Indexed OCR Text

Pages 101-120

٢١ - کتاب الحدود وغيرها
١ - الترغيب في الأمر بالمعروف ...
١٣٨٦ - ١٣٨٧ - حديث
٢١ - كتاب الحدود وغيرها
١ - ( الترغيب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
والترهيب من تركهما والمداهنة فيهما )
ضعيف
١٣٨٦ - (١) وعنِ ابْنِ عبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما قال: قال رسولُ الله ◌ِيَّةٍ:
((على كلِّ مَيْسَم مِنَ الإنْسانِ صلاةٌ كلَّ يوم)).
فقال رجلٌ مِنَ القَوم: هذا مِنْ أَشَدِّ ما أنْبَأْتنَا بِهِ . قال:
(( أَمْرُكَ بالمعروفِ ونَهْيُكَ عنِ المنكَرِ صلاةٌ، وحَمْلُكَ عنِ الضعيفِ صلاةٌ،
وإِنْحاؤُكَ القَذَى عنِ الطريق صلاةٌ ، وكلُّ خُطْوَةٍ تخطوها إلى الصَّلاة صَلاةٌ ».
رواه ابن خزيمة في «صحيحه». [ مضى ٥ - الصلاة / ٩].
١٣٨٧ - (٢) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ضعيف
: .
(( لا يَحْقِرَنَّ أحدُكم نَفْسَه )) .
قالوا : يا رسولَ الله! وكيف يَحْقِرُ أحدُنا نَفْسَه ؟ قال :
(( يَرى أنَّ لله فيه مَقالاً ، ثُمَّ لا يقولُ فيه . فيقولُ الله عزَّ وجلَّ يومَ القيامَةِ :
ما منَعَك أن تقولَ فيّ كذا وكذا ؟ فيقولُ : خَشْيَةُ الناسِ ! فيقولُ : فإيَّايَ
كُنْتَ أُحقٌّ أَنْ تَخْشَى ».
رواه ابن ماجه ، ورواته ثقات(١) .
(١) قلت: هذا لا يكفي في التصحيح كما لا يخفى على العلماء بهذا الفن ، لاحتمال أن يكون له
علة ، وهذا هو الواقع، فإن فيه انقطاعا بين أبي البختري، وأبي سعيد، وبيانه فى ((الضعيفة)) (٦٨٧٢).
١٠١

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
١ - الترغيب في الأمر بالمعروف ...
١٣٨٨ - حديث
ضعيف
:
١٣٨٨ - (٣) وعنِ ابن مسعودٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
((إِنَّ أَوَّلَ ما دخَلَ النقْصُ على بني إسرائيلَ أنَّه كان الرجلُ يَلْقَى الرجلَ
فيقولُ: يا هذا اتَّقِ الله ودَعْ ما تَصْنَعُ ؛ فإنَّه لا يَحِلَّ لك، ثُمَّ يلْقَاهُ مِنَ الغَدِ وهو
على حالِهِ؛ فلا يَمْنَعُه [ ذلك ] أن يكونَ أكيلَه وشريبَه وقَعيدَه، فلمَّا فعلوا
ذلك ضَرَب الله قلوبَ بعضِهِم بِبَعْضٍ، ثُمَّ قال: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَني
إِسْرائيلَ على لِسَانِ دَاوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ ذلكَ بِمَاَ عَصَوْا وكانوا يَعْتَدُونَ .
كانوا لا يَتَنَاهُوْن عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوْهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ. تَری کَثیراً مِنْهُمْ
يَتَوَلَّوْن الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ ﴾ إلى قوله: ﴿فَاسِقُوْنَ﴾ .
ثُمَّ قال: كَلا؛ والله لَتَأْمُرُنَّ بالمعروفِ ، ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ ، ولَتَأْخُذُنَّ على يَدي
الظالِمِ، ولَتَأْطِرُنَّه على الحقِّ أَطْرَاً)).
رواه أبو داود واللفظ له ، والترمذي وقال :
« حدیث حسن غريب))(١)، ولفظه : قال رسول الله
:
(( لَمَّا وَقَعَتْ بنو إسرائيلَ في المعاصي؛ نهاهُم عُلَماؤهم؛ فَلَمْ يَنْتَهوا،
فجالَسُوهُم في مجالِسِهِم وواكلوهم وشارَبُوهُم ، فضَرَب الله قلُوبَ بعْضِهِم
بِبَعْضِ ، ولَعَنَهُم ﴿على لسانِ داودَ وعيسى ابن مرْتَمَ ذلِكَ بما عَصَوْا وكانوا
. وكانَ مُتَّكِئًاً؛ فقال :
يَعْتَدُونَ ﴾ . فَجلَس رسولُ الله
((لا وَالذي نفسي بِيَدِهِ حتَّى تَأْطِروهُمْ على الحَقِّ أطراً )).
( قال الحافظ ) :
(روياه من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، ولم يسمع من أبيه . وقيل :
سمع)) .
(١) قلت : الحديث منقطع مضطرب الإسناد ، وليس له شاهد بتمامه ، فلا وجه لتحسينه ،
وقد فصلت القول في ذلك في ((الضعيفة)) (١١٠٥).
١٠٢

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
١ - الترغيب في الأمر بالمعروف ...
١٣٨٩ - ١٣٩١ - حديث
ورواه ابن ماجه عن أبي عبيدة مرسلاً .
( تأطِروهم ) أي : تَعْطِفوهم وتَقْهَروهُم وتُلْزِمُوهُمْ باتّباعِ الحقِّ.
١٣٨٩ - (٤) ورُويَ عن دُرّةَ (١) بنت أبي لهبٍ رضي الله عنها قالتْ:
ضعيف
قلتُ: يا رسولَ الله ! مَن خيرُ الناسِ ؟ قال :
((أتقاهُم للرِّبِّ عزَّ وجلَّ، وأوصَلُهم للرَّحِم ، وأَمَرُهُم بالمعروفِ ، وأَنْهاهُم
عَنِ المنكرِ )).
رواه أبو الشيخ في (( كتاب الثواب))، والبيهقي في (( الزهد الكبير)) وغيره .
: ضعيف
١٣٩٠ - (٥) وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
(( يا أيُّها الناسُ! مُروا بالمعروفِ، وانْهَوا عنِ المنكرِ ، قَبلَ أنْ تدعوا الله فلا
يَسْتجيبَ لكُم ، وقبلَ أنْ تَسْتَغْفِروهُ فلا يَغْفِرَ لكم ، إنَّ الأمرَ بالمعروفِ والنهي
عنِ المنكرِ لا يدفَعُ رِزْقاً، ولا يُقَرِّبُ أجَلاً، وإنَّ الأحْبارَ مِنَ اليَهودِ والرهْبَانَ مِنَ
النصارى ؛ لما تركوا الأمرَ بالمعروفِ والنهيَ عنِ المنكرِ؛ لَعَنْهُم الله على لسانِ
أنْبِيائِهِم ، ثُمّ عُمُّوا بالبَلاءِ)) .
رواه الأصبهاني .
ايُ قال: ضعيف
١٣٩١ - (٦) ورُوِيَ عن أنس بنِ مالكٍ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله
(( لا تَزالُ ( لا إله إلا الله ) تنْفعُ مَنْ قالَها، وتردُّ عنهمُ العذابَ والنِّقْمَةَ ما
جداً
لَمْ يَسْتَخِفُوا بحقٌّها » .
(١) بضم الدال المهملة وتشديد الراء، وبالدال المهملة . وقع في المخطوطة، وفي الأصل ( ذرة)
بالذال المعجمة ! وكذلك وقع في مطبوعة (عمارة ) وزاد ضغثاً على إبّالة فقيَّدها بالفتح . ووقع فيما
يأتي (٢٢ - البر/٣) على الصواب ، خلافاً لمطبوعة (عمارة )، ولكنه هنا قيدها بالضم ! ولا يوجد
في الأسماء ( ذُرَّة ) وإنما : إذا ضَمَمْتَ أوله أهملته، كما هنا، وإن فتحته أعجمته ، انظر ((تبصير
المنتبه )) (٥٦٠/١) . وأما الثلاثة ففتحوا الدال المهملة !
١٠٣

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
١ - الترغيب في الأمر بالمعروف ...
١٣٩٢ - ١٣٩٤ - حديث
قالوا : يا رسولَ الله ! وما الاسْتخْفافُ بحقِّها ؟ قال :
(( يظْهَرُ العملُ بِمعاصي الله ، فَلا يُنْكَرُ ولا يُغَيِّرُ)).
رواه الأصبهاني أيضاً .
١٣٩٢ - (٧) وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي مح له قال:
ضعيف
((إذا رأيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ أَنْ تقولَ لِلظالِمِ: يا ظالمُ ! فقد تُوُدِّعَ مِنْهُمْ)).
رواه الحاكم وقال: ((صحيح الإسناد))(١) .
١٣٩٣ - (٨) وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما عن النبيِّ ◌َ ﴿ قال:
ضعيف
((ليسَ منَّا مَنْ لمْ يرحَمْ صغيرَنا ، ويُوَقِّرْ كبيرَنا ، ويأمرْ بالمعروفِ ، وبنْهَ عنِ
المنکرِ » .
رواه أحمد والترمذي واللفظ له، وابن حبان في «صحيحه » [ مضى ٣ - العلم/٥].
١٣٩٤ - (٩) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
؟
كنَّا نسمعُ أنَّ الرجل يتَعَلَّقُ بالرجلِ يومَ القيامة وهو لا يعْرِفُه ، فيقولُ له :
ما لَك إليَّ، وما بيني وبينَكَ معْرِفَةٌ ؟ فيقول: كُنْتَ تراني على الخَطَأ وعلى
المنكَرِ ولا تَنْهاني .
ذکره رزین ، ولم أره .
(١) قلت: كيف وقد أعله جماعة من الأئمة بالانقطاع؟! وبيانه في ((الضعيفة)) (١٢٦٤).
وحسنه الثلاثة !
١٠٤

٢١ - کتاب الحدود وغيرها
٢ - الترهيب من أن يأمر ... ويخالف .. ١٣٩٥ - ١٣٩٧ - حديث
٢ - ( الترهيب من أن يأمر بمعروف وينهى عن منكر ويخالف قوله فعله)
ضعيف
١٣٩٥ - (١) وعن الحسن رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
:謝
(( ما مِنْ عبد يخطُب خُطبةً؛ إلا الله سائلُه عنها يومَ القيامةِ: ما أُرَدْتَ
بِها ؟)) .
قال : فكانَ مالِكٌ - يعني ابْنَ دينارٍ - إذا حَدَّثَ بهذا بَكى ؛ ثُمَّ يقولُ:
أَتَحْسَبونَ أنَّ عيني تقَرُ بكلامي عَلَيْكُم ، وأنا أعْلَمُ أنَّ الله سائلي عنهُ يومَ
القيامَةِ: ما أَرَدْتَ بِهِ؟ أنْتَ الشهيدُ على قلبي ، لو لم أعلمْ أنهً أحبُ إليكَ لَمْ
أَقْرَأْ(١) على اثْنَيْنِ أَبَداً .
رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي مرسلاً بإسناد جيد. [ مضى ٣ - العلم/٩].
١٣٩٦ - (٢) وَرُوِيَ عَنِ الوليدِ بنِ عُقْبَةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ضعيف
:
((إنّ ناساً مِنْ أهْلِ الجنَّةِ ينطَلِقون إلى ناسٍ مِنْ أهْلِ النارِ، فيقولون: تمّ
دَخَلْتُمُ النارَ؟ فوالله ما دخلْنا الجنَّةَ إلّ بِما تَعلِّمْنا مِنْكُمْ. فيقولون: إِنَّا كنَّا
نقولُ ولا نَفْعَلُ » .
رواه الطبراني في « الكبير)) [ مضى هناك].
ضعيف
١٣٩٧ - (٣) وعن أنسِ بْنِ مالكٍ رضي الله عنه عن رسول الله
قال :
(((إِنَّ الرجلَ لا يكونُ مؤْمِناً حتَّى يكونَ قلبُه معَ لسانِهِ سواءٌ ، ويكونَ
لسانُه مَعَ قَلْبِهِ سواءً ، ولا يخالِفَ قولُه عَمَله ، ويأمَن جارُه بوائقَهُ )).
(١) الأصل: (أقر)، وما أثبتناه من المخطوطة ، وهو الصواب؛ لموافقته لابن أبي الدنيا في
((الصمت)) (٥١٠/٢٥٣).
١٠٥

٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٢ - الترهيب من أن يأمر ... ويخالف ..
١٣٩٨ و١٣٩٩ - حديث
رواه الأصبهاني باسناد فيه نظر. [ مضى هناك أيضاً ].
ضعيف
١٣٩٨ - (٤) وعن عليٌّ بْنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
((إِنِّي لا أتَخَوَّفُ على أمَّتي مؤمِناً ولا مُشْرِكاً ، أمَّا المؤمن فيحْجُزُهُ إيمانهُ ،
وأمَّا الْمُشْرِكُ فَيَقْمَعُه كُفْرُه، ولكنْ أَتَخَوَّفُ عليكُمْ منافِقاً عالِمَ اللِّسَانِ ؛ يقولُ ما
تَعْرِفونَ ويَعْمَلُ ما تُنْكِرونَ » .
رواه الطبراني في ((الصغير)) و ((الأوسط)) من رواية الحارث - وهو الأعور - عن علي،
والحارث هذا واه ، وقد رضيه غير واحد . [ مضى هناك ].
ضعيف
موقوف
١٣٩٩ - (٥) وعنِ الأَغَرِّ أبي مالك قال(١):
لمّا أراد أبو بكر أنْ يَسْتَخْلِفَ عُمَرَ بَعَثَ إليه فدعَاهُ ، فأتاه فقال :
إنّ أدعوكَ لأمرٍ مُتْعِبٍ لِمَنْ وَلِيَهُ ، فاتَّقِ الله يا عمرُ بطاعَتِهِ ، وأطِعْهُ بِتَقْواهُ ؛
فإنَّ التقيَّ آمَنُ مَحْفوظٍ، ثمَّ إِنَّ الأَمْرَ معروضٌ ، لا يَسْتَوْجِبُه إلا مَنْ عَمِلَ بِهِ،
فَمَنْ أَمَرَ بالحَقِّ ، وعَمِل بالباطِلِ ، وأَمرَ بالمعروفِ ، وعَمِل المنْكَرَ ؛ يوشِكُ أن
تَنْقَطعَ أُمْنِيَتُهُ، وأَنْ يَحْبِطَ عَمَلُهُ ، فإنْ أنت وُلِّيتَ عليْهِم أَمْرَهُم ، فإِنِ اسْتَطَعْتَ
أنْ تُجِفَّ يدَكَ مِنْ دِمائهم، وأنْ تُضْمِرَ بطْنَك مِنْ أموالِهِمْ، وأنْ تُجِفِّ لسانَكَ
عَنْ أَعْراضِهِم ؛ فافْعَلْ ، ولا قوَّةَ إلا بالله .
رواه الطبراني ورواته ثقات؛ إلا أن فيه انقطاعاً(٢)
(١) قلت: لم أعرفه، ولم يورده البخاري في ((التاريخ))، ولا ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل )) .
(٢) وكذا قال الهيثمي (٢٢٠/٤ و١٩٨/٥). وهو في ((المعجم الكبير)) (٣٧/١٣/١).
١٠٦

٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٣ - الترغيب في ستر المسلم ...
١٤٠٠ و ١٤٠١ - حديث
٣ - ( الترغيب في ستر المسلم ، والترهيب من هتكه وتتبع عورته )
١٤٠٠ - (١) وروي عن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ضعيف
(( لا يرى مُؤمنٌ مِنْ أخيهِ عَوْرَةً فيستُرُها عليه ؛ إلاَّ أدْخَلَهُ الله بها الجنَّةَ)).
رواه الطبراني في «الأوسط)) و((الصغير)).
١٤٠١ - (٢) وعن دُخَين (١) أبي الهَيْثَم كاتبِ عُقْبَةَ بْنِ عامرٍ قال:
قلتُ لعُقْبَةَ بنِ عامِرٍ :
ضعيف
إنّ لنا جيراناً يشرَبون الخمرَ ، وأنا داعٍ لهم الشُّرَطَ ليأخُذوهم ؟
قال : لا تَفْعَلْ ، وعِظْهُم وهدّدهُم .
قال : إنِّي نهيتُهم فلم يَنْتَهُوا، وأنا داعٍ لهم الشُّرَطَ ليأخُذُوهُم .
فقال عقبة: وَيْحَكَ لا تَفْعَلْ؛ فإِنِّي سمعتُ رسولَ الله ◌ِ﴿هُ يقول :
((مَنْ سَتَر عورةٌ؛ فكأنَّمَا اسْتَحْيا مَوْؤُودَةً في قَبْرِها » .
رواه أبو داود والنسائي بذكر القصة وبدونها، وابن حبان في «صحيحه » واللفظ له ،
والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد )).
( قال الحافظ ) :
(( رجال أسانيدهم ثقات؛ ولكن اختلف فيه على إبراهيم بن نشيط اختلافاً كثيراً،
(١) بضم المهملة وفتح المعجمة، مصغر، كما في ((العجالة)) وغيره. وكان في الأصل
ومطبوعة ( عمارة ) : ( دخير )! والتصحيح من المخطوطة وكتب الرجال وغيرها .
١٠٧

٢١ - کتاب الحدود وغيرها
٣ - الترغيب في ستر المسلم ...
١٤٠١ - حديث
ذكرت بعضه في ((مختصر السنن)) (١) )).
(الشُّرَط) بضم الشين المعجمة وفتح الراء: هم أعوان الولاة والظلمة (٢) ، الواحد منهم
(شُرْطي) بضم الشين وسكون الراء .
(١) يعني: ((مختصر سنن أبي داود)) (٤٧٢٣/٢١٩/٧ و٤٧٢٤)، وقد أوضحت الاختلاف
المذكور في (( الأحاديث الضعيفة)) (١٢٦٥). وبينت أنه يدور على (أبي الهيثم) وهو مجهول لا
يعرف إلا في هذه الرواية ، ولم يوثقه غير العجلي . ثم رأيت النسائي قد بين الاختلاف أيضاً في
((السنن الكبرى)) (٣٠٧/٤ - ٣٠٨).
(٢) قلت : لعل وصفهم بذلك ليس دلالة اللفظ ، وإنما باعتبار أنه الغالب عليهم من حيث
الواقع، ويؤيده ما في ((النهاية)): ((وشُرَطُ السلطان: نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من
جنده )) .
١٠٨

٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٤ و٥ - الترهيب من مواقعة ... والترغيب ... ١٤٠٢ و١٤٠٣ - حديث
٤ - ( الترهيب من مواقعة الحدود وانتهاك المحارم )
موضوع
١٤٠٢ - (١) ورُوِيَ عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما عن النبيِّ مَ﴿ٍ؛ أنَّه قال:
((الطابَعُ معلَّقَةٌ بقائمةِ عَرْشِ الله عزَّ وجلَّ، فإذا انْتُهِكَتْ الْحُرْمَةُ وعُمِلَ
بالمعاصي واجْتُرِئَ على الله ؛ بعَثَ الله الطابعَ فيطبَعُ على قَلْبِهِ ، فلا يَعْقِلُ بعدَ
ذلك شَيْئاً » .
رواه البزار، والبيهقي واللفظ له(١) .
٥ - ( الترغيب في إقامة الحدود ، والترهيب من المداهنة فيها )
منكر
:
١٤٠٣ - (١) وعن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله
((يَوْمٌ مِنْ إمام عادلٍ ؛ أفضلُ مِنْ عبادةِ ستّين سنة ، وحَدٌّ يُقامُ في الأرضِ
بِحَقِّهِ؛ أزْكى فيها مِنْ مَطَّرِ أربعينَ عاماً (٢).
رواه الطبراني بإسناد حسن ، وهو غريب بهذا اللفظ. [ مضى ٢٠ - القضاء/٢].
(١) قلت: ولفظ البزار نحوه، وسيأتي في (٢٢ - البر/٣) مع التعليق عليه .
(٢) قلت: هذا لفظه في ((المعجم الكبير))، ولفظه في ((الأوسط)): (صباحاً). وهو المحفوظ
في حديث أبي هريرة وغيره في هذا الباب من ((الصحيح)) في هذا الشطر من الحديث؛ كما تقدم
التنبيه عليه في حاشية الحديث فيما مضى .
١٠٩

٢١ - کتاب الحدود وغيرها
٦ - الترهيب من شرب الخمر ...
١٤٠٤ - ١٤٠٦ - حديث
٦ - ( الترهيب من شرب الخمر وبيعها وشرائها وعصرها وحملها وأكل ثمنها ،
والتشديد في ذلك ، والترغيب في تركه والتوبة منه )
١٤٠٤ - (١) وفي روايةٍ للنسائي [ يعني عن أبي هريرة مرفوعاً ] قال:
منكر
(( لا يَزْني الزَّاني وهو مُؤْمِنٌ ، ولا يسرِقُ السارِقُ وهو مُؤْمِنٌ ، ولا يشربُ
الحَمْرَ وهو مؤمِنٌ، - وذكر رابعة فنسيتها -، فإذا فَعلَ ذلك؛ فقد خَلَعَ رِئْقَةَ
الإِسْلامِ مِنْ عُنُقِهِ ، فإنْ تابَ؛ تابَ الله عليه))(١) .
ضعيف
١٤٠٥ - (٢) وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
: :
((مَنْ باعَ الحَمْرَ؛ فَلْيُشَقِّصِ (٢) الخنازيرَ )).
رواه أبو داود أيضاً (٣) .
( قال الخطابي ) :
(( معنى هذا توكيد التحريم والتغليظ فيه ، يقول: من استحل بيع الخمر فيستحل أكل
الخنازير، فإنها في الحرمة والإثم سواء ، فإذا كنتَ لا تستحلُّ أكل لحم الخنزير فلا تستحلٌ
ثمنَ الخمر )) انتهى .
ضعيف
١٤٠٦ - (٣) وروي عن أبي أُمامَةَ رضي الله عنه عن النبيِّ ◌َ﴿ قال:
((يَبيتُ قومٌ مِنْ هذه الأُمَّةِ على طُعْم وشُربٍ ولَهْوِ ولَعِبٍ ، فيُصبِحُوا قد
(١) في سند هذا اللفظ (يزيد بن أبي زياد) وهو الهاشمي ، وهو ضعيف من قبل حفظه ، وقد
خالف الثقات في زيادته جملة (ربقة الإسلام ... )، وهم نحو عشرة خرجت أحاديثهم من رواية
الشيخين وغيرهما عن أبي هريرة في ((الصحيحة)) (٣٠٠٠)، وأما الجهلة الثلاثة فخبطوا كعادتهم؛
فصدروا تخريجهم لهذا وللرواية الصحيحة بقولهم : ((صحیح) دون تمییز !
(٢) (شَقّص) الجزار الذبيحة : فصّل أعضاءها سهاماً متعادلة بين الشركاء .
(٣) قلت: فيه مجهول الحال، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٤٥٦٦).
١١٠

٢١ - كتاب الحدود وغيرها ٦ - الترهيب من شرب الخمر ...
١٤٠٧ و١٤٠٨ - حدیث
مُسِخوا قردةً وخنازيرَ ، ولَيُصيبَنَّهُم خَسْفٌ وَقَذْفٌ ، حتى يُصِبِحَ الناسُ
فيقولون: خُسِفَ الليلةَ ببني فلانٍ ، وخُسِفَ الليلة بدارٍ فلان ، خَوَاصَ ،
ولَتُرْسَلَنَّ عليهِمْ حاصبٌ(١) مِنَ السماء كما أُرْسِلَتْ على قوم لوطٍ ، على قبائلَ
فيها، وعلى دورٍ، ولَتُرْسَلَنَّ عليهمُ الريحُ العقيمُ ، التي أُهْلَكَتْ عاداً، على
قبائلَ فيها ، وعلى دورٍ، بِشُرْبِهِمُ الخُمْرَ ، ولبْسِهِمُ الحريرَ ، وانِّخاذِهُم القَيناتِ،
وأكْلِهِمُ الرِّبا، وقطيعَتِهِم الرَّحِمَ، وخصلةٌ نَسِيَها جَعْفَرُ))(٢).
رواه أحمد مختصراً، وابن أبي الدنيا والبيهقي. [ مضى ١٦ - البيوع/١٩ ].
١٤٠٧ - (٤) ورُوِيَ عن عليّ بن أبي طالبٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ضعيف
.
(( إذا فَعَلَتْ أُمَّتي خمسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً ؛ حلَّ بِها البلاءُ)).
قيل : ما هنَّ يا رسولَ الله ؟ قال :
((إذا كان المغَنْمُ دُوَلاً ، والأمانةُ مَغْتَماً، والزكاة مَغْرَماً، وأطاعَ الرجلُ
زوجته، وعَقَّ أُمَّه، وَبَرَّ صديقَه، وجَفَا أباهُ ، وارتَفَعَتِ الأَصْواتُ في المساجِدِ ،
وكان زعيمُ القوم أَرْذَلَهم ، وأُكْرِمَ الرجلُ مخَافة شَرَّهِ ، وشُرِيَتِ الخمور ، ولُبسَ
الحرير ، واتُّخِذَتِ القَيْناتُ والمعازفُ، وَلَعَنَ آخرُ هذه الأمَّةِ أوَّلَها؛ فَلْيَرْتَقِبوا
عند ذلك رِيحاً حَمْراءَ ، أو خَسْفاً وَمَسْخاً » .
رواه الترمذي وقال: (( حديث غريب)).
١٤٠٨ - (٥) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
ضعيف
((مَنْ زَنَى أو شَرِبَ الخمرَ؛ نَزعَ الله منهُ الإيمانَ كما يَخلعُ الإنسانُ
(١) الأصل: ( حجارة) كمطبوعة (عمارة ) والمخطوطة ، وهذا خطأ كما سبق.
(٢) قلت: لبعضه شاهد من حديث عبادة تقدم هنا في ((الصحيح)).
١١١

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٦- الترهيب من شرب الخمر ...
١٤٠٩ - ١٤١١ - حديث
القميصَ مِنْ رَأْسِهِ )).
رواه الحاكم(١).
١٤٠٩ - (٦) ورُوي عن خَبّاب بن الأرَتّ رضي الله عنه عن رسول الله
أنه قال :
ضعيف
(( إِيَّاك والخَمْرَ؛ فإنَّها تفرَع الخطايا كما أنَّ شَجَرها يفرَع الشجَر)).
رواه ابن ماجه، وليس في إسناده من ترك (٢).
ضعيف
١٤١٠ - (٧) وعن أبي موسى رضي الله عنه ؛ أن النبي
قال :
(( ... ومَنْ ماتَ مُدْمِنَ الخمرِ ؛ سقاهُ الله جلَّ وعلا مِنْ نَهْرِ الغُوطَةِ )).
قيل : وما نهرُ الغوطَةِ ؟ قال :
(( نهرٌ يَجْرِي مِنْ فُروجِ المومِنَاتِ ، يُؤذِي أهل النارِ ريحُ فروجِهِمْ)).
رواه أحمد وأبو يعلى وابن حبان في «صحيحه »، والحاكم وصححه(٣) .
( المومسات ) : هنَّ الزانيات .
١٤١١ - (٨) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي
﴿ قال :
(( أربعٌ حقٌ على الله أنْ لا يُدخِلَهُم الجنَّةَ ، ولا يذيقَهم نعيمَها: مدمِنُ
الخمْرِ ، وآكِلُ الرِّبا ، وآكِلُ مالِ اليَتيم بغيرِ حَقٍّ ، والعاقُّ لوالدَيْهِ)).
ضعيف
جداً
(١) قلت: في إسناده من لين حديثه الحافظ ابن حجر، وانقطاع؛ كنت بينت ذلك في
(الضعيفة)) (١٢٧٤)، وصح الحديث بلفظ آخر، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٥٠٩).
(٢) قلت: فيه عنده ( منير بن الزبير) ضعيف. ورواه الذيلمي ( ص ١٣٦) عن أنس ، وفيه
متروكان .
(٣) قلت: فيه أبو حريز عبدالله بن حسين؛ مختلف فيه، وقال ابن عدي: ((عامة ما يرويه لا
يتابع عليه)). وليس لهذا القدر المذكور هنا شاهد؛ خلافاً لدعوى الثلاثة الكاذبة .
١١٢

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٦ - الترهيب من شرب الخمر ...
١٤١٢ - ١٤١٤ - حديث
رواه الحاكم وقال: ((صحيح الإسناد)).
( قال الحافظ): ((فيه إبراهيم بن خُثَيم بن عراك، وهو متروك )).
ضعيف
١٤١٢ - (٩) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله
:
(( لا يدخلُ الجنَّةَ مِدْمِنُ خَمْرٍ، ولا عاقٌّ ، ولا مَنَّانٌ)) .
قال ابنُ عبّاسٍ : فشقَّ ذلك عليَّ؛ لأنَّ المؤمنينَ يُصيبونَ ذنوباً، حتَّى
وجدتُ ذلك في كتابِ الله عزَّ وجلَّ في العاقِّ: ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ
أنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وتُقَطَّعوا أرْحَامَكُمْ﴾ الآية، وفي المنَّانِ: ﴿ لا تُبْطِلوا
صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ والأَذَى﴾ الآية، وفي الخمرِ: ﴿إِنَّما الخمرُ والمَيْسِرُ
والأنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيطانِ ﴾ الآية .
رواه الطبراني ورواته ثقات؛ إلا أن عتاب بن بشير لا أراه سمع من مجاهد .
ضعيف
١٤١٣ - (١٠) ورُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله [
((يُراحُ ريحُ الجنَّةِ مِنْ مسيرةٍ خَمْسِمِئَةٍ عام ، ولا يجد ريحَها مَنّنٌ بعَمَلِهِ،
ولا عاقٌّ ، ولا مُدْمِنُ خَمْرٍ)) .
رواه الطبراني في «الصغير)).
يقولُ :
١٤١٤ - (١١) وعن حُذَيفَةَ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
ضعيف
(( الخمرُ جِماعُ الإِثْم، والنساءُ حبائلُ الشيْطانِ، وحبُّ الدنيا رأسُ كلِّ
خَطِيئَةٍ )) .
ذكره رزين ، ولم أره في شيءٍ من أصوله (١) .
(١) قلت: قد روي مفرقاً بإسنادين ضعيفين؛ وبيانه في ((الضعيفة)) (١٢٢٦ و٢٤٦٤).
١١٣

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٦ - الترهيب من شرب الخمر ...
١٤١٥ و ١٤١٦ - حديث
منكر
١٤١٥ - (١٢) وعن عثمانَ بنِ عفَّانَ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
ءُ يقول :
(( اجْتَنِبوا أُمَّ الخبائثِ؛ فإنهُ كان رجُلٌ مِمِّنْ كان قَبْلَكُمْ يَتَعبَّدُ ويَعْتَزِل
الناسَ ، فعَلِقَتْهُ امْرَأَةٌ ، فأرْسَلَتْ إليه خادماً: إنَّا ندعوك لشهادَةٍ، فَدَخَلَ
فَطَفِقَتْ كلَّما يَدخُلُ باباً أَغْلَقَتْهُ دونَهُ ، حتَّى أفضى(١) إلى امْرأةٌ وضيئةٍ
جالسةٍ ، وعندَها غُلامٌ ، وباطِيَةٌ فيها خمرٌ ، فقالتْ: إنّا لَمْ ندعُكَ لشَهادَةِ ،
ولكنْ دعوتُك لِتَقْتُلَ هذا الغُلامَ، أَوْ تَقَعِ عَلَيّ ، أو تَشْرَبِ كَأْساً مِنَ الْخَمْرِ . فإِنْ
أَبَيْتَ صِحْتُ بِكَ وَفَضَحْتُكَ. قال : فلمَّا رَأى أنَّه لا بُدَّ له مِنْ ذلك قال:
اسْقِني كأساً مِنَ الخَمْرِ، فسَقَتْهُ كأساً مِنَ الْخَمْرِ ، فقال: زيديني، فلم تَزَلْ حتَّی
وقَعَ عَلَيْها، وقَتلَ النفْسَ ! فاجْتَنِبوا الحَمْرَ ، فإنَّه والله لا يَجْتَمِع إيمانٌ وإدمانُ
الخَمْرِ في صدرِ رَجُلٍ أبداً ، ليوشِكَنَّ أَحَدُهما يُخرِجُ صاحبَه)) .
رواه ابن حبان في «صحيحه » واللفظ له، والبيهقي مرفوعاً مثله، وموقوفاً، وذكر أنه
المحفوظ(٢) .
منكر
يقول :
١٤١٦ - (١٣) وعن ابْنِ عمرَ رضي الله عنهما؛ أنَّهُ سمعَ رسولَ الله ◌ِ
((إنَّ آدَمَ لَّا أُهْبِطَ إلى الأَرْضِ قالَتِ الملائكةُ: أَيْ رَبِّ! ﴿ أَتَجْعَلُ فيها مَنْ
يُفسِدُ فيها ويَسْفِكُ الدِّمَاءَ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدَّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما
(١) الأصل: (إذا أفضى)، وكذا في ((الموارد)) (١٣٧٥)، وما أثبته من ((الإحسان))، ولعله
أولى .
(٢) قلت: أخرج المرفوع في ((شعب الإيمان)) (٥٥٨٦/١٠/٥) من طريق ابن أبي الدنيا ، وهذا
في ((ذم المسكر)) (١٥ - ١/١٦)، وفيه راويان متكلم فيهما، وقد أعله الدارقطني أيضاً بالوقف وقال:
هو المحفوظ. وهو مخرج عندي في ((الأحاديث المختارة)) (٣٤٩ و٣٥٠). ومن تخليطات الثلاثة أنهم
عزوه للبيهقي في ((السنن)) والنسائي، وأعلوه بأحد الراويين ، وهما إنما أخرجاه موقوفاً وبإسناد
صحیح !!
١١٤

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٦- الترهيب من شرب الخمر ...
١٤١٦ - حديث
لا تَعْلَمُونَ﴾، قالوا: ربَّنا نَحْنُ أَطوعُ لك مِنْ بني آدمَ، قال الله لِملائکَتِهِ:
هَلُمُّوا مَلَكَيْنٍ مِنَ الملائكةِ فَتَنْظُرْ كَيفَ يَعْمَلانِ؟ قالوا : ربَّنا هاروتُ وماروتُ،
قال: فأُهبِطا إلى الأرْضِ. فَتَمثِّلَتْ لهما الزُّهَرةُ(١) امْرَأَةٌ مِنْ أُحسَنِ البَشَرِ،
فجاءاها فسأَلاها نَفْسَها ، فقالتْ: لا والله حتى تتكَلَّما بهذِهِ الكلِمَةِ مِنَ
الإِشْراكِ. قالا: والله لا نُشْرِك بالله أبداً، فَذَهَبَتْ عنهما، ثُمَّ رَجَعَتْ إليهما،
ومَعَها صَبِيٌّ تَحْمِلُه، فَسَألاها نَفْسَها، فقالَتْ: لا والله حتى تَقْتُلا هذا الصبِي،
فقالا: لا وَالله لا نَقْتُلُه أَبَداً، فَذهَبَتْ، ثُمَّ رجَعَت بِقَدَح مِنْ خَمْرٍ تَحمِلْهُ،
فَسَألاها نَفْسَها ، فقالَتْ: لا والله حتَّى تَشْرَبًا هذه الخمرَ ، فَشَرِبا فسَكِرا ، فَوقَعا
عليها، وقَتلا الصبِي ، فلمَّا أفاقا؛ قالتِ المرأَةُ : والله ما تركْتُما مِنْ شَيْءٍ أَبَيْتُمَاهُ
عليَّ إلاّ فَعَلْتُماه حين سَكِرْتُما، فخُيِّرا عند ذلك بَيْن عذَابِ الدّنيا والآخِرَةِ ،
فاختارا عذاب الدنيا » .
رواه أحمد، وابن حبان في «صحيحه» من طريق زهير بن محمد(٢)، وقد قيل: إن
الصحيح وقفه على كعب . والله أعلم .
(١) بفتح الهاء. وإسكانها خطأ شائع اغتر به عمارة فأسكنها ، وكذلك فعل المعلقون الثلاثة .
قال الحافظ الناجي :
(( واعلم أن الزهرة المعروفة بفتح الهاء، وأن (زهرة ) المنكرة في الأسماء = سكانها ، وقد نص
أهل اللغة على ذلك ، وكثير من الناس لا يقرؤونها إلا بسكون الهاء في التصحيف ، وقد ذكروا أن
ذلك من لحن العوام فتنبه » .
قلت : وهو بضم الزاي كما في ((المعجم الوسيط)) .
(٢) قلت : في حفظه ضعف ، وفيه علة أخرى وهي جهالة شيخه موسى بن جبير، ولذلك
استنكر هذا الحديث الإمام أحمد وأبو حاتم ، وكيف لا وفيه وصف الملكين بخلاف نص القرآن
الكريم: ﴿ لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون﴾. انظر ((الأحاديث الضعيفة)) (١٧٠).
١١٥

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٦- الترهيب من شرب الخمر ...
١٤١٧ - ١٤١٩ - حديث
ضعيف
١٤١٧ - (١٤) وعن أبي تميم الجَيْشاني؛ أنَّه سمعَ قيسَ بنَ سعدٍ بنِ عبادَةً
الأنصاري - وهو على مِصْرَ - يقول .
(١) : وسمعتُ رسولَ الله
يقول :
((مَنْ شربَ الخمرَ ؛ أتى عطشانَ(٢) يومَ القيامَةِ ، ألا فكُلُّ مُسْكِرٍ حرامٌ،
وإِيَّاكُمْ والغُبيراءَ))
رواه أحمد وأبو يعلى ؛ كلاهما عن شيخ من حمير لم يسمياه عن أبي تميم .
( الغُبيراء ) : ضرب من الشراب يتخذ من الذرة .
١٤١٨ - (١٥) ورُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله
قال :
منکر
(( مَنْ شَرِبَ الخمرَ ؛ خرَجَ نورُ الإِيمانِ مِنْ جَوْفِهِ )) .
رواه الطبراني(٣).
ضعيف
١٤١٩ - (١٦) وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله
قال :
((مَنْ شَرِبَ الخمرَ ؛ سقاهُ الله مِنْ حَميمٍ جَهَنْمَ » .
رواه البزار .
: ((من كذب على كذبة ... ))، وقد نقلته إلى ((الصحيح))
(١) هنا في الأصل قوله
لوجود شاهد له .
(٢) الأصل: ((عطشانا))، وتبعه ((مجمع الزوائد))، وكذا في ((المسند)) (٤٢٢/٣) والمخطوطة؛
إلا أن بعض المصححين لها كشط ألف (نا) فصارت (عطشان)، وكذلك وقع في (( الجامع
الصغير)) و ((مرقاة المفاتيح)) وغيرها، وهو الصواب، على أنه يمكن تخريج ما في الأصل على لغة
ضعيفة؛ كما يؤخذ من ((شرح المفصل)) (٦٧/١ - الطبعة المنيرية).
(٣) في ((المعجم الأوسط)) (٣٤٣/٢٢٧/١)، وفيه علل بينتها في ((الضعيفة)) (٦٦٥٧).
١١٦

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٦- الترهيب من شرب الخمر ...
١٤٢٠ و ١٤٢١ - حديث
منکر
١٤٢٠ - (١٧) وعن جابرِ بنِ عبدِ الله رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله
:
(( ثلاثَةٌ لا يَقْبلُ الله لهم صلاةً ، ولا تصعدُ لهم إلى السماءِ حَسَنةٌ : العبدُ
الآبِقُ حتى يرجعَ إلى مواليهٍ فَيَضَعَ يدَهُ في أيديهمْ ، والمرأةُ الساخِطُ عليها
زوجُها حتَّى يَرْضَى ، والسكرانُ حتى يَصْحُوَ )) .
رواه الطبراني في الأوسط، وابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما))، والبيهقي.
[ مضى ١٧ - النكاح/٣].
ضعيف
١٤٢١ - (١٨) وعن أبي أُمامَةَ رضي الله عنه عن النبيَّ ◌َ﴿. قال:
((إنَّ الله بَعَثَني رحمةً وهدى للعالمين، وأمَرَني أنْ أُمْحقَ المزاميرَ
والكِبِاراتِ(١) - يعني البَرابِطَ -، والمعازِفَ، والأوْثانَ التي كانَتْ تُعبَدُ في
الجاهِليَّةِ ، وأقسَمَ ربِّي بعزَّتِهِ: لا يشربُ عبدٌ مِنْ عبيدي جُرْعةٌ مِنْ خَمرِ؛ إلا
سقَيْتُه مكانَها مِنْ حميم جهنّمَ ، مُعَذَّباً أوْ مَغْفُوراً لَهُ ، ولا يَسقيها صَبيّاً صغيراً؛
إلا سَقْتُه مكانَها مِنْ حميمٍ جهنّم ، معذّباً أو مَغفوراً له ، ولا يَدَعُها عبدٌ مِنْ
عبيدي مِنْ مخافَتي ؛ إلا سَقَيْتُها إِيَّاه مِنْ حظيرَةِ القُدُسِ (٢)).
رواه أحمد من طريق علي بن يزيد(٣) .
( البرابط ): جمع ( بربط ) بفتح البائين الموحدتين : وهو العود .
(١) جمع ( كِبار) جمع (كبَرَ)؛ وهو الطبل كـ ( جمل وجمال وجمالات)؛ كما في
((النهاية)) وفي ((المعجم الوسيط)) ((الطبل ذو الوجه الواحد)).
(٢) يعني الجنة. قال ابن الأثير: ((وهي في الأصل: الموضع الذي يحاط عليه لتأوي إليه
الغنم والإبل يقيهما البرد والريح)). وهذه الجملة الأخيرة لها شاهد من حديث أنس ، وهو في هذا
الباب من ((الصحيح)) .
(٣) قلت: هو الألهاني، وهو ضعيف أو متروك. وتمام الحديث في ((المسند)) (٢٥٧/٥):
(( ولا يحل بيعهن ، ولا شراؤهن، ولا تعليمهن، ولا تجارة فيهن، وأثمانهنَّ حرام، للمغنيات ».
١١٧

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٦ - الترهيب من شرب الخمر ...
١٤٢٢ - ١٤٢٤ - حديث
ضعيف
١٤٢٢ - (١٩) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمعتُ رسول الله
يقول :
(( مَنْ شربَ حَسْوَةً مِنْ خَمرِ؛ لمْ يقبلِ الله منه ثلاثةَ أيَّامٍ صَرْفاً ولا عَدلاً ،
ومَنْ شربَ كأساً؛ لمْ يقبلِ الله صلاتَه أربعينَ صباحاً ... (١))).
رواه الطبراني من رواية حكيم بن نافع .
منكر
١٤٢٣ - (٢٠) وفي رواية للنسائي عن عبد الله بن عمرو بن العاصي؛ أن النبي
قال :
(( مَنْ شَرِبَ الخمرَ فجعَلَها في بَطْنِه؛ لمْ يُقْبَلْ منهُ صلاةٌ سَبْعاً، وإنْ مات
فيها ماتَ كافِراً، فإنْ أُذْهَبَتْ عقلَهُ عنْ شيْءٍ مِنَ الفرائض - وفي رواية: عن
القرآن -؛ لمْ تُقْبَل منه صلاةٌ أَرْبعين يوماً ، وإن ماتَ فيها ماتَ كافراً)).(٢)
منكر
﴾ قال :
١٤٢٤ - (٢١) وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي
(( كلُّ مُخَمَّرٍ خَمْرٌ ، وكلُّ مُسْكِرٍ حرامٌ، ومَنْ شربَ مُسْكِراً؛ بُخِسَتْ
صلاتُه أربعين صباحاً ، فإنْ تابَ تاب الله عليه، فإنْ عادَ الرابِعَة ؛ كان حقاً
على الله أن يسْقِيَهُ من طينَةِ الخَبالِ )) .
قيل : وما طينَةُ الْخَبالِ يا رسولَ الله ؟ قال :
((صديدُ أهلِ النارِ. ومَنْ سقاهُ صغيراً لا يَعرِفُ حلالَهُ مِنْ حَرامه ؛ كان
حقّاً على الله أن يَسْقِيَه مِنْ طيئَةِ الْخَبَالِ )) .
(١) في الأصل هنا ما نصه: ((ومدمن الخمر؛ حقاً على الله أن يسقيه من نهر الخبال ... )).
وقد حذفته من هنا وأودعته في ((الصحيح))، لأنه على شرطه .
(٢) قلت : فيه (يزيد بن أبي زياد) وهو الهاشمي ، ضعيف ، وخالفه الثقة فأوقفه ، ومع هذا
كله، فقد حسنه المعلقون الثلاثة، وبيان هذا كله في ((الضعيفة)) (٦٨٧٤)، وفي الباب من
((الصحيح)) ما يغني عنه .
١١٨

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
.
٦- الترهيب من شرب الخمر .
١٤٢٥ و ١٤٢٦ - حديث
رواه أبو داود (١).
١٤٢٥ - (٢٢) وعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها؛ أنها سمِعَتْ رسولَ الله منكر
يقول :
((مَنْ شربَ الخمرَ ؛ لَمْ يَرْضَ الله عنه أربعينَ ليلةً ، فإنْ ماتَ ماتَ كافراً،
وإنْ تابَ تابَ الله عليهِ ، فإنْ عادَ؛ كان حقّاً على الله أن يَسْقِيَه مِنْ طينة
الخبال)) .
قيل : يا رسولَ الله ! وما طينةُ الخبالِ ؟ قال :
((صديدُ أهْلِ النارِ )).
رواه أحمد بإسناد حسن(٢).
١٤٢٦ - (٢٣) ورواه أحمد أيضاً والبزار والطبراني من حديث أبي ذر بإسناد ضعيف
حسن(٣).
(١) قلت: فيه (إبراهيم بن عمر أبو إسحاق الصنعاني) لم يوثقه أحد ، واستنكر حديثه هذا
أبو زرعة ، وأشار البيهقي إلى تضعيفه في ((الشعب)) (٨/٥)، وأما تقوية الشيخ شعيب إياه في
حاشية ((التهذيب)) (١٦٠/٢) ببعض الشواهد، فهي غفلة منه عما ذكرته ، وعن كونٍ الشواهد ، هي
شواهد قاصرة يطول الكلام ببيانها ، ويكفى الآن منها أن جملة ((ومن سقاه صغيرا ... )) لم تذكر
فيها بل هي منكرة كما قال بعض الحفاظ، وقلده الثلاثة فقالوا: ((حسن بشواهده)) !! وهو مخرج في
((الضعيفة)) (٦٣٢٨) .
(٢) قلت : كيف وفيه (شهر بن حوشب)، وهو ضعيف ، وقد اضطرب في إسناده ، فمرة رواه
هكذا عن أسماء (٤٦٠/٦)، ومرة قال : عن ابن عم لأبي ذر، عن أبي ذر نحوه ، وليس فيه جملة
(مات كافراً)). رواه أحمد (١٧١/٥) والبزار (٣٥٣/٣)؟! والحديث بدونها صحيح ، له شواهد في
الباب تراها في ((الصحيح)) .
(٣) قلت : هذا أبعد ما يكون عن الصواب ، فقد بينت آنفاً أنه من رواية شهر عن ابن عم
لأبي ذر، ففيه ضعف وجهالة ، وبذلك أعله الهيثمى، ثم ليس فيه: ((مات كافرا)) كما فى الأول ،
ولم يفرق الجهلة بين الروايتين - كعادتهم - فقالوا: ((حسن، رواه أحمد .. )) !!
١١٩

٢١ - كتاب الحدود وغيرها
٦ - الترهيب من شرب الخمر ...
١٤٢٧ و ١٤٢٨ - حدیث
ضعیف
١٤٢٧ - (٢٤) وعن عائشة رضي الله عنها؛ أنَّ رسولَ الله ح ◌ُدٍ قال:
(( مَنْ شَرِب الخمرَ سَخِطَ الله عليه أربعين صباحاً؛ فإنْ عادَ فَمِثْلُ ذلك،
وما يُدْريِهِ لعَلَّ مَنِيِّتَهُ تكونُ في تلكَ اللَّيالي ، فإنْ عادَ ؛ سَخِطَ الله عليه أربعين
صباحاً ، وما يدريه لعلَّ مَنِيِّتَهُ تكونُ في تلكَ الليالي ، فإنْ عادَ سَخِطَ الله عليه
أربعين صباحاً . فهذه عشرون ومئةُ ليلةٍ ، فإنْ عادَ فهو في رَدْغَةِ الخَبالِ [ يوم
القِيامة ] (١)).
قيل : وما رَدْغَةُ الخَبَالِ ؟ قال :
((عَرَقُ أَهْلِ النارِ وصَدِيدهم)) .
رواه الأصبهاني ، وفیه إسماعيل بن عياش ، ومن لا يحضرني حاله .
موضوع
١٤٢٨ - (٢٥) ورُوِيّ عن أنسِ بْنِ مالكٍ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله
قال :
((مَنْ فَارَقَ الدنيا وهو سكرانُ ؛ دخَلَ القبرَ وهو سكرانُ ، وبُعِثَ مِنْ قبرِهِ
سكرانَ ، وأُمِرَ به إلى النارِ سكْرَانَ، [ إلى جَبَلٍ ](٢) فيه عينٌ يَجْري مِنْها القَيْحُ
والدمُ، وهو طعامُهُم وشرابُهم ما دامتِ السمواتُ والأرضُ)).
رواه الأصبهاني، وأظنه في ((مسند أبي يعلى)) أيضا مختصراً، وفيه نكارة (٣).
(١ و٢) سقطتا من الأصل والمخطوطة واستدركتهما من ((الأصبهاني)).
(٣) قلت: بل هو موضوع، وبيانه في ((الضعيفة)) (٥٢٤٣).
١٢٠
١