Indexed OCR Text

Pages 121-140

٢٣ - کتاب الأدب وغيره
٢٤ - الترغيب في الصدق ...
٢٩٢٥ و ٢٩٢٦ - حديث
( ويزولُ به السَّرابُ ) أي : يظهر شخصه خيالاً فيه .
( أوْفَى على سَلْع) أي: طلع عليه. و ( سلع ) : جبل معروف في أرض المدينة .
( أُيَمِّمُ ) أي : أقصد .
( أرجأ أمرنا ) : أخره ، والإرجاء : التأخير.
وقوله : ( فأنا إليه أَصْعَر ) بفتح الهمزة والعين المهملة جميعاً ، وسكون الصاد المهملة :
أي أميل إلى البقاء فيها واشتهي ذلك ؛ و (الصعر) : الميل ، وقال الجوهري : في الخد خاصة .
٢٩٢٥ - (٢) وعن عبادةَ بنِ الصامتِ رضي الله عنه؛ أنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ قال:
((اضْمَنوا لي سِتّاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ؛ أَضْمَنْ لَكُمُ الجَنَّةَ: اصْدُقوا إذا حَدَّثْتُم، صـ لغيره
وأوْفوا إذا وَعَدْتُم ، وأُدُّوا إذا انْتُمِنْتُم ، واحْفَظوا فروجَكُمْ ، وغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ،
وكُقُّوا ايْدِیَكُمْ)) .
رواه أحمد وابن أبي الدنيا، وابن حبان في «صحيحه»، والحاكم والبيهقي؛ كلهم من
رواية المطلب بن عبد الله بن حنطب عنه. وقال الحاكم: «صحيح الإسناد )).
( قال الحافظ): ((المطلب لم يسمع من عبادة)). [مضى ١٧ - النكاح/١].
يُ قال :
٢٩٢٦ - (٣) وعن أنسِ بْنِ مالكٍ رضي الله عنه عن النبيِّ
((تَقَبِّلوا لي سِتّاً أَتَقبَّل لكُمْ بِالجَنَّةِ: إذا حَدَّثَ أحدُكم فلا يَكْذِبْ، وإذا صْ لغيره
وَعَد فلا يُخْلِفْ ، وإذا انْتُمِنَ فَلا يَخُنْ ، غُضُّوا أَبْصارَكُم، وكُقُوا أَيْدِيَكُمْ،
واحْفَظُوا فُروجَكُمْ)) .
رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو يعلى والحاكم والبيهقي ، ورواتهم ثقات؛ إلا سعد بن
سنان .
١٢١

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٢٤ - الترغيب في الصدق ...
٢٩٢٧ - ٢٩٢٩ - حديث
٢٩٢٧ - (٤) وعن أبي أمامة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ مَ هُ قال:
((أنا زعيمٌ بَيْتٍ فِي وَسَطِ الجنَّةِ لِمَنْ تَركِ الكَذِبَ وإنْ كان مازحاً » .
حـ لغيره
رواه البيهقي بإسناد حسن. (١) ورواه أبو داود ، والترمذي وحسنه ، وابن ماجه في
حديث تقدم في (( حسن الخلق)). [ مضى ٢٣ - الأدب / ٢].
٢٩٢٨ - (٥) عن عبدالرحمن بن الحارث عن (٢) أبي قُرادِ السلَميِّ رضي الله
عنه قال :
فدَعا بِطَهورِ ، فَغَمس يَدَه فَتَوضَّاً ، فتتبَّعناهُ فَحَسوْنَاهُ ،
كنَّا عندَ النبيِّ
حـ لغيره
فقال النبيُّ ﴿:
(( ما حَمَلِكُمْ على ما فَعَلْتُمْ؟)) .
قلنا : حُبُّ الله ورسولِهِ . قال :
((فإِنْ أَحْبَبْتُمْ أنْ يُحِبَّكُمُ الله ورسولُه؛ فأَدُّوا إذا اثْتُمِنْتُم ، واصْدُقوا إذا
حَدَّثْتُم ، وأحْسِنِوا جِوارَ مَنْ جَاوَرَكُمْ )) .
رواه الطبراني (٣) .
٢٩٢٩ - (٦) وعن عبد الله بن عمر [ و] رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله
صـ لغيره
((أُرَبَعٌ إذا كُنَّ فيكَ فلا عليكَ ما فاتَكَ مِنَ الدنيا: حِفْظُ أمانَةٍ ، وصِدقُ
قال :
(١) قلت: لا أدري ما وجه تقديم البيهقي على الآخرين ، وهم أعلى طبقة منه ، لا سيما وهو
قد رواه (٨٠١٧/٢٤٢/٦) بسنده عن أبي داود، وهذا في ((سننه)) (٤٨٠٠).
(٢) الأصل: (بن)، والتصحيح من ((المعجم الأوسط))، وكذا في كنى ((الإصابة)) من رواية
ابن أبي عاصم وابن السكن . وفي رواية غيرهم عن عبد الرحمن بن أبي قراد. انظر ((الصحيحة))
(٢٩٩٨) .
(٣) أي في ((الأوسط)) كما تقدم، وكذا في ((المجمع)) (١٤٥/٤).
١٢٢

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٢٤ - الترغيب في الصدق ...
٢٩٣٠ و ٢٩٣١ - حديث
حديثٍ ، وحُسْنُ خَليقَةٍ ، وعِفَّةٌ في طُعْمَةٍ )) .
رواه أحمد وابن أبي الدنيا والطبراني والبيهقي بأسانيد حسنة . [ مضى ١٦ - البيوع/٥].
٢٩٣٠ - (٧) وعن الحسن بن عليّ رضي الله عنهما قال :
صحیح
: .
حفظْتُ مِنْ رَسولِ الله
(( دَعْ ما يُرِيبُكَ إلى ما لا يُرِيبُكَ ، فإِنَّ الصدْقَ طُمَأْنِينَةٌ ، والكَذِبَ رِيبَةٌ )).
رواه الترمذي وقال: «حديث حسن صحيح))، [مضى ١٦ - البيوع/٦].
صحيح
٢٩٣١ - (٨) وعنْ عبدِ الله بْنِ عَمْرِوِ بْنِ العَاصِ رضيَ الله عنهما قال:
قلنا : يا نَبِيّ الله! مَنْ خَيرُ الناسِ ؟ قال :
(( ذو القَلبِ المَخْمُوم ، واللَّسانِ الصَادِقِ ».
قال: قلنا: يا نبيَّ الله ! قد عرفنا اللَّسانَ الصادِقَ، فما القلبُ المَخْموم ؟
قال :
(([ هو] التقيُّ النقيُّ؛ الذي لا إِثْمَ فيه، ولا بَغْيَ ولا حَسَدَ )).
قال: قلنا : يا رسول الله! فَمَنْ على أَثَرِهِ ؟ قال :
((الذي يَشْنَأُ الدنيا، ويُحِبُّ الآخِرَةَ)) .
قلنا: ما نَعْرِفُ هذا فينا إلا رافعٌ مَوْلى رسولِ اللهِ عَ﴿ِ، فَمَنْ على أَثَرِهِ؟
قال :
(( مُؤمِنٌ في خُلُقٍ حَسَنِ » .
قلنا : أمَّا هذه فإنها فينا . (١)
رواه ابن ماجه بإسناد صحيح، وتقدم لفظه [هنا / ٢١]، والبيهقي وهذا لفظه،
وهو أتم .
(١) الأصل: (ففينا)، والتصحيح من ((شعب الإيمان)) (٢٦٤/٥)، ومنه الزيادة.
١٢٣

٢٣ - کتاب الأدب وغيره
٢٤ - الترغيب في الصدق ...
٢٩٣٢ - ٢٩٣٥ - حدیث
صحیح
٢٩٣٢ - (٩) وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله عزان :
((عليكُم بالصدْقِ ؛ فإنَّ الصدْق يَهْدي إلى البرِّ ، والبِرَّ يَهْدي إلى الجنَّةِ،
وما يَزالُ الرجلُ يَصْدُقُ ، ويَتَحرَّى الصِدْقَ حتى يُكْتَبَ عندَ الله صدِّيقاً،
وإِيَّاكُمْ والكَذِبَ ! فإنَّ الكَذِبَ يَهدِي إلى الفُجورِ ، وإِنَّ الفُجورَ يَهْدِي إلى
النارِ ، وما يزالُ العَبْدِ يَكْذِبُ ويتَحرَّى الكَذِبَ ، حتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللّه كَذَّاباً)) .
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي ، وصححه واللفظ له .
٢٩٣٣ - (١٠) وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌َِانٍ:
((عليكُمْ بالصدْقِ؛ فإنَّ مَعَ البِرِّ، وهُما في الجنَّةِ ، وإِيَّاكُمْ والكَذِبَ ؛ فإنَّه
مَعَ الفجورِ ، وهُما في النارِ )) .
صحیح
رواه ابن حبان في «صحيحه)).
٢٩٣٤ - (١١) وعن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
: 1
صـ لغيره
(( عليكم بالصدقِ فإنه يهدي إلى البِرِّ، وهما في الجنة ، وإياكم والكَذِبَ
فإنه يهدي إلى الفُجورِ ، وهما في النار)).
رواه الطبراني في « الكبير » بإسناد حسن .
٢٩٣٥ - (١٢) وعن سمرة بن جندبٍ رضي الله عنه قال : قال النبي
صحیح
(( رأيتُ الليلةَ رجُلَيْن أتَياني قالا لي (١) : الذي رأيْتَه يُشَقُّ شِدْقُهُ
فكذَّابٌ ، يكذِبُ بالِكِذْبَةِ تُحمَلُ عنهُ حتى تَبْلُغَ الآفاقَ، فَيُصْنَعُ به هكذا
إلى يومِ القِيامَةِ )) .
(١) لفظة (لي) ليست في البخاري. قاله الناجي (١/٢٠٠).
قلت : وكذلك ليس عنده لفظة (هكذا)، وكذا (الليلة)، وإنما هذه فى الحديث المطول المتقدم.
١٢٤

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٢٤ - الترغيب في الصدق ...
٢٩٣٦ - ٢٩٣٨ - حديث
رواه البخاري هكذا مختصراً في ((الأدب)) من ((صحيحه)). وتقدم بطوله في ((ترك
الصلاة)) [٥ - الصلاة/ ٤٠] .
صحیح
:
٢٩٣٦ - (١٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
((آيَةُ المنافق ثَلاثٌ: إذا حدَّث كَذَبَ، وإذا وَعَد أخْلَف ، وإذا ائتُمنَ
خان (١))) .
رواه البخاري ومسلم . وزاد مسلم في رواية له :
((وإنْ صامَ وصلَّى وزَعَم أنَّهُ مُسلِمٌ )) .
٢٩٣٧ - (١٤) وعن عبدالله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما؛ أن النبيَّ صحيح
قال :
((أربعٌ مَنْ كُنَّ فيه كان مُنافِقاً خالصاً، ومَنْ كان فيه خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كانَتْ
فيه خَصْلَةٌ مِنَ النِفاقِ حتَّى يَدَعها :
إذا اثْتُمِنَ خانَ ، وإذا حدَّثَ كَذْبَ ، وإذا عاهدَ غَدر، وإذا خَاصَم فَجَرِ)) .
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي .
٢٩٣٨ - (١٥) وعن أنسِ بْنِ مالكٍ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
يقول :
(( ثلاثٌ مَنْ كُنَّ فيه فهو مُنافِقٌ ، وإنْ صامَ وصَلَّى، وحَجَّ واعْتَمَر ، وقال: حـ لغيره
إِنِّي مسْلمٌ : إذا حدَّثَ كَذَبَ ، وإذا وَعَد أخْلِفَ ، وإذا انْتُمِنَ خَانَ)).
رواه أبو يعلى من رواية يزيد الرقاشي، وقد وثق ، ولا بأس به في المتابعات .
(١) الأصل: ((وإذا عاهد غدر))! قال الناجي:
((هذا تحريف قبيح، ليس في هذا الحديث بلا نزاع: ((وإذا عاهد غدر))، إنما بدله: ((وإذا ائتمن
خان))، وأما اللفظ المذكور فإنما هو في حديث ابن عمرو الذي بعده)).
قلت : وسيأتي قريباً على الصواب هنا في (٣٠ - إنجاز الوعد ) .
١٢٥

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٢٤ - الترغيب في الصدق ...
٢٩٣٩ - ٢٩٤١ - حديث
٢٩٣٩ - (١٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
((لا يُؤْمِنُ العَبْدُ الإِيْمانَ كُلَّهُ حتَّى يَتْرُكَ الكَذْبَ في المزاحَةِ، والمِراءَ وإنْ
كانَ صادِقاً)) .
صـ لغيره
رواه أحمد والطبراني .
٢٩٤٠ - (١٧) ورواه أبو يعلى من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه ؛
:1
ولفظه: قال رسول الله #
« لا يبلُغُ العبدُ صريحَ الإِيمانِ حتَّى يدَعَ المزاحَ والكَذِبَ ، ويَدَعَ المِراءَ وإِنْ
كانَ مُحقّاً )) .
صـ لغيره
وفي أسانيدهم من لا يحضرني حاله ، ولمتنه شواهد كثيرة .
٢٩٤١ - (١٨) وعن عائشة رضي الله عنها قالت:
صحيح
مِنَ الكَذِبِ ، ما الطَّلَعَ على
ما كانَ مِنْ خُلُقٍ أَبْغَضَ إلى رسولِ الله
أُحَدٍ مِنْ ذلك بِشَيْءٍ فَيَخْرُجَ مِنْ قَلْبِهِ، حتَّى يَعْلَمَ أنَّهِ قَدْ أَحْدَثَ تَوْبَةً .
رواه أحمد والبزار واللفظ له .
وابن حبان فى (( صحيحه))، ولفظه : قالت :
* مِنَ الكَذِب ، ولقد كانَ
ما كانَ مِنْ خُلُقٍ أَبْغَضَ إلى رسولِ الله
صحیح
الرجلُ يكذِبُ عندَه الكِذْبَةَ ، فما يزَالُ فِي نَفْسِه، حتَّى يَعْلَمَ أنَّهُ قد أحْدَثَ
فيها تَوْبةً .
ورواه الحاكم وقال: ((صحيح الإسناد ))، ولفظه: قالتْ:
((ما كانَ شَيءٌ أَبْغَضَ إلى رسولِ اللهِ تَّهُ مِنَ الكَذِبِ ، وما جَرَّبَهُ رسولُ
مِنْ أُحدٍ وإِنْ قَلَّ فَيَخْرُجِ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ، حتى يُجَدِّدَ لَهُ تَوْبَةً )) .
الله
صـ لغيره
١٢٦

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٢٤ - الترغيب في الصدق ...
٢٩٤٢ - ٢٩٤٥ - حديث
٢٩٤٢ - (١٩) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله فيه أنه قال:
((مَنْ قالَ لِصَبِيٍّ : تعالَ هاكَ ، ثُمَّ لَمْ يُعْطِهِ ، فَهِيَ كِذْبَةٌ )) .
حـ لغيره
رواه أحمد وابن أبي الدنيا؛ كلاهما عن الزهري عن أبي هريرة ، ولم يسمع منه .
٢٩٤٣ - (٢٠) وعن عبدالله بن عامر رضي الله عنه قال :
دَعَتْني أمِّ يَوْماً ورسولُ اللهِعَ﴿ِّ قَاعِدٌ في بيْتِنا، فقالَتْ: ها تعالَ حـ لغيره
أُعْطِيكَ . فقالَ لَها رسولُ الله
:
(( ما أرَدْتِ أَنْ تُعْطِيَهُ؟ )).
قالتْ: أَرَدَّتُ أَنْ أُعْطِيَهُ تَمْراً ، فقالَ لها رسولُ الله
:
((أما إنَّكِ لَوْ لَمْ تُعْطِهِ شَيْئاً كُتِبَتْ عليكِ كَذِبَةً )) .
رواه أبو داود والبيهقي عن مولی عبد الله بن عامر - ولم يسمياه - عنه .
ورواه ابن أبي الدنيا فسماه زياداً .
٢٩٤٤ - (٢١) وعن بَهْزِ بْنِ حكيم عن أبيه عن جدِّه قال: سمعتُ رسولَ الله حسن
ء
يقول :
((ويْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ بالحديثِ لِيُضْحِكَ به القومَ فيَكْذِبُ ، ويلٌ لَهُ ، ويْلٌ
لَهُ )».
رواه أبو داود والترمذي - وحسنه - والنسائي والبيهقي .
صحيح
٢٩٤٥ - (٢٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:*
(( ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُم الله يَوْمَ القِيامَةِ، ولا يُزَكِّيِهمْ، ولا يَنْظُرُ إِلَيْهِم ، ولَهُمْ
عَذابٌ أليمٌ؛ شيخٌ زانٍ ، ومَلِكٌ كَذَّابٌ ، وعائلٌ مُسْتَكْبِرٌ )) .
رواه مسلم وغيره. [ مضى ٢١ - الحدود/٧ ] .
١٢٧

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٢٤ - الترغيب في الصدق ...
٢٩٤٦ - حديث
: :
٢٩٤٦ - (٢٣) وعن سلمان رضي الله عنه قال : قال رسول الله
صحیح
(( ثلاثَةٌ لا يَدْخُلونَ الجَنَّةَ؛ الشيْخُ الزَّاني ، والإِمامُ الكذَّابُ ، والعائِل
المَزْهُوُّ)).
رواه البزار بإسناد جيد. [ مضى هناك وهنا في الأدب / ٢٢ ].
( العَائِل ) : هو الفقير.
( المَزْهُوُ) : هو المعجب بنفسه المتكبر .
:
i
١٢٨

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٢٥ - ترهيب ذي الوجهين ...
٢٩٤٧ - ٢٩٥٠ - حديث
٢٥ - ( ترهيب ذي الوجهين وذي اللسانين)
صحیح
٢٩٤٧ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
(( تَجِدونَ الناسَ مَعادِنَ ، خِيَارُهُمْ في الجاهِلِيَّةِ خيارُهُمْ في الإسْلام إذا
فَقِهُوا ، وَتَجِدونَ خِيَارَ الناسِ في هذا الشأْنِ أشَدَّهُم له كَراهَةً ، وَتَجِدونَ شُرِّ
الناسِ ذا الوجْهَيْنِ ؛ الذي يأتي هؤلاءٍ بِوَجْهِ ، وهُؤُلاءِ بِوَجْهٍ » .
رواه مالك والبخاري ومسلم .
٢٩٤٨ - (٢) وعن محمد بن زيد :
صحيح
أنَّ ناساً قالوا لَجَدِّه عبدِ الله بْنِ عُمرَ رضيَ الله عنهما: إنَّا نَدْخُلُ على
سُلْطانِنا فنقول بِخِلافٍ ما نَتَكَلَّمُ إذا خَرَجْنا مِنْ عِنْدِهم ؟ فقال :
(( كنَّا نَعُدُّ هذا نِفاقاً على عَهْدِ رَسولِ الله
. ((
رواه البخاري .
٢٩٤٩ - (٣) وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله عَلٍ:
((مَنْ كانَ له وَجْهانِ في الدنيا؛ كانَ لَهُ يومَ القيامَةِ لِسانانِ مِنْ نارِ)).
رواه أبو داود وابن حبان في «صحيحه » .
صـ لغيره
٢٩٥٠ - (٤) ورُوي عن أنس رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ ◌ّهِ قال:
صـ لغيره
(( مَنْ كانَ ذا لِسانَيْن؛ جَعَل الله له يومَ القِيامَةِ لِسانَيْنِ مِنْ نارٍ)) .
رواه ابن أبي الدنيا في ((كتاب الصمت)) والطبراني والأصبهاني وغيرهم .
١٢٩

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٢٦ - الترهيب من الحلف بغير الله ...
٢٩٥١ و ٢٩٥٢ - حديث
٢٦ - ( الترهيب مِنَ الحلفِ بغير الله سِيَّما بالأمانَةِ، ومِنْ قولِه: (( أنا بريء
من الإسلام)) أو (( كافر )) ، ونحو ذلك )
صحیح
٢٩٥١ - (١) عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبيِّمَ ﴿ قال:
((إنَّ الله تعالى ينهاكُمْ أَنْ تَحلِفوا بآبائكمْ، مَنْ كانَ حالِفاً فلْيَحْلِفْ بالله ،
أوْ لِيَصْمُتْ)) .
رواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
وفي رواية لابن ماجه عنه (١) قال :
حسن
سمعَ النبيُّ :﴿ رجلاً يحلِفُ بأبيه فقال :
(( لا تَحْلِفوا بآبائكمْ، مَنْ حلَف بالله فَلْيَصْدُقْ، ومَنْ حُلِفَ لَهُ بالله
فَلْيَرْضَ ، ومَنْ لَمْ يَرْضَ بالله فليْسَ مِنَ الله )) .
صحیح
٢٩٥٢ - (٢) وعنه (٢):
أنه سمعَ رجلاً يقولُ: لا والكَعْبَةِ . فقال ابْنُ عمر: لا تحلِفْ بغير الله ؛
فإِنِّي سمعتُ رسولَ الله عَ لُ﴾ يقول :
((مَنْ حلَف بغيرِ الله فقد كفَر أوْ أَشْرَك)).
رواه الترمذي وحسنه، وابن حبان فى («صحيحه »، والحاكم وقال :
((صحيح على شرطهما )).
(١) الأصل: (من حديث بريدة)، والتصحيح من ((ابن ماجه)) (٢١٠١).
(٢) أي : ابن عمر، وهذا يعني أن ابن عمر نفسه هو الذي روى قصته مع الرجل ، وهذا خطأ
مخالف للرواية ، فإنها من طريق سعد بن عبيدة أن ابن عمر سمع ... الحديث . هكذا هو عند
الترمذي (١٥٣٥)، والسياق له، ونحوه رواية ابن حبان (١١٧٧ - موارد)، فالصواب أن يبدأ الحديث
بقوله : ((وعن سعد بن عبيدة أن ابن عمر .. )).
١٣٠

٢٦ - الترهيب من الحلف بغير الله ... ٢٩٥٣ - ٢٩٥٦ - حديث
٢٣ - كتاب الأدب وغيره
يقول :
وفي رواية للحاكم : سمعت رسول الله
(( كلُّ يمينٍ يُحلَفُ بها دونَ الله شِرْكٌ)).
صـ لغيره
صحیح
موقوف
٢٩٥٣ - (٣) وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال :
لأَنْ أحْلِفَ بالله كاذباً أُحَبُّ إليَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ بغيرِهِ وأنا صادِقٌ .
رواه الطبراني موقوفاً، ورواته رواة (الصحيح)).
قال :
٢٩٥٤ - (٤) وعن بريدة رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله
صحیح
((مَنْ حلفَ بالأمانَةِ فليسَ مِنَّا » .
رواه أبو داود .
٢٩٥٥ - (٥) وعنه قال: قال رسولُ الله
:
صحيح
((مَنْ حِلفَ فقال: إنِّي بَريءٌ مِنَ الإسلام ، فإنْ كان كاذباً فهو كما قال ،
وإنْ كان صادقاً فَلَنْ يرجعَ إلى الإسْلامِ سالماً )).
رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم وقال :
(( صحيح على شرطهما)) (١).
٢٩٥٦ - (٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ لَ ﴿، قال:
((مَنْ حلَف على يمين فهو كما حلَف؛ إنْ قال: هو يهوديٌّ؛ فهو يهوديٌّ، صـ لغيره
وإنْ قال: هو نَصرانيٌ؛ فهو نَصرانيّ ، وإن قال : هو بريءٌ مِنَ الإسْلام؛ فهو
بريءٌ مِنَ الإِسْلام، ومَنْ دَعى دعاءَ الجَاهِلِيَّةِ ، فإنَّه مِنْ جُثا (٢) جهنَّم )) .
قالوا : يا رسولَ الله! وإنْ صامَ وصلَّى ؟ قال :
(١) قلت: فاته النسائي؛ فإنه أخرجه في ((الأيمان والنذور)) من ((سننه)).
(٢) قال في ((النهاية)): (((الجثا) جمع (جثوة) بالضم: وهو الشيء المجموع)).
١٣١

٢٣ - کتاب الأدب وغیرہ
٢٦ - الترهيب من الحلف بغير الله ...
٢٩٥٧ ۔ حدیث
(( وإنْ صامَ وصلّى)).
رواه أبو يعلى والحاكم - واللفظ له - وقال :
((صحيح الإسناد )) . كذا قال .
صحیح
٢٩٥٧ - (٧) وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
(( مَنْ حلَف بِمَّةٍ غيرِ الإسْلامِ كاذِباً؛ فهو كما قالَ ... )).
رواه البخاري ومسلم في حديث ، وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه . [ مضى
بتمامه ٢١ - الحدود / ١٠ ].
١٣٢

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٢٧ - الترهيب من احتقار المسلم ...
٢٩٥٨ و٢٩٥٩ - حديث
٢٧ - ( الترهيب من احتقار المسلم ، وأنه لا فضل لأحد
على أحد إلا بالتقوى )
صحيح
٢٩٥٨ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله عَ ﴿ قال:
((المسْلَمُ أخو المسْلم، لا يَظْلِمُه ، ولا يَخْذُلُهُ ، ولا يَحْقِرُه، التَقْوى ههُنا،
التَقْوَى ههُنا ، التَقْوى ههُنا، - ويشيرُ إلى صدْره [ثلاث مرات](١) - ، بحَسْبٍ
امْريء مِنَ الشرِّ أنْ يَحْقِرَ أخاهُ المسْلِمَ، كلّ المسْلم على المسْلمِ حَرامٌ؛ دَمُه
وعِرْضُه ومَالهُ )) .
رواه مسلم وغيره .
صحيح
٢٩٥٩ - (٢) وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه عن النبي
قال :
(( لا يدخُل الجنَّةَ مَنْ في قَلْبِهِ مثقالُ ذَرَّةٍ مِنَ كِبْرِ )) .
فقال رجلٌ : إنَّ الرجلَ يحبُّ أنْ يكونَ ثَوْبُه حَسناً ونَعْلُه حَسناً؟ فقال :
((إنَّ الله تعالى جَميلٌ يُحِبُّ الجمالَ ، الكِبْرُ بَطْرُ الحَقِّ، وَغَمْطُ الناسِ)).
رواه مسلم والترمذي والحاكم؛ إلا أنه قال :
((ولكِنَّ الكِبرَ مَنْ بِطَرَ الحَقَّ، وازْدَرى الناسَ)».
وقال الحاكم :
صـ لغيره
((احتجا برواته)).
( بطَر الحقِّ): دَفْعهُ وردُّه .
و (غَمْطُ الناسِ ) بفتح الغين المعجمة وسكون الميم وبالطاء المهملة : هو احتقارهم
وازدراؤهم؛ كما جاء مفسراً عند الحاكم . [ مضى هنا/ ٢٢].
(١) زيادة من مسلم. انظر ((الضعيفة)) (٦٩٠٦).
١٣٣

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٢٧ - الترهيب من احتقار المسلم ...
٢٩٦٠ - ٢٩٦٢ - حديث
صحیح
ـة :
٢٩٦٠ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
((إذا سمعتَ الرجلَ يقول: ( هَلَك الناسُ) ؛ فهو أَهْلَكُهم)).
رواه مالك ومسلم (١) ، وأبو داود وقال(٢) :
(( قال أبو إسحاق : سمعته بالنصب والرفع ، ولا أدري أيهما قال . يعني بنصب الكاف
من ( أهلكهم ) أو رفعها )) .
وفسره مالك: (( إذا قال ذلك معجباً بنفسه مزدرياً بغيره فهو أشد هلاكاً منهم ، لأنه لا
يدري سرائر الله في خلقه ) انتھی
صحيح
٢٩٦١ - (٤) وعن جُنْدُبِ بْنِ عبدِ الله رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
((قال رجلٌ : والله لا يَغْفِرُ الله لِفُلانِ، فقالَ الله عزَّ وجلَّ: مَنْ ذا الَّذي
يَتَأَلَّى عَليَّ أنْ لا أَغْفِرَ له؟ إنِّي قد غَفَرْتُ له، وأحْبَطْتُ عَملكَ)).
رواه مسلم .
٢٩٦٢ - (٥) وعن عقبة بن عامرٍ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَّه قال:
صـ لغيره
((إِنَّ أَنْسابَكُم هذه ليسَتْ بِسِبابٍ على أحَدٍ ، وإنَّما أنْتُم وَلدُ آدَم ، طَفُّ
الصَّاعِ (٣) لَمْ تَمْلؤُوه، ليسَ لأَحدٍ فَضْلٌ على أحَدٍ إلا بالدِّينِ ، أو عَملٍ صَالِحٍ ،
(١) قلت: وكذا البخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٥٩) من طريق مالك، وهو في ((الموطأ))
(٢٥١/٣) وعنه الآخرون، لكن له عند مسلم (٢٦٢٣) متابع .
(٢) قلت : يعني أبا داود كما هو ظاهر، وهو خطأ ، فإن قول أبي إسحاق المذكور لم يرد في
((سنن أبي داود))، وإنما في ((صحيح مسلم)) عقب الحديث، ولفظه: ((قال أبو إسحاق : لا أدري
(أهلكَهم) بالنصب أو (أهلكُهم) بالرفع)). وأبو إسحاق هذا هو إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه
الزاهد راوي («صحيح مسلم» . أفاده الناجي .
(٣) بفتح الطاء المهملة وتشديد الفاء : هو أن يقرب أن يمتلىء فلا يفعل، قاله الناجي . وفي
((النهاية)): ((والمعنى: كلكم في الانتساب إلى أب واحد بمنزلة واحدة في النقص والتقاصر عن غاية
التمام ، وشبههم بالمكيل الذي لم يبلغ أن يملأ المكيال)).
١٣٤

٢٣ - کتاب الأدب وغیرہ
٢٧ - الترهيب من احتقار المسلم ...
٢٩٦٣ و٢٩٦٤ - حديث
[ حسْبُ الرجل أنْ يكون فاحشاً بذيّاً، بخيلاً، جباناً ] (١)).
رواه أحمد والبيهقي؛ كلاهما من رواية ابن لهيعة (٢). ولفظ البيهقي قال :
(( ليسَ لأَحَدٍ على أَحَدٍ فَضْلٌ إلا بِالدِّينِ أو عَملٍ صَالحِ . حَسْبُ الرجلِ
أنْ يكونَ فاحشاً بذيّاً بَخِيلاً)) .
وفي رواية له :
(( ليسَ لأَحَدٍ على أحَدٍ فَضْلٌ إلا بِدِينِ أوْ تَقْوِىِّ، وكَفى بالرجلِ أنْ يكونَ
بَذياً فاحشاً بخيلاً)) .
قوله : ( طفُّ الصَّاعِ ) بالإضافة ، أي : قريب بعضكم من بعض .
٢٩٦٣ - (٦) وعن أبي ذرّ رضي الله عنه؛ أنَّ النبيَّ عَّم قال له :
((انظر! فإنَّك لسْتَ بِخَيْرِ مِنْ أحْمَر ولا أسْودَ ، إلا أن تَفْضُلَهُ بِتَقْوى)). حـ لـ
رواه أحمد ، ورواته ثقات مشهورون، إلا أن بكر بن عبد الله المزني لم يسمع من
أبي ذر .
٢٩٦٤ - (٧) وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال :
خطَبنا رسولُ الله ◌َ﴿ِ فِي أَوْسَطِ أيَّامِ التَشْرِيقِ خُطْبَةَ الوَداع فقال:
صـ لغيره
((يا أيُّها الناسُ! إنَّ ربَّكُمْ واحِدٌ ، وإنَّ أباكُمْ واحِدٌ ، ألا لَا فَضْلَ لِعَربيَّ
على عَجميٍّ، ولا لِعَجَمِيٍّ على عَربيَ ، ولا لأَحْمرَ على أُسْوَدَ ، ولا لأَسْودَ
على أحْمرَ ؛ إلا بِالتّقْوى، ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أَتْقَاكُمْ﴾، ألا هَلْ بَلَّغْتُ؟)).
قالوا : بلى يا رسولَ الله . قال :
(١) زيادة من ((المسند)) (١٤٥/٤)، وكذا الطبراني (٨١٤/٢٩٥/١٧).
(٢) قلت: لكن رواه عنه ابن وهب في ((الجامع))، وهو صحيح الحديث عنه كما ذكر غير ما
واحد من الحفاظ ، وقد خرجته في ((الصحيحة)) (١٠٣٨)، وعزاه في ((منهاج السنة)) (٢٠١/٤) لأبي
داود ، وما أظنه إلا وهماً .
١٣٥

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٢٧ - الترهيب من احتقار المسلم ...
٢٩٦٥ - حديث
« فَلْيُبَلِّغِ الشَاهِدُ الغَائِبَ )) ، ثم ذكرَ الحديثَ في تحريم الدماءِ والأمْوالِ
والأغراضِ .
رواه البيهقي وقال :
((في إسناده بعض من يجهل)) (١) .
وتقدم في أول (( كتاب العلم)) [١/٣] حديث أبي هريرة الصحيح ، وفيه :
صحيح
((مَنْ بَطََّ به عَمِلُه؛ لَمْ يُسْرِعْ بِه نَسَبُه )) .
حسن
٢٩٦٥ - (٨) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ مَ﴿ أَنَّه قال:
((إنَّ الله عزَّ وجلَّ أَذْهَبَ عنكُمْ عُبِّيَّةَ الجاهِليَّةِ وَخْرَها بالآباءِ ، الناسُ بَنو
أَدَم ، وأَدَمُ مِنْ تُرابٍ ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ ، وفَاجِرٌ شَقِيٌّ ، لَينْتَهُنَّ أَقْوامٌ يَفْتَخِرونَ برجالِ
إنَّما هم فَحْمٌ مِنْ فَحْمَ جِهَتْمَ ، أوْ لَيكونُنَّ أَهْونَ على الله مِنَ الجِعْلانِ (٢) ؛ التي
تَدَفَعُ النَّتَنِ بِأُنُفِها » .
رواه أبو داود والترمذي - وحسَّنه ، وتقدم لفظه، [هنا/٢٢] - والبيهقي بإسناد حسن
أيضاً، واللفظ له . وتقدم معنى غريبه في ((الكِبر)) [ هناك في آخره].
(١) قلت: يشير إلى شيبة أبي قلابة، لكن رواه أحمد وغيره من غير طريقه، وهو مخرج في
((الصحيحة)) (٢٧٠٠) .
(٢) بكسر أوله وإسكان ثانيه، وهو جمع (الجُعَل) مثل: صُرَد وصِرْدان، ونُغَر ونِغْران . كذا
في ((العجالة)). وبلفظ المفرد وقع في رواية الترمذي المتقدمة . وهو دويبة أرضية كما سبق من المؤلف
(ص ١١١).
١٣٦

٢٣ - کتاب الأدب وغيره
٢٨ - الترغيب في إماطة الأذى ...
٢٩٦٦ - ٢٩٦٨ - حدیث
٢٨ - ( الترغيب في إماطة الأذى عن الطريق ، وغير ذلك مما يذكر )
صحيح
٢٩٦٦ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله عَانٍ :
((الإيمانُ بِضْعٌ وستُّونَ أُو سَبْعونَ شُعْبةً، أدْناها إماطَةُ الأَذى عنِ الطريقِ ،
وأرْفَعُها قولُ : لا إلهَ إلا الله )).
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
( أَمَاطَ ) الشيء عن الطريق ؛ نحّاه وأزاله .
اسم
والمراد بـ ( الأذى): كل ما يؤذي المار كالحجر والشوكة والعظم والنجاسة ، ونحو ذلك.
٢٩٦٧ - (٢) وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال النبيُّ ◌ِ﴿٣:
صحيح
((عُرِضَتْ عليَّ أعمالُ أُمَّتي حَسنُها وسيِّئُها ، فوجَدْتُ في محاسِنِ
أعمالِها الأَذَى يُماطُ عَنِ الطريقِ ، ووجدْتُ في مساوىء أعْمالِها النُّخَامَةُ تكونُ
في المسْجِدِ لا تُدْفَنُ » .
رواه مسلم وابن ماجه .
صحیح
٢٩٦٨ - (٣) وعن أبي بَرْزةَ رضي الله عنه قال:
قلتُ: يا نبيَّ الله ! إنِّي لا أدْرِي نَفْسِي تَمْضِي أَوْ أَبْقَى بَعْدَكَ؛ فَزْوِّدْني
شَيْئاً يُنْفَعُني الله بِهِ، فقالَ رسولُ الله ◌َيَّةٍ:
((افعلْ كَذا ، افعَلْ كَذا، وأمِرّ الأَذَى عنِ الطريقِ)).
وفي رواية :
قال أبو برزة :
قلت : يا نبيَّ الله ! عَلِّمْنِي شَيْئاً أَنْتَفعُ بِه ، قال :
((اعْزِلِ الأَذِى عَنْ طريقِ المسْلمِينَ)).
١٣٧

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
:
٢٨ - الترغيب في إماطة الأذى ...
٢٩٦٩ و ٢٩٧٠ - حديث
رواه مسلم وابن ماجه .
صحیح
٢٩٦٩ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
٠
((كلُّ سُلامى مِنَ الناسِ عليهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يومٍ تَطْلُع فيهِ الشمْسُ؛ يَعْدِلُ
بينَ الاثْنَيْنِ صِدَقةٌ ، ويُعينُ الرجلَ في دابَّتِهِ فيَحْمِلُهُ عليها ، أوْ يَرْفَعُ له عليها
مَتَاعَهُ صدِقَةٌ ، والكلمةُ الطيِّبَةُ صدَقةٌ ، وبِكُلِّ خُطْوَةٍ يَمْشيها إلى الصلاةِ
صدَقةٌ ، ويُميطُ الأَذى عنِ الطريقِ صِدَقةٌ)) .
رواه البخاري (١) ومسلم .
﴿﴿ قال:
٢٩٧٠ - (٥) وعن أبي ذرّ رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله
صـ لغيره
(( لَيْسَ مِنْ نَفْسِ ابْنِ آدم إلا عَليْها صدَقَةٌ في كلِّ يوم طلَعتْ فيهِ
الشمسُ)).
قيل : يا رسولَ الله ! مِنْ أَيْنَ لنا صِدَقةٌ نتصَدَّقُ بها كلَّ يوم ؟ فقال :
((إِنَّ أَبْوابَ الخيرِ لَكثيرَةٌ: التسبيحُ والتحميدُ والتكبيرُ وَّالتهليلُ ، والأمْرُ
بالمعروفِ ، والنهيُ عَنِ المنكَرِ ، وتُميطُ الأَذى عَنِ الطريقِ ، وتُسْمِعُ الأَصَمِّ،
وتَهدِي الأعْمى ، وتَدُلُ المسْتَدِلَّ على حاجَتِهِ ، وتَسْعَى بِشِدَّةٍ ساقَيْكَ معَ اللّهْفانِ
المسْتَغيثِ ، وتَحمِلُ بشِدَّةٍ ذِراعَيْكَ معَ الضعيف؛ فهذا كلُّه صدَقةٌ مِنْكَ على
نفْسكَ )) .
رواه ابن حبان في «صحيحه »، والبيهقي مختصراً (٢).
وزاد (٣) في رواية :
(١) في ((الجهاد - باب من أخذ بالركاب ونحوه))، والسياق له، ومسلم في ((الزكاة)) (رقم - ٥٦).
(٢) قلت: عزوه لأحمد (١٦٨/٥) أولى لأن إسناده صحيح وأعلى، ومتنه أتم ، وأخرجه
البخاري في ((الأدب المفرد))، والترمذي نحوه وحسنه، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٥٧٥).
(٣) كذا الأصل بصيغة الإفراد أي البيهقي ، ولعل الصواب (وزادا) ، فقد رواها ابن حبان
أيضاً (٨٦٤ و ٨٦٥)، ورقم الرواية الأولى (٨٦٢).
١٣٨

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٢٨ - الترغيب في إماطة الأذى ...
٢٩٧١ و٢٩٧٢ - حديث
((وتَبَسُمُكَ في وجْهِ أخيكَ صدقَةٌ ، وإماطَتُكَ الحَجَرِ والشوْكَةَ والعَظْمَ عِنْ صـ لغيره
طريقِ النَّاسِ صَدَقةٌ ، وهديُكَ الرجُلَ في أرضِ الضالَّةِ لكَ صَدقةٌ )) .
صحيح
٢٩٧١ - (٦) وعن بريدة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َ ه يقول:
((في الإنْسانِ ستّونَ وثَلاثُمائَةٍ مِفْصَلٍ ، فعَليْهِ أنْ يتَصدِّقَ عَنْ كلِّ مِفْصَلِ
منها صدقَةً )) .
قالوا : فَمِنْ يُطِيقُ ذلك يا رسولَ الله ؟ قال :
((النُّخاعَةُ في المسْجِد تَدْفِتُها، والشيءُ تُتَحِّيهِ عَنِ الطريقِ ، فإنْ لَمْ تَقْدِرْ
فركْعَتا الضُّحى تُجزي عَنْكَ)) .
رواه أحمد - واللفظ له - وأبو داود، وابن خزيمة وابن حبان في « صحيحيهما ».
٢٩٧٢ - (٧) وعن المستنير بن أخضر بن معاوِيَةَ عن أبيه قال :
كنتُ معَ مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ رضي الله عنه في بعضِ الطُّرُقاتِ ، فمَرْنا بأَذىِّ، حـ لغيره
فَأَمَاطَ أُو نَحَّاهُ عنِ الطريقِ ، فرأيْتُ مِثْلَهُ ، فَأخَذْتُه فنَخَيْتُه ، فأخَذَ بَيَدي وقال :
يا ابْنَ أَخِي ! ما حَمَلك على ما صَنَعْتَ؟ قلتُ: يا عَمِّ! رأيْتُك صَنَعْتَ شَيْئاً
فصَنَعْتُ مثلَهُ. فقال: سمعتُ رسولَ الله عَُّلِ يقول :
((مَنْ أماطَ أذىَّ مِنْ طريقِ المسْلمينَ؛ كُتِبَتْ له حسنَةٌ ، وَمَنْ تُقُبِّلَتْ منهُ
حَسنَةٌ ؛ دخَل الجَنَّةَ)) .
رواه الطبراني في « الكبير)) هكذا .
ورواه البخاري في (( كتاب الأدب المفرد))، فقال: (( عن المستنير بن أخضر بن معاوية
ابن قرة عن جده )» .
( قال الحافظ): ((وهو الصواب)).
١٣٩

٢٣ - كتاب الأدب وغيره
٢٨ - الترغيب في إماطة الأذى ...
٢٩٧٣ - ٢٩٧٦ - حديث
حسن
٢٩٧٣ - (٨) وعن أبي شيبة الهروي قال :
كان معاذٌ يمشي ورجلٌّ معَهُ ، فَرفَع حَجراً مِنَ الطريقِ فقال: ما هذا؟
فقال: سمعتُ رسولَ اللهِ :﴿ يقولُ:
(( مَنْ رفَعِ حَجراً مِنَ الطريقِ ؛ كتِبَتْ له حَسنَةٌ ، ومَنْ كانَتْ له حَسنَةٌ ؛
دَخَلِ الْجَنَّةَ)) .
رواه الطبراني في « الكبير»، ورواته ثقات .
٢٩٧٤ - (٩) ورواه في ((الأوسط)) من حديث أبي الدرداء؛ إلا أنَّه قال:
حـ لغيره
((مَنْ أَخْرجَ مِنْ طريقِ المسْلمِينِ شَيْئاً يُؤْذِيهِمْ، كَتَب الله لَه بِهِ حَسنَةً ،
ومَنْ كَتَب لهُ عِنْدَهُ حَسنَةً أُدْخَلَهُ بِها الجنَّةَ)) .
صحیح
٢٩٧٥ - (١٠) وعن عائشة رضي الله عنها؛ أن رسولَ الله عَّه قال:
(( خُلِقَ كلُّ إنسانٍ مِنْ بني آدَم على ستِّينَ وثلاثِمِائَةٍ مِفْصَلٍ ، فَمَنْ كَبَّر
الله، وحَمِدَ الله، وهَلَّلَ الله، وسبَّحَ الله، واسْتَغْفَر الله، وعَزَلَ حَجراً عَنْ طريقِ
المسْلمِينَ ، أوْ شَوْكَةً أوْ عَظْماً عَنْ طريقِ المسْلمِينَ ، وأمرَ بمعْروفٍ ، أو نَهى عَنْ
مُنْكَرٍ، عَدَد تلْكَ الستينَ والثلاثِمِائَةِ؛ فإنَّه يُمْسِي يَوْمَئِذٍ وقد زَحْزَحَ نفْسَه
عنِ النارِ)). قال أبو توبة وربما قال: ((يمشي)). يعني بالمعجمة .
رواه مسلم والنسائي .
صحيح
٢٩٧٦ - (١١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّ ◌َ ﴿ قال:
(( بينما رجلٌ يَمشي بِطريقٍ وَجَدَ غُصْنَ شوْكِ، فأخَّرَهُ؛ فشكَرَ اللهُ له ،
فَغْفَرَ لهُ )) .
رواه البخاري ومسلم .
١٤٠