Indexed OCR Text

Pages 541-560

((صحيح سنن الترمذي)
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣١- بَابِ مِنْهُ
٢٣٤٢ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيه:
أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾، قَالَ: (( يَقُولُ
ابْنُ آدَمَ: مَالِي مَالِي؛ وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ؛ إِلَّ مَا تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ؟! أَوْ
أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ؟! أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ؟!)).
- صحيح: م.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٢- بَاب مِنْهُ
٢٣٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ - هُوَ الْيَمَامِيُّ -: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ
ابْنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَ شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ :
(يَا ابْنَ آدَمَ! إِنَّكَ إِنْ تَبْدُلِ الْفَضْلَ؛ خَيْرٌ لَكَ، وَإِنْ تُمْسِكْهُ؛ شَرِّ لَكَ،
وَلاَ تُلاَمُ عَلَى كَفَافٍ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى)).
- صحيح: ((الإرواء)) (٣١٨/٣) م.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَشَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ يُكْنَى: أَبَا عَمَّارٍ.
٣٣- بَاب فِي التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ
٢٣٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ
٥٤١

٣٤ - كتاب الزهد
شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمِ الْجَيْشَانِيٌّ، عَنْ عُمَرَ
ابْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ:
(لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ؛ لَرُزِقْتُمْ كَمَا يُرْزَقُ الطَّيْرُ:
تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَرُوحُ بِطَانًا)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٤١٦٤).
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَأَبُو تَمِيمِ الْجَيْشَانِيُّ؛ اسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مَالِكِ .
٢٣٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ أَخَوَانِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَّ، فَكَانَ أَحَدُهُمَا يَأْتِي النَّبِيَّ نَّهِ، وَالآخَرُ
يَحْتَرِفُ، فَشَكَا الْمُحْتَرِفُ أَخَاهُ إِلَى النَّبِيِّ نَّهِ، فَقَالَ: ((لَعَلَّكَ تُرْزَقُ بِهِ)).
- صحيح: ((المشكاة)) (٥٣٠٨)، ((الصحيحة)) (٢٧٦٩).
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيِبٌ.
٣٤- باب
٢٣٤٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، وَمَحْمُودُ بْنُ خِدَاشِ الْبَغْدَادِيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا
مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: حَدَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُمَيْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ
عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِحْصَنِ الْخَطْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
((مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافَى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ؛
٥٤٢

((صحيح سنن الترمذي)
فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا)).
- حسن: ((ابن ماجه)) (٤١٤١).
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ مَرْوَانَ بْنِ
مُعَاوِيَةَ.
وَحِيْزَتْ: جُمِعَتْ.
- حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ
مُعَاوِيَةَ ... نَحْوَهُ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.
٣٥- بَبِ مَا جَاءَ فِي الْكَفَافِ وَالصِّبْرِ عَلَيْهِ
٢٣٤٨ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ
ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
ابْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قَالَ:
(قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا، وَقَتَّعَهُ اللهُ) .
- صحيح: (ابن ماجه)) (٤١٣٨).
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٣٤٩ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةٌ
ابْنُ شُرَيْحٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئْ الْخَوْلاَنِيُّ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ عَمْرَو بْنَ مَالِكِ الْجَنْبِيَّ أَخْبَرَهُ،
عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ:
((طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا، وَقَنَعَ)).
- صحيح: ((التعليق الرغيب)) (١١/٢)، ((الصحيحة)) (١٥٠٦).
٥٤٣

٣٤ - كتاب الزهد
قَالَ: وَأَبُو هَانِئٍ؛ اسْمُهُ: حُمَيْدُ بْنُ هَانِئْ.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٣٧- بَابِ مَا جَاءَ أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ
٢٣٥١- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ
الأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِِّ :
((فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِخَمْسٍ مِئَةَ سَنَةٍ)).
- صحيح ((ابن ماجه)) (٤١٢٣) م ابن عمرو.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو، وَجَابٍِ.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٢٣٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ الْكُوفِيُّ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَابِدُ
الْكُوفِيُّ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ اللَّيْئِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ قَالَ:
(اللَّهُمَ أَحْيِنِي مِسْكِينَا، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ))، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟! قَالَ: ((إِنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ
أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا، يَا عَائِشَةُ! لاَ تَرُدِّي الْمِسْكِينَ، وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ يَا
عَائِشَةُ! أَحِبِي الْمَسَاكِينَ، وَقَرِّبِيِهِمْ؛ فَإِنَّ اللهَ يُقَرِّبُكِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٤١٢٦).
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
٢٣٥٣ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدٍ
ابْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِلّهِ:
٥٤٤

((صحيح سنن الترمذي
(يَدْخُلُ الْفُقَرَاءُ الْجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ بِخَمْسٍ مِائَةٍ عَامٍ؛ نِصْفِ يَوْمٍ)).
- حسن صحيح: ((ابن ماجه)» (٤١٢٢).
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٣٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي
سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ:
(يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ، وَهُوَ خَمْسُ مِائَةٍ عَامٍ)).
- حسن صحيح: انظر الحديث (٢٣٥٣).
وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
٢٣٥٥ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ
ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جَابِرِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ
وَالهِ قَالَ:
((يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا».
- صحيح: بلفظ: ((فقراء المهاجرين))، م (٢٢٠/٨).
هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٣٨- بَبِ مَا جَاءَ فِي مَعِيشَةِ النَّبِيِّ نَّهِ وَأَهْلِهِ
٢٣٥٧ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي
إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ
عَائِشَةَ، قَالَتْ:
مَا شَبِعَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ يَوْمَيْنِ مُتَابِعَيْنِ، حَتَّى قُبِضَ.
- صحيح: ((مختصر الشمائل)) (١٢٣) م.
٥٤٥

٣٤ - كتاب الزهد
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٢٣٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي
حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
مَا شَبِعَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَأَهْلُهُ ثَلاَثًا تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ الْبُرِّ، حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا.
- صحیح: «ابن ماجه» (٣٣٤٣) ق.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٠
٢٣٥٩ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْنَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ: حَدَّثَنَا
حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ سُلَيْمٍ بْنِ عَامٍِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ:
مَا كَانَ يَفْضُلُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ نَّهِ خُبْزُ الشَّعِيرِ.
صحيح: ((مختصر الشمائل)) (١٢٤)، ((التعليق الرغيب)) (١١٠/٤).
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وَيَحْنَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ هَذَا كُوِيٌّ.
وَأَبُو بُكَيْرٍ - وَالِدُ يَحْبَى-؛ رَوَى لَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ.
وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ مِصْرِيّ؛ٌ صَاحِبُ اللَّيْثِ.
٢٣٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ هِلاَلِ
أبْنٍ خَبَّبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَبِيتُ اللََّالِيَ الْمُتَتَابِعَةَ طَاوِيًا؛ وَأَهْلُهُ لاَ يَجِدُونَ
عَشَاءً، وَكَانَ أَكْثَرُ خُبْزِهِمْ خُبْزَ الشَّعِيرِ.
- حسن: ((ابن ماجه)) (٣٣٤٧).
٥٤٦

(صحيح سنن الترمذي)
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٣٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ
الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهِ:
((اللَّهُمَ! اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا)).
- صحیح: «ابن ماجه)) (٤١٣٦) ق.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٣٦٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ وَِّ لاَ يَدَّخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ.
- صحيح: ((مختصر الشمائل)) (٣٠٤)، ((التعليق الرغيب)) (٤٢/٢).
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيب.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيث: عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهـ
مُرْسَلاً.
٢٣٦٣- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
مَا أَكَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَلَى خِوَانٍ، وَلاَ أَكَلَ خُبْزًاً مُرَقَّقًا حَتَّى مَاتَ.
- صحیح: «ابن ماجه) (٣٢٩٢ و ٣٢٩٣) خ.
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ.
٢٣٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ
الْحَنَفِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ
سَعْدٍ :
٥٤٧

٣٤ - كتاب الزهد
أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَكَلَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ النَّقِيَّ - يَعْنِي: الْحُوَّارَى -؟ فَقَالَ
سَهْلٌ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ النَّقِيَّ حَتَّى لَقِيَ اللهَ، فَقِيلَ لَهُ: هَلْ كَانَتْ لَكُمْ
مَنَاخِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وَ لَهِ؟ قَالَ: مَا كَانَتْ لَنَا مَنَاخِلُ، قِيلَ: فَكَيْفَ
كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ بِالشَّعِيرِ؟ قَالَ: كُنَّا نَنْفُخُهُ، فَيَطِيرُ مِنْهُ مَا طَارَ، ثُمَّ نُثَرِّيهِ،
وو
فَنَعْجِنُهُ.
- صحیح: «ابن ماجه» (٣٣٣٥) خ.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: عَنْ أَبِي حَازِمٍ.
٣٩- بَاب مَا جَاءَ فِي مَعِيشَةِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ
صلالله
وستر .
٢٣٦٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُو بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ بَيَانِ،
عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ:
إِنِّي لأَوَّلُ رَجُلٍ أَهْرَاقَ دَمًا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنِّي لِأَوَّلُ رَجُلٍ رَمَى بِسَهْمِ
فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَغْزُو فِي الْعِصَابَةِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَلِ؛ مَا
نَأْكُلُ إِلَّ وَرَقَ الشَّجَرِ وَالْحُبْلَةِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّةُ أَوٍ
الْبَعِيرُ، وَأَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ يُعَزِّرُونِي فِي الدِّينِ! لَقَدْ خِبْتُ إِذَا، وَضَلَّ
عَمَلِي.
- صحيح: ((مختصر الشمائل)) (١١٤) ق.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ بَيَانٍ .
٢٣٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ
٥٤٨

((صحيح سنن الترمذي)
أَبِي خَالِدٍ: حَدَّثَنَا قَيْسُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
إِنِّي أَوَّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَغْزُو مَعَ
رَسُولِ اللهِ بَلِّ؛ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّ الْحُبْلَةَ وَهَذَا السَّمُرَ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ
كَمَا تَضَعُ الشََّةُ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ يُعَزِّرُونِي فِي الدِّينِ! لَقَدْ خِبْتُ- إِذَا-،
وَضَلَّ عَمَلِي!
- صحيح: انظر ما قبله.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ.
٢٣٦٧ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
سِیرِینَ، قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَشَّقَانِ مِنْ كَتَّانٍ، فَتَمَخَّطَ فِي أَحَدِهِمَا،
ثُمَّ قَالَ: بَخِ بَخٍ !! يَتَمَخَّطُ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي الْكَتَّانِ! لَقَدْ رَأَيْتُنِي؛ وَإِنِّي لِأَخِرُّ فِيمَا
بَيْنَ مِنْبَرٍ رَسُولِ اللهِ وَهِ وَحُجْرَةٍ عَائِشَةَ مِنَ الْجُوعِ مَغْشِيّاً عَلَيَّ، فَيَجِيءُ
الْجَائِي، فَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِي؛ يَرَى أَنَّ بِيَ الْجُنُون؛ وَمَا بِي جُنُونٌ، وَمَا
هُوَ إِلاَّ الْجُوعُ.
- صحيح: خ(٧٣٢٤).
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٢٣٦٨ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ
شُرَيْحٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئِ الْخَوْلاَنِيُّ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ عَمْرَو بْنَ مَالِكِ الْجَنْبِيَّ أَخْبَرَهُ، عَنْ
فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ .
٥٤٩

٣٤- كتاب الزهد
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لِهِ كَانَ إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ، يَخِرُّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهِمْ فِي
الصَّلاَةِ مِنَ الْخَصَاصَةِ، وَهُمْ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ، حَتَّى يَقُولَ الأَعْرَابُ: هَؤُلاَءِ
مَجَانِينُ - أَوْ مَجَانُونَ-؛ فَإِذَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ وَه؛ِ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: ((لَوْ
تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللهِ؛ لأَحْبَبْتُمْ أَنْ تَزْدَادُوا فَاقَةٌ وَحَاجَةٌ)) .
قَالَ فَضَالَةُ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَله .
- صحيح: ((التعليق الرغيب)) (١٢٠/٤).
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
٢٣٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ
أُبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، قَالَ:
خَرَجَ النَّبِيُّ وَهِّ فِي سَاعَةٍ لاَ يَخْرُجُ فِيهَا، وَلاَ يَلْقَاهُ فِيهَا أَحَدٌ، فَأَتَاهُ أَبُو
بَكْرٍ، فَقَالَ: «مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟!))، فَقَالَ: خَرَجْتُ أَلْقَى رَسُولَ اللهِ وَله
وَأَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ، وَالتَّسْلِيمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ عُمَرُ، فَقَالَ: ((مَا جَاءَ بِكَ
يَا عُمَرُ؟!))، قَالَ: الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((وَأَنَا قَدْ
وَجَدْتُ بَعْضَ ذَلِكَ))، فَانْطَلَقُوا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ الأَنْصَارِي
- وَكَانَ رَجُلاً كَثِيرَ النَّخْلِ وَالشَّاءِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ خَدَمٌ - فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَقَالُوا
لامْرَأَتِهِ: أَيْنَ صَاحِبُكِ؟ فَقَالَتِ: انْطَلَقَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا الْمَاءَ، فَلَمْ يَلْبُتُوا أَنْ جَاءَ
أَبُو الْهَيْثَمِ بِقِرَبَةٍ يَزْعَبُهَا، فَوَضَعَهَا، ثُمَّ جَاءَ يَلْتَزِمُ النَّبِيَّ نَّهِ، وَيُفَدِّيْهِ بِأَبِيهِ
وَأُمِّهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى حَدِيقَتِهِ، فَبَسَطَ لَهُمْ بِسَاطًا، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى نَخْلَةٍ،
٥٥٠

((صحيح سنن الترمذي)
فَجَاءَ بِقِنْرٍ، فَوَضَعَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَهِّ: ((أَفَلاَ تَنَقَّيْتَ لَنَا مِنْ رُطَبِهِ؟!))، فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللهِ! إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَخْتَارُوا - أَوْ قَالَ: تَخَيَّرُوا - مِنْ رُطَبِهِ وَيُسْرِهِ،
فَأَكَلُوا، وَشَرِبُوا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: «هَذَا وَالَّذِي نَفْسِي
بِيَدِهِ- مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ظِلِّ بَارِدٌ، وَرُطَبٌ طَيِّبٌ، وَمَاءٌ
بَارِدٌ))، فَانْطَلَقَ أَبُو الْهَيْثَمِ لِيَصْنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، فَقَالَ النَِّيُّ ◌َلِّهِ:
((لاَ تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرِّ»، قَالَ: فَذَبَحَ لَهُمْ عَنَاقًا- أَوْ جَدْيَاً-، فَأَتَاهُمْ بِهَا، فَأَكَلُّوا،
فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((هَلْ لَكَ خَادِمٌ؟))، قَالَ: لاَ، قَالَ: ((فَإِذَا أَتَانَا سَبْيٌّ؛ فَأْتِنَا))،
فَأْتِيَ النَّبِيُّ بَّه بِرَأْسَيْنِ، لَيْسَ مَعَهُمَا ثَالِثٌ، فَأَتَاهُ أَبُو الْهَيْثَمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ:
((اخْتَرْ مِنْهُمَا))، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ! اخْتَرْ لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((إِنَّ الْمُسْتَشَارَ
مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا؛ فَإِنِّي رَأَيْتُهُ يُصَلِّي، وَاسْتَوْصٍ بِهِ مَعْرُوفًا))، فَانْطَلَقَ أَبُو الْهَيْثُمِ
إِلَى امْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ وََّ، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: مَا أَنْتَ بِبَالِغِ مَا
قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ بَه؛ إِلاَّ أَنْ تَعْثِقَهُ، قَالَ: فَهُوَ عَتِيقٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((إِنَّ اللهَ
لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً وَلاَ خَلِيفَةً؛ إِلاَّ وَلَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَاهُ عَنِ
الْمُنْكَرِ، وَبِطَانَةٌ لاَ تَأْلُوهُ خَبَالاً، وَمَنْ يُوقَ بِطَانَةَ السُّوءِ؛ فَقَدْ وُقِيَ)).
- صحيح: ((الصحيحة)) (١٦٤١)، ((مختصر الشمائل)) (١١٣).
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
٢٣٧٠ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ
عُمَيٍْ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ خَرَجَ يَوْمًا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ فَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا
٥٥١

٣٤- كتاب الزهد
الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَة.
- صحیح: انظر ما قبله.
وَحَدِيثُ شَيْبَانَ أَتَمُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ وَأَطْوَلُ.
وَشَيْبَانُ ثِقَةٌ عِنْدَهُمْ صَاحِبُ كِتَابٍ .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - أَيْضاً -.
٢٣٧٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ:
أَلَسْتُمْ فِي طَعَامٍ وَشَرَابٍ مَا شِئْتُمْ؟! لَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّكُمْ وَلِهِ؛ وَمَا يَجِدُ مِنَ
الدَّقَلِ مَا يَمْلأُ بِهِ بَطْنَهُ!
صحيح: ((مختصر الشمائل)) (١١٠) م.
قَالَ: وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
قَالَ أَبُو عِيسى :
وَرَوَى أَبُو عَوَانَةَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي الأَخْوَصِ.
وَرَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ.
٤٠- بَاب مَا جَاءَ أَنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ
٢٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلِ بْنِ قُرَيْشِ الْيَامِيُّ الْكُوفِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ
عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِِّ :
((لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ؛ وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٤١٣٧) ق.
٥٥٢

(صحيح سنن الترمذي)
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَأَبُو حَصِينٍ؛ اسْمُهُ: عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمِ الأُسَدِيُّ.
٤١- بَبِ مَا جَاءَ فِي أَخْذِ الْمَالِ
٢٣٧٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ،
قَالَ: سَمِعْتُ خَوْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ - وَكَانَتْ تَحْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - تَقُولُ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ:
((إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، مَنْ أَصَابَهُ بِحَقِّهِ، بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَرُبَّ
مُتَخَوْضٍ فِيمَا شَاءَتْ بِهِ نَفْسُهُ مِنْ مَالِ اللّهِ وَرَسُولِهِ؛ لَيْسَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ
النَّارُ)) .
- صحيح: ((الصحيحة)) (١٥٩٢)، ((المشكاة)) (٤٠١٧-التحقيق الثاني).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَأَبُو الْوَلِيدِ؛ اسْمُهُ: عُبَيْدُ سَنُوطًا.
٤٣- باب
٢٣٧٦ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي
زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ
الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ :
(مَا ذِثْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلاَ فِي غَنَمِ؛ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى
الْمَالِ، وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ)).
- صحيح: ((الروض النضير)) (٥-٧).
٥٥٣

٣٤- كتاب الزهد
قَالَ أَبُو عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَيُرْوَى فِي هَذَا الْبَابِ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ؛ وَلاَ يَصِحُّ إِسْنَادُهُ.
٤٤ - باب
٢٣٧٧- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكِنْدِيُّ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ: أَخْبَرَنِي
الْمَسْعُودِيُّ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
نَامَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَلَى حَصِيرٍ، فَقَامَ؛ وَقَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فَقُلْنَا: يَا
رَسُولَ اللهِ! لَوٍ اَّخَذْنَا لَكَ وِطَاءً، فَقَالَ: ((مَا لِي وَمَا لِلدُّنْيَا؟! مَا أَنَا فِي الدُّنْيَا
إِلَّ كَرَاكِبِ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٤١٠٩).
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤٥- باب
٢٣٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
وَاله :
((الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِه، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ)).
- حسن: ((الصحيحة)) (٩٢٧)، ((المشكاة)) (٥٠١٩).
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٥٥٤

((صحيح سنن الترمذي
٤٦- بَابِ مَا جَاءَ مَثَلُ ابْنِ آدَمَ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ وَعَمَلِهِ
٢٣٧٩ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ
عُبَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ - هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمِ الأنْصَارِيُّ-، قَالَ:
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَخِّهِ: (يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلاَثٌ؛ فَيَرْجِعُ اثْنَانِ، وَيَبْقَى وَاحِدٌ:
يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَعَمَلُهُ؛ فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ)).
- صحیح: ق.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤٧- بَبِ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةٍ كَثْرَةِ الأَكْلِ
٢٣٨٠ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ
ابْنُ عَيَّشٍ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ الْحِمْصِيُّ، وَحَبِيبُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ
الطَّائِيِّ، عَنْ مِقْدَامِ ابْنِ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَهُ يَقُولُ:
((مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءَ شَرّاً مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَم؛ أُكُلاَتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ،
فَإِنْ كَانَ لاَ مَحَالَةَ؛ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ».
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٣٣٤٩).
- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ... نَحْوَهُ، وَقَالَ:
الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِي كَرِبَ، عَنِ النَّبِيِّ نَِّّهِ؛ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَلِ.
قَالَ أُبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٤٨- بَابِ مَا جَاءَ فِي الرَِّاءِ وَالسُّمْعَةِ
٢٣٨١- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ فِرَاسٍ،
٥٥٥

٣٤ - كتاب الزهد
عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِلّهِ:
((مَنْ يُرَائِي؛ يُرَائِي اللهُ بِهِ، وَمَنْ يُسَمِّعْ؛ يُسَمِّعِ اللهُ بِهِ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٤٢٠٦).
قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ:
((مَنْ لاَ يَرْحَمِ النَّاسَ؛ لاَ يَرْحَمْهُ اللهُ).
-صحيح: ((تخريج المشكلة)) (١٠٨)، ((الصحيحة)) (٤٨٣) ق نحوه.
وَفِي الْبَابِ عَنْ جُنْدَبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
٢٣٨٢ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ
شُرَيْحٍ: أَخْبَرَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَائِيُّ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ حَدَّثَهُ،
أَنَّ شُفَيّاً الأَصْبَحِيَّ حَدَّثَهُ:
أَنَّهُ دَخَلَ الْمَدِينَةَ؛ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ: مَنْ
هَذَا؟، فَقَالُوا: أَبُو هُرَيْرَةَ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُحَدِّثُ
النَّاسَ، فَلَمَّا سَكَتَ وَخَلاَ؛ قُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ بِحَقٍّ وَبِحَقِّ؛ لَمَا حَدَّْتَنِي حَدِيثًا
سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ نَّهِ عَقَلْتَهُ وَعَلِمْتَهُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَفْعَلُ، لأُحَدَّثَنَّكَ
حَدِيثًا حَدَّثَنِهِ رَسُولُ اللهِ وَله؛ عَقَلْتُهُ وَعَلِمْتُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً،
فَمَكَثَ قَلِيلاً، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: لِأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيِهِ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فِي
هَذَا الْبَيْتِ، مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَى، ثُمَّ
أَفَاقَ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ، فَقَالَ: لِأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثَا حَدَّثَنِهِ رَسُولُ اللهِ وَله؛ وَأَنَا
وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ، مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةٌ
٥٥٦

((صحيح سنن الترمذي)
أُخْرَى، ثُمَّ أَفَاقَ، وَمَسَحَ وَجْهَهُ، فَقَالَ: أَفْعَلُ، لِأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثَا حَدَّثَنِهِ رَسُولُ
اللهِ وَه؛ وَأَنَا مَعَهُ فِي هَذَا الْبَيْتِ، مَا مَعَهُ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو
هُرَيْرَةٌ نَشْغَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ مَالَ خَارًاً عَلَى وَجْهِهِ، فَأَسْنَدْتُهُ عَلَيَّ طَوِيلاً، ثُمَّ أَفَاقَ،
فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - إِذَا كَانَ يَوْمُ
الْقِيَامَةِ؛ يَنْزِلُ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ؛ وَكُلُّ أُمَّةٍ جَائِيَةٌ، فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو بِهِ؛
رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَرَجُلٌ يَقْتَتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ، فَيَقُولُ اللهُ
لِلْقَارِئِ: أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي؟! قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ! قَالَ: فَمَاذَا
عَمِلْتَ فِيمَا عُلِّمْتَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ:
كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلاَئِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ فُلاَنَا
قَارِئٌّ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ، وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: أَلَمْ أُوَسِّعْ
عَلَيْكَ، حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ
فِيمَا آتَيْتُكَ؟! قَالَ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ
لَهُ الْمَلاَئِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ - تَعَالَى -: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلاَنٌ جَوَادٌ،
فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ، وَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: فِي مَاذَا قُتِلْتَ؟
فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ، فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ، فَيَقُولُ اللهُ - تَعَالَى -
لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلاَئِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ:
فُلاَنٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ»، ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَلَى رُكْبَتِي، فَقَالَ:
(يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! أُولَئِكَ الثَّلاَثَةُ؛ أَوَّلُ خَلْقِ اللهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
وَقَالَ الْوَلِيدُ أَبُو عُثْمَانَ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ: أَنَّ شُفَيّاً هُوَ الَّذِي
٥٥٧

٣٤- كتاب الزهد
دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَخْبَرَهُ بِهَذَا، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: وَحَدَّثَنِي الْعَلَاَءُ بْنُ أَبِي
حَكِيمٍ، أَنَّهُ كَانَ سَيَّافًا لِمُعَاوِيَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَأَخْبَرَهُ بِهَذَا عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَّةُ: قَدْ فُعِلَ بِهَؤُلاءِ هَذَا، فَكَيْفَ بِمَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ؟!، ثُمَّ
بَكَى مُعَاوِيَةُ بُكَاءَ شَدِيدًا، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ هَالِكٌ، وَقُلْنَا: قَدْ جَاءَنَا هَذَا الرَّجُلُ
بِشَرِّ، ثُمَّ أَفَاقَ مُعَاوِيَةُ، وَمَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ، وَقَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ: ﴿مَنْ
كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ.
أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا
كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ .
- صحيح: (التعليق الرغيب)) (٢٩/١-٣٠)، ((التعليق على ابن خزيمة))
(٢٤٨٢) .
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٥٠- بَابِ مَا جَاءَ أَنَّ الْمَرْءَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ
٢٣٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ
أَنَسٍ، أَنَّهُ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَجَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَتَى قِيَامُ السَّاعَةِ؟
فَقَامَ النَِّيُّ نَّ إِلَى الصَّلاَةِ، فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ؛ قَالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ قِيَامٍ
السَّاعَةِ؟))، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ! قَالَ: ((مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟))، قَالَ: يَا
رَسُولَ اللهِ! مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صَلاَةٍ وَلاَ صَوْمٍ؛ إِلاَّ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، وَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَيْتَ))، فَمَا
٥٥٨

((صحيح سنن الترمذي)
رَأَيْتُ فَرِحَ الْمُسْلِمُون-َ بَعْدَ الإِسْلاَمِ- فَرَحَهُمْ بِهَذَا.
- صحیح: ((الروض النضير)» (١٠٤) ق.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
٢٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامِ الرِّفَاعِيُّ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ
الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ ابْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ:
((الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، وَلَهُ مَا اكْتَسَبَ)).
- صحيح: بلفظ: ((أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت)): ((الصحيحة)) (٣٢٥٣).
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَصَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي
مُوسَى.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ،
عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: عَنِ النَّبِيِّ ◌َِله.
٢٣٨٧- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ
عَاصِمٍ، عَنْ زِرِ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، قَالَ:
جَاءَ أَعْرَابِيٌّ جَهْوَرِيُّ الصَّوْتِ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ؛
وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَ)) .
- حسن: ((الروض)) (٣٦٠).
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ،
عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ ... نَحْوَ حَدِيثِ مَحْمُودٍ.
٥٥٩

٣٤- كتاب الزهد
٥١- بَبِ مَا جَاءَ فِي حُسْنِ الظَّنِّ بِاللهِ
٢٣٨٨- حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ:
((إِنَّ اللهَ يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِ)) .
- صحيح: م(٦٦/٨)، خ (٧٤٠٥)؛ بلفظ: ((إذا ذكرني)).
قَالَ أَبُو عِيسَىَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٥٢- بَبِ مَا جَاءَ فِي الْبِرِّ وَالإِثْمِ
٢٣٨٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ
حُبَابٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرِ الْحَضْرَمِيُّ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ:
أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ وَّه عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((الْبِرُّ
حُسْنُ الْخُلُقِ، وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ)).
- صحيح: م(٧/٨).
- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ
صَالِحٍ ... نَحْوَهُ؛ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٥٣- بَبِ مَا جَاءَ فِي الْحُبِّ فِي اللهِ
٢٣٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ:
حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلاَتِيِّ:
٥٦٠