Indexed OCR Text
Pages 241-260
١٤ - كتاب الذكر ٧ - الترغيب في التسبيح والتكبير ... ١٥٦٩ و ١٥٧٠ - حديث ((صحيح على شرط مسلم)).(١) ١٥٦٩ - (٣٣) وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله حسن (( ما على الأرض أحدٌ يقول: ( لا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله )؛ إلا كُفِّرتْ عنه خطاياه، ولو كانَتْ مِثلَ زَبدِ البحرِ ». رواه النسائي والترمذي - واللفظ له - ، وقال : (( حديث حسن، وروى شعبة هذا الحديث عن أبي بلج بهذا الإسناد نحوه ، ولم یرفعه)) انتهى . ورواه ابن أبي الدنيا والحاکم ، وزادا : (( سبحان الله والحمد لله)). وقال الحاكم : (( حاتم ثقة، وزيادته مقبولة)). يعني حاتم بن أبي صغيرة. ١٥٧٠ - (٣٤) وعن أنس رضي الله عنه : حسن أن رسول الله ﴿ أخذ غُصناً فنفضهُ فلم ينتفض ، ثم نفضهُ فلم ينتفض ، ثم نفضَهُ فانتفضَ ، فقال رسولُ الله : ((إِنَّ (سبحانَ الله ، والحمدُ لله، ولا إله إلا اللهُ، والله أكبرُ)؛ ينفضنَ الخطايا كما تنفضُ الشجرةُ ورقها )). (١) قلت : وقع في سنده خطأ لم يتنبه له الذهبي فرد تصحيحه ، ونقله المعلقون الثلاثة وأقروه ! ولكنهم قالوا في الحديث : «حسن بشواهده)) ! ولا شاهد له ! لكن إسناد ابن ماجه صحيح، وبيان هذا كله في ((الصحيحة)) (٣٣٥٨). ٢٤١ ١٤ - كتاب الذكر ٧ - الترغيب في التسبيح والتكبير ... ١٥٧١ و١٥٧٢ - حديث رواه أحمد، ورجاله رجال « الصحيح))، والترمذي ، ولفظه : أن النبي ﴿ مر بشجرة يابسة الورق فضربَها بعصاً، فتناثرً ورقُها ، فقال : ((إنَّ ( الحمدَ لله، وسبحانَ الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)؛ لَتُساقِطُ مِن ذنوبِ العبدِ كما تَسَاقطَ ورقُ هذهِ الشجرةِ » . وقال: ((حديث غريب ، ولا نعرف للأعمش سماعاً من أنس ، إلا أنه قد رآه ونظر إليه )) انتهى . ( قال الحافظ): ((لم يروه أحمد من طريق الأعمش)). صحيح ١٥٧١ - (٣٥) وعن عبد الله - يعني ابن مسعودٍ - رضي الله عنه قال : ((إنَّ الله قسَمَ بينكُم أخلاقَكُمْ، كما قسَم بينكُم أرْزاقَكُم ، وإنَّ اللّه يُؤْتي المالَ من يُحِبُّ ومَنْ لا يُحِبُّ، ولا يُؤتي الإيمانَ إلا مَنْ أحبَّ، فإذا أحبَّ الله عبداً أعطاهُ الإيمانَ ، فمن ضنَّ بالمالِ أنُ ينفِقه ، وهاب العدُوَّ أن يجاهدَه ، والليلَ أن يُكابِدَهُ؛ فليُكثِرِ مِنْ قولٍ: ( لا إله إلا الله، والله أكبرُ، والحمدُ لله، وسبحانَ اللهِ))) . رواه الطبراني ، ورواته ثقات ، وليس في أصلي رفعه (١) . ( ضنَّ) بالضاد المعجمة ؛ أي : بخل . حسن ١٥٧٢ - (٣٦) وعن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه عن النبي ﴿ قال: ((التَأَنِّي مِنَ الله، والعجَلَةُ مِنَ الشيطانِ، وما أَحدٌ أكثرُ معاذِير مِنَ الله ، ومَا [ من ] (٢) شيءٍ أحبُّ إلى الله مِنَ الحمدِ)). (١) قلت: وكذلك رواه ابن المبارك في ((الزهد)) (١١٣٤)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٧٥) موقوفاً لكنه في حكم المرفوع. ولجملة الضن بالمال شاهد عن أبي أمامة تقدم في أول الباب . (٢) زيادة من ((مسند أبي يعلى)). ٢٤٢ ١٤ - كتاب الذكر ٧ - الترغيب في التسبيح والتكبير ... ١٥٧٣۔ حدیث رواه أبو يعلى، ورجاله رجال ((الصحيح)). : * ١٥٧٣ - (٣٧) وروي عن أبي أمامةَ رضي الله عنه قال : قال رسول الله (« ما أنعم اللهُ عزَّ وجلَّ على عبد نعمةً ، فحمِدَ الله عزَّ وجلَّ عليها؛ إلا حـ لغيره كانَ ذلِكَ أَفْضَلَ مِنْ تِلْكَ النِّعمةِ ... )). رواه الطبراني ، وفيه نكارة(١) . (١) قلت: لكن قد جاء عند ابن ماجه بإسناد حسن من حديث أنس مرفوعاً دون قوله : ((وإن عظمت)) المشار إليها بنقاط .. ولذلك أوردته هنا دونها، وأوردته بها في الكتاب الآخر، وقدخرجته في ((الضعيفة)) تحت الحديث (٢٠١١) من أجل هذه الزيادة المنكرة مع بيان موضع تخريج الحديث بطرقه وألفاظه . ولم يتنبه لهذا الفرق بين رواية الطبراني ورواية ابن ماجه الحافظ الناجي فقال (١/١٥٢) : «رواه ابن ماجه بمعناه)» ! ٢٤٣ ١٤ - کتاب الذکر ٨ - الترغيب في جوامع من التسبيح ... ١٥٧٤۔ حدیث ٨ - ( الترغيب في جوامع من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير ) صحیح ١٥٧٤ - (١) عن جُويريةَ رضي الله عنها: أنَّ النبيِّ عَ ◌ّهِ خَرجَ مِنْ عندِها، ثم رَجعَ بعدَ أن أضْحَى وهيَ جالِسَةٌ ، فقالَ : (( ما زِلتِ على الحالِ الَّتي فارَقْتُكِ عليها؟ )). قالَتْ: نعمْ. قال النبيُّ ﴿ٍ : ((لقد قُلْتُ بَعْدَكِ أربعَ كلماتٍ ثلاثَ مرَّاتٍ ، لو وُزِنَتْ بما قُلْتِ منذُ اليوم لَوَزْنَتْهُنَّ: ( سبحانَ اللهِ وبحمدِهِ، عَدَد خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ ، وَزِئَةَ عَرْشِهِ، وَمِدادَ كَلِماتِهِ ) )) . رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي . وفي رواية لمسلم : (( سُبحانَ الله مدَدَ خَلْقِهِ ، سبحانَ اللهِ رِضا نفسِهِ ، سُبحانَ الله زِنةَ عَرْشِهِ ، سبحانَ الله مِداد (١) كَلِماتِهِ )) . زاد النسائي (٢) في آخره : (( والحمدُ لله كَذلِكَ)). وفي رواية له : ((سبحانَ الله وبحمده، ولا إله إلا الله، والله أكبر ، عَددَ خَلْقِهِ ، ورِضا نَفْسِه ، وزنَةَ عَرْشِهِ ، ومِداد (٣) كلماتِه)) . ولفظ الترمذي : (١ و٣) الأصل: ((عداد))، والتصحيح من ((مسلم)) (٨٤/٨)، و((النسائي)) (١٦١/٢١٢). (٢) يعني في ((اليوم والليلة)) (٢١٢ - ٢١٣). ٢٤٤ : ١٤ - كتاب الذكر ٨ - الترغيب في جوامع من التسبيح ... ١٥٧٥۔ حدیث أن النبيِّ ◌َُّ مرَّ عليها وهي في مَسْجِدِها(١)، ثم مرَّ بها وهي في المسجد (٢) ، قَرِيبٌ نِصفَ النِّهارِ ، فقال لها : ((ما زِلتِ على حالِكِ؟)). فقالتْ : نعم . فقال : (([ألا] أُعَلِّمُكِ كَلِماتِ تقولينَها: سُبْحانَ الله عَددَ خَلقهِ، سبحانَ الله عَددَ خَلْقه، سبحانَ الله عددَ خَلْقِهِ ( ثلاثَ مرات)(٣) . سبحان الله رضا نَفْسِه، سبحانَ الله رِضا نَفْسِهِ ، سبحانَ اللهِ رِضا نَفْسِه ( ثلاث مرات) (٤) . وذَكَرِ زِنةَ عَرْشِهِ ، ومدَادَ كَلماتِهِ ؛ ثلاثاً ثلاثاً)) . وقال : « حديث حسن صحيح )). وفي رواية للنسائي تكرار كل واحدة ثلاثاً أيضاً . ١٥٧٥ - (٢) (نوع آخر) عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: صحيح رآني النبيُّ ◌َ﴿ وأنا أُحرِّكُ شَفَتيٌّ، فقال لي: ((بأيِّ شيءٍ تحرَّكُ شَفَتَيْكَ يا أبا أُمَامَةَ؟)). فقلتُ : أَذْكُرُ الله يا رسولَ الله ! فقال: ((ألا أُخبِرُكَ بأَكْثَرَ وأفضَلَ مِنْ ذِكرِكَ بالليلِ والنهارِ؟)). (١) الأصل ((المسجد))، والتصحيح من ((الترمذي)) والزيادة الآتية منه. (٢) ليس في ((الترمذي)) (وهي في المسجد)، ولا هي في ((المسند)) (٤٣٠/٦) أيضاً، وإنما هي عنده بهذا اللفظ في الموضع الأول . وكل هذه التصحيحات ما فات المعلقين الثلاثة ! وهم يدعون التحقیق !! (٣ و٤) ما بين الهلالين تأكيد من المؤلف ليس في ( الترمذي )، وكذلك قوله: وذكر ... إلخ؛ هو من عنده تلخيصاً لرواية الترمذي ، والمراد أنه قال كلاً من الجملتين: (( سبحان الله زنة عرشه)) و((سبحان الله مداد كلماته)) ثلاثاً ثلاثاً . ٢٤٥ ١٤ - كتاب الذکر ٠٠ ٨ - الترغيب في جوامع من التسبيح . ١٥٧٥ ۔ حدیث قُلتُ : بَلى يا رسولَ الله ! قال : (( تقولُ : ( سبحانَ الله عَدَدَ ما خَلَقَ ، سبحانَ الله مِلءَ ما خَلَقَ ، سبحانَ الله عَددَ ما في الأرضِ ، سبحانَ الله مِلءَ ما في الأرضِ والسماءِ ، سبحانَ الله عدد ما أَحْصى كِتابُهُ ، سبحانَ الله مِلءَ ما أَحْصَى كِتابُه، سبحانَ الله عَددَ كُلِّ شَيءٍ ، سبحان الله مِلءَ كلِّ شَيءٍ ، الحمدُ لله عَدَدَ مَا خَلَقَ ، والحمدُ لله ملءَ مَا خَلَقَ ، والحمدُ لله عَدَدَ ما في الأرض والسماءِ، والحمدُ لله مِلءَ ما في الأرضِ والسماءِ ، والحمدُ لله عَددَ ما أَحْصى كِتابُه، والحمدُ لله مِلءَ ما أحصى كتابهُ ، والحمد لله عَدَدَ كلِّ شيءٍ ، والحمدُ لله مِلء كلِّ شَيءٍ))). رواه أحمد وابن أبي الدنيا - واللفظ له - ، والنسائي ، وابن خزيمة وابن حبان في (( صحيحيهما )) باختصار، والحاكم وقال : ((صحيح على شرط الشيخين)). ورواه الطبراني بإسنادين أحدهما حسن ،(١) ولفظه قال : ((أفلا أُخبركَ بشَىءٍ إذا قُلته ثُمَّ دَأَبْتَ اللَّيْلَ والنهارَ لَم تَبْلُغْهُ؟)). صـ لغيره قلتُ : بلى . قال : (( تقولُ: ( الحمدُ لله عَدَدَ ما أحصى كِتابُهُ، والحمد لله عدَدَ ما في كتابِهِ ، والحمدُ لله عَدَدَ ما أَحْصَى خلقهُ ، والحمدُ لله مِلءَ ما في خلقهِ ، والحمدُ لله مِلءَ سمواته وأرضه، والحمدُ لله عَدَد كلِّ شَيءٍ، والحمدُ لله على كلِّ شيءٍ)، وتُسَبِّح مِثلَ ذلك، وتكبِّرُ مِثْلَ ذلِكَ)) . (١) قلت: إسناد رواية الطبراني هذه فيها خلل بينته في ((الصحيحة)) (٢٥٧٨)، لكن رواها النسائي وغيره بسند حسن ، وإسناد الرواية الأولى صحيح ، وبذلك صارت هذه صحيحة ، وجهل ذلك المعلقون الثلاثة ، فقالوا : (حسن ، رواه أحمد .. ))، مع أن إسناد أحمد صحیح !! ٢٤٦ ١٤ - كتاب الذكر ٨ - الترغيب في جوامع من التسبيح ... ١٥٧٦ - ١٥٧٨ - حديث حسن ١٥٧٦ - (٣) وعن مصعب بن سعد عن أبيه : أَنَّ أعرابياً قال للنبيِّ ◌َّهِ: عَلَّمْنِي دُعاءً لَعَلَّ الله أنْ ينفعني بِهِ ؟ قال : (( قُلْ: اللَّهُمَّ لَكَ الحمدُ كلُّه، وإليكَ يرجعُ الأَمرُ كُلُّهُ ». رواه البيهقي من رواية أبي بلج ، واسمه يحيى بن سليم، أو ابن أبي سليم.(١) ١٥٧٧ - (٤) (نوع آخر) عن سلمان رضي الله عنه عن النبي قال : (( قالَ رجلٌ : (الحمد لله كثيراً)، فأعظمها الملَكُ أن يكتبها ، فراجع فيها حـ لغيره ربه عز وجل فقال: اكتبها كما قال عبدي [ كثيراً ] (٢))). رواه الطبراني بإسناد فيه نظر . ١٥٧٨ - (٥) وروى أبو الشيخ ابن حيان من طريق عطية عن أبي سعيد مرفوعاً أيضاً : ((إذا قال العبدُ: (الحمدُ لله كثيراً)؛ قال اللهُ تعالى : اكتبوا لعبدي حـ لغيره رحمتي كثيراً ». (١) قلت : هو مختلف فيه كما بينه المؤلف في آخر كتابه ، وذلك يعني أنه حسن الحديث ، إلا ما ظهر خطؤه .. والحديث في ((شعب الإيمان)) (٤٣٩٨/٩٧/٤)، ووقع في بعض رجاله خطأ مطبعي ، وضعفه الثلاثة !! (٢) سقطت من الأصل، واستدركتها من ((المعجم الأوسط)) و((المجمع))، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٣٤٥٢) لبعض شواهده ، أحدها الآتي بعده . ٢٤٧ ٩ - الترغيب في قول : لا حول ولا قوة إلا بالله ١٤ - کتاب الذکر ١٥٧٩ و١٥٨٠ - حدیث ٩ - ( الترغيب في قول : لا حول ولا قوة إلا بالله ) ( قال المملي ) رضي الله عنه : ((قد تقدم قريباً في أحاديث كثيرةٍ ذكرُ ((لا حولَ ولا قوَّةً إلا باللهِ )) ، منها حديث أمِّ هانِىءٍ وحديثُ عبد الله بنِ عَمرو ، وغيرها ، فأغنى قربُها مِنْ إعادتها )) . صحیح ١٥٧٩ - (١) وعن أبي موسى رضي الله عنه؛ أنَّ النبيَّ مَ ﴾ قال له: ((قُلْ لا حولَ ولا قُوَّةَ إلا بالله ؛ فإنَّها كَنزٌ من كُنوزِ الجنّةِ )). رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه . ١٥٨٠ - (٢) وعَنْ أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال لي رسولُ الله : ((أَكْثِرْ مِنْ قولِ لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بالله ؛ فإنَّها [كنز] مِنْ كنوزِ الجنَّةِ)). رواه الترمذي وقال : (١) صـ لغيره (« هذا حديث إسناده ليس بمتصل ، مكحول لم يسمع من أبي هريرة)) . ورواه الحاكم وقال: (( صحيح ولا علة له))، ولفظه : صحیح قال : أنَّ رسولَ الله (١) تمام الرواية عند الترمذي : « قال مکحول : فمن قال : ( لا حول ولا قوة إلا بالله ، ولا منجا من الله إلا إليه)؛ كشف الله عنه سبعين باباً من الضر، أدناهن الفقر )) . قلت : هو عن مكحول صحيح الإسناد ، ولكنه معضل ، وقد ذكر المؤلف لهذا الحديث عدة روايات ، احتفظت منها هنا بما صح ، وما ليس كذلك فهو من حصة الكتاب الآخر ، وأما المعلقون الجهلة ، فخلطوا الصالح بالطالح ، وصدروا الحديث بكل رواياته ودرجاته بقولهم : ((حسن، رواه ... ))، (خبط لزق)! والله المستعان . ٢٤٨ ١٤ - کتاب الذکر ٩ - الترغيب في قول: لا حول ولا قوة إلا بالله ١٥٨١ و١٥٨٢ - حديث (((ألا أعلِّمُكَ - أو ألا أدُلُّكَ على - كَلِمَةٍ مِنْ تحتِ العَرْشِ مِنْ كَنَزْ الجنَّةِ ؟ تَقولُ: (لا حَولَ ولا قوَّةً إلا بالله)، فيقولُ الله : أُسلَم عَبْدي وَاسْتَسْلَمَ )) . ١٥٨١ - (٣) وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه ؛ أن رسول الله . ((ألا أدُلْكَ على بابٍ من أبوابِ الجنَّةِ؟)). قال : قال : وما هو ؟ قال : ((لاحولَ ولا قُوَّةَ إلا باللهِ)) . رواه أحمد والطبراني ؛ إلا أنه قال : صـ لغيره (( ألا أدُلَّكَ على كنزٍ من كُنُوزِ الجنَّةِ؟ .. )). وإسناده صحيح إن شاء الله ، فإن عطاء بن السائب ثقة ، وقد حدث عنه حماد بن سلمة قبل اختلاطه(١). ١٥٨٢ - (٤) وعن قَيْسِ بنِ سعدٍ بن عُبادة : صحيح أنَّ أباه دفعه(٢) إلى النبيِّ ◌َ﴿ يخدمُه، قال: فأتى عليَّ نبيُّ الله وقد صلّیتُ ركعتین ،(٢) فضربني برجله وقال : ((ألا أدلُّكَ على بابٍ من أبوابِ الجنَّةِ؟)). قلتُ : بلى . قال : ((لا حول ولا قوة إلا بالله )) . (١) قلت : هذا لا يكفي في تصحيح إسناده، لأنه قد ثبت أنه سمع منه بعد اختلاطه أيضاً، وإنما هو صحيح بشواهده المذكورة في الباب، وقد خرجته مع بعض منها في ((الصحيحة)) (١٥٢٨). (٢) الأصل: ((رفعه))، والتصحيح من المخطوطة و((المستدرك)) (٢٩٠/٤) وغيرهما. (٣) زاد البيهقي (٤٤٥/١): ((واضطجعت)). وسنده صحيح. ٢٤٩ ٩ - الترغيب فى قول: لا حول ولا قوة إلا بالله ١٤ - کتاب الذکر ١٥٨٣ و١٥٨٤ - حديث رواه الحاكم وقال: ((صحيح على شرطهما)) (١) . ١٥٨٣ - (٥) وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه : صـ لغيره ليلةَ أُسرِيَ به مَرَّ على إبراهيم عليه السلامُ ، فقال : أنَّ رسولَ الله مَنْ مَعَكَ يا جبرائيل ؟ قال : هذا محمدٌ . فقال له إبراهيمُ عليه السلام: يا محمدُ! مُرْ أُمَّتكَ فَلْيُكْثِرُوا مِن غِراسِ الجنَّة ، فإنَّ تُربتَها طيبّةٌ وأرضَها واسعةٌ . قال : ما غِراسُ الجنَّةِ ؟ قال : لا حولَ ولا قوَّةً إلا بالله . رواه أحمد بإسناد حسن، وابن أبي الدنيا ، وابن حبان في ((صحيحه)). ١٥٨٤ - (٦) ورواه ابن أبي الدنيا في ((الذكر))، والطبراني من حديث ابن عمر : : قال : قال رسولُ الله (( أَكْثِرُوا مِنْ غِراس الجنَّة ؛ فإنَّه عذبٌ ماؤها، طيِّبٌ تُرابُها ، فأكْثِرُوا مِنْ غِراسها )). حـ لغيره قالوا : يا رسولَ الله ! وما غِراسُها . قال : (( ما شاءَ الله ، لا حولَ ولا قوةَ إلا بالله )) . (١) قلت : اقتصاره في العزو علیه یوهم أنه لم يخرجه أحد من هو أعلى منه وأشهر ، ولیس كذلك، فقد أخرجه الترمذي وصححه وأحمد والبزار وغيرهم كما هو مخرج في « الصحيحه)» (١٥٢٨). مع بيان صحة إسناده . وأما المعلقون الثلاثة فاقتصروا على تحسينه ، وأما السبب فلا يدريه أحد حتى ولا هم أنفسهم ! لأنهم يقولون ما لا يعلمون . ٢٥٠ ١٤ - كتاب الذكر ٩ - الترغيب في قول : لا حول ولا قوة إلا بالله ١٥٨٥ - حديث صحیح ١٥٨٥ - (٧) وعن أبي ذرّ رضي الله عنه قال : كنتُ أمشي خَلْفَ النبيّ ﴿، فقال لي : ((يا أبا ذَرّ ! ألا أدُلْكَ على كَنزِ من كنوز الجنةِ ؟)) . قلتُ : بلى . قال : (( لا حول ولا قوةَ إلا باللهِ » . رواه ابن ماجه وابن أبي الدنيا ، وابن حبان في « صحيحه » . ٢٥١ : ١٠ - الترغيب في أذكار تقال بالليل ... ١٤ - كتاب الذكر ١٥٨٦ - ١٥٨٨ - حديث ١٠ - ( الترغيب في أذكار تقال بالليل وبالنهار غير مختصة بالصباح والمساء ) صحیح ١٥٨٦ - (١) عن أبي مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال النبيُّ عَ طلين: (( مَنْ قَرأْ بالآيتينِ مِنْ آخرِ سورةٍ ﴿ البقرة ﴾ في لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ » . رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة . ( كفتاه ) أي : أجزأتاه عن قيام تلك الليلة . وقيل : كفتاه ما يكون من الآفات تلك الليلة . وقيل : كفتاه من كل شيطان فلا يقربه ليلته . وقيل: معناه حسبه بهما فضلاً وأجراً، وقال ابن خزيمة في (( صحيحه)) : ((باب ذكر أقل ما يجزىء من القراءة في قيام الليل)). ثم ذكره . وهذا ظاهر . والله أعلم . ١٥٨٧ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : صـ لغيره (( مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ؛ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الغافِلِينَ )). رواه ابن خزيمة في «صحيحه))(١)، والحاكم وقال : ((صحيح على شرط مسلم)). [ مضى ١٣ - القرآن/١ - ٢١ - حديث]. ١٥٨٨ - (٣) وعن أبي سعيدٍ رضي الله عنه قال: قال النبي ◌َّة: صحیح (( أَيعْجِزُ أحدُكُم أن يَقرأ ثُلثَ القرآنِ في ليلةٍ؟ )). (١) قلت: عزوه لابن خزيمة وهم، فإنه لم يروه بهذا اللفظ عن أبي هريرة، وإنما بلفظ: ((مئة آية)) كما تقدم في آخر (٦ - النوافل / ١١- الترغيب في قيام الليل) . وإنما رواه من حديث ابن عمرو كما سبق هناك ، وهو به صحيح . ٢٥٢ ١٤ - كتاب الذكر ١٠ - الترغيب في أذكار تقال بالليل ... ١٥٨٩ و١٥٩٠ - حدیث فَشِقَّ ذلك عليهم ، وقالوا : أيُّنا يُطِيقُ ذلك يا رسولَ الله ؟ فقال: (( (اللهُ الواحدُ الصَّمَدُ ) ثُلُثُ القرآنِ)). رواه البخاري ومسلم والنسائي . حسن ١٥٨٩ - (٤) وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: مَنْ قَرأ ﴿ تبارَكَ الذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾ كلَّ لَيْلْةٍ؛ منَعه الله عزَّ وجَل بِها مِنْ عذاب القبرِ . وكنا في عهدِ رسول اللّه ◌َّةٍ نُسمِّيها المانِعةَ، وإنَّها في كتابِ الله عزَّ وجلَّ سورةٌ مَنْ قَرأ بها في ليلةٍ فَقَدْ أَكْثَرَ وأَطابَ . رواه النسائي واللفظ له ، والحاكم وقال : ((صحيح الإسناد )). [مضى ١٣ - القرآن/١٠]. صحیح ١٥٩٠ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله عَزانه قال: (( مَنْ قال: (لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ لهُ ، لهُ الملكُ ، وله الحمدُ ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ ) ؛ في يوم مِئَةَ مرَّةٍ ؛ كانت له عِدلَ عَشرٍ رقابٍ ، وكُتَبِتْ له مئةُ حسنة ، ومُحَيَتْ عنه مِئَةُ سيِّئَةٍ ، وكانتْ له حِرْزاً من الشيطان يومهُ ذلك حتى يُمسيَ، ولَمْ يأتِ أحدٌ بأفضَلَ مَّا جاءَ به؛ إلا أحدٌ عملَ أكثَرَ مِنْ ذلك)) . رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه . وزاد مسلم والترمذي والنسائي: (( ومن قال : ( سبحانَ اللهِ وبحمدِهِ ) ، في يوم مِئَةَ مرَّةٍ ؛ حُطَّت خطاياه ولو كانتْ مِثلَ زَبَدِ البحرِ )) . ٢٥٣ ١٤ - كتاب الذكر ١٠ - الترغيب في أذكار تقال بالليل ... ١٥٩١ - حديث حسن ١٥٩١ - (٦) وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله : ((مَنْ قال: ( لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لهُ، لهُ الملكُ، وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ )؛ مِتَتَيْ مَرّةٍ في يوم؛ لَمْ يَسْبِقه أحدٌ كانَ قِبْلَهُ ، وَلَم يُدرِكهُ أحدٌ بعدهُ ، إلا مَنْ عَمِلَ بأَفضلَ مِنْ عَمِّلِهِ » . رواه أحمد بإسناد جيد والطبراني (١) (١) قلت: ورواه الحاكم أيضاً (٥٠٠/١)، لكن وقع عنده ( مئة) مكان (مئتي)، وهو خطأ مخالف لمصادر التخريح، أو أنها مختصرة ، ففي بعضها بلفظ: (( .. مئة مرة إذا أصبح ، ومئة مرة إذا أمسى .. ))، وفيها رد على بعض المعاصرين ممن ألف في سنية (المسبحة)! وزعم مشروعية الذكر بعدد المئات محتجاً بهذا الحديث ، فكأنه جهل أو تجاهل هذه الرواية المبينة أن المئتين ليستا في وقت واحد! وإنما مئة صباحاً، ومئة مساء، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٢٥٦٢). ٢٥٤ ١٤ - كتاب الذكر ١١ - الترغيب في آيات وأذكار بعد الصلوات ... ١٥٩٢ - حديث ١١ - ( الترغيب في آيات وأذكار بعد الصلوات المكتوبات ) صحيح ١٥٩٢ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ فقراءَ المهاجرينَ أَتَوْا رَسولَ اللَّه ◌َةٍ فقالوا: ذَهَبَ أهلُ الدُّثُور (١) بالدّرَجاتِ العُلا ، والنَّعيم المقيم . قال : (( وما ذاكَ؟)). قال: يُصَلُّونَ كما نُصَلي ، ويصُومونَ كما نصومُ ، ويتصدَّقونَ ولا نَتَصَدَّقُ ، ويعتقون ولا نَعتِقُ . فقال رسولُ الله ◌َظُنُ : (( أَفلا أُعلِّمُكم شَيئاً تُدرِكون بِه مَنْ سَبَقكُمْ، وَتَسْبِقونَ بِه مَنْ بَعْدَكُمْ ، ولا يكونُ أحدٌ أفضلَ منكم ؛ إلا مَنْ صَنَع مثلَ ما صنعتُم ؟)) . قالوا : بلى يا رسولَ الله ! قال : ((تُسبِّحون، وتكبِّرون، وتحمدون، دُبرَ كل صلاة ثلاثاً وثلاثين مرّة)). قال أبو صالح (٢): فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله عليه ، فقالوا : سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله. فقال رسول اللّه ◌َلاين: (( ذلك فضل الله يُؤتيه من يشاء)) . قال سُمَيُّ : فحدَّثت بعض أهلي بهذا الحديث ، فقال: وهمتَ ، إنما قال لك : تسبِّح ثلاثاً وثلاثين ، وتحمد ثلاثاً وثلاثين ، تكبِّرُ أربعاً وثلاثين . قال : فرجعت إلى أبي صالح فقلت له ذلك . فأخذ بيدي فقال : ( الله أكبر، وسبحان الله ، والحمد لله )، ( الله أكبر، وسبحان الله ، (١) بضم الدال المهملة؛ جمع (دَثْر): وهو المال الكثير . (٢) هو راوي الحديث عن أبي هريرة ، واسمه ذكوان . ٢٥٥ ١٤ - كتاب الذكر ١١ - الترغيب في آيات وأذكار بعد الصلوات ... ١٥٩٢ - حدیث والحمد لله )، حتَّى يبلغ من جميعهن ثلاثاً وثلاثين . رواه البخاري ومسلم ، واللفظ له . صحیح وفي رواية لمسلم أيضاً قال : قال رسول الله : (( من سبَّح [الله](١) في دُبُر كلِّ صلاة ثلاثاً وثلاثين، وحمد الله ثلاثاً وثلاثين ، وكبَّر الله ثلاثاً وثلاثين ، فتلك تسعة وتسعون ، ثم قال تمام المئة : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قدير ) ؛ غُفِرت له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر )) . ورواه مالك، وابن خزيمة في « صحيحه » بلفظ هذه ، إلا أن مالكاً قال : (( غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر)).(٢) ورواه أبو داود ، ولفظه : قال أبو هريرة : قال أبو ذرٍّ: يا رسولَ الله ! ذهب أصحاب الدُّثور بالأجور، يُصَلُّون كما نُصلِّ ، ويصومون کما نصومُ ، ولهم نُضول(٣) أموال یتصدقون بها ، ولیس لنا مالٌ نتصدَّقُ به . فقال رسولُ الله چين : (( يا أبا ذرًّ! ألا أعلمك كلمات تُدرك بها من سبقك ، ولا يلحقك من خلفك ، إلا من أخذ بمثل عملك؟)). (١) سقطت من الأصل ومن المخطوطة ومن مطبوعة (الثلاثة) ! مع أنهم ذكروها في التعليق ! والتصويب من (( صحيح مسلم )) . (٢) ومن طريق مالك رواه النسائي في ((عمل اليوم)) (١٤٢/٢٠٢). وزاد في رواية له (١٤٣) : (يحيي ويميت))، وهي شاذة أو منكرة ، ولعلها من شيخ النسائي (محمد بن وهب) وهو الحراني ، قال النسائي: ((لا بأس به)). وقد أخطأ أيضاً في اسم أحد رواته كما بينه النسائي . ومن أخطاء المعلقين الثلاثة أنهم عزوا الحديث للنسائي بالرقمين المذكورين من حديث ابن عباس ! وإنما هو عنده - كغيره - من حديث أبي هريرة . (٣) في الأصل والمخطوطة: ((فضل))، والتصويب من ((أبي داود)) و((المسند)) أيضاً، وهو مخرج في (( صحيح أبي داود)) (١٣٤٨). ٢٥٦ ١١ - الترغيب في آيات وأذكار بعد الصلوات ... ١٥٩٣ و١٥٩٤ - حديث ١٤ - كتاب الذكر قال : بلى يا رسول الله ! قال : (( تُكبِّر الله دُبُر كلِّ صلاة ثلاثاً وثلاثين، وتحمدُه ثلاثاً وثلاثين ، وتُسبِّحه ثلاثاً وثلاثين ، وتختمُها بـ ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمدُ ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ )؛ غُفِرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر (١))) . صحیح قال : ١٥٩٣ - (٢) وعن كعب بن عجرة رضي الله عنه عن رسول الله حزبالله (( مُعَقِّباتٌ لا يخيبُ قائلهنَّ أو فاعلهن دُبُر كلِّ صلاة مكتوبة ؛ ثلاثٌ وثلاثون تسبيحةً ، وثلاثُ وثلاثون تحميدة ، وأربع وثلاثون تكبيرة )). رواه مسلم والترمذي والنسائي . ١٥٩٤ - (٣) وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال : قال رسول الله : صحيح ((خصلتان لا يُحصيهما عبدٌ إلا دخل الجنَّة ، وهما يسيرُ، ومن يعملُ بهما قليلٌ ، يسبِّح الله أحدكم دبر كلِّ صلاةٍ عشْراً، ويحمدُه عشراً، ويكبِّرُه عشراً، فتلك مئةٌ وخمسون باللِّسانِ ، وألفٌ وخمسُمئة في الميزانِ ، وإذا أوى إلى فراشه يُسبّح ثلاثاً وثلاثين ، ويحمدُ ثلاثاً وثلاثين ، ويكبِّرُ أربعاً وثلاثين . فتلْك مئة باللسان ، وألفٌ في الميزان - قال رسول الله تَّهِ : - وأيُّكُمْ يعمل في يومه وليله ألفيْن وخمسمئة سيِّئةً؟)). قال عبدالله : رأيت رسولَ الله عَ﴿ يَعقِدُهُنَّ بيده. قال: قيل : يا رسولَ الله ! كيف لا يُحصيهما ؟ قال : (١) كذا الأصل تبعاً لأبي داود، ولم ترد هذه الزيادة: ((غفرت ذنوبه .. )) عند أحمد في هذه الرواية؛ وهو الصواب كما حققته في ((صحيح أبي داود)) (١٣٤٨)، وهي غير منسجمة مع السياق كما هو ظاهر ، وإنما هي في رواية مالك المتقدمة ، وقبلها رواية مسلم ، فكأنه دخل على الراوي حديث في حديث . ٢٥٧ ١٤ - كتاب الذكر ١١ - الترغيب في آيات وأذكار بعد الصلوات ... ١٥٩٥ ۔ حدیث (( يأتي أحد كم الشيطانُ وهو في صلاته فيقولُ له، اذْكر كذا، اذْكر كذا، ويأتيه عند منامه فيُنَوِّمُهُ)) . رواه أبو داود والترمذي وقال : ((حديث حسن صحيح)). والنسائي وابن ماجه، وابن حبان في ((صحيحه))، واللفظ له . [ مضى ٦ - النافل/٩]. ( قال المملى ) : (( رووه كلهم عن حماد بن زيد عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد الله )). صحيح ((مَنْ قرأ آية الكرسي دُبُرَ كلِّ صلاةٍ؛ لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت)). :雞 ١٥٩٥ - (٤) وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله رواه النسائي والطبراني بأسانيد أحدها صحيح . وقال شيخنا أبو الحسن (١): ((هو على شرط البخاري))، وابن حبان في ((كتاب الصلاة)) (٢) وصححه .(٣) (١) هو علي بن المفضل بن علي أبو الحسن بن القاضي الأنجب أبي المكارم المقدسي المالكي، كان من أئمة المذهب [ المالكي]، ومن حفاظ الحديث، وَرِعاً ديّناً، رضيّ الأخلاق. ومات سنة (٦١١). كما في ((تذكرة الحفاظ)) (١٨٧/٤ - ١٨٨). (٢) قلت: ((كتاب الصلاة)) لابن حبان، هو كتاب له مفرد عن كتابه ((الصحيح)) الذي سماه بـ ((التقاسيم والأنواع))، وقد نص هو على ذلك ، فقد جاء في ((معجم البلدان)) لياقوت ما نصه - وقد ساق أسماء العشرات من كتبه ـ (٢/٤١٨/١) : ((وكتاب (( صفة الصلاة)) أدرك عليه في ((كتاب التقاسيم))، فقال: في أربع ركعات يصليها ، أخرجناها بفصولها في ((كتاب صفة الصلاة))، فأغنى ذلك الإنسان ستمئة سنة عن النبي عن نظمها في هذا النوع من هذا الكتاب)) . وقد خفيت هذه الحقيقة على الحافظ الناجي ، فقال عقب قول المؤلف (في كتاب الصلاة) : ((أي من صحيحه))! وكذلك خفيت على الحافظ السيوطي، فإنه عزاه في ((الجامع الصغير)) و ((الكبير)) لـ (حب)، أي في ((صحيحه)) كما هو اصطلاحه الذي نص عليه في المقدمة ، ولم يخرجه فيه ، ولذلك لم يورده الهيثمي في ((موارد الظمآن))، فتنبه. (٣) في الأصل هنا قوله: (وزاد الطبراني في بعض طرقه: ((و﴿قل هو الله أحد﴾))، وإسناده بهذه الزيادة جيد أيضاً ) . قلت : هذا من تساهل المؤلف ، وقلده الثلاثة ، وفي إسناده من كذب الدارقطني ، مع مخالفته للحديث الصحيح ، وهو بهذه الزيادة منكر، وبيانه في ((الضعيفة)) (٦٠١٢). ٢٥٨ ١٤ - كتاب الذكر ١١ - الترغيب في آيات وأذكار بعد الصلوات ... ١٥٩٦ - حديث صحیح ١٥٩٦ - (٥) وعن معاذ بن جبلٍ رضي الله عنه : أنَّ رسولَ الله ◌َ لهة أخذ بيده يوماً ثم قال : ((يا معاذ! والله إنِّي لأحبك)). فقال له معاذٌ : بأبي أنت وأمي يا رسولَ الله! وأنا والله أُحِبُّك. قال: ((أوصيك يا معاذُ ألا تَدَعنَّ دُبُر كلِّ صلاةٍ أن تقول : اللهم أعنِّي على ذكرك وشكرك ، وحسن عبادتك )). وأوصى بذلك معاذٌ الصنابحيَّ، وأوصى به الصنابحيُّ أبا عبدِ الرحمنِ ، وأوصى به عبدُالرحمنِ عُقْبَةَ بنِ مُسْلِم . رواه أبو داود والنسائي - واللفظ له -، وابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما))، والحاكم وقال : ((صحيح على شرط الشيخين)). ٢٥٩ ١٤ - كتاب الذكر ١٢ - الترغيب فيما يقوله ويفعله من رأى في منامه .. ١٥٩٧ - ١٥٩٩ - حديث ١٢ - ( الترغيب فيما يقوله ويفعله من رأى في منامه ما يكره ) ١٥٩٧ - (١) عَن جابر رضي الله عنه عن رسول الله مح له؛ أنَّه قال: صحیح (( إذا رأى أحدكم الرُّؤيا يكرهها؛ فليبصق عن يساره ثلاثاً ، وليستعذ بالله من الشيطانِ ثلاثاً ، وليتحوَّل عن مكانه الذي كان عليْهِ )). رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه . ١٥٩٨ - (٢) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه؛ أنه سمع النبيّ يقول : صحیح ((إذا رأى أحدُكم الرؤيا يحبُّها، فإنَّما هي من الله ؛ فلْيحمد الله عليها ، ولُيُحدِّث بما رأى ، وإذا رأى غيرَ ذلك مما يَكْرُهُ، فإنَّما هي من الشيطان ؛ فلْيسْتعذ بالله من شرِّها ، ولا يذكرها لأحد ، فإنها لا تضرُّه)). رواه الترمذي وقال: (( حديث حسن صحيح ))(١) . :機 ١٥٩٩ - (٣) وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال : قال النبي صحیح ((الرؤيا الصالحةُ من الله، والحُلُم من الشيطان، فمن رأى شيئاً يكرهه فلينفُثْ عن شِماله ثلاثاً ، ولْيتعوَّذ بالله من الشَّيطان؛ فإِنَّها لا تضرُّه)). رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه . وفي رواية للبخاري ومسلم (٢) : (١) قلت: ورواه البخاري أيضاً، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٥٠٥ - ٥٠٦)، وانظر التعليق على ((صحيح الجامع)) (٢١٠/١) . (٢) هنا في الأصل زيادة ((عن أبي سلمة))، فحذفتها لأنه لا فائدة منها كما بينه الناجي، بل هي تُوهِم أن الرواية الأولى عندهما ليست من طريقه ، والواقع خلافه . ٢٦٠