Indexed OCR Text
Pages 601-620
٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٦ - الترهيب من شرب الخمر ... ٢٣٦٨ - ٢٣٧٠ - حديث ((الذي لا يبالي من دخلَ على أهله)). قلنا : فما الرَّجُلَةُ من النساءِ ؟ قال : (( التي تَشَبَّهُ بالرجال )) . رواه الطبراني ، ورواته لا أعلم فيهم مجروحاً ، وشواهده كثيرة . [ مضى ١٨ - اللباس / ٦ آخره ] . : : ٢٣٦٨ - (١٤) وعن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله ((اجْتَنِبوا الحَمْرَ؛ فإنَّها مِفْتَاحُ كلِّ شَرِّ)). حـ لغيره رواه الحاكم وقال: ((صحيح الإسناد)).(١) ٢٣٦٩ - (١٥) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: ((أوْصاني خليلي ﴿: أنْ لا تُشْرِكْ بالله شيئاً وإنْ قُطِّعْتَ، وإنْ حُرَّقْتَ، حـ لغيره ولا تَتْرُكْ صَلاةً مكتوبةً مُتَعَمِّداً، فَمَنْ تَركَها مُتَعمِّداً فقد برئتْ منهُ الذِّمَّةُ ، ولا تشْربِ الخمرَ ؛ فإنَّها مِفتاحُ كلِّ شَرِّ )). رواه ابن ماجه والبيهقي ؛ كلاهما عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عنه . صحیح ٢٣٧٠ - (١٦) وعن سالم بن عبدالله عن أبيه : ﴿، فذكروا أعظمَ أن أبا بكر وعمر وناساً جلسوا بعد وفاة النبي الكبائِرِ ، فَلَمْ يكنْ عندهُمْ فيها علمٌ [ يَنْتَهونَ إليه ]، فأرسَلوني إلى عبدِ الله بنِ عَمْرو أسألُه [ عن ذلك ]، فأخْبَرني أنَّ أَعْظَمَ الكبائِرِ شُرْبُ الخمرِ. فأتَيْتهم ء (١) قلت: ووافقه الذهبي، وفيه نظر لما يأتي، وتعقبه الثلاثة بقولهم: (( قلنا (!): فيه عبدالعزيز بن محمد الدراوردي ؛ ضعيف))! وهذا جهل فاضح ، فالرجل ثقة من رجال مسلم ، وفيه كلام يسير لا يضر، والعلة من الراوي عنه ( نعيم بن حماد ) ، لكنْ يشهد له الحديث الذي بعده ، وقد حسنه الثلاثة ! ولبالغ غفلتهم لم يعتبروه شاهداً لحديث الدراوردي الذي ضعفوه ! ٦٠١ ٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٦ - الترهيب من شرب الخمر ... ٢٣٧١ و٢٣٧٢ - حديث فأخْبَرْتُهم ، فأنْكروا ذلك، وَوَثبوا إليه جميعاً (١) حتى أتَوْه في دارِهِ، فأخْبَرهُم أَنَّ رسولَ الله عَلْهُ قال: ((إِنَّ مَلِكاً مِنْ مُلوكِ بني إسرائيلَ أخَذَ رجلاً فَخِيَّرُهُ بينَ أنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ، أوْ يَقْتُلَ نَفْساً، أو يَزْنِيَ، أو يأْكُلَ لَحْمَ خِنْزِيرٍ ، أوْ يَقْتُلُوه [إنْ أبى ] . فاخْتَارَ الخمْرَ ، وإِنَّه لَّ شَرِبَ الخمرَ لَمْ يَمْتَنعْ مِنْ شَيءٍ أرادوه مِنْه )) . وأنَّ رسولَ الله ◌َ هُ قال لنا [حينئذ ]: (( ما مِنْ أحدٍ يشرَبُها فتُقْبَلُ له صَلاةٌ أربعينَ ليلةً ، ولا يموتُ وفي مَثْنَاتِهِ منه شَيْءٌ إلا حُرِّمَتْ بِها عليه الجَنَّةُ ، فإنْ ماتَ في أربعين ليلةً؛ ماتَ ميتةً جاهليّةً )). رواه الطبراني بإسناد صحيح ، والحاكم وقال : ((صحيح على شرط مسلم )) . صحیح ٢٣٧١ - (١٧) وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال : بعضُهم إلى بعضٍ ، لما حُرِّمتِ الخمرُ مشى أصحابُ رسولِ الله وقالوا : حرِّمَتِ الخمرُ، وجُعِلَتْ عِدْلاً لِلشِّرْكِ . رواه الطبرانى ورجاله رجال «الصحيح)). ٢٣٧٢ - (١٨) وعن أبي تميم الجيشاني؛ أنه سمع قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري - وهو على مصر - يقول: سمعت رسول الله عَ ل يقول : صـ لغيره ((من كذبَ عليّ كذبةٌ متعمداً؛ فليتبوأ مضجعاً من النار ، أو بيتاً في جهنم)) . (١) الأصل: ((شيعاً))، والتصحيح من المخطوطة والطبراني والحاكم ، والسياق له، والزيادات للطبراني، وقد خرجته في ((الصحيحة)) (٢٦٩٥). ٦٠٢ ٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٢٣٧٣ - ٢٣٧٤ - حديث . ٦ - الترهيب من شرب الخمر .. ... . (١) وسمعت عبد الله بن عمرو بعد ذلك يقول مثله ، لم يختلف إلا في («بيت أو مضجع» . رواه أحمد وأبو يعلى؛ كلاهما عن شيخ من حمير لم يسمياه عن أبي تميم . ٢٣٧٣ - (١٩) وعن جابر رضي الله عنه : صـ لغيره أنَّ رجلاً قَدِمٍ مِنْ جَيْشانَ - وجَيْشانُ مِنَ اليمَنِ - فسألَ رسولَ الله عنْ شرابٍ بشرَبونَهُ بأرضِهِم مِنَ الذُّرَةِ يقال له : ( المِزْرُ)؟ فقال رسولُ الله ((أوَ مُسكِرٌ هو؟)). قال : نَعم . قال رسولُ الله (« كُلُّ مسْكِرٍ حرامٌ ، وإِنَّ عند الله عَهْدَاً لِمَنْ يشرَبُ المِسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طينَةِ الخَبالِ )) . قالوا : يا رسولَ الله! وما طيئَةُ الخَبال ؟ قال : ((عَرَقُ أهْلِ النارِ ، أو عُصارَةُ أهلِ النّارِ )). رواه مسلم والنسائي . ٢٣٧٤ - (٢٠) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : صحيح (( ثلاثَةٌ لا تقْرَبُهم الملائكةُ: الجُنُبُ ، والسكْرانُ ، والمتضَمِّحُ بالخَلُوقِ)). رواه البزار بإسناد صحيح . [ مضى ٤ - الطهارة/ ٦ ]. يقول : من شرب الخمر أتى عطشاناً يوم (١) هنا في الأصل قوله: « وسمعت رسول الله القيامة ... ))، فحذفتها لعدم وجود شاهد لها . ٦٠٣ ٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٦ - الترهيب من شرب الخمر ... ٢٣٧٥ - ٢٣٧٨ - حديث ٢٣٧٥ - (٢١) وعن أنس رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله مح له قال: صـ لغيره ((مَنْ تركَ الخمرَ وهو يقدِرُ عليه؛ لأَسْقِيَّنْهُ منه في حظيرَةِ القُدُسِ (١)، ومَنْ تركَ الحريرَ وهو يقدرُ عليه ؛ لأكْسُوَنَّهُ إِيَّاه في حظيرَةِ القُدُسِ » . رواه البزار بإسناد حسن. [مضى ١٨ - اللباس/ ٥]. : ٢٣٧٦ - (٢٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله حـ لغيره ((مَنْ سرَّ أَنْ يَسْقِيَهُ الله الخمرَ في الآخِرَةِ؛ فَلْيَتْرُكْها في الدنيا ، ومَنْ سرَّهُ أَنْ يَكْسُوَهُ الله الحريرَ في الآخرة ؛ فَلْيَتْرُكُهُ في الدنيا )) . رواه الطبراني في « الأوسط))، ورواته ثقات؛ إلا شيخه المقدام بن داود ، وقد وثق ، وله شواهد . قال : ٢٣٧٧ - (٢٣) ورُوي عن عبادة بن الصامت ◌َاللهِ عن رسول الله حـ لغيره (( والذي نفسي بيده لَيَبيتَنَّ أناسٌ من أمتي على أشَرِ وبَطَرِ ، ولَعِبٍ ولهو ، فيصبحوا قردةً وخنازير باستحلالهِمُ المحارمَ ، واتخاذِهِمُ القَيَّنَاتِ، وَشُرْبِهُمُ الخمرَ ، وبأكلِهِمُ الربا، ولبسِهِم الحريرَ)). رواه عبد الله بن الإمام أحمد في ((زوائده)) . وتقدم حديث أبي أمامة في معناه [ في ((الضعيف)) / ٦ - باب / الحديث الثالث ] . ٢٣٧٨ - (٢٤) وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه؛ أنَّه سَمعَ رسولَ الله : يقول : (( يشربُ ناسٌ مِنْ أُمَّتي الخمرَ ، يُسَمُّونَها بغيرِ اسْمها ، يُضرَبُ على رؤوسِهِم بالمعازِفِ والقَيْناتِ ، يَخسِفُ الله بِهِمُ الأَرْضَ ، ويجْعَلُ الله منهم القِردَةَ والخنازيرَ )). صـ لغيره (١) انظر تفسيره في التعليق المتقدم هناك. ٦٠٤ ٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٦ - الترهيب من شرب الخمر ... ٢٣٧٩ - ٢٣٨٢ - حديث رواه ابن ماجه، وابن حبان فى ((صحيحه)). قال : ٢٣٧٩ - (٢٥) وعن عمران بن حصين رضي الله عنه ؛ أن رسول الله حـ لغيره ((في هذه الأمة خسفٌ ومسخٌ وقذف )) . قال رجل من المسلمين : يا رسول الله ! متى ذلك ؟ قال : ((إذا ظهرتِ القيانُ والمعازفُ، وشُربتِ الخمور)) . رواه الترمذي من رواية عبد الله بن عبد القدوس ؛ وقد وثّق ، وقال : «حدیث غریب)» . وقد رُوي عن الأعمش عن عبد الرحمن بن سابط مرسلاً . حسن ٢٣٨٠ - (٢٦) وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبيِّ ◌َ﴿ٍ قال: (( مَنْ ماتَ مِنْ أمَّتي وهو يشربُ الخمر؛ حرَّمَ الله عليه شُرْبَها في الجنَّةِ، صحيح ومَنْ ماتَ مِنْ أُمَّتي وهو يتَحلَّى الذهبَ؛ حرَّمَ الله عليه لباسَهُ في الجنَّةِ )) . رواه أحمد والطبراني ، ورواة أحمد ثقات . [ مضى ١٨ - اللباس / ٥ ]. ٢٣٨١ - (٢٧) وعن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌َانِ: صحیح (( مَنْ شَرِبَ الخمرَ فاجْلدوهُ، فإنْ عاد في الرابِعَةِ فاقْتُلُوهُ)). رواه الترمذي . قال : وأبو داود ، ولفظه : أنَّ رسولَ الله حسن ((إذا شربوا الخمرَ فاجْلِدُوهُمْ، ثمَّ إنْ شَرِبوا فاجْلِدوهُمْ، ثمّ إنْ شَرِبوا صحيح فاجْلِدُوهُم ، ثُمَّ إِنْ شَرِبوا فاقْتُلوهُمْ)) . رواه ابن حبان في « صحيحه» بنحوه . ٢٣٨٢ - (٢٨) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله ((إذا سَكِرَ فاجْلِدُوه، ثُمَّ إذا سَكِرَ فاجْلِدوهُ، ثُمَّ إذا سَكِرَ فاجْلِدُوهُ ، فإنْ ٦٠٥ ٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٦ - الترهيب من شرب الخمر ... ٢٣٨٣ - حديث عادَ في الرابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ )) . رواه أبو داود ، والنسائي وابن ماجه وعندهما : ((فإنْ عادَ الرابِعَةَ فاضْرِبوا عُنُقَهُ )) . ( قال الحافظ ) : (( قد جاء قتل شارب الخمر في المرة الرابعة من غير ما وجه صحيح ، وهو منسوخ . والله أعلم (١))) . صـ لغيره ٢٣٨٣ - (٢٩) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله ((مَنْ شَرِبَ الخمرَ لَمْ تُقْبَلْ له صَلاةٌ أربعينَ صباحاً ، فإنْ تابَ تابَ الله عليه ، فإنْ عادَ لَمْ تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعين صباحاً ، فإنْ تاب تاب الله عليه ، فإنْ عادَ لَمْ تُقْبَلْ له صَلاةٌ أربعين صباحاً ، فإنْ تابَ تابَ الله عليه ، فإنْ عادَ في الرابِعَةِ لَمْ تُقْبَلْ له صَلاةٌ أربعينَ صباحاً، فإنْ تابَ لَمْ يَتُبِ الله عليه (٢) ، وغَضِبَ الله عليه وسقَاهُ مِنْ نَهْرِ الخَبَالِ)) (٣) . قيل : يا أبا عبد الرحمن ! وما نهر الخبال ؟ قال : (١) قال الترمذي في ((كتاب العلل)): ((أجمع الناس على تركه ، أي أنه منسوخ . وقيل مؤول بالضرب الشديد ))، وبسط السيوطي الكلام في حاشية الترمذي ، وقصد به إثبات أنه ينبغي العمل به . والله أعلم . كذا في هامش الأصل . قلت : وهو كما قال السيوطي ، ولا دليل ينهض على النسخ ، وكل ما استدلوا به إنما هي روايات من فعله * أنه لم يقتل. ومع أنه ليس فيه ما يصح كما كنت بينته في التعليق على ((الروضة الندية))، فإنه إن صح منها شيء فهي لا تنسخ أصل مشروعية القتل ، وإنما تنسخ الوجوب ، وإلى ذلك مال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((مجموع الفتاوى)) (٤٨٣/٧)، فليراجعه من شاء. (٢) قلت: وسبب ذلك - والله أعلم - أن توبته ليست توبة صادقة بدليل نقضه إياها كل هذه المرات ، ونظيره قوله تعالى : ﴿إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفراً لن تُقبل توبتُهم﴾. وراجع له ((مرقاة المفاتيح)) (كتاب الحدود) . (٣) (الخبال) بفتح الخاء المعجمة : الفساد ، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول ، وجاء هنا مفسراً بصديد أهل النار . ٦٠٦ ٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٦ - الترهيب من شرب الخمر ... ٢٣٨٤ - حديث (( نهر يجري من صديد أهل النار)). رواه الترمذي وحسنه . والحاكم وقال : ((صحيح الإسناد)). صحیح ورواه النسائي موقوفاً عليه مختصراً ، ولفظه : ((مَنْ شَرِبَ الخمرَ فَلمْ يَنْعَشِ؛ لَمْ تُقْبَلْ له صلاةٌ ما دامَ في جَوْفِهِ أو عُروقِه مِنْها شَيْءٌ ، وإنْ ماتَ ماتَ كافِراً، وإنِ انْتَشى (٢)؛ لَمْ تُقْبَلْ له صلاةٌ أَرْبعين يوماً، وإنْ ماتَ فيها؛ ماتَ كافراً)) . صحیح ٢٣٨٤ - (٣٠) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله چانم : ((مَنْ شَرِبَ الخمرَ فسَكِرَ ؛ لَمْ تُقْبَلْ له صلاةٌ أَرْبَعِينَ صباحاً ، فإنْ ماتَ دخَلَ النارَ ، فإنْ تابَ تابَ الله عليهِ ، فإنْ عادَ فشرِبَ فسَكِرَ ؛ لَمْ تُقْبَلْ له صَلاةٌ أربعينَ صباحاً ، فإنْ ماتَ دخَلَ النارَ ، فإنْ تابَ تابَ الله عليهِ ، فإنْ عادَ فشربَ فسَكِرَ؛ لَمْ تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ صباحاً، فإِنْ ماتَ دخَل النارَ ، فإن تابَ تابَ الله عليهِ ، فإنْ عادَ الرابِعَةَ؛ كان حقّاً على الله أنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الخَبالِ يومَ القيامة )) . قالوا : يا رسولَ الله! وما طينَةُ الخَبَالِ ؟ قال : ((عُصارَةُ أهلِ النارِ )) . رواه ابن حبان في «صحيحه ». ورواه الحاكم مختصراً ببعضه قال : (( لا يشرَبُ الخمرَ رجلٌ مِنْ أُمَّتِي فَتُقْبَلُ له صلاةٌ أرْبعين صباحاً ». وقال: ((صحيح على شرطهما)) (٢) . صحیح (١) (الانتشاء) أول السكر ومقدماته . وقيل هو السكر نفسه، والظاهر أن المراد به السكر هنا . (٢) كذا قال، ووافقه الذهبي! وهو خطأ لأنه من رواية ابن الديلمي عن ابن عمرو واسمه عبد الله بن فيروز، وهو ثقة لكن لم يخرج له الشيخان . ومن طريقه رواه ابن حبان (١٣٧٨) ،= ٦٠٧ ٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٦ - الترهيب من شرب الخمر ... ٢٣٨٥ و٢٣٨٦ - حديث حسن ٢٣٨٥ - (٣١) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي عمر ﴿، قال: (( مَنْ ترك الصلاةَ سُكْراً مرَّةً واحِدَةً ؛ فكأنَّما كانَتْ له الدنيا وما عَلْيها فَسُلِبَها ، ومَنْ تركَ الصلاةَ أرْبعَ مرّاتٍ سُكْراً؛ كان حقّاً على الله أنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ )) . قيل وما طينةُ الخَبَالِ ؟ قال : ((عُصارَةُ أهلِ جَهِنَّمَ ) . رواه الحاكم وقال: ((صحيح الإسناد)). وروی احمد منه : (( مَنْ تركَ الصلاةَ سُكْراً مرَّةً واحدةً ؛ فكأَنّما كانَتْ له الدنيا وما علَيْها فَسُلِبَها(١))) . ورواته ثقات . ٢٣٨٦ - (٣٢) وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله حـ لغيره ((إذا استحلّتْ أمتي خمساً فعليهمُ الدمارُ: إذا ظهرَ التلاعنُ ، وشربوا الخمورَ، ولبسوا الحريرَ ، واتخذوا القيان، واكتفى الرجالُ بالرجال ، والنساءُ بالنساء)). رواه البيهقي ، وتقدم في لبس الحرير [ ١٨ - اللباس / ٥]. = وكذلك رواه الحاكم أيضاً (٣٠/١ و٢٥٧) بتمامه ، وكذا أحمد (١٨٩/٢) من طريق أخرى عن ابن عمرو به؛ وزاد: «فإن تاب لم يتب الله عليه وكان حقاً ... )) إلخ. وسنده صحيح ، وكذلك رواه البزار (ق ١/٢٧٧) وقال الحاكم (٤/ ١٤٦): ((صحيح الإسناد))، ووافقه الذهبي. (١) قلت: بل هو عند أحمد (١٧٨/٢) بتمامه مثل رواية الحاكم. وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٣٤١٩)، وقد رددت هناك على الجهلة الثلاثة الذين أبوا أن يحسنوا إسناده ، وحسنوه لشواهده - زعموا - ولا شاهد له ، ثم لم يذكروه في كتابهم التجاري الجديد الذي أسموه « تهذيب الترغيب والترهيب من الأحاديث الصحاح))! يعنون الضعاف !! فافهم ، وانتبه لجهلهم حتى بلغتهم ! ٦٠٨ ٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٧ - الترهيب من الزنا ... ٢٣٨٧ - ٢٣٨٩ - حديث ٧ - ( الترهيب من الزنا سيما بحليلة الجار والمُغيبَة . والترغيب في حفظ الفرج ) صحيح ج قال : ٢٣٨٧ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله (( لا يَزْني الزاني حينَ يزْني وهو مؤمِنٌ ، ولا يسْرق السارِقُ حين يسرِقُ وهو مؤمِنٌ ، ولا يشرَبُ الخمرَ حين يشرَبُها وهو مؤمِنٌ » . رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي . (١) : صحـ ٢٣٨٨ - (٢) وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله (( لا يَحِلُّ دمُ امْرىءٍ مسلم يشهدُ أنْ لا إله إلا الله ، وأنِّي رسولُ الله ؛ إلا بإحدى ثلاثٍ : الثيِّبُ الزانيِّ، والنفْسُ بالنفْسِ ، والتارِكُ لدينِه ؛ المفارِقُ لِلْجَماعَة )) . رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي . صحیح ٢٣٨٩ - (٣) وعن عائشة رضي الله عنها؛ أن رسول الله : قال : (( لا يَحِلُّ دمُ امْرىءٍ مسلم يشهد أنْ لا إله إلا الله ، وأنَّ محمَّداً رسولُ الله ، إلا في إحْدى ثلاث : زِناً بعدَّ إِحْصانِ؛ فإنَّه يُرْجَمُ ، ورجلٌ خرَج محارباً لله ولِرَسولِه ؛ فإِنَّه يُقْتَلُ أَو يُصْلَبُ أوْ يُنْفَى مِنَ الأرْضِ ، أو يَقتلُ نَفْساً فيُقْتَلُ بها )). رواه أبو داود والنسائي . (١) هنا في الأصل: ((وزاد النسائي في رواية: فإذا فعل ذلك خلع ربقة الإسلام من عنقه ، فإنْ تاب؛ تاب الله عليه))، فحذفتها لنكارتها وتفرد يزيد بن أبي زياد القرشي بها ، وهو سيىء الحفظ. وكان الأولى أن يقال: وزاد الشيخان في رواية: ((والتوبة معروضة بعد)). انظر ((الصحيحة)) (٣٠٠٠). ٦٠٩ ١ ٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٧ - الترهيب من الزنا ... ٢٣٩٠ - ٢٣٩٢ - حديث ٢٣٩٠ - (٤) وعن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله يقول : حسن (( يا نَعايا العرب ! يا نَعایا (١) العرب! إنَّ أُخْوَفُ ما أخافُ علیکُم الزِّنا ، والشهوةَ الخَفِيّةَ )) . رواه الطبراني بإسنادين أحدهما صحيح ، وقد قيّده بعض الحفاظ ( الريا ) بالراء والياء (٢) . ٢٣٩١ - (٥) وعن عثمان بن أبي العاصي رضي الله عنهما عن رسول الله قال : صحیح («تُفْتَحُ أبوابُ السماءِ نصْفَ الليْلِ ، فينادي مُنادٍ: هلْ مِنْ داعٍ فَيُسْتَجابَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سائلٍ فَيُعْطِى؟ هَلْ مِن مَكروبٍ فيُفَرَّجَ عَنْهُ؟ فلا يَبْقَى مَسلمٌ يدْعو بدَعْوَةِ ؛ إلا اسْتَجابَ الله عزَّ وجلَّ لَه، إلا زانِيةً تَسْعَى بِفَرْجِها أوْ عَشَّاراً)). رواه أحمد، والطبراني واللفظ له. [مضى ٨ - الصدقات/ ٣]. ٢٣٩٢ - (٦) وعن سمرة بن جندبٍ رضي الله عنه عن النبيِّ مَ ◌ّةٍ قال: صحیح ((رأيتُ الليلةَ رجلَيْنِ أتَياني فأخْرَجاني إلى أرضٍ مقدِّسَةٍ)) - فذكر الحديث إلى أن قال : - (١) قال الزمخشري في (نعايا) ثلاثة أوجه : أحدها : أن يكون جمع (نَعيّ)، وهو المصدر ، كصَفِيّ وصفاءا . والثاني : أن يكون اسم جمع كما جاء في (أخية) أخايا . والثالث : أن يكون جمع (نعاء) التي هي اسم الفعل ، والمعنى : يا نعايا العرب جئن فهذا وقتكن وزمانكن، يريد أن العرب قد هلكت. كذا في ((لسان العرب)). وكان في الأصل ((بغايا)) في الموضعين ! فصححته من المخطوطة وغيرها . (٢) قلت: وهو الصواب كما بينته في ((الصحيحة)) برقم (٥٠٨). ووقع في طبعة الثلاثة (الزنا) بالزاي والنون ! ٦١٠ ٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٧ - الترهيب من الزنا ... ٢٣٩٣ - حدیث (( فانطلَقْنا إلى ثُقب مثلث التَّنُّورِ أعلاهُ ضَيِّقٌ ، وأسفَلُه واسعٌ ، يَتَوقَّدُ تحتَه ناراً، فإذا ارْتَفَعَتِ ارْتَفعوا حتَّى كادوا أنْ يَخْرَجُوا ، وإذا حَمَدَتْ رَجَعوا فيها ، وفيها رِجالٌ ونساءٌ عُراةٌ )) الحديث . وفي رواية : ((فانْطلَقْنا على مثلِ التَّنُّور - قال: فَأَحْسِبُ أنَّه كانَ يقولُ : - فإذا فيه لَغَطٌ وأصْواتٌ ، قال: فاطَّلَعْنا فيه ، فإذا فيه رجالٌ ونِساءٌ عُراةٌ ، وإذا هُمْ يأتيهِم لَهَبٌ مِنْ أسْفَلَ مِنْهُم ، فإذا أتاهُم ذلك اللَّهَبُ ضوضوا )) الحديث ، وفي آخره : (( وأما الرِّجالُ والنساءُ العُراةُ الذين هم في مثْلٍ بناءِ التَّنُورِ، فإنَّهمُ الزُّناةُ والزَّواني)). رواه البخاري، وتقدم بطوله في «ترك الصلاة)) [ ٥ - الصلاة/ ٤٠ آخره ].(١) ٢٣٩٣ - (٧) وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله ◌َّهُ يقول: صحيح (( بينا أنا نائمٌ أتاني رجُلانِ فأخذا بضَبْعيَّ، فأتيا بي جَبَلاً وعراً، فقالا : اصْعَدْ. فقلتُ: إِنِّي لا أُطيقُه. فقالا: إنّا سنُسَهِّلُه لك. فصعَدْتُ حتَّى إذا كنتُ في سواءِ الْجَبَلِ ، فإذا أنا بأصْواتٍ شديدة ، فقلتُ: ما هذه الأصواتُ؟ قالوا : هذا عُواءُ أهلِ النارِ . ثُمَّ انْطَلقَ بي ، فإذا أنا بقوم مُعَلَّقينَ بعَراقيِهِمْ، مُشَقَّقَةٍ أَشْداقُهمُ تسيلُ أشْداقُهم دَماً . قال: قلتُ: مَنْ هَؤلاء؟ قيلَ : هؤلاء الذين يُفطِرونَ قَبْل تَحِلَّةِ صوْمِهِمْ. فقالَ : خابَتِ اليهودُ والنَصارى - فقال سليم: ما أدْري أسَمِعَهُ أبو أمامةَ مِنْ رسولِ اللهِلَّهِ أَمْ شيْءٌ مِنْ رَأْيِهِ - (١) قلت: وإنما تقدم بالرواية الأخرى دون الأولى. وهذه عند البخاري في آخر ((الجنائز)) (رقم ١٣٨٦ - فتح الباري) . أما الجهلة الثلاثة فاكتفوا بالإحالة إلى ما تقدم! ٦١١ ٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٧ - الترهيب من الزنا ... ٢٣٩٤ - حديث ثُمَّ انْطلقَ بي ، فإذا أنا بقوم أشدُّ شيءٍ انتفاخاً، وأنْتنهُ ريحاً، وأسوأُهُ مَنْظراً . فقلتُ: مَنْ هؤلاءِ؟ فقال: هؤلاءِ قَتْلى الكُفَّار. ثُمَّ انْطَلَق بي ، فإذا أنا بقَوْم أشدُّ شيءٍ انْتفاخاً، وأنْتَتُه ريحاً، كأنَّ ريحَهُم المراحيضُ . قلتُ: مَنْ هؤلاءِ ؟ قَال : هؤلاءِ الزانونَ والزواني . ثُمَّ انْطَلَق بي ، فإذا أنا بِنساءِ تَنْهَشُ ثَدْيَهُنَّ الحيَّاتُ . قلتُ : ما بالُ هؤلاءِ ؟ قيلَ : هؤلاءِ يَمْنَعْنَ أوْلادَهُنَّ ألبانَهُنَّ . ثُمَّ انْطلَق بي ، فإذا أنا بِغِلْمَانٍ يَلْعَبون بينَ نِهْرَيْنِ . قلتُ: مَنْ هؤلاءِ؟ قيل : هؤلاء ذَراري المؤمنينَ . ثُمَّ شَرُفَ بِي شَرَفاً، فإذا أنا بِثَلاثَةٍ بِشْرَبونَ مِنْ خَمْرٍ لهمُ . قلتُ: مَنْ هؤلاءِ ؟ قال : هؤلاءِ جَعْفَرٌ ، وَزَيْدٌ ، وابْنُ رَوَاحَةَ . ثُمَّ شَرُفَ بِي شَرَفاً آخَرَ ، فإذا أنا بنَفَر ثلاثَةِ . قلتُ : مَنْ هؤلاء ؟ قال : هذا إبراهيمُ ، وموسى ، وعيسى ، وهُمْ يَنْتَظِرونَكَ )) . رواه ابن خزيمة، وابن حبان في «صحيحيهما)»، واللفظ لابن خزيمة (١). ( قال الحافظ ): ((ولا علة له)). ٢٣٩٤ - (٨) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ◌َخُنٍ: صحيح ((إذا زَنا الرجلُ خَرجَ منهُ الإِيمانُ، فكانَ عليه كالظُّلَّةِ ، فإذا أَقْلَعَ رجَعَ إليه الإيمانُ )) . رواه أبو داود - واللفظ له - ، والترمذي (٢) ، والبيهقي . (١) تقدم بطرفه الأول مع التعليق والتعقيب على تخريجه فراجعه (ج٩/١ - الصوم/ ٣). (٢) قلت: هو عند الترمذي معلق، فراجع ((الصحيحة)) (٥٠٩) إن شئت . ٦١٢ ٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٧ - الترهيب من الزنا ... ٢٣٩٥ - ٢٣٩٧ - حديث ٢٣٩٥ - (٩) وعن عبدالله : أنَّ رسول الله :﴿ أُتيَ برجل قد شربَ فقال: (( يا أيها الناس! قد آن لكم أنْ تنتهوا عن حدود الله ، فمن أصاب من صـ لغيره هذه القاذورة شيئاً فليستتر بستر الله ، فإنَّه من يبدِلنَا صفحتهُ نقمْ عليه كتابَ الله)). وقرأ رسول الله ﴿: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحقِّ ولا يزنون﴾ ... (١) (( ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)). ذكره زين ، ولم أره بهذا السياق في الأصول . : ٢٣٩٦ - (١٠) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قالَ رسولُ الله (( ثلاثَةٌ لا يكلِّمُهم الله يومَ القِيامَةِ ، ولا يُزَكِّيهِمْ، ولا يَنْظُرُ إليْهِمْ ، وَلَهُمْ عذَابٌ أَليمٌ : شيخٌ زانٍ ، ومَلِكٌ كَذَّابٌ ، وعائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ)). صحیح رواه مسلم والنسائي . حسن ورواه الطبراني في «الأوسط))، ولفظه : (( لا ينظُرُ الله يومَ القيامَةِ إلى الشيخ الزاني ، ولا العجوزِ الزانِيَةِ)). ( العائل ) : الفقيرُ. ٢٣٩٧ - (١١) وعنه قال: قال رسولُ الله ((أربعةٌ يُبْغِضُهم الله: البيَّاعُ الحلافُ، والفقيرُ المختالُ، والشيخُ الزاني ، والإمامُ الجائرُ)) . صحیح (١) هنا في الأصل زيادة نصها: (وقال: قَرَنَ الزِّنا مع الشرك، وقال: )). ولما لم أجد لها شاهداً فقد حذفتها منه مع التنبيه - خلافاً لسائر الحديث - فقد وجدت له أصلاً في بعض المصادر من حديث عبدالله بن عمر ، وله شاهد في السنن من حديث ابن مسعود الآتي في الباب برقم (١٧). وأما الجهلة فضعفوه واكتفوا بعزوه للبيهقي في ((الشعب)) مرسلاً، وليس فيه الآية وما بعدها! وهي في الحديث (١٧) . ٦١٣ ٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٧ - الترهيب من الزنا ... ٢٣٩٨ - ٢٤٠٢ - حديث رواه النسائي، وابن حبان في «صحيحه)). [ مضى ١٦ - البيوع/ ١٢ ]. صحیح ٢٣٩٨ - (١٢) وعن سلمان رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله : : (( ثلاثَةٌ لا يَدْخلونَ الجنَّةَ: الشيخُ الزاني، والإمامُ الكذَّبُ ، والعائلُ المزْهُوُّ » . رواه البزار بإسناد جيد . : ٢٣٩٩ - (١٣) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله (( لا ينظرُ الله إلى الأَشَيْمَطِ الزاني، ولا العائل المزْهُوِّ)). صـ لغيره رواه الطبراني ، ورواته ثقات ؛ إلا ابن لهيعة ، وحديثه حسن في المتابعات . ( الأشيمط ) تصغير ( أشمط ) : وهو من اختلط شعر رأسه الأسود بالأبيض . ٢٤٠٠ - (١٤) وعن ميمونة رضي الله عنها قالت: سمعتُ رسولَ الله عَ لهم يقول: (( لا تَزالُ أُمَّتي بخيرٍ ما لَمْ يَفشُ فيهم ولَدُ الزِّنا ، فإذا فشا فيهم ولَدُ الزِّنا ؛ فَأَوْشَكَ أنْ يَعُمَّهِمُ اللهُ بِعذَّابٍ)) . حـ لغيره رواه أحمد ، وإسناده حسن ، وفيه ابن إسحاق ، وقد صرح بالسماع . ٢٤٠١ - (١٥) وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله ◌َّةُ قال : حـ لغيره ((إذا ظهَر الزَّنا والرِّبًا في قريةٍ؛ فقد أحَلُوا بأنفُسِهِمْ عذابَ الله)). حسن رواه الحاكم وقال: «صحيح الإسناد)). [ مضى ١٦ - البيوع/ ١٩]. قال ٢٤٠٢ - (١٦) وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه ذكر حديثاً عن النبيِّ فيه : (( ما ظَهرَ في قوم الزّنا أوِ الرِّبًا؛ إلا أحَلُّوا بأنفُسِهِمْ عذابَ الله)). رواه أبو يعلى بإسناد جيد. [ مضى هناك أيضاً ]. ٦١٤ ٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٧ - الترهيب من الزنا ... ٢٤٠٣ و٢٤٠٤ - حديث صحيح ٢٤٠٣ - (١٧) وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال : سألتُ رسولَ الله ◌َ﴿ٍ: أيُّ الذِّئْبِ أعظَمُ عندَ الله ؟ قال: (( أنْ تجعَل لله نِدّاً وهو خَلَقَك)). قلتُ : إِنَّ ذلك لَعظيمٌ . ثُمَّ أَيّ ؟ قال : (( أَنْ تَقْتُل وَلَدكَ مخافَةٍ أَن يَطْعَمَ مَعَكَ )) . قلتُ : ثُمَّ أَيّ ؟ قال : (( أَنْ تُزانيَ حَليلَةَ جارِكَ )). رواه البخاري ومسلم . ورواه الترمذي والنسائي ، وزادا في رواية لهما : (١) ((وتَلا هذه الآية: ﴿والَّذِينَ لا يَدْعُونَ معَ الله إلهاً آخَر ولا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ الله إلا بِالْحَقِّ ولا يَزْنُوْنَ. ومَنْ يَفْعَلْ ذلك يَلْقَ أَثَاماً. يُضاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيامَةِ وَيَخْلُدْ فيهِ مُهاناً ﴾)) . (الحَليلة ) بفتح الحاء المهملة : هي الزوجة . ٢٤٠٤ - (١٨) وعن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صحيح والأصْحابِه : (( ما تقولونَ في الزنا؟ )). قالوا : حرامٌ حرَّمَهُ الله ورسولُه ، فهو حرامٌ إلى يوم القِيامَةِ . قال: فقال رسولُ الله ◌ٍَّ لأَصْحابِه : ((لأَنْ يزنيَ الرجلُ بعشْرِ نِسْوَةٍ ؛ أَيْسَرُ عليه مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بامْرأَةٍ جارِهِ » . (١) قلت : هي للشيخين أيضاً في رواية لهما . ٦١٥ ٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٧ - الترهيب من الزنا ... ٢٤٠٥ و ٢٤٠٦ - حدیث رواه أحمد، ورواته ثقات، والطبراني في «الكبير)» و«الأوسط)) (١). حسن ٢٤٠٥ - (١٩) وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما رفع الحديث قال : (( مَثلُ الذي يجلسُ على فِراشِ المُغِيبَةِ؛ مثلُ الذي يَنْهَشُهُ أَسَوَدُ مِنْ أساوِدِ يوم القيامةِ » . رواه الطبراني ، ورواته ثقات . ( المغيبة ) بضم الميم وكسر الغين المعجمة وبسكونها أيضاً مع كسر الياء : هي التي غاب عنها زوجها . ( الأساود ) : الحيات ، واحدها (أُسْوَد ). صحیح : : ((حُرمَةُ نساءِ المجاهدين على القاعِدين كحُرْمَةِ أمَّهاتِهِمْ، ما مِنْ رجلٍ مِنَ القاعِدينَ يَخْلِفُ رَجُلاً مِنَ الْمُجاهِدينَ في أهْلِه فيخونَه فيهم ؛ إلا وُقِفَ لَهُ يومَ القيامَةَ فيأْخُذُ مِنْ حَسنَاتِه ما شاءَ ، حتَّى يَرْضَى )) . ثُمَّ الْتَفَتَ إلينا رسولُ اللهِ عَ هُ فقال: ((فما ظَنْكُم ؟! )) . صحیح رواه مسلم (٢) ، وأبو داود ؛ إلا أنه قال فيه : ((إِلا نُصِبَ له يومَ القِيامَةِ فقيلَ: هذا قد خَلفَك في أهْلِكَ، فخُذْ مِنْ حَسنَاتِه ما شِئْتَ)) . ورواه النسائي کأبي داود ، وزاد : (١) قلت: وكذا البخاري في ((الأدب المفرد))، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٦٥). (٢) قلت: وكذا أحمد (٣٥٢/٥)، وعنده (٣٥٥) الرواية الآتية، وهذه والتي بعدها مما لم يورده الثلاثة في كتابهم الجديد الذي أسموه بـ ((التهذيب))، لخصوه من طبعتهم المظلمة لـ ((الترغيب))، وذلك لجهلهم بصحتهما، ولذلك اكتفوا بمجرد العزو للثلاثة المذكورين . ٦١٦ ٢٤٠٦ - (٢٠) وعن بريدة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله ٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٧ - الترهيب من الزنا ... ٢٤٠٧ و ٢٤٠٨ - حدیث ((أَتَرَوْنَ يَدَعُ لَهُ مِنْ حَسناتِه شيئاً؟!)). فصل ٢٤٠٧ - (٢١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله عَ ل﴿ يقول: صحيح ((سبعَةٌ يُظِلُّهم الله في ظلِّهِ يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه: الإمامُ العادلُ، وشابٌّ نشأَ في عبادَةِ الله عزَّ وجلَّ ، ورجلٌ قلبهُ مُعلَّقٌ بالمساجِدِ ، ورجُلانِ تحابًّا في الله ؛ اجْتَمعا عليه (١) وتَفرَّقا عليه، ورجلٌ دعَتْهُ امْرَأَةٌ ذاتُ مَنْصبٍ وجَمال ؛ فقال : إِنِّي أخافُ الله ، ورجلٌ تصَدَّقَ بصدَقةٍ فأخفاها حتَّى لا تعْلَمْ شِمالُهُ ما تُنْفِقُ يَمِينُه ، ورجلٌ ذكَرَ الله خالِياً ففاضَتْ عَيْنَاهُ)) . رواه البخاري ومسلم . [ مضى ٥ - الصلاة/ ١٠]. ٢٤٠٨ - (٢٢) وعن ابن عمر أيضاً قال: سمعتُ رسولَ الله عَّهم يقول: صحیح ((انْطَلَق ثلاثَةُ نَفر مِمَّنْ كان قَبْلَكُم حتَّى أَواهم الَبيتُ إلى غارِ ، فَدَ خَلوهُ ، فانْحَدَرتْ صَخْرَةٌ مِنَ الجَبَلِ فسدَّتْ عليهمُ الغَار. فقالوا: إنَّه لا يُنَجِّيكُم مِنْ هذه الصخرة إلا أنْ تَدْعوا الله بصالح أعْمالِكُم. فذكر الحديثَ إلى أن قال : قال الآخَرُ: اللَّهُمَّ كانَتْ لي ابْنَةُ عَمِّ كانَتْ أَحَبَّ الناسِ إليَّ، فَأرَدْتُها على نَفْسِها، فامْتَنَعتْ منِّي. حتَّى أَلَّمتْ بها سَنَةٌ مِنَ السنين ، فجاءتْني، فأعْطَيْتُها عشرينَ ومِئةَ دينارٍ على أنْ تُخَلِّيَ بَيْنِي وبَيْنَ نَفْسِها ، ففَعَلَتْ حتّى إذا قَدَرْتُ عليها قالتْ: لا أُحِلُّ لكَ أَنْ تَفُضَّ الخاتَمَ إلا بِحَقُّه. فَتَحرَّجْتُ مِنَ الوُقوع عليها ، فانْصَرَفْتُ عنها، وهيَ أَحبُّ الناسِ إليَّ، وَتَرَكْتُ الذهَبَ الذي أَعْطَيْتُها . اللهُمَّ إنْ كنتُ فعلتُ ذلك ابْتِغَاءَ وجْهِكَ فافْرُجْ عنَّا ما نحنُ فيه ، فانْفَرِجَتِ الصخْرَةُ )) الحديث . (١) وفي نسخة: على ذلك))، وكذا في المخطوطة . ٦١٧ ٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٧ - الترهيب من الزنا ... ٢٤٠٩ - ٢٤١١ - حديث رواه البخاري ومسلم، وتقدم بتمامه في ((الإخلاص)). [١/١ - أوله ]. حـ صحیح ٢٤٠٩ - (٢٣) ورواه ابن حبان في «صحيحه)) من حديث أبي هريرة بنحوه ، ويأتي في [ ٢٢ - البر / ١] ((بر الوالدين )) إنْ شاء الله تعالى. ( أَلَمَّت ) هو بتشديد الميم ، والمراد ( بالسَّنة ): العام المقحط الذي لم تُنبت الأرض فيه شيئاً سواء نزل غيث أم لم ينزل ، ومراده أنَّه حصل لها احتياج وفاقة بسبب ذلك . وقوله : ( تَفْضَّ الخاتم ) : هو كناية عن الوطء . حسن ٢٤١٠ - (٢٤) وعن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله : ((يا شبابَ قريْش ! احْفَظوا فروجَكُم ، لا تَزْنوا ، ألا مَنْ حِفِظَ فَرْجَهُ ؛ فلَهُ الجنَّةَ )) . رواه الحاكم ، والبيهقي ، وقال الحاكم : ((صحيح على شرطهما)) (١) . حسن وفي رواية للبيهقي : ((يا فِتْيانَ قريْشِ ! لا تَزْنوا، فإنَّه مَنْ سَلِمَ له شَبَابُهُ ؛ دخَلَ الجنَّةَ » . ء ٢٤١١ - (٢٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله حـ لغيره ((إذا صلَّتِ المرأَةُ خَمْسَها، [وصامت شهرها]، وحَصَّنَتْ فرْجَها ، وأطاعَتْ بَعْلَها ، دخَلتْ مِنْ أَيِّ أبوابِ الجنَّةِ شَاءَتْ )) . رواه ابن حبان في «صحيحه». [ مضى ١٧ - النكاح/ ٣]. (١) كذا الأصل، وكذلك فى ((المخطوطة))، والظاهر أنه من أوهام المؤلف رحمه الله، فإن الذي في ((المستدرك)): ((صحيح على شرط مسلم))، وهو الأقرب إلى حال إسناده كما بينته في ((الصحيحة)) (٢٦٩٦)، وبيض له الذهبي ، وقول المعلقين الثلاثة في التعليق على الكتابين: ((ووافقه الذهبي))؛ فمن جهالاتهم! ٦١٨ ٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٧ - الترهيب من الزنا ... ٢٤١٢ - ٢٤١٥ - حديث صحیح ٢٤١٢ - (٢٦) وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله : ((مَنْ يضمَنْ لي ما بينْ لحَيَيْهِ وما بينَ رِجْلَيْهِ؛ أَضْمَنْ لهُ الجنَّةَ)) (١). رواه البخاري - واللفظ له -، والترمذي وغيرهما . ( قال الحافظ ) : ((المراد بما ( بين لحييه): اللسان، وبما ( بين رجليه): الفرج. ويحتمل حديثه أنه أراد بما بين لحييه حفظ اللسان ، وأكل الحلال . و(اللحيان): هما عظما الحنك)). حسن ٢٤١٣ - (٢٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله : صحيح (( مَنْ وقاهُ الله شرَّ ما بينَ لِحْيَيْهِ ، وشرَّ ما بينَ رجلَيْهِ؛ دخلَ الجنَّةَ)). رواه الترمذي ، وقال: (( حدیث حسن )) . حسن صحيح ٢٤١٤ - (٢٨) وعن أبي رافع رضي الله عنه ؛ أنَّ رسولَ الله ـرة قال : ((مَنْ حَفِظَ ما بين فَقْمَيْهِ وَفَخْذَيْه؛ دخَلَ الجَنَّةَ )). رواه الطبراني بإسناد جيد . ( الفَقْمان ) بسكون القاف: هما اللحيان . ٢٤١٥ - (٢٩) وعن أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله : حسن صحیح ((مَنْ حَفِظَ ما بين فَقْمَيْهِ وفَرْجِهِ ؛ دخَلَ الجَنَّةَ )) . رواه أبو يعلى - واللفظ له -، والطبراني ، ورواتهما ثقات . وفي رواية للطبراني : قال : قال لي رسولُ الله (١) الأصل والمخطوطة: ((تضمنت له بالجنة)). والتصويب من (البخاري - الرقاق)، ولم يتنبه لهذا الخطأ المعلقون الثلاثة هنا وفي كتابهم الآخر الذي سموه ((تهذيب الترغيب .. )) انظر التعليق على الصفحة (٦٠٨). ٦١٩ ٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٧ - الترهيب من الزنا ... ٢٤١٦ - حديث ((ألا أحدّثُكَ ثِنتَين مَن فَعَلَهُما دخَلَ الجنَّةَ؟)). قلنا : بَلى يا رسولَ الله ! قال : ((يَحفظُ الرجلُ ما بينَ فَقْمَيْهِ وما بينَ رِجْلَيْهِ » . ٢٤١٦ - (٣٠) وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه؛ أن رسول الله مع﴿م قال: ((اضْمَنوا لي سِتّاً مِنْ أَنْفسِكُم، أضْمَنْ لَكُمُ الجنَّةَ: اصْدُقوا إذا حدَّثْتُم ، وأَوْفُوا إذا وَعدْتُم ، وأُدُّوا إذا انْتُمِنْتُم ، واحْفَظوا فُروجَكُم، وغُضُّوا أبْصَارَكُمْ، وكُقُوا أيديكم)) . حـ لغيره رواه أحمد وابن أبي الدنيا ، وابن حبان في «صحيحه »، والحاكم وقال : ((صحيح الإسناد)). ( قال الحافظ ) : (( رووه كلهم عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن عبادة؛ ولم يسمع منه . والله أعلم)) . ٦٢٠