Indexed OCR Text
Pages 461-480
((ضعيف سنن الترمذي) قَالَ أَبُو عِيسَى: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبَلٍ، فَذَكَرُوا مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ، فَذَكَرُوا فِيه عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ، فَقُلْتُ: فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ حَدِيثٌ، فَقَالَ: عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ؛ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ: حَدَّثَنَا الْمُعَارِكُ بْنُ عَبَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ آوَهُ اللَّيْلُ إِلَى أَهْلِهِ))، قَالَ: فَغَضِبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَقَالَ: اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ؛ اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ - مَرَتَيْنِ -. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَإِنَّمَا فَعَلَ هَذَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ؛ لأَنَّهُ لَمْ يُصَدِّقْ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ؛ لِضَعْفِ إِسْنَادِهِ؛ لأنَّهُ لَمْ يَعْرِفْهُ عَنِ النَِّيِّ نَّهِ. وَالْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ، وَعَبْدُ اللّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ؛ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّنُ جِدّاً فِي الْحَدِيثِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: ، فَكُلُّ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ حَدِيثٌ مِمَّنْ يُتَّهَمُ، أَوْ يُضَعَّفُ لِغَفْلَتِهِ، وَكَثْرَةٍ خَطَّإِهِ، وَلاَ يُعْرَفُ ذَلِكَ الْحَدِيثُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِهِ: فَلاَ يُحْتَجُ بِهِ. وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ عَنِ الضُّعَفَاءِ، وَبَيُّوا أَحْوَالَهُمْ لِلنَّاس: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْبَاهِلِيُّ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ: قَالَ لَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: اتَّقُوا الْكَلْبِيَّ، فَقِيلَ لَهُ: فَإِنَّكَ تَرْوِي عَنْه؟! قَالَ: أَنَا أَعْرِفُ صِدْقَهُ مِنْ كَذِبِهِ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: حَدَّثَنَا عَفَّنُ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ؛ اشْتَهَيْتُ كَلاَمَهُ، ٤٦١ ((كتاب العلل فَتَبَّعْتُهُ عَنْ أَصْحَابِ الْحَسَنِ، فَأَتَيْتُ بِهِ أَبَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ، فَقَرَأَهُ عَلَيَّ- كُلَّهُ-، عَنِ الْحَسَنِ، فَمَا أَسْتَحِلُّ أَنْ أَرْوِيَ عَنْهُ شَيْئًا. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ رَوَى عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ مِنَ الضَّعْفِ وَالْغَفْلَةِ مَا وَصَفَهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَغَيْرُهُ؛ فَلاَ يُغْتَرُّ بِرِوَايَةِ الثّقَاتِ عَنِ النَّاسِ؛ لأنَّهُ يُرْوَى عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحَدِّثَنِي، فَمَا أَنَّهِمُهُ، وَلَكِنْ أَنَّهِمُ مَنْ فَوْقَهُ. وَقَدْ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ كَانَ يَقْنُتُ فِي وِتْرِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ . وَرَوَى أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّشٍ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ وَ كَانَ يَقْنُتُ فِي وِتْرِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ : هَكَذَا رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاش. وَرَوَى بَعْضُهُمْ: عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَّشٍ ... بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَ هَذَا، وَزَادَ فِيهِ: قَال عَبْدُ اللهِ ابْنُ مَسْعُودٍ: وَأَخْبَرَتْنِي أُمِّي: أَنَّهَا بَاتَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ وَهُ، فَرَأَتِ النَّبِيَّ وَّهِ قَنَتَ فِي وِتْرِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَأَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ، وَإِنْ كَانَ قَدْ وُصِفَ بِالْعِبَادَةِ وَالاجْتِهَادِ؛ فَهَذَا حَالُهُ فِي الْحَدِيثِ، وَالْقَوْمُ كَانُوا أَصْحَابَ حِفْظٍ، فَرُبَّ رَجُلٍ - وَإِنْ كَانَ صَالِحًا- لاَ يُقِيمُ الشَّهَادَةَ وَلاَ يَحْفَظُهَا، فَكُلُّ مَنْ كَانَ مُتَّهَمًا فِي الْحَدِيثِ بِالْكَذِبِ، أَوْ كَانَ مُغَفَّلاً يُخْطِئُ الْكَثِيرَ: فَالَّذِي اخْتَارَهُ أَكْثَرُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنَ الأَئِمَّةِ ؛ أَنْ لاَ يُشْتَغَلَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ . ٤٦٢ ((ضعيف سنن الترمذي) أَلاَ تَرَى أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُبَارَكِ حَدَّثْ عَنْ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَمْرُهُمْ؛ تَرَكَ الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ؟! أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ حِزَامٍ، قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُقَاتِلِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، فَجَعَلَ يَرْوِي عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي شَدَّادِ الأَحَادِيثَ الطّوَالَ الَّتِي كَانَتْ تُرْوَى فِي وَصِيَّةٍ لُقْمَانَ، وَقَتْلِ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الأَحَادِيثَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَخِي مُقَاتِلٍ: يَا عَمّ! لاَ تَقُلْ: حَدَّثَنَا عَوْنٌ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تَسْمَعْ هَذِهِ الأَشْيَاءَ، قَالَ: يَا بُنَيَّ! هُوَ كَلاَمٌ حَسَنٌ. وَسَمِعتُ الْجَارُودَ يَقولُ: كُنّا عِندَ أبي مُعاويةَ، فذُكرَ لهُ حَدِيثُ أَبِي مُقاتِلٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، قَالَ: سُئِلَ عَلَيٌّ عَنْ كُور الزَّنَابِيرِ، قَالَ: لاَ بأسَ بِهِ؛ هُوَ بَمَنْزِلَةٍ صَيْدِ البَحْرِ، فَقَالَ أَبُو مُعَاوِيةً: مَا أَقُولُ: إِنَّ صَاحِبِكُمْ كَذَّابٌ، وَلَكِنَّ هَذا الْحَدِيثَ كَذِبٌ. وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي قَوْمٍ مِنْ أَجِلَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَضَعَّقُوهُمْ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِمْ، وَوَثَّقَهُمْ آخَرُونَ مِنَ الأَئِمَّةِ بِجَلاَلَتِهِمْ وَصِدْقِهِمْ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ وَهِمُوا فِي بَعْضِ مَا رَوَوْا : وَقَدْ تَكَلَّمَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ فِي مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثُمَّ رَوَى عَنْهُ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَطَّارُ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِيِنِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ؟ فَقَالَ: تُرِيدُ الْعَفْوَ، أَوْ تُشَدِّدُ؟ قُلْتُ: لاَ، بَلْ أُشَدِّدُ، فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ مِمَّنْ تُرِيدُ؛ كَانَ يَقُولُ: أَشْيَاخُنَا أَبُو سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ. ٤٦٣ ((كتاب العلل) قَالَ يَحْيَى: سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو؟ فَقَالَ فِيهِ نَحْوَ مَا قُلْتُ. قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ يَخْيَى: وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو أَعْلَى مِنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَهُوَ - عِنْدِي- فَوْقَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ. قَالَ عَلِيُّ: فَقُلْتُ لِيَحْتَى: مَا رَأَيْتَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ؟ قَالَ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أُلَقْنَهُ لَفَعَلْتُ، قُلْتُ: كَانَ يُلَقَّنُ؟ قَالَ: نَعَم. قَالَ عَلِيُّ: وَلَمْ يَرْوِ يَحْيَى عَنْ شَرِيكٍ، وَلاَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَّاشٍ، وَلا عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ، وَلا عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَإِنْ كَانَ يَحْتَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَدْ تَرَكَ الرِّوَايَةَ عَنْ هَؤُلاءِ؛ فَلَمْ يَتْرُكِ الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ؛ أَنَّهُ اتَّهَمَهُمْ بِالْكَذِبِ، وَلَكِنَّهُ تَرَكَهُمْ لِحَالِ حِفْظِهِمْ . ذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى الرَّجُلَ يُحَدِّثُ عَنْ حِفْظِهِ مَرَّةً هَكَذَا، وَمَرَّةٌ هَكَذَا ، لاَ يَثْبُتُ عَلَى رِوَايَةٍ وَاحِدَةٍ؛ تَرَكَهُ. وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ تَرَكَهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّنُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرََّحِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الأَئِمَّةِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَكَذَا تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَمُحَمَّدٍ بْنِ إِسْحَاقَ، وَحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ، وَأَشْبَاهِ هَؤُلاءٍ مِنَ الأَئِمَّةِ؛ إِنَّمَا تَكَلَّمُوا فِيهِمْ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِمْ فِي بَعْضِ مَا رَوَوْا، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُمُ الأَئِمَّةُ: ٤٦٤ (ضعيف سنن الترمذي) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ الْحُلْوَانِيُّ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: قَالَ لَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: كُنَّا نَعُدُّ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحِ ثَبْتًا فِي الْحَدِيثِ . حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلاَنَ ثِقَةٌ مَأْمُونًا فِي الْحَدِيثِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ - عِنْدَنَا -: فِي رِوَايَةٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلاَنَ: أَحَادِيثُ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ؛ بَعْضُهَا: سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَبَعْضُهَا: سَعِيدٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَاخْتَلَطَتْ عَلَيَّ، فَصَيَّرْتُهَا: عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَإِنَّمَا تَكَلَّمَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ - عِنْدَنَا فِي ابْنِ عَجْلاَنَ لِهَذَا، وَقَدْ رَوَى يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ الْكَثِيرَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَهَكَذَا مَنْ تَكَلَّمَ فِي ابْنِ أَبِي لَيْلَى؛ إِنَّمَا تَكَلَّمَ فِيهِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ: رَوَى شُعْبَةُ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَخِيهِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِّ وَّهِ ... فِي الْعُطَاسِ. قَالَ يَحْيَى: ثُمَّ لَقِيتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، فَحَدَّثَنَا عَنْ أَخِيهِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َهِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى نَحْوُ هَذَا غَيْرَ شَيْءٍ: كَانَ ٤٦٥ ((كتاب العلل)) يَرْوِي الشَّيْءَ مَرَّةٌ هَكَذَا، وَمَرَّةٌ هَكَذَا؛ يُغَيِّرُ الإِسْنَادَ، وَإِنَّمَا جَاءَ هَذَا مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ. وَأَكْثَرُ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ كَانُوا لاَ يَكْتُبُونَ، وَمَنْ كَتَبَ مِنْهُمْ؛ إِنَّمَا كَانَ يُكْتَبُ لَهُمْ بَعْدَ السَّمَاعِ. وسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: ابْنُ أَبِي لَيْلَی لاَ يُحْتَجُ بِهِ. وَكَذَلِكَ مَنْ تَكَلَّمَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ لَهِيعَةَ، وَغَيْرِهِمَا؛ إِنَّمَا تَكَلَّمُوا فِيهِمْ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِمْ، وَكَثْرَةِ خَطَإِهِمْ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُمْ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ، فَإِذَا تَفَرَّدَ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلاءِ بِحَدِيثٍ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ؛ لَمْ يُحْتَجَّ بِهِ، كَمَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ابْنُ أَبِي لَيْلَى لاَ يُحْتَجُّ بِهِ؛ إِنَّمَا عَنَى: إِذَا تَفَرَّدَ بِالشَّيْءِ، وَأَشَدُّ مَا يَكُونُ هَذَا إِذَا لَمْ يَحْفَظِ الإِسْنَادَ فَزَادَ فِي الإِسْنَادِ، أَوْ نَقَصَ، أَوْ غَيِّرَ الإِسْنَادَ، أَوْ جَاءَ بِمَا يَتَغَيَّرُ فِيهِ الْمَعْنَى، فَأَمَّا مَنْ أَقَامَ الإِسْنَادَ وَحَفِظَهُ، وَغَيَّرَ اللَّفْظَ؛ فَإِنَّ هَذَا وَاسِعٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ إِذَا لَمْ يَتَغَيِّرْ بِهِ الْمَعْنَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٌّ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَائِلَةَ بْنِ الأَسقَعِ، قَالَ: إِذَا حَدَّثْنَاكُمْ عَلَى الْمَعْنَى؛ فَحَسْبُكُمْ. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ الْحَدِيثَ مِنْ عَشَرَةٍ؛ اللَّفْظُ مُخْتَلِفٌ، ٤٦٦ ((ضعيف سنن الترمذي وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَالْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ يَأْتُونَ بِالْحَدِيثِ عَلَى الْمَعَانِ، وَكَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ يُعِيدُونَ الْحَدِيثَ عَلَى حُرُوفِهِ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ: أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمِ الأَحْوَلِ، قَالَ: قُلْتُ لْأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ: إِنَّكَ تُحَدِّثْنَا بِالْحَدِيثِ، ثُمَّ تُحَدِّثْنَا بِهِ عَلَى غَيْرِ مَا حَدَّثْتَنَا؟ قَالَ: عَلَيْكَ بِالسَّمَاعِ الأَوَّلِ. حَدَّثَنَا الْجَارُودُ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: إِذَا أَصَبْتَ الْمَعْنَى؛ أَجْزِأَكَ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سَيْفٍ - هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ-، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: أَنْقُصْ مِنَ الْحَدِيثِ إِنْ شِئْتَ، وَلاَ تَزِدْ فِیهِ . حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارِ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ: أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فَقَالَ: إِنْ قُلْتُ لَكُمْ: إِنِّي أُحَدِّئُكُمْ كَمَا سَمِعْتُ؛ فَلاَ تُصَدِّقُونِ؛ إِنَّمَا هُوَ الْمَعْنَى. أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: إِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَعْنَى وَاسِعًا؛ فَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَإِنَّمَا تَفَاضَلَ أَهْلُ الْعِلْمِ: بِالْحِفْظِ وَالإِثْقَانِ وَالتََّبَّتِ عِنْدَ ٤٦٧ ((كتاب العلل السَّمَاعِ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَسْلَمْ مِنَ الْخَطَإِ، وَالْغَلَطِ كَبِيرُ أَحَدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ؛ مَعَ حِفْظِهِمْ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ الرَّازِيُّ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، قَالَ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: إِذَا حَدَّثْتَنِي؛ فَحَدِّقْتِي عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو أبْنِ جَرِيرٍ؛ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي مَرَّةً بِحَدِيثٍ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسِنِينَ، فَمَا أَخْرَمَ مِنْهُ حَرْفًا . حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: مَا لِسَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ أَتَمُّ حَدِيثًا مِنْكَ؟! قَالَ: لأَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ: إِنِّي لأُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ، فَمَا أَدَعُ مِنْهُ حَرْفًا . حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيِّ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ قَتَادَةُ: مَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ شَيْئًا- قَطُّ-؛ إِلّ وَعَاهُ قَلْبِي. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَنَصَّ لِلْحَدِيثِ مِنَ الزُّهْرِيِّ. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ أُيُوبُ السَّخْتِيَانِيُّ: مَا عَلِمْتُ أَحَدًا كَانَ أَعْلَمَ بِحَدِيثِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ- بَعْدَ الزُّهْرِيِّ مِنْ يَحْيَى ابْنِ أَبِي کَثِيرٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ ٤٦٨ ((ضعيف سنن الترمذي) زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَوْنٍ يُحَدِّثُ، فَإِذَا حَدَّثْتُهُ عَنْ أَيُّوبَ بِخِلاَفِهِ تَرَكَهُ، فَأَقُولُ: قَدْ سَمِعْتُهُ! فَيَقُولُ: إِنَّ أَيُّوبَ كَانَ أَعْلَمَنَا بِحَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ. حَدَّثَنَا أَبُو بُكْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: أَيُّهُمَا أَثْبَتُ؛ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، أَمْ مِسْعَرٌ؟ قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مِسْعَرٍ، كَانَ مِسْعَرٌ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّدَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: مَا خَالَفَتِي شُعْبَةُ فِي شَيْءٍ إِلّا تَرَكْتُهُ. قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: قَالَ لِي حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ: إِنْ أَرَدْتَ الْحَدِيثَ؛ فَعَلَيْكَ بِشُعْبَة. حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: مَا رَوَيْتُ عَنْ رَجُلٍ حَدِيثًا وَاحِدًاً؛ إِلَا أَتَيْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ، وَالَّذِي رَوَيْتُ عَنْهُ عَشَرَةَ أَحَادِيثَ؛ أَتَيْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرٍ مِرَارٍ، وَالَّذِي رَوَيْتُ عَنْهُ خَمْسِينَ حَدِيثًا؛ أَتَيْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ مَرَّةً، وَالَّذِي رَوَيْتُ عَنْهُ مِئَةً؛ أَيْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ مِئَةٍ مَرَّةٍ؛ إِلّا حَيَّنَ الْكُوفِيَّ الْبَارِقِيَّ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ هَذِهِ الأَحَادِيثَ، ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ مَاتَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٌّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: شُعْبَةُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ شُعْبَةَ، وَلاَ يَعْدِلُهُ أَحَدٌ عِنْدِي، وَإِذَا خَالَفَهُ سُفْيَانُ أَخَذْتُ بِقَوْلِ سُفْيَانَ. ٤٦٩ ((كتاب العلل قَالَ عَلِيٌّ : قُلْتُ لِيَحْيَى: أَيُّهُمَا كَانَ أَحْفَظَ لِلأَحَادِيثِ الطَّوَالِ؛ سُفْيَانُ، أَوْ شُعْبَةُ؟ قَالَ: كَانَ شُعْبَةُ أَمَرَّ فِيهَا . قَالَ يَحْيَى: وَكَانَ شُعْبَةُ أَعْلَمَ بِالرِّجَالِ: فُلاَنٌ، عَنْ فُلاَنٍ، وَكَانَ سُفْيَانُ صَاحِبَ أَبْوَابٍ. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: الأَئِمَّةُ فِي الأَحَادِيثِ أَرْبَعَةٌ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ . حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: قَالَ شُعْبَةُ: سُفْيَانُ أَحْفَظُ مِنِّي؛ مَا حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ شَيْخٍ بِشَيْءٍ، فَسَأَلْتُهُ؛ إِلّ وَجَدْتُهُ كَمَا حَدَّثَنِي. سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ مُوسَى الْأَنْصَارِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْنَ بْنَ عِيسَى الْقَزَّازَ يَقُولُ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يُشَدِّدُ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ وَله؛ فِي الْيَاءِ، وَالتَّاءِ، وَنَحْوِ هَذَا. حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرَيْمِ الأَنْصَارِيُّ قَاضِي الْمَدِينَةِ-، قَالَ: مَرَّ مَالِكُ بْنُ أَنَسِ عَلَى أَبِي حَازِمٍ وَهُوَ جَالِسٌ يُحَدِّثُ، فَجَازَهُ، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ لَمْ تَجْلِسْ؟ فَقَالَ: إِّي لَمْ أَجِدْ مَوْضِعًا أَجْلِسُ فِيهِ، فَكَرِهْتُ أَنْ آَخُذَ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ وَلَّهِ وَأَنَا قَائِمٌ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ٤٧٠ ((ضعيف سنن الترمذي)) النَّخَعِيِّ. قَالَ يَحْيَى: مَا فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَصَحُّ حَدِيثًا مِنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ؛ كَانَ مَالِكٌ إِمَامًا فِي الْحَدِيثِ . سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ؛ مَا رَأَيْتُ بِعَيْنِي مِثْلَ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ: وَسُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ وَكِيعٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ؟ فَقَالَ أَحْمَدُ: وَكِيعٌ أَكْبَرُ فِي الْقَلْبِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ إِمَامٌ . سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نَبْهَانَ بْنِ صَفْوَانَ الثَّقَفِيَّ الْبَصْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: لَوْ حَلَفْتُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ؛ لَحَلَفْتُ أَنِّي لَمْ أَرَ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٌّ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَالْكَلاَمُ فِي هَذَا وَالرِّوَايَةُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ تَكْثُرُ، وَإِنَّمَا بَيَّنَّا شَيْئًا مِنْهُ عَلَى الاخْتِصَارِ؛ لِيُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى مَنَازِلِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَتَفَاضُلِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحِفْظِ وَالإِثْقَانِ؛ فَمَنْ تُكُلِّمَ فِيهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لِأَيِّ شَيْءٍ؛ تُكُلِّمَ فِیهِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَالْقِرَاءَةُ عَلَى الْعَالِمِ - إِذَا كَانَ يَحْفَظُ مَا يُفْرَأُ عَلَيْهِ، أَوْ يُمْسِكُ أَصْلَهُ فِيمَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يَحْفَظْ -: هُوَ صَحِيحٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِثْلُ السَّمَاع: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيِّ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ، فَقُلْتُ لَه: كَيْفَ أَقُولُ؟ فَقَالَ: قُلْ: ٤٧١ ((كتاب العلل حَدَّثَنَا . حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي عِصْمَةَ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ نَفَرَا قَدِمُوا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ بِكِتَابٍ مِنْ كُبِهِ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ، فَيُقَدِّمُ وَيُؤَخِّرُ، فَقَالَ: إِنِّي بَلِهْتُ لِهَذِهِ الْمُصِيبَةِ، فَاقْرَءُوا عَلَيَّ؛ فَإِنَّ إِقْرَارِي بِهِ كَقِرَاءَتِي عَلَيْكُمْ. حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَنْصُورٍ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، قَالَ: إِذَا نَاوَلَ الرَّجُلُ كِتَابَهُ آخَرَ، فَقَالَ: ارْوِ هَذَا عَنِّي؛ فَلَهُ أَنْ يَرْوِيَهُ. وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ : سَأَلْتُ أَبَا عَاصِمِ النَبِيلَ عَنْ حَدِيثٍ؟ فَقَالَ: اقْرَأْ عَلَىَّ، فَأَحْبَيْتُ أَنْ يَقْرَأَ هُوَ، فَقَالَ: أَأَنْتَ لاَ تُجِيزُ الْقِرَاءَة؛ وَقَدْ كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يُجِيزَانِ الْقِرَاءَةَ؟! حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ: مَا قُلْتُ: حَدَّثَنَا؛ فَهُوَ مَا سَمِعْتُ مَعَ النَّاسِ، وَمَا قُلْتُ: حَدَّثَنِي؛ فَهُوَ مَا سَمِعْتُ وَحْدِي، وَمَا قُلْتُ: أَخْبَرَنَا؛ فَهُوَ مَا قُرِئَ عَلَى الْعَالِمِ وَأَنَا شَاهِدٌ، وَمَا قُلْتُ: أَخْبَرَنِي؛ فَهُوَ مَا قَرَأْتُ عَلَى الْعَالِمِ - يَعْنِي - أَنَا وَحْدِي. سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى مُحَمَّدَ بْنَ الْمُثَنَّى يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا، وَأَخْبَرَنَا وَاحِدٌ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَكُنَّا عِنْدَ أَبِي مُصْعَبِ الْمَدِينِيِّ، فَقُرِئَ عَلَيْهِ بَعْضُ ٤٧٢ ((ضعيف سنن الترمذي) حَدِيثِهِ، فَلَمَّا فَرَغ مِنْهُ قُلْتُ: كَيْفَ نَقُولُ؟ فَقَالَ: قُلْ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ أَجَازَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الإِجَازَةَ- وَإِذَا أَجَازَ الْعَالِمُ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ شَيْئاً مِنْ حَدِيثِه- ؛ فَلَهُ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ. حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ بَشِيرٍ بْنِ نَهِيكٍ، قَالَ: كَتَبْتُ كِتَابًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقُلْتُ: أَرْوِيِهِ عَنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ: حَدََّنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَوْفِ الأَعْرَبِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: عِنْدِي بَعْضُ حَدِيثِكَ؛ أَرْوِيِهِ عَنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ؛ إِنَّمَا يُعْرَفُ بِمَحْبُوبِ بْنِ الْحَسَنِ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ. حَدَّثَنَا الْجَارُودُ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالٍ: أَتَيْتُ الزُّهْرِيَّ بِكِتَابٍ، فَقُلْتُ لَهُ: هَذَا مِنْ حَدِيثِكَ، أَرْوِيِهِ عَنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: جَاءَ ابْنُ جُرَيْجٍ إِلَى هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ بِكِتَابٍ، فَقَالَ: هَذَا حَدِيثُكَ؛ أَرْوِيِهِ عَنْك؟ فَقَالَ: نَعَمْ . قَالَ يَحْيَى: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لاَ أَدْرِي أَيُّهُمَا أَعْجَبُ أَمْرًا؟ وَقَالَ عَلِيٌّ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ ٤٧٣ ((كتاب العلل) الْخُرَاسَانِيِّ؟ فَقَالَ: ضَعِيفٌ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي؟! قَالَ: لاَ شَيْءَ؛ إِنَّمَا هُوَ كِتَابٌ دَفَعَهُ إِلَيْهِ. قَالُ أَبُو عِيسَى: وَالْحَدِيثُ إِذَا كَانَ مُرْسَلاً؛ فَإِنَّهُ لاَ يَصِحُّ عِنْدَ أَكْثَرٍ أَهْلِ الْحَدِيثِ، قَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ: سَمِعَ الزُّهْرِيُّ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: قَاتَلَكَ اللهُ يَا ابْنَ أَبِي فَرْوَةَ! تَجِئْنَا بِأَحَادِيثَ لَيْسَتْ لَهَا خُطُمٌ، وَلاَ أَزِمَّةٌ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيد: مُرْسَلاَتُ مُجَاهِدٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُرْسَلاَتِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ بِكَثِيرٍ؛ كَانَ عَطَاءٌ يَأْخُذُ عَنْ كُلِّ ضَرْبٍ . قَالَ عَلِيُّ: قَالَ يَحْيَى: مُرْسَلاَتُ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُرْسَلاَتِ عَطَاءٍ . قُلْتُ لِيَحْيَى: مُرْسَلاَتُ مُجَاهِدٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مُرْسَلاَتُ طَاوُسٍ؟ قَالَ: مَا أَقْرَبَهُمَا . قَالَ عَلِيٌّ: وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: مُرْسَلاَتُ أَبِي إِسْحَاقَ عِنْدِي شِبْهُ لاَ شَيْءَ، وَالأَعْمَشُ، وَالتَّيْمِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَمُرْسَلاَتُ ابْنِ عُبَيْنَةَ شِبْهُ الرِّيحِ، ثُمَّ قَالَ: إِي وَاللّهِ، وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ . قُلْتُ لِيَحْيَى: فَمُرْسَلاَتُ مَالِكٍ؟ قَالَ: هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ. ٤٧٤ ((ضعيف سنن الترمذي) ثُمَّ قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ أَصَحُّ حَدِيثًا مِنْ مَالِكٍ. حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّنَ يَقُولُ: مَا قَالَ الْحَسَنُ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ؛ إِلَّ وَجَدْنَا لَهُ أَصْلاً؛ إِلّ حَدِيثًا أَوْ حَدِيثَيْنِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَمَنْ ضَعَّفَ الْمُرْسَلَ؛ فَإِنَّهُ ضَعَّفَهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّ هَؤُلاَءِ الأَئِمَّةَ قَدْ حَدَّثُوا عَنِ الثَّقَاتِ وَغَيْرِ الثّقَاتِ، فَإِذَا رَوَى أَحَدُهُمْ حَدِيثًا وَأَرْسَلَهُ؛ لَعَلَّهُ أَخَذَهُ عَنْ غَيْرٍ ثِقَةٍ؛ قَدْ تَكَلَّمَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِي مَعْبَدِ الْجُهَنِيِّ، ثُمَّ رَوَى عَنْهُ. حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذِ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارُ: حَدَّثَنِي أَبِي، وَعَمِّي، قَالاَ: سَمِعْنَا الْحَسَنَ يَقُولُ: إِيَّكُمْ وَمَعْبَدًا الْجُهَنِيَّ؛ فَإِنَّهُ ضَالٌّ مُضِلٌّ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَيُرْوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ الأَعْوَرُ، وَكَانَ كَذَّابًا . وَقَدْ حَدَّثَ عَنْه. وَأَكْثَرُ الْفَرَائِضِ الَّتِي يَرْوِيِهَا عَنْ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ: هِيَ عَنْهُ. وَقَدْ قَالَ الشَّعْبِيُّ: الْحَارِثُ الأَعْوَرُ عَلَّمَنِ الْفَرَائِضَ، وَكَانَ مِنْ أَفْرَضِ النَّاسِ. قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ بَشَّارٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: أَلاَ تَعْجَبُونَ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ عُبَيْنَةَ؛ لَقَدْ تَرَكْتُ جَابِراً الْجُعْفِيَّ -ِقَوْلِهِ؛ لَمَّا ٤٧٥ ((كتاب العلل)) حَكَى عَنْهُ- أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ حَدِيثٍ، ثُمَّ هُوَ يُحَدِّثُ عَنْهُ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: وَتَرَكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ حَدِيثَ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ. وَقَدِ احْتَجِّ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمُرْسَلِ - أَيْضاً -: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ أَبِي السَّفَرِ الْكُوفِيُّ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ ، قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ: أَسْنِدْ لِي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِذَا حَدَّثْتُكَ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ فَهُوَ الَّذِي سَمَّيْتُ، وَإِذَا قُلْتُ: قَالَ عَبْدُ اللهِ؛ فَهُوَ عَنْ غَيْرٍ وَاحِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدِ اخْتَلَفَ الأَئِمَّةُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَضْعِيفِ الرِّجَالِ؛ كَمَا اخْتَلَفُوا فِي سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْعِلْمِ. ذُكِرَ عَنْ شُعْبَةَ، أَنَّهُ ضَعَّفَ أَبَا الزَّبَيْرِ الْمَكِّيَّ، وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَحَكِيمَ بْنَ جُبَيْرٍ، وَتَرَكَ الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ، ثُمَّ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَمَّنْ هُوَ دُونَ هَؤُلاءِ فِي الْحِفْظِ وَالْعَدَالَةِ: حَدَّثَ عَنْ جَابِرِ الْجُعْفِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْعَرْزَمِيِّ، وَغَيْرٍ وَاحِدٍ مِمَّنْ يُضَعَّفُونَ فِي الْحَدِيثِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ نَبْهَانَ بْنِ صَفْوَانَ الْبَصْرِيُّ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِشُعْبَةَ: تَدَعُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَتُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْعَرْزَمِيِّ؟! قَالَ: نَعَمْ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَقَدْ كَانَ شُعْبَةُ حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، ٤٧٦ ((ضعيف سنن الترمذي) ثُمَّ تَرَكَهُ، وَيُقَالُ: إِنَّمَا تَرَكَهُ لَمَّا تَفَرَّدَ بِالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَى عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيّ ◌َهِ، قَالَ: ((الرَّجُلُ أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ؛ يُنْتَظَرُ بِهِ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا، إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا» . وَقَدْ ثَبَّتَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ، وَحَدِّثُوا عَنْ أَبِي الزَّبَيْرِ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِ سُلْمَانَ، وحکِیمٍ بْنِ جُبِيرٍ. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، قَالَ: كُنَّا إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدَ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ تَذَاكَرْنَا حَدِيثَهُ، وَكَانَ أَبُو الزُّبَيْرِ أَحْفَظَنَا لِلْحَدِيثِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُبَيْنَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: كَانَ عَطَاءٌ يُقَدِّمُنِي إِلَى جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَحْفَظُ لَهُمُ الْحَدِيثَ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبِيْرِ، وَأَبُو الزُّبِيْرِ، وَأَبُو الزُّبْرِ، قَالَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ، يَقْبِضُهَا. قَالَ أَبُو عِيسَى: إِنَّمَا يَعْنِي - بِذَلِكَ -: الإِثْقَانَ وَالْحِفْظَ. وَيُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ: كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلِيْمَانَ مِيزَانًا فِي الْعِلْمِ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ عَنْ حَكِيمٍ بْنِ جُبَيْرٍ؟ قَالَ: تَرَكَهُ شُعْبَةُ مِنْ أَجْلِ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ فِي الصَّدَقَةِ؛ يَعْنِي: حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَلِّ، قَالَ: ((مَنْ سَأَلَ النَّاسَ، ٤٧٧ ((كتاب العلل وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ؛ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُمُوشًا فِي وَجْهِهِ))، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: ((خَمْسُونَ دِرْهَمَا، أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ)). قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ يَحْيَى: وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرِ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَزَائِدَةُ؛ قَالَ عَلِيُّ، وَلَمْ يَرَ يَحْتَى بِحَدِيثِهِ بَاسًا. حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَكِيمٍ بْنِ جُبَيْرٍ ... بِحَدِيثِ الصَّدَقَةِ، قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ -صَاحِبُ شُعْبَةَ- لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: لَوْ غَيْرُ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ بِهَذَا، فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: وَمَا لِحَكِيمِ لاَ يُحَدِّثُ عَنْهُ شُعْبَةُ ؟! قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: سَمِعْتُ زُبَيْدًا يُحَدِّثُ بِهَذَا: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَمَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ: حَدِيثٌ حَسَنٌ؛ فَإِنَّمَا أَرَدْنَا بِهِ حُسْنَ إِسْتَادِهِ- عِنْدَنَا -: كُلُّ حَدِيثٍ يُرْوَى، لاَ يَكُونُ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ يُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ، وَلاَ يَكُونُ الْحَدِيثُ شَاذَا، وَيُرْوَى مِنْ غَيْرٍ وَجْهِ نَحْوَ ذَلِكَ؛ فَهُوُّ عِنْدَنَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَمَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ؛ فَإِنَّ أَهْلَ الْحَدِيثِ يَسْتَغْرِبُونَ الْحَدِيثَ لِمَعَانٍ: رُبَّ حَدِيثٍ يَكُونُ غَرِيبًا؛ لاَ يُرْوَى إِلّ مِنْ وَجْهُ وَاحِدٍ، مِثْلُ حَدِيثٍ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْعُشَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلّا فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ؟! فَقَالَ: ((لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا أَجْزَأَ عَنْكَ))؛ فَهَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْعُشَرَاءِ، وَلاَ يُعْرَفُ لأَبِي ٤٧٨ ((ضعيف سنن الترمذي الْعُشَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ؛ إِلّ هَذَا الْحَدِيثُ، وَإِنْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ مَشْهُورًاً عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ فَإِنَّمَا اشْتَهَرَ مِنْ حَدِيثِ حَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِهِ. وَرُبَّ رَجُلٍ مِنَ الأَئِمَّةِ يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ، لاَ يُعْرَفُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِهِ، وَيَشْتَهِرُ الْحَدِيثُ لِكَثْرَةٍ مَنْ رَوَى عَنْهُ؛ مِثْلُ مَا رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهِ فَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلاَءِ وَعَنْ هِبَّتِهِ، لاَ يُعْرَفُ إِلَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ: رَوَاهُ عَنْهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَشُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَابْنُ عُبَيْنَةَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ. وَرَوَى يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَوَهِمَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ سُلَیْمٍ. وَالصَّحِيحُ هُوَ: عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ١ هَكَذَا رَوَى عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ . وَرَوَى الْمُؤَمِّلُ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ شُعْبَةَ: فَقَالَ شُعْبَةُ: لَوَدِدْتُ أَنَّ عَبْدَاللهِ ابْنَ دِينَارٍ أَذِنَ لِي، حَتَّى كُنْتُ أَقُومُ إِلَيْهِ، فَأَقَبِّلُ رَأْسَهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَرُبَّ حَدِيثٍ؛ إِنَّمَا يُسْتَغْرَبُ لِيَادَةٍ تَكُونُ فِي الْحَدِيثِ، وَإِنَّمَا تَصِحُّ إِذَا كَانَتِ الزّيَادَةُ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَى حِفْظِهِ؛ مِثْلُ مَا رَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ حُر أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ: صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ ٤٧٩ (كتاب العلل صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، فَزَادَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَرَوَى أَيُوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ هَذَا الْحَدِيثَ: عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَر؛ وَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ: مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ: عَنْ نَافِعٍ مِثْلَ رِوَايَةِ مَالِكِ؛ مِمَّنْ لاَ يُعْتَمَدُ عَلَى حِفْظِهِ، وَقَدْ أَخَذَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ بِحَدِيثِ مَالِكٍ، وَاحْتَجُوا بِهِ؛ مِنْهُمُ: الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالاَ: إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ عَبِيدٌ غَيْرُ مُسْلِمِينَ؛ لَمْ يُؤَدِّ عَنْهُمْ صَدَقَةَ الْفِطْرِ، وَاحْتَجَّا بِحَدِيثِ مَالِكٍ. فَإِذَا زَادَ حَافِظٌ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَى حِفْظِهِ، قُبِلَ ذَلِكَ عَنْهُ. وَرُبَّ حَدِيثٍ يُرْوَى مِنْ أَوْجُهِ كَثِيرَةٍ؛ وَإِنَّمَا يُسْتَغْرَبُ لِحَالِ الإِسْنَادِ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَأَبُو هِشَامِ الرِّفَاعِيُّ، وَأَبُو السَّائِبِ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ وَ، قَالَ: ((الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةٍ أَمْعَاءِ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعِى وَاحِدٍ)). قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ مِنْ قِبَلِ إِسْنَادِهِ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، عَنِ النَّبِيِّ نَلِ. وَإِنَّمَا يُسْتَغْرَبُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: سَأَلْتُ مَحْمُودَ بْنَ غَيْلاَنَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: هَذَا حَدِيثُ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ. وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: هَذَا حَدِيثُ أَبِي ٤٨٠