Indexed OCR Text
Pages 581-600
٩ - كتاب الصوم ١ - الترغيب في الصوم مطلقاً ... ٩٨٨ - ٩٩١ - حديث : ٩٨٨ - (١١) وعن عمرو بن عبسةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله (( من صامَ يوماً في سبيلِ اللهِ ؛ بعدت منه النارُ مسيرةَ مئةٍ عام)). صـ لغيره رواه الطبراني في « الكبير)) و (( الأوسط )) بإسناد لا بأس به . ٩٨٩ - (١٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله اللهُ قال : صحیح (( من صامَ يوماً في سبيل الله ؛ زحزحَ اللهُ وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريفاً )) . رواه النسائي بإسناد حسن، والترمذي من رواية ابن لهيعة، وقال: (( حديث غريب)). ورواه ابن ماجه من رواية عبدالله بن عبد العزيز الليثي ، وبقية الإسناد ثقات . ٩٩٠ - (١٣) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله (( من صامَ يوماً في سبيل الله ؛ جعلَ الله بينه وبين النار خندقاً كما بين حـ لغيره السماء والأرض )» . رواه الطبراني في « الأوسط )) و (( الصغير)) بإسناد حسن . حسن ٩٩١ - (١٤) وعن أبي أمامة رضي الله عنه؛ أنَّ النبي ثَ ﴿ه قال: (( من صام يوماً في سبيل الله ؛ جعل الله بينه وبين النار خندقاً كما بين صحيح السماء والأرض)) . رواه الترمذي من رواية الوليد بن جميل ، عن القاسم بن عبدالرحمن ، عن أبي أمامة ، وقال: ((حديث غريب)).(١) وقد ذهبت طوائف من العلماء إلى أن هذه الأحاديث جاءت في فضل الصوم في الجهاد ، وبوب على هذا الترمذي وغيره . وذهبت طائفة إلى أنَّ كل الصوم في سبيل الله ؛ إذا كان خالصاً لوجه الله تعالى. ويأتي باب في الصوم في ((الجهاد )) إن شاء الله تعالى [٥/١٢]. (١) ومن هذا الوجه رواه الطبراني أيضاً في ((المعجم الكبير)) (٢٨٠/٨ - ٢٨١ /٤٩٢١). ورواه بلفظ آخر ، ذكره المؤلف عقب هذا، وهو من حصة الكتاب الآخر . ومن جهل الثلاثة أنهم شملوهما بالتضعيف . وأعلوا الأول بـ (مطرح بن يزيد) وليس فيه! انظر ((الصحيحة)) (٥٦٣) و ((الضعيفة)) تحت رقم (٦٩١٠). ٥٨١ ٩ - كتاب الصوم ٢ - الترغيب في صيام رمضان احتساباً ... ٩٩٢ و ٩٩٣ - حديث ٢ - ( الترغيب في صيام رمضان احتساباً ، وقيام ليله سيما ليلة القدر، وما جاء في فضله) صحيح ٩٩٢ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي :﴿. قال: (( من قام ليلةَ القدر إيماناً واحتساباً؛ غُفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن صام رمضان إيماناً واحتساباً؛ غُفر له ما تقدم من ذنبه)) . رواه البخاري ومسلم ، وأبو داود والنسائي ، وابن ماجه مختصراً . قال : وفي رواية للنسائي ؛ أنَّ النبي (( من صام رمضان إيماناً واحتساباً ؛ غُفر له ماتقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً؛ غُفر له ما تقدم من ذنبه)).(١) قال الخطابي: ((قوله : إيماناً واحتساباً؛ أي: نية وعزيمة ، وهو أنْ يصومه على التصديق والرغبة في ثوابه ؛ طيبة به نفسه ، غير كاره له ، ولا مستثقل لصيامه ، ولا مستطِيلٍ لأيامه ، لكنْ يغتنم طول أيامه لعظم الثواب )) . وقال البغوي: (( قوله : ( احتساباً ) أي : طلباً لوجه الله تعالى وثوابه ، يقال : فلان محتسب الأخبار، ويتحسبها أي : يتطلبها )) . صحیح ٩٩٣ - (٢) وعنه قال : كان رسول الله :﴿ يُرَغِّب في قيام رمضان، من غير أنْ يأمرهم بعزيمة ، ثم يقول : (١) هنا في الأصل ما نصه: ((قال [يعني النسائي]: وفي حديث قتيبة: ((وما تأخر)). قال الحافظ : انفرد بهذه الزيادة قتيبة بن سعيد عن سفيان ، هو ثقة ثبت ، وإسناده على شرط ((الصحيح))، ورواه أحمد بالزيادة بعد ذكر الصوم بإسناد حسن ، إلا أن حماداً شك في وصله أو إرساله)» . قلت : ولما كانت هذه الزيادة شاذة خالف بها قتيبة الثقات، كما خالفهم شيخ حماد (محمد ابن عمرو) فقد حذفتها من هذا ((الصحيح))، والبيان في ((التعليق الرغيب)» و«الضعيفة)» (٥٠٨٣) بتفصيل لا تراه في غيره . ٥٨٢ ٩ - كتاب الصوم ٢ - الترغيب في صيام رمضان احتساباً ... ٩٩٤ و ٩٩٥ - حدیث ((من قامَ رمضانَ إيماناً واحتساباً؛ غفر له ما تقدم من ذنبه)).(١) رواه البخاري(٢) ومسلم ، وأبو داود والترمذي والنسائي . ٩٩٤ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله عَ ﴿﴿ قال: صحیح ((الصلواتُ الخمس، والجمعةُ إلى الجمعةِ، ورمضانُ إلى رمضانَ ؛ مكفِّراتٌ ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر )). رواه مسلم . [مضى ٧ - الجمعة/١]. قال الحافظ: ((وتقدم أحاديث كثيرة في ((كتاب الصلاة)) و(( كتاب الزكاة )) تدل على فضل صوم رمضان ، فلم نُعِدْها لكثرتها ، فمن أراد شيئاً من ذلك فليراجع مظانه)) . ٩٩٥ - (٤) وعن كعب بن عُجرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله ((احضروا المنبر)) . فحضرنا ، فلما ارتقى درجة قال : صـ لغيره ((آمين)). فلما ارتقى الدرجة الثانية قال : ((أمين)). فلما ارتقى الدرجة الثالثة قال : ((آمين )) . فلما نزل قلنا: يا رسول الله ! لقد سمعنا منك اليوم شيئاً ما كنا نسمعه . قال : (١) هذا الترغيب وأمثاله بيان لفضل هذه العبادات؛ بأنّه لو كان على الإنسان ذنوب فإنها تغفر له بسبب هذه العبادات . فلا يَرد أنَّ الأسباب المؤدية إلى عموم المغفرة كثيرة ، فعند اجتماعها أي شيء يبقى للمتأخر منها حتى يغفر له؟ إذ المقصود بيان فضيلة هذه العبادات، بأنَّ لها عند الله هذا القدر من الفضل ، فإنْ لم يكن على الإنسان ذنب ، يظهر هذا الفضل في رفع الدرجات ، كما في حق الأنبياء المعصومين من الذنوب . والله أعلم . (٢) قال الناجي: ((هذا ليس بجيد، إذليس ذلك عند البخاري، إنما عنده: ((من قام رمضان .. )) إلخ . ومن طريق آخر أيضاً» . وهو في مختصري للبخاري برقم (٩٤٩ - الطبعة الجديدة) . ٥٨٣ ٩ - كتاب الصوم ٢ - الترغيب في صيام رمضان احتساباً ... ٩٩٦ و ٩٩٧ - حديث ((إنَّ جبريل عرض لي فقال: بَعُدَ من أدرك رمضان، فلم يُغفر له . قلت : ( آمين ) ، فلما رَقِيتُ الثانية قال: بَعُدَ من ذُكرتَ عنده، فلم يصلِّ عليك . فقلت: ( آمين ) ، فلما رقيت الثالثة قال : بَعُدَ من أدرك أبويه الكبرُ عنده أو أحدَهُما ، فلم يدخلاه الجنة. قلت: ( آمين))). رواه الحاكم وقال: ((صحيح الإسناد)). ٩٩٦ - (٥) وعن [مالك بن] الحسن بن مالك بن الحويرث عن أبيه عن جده قال : صعد رسول الله ◌َ﴿ المنبرَ فلما رقي عتبة قال : (آمين) ، ثم رقي أخرى فقال : (آمين) ، ثم رقي عتبة ثالثة فقال : (آمين). ثم قال : صـ لغيره ((أتاني جبريل فقال: يا محمد ! من أدركَ رمضانَ فلم يغفر له؛ فأبعده الله . فقلت : (آمين ). قال: ومن أدرك والديه أو أحدَهما فدخل النار؛ فأبعده الله . فقلت : ( آمين ). قال: ومن ذُكرتَ عنده فلم يصل عليك؛ فأبعده الله . فقلت : ( آمين ))) . رواه ابن حبان في «صحيحه » . ٩٩٧ - (٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه : حسن صحیح خا صعد المنبر فقال: (((آمين، آمين، آمين))). أنَّ النبي قيل: يا رسول الله ! إنَّك صعدت المنبر فقلت: ( آمين ، آمين ، آمين ). فقال : ((إِنَّ جبرائيل عليه السلام أتاني فقال : من أدركَ شهرَ رمضانَ فلم يُغفرْ له فدخل النار؛ فأبعده الله ، قل: ( آمين )، فقلت: ( آمين))) الحديث . ورواه ابن خزيمة، وابن حبان في «صحيحه »، واللفظ له . ٥٨٤ ٩ - كتاب الصوم ٢ - الترغيب في صيام رمضان احتساباً ... ٩٩٨ و ٩٩٩ - حديث ٩٩٨ - (٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله عمر ﴿ قال: صحيح ((إذا جاءَ رمضانُ، فُتِّحَتْ أبوابُ الجنةِ ، وغُلِّقَت أبوابُ النارِ، وصُفِّدت الشياطين)). رواه البخاري ومسلم . وفي رواية لمسلم : (( فُتحتْ أبواب الرحمة ، وغُلِّقت أبوابُ جهنَم، وسُلسِلَت الشياطين)). ورواه الترمذي وابن ماجه ، وابن خزيمة في « صحيحه »، والبيهقي ؛ كلهم من رواية حسن أبي بكر بن عيّاش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ، ولفظهم : قال : ((إذا كان أولُ ليلة من شهرِ رمضانَ صُفِّدتْ الشياطين ومَرَدَة الجن ، - وقال ابن خزيمة: (( الشياطين: مردة الجن)) بغير واو - وغُلِّقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب ، وفُتِّحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ، وينادي منادٍ : ياباغي الخير أقبلْ ، وياباغي الشرِّ أقصرْ، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة)). قال الترمذي: (( حديث غريب))، ورواه النسائي والحاكم بنحو هذا اللفظ ، وقال الحاكم: ( صحيح على شرطهما)). (صُفِّدت ) بضم الصاد وتشديد الفاء ؛ أي : شُدت بالأغلال . : * ٩٩٩ - (٨) وعنه قال: قال رسول الله (( أتاكم شهرُ رمضانَ ، شهرٌ مبارك، فرض الله عليكم صيامه، تفتح فيه صـ لغيره أبوابُ السماءِ ، وتغلقُ فيه أبوابُ الجحيم ، وتُغَلُّ فيه مردة الشياطين ، لله فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهرٍ، من حُرم خيرها ، فقد حرم )) . رواه النسائي والبيهقي؛ كلاهما عن أبي قلابة عن أبي هريرة ، ولم يسمع منه فيما أعلم . ( قال الحليمي ) : ٥٨٥ ٩ - كتاب الصوم ٢ - الترغيب في صيام رمضان احتساباً ... ١٠٠٠ - ١٠٠٢ - حديث (( وتصفيد الشياطين في شهر رمضان يحتمل أن يكون المراد به أيامه خاصة ، وأراد الشياطين التي هي مسترقة السمع، ألا تراه قال: ((مَرَدَة الشياطين))، لأنَّ شهر رمضان كان وقتاً لنزول القرآن إلى سماء الدنيا ، وكانت الحراسة قد وقعت بالشهب كما قال: ﴿وحفظاً من كل شيطان مارد ﴾ ، فزيد التصفيد في شهر رمضان مبالغة في الحفظ . والله أعلم. ويحتمل أن يكون المراد أيامه وبعده ، والمعنى : أنَّ الشياطين لا يخلصون فیه من إفساد الناس إلى ما كانوا يخلصون إليه فى غيره ، لاشتغال المسلمين بالصيام الذي فيه قمع الشهوات ، وبقراءة القرآن وسائر العبادات)) . ١٠٠٠ - (٩) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : دخل رمضان ، فقال رسول الله عليه : حسن صحیح ((إنَّ هذا الشهر قد حضَركم ، وفيه ليلةٌ خيرٌ من ألفٍ شهرٍ ، من حُرمها فقد حرَّم الخير كله ، ولا يُحرم خيرَها إلا محروم)). رواه ابن ماجه ، وإسناده حسن إن شاء الله تعالى . ١٠٠١ - (١٠) وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي حسن صحيح قال : (( لله عندَ كلِّ فطرٍ عتقاءُ )). رواه أحمد بإسناد لا بأس به ، والطبراني والبيهقي ، وقال : ((هذا حديث غريب ، من رواية الأكابر عن الأصاغر ، وهو رواية الأعمش عن الحسين ابن واقد)) . ١٠٠٢ - (١١) وروي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صـ لغيره ((إنَّ الله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة - يعني في رمضان -، وإنَّ لكلِّ مسلم في كلّ يوم وليلةٍ دعوةً مستجابةً)). رواه البزار . ٥٨٦ ٩ - كتاب الصوم ٢ - الترغيب في صيام رمضان احتساباً ... ١٠٠٣ و١٠٠٤ - حديث ١٠٠٣ - (١٢) وعن عمرو بن مُرة الجهني رضي الله عنه قال: صحیح جاء رجل إلى النبي ﴿، فقال: يارسول الله! أرأيت إنْ شهدتُ أنْ لا إله إلا الله، وأنَّك رسولُ الله، وصليتُ الصلواتِ الخمسَ ، وأَدَّيتُ الزكاةَ ، وصمتُ رمضان ، وقمته ، فممن أنا ؟ قال : « من الصديقين والشهداء)). رواه البزار، وابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما ))، واللفظ لابن حبان . ١٠٠٤ - (١٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله :雞 (( من قامَ ليلةَ القدر إيماناً واحتساباً؛ غُفر له ماتقدم من ذنبه)) الحديث. صحیح أخرجاه في «الصحيحين))، وتقدم [ هنا ٢ / الحديث الأول ]. وفي رواية لمسلم قال : ((من يَقُم ليلةَ القدر فيوافقْها - وأراه قال -: إيماناً واحتساباً؛ غُفر له ما تقدم من ذنبه )) . ٥٨٧ ٩ - كتاب الصوم ٣ - الترهيب من إفطار شيء من رمضان من غير عذر ١٠٠٥ - حديث ٣ - ( الترهيب من إفطار شيء من رمضان من غير عذر) صحیح ١٠٠٥ - (١) وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله حلة يقول : (( بينا أنا نائم أتاني رجلان ، فأخذا بضَبْعَيَّ، فأتيا بي جبلاً وعراً، فقالا: اصعد ، فقلت : إنِّي لا أطيقه ، فقال : إنا سنسهله لك ، فصعدت ، حتى إذا كنت في سواء الجبلِ إذا بأصواتٍ شديدة . قلت : ماهذه الأصوات ؟ قالوا : هذا عُواء أهل النار . ثم انطلق بي ، فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم ، مشققة أشداقهم ، تسيل أشداقهم دماً. قال: قلت: من هؤلاء ؟ قال : الذين يفطرون قبل تَحِلة صومهم )) الحديث . رواه ابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما)).(١) وقوله: ((قبل تَحلة صومهم)) معناه: يفطرون قبل وقت الإفطار.(٢) ( قال الحافظ ) : (( وتقدمت أحاديث تدل لهذا الباب في « ترك الصلاة)) [٥ / ٤٠] وغيره)). (١) قلت : تعجب الحافظ الناجي من المؤلف حيث لم يعزه للنسائي، فقد أخرجه في ((الكبرى)) له، وليس في ((الصغرى)) كما يوهمه صنيع النابلسي في ((الذخائر)» (١٣٥/٣)، فإنَّه عزاه للنسائي، ونص في المقدمة أنَّه لا يخرج له إلا من ((سننه الصغرى))! والحديث أخرجه الحاكم أيضاً (٤٣٠/١ و٢٠٩/٢) ، وصححه ، ووافقه الذهبي. (٢) أي: قبل غروب الشمس ، وليس قبل الأذان كما يظن بعض الجهلة ، ولذلك فهم ينقمون من الذين يستعجلون بالإفطار عند غروب الشمس مخالفة للشيعة ، واتباعاً للسنة الصحيحة كما يأتي في الباب (١٦)، ويلزمونهم بالتأخر حتى الأذان الذي قد يتأخر في بعض البلاد نحو عشر دقائق ، لأنهم يؤذنون على التقويم الفلكي ، وليس على الرؤية البصرية ، وهذا يختلف من إقليم إلى آخر ، ومن بلدة إلى أخرى ، بل ومن منطقة إلى أخرى فى البلد الواحد كما هو مشاهد وقد سمعنا الأذان في بعض البلاد والشمس لما تغرب ! فاعتبروا يا أولى الأبصار . ٥٨٨ ٩ - كتاب الصوم ٤ - الترغيب في صوم ست من شوال ١٠٠٦ - ١٠٠٩ - حديث ٤ - ( الترغيب في صوم ست من شوال ) عَزالُ قال : صحیح ١٠٠٦ - (١) عن أبي أيوب رضي الله عنه ؛ أنَّ رسول الله (( من صام رمضان، ثم أتبعه ستاً من شوال؛ كان كصيام الدهر)). رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه (١) صحیح ١٠٠٧ - (٢) وعن ثوبانَ مولى رسول الله ◌َّهُ، عن رسول الله عَ ه قال: (( من صامَ ستةَ أيام بِعدَ الفطرِ؛ كان تمامَ السنة ، ﴿ من جاء بالحسنة فله عشرُ أمثالها ﴾)) . صحيح رواه ابن ماجه ، والنسائي ، ولفظه : ((جعلَ اللهُ الحسنةَ بعشر أمثالها ، فشهرٌ بعشرة أشهر ، وصيامُ ستة أيام بعد الفطر تمام السنة )) . صحیح وابن خزيمة في « صحيحه » ولفظه - وهو رواية للنسائي -: قال : ((صيامُ شهرِ رمضانَ بعشرةِ أشهرٍ، وصيامُ ستةِ أيام بشهرين ، فذلك صيامُ ء السنة)) . وابن حبان في « صحيحه »، ولفظه : صحیح (( من صامَ رمضانَ وستاً من شوال، فقد صامَ السنةَ )) . صـ لغيره ١٠٠٨ - (٣) ورواه أحمد والبزار والطبراني من حديث جابر بن عبدالله . ١٠٠٩ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي مح ﴿ه قال: (( من صامَ رمضانَ ، وأتبعه بستٍّ من شوال، فكأنَّما صامَ الدهرَ)). صحیح رواه البزار ، وأحد طرقه عنده صحيح . (١) هنا في الأصل: ((والطبراني وزاد: ((قال: قلت: بكل يوم عشرة؟ قال: نعم)). ورواته رواة الصحيح)). قلت : لكنها زيادة شاذة لمخالفتها لجميع روايات الثقات في مسلم والسنن وغيرها ، وهي مخرجة في ((الإرواء)) (١٠٦/٤). وقد استوعبها الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣٩٠٣/٤ - ٣٩١٦) ، وأما المعلقون الثلاثة فصححوها له مع أصله ! ٥٨٩ ٩ - كتاب الصوم ٥ - الترغيب في صيام يوم عرفة لمن لم يكن بها ... ١٠١٠ - ١٠١٣ - حديث ٥ - ( الترغيب في صيام يوم عرفة لمن لم يكن بها ... ) صحيح ١٠١٠ - (١) وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: سئلَ رسولُ اللهِ ﴿ عن صوم يوم عرفةَ ؟ فقال : (( يُكفِّر السنةَ الماضيةَ والباقيةَ)) . رواه مسلم - واللفظ له - وأبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي ، ولفظه : صحیح أنَّ النبي ◌َ﴾ قال : ((صيامُ يوم عرفةَ؛ إنِّي أحتسب على الله أنْ يُكفِّر السنةَ التي بعدَه، والسنةَ التي قبلَه )). ١٠١١ - (٢) وروى ابن ماجه أيضاً عن قتادة بن النعمان قال: سمعت رسول يُ يقول : الله صـ لغيره ((من صام يوم عرفة ؛ غُفر له سنةٌ أمامَه، وسنةٌ بعدَه)). ١٠١٢ - (٣) وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صحیح :製 (( من صامَ يومَ عرفةَ ؛ غُفر له ذنبُ سنتين متتابعتين )). رواه أبو يعلى ورجاله رجال ((الصحيح)).(١) ١٠١٣ - (٤) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله : (( من صامَ يومَ عرفةَ ؛ غفر له سنةٌ أمامَه وسنةً خلفَه ، ومن صامَ عاشوراء ؛ غُفر له سنةٌ )). صـ لغيره (١) كذا قال! وفيه (أبو حفص الطائفي) ، واسمه (عبد السلام بن حفص)، ولم يرو له من الستة غير أبي داود! وهو ثقة . وأبو يعلى رواه (٥٤٢/١٣) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، وهذا في ((المصنف)) (٩٧/٣)، ومن طريقه أيضاً مقروناً مع أخيه عثمان بن أبي شيبة - الطبراني في ((الكبير)) (٥٩٢٣/٢٢٠/٦). ٥٩٠ ٩ - كتاب الصوم ٥ - الترغيب في صيام يوم عرفة لمن لم يكن بها ... ١٠١٤ - حديث رواه الطبراني في (( الأوسط)) بإسناد حسن.(١) ١٠١٤ - (٥) وعن سعيد بن جبير قال : سأل رجل عبد الله بن عمر عن صوم يوم عرفة ؟ فقال : (( كنا ونحن مع رسول الله ﴿ نعدله بصوم سنتين)). رواه الطبراني في «الأوسط)) بإسناد حسن.(٢) حـ لغيره (١) لا وجه لتحسين إسناده، وإنما الحديث حسن أو صحيح لغيره بما قبله، وما يأتي بعد باب. ثم إنَّ اللفظ للبزار، وليس عند الطبراني صوم عاشوراء، فراجع إن شئت ((المعجم الأوسط)) (٢٠٨٦/٤٥/٣)، و((كشف الأستار عن زوائد البزار)) (٩٣/١ ٦٠٥٣/٤)، و«الإرواء» (١١٠/٤). (٢) في الأصل: ((وهو عند النسائي بلفظ (سَنَة))، فحذفته من هنا لأنَّه منكر لا شاهد له . وقال النسائي في («الكبرى» (٢٨٢٨/١٥٥/٢): ((حديث منكر)». وتمنيت لو أنَّ المؤلف نقل هذا الإنكار وما أهمله !! وقلده الثلاثة مع أنهم عزوه للنسائي برقمه المذكور! ولم يفرقوا بينه وبين لفظ الطبراني المعروف . ٥٩١ ٩ - كتاب الصوم ٦ - الترغيب فى صيام شهر الله المحرم ١٠١٥ و ١٠١٦ - حديث ٦ - ( الترغيب في صيام شهر الله المحرم ) صحیح ١٠١٥ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله خليفة: (( أفضلُ الصيام بعدَ رمضانَ شهر الله المحرمُ ، وأفضلُ الصلاةِ بعدَ الفريضةِ صلاةُ الليل )). رواه مسلم - واللفظ له - وأبو داود والترمذي والنسائي. [مضى ٦ - النوافل / ١١ - باب] . ورواه ابن ماجه باختصار ذكر الصلاة . ١٠١٦ - (٢) وعن جندب بن سفيان رضي الله عنه قال : كان رسول الله يقول : صـ لغيره ((إنَّ أفضلَ الصلاةِ بعد المفروضةِ الصلاةُ في جوفِ الليلِ، وأفضلَ الصيام بعد رمضانَ شهرُ اللهِ الذي تدعونه المحرمَ )) . رواه النسائي والطبراني بإسناد صحيح.(١) (١) كذا قال، وقلده الثلاثة! وأعله البيهقى فى ((السنن)) (٢٩١/٤) بمخالفة (عبيد الله بن عمرو الرقي) للجماعة الذين جعلوه من حديث أبي هريرة . يعني الذي قبله . وقال المزي في ((التحفة)) (٤٤٥/٢): ((وهو الصحيح)). ثم إنه ليس عند النسائي في ((الكبرى)) (٢٩٠٤/١٧١/٢) إلا جملة الصيام ، ورواه الروياني (٩٧٠/١٤٦/٢) بتمامه كالطبراني (١٨٣ - ١٨٤). ثم رأيت في كتابهم الذي اختصروه من ((الترغيب)) وأسموه بـ ((التهذيب))، وخصوه بالصحيح والحسن من الحديث - زعموا - وفيه آفات؛ منها أنهم أودعوا فيه حديث جندب هذا المعلول ، وأعرضوا فيه عن حديث أبي هريرة المحفوظ! وهو في ((صحيح مسلم))! ومن جهلهم أنهم نقلوا كلام الهيثمي في تخريجه والكلام عليه ، وليس صريحاً في التصحيح ، وأعرضوا أيضاً عن كلام المنذري الصريح في التصحيح ! وهو المناسب لجهلهم وسوء اختيارهم !! ٥٩٢ ٩ - كتاب الصوم ٧ - الترغيب في صوم يوم عاشوراء ... ١٠١٧ - ١٠٢٠ - حديث ٧ - ( الترغيب في صوم يوم عاشوراء ... ) صحيح ١٠١٧ - (١) عن أبي قتادة رضي الله عنه : أن رسولَ الله ◌َ سئل عن صيام يوم عاشوراءَ (١)؟ فقال: ((يُكَفّرُ السنةَ الماضية)). رواه مسلم وغيره ، وابن ماجه ولفظه قال : ((صيام يوم عاشوراء ؛ إنّ أحتسب على الله أنْ يُكَفِّرَ السنةَ التي قبله(٢)). صحیح ١٠١٨ - (٢) وعن ابن عباس رضي الله عنهما : ((أنَّ رسولَ الله لَ ﴿ صامَ يومَ عاشوراءَ، وأمرَ بصيامِه)). رواه البخاري ومسلم . صحیح ١٠١٩ - (٣) وعنه ؛ أنَّه سئل عن صيام عاشوراء ؟ فقال : (( ما علمتُ أنَّ رسولَ الله عَ﴿ُ صام يوماً يطلب فضله على الأيام ، ولا شهراً ؛ إلا هذا الشهر. يعني رمضان)). رواه مسلم . ١٠٢٠ - (٤) وعنه : ((أنَّ النبيِّ ◌َ﴿﴿ لم يكن يتوخى فضلَ يوم على يوم بعد رمضان؛ إلا حـ لغيره عاشوراء )) . رواه الطبراني في «الأوسط))، وإسناده حسن بما قبله . (١) المشهور في اللغة أنَّ (عاشوراء) و(تاسوعاء) ممدودان ، وحُكي قصرهما، واتفق العلماء على أنَّ صوم يوم عاشوراء الآن سنة وليس بواجب . وأما التوسعة والكحل فمن المحدثات .. (٢) الأصل: ((بعده))، والتصويب من ((ابن ماجه)) (١٧٣٨) وغيره، وهو رواية لمسلم، انظر ((الإرواء)) (١٠٨/٤ و١٠٩). وغفل عنه المعلقون الثلاثة - كعادتهم - مع ذكرهم الرقم! ٥٩٣ ٩ - كتاب الصوم ٧ - الترغيب في صوم يوم عاشوراء ... ١٠٢١ - حديث : ١٠٢١ - (٥) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صـ لغيره (( من صامَ يومَ عرفةَ ؛ غُفر له سنةٌ أمامَه ، وسنةٌ خلفه ، ومن صام عاشوراء غُفر له سنةٌ)) . رواه الطبراني بإسناد حسن ، وتقدم .(١) [ هنا ٥ - باب / رقم (٤)]. (١) قلت: وبينت هناك أنَّ عزوه للطبراني خطأ، وأنَّ الصواب: ((رواه البزار))، فراجعه إنْ شئت . ٥٩٤ 1 - كتاب الصوم ٨ - الترغيب في صوم شعبان .. وفضل ليلة نصفه ... ١٠٢٢ - ١٠٢٤ - حديث ٨ - ( الترغيب في صوم شعبان ، وما جاء في صيام النبي ◌َ﴿ه له، وفضل ليلة نصفه ) حسن ١٠٢٢ - (١) عن أسامةَ بنِ زيدٍ رضي الله عنهما قال: قلت: يا رسول الله! لَمْ أَرَكَ تصوم من شهرٍ من الشهور ما تصوم من شعبان ؟ قال : (( ذاكَ شهرٌ تغفلُ الناسُ فيه عنه ، بين رجبَ ورمضانَ ، وهو شهرٌ تُرفع فيه الأعمالُ إلى ربِّ العالمين، وأُحِب أنْ يرفع عملي وأنا صائم)). رواه النسائي . ١٠٢٣ - (٢) وروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ((كان رسولُ الله ◌َ﴿ يصومُ ولا يفطرُ حتى نقولَ: ما في نفسِ رسولِ الله حـ لغيره أنْ يفطر العامَ ، ثم يفطرُ فلا يصومُ حتى نقولَ: ما في نفسه أنْ يصومَ العامَ ، وكان أحبَّ الصوم إليه في شعبان )). رواه أحمد والطبراني . ١٠٢٤ - (٣) وعنها [يعني عائشة رضي الله عنها ] قالت: صحيح ((كان رسولُ الله ◌َّهُ يصومُ حتى نقولَ لا يفطرُ، ويفطر حتى نقولَ: لا يصوم، وما رأيتُ رسول الله ﴿ استكمل صيامَ شهرٍ قطّ إلا شهرَ رمضانَ ، وما رأيتُه في شهرٍ أكثرَ صياماً منه في شعبان)). رواه البخاري ومسلم وأبو داود . صحیح ورواه النسائي والترمذي وغيرهما : قالت : *** في شهر أكثر صياماً منه في شعبان ، كان يصومه ((ما رأيتُ النبيَّ ؛ إلا قليلاً، بل كان يصومُه كلُّه )). ٥٩٥ ٩ - كتاب الصوم ٨ - الترغيب في صوم شعبان .. وفضل ليلة نصفه ... ١٠٢٥ - حديث صحیح وفي رواية لأبي داود : قالت : ((كان أحبَّ الشهور إلى رسولِ الله ◌َ﴿ِ أَنْ يصومَه شعبانُ، ثم يَصِلهُ برمضان )) . حسن وفي رواية للنسائي : قالت : (( لم يكن رسولُ اللهِ ◌َّةٍ لشهر أكثرَ صياماً منه لشعبان ، كان يصومه ، أو عامَّتَه )) . صحیح وفي رواية للبخاري ومسلم : قالت : ((لم يكنِ النبيُّ ◌َ﴿ يصومُ شهراً أكثرَ من شعبانَ؛ فإنَّه كان يصومُ شعبانَ کلّه )» .(١) وكان يقول : (( خذوا من العملِ ما تطيقون ، فإنَّ الله لا يَمَلُّ حتى تملوا)). وكان أحبَّ الصلاةِ إلى النبيِّ لَ﴿ ما دووِمَ عليه وأنْ قَلَّتْ ، وكان إذا صلى صلاةً داوم عليها )) . صحیح ١٠٢٥ - (٤) وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان)) . « مارأیتُ رسولَ الله (١) ليس في رواية الشيخين: ((فإنه كان يصوم شعبان كله)). وإنما هو عند ابن خزيمة وغيره . انظر ((الضعيفة)) (٥٠٨٦). ومعنى قوله : (كله) أي: أكثره، كما جاء عنها في رواية النسائي هنا مفسراً: ((كان يصومه أو عامته)). وقوله : «خذوا من العمل ما تطيقون)» أي : تطيقون الدوام عليه بلا ضرر . وقوله : «فإنَّ الله لا يمل))؛ قال الإمام النووي: (( الملل والسآمة بالمعنى المتعارف في حقنا محال في حق الله تعالى ، فيجب تأويله ، فقال المحققون : معناه لا يعاملكم معاملة الملل ، فيقطع عنكم ثوابه وفضله ورحمته حتى تقطعوا عملكم، وقيل: لا يمل إذا مللتم ، وحتى بمعنى: حين)). وقوله: ((ما دووم عليه))، هو بواوين لأنَّه ماض مجهول من (المداومة) من باب المفاعلة ، ويُروى: ((ماديم عليه))، وهو مجهول (دام)، والأول مجهول (داوم) . والله أعلم . ٥٩٦ ٩ - كتاب الصوم ٨ - الترغيب في صوم شعبان .. وفضل ليلة نصفه ... ١٠٢٦ - حديث رواه الترمذي وقال: (( حديث حسن)). صحيح وأبو داود ، ولفظه : يصوم في السنة شهراً تاماً إلا شعبانَ ، كان قلت : لم يكنِ النبيُّ يَصِلُهُ برمضانَ )) . ورواه النسائي باللفظين جميعاً . حسن ١٠٢٦ - (٥) وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي ٤﴿ قال: (« يطَّلع اللهُ إلى جميع خلقِه ليلةَ النصف من شعبانَ ، فيغفرُ لجميع خلقه صحيح إلا لمشرك ، أو مُشاحن)) . ء رواه الطبراني وابن حبان في «صحيحه». ٥٩٧ ٩ - الترغيب في صوم ثلاثة أيام من كل شهر ... ١٠٢٧ - ١٠٣٠ - حديث ٩ - كتاب الصوم ٩ - ( الترغيب في صوم ثلاثة أيام من كل شهر سيما الأيام(١) البيض ) صحیح ١٠٢٧ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ((أوصاني خليلي ◌َ﴿ بثلاث [لا أدعهن حتى أموت]: صيام ثلاثة [أيام] (٢) من كل شهر، وركعتي الضحى، وأنْ أوتر قبلَ أن أنامَ)) . رواه البخاري ومسلم والنسائي . ١٠٢٨ - (٢) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: صحیح (( أوصاني حبيبي بثلاث ، لن أدعهن ما عشت: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وصلاة الضحى ، وبأن لا أنامَ حتى أوترَ )). رواه مسلم . ١٠٢٩ - (٣) وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صحیح ((صومُ ثلاثةِ أيام من كلّ شهرٍ، صومُ الدهرِ كلِّه)). رواه البخاري ومسلم . ١٠٣٠ - (٤) وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : صحيح ((ثلاثٌ من كلِّ شهرٍ ، ورمضانُ إلى رمضانَ ، فهذا صيامُ الدهرِ كلِّه)). ء رواه مسلم وأبو داود والنسائي . (١) قال الناجي (١/١٢٦): ((كذا وجد بتعريف الأيام، وكذلك يقع في كثير من كتب الفقه ، قال النووي : وهو خطأ عند أهل العربية معدود في لحن العوام ؛ لأنَّ الأيام كلها بيض ، وإنما صوابه أيام البيض ، بإضافة البيض إلى أيام . أي: أيام الليالي البيض)). (٢) زيادة من الشيخين، والأولى في رواية للبخاري (١١٧٨). ٥٩٨ ٩ - كتاب الصوم ٩ - الترغيب فى صوم ثلاثة أيام من كل شهر ... ١٠٣١ - ١٠٣٥ - حديث صحیح ١٠٣١ - (٥) وعن قرة بن إياس رضي الله عنه قال: قال رسول الله : : ((صيامُ ثلاثة أيام من كل شهر، صيامُ الدهرِ كلِّه وإفطارُه)). رواه أحمد بإسناد صحيح، والبزار والطبراني، وابن حبان في «صحيحه ». حسن :樂 ١٠٣٢ - (٦) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صحیح ((صومُ شهرِ الصبرِ، وثلاثة أيام من كلِّ شهرٍ؛ يذهبن وَحَرَ الصدر)). رواه البزار، ورجاله رجال ((الصحيح)). ١٠٣٣ - (٧) ورواه أحمد، وابن حبان في «صحيحه))، والبيهقي؛ الثلاثة من صحيح حديث الأعرابي ، ولم يسموه . ١٠٣٤ - (٨) ورواه البزار أيضاً من حديث علي . ( شهر الصبر ) : هو رمضان . صـ لغيره ( وَحَر الصدر): هو بفتح الواو والحاء المهملة بعدهما راء : هو غشه وحقده ووساوسه . صحیح ١٠٣٥ - (٩) وعن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله : (( من صامَ من كلِّ شهرٍ ثلاثَةَ أيام ، فذلك صيامُ الدهرِ ، فأنزلَ اللهُ تصديقَ ذلكَ في كتابه: ﴿ من جاءَ بالحسنةِ فله عشرُ أمثالِها ﴾، اليومُ بعشرةِ أيامٍ)). رواه أحمد والترمذي - واللفظ له -، وقال: (( حديث حسن))، والنسائي وابن ماجه ، وابن خزيمة في « صحيحه ». وفي رواية للنسائي . (( من صامَ ثلاثةَ أيام من كلِّ شهرٍ، فقد تم [له](١) صوم الشهرِ، أو فله صـ لغيره صوم الشهرِ )) . (١) زيادة من ((كبرى النسائي)) (٢٧١٨/١٣٤/٢) ٥٩٩ ٩ - الترغيب في صوم ثلاثة أيام من كل شهر ... ١٠٣٦ و١٠٣٧ - حديث ٩ - كتاب الصوم صحیح ## قال : ١٠٣٦ - (١٠) وعن عمرو بن شرحبيل عن رجل من أصحاب النبي قيل للنبيّ / *: رجل يصوم الدهر؟ فقال : ((وددت أنَّه لم يطعم الدهر)) . قالوا : فثلثيه ؟(١) قالَ: ((أكثر))(٢). قالوا : فنصفه ؟ قال : ((أكثر)).(٣) ثم قال : (( ألا أخبركم بما يُذهِبُ وَحَرَ الصدر؟ صومُ ثلاثة أيام من كلَّ شهرٍ)). رواه النسائي . صحیح ١٠٣٧ - (١١) وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما؛ أنَّ النبي ﴿ قال له : (( بلغني أنَّك تصومُ النهارَ ، وتقومُ الليلَ ، فلا تفعل ؛ فإنَّ لجسدك عليك حظاً ، ولعينك عليك حظاً ، وإنَّ لزوجك عليك حظاً، صم وأفطر ، صُم من كل شهر ثلاثةَ أيام ، فذلك صومُ الدهر )) . قلت: يا رسولَ الله ! إنَّ لي (٤) قوة. قال : (« فصم صومَ داودَ عليه السلام ، صم يوماً ، وأفطر يوماً )) . فكان يقول : يا ليتني أخذتُ بالرخصةِ . (١) الأصل: ((فثلثه)) بالإفراد، والتصويب من ((النسائي)). (٢) أي : هو أكثر من حد المشروع . (٣) أقول : لعل المقصود بعدم شرعية صيام نصفه إنما هو إذا كان يَسرد الصوم فيه لا يفطر، بخلاف ما لو صام فيه يوماً وأفطر يوماً ، فإنَّه أفضل الصيام كما في الحديث الآتي بعده ، ولا سيما ولمسلمٍ في رواية له: ((صوم داود نصف الدهر)). فتأمله جيداً يتبين لك أنَّه لا تعارض بين الحديثين ؛ خلافاً لما ذهب إليه السندي رحمه الله تعالى . (٤) كذا الأصل. قال الناجي (١/١٢٦): ((هو بالباء، لكنْ طولت فصارت لاماً)). ٦٠٠