Indexed OCR Text

Pages 421-440

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٢ - الحشر وغيره
٣٥٩١ - حديث
يحدّثُ هذا الحديثَ مراراً كلّما بَلَغَ هذا المكانَ مِنْ هذا الحديثِ ضَحِكَ حتى
تبدوَ أضراسُه]، (١) قالَ: فيقولُ الربُّ جلَّ ذِكْرُه: لا، ولكنِّي على ذلك
قادِرٌ ، فيقولُ : أَلْحِقْني بالناسِ ، فيقولُ: الْحَقْ بالناسِ .
فيَنْطَلِقُ رْمُل في الجنَّةِ، حتى إذا دَنا مِنَ الناسِ رُفعَ له قَصْرٌ مِنْ دُرَّةٍ ،
فيَخِرُّ ساجِداً، فيقولُ له : ارْفَعْ رَأْسَك ، مالَك؟ فيقولُ: رأيتُ ربِّي أو تَراءى
لي ربِّي ، فيقالُ: إنَّما هو منزِلٌ مِنْ منازِلكَ. قال: ثُمَّ يلقى رجُلاً فيتَهيَّأُ
لِلسُجودِ له، فيقالُ لَه: مَهْ! فيقولُ: رأيتُ أنَّك مَلَكٌ مِنَ الملائِكَةِ، فيقولُ: إنَّما
أنا خازِنٌ مِنْ خُزَّانِكَ ، وعبدٌ مِنْ عَبيدِك ، تحت يدي ألفُ قَهْرمانِ على [مثل] ما
أنا عليه . قال :
فيَنْطَلِقُ أمامَهُ حتى يَفتَحَ له بابَ القَصْرِ، قال: وهو مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ ،
سقائفُها وأبْوابُها وأغْلاقُها ومفاتيحُها منها، تَسْتَقْبِلُه جوْهَرَةٌ خَضْراءُ ، مُبَطَّنَةٌ
بحمراء ، (فيها سبْعون باباً، كلُّ بابٍ يُفْضي إلى جَوْهَرَةِ خَضْراءَ، مُبَطَّنَةٍ ،)(٢)
كلُّ جَوْهرةٍ تُفْضي إلى جَوْهَرةٍ على غيرٍ لَوْنِ الأُخْرى ، في كلِّ جوهَرةٍ سرُرٌ
وأزواجٌ ووَصائفُ ، أَدْناهُنَّ حوْراءُ عَيْناءُ ، عليها سبعونَ حُلَّةً ، يُرى مُخُ ساقِها
مِنْ وراءِ حُلَلِها ، كَبِدُها مِرْآَتُه، وكَبِدُهُ مِرْآَتُها، إذا أَعْرِضَ عنها إعراضَةً ازْدادَتْ
في عَيْنِهِ سبْعينَ ضِعْفاً عمّا كانَتْ قبلَ ذلك ، فيقولُ لها : والله لقد ازْدَدْتِ في
عيني سَبْعين ضِعْفاً، وتقولُ له : وأنتَ [ والله ] لَقدِ ازْدَدْتَ في عيْنِي سَبْعين
(١) قلت : هذا المقطع كأن إسقاطه كان متعمَّداً من بعض الناسخين ، لأنه لا مثيل له إلا لمن
أراد الاختصار، ولا وجه له في مثل هذا الحديث الطويل ، لا سيما وقد ثبت فيما يأتي ، وقد أعاده
المؤلف ( ٢٨ - صفة الجنة / فصل ١/٢ ) بتمامه.
(٢) ما بين الهلالين لم يرد في ((السنة)) للإمام أحمد، ولا فى ((المجمع))، فلعلها مقحمة من
بعض النساخ .
٤٢١

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٢ - الحشر وغيره
٣٥٩١ - حديث
ضعْفاً، فيقالُ له: أشرفْ، أَشرِفْ . فيُشْرِفَ ، فيُقالُ له : مُلْكُكَ مسيرةُ مئَةٍ عام،
يَنْفُذُهُ بَصَرُّكَ )) .
ء
قال: فقال له عمر: ألا تَسْمَعُ ما يُحدَّثُنا ابْنُ أَمِّ عبد يا كعْبُ عن أُدْنَى
أهْلِ الجنَّةِ مَنزِلاً ، فكيفَ أعْلاهُم ؟
قال : يا أميرَ المُؤْمِنينَ ما لا عَيْنٌ رَأَتْ ولا أُذُنُ سمِعَتْ ، فذكر الحديث .
رواه ابن أبي الدنيا ، والطبراني من طرق أحدها صحيح ، واللفظ له ، والحاكم
وقال :
((صحيح الإسناد)).(١)
(١) قلت: ووافقه الذهبي، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٣١٢٩)، والزيادات من ((الطبراني))
و «المجمع». وتمام الحديث يأتي حيث أعاده المؤلف في ((صفة الجنة)) (رقم ٣٧٠٤).
٤٢٢

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة ٣ - ذكر الحساب وغيره
٣٥٩٢ - ٣٥٩٤ - حديث
٣ - فصل في ذكر الحساب وغيره
٣٥٩٢ - (١) وعن أبي برزة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله ◌َ هم قال:
حسن
صحیح
(( لا تزولُ قدما عبد يومَ القيامةِ حتى يُسْأَلَ عن أربع : عن عُمُرهِ فیمَ
أقْناه؟ وعن عِلْمِهِ ماذا عَمِلَ بِه؟ (١) وعَنْ مالِه مِنْ أَيْنَ اكْتَسِبُّهُ ، وفيمَ أنْفقَهُ؟
وعنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلاهُ؟ )) .
رواه الترمذي وقال: ((حديث حسن صحيح)). [ مضى ٣ - العلم / ٩].
٣٥٩٣ - (٢) وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
(( لَنْ تزولَ قدما عبد يومَ القيامَةِ حتى يُسْأَلَ عن أربع خصالٍ: عَنْ عمُرهِ صـ لغيره
فِيمَ أَقْنَاهُ؟ وعَنْ شَبابِهِ فيمَ أَبْلاهُ؟ وعنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفيمَ أَنَّفَقَهُ؟ وعَنْ
علْمِهِ ماذا عَمِلَ فیهِ » .
رواه البزار، والطبراني بإسناد صحيح ، واللفظ له . [ مضى هناك ].
٣٥٩٤ - (٣) وعن عائشةَ رضي الله عنها؛ أنَّ رسولَ الله عَ لهم قال:
(( مَنْ نُوقِشَ الحِسابَ عُذِّب )) .
صحیح
فقلتُ: أليسَ يقولُ الله: ﴿فأمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بَيَمِيْنِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ
حِسَاباً يَسيراً وينْقَلِبُ إلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً﴾ ؟ فقال:
((إنَّما ذلك العَرْضُ، وليْسَ أحَدٌ يُحاسَبُ يوَمِ القِيامَةِ إلا هَلَك)).
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي .
(١) كذا وقع هنا، ووقع فيما تقدم: ((وعن علمه فيم فعل))، وهو الذي في الترمذي (٦٧/٢).
وما هنا لفظ أبي يعلى والخطيب؛ إلا أنهما قالا: ((فيه)) مكان ((به)). وهو مخرج مع الذي بعده في
((الصحيحة)) (٩٤٦).
٤٢٣

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة ٣ - ذكر الحساب وغيره
٣٥٩٥ - ٣٥٩٨ -حديث
٣٥٩٥ - (٤) وعن ابن الزبير رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله ◌َزاله:
(( مَنْ نوقِشَ الحِسابَ هَلكَ)) .
صـ لغيره
رواه البزار، والطبراني في «الكبير» بإسناد صحيح .
٣٥٩٦ - (٥) وعن عُثْبَة بن عبد رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَلهم قال:
(( لو أنَّ رجلاً يَخِرُّ على وجْهِهِ مِنْ يومٍ وُلدَ إلى يومٍ يَوتُ هَرَماً في مَرْضاةٍ
الله عزَّ وجلَّ لَحَقَرَهُ يومَ القِيامَةِ » .
صـ لغيره
رواه الطبراني ، ورواته ثقات ؛ إلا بقية .(١)
صحیح
٣٥٩٧ - (٦) وعن محمد بن أبي عَميرة - وكان مِنْ أصْحابِ النبيُّ :﴿﴿،
أحسبه رفعه إلى النبي ﴿ - (٢) قال:
(( لوْ أنَّ رجلاً خَرّ على وجْهِهِ مِنْ يوم وُلِدَ إلى يوم يَموتُ هَرَماً في طاعَةٍ
الله عزَّ وجلَّ لَحقَرهُ ذلك اليومَ، ولَوَّدَّ أنَّهُ رُدَّ إلى الدُّنْيا كَيْما يَزْدادَ مِنَ
الأجْرِ والثوابِ )) .
صحیح
٣٥٩٨ - (٧) وعن عائشة زوج النبي ﴿؛ أنَّها كانَتْ تقول : قال رسولُ الله
(( سدِّدوا وقاربوا وأبْشِروا، فإنَّه لَنْ يُدخِلَ أحداً الجنةَ عَملُه)) .
(١) قلت: قد صرح بالتحديث عند أحمد (١٨٥/٤)، فكان بالعزو إليه أولى، وقد رواه
آخرون أعلى طبقة من الطبراني، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٤٤٦) ، ومن جهل المعلقين الثلاثة
أنهم ضعفوا هذا الحديث بعلة العنعنة ، مع أن الهيثمي قد قال (٢٢٥/١٠): ((رواه أحمد، وإسناده
جيد)» ، ولكنهم لم يقفوا عليه !!
(٢) هذه الجملة ليست في ((المسند)) (١٨٥/٤)، وفيه مكانها: ((قال))، وكذا في ((أطراف
المسند)) لابن حجر (٥٩١٥/٢٨٧/٤)، فهو موقوف في حكم المرفوع، وسقط إسناده من ((جامع
المسانيد)) (١٥١/١١)، ولم يتنبه له الدكتور المعلق! وكذلك لم يتنبه المعلقون الثلاثة للجملة الزائدة
على ((المسند)) مع عزوهم إياه بالجزء والصفحة !!
٤٢٤
رواه أحمد، ورواته رواة ((الصحيح)».

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة ٣ - ذكر الحساب وغيره
٣٥٩٩ - ٣٦٠٣ - حديث
قالوا : ولا أنْتَ يا رسولَ الله ؟ قال :
((ولا أنا؛ إلا أَنْ يَتَغْمَّدني الله برَحْمَتِهِ)).
رواه البخاري ومسلم وغيرهما .
٣٥٩٩ - (٨) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
صـ لغيره
(( لَنْ يَدخُل الجنَّةَ أحَدٌ إلا برحْمَةِ الله )).
قالوا : ولا أَنْتَ يا رسولَ الله ؟ قال :
((ولا أنا ؛ إلا أنْ يَتغمَّدنيَ الله برحمته. وقال بيده فوق رأسه)) .
رواه أحمد بإسناد حسن (١)
٣٦٠٠ - (٩) ورواه البزار والطبراني من حديث أبي موسى.
صـ لغيره
٣٦٠١ - (١٠) والطبراني أيضاً من حديث أسامة بن شريك.
صـ لغيره
٣٦٠٢ - (١١) والبزار أيضاً من حديث شريك بن طارق بإسناد جيد.(٢)
صـ لغيره
صحیح
٣٦٠٣ - (١٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ زُه قال:
(( لَتُؤدِّنَّ الحقوقُ إلى أهْلِها يومَ القِيامَةِ ، حتى يُقادَ لِلشَّاةِ الجَلْحَاءِ مِنَ الشاةِ
القَرْنَاءِ )).
رواه مسلم والترمذي .
(١) قلت : فيه عطية العوفي، لكنه أبعد النجعة ، فقد أخرجه مسلم وغيره من حديث أبي
هريرة ، كما تراه مخرجاً وغيره من أحاديث الباب مجموعاً زياداتها في سياق واحد في ((الصحيحة))
(٢٦٠٢)، وبيان أنه لا ينافى الآيات المصرحة بأن دخول الجنة بالعمل ، فراجع فإنه مهم .
(٢) قلت: هو كما قال إن ثبتت صحبة (شريك بن طارق) هذا، ففيها خلاف كما في
((الإصابة))، وعنه أخرجه الطبراني أيضاً (٣٦٩/٧ - ٣٧٠) .
٤٢٥

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة ٣ - ذكر الحساب وغيره
٣٦٠٤ - ٣٦٠٦ - حديث
صحیح
قال :
ورواه أحمد ، ولفظه : أنَّ رسولَ الله
((يُقْتَصُّ لِلْخَلْقِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، حتى للْجماءِ(١) مِنَ القَرْناءِ، وحتى
للذَّرَّةِ مِنَ الذِّرَّةِ)) .
ورواته رواة (« الصحيح)) .
( الجلحاء ) : التي لا قرن لها .
ـة :
٣٦٠٤ - (١٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
(( ليَخْتَصِمَنَّ كلُّ شيءٍ يومَ القيامة، حتى الشاتانِ فيما انْتَطْحَتا)).
صـ لغيره
رواه أحمد بإسناد حسن .
٣٦٠٥ - (١٤) ورواه أحمد أيضاً وأبو يعلى من حديث أبي سعيد .
صـ لغيره
٣٦٠٦ - (١٥) وعن عائشة رضيَ الله عنها:
صحیح
** جلسَ بينَ يديْهِ، فقال: [ يا ]
أنَّ رجلاً مِنْ أصْحابِ رسولِ الله :
رسولَ الله! إنَّ لي مَمْلوكَين يكذِّبونَني ويَخونونني ويَعْصونَني ، وأَضْرِبُهم
:
وأشْتُمهمْ ، فكيفَ أنا منهم ؟ فقالَ له رسولُ الله
((يُحسَبُ ما خَانوك وعَصْوك وكذَّبوكَ وعِقابُك إِيَّاهُم، فإنْ كان عقابُكَ
إِيَّاهُمْ دونَ ذُنوبِهم؛ كان فَضْلاً لَك [ عليهم ] ، وإِنْ كان عِقابُك إيَّهُم بقدْرِ
ذنوبهم؛ كانَ كفافاً، لا لَك ولا عَليْكَ ، وإنْ كان عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فوقَ ذُنوبِهِم؛
اقْتُصَّ لَهم منكَ الفضْلُ الذي بَقِيَ قِبَلَكَ )).
فجعل الرجلُ يَبْكي بينَ يدَيْ رسولِ اللهِ عَ﴿ ويهْتِفُ. فقالَ رسولُ الله
(١) الشاة التي لا قرن لها .
٤٢٦

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٣ - ذكر الحساب وغيره
٣٦٠٧ و ٣٦٠٨ - حدیث
(( ما لَك؟ ما تَقْرَأُ (١) كِتابَ الله: ﴿وَنَضَعُ الموازيْنَ القِسْطَ لَيَوْم القِيامَة فلا
تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وإنْ كانَ مثقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفَى بِنَا حَاسِبِيْنَ﴾؟)).
فقال الرجلُ : يا رسولَ الله ! ما أجِدُ شيْئاً خيراً مِنْ فِراقٍ هؤلاء - يعني
عبيدَهُ - [ إني ] أشْهِدُك أنَّهم كلَّهم أحرارٌ .
رواه أحمد والترمذي ، وقال الترمذي :
(( حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن غزوان، وقد روى أحمد بن
حنبل هذا الحديث عن عبد الرحمن بن غزوان )) انتهى .
( قال الحافظ ): ((وإسناد أحمد والترمذي متصلان ، ورواتهما ثقات؛ عبد الرحمن
هذا يكنى أبا نوح؛ ثقة احتج به البخاري ، وبقية رجال أحمد ثقات احتج بهم البخاري
ومسلم)). [ مضى ٢٠ - القضاء / ١٠].
٣٦٠٧ - (١٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
:
(( من ضرب مملوكه سوطاً ظلماً اقتُصَّ منه يوم القيامة)).
حسن
صحيح
رواه البزار؛ والطبراني بإسناد حسن . [ مضى هناك].
٣٦٠٨ - (١٧) وعن عبدالله بن أنيسٍ رضي الله عنه؛ أنَّه سمعَ النبيّ
يقول :
حـ لغيره
(( يَحْشُرُ الله العِبادَ يومَ القيامةِ - أو قال: الناسَ - عُراةً غُولاً بُهْماً)) .
قال : قلنا : وما ( بُهْماً ) ؟ قال :
((ليسَ معَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ ينادِيهِمْ بصوتٍ بِسْمَعُه مَنْ بَعْدَ كما يسمَعُه مَنْ
(١) كذا الأصل وغيره، وفي ((المسند)) (٢٨٠/٦) والسياق هناله: (ما له؟ ما يقرأ؟)،
والزيادات منه ، وأما سياق الترمذي فقد تقدم في (٢٠ - القضاء / ١٠ - باب / ٤٠ - حديث) مع
التعليق عليه ، فراجعه .
٤٢٧

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٣ - ذكر الحساب وغيره
٣٦٠٩ - حدیث
قَرُبَ : أنا الديَّان ، أنا الملِكُ، لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ أَهْلِ النارِ أنْ يدخُلَ النارَ ولهُ
عندَ أحدٍ مِنْ أهْلِ الجنَّةَ حقٍّ؛ حتى أَقُصَّهُ مِنْه، ولا يَنْبغي لأحَدٍ مِنْ أَهْلٍ
الجنَّة أنْ يَدْخُلَ الجنَّةَ ولأَحَدٍ مِنْ أهْلِ النارِ عندَه حَقٌّ حتى أُقُصَّهُ منه، حتى
اللَّطْمَةَ )) .
قال : قلنا: كيفَ ، وإنَّما نأتي عراةً غُرْلاً بُهْماً؟! قال :
((الحسَنَاتُ والسَّيِّئَاتُ ».
رواه أحمد بإسناد حسن .
وتقدم في ((الغيبة)) [٢٣ - الأدب /١٩] حديث عن أبي هريرة عن رسولِ الله
قال :
صحیح
(( المفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يأتي يومَ القِيامَة بصَلاةٍ وصِيام وزكاةٍ ، ويأتي قد
شَتَم هذا، وقذَفَ هذا، وأكل مالَ هذا، وسفَك دَم هذا، وضرَب هذا،
فيُعطى هذا مِنْ حسَناتِه، وهذا منْ حسَناتِه ، فإنْ فَنِيَتْ حَسناتُه قَبْلَ أنْ يَقْضِيَ
ما عليه ؛ أُخِذَ مِنْ خطاياهُمْ فطُرِحَتْ عليه ، ثُمَّ طُرِحَ في النارِ )) .
رواه مسلم وغيره .
٣٦٠٩ - (١٨) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال :
صحيح
قالوا : يا رسولَ الله ! هَلْ نرى ربّنَا يومَ القِيامَةِ ؟ فقال :
((هَلْ تُضارُونَ فِي رُؤْيَة الشّمْسِ في الظهيرَة ليسَتْ في سحَابَةٍ ؟ )).
قالوا : لا . قال :
((فهل تُضارُّونَ في رُؤْيَةِ القَمرِ ليلةَ البَدْرِ ليسَ في سحَابَةٍ ؟ )).
قالوا : لا . قال :
٤٢٨

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٣ - ذكر الحساب وغيره
٣٦٠٩ - حديث
((فوَالَّذِي نَفْسي بِيَدِه! لا تُضارُّون في رُؤْيَةِ ربِّكم إلا كما تُضارُّون في
رُؤْيَةِ أحَدِهما، فيَلْقَى العبدُ ربَّه فيقولُ: أَيْ (قُلْ)! أَلَمْ أُكْرِمْكَ وأَسَوِّدْكَ
وأزوَّجْكَ وأسخِّرْ لكَ الخيلَ والإِبِلَ ، وأَذَرْكَ ترأسُ وتربَع؟ فيقولُ: بَلى يا ربُّ،
فيقولُ: أظنَنْتَ أنَّك ملاقيّ ؟ فيقول : لا . فيقولُ: فإنِّي أنْساكَ كما نَسيتَني .
ثم يَلْقى الثاني فيقولُ: أَيْ (فُلٌ!) ألَمْ أُكْرِمْكَ وأسوِّدْكَ وأُزْوِّجْكَ
وأسخِّرْ لكَ الخيلَ والإِبِلَ ، وأَذَرْكَ ترأَسُ وتَرْبَع؟ فيقولُ: بلَى يا ربِّ، فيقولُ:
أظنَنْتَ أنَّك ملاقيِّ؟ فيقول : لا . فيقول : إني أنساكَ كما نسيتني .
ثُم يَلقى الثالث فيقول له مثل ذلك ، فیقول : یا ربِّ ! آمنتُ بِكَ ویِکتابِكَ
وبرسُلِك ، وصلَّيْتُ ، وصُمْتُ ، وتصدَّقْتُ ، ويْني بخيرٍ ما اسْتَطَاعَ . فيقول :
ههُنا إذاً . ثمَّ يقولُ: الآن نَبْعَثُ شاهدنا (١) عليك. فيتفَكَّرُ في نَفْسه: مَنْ ذا
الَّذِي يَشْهَد عليَّ؟ فيُخْتَمُ على فيهِ ، ويقالُ لِفَخِذِهِ [ولحمه، وعظامه ]:
انْطِقِي. فيَنْطِقُ فخِذُهُ ولَحْمُه وعِظَامُه بعَملِه . وذلك ليُعْذِرَ مِنْ نَفْسِه ، وذلك
المُنافِقُ ، وذلك الذي يَسْخَطُ الله عليه)) .
رواه مسلم .
(تَرْأَس ) بمثناة فوق ثم راء ساكنة ثم همزة مفتوحة ؛ أي : تصير رئيساً .
( وتَرْبَع ) بموحدة بعد الراء مفتوحة : معناه يأخذ ما يأخذه رئيس الجيش لنفسه ، وهو
ربع المغانم ، ويقال له : المرباع .
(١) الأصل: (شاهداً)، والتصحيح من (مسلم)، وقال الناجي (٢/٢٢٥). ((کذا وجد ،
وإنما هو (شاهدنا))).
وفي الأصل ألفاظ تختلف عنه بعض الشيء ، وزيادات حذفتها لم أرمن الضرورة التنبيه
عليها ، وأما المعلقون الثلاثة ، فلم يصححوا شيئا كعادتهم ، وزادوا - ضغثاً على إبالة - أنهم عزوه
لمسلم برقم (١٨٢)، وهذا رقم الحديث الآتي، وهو في ((كتاب الإيمان))! وإنما رقمه (٢٩٦٨) في
«کتاب الزهد» !
٤٢٩

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٣ - ذكر الحساب وغيره
٣٦١٠ - حديث
صحيح
٣٦١٠ - (١٩) وعنه أيضاً:
أن الناس قالوا: يا رسولَ الله ! هلْ نرى ربَّنا يومَ القيامةِ ؟ قال :
((هل تُمارُون في القمر ليلةَ البدْرَ ليسَ دونَهُ سحَابٌ ؟)).
قالوا : لا يا رسولَ الله . قال :
((هل تُمارونَ في الشمسِ ليسَ دونَها سَحاب؟ )).
قالوا : لا . قال :
(( فإنَّكم تَروْنَه كذلك .
يُحشَرُ الناسُ يومَ القيامةِ ، فيقول: مَنْ كان يعبدُ شيْئاً فَلْيَتَّبعْ ، فمنهم مَنْ
يَتّبعُ الشمْسَ ومنهم مَنْ يَتَّبِعِ القَمرَ ، ومنهم مَنْ يتَّبِعُ الطواغيتَ ، وتَبْقَى هذه
الأمَّة فيها مُنافِقوها ، فيأتيهمُ الله فيقولُ: أنا ربكم ، فيقولون : هذا مكانُنا حتى
يأتينا ربُّنا ، فإذا جاءَ ربُّنا عَرَفْناه ، فيأتيهمُ الله فيقول: أنا ربُّكم. فيقولون: أنْتَ
ربُّنا ، فيدْعوهُم .
ويضربُ الصراط بينَ ظهرانَيْ جهَنَّم ، فأكونُ أوَّلَ مَنْ يَجوزُ مِنَ الرسُل
بأُمَّته، ولا يَتكَلَّمُ يومَئذٍ أَحَدٌ إلا الرسُلُ ، وكلامُ الرسُلِ يومَئذٍ : اللَّهُمَّ سلِّم
سَلِّم، وفي جَهنم كلاليبُ مثلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هل رأيتُم شوكَ السَّعْدانِ؟ » .
قالوا : نعم . قال :
((فإنَّها مثلُ شوْكِ السَّعْدانِ غير أنَّه لا يعلَم قدْرَ عِظَمِها إلا الله ، تخطَفُ
الناسَ بأعْمالِهِم، فمنهم مَنْ يوبَقُ بعَمِلِه (١) ، ومنهم مَنْ يُخَرْدَلُ (٢) ثُمَّ يَنْجو،
حتى إذا أرادَ الله رحمةَ مَنْ أراد مِنْ أهْلِ النارِ؛ أمر الله الملائكةَ أنْ يُخْرِجوا
مَنْ كان يعبدُ الله ، فيخرجونَهُم ، [ ويعرفونهم ] بآثارِ السجودِ ، وحرَّمَ الله على
النار أنْ تَأْكُلَ أَثَر السجودِ ، فَيَخْرجونَ مِنَ النارِ ، [ فكلُّ ابنِ آدمَ تأكُلُه النارُ إلا
(٢) أي : يصرع كما يأتي من المؤلف .
(١) أي : يهلك .
٤٣٠

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٣ - ذكر الحساب وغيره
٣٦١٠ - حديث
أثرَ السجودِ ، فيخرجون من النارِ ] وقد امتُحِشوا ، فيُصَبُّ عليهم مَاءُ الحَياة ،
فيَنْبِتونَ كما تنبُتُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ السَّيْلِ .
ثم يَفرغُ الله مِنَ القَضاءِ بينَ العِبَادِ ، ويَبْقَى رجلٌ بينَ الجَنَّةِ والنَارِ ، - وهو
آخِرُ أهْلِ النارِ دخولاً الجَنّة - مُقْبِلٌ بوَجْهِهِ قِبَلَ النارِ ، فيقولُ : يا ربِّ ! اصْرِفْ
وَجْهي عنِ النارِ فَقَدْ قَشَبني ريحُها، وأحْرَقني ذَكاها (١). فيقولُ: هَلْ عَسَيْتَ
إِنْ فُعِلَ ذلك بك أنْ تَسْأَلَ غير ذلك؟ فيقولُ : لا وعِزَّتِكَ. فيُعطي الله ما يشاءُ
مِنْ عهدٍ وميثاقٍ ، فيصرِفُ الله وجهَهُ عنِ النارِ. فإذا أقْبلَ به على الجنَّةِ رأى
بَهْجَتها ، سكتَ ما شاءَ الله أَنْ يَسْكُتَ ، ثمّ قالَ : يا ربِّ! قدِّمْني عند باب
الجنَّة! فيقولُ الله : أليسَ قد أعْطَيْتَ العهدَ والميثاقَ أنْ لا تسأَلَ غيرَ الذي
كنتَ سأَلَّتَ؟ فيقولُ: يا ربِّ! لا أكونُ أَشْقَى خلقك. فيقولُ: فما عَسَيْتَ إِنْ
أعطَيتُكَ ذلك أنْ تسأَل غَيرَهُ؟ فيقولُ: لا وعِزَّتِكَ لا أَسْأَلُكَ غير هذا، فيُعْطِي
ربَّه ما شاءَ مِنْ عهْدٍ وميثاق، فيُقَدِّمُه إلى بابِ الجنَّةِ ، فإذا بلَغ بابَها رأى زَهْرَتها
وما فيها مِنَ النَّضْرَةِ والسرورِ، فسكتَ ما شاءَ الله أنْ يسْكُتَ ، فيقول : يا ربِّ
أُدْخِلْني الجنَّةَ! فيقول الله : ويحكَ يا ابْنَ آدَم ما أغْدَرك! أَلَيْسَ قد أعْطَيْتَني
العهودَ [ والميثاق ] أنْ لا تَسْأَلَ غيرَ الذي أُعطيتَ؟ فيقولُ: يا ربِّ! لا تَجْعَلْني
أشْقَى خَلْقِك ، فيَضْحَكُ الله منه، ثُمَّ يأْذَنُ له في دُخول الجَنَّةِ، فيقولُ: تمنَّ ،
فيَتَمنّى ، حتى إذا انْقطَعَتْ أُمنِيَّتُه ، قال : تَمنَّ مِنْ كذا وكذا ، یذَكِّرُه رُّه حتى
إذا انْتَهتْ به الأماني ، قال الله : لكَ ذلك ومثلُهُ معَهُ )) .
قال أبو سعيد الخدري لأبي هريرة : إنَّ رسولَ الله
ـهُ قال :
(( قال الله : لكَ ذلك وعَشَرَةُ أَمْثالِه)) .
قال أبو هريرة: لَمْ أحْفَظْ مِنْ رسولِ اللهِ عَ﴿ إلاَّ قولَه:
(١) أي : شدَّة حرها .
٤٣١

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٣ - ذكر الحساب وغيره
٣٦١٠ - حديث
((لكَ ذلك ومِثْلُهُ معَهُ » .
قال أبو سعيد : أَشْهَد أنّ سمعتُه مِنْ رسولِ الله يقول :
(( لكَ ذلك وعَشَرَةُ أَمْثالِه)).
قال أبو هريرة: (( وذلك الرجلُ آخِرُ أهْلِ الجنَّة دُخرلاً الجنَّةَ )).
رواه البخاري (١) .
( أي فُل ) أي : يا فلان ، حذفت منه الألف والنون لغير ترخیم ، إذ لو كان ترخيماً لما
حذفت الألف .
قال الأزهري: ((ليست ترخيم ( فلان )، ولكنها كلمة على حدة تُوقعها بنو أسْد على
الواحد والاثنين والجمع بلفظ واحد ، وأما غيرهم فيثني ويجمع ويؤنث )).
( أسوِّدك ) بتشديد الواو وكسرها ؛ أي : أجعلك سيداً في قومك .
( السَّعدان ) : نبت ذو شوك معقف .
( المخردل ) : المرمي المصروع. وقيل: المقطع، يقال: لحم خراديل ؛ إذا كان قطعاً .
والمعنى : أنه تقطعه كلاليب الصراط حتى يهوي في النار .
( امتُحِش ) بضم التاء وكسر الحاء المهملة بعدها شين معجمة أي : احترق . وقال
الهيثم: «هو أن تُذهب النار الجلدَ، وتُبدي العظم ».
( الحِبَّة) بكسر الحساء: هي البقول والرياحين . وقيل: بزر العشب . وقيل: نبت
(١) في مواطن من ((صحيحه))، وهذا السياق في ((الأذان)) منه، دون قول أبي هريرة في
آخره: ((وذلك الرجل ... ))، فإنه عنده في ((التوحيد)). ثم إن في عزوه تقصيراً ظاهراً؛ فإنه في مسلم
أيضاً كما تقدم بيانه في التعليق على الحديث الذي قبله ، وسيعزوه إليه المؤلف أيضاً في (١٦/٢٧ -
فصل)، والنسائي كما قال الحافظ الناجي. ورواه أحمد أيضاً (٢٧٥/٢ - ٢٧٦ و٥٣٣ - ٥٣٤). وفيه
عنده قول أبي هريرة المشار إليه ، وكذلك هو عند مسلم (٢٩٩) .
٤٣٢

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٣ - ذكر الحساب وغيره
٣٦١١ - حديث
[ ينبت ] (١) في الحشيش صغير . وقيل : جميع بزور النبات . وقيل : بزر ما نبت من غير
بذر ، وما بُذر تفتح حاؤه .
( حَميلُ السيل ) بفتح الحاء المهملة وكسر الميم : هو الزَّبَد ، وما يلقيه على شاطئه .
( قَشَبني ريحها ) أي : آذاني .
( ذكاها ) بذال معجمة مفتوحة مقصور: هو إشعالها ولهبها .
٣٦١١ - (٢٠) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه قال:
:難
قلنا : يا رسولَ الله ! هَلْ نَرى ربَّنا يومَ القيامةِ ؟ قال رسولُ الله
صـ لغيره
« نَعم ، فهلْ تُضارُونَ فِي رُؤْيَةِ الشمْسِ بالظهيرَةِ صَحْواً ليسَ مَعها سحاب ؟
وهَلْ تُضارُّون في رُؤْيَةِ القَمرِ ليلَة البدْرِ صَحْواً ليسَ فيها سحَابٌ ؟)).
قالوا : لا يا رسولَ الله . قال :
(( فما تُضارُّون في رُؤْيَةِ الله تعالى يومَ القيامَةِ إلا كما تُضارُّون في رُؤْيَةِ
أحَدهما، إذا كانَ يومُ القيامَة أُذِّن مُؤَذِّنٌ : لِتَتَّبعْ كلُّ أُمَّة ما كانَتْ تعبُّد ، فلا
يَبْقَى أحدٌ كان يعبدُ غيرَ الله مِنَ الأَصْنام والأنْصاب إلا يتَساقَطون في النارِ،
حتى إذا لَمْ يَبْقَ إلا مَنْ كان يعبدُ الله مِنْ بَرَّ وفاجِرٍ وغُبَّرِ (٢) أَهْلِ الكِتابِ.
فيُدعَى اليهودُ ، فيُقالُ لهم: ما كنتُمْ تعبُدونَ؟ قالوا: كنّا نعبدُ عُزَيْراً ابنَ
الله ! فيُقالُ: كذَبْتُم ما اتَّخَذ الله مِنْ صاحِبَةٍ ولا ولَدٍ ، فماذا تَبْغونَ؟ قالوا :
عَطِشْنا يا ربَّنا فاسْقِنا، فيُشارُ إليهِم ألا تَرِدون؟ فيُحْشَرون إلى النارِ كأنَّها
سرابٌ يحطِمُ بعضُها بعضاً، فيتَساقطونَ في النارِ .
(١) زيادة من ((النهاية)).
(٢) أي: بقاياهم، جمع (غابر). وكان الأصل : (وغيْر)، وهو تحريف مفسدٌ للمعنى كما لا
يخفى .
٤٣٣

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٣ - ذكر الحساب وغيره
٣٦١١ - حديث
ثُمَّ تُدعى النَّصارَى فيقالُ لَهُمْ: ما كنْتُمْ تعبدون؟ قالوا: كَّا نَعبُد المسيحَ
ابْنَ الله! فيقالُ لهم: كذَبْتُم ما اتّخذ الله مِنْ صاحِبَةٍ ولا وَلدٍ ، فماذا تَبْغونَ ؟
فيقولون : عطِشْنا يا ربَّنا فاسْقِنا، فيُشارُ إليْهِم: ألا تَرِدون؟ فيُحْشَرون إلى
جَهَّنم كأنَّها سرابٌ يَحِطِمُ بعضُها بعضاً، فيتَساقطونَ في النارِ .
حتّى إذا لَمْ يَبْق إلا مَنْ كانَ يعبدُ الله مِنْ بَرّ وفاجِرٍ أتاهُم الله في أدْنى
صورَةٍ مِنَ التي رأَوْهُ فيها ، قال: فما تَنْتَظِرون؟ تَتْبَعُ كلُّ أُمَّةٍ ما كانَتْ تعبدُ ،
قالوا : يا ربَّنا! فارَقْنا الناسَ في الدنيا أفْقَرَ ما كنّا إِلَيْهِم، ولَمْ نُصاحِبْهُم،
فيقول: أنا ربُّكم ، فيقولون: نَعوذُ بالله مِنْكَ، لا نُشْرِكُ بالله شيئاً - مرتين أو
ثلاثاً -، حتّى إِنَّ بعضَهُم ليَكادُ أَنْ يَنْقَلِبَ (١). فنقولُ: هَلْ بِينَكم وبَيْنَهُ آيَةٌ
فَتَعْرِفونَهُ بها؟ فيقولون: نعم ، فيُكْشَفُ عَنْ ساق(٢) ، فلا يَبْقَى مَنْ كان يَسْجُد
لله مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِه إلا أَذِنَ الله له بالسُّجودِ ، ولاَ يَبْقى مَنْ كان يَسْجُد اتِّقاءً
ورياءٌ إلا جعَل الله ظَهْرَه طبقَةً واحدةً، كُلَّما أرادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ على قَفاه .
ثم يَرفَعون رُؤُوسَهُمْ وقد تحوَّلَ في صورَتِه التي رأَوْهُ فيها أوَّلَ مرَّة ، فقال: أنا
ربُّكم ، فيقولون ، أنْتَ ربُّنا، ثُمَّ يُضرَبُ الجِسْرُ على جَهنَّم، وتَحِلُّ (٣) الشفاعَةُ،
ويقولون : اللّهُمَّ سلِّم سلِّم)) .
قيل : يا رسولَ الله ! وما الجِسْرُ؟ قال :
((دَحْضُ مَزَلَّةٌ ، فيه خطاطيفُ ، وكَلاليبُ ، وحَسَكٌ تكون بنَجْدٍ ، فیها
شُوَيْكَةٌ يقال لها : السَّعْدانُ ، فيمرُّ المؤمِنونَ كطَرْفِ العَيْنِ ، وكالبَرْقِ ، وکالربح ،
ء
وكالطيْرٍ، وكأجاويدِ الخَيْلِ، والرِّكابِ، فناج مُسَلَّم، ومَخدُوشٌ مرسَلٌ،
(١) أي : يرجع عن الصواب للامتحان الشديد الذي جرى .
(٢) أي : ساق الرب جل جلاله ؛ كما سبق ذلك صراحة في حديث ابن مسعود المتقدم
(٢ - فصل ).
(٣) أي : تقع ويؤذن فيها .
٤٣٤

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٣ - ذکر الحساب وغيره
٣٦١١ - حدیث
ومكدوشٌ في نارٍ جَهنَّم (١). حتى إذا خلَص المؤمنون مِنَ النار، فوالّذي
نَفْسي بَيَدِهِ ما مِنْ أحدٍ منكم بأشدَّ [ لي] مُناشَدَةً لله في اسْتِقْصاءِ (٢) الحقِّ
مِنْ الْمُؤْمِنِينَ الله يومَ القِيامَةِ لإِخْوانِهِمُ الذينَ في النارِ - وفي رواية: فَمَا أنْتُم
بأشَدَّ [لي] مُناشَدَةً لله في الحَقِّ قد تَبيِّن لَكُمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ يومَئذٍ لِلْجَبَّارِ إذا
رَأَوْا أنَّهم قد نَجوا في إِخْوانِهم - (٣) يَقولون: ربَّنا كانوا يَصومون معنا ،
ويُصَلُّون ، ويَحُجُّون، فيُقَالُ لَهُمْ: أَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُم ، فتُحَرَمُ صوَرُهُم على
النارِ ، فَيُخْرِجونَ خَلْقاً كثيراً قد أخَذتِ النارُ إلى نِصْفِ ساقَيْهِ ، وإِلِى رِكْبَتیهِ ،
ثُمَّ يقولون: ربّنا ما بَقِيَ فيها أحَدٌ مِمَّنْ أَمَرْتَنا به ، فيُقال: ارْجِعوا ، فَمَنْ
وجَدْتُم في قَلْبِهِ مثقالَ دينارٍ مِنْ خيرٍ فأخْرِجوه . فيُخْرِجُون خَلْقاً كثيراً ، ثم
يقولون: ربّنا لَم نَذَرْ فيها أحداً مِمَّنْ أَمَرْتَنا، ثُمَّ يقولُ: ارْجِعوا ، فمَنْ وجدْتُم
في قُلْبِه مثقْالَ نصفٍ دينارٍ مِنْ خيرٍ فَأَخْرِجوه ، فيُخْرِجونَ خلْقاً كَثيراً ، ثم
يقولون: ربَّنا لَمْ نَذَرْ فيها مِمَّنْ أمَرْتَنا أحداً، ثم يقول: ارْجِعوا، فَمْن وَجدْتُم
في قلْبهِ مثقالَ ذَرَّةٍ مِنْ خيرٍ فَأَخْرِ جُوه . فيُخْرِجونَ خَلْقاً كثيراً ، ثُمَّ يقولون: ربَّنا
لَمْ نَذَرْ فيها خيراً » .
- وكان أبو سعيد يقول : إنْ لَمْ تُصدّقوني بهذا الحديثِ فاقْروا إنْ شِئْتُم :
﴿إِنَّ اللّه لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وإِنْ تَكُ حَسنةً يُضاعِفْها ويُؤْتٍ مِنْ لَدُّنْهُ أَجْراً
(١) معناه: أنهم ثلاثة أقسام: قسم يسلم فلا يناله شيء أصلاً، وقسم يخدش ثم يرسل
فيخلص ، وقسم يكردس ويلقى فيسقط في جهنم .
(٢) أي : تحصيله من خصمه والمتعدي عليه . وكان الأصل (استيفاء)، فصححته من مسلم
(٣٠٢) ، وغفل عنه الغافلون الثلاثة !
(٣) هذه الرواية للبخاري في ((التوحيد)) (٧٤٣٩)، وما بعدها استمرار لرواية مسلم (١١٤/١ -
١١٧) .
٤٣٥

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٣ - ذكر الحساب وغيره
٣٦١١ - حديث
عَظيماً﴾ - ، فيقولُ الله عزَّ وجلَّ: شَفَعَتِ الملائكةُ ، وشَفَعَ النبيُّون ، [ وشفع
المؤمنون ] ، ولَمْ يَبِقْ إلا أَرْحَمُ الراحِمين ، فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النار، فيُخْرِجُ منها
قَوْماً مِنَ النارِ لَمْ يَعْملوا خَيْراً قَطُ قَدْ عادوا حُمَماً فيُلْقيهِمْ في نهرٍ في أفْواِهِ
الجنَّةِ يقال له: ( نَهْرُ الحَياةِ )، فيخرجُون كما تخرجُ الحِبَّة في حَميلِ السَّيْلِ ،
ألا تروْنَها تكونُ إلى الحَجرِ أوْ إلى الشَجرِ ، ما يكونُ إلى الشَمْسِ أُصَيْفَرُ
وأُخَيْضَرُ، وما يكونُ منها إلى الظلِّ يكونُ أَبْيضَ ».
فقالوا : يا رسولَ الله ! كأنك كنتَ تَرعى بالبادِيَةِ !! قال :
((فيَخْرِجُون كاللُّؤْلُؤِ في رِقائِهِمُ الخَواتيمُ ، يَعرفهم أهل الجنة (١) : هؤلاء
عُتقَاءُ الله الذين أدْخَلُهُم الله الجنَّةَ بغيرِ عَمَلٍ عَمِلوهُ ولا خيرٍ قدَّموه . ثم يقولُ:
ادْخُلوا الجنَّةَ فما رأيْتُموه فهو لكم.(٢)
فيقولون : ربَّنا أعْطَيْتَنا ما لمْ تُعْطِ أحداً مِنَ العالَمين؟ فيقول: لَكُم عندي
أَفْضَلَ مِنْ هذا! فيقولون: يا ربَّنا! أيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ هذا؟ فيقولُ : رِضايَ ،
فلا أسْخَطُ عليكم أبداً » .
رواه البخاري ، ومسلم واللفظ له (٣) .
(الغُبَّر ) بغين معجمة مضمومة ثم باء موحدة مشددة مفتوحة : جمع (غابر) : وهو
الباقي .
وقوله : ( دَخْضٌ مَزَلَّة ) : (الدخْض) بإسكان الحاء: هو الزلق . و (المزلة): هو المكان
الذي لا يثبت عليه القدم إلا زلت .
(١) قلت: فيه اختصار بينته رواية البخاري: ((فيدخلون الجنة ، فيقول أهل الجنة)).
(٢) إلى هنا تنتهي رواية البخاري نحوه . وانظر تفاهة تخريجه من المعلقين الثلاثة فيما يأتى.
(٣) قلت: نعم ، لكن الرواية الأخرى ليست له ، وإنما هي للبخاري في ((التوحيد)) - كما
تقدم . وإن من جهل المعلقين الثلاثة بفن التخريج فضلاً عن التحقيق والتصحيح أنهم عزوها
للبخاري برقم (٤٥٨١) أي في ((التفسير))! وهي فيه إلى قوله: (( (مرتين أو ثلاثاً))) !!
٤٣٦

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٣ - ذكر الحساب وغيره
٣٦١٢ - حديث
( المكدوش ) بشين معجمة : هو المدفوع في نار جهنم دفعا عنيفاً .
( الحُمَم ) بضم الحاء المهملة وفتح الميم: جمع (حممة) ، وهي الفحمة . وبقية غريبه
تقدم . [ في آخر حديث أبي هريرة الذي قبله ].
صحیح
٣٦١٢ - (٢١) وعن أنسٍ رضي الله عنه قال :
فَضَحِكَ ، فقال :
کنا عند رسول الله
(( هل تدرونٍ ثُمَّ أَضْحَكُ؟ )) .
قلنا : الله ورسوله أعلمُ . قال :
(( منْ مخاطَبةِ العبدِ ربَّه؛ يقولُ: يا ربِّ! أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظَّلْم؟ يقول:
بلَى. فيقولُ: إِنِّي لا أجيزُ (١) على نفْسي شاهِداً إلا مني. فيقولُ: ﴿كَفَى
بنَفْسِكَ اليومَ عليكَ حَسيباً ﴾، وبالكرام الكاتِبين شُهوداً . - قال : - فيُخْتَم على
فيهِ ، ويقالُ لأَرْكانِه : انْطِقي. فتَنْطِقُ بأعْمالِه، ثُمَّ يُخَلَّى بينَهُ وبينَ الكَلامِ،
فيقولُ: بُعْداً لكُنَّ وسُحْقاً؛ فعَنْكُنَّ كنتُ أناضِلُ ».
رواه مسلم .
( أناضل ) بالضاد المعجمة : أجادل وأخاصم وأدافع .
(١) هنا في الأصل زيادة (اليوم)، ولا أصل لها في ((مسلم)) (٢١٧/٨)، ولا عند غيره ممن
أخرج الحديث، كالنسائي في ((الكبرى)) (٥٠٨/٦)، والبيهقي في ((الأسماء)) (ص ٢١٧)،
وغفل عنها الجهلة - كالعادة - فأثبتوها !
٤٣٧

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة ٤ - الحوض والميزان والصراط ٣٦١٣ و٣٦١٤ - حديث
٤ - فصل في الحوض والميزان والصراط (١)
صحیح
٣٦١٣ - (١) عن عبدالله بنِ عَمْرٍو بن العاصي رضي الله عنهما قال: قال رسولُ
الله حذاءٍ :
(( حوضي مسيرةُ شهرٍ ، ماؤهُ أبيضُ من اللبنِ ، وريحهُ أطيبُ من المسكِ ،
وكيزانهُ كنجوم السماءِ ، من شربَ منه لا يظمأُ أبداً)).
وفي رواية :
(( حَوْضي مسيرَةُ شهر ، وزواياه سَواءٌ ، وماؤُه أبيضُ مِنَ الوَرِقِ)).
رواه البخاري ومسلم .(٢)
٣٦١٤ - (٢) وعن أبي أُمامةَ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله ◌ِ هِ قال:
صحیح
((إنَّ الله وعَدني أنْ يُدخِلَ الجنَّةَ مِنْ أُمَّتي سبعين ألفاً بغير حساب)).
فقال يزيدُ بْنُ الأخْتَسِ : والله ما أولئك في أُمَّتِك إلا كالذُّبَابِ الأَصْهَبِ
ـور :
في الذُّبابِ . فقال رسولُ الله
((قد وعَدني سَبْعين ألفاً، مع كلِّ أَلْفِ سَبْعونَ ألفاً، وزادَني ثلاث
حَثَيات )) .
قال : فما سَعَةُ حوضِكَ يا نبيِّ الله ؟ قال :
(( کما بینَ (عَدَنِ ) إلى (عَمَانَ)، وأُوسَعُ ، وأُوْسَعُ )) . یشیرُ بيده . قال:
((فيه مَثْعَبَانِ مِنْ ذَهبٍ وفِضَّةِ )) .
(١) فيه إشارة إلى أن الصراط بعد الحوض، وهو الذي جزم به الحافظ في ((الفتح))
(٤٠٥/١١ - ٤٠٦) .
(٢) قال الناجي (ق ٢/٢٢٦): ((رواه البخاري باللفظ الأول، ومسلم بالثاني)).
٤٣٨

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٤ - الحوض والميزان والصراط
٣٦١٥ - حديث
قال: فما ماءُ حوضِك يا نبيَّ الله ؟ قال :
((أشدُّ بياضاً مِنَ اللَّبَنِ، وأحْلى [ مذاقةً ] مِنَ العَسلِ ، وأطيبُ رائحةً مِنَ
الِسْكِ، مَن شربَ منه شَربَةً لَمْ يظْمَأُ بعدها أبداً ، ولمْ يَسوَدَّ وجْهُهُ أَبداً )) .
رواه أحمد، ورواته محتج بهم في «الصحيح))، وابن حبان في «صحيحه»، ولفظه :
قال :
صحیح
عن أبي أمامة ؛ أن يزيد بن الأخنس قال :
يا رسولَ الله ! ما سعَةُ حوْضِكَ ؟ قال :
((ما بين ( عَدَنِ ) إلى (عمَّانَ) ، وإنّ فيه مثْعَبَيْن مِنْ ذهبٍ وفِضةٍ)).
قال : فما ماء حوضِكَ يا نبي الله ؟ قال :
(( أشدُّ بيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ ، وأحْلى مَذاقةً مِنَ العَسلِ ، وأطيبُ رائحةً مِنَ
المِسْكِ ، مَنْ شرِبَ منه لَّمْ يظمأُ أبداً، ولمْ يسْوَدَّ وجْهُه أبداً)) .
( المَثْعَب ) بفتح الميم والعين المهملة جميعاً بينهما ثاء مثلثة وآخره موحدة : وهو مسيل
الماء .
صحیح
٣٦١٥ - (٣) وعن ثوبان رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله
قال :
(( إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضي أذودُ الناسَ لأَهْلِ اليَمَن ، أَضْرِب بِعصايَ حتى
يَرْفَضَّ (١) عَلَيْهِم » .
فسُئِل عَنْ عَرْضِه ؟ فقال :
(( مِن مقامي إلى ( عَمَّانَ))).
وسُئل عن شَرابه ؟ فقال :
(١) أي : يسيل الحوض عليهم .
٤٣٩

٢٦ - كتاب البعث وأهوال يوم القيامة
٤ - الحوض والميزان والصراط
٣٦١٥ - حديث
(( أشدُّ بياضاً مِنَ اللَّبنِ، وأحْلى مِنَ العَسلِ، يَغُتُّ فيه ميزابان يَمُدَّانِهِ مِنَ
الجنَّةِ، أحدُهما مِنْ ذَهبٍ والآخَرُ مِن وَرِقٍ )) .
رواه مسلم .
صحیح
وروى الترمذي وابن ماجه ، والحاکم ۔ وصححه - عن أبي سلام الحبشي قال :
بعَث إليَّ عُمَرُ بْنُ عبدِ العَزيز، فحُمِلْتُ على البَريدِ ، فلمَّا دَخْلتُ إليه
قلتُ : يا أميرَ المُؤْمِنينَ لقد شقَّ عليَّ مرْكَبي البريدَ ، فقال: يا أبا سلام! ما
أردتُ أنْ أشُقَّ علیكَ ، ولکنِّي بلغني عنك حدیثٌ تُحدثُه عن ثوبانَ عن رسول
الله ◌َّهُ فِي الحَوْضِ ، فَأَحْبَيْتُ أنْ تُشافِهَتي به .
فقلْتُ: حدَّثْنِي ثَوْبانُ أنَّ رسولَ الله ◌َ يُ قال:
(( حَوْضي مثلُ ما بينَ ( عَدَنِ ) إلى (عَمَّانَ البَلْقاءِ )، ماؤُه أشَدُّ بَياضاً مِنَ
الثلْج ، وأحْلى مِنَ العسَلِ ، وأكْوابُه عددُ نُجوم السماءِ ، مَنْ شرِبَ منه شَرْبةً
لَمْ يظَمِأُ بعدَها أبداً، أوَّلُ الناسِ وُروداً عليه فُقراءُ المهاجرِينَ ؛ الشُّعْثُ رُؤوساً،
الدُّنُسُ ثِياباً، الذين لا يَنْكِحونَ المنعَّماتِ ، ولا يُفْتَح لهم أبوابُ السُّدَدِ ».
فقال عُمَرُ :
قد أُنْكحْتُ المنعِّماتِ: فاطمةَ بنتِ عَبدِ المَلِكِ ، وفُتِحتْ لي أبوابُ
السُّدَدِ ، لَا جَرَمَ لا أغْسِلُ رأْسي حتى يَشْعَثَ، ولا ثَوْبِيَ الذي يَلِي جَسَدي
حتى يتَّسِخَ)) .
( عُقْر الحوض ) بضم العين وإسكان القاف : هو مؤخره .
( أذود الناس لأهل اليمن ) أي : أطردهم وأدفعهم لِيَرِدَ أهل اليمن .
( يرفضّ ) بتشديد الضاد المعجمة ؛ أي : يسيل ويترشش .
( يغُتُّ فيه ميزابان ) هو بغين معجمة مضمومة ثم تاء مثناة فوق ؛ أي : يجريان فيه
٤٤٠