Indexed OCR Text

Pages 181-200

((صحيح سنن الترمذي)
ابْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللهِ وَلَّ فِي نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ، تُوُفِيَتْ
قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ وَِّ: ((اقْضِ عَنْهَا)).
- صحيح: ق.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
١٩- بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ مَنْ أَعْتَقَ
١٥٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ - هُوَ أَخُو سُفْيَانَ
ابْنِ عُيَيْنَةَ-، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ أَبِي أُمَامَةَ، وَغَيْرِهِ مِنْ
أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَّةِ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ:
((أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأْ مُسْلِمًا؛ كَانَ فَكَاكَهُ مِنَ النَّارِ؛ يُجْزِي كُلُّ
عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوَا مِنْهُ، وَأَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ؛ كَانَتَا فَكَاكَهُ
مِنَ النَّارِ؛ يُجْزِي كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُمَا عُضْوًا مِنْهُ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً
مُسْلِمَةً؛ كَانَتْ فَكَاكَهَا مِنَ النَّارِ؛ يُجْزِي كُلُّ عُضْرٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهَا».
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٥٢٢).
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .
قَالَ أَبُو عِيسى: وَفِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عِثْقَ الذُّكُورِ لِلرِّجَالِ أَفْضَلُ مِنْ عِثْقِ
الإِنَاثِ؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ وَلّهِ: ((مَنْ أَعْتَقَ امْرَاً مُسْلِمًا؛ كَانَ فَكَاكَهُ مِنَ النَّارِ؛ يُجْزِي كُلُّ
عُضْرٍ مِنْهُ عُضْوَا مِنْهُ».
الْحَدِيثَ صَحَّ فِي طُرُقِهِ .
١٨١

((صحيح سنن الترمذي)
١٩- كتاب السيدِ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَلَهُ
٣- بَبِ فِي الْبَيَاتِ وَالْغَارَاتِ
١٥٥٠- حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ حُمَيْدٍ،
عَنْ أَنَس:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ؛ أَتَاهَا لَيْلاً، وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَوْمًا
بِلَيْلِ؛ لَمْ يُغِرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ؛ خَرَجَتْ يَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ
وَمَكَاتِلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ؛ قَالُوا: مُحَمَّدٌ! وَافَقَ - وَاللهِ- مُحَمَّدٌ الْخَمِيسَ! فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((اللهُ أَكْبَرُ؛ خَرِبَتْ خَيْبَرُ؛ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةٍ قَوْمِ ﴿ فَسَاءَ
صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ﴾)).
- صحیح: ق.
١٥٥١- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ سَعِيدٍ
ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ وَّ كَانَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ؛ أَقَامَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلاَثًا .
- صحیح: «صحيح أبي داود)» (٢٤١٤) ق.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَحَدِيثُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رَخَّصَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْغَارَةِ بِاللَّيْلِ، وَأَنْ يُبَيُِّوا.
١٨٣

١٩- كتاب السير
وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ.
وَقَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: لاَ بَأْسَ أَنْ يُبَيَّتَ الْعَدُوُّ لَيْلاً.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَفَقَ مُحَمَّدٌ الْخَمِيسَ؛ يَعْنِي بِهِ: الْجَيْشَ.
٤- بَابِ فِي التَّحْرِيقِ وَالنَّخْرِیبِ
١٥٥٢- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَر.
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ، وَقَطَعَ، وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ، فَأَنْزَلَ
اللهُ ﴿ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِيْنَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ وَلِيُخْزِيَ
الْفَاسِقِينَ ﴾.
- صحیح: «ابن ماجه)) (٢٨٤٤) ق.
وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا، وَلَمْ يَرَوْا بَأْسًا بِقَطْعِ الأشْجَارِ، وَتَخْرِیبِ
الْحُصُونِ .
وَكَرِهَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: وَنَهَى أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ أَنْ
يَقْطَعَ شَجَرًا مُثْمِرًا، أَوْ يُخَرِّبَ عَامِرًا، وَعَمِلَ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لاَ بَأْسَ بِالتَّحْرِيقِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ، وَقَطْعِ الأَشْجَارِ وَالثَّمَارِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ تَكُونُ فِي مَوَاضِعَ لاَ يَجِدُونَ مِنْهُ بُدّاً، فَأَمَّا بِالْعَبَثِ؛ فَلاَ تُحَرَّقْ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ: التَّحْرِيقُ سُنَّةٌ؛ إِذَا كَانَ أَنْكَى فِيهِمْ.
١٨٤

((صحيح سنن الترمذي
٥- بَاب مَا جَاءَ فِي الْغَنِيمَةِ
١٥٥٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْمُحَارِبِيُّ: حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ
سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَِّيِّ نَّهِ، قَالَ:
((إِنَّ اللهَ فَضَّلَنِي عَلَى الأَنْبِيَاءِ- أَوْ قَالَ : - أُمَّتِي عَلَى الْأُمَمِ -، وَأَحَلَّ لِيَ
الْغَنَائِمَ)».
- صحيح: ((المشكاة)) (٤٠٠١ - التحقيق الثاني)، ((الإرواء)) (١٥٢) و (٢٨٥).
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَبِي ذَرِّ، وَعَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَبِي مُوسَى، وَابْنِ عَّاسٍ.
قَالَ أَبُو عِيسى: حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَسَيَّارٌ هَذَا؛ يُقَالُ لَهُ: سَيَّارٌ - مَوْلَى بَنِي مُعَاوِيَةَ-؛ وَرَوَى عَنْهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَعَبْدُ
اللهِ بْنُ بَحِیٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفٍَ، عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَِّيَّ وَِّ قَالَ:
((فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِسِتُّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ،
وَأَحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَجُهِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأَرْسِلْتُ إِلَى
الْخَلْقِ كَافَّةٌ، وَخُتِمَ بِيَ النَّسُّونَ)» .
- صحيح: ((الإرواء)) (٢٨٥) م.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٦- بَابِ فِي سَهْمِ الْخَيْلِ
١٥٥٤- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، وَحُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ
ابْنُ أَخْضَرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :
١٨٥

١٩- كتاب السير
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَه قَسَمَ فِي النَّفَلِ؛ لِلْفَرَسِ بِسَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ بِسَهْمٍ.
- صحیح: «ابن ماجه)) (٢٨٥٤) ق.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ
أَخْضَرَ ... نَحْوَهُ.
- صحیح: «ابن ماجه)) (٢٨٥٤) ق.
وَفِي الْبَابِ عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ، وَابْنِ عَّاسٍ، وَابْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ.
وَهَذَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ؛ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَِّّ ◌َ لَّهِ وَغَيْرِهِمْ.
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ، وَالشَّافِعِيِّ،
وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ؛ قَالُوا: لِلْفَارِسِ ثَلاَثَةُ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لَهُ، وَسَهْمَانِ لِفَرَسِهِ، وَلِلرَّاجِلِ
سَهْمٌ.
٨- بَاب مَنْ يُعْطَى الْفَيْءَ
١٥٥٦- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ
أَبِهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ:
أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ؛ يَسْأَلُهُ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ
وَهِ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ، وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمِ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَتَبْتَ
إِلَيَّ تَسْأَلُنِي: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟ وَكَانَ يَغْزُو بِهِنَّ، فَيُدَاوِينَ
الْمَرْضَى، وَيُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ، وَأَمَّا بِسَهْمٍ؛ فَلَمْ يَضْرِبْ لَهُنَّ بِسَهْمٍ.
- صحيح: ((صحيح أبي داود)) (٢٤٣٨) م.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ، وَأُمِّ عَطِيَّةَ.
١٨٦

(صحيح سنن الترمذي)
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُسْهَمُ لِلْمَرَأَةِ وَالصَّبِيِّ.
وَهُوَ قَوْلُ الأَوْزَاعِيِّ.
قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَأَسْهَمَ النَّبِيُّ نَّهِ لِلصِّيَانِ بِخَيْبَرَ، وَأَسْهَمَتْ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ لِكُلِّ
مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ.
قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَأَسْهَمَ النَّبِيُّ نَّهِ لِلنِّسَاءِ بِخَيْرَ، وَأَخَذَ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ.
- صحيح الإسناد مقطوع .
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمِ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ...
بِهَذَا.
وَمَعْنِى قَوْلِهِ: وَيُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ؛ يَقُولُ: يُرْضَخُ لَهُنَّ بِشَيْءٍ مِنَ الْغَنِيْمَةِ، يُعْطَيْنَ شَيْئًا.
٩- بَابِ هَلْ يُسْهَمُ لِلْعَبْدِ؟
١٥٥٧- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَيْرٍ
-مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ-، قَالَ:
شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَتِي، فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ، وَكَلَّمُوهُ أَنِّي
مَمْلُوكٌ، قَالَ: فَأَمَرَ بِي، فَقُلِّدْتُ السَّيْفَ؛ فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ، فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ
خُرْئِيٌّ الْمَتَاعِ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ رُقْيَةً كُنْتُ أَرْقِي بِهَا الْمَجَانِينَ، فَأَمَرَنِي بِطَرْحٍ
بَعْضِهَا، وَحَبْسٍ بَعْضِهَا .
- صحيح: ((صحيح أبي داود)) (٢٤٤٠).
١٨٧

١٩ - كتاب السير
وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ: لاَ يُسْهَمُ لِلْمَمْلُوكِ، وَلَكِنْ يُرْضَخُ لَهُ
بِشَيْءٍ.
وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
١٠- باب ما جاء في أَهْلِ الذِّمَّةِ يَغْزُونَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ هَلْ يُسْهَمُ لَهُمْ
١٥٥٨- حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ
أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نِيَارِ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ خَرَجَ إِلَى بَدْرٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبَرَةِ؛ لَحِقَهُ
رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ - يَذْكُرُ مِنْهُ جُرْأَةً وَنَجْدَةً-، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ وَلَّهِ: ((أَسْتَ
تُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ؟!))، قَالَ: لاَ، قَالَ: ((ارْجِعْ؛ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٨٣٢) م.
وَفِي الْحَدِيثِ كَلاَمٌ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: لاَ يُسْهَمُ لِأَهْلِ الذّمَّةِ، وَإِنْ قَاتَلُوا مَعَ
الْمُسْلِمِينَ الْعَدُوَّ.
وَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُسْهَمَ لَهُمْ؛ إِذَا شَهِدُوا الْقِتَالَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ.
١٥٥٩- حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ الأَشَجُّ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ
اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ:
قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ نَ ◌ّهِ فِي نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ خَيْبَرَ، فَأَسْهَمَ لَنَا مَعَ
١٨٨

((صحيح سنن الترمذي)
الَّذِينَ افْتَتَحُوهَا.
- صحيح: ((صحيح أبي داود)) (٢٤٣٦) ق.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: مَنْ لَحِقَ بِالْمُسْلِمِينَ قَبْلَ أَنْ يُسْهَمَ لِلْخَيْلِ؛ أُسْهِمَ لَهُ.
وَبُرَيْدٌ؛ يُكْثَى: أَبَا بُرَيْدَةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَرَوَى عِنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ عُبَيْنَةَ، وَغَيْرُهُمَا.
١١- بَاب مَا جَاءَ فِي الانْتِفَاعِ بِآنِيَةِ الْمُشْرِكِينَ
١٥٦٠- حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَآَبَةَ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ:
سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ،فَهِ عَنْ قُدُورِ الْمَجُوسِ؟ فَقَالَ:((أَنْقُوهَا غَسْلاً،
وَطْبُخُوا فِيهَا))، وَنَهَى عَنْ كُلِّ سَبْعٍ، وَذِي نَابٍ .
- صحیح: «ابن ماجه)) (٣٢٠٧ و ٣٢٣٢) ق.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ: عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ.
وَرَوَاهُ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلاَئِيُّ: عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةً.
وَأَبُو قِلاَبَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِ ثَعْلَبَةِ؛ إِنَّمَا رَوَاهُ: عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَةً.
- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدََّنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَبِيعَةً
ابْنَ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِيُّ عَائِذُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَةَ الْخُشَنِيَّ يَقُولُ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمِ أَهْلِ كِتَابٍ؛
١٨٩

١٩- كتاب السير
نَأْكُلُ فِي آَنِيَتِهِمْ؟ قَالَ: ((إِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَ آنِيَّتِهِمْ؛ فَلاَ تَأْكُلُوا فِيهَا، فَإِنْ لَمْ
تَجِدُوا؛ فَاغْسِلُوْهَا، وَكُلُوا فِيهَا)).
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٣٢٠٧) ق.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
١٢- بَابِ فِي النَّفَلِ
١٥٦١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي سَلاَّمٍ،
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّمِتِ:
أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ كَانَ يُنَفِّلُ فِي الْبَدَأَّةِ الرَّبْعَ، وَفِي الْقُفُولِ الثُّلُثَ.
-صحيح: وهو ضعيف الإسناد، لكن له شاهد في «صحيح أبي داود)) (٢٤٥٥).
وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَحَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَمَعْنٌ بْنِ يَزِيدَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَسَلَمَةً
ابْنِ الأُكْوَعِ.
- صحيح: وهو ضعيف الإسناد، لكن له شاهد في ((صحيح أبي داود))
(٢٤٥٥).
قَالَ أَبُو عِيسى: وَحَدِيثُ عُبَادَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌّ.
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ: عَنْ أَبِي سَلَّمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَِّيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ.
- حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزَّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
أَنَّ النَّبِيَّ وَجِِّ تَتَفَّلَ سَيْفَهُ- ذَا الْفَقَارِ - يَوْمَ بَدْرٍ؛ وَهُوَ الَّذِي رَأَى فِيهِ الرُّؤْيَا يَوْمَ أُحُدٍ.
- حسن الإسناد .
١٩٠

((صحيح سنن الترمذي)
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ؛ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ مِنْ حَدِيثٍ
ابْنِ أبِي الزّنَادِ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي النَّفَلِ مِنَ الْخُمُسِ:
فَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَيهِ نَفَّلَ فِي مَغَازِيهِ كُلِّهَا، وَقَدْ بَلَغَنِي
أَنَّهُ نَفَّلَ فِي بَعْضِهَا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الاجْتِهَادِ مِنَ الإِمَامِ فِي أَوَّلِ الْمَغْتَمِ وَآخِرِهِ.
قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: إِنَّ النَّبِيَّ نَّهِ نَفَّلَ إِذَا فَصَلَ بِالرُّبْعِ بَعْدَ
الْخُمُسِ، وَإِذَا قَفَلَ بِالثُّلُثِ بَعْدَ الْخُمُسِ، فَقَالَ: يُخْرِجُ الْخُمُسَ، ثُمَّ يُنَفِّلُ مِمَّا بَقِيَ، وَلاَ
يُجَاوِزُ هَذَا.
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَذَا الْحَدِيثُ؛ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: النَّفَلُ مِنَ الْخُمُسِ.
قَالَ إِسْحَاقُ: هُوَ كَمَا قَالَ.
١٣- بَاب مَا جَاءَ فِيَمِنْ قَتَلَ قَتِيلاً فَلَهُ سَلَبُهُ
١٥٦٢ - حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ - مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ-، عَنْ أَبِي
قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ◌َالّ :
((مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً، لَهُ عَلَيْهِ بَيْنَةٌ؛ فَلَهُ سَلَبُهُ)).
- صحيح: ((الإرواء)) (٥٢/٥-٥٣)، ((صحيح أبي داود)) (٢٤٣) ق.
قَالَ أَبُو عِيسى: وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ.
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ ... نَحْوَهُ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَأَنَسٍ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَأَبُو مُحَمَّدٍ: هُوَ نَافِعٌ - مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ -.
١٩١

١٩- كتاب السير
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ ◌َّهِ وَغَيْرِهِمْ.
وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَالشَّفِعِيِّ، وَأَحْمَدَ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: لِلإِمَامِ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ السَّلَبِ الْخُمُسَ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: النََّلُ أَنْ يَقُولَ الإِمَامُ: مَنْ أَصَابَ شَيْئًا؛ فَهُوَ لَهُ، وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلاً؛ فَلَهُ
سَلَبُهُ؛ فَهُوَ جَائِزٌ، وَلَيْسَ فِيهِ الْخُمُسُ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ: السَّلَبُ لِلْقَاتِلِ؛ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ شَيْئًا كَثِيرًا، فَرَأَى الإِمَامُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْهُ
الْخُمُسَ؛ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.
١٤ - بَابِ فِي كَرَاهِيَةٍ بَيْعِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ
١٥٦٣ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَهْضَمٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُدْرِيِّ، قَالَ:
نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَنْ شِرَاءِ الْمَغَانِمِ، حَتَّى تُقْسَمَ.
- صحيح: ((المشكاة)) (٤٠١٥ - ٤٠١٦ - التحقيق الثاني).
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ أَبُو عِيسى: وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
١٥- بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةٍ وَطْءِ الْحَبَالَى مِنَ السَّبَايَا
١٥٦٤- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَأُبُورِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمِ النَّبِيلُ، عَنْ
وَهْبٍ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، أَنَّ أَبَاهَا أَخْبَرَهَا:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّ نَهَى أَنْ تُوطَأَ السَّبَايَا، حَتَّى يَضَعْنْ مَا فِي بُطُونِهِنَّ.
- صحيح: انظر الحديث (١٤٧٤).
١٩٢

((صحيح سنن الترمذي)
قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَابِ عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ .
وَحَدِيثُ عِرْبَاضٍ حَدِيثٌ غَرِيبٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
ـر
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ الْجَارِيَةَ مِنَ السَّبِي، وَهِيَ حَامِلٌ؛ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: لاَ تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ.
قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: وَأَمَّا الْحَرَائِرُ؛ فَقَدْ مَضَتِ السُّنَّةُ فِيهِنَّ بِأَنْ أُمِرْنَ بِالْعِدَّةِ:
حَدِّثَنِي بِذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ...
بِهَذَا الْحَدِيثِ .
١٦- بَابِ مَا جَاءَ فِي طَعَامِ الْمُشْرِكِينَ
١٥٦٥- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ:
أَخْبَرَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَبِيصَةَ بْنَ هُلْبٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
سَأَلْتُ النَّبِيَّ وَّهِ عَنْ طَعَامِ النَّصَارَى؟ فَقَالَ: ((لاَ يَتَخَلَّجَنَّ فِي صَدْرِكَ
طَعَامٌ، ضَارَعْتَ فِيهِ النَّصْرَانِيَّةَ».
- حسن: ((ابن ماجه)) (٢٨٣٠).
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
سَمِعْتُ مَحْمُودًا: وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ قَبِيصَةَ،
عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَِّّ وَّهِ ... مِثْلَهُ.
قَالَ مَحْمُودٌ: وَقَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكِ، عَنْ مُرَيِّ بْنِ قَطَرِيِّ،
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، عَنِ النَّبِّ وَّهِ ... مِثْلَهُ.
وَاَلْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: مِنَ الرُّخْصَةِ فِي طَعَامٍ أَهْلِ الْكِتَابِ.
١٩٣

١٩ - كتاب السير
١٧- بَب فِي كَرَاهِيَةِ التَّغْرِيقِ بَيْنَ السَّبِيِ
١٥٦٦- حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الشَّيْبَانِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ:
أَخْبَرَنِي حُبَيٌّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ أَبِي أُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
وَلَّهِ يَقُولُ:
((مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا؛ فَرَّقَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
- حسن: ((المشكاة)) (٣٣٦١).
قَالَ أَبُو عِيسى: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَِّيِّ نَّهِ وَغَيْرِهِمْ: كَرِهُوا التَّفْرِيقَ
بَيْنَ السَّبِيِ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا، وَبَيْنَ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ، وَبَيْنَ الإِخْوَةِ.
١٨- بَابِ مَا جَاءَ فِي قَتْلِ الأُسَارَىَ وَالْفِدَاءِ
١٥٦٧- حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ أَبِ السَّفَرِ- وَاسْمُهُ: أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الْهَمْدَانِيُّ
الْكُوفِيُّ، وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ،
عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ:
((إِنَّ جِبْرَائِيلَ هَبَطَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: خَيِّرْهُمْ - يَعْنِي: أَصْحَابَكَ - فِي
أُسَارَى بَدْرٍ: الْقَتْلَ، أَوِ الْفِدَاءَ، عَلَى أَنْ يُقْتَلَ مِنْهُمْ قَابِلاً مِثْلُهُمْ)»، قَالُوا:
الْفِدَاءَ، وَيُقْتَلُ مِنَّا.
- صحيح: ((المشكاة)) (٣٩٧٣ - التحقيق الثاني)، ((الإرواء)) (٤٨/٥-٤٩).
وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي بَرْزَةَ، وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ.
١٩٤

((صحيح سنن الترمذي
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ
حَدِيثِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةً.
وَرَوَى أَبُو أُسَامَةَ: عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ
وَالله ... نَحْوَهُ.
وَرَوَى ابْنُ عَوْنٍ،: عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّ؛ مُرْسَلاً.
وَأَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ؛ اسْمُهُ: عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ .
١٥٦٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ
عَمِّهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ :
أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ فَدَى رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِرَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
- صحيح: م(٧٨/٥).
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَعَمُّ أَبِي قِلاَبَةَ: هُوَ أَبُو الْمُهَلَّبِ، وَاسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو - وَيُقَالُ: مُعَاوِيَةٌ
ابْنُ عَمْرٍو -.
وَأَبُو قِلاَبَةَ؛ اسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدِ الْجَرْمِيُّ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهَ وَغَيْرِهِمْ: أَنَّ لِلإِمَامِ أَنْ
يَمُنَّ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنَ الأُسَارَى، وَيَقْتُلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ، وَيَقْدِيَ مَنْ شَاءَ.
وَاَخْتَارَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْقَتْلَ عَلَى الْفِدَاءِ.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: بَلَغَنِي أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ، قَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ،
وَإِمَّا فِدَاءٌ﴾ نَسَخَتْهَا: ﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ تَقِفْتُمُوهُمْ ﴾ :
حَدَّثَنَا بِذَلِكَ هَنَّادٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِي.
قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: قُلْتُ لْأَحْمَدَ: إِذَا أُسِرَ الأَسِيرُ؛ يُقْتَلُ أَوْ يُفَادَى أَحَبُّ إِلَيْكَ؟
١٩٥

١٩- كتاب السير
قَالَ: إِنْ قَدَرُوا أَنْ يُفَادُوا؛ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَإِنْ قُتِلَ؛ فَمَا أَعْلَمُ بِهِ بَأْسًا.
قَالَ إِسْحَاقُ: الإِفْخَانُ أَحَبُّ إِلَيَّ؛ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا، فَأَطْمَعُ بِهِ الْكَثِيرَ.
١٩- بَاب مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ
١٥٦٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَخْبَرَهُ:
أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضٍ مَغَازِي رَسُولِ اللهِ وَهِ مَقْتُولَةٌ، فَأَنْكَرَ رَسُولُ
اللهِ وَجْهِ ذَلِكَ، وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ.
- صحیح: ((ابن ماجه)) (٢٨٤١) ق.
وَفِي الْبَابِ عَنْ بُرَيْدَةَ، وَرَبَاحٍ - وَيُقَالُ: رِيَاحِ- بْنِ الرَّبِيعِ، وَالأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، وَابْنِ
عَبَّاسٍ، وَالصَّعْبِ بْنِ جَثَّمَةً.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا، عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَهِ، وَغَيْرِهِمْ: كَرِهُوا
قَتْلَ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ.
وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيّ.
وَرَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْبَيَاتِ، وَقَتْلِ النِّسَاءِ فِيهِمْ وَالْوِلْدَانِ.
وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَرَخَّصَا فِي الْبَيَاتِ .
١٥٧٠- حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الْجَهْضَمِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الصَّعْبُ بْنُ جَثَّمَةَ، قَالَ:
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ خَيْلَنَا أُوطِئَتْ مِنْ نِسَاءِ الْمُشْرِكِينَ وَأَوْلاَدِهِمْ؟
قَالَ: ((هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ)).
- حسن: ((ابن ماجه)» (٢٨٣٩) ق.
١٩٦

((صحيح سنن الترمذي)
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٢٠- باب
١٥٧١- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ وَهِ فِي بَعْثٍ، فَقَالَ: ((إِنْ وَجَدْتُمْ فُلاَنًا، وَفُلاَنًا - لِرَجُلَيْنِ
مِنْ قُرَيْشٍ-؛ فَأَحْرِقُوهُمَا بِالنَّارِ))، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ -حِينَ أَرَدْنَا
الْخُرُوجَ -: ((إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحْرِقُوا فُلاَنًا وَفُلاَنًا بِالنَّارِ، وَإِنَّ النَّارَ لاَ
يُعَذِّبُ بِهَا إِلَّ اللهُ، فَإِنْ وَجَدْتُمُوهُمَا؛ فَاقْتُلُوهُمَا)).
- صحيح: خ.
وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَحَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأُسْلَمِيِّ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَقَدْ ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بَيْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَبَيْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَجُلاً فِي هَذَا
الحَدِيثِ.
وَرَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِثْلَ رِوَايَةِ اللَّيْثِ.
وَحَدِيثُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أَشْبَهُ وَأَصَحُ.
٢١- بَبِ مَا جَاءَ فِي الْغُلُولِ
١٥٧٢- حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ،
عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَيهِ :
١٩٧

١٩- كتاب السير
((مَنْ مَاتَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلاَثٍ: الْكِبْرِ، وَالْغُلُولِ، وَالدَّيْنِ؛ دَخَلَ
الْجَنَّةَ)) .
- صحيح: ((ابن ماجه)) (٢٤١٢).
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ.
١٥٧٤- حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ: حَدَّثَنَا
عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا سِمَاكٌ أَبُو زُمَيْلِ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:
حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ:
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ فُلاَنًا قَدِ اسْتُشْهِدَ؟ قَالَ: ((كَلاَّ! قَدْ رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ
بِعَبَاءَةٍ قَدْ غَلَّهَا))، قَالَ: ((قُمْ يَا عُمَرُ! فَنَادِ: إِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّ الْمُؤْمِنُونَ))-
ثَلاَثًا -.
- صحيح: م.
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
٢٢ - بَبِ مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْحَرْبِ
١٥٧٥- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَاَلِ الصَّوَّافُ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُبُعِيُّ، عَنْ
ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَغْزُو بِأُمّ سُلَيْمٍ، وَنِسْوَةٍ مَعَهَا مِنَ الأَنْصَارِ؛ يَسْقِينَ
الْمَاءَ، وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى.
- صحيح: ((صحيح أبي داود)) (٢٢٨٤) م.
قَالَ أَبُو عِيسى: وَفِي الْبَابِ عَنِ الرُّبِيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّدٍ.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
١٩٨

((صحيح سنن الترمذي
٢٤- بَابِ فِي كَرَاهِيَةٍ هَدَايَا الْمُشْرِكِينَ
١٥٧٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ، عَنْ
قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ - هُوَ ابْنُ الشِّخِيرِ -، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ:
أَنَّهُ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ نَ لَهِ هَدِيَّةٌ لَه- أَوْ نَاقَةٌ-، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َله :
((أَسْلَمْتَ؟))، قَالَ: لاَ، قَالَ: ((فَإِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ)).
- حسن صحيح: المصدر نفسه (١٦٤/٢).
قَالَ أَبُو عِيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ: ((إِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ))؛ يَعْنِي: هَدَايَاهُمْ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ وَِّ: أَنَّهُ كَانَ يَقْبَلُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ هَدَايَاهُمْ وَذُكِرَ فِي هَذَا
الْحَدِيثِ الْكَرَاهِيَةُ؛ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ هَذَا بَعْدَ مَا كَانَ يَقْبَلُ مِنْهُمْ، ثُمَّ نَهَى عَنْ هَدَايَاهُمْ.
٢٥- بَبِ مَا جَاءَ فِي سَجْدَةِ السُّكْرِ
١٥٧٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ
ابْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ وَّ أَتَاهُ أَمْرٌ، فَسُرَّ بِهِ، فَخَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا.
- حسن: ((ابن ماجه)) (١٣٩٤).
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ مِنْ حَدِيثِ
بِكَّارِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ: رَأَوْا سَجْدَةَ الشُّكْرِ.
وَبَكَّارُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ؛ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ.
١٩٩

١٩ - كتاب السير
٢٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي أَمَانِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ
١٥٧٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ
زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ، قَالَ:
((إِنَّ الْمَرَأَةَ لَتَأْخُذُ لِلْقَوْم))؛ يَعْنِي: تُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
- حسن: ((المشكاة)) (٣٩٧٨) التحقيق الثاني.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ.
وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَسَأَلْتُ مُحَمَّدًا؟ فَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
وَكَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ قَدْ سَمِعَ مِنَ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ.
وَاْوَلِيدُ بْنُ رَبَاحٍ سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَهُوَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ.
-حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ
سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ - مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ-، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ، أَنَّهَا قَالَتْ:
أَجَرْتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَحْمَائِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ لَهُ: ((قَدْ أَمَّنَّا مَنْ
أَمَّنْتِ)).
- صحيح: ((صحيح أبي داود)) (٢٤٦٨)، الصحيحة (٢٠٤٩) ق مختصراً
نحوه.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَجَازُوا أَمَانَ الْمَرَأَةِ.
وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقُ: أَجَازَ أَمَانَ الْمَرَأَةِ وَالْعَبْدِ .
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.
٢٠٠