Indexed OCR Text
Pages 541-560
٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٧ - الترغيب في الامتناع عن الدخول ... ٢٢٤٣ - حديث يا كعب بن عجرة! الناسُ غادِيانِ؛ فَمُبْتَاعٌ نَفْسَه فمُعْتِقُها ، وبائعٌ نَفْسه فموبقُها )) . رواه أحمد - واللفظ له - والبزار، ورواتهما محتج بهم في ((الصحيح)). ورواه ابن حبان في «صحيحه»؛ إلا أنه قال : ((ستكونُ أُمَرَاءُ مَنْ دَخَلَ عليهِمْ فأعانَهُم على ظُلْمِهِمْ، وصدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِم؛ صـ لغيره فليسَ منِّ ، ولستُ منه، ولن يَردَ عليَّ الحوضَ . ومَنْ لَمْ يدخُلْ عليهِمْ ، ولَمْ يُعِنْهُم على ظُلْمِهِمْ، ولَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِ بِهِمْ ؛ فهو مِنِّي وأنا منه ، وسيَرِدُ عليّ الحَوْضَ)) الحديث . ٢٢٤٣ - (٤) ورواه الترمذي والنسائي من حديث كعب بن عجرة قال : قال حسن رسول الله :樂 (( أعيذُكَ بالله يا كعب بن عجرة! مِنْ أُمَراءَ يكونونَ مِنْ بَعْدِي، فَمَنْ غَشِيَ صحيح أبوابَهُم ، فَصَدَّقَهُم في كَذِبِهِم ، وأعانَهُم على ظُلْمِهِم؛ فليسَ منِّي ، ولستُ منه ، ولا يَرِدُ عليَّ الحوْضَ . ومَنْ غَشِيَ أبوابَهُم، أوْ لَمْ يَغْشَ ، فَلَمْ يُصَدِّقْهم في كَذِبِهِمْ، ولَمْ يُعِنْهُمْ على ظُلْمِهِم؛ فهو منِّي، وأنا منه، وسَيْرِدُ عليَّ الحَوْضَ » الحديث . واللفظ للترمذي . وفي رواية له أيضاً عن كعب بن عجرة قال : خَرِجَ إلينا رسولُ الله ◌َ ﴿هُ ونحنُ تِسْعَةٌ: خَمْسَةٌ وأرْبَعَةٌ ، أحدُ العَدَدِيْنِ مِنَ صـ لغيره العَرَبِ ، والآخَرُ مِنَ العَجَمِ (١) ، فقال : (١) قلت: بينَتْه رواية البزار (١٦٠٨) عن حذيفة بلفظ: (( ... تسعة نفر، أربعة من الموالي وخمسة من العرب)» . وسنده حسن بهذا . ٥٤١ ٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٧ - الترغيب في الامتناع عن الدخول ... ٢٢٤٤ و٢٢٤٥ - حديث ((اسْمَعوا، هلْ سمعتُمْ؟ إنَّه سيكونُ بَعدي أُمَرَاءُ، فَمَنْ دَخل عليهِم فِصَدَّقَهُم بكَذْبِهِمْ ، وأعانَهُم على ظُلْمِهِم؛ فليسَ منِّي ، ولستُ منه ، وليسَ بوَارِدٍ عليَّ الحَوْضَ. ومَنْ لَمْ يَدْخُلْ عليهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُم على ظُلْمِهِم ، ولَمْ يُصدِّقْهُم ، بكَذْبِهِمْ؛ فهو مِنّي ، وأنا منه ، وهو وارِدٌ عليَّ الحَوْضَ )) . قال الترمذي : ((حديث غريب صحيح)) . ٢٢٤٤ - (٥) وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : خَرجَ علينا رسولُ الله ◌َ﴿ ونحنُ في المسجد بَعْدَ صلاةِ العِشَاءِ ، فرفَع بصرَه إلى السماءِ، ثمَّ خَفَضَ حتَّى ظَننَّا أَنَّه قد حدَث في السماء شَيْءٌ(١) فقال : حـ لغيره ((ألا إنّها ستكونُ بَعْدِي أُمَراءُ يَظلمونَ ويَكْذِ بونَ ، فَمِنْ صَدَّقَهُم بِكَذِبِهِمْ ، ومَالأَهُم على ظُلْمِهِم، فَلْيسَ مِنِّي ، ولا أنا منه، ومَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُم بكذبِهِمْ ، وَلَمْ يُمالِئْهُم على ظُلْمِهِمْ؛ فهو منِّي وأنا منه)) الحديث. رواه أحمد، وفي إسناده راوٍ لم يسمّ، وبقيته ثقات محتج بهم في ((الصحيح)). ٢٢٤٥ - (٦) وعن عبد الله بن خَبّابٍ عن أبيه رضي الله عنه قال : كنّا قُعوداً على بابِ النبيِّ ﴿ِ، فَخَرج علينا فقال: صـ لغيره ((اسْمَعوا)). قلنا: قد سمعْنا. قال: ((اسْمَعوا)). قلنا: قد سمِعْنا. [قال: ((اسْمَعْوا)). قلنا: قد سمعْنا](٢) . قال: (١) والأصل والمخطوطة: ((أمر))، والتصويب من ((المسند)) (٤ / ٢٦٦ - ٢٦٧) و((المجمع)) (٢٤٧/٥) ، وغفل عنه الغافلون الثلاثة! (٢) سقطت من قلم المؤلف، فإنها لم ترد في المخطوطة أيضاً، واستدركتها من ((الموارد)) (١٥٧٤)، ولفظ الطبراني (٣٦٢٧/٦٧/٤) مختصر: ((فقال: ((أتسمعون؟)). قلنا: قد سمعنا مرتين أو ثلاثاً). وكذا في ((المجمع))، وكذا رواه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٧٥٧/٣٥٢/٢)). ٥٤٢ ٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٧ - الترغيب في الامتناع عن الدخول ... ٢٢٤٦ و٢٢٤٧ - حديث ((إِنَّه سيكونُ بعدي أُمَراءُ فلا تُصدِّقوهم بِكَذِبِهِم ، ولا تُعينوهُم على ظُلْمِهِمْ، فإنَّ مَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِم ، وأعانَهُمْ على ظُلْمِهِم؛ لَمْ يَرِدْ عليّ الحوْض )). رواه الطبراني ، وابن حبان فى ((صحيحه))، واللفظ له . ٢٢٤٦ - (٧) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه عن النبيِّ ◌َ ﴿ٍ قال: صـ لغيره (( يكونُ أُمَراءُ تَغْشاهُم غواشٍ أو حواشٍ مِنَ الناسِ ، يَكْذبونَ وَيَظْلِمونَ ، فَمَنْ دَخَل عليهمْ فصدَّقهم بِكَذْبِهِم ، وأعَانَهُم على ظُلْمِهِمْ؛ فليس مِنِّي ، ولسْتُ منه ، ومَنْ لمْ يَدْخُلْ عليهم، ولَمْ يُصدَّقْهُم بِكَذْبِهِم ، ولَمْ يُعِنْهُم على ظُلْمِهِمْ؛ فهو منِّي ، وأنا منه )) . رواه أحمد واللفظ له، وأبو يعلى، ومن طريقه ابن حبان في «صحيحه))؛ إلا أنهما قالا : ((فَمَنْ صَدَّقَهُم بِكِذْ بِهِم ، وأعانَهُم على ظُلْمِهِم ، فأنا منه بريءٌ ، وهو منّي بريءٌ)) . ٢٢٤٧ - (٨) وعن علقمة بن أبي وقاص الليثي : حسن أنّه مرَّ برجلٍ مِنْ أهلِ المدينَةِ له شَرَفٌ ، وهو جالسٌ بسوق المدينة ، فقال صحيح عَلْقَمَةُ : يا فلانُ! إِنَّ لكَ حُرْمَةً وإِنَّ لكَ حقّاً، وإنِّي رأيتُك تَدْخُل على هؤلاءِ الأُمَراءِ فتَتكلَّم عندَهُم ، وإنِّي سمعْتُ بلال بْنَ الحارِث صاحِبَ رسولِ الله :柴 يقولُ : قال رسولُ الله ((إِنَّ أحَدَكُمْ ليتَكَلَّمُ بالكلِمَةِ مِنْ رِضْوانِ الله ما يَظُنُّ أنْ تَبْلُغَ ما بَلَغَتْ؛ فيَكْتُبُ الله له بِها رِضْوانَهُ إلى يوم يَلْقَاهُ، وإنَّ أَحدكُمْ ليتَكَلَّمُ بالكلمةِ مِنْ سَخَطِ الله ما يظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ؛ فيَكْتُبُ الله له بها سخَطَهُ إلى يوْم القيامة )) . ٥٤٣ ٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٧ - الترغيب في الامتناع عن الدخول ... ٢٢٤٧ - حدیث قال علقمة : فانظر ويحك ! ماذا تقول ، وما تَكَلِّم به ، فرب كلام قد منعنيه ما سمعت من بلال بن الحارث . رواه ابن ماجه ، وابن حبان في «صحيحه»، وروى الترمذي والحاكم المرفوع منه وصححاه . ورواه الأصبهاني ؛ إلا أنه قال : عن بلال بن الحارث أنه قال لبنيه : إذا حضرتم عند ذي سلطان فأحسنوا المحضر ، فإني سمعت رسول الله يقول : فذكره . حـ لغيره ٥٤٤ ٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٨ - الترهيب من إعانة المبطل ... ٢٢٤٨ - حديث ٨ - (الترهيب من إعانة المبطل ومساعدته ، والشفاعة المانعة من حد من حدود الله ، وغير ذلك) يقول : صحيح ٢٢٤٨ - (١) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسولَ الله ((مَنْ حالتْ شفاعَتُه دونَ حدٍّ من حدودِ الله ؛ فقد ضادَّ الله عزّ وجلَّ ، ومَنْ خاصمَ في باطِلٍ وهو يعلَمُ؛ لَمْ يَزَلْ في سَخَطِ الله حتى يَنْزِعَ ، ومَنْ قال في مؤمنٍ ما ليسَ فيه؛ أُسْكَنَه الله رَدْغَةَ الْخَبَالِ ، حتى يَخْرُجَ مِمَّا قال )). رواه أبو داود - واللفظ له - ، والطبراني بإسناد جيد نحوه .(١) ورواه الحاكم مطولاً ومختصراً ، وقال في كل منهما : ((صحيح الإسناد )). ولفظ المختصر قال : صـ لغيره ((مَنْ أعانَ على خُصومَةٍ بغير حقٍّ؛ كانَ في سَخَطِ اللّه حتَّى يَنْزِعَ)). ء وفي رواية لأبي داود : (( مَنْ أعانَ على خُصومةٍ بِظُلم ؛ فقد باءَ بغضبٍ مِنَ الله)). صـ لغيره (الرَّدْغَةُ) بفتح الراء وسكون الدال المهملة وتحريكها أيضاً وبالغين المعجمة : هي الوحل . و (رَدْغَةُ الْخَبالِ) بفتح الخاء المعجمة وبالباء الموحدة: هي عصارة أهل النار أو عرقهم (١) كذا قال! وهو عند الطبراني في ((الكبير)) (١٣٤٣٥/٣٨٨/١٢) و («الأوسط)) (٦٤٨٧/٢٥٣/٧) من طريق عطاء الخراساني، عن حمران قال: سمعت ابن عمر ... ، فعطاء الخراساني صدوق يهم كثيراً كما في ((التقريب)). وشيخه (حمران) مجهول ، وقال الحافظ : ((مقبول)). وكان في الأصل: ((وزاد - يعني الطبراني - في آخره: وليس بخارج))، فحذفته لنكارته ومخالفته للروايات الأخرى مع ضعف إسناده . ٥٤٥ ٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٨ - الترهيب من إعانة المبطل ... ٢٢٤٩ - حدیث - كما جاء مفسراً في ((صحيح مسلم)) وغيره (١) . ٢٢٤٩ - (٢) وعن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن رسول الله قال : صحیح ((مَثَلُ الذي يُعينُ قومَهُ على غيرِ الحقِّ؛ كَمِثَلٍ بعيرٍ تَرَدَّى في ◌ِثْرٍ، فهو يُنزَعُ منها بذَنَبِه )) . رواه أبو داود، وابن حبان في «صحيحه». وعبد الرحمن لم يسمع من أبيه (٢) (قال الحافظ) : (( ومعنى الحديث : أنه قد وقع في الإثم وهلك؛ كالبعير إذا تردى في بئرٍ ، فصار ينزع بذنبه، ولا يقدر على الخلاص)). (١) مسلم (١٠٠/٦) من حديث جابر، وسيأتي في الكتاب (٢١ - الحدود/٦)، وفيه عن ابن عمر ، وابن عمرو أيضاً . فراجعهما بعده بأحاديث . (٢) قلت: قد أثبت سماعه منه غير واحد من الأئمة ، وهو الصواب كماحققته في (الصحيحة)) (١٩٨)، ثم رأيت الناجي قد نقل عن المصنف في ((مختصر السنن)) أنَّه سمع من أبيه. قال : ((فتناقض كلامه)). ٥٤٦ ٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٩ - ترهيب الحاكم من إرضاء الناس ... ٢٢٥٠ - حديث ٩ - (ترهيب الحاكم وغيره من إرضاء الناس بما يسخط الله عز وجل) ٢٢٥٠ - (١) عن رجُلٍ من أهلِ المدينة قال: كَتبَ معاويَةُ إلى عائِشَةَ: أَنِ اكْتُبي إليّ(١) كتاباً توصيني فيه ، ولا تُكْثِرِي صـ لغيره عَليَّ ، فكتَبتْ عائِشةُ إلى معاوِيَةَ : سلامٌ عليك. أمابعدُ ، فإِنِّي سمعتُ رسولَ الله ◌َ يُ يقول : ((مَنِ الْتَمَسَ رِضا الله بِسَخَطِ الناسِ ؛ كَفاه الله مَؤْنَةَ الناسِ ، ومَنِ الْتَمسَ رضا الناسِ بِسَخطِ الله؛ وكَلَّه الله إلى الناسِ ))، والسلام عليك. رواه الترمذي ولم يسمّ الرجل . ثم روى بإسناده عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنَّها كَتَبتْ إلى معاوِيَةَ قال: «فذكر الحديث بمعناه، ولم يرفعه))(٢) . وروى ابن حبان في «صحيحه)) المرفوع منه فقط ؛ ولفظه : قالتْ: قال رسولُ الله (( مَنِ الْتَمَسِ رِضا الله بِسَخَطِ الناسِ ؛ رضيَ الله عنه، وأَرْضى عنهُ الناسَ ، ومَنِ الْتَمَس رِضا الناسِ بِسَخَطِ الله، سخط الله عليه، وأَسْخَطَ عليه الناسَ )). : وفي رواية له بلفظ : قال رسول الله (( مَنْ أَرْضى الله بِسخَطِ الناسِ ؛ كفاهُ الله ، ومَنْ أَسْخَطَ الله بِرِضا الناسِ ؛ وَكَلَّهُ الله إلى الناسِ )) . ورواه البيهقي بنحوه في ((كتاب الزهد الكبير)). (١) الأصل والمخطوطة: (لي)، والتصحيح من ((الترمذي)). (٢) الأصل والمخطوطة: (ولم يرفعوه)، والتصحيح من ((الترمذي)). ٥٤٧ ٢٠ - كتاب القضاء وغيره ١٠ - الترغيب في الشفقة ... ٢٢٥١ - ٢٢٥٤ - حديث ١٠ - (الترغيب في الشفقة على خلق الله من الرعية والأولاد والعبيد وغيرهم ، ورحمتهم والرفق بهم ، والترهيب من ضد ذلك ، ومن تعذيب العبد والدابة وغيرهما بغير سبب شرعي ، وما جاء في النهي عن وسم الدواب في وجوهها) ٢٢٥١ - (١) عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله : صحیح (( مَنْ لا يرحم الناسَ ؛ لا یرْحمْه الله )) . رواه البخاري ومسلم والترمذي . ورواه أحمد وزاد : (( ومَنْ لا يغفرْ؛ لا يُغْفَرْ لَهُ » . صـ لغيره ٢٢٥٢ - (٢) وهو في ((المسند)) أيضاً من حديث أبي سعيدٍ بإسناد صحيح)) (١). صـ لغيره يقول : ٢٢٥٣ - (٣) وعن أبي موسى رضي الله عنه ؛ أنَّه سمعَ النبيَّ ؛ ((لنْ تُؤْمِنوا حتَّى تَراحَموا)) حـ لغيره قالوا : يا رسولَ الله ! كلُّنا رحيمٌ . قال : ((إنَّه ليسَ برحْمَةِ أحدِكُم صاحِبَهُ ، ولكنَّها رحمَةُ العامَّةِ )) . رواه الطبراني، ورواته رواة ((الصحيح)). ٢٢٥٤ - (٤) وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله يقول : ((مَنْ لَمْ يرحَمِ الناسَ لَمْ يرِحَمْهُ الله)) . حـ لغيره رواه الطبراني بإسناد حسن . (١) هذا من الأوهام فإن فيه (٤٠/٣) عطية ! ٥٤٨ ٢٠ - كتاب القضاء وغيره ١٠ - الترغيب في الشفقة ... ٢٢٥٥ - ٢٢٥٨ - حديث ٢٢٥٥ - (٥) وعن جرير رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله مح * يقول: ((مَن لا يرحَمْ مَنْ في الأرضِ ؛ لا يرحَمْهُ مَنْ في السماءِ ». صـ لغيره رواه الطبراني بإسناد جيد قوي . ٢٢٥٦ - (٦) وعن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنهما؛ أن رسول الله قال : ((الراحِمونَ يرحَمُهم الرحمنُ ، ارْحَموا مَنْ في الأرضِ ؛ يَرَحَمْكُم مَنْ في حـ لغيره السماء)). رواه أبو داود والترمذي بزيادة ، وقال: ((حديث حسن صحيح)) . صحيح جُ قال : ٢٢٥٧ - (٧) وعنه ؛ أنَّ النبي ((ارْحَموا تُرْحَموا، واغْفِروا يُغفَرْ لكُم، ويلٌ لأَقْمَاعٍ(١) القولِ، ويلٌ للمُصرِّينَ ، الذين يصِرُون على ما فعلوا وهمْ يَعْلَمون )). رواه أحمد بإسناد جید . صحیح ٢٢٥٨ - (٨) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه قال: قامَ رسولُ الله ◌ٍَّ على بَيْتِ فيه نَفرٌ مِنْ قريْشٍ ، فأخذ بَعَضَادَتي البابِ فقال : ((هلْ في البيتِ إلا قرشيّ ؟)). فقالوا : لا ، إلا ابنَ أُخت لنا . قال : (( ابنُ أخْتِ القوم منهُم )) . ثمَّ قال : ((إنَّ هذا الأمْرَ في قريشٍ، ما إذا اسْتُرْحِموا رحِموا ، وإذا حكموا (١) جمع (قمع) كـ (ضلع): هو الإناء الذي يترك في رؤوس الظروف لتملأ بالمائعات من الأشربة . ٥٤٩ ٢٠ - كتاب القضاء وغيره ١٠ - الترغيب في الشفقة ... ٢٢٥٩ - ٢٢٦٢ - حديث عدَلوا ، وإذا قَسَموا أقْسَطوا، ومَنْ لَمْ يفعل ذلك فعليه لعنةُ الله والملائكة والناسِ أجمعينَ )) . رواه الطبراني في ((الصغير)) و ((الأوسط))، ورواته ثقات . ٢٢٥٩ - (٩) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : صـ لغيره كنَّا في بيتٍ فيه نَفرٌ مِنَ المهاجرين والأنصارِ، فأقْبلَ علينا رسول الله ، فجعل كلُّ رجلٍ يوَسِّعُ رجاءَ أنْ يجْلسَ إلى جَنْبِهِ ، ثمَّ قامَ إلى البابِ، فأخذَ بعضادَتَيْهِ ، فقال : ((الأئمّةُ مِنْ قريْشٍ ، ولي عليكُم حقٌّ عظيمٌ ، وَلَهُمْ ذلك ؛ ما فَعَلوا ثلاثاً : إذا استُرْحِموا رَحِموا ، وإذا حكموا عَدلوا ، وإذا عاهدوا وَفَوْا ، فَمِنْ لَمْ يفعلْ ذلك منهُمْ ؛ فعليه لعنةُ الله والملائكة والناسِ أجْمعين)). رواه الطبراني في «الكبير)) بإسناد حسن - واللفظ له، وأحمد بإسناد جيد - وتقدم لفظه [٢ - باب] ، وأبو يعلى . صحیح ٢٢٦٠ - (١٠) ورواه ابن حبان في «صحيحه)) مختصراً من حديث أبي هريرة . وتقدم حديث بنحوه لأبي برزة ، وحديث لأبي موسى في ((العدل والجور)) [٢ - باب]. ٢٢٦١ - (١١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: حسن سمعتُ الصادقَ المصْدوقَ صاحِبَ هذه الحُجْرةِ أبا القاسِمِ ثـ يقول : (( لا تُنزَعُ الرحمةُ إلَّ مِنْ شَقِيٍّ)) . رواه أبو داود - واللفظ له - والترمذي ، وابن حبان في «صحيحه)) ، وقال الترمذي : ((حديث حسن))، وفي بعض النسخ: ((حسن صحيح)). ٢٢٦٢ - (١٢) وعنه قال : صحيح قبّلَ رسولُ الله ◌َ﴿ِ الحسن أو الحسينَ بنَ عليٍّ وعنده الأْرَعُ بنُ حابِسِ ٥٥٠ ٢٠ - كتاب القضاء وغيره ١٠ - الترغيب في الشفقة ... ٢٢٦٣ و ٢٢٦٤ - حديث التميميُّ ، فقال الأَقْرَعُ: إِنَّ لي عَشَرَةً مِنَ الولَدِ ما قَبِّلتُ منهم أحداً قَطُّ! فَنَظَر إليه رسولُ الله ◌َ﴿، ثم قال : (( مَنْ لا يَرحمْ لا يُرحَمْ » . رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي . صحیح ٢٢٦٣ - (١٣) وعن عائشة رضي الله عنها قالت : جاءَ أعرابيٌّ إلى رسولِ الله ◌َ﴿ فقال: إنَّكُمْ تُقَبِّلونَ الصِّبيانَ وما نُقَبِّلُهُم . فقال رسولُ الله (( أَوَ أَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ الله الرحمةَ مِنْ قَلْبِكَ؟!)). رواه البخاري ومسلم . صحيح ٢٢٦٤ - (١٤) وعن معاوية بن قرة عن أبيه رضي الله عنه : أنَّ رجلاً قال: يا رسولَ الله ! إنِّي لأَرْحَمُ الشاةَ أنْ أُذْبَحها . فقال: ((إِنْ رَحِمْتَها رحِمكَ الله)) . رواه الحاكم وقال: ((صحيح الإسناد))(١). والأصبهاني ولفظه قال : (١) قلت: ووافقه الذهبي في ((التلخيص)) (٢٣١/٤)، وهو كما قالا، وقد رواه جمع آخر منهم الإمام البخاري في ((الأدب المفرد)» (٣٧٣)، فكان بالعزو أولى. وهو مخرج في ((الصحيحة)) (رقم ٢٦)، وقد جهل هذا العزو كله الجهلة المتعالمون ، فجزموا بضعف الحديث! لأنَّهم لم يعثروا عليه إلا عند الحاكم (٥٨٦/٣ - ٥٨٧)، وعقبوا عليه بقولهم: ((وصححه (!) وتعقبه الذهبي بقوله: عدي هالك ، ورواه الأصبهاني في ((الترغيب)) (١٥٥٣)))! وإن من غفلاتهم بل وجهالاتهم أن الحاكم بيَّض له ولم يصححه ، فظنوا أنَّ مجرد إخراج الحاكم إياه تصحيح له ! ولم ينتبهوا أن اللفظ الذي تعقبه الذهبي وهو غير لفظ المؤلف الذي عزاه إليه ، ولقد كان هذا وحده كافياً ليندفعوا للبحث عنه في موضع آخر منه ، ولو أنهم فعلوا لوجدوه في بجهلهم البالغ ! والله المستعان . المكان الذي أشرت إليه ، ولما وقعوا في إثم تضعيف صحيح حديث رسول الله ومن الغرائب أنَّ حديث ابن عباس الآتي هو في الموضع الذي فاتهم عزو الحديث إليه ، وتحته ٥٥١ ٢٠ - كتاب القضاء وغيره ١٠ - الترغيب في الشفقة ... ٢٢٦٥ - ٢٢٦٧ - حديث صـ لغيره يا رسولَ الله! إنِّي آخذُ شاةً وأريدُ أنْ أَذْبَحَها فَأَرْحَمُها؟ قال : (( والشاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ الله )) . ٢٢٦٥ - (١٥) وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما : صحیح 章: أنَّ رجلاً أضْجَع شاةً وهو يحُدُّ شفْرَتَهُ ، فقالَ النبيُّ (( أتريدُ أنْ تُميتَها موتاتٍ؟! هلا أُحْدَدْتَ شِفْرَتَك قَبْلَ أنْ تُضجعَها؟!)). ء رواه الطبراني في «الكبير)) و ((الأوسط))، والحاكم واللفظ له ، وقال : ((صحيح على شرط البخاري)).(١) ٢٢٦٦ - (١٦) وعن عبد الله بن عمرو(٢) رضي الله عنهما عن النبيِّ عَ﴿ قال: حسن (( ما مِنْ إنسانٍ يَقتُلُ عصفوراً فما فوقَها يغيرِ حقّها ، إلا سأَلَهُ الله عنها يومَ القِيامَةِ )) . قيلَ : يا رسولَ الله ! وما حقُّها؟ قال : (( حقُّها أنْ يَذْبَحَها فيأكُلَها ، ولا يقْطَعَ رَأْسَها فيرميَ بهِ )). رواه النسائي، والحاكم وقال: ((صحيح الإسناد)). [مضى ١٠ - العيدين/٤]. ٢٢٦٧ - (١٧) وعن ابن عمر رضي الله عنهما : صحیح أنَّه مرَّ بفتيانِ مِنْ قريْش قد نَصبوا طيْراً أو دَجاجةً يتَرامَونَها ، وقد جَعلوا ء = حديث ابن عباس ، وقد عزوه إليه بالجزء والصفحة (٢٣٣/٤) ، وهذه بعد تلك بصفحة واحدة ! ثم تعالوا وتعالموا فلم يقبلوا تصحيح الحاكم والذهبي واقتصروا على تحسينه فقط . أما لماذا؟ فهم أنفسهم لا يدرون لأنه خبط عشواء ! (١) قلت: ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، وأما المتعالمون فقالوا: ((حسن))! ولا وجه له. انظر التعليق المتقدم . (٢) الأصل (ابن عمر)، والصواب ما أثبتنا، انظر التعليق عليه حيث تقدم (١٠ - العيدين/٤). ٥٥٢ ٢٠ - كتاب القضاء وغيره ١٠ - الترغيب في الشفقة ... ٢٢٦٨ - حديث لصاحِبِ الطير كلَّ خاطِئَةٍ مِنْ نَبْلِهم ، فلمّا رَأَوُا ابْنَ عمر تَفَرَّقوا . فقالَ ابْنُ عمرَ: مَنْ فعلَ هذا؟! لَعِنَ الله مَنْ فعلَ هذا، لَعنَ مَنِ اتَّخذَ شيئاً فيه الروحُ غَرَضاً » . « إِنَّ رسولَ الله رواه البخاري ومسلم . (الغَرَضُ) : بفتح الغين المعجمة والراء : وهو ما ينصبه الرماة يقصدون إصابته من قرطاس وغيره . صحیح ٢٢٦٨ - (١٨) وعن أبي مسعودٍ رضي الله عنه قال: كنَّا معَ رسولِ الله ◌َ﴿ِ في سفرٍ، فَانْطَلقِ لِحاجَتِهِ، فرأيْنا حُمرَةً(١) معَها ـية فرْخانِ ، فأخْذنا فَرخَيْها، فجاءتِ الحُمَرَةُ فجعلَتْ تَفَرَّشُ(٢)؛ فجاءَ النبيُّ فقال : (( مَنْ فَجعَ هذه في وَلدِها؟! ردُّوا وَلَدَيْها إليها)). ورأى قريةَ نْملٍ قد حرقْناها . فقال: ((مَنْ حرقَ هذه؟)). قلنا : نحنُ . قال : ((إِنَّه لا ينْبغي أنْ يعذِّبَ بالنارِ إلا رَبُّ النار)) رواه أبو داود . (قريةُ النملِ) هي موضع النمل مع النمل . (١) بضم الحاء المهملة وتشديد الميم وقد تخفف: طائر صغير كالعصفور أحمر اللون . (٢) بحذف إحدى الفاءين مثل (تذكر) أي: ترفرف بجناحيها وتقترب من الأرض ، وكان الأصل (تعرش)، وكذلك في مطبوعة عمارة! والتصويب من ((أبي داود)). لكن أفاد الناجي أن نسخه مختلفة ، وأن في بعضها (تعرش) كما في الأصل ، وأن المعنى : ترتفع فوقها وتظلل عليها . ومنه أخذ (العريش) ، فراجعه (ق ١/١٧٩) . ٥٥٣ ٢٠ - كتاب القضاء وغيره ١٠ - الترغيب في الشفقة ... ٢٢٦٩ - حديث صحيح ٢٢٦٩ - (١٩) وعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال : أَرْدَفني رسولُ الله ◌َ﴿ٍ خَلْفَه ذات يوم، فأسَرَّ إليَّ حديثاً لا أُحدِّث به أحداً مِنَ الناسِ ، وكان أحبُّ ما اسْتَتَر بِهِ رسولُ الله ◌َّةٍ لِحَاجَتِهِ هَدَفاً أو حايشَ نَخْلٍ(١)، فدخلَ حائطاً لرجلٍ مِنَ الأنْصارِ، فإذا فيه جَمَلٌ ، فلمّا رأى ** فَمَسح ذفراه(٢) فسكَتَ . النبيَّ ◌َ﴿ حَنَّ وَذَرَفَتْ عيناهُ ، فأتاهُ رسولُ الله فقال : ((مَنْ رَبُّ هذا الجملِ ؟ لِمَنْ هذا الجملُ؟)). فجاء فتى مِن الأنْصارِ، فقال: لي يا رسولَ الله! فقال: ((أفلا تَتَّقي الله في هذه البَهيمَةِ التي مَلَّكَكَ الله إيَّاها؟! فإنّه شكا إليَّ إِنَّك تُجِيعُه وتُدْئِبُه )) . رواه أحمد وأبو داود(٣) . (الهَدَف) بفتح الهاء والدال المهملة بعدهما فاء: هو ما ارتفع على وجه الأرض من بناء ونحوه . و (الحائشُ) بالحاء المهملة وبالشين المعجمة بمدوداً : هو جماعة النخل ، ولا واحد له من لفظه . (١) كذا في (أبي داود)) - والسياق له -: ((هدفاً أو حائش نخل)) على الخبرية. وفي ((المسند)) عكسه: ((هدف أو حائش نخل)) بتقديم خبر كان على اسمها . وكذا في ((مسلم)) ،وصوبه الناجي واعتبر الأول تصرفاً من أبي داود . (٢) قال ابن الأثير: (((ذفرى البعير) أصل أذنه وهما (ذفريان) و(الذفرى) مؤنثة ، وألفها للتأنيث أو للإلحاق )). (٣) قلت: والسياق له، وقد رواه مسلم إلى قوله: ((حائش نخل))، انظر ((الصحيحة)) (٢٠). ٥٥٤ ٢٠ - كتاب القضاء وغيره . ١٠ - الترغيب في الشفقة ٢٢٧٠ - حديث و (الحائطُ): هو البستان . و (ذفرى البعير) بكسر الذال المعجمة مقصور: هي الموضع الذي يعرق في قفا البعير عند أذنه ، وهما ذفريان . وقوله : (تُدْئبُه) بضم التاء ودال مهملة ساكنة بعدها همزة مكسورة وباء موحدة ؛ أي : تتعبه بكثرة العمل . ٢٢٧٠ - (٢٠) وروى أحمد أيضاً في حديث طويل عن يعلى بنِ مُرَّةً قال فيه : وكُنْتُ معَه - يعني معَ النبيِّ ◌َ﴿ - جالساً ذاتَ يوم، إذ جاءَ جملٌ يُخَبِّبُ صـ لغيره حتى ضَرَبِ بِجِرانِهِ بَيْنَ يَدِيْهِ ، ثمَّ ذَرفَتْ عيناهُ ؛ فقال : ((ويُحكَ! انْظُرْ لِمَنْ هذا الجملُ ، إنَّ له لَشأناً » . قال: فخرجْتُ أُلْتَمِسُ صاحِبَهُ ، فوجَدْتُه لِرَجلٍ مِنَ الأنْصَارِ ، فَدَعوْتُه إليه فقال : (( ما شأنُ جَملكَ هذا؟)). فقال: وما شأنُه؟ [ قال:] لا أدري والله ما شأنُه، عملْنا عليه ونَضَحنا عليه حتّى عَجِزَ عن السِّقايَة ، فأتمرنا البارِحَة أَنْ نَنْحَره ونُقَسِّمَ حْمَهُ . قال : ((فلا تَفعَلْ ، هبْهُ لي أو بِعْنیهِ)) . قال : بلْ هوَ لكَ يارسولَ الله . قال : فَوَسَمُهُ بِمَيْسَم الصدَقةِ ثُمَّ بعثَ بِهِ . وإسناده جید . وفي رواية له نحوه ؛ إلا أنه قال فيه ؛ أنه قال لصاحب البعير : (( ما لِبعيرِك يشْكوكَ، زَعم أنَّك سانيه حتى كَبِرَ ؛ تريدُ أنْ تَنْحَرهُ ». قال : صدَقْتَ ، والّذي بعثك بالحقِّ لا أفعلُ . ٥٥٥ ٢٠ - كتاب القضاء وغيره ١٠ - الترغيب في الشفقة ... ٢٢٧١ و ٢٢٧٢ - حدیث صحيح وفي أخرى له أيضاً : قال يعلى بن مُرة : بينا نحنُ نسيرُ معَه - يعني معَ النبيِّ /#/ * - إذ مرَرْنا ببَعير يُسْنى عليه ، فلمّا رآه البعيرُ جَرْجَرَ ، ووَضَعَ جِرانَهُ، فَوقَف عليه النبيُّ عَُّه، فقال: ((أَيْنَ صاحبُ هذا البَعيرِ؟ )). فجاء فقال: ((بِعْنيهِ)) . قال: لا؛ بل أهَبُّه لكَ ، وإنّه لأهْلٍ بَيْتٍ ما لهم معيشَةٌ غيرهُ، فقال: ((أما إذْ ذكرْتَ هذا مِنْ أمْره، فإنَّه شكا كَثْرةَ العَملِ وقِلَّة العلَفِ، فأَحْسنوا إليه )) الحديث . و (جِرَانُ) البعير بكسر الجيم : مقدم عنقه من مذبحه إلى نحره . قاله ابن فارس . (يَسْنا) عليه : بالسين المهملة والنون ، أي: يسقي عليه. صحيح :髮 ٢٢٧١ - (٢١) وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسولُ الله (( دخلتِ أمْرَأَةٌ النارَ في هِرَّةٍ رَبِطَتْها ، فَلَمْ تُطْعِمْها ، ولَمْ تَدَعْها تأكُلْ مِنْ خَشاشِ الأرضِ )) . وفي رواية : ((عُذِّبَتِ امْرَأةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنْها حتى ماتَتْ، لا هِي أَطْعَمْها وسَقَتْها إذْ هي حَبَسْها ، ولا هي تَركَتْها تأكُلُ مِنْ خشاشِ الأرضِ)). رواه البخاري وغيره . ٢٢٧٢ - (٢٢) ورواه أحمد من حديث جابر، فزاد في آخره : صـ لغيره (( فوجبَتْ لها النارُ بذلك)) . (خَشَاشُ الأرض) مثلثة الخاء المعجمة وبشينين معجمتين: هو حشرات الأرض والعصافير ونحوها . ٥٥٦ ٢٠ - كتاب القضاء وغيره ١٠ - الترغيب في الشفقة ... ٢٢٧٣ و٢٢٧٤ - حديث صحيح ٢٢٧٣ - (٢٣) وعن سهل ابن الحنظلية رضي الله عنه قال : مرَّ رسولُ الله ◌َّهِ بِعيرٍ قد لَصِقَ(١) ظهرهُ بِبَطْنِهِ ، فقال: ((اتَّقوا الله في هذه البَهائِم المعْجَمَةِ، فَارْكَبوها صالِحةً، وكُلوها (٢) صالحَةً)). رواه أبو داود، وابن خزيمة فى ((صحيحه))؛ إلا أنه قال : «قد لَحقَ ظَهْرُهُ » . صحیح ٢٢٧٤ - (٢٤) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبيِّ لَ ﴾ قال: (( دخلتُ الجنَّة فرأيتُ أكْثَرَ أهلِها الفقراءَ ، واطَّلَعْتُ في النارِ فرأيتُ أكْثَرَ أهلها النساء ، ورأيتُ فيها ثلاثَةً يُعَذَّبون: امْرأَةً مِنْ حِمْيَر طُوَالَةً ، رَبَطَتْ هِرَّةً لها لَمْ تُطْعِمْها، ولَمْ تَسْقِها، ولَمْ تَدعْها تأكُلْ مِنْ خشاشِ الأرضِ ، فهي تَنْهَش قبْلَها ودُبُرها . ورأيت فيها أخا بني دَعْدَع الذي كانَ يَسْرِق الحاجّ بِمُحجنِهِ ، فإذا قُطِنَ له قال: إنما تعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، والَّذِيِّ سَرَق بَدَنَتيْ رسولِ الله ◌ِ﴿ٍ)). رواه ابن حبان في «صحيحه» . وفي رواية له ذکر له فيها الكسوف قال : (( وُعُرِضَتْ عليَّ النارُ، فلولا أنِّي دفَعْتُها عنكم لغَشِيَتْكُم ، ورأيتُ فيها صـ لغيره ثلاثةً يُعَذَّبونَ : امرأةً حِمْيريَّةً سوداء طويلةً تعذِّبُ في هِرَّةٍ لها أَوْثَقْها ، فَلِمْ تَدعْها تأكلْ مِنْ خَشاشِ الأرض ، ولَمْ تُطْعِمْها حتى ماتَتَّ، فهي إذا أُقْبَلتْ تَنْهَشُها، وإذا أدْبَرتْ تَنْهَشُها )) الحديث . (الِحْجَنُ) بكسر الميم وسكون الحاء المهملة بعدهما جيم مفتوحة : هي عصا محنية الرأس . (١) كذا، والذي في أبي داود ((لحق)) مثل رواية ابن خزيمة الآتية، وكذا قال الناجي (١/١٨١). (٢) بالضم، ويجوز عندي الكسر؛ أي: اتركوها وانزلوا عنها. انظر ((الصحيحة)) (٢٣). ٥٥٧ ٢٠ - كتاب القضاء وغيره ١٠ - الترغيب في الشفقة ... ٢٢٧٥ - ٢٢٧٧ - حديث صحيح ٢٢٧٥ - (٢٥) وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما : أنَّ النبيَّ ◌َِّ صلَّى صلاةَ الكُسوف فقال: (( دنَتْ منِّ النارُ حتَّى قلتُ: أيْ ربِّ! وأنا مَعَهُم! فإذا امْرَأَةٌ - حسِبْتُ أنَّه قال : - تَخْدَشُها هِرَّةٌ ، قال: ما شأنُ هذه؟ قالوا: حَبَسْها حتى ماتَتْ جوعاً » . رواه البخاري . ٢٢٧٦ - (٢٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله ﴿ُ قال : (( دنا رجلٌ إلى بئر، فنزل فشربَ منها ، وعلى البئرِكلْبٌ يَلْهَثُ ، فرحِمَهُ، فَتَزع أحد خُفِّيه فسقَاهُ؛ فشكرَ الله لَهُ، فأدْخَلَهُ الجنَّةَ))(١). حسن صحیح رواه ابن حبان في «صحيحه» . ورواه مالك والبخاري ومسلم وأبو داود أطول من هذا . وتقدم في ((إطعام الطعام)) [٨ - الصدقات/١٧ - باب/١٤ - حديث]. صحیح ٢٢٧٧ - (٢٧) وعن أبي مسعودٍ البدري رضي الله عنه قال : كنتُ أضرِبُ غلاماً لي بالسَوْطِ ، فسمعتُ صوتاً مِنْ خلْفي: (( اعلمْ أبا مسعودٍ !))، فلمْ أُفهَم الصوْتَ مِنَ الغَضَبِ ، فلمَّا دنا منِّ إذا هو رسولُ الله ، فإذا هو يقول : ((اعلمْ أبا مسعودٍ! إنَّ الله تعالى أقْدَرُ عليكَ مِنْكَ على هذا الغُلام)). فقلتُ : لا أضْرِبُ مَمْلوكاً بعدَهُ أبداً . (١) لفظ الشيخين: ((فغفر له))، وهو أصح، ولازمه دخول الجنة. ومضى هناك. ٥٥٨ ٢٠ - كتاب القضاء وغيره ١٠ - الترغيب في الشفقة ... ٢٢٥٢ و ٢٢٥٣ - حديث وفي رواية : فقلتُ: يا رسولَ الله ! هو حرٌّ لِوَجْهِ الله تعالى ، فقال : (( أما لَوْ لَمْ تفعَلْ لَلَفَحَتْكَ النارُ - أو لَمَسِّنْكَ النارُ -)). رواه مسلم وأبو داود والترمذي(١) . صحيح ٢٢٧٨ - (٢٨) وعن زاذان - وهو الكندي مولاهم الكوفي - قال: أتيتُ ابنَ عُمرَ وقد أُعْتَق مَمْلوكاً له، فأَخذَ مِنَ الأرْضِ عوداً أوْ شيْئاً فقالَ : ما لي فيه مِنَ الأجْرِ ما يساوي هذا، سمعتُ رسولَ الله عَ ل يقول: ((مَنْ لَطْمَ مَمْلوكاً له أو ضَربُّه؛ فكفَّارَتُه أنْ يَعْتِقَهُ » . رواه أبو داود واللفظ له . صحیح ورواه مسلم (٢) ، ولفظه : قال : (( مَنْ ضَرَب غُلاماً له حدّاً لَمْ يَأْتِهِ ، أَوْ لَطَمَهُ؛ فإنَّ كفَّارَتَهُ أنْ يَعْتَقَهُ )). ٢٢٧٩ - (٢٩) وعن معاوِيَة بنِ سُوَيْدٍ بِن مُقَرٍِّ قال : صحیح لَطَمْتُ مولى لنا، فدعاهُ أبي ودَعاني ، فقال: اقْتَصَّ منه، فإنَّا معشرَ بني مُقَرَّن كنَّا سبعةً على عهد النبيِّ ◌َ﴿ِ، وليسَ لنا إلا خادِمٌ ، فَلَطمها رجلٌ منّا، فقال رسولُ الله ◌ِ﴿ٍ : ((أعْتقوها )). قالوا : إنّه ليسَ لنا خادِمٌ غيرها . قال : (١) قلت: وكذلك رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١٧١). (٢) قلت: والبخاري في المصدر السابق (رقم - ١٧٧ و١٨٠). ٥٥٩ ٢٠ - كتاب القضاء وغيره ١٠ - الترغيب في الشفقة ... ٢٢٨٠ - ٢٢٨٢ - حديث (( فَلْتَخْدِمْهُم حتى يَسْتَغْنوا ، فإذا اسْتَغْنَوْا فَلْيُعْتقوها )). رواه مسلم، وأبو داود - واللفظ له -، والترمذي والنسائي(١). ٢٢٨٠ - (٣٠) وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله : ((مَنْ ضَرَبِ مَمْلوكَه ظُلْماً؛ أُقِيدَ (٢) منه يومَ القِيامَةِ ». صـ لغيره رواه الطبراني ، ورواته ثقات(٣) . * نبيّ ٢٢٨١ - (٣١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال أبو القاسم التوبة : صحیح (( مَنْ قَذْفَ مَمْلوكَهُ بريئاً مّ قال؛ أُقيمَ عليه الحدُّ يومَ القِيامَةِ ؛ إلاَّ أنْ یکونَ كما قال )». رواه البخاري ومسلم والترمذي - واللفظ له - وقال : (( حسن صحيح)). ٢٢٨٢ - (٣٢) وعن المعرورِ بن سُوَيْدٍ قال : صحیح رأيتُ أبا ذرَّ بـ (الرَّبْذَةِ)، وعليه بُرْدٌ غَليظٌ ، وعلى غلامِهِ مثلُه، قال : فقال القومُ: يا أبا ذرٍ! لو كنت أخذْتَ الذي على غلامِكَ فجعلْتَهُ مَعَ هذا فكانَتْ حُلَّةً ، وكسَوْتَ غلامَك ثوباً غَيْرَهُ؟ قال : فقال أبو ذّر: (١) قلت: والبخاري في ((المصدر السابق)) (١٧٨). (٢) أي : اقتص منه، وكان الأصل: (قيد) فصححته من المخطوطة و ((الأدب المفرد) وغيره. (٣) قلت: والبخاري أيضاً في ((الأدب)) (١٨١)، وعزاه الهيثمي (٢٣٨/٤) أيضاً للطبراني، لكنَّه في مكان آخر ذكره بنحوه، وقال (٣٥٣/١٠): ((رواه البزار)». وهو في ((كشف الأستار)» (٣٤٥٢/١٦٣/٤) مرفوعاً وموقوفاً. و((مسند عمار)) من ((المعجم الكبير)» لم يطبع بعد لننظر في إسناده ، لكنْ قد رواه أبو نعيم عن الطبراني، وفيه ضعيف، فانظر «الصحيحة» (٢٣٥٢). ٥٦٠