Indexed OCR Text
Pages 301-320
٥ - كتاب الصلاة
٢٠ - الترهيب من ترك حضور الجماعة ...
٤٢٦ - ٤٢٨ - حدیث
٢٠ - ( الترهيب من ترك حضور الجماعة لغير عذر )
صحیح
٤٢٦ - (١) وعنه [ يعني ابن عباس رضي الله عنهما ] ؛ أنّ النبي
قال :
(( مَن سَمِعَ النداءَ فلم يُجِبْ؛ فلا صلاةَ له إلا مِن عُذرٍ)) .
رواه القاسم بن أصبغ في كتابه ، وابن ماجه، وابن حبان في «صحيحه))، والحاكم،
وقال: ((صحيح على شرطهما)) .
حسن
٤٢٧ - (٢) وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله عَ ليه يقول:
صحیح
(( ما مِنْ ثلاثةٍ في قريةٍ ولا بَدْوٍ، لاتُقام فيهم الصلاةُ ؛ إلاّ قد استَحْوَذَ
عليهم الشيطان ، فعليكم بالجماعة ؛ فإنّما يأكلُ الذئبُ مِن الغنم القاصيةَ)).
رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما))، والحاكم .
وتقدم [ ١٦ - باب ] حديث ابن مسعود رضي الله عنه ، وفيه :
صحیح
((ولو أنكم صليتم في بيوتِكم، كما يُصلي هذا المتخلِّفُ في بيتِه لَتَركتم
سُنَّةَ نبيكم ، ولو تركتم سُنَّةَ نبيكم لضللتم » الحديث .
رواه مسلم وأبو داود وغيرهما .
صحیح
٤٢٨ - (٣) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَليه :
((لقد هَمَمْتُ أنْ أَمرَ فِتَيَتِي فَيَجمعوا لي حُزَماً من حَطَبٍ ، ثُم آتي قَوماً
يصلون في بيوتهم ، ليست بهم علة ؛ فأَحَرِّقَها عليهم )).
فقيل ليزيد - هو ابن الأصم -: الجمعة عنى أو غيرها؟ قال : صُمّت أذناي إن لم أكن
﴿؛ ماذكر (١) جمعةً ولا غيرها .
سمعتُ أبا هريرة يأثره عن رسول الله
(١) الأصل وغيره: ((ولمْ يذكر))، وما أثبته من ((أبي داود).
٣٠١
٥ - كتاب الصلاة
٢٠ - الترهيب من ترك حضور الجماعة ...
٤٢٩ - حديث
رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه والترمذي مختصراً .(١)
٤٢٩ - (٤) وعن عمرو بن أمَّ مَكتوم رضي الله عنه قال :
حسن
صحیح
قلتُ: يا رسولَ الله! أنا ضريرٌ شاسعُ الدارِ، ولي قائدٌ لا يلائِمُني ، فهل
تجدُ لي رخصةً أنْ أُصَلِيَ في بيتي ؟ قال :
(( تسمعُ النداءَ؟)). قال : نعم ، قال :
(( ما أجدُ لكَ رخصةً » .
رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وابن خزيمة في «صحيحه»، والحاكم .
وفي رواية لأحمد عنه أيضاً:
حسن
صحیح
أنّ رسول الله ◌َّهِ أتى المسجدَ ، فرأى في القوم رِقَّةً (٢)، فقال :
(( إنَي لأَهُمُّ أَنْ أجعلَ للناسِ إماماً، ثم أَخرجَ ، فلا أقْدِرُ على إنسانٍ
يتخلّف عن الصلاة في بيته إلا أحرقْتُه عليه )).
فقال ابنُ أُمَّ مكتوم: يا رسولَ اللهِ! إنّ بيني وبين المسجدِ نخلاً وشجراً،
ولا أقدِرُ على قائد كلِّ سَاعةٍ ، أَيَسَعُني أنْ أُصلِّيَ في بيتي ؟ قال :
(( أَتَسمعُ الإقامةَ؟)). قال: نعمْ. قال :
(( فائتها)).
وإسناد هذه جيّد .(٣)
(١) قلت: وكذلك رواه الآخرون مختصراً، غير أبي داود؛ فإن السياق له ، فكنتُ أودُ أنْ ينبّه
المؤلف عليه ، كما هي غالب عادته ، لا سيما وليس عند غيره: ((ليست بهم علة)) . وفي صحتها نظر
عندي بینته في «صحيح أبي داود)) (٥٥٨) .
(٢) أي: قِلَّة. في ((اللسان)): ((وفي ماله رَقَق، ورقَّة: أي: قلَّة)).
(٣) قلت: نعمْ، لكن قوله: ((الإقامة)) منكر لأسباب، منها: أنه لا يمكن لمن كان شاسع
الدار أن يسمعها عادة، والمحفوظ ((النداء)) كما في الروايات الأخرى منها ما قبلها، والتي بعدها .
وبيانه في ((التعليق الرغيب)).
٣٠٢
٥ - كتاب الصلاة
٢٠ - الترهيب من ترك حضور الجماعة
٤٣٠ - حدیث
قوله : ( شاسع الدار) هو بالشين المعجمة أولاً ، والسين والعين المهملتين بعد الألف .
أي : بعيد الدار .
وقولُه : ( لا يلائِمُني ) أي: لا يوافقُني. وفي نسخ أبي داود: (( لا يلاومني )» بالواو،
وليس بصواب . قاله الخطابيُ وغيره .
قال الحافظ أبو بكر بن المنذر:
(ُرُوِّينا عن غير واحد من أصحاب رسول الله:﴿م أنّهم قالوا: ((منْ سمع النداء ثم لمْ
یجب من غير عذر؛ فلا صلاة له ))، منهم ابن مسعود وأبو موسى الأشعري ، وقد رُوي ذلك
عن النبي {*(١)؛ ومن كان يرى أنّ حضور الجماعات فرض : عطاء وأحمد بن حنبل وأبو
ثَوْر. وقال الشافعي رضي الله عنه: لا أرخّص لمن قدر على صلاة الجماعة في ترك إتيانها إلاّ
من عذر)) انتهى .
وقال الخطابي بعد ذكر حديث ابن أم مكتوم :
((وفي هذا دليل على أن حضور الجماعة واجب ، ولوكان ذلك ندباً لكان أولى مَن يسعه
التخلفُ عنها أهلُ الضرورة والضعف ؛ ومن كان في مثل حال ابن أم مكتوم ، وكان عطاء بن
أبي رباح يقول : ليس لأحد من خلق الله في الحضر وبالقرية رخصة إذا سمع النداء في أن
يدع الصلاة . وقال الأوزاعي: لا طاعة للوالد في ترك الجمعة والجماعات)) انتهى (٢).
٤٣٠ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
* رجلٌ أعمى ، فقال: يارسولَ الله ! ليس لي قائدٌ يقودُني
أتى النبيَّ ◌َ
صحیح
(١) قلت : يشير إلى حديث ابن عباس المتقدم أول الباب .
(٢) أي: كلام الخطابي، وهو في ((المعالم)) (٢٩١/٢ - ٢٩٢)، وله فيه تتمّة، تعمّد المؤلف
عدم ذكرها لضعفها من حيث الدليل .
٣٠٣
٥ - كتاب الصلاة
٢٠ - الترهيب من ترك حضور الجماعة
٤٣١ - ٤٣٣ - حديث
أَنْ يُرَخِّصَ له فیصلّي في بيته ، فرخَّصَ
إلى المسجد ، فسأل رسولَ الله
له ، فلما ولَّى ، دعاه ، فقال :
((هلْ تَسمعُ النداءَ بالصلاة؟)).
فقال : نعمْ . قال :
«فأجب)) .
رواه مسلم والنسائي وغيرهما .
صحيح
موقوف
٤٣١ - (٦) وعن أبي الشعثاءِ المحاربيّ قال :
كنّا قعوداً في المسجدِ ، فأذَّن المؤذنُ ، فقام رجل من المسجدِ يَمشي ،
فأتبعه أبو هريرةَ بَصَرَه حتّى خرج من المسجدِ ، فقال أبو هريرة :
أمَّا هذا فقد عصى أبا القاسم الز﴿م .
رواه مسلم وغيره. وتقدّم. [ قلت: في ((الضعيف)) ٤/٥].
٤٣٢ - (٧) وعنه [يعني ابن عباس رضي الله عنهما ] أيضاً قال :
صحیح
مَنْ سَمِعَ ((حيَّ على الفلاح)) فلم يُجِبْ؛ فقد ترك سُنَّةَ محمّد
رسولِ اللهَ عَل﴾ .
ء
رواه الطبراني في ((الأوسط)) بإسناد حسن (١).
٤٣٣ - (٨) وعن أسامة بن زيدٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَلِمُ :
(( لَيَنْتَهِيَنَّ رجالٌ عن تركِ الجماعةِ، أو لأُحَرِّقَن بيوتَهم )) .
صـ لغيره
رواه ابن ماجه من رواية الزِبْرِقان بن عَمروِ الضَّمري عن أسامة ، ولم يسمع منه .
(١) قلت: بل هو صحيح؛ لأن رجاله في ((الأوسط)) (٧٩٨٦/٤٧٦/٨) ثقات رجال مسلم؛
غير (موسى بن هارون) شيخ الطبراني ، وهو ثقة حافظ .
٣٠٤
٥ - كتاب الصلاة
٢٠ - الترهيب من ترك حضور الجماعة
٤٣٤ - حديث
: *
٤٣٤ - (٩) وعن أبي بُردةً(١) عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله
((مَن سَمِعَ النداءَ فارغاً صحيحاً فلم يُجب؛ فلا صَلاةَ له)).
حسن
صحیح
رواه الحاكم من رواية أبي بكر بن عيّاش عن أبي حُصين عن أبي بُردة(٢). وقال:
((صحيح الإسناد )).
( قال الحافظ) رضي الله عنه: ((الصحيح وقفه)).(٣)
(٢,١) في الأصل في الموضعين: ((ابن بريدة))، وكذا في طبعة عمارة والمخطوطة ! والصواب ما
أثبتناه، والتصحيح من ((المستدرك)) وغيره، وأبوه هو أبو موسى الأشعري رضي الله عنه ، فالحديث
من مسنده ، وليس من مسند بريدة ، وهو ابن الحصيب . وغفل عن هذا المغفلون الثلاثة ، فأثبتوا
الخطأ رغم أنني كنت نبهتٍ عليه في الطبعة السابقة ، وقد ساعدتهم على تصحيح بعض الأخطاء ،
وقد يصرحون بذلك أحياناً !
(٣) قلتُ: لا وجه لهذا التصحيح ، فقد تابع (أبا بكر بن عياش) مسعرٌ وغيره كما تراه في
((الإرواء» (٣٣٨/٢)؛ روؤه ثلاثتهم عن أبي حصين به مرفوعاً. ويشهد له حديث ابن عباس المتقدم
أول الباب. ومن جهل الثلاثة قولهم في تخريج الحديث (٣٥٤/١): ((صحيح موقوفاً، رواه الحاكم
(٢٤٦/١)». ولا يخفى فساده على المبتدىء في هذا العلم.
٣٠٥
٥ - كتاب الصلاة
٢١ - الترغيب في صلاة النافلة في البيوت
٤٣٥ - ٤٣٨ - حديث
٢١ - ( الترغيب في صلاة النافلة في البيوت )
صحیح
٤٣٥ - (١) عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أنّ النبي
قال :
((اجعلوا من صلاتِكم(١) في بيوتِكم ، ولا تَتَّخِذوها قبوراً (٢)).
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
٤٣٦ - (٢) وعن جابر - هو ابنُ عبد الله رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله
صحيح
((إذا قضى أحدُكم الصلاة في مسجدِه فليجعل لبيته نصيباً من صلاته ،
فإنّ الله جاعلٌ في بيتِهِ مِن صلاتِه خيراً )) .
رواه مسلم وغيره .
٤٣٧ - (٣) ورواه ابن خزيمة في ((صحيحه)) من حديث أبي سعيد(٣).
صحیح
صحیح
٤٣٨ - (٤) وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي مع﴿ قال:
((مَثَلُ البيتِ الذي يُذكرُ اللهُ فيه ، والبيتِ الذي لايُذكر اللهُ فيه ، مَثَلُ
الحيِّ والميّتِ)).
رواه البخاري ومسلم . (٤)
(١) أي: بعض صلاتكم، وهي صلاة النافلة، أي: اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم، صلّوا
فيها ، ولا تجعلوها كالقبور مهجورة من الصلاة .
(٢) هذا من التشبيه البليغ البديع بحذف أداة التشبيه للمبالغة ، وهو تشبيه البيت الذي لا
يصلّى فيه بالقبر الذي لا يتمكن الميّت من العبادة فيه عادة . والله أعلم .
قلت : والحديث أخرجه ابن خزيمة أيضاً (١٢٠٥)، وقال:
((وفيه دليل على الزجر عن الصلاة في المقابر)).
(٣) أخرجه (١٢٠٦/٢١٢/٢) من طريق جابر عن أبي سعيد. وكذا رواه ابن ماجه وأحمد،
وهو مخرّج في ((الصحيحة)) (١٣٩٢).
(٤) إنما رواه بهذا اللفظ مسلم دون البخاري ، فكان يتعين الاقتصار على عزوه إليه فقط، إذ =
٣٠٦
٥ - كتاب الصلاة
٢١ - الترغيب في صلاة النافلة في البيوت
٤٣٩ - ٤٤١ - حديث
صحیح
٤٣٩ - (٥) وعن عبدالله بن سعد(١) رضي الله عنه قال :
سألتُ رسولَ الله عَ ◌ّهِ: أيّما أفضلُ ؟ الصلاةُ في بيتي ، أو الصلاةُ في
المسجد ؟ قال :
(( ألا ترى إلى بيتي ما أقرَبه من المسجد! فَلأَنْ أصليَ في بَيتي أحبُ
إليَّ مِن أَنْ أصليَ في المسجدِ ، إلاّ أنْ تَكونَ صلاةً مكتوبةً)) .
رواه أحمد وابن ماجه وابن خزيمة في «صحيحه » .
صحیح
٤٤٠ - (٦) وعن زيد بن ثابتٍ رضي الله عنه؛ أنّ النبي ◌َ﴿﴿ قال:
((صلّوا أيّها الناسُ في بيوتِكم ؛ فإنّ أفضَلَ صلاةِ المرءِ في بَيتِهِ ؛ إلا
الصلاةَ المكتوبةَ )) .
رواه النسائي بإسناد جيّد، وابن خزيمة في «صحيحه».(٢)
٤٤١ - (٧) وعن رجلٍ مِن أصحابِ رسولِ الله ◌َ ﴿ - أراه رفَعَه (٣) - قال:
صحیح
موقوف
فضلُ صلاةِ الرجلِ في بيتِه ، على صلاتِه حيثُ يراه الناسُ ؛ كفضل
الفريضةِ على التطوّع .
رواه البيهقي ، وإسناده جيد إن شاء الله تعالى .
= لفظ البخاري : ((مثل الذي يذكر ربه ، والذي لا يذكر ربه)) من غير ذكر البيت ، وهو مذكور على
الصواب مفصّلاً في ((كتاب الذكر)) من هذا الكتاب، كذا في العُجالة (٦٧) .
(١) الأصل والمخطوطة ومطبوعة عمارة: ((مسعود))، والتصويب من مخرِّجه، وهو الأنصاري
الحرامي . ثم رأيتُ الناجي نبّه على هذا الوهم ، وتعجّب من وقوعه من المؤلف ، وذكر شيئاً من
ترجمة ابن سعد (٦٧) .
(٢) لقد أبعد المصنف النجعة ! فالحديث في البخاري بهذا اللفظ ، وفي مسلم قريب منه ،
وفي لفظ لأبي داود : «صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة)) . وسنده
صحيح . ثم رأيت الناجي قد نبّه على هذا الوهم أيضاً (٦٨).
(٣) هذه الجملة ليست في ((شعب الإيمان)) للبيهقي، فلعلها من المؤلف. انظر ((الصحيحة))
(٣١٤٩) .
٣٠٧
٥ - كتاب الصلاة
٢٢ - الترغيب في انتظار الصلاة بعد الصلاة
٤٤٢ و ٤٤٣ - حديث
٢٢ - ( الترغيب في انتظار الصلاة بعد الصلاة )
صحیح
٤٤٢ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنّ رسول اللّه ◌َ يُ قال:
(( لا يزالُ أحدُكم في صلاةِ ما دامتِ الصلاةُ تَحبِسُهُ ، لا يَمنعُه أَنْ يَنقلبَ
إلى أهلِه إلّ الصلاة)).
رواه البخاري في أثناء حديث ، ومسلم ، وللبخاري :
((إنَّ أحَدكم في صلاة ما دامتِ الصلاةُ تَحبِسُهُ ، والملائكةُ تقول: اللهمّ
اغفرْ له، اللهم ارحمْه، ما لمْ يَقُمْ مِن مصلاه، أو يُحدِثْ)).(١)
وفي رواية لمسلم وأبي داود قال :
(( لا يزالُ العبدُ في صلاةٍ ما كان في مصلاه ينتظرُ الصلاةَ ، والملائكةُ
تقول : اللهمّ اغفرْ له ، اللهم ارحَمْهُ ، حتّى يَنصرفَ أو يُحدِثَ)) .
قيل : وما ( يُحدِثَ ) ؟ قال :
((يفسو أو يضرط)).
ورواه مالك موقوفاً(٢) عن نعيم بنِ عبدِ الله الْمُجْمِر ؛ أنّه سمع أبا هريرة يقول :
((إذا صلّى أحدُكم ثم جَلَسَ في مصلاه، لم تَزَلِ الملائكَةُ تُصلي عليه :
اللهم اغفرْ له ، اللهم ارحَمْهُ ، فإنْ قامَ مِن مصلاه فجلسَ في المسجدِ ينتظر
الصلاة؛ لم يزل في صلاةٍ حتى يُصَليَ )).
صحيح
٤٤٣ - (٢) وعن أنس رضي الله عنه :
أنّ رسولَ الله ◌َ ◌ٍّ أَخْرَ ليلةً صلاةَ العِشاءِ إلى شَطْرِ الليلِ ، ثمّ أقبلَ
(١) تقدَّم بنحوه في الحديث (٢٩٧).
(٢) هذا يؤيد الاستدراك الذي كنتُ نقلتُه عن الحافظ الناجى فيما تقدَّم (٩ - باب)،
فراجعه .
٣٠٨
٥ - كتاب الصلاة
٢٢ - الترغيب في انتظار الصلاة بعد الصلاة
٤٤٤ و ٤٤٥ - حدیث
بوجْهِهِ بعد ما صلّى ، فقال :
((صلّى الناس ورَقَدوا ، ولمْ تَزالوا في صلاةٍ منذُ انتظرتُموها ».
رواه البخاري .
صحیح
٤٤٤ - (٣) وعن أنس رضي الله عنه :
أنّ هذه الآية ﴿ تتجافى جنوبُهم عن المضاجع﴾ نزلتْ في انتظار الصلاة
التي تُدْعى العَتَمَة .
رواه الترمذي وقال: « حدیث حسن صحیح غریب» .
صحيح
٤٤٥ - (٤) وعن عبد الله بن عمرو (١) رضي الله عنهما قال:
صلينا مع رسولِ الله ◌َ﴿ المغربَ، فرجَعَ مَنْ رَجَعَ ، وعَقَّب مَن عَقَّب(٢)،
فجاء رسولُ الله ◌َّهُ مُسرعاً قد حَفَزَه النّفَسُ، قد حَسَرَ عن رُكبتَيه ، قال :
((أبشروا ، هذا ربُّكم قدْ فتح باباً من أبوابِ السماءِ ، يباهي بكم الملائكةَ،
يقول : انظروا إلى عبادي ، قد قَضَوْا فريضةً ، وهم ينتظرون أخرى )).
رواه ابن ماجه عن أبي أيوب عنه . ورواته ثقات، وأبو أيوب هو المراغي العَتَكي ثقة ، ما
أراه سمع عبدالله ، والله أعلم .(٣)
( حفزه النَّفَس ) هو بفتح الحاء المهملة والفاء وبعدهما زاي ، أي : شاقّه وتَعَّبه من شدة
سعيه .
و (حَسَر) هو بفتح الحاء والسين المهملتين ، أي: كشف عن ركبتيه .
(١) الأصل والمخطوطة ومطبوعة عمارة: ((عُمر))، والتصويب من ابن ماجه.
(٢) أي : تأخّر من تأخر .
(٣) قلت: بل الحديث سنده صحيح كما قال البوصيري في ((الزوائد)) على ما نقله السِّندي،
وإعلاله بالانقطاع لا وجه له عندي ؛ لأن أبا أيوب هذا قد أدرك ابن عمرو ، ولم يُعرَف بتدليس،
فروايته ينبغي حملها على الاتصال ، كما هو مذهب الجمهور، ولذلك أخّرجته في ((الصحيحة))
(٦٦١) . والله أعلم .
٣٠٩
٥ - كتاب الصلاة
٢٢ - الترغيب في انتظار الصلاة بعد الصلاة
٤٤٦ - ٤٥٠ - حديث
حسن
٤٤٦ - (٥) وعن أبي أمامة رضي الله عنه؛ أنّ رسول الله عَ لهل قال:
(( وصلاة في أَثَرِ صلاةٍ، لا لغوّ بينهما، كتابٌ في عِليْين)).
رواه أبو داود ، وتقدّم بتمامه . [٩ - باب].
٤٤٧ - (٦) وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
((ألا أدُلُّكم على ما يَمحو اللهُ به الخَطايا، ويُكَفِّر به الذنوب؟ )).
صـ لغيره
قالوا : بلى يارسول الله ! قال :
((إسباعُ الوُضوء على المكروهاتِ، وكثرةُ الخُطا إلى المساجد ، وانتظارُ
الصلاة بعد الصلاةِ ، فذلكمُ الرِّباط)).
رواه ابن حبان في «صحيحه ». [ مضى ٩ - باب].
صحیح
٤٤٨ - (٧) ورواه مالك ومسلم والترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة،
وتقدم [هناك]
.
صحیح
٤٤٩ - (٨) وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ أنّ رسول الله عَ ه قال:
(( إسباغُ الوضوءِ في المكاره ، وإعمالُ الأقدام إلى المساجدِ ، وانتظارُ
الصلاة بعد الصلاة ؛ يغسل الخَطايا غسلاً)).
رواه أبو يعلى والبزّار بإسناد صحيح ، والحاكم وقال :
((صحيح على شرط مسلم)). [ مضى ٤ - الطهارة / ٧] .
: قال :
حسن
٤٥٠ - (٩) وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه ؛ أنّ رسول الله
(( مُنتظرُ الصلاة بعد الصلاةِ ، كفارسِ اشتَدَّ به فرسُه في سبيل الله على
كَشْحِهِ(١)، وهو في الرِّباط الأكبر)).
٠٠
(١) (الكاشح ): العدوّ الذي يضمر عداوته ، ويطوي عليها كشْحه، أي: باطنه.
٣١٠
٥ - كتاب الصلاة
٢٢ - الترغيب في انتظار الصلاة بعد الصلاة
٤٥١ و ٤٥٢ - حديث
رواه أحمد والطبراني في «الأوسط))، وإسناد أحمد صالح .
٤٥١ - (١٠) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
: :
(« أتَاني الليلةَ ربي (١)، (وفي رواية):
صـ لغيره
رأيتُ ربّي في أحسنٍ صورةٍ ، فقال لي : يامحمّدُ ! قلت : لبَّيْك ربِّ
وسعدّيْكَ! قال : هل تَدري فيمَ يختصم الملأُّ الأعلى؟ قلت : لا أَعلم ، فوضع
يده بين كَتِفِيَّ حتى وجدتُ بَرْدَها بين ثَدْيَيَّ - أو قال: في نَحري - فعلمتُ ما
في السمواتِ ومافي الأرضِ (٢) - أوقال: ما بين المشرق والمغربِ - قال:
يامحمد! أتدري فِيمَ يختصم الملأ الأعلى ؟ قلتُ: نَعَم ، في الدرجاتِ
والكفارات ، ونقلِ الأقدام إلى الجماعاتِ ، وإسباغ الوضوءِ فِي السَّبَرات،
وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، ومَن حافظَ عليهن عاشَ بِخير ، ومات بخير،
وکان مِن ذنوبه كيوم ولدته أمه » الحديث .
رواه الترمذي وقال: ((حديث حسن غريب»، وتقدّم بتمامه [١٦ - باب].
٤٥٢ - (١١) وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله
حسن
:雞
((ألا أدلَّكم على ما يُكَفِّرُ اللهُ به الخطايا، ويزيدُ به في الحسناتِ؟)). صحيح
قالوا : بلى يارسول الله ! قال :
((إسباغُ الوُضوءِ أو الطُّهورِ في المكاره، وكثرةُ الخُطا إلى [هذا](٣)
المسجد ، والصلاةُ بعد الصلاة ، وما مِن أحدٍ يَخرج من بيتِهِ مُتطَهِّراً حتى يأتيَ
المسجدَ فيصلي فيه مع المسلمين أو مع الإمام ، ثم ينتظرُ الصلاةَ التي بعدها؛
(١) انظر التعليق المتقدم في ((٧/٤ - الترغيب في الوضوء وإسباغه)).
(٢) أي : مِن عجائب آيات ربه الكبرى . وانظر التعليق المتقدم تحت الحديث نفسه المتقدم في
(١٦ - باب).
(٣) زيادة من ((ابن حبان)) (٤١٧ - موارد).
٣١١
٥ - كتاب الصلاة
٢٢ - الترغيب في انتظار الصلاة بعد الصلاة
٤٥٣ و ٤٥٤ - حديث
إلا قالت الملائكةُ: اللهم اغفر له ، اللهم ارحمْه)) الحديث.
رواه ابن ماجه وابن خزيمة، وابن حبان في «صحيحه)» - واللفظ له - ، والدارمي
في ((مسنده)). [مضى ٤ - الطهارة /٧].
٤٥٣ - (١٢) وعن أنس رضي الله عنه عن النبي ٤﴿؛ أنه قال:
« ثلاثٌ كفاراتٌ ، وثلاثٌ درجاتٌ ، وثلاثٌ منجياتٌ ، وثلاثٌ مهلكاتٌ ؛
حـ لغيره
فأمّا الكفاراتُ: فإسباغُ الوضوء في السَّبَرات ، وانتظارُ الصلاة بعد
الصلاة ، ونقْلُ الأقدام إلى الجماعاتِ .
وأمّا الدرجاتُ: فإطعام الطعام ، وإفشاءُ السلام ، والصلاةُ بالليل والناس
نيام .
وأَمّا المنجياتُ: فالعدلُ في الغضب والرضا ، والقَصْدُ في الفقر والغنى ،
وخشيةُ الله في السرّ والعلانية .
وأمّا المهلكاتُ: فَشُحِّ مطاع ، وهوىِّ متَّبع، وإعجابُ المرءِ بنفسه)).
رواه البزار - واللفظ له - ، والبيهقي وغيرهما . وهو مروي عن جماعة من الصحابة ،
وأسانيدُه وإن كان لا يَسلم شيء منها من مقال ، فهو بمجموعها حسن إن شاء الله تعالى .
( السََّرات ) جمع سَبْرة ، وهي شدة البرد.(١)
صحیح
٤٥٤ - (١٣) وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه عن رسول الله عَ ليه؛ أنّه قال:
((القاعدُ على الصلاةِ كالقانتِ ، ويُكتبُ من "صلين، من حينِ يخرجُ من
بیته حتی یرجعَ إلیه » .
رواه ابن حبان في «صحيحه ».
(١) انظر التعليق تحت الحديث المتقدم (١٦ - باب).
٣١٢
٥ - كتاب الصلاة
٢٢ - الترغيب في انتظار الصلاة بعد الصلاة
٤٥٥ ۔ حدیث
ورواه أحمد وغيره أطول منه ؛ إلاّ أنّه قال :
((والقاعدُ يرعَى الصلاةَ كالقانتِ ».
وتقدَّم بتمامه في المشي إلى المساجد [٩ - باب].
قوله : ( القاعد على الصلاة كالقانت ) أي : أجره كأجر المصلّي قائماً ، مادام قاعداً
ينتظر الصلاة، لأنّ المراد بالقُنوت هنا : القيام بالصلاة .
٤٥٥ - (١٤) وعن امرأة من المبايعاتِ رضي الله عنها ؛ أنها قالت :
جاءنا رسول الله ◌َ﴿ٍ ومعه أصحابُه مِن بني سَلِمَة، فَقَرَّبنا إليه طعاماً، حـ لغيره
فأكل ، ثمّ قَرَّبنا إليهِ وَضوءاً ، فتوضأ، ثم أقبلَ على أصحابِه فقال :
(( ألا أخبرُكم بمكفّراتِ الخطايا؟ )).
قالوا : بلى . قال :
(( إسباعُ الوضوء على المكاره، وكثرةُ الخطا إلى المساجد ، وانتظارُ الصلاة
بعد الصلاة )) .
رواه أحمد، وفيه رجل لم يُسمَّ، وبقية إسناده محتجّ بهم في ((الصحيح)).
٢١٣
٥ - كتاب الصلاة
٢٣ - الترغيب في المحافظة على الصبح والعصر
٤٥٦ - ٤٥٨ - حديث
٢٣ - ( الترغيب في المحافظة على الصبح والعصر)
٤٥٦ - (١) عن أبي موسى رضي الله عنه أنّ رسول الله عَّه قال:
صحيح
(( مَن صلى البَرْدَين(١) دخل الجنّةَ )) .
رواه البخاري ومسلم .
( البَرْدان) : هما الصبح والعصر .
٤٥٧ - (٢) وعن أبي زُهيرٍ (٢) عُمارَةَ بنِ رُوَيبة قال: سمعتُ رسول الله
يقول :
صحیح
(( لنْ يَلجَ (٣) النارَ أحدٌ صلّى قَبلَ طلوع الشمسِ ، وقبل غروبها . يعني
الفجرَ والعصرَ)).
رواه مسلم .
٤٥٨ - (٣) وعن أبي مالك الأشجعي عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول
حسن
(( مَن صلّى الصبحَ فهو في ذِمَّةِ اللهِ، وحسابُه على الله )).
(١) تثنية (بَرْد) بفتح الباء الموحدة وسكون الراء: هما الصبح والعصر كما قال المصنف رحمه
الله تعالى ، وسُميًّا بذلك لأنهما يفعلان في وقت البرد. وقال الخطابي: ((لأنهما يصلّيان في بردي
النهار، وهما طرفاه حين يطيب الهواء ، وتذهب سورة الحر . والله أعلم .
(٢) الأصل: ((زهيرة))، وكذا في طبعة عمارة، وهو خطأ، والتصويب من المخطوطة وكتب
الرجال .
(٣) أي : يدخل ، من (الوُلوج) : الدخول .
قلت : أي : دخول عذاب ، وإلا فمطلق الدخول لابد منه لعموم الناس ، لقوله تعالى: ﴿وإنْ
مِنْكُم إلا واردها .. ﴾ أي: داخلها، على القول الراجح في تفسيرها. انظر مقدِّمتي لكتاب ((الآيات
البيّنات في عدم سماع الأموات ؛ عند الحنفية السادات» للشيخ نعمان الألوسي ، وهو مطبوع .
٣١٤
٥ - كتاب الصلاة
٢٣ - الترغيب في المحافظة على الصبح والعصر
٤٥٩ - ٤٦١ - حديث
رواه الطبراني في «الكبير)) و ((الأوسط))، ورواته رواة الصحيح؛ إلا الهيثم بن يمان ،
وتُكُلِّمَ فيه (١) ، وللحديث شواهد .
( أبو مالك ) هو سعد بن طارق .
صحیح
٤٥٩ - (٤) وعن جُندَبِ بن عبدالله رضي الله عنه قال : قال رسول الله
(( مَن صلى الصبحَ فهو في ذِمَّةِ الله ، فلا يطلُبَنَّكُمُ اللهُ مِن ذِمَّتهِ بشيءٍ ؛
فإِنّه من يَطْلُبْه من ذِمّته بشيءٍ يُدركُهُ ، ثمّ يَكُبُّه على وجهه في نارٍ جَهَنَّم)).
رواه مسلم وغيره . [ مضی ١٣ - باب ].
صحیح
٤٦٠ - (٥) وعن أبي بَصْرَةَ الغِفَاريِّ رضي الله عنه قال:
صلّى بنا رسول الله ◌َ﴿ العصرَ بـ (الَخْمِصِ ) وقال :
((إنّ هذه الصلاةَ عُرضَتْ على مَن كان قَبلكم فضيَّعوها ، فمَن حافظ
عليها كان له أجرُه مَرّتين )) الحديث .
رواه مسلم والنسائي .
( المخمص ) : بضم الميم وفتح الخاء المعجمة والميم جميعاً، وقيل: بفتح الميم وسكون
الخاء وكسر الميم بعدها ، وفي آخره صاد مهملة: اسم طريق .(٢)
٤٦١ - (٦) وعن أبي بكر(٣) رضي الله عنه قال: قال رسول الله
(١) قلت : لم يتكلم فيه إلا الأزدي ، وهو نفسه متكلّم فيه وفي تجريحه، وقد خالفه إمام
الجرح والتعديل أبو حاتم فقال فيه: ((صالح))، فالحديث حسن الإسناد إن شاء الله تعالى.
(٢) أي: في جبل (عَير) إلى مكة. كما في ((معجم البلدان))، وقيّده بالضبط الثاني، كـ
(مَنْزِل)، وبه صرّح في ((القاموس))، وبالضبط الأوّل قُيِّدَ في ((مسلم))، وقيل غير ذلك.
(٣) الأصل (أبي بكرة) والتصويب من ((المخطوطة))، و((سنن ابن ماجه))، و((العجالة)) (٦٩).
لكنْ ذكره الهيثمي في («المجمع» (٢٩٦/١ - ٢٩٧) من حديث أبي بكرة بلفظين المذكور أحدهما . فإنْ
صحّ هذا فيكون المؤلف قد خلط بين حديث أبي بكر ، وحديث أبي بكرة . ومسند (أبي بكرة) =
٣١٥
٥ - كتاب الصلاة
٢٣ - الترغيب في المحافظة على الصبح والعصر
٤٦٢ - حديث
(( مَن صلّى الصبحَ في جماعةِ فهو في ذِمَّةِ الله ، فمَن أخفر (١) ذمّةَ الله
كَبَّه الله في النارِ لوجهه )» .
صـ لغيره
رواه ابن ماجه، والطبراني في «الكبير» واللفظ له، ورجال إستاده
رجال (( الصحيح)).(٢)
٤٦٢ - (٧) وعن ابنِ عُمرَ رضي الله عنهما؛ أن النبي ◌َّةٍ قال :
صـ لغيره .
(( مَن صلى الصبحَ فهو في ذِمَّة الله تبارك وتعالى ، فلا تُخفِروا الله تبارك
وتعالى في ذِمَّتِهِ ، فإنّه مَن أخفَر ذِمَّتَه طَلَبَهُ اللهُ تبارك وتعالى ، حتى يَكُبَّه على
وجهه)) .
رواه أحمد والبزّار. ورواه الطبراني في «الكبير)» و «الأوسط» بنحوه: (وفي أوله قصة):
وهو أنّ الحجاج أمر سالم بن عبدالله بقتل رجل ، فقال له سالم : أصليتَ الصبح ؟ فقال
الرجل : نعم . قال : فانطلقْ ! فقال له الحجّاج : ما منعك مِن قتله ؟
فقال سالم : حدثني أبي أنه سمع رسول الله چ يقول :
(( مَن صلّى الصبحَ كان في جِوار الله يومَه )) .
فكرهتُ أنْ أقتلَ رجلاً قدْ أجارهَ اللهُ. فقال الحجّاج لابن عمر: أنتَ سمعت هذا من
رسول الله ؟ فقال ابن عمر : نعمْ .
= واسمه (نفيع بن الحارث الثقفي) بما لم يطبع من ((المعجم الكبير)) للطبراني ، فلم نستطع متابعة
التحقيق في الخلاف المذكور. ولفظ ابن ماجه تقدم (٩/٥). وقد أقرّ الخلط المذكور المعلقون الثلاثة ،
مع أنهم نقلوا عن الهيثمي قوله في رواية الطبراني: ((ورجاله رجال الصحيح)) .!!
(١) يقال: (أخفرت الرجل): نقضتُ عهده وذمامه، والهمزة فيه للإزالة ، أي: أزلت
خفارته ، أي : عهده وذمامه ، والله أعلم .
(٢) كذا، ولعل هذا بالنظر إلى سند الطبراني ، وإلا ففي سند ابن ماجه حابس بن سعد،
ولمْ يخرج له من الستة إلا ابن ماجه . وقيل : إن له صحبة ، ورجح الحافظ أن لاصحبة له . ولم أجد
الحديث عند الطبراني في ترجمة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، لكن يشهد له حديث جندب
الذي قبله .
٣١٦
٥ - كتاب الصلاة
٢٣ - الترغيب في المحافظة على الصبح والعصر
٤٦٣ - حدیث
( قال الحافظ ): ((وفي الأولى ابن لهيعة، وفي الثانية يحيى بن عبدالحميد الحِمَّاني)).
صحيح
٤٦٣ - (٨) وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله
:
« يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليل ، وملائكةٌ بالنّهار ، ويجتمعون في صلاةِ
الفجر، وصلاة العصر، ثم يَعرُجُ الذين باتوا فيكم ، فيسألُهم ربُّهم - وهو أعلم
بهم -: كيف تركتُم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلّون ، وأتيناهم وهم
يصلّون )) .
رواه البخاري ومسلم والنَّسائي [ ومضى ١٣ - باب]، وابن خُزيمة في ((صحيحه))،
ولفظه في إحدى رواياته : قال :
(( تجتمع ملائكةُ الليل وملائكةُ النهار، في صلاة الفجر ، وصلاة العصر،
فيجتمعون في صلاةِ الفجر ، فتصعَد ملائكةُ الليل، وتَثبُتُ ملائكةُ النهار، .
ويجتمعون في صلاة العصر، فتصعَد ملائكةُ النهار، وتثبُتُ ملائكةُ الليل ،
فيسألُهم ربُّهم : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : أتيناهم وهم يصلون ، وتركناهم
وهم يصلون ، فاغفرْ لهم يومَ الدين)).(١)
(١) قلت: رواه أحمد أيضاً (٣٩٦/٢).
٣١٧
٥ - كتاب الصلاة
٢٤ - الترغيب في جلوس المرء في مصلاه ..
٤٦٤ - ٤٦٦ - حديث
٢٤ - ( الترغيب في جلوس المرء في مصلاه بعد
صلاة الصبح وصلاة العصر )
حـ لغيره
ثم صلّی رکعتین ، کانتْ له كأجر حجة وعمرة )) . قال : قال رسول الله
:幾
((تامة تامة تامة)).
رواه الترمذي، وقال: ((حديث حسن غريب)).
حسن
٤٦٥ - (٢) وعنه قال : قال رسول الله
:樂
((لأَنْ أقعدَ مع قوم يذكرون الله ، مِن صلاةِ الغداةِ حتّى تطلعَ الشمسُ؛
أحبُّ إليّ من أن أُعتِقَ أَربعةً من وَلَد إسماعيل ، ولأنْ أقعدَ مع قوم يذكُرون
الله من صلاة العصر إلى أن تغرُبَ الشمسُ؛ أحبُّ إليّ من أنْ أعتقَ أَرَّبعةً )).
رواه أبو داود .(١)
٤٦٦ - (٣) وعن أبي أمامة رضي الله عنه؛ أن رسول الله عَ ل قال:
حـ لغيره
((لأَن أقعدَ أذكُر الله تعالى، وأكبِّرُه، وأحمَدُه، وَأُسبِّحه ، وأُهلِّلُهُ ، حتى
تَطَلَعَ الشمسُ؛ أحَبُّ إليَّ من أن أعتقَ رَقَبَتيْنِ [ أو أكثر](٢) من ولد
(١) هنا في الأصل: ((وأبو يعلى، قال في الموضعين:
(«أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل ، دية كل منهم اثنا عشر ألفاً)).
ورواه ابن أبي الدنيا بالشطر الأول ؛ إلا أنه قال :
((أحب إلي مما طلعت عليه الشمس))، وهو بهذا اللفظ منكر كما هو مبين في تخريج اللفظ
الذي قبله في ((الصحيحة)) (٢٩١٦).
(٢) زيادة من ((المسند)).
٣١٨
٤٦٤ - (١) عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال : قال رسول الله
(( مَن صلّى الصبحَ في جَماعة، ثم قعدَ يذكُرُ اللهَ حتى تَطلُعَ الشمسُ،
٥ - كتاب الصلاة
٢٤ - الترغيب في جلوس المرء في مصلاه ...
٤٦٧ - ٤٦٩ - حديث
إسماعيل ، ومِنْ (١) بعدِ العصرِ حتى تَغْرُبَ الشمسُ؛ أَحُّ إليّ من أنْ أُعتقَ
أربع [رقاب](٢) من ولد إسماعيل)).
رواه أحمد بإسناد حسن .
٤٦٧ - (٤) وعنه قال: قال رسول الله ح 44:
حسن
صحيح
((منَ صلّى صلاةَ الغداةِ في جماعةٍ ، ثم جَلَسَ يذكرُ اللهَ حتى تطلُعَ
الشمسُ ، ثم قام فصلّى ركعتين؛ انقلب بأجرٍ حَجةٍ وعُمرةٍ)) .
رواه الطبراني ، وإسناده جيّد.(٣)
٤٦٨ - (٥) وعن ابن عُمرَ رضي الله عنهما قال :... وقال رسول الله عز له :
(( مَن صلّى الصبح، ثم جلس في مجلسِه حتى تُمكِنَه الصلاةُ، كان صـ لغيره
بمنزلة عُمرةٍ وحَجَّةٍ مُتَقَبَّلَتَيْن )).
رواه الطبراني في «الأوسط))، ورواته ثقات ، إلا الفضل بن الموفَّق ، ففيه كلام .
٤٦٩ - (٦) وعن عبد الله بن غابر؛ أن أبا أمامة وعُتبةَ بنَ عبد حدثاه عن رسول
الله
** قال :
(( مَن صلَّى صلاةَ الصبح في جماعةٍ ، ثم ثبتَ حتى يسبِّحَ الله سُبحةً حـ لغيره
الضحى ؛ كان له كأجرِ حاجٌّ ومعتمرٍ، تاماً له حتُّه وعمرته » .
رواه الطبراني ، وبعض رواته مختلف فيه ، وللحديث شواهد كثيرة .
(١) الأصل: (ومن قعد)، والتصويب من ((المسند)).
(٢) زيادة من ((المسند)).
(٣) وكذا قال الهيثمي، وهو كما قالا، وبيانه في ((الصحيحة)) (٣٤٠٣).
٣١٩
٥ - كتاب الصلاة
٢٤ - الترغيب في جلوس المرء في مصلاه
٤٧٠ ٫ ٤٧١ - حدیث
٤٧٠ - (٧) ورواه [يعني حديث عمر الذي في ((الضعيف)) ] البزّار وأبو يعلى
وابن حبان في ((صحيحه)) من حديث أبي هريرة بنحوه .(١)
حـ صحيح
صحيح
٤٧١ - (٨) وعن جابرِ بنِ سمُرةَ رضي الله عنه قال:
** إذا صلى الفجر تَرَبَّعَ في مجلسِه حتى تطلع الشمسُ
كان النبي
حَسَناً .(٢)
رواه مسلم (٣) وأبو داود والترمذي والنَّسائي، (٤) وابن خزيمة في «صحيحه))، ولفظه :
قال : عن سماك :
أنه سأل جابرَ بنَ سَمُرَةَ: كيفَ كان رسول الله ◌َ﴿ يصنع إذا صلى الصبحَ ؟ قال :
كان يقعدُ في مصلاّه إذا صلى الصبح حتى تطلُعَ الشمسُ.
(١) قلت: وسيأتي لفظه في (٦ - النوافل /١٦ - صلاة الضحى / الحديث ٦).
(٢) هو بفتح السين وبالتنوين ، أي : طلوعاً حسناً ، أي : مرتفعة .
(٣) قال الناجي (٦٩): ((لفظ مسلم: جلس في مصلاه إلى آخره)). وهو كما قال . وزاد في
رواية (١٣٢/٢): ((فإذا طلعت الشمس قام ، وكانوا يتحدثون ويأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون
ويتبسَّم))، وإنما رواه بلفظ: ((التربُّع)) أبو داود (١٨٥٠)، وهو في ((صحيحه)) برقم (١١٧١).
(٤) في الأصل هنا لفظ الطبراني، وفيه نكارة ، ولذا أو دعناه في ((الضعيف)).
٣٢٠