Indexed OCR Text
Pages 141-160
٣ - كتاب العلم ١ - الترغيب في العلم وطلبه ... ٧٤ - ٧٦ - حدیث ( قال الحافظ ) عبد العظيم: (( وقد رواه ابن ماجه، وابن خزيمة في «صحيحه )) بنحوه من حديث أبي هريرة ، ويأتي إن شاء الله تعالى)) . [ يعني قريباً في هذا الفصل ] . حسن ٧٤ - (٨) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله عَظُهُ يقول : ((الدنيا ملعونةٌ ، ملعونٌ ما فيها؛ إلا ذكرَ الله وما والاه، وعالماً ومتعلماً))(١). رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي ، وقال الترمذي: (( حديث حسن )). صحيح ٧٥ - (٩) وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ظلم : ((لا حسَدَ إلا في اثنتين؛ رجلٌ آتاهُ الله مالاً فسلّطه على هلكتِه في الحق، ورجلٌ آتاه الله الحِكمةَ ، فهو يقضي بها ويُعلِّمُها)) . رواه البخاري ومسلم . ( الحسد ) يطلق ويراد به تمنِّي زوال النعمة عن المحسود ، وهذا حرام ، ويطلق ويراد به الغِبْطة ، وهو تمنِّي مثل ما له ، وهذا لا بأس به ، وهو المراد هنا . صحیح ٧٦ - (١٠) وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله خَطَانٍ : (( [ إِنَّ] مَثَل(٢) ما بعثني الله به من الهُدى(٣) والعلم، كَمَثَلِ غيثٍ أصابَ (١) المراد بالدنيا : كل ما يشغل عن الله تعالى ويبعد عنه، ولعنه : بعده عن نظره . والاستثناء في قوله : ((إلا ذكر الله)) منقطع، ويحتمل أن يراد بها العالَمُ السفلي كله، وكل ما له نصيب في القبول عنده تعالى قد استثني بقوله : ((إلا ذكر الله)) إلخ ، فالاستثناء متصل. و (الموالاة): المحبة . أي: إلا ذكر الله، وما أحبه الله تعالى مما يجري في الدنيا. أو بمعنى المتابعة ، فالمعنى ما يجري على موافقة أمره تعالى أو نهيه . ويحتمل أن يراد : وما يوافق ذكر الله ، أي : يجانسه ويقاربه ، فطاعته تعالى ، واتباع أمره ، واجتناب نهيه ؛ كلها داخلة فيما يوافق ذكر الله . والله أعلم . (٢) هو بفتح المثلثة ، والمراد به الصفة العجيبة، لا القول السائر، والزيادة من ((مسلم))، والسیاق له . (٣) هو الدلالة الموصلة إلى المطلوب. والمراد بالعلم: معرفة الأدلة الشرعية ، لا الفروع المذهبية. و(الغيث) : المطر . ١٤١ ٣ - كتاب العلم ١ - الترغيب في العلم وطلبه ... ٧٧ - حديث أرْضاً، فكانت منها طائفةٌ طيِّبَةٌ قَبِلتِ الماء ، وأنبتت الكلا(١) والعُشْبَ الكثيرَ، وكان منها أجادِبُ(٢) أمسكت الماءَ فنفعَ الله بها الناس ، فشربوا منها وسَقَوْا وزَرَعوا (٣) ، وأصاب طائفةً أخرى منها ، إنما هي قِيعانٌ(٤)، لا تُمسِك ماء ، ولا تُنبتُ كلَّ، فذلك مَثَلُ من فَقُهَ(٥) في دين الله تعالى، ونَفَعَه ما بعثني الله به فَعَلِمَ وعلّم ؛ ومَثَلُ مَن لم يَرْفَعْ بذلك رأساً ، ولم يَقْبِلْ هُدى الله الذي أُرسلتُ به )) . رواه البخاري ومسلم . ٧٧ - (١١) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله حسن ((إِنَّ مّما يلحقُ المؤمِنَ من عملِهِ وحسناتِهِ بعد موتِهِ علماً علّمه ونَشَرَه ، وولداً صالحاً تركه ، أو مُصحفاً ورَّثه ، أو مسجداً بناه ، أو بيتاً لابن السبيل (١) بالهمز بلا مد: النَّبَتُ يابساً كان أو رطباً. و(العشب): النبت الرطب ، فعطفه عليه من عطف الخاص على العام . (٢) جمع (جَدَب) بفتح الدال المهملة على غير قياس: وهي الأرض الصلبة التي تمسك الماء فلا تشربه سريعاً . وقيل : هي الأرض التي لا نبات بها ، مأخوذة من الجدب ، وهو القحط . (٣) هذا اللفظ للبخاري، ولفظ مسلم: ((وَرَعَوا))، وجمع بينهما أحمد بلفظ: «فشربوا ، فرَعَوْا ، وسقوا ، وزرعوا وأسقوا». (٤) بكسر القاف : جمع (قاع) : وهو الأرض المستوية الملساء التي لا تنبت . (٥) بضم القاف ؛ أي: صار فقيهاً. قال الإمام القرطبي وغيره من شراح الحديث: (ضرب النبي # لما جاء به من الدين مثلاً بالغيث العام الذي يأتي الناس في حال حاجتهم إليه ، وكذا كان حال الناس قبل مبعثه ، فكما أن الغيث يحيي البلد الميت ، فكذا علوم الدينٍ تُحيي القلب الميت . ثم شبه السامعين له بالأرض المختلفة التي ينزل بها الغيث ، فمنهم العامل المعلم ، فهو بمنزلة الأرض الطيبة ، شربت فانتفعت في نفسها ، وأنبتت فنفعت غيرها ، ومنهم الجامع للعلم المستغرق لزمانه فيه ، غير أنه لم يعمل بنوافله ، أو لم ينفعه فيما جمع له ، لكنّه أداه لغيره ، فهو بمنزلة الأرض السبخة أو الملساء ، التي لا تقبل الماء ، أو تفسده على غيرها . وإنما جمع في المثل بين الطائفتين الأوليين المحمودتين لاشتراكهما في الانتفاع بهما ، وأفرد الطائفة الثالثة المذمومة لعدم النفع بها . والله أعلم )) . ١٤٢ ٣ - كتاب العلم ١ - الترغيب في العلم وطلبه ... ٧٨ - ٨٠ - حديث بناه ، أو نهراً أجراه ، أو صدقةً أخرجها من ماله في صحته وحياته ، تَلحقُه من بعد موته )) . رواه ابن ماجه بإسناد حسن، والبيهقي، ورواه ابن خزيمة في «صحيحه » مثله ؛ إلا أنه قال: ((أو نهراً كراه))، وقال: ((يعني حفره))، ولم يذكر المصحف. صحیح ٧٨ - (١٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله خزان: ((إذا مات ابنُ آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقةٍ جارية ، أو علم يُنتفعُ به ، أو ولد صالح يدعو له )) . ء رواه مسلم وغيره ٧٩ - (١٣) وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله عزله : صحيح (( خيرُ ما يُخلِّفُ الرجلُ من بعده ثلاثٌ: ولدٌ صالح يدعو له ، وصدقةٌ تجري يبلغُه أجْرُها ، وعِلمٌ يُعملُ به من بعده)). رواه ابن ماجه بإسناد صحيح . ٨٠ - (١٤) وعن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه رضي الله عنهم؛ أن النبي قال : ((من علّم علماً؛ فله أجرُ مَن عَمِلَ به ، لا ينقُصُ من أجرِ العامل شيء )). حـ لغيره رواه ابن ماجه .(١) وسهل يأتي الكلام عليه(٢). (١) قلت: وسنده محتمل للتحسين، ويشهد له حديث: ((من سن في الإسلام سنة حسنة .. )) الحديث، وما في معناه مما تقدم (٢ - السنة / ٣ - باب / الأحاديث ١ - ٥)، وحديث : ((من دل على خير فله مثل أجر فاعله))، وما في معناه مما يأتي في (٧ - باب/ ١ و٢ - حديث). (٢) قلت: يعني في آخر الكتاب حيث قال: ((باب ذكر الرواة المختلف فيهم المشار إليهم في هذا الكتاب)) ، وقد رأيت الاستغناء في نقله لأن كتب الجرح والتعديل تغني عن ذلك ، وبخاصة أن كثيراً مما ذكره في بعض المترجّمين فيه نظر . ١٤٣ ٣ - كتاب العلم ١ - الترغيب في العلم وطلبه ... ٨١ - ٨٣ - حديث ٨١ - (١٥) وعن أبي أمامة الباهلي قال: حـ لغيره ذُكِرَ لرسولِ الله ◌َ ◌ّهِ رجلان: أحدُهما عابدٌ ، والآخر عالمٌ، فقال عليه أفضل الصلاة والسلام : ((فضلُ العالم على العابدِ ، كفضلي على أدناكم ». ثم قال رسول الله ((إنّ الله وملائكته وأهلَ السمواتِ والأرضِ - حتى النملةَ في جُحرها، وحتى الحوتَ - لَيصلُّون على مُعلمي الناسِ الخيرَ )). رواه الترمذي ، وقال : « حديث حسن صحيح )) . ٨٢ - (١٦) ورواه البزار من حديث عائشة مختصراً قال : (( مُعلِّم الخيرِ يَستغفر له كلُّ شيءٍ ، حتّى الحيتانُ في البحرِ)). ٨٣ - (١٧) وعن أبي هريرة رضي الله عنه: صـ لغيره حسن موقوف أنه مرّ بسوق المدينة فوقف عليها فقال : يا أهل السوق ! ما أعجَزَكم ! قالوا: وما ذاك يا أبا هريرة؟ قال: ذاك ميراثُ رسول الله ◌َّهُ يُقسَم ، وأنتم ها هنا؛ ألا تذهبون فتأخذون نصيبكم منه؟ قالوا: وأين هو؟ قال : في المسجد ، فخرجوا سراعاً، ووقف أبو هريرة لهم حتى رجعوا ، فقال لهم ، ما لكم ؟ فقالوا : يا أبا هريرة! قد أتينا المسجد فدخلنا فيه ، فلم نرَ فيه شيئاً يُقسم ! فقال لهم أبو هريرة : وما رأيتم في المسجد أحداً ؟ قالوا : بلى ؛ رأينا قوماً يصلون ، وقوماً يقرؤون القرآن ، وقوماً يتذاكرون الحلال والحرامَ ، فقال لهم أبو هريرة : ويحكم ! فذاكَ میراثُ محمد رواه الطبراني في ((الأوسط)) بإسناد حسن.(١) (١) قلت: وكذا قال الهيثمي (١٢٤/١)، وهو الذي بدالي بعد أن وقفت على إسناده في («الأوسط)» (١١٤/٢ - ١١٥ ط الحرمين) من طريق على بن مسعدةً قال: نا عبد الله الرومي، عن أبي هريرة . و (الرومي) هذا وثقه ابن حبان ، وروى عنه ثلاثة من الثقات ، غير علي بن مسعدة . وسائر رجاله ثقات ، وفي بعضهم كلام لا يضر . ١٤٤ ٣ - كتاب العلم ٢ - الترغيب في الرحلة في طلب العلم ٨٤ - ٨٦ - حديث ٢ - (الترغيب في الرحلة في طلب العلم ) صحیح ٨٤ - (١) عن أبي هريرة؛ أن رسول الله عَ له قال (( ... ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً، سَهّلَ الله له به طريقاً إلى الجنة )) . رواه مسلم وغيره . وتقدّم بتمامه في الباب قبله [ الحديث الثالث ]. ٨٥ - (٢) وعن زِرِ (١) بنِ حُبيشٍ قال: أتيتُ صَفوانَ بنَ عسّالِ المراديّ رضي الله صحيح عنه ، قال : ما جاء بك؟ قلت : أنبُطُ العِلمَ . قال : فإني سمعت رسول الله يقول : (( ما مِنْ خارج خرجَ من بيتِهِ في طلبِ العلم ؛ إلا وَضَعتْ له الملائكة أجْنحتها رضىَّ بما يصنعُ )) . رواه الترمذي وصححه، وابن ماجه واللفظ له، وابن حبان في « صحيحه »، والحاكم وقال: ((صحيح الإسناد)). قوله : ( أَنْبُط العلمَ ) ؛ أي : أطلبه وأستخرجه . حسن ٨٦ - (٣) وعن أبي أُمامةَ عن النبي ◌َّ ه قال: (( من غدا إلى المسجدِ لا يريد إلاّ أنْ يتعلم خيراً أو يُعلّمه، كان له كأجرٍ صحيح حاجٌّ، تاماً حجَّتُهُ )) . رواه الطبراني في ((الكبير)) بإسناد لا بأس به (٢). (١) في الأصل وغيره: (ذر) بالذال! وقيده عَمَارة بكسر الذال! وكل ذلك خطأ. (٢) قلت: وقال الحافظ العراقي (٣١٧/٢): ((وإسناده جيد))، وفيه هشام بن عمار. قلت: وأخرجه الحاكم (٩١/١) بلفظ: (( ... أجر معتمر تام العمرة)). وزاد: ((ومن راح إلى المسجد لا يريد إلا ليتعلم خيراً، أو يعلمه؛ فله أجر حاج تام الحجة)). وصحّحه على شرط البخاري ، ووافقه الذهبي . ١٤٥ ٣ - كتاب العلم ٢ - الترغيب في الرحلة في طلب العلم ٨٧ ,٨٨ - حديث صحیح ٨٧ - (٤) ورُوي عن أبي هريرةَ قال: سمعتُ رسولَ اللهُ عَ لَهُ يقول: (( من جاء مسجدي هذا، لم يأتِهِ إلا لخيرٍ يتعلَّمُه ، أو يُعلِّمُهُ فهو بمنزلة المجاهدين في سبيل الله ، ومن جاء لغير ذلك ، فهو بمنزلة الرجلِ ينظر إلى متاعٍ غیرِهِ )) . رواه ابن ماجه والبيهقي، وليس في إسناده من تُرِكَ، ولا أُجمعَ على ضعفه(١). ٨٨ - (٥) وعن أنس قال: قال رسول الله عز طلين : (( من خرج في طلب العلم، فهو في سبيل الله حتى يرجع)). حـ لغيره رواه الترمذي وقال: ((حديث حسن)).(٢) ١ (١) قلت: بل إسناد ابن ماجه صحيح على شرط مسلم؛ كما قال البوصيري في ((الزوائد)) (٢/١٦)، وقد أخرجه الحاكم أيضاً، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وإنما هو على شرط مسلم فقط . فتصدير الحديث بقوله : ((رُوي)) المشير إلى تضعيف الحديث ليس بجيد. (٢) قلت : الذي في الترمذي (٢٦٤٩): ((حسن غريب))، وكذا في ((تحفة المزي)). لكن فيه (أبو جعفر الرازي) ؛ وهو سيىء الحفظ ، لكن يشهد له حديث أبي هريرة الذي قبله ، إلا أن يقال : إن هذا خاص بالمسجد النبوي . وهو بعيد . والله أعلم . ١٤٦ ٣ - كتاب العلم ٣ - الترغيب في سماع الحديث وتبليغه ٨٩ و٩٠ ۔ حديث ٣ - ( الترغيب في سماع الحديث وتبليغه ونسخه ، ( والترهيب من الكذب على رسول الله ? حسن ٨٩ - (١) عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله عَ ليه يقول: (( نضَّر الله امرأً سمع منا شيئاً فبلّغه كما سمعه، فَرُبَّ مُبلِّغ أوْعى من صحيح سامع)) . رواه أبو داود (١) والترمذي، وابن حبان في «صحيحه »، إلا أنه قال: (( رَحِمَ الله امرأً » . وقال الترمذي: (( حديث حسن صحيح)) . قوله : ( نضّر) هو بتشديد الضاد المعجمة وتخفيفها ، حكاه الخطابي . ومعناه : الدعاء له بالنضارة ، وهي النعمة والبهجة والحسن ، فيكون تقديره : جمّله الله وزيَّنه . وقيل غير ذلك . صحيح ٩٠ - (٢) وعن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله تخل يقول: (( نضَّر الله امرأً سمع منا حديثاً فبلّغه غيرَه ، فربَّ حاملٍ فقهٍ إلى من هو أفقهُ منهُ، وربَّ حاملٍ فقهٍ ليس بفقيه ، ثلاث لا يَغِلُّ (٢) عليهن قلبُ مسلم : إخلاصُ العملِ الله ، ومناصحةُ ولاةِ الأمرِ ، ولزومُ الجماعة ؛ فإن دعوتَهم تُحيط مَنْ وراءَهم . ومن كانت الدنيا نِيَّتَه ؛ فرَّقَ الله عليه أمرَه ، وجعل فقرَه بين (١) قلت : ذكْر أبي داود في هذا الحديث وهم ، فإنه لم يخرجه من حديث ابن مسعود ، وإنما من حديث زيد بن ثابت الآتي بعده . (٢) يروى بفتح الياء وضمها ، فمن فتح؛ جعله من (الغل): وهو الضغن والحقد، يقول : لا يدخله حقد يزيله عن الحق، ومن ضمَّ؛ جعله من الخيانة ، و (الإغلال) : الخيانة في كل شيء. كذا في «الكواكب الدراري» لابن عروة الحنبلي (٢/٢٣/١). ١٤٧ ٣ - كتاب العلم ٣ - الترغيب في سماع الحديث وتبليغه ... ٩١ و٩٢ ۔ حدیث عينيه ، ولم يأتِهِ من الدنيا إلا ما كُتِب له ، ومن كانت الآخرةُ نيَّتَه ؛ جمع الله أمرَه ، وجعل غناه في قلبِه ، وأتّتْه الدنيا وهي راغمة)). رواه ابن حبان في « صحيحه )) ، والبيهقي بتقديم وتأخير . ورَوى صدره إلى قوله: (( ليس بفقيه)) أبو داود والترمذي، وحسنه ، والنسائي وابن ماجه بزيادة عليهما . ٩١ - (٣) ورُوي عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: ٠ صـ لغيره خطبنا رسول الله يخية بمسجد ( الخيف ) من مِنى فقال : ((نضَّر الله امرأً سمع مقالتي فحفظها ووعاها ، (١) ثم ذهبَ بها إلى من لم يَسمعها، فَرُبَّ حاملٍ فقهٍ ليس بفقيهٍ(٢)، وربَّ حاملٍ فِقهِ إلى من هو أفقهُ منه)) الحديث . رواه الطبراني في «الأوسط)). ٩٢ - (٤) وعن جُبَير بنِ مُطعِم قال : سمعتُ رسولَ الله : ﴿ بـ (الخيْف ) خيف منى يقول : صـ لغيره (( نضَّر الله عبداً سمع مقالتي فحفِظَها وَوَعاها ، وبلَّغها من لم يسمعْها، فربَّ حاملٍ فقهٍ لا فِقْهَ له ، ورب حاملٍ فقهٍ إلى من هو أفقه منه ، ثلاثٌ لا يُغِلُّ(٣) عليهن قلبُ مؤمن : إخلاصُ العمل لله، والنصيحةُ لأئمة المسلمين، (١) زاد في الأصل: ((وبلغها من لم يسمعها))، وقد حذفتها لأنها لم ترد في المخطوطة ، ولا فى ((المجمع)) (١٣٩/١)، ولأنه تكرار لا معنى له، وإن جاءت فى طبعة مصطفى عمارة وغيرها. (٢) الأصل: ((لا فقه له)). وكذا في مطبوعة عمارة، والتصويب من ((المجمع)) ومخطوطة الظاهرية . (٣) انظر الحاشية (٢) المتقدمة في الصفحة السابقة. ١٤٨ ٣ - كتاب العلم ٣ - الترغيب في سماع الحديث وتبليغه ... ٩٣ - حديث ولزومُ جماعتهم ؛ فإن دعوتَهم تَحوط مَنْ وراءَهم)) . رواه أحمد وابن ماجه، والطبراني في «الكبير» مختصراً ومطولاً ، إلا أنه قال: (( تُحيط))(١) بياء بعد الحاء، رووه كلهم عن محمد بن إسحاق عن عبد السلام (٢) عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه . وله عند أحمد طريق عن صالح بن كيسان عن الزهري ، وإسناد هذه حسن . ٩٣ - (٥) وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله : صحیح (( إذا مات ابنُ آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقةٍ جاريةٍ ، أو علم یُنتفعُ به ، أو ولد صالح يدعو له )). ء رواه مسلم وغيره . وتقدم هو وما ينتظم في سلكه ، ويأتي له نظائر في ((نشر العلم)) وغيره إن شاء الله تعالى . قال الحافظ: (( وناسخ العلم النافع له أجرُهُ ، وأجرُ من قرأه أو نسخه أو عمل به من بعده، ما بقي خطُّه والعملُ به ، لهذا الحديث وأمثاله، وناسخُ غير النافع مما يوجب الإثمَ ، عليه وزرُهُ، ووزرُ من قرأه أو نسخه أو عمل به من بعده ، ما بقي خطَّه والعملُ به ، لما تقدم من (١) فلت: لا وجه لهذا الاستثناء، فالحديث في ((كبير الطبراني)) (٤١/٧٧/١) و (رقم ١٥٤١ طبعة أخينا حمدي السلفي) بهذا السياق الذي ذكره المؤلف ، وفيه اللفظ الثاني ((تحيط))، وهو لفظ ابن ماجه (٣٠٥٦) وغيره ممن لم يذكرهم المصنف. وأما اللفظ الأول: ((تحوط))، فلم أرها ، وفي مخطوطة الظاهرية ((تحفظ))، والمعنى واحد، ولفظ أحمد: ((فإن دعوتهم تكون من ورائه)) وهو رواية للطبراني ، وما دام أن السياق له ، فكان يحسن بالمؤلف أن يشير إلى ذلك ، لا سيما واستثناؤه المذكور يشعر القارىء بأن السياق ليس له . ولذلك فقد أحسن الهيثمي حين أشار إلى ذلك بقوله (١٣٩/١): ((رواه الطبراني في ((الكبير)) وأحمد))، فقدم من يستحق التأخير في الذكر إشارة إلى ما ذكرنا . (٢) ليس في إسناد أحمد ذكر لعبد السلام - وهو ابن أبي الجنوب - وهو رواية الطبراني هذه، لكنه أثبته في رواية أخرى عنده (١٥٤٢) . ١٤٩ ٣ - کتاب العلم ٣ - الترغيب في سماع الحديث وتبليغه ... ٩٤ - ٩٦ - حدیث الأحاديث (١): ((من سن سنة حسنة .. ))، أو (( .. سيئة)). والله أعلم)). صحیح ٩٤ -(٦) وعنه قال : قال رسول الله : (( من كذب عليَّ متعمداً؛ فليتبوأ مقعده من النارِ)). رواه البخاري ومسلم وغيرهما . وهذا الحديث قد رُوي عن غير ما واحد من الصحابة في ((الصحاح)) و(( السنن)) و (( المسانيد)) وغيرها ، حتى بلغ مبلغ التواتر . والله أعلم . صحیح ٩٥ - (٧) وعن سَمُرة بن جُندب عن النبي ◌َ ﴿ قال : (( من حدَّث عني بحديثٍ يُرى(٢) أنّه كَذبٌ؛ فهو أحد الكاذبين))(٣). رواه مسلم وغيره . صحیح ٩٦ - (٨) وعن المغيرة قال: سمعتُ رسول الله ◌َّهه يقول: ((إِنَّ كَذِباً عليَّ ليس ككذِبٍ على أحدٍ ، فمن كَذبَ عليَّ متعمداً؛ فليتبوأ مقعده من النارِ )) . رواه مسلم وغيره (٤) . (١) كذا الأصل ، ولعل الصواب (أحاديث) . (٢) قال الناجي (٢٠): ((هو بضم الياء، وذكر بعضهم جواز فتحها))، أي: يظن. (٣) هو بلفظ الجمع، ورواه أبو نعيم الأصبهاني في ((مستخرجه على صحيح مسلم)) من رواية سمرة بلفظ (الكاذبَين) بالتثنية. ثم رواه من رواية المغيرة: (((الكاذبَين) أو (الكاذبين) على الشك فيهما)) . (٤) قلت : هذا تقصير، فقد رواه البخاري أيضاً، وفيه عنده جملة فيها ((النياحة)) ذكره في ((الجنائز)). وهي عند مسلم أيضاً في موضع آخر ، وقد ذكرها المصنف في أواخر هذا الكتاب ، وعزاها إلى الشيخين . ١٥٠ ٣ - كتاب العلم ٥ - الترغيب في إكرام العلماء ... ٩٧ - ٩٩ - حديث ٤ - (الترغيب في مجالسة العلماء) [ قلت : ليس تحته حديث ثابت على شرط كتابنا ] ٥ - ( الترغيب في إِكرام العلماء وإجلالهم وتوقيرهم ، والترهيب من إضاعتهم وعدم المبالاة بهم ) صحیح ٩٧ - (١) عن جابر رضي الله عنه : ﴿ كان يَجمعُ بين الرجلين من قتلى أُحدٍ - يعني في القبر -، أنّ النبي ء ثم يقول : ((أيهما أكثر أخْذاً للقرآن؟)) ، فإذا أُشيرَ إلى أحدِهما، قدّمه في اللحد . رواه البخاري . حسن ٩٨ - (٢) وعن أبي موسى رضي الله عنه؛ أن رسول الله عَ ه قال: ((إنّ من إجلالِ الله إكرامَ ذِي الشيبةِ المسلم ، وحاملِ القرآن ، غيرِ الغالي فيه ، ولا الجافي عنه ، وإكرامَ ذي السلطان المُقْسِطِ)). رواه أبو داود . صحیح ٩٩ - (٣) وعن ابن عباس؛ أن رسول الله عز له قال: ((البركةُ مع أكابِرِكم ». رواه الطبراني في «الأوسط))، والحاكم وقال: ((صحيح على شرط مسلم))(١). (١) كذا الأصل والمخطوطة. والذي في ((المستدرك)) (٦٢/١): ((صحيح على شرط البخاري)). ووافقه الذهبي ، وهذا هو الصواب ، فإنه من رواية عكرمة عن ابن عباس ، وعكرمة من رجال البخاري دون مسلم . ١٥١ ٣ - كتاب العلم ٥ - الترغيب في إكرام العلماء ... ١٠٠ - ١٠٤ - حديث صحيح ١٠٠ - (٤) وعن عبدالله بنِ عَمر [و] رضي الله عنهما يبلُغُ به النبي ◌َ ﴿ قال: (( ليس منا من لم يَرحمْ صغيرَنا ، ويَعْرِف حقٍّ كبيرِنا )) . رواه الحاكم وقال: ((صحيح على شرط مسلم)) . حسن ١٠١ - (٥) وعن عبادة بن الصامت؛ أن رسول الله عَ هم قال: ((ليس من أُمتي من لم يُجِلَّ كبيرَنا، ويَرحَمْ صغيرَنا ، ويعرِفْ لعالِنا)). رواه أحمد بإسناد حسن، والطبراني والحاكم؛ إلا أنه قال: ((ليس منا)). ١٠٢ - (٦) وعن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله عز له : (( ليس منا من لم يَرحمْ صغيرَنا، ويُجِلَّ كَبيرنا)). صـ لغيره رواه الطبراني من رواية ابن شهاب عن واثلة ، ولم يسمع منه . ١٠٣ - (٧) وعن عمرو بن شُعْيْب عن أبيه عن جدّه؛ أن رسول الله عَ لِ قال: (( ليس منا من لم يرحمْ صغيرَنا ، ويَعْرِف شرفَ كبيرِنا)) . حسن صحیح رواه الترمذي وأبو داود ؛ إلا أنه قال : (( ويعرف حقَّ كبيرنا))(١) . ١٠٤ - (٨) وعن عبد الله بن بُسر رضي الله عنه قال: لقد سمعت حديثاً منذ زمان : حسن ((إذا كنتَ في قوم؛ عشرين رجلاً أو أقلَّ أو أكثرَ ، فتصَفَّحْتَ وجوهَهم فلم تَرَ فيهم رجلاً يُهابُ في الله عز وجل ؛ فاعلم أن الأمر قد رقَّ)). رواه أحمد والطبرانى فى ((الكبير))، وإسناده حسن . (١) قلت: وبهذا اللفظ أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد))، وأحمد في ((المسند)) (١٨٥/٢ و ٢٠٧)، وفي رواية لهما بلفظ: ((ويوقّر كبيرنا))، وإسناد الحديث حسن. وله شاهد من حديث أبي هريرة باللفظ الأول. أخرجه الحاكم (١٧٨/٤)، وصححه على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . ١٥٢ ٣ - كتاب العلم ٦ - الترهيب من تعلم العلم لغير وجه الله ... ١٠٥ و١٠٦ - حديث ٦ - ( الترهيب من تعلم العلم لغير وجه الله تعالى ) : ١٠٥ - (١) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ((من تعلَّم علماً مَّا يُبتغى به وجهُ الله تعالى، لا يتعلمه إلا ليُصيبَ به صـ لغيره عَرضاً من الدنيا؛ لم يَجِدْ عَرْفَ الجنّة يوم القيامة )) . يعني ريحها . رواه أبو داود وابن ماجه وابن حبان في « صحيحه » والحاكم وقال : ((صحيح على شرط البخاري ومسلم)). وتقدم حديث أبي هريرة في أول («باب الرياء)) [١ - حديث] ، وفيه : (( ... رجلٌ تعلَّمَ العلمَ وعلمه، وقرأ القرآن ، فأُتِيَ به فعرَّفه نِعمه، فعرفها . فقال : فما عملتَ فيها ؟ قال: تعلمتُ العلمَ وعلَّمتُه، وقرأتُ فيك القرآن؛ قال : كذَبتَ ، ولكنّك تعلمتَ ليقالَ: عالمٌ ، وقرأتَ القرآنَ ليقالَ : هو قارىءٌ، فقد قيلَ ، ثم أُمِرَ به فَسُحب على وجهه حتى أُلِقِيَ في النار ... » الحديث . رواه مسلم وغيره . ١٠٦ - (٢) ورُوي عن كعبِ بنِ مالك قال: سمعت رسول الله عَليه يقول: ((من طلبَ العلمَ لِيُجاريَ به العلماء، أو ليُماري به السفهاءَ (١)، ويَصرفَ ص لغيره به وجوهَ الناسِ إليه ، أدخلَه الله النار)). رواه الترمذي - واللفظ له -، وابن أبي الدنيا في (( كتاب الصمت )) وغيره ، والحاكم شاهداً والبيهقي ، وقال الترمذي: (( حدیث غریب )). (١) أي: يجادل به ضعفاء العقول. ١٥٣ ٣ - كتاب العلم ٦ - الترهيب من تعلّم العلم لغير وجه الله ... ١٠٧ - ١١٠ - حديث ١٠٧ - (٣) وعن جابر قال: قال رسول الله صـ لغيره : (( لا تعلموا العلمَ لِتُباهوا به العلماءَ، ولا تمارُوا به السفهاءَ ، ولا تخيَّروا به المجالس (١) ، فمن فعل ذلك فالنارُ النارُ)). رواه ابن ماجه، وابن حبان في «صحيحه»، والبيهقي ؛ كلهم من رواية يحيى بن أيوب الغافقيِّ عن ابن جريج عن أبي الزبير عنه . ويحيى هذا ثقة احتج به الشيخان وغيرهما ، ولا يلتفت إلى مَن شذ فيه (٢). ١٠٨ - (٤) ورواه ابن ماجه أيضاً بنحوه من حديث حُذيفة. صـ لغيره : ١٠٩ - (٥) ورُوي عن ابن عُمر عن النبي (( من طلب العلمَ، لِيُباهيَ به العلماءَ، ويُماريَ به السفهاءَ، أو لِيصرِفَ صـ لغيره وجوه الناس إليه ؛ فهو في النار)). رواه ابن ماجه . ١١٠ - (٦) ورُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صـ لغيره (( من تعلَّم العلمَ ليُباهيَ به العلماء ، ويماريَ به السفهاءَ ، ويصرفَ به وجوهَ الناس ؛ أدخلَه الله جهنّم )). رواه ابن ماجه أيضاً . (١) أي : لتقصدوا خير المجالس وأفضلها ! (٢) قلت: ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم أيضاً (٨٦/١)، وابن عبد البر (١٨٧/١)، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وصححه أيضاً الحافظ العراقي (٥٢/١)، وهو كما قالوا إنْ سلم من الانقطاع؛ فإن ابن جريج وشيخه أبا الزُّبير (مدلّسان) معروفان بذلك ، وقد عنعناه ، غير أنّ الحديث صحيح على كل حال ، فإن له شواهد في الباب يتقوّى بها ، وتتقوّى به . ١٥٤ ٣ - کتاب العلم ٦ - الترهيب من تعلّم العلم لغير وجه الله ... ١١١ - حديث ١١١ - (٧) وعن ابن مسعود رضي الله عنه ؛ أنه قال : كيف بكم إذا لبستْكم فتنةٌ ، يَربو فيها الصغيرُ ، وَهرَمُ فيها الكبيرُ ، وتُتَّخَذُ ص لغيره سنةً ، فإن غُيَّرَتْ يوماً قيلَ: هذا منكرٌ ! قيل: ومتى ذلك؟ قال ، إذا قلَّت موقوف أُمناؤكم، وكَثُرتْ أُمراؤُكُم ، وقَلَّتْ فقهاؤُكُم، وكَثُرَتْ قراؤكم ، وتُفُقِّهَ لِغِيرٍ الدين ، والتُمست الدنيا بعملِ الآخرِةِ . رواه عبد الرزاق في (( كتابه)) (١) موقوفاً. (١) أي: ((المصنَّف)) وهو فيه (٣٥٢/١١) بإسناد منقطع، فكان الأولى عزوه إلى من وصله بإسناد صحيح ، كالدارمي والحاكم وغيرهما . ١٥٥ ٣ - كتاب العلم ٧ - الترغيب في نشر العلم ... ١١٢ و١١٣ - حديث ٧ - ( الترغيب في نشر العلم والدلالة على الخير ) حسن ١١٢ - (١) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ لكم : ((إن مما يَلحقُ المؤمنَ من عملِهِ وحسناتِهِ بعد موته علماً علَّمه ونَشَرَه ، وولداً صالحاً تركه، أو مصحفاً ورَّثه، أو مسجداً بناه ، أو بيتاً لابن السبيل بناه ، أو نهراً أجراه ، أو صدقةً أخرجها من مالِهِ في صحته وحياته ، يلحقُه من بعدِ موتِه )). ٠ رواه ابن ماجه بإسناد حسن والبيهقي، ورواه ابن خزيمة في «صحيحه» بنحوه(١). ١١٣ - (٢) وعن [أبي ] (٢) قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله مؤ ثلان: صحیح (( خَيرُ ما يُخلِّف الرجلُ من بعده ثلاثٌ : ولدٌ صالح يَدعو له ، وصدقةٌ تَجري يبلغُه أجرُها ، وعلمٌ يُعملُ به من بعده)) . رواه ابن ماجه بإسناد صحيح . وتقدم [١ - باب / ١٢ ] حديث أبي هريرة : (( إذا مات ابنُ آدَمَ انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفعُ به ، أو ولد صالح يدعو له )) . رواه مسلم . (١) قلت: وتقدم هذا الحديث والذي بعده (١ - باب / ١١ - ١٣ - حديث). (٢) سقطت من الأصل ومن مطبوعة عمارة، واستدركتها من المخطوطة و ((ابن ماجه))، وقد سبق على الصواب في (١ - الترغيب في العلم وطلبه) . ١٥٦ ٣ - كتاب العلم ٧ - الترغيب في نشر العلم ... ١١٤ و١١٥ - حديث ١١٤ - (٣) ورُوي عن أبي أمامةَ رضي الله عنه (١) قال : سمعت رسول الله يقول : ((أربعةٌ تجري عليهم أجورهم بعدَ الموت: رجلٌ مات مُرابطاً في سبيل صـ لغيره الله ، ورجلٌ علَّمَ علماً، فأجرُهُ يَجري عليه ما عُمِلَ به ، ورجلٌ أجرى صدقةً ، فأجرُها له ما جَرَتْ ، ورجلٌ ترك ولداً صالحاً يَدعو له )) . رواه الإمام أحمد والبزار، والطبراني في « الكبير)» و « الأوسط))، وهو صحيح مفرقاً من حديث غير ما واحد من الصحابة رضي الله عنهم . ( فصل ) صحیح ١١٥ - (٤) وعن أبي مسعود البدري: أن رجلاً أتى النبيَّ ◌َ﴿ يَستحملُه، فقال: إنه قد أُبدعَ بي ، فقال رسول الله ټزائد : ((ائت فلاناً)). فأتاه، فحمله ، فقال رسول الله صلالةٍ : (( من دلَّ على خيرٍ؛ فله مثلُ أجرِ فاعِله ، أو قال عامِلِه )). رواه مسلم وأبو داود والترمذي (٢) . (١) في الأصل ومطبوعة عمارة ((عنهما)). وهو خطأ فاحش ، فإن أبا أمامة - واسمه صدي بن عجلان ــ لم يذكروا لأبيه صحبة ، وليس للترضّى ذكر فى المخطوطة أصلاً . (٢) قلت: والسياق له، وصححت منه بعض الأخطاء كانت فى الأصل، وقال: ((حديث حسن صحيح)) . ١٥٧ ٣ - كتاب العلم ٧ - الترغيب في نشر العلم ... ١١٦ و١١٧ - حديث قوله : ( أبدعَ بي ) هو بضم الهمزة وكسر الدال ، يعني : ظلعت ركابي ، يقال : أُبْدعَ به ، إذا كلّت ركابه أو عَطبت ، وبقي منقطعاً به . صحیح ١١٦ - (٥) وعن أبي(١) مسعودٍ رضي الله عنه قال: أتى رجلٌ النبيِّ ◌َ ﴿، فسأله، فقال : (( ما عندي ما أُعطيكَه، ولكن انْتِ فلاناً)). فأتى الرجلَ ، فأعطاه ، فقال رسول الله (( مَن دَلَّ على خيرٍ ؛ فله مِثلُ أجرٍ فاعِلِهِ ، أو عامله )). رواه ابن حبان فى (( صحيحه)) . ورواه البزار مختصراً : ((الدّالُّ على الخير كفاعِلِه)). ١١٧ - (٦) رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) من حديث سهل بن سعد . صـ لغيره (١) الأصل : (ابن) وكذا في المصورة التي عندي ، والتصويب من ابن حبان ، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (١٦٦٠). ويظهر لى أنه خطأ من المؤلف، وإلا لقال: ((وفي رواية عنه .. )) كما هي عادته ، ولعل السبب أنه في (مسند البزار)) (١٥٠/٥ - البحر الزخار) مختصراً - كما يأتي عند المؤلف - من طريق أبي وائل عن عبد الله به . وهو ابن مسعود ، وهو عند ابن حبان من رواية أبي عمرو الشيباني عن أبى مسعود . وأبو عمرو هذا - واسمه سعد بن إياس الأنصاري - بروايته عن ابن مسعود أشهر من روايته عن (أبي مسعود) ، فكان هذا من دواعي الخطأ . والله أعلم ، ولم ينتبه المعلقون الثلاثة لهذا الخطأ فأثبتوه فى طبعتهم المزخرفة !! ١٥٨ ٣ - كتاب العلم ٧ - الترغيب في نشر العلم ... ١١٨ و١١٩ - حديث هُ قال : ١١٨ - (٧) وعن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صحیح ((مَن دعا إلى هدى كان له من الأجر مثلُ أجور من تبعه ، لا يَنقُصُ ذلك من أجورهم شيئاً ، ومن دعا إلى ضلالةٍ كان عليه من الإثم مثلُ آثامٍ من اتَّبَعَهُ ، لا ينَقُصُ ذلك من آثامهم شيئاً » . ے رواه مسلم وغيره . وتقدم هو (١) وغيره في ((باب البداءة بالخير )) . ١١٩ - (٨) وعن علي رضي الله عنه في قوله تعالى: ﴿قوا أَنْفُسَكُمْ وأهليكم صحيح موقوف ناراً ﴾ ، قال : عَلِّمُوا أهليكم الخيرَ . رواه الحاكم موقوفاً، وقال: ((صحيح على شرطهما)). (١) قلت: كلا، لم يتقدم لفظه، وإنما ذكره من حديث أبي هريرة معزوّاً لابن ماجه فقط ، عقب حديث حُذيفة بمعناه، ونبّهت هناك إلى أنّه سيأتي هنا. انظر الأحاديث (١ - ٢/٥ - السنة / ٣ - باب). ١٥٩ ٣ - كتاب العلم ٨ - الترهيب من كتم العلم ١٢٠ - ١٢٢ - حديث ٨ - ( الترهيب من كتم العلم ) صحیح ١٢٠ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله مختلفة: (( من سُئل عن علم فَكَتَمَه؛ أَلْجِم يومَ القيامةِ بلجام من نارٍ)). رواه أبو داود والترمذي وحسنه ، وابن ماجه وابن حبان في «صحيحه))، والبيهقي . ورواه الحاکم بنحوه ، وقال : (( صحيح على شرط الشيخين ، ولم يُخرجاه )) . وفي رواية لابن ماجه قال : صـ لغيره (( ما من رجلٍ يحفظُ علماً فيَكْتُمُه؛ إلا أتى يومَ القيامةِ ملجوماً بلجام من نار)) . ء حسن صحیح ١٢١ - (٢) وعن عبدالله بن عمرو؛ أن رسول الله عَ ال قال: ((من كتمَ علماً؛ ألجمَهُ الله يومَ القيامة بلجام من نارٍ)). رواه ابن حبان في «صحيحه))، والحاكم وقال : ((صحيح لا غبار عليه)). ١٢٢ - (٣) وعن أبي هريرة؛ أنّ رسول الله عَ لٍ قال: (( مثلُ الذي يَتَعلّم العلمَ ثم لا يحدِّثُ به ، كمثلِ الذي يَكِنِزُ الكنزَ ثم لا يُنفقُ منه )). حسن صحیح رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفي إسناده ابن لهيعة (١). (١) يعني: وهو ضعيف، ولكنه من رواية ابن وهب عنه عن دراج أبي السمح، عن أبي الهيثم وعبد الرحمن بن حجيرة عن أبي هريرة . وهذا إسناد حسن ، لأن ابن لهيعة صحيح الحديث برواية ابن وهب ، ودراج حسن الحديث عن ابن حجيرة كما قررته في المقدمة (ص ٧) ، وله طرق وشواهد يزداد بها قوة، وهي مخرجة في («الصحيحة» (٣٤٧٩). ١٦٠