Indexed OCR Text

Pages 641-660

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
١٢ - الترغيب في العفو عن القاتل ...
٢٤٦٣ - ٢٤٦٥ - حديث
صدَقة، فتصدَّقوا ، ولا يَعْفُو عبدٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ؛ إلا زادَهُ الله بها عِزّاً يومَ القيامَةِ ،
ء
ولا يَفْتَحُ عبدٌ بَابَ مِسْأَلَةٍ؛ إلا فَتح اللهُ عليهِ بَابَ فَقْرٍ )) .
رواه أحمد ، وفي إسناده رجل لم يسمَّ ، وأبو يعلى والبزار، وله عند البزار طريق لا بأس
بها .
٢٤٦٣ - (٤) وعن أبي كبشة الأنماري رضي الله عنه؛ أنَّه سمعَ رسولَ الله
يقول :
(( ثلاثٌ أُقْسِمُ عليهِنَّ، وأحدثكم حديثاً فاحْفَظوه )) . قال :
« ما نقصَ مالُ عبدٍ مِنْ صِدَقةٍ ، ولا ظُلِمَ عبدٌ مَظْلَمةٌ صبرَ عليها؛ إلا زادَهُ صـ لغيره
الله عِزّاً، فاعْفوا يُعِزَّكُم الله ، ولا فَتَحِ عبدٌ بابَ مسْأَلَةٍ؛ إلا فتَحَ الله علیه بابَ
فَقْرٍ، أو كَلِمَةٌ نَحْوُها .. )) الحديث .
رواه أحمد والترمذي ـ واللفظ له - وقال :
((حديث حسن صحيح)). [ مضى ١ - الإخلاص / ١].
٢٤٦٤ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ ◌ّه قال:
صحیح
(( ما نقَصتْ صدقةٌ مِنْ مالٍ، وما زادَ الله عبداً بعَفْوٍ إلا عزّاً، وما تَواضع
أحدٌ لله؛ إلا رفَعَهُ الله عزَّ وجلَّ )) .
رواه مسلم والترمذي . [ مضى ٨ - الصدقات / ٩].
٢٤٦٥ - (٦) وعن عبدالله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما؛ أنَّ النبيَّ صحيح
قال :
((ارْحَموا تُرْحَموا، واغْفِرُوا يُغْفَرْ لكُم)). [مضى ٢٠ - القضاء / ١٠].
رواه أحمد بإسناد جید .
٦٤١

٢١ - كتاب الحدود وغيرها ١٢ - الترغيب في العفو عن القاتل ... ٢٤٦٦ - ٢٤٦٨ - حديث
: 0
٢٤٦٦ - (٧) وفي رواية له من حديث جرير بن عبدالله : قال رسولُ الله
((مَنْ لا يَرْحم الناسَ لا يَرْحَمْهُ الله ، ومَنْ لا يَغْفِرْ لا يُغْفَرْلَهُ )).
صـ لغيره
٢٤٦٧ - (٨) وعن علي رضي الله عنه قال:
وجدنا في قائم سيف رسول الله :
((اعف عمن ظلَمَك، وصِلْ من قطعَك، وأحْسِنْ إلى من أساءَ إليك،
صـ لغيره
وقُلِ الحقَّ ولو على نفسِك )).
ذكره رزين العبدري ، ولم أره (١)، ويأتي أحاديث من هذا النوع في [ ٢٢ - البر / ٣ ]
((صلة الرحم)) .
صحیح
٢٤٦٨ - (٩) وعن عائشة رضي الله عنها :
أنها سُرِقَ منها شيءٌ ، فجعلت تدعو علیه ، فقال لها رسول الله
٠٠
(( لا تُسبّخي عنه)).
رواه أبو داود .
ومعنى ( لا تسبخي عنه )؛ أي : لا تخففي عنه العقوبة ، وتنقصي من أجرك في
الآخرة بدعائك علیه (٢) .
و ( التسبيخ ) : التخفيف ، وهو بسين مهملة ، ثم باء موحدة وخاء معجمة .
(١) لقد وجدته - والحمد لله - من حديث علي في بعض المصادر العزيزة المخطوطة، بإسناد
صحيح عنه ، وهو في (( الصحيحة)) (١٩١١)، لكن ليس فيه جملة العفو، لكن لها شواهد أحدها
عن عقبة، وأحد طرقه صحيح، ولذلك خرجته في ((الصحيحة)) (٢٨٦١). وسيأتي في (٢٢ -
البر / ٣) .
(٢) وفي ((النهاية)): أي: (( لا تخفي عنه الإثم الذي استحقه بالسرقة)).
٦٤٢

٢١ - كتاب الحدود وغيرها ١٣ - الترهيب من ارتكاب الصغائر ... ٢٤٦٩ و٢٤٧٠ - حديث
١٣ - ( الترهيب من ارتكاب الصغائر والمحقرات من الذنوب ،
والإصرار على شيءٍ منها )
حسن
٢٤٦٩ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله
. قال :
((إِنَّ العبْدَ إِذا أخْطأَ خطيئةً نُكِتَتْ في قلبِهِ نُكْتَةٌ سوْداءُ ، فإِنْ هو نَزِعَ
واسْتَغْفَر صُقِلَتْ ، فإنْ عادَ زِيدَ فيها حتى تَعْلوَ قلبَه ، فهوَ ( الران ) الذي ذكر
الله تعالى: ﴿كَلاّ بَلْ رَانَ على قِلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُوْنَ﴾ )).
رواه الترمذي وقال: ((حديث حسن صحيح)). والنسائي وابن ماجه ، وابن حبان
في ((صحيحه )) .
والحاكم من طريقين قال في أحدهما :
((صحيح على شرط مسلم)). [ مضى ١٥ - الدعاء / ١٦ ].
( النُّكْتَةُ ) بضم النون وبالتاء المثناة فوق: هي نقطة شبه الوسخ في المرآة .
٢٤٧٠ - (٢) وعن عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله
لابنهُ قال :
(( إِيَّاكُمْ ومُحقَّراتِ الذُنوبِ ، فإِنَّهنُ يَجْتَمِعْن على الرجل حتَّى يُهْلِكْنَهُ )). صـ لغيره
: ضرب لَهُنَّ مَثَلاً: «كمثَلٍ قوم نَزلوا أرضَ فَلاةِ ،
وأنَّ رسولَ الله :
فحضَر صنيعُ القوم (١) ، فجعلَ الرجلُ يُنْطَلِقُ فيجيءُ بالعودِ ، والرجلُ يجيء
بالعودِ ، حتى جَمعَوا سَواداً، وأجَّجوا نَاراً، وأَنْضَجوا ما قَذَفوا فيها)).
رواه أحمد والطبراني والبيهقي ؛ كلهم من رواية عمران القطان ، وبقية رجال أحمد
(١) أي : طعامهم . وقوله: (سواداً) أي : شخصاً يبين من بُعد .
٦٤٣

٢١ - كتاب الحدود وغيرها ١٣ - الترهيب من ارتكاب الصغائر ...
٢٤٧١ و ٢٤٧٢ - حديث
والطبراني رجال ((الصحيح)) (١).
ورواه أبو يعلى بنحوه من طريق إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عنه ، وقال في أوله :
((إِنَّ الشيطانَ قد يئسَ أَنْ تُعبدَ الأصنامُ في أرضِ العَربِ ، ولكنَّه
سَيَرْضَى منكم بدونِ ذلك بالمحَقَّراتِ ، وهي الموبقاتُ يومَ القِيامَةِ )) الحديث.
صـ لغيره
رواه الطبراني والبيهقي موقوفاً عليه. [ مضى ٢٠ - القضاء / ٥].
صحیح
٢٤٧١ - (٣) وعن سهل بن سعدٍ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله عَ للِ قال:
((إِيَّاكُمْ ومحقّراتِ الذنُوبِ ، فإنَّما مثَلُ محقراتِ الذنُوبِ ؛ كمَثَلٍ قوم
نزَلُوا بِطْنَ وادٍ، فجاءَ ذا بعودٍ، وجاءَ ذا بعودٍ ، حتى جَمَلُوا (٢) ما أَنْضَجوا به
خُبْزَهُم ، وإنَّ محقّراتِ الذنوبِ متى يُؤْخَذْ بها صاحِبُها تُهْلِكْهُ)) .
رواه أحمد، ورواته محتج بهم في « الصحيح)) (٣).
صحیح
٢٤٧٢ - (٤) وعن عائشة رضي الله عنها؛ أنَّ رسولَ الله عَ هُ قال:
(( يا عائشةُ ! إِيَّاك ومحقَّراتِ الذنوبِ؛ فإنَّ لها مِنَ الله طالِباً)).
رواه النسائي - واللفظ له - وابن ماجه، وابن حبان في ((صحيحه ))، وقال :
((الأعمال)) بدل: ((الذنوب)).
(١) كذا قال، وفيه أيضاً عبد ربه بن أبي يزيد، وليس من رجال ((الصحيح))، وفيه جهالة
كما كنت بينته في رسالتي («خطبة الحاجة))، لكن الحديث صحيح بمجموع طرقه وشواهده .
(٢) هو بالجيم أي: جمعوا. ((عجالة)).
(٣) قلت: وهو كما قال ، لكن اللفظ ليس لأحمد وإن تبعه الهيثمي كعادته، وإنما هو
للبيهقي في ((الشعب)) (١/٣٨٤/٢)؛ إلا أنه قال: (جمعوا) مكان (جملوا)، وكذا في ((المعجم
الصغير)) (رقم - ٣٥١ - الروض)، و ((الأوسط)) (٧٤٥٩). ورواه في ((الكبير)) (٥٨٧٢) بلفظ الكتاب
حرفياً ، فكان ينبغي عزوه إليه .
٦٤٤

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
١٣ - الترهيب من ارتكاب الصغائر ... ٢٤٧٣ - ٢٤٧٦ - حديث
صحیح
٢٤٧٣ - (٥) وعن أنس رضي الله عنه قال :
إِنَّكُم لتَعمَلونَ أعْمالاً هي أدَقُّ في أعْيُنِكم مِنَ الشَّعَرِ، [ إنْ] (١) كنَّا
: مِنَ الموبِقاتِ . يعني المُهْلكاتِ .
لَنَعُدُّها علی عَهْدِ رسولِ الله
رواه البخاري وغيره .
صـ لغيره
٢٤٧٤ - (٦) ورواه أحمد من حديث أبي سعيد الخدريِّ بإسناد صحيح.
صحیح
٢٤٧٥ - (٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
((لوْ أَنَّ الله يؤاخِذُني وعِيسى بِذُنوبنا لعَذَّبَنا، ولا يَظْلِمُنا شَيْئاً)). قال:
وأشارَ بالسَّابَةِ والتي تَليها .
وفي رواية :
(( لَوْ يُؤَاخِذُني الله وابْنَ مَرْيَمَ بما جَنَتْ هاتانِ - يعني الإبْهامُ والتي تليها .
لَعَذَّبَنَا، ثُمَّ لَمْ يَظْلِمْنا شَيْئاً)) .
رواه ابن حبان في « صحيحه » .
حسن
٢٤٧٦ - (٨) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبيِّ لَ ه قال:
(( لوْ غُفِرَ لكُم ما تَأْتُونَ إلى البهائِم؛ لَغَفرَ لَكُمْ كَثيراً)) .
رواه أحمد والبيهقي مرفوعاً هكذا .
ورواه عبدالله في ((زياداته)) موقوفاً على أبي الدرداء . وإسناده أصح ، وهو أشبه .(٢)
(١) سقطت من الأصل، واستدركتها من البخاري (٦٤٩٢) وأحمد أيضاً (٣/ ١٥٧).
وأما الثلاثة المحققون فهم مستمرون في إهمالهم التحقيق ، هنا وفي ((تهذيبهم)) أيضاً ، بل هو نسخة
طبق الأصل ، مع الاختصار الشديد المخل !!
(٢) كذا قال! وتبعه المناوي، والعكس هو الصواب، وبيانه في ((الصحيحة)) (٥١٤). وأما
الهيثمي فلم يفصح عن رأيه، فقال ( ١٠/ ٢٩١): ((رواه أحمد مرفوعاً، وابنه عبد الله موقوفاً،
وإسناده جيد)).
٦٤٥

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
١٣ - الترهيب من ارتكاب الصغائر ...
٢٤٧٧ - حديث
٢٤٧٧ - (٩) وعن أبي الأحوص قال :
قرأ ابن مسعود: ﴿ولو يؤاخذُ اللهُ النّاسَ بما كسبوا ما تركَ على ظَهْرِها من
دابّةٍ ولكنْ يؤخّرُهُم ﴾ الآية . فقال:
صـ لغيره
موقوف
كادَ الْجُعَلُ يُعذّبُ في جُحره بذتْبِ ابنِ آدمَ .
رواه الحاكم وقال: ((صحيح الإسناد)).
( الجُعَل ) بضم الجيم وفتح العين : دُويبة تكاد تشبه الخنفساء تُدحرج الروثَ .
٦٤٦

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
١ - الترغيب في بر الوالدين ...
٢٤٧٨ - ٢٤٨٠ - حديث
٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
١ - (الترغيب في برِّ الوالدين وصلتهما، وتأكيد طاعتهما والإحسان
إليهما ، وبرّ أصدقائهما من بعدهما )
صحيح
٢٤٧٨ - (١) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال :
سألت رسولَ الله ◌َ﴿ : أيُّ العملِ أحبُّ إلى الله ؟ قال :
((الصلاةُ على وقْتِها)).
قلتُ : ثُمَّ أيّ ؟ قال :
(بِرُ الوالِدَيْنِ)) .
قلتُ : ثُمَّ أيّ ؟ قال :
(( الجهادُ في سبيلِ الله )) .
رواه البخاري ومسلم .
صحیح
٢٤٧٩ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
((لا يُجزىءُ وَلِدٌ والِدَهُ إلا أنْ يَجِدَهُ مَمْلوكاً فيَشتَرِيَه فيُعْتِقَه )).
رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
٢٤٨٠ - (٣) وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما قال:
صحیح
﴿ فَاسْتَأْذَنهُ في الجِهادِ . فقال :
جاءَ رجلٌ إلى نبيِّ الله ؛
((أحيٌّ والداك؟)).
قال : نعم . قال :
٦٤٧

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
١ - الترغيب في بر الوالدين ...
٢٤٨١ و٢٤٨٢ - حديث
((ففيهما فَجاهدْ)).
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي .
وفي رواية لمسلم قال :
صحیح
أَقْبَلَ رجلٌ إلى رسولِ الله فقال : أبايِعُكَ على الهِجْرَةِ والجِهادِ ، أَبْتَغي
الأَجْرَ مِنَ الله ، قال :
((فهلْ مِنْ والدَيْك أحدٌ حَيٌّ؟)).
قال : نَعم ، بلْ كِلاهما حَيٌّ . قال :
(( فَتَبْتَغِي الأَجْرَ مِنَ الله؟ )) .
قال : نعم . قال :
(( فَارْجعْ إلى والِدَّيْكَ فأحْسِنْ صُحْبَتَهُما )).
صحیح
٢٤٨١ - (٤) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال :
﴿ فقال : جئتُ أبايِعُكَ على الهِجْرَةِ،
جاءَ رجلٌ إلى رسولِ الله
وتركتُ أَبَوَيَّ يَبْكِيانِ . فقال :
((ارْجعْ إليْهِما فأضْحِكْهُما كما أَبْكَيْتَهُما )).
رواه أبو داود .
٢٤٨٢ - (٥) وعن أبي سعيد رضي الله عنه :
أن رجلاً من أهل اليمن هاجر إلى رسول الله عَ ليه ، فقال:
صـ لغيره
(( هل لك أحد باليمن ؟)).
قال : أبواي . قال :
((قد أذنا لك؟)).
٦٤٨

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
١ - الترغيب في بر الوالدين ...
٢٤٨٣ و٢٤٨٤ - حديث
قال : لا . قال :
((فارجعْ إليهما فاستأذنْهما، فإن أذنا لك فجاهد ، وإلا فَبِرَّهما » .
رواه أبو داود .
صحیح
٢٤٨٣ - (٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ◌َ﴿ يسْتَأْذِنُه في الجهادِ . فقال :
((أحيّ والداك؟)).
قال : نعم . قال :
«ففيهما فَجاهِدْ )).
رواه مسلم ، وأبو داود وغيره (١) .
٢٤٨٤ - (٧) وروي عن طلحة بن معاوية السلمي رضي الله عنه قال :
أتيتُ النبيَّ ◌َ﴿﴿ُ فقلتُ: يا رسولَ الله ! إنِّي أريدُ الجِهادَ في سبيلِ الله صـ لغيره
قال :
((أمُّكَ حَيَّةٌ؟)).
قلتُ: نَعم. قال النبيُّ ◌َ لِ:
((الْزَمْ رِجْلَها، فَمَّ الجنَّةُ )) .
رواه الطبراني .
(١) هذا خطأ وتكرار لا فائدة فيه. قال الناجي (٢/١٨٩): ((وهم فيه وكرره ، وهو حديث
عبدالله بن عمرو الأول بعينه ، سواء بسواء ، لم يروه مسلم ولا غيره من حديث أبي هريرة)) . وغفل
عن هذا لابسو ثوبي زور فعزوه لمسلم (٢٥٤٩) وأبي داود (٢٥٣٠)! والرقم الأول يشير إلى حديث
ابن عمرو الأول ! والرقم الآخر يشير إلى حديث أبي سعيد ، وهو في الأصل قبيل هذا ، وفيه زيادة
منكرة، ولذلك أودعته ((ضعيف الترغيب))، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٥ / ٢١)، ومن تمام
غفلتهم أنَّهم رقموه بنفس الرقم !! وحسنوه أيضاً !
٦٤٩

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
١ - الترغيب في بر الوالدين ...
٢٤٨٥ و ٢٤٨٦ - حديث
حسن
صحیح
٢٤٨٥ - (٨) وعن معاوية بن جاهمة :
أنَّ جاهمَةَ جاءَ إلى النبيِّ ◌َ﴿ فقال: يا رسولَ الله! أردْتُ أَنْ أَغْزُوَ، وقد
جئتُ أَسْتَشِيرُكَ . فقال :
((هل لكَ مِنْ أُمَّ؟ )).
قال : نعم . قال :
«فالْزَمْها ، فإنَّ الجنَّةَ عند رِجْلِها » .
رواه ابن ماجه ، والنسائي - واللفظ له -، والحاكم ، وقال :
((صحيح الإسناد )).
ورواه الطبراني بإسناد جيد ، ولفظه : قال :
:
﴿ أَسْتَشِيرُه في الجِهادِ ؟ فقال النبيُّ
أتيتُ النبيَّ ◌ُ
((أَلَك والدان؟)).
حسن
صحیح
قلت : نعم . قال :
((الْزَمْهُما، فإنَّ الجنَّة تَحتَ أرْجُلِهِما)).
٢٤٨٦ - (٩) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه :
أن رجلاً أتاهُ فقال : إنَّ لي امْرأَةً ، وإنَّ أُمِّي تأمُرني بِطَلاقِها. فقال :
سمعتُ رسولَ الله ◌َيُ يقول :
صحيح
((الوالِدُ أَوْسَطُ أَبُوابِ الجنَّةِ)).
فإنْ شِئتَ فَأَضعْ ذلك البابَ ، أو احْفَظْهُ .
رواه ابن ماجه ، والترمذي - واللفظ له - وقال :
(( ربما قال سفيان: ( أمي)، وربما قال: (أبي))). قال الترمذي:
« حدیث صحیح )) .
ورواه ابن حبان في «صحيحه )) ، ولفظه :
صحیح
٦٥٠

١ - الترغيب في بر الوالدين ... ٢٤٨٧ و٢٤٨٨ - حديث
٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
أنَّ رجلاً أتى أبا الدرداء فقال : إنّ أبي لَمْ يَزلْ بي حتّى زوَّجني ، وإنَّه
الآن يأمُرني بِطَلاقِها . قال :
ما أنا بالَّذي أمُرك أنْ تَعُقَّ والديك، ولا بالَّذِي أَمُركَ أَنْ تُطلِّقَ امرأَتَك ،
غيرَ أنَّك إنْ شئتَ حدَّثْتُك بما سمعتُ مِنْ رسولِ اللهِعَّهِ، سمعتُه يقول :
(( الوالِدُ أوْسَطُ أَبُوابِ الجنَّةِ)).
فحافظْ على ذلك البابِ إنْ شْتَ ، أَوْ دَعْ .
قال : فأحْسِبُ عطاءً قال : فَطَلَّقَها .
قوله : ( فأضع ) : من الإضاعة .
٢٤٨٧ - (١٠) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
حسن
كان تحتي امْرأَةً أحِبُّها ، وكان عمر يكْرَهُها. فقال لي : طلِّقْها. فأبَيْتُ.
فأتى عمرُ رسولَ الله ◌َ﴿ ، فذكر ذلك له ، فقال لي رسولُ الله
:
((طلِّقها)).
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وابن حبان في «صحيحه»، وقال
الترمذي :
( حديث حسن صحيح )) .
:
٢٤٨٨ - (١١) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله
(«من سرَّ أَنْ يُمَدَّ له في عمرِهِ، ويُزادَ في رزقه؛ فليبرَّ والديه، وليَصِلْ حـ لغيره
رحمه)) .
رواه أحمد، ورواته محتج بهم في ((الصحيح))، وهو في (( الصحيح)» باختصار ذكر
البر .
٦٥١

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
١ - الترغيب في بر الوالدين ...
٢٤٨٩ - ٢٤٩١ - حديث
حسن
خ قال :
٢٤٨٩ - (١٢) وعن سلمان رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله
(( لا يردُّ القَضاءَ إلا الدعاءُ، ولا يزيدُ في العُمُرِ إلا البِرُّ )».
رواه الترمذي وقال: (( حديث حسن غريب)).
صحیح
٢٤٩٠ - (١٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيِّمَ ﴿ قال:
(( رَغِمَ أَنفُه ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُه، ثُمَّ رغِمَ أنْفُه)).
قيل : مَنْ يا رسولَ الله ؟ قال :
((مَنْ أَدْرَكَ والِدَيْه عندَ الكِبرَ أوْ أَحَدَهُما ثُمَّلَمْ يَدْخل الجنَّةَ )) .
رواه مسلم(١) .
( رغم أنفه ) أي : لصق بالرغام ، وهو التراب .
٢٤٩١ - (١٤) وعن جابر - يعني ابن سمرة - رضي الله عنه قال :
صـ لغيره
صعِدَ النبيُّ ◌َةِ المنبرَ فقال :
((آمين، آمين، آمين))، - قال : -
((أتاني جبريل عليه السلامُ فقال: يا محمَّد! مَنْ أَدْرَكَ أُحدَ أبَوَيْهِ
فماتَ؛ فدخلَ النارَ، فأَبْعَده الله، قُلْ: (آمين) : فقلتُ : (آمين) ، فقال: يا
محمَّدُ! مَنْ أدْركَ شهرَ رمضانَ فماتَ ، فَلَمْ يُغْفَرْ له؛ فأدخِلَ (٢) النارَ، فأَبْعَده
الله ، قلْ : (آمين) . فقلتُ : (آمين)، قال: ومَنْ ذُكرْتَ عندَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عليك
فماتَ؛ فدَخَل النارَ ، فَأَبْعَدهُ الله . قلْ: (آمين) ، فقلْتُ : (آمين) )).
رواه الطبراني بأسانيد أحدها حسن .
(١) قلت: في البر والصلة (٥/٨) بالحرف الواحد، وقول الناجي (١/١٨٩): ((ليس عند
مسلم لفظة (ثم) أصلاً)) وهم منه ، وإنما يصدق ذلك على رواية البخاري في (( الأدب المفرد)) (رقم -
٢١). ورواه الترمذي نحوه أتم منه، وتقدم لفظه في (١٥ - الدعاء / ٧).
(٢) كذا الأصل خلافاً لما تقدم ويأتي، وكذلك هو في ((كبير الطبراني)) (رقم - ٢٠٢٢).
٦٥٢

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
١ - الترغيب في بر الوالدين .
٢٤٩٢ - ٢٤٩٦ - حديث
٢٤٩٢ - (١٥) ورواه ابن حبان في «صحيحه)) من حديث أبي هريرة؛ إلا أنَّه حسن
قال فيه :
((ومَنْ أُدْرِكَ أبويه أو أحدَهما فَلَمْ يَبَرَّهُما ، فماتَ؛ فدخلَ النارَ فَأَبْعَدهُ صحيح
الله . قل : (آمين)، فقلت : (آمين) )).
٢٤٩٣ - (١٦) ورواه أيضاً من حديث [مالك بن] الحسن بن مالك بن الحويرث صـ لغيره
عن أبيه عن جده . وتقدم [ ١٥ - الدعاء / ٧].
٢٤٩٤ - (١٧) ورواه الحاكم وغيره من حديث كعب بن عجرة ، وقال في آخره :
(( فلمّا رَقيتُ الثالثَة قال: بَعُدَ مَنْ أدركَ أبَويه الكَبَرُ عندَه أوْ أحدَهما فَلَمْ صـ لغيره
يُدخلاهُ الجنَّةَ. قلتُ : (آمين))). وتقدم أيضاً .
٢٤٩٥ - (١٨) ورواه الطبراني من حديث ابن عباس بنحوه ، وفيه :
(( ومَنْ أُدْرِكَ والديْهِ أَوْ أحَدَهُما فَلَمْ يبرَّهُما؛ دخلَ النارَ، فأبعدَهُ الله حـ لغيره
وأسْحَقَهُ . قلتُ : (آمين) )).
٢٤٩٦ - (١٩) وعن مالك بن عمرو القشيري رضي الله عنه قال: سمعتُ
رسولَ الله عَ﴿﴿ يقول :
(( مَنْ أعتقَ رقَبةً مسلمةً؛ فهِيَ فداؤه مِنَ النارِ ، ومَنْ أُدْركَ أَحدَ والديه ثُمَّ صـ لغيره
لَمْ يُغْفَرْ له؛ فأبعَدَهُ الله )) .
(زاد في رواية) : (١)
((وأسْحَقَهُ )).
رواه أحمد من طرق أحدها حسن .
صحيح
(١) قلت : هذا يوهم أن الزيادة عند أحمد من حديث (مالك بن عمرو القشيري)، وإنما هو
(أُبي بن مالك)، وهو الصواب في اسمه كما رجحه الحافظ. انظر ((الصحيحة)) (٥١٥).
٦٥٣

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
١ - الترغيب في بر الوالدين ...
٢٤٩٧ - حديث
صحیح
٢٤٩٧ - (٢٠) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : سمعتُ رسول الله
يقول :
((انطلقَ ثلاثَةُ نَفر مِمَّنْ كان قبْلَكُم ، حتَّى آواهم المبيت إلى غارِ،
فَدَ خَلوهُ، فانْحدرَتْ صَخْرَةٌ مِنَ الجبَلِ فسدَّت عليهم الغارَ، فقالوا : إنَّه لا
يُنْجِيكُم مِنْ هذه الصخْرةِ إلا أَنْ تَدْعوا الله بِصالح أعْمالِكُم.
قال رجلٌ منهم : اللّهُمَّ كانَ لي أبوانِ شَيْخانِ كَبيران، وكُنْتُ لا أَغْبُقُ
قَبْلَهُما أُهْلاً ولا مالاً، فنأى بِي طَلَبُ شَجْرٍ يَوْماً فَلَمْ أَرُحْ عليهِما حتى ناما،
فحَلبْتُ لهما غَبوقَهُما، فوَجْدتُهما نائمَيْنِ، فكرهْتُ أنْ أغبُقَ قبْلَهُما أهْلاً أوْ
مالاً ، فلبِثْتُ والقَدَحُ على يَدِيَّ انْتَظِرِ اسْتِيقاظَهُما حتّى بَرَقَ الفَجْرُ ، فَاسْتَيْقِظَا
فَشَرِبا غَبُوقَهما ، اللَّهُمَّ إنْ كنتُ فعلتُ ذلك ابْتِغَاءَ وجهِكَ فَفَرِّجْ عنَّا ما نحنُ فيه
مِنْ هذهِ الصخْرَةِ . فانَفْرَجْت شيئاً لا يَسْتَطِيعونَ الخروجَ .
وقال الآخَرُ : اللّهُمَّ كانَتْ لي ابنةُ عَمِّ ؛ وكانتْ أحبَّ الناسِ إليَّ))
الحديث .
رواه البخاري ومسلم، وتقدم بتمامه وشرح غريبه في ((الإخلاص)) [١/١].
وفي رواية للبخاري قال :
(( بينما ثلاثَةُ نَفرِ يتَماشون أخَذَهُم المطَرُ، فمالوا إلى غارِ في الجبَلِ،
فانْحَطَّتْ على فم غارِهمْ صخرَةٌ مِنَ الجبَلِ فأطْبَقَتْ عليهِم ، فقالَ بعْضُهم
لبعْضِ : انْظُروا أغَمالاً عمِلْتُموها لله عزَّ وجلَّ صالِحةً، فادْعوا الله بها ، لَعلَّهُ
يَفرُجها [عنكم](١) .
(١) زيادة من رواية أخرى للبخاري (٧٠/٢). وأما الزيادة التي بعدها فهي عند البخاري في
رواية الكتاب (١٠٩/٤).
٦٥٤

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
١ - الترغيب في بر الوالدين ...
٢٤٩٨ - حديث
فقال أحدُهُم : اللَّهُمَّ إنَّه كان لي والِدانِ شيْخانِ كَبيرانِ ، ولي صِبْيَةٌ صِغارٌ
كنتُ أَرْعَى [عليهم ]، فإذا رُحْتُ عليهم فَحلَبْتُ بَدَأْتُ بِوالِدَيَّ أسْقِيهما قبل
وَلدي ، وإنَّه نَأى بِيَ الشجرُ، فما أَتَيْتُ حتى أمْسَيْتُ، فوجَدتُهما قدْ ناما،
فحَلبْتُ كما كنتُ أَحْلِبُ ، فجئتُ بالحلاب ، فقُمْتُ عند رؤوسهما، أكرَهُ أنْ
أُوقِظَهُما مِنْ نوْمِهِما ، وأكْرَهُ أنْ أَبدأَ بالصبْيَةِ قَبْلَهُما ، والصبْيَةُ يَتَضَاغونَ(١) عند
قَدمَيَّ ، فَلَمْ يزَلْ ذلك دَأُبي ودَأْبُهم حتى طَلَعِ الفَجْرُ. فإن كنتَ تعلمُ أَنِّي فعلتُ
ذلك ابْتِغَاءَ وجْهِكَ ، فافرُج لنا فُرْجةً نرى مِنْها السماءَ . ففرَّجَ الله عزَّ وجلَّ لهم
حتى يرونَ (٢) منها السماءَ )) وذكر الحديث .
حسن
:
٢٤٩٨ - (٢١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
((خرَجَ ثلاثةٌ فيمَنْ كانَ قبْلَكُم يرتادون لأهْلِيهِمْ، فأصابَتْهُم السماءُ، صحيح
فلَجأوا إلى جبلٍ ، فوقَعَتْ عليهِمْ صخْرَةٌ . فقال بعضُهُمْ لِبَعْضٍ : عفَا الأَثَرُ،
ووقَعَ الحَجَرُ ، ولا يعلَمُ بِمكانِكُمْ إلا الله ؛ فادْعوا الله بأوْثَقِ أعْمالِكم .
فقال أحدُهُم : اللَّهُمَّ إنْ كنتَ تعلَمُ أَنَّه كانَتْ لي امْرأَةٌ تُعْجِبُني ، فطلَبتُها
فَأَبَتْ عليَّ ، فجعَلْتُ لها جُعْلاً، فلمَّا قَرَّبَتْ نَفْسَها؛ تَرَكْتُها. فإِنْ كُنْتَ تعلَمُ أَنِّي
إِنَّمَا فَعْلْتُ ذلك رجاءَ رَحْمَتِكَ ، وخَشْيَةَ عَذابِكَ فافرُجْ عنَّا، فزالَ ثُلُثُ الحَجَرِ .
وقال الآَخَرُ : اللّهُمَّ إنْ كنتَ تعلَمُ أنَّه كان لي والدان ، وكنتُ أحْلِبُ لهما
في إنائهما، فإذا أَتَيْتُهما وهما نائمانِ قُمْتُ حتَّى يَسْتَيْقِظا، فإذا اسْتَيْقَظا شَرِبا ،
(١) بالضاد المعجمة وبالغين المعجمة ، أي: يصيحون ، من ضغى إذا صاح ، وكل صوت ذليل
مقهور يسمى ضغواً. وقال الداودي: (( (يتضاغون) أي: يبكون ويتوجعون)).
(٢) هكذا في هذه الرواية ، وفي الرواية الأخرى التي أشرت إليها آنفاً (رأوا)، وعليها
المخطوطة .
٦٥٥

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
١ - الترغيب في بر الوالدين ...
٢٤٩٩ - حدیث
فإنْ كنتَ تَعلَمْ أَنِّي فعلْتُ ذلك رجاءَ رَحْمَتِكَ ، وخَشْيَةَ عَذابِكَ فافرُجْ عنَّا،
فزالَ ثُلُثُ الحَجَرِ .
وقال الثالثُ: اللهمّ إنْ كنتَ تعلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أجيراً يوماً فعَملَ لي
نصفَ النهارِ ، فأعْطَيْتُه أجراً، فَتَسخَّطَهُ ولَمْ يَأْخُذْهِ، فَوقَّرْتُها عليهِ ، حتَّى صارَ
مِنْ كَلّ المالِ ، ثُمَّ جاءَ يطلبُ أجْرَه، فقُلْتُ: خذْ هذا كُلَّه، ولوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ
إلا أجْرَهُ الأوَّلَ، فإنْ كنْتَ تعلَمُ أنَّي فعلتُ ذلك رجاءَ رَحْمَتِكَ ، وخِشْيَةَ
عَذَابِك ، فاقْرُج عنَّا. فزالَ الحَجَرُ، وخرَجوا يَتَماشُونَ)).
رواه ابن حبان في «صحيحه» (١) .
٢٤٩٩ - (٢٢) وعن أبي هريرة أيضاً قال :
صحیح
جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللهِ عَ ﴿ٍ فقال:
يا رسولَ الله! مَنْ أحقُّ الناسِ بِحُسْنِ صَحَابَتي ؟ قال :
((أمُّك)).
قال : ثُمَّ مَنْ ؟ قال :
((أمُّكَ)) .
قال : ثُمَّ مَنْ ؟ قال :
((أمُّك)).
قال : ثُمَّ مَنْ ؟ قال :
(( أبوك)).
رواه البخاري ومسلم .
(١) قلت : ورواه البزار (١٨٦٦ - كشف الأستار)، وإسناده صحيح على شرط مسلم ، وهو
أصح من إسناد ابن حبان .
٦٥٦

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
١ - الترغيب في بر الوالدين ...
٢٥٠٠ و ٢٥٠١ - حديث
صحيح
٢٥٠٠ - (٢٣) وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالتْ:
قدِمَتْ عليَّ أُمِّي، وهي مُشرِكةٌ في عَهْدِ رسولِ الله ◌َّهِ، فَاسْتَفْتَيْتُ
أ؛ قلتُ :
رسول الله
قدِمَتْ عليَّ أُمِّي ، وهي راغِبَةٌ ، أَفْصِلُ أُمِّي ؟ قال :
(( نعم ؛ صِلي أمَّك )).
رواه البخاري ومسلم (١) ، وأبو داود ، ولفظه : قالت :
صحيح
قدِمَتْ عليّ أمِّي راغبةً في عهدِ قرَيْشٍ (٢) ، وهي راغِمَةٌ مُشركَةٌ ، فقلتُ :
يا رسولَ الله! إنَّ أُمِّي قدِمَتْ عليَّ وهي راغِمَةٌ مشْرِكَةٌ ، أفأصلُها ؟ قال :
(( نعم؛ صِلي امَّكِ )) .
( راغبة) أي : طامعة فيما عندي؛ تسْأَلّني الإِحْسانَ إليْها .
( راغمة ) أي : كارهة للإسلام .
٢٥٠١ - (٢٤) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله
:
حـ لغيره
(( رضا الله في رضا الوالد، وسخَطُ الله في سخَطِ الوالِد )).
رواه الترمذي ، ورجح وقفه ، وابن حبان في «صحيحه ))، والحاكم وقال :
((صحيح على شرط مسلم )) .
(١) زاد البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٥): ((قال ابن عيينة: فأنزل الله عز وجل فيها: ﴿ لا
ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدِّين﴾)).
(٢) قلت : على هامش الأصل : (وفي نسخة: ((وفي عهد قريب))). والصحيح ما أثبته من
((أبي داود)) رقم (١٦٦٨)، وغفل المعلقون فأثبتوا الخطأ! ولم يلتفتوا إلى ما ذكروه في التعليق أن في
نسخة (ب): ((قريش)) !! زاد البخاري في رواية (١١١/٤) وأحمد (٣٤٤/٦): ((ومدتهم إذ عاهدوا
النبي {))، ولمسلم (٨١/٣) نحوه. والمراد صلح الحديبية مع قريش.
٦٥٧

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
١ - الترغيب في بر الوالدين ...
٢٥٠٢ - ٢٥٠٤ - حدیث
٢٥٠٢ - (٢٥) ورواه الطبراني من حديث أبي هريرة؛ إلا أنَّه قال :
((طاعةُ الله طاعةُ الوالد ، ومَعصيَةُ الله معصيَةُ الوالِدِ )).
حـ لغيره
٢٥٠٣ - (٢٦) ورواه البزار من حديث عبد الله بن عمر - أو ابن عمرو، ولا
يحضرني أيهما(١) - ، ولفظه : قال :
حـ لغيره
(( رضا الربِّ تبارك وتعالى في رضا الوالِدَيْنِ، وسخَطُ الله تبارَكَ وتَعالى
في سَخَط الوالدَّيْنِ)).
صحیح
٢٥٠٤ - (٢٧) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال :
أتى النبيَّ ◌َ﴿ رجلٌ ، فقال: إنِّي أَذْنَبْتُ ذْباً عظيماً، فهلْ لي مِنْ تَوْبَةِ؟
فقال :
((هل لك مِنْ أَمَّ ؟)).
قال : لا . قال :
(( فهل لك مِنْ خالة؟)).
قال : نَعمْ . قال :
((فَبِرَّها » .
رواه الترمذي - واللفظ له -،(٢) وابن حبان في ((صحيحه))، والحاكم؛ إلا أنهما قالا:
((هل لك والدان)) بالتثنية ، وقال الحاكم :
((صحيح على شرطهما)).
(١) قلت : هو عند البزار (١٨٦٥) عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به ؛ إلا أنه قال:
(الوالد) بالإفراد في الموضعين .
(٢) أخرجه في ((البر)) (١٦٢/٦ تحت رقم ١٩٠٥ - الدعاس).
٦٥٨

٢٢ - کتاب البر والصلة وغيرهما
١ - الترغيب في بر الوالدين ...
٢٥٠٥ و ٢٥٠٦ - حديث
صحیح
٢٥٠٥ - (٢٨) وعن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
أنَّ رجلاً مِنَ الأعْرابِ لَقِيَهُ بطَريقِ مكَّةَ ، فسلَّم عليه عبدُ الله بنُ عُمَر ،
وحَملَهُ على حمارِ كانَ يُرْكَبُه ، وأعطاه عِمامَةً كانَتْ على رأْسِه .
قال ابْنُ دينار: فقلنا له: أصلَحِكَ الله ! إِنَّهمُ الأَعْرابُ ، وهم يَرْضُونَ
باليَسيرِ! فقال عبدُالله بنُ عُمرَ: إِنَّ أبا هذا كانَ وُدّاً لعمرَ بْنِ الخَطَّابِ ، وإِنِّي
سمعتُ رسولَ الله ◌َ﴿ يقول :
((إنّ أبرَّ البِرّ صِلةُ الوَلَدِ أهلَ وُدِّ أبيه)).
رواه مسلم(١) .
٢٥٠٦ - (٢٩) عن أبي بردة قال :
حسن
قدمتُ المدينةَ ، فأتاني عبدُالله بنُ عمرَ فقال: أتدْري لِمَ أَتَيْتُك ؟ قال :
قلت : لا ، قال : سمعتُ رسولَ الله ◌ِ
يقول :
((مَنْ أُحبّ أنْ يَصِلَ أباه في قَبْرِهِ؛ فَلْيَصِلْ إخْوانَ أبيه بَعْدَهُ)).
وإنَّه كان بين أبي عُمرَ وبين أبيكَ إخاءٌ وَوُدٌّ ، فَأحْبَبْتُ أنْ أَصِلَ ذلِكَ.
رواه ابن حبان في « صحيحه» .
(١) قلت: ورواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٤١) نحوه.
٦٥٩

٢٢ - كتاب البر والصلة وغيرهما
٢ - الترهيب من عقوق الوالدين ... ٢٥٠٧ و٢٥٠٨ - حديث
٢ - ( الترهيب من عقوق الوالدين )
٢٥٠٧ - (١) عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبيَِّ﴿ قال:
صحيح
((إنَّ الله حرَّم عليكُم عقوقَ الأُمَّهاتِ ، وَوَأُدَ البَناتِ ، ومَنْعَ وهات ، وكرهَ
لَكُمْ قيلَ وقالَ، وكَثْرَةَ السُّؤَال، وإِضاعَةَ المالِ )) (١) .
رواه البخاري وغيره .
٢٥٠٨ - (٢) وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:
(( ألا أُنْبِّئُكم بأكبرِ الكبائِر؟ ( ثلاثاً))).
صحيح
(١) (العقوق): أصله من (العق ) وهو الشق والقطع. يقال: عق والده يعقه عقوقاً، فهو عاق :
إذا آذاه وعصاه وخرج عليه ، وهو ضد البر، كأن العاق لأمه يقطع ما بينهما من الحقوق . وإنما خص
الأمهات بالذكر وإن كان عقوقُ الآباء أيضاً حراماً؛ لأن العقوق إليهن أسرع من الآباء ؛ لضعف النساء ،
وللتنبيه على أن بر الأم مقدم على بر الأب فى التلطف والحنو ونحو ذلك .
وقوله: ((ووأد البنات))؛ ( الوأد ) مصدر وأدت الوائدة ابنتها تشدها : إذا دفنتها حية . وكان
أحدهم في الجاهلية إذا جاءته بنت يدفنها حية حين تولد ، ويقولون : القبر صهر ، ونعم الصهر! وكانوا
يفعلونه غيرة وأنفة ، وبعضهم يفعله تخفيفاً للمؤنة . قيل : أول من فعله من العرب قيس بن عاصم
التيمي .
وقوله : ((ومنع وهات)): (المنع) مصدر منع يمنع ، والمراد : منع ما أمر الله أن لا يمنع . قال ابن التين :
(«ضبط (منع) بغير ألف ، وصوابه (منعاً) بالألف ، لأنه مفعول (حرَّم) .
و (هات) فعل أمر مجزوم. والمراد به النهي عن طلب ما لا يستحق طلبه)).
وقوله : ((وكره لكم قيل وقال)» يروى بغير تنوين حكاية للفظ الفعل ، وروي منوناً، وهي رواية
البخاري : ((قيلاً وقالاً)) على النقل من الفعلية إلى الاسمية . والأول أكثر. والمراد به نقل الكلام الذي
يسمعه إلى غيره، فيقول : قيل : كذا وكذا بغير تعيين القائل . وقال فلان : كذا وكذا . وإنما نُهي عنه ؛
لأنه من الاشتغال بما لا يعني المتكلم ، ولأنه قد يتضمن الغيبة والنميمة والكذب ، لا سيما مع الإكثار
من ذلك ، قلما يخلو عنه الإنسان .
وقوله: ((وكثرة السؤال)) إما في العلميات ، وإما في الأموال ؛ وكلاهما مضر، أو عن المشكلات
من المسائل ، أو مجموع الأمرين ، وهو أولى من حمله على الخاص .
وقوله : ((وإضاعة المال)) المتبادر من الإضاعة ما لم يكن لغرض ديني ولا دنيوي . وقيل: هو
الإنفاق في الإسراف . وقيده بعضهم بالإنفاق في الحرام . والله أعلم . [من هامش الأصل] .
٦٦٠