Indexed OCR Text

Pages 501-520

٢٨ - كتاب صفة الجنة
٤ - بناؤها وترابها وحصباؤها ...
٣٧١١ - ٣٧١٣ - حديث
٤ - فصل في بناء الجنة وترابها وحصبائها وغير ذلك
٣٧١١ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ:
حـ لغيره
قلنا : يا رسولَ الله ! حدَّثْنا عنِ الجنَّةِ ، ما بِناؤها ؟ قال :
(( لَبِنَةٌ ذهَبٌ ، وَلَبِنَةٌ فِضَّةٌ ، وملاطُها المسْكُ ، وحَصْباؤها اللُّؤْلُؤْ والياقوتُ،
وتُرابُها الزعْفَران ، مَنْ يدخُلُها يَنْعَمُ ولا يَبْأَسُ ، ويُخلِّدُ؛ لا يموتُ ، لا تَبْلی
ثِيابُه، ولا يَفْنِى شَبابُه )) الحديث .
رواه أحمد واللفظ له، والترمذي والبزار، والطبراني في «الأوسط))، وابن حبان
في ((صحيحه))، وهو قطعة من حديث عندهم.
٣٧١٢ - (٢) وروى ابن أبي الدنيا عن أبي هريرة موقوفاً قال:
((حائطُ الجنّة لَبِنَةٌ مِنْ ذَهبٍ ، ولَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، ودُرُجُها الياقوتُ واللّؤْلُؤ، صـ لغيره
قال : وكنّا نحدَّثُ أنَّ رِضْراضَ أنْهارِها اللُّؤْلُؤ، وترابها الزعْفَرانُ ».
( الرضراض ) بفتح الراء بضادين معجمتين، و ( الحصباءُ) ممدوداً : بمعنى واحد ، وهو
الحصى ، وقيل : الرضراض : صغارها .
٣٧١٣ - (٣) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال :
عنِ الجنَّةِ ؟ فقال :
سئل رسولُ الله
ـحـ لغيره
(( مَنْ يدخل الجنَّة يحيى فيها لا يموتُ ، وَنعَمُ فيها لا يَبْأَسُ ، لا تَبلی
ثِيابُه ، ولا يَفْنى شبَابُه )) .
قيلَ : يا رسولَ الله ! ما بِناؤها ؟ قال :
٥٠١

٢٨ - كتاب صفة الجنة
٤ - بناؤها وترابها وحصباؤها ...
٣٧١٤ - حديث
((لَبِنَةٌ مِنْ ذَهبٍ ، ولَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ ، وملاطُها المِسْكُ، وتُرابُها الزعْفَرَانُ ،
وحَصْباؤها اللُّؤْلُؤ والياقوتُ )) .
رواه ابن أبي الدنيا والطبراني ، وإسناده حسن بما قبله .
( الملاط ) بكسر الميم: هو الطين الذي يجعل بين سافي البناء ، يعني أن الطين الذي
يجعل بين لبن الذهب والفضة في الحائط مسك .
صحیح
٣٧١٤ - (٤) وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال :
(( خلق الله تبارك وتعالى الجنةَ لَبنةً من ذهب ، ولَبِنَةً من فِضّةٍ ، وملاطُها
المسكُ، وقالَ لها : تكلمي ، فقالت: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾، فقالت الملائكةُ:
طوبى لك منزل الملوك )) .
رواه الطبراني ، والبزار - واللفظ له - مرفوعاً وموقوفاً . وقال :
((لا نعلم أحداً رفعه إلا عدي بن الفضل ، يعني عن الجريري عن أبي نضرة عنه .
وعدي بن الفضل ليس بالحافظ ، وهو شيخ بصري)) انتهى .
(قال الحافظ) :
(«قد تابع عديَّ بنَ الفضل على رفعه وهبُ بن خالد عن الجريري عن أبي نضرة عن
: 0
أبي سعيد ، ولفظه : قال : قال رسول الله
صـ لغيره
(( إن الله عز وجلَّ أحاطَ حائطَ الجنةِ لبنةً من ذهبٍ ، ولبنةً من فضةٍ ، ثم
شقق فيها الأنهار، وغرسَ فيها الأشجار، فلما نظرت الملائكة إلى حُسنها
قالت : طوبى لك منازل الملوك )).
خرجه البيهقي وغيره ، ولكن وقفه هو الأصح المشهور. والله أعلم )).
٥٠٢

٢٨ - كتاب صفة الجنة
٥ - خيامها وغرفها وغير ذلك
٣٧١٥ ۔ حدیث
٥ - فصل في خيام الجنة وغرفها وغير ذلك
صحیح
جُ قال :
٣٧١٥ - (١) عن أبي موسى الأشعريِّ رضي الله عنه عنِ النبيِّ
((إنَّ لِلْمُؤْمِنِ في الجنَّة لَخَيمةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ واحِدَةٍ مجوَّفَةٍ ، طولُها في السماءِ
سِتّونَ مِيلاً ، لِلْمُؤْمِن فيها أهْلونَ، يطوفُ عليهِم المؤْمِّنُ فلا يَرى بعضُهم بَعْضاً » .
رواه البخاري ومسلم ، والترمذي ؛ إلا أنه قال :
((عرضها ستون ميلاً)).
وهو رواية لهما .(١)
(١) قلت : تفرد بها عبدالعزيز بن عبدالصمد عن أبي عمران الجوني بسنده عن أبي موسى،
أخرجه البخاري (٤٨٧٩)، ومسلم (١٤٨/٨)، والترمذي (٢٥٣٠) وصححه ، وخالفه همام بن
يحيى عند الشيخين، والدارمي أيضاً (٣٣٦/٢) وابن أبي شيبة (١٠٥/١٣ - ١٠٦)، وأحمد
(٤٠٠/٤ و٤١١ و٤١٩)، والبيهقي في ((البعث)) (٢٣٢/١٨١)؛ كلهم عنه عن أبي عمران الجوني
بالرواية الأولى :
((طولها في السماء ستون ميلاً)).
وخالفه أيضاً أبو قدامة الحارث بن عبيد عن أبي عمران بلفظ همام .
أخرجه مسلم وأبو نعيم في ((الجنة)) (٣٩٨/٢٣٠).
وروايتهما أرجح كما لا يخفى ، لا سيما ولفظ رواية عبد العزيز بن عبد الصمد موافقة لهما
في رواية أحمد (٤١١/٤) عنه، وهي من تحديثه عن (علي بن عبد الله) ، وهو ابن المديني الثقة
الثبت الإمام . والله أعلم .
ثم إن لفظ حديث همام عند البخاري وقع في متن ((فتح الباري)» (٣١٨/٦) :
(«ثلاثون ميلاً »!
وعليه جرى الشارح ( ص ٣٢٣)، فيبدولى أنه خطأ قديم في بعض نسخ البخاري ،
والصواب ما عند الآخرين ، فإن البخاري رواه عن شيخه حجاج بن منهال ، وقد رواه من طريقه أبو
نعيم بلفظهم المتقدم ، وقال عقبه :
((رواه البخاري في ((الصحيح)) عن الحجاج بن منهال)).
لكن يشكل عليه أن البخاري قال عقبه :
(( قال أبو عبد الصمد والحارث بن عبيد عن أبى عمران: ستون ميلا)).
فغاير بين هذا وبين الذي عقب عليه ، فالأمر يحتاج بعد إلى مزيد من التحقيق ولم يمدنا
بشيء منه الحافظ ابن حجر على خلاف عادته في الجمع بين الروايات . وفوق كل ذي علم عليم .
وأما الجهلة فعزوا إلى البخاري الرواية الثانية دون الأولى !
٥.٣

٢٨ - كتاب صفة الجنة
٥ - خيامها وغرفها وغير ذلك
٣٧١٦ - ٣٧١٨ - حديث
صحیح
٣٧١٦ - (٢) وفي رواية له [ يعني ابن أبي الدنيا ] وللبيهقي [ يعني عن ابن
عباس قال ]:
(( الخيمةُ درَّةٌ مجوّفةٌ فرسخٌ في فرسخ ، لها أربعة آلافِ مصراع من ذهب)).
وإسناد هذه أصح .
٣٧١٧ - (٣) وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قالَ رسولُ الله
:
((إنَّ في الجنَّةِ غرفاً يُرى ظاهِرُها مِنْ باطِنها ، وباطِنُها مِنْ ظاهِرِها)).
حسن
صحيح
فقال أبو مالك الأشعري : لِمَنْ هيَ يا رسولَ الله ؟ قال :
((لِمَنْ أطابَ الكلامْ، وأُطْعَمِ الطَعامْ ، وبْاتَ قائماً والناسُ نيامْ )).
رواه الطبراني والحاكم ، وقال :
((صحيح على شرطهما)). [مضى ٦ - النوافل/١١].
٣٧١٨ - (٤) ورواه أحمد وابن حبان في «صحيحه)) من حديث أبي مالك
الأشعري ؛ إلا أنَّه قال :
حسن
صحیح
((أُعَدَّها اللهُ لِمَنْ أَطْعَم الطعامْ، وأقْشى السلامْ، وصلَّى بالليْلِ والناسُ
نِيامْ)) . [ مضى هناك ].
٥٠٤

٢٨ - كتاب صفة الجنة
٦ - أنهار الجنة
٣٧١٩ - ٣٧٢٢ - حديث
٦ - فصل في أنهار الجنة
: صحيح
٣٧١٩ - (١) عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قالَ رسولُ الله
((الكوثَرُ نهرٌ في الجنَّةِ، حاقَّتَاهُ مِنْ ذَهبٍ ، ومَجْراهُ على الدرِّ والياقوتِ ،
تُرْبِتُه أَطْيَبُ مِنَ الِسْكِ ، ومَاؤُه أحْلِى مِنَ العَسلِ ، وأَبَيضُ من الثّلْجِ )).
رواه ابن ماجه ، والترمذي وقال :
( حديث حسن صحيح)) .
صحیح
٣٧٢٠ - (٢) وعن أنسِ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَّه قال:
(( بينا أنا أسيرُ في الجنَّةِ، إذا أنا بنَهَرِ حاقٌّتاه قِبابُ اللُّؤْلُؤِ المَجَوَّفِ ، فقلتُ:
ما هذا يا جبريلُ ؟ قال : هذا الكوْثَرُ الَّذي أعْطاكَ ربُّك، قال: فضربَ الَلَكُ
بيده ، فإذا طينُهُ مِسْكٌ أُذْفُر )) .
رواه البخاري .
:
حسن
٣٧٢١ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
صحیح
((أنْهارُ الجنَّة تخرُج مِنْ تحتِ تلالِ - أو مِنْ تحتِ جبالِ - المسْكِ)) .
رواه ابن حبان في «صحيحه » .
٣٧٢٢ - (٤) ورُوي عن حكيم بن معاوية القشيري عن أبيه رضيَ الله عنه قال: حسن
يقول :
سمعتُ رسولَ الله
((في الجنَّةِ بَحرٌ لِلْماءِ، وبحرٌ لِلَّبَنِ، وبَحْرٌ لِلْعَسلِ (١)؛ وبَحْرٌ لِلْخَمْر، ثم
(١) كذا الأصل وطبعة عمارة، والصواب: (بحر الماء، وبحر اللبن .. ) إلخ كما قال
الناجي ، وعلى الصواب وقع عند غير البيهقي كما يأتي .
٥٠٥

٢٨ - كتاب صفة الجنة
٦ - أنهار الجنة
٣٧٢٣ و٣٧٢٤ - حديث
تُشَقَّقُ الأنهارُ مِنْها بَعْدُ)).
رواه البيهقي (١) .
صحیح
٣٧٢٣ - (٥) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
لَعلكم تَظُنُّونَ أنَّ أنْهارَ الجنَّةِ أخدودٌ في الأرْضِ؟ لا والله، إنَّها لسائحَةٌ
على وجْهِ الأرْضِ ، إحدى حافَّتْها اللُّؤْلُؤْ، والأُخْرِىَ الياقوتُ، وطينُهُ المِسْكُ
الأُذْفُرُ.
قال : قلت : ما الأُذْفُرُ؟
قال : الَّذِي لا خَلْطَ له .
رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً .
ورواه غيره مرفوعاً ، والموقوف أشبه بالصواب (٢) .
حسن
صحیح
٣٧٢٤ - (٦) وعنه قال :
سُئِلَ رسولُ الله عَّةٍ ما الكوْثَرُ؟ قال :
(( ذاكَ نهرٌ أُعْطانيهِ الله - يعني في الجنة - ، أشَدُّ بيَاضاً مِنَ اللَّبنِ، وأحْلى
مِنَ العسَلِ ، فيه طيرٌ أعْنَاقُها كأعْناق الجُزُرِ )).
قال عمر : إنَّ هذه لَناعِمَةٌ . قالَ رسولُ الله
:
((أكَلَتُها أَنْعَمُ مِنْها )) .
رواه الترمذي وقال: « حدیث حسن)».
( الجزُرُ) بضم الجيم والزاي : جمع جزور ، وهو البعير .
(١) قلت: لقد أبعد المصنف النجعة، فقد أخرجه أيضاً ابن حبان (٢٦٢٣ - موارد)،
والترمذي (٢٥٧٤) وصححه، وأحمد (٥/٥) كلهم بلفظ (بحر الماء ... )، وهو الصواب كما سبق.
(٢) قلت : إسناد المرفوع غير إسناد الموقوف، وكل منهما صحيح، فلا يعلّ بالموقوف ، لا سيّما
وهو في حكم المرفوع ، فانظر ((الصحيحة)) (٢٥١٣).
٥٠٦

٢٨ - كتاب صفة الجنة
٧ - شجرها وثمارها
٣٧٢٥ - ٣٧٢٨ - حديث
٧ - فصل في شجر الجنة وثمارها
صحیح
٣٧٢٥ - (١) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ◌َل :
((إنَّ في الجنَّةِ شجرةً يسيرُ الراكِبُ في ظِلِّها مِئَةَ عام لا يقْطَعُها ، إنْ شئْتُم
فاقْرؤوا: ﴿ وَظِلٌّ مَمْدُودٍ. وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾ )).
رواه البخاري والترمذي .
٣٧٢٦ - (٢) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله عَلٍ: صحيح
((إنَّ في الجنَّةِ شجرةً يسيرُ الراكِبُ الجَوادَ الْمُضَمِّرَ السريعَ مِئَةَ عام لا
يَقْطَعُها )) .
رواه البخاري ومسلم ، والترمذي ، وزاد :
صـ لغيره
(( [ قال: ] وذلكَ الظُّلُّ الْمَمْدُودُ)).
٣٧٢٧ - (٣) وعن أسماءَ بنتِ أبي بكر رضي الله عنهما قالت : سمعت رسول
الله ◌ِ﴿ وذكر سدرةَ المنتهى ، فقال :
(( يسيرُ الراكب في ظلِّ الفَتَنِ منها مئةَ سنةٍ ، أو يستظلُّ بها مئة راكب حـ لغيره
- شك يحيى - ، فيها فراش الذهب ، كأن ثمارها القلال )).
رواه الترمذي وقال :
«حدیث حسن صحیح غریب)) .
(الفَتَن) بفتح الفاء والنون : هو الغصن .
حسن
٣٧٢٨ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
(( يقولُ الله : أعددْتُ لِعِبادِيَ الصالِحِين ما لا عَيْنٌ رَأَتْ، ولا أُذُنّ
سمِعَتْ ، ولا خَطَرَ على قلبٍ بَشرِ، اقْرَؤُوا إِنْ شئْتُم: ﴿وظلِّ مَمْدودٍ﴾،
٥٠٧

٢٨ - كتاب صفة الجنة
٧ - شجرها وثمارها
٣٧٢٩ - حدیث
وموضعُ سَوْطٍ مِنَ الجِنَّةِ خيرٌ مِنَ الدنيا وما فيها ، واْرَؤُوا إِنْ شِئْتم : ﴿ فَمَنْ
زُخْزِحَ عَنِ النارِ وأُدْخِلَ الجنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ )) .
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه ، وروى البخاري ومسلم بعضه .
٣٧٢٩ - (٥) وعن عُثْبة بن عبدٍ رضي الله عنه قال :
صـ لغيره
جاءَ أَعْرابيٌّ إلى رسولِ الله ◌ِ﴿، فقال: ما حوضُكَ الَّذِي تُحدِّثُ عنه ؟
- فذكر الحديثَ (١) إلى أنْ قال : - ، فقال الأعرابي: يا رسولَ الله ! فيها
فاكهَةٌ ؟ قال :
(( نعم ، وفيها شَجرةٌ تُدعى طُوبى ، هي تطابِقُ الفِرْدَوْسَ )) .
فقال : أيَّ شَجرِ أَرْضِنا تُشْبِهُ ؟ قال :
(( ليسَ تشْبِهُ شيئاً مِنْ شجرِ أرْضِكَ ، ولكن أتَّيْتَ الشامَ؟ )).
قال : لا يا رسولَ الله ! قال :
(( فإنَّها تُشبِهُ شجرةً بالشام تُدعى ( الجَوْزَةِ ) ، تَنْبت على ساقٍ واحدٍ ، ثم
يُنْتَشِرُ أَعْلاها)).
قال : فما [ عِظم ] (٢) أصلها ؟ قال :
(( لو ارتحلَتْ جَذعةٌ مِنْ إبلِ أهْلِك، لما قَطْعتْها حتى تَنْكَسِر تَرْقُوَتُها هَرماً ».
قال : فيها عِنَبٌّ ؟ قال :
(( نعم)).
قال : فما عِظَمُ العُنْقودِ مِنْها ؟ قال :
(( مسيرَةُ شهرٍ لِلْغُرابِ الأَبْقَع، لا يقَعُ ولا يُنْثَنِي ولا يفْتُر)) .
قال : فما عِظَمُ الحبَّةِ منه ؟ قَال :
(١) تقدم في (٢٦ - البعث / ٤ - فصل الحوض).
(٢) هذه الزيادة والتي بعدها من ((المعجم الأوسط)) و((الكبير))، و((المجمع)) (٤١٣/١٠ - ٤١٤).
٥٠٨

٢٨ - كتاب صفة الجنة
٧ - شجرها وثمارها
٣٧٣٠ و ٣٧٣١ - حديث
((هل ذبَح أبوكَ مِنْ غَنمِهِ تَيْساً عظيماً؟ )).
[ قال : نعم . قال : ]
((فسلَخ إِهَابَهُ ، فأعطاه أُمَّك؟ فقال: ادْبُغي هذا ، ثمَّ افْري لنا مِنه ذَنُوباً
نروي [ به ] ماشيتنا ؟)).
قال : نعم . قال : فإنَّ تلك الحبَّة تُشْبِعُني وأهلَ بَيْتي؟ فقال النبيُّ
:
(( وعامَّة عشيرَتِكَ )).
رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) - واللفظ له - ، والبيهقي بنحوه، وابن
حبان في (( صحيحه )) بذكر الشجرة في موضع ، والعنب في آخر ، ورواه أحمد باختصار .
قوله : (( اقْرِي لنا منه ذَنوباً)) أي : شقي واصنعي .
و ( الذَّنُوب ) بفتح الذال المعجمة: هو الدلو. وقيل: لا يُسمى ذنوباً إلا إذا كانت
ملای ، أو دون الملأى .
٣٧٣٠ - (٦) وعن عبدالله بن أبي الهُذيل قال:
كنَّا معَ عبدِ الله - يعني ابن مسعود - بـ ( الشام ) أو بـ ( عَمَّانَ) ، فتذاكروا حـ لغيره
الجَنَّةَ ، فقال :
((إنَّ العُنقودَ مِنْ عناقيدها مِنْ ههُنا إلى ( صَنْعَاءَ))).
رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً .
٣٧٣١ - (٧) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَّه قال:
((عُرِضَتْ عليَّ الجنَّةُ فذهبتُ أتناوَلُ منها قطْفاً أُريكُموه، فحيلَ بَيْنِي وبينَه)). حـ لغيره
فقال رجلٌ : يا رسولَ الله ! ما مَثَلُ الحَبَّ مِنَ العِنَبِ ؟ قال :
((كأَعْظَمْ دَلْوٍ فَرَتْ أُمُّكَ قَطُّ)».
رواه أبو يعلى بإسناد حسن (١).
(١) فيه نظر بينته في الأصل ، لكن يشهد لآخره حديث عتبة الذي قبله بحديث ، وأما أوله
صلاة الكسوف ، ورؤيته فيها الجنة والنار، ولي فيها جزء .
فله شواهد كثيرة في قصة صلاته
٥٠٩

٢٨ - كتاب صفة الجنة
٧ - شجرها وثمارها ...
٣٧٣٢ - ٣٧٣٤ - حديث
٣٧٣٢ - (٨) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
صحیح
حسن
(( ما في الجنَّة شجَرةٌ ، إلا وساقُها مِنْ ذَهبٍ)) .
رواه الترمذي وابن أبي الدنیا ، وابن حبان في « صحیحه ))؛ کلھم من طريق زياد بن
الحسن بن فرات ، وقال الترمذي :
(( حديث حسن غريب)).
٣٧٣٣ - (٩) وعن جرير بن عبدالله رضي الله عنه قال :
صـ لغيره
نزَلْنا (الصَّفَاحَ)، (١) فإذا رجلٌ نائم تحتَ شجَرةٍ قد كادَتِ الشمسُ
تَبْلُغه ، قال: فقلتُ لِلْغُلامِ: انْطلِقْ بهذا النَّطْعِ فأظِلَّه، قال: فانْطَلَقَ فَأَظلَّهُ، فلمَا
استَيْقظَ فإذا هو سَلْمانُ رضي الله عنه ، فأتيْتُهُ أسلِّمُ عليه ، فقال :
يا جَرِير! تواضَعْ لله ، فإنَّه مَنْ تواضع لله في الدنيا رفَعهُ الله يومَ القِيامَةِ .
يا جرير هل تدري ما الظلُماتُ يومَ القِيامَةِ ؟ قلتُ: لا أدري . قال :
ظُلْمُ الناسِ بينَهُم ، ثم أخَذ عويْداً لا أكادُ أراهُ بين أصْبَعِيْه فقال :
يا جريرُ! لو طلَبْتَ في الجنَّةِ مثلَ هذا لَمْ تجِدْهُ. قلتُ: يا أبا عبد الله !
فأينَ النخلُ والشجرُ؟ قال : أصولُها اللُّؤْلُّؤ والذهَبُ ، وأعلاهُ الثمرُ .
رواه البيهقي بإسناد حسن .
٣٧٣٤ - (١٠) وعن البراءِ بنِ عازبٍ رضي الله عنه ؛
في قوله تعالى : ﴿وَذُلِّلَتْ قطوفها تذليلاً﴾ قال:
(١) بكسر الصاد وتخفيف الفاء : موضع بين (حُنين) وأنصاب الحرم ، يسرة الداخل إلى
مكة: ((نهاية)).
٥١٠

٢٨ - كتاب صفة الجنة
٧ - شجرها وثمارها
٣٧٣٥ و ٣٧٣٦ - حديث
(( إن أهل الجنة يأكلونَ من ثمار الجنة قياماً وقعوداً ومضطجعين [على أي صـ لغيره
حال شاؤوا](١)) .
رواه البيهقي موقوفاً بإسناد حسن .
صحیح
٣٧٣٥ - (١١) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
« نَخلُ الجنَّة جذُوعُها مِنْ زمُرُّدٍ خضْر، وكَرَبُها ذهَبٌ أحمرُ ، وسعْفُها
كِسْوةٌ لأهْلِ الجنَّةِ ، منها مُقَطَّعَاتُهم وخُلَلُهم ، وثمرُها أمثالُ القلالِ والدلاءِ أشدُّ
بيَاضاً مِنَ اللَّبنِ، وأحْلى مِنَ العَسلِ، وأَلْيَنُ مِنَ الزبْدِ، ليس فيها عَجَم (٢))).
رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً بإسناد جيد ، والحاكم وقال :
((صحيح على شرط مسلم)) .
( الكرب ) بفتح الكاف والراء بعدهما باء موحدة : هو أصول السعف الغلاظ العراض .
٣٧٣٦ - (١٢) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه عن رسولِ الله
:
صـ لغيره
أنَّه قال له رجلٌ : يا رسولَ اللهُ ! ما طوبى ؟ قال :
(( شجرةٌ مسيرَةُ مِئَةُ سنةٍ ، ثيابُ أهلِ الجنَّة تخرج مِنْ أَكْمامها )) .
رواه ابن حبان في «صحيحه» من طريق دراج عن أبي الهيثم .(٣)
(١) زيادة من ((البعث)) للبيهقي (٣١٣/١٧٤)، وفي إسناده: ((شريك عن أبي إسحاق)).
و(شريك) ضعيف ، و (أبو إسحاق) مختلط مدلس، وقد عنعنه - وحسنه الجهلة! تقليداً - . لكن قد
تابعه جمع عنه ، منهم شعبة عنه ، قال: سمعت البراء به نحوه . أخرجه الطبري (٣٩/٢٩) ، وابن
أبي شيبة (١٥٩٣٠/١٤٠/١٣)، والحسين المروزي (١٤٥٤/٥١١)، وعلي بن الجعد في ((سنده)»
(٤٤٨/٣٧٤/١)، وعنه ابن أبي الدنيا (٥٢/٣٠). فهو إسناد صحيح . وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً
(١٥٩٣٢)، وهناد (١٠٠/٩٢/١)، وعبدالله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) (٢١١)، وأبو نعيم (٣٥١)،
والحاكم (٥١١/٢) عن شريك وغيره ، وصححه.
(٢) هو بتحريك العين والجيم. قال ابن السكيت: والعامة تقول: (عَجْم) بالتسكين! وهو النَّوى.
(٣) قلت : لكن الحديث له شواهد يتقوى بها ، أما الشطر الأول منه فقد صح عن جمع من
الصحابة كما تقدم في أول الفصل ، وأما الشطر الآخر ، فله شاهدان من حديث عبد الله بن عمرو ،
صححه الحاكم والذهبي ، ومن حديث جابر، عند البزار وغيره، وهما مخرجان في (( ضعيف أبي داود))
(٤٣٤)، و((الروض النضير)) (٢٤٨)، وشاهد ثالث في ((حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح)) (٣١٩/١).
٥١١

٢٨ - كتاب صفة الجنة
٨ - أكل أهلها وشربهم وغير ذلك
٣٧٣٧ - ٣٧٣٩ - حديث
٨ - فصل في أكل أهل الجنة وشربهم وغير ذلك
صحیح
: .
٣٧٣٧ - (١) عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
((يأكلُ أهلُ الجنَّةِ ويشرَبون ، ولا يُمْتَخِطون ، ولا يتَغوَّطون ، ولا يَبُولونَ،
طعامُهم ذلك جُشاءٌ كريح المسْكِ، يُلْهَمون التسبيحَ والتكبيرَ، كما تُلْهَمون
النَّفَس )» .
رواه مسلم وأبو داود .
٣٧٣٨ - (٢) وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال:
حسن
إنَّ الرجلَ مِنْ أهلِ الجنَّةِ لَيشتَهي الشرابَ مِنْ شرابِ الجنَّةِ فيَجيءُ
الإبريقُ فيقَعُ في يدهِ ، فيشْرَبُ ثم يعودُ إلى مَكانِه .
رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً بإسناد جيد .
صحيح
٣٧٣٩ - (٣) وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال :
﴿ فقال : يا أبا القاسم ! تزْعُم أنَّ
جاءَ رجلٌ مِنْ أَهْلِ الكتابِ إلى النبيِّ
أهلَ الجنَّةِ يأكُلُون ويشْرَبون ؟ قال :
(( نعم؛ والَّذي نفْسُ محمَّدٍ بَيَدِهِ ، إنَّ أحَدهُم لَيُعْطِى قَوَّةٌ مِئَةِ رجلٍ ؛ في
الأكْلِ والشُّرْبِ والجِمَاعِ » .
قال: فإنَّ الذي يأكُل ويشْرَبُ تكونُ له الحاجَةُ ، وليسَ في الجنَّةِ أَذَىَّ ؟
قال :
((تكون حاجَةُ أحدِهم رشْحاً يفيضُ مِنْ جُلودِهم كرشْحِ المسْكِ ، فيضْمُر
بَطْنُه )» .
٥١٢

٢٨ - كتاب صفة الجنة
٨ - أكل أهلها وشربهم وغير ذلك
٣٧٤٠ - حديث
رواه أحمد والنسائي، ورواته محتج بهم في «الصحيح)). و [ رواه ] الطبراني بإسناد
صحيح(١) .
صحيح
ورواه ابن حبان في «صحيحه))، والحاكم، ولفظهما:
أتى النبيِّ ◌َ﴿ رجلٌ مِنَ اليهودِ فقال: يا أبا القاسم! ألسْتَ تزعُم أنَّ
أهلَ الجنَّة يأكلون فيها ويشْرَبون ؟ - ويقولُ لأَصْحابِهِ : إِنْ أَقَرَّ لي بهذا
خصَمْتُه - ، فقالَ رسولُ الله {پ﴾ :
(( بلى والّذي نفسُ محمَّدٍ بيده، إنَّ أحَدَهُم لَيُعْطى قوةَ مِئَةِ رجلٍ في
المطْعَم والمشْربِ والشهوَةِ والجِماع )) .
فَقال اليهوديُّ: فإنَّ الذَي يأْكُل ويشْرَبُ تكونُ له الحاجةُ! فقال له
:.
رسولُ الله
((حاجَتُهم عَرَقٌ يَفيضُ مِنْ جُلودِهِمْ مثلَ المسْكِ، فإذا البطْنُ قد ضَمَرَ )).
ولفظ النسائي نحو هذا .
حسن
٣٧٤٠ - (٤) وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
:
(( إِنَّ طيرَ الجنَّة كأمْثال البُخْتِ ترعى في شجرِ الجنَّةِ )).
فقال أبو بكْر: يا رسولَ الله! إنَّ هذه لطيرٌ ناعِمَةٌ . فقال:
((أكَلَتُها أنْعَمُ منها - قالها ثلاثاً -، وإِنِّي لأرْجو أنْ تكونَ مِمَّنْ يأْكُلُ
منْها )).
رواه أحمد بإسناد جيد .
(١) قلت : نعم ، ولكن لا وجه للتفريق بين رواية الطبراني واللذين قبله ، فإنهم جميعاً أخرجوه
من طريق الأعمش عن ثمامة بن عقبة عن زيد بن أرقم . وقد صححه ابن القيم أيضاً ، وأما الجهلة
فرغمٍ تصحيح المنذري ، فقد اقتصروا على قولهم: ((حسن))، يتظاهرون بالاجتهاد، وهم لا يحسنون
شيئاً حتى التقليد! وإن مما يؤكد هذا أنهم شملوا بالتحسين رواية أخرى للطبراني ؛ هي في الأصل
عقب هذه فيها متهم، وخرجتها في ((الضعيفة)) (٥٣٣٠) .
٥١٣

٢٨ - كتاب صفة الجنة
٨ - أكل أهلها وشربهم وغير ذلك
٣٧٤١ و ٣٧٤٢ - حديث
حسن
صحیح
والترمذي وقال: (( حديث حسن )) ، ولفظه : قال :
سُئِلَ النبيّ ◌َ﴿ ما الكَوْثَرُ؟ قال:
((ذاكَ نهرٌ أَعْطانيهِ الله - يعني في الجنَّةِ -، أشدُّ بيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ ، وأحْلى
مِنَ العَسلِ ، فيه طيرٌ أَعْناقُها كأعْناق الجُزُرِ )).
قال عمر: إنَّ هذه لَناعِمَةٌ . فقال رسولُ الله
((أكَلَتُها أَنْعَمُ مِنْها)). [ مضى ٦ - فصل].
( البُخْت ) بضم الموحدة وإسكان الخاء المعجمة : هي الإبل الخراسانية .
؟
٣٧٤١ - (٥) وعن أبي أمامة رضي الله عنه :
موقوف
إنَّ الرجلَ مِنْ أهْلِ الجنَّةِ ليشْتَهي الطير مِنْ طيورِ الجنَّة ، فيقعُ في يدِه
متَفلَّقاً (١) نَضجاً.
رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً .
٣٧٤٢ - (٦) وعن سُلَّيْم بن عامرٍ قال :
كانَ أصْحابُ رسول اللّه ◌َ ﴿ يقولون: إنَّ الله لينفَعُنا بِالأَعْرابِ
صـ لغيره
ومسائلهم ، قال :
أقْبَل أعْرابيٌّ يوماً فقالَ : يا رسولَ الله ! ذكر الله في الجنَّةِ شجرةً مؤذِيَةً،
وما كنتُ أرى أنَّ في الجنَّة شجرةً تُؤْذي صاحِبَها ! قال رسولُ الله
:
(( وما هي ؟)).
قال : السِّدرُ؛ فإنَّ له شوْكاً مُؤْذِياً . قال رسولُ الله
:
(١) في ((الدر المنثور)) (١٥٦/٦): ((مقليًا))، ولعله الصواب. وعزاه لابن أبي الدنيا في ((صفةٍ
الجنة))، ولم أجده في النسخة المطبوعة منه ، وحسنه الجهلة من كيسهم! وعزوه لابن جرير تقليداً
لغيرهم! وقد توسعت قليلاً في الكلام على هذا الحديث في ((الضعيفة)) تحت الحديث (٦٧٨٤) .
٥١٤

٢٨ - كتاب صفة الجنة
٨ - أكل أهلها وشربهم وغير ذلك
٣٧٤٣ - حديث
((أليسَ الله يقول: ﴿في سدْرِ مَخْضودٍ﴾، خَضَدَ الله شوْكَهُ ، فجعلَ
ء
مكانَ كلِّ شوْكَةٍ ثمرةً؛ فإنَّها لتُنْبِتُ ثَمراً ، تَفَتَّق الثمرةُ مِنْها عنِ اثْنَيْنِ وسَبْعينَ
لَوْناً مِنْ طعام ، ما فيها لونٌ يُشْبِهِ الآخَرَ )) .
رواه ابن أبي الدنيا ، وإسناده حسن .
٣٧٤٣ - (٧) ورواه أيضاً عن سُلَيْم بن عامر عن أبي أمامة الباهلي عن النبيِّ صحيح
مثله (١) .
(١) قلت : أخرجه الحاكم أيضاً (٤٧٦/٢) وصححه ، ووافقه الذهبي.
٥١٥

٢٨ - كتاب صفة الجنة
٩ - ثيابهم وحللهم
٣٧٤٤ و ٣٧٤٥ - حديث
٩ - فصل في ثيابهم وحللهم
صحیح
٣٧٤٤ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي بح ﴿ قال:
(( مَنْ يدخلِ الجنَّةَ يَنْعَمْ ولا يُبْأَسْ ، لا تَبلى ثيابُه ، ولا يفْنِى شَبابُه ، في
الجنَّةِ ما لا عينٌ رَأَتْ، ولا أذُنٌ سمعَتْ، ولا خطَر على قَلْبٍ بِشَرِ)).
رواه مسلم (١)
صـ لغيره
٣٧٤٥ - (٢) وعن عبدالله - يعني ابن مسعودٍ - رضي الله عنه عن النبيِّ ◌َ ﴿ قال:
((أوَّل زُمْرَةٍ يدخلونَ الجنَّة كأنَّ وجوهَهُم ضوءُ القمر ليلة البدرِ ، والزُّمرةُ
الثانِيَةُ على لونٍ أحْسَنِ كَوْكَبٍ دُرِّيَّ في السمَاءِ ، لِكُلِّ واحدٍ منهم زَوْجَتَانِ مِنَ
الحُورِ العينِ ، على كلِّ زوْجةٍ سَبْعون حُلَّة، يُرى مخُ ساقِها مِنْ وراءِ لحومهما
وحُلَلهما؛ كما يُرى الشرابُ الأَحْمَرُ في الزُجاجَةِ البَيْضَاءِ)) .
رواه الطبراني بإسناد صحيح ، والبيهقي بإسناد حسن(٢).
وتقدم حديث أبي هريرة المتفق عليه بنحوه [ هنا ١ - فصل، ويأتي ١١ - فصل] .
ويأتي حديث أنسِ المرفوع [ ١١ - فصل ]:
صحيح
((ولو اطّلَعتِ امْرَأَةٌ مِنْ نساءِ الجنَّةِ إلى الأرضِ لملأَتْ ما بينَهُما ريحاً،
ولأضاءَتْ ما بيْنَهُما، ولَنَصيفُها - يعني خِمارَها - على رأسِها خيرٌ مِنَ
الدنيا وما فيها)) .
رواه البخاري ومسلم .
(١) قلت: لو عزاه لأحمد أيضاً لأصاب، لأن السياق له (٣٦٩/٢ - ٣٧٠)، ومسلم إنما رواه
مفرقاً (١٤٣/٨) بإسنادين مختلفين عن أبي هريرة، انظر ((الصحيحة)) (١٩٨٦). أما الجهلة الثلاثة
فاكتفوا في عزوه لمسلم برقم (٢٨٣٦)، وهو الشطر الأول منه فقط !
(٢) كذا قال! ولم أره في ((البعث)) للبيهقي إلا من حديث أبي هريرة (٣٧٠/١٩٥)، نحوه
دون جملة الزجاجة . وسنده في نقدي صحيح . وأما تصحيحه لإسناد الطبراني ؛ فلا وجه له وإن
تبعه البيهقي ، وقلدهما هنا الجهلة ! لأن فيه (أبو إسحاق السبيعي) مدلس مختلط . انظر
(الصحيحة)) (١٧٣٦) .
٥١٦

٢٨ - كتاب صفة الجنة
١٠ - فراش الجنة
٣٧٤٦ - حديث
١٠ - فصل في فِراش الجنة
حسن
موقوف
٣٧٤٦ - (١) وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه :
في قوله عز وجل : ﴿ بَطَائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ﴾ ؛ قال :
أُخْبِرْتُم بالبَطائِن ، فكيف بالظَّهائر ؟
رواه البيهقي موقوفاً بإسناد حسن .
٥١٧

٢٨ - كتاب صفة الجنة
١١ - وصف نساء أهل الجنة
٣٧٤٧ و٣٧٤٨ - حديث
١١ - فصل في وصف نساء أهل الجنة
صحيح
٣٧٤٧ - (١) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ ﴿ قال:
((لغَدوةٌ في سبيلِ الله أو رؤْحَةٌ ؛ خيرٌ مِنَ الدنيا وما فيها ، ولَقابُ قوْسِ
أحَدِ كم أو موضعُ قِيدِهِ - يعني سَوْطِه - مِنَ الجنَّةِ خيرٌ مِنَ الدنيا وما فيها ، ولو
الطَّلَعتِ امْرأَةٌ مِنْ نِساءِ أهْلِ الجنَّةِ إلى الأرضِ لملأَتْ ما بينَهُما ريحاً،
ولأَضاءَتْ ما بَيْنَهُما ، ولَنَصيفُها على رَأْسِها خيرٌ مِنَ الدُّنْيا وما فيها)).
رواه البخاري ومسلم.(١) [مضى ج ٢ / ١٢ - الجهاد/ ٦].
( النصيف ) : الخمار.
و (القاب): هو القَدْر. وقال أبو معمر: ((قاب القوس من مقبضه إلى رأسه)).
صحيح
٣٧٤٨ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ ◌َ ﴿ قال:
((إِنَّ أوَّلَ زمرَةٍ يدخلونَ الجنَّةَ على صورَةِ القَمرِ ليلةَ البدْر، والتي تَليها
على أضْوَءٍ كوكَبٍ دُرِّيَّ في السَماءِ ، ولكلِّ امْریءٍ منهم زوْجَتانِ اثْنَتانِ ؛ یُری
مُخُّ سوقِهِما مِنْ وَرَاءِ اللَّحْم، وما في الجنَّةِ أَعْزَبُ )).
رواه البخاري ومسلم .(٢)
(١) زاد المصنف هنا: (( والطبراني مختصراً بإسناد جيد؛ إلا أنه قال: ولتاجها على رأسها
خير من الدنيا وما فيها))، فحذفته لأنه ليس من شرط هذا ((الصحيح)). أخرجه الطبراني في ترجمة
شيخه (بكر بن سهل الدمياطي) من ((المعجم الأوسط)) (٣١٧٢/١١٣/٤)، وهو ضعيف كما قال
النسائى، فيكون لفظه منكراً لمخالفته للفظ ((الصحيحين))، فأتعجّب من المؤلف كيف جود إسناده ،
ومن الحافظ في («الفتح» (٤٤٢/١١) كيف سكت عن إسناده ومخالفته! وأما الجهلة فعرجوا عنها
إلى الإحالة بقولهم : ((سبق تخريجه برقم (١٩٠٦)! وليس هناك لهذه الزيادة ذكر!
(٢) قلت: والسياق لمسلم (١٤٦/٨)، وليس عند البخاري (٣٢٤٥ و٣٢٤٦ و٣٢٥٤ و
٣٣٢٧) جملة الأعزب .
٥١٨

٢٨ - كتاب صفة الجنة
١٢ - غناء الحور العين
٣٧٤٩ و ٣٧٥٠ - حدیث
١٢ - فصل في غناء الحور العين
صحیح
٣٧٤٩ - (١) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسولُ الله
: 1
((إِنَّ أَزْواجَ أهْلِ الجنَّةِ ليُغَنِّينَ أَزْواجَهُنَّ بأحْسنِ أصواتٍ ما سمِعَها أحدٌ
قَطُّ ، إِنَّ مِمّا يُغَنِّينَ به :
نحنُ الخيْرَاتُ الْحِسَانُ ، أزواجُ قومٍ كِرام ، ينظُرونَ بِقُرَّةِ أعْيان .
وإِنَّ مِمّا يُغَنِّينَ به :
نحنُ الخالِداتُ فلا نَمْنَهْ .
نَحنُ الآمناتُ فلا نَخَفْنَهْ .
نحنُ المقيماتُ فلا نَظْعَنَّهْ )).
رواه الطبراني في ((الصغير)) و ((الأوسط))، ورواتهما رواة ((الصحيح)) (١).
٣٧٥٠ - (٢) وعن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه؛ أنَّ النبيِّ ◌َّ ه قال:
((إنَّ الحورَ في الجنَّة يُغَنِّين يقلنَ: نحنُ الحورُ الحِسانْ، هُدينا لأزواج صـ لغيره
It
كِرام)) .
رواه ابن أبي الدنيا ، والطبراني (٢) واللفظ له، وإسناده مقارب (٣).
(١) في هذا الإطلاق نظر - كنظائره - بينته في غير ما موضع ، فإن شيخ الطبراني فيه (عمارة
ابن وثيمة) ليس من رواة ((الصحيح))، وقد روي عنه جمع، له ترجمة مختصرة في (( تاريخ الإسلام
(٢١/ ٢٣٠ - ٢٣١)، وسكت عنه، ومثله يسلّكون حديثه، لا سيما والطبراني قد أشار إلى أنه لم
يتفرد به . والله أعلم
(٢) هذا الإطلاق يوهم أنه في ((معجمه الكبير))، والواقع أنه في («الأوسط (٦٤٩٣/٢٥٧/٧).
(٣) كذا الأصل، وفي نقل الناجي عنه أنه قال: ((وإسناده ثقات)). ولعل ما أثبتناه أقرب إلى
الصواب لأن فيه عون بن الخطاب ؛ ولم يوثقه أحد إلا أن يكون ابن حبان ، كما قد يشير إلى ذلك
قول الهيثمي: ((ورجاله وثقوا)). ثم رأيته في ((ثقات ابن حبان)) (٢٧٩/٧). وله شواهد مخرجة في
((الروض النضير)) (٤٩٦) .
٥١٩

٢٨ - كتاب صفة الجنة
١٢ - غناء الحور العين
٣٧٥١ ۔ حدیث
ورواه البيهقي عن ابنٍ لأنس بن مالك - لم يسمّه - عن أنس .
صحیح
موقوف
٣٧٥١ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
إنّ في الجنَّة نَهْراً طولَ الجنَّةِ ، حافَّتاه العَذارى، قيامٌ مُتَقائِلاتٌ ، يَغِّين
بأحْسَنِ أصواتٍ يسمعُها الخَلَائِقُ، حتى ما يروْنَ أنَّ في الجنَّة لَذَّةً مثلَها .
قلنا : يا أبا هريرة! وما ذاكَ الغناءُ؟ قال: إنْ شاءَ الله التسبيحُ والتحْميدُ
والتقديسُ وثناءٌ على الربِّ عزَّ وجلَّ .
رواه البيهقي موقوفاً (١).
(١) في («البعث)) (٤٢٥/٢١٣) بإسناد صحيح مخرج في ((الضعيفة)) تحت حديث آخر عن
أبي أمامة نحوه برقم (٥٠٢٨). وإن من جهالات المعلقين الثلاثة وجرأتهم على قفو ما لا علم لهم به
قولهم (٥٥٤٢/٤٤٩/٤): ((ضعيف موقوف، رواه البيهقي في البعث والنشور (٤٢٥))) !!
٥٢