Indexed OCR Text

Pages 61-80

١٩ - كتاب الطعام وغيره ١٠ - الترغيب في حمد الله بعد الأكل
١٣٠٤ - حديث
قال: لا أجِدُ لِوَصِيَّةٍ
فلمّا جاءَ بِها أبو أيُّوبَ مِنْ عندِ رسولِ الله
رسول الله
خيراً له مِنْ أَنْ أَعْتِقَها ، فَأَعْتَقَها .
رواه الطبراني وابن حبان في «صحيحه »؛ كلاهما من رواية عبد الله بن کَیسان عن
عكرمة عن ابن عباس .
( حاقٌ ) الجوع بحاء مهملة وقاف مشددة : هو شدته وكلبه .
١٣٠٤ - (٢) وروي عن حماد بن أبي سليمان قال:
موضوع
تعشِّيت مع أبي بردة ، فقال : ألا أحدثك ما حدثني به أبو عبد الله بن
قیس ؟ قال : قال رسول الله
:
((مَنْ أَكَلَ فَشَبعَ، وشرِبٍ فَرَوَى، فقال: ( الحمدُ لله الذي أطْعَمَني
وأَشْبَعني ، وسَقاني وأرواني)؛ خَرَجَ مِنْ ذُنوبه كيوم وَلَدَتْهُ أمُّهُ » .
رواه أبو يعلى(١).
( قال الحافظ ) :
ليست من شرط كتابنا لم
(«وفي الباب أحاديث كثيرة مشهورة من قول النبي
نذكرها )» .
(١) قلت: وفيه محمد بن إبراهيم الشامي، قال ابن حبان والدارقطني: ((كذاب)). ولم يعرفه
الهيثمي ، وفيه علة أخرى دون هذه ، فانظر ((الضعيفة)) (١١٤١).
٦١

١٩ - كتاب الطعام وغيره ١١ - الترغيب في غسل اليد قبل الطعام ...
١٣٠٥ - حديث
١١ - ( الترغيب في غسل اليد قبل الطعام - إن صح الخبر - وبعده ،
والترهيب أن ينام وفي يده ربح الطعام لا يغسلها )
ضعيف
١٣٠٥ - (١) عن سلمانَ رضي الله عنه قال:
قرأتُ في التوراةِ : إِنَّ بركَةَ الطعام الوُضوءُ بعدَه. فَذكرْتُ ذلك للنبيِّ
وأخَبْرتُه بما قرأْتُ في التوراةِ . فقالَ رسولُ الله
:
(( بَركةُ الطعام ؛ الوضوءُ قبلَهُ، والوضوءُ بَعدَهُ )).
رواه أبو داود ، والترمذي وقال :
(( لا يعرف هذا الحديث إلا من حديث قيس بن الربيع ، وقيس يضعف في الحديث))
انتهى .
( قال الحافظ ) :
(( قيس بن الربيع صدوق ، وفيه كلام لسوء حفظه لا يخرج الإسناد عن حدٍّ الحسن .
وقد كان سفيان يكره الوضوء قبل الطعام . قال البيهقي : وكذلك مالك بن أنس كرهه ،
وکذلك صاحبنا الشافعي استحب تركه ، واحتج بالحديث ، يعني حديث ابن عباس قال :
فأتى الخلاءَ. ثم إنه رجع فأتي بالطعام فقيل : ألا تتوضأَ ؟ قال :
« کنا عند النبي
لم أصلّ (١) فأتوضأ)).
رواه مسلم ، وأبو داود والترمذي بنحوه ؛ إلا أنهما قالا : فقال :
(١) كذا الأصل و((الانتقاء)) و((المخطوطة))، وكذلك وجدها الناجي فقال (٢/١٧٧):
((ومقتضاه جَزْمُ (لم )، وإنما هي ( لِمَ؟ أصلي فأتوضأ؟!) بكسر اللام وفتح الميم من (لمَ ) وإثبات
الياء في آخر (أصلي) كما ضبطه النووي في ((شرح مسلم)) وقال: ((هو استفهام إنكار ، معناه :
الوضوء يكون لمن أراد الصلاة ، وأنا لا أريد أن أصلي الآن » .
قلت : واستدلال الشافعي مبني على أن (الوضوء) في الحديثين بمعناه الشرعي ، أي وضوء
الصلاة ، وليس بمعنى غسل اليدين فقط ، وعليه فالدعوى أخص من الدليل . وهذا لو صح حديث
سلمان وحديث أنس الآتي .
٦٢

١٩ - كتاب الطعام وغيره ١١ - الترغيب في غسل اليد قبل الطعام ... ١٣٠٦ و١٣٠٧ - حديث
((إِنَّمَا أُمِرْتُ بالوضوءِ إذا قُمْتُ إلى الصلاةِ)).
١٣٠٦ - (٢) وروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله ضعيف
جداً
يُ يقول :
(( مَنْ أَحَبَّ أن يُكْثِرَ الله خيرَ بيتِه؛ فلْيَتَوضَّأُ إذا حَضَر غَداؤه وإذا رُفعَ )).
رواه ابن ماجه والبيهقي . والمراد بالوضوء غسل اليدين .
:
١٣٠٧ - (٣) وعنه قال [ يعني أبا هريرة]: قال رسولُ الله
موضوع
((إن الشيطانَ حسّاسٌ (١) لَحَّاسٌ ، فاحذروهُ على أَنْفُسِكُم، ... )).
رواه الترمذي والحاكم؛ كلاهما عن يعقوب بن الوليد المدني عن ابن أبي ذئب عن
المقبري عنه ، وقال الترمذي :
(( حديث غريب من هذا الوجه ، وقد روي من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه
عن أبي هريرة)) انتهى . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد)).
( قال الحافظ ) :
(«يعقوب بن الوليد الأزدي هذا كُذِّبَ واتُّهم، لا يحتج به . لكن رواه البيهقي والبغوي
وغيرهما من حديث زهير بن معاوية عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة كما أشار إليه
الترمذي ، وقال البغوي في (( شرح السنة)):
(( حديث حسن)).
وهو كما قال رحمه الله ؛ فإن سهيل بن أبي صالح - وإن كان تكلم فيه ، فقد روى له
مسلم في (( الصحيح)) احتجاجاً واستشهاداً ، وروى له البخاري مقروناً ، وقال السلمي :
(( سألت الدارقطني: لمَ ترك البخاري سهيلاً في ((الصحيح))؟ فقال: لا أعرف
(١) بالحاء المهملة لا بالجيم؛ أي: شديد الحس والإدراك.
(لحاس) أي: كثير اللحس لما يصل إليه، وشُدد للمبالغة. كذا في ((العجالة)).
٦٣

١٩ - كتاب الطعام وغيره ١١ - الترغيب في غسل اليد قبل الطعام ...
له فيه عذراً ».
١٣٠٨ - حديث
وبالجملة؛ فالكلام فيه طويل ، وقد روى عنه شعبة ومالك، ووثقة الجمهور، وهو
حديث حسن . والله أعلم(١) )) .
منكر
قال :
١٣٠٨ - (٤) وعن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي
((مَنْ باتَ وفي يده ريحُ غَمَر فأصابه وَضَحٌ ؛ فلا يلومَنّ إلا نفسه )).
رواه الطبراني بإسناد حسن(٢).
( الغَمَر) بفتح الغين المعجمة والميم بعدهما راء: هو ريح اللحم وزهومته . (٣)
( الوَضَح ) بفتح الواو والضاد المعجمة جميعاً بعدهما حاء مهملة . والمراد به هنا
البرص .
(١) قلت: إنما يعني المؤلف بهذا الاستدراك الشطر الثاني من الحديث المشار إليه بالنقط ، دون
الشطر الأول منه ؛ فإنه موضوع كما قال الذهبي ، فقد تفرد به يعقوب المدني ، ولم يخرجه البيهقي
في حديث زهير بن معاوية الذي أشار إليه المؤلف ، وقد أخرجه في ((الشعب)) (١/١٨٢/٢)، وفي
(«السنن)) (٢٧٦/٧)، وكذلك رواه أحمد (٢٦٣/٢)، وهو في ((الصحيح))، فتنبه.
(٢) قلت: كلا، فإنه - مع أن فيه ضعيفاً - تفرد بقوله: ((وضَح)) عبدالله بن صالح، وفيه
ضعف، والمحفوظ: ((شيء)). انظر ((الصحيحة)) (٢٩٥٦).
(٣) هذا السطر في الأصل متقدم عن هذا الموضع، وقد أثبتناه هنا لضرورة الشرح .
٦٤

٢٠ - كتاب القضاء وغيره
١- الترهيب من تولي السلطنة ...
١٣٠٩ - حديث
٢٠ - كتاب القضاء وغيره
١ - ( الترهيب من تولي السلطنة(١) والقضاء والإمارة سيما لمن لا يثق بنفسه،
وترهيب من وثق بنفسه أن يسأل شيئاً من ذلك )
ضعيف
١٣٠٩ - (١) وعن عبدالله بن موهب:
أنَّ عثمانَ بنَ عفَّانَ رضي اللهُ عنه قال لابْنٍ عمرَ : اذْهَبْ فكُنْ قاضِیاً،
قال: أَوَ تَعْفيني يا أميرَ المؤمنين ! قال : اذْهب فاقضٍ بين الناسِ ، قال : تَعْفيني
يا أميرَ المؤمنين! قال: عَزَمْتُ عليك إلاَّ ذَهَبْتَ فَقَضَيْتَ بينَ الناسِ ، قال : لا
تَعْجَلْ ، سمعت رسول الله
يقولُ :
((مَنْ عاذَ بالله ؛ فقد عاذَ بمعاذ))؟
قال : نَعَمْ ، قال: فإنّي أعوذ بالله أنْ أكونَ قاضياً . قال: وما يَمْنَعُك وقد
يقول :
كان أبوكَ يَقْضي ؟ قال: لأَنِّي سمعتُ رسولَ الله :
((مَنْ كان قاضياً فقَضَى بِالْجَهْلِ كان مِنْ أهلِ النارِ، ومَنْ كان قاضياً
فقَضَى بالجَوْرِ كان مِنْ أهل النارِ، ومَنْ كان قاضياً فقَضى بحقٍّ أو بِعَدْلِ سأَلَ
التَّقَلْبَ كَفافاً » .
فما أرجو منه بعد ذلك .
رواه أبو يعلى وابن حبان في «صحيحه))، والترمذي باختصار عنهما ، وقال فيه :
يقول :
سَمِعتُ رسولَ الله
(١) كذا الأصل، وكذا في نقل الناجي له، وهي كلمة مولدة في ((المعجم الوسيط)) والمقصود
(السلطة) كما هو واضح .
٦٥

٢٠ - كتاب القضاء وغيره
١- الترهيب من تولي السلطنة ...
١٣١٠ - حديث
((مَنْ كانَ قاضياً فقَضَى بالعَدْلِ فبِالْحَرِيِّ أنْ يَنْقَلِبَ منه كَفافاً (١))).
فما أرجو بعد ذلك .
ولم يذكر الآخرين، وقال: ((حديث غريب ، وليس إسناده عندي بمتصل)).
وهو كما قال ، فإن عبد الله بن موهب لم يسمع من عثمان رضي الله عنه(٢) .
ضعيف
١٣١٠ - (٢) وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعتُ رسولَ الله عَّ ه يقول:
(( لَيَأْتِيَنَّ على القاضي العدْلِ يومَ القِيامَةِ ساعةٌ يَتَمنَّى أنَّه لَمْ يَقْضِ بين
اثْنَيْنِ فِي تَمْرَةِ قَطُّ )) .
رواه أحمد، وابن حبان في «صحيحه»، ولفظه :
قالت : سمعتُ رسولَ الله ټڼ يقول :
((يُدْعى القاضي العَدْلُ يومَ القيامَةِ ، فَيَلْقی مِنْ شدَّةِ الحسابِ ما يَتَمنِّی
أنَّه لَمْ يَقْضِ بَيْنَ اثْنَين في عُمُرِهِ قَطُّ)) .
( قال الحافظ ) :
(كذا في أصلي من ((المسند)) و((الصحيح)) (٣): ((تمرة)) و ((عمره)) وهما متقاربان
في الخط ، ولعل أحدهما تصحيف (٤). والله أعلم)).
(١) أي : يرجع مكفوفاً عنه .
(٢) قلت : وأيضاً فالراوي عنه (عبدالملك بن أبي جميلة) مجهول من أتباع التابعين ، وتوهم
المعلق على ((مسند أبي يعلى)) أنه تابعي ثقة سمع من ابن عمر في خلط له وتجويد لإسناده كما
بينته في ((الضعيفة)) (٦٨٦٤).
(٣) على هامش المخطوطة: ((الألف واللام للعهد، والمراد ((صحيح ابن حبان))، فانتفى
الإشكال )» .
(٤) قلت : لا شك عندي أن لفظة (عمره) خطأ ، لتفرد رواية ابن حبان بها دون رواية كل من
أخرجه من الأئمة الحفاظ منهم الطيالسي والبيهقي وغيرهما ، وفي إسناده جهالة ، وقد خرجته في
((الضعيفة)) (١١٤٢).
٦٦

٢٠ - كتاب القضاء وغيره
١- الترهيب من تولي السلطنة ...
١٣١١ - حديث
ضعيف
١٣١١ - (٣) وروي عن أبي وائل شقيق بنٍ سلَمَة :
أنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ رضي الله عنه اسْتَعْمِل بِشْرَ بنَ عاصِم رضي الله عنهُ
على صدَقاتِ هَوازِنَ ، فَتَّخْلِّف بِشْرٌ، فَلَقِيَهُ عمرُ فقال: ما خلِّفكٌ؟ أما لَنَا سَمْعٌ
وطاعةٌ ؟ قال : بلى ، ولكنْ سمِعْتُ رسولَ الله
يقول :
((مَنْ وَلِيَ شَيْئاً مِنْ أمْرِ المسلمين؛ أُتِيَ به يومَ القيامَةِ حتى يوقَفَ على
جِسْرِ جَهنَّمَ ، فإنْ كان مُحْسِنَاً نجا ، وإنْ كان مسيئاً انْخَرَق بِهِ الْجِسْر فهَوَى فيه
سبعين خريفاً)) .
قال : فَخِرَج عمرُ رضي الله عنه كئيباً مَحْزوناً ، فلقيَهُ أبو ذَرٍّ ، فقالَ : ما
لي أَراك كَئِيباً حَزيناً ؟ فقالَ: ما لي لا أكونُ كئيباً حَزيناً وقد سمِعْتُ بِشْرَ بْنَ
يقول :
عاصم يقول : سمعتُ رسولَ الله
((مَنْ وَلِيَ شيئاً مِنْ أمْرِ المسلمين؛ أُتيَ به يومَ القيامةِ حتَّى يوقَفَ على
جِسْرِ جَهَنَّمَ، فإنْ كان مُحْسِنَاً نجا ، وإنْ كان مُسيئاً انْخرَقَ به الجِسْرُ فَهِوَى فيه
سَبْعيَنَ خريفاً)» ؟!
فقال أبو ذَرٍّ: وما سمِعْتَهُ مِنْ رسولِ اللهِ عَّةٍ؟ قال: لا .
قال: أَشْهَدُ أَنِّي سمِعْتُ رَسُولَ اللهُ عَظْلِ يقول :
((مَنْ وَلِيَ شيئاً مِنْ أَمْرِ المسلمينَ؛ أُتِيَ به يومَ القِيامَةِ حتَّى يوقف على
جِسْرِ جِهَنَّمَ ، فإنْ كان مُحْسِنَا نَجا ، وإنْ كان مُسيئاً انْخَرَق به الجسرُ فَهوَی فیه
سبعين خريفاً، وهي سوداءُ مُظْلِمَةٌ ».
فأيُّ الحديثيْن أَوْجَعُ لِقَلْبِكَ ؟ قال :
كلاهُمَا قَدْ أَوْجَعَ قلبي ، فَمَنْ يأُخُذُها بما فيها ؟
فقال أبو ذرّ: مَنْ سَلَتِ اللهُ أَنْفَه، وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بالأَرْضِ ، أما إنَّا لا نَعْلَمُ
إلا خَيْراً، وعسى إنْ وَلْيتَها مَنْ لا يَعْدِلُ فيها أنْ لا تَنْجُوَ مِنْ إِثْمِها .
رواه الطبراني . وتأتي أحاديث نحو هذه في الباب بعده إن شاء الله تعالى .
٦٧

٢٠ - كتاب القضاء وغيره
١- الترهيب من تولي السلطنة ...
٣١٢ - ١٣١٤ - حديث
( سَلَت أنفه ) بفتح السين المهملة واللام بعدهما تاء مثناة فوق ؛ أي : جدعه .
ضعيف
١٣١٢ - (٤) وعن عبدالله - يعني ابن مسعود - رضي الله عنه قال: قال رسولُ
: *
الله
(( ما مِنْ حاكِمٍ يَحْكُمُ بينَ الناسِ ؛ إلا جاءَ يومَ القِيامَةِ ومَلَكٌ آخِذٌ بقَفَاهُ
ثُمَّ يَرْفَعُ رأسَهُ إلى السماءِ ، فإِنْ قال: أَلْقِهِ ، أَلْقَاهُ في مَهْواة أربعينَ خريفاً ».
رواه ابن ماجه واللفظ له ، والبزار، ويأتي لفظه في الباب بعده إن شاء الله ، وفي
إسنادهما مجالد بن سعيد(١) .
ضعيف
١٣١٣ - (٥) وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:
فقال : يا
جاء حمزةُ بنُ عبدِ المطَّلبِ رضي الله عنه إلى رسول الله
رسولَ الله ! اجْعَلْني على شَيْءٍ أَعيشُ بِهِ . فقال رسولُ الله
:
(( يا حمزةُ! نَفْسٌ تُحْييها أَحَبُّ إليكَ، أمْ نَفْسٌ تُميتُها؟)).
قال : نَفْسٌ أُحْيِيها . قال :
((عَليكَ نَفْسَكَ )).
رواه أحمد ، ورواته ثقات؛ إلا ابن لهيعة .
١٣١٤ - (٦) وعن المقدامِ بْنِ مَعْدٍ يكربٍ رضي الله عنه :
ضعيف
أنّ رسولَ الله ◌َِّ ضَرَب على مَنْكِبِيْهِ ثُمَّ قال :
(( أَفْلَحْتَ يا قُدَيم! إنْ مُتَّ وَلَمْ تَكُنْ أميراً ولا كاتِباً ولا عَرِيفاً » .
(١) قلت: وعنه أحمد أيضاً (٤٣٠/١)، ومن طريقه الطبراني (١٠٣١٣/١٩/١٠)، وابن أبي
الدنيا في ((الأهوال)) (٢٤٢/٢٤٩)، ومع تضعيف المعلق عليه لإسناده أتبعه بقوله: ((والحديث
صحيح))! دون أن يبين وجه التصحيح! على أنه موقوف عنده . وكذلك رواه ابن أبي شيبة
(١٢٥٩١/٢١٦/١٢) .
٦٨

٢٠ - كتاب القضاء وغيره
١- الترهيب من تولي السلطنة ...
١٣١٥ - حديث
رواه أبو داود، [مضى ٨ - الصدقات/٣]، وفي صالح بن يحيى بن المقدام كلام قريب
لا يقدح(١) .
ضعيف
١٣١٥ - (٧) وعن أنس رضي الله عنه عن النبيِّ مَ﴿ قال :
((مَنِ ابْتَغى القضاءَ وسأَلَ فيه شُفَعاءَ ؛ وُكِلَ إلى نَفْسِهِ، وَمَنْ أُكْرِهَ عليه؛
أَنْزَلَ الله عليه ملَكَاً يُسَدِّدُهُ)) .
رواه أبو داود ، والترمذي واللفظ له ، وقال :
«حديث حسن غريب))(٢) .
:
وابن ماجه ولفظه - وهو رواية للترمذي (٣) -: قال رسولُ الله
((مَنْ سَأَلَ القَضاءَ؛ وُكِلَ إلى نَفْسِه، ومَنْ أَجْبِرَ عليه؛ يَنْزِلُ عليه مَلَكٌ
فَيُسَدِّدُهُ)) .
(١) قلت: هذا تساهل عجيب ، فإن الذي تكلم فيه إنما هو الإمام البخاري ، ولم يوثقه أحد
غير ابن حبان ، وتوثيقه ما لا يعتد به عند التفرد، فكيف مع المخالفة لمثل هذا الإمام! والآخرين
جهلوه ولم يوثقوه ، ثم إن فيه شائبة الانقطاع عند ابن حبان نفسه ، وقد أوضحت ذلك كله في
تخريج هذا الحديث وحديث آخر له في ((الضعيفة)) (١١٣٣ و١١٤٩).
(٢) قلت: بل هو ضعيف ، فيه اضطراب فى إسناده من أحد رواته المضعف . والبيان في
((الضعيفة)) (١١٥٤) .
(٣) الأصل: (الترمذي)، وهو خطأ ظاهر غفل عنه الثلاثة! ولفظه كلفظ ابن ماجه يختلف
عما هنا ، فلفظ هذا: «نزل إليه ملك فيسدده)). ولفظ الترمذي: ((ينزل الله عليه ملكاً فيسدده)).
٦٩

٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٢ - ترغيب من ولي شيئاً من أمور المسلمين ... ١٣١٦ -١٣١٨ - حديث
٢ - ( ترغيب من وليَ شيئاً من أمور المسلمين في العدل إماماً كان أو غيره ،
وترهيبه أن يشق على رعيته أو يجور أو يغشّهم أو يحتجب عنهم ،
أو يغلق بابه دون حوائجهم )
ضعيف
١٣١٦ - (١) وعنه [ يعني أبا هريرة رضي الله عنه ] قال: قال رسول الله
(( ثلاثَةٌ لا تُردُّ دعوتُهم: الصائمُ حتى يَفْطُرَ ، والإمامُ العادِلُ، ودعْوَةُ
المظلوم؛ يَرْفَعُها الله فوقَ الغَمامِ ، ويُفْتَحُ لها أبوابُ السماءِ؛ ويقولُ الربُّ:
وعِزَّتي لأَنْصُرَنَّك ولوْ بَعْدَ حِينٍ )) .
رواه أحمد في حديث ، والترمذي وحسنه ، وابن ماجه ، وابن خزيمة وابن حبان
في ((صحيحيهما)). [ مضى ٥ - الصلاة/١٠].
ضعيف
١٣١٧ - (٢) وعنِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله
:
(( يومٌ مِنْ إمامٍ عادلٍ؛ أفضلُ مِنْ عبادَةِ ستِّين سنةً، ... )).
رواه الطبراني في «الكبير)) و((الأوسط))، وإسناد ((الكبير)) حسن(١).
:
١٣١٨ - (٣) ورُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
ضعيف
جداً
(( يا أبا هريرة! عَدْلُ ساعَةٍ ؛ أفضَلُ مِنْ عِبادةِ ستِّين سنَةً قيام ليلِها ، وصيام
نهارِها . ويا أبا هُرَيْرَةَ ! جَورُ ساعَةٍ في حُكْم؛ أشدُّ وأعْظَمُ عندَ الله عزَّ وجلَّ مِنْ
معاصِي ستِّينَ سنة )).
(١) قلت: فيه نظر من وجوه ذكرتها في ((الضعيفة)) (١٥٩٥)، خلاصتها أن الحديث معلول
بالجهالة والاضطراب سنداً ومتناً ، وللحديث في الأصل تتمة حذفتها لأن لها شواهد خرجت بعضها
فى («الصحيحة)) (٢٣١) وسيأتي بعضها في ((الصحيح)) (٢١ - الحدود/٥).
٧٠

٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٢ - ترغيب من ولي شيئاً من أمور المسلمين ... ١٣١٩ و١٣٢٠ - حديث
ضعيف
وفي رواية :
((عَدْلُ يوم واحدٍ ؛ أفضلُ مِنْ عبادَةِ ستِّين سنةً)).
رواه الأصبهاني .
١٣١٩ - (٤) وعن أبي سعيد الخدريِّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ضعيف
:
(( أحبُّ الناسِ إلى الله يومَ القيامَةِ وأدْناهُم منهُ مَجْلِساً؛ إمامٌ عادلٌ،
وأبْغَضُ الناسِ إلى الله تعالى وأَبَعَدُهم منه مَجْلِساً؛ إمامٌ جائرٌ )) .
رواه الترمذي، والطبراني في ((الأوسط)) مختصراً؛ إلا أنه (١) قال:
(أشَدُّ الناسِ عَذاباً يومَ القيامَةِ إمامٌ جائرٌ )).
وقال الترمذي :
«حديث حسن غريب))(٢) .
ضعيف
جداً
١٣٢٠ - (٥) وعن عُمرَ بْنِ الخطّابِ رضي الله عنه؛ أنَّ النبيِّ
قال :
(( أفضلُ الناسِ عندَ الله منزلةٌ يومَ القيامَةِ ؛ إمامٌ عادلٌ رفيقٌ ، وشَرُّ عباد الله
عند الله مَنْزِلةُ يومَ القيامَةِ ؛ إمامٌ جائرٌ خَرِقٌ(٣))).
رواه الطبراني في «الأوسط)) من رواية ابن لهيعة ، وحديثه حسن في المتابعات (٤).
(١) لعل الأولى أن يقال: ((بلفظ))، لأنه يفيد حصر رواية الطبراني به دون سائره. فتأمل.
(٢) كذا قال! وعطية ضعيف مدلس . ورواه الطبراني بسند ضعيف جداً عن ابن مسعود. وهو
مخرج في ((الضعيفة)) (٨١٥٩).
(٣) بالتحريك: مصدر (الأخرق)، وقد خَرِق بالفتح خرقاً، والاسم (الخُرق) بالضم
والسكون . قاله الناجي . وهو الجهل والحمق .
(٤) كذا قال! وتبعه الهيثمي ، وقلدهما الثلاثة المعلقون ، وفيه أيضاً أحمد بن رشدين ، قال
بن عدي: «كذبوه)). وهو مخرج في ((الضعيفة)) (١١٥٧).
٧١

٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٢ - ترغيب من ولي شيئاً من أمور المسلمين ... ١٣٢١ - ١٣٢٤ - حديث
ضعيف
جداً
:
١٣٢١ - (٦) ورُوي عَنْ أنس رضي الله عنه قال : قال رسولُ الله
((يُجاءُ بالإمام الجائرِ يومَ القيامَةِ ، فتُخاصِمُهُ الرَّعِيَّةُ ، فَيَفلُجوا عليه ، فيقالُ
له : سُدَّ رُكْنَاً مِنْ أَرَكانٍ جَهَنَّمَ » .
رواه البزار . وهذا الحديث مما أنكر على أغلب بن تميم .
( فيفلجوا ) عليه بالجيم ؛ أي: يظهروا عليه بالحجة والبرهان ويقهروه حال المخاصمة .
١٣٢٢ - (٧) وعن طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه؛ أنَّه سَمِعَ النبيِّ
يقولُ :
ضعيف
جداً
(( ألا أيُّها الناسُ! لا يَقبلُ الله صلاةَ إمام جائرٍ)).
رواه الحاكم من رواية عبد الله بن محمد العدوي وقال: ((صحيح الإسناد )) .
( قال الحافظ): ((وعبد الله هذا واه متهم ، وهذا الحديث مما أنكر عليه )).
موضوع
:紫
١٣٢٣ - (٨) ورُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
(( ثلاثةٌ لا يَقبلُ الله لهم شهادةَ أنْ لا إله إلا الله؛ - فذكر منهم - الإمامُ
الجائرُ )).
.۔۔
رواه الطبراني في «الأوسط)).
موضوع
١٣٢٤ - (٩) ورُوي عنِ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما عنِ النبيِّ ◌َ﴿ قال:
((السلطانُ ظِلُّ الله في الأرضِ ، يأوي إليه كلُّ مظْلوم مِنْ عبادِهِ، فإنْ
عَدَلَ كان له الأجْرُ، وكان يعنى على الرعيَّةِ الشّكْرُ ، وإِنْ جَارَ أو حافَ أو ظَلَم
كان عليه الوزْرُ، وعلى الرعيَّةِ الصبرُ، وإذا جارَتِ الولاة قَحَطَتِ السماءُ ، وإذا
مُنِعَتِ الزكاةُ هَلكَتِ المواشي ، وإذا ظَهَر الزَّنا ظَهَرِ الفَقْرُ والمسْكَنَةُ ، وإذا
أُخِفِرَتِ الذِّمَّةُ أديلَ الكفّارُ. أو كلمة نَحْوُها )) .
-.
٧٢

٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٢ - ترغيب من ولي شيئاً من أمور المسلمين ... ١٣٢٥ - ١٣٢٧ - حديث
رواه ابن ماجه، وتقدم لفظه [في ((الصحيح)) ١٦ - البيوع/٩]، والبزار واللفظ له.(١)
قال :
١٣٢٥ - (١٠) وعن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أن رسول الله
ضعيف
((مَنْ طَلَب قضاءَ المسلمين حتى ينالَه، ثُمَّ غَلَب عدلُه جَورَهُ؛ فله الجنَّةُ ،
وإِنْ غَلبَ جورُهُ عدلَهُ ؛ فله النارُ » .
رواه أبو داود (٢)
.
ضعيف
١٣٢٦ - (١١) وعن عبدالله - يعني ابن مسعود - رضي الله عنه يرفعه قال:
((يُؤْتِى بالقاضي يومَ القيامةِ فيوقَفُ على شفيرِ جَهِنَّمَ، فإنْ أُمِرَ به دفعَ؛
فَهِوَى فيها سبعين خريفاً » .
رواه ابن ماجه ، والبزار واللفظ له ؛ كلاهما من رواية مجالد عن عامر عن مسروق عنه
وتقدم لفظ ابن ماجه في الباب قبله [ الحديث ٤ ].
ضعیف
جداً
١٣٢٧ - (١٢) ورُوي عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ بِشْرَ بنَ عاصم الجُشَمِيِّ
يقول :
رضي الله عنهُ حَدِّث عمرَ رضي الله عنه ؛ أنَّه سمعَ رسولَ الله
(( لا يَلي أحدٌ مِنْ أمْرِ الناسِ شيئاً؛ إلاَّ وقّفَهُ الله على جسْرِ جَهنَّم فزُلزِل
به الْجِسْرُ زِلْزَلَةً ، فناج أو غيرُ ناج ، لا يَبْقى منه عَظْمٌ إلا فارقَ صاحِبه ، فإنْ هو
لَمْ يَنجُ؛ ذُهِبَ بِه في جُبٍّ مُظلِم كالقبرِ في جِهَنَّم ، لا يَبْلِغُ قَعْرَهُ سبعين
خريفاً)).
وأنَّ عمَرَ سألَ سلْمانَ وأبا ذرٍّ : هل سمعتُما ذلك مِنْ رسولِ الله
؟ قالا : نعم .
(١) هنا في الأصل: ((والبيهقي ولفظه .. ))، ولم أسقه لأنه صحيح لغيره، فهو من حصة
((الصحیح)) .
(٢) قلت: فيه (موسى بن نجدة) مجهول، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (١١٨٦)، وأما قول
المعلقين الثلاثة (١٠٨/٣): ((وفيه موسى بن نجدة عن جده أبي كثير، مجهولان))! فهو من شططهم
وجهلهم ، فإن أبا كثير هذا ثقة اتفاقاً ومن رجال مسلم .
٧٣

٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٢ - ترغيب من ولي شيئاً من أمور المسلمين ... ١٣٢٨ و١٣٢٩ - حديث
رواه ابن أبي الدنيا وغيره(١).
ضعیف
قال :
١٣٢٨ - (١٣) وعن مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ رضي الله عنهُ؛ أنَّ رسولَ الله
((مَنْ وَلِيَ أُمَّةً مِنْ أُمَّتي؛ قَلَّتْ أو كَثُرَتْ؛ فَلَمْ يَعْدِلْ فِيهِمْ؛ کَبَّه الله على
وَجْهِهِ في النارِ )) .
رواه الطبراني في «الأوسط)» من رواية عبد العزيز بن الحصين وهو واه ، والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد))(٢)، ولفظه: قال :
(( ما مِنْ أَحدٍ يكونُ على شَيْءٍ مِنْ أمورٍ هذه الأُمَّةِ ؛ فَلَمْ يَعْدِل فيهم ؛ إلاّ
كَبَّهُ الله في النارِ )) .
وهو في «الصحيحين)) بغير هذا اللفظ ، وسيأتي لفظه إن شاء الله [ في هذا الباب من
((الصحيح)) ] .
. قال :
١٣٢٩ - (١٤) وعن أبي موسى رضي الله عنهُ؛ أنَّ رسولَ الله
ضعيف
((إنَّ في جَهَّمَ وادياً، وفي الوادي بِئرٌ يقالُ لها: هَبْهَبُ(٣)، حقّاً على الله
أنْ يُسْكِنَهُ كُلِّ جَبَّارٍ عَنيدٍ )) .
رواه الطبراني بإسناد حسن ، وأبو يعلى ، والحاكم وقال :
((صحيح الإسناد)) (٤) .
(١) قلت: كالطبراني، بإسنادين ضعيفين جداً، وبيانه في ((الضعيفة)) (٦٨٦٥).
(٢) قلت : في إسناده جهالة واضطراب، ومخالفة في لفظه للثقات ، من ذلك ما أشار إليه
المؤلف وهو في ((الصحيح)) من هذا الباب ، وبيان ما أجملته في ((الضعيفة)) (٥٣٦٤).
(٣) (الهبهب ): السريع، وهبهب السراب: إذا ترفرف.
(٤) كذا قال! ووافقه الذهبي (٣٣٢/٤)، وهو عجيب فإنه من رواية أزهر بن سنان عن محمد
ابن واسع بسنده عن أبي موسى. وأزهر هذا قال الذهبي نفسه في ((الكاشف)): ((ضُعَّف)). ولم يوثقه
أحد ، وابن عدي الذي ألان القول فيه ذكر هذا الحديث فيما أنكر عليه . وأيضاً فقد خالفه الثقة
هشام بن حسان فقال : عن محمد بن واسع قال: بلغني أن في النار جباً .. إلخ ، وهذا أولى كما قال
العقيلي. وهو مخرج في ((الضعيفة)) (١١٨١).
٧٤

٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٢ - ترغيب من ولي شيئاً من أمور المسلمين ... ١٣٣٠ - ١٣٣٣ - حديث
١٣٣٠ - (١٥) وزاد [البزار] في رواية[من حديث أبي هريرة الذي في ضعيف
((الصحيح))]:
((وإنْ كان مُسيئاً زيدَ غِلاّ إلى غِلَّهِ)) .
١٣٣١ - (١٦) ورواه الطبراني في «الأوسط)) بهذه الزيادة أيضاً من حديث ضعيف
بريدة [قلت : ولفظه :
(( ما من أمير عشرة إلا أتى الله يوم القيامة مغلولةً يده إلى عنقه، فإن كان
محسناً فُك غِلْه، وإن كان مسيئاً زيد إلى غِله))](١) .
ضعيف
١٣٣٢ - (١٧) وعن أبي الدرداء رضي اللهُ عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
جداً
يقول :
(( ما مِنْ والي ثلاثة؛ إلاّ لَقِيَ الله مغلولةً يمينه، فَكُّهُ عَدْلُهُ، أو غلُّه
جَوْرُهُ » .
رواه ابن حبان في «صحيحه» من رواية إبراهيم بن هشام الغساني(٢) .
:
١٣٣٣ - (١٨) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله
ضعيف
((عُرِضَ عليٍّ أوَّلُ ثلاثة يدخلون النارَ: أميرٌ مُسَلِّطٌ ، وذو أَثَرةٍ مِنْ مالِ لا
يُؤَدِّي حقّ الله فيه ، وفقيرٌ فَخورٌ )) .
رواه ابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما». [مضى ٨ - الصدقات/٢ ].
(١) قلت: وكذا رواه البزار أيضاً عن بريدة، وعزو المؤلف الرواية المذكورة للبزار عن أبي هريرة
من أوهامه التي تبعه عليها الهيثمي كما حققته في ((الضعيفة)) (٦٨٦٦)، وأشرت هناك إلى صحة
الحديث دون قوله : ((فإن كان محسناً .. )) إلخ، وهو في هذا الباب من ((الصحيح)).
(٢) قلت: وهو متروك، وقوله: ((ثلاثة)) منكر، والمحفوظ ((عشرة)) كما في حديث أبي هريرة
المشار إليه آنفاً .
٧٥

٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٢ - ترغيب من ولي شيئاً من أمور المسلمين ... ١٣٣٤ - ١٣٣٧ - حديث
ضعيف
جداً
١٣٣٤ - (١٩) وعن عوف بن مالك رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله
يقول :
((إنّي أخافُ على أمَّتي مِنْ أعمال ثلاثة )).
قالوا : ما هي يا رسولَ الله ؟ قال :
((زلَّةُ عالِم ، وحُكْمُ جائرٍ، وهوىِّ مُتَّبَعٌ )) .
رواه البزار والطبراني من طريق كثير بن عبد الله المزني وهو واه ، وقد احتج به الترمذي
وأخرج له ابن خزيمة في «صحيحه ))، وبقية إسناده ثقات .
١٣٣٥ - (٢٠) ورواه [ يعني حديث عائشة الذي في ((الصحيح))] أبو عوانة في
« صحیحه ))، وقال فيه :
منكر
معضل
(( ومن وَليَ منهم شيئاً فشقَّ عليهم ؛ فعليه بَهْلَةُ الله )) .
قالوا: يا رسول الله! وما بهلةُ الله؟ قال: ((لعنةُ الله)) (١).
** قال :
١٣٣٦ - (٢١) ورُوي عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما عن النبي
ضعيف
(( ما مِنْ أُمَّتي أحدٌ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الناسِ شَيْئاً، لَمْ يَحْفَظْهم بما يحْفَظُ به
نَفْسَهُ؛ إلاّ لَمْ يَجِدْ رائحَةَ الجنَّةِ )) .
رواه الطبراني في (( الصغير)) و(«الأوسط)).
١٣٣٧ - (٢٢) وعن ابن عبّاسٍ أيضاً رضي الله عنهما عن النبيِّمَ ﴿ قال:
ضعيف
جداً
(( مَنْ وَليَ شيئاً مِنْ أمرِ المسلمين؛ لَمْ ينظُرِ الله في حاجَتِه حتَّى ينظر في
حوائجهِم)) .
(١) قلت: ليس هو عند أبي عوانة (٤١٢/٤) من حديث عائشة مرفوعاً كما يقتضيه صنيع
المؤلف ، وإنما هو من رواية له عن حرملة - بعدما رواه عنه بسنده عن عائشة مرفوعاً باللفظ الذي في
((الصحيح)): قال حرملة : وسمعت عياش بن عباس يقول : قال النبي
﴿ : فذكره . وعياش هذا من
أتباع التابعين ، فالحديث بهذا اللفظ منكر معضل .
٧٦

٢٠ - کتاب القضاء وغيره
٢ - ترغيب من ولي شيئاً من أمور المسلمين ..
١٣٣٨ - حديث
رواه الطبراني، ورجاله رجال ((الصحيح))؛ إلا حسين بن قيس المعروف بـ ( حنش )
وقد وثقه ابن نمير، وحسن له الترمذي غيرَ ما حديث ، وصحح له الحاكم ، ولا يضر في
المتابعات(١).
١٣٣٨ - (٢٣) وعن أبي جُحَيْفَة :
ضعيف
أنَّ معاويةَ بْنَ أبي سفيانَ ضَربَ على الناسِ بَعْثاً، فَخرجوا ، فَرجَع أبو
الدِّحْداحِ، فقال له معاوِيَةُ : أَلَمْ تكُنْ خَرِجْتَ ؟ قال : بَلى ، ولكنْ سمِعْتُ من
حديثاً أَحَبَيْتُ أَنْ أَضَعَهُ عندك مَخافَةَ أَنْ لا تَلْقَانِي؛ سمِعْتُ
رسول الله
رسول الله
يقول :
(( يا أيُّها الناسُ! مَنْ وَلِيَ عليكُم عَمَلاً فحجَبَ بابَهُ عَنْ ذي حاجَةٍ
المسْلمينَ ؛ حجَبَهُ الله أنْ يَلِجَ بابَ الجنَّةِ ، وَمَنْ كانَتْ هِمَّتَهُ الدنيا؛ حَرَّمَ الله
عليه جِوارِي ، فإِنِّي بُعثت بخَرابِ الدنيا ، ولم أَبْعَثْ بِعَمارَتِها)) .
رواه الطبراني ورواته ثقات ؛ إلا شيخه جبرون بن عيسى ، فإني لم أقف فيه على جرح
ولا تعديل(٢) . والله أعلم به .
(١) قلت : إن كان يعني بمفهومه أنه ينفع في المتابعات ، فلا؛ لأنه شديد الضعف كما ينبئك
بذلك قول المصنف مراراً: ((متروك)). وكذلك قال الحافظ في ((التقريب)).
(٢) قلت : فهو مجهول، وشيخه يحيى بن سليمان الجُفري - بضم الجيم وقيل الحاء
المهملة -؛ قال أبو نعيم: ((فيه مقال))، ووثقه الذهبي. وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٦٦٥١)، وأما
قول المعلقين الثلاثة : (١١٧/٣): ((حسن بشواهده))! فمن خبطاتهم، فإن جملة الخراب منكرة لا
شاهد لها .
٧٧

٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٣ - ترهيب من ولي شيئاً من أمور المسلمين ... ١٣٣٩ و١٣٤٠ - حديث
٣ - ( ترهيب من ولي شيئاً من أمور المسلمين أن يولِّي
علیھم رجلاً وفي رعيّته خير منه )
ضعيف
:
١٣٣٩ - (١) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله
((مَنِ اسْتعملَ رجُلاً مِنْ عِصابَةٍ وفيهِمْ مَنْ هو أرْضى لله مِنْهُ؛ فقد خانَ
الله ورسولَهُ والمؤمنينَ » .
رواه الحاكم من طريق حسين بن قيس عن عكرمة عنه وقال :
(( صحيح الإسناد)).
( قال الحافظ ): ((حسين هذا هو حنش؛ واه، وتقدم في الباب قبله )).
ضعيف
جداً
١٣٤٠ - (٢) وعن يزيدِ بنِ أبي سفيانَ قال:
قال لي أبو بكر الصديقُ حين بَعثَني إلى الشامِ :
يا يزيدُ! إنَّ لك قرابةً عسيتَ أنْ تُؤْثِرَهُم بالإِمارَةِ ، وذلك أكْثرُ ما أخافُ
علیكَ بَعْد ما قال رسولُ الله
((مَنْ وَلَيَ مِنْ أَمْرِ المسلمينَ شيْئًاً؛ فأمَّر عليْهِمْ أحداً مُحاباةً ، فعليه لعنةُ
الله ، لا يَقبلُ الله منه صَرْفاً ولا عَدْلاً حتَّى يُدخِلَهُ جهَنَّمَ )).
رواه الحاكم وقال: ((صحيح الإسناد))! (١)
( قال الحافظ): ((فيه بكر بن خنيس ؛ يأتي الكلام عليه )).
ورواه أحمد باختصار ، وفي إسناده رجل لم يسم .
(١) قلت: ورده الذهبي بقوله: ((بكر، قال الدارقطني: متروك)). وقول المؤلف: ((ورواه أحمد
باختصار)) خطأ ظاهر، فإن في متنه زيادة، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٦٦٥٢). وغفل عن هذا الخطأ
المعلقون الثلاثة كعادتهم !
٧٨

٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٤- ترهيب الراشي والمرتشي والساعي بينهما
١٣٤١ - ١٣٤٤ - حديث
٤ - ( ترهيب الراشي والمرتشي(١) والساعي بينهما )
١٣٤١ - (١) وعنه [ يعني عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما الذي في منكر
((الصحيح))] عن النبي ﴿ه قال:
((الرَّاشي والمرْتَشي في النارِ)).
رواه الطبراني ، ورواته ثقات معروفون(٢).
منكر
١٣٤٢ - (٢) ورواه البزار بلفظه من حديث عبد الرحمن بن عوف.
١٣٤٣ - (٣) وعَنْ عَمرِو بنِ العاصي رضي اللهُ عنهما قال: سمعتُ رسولَ الله ضعيف
يقول :
((ما مِنْ قوم يظهرُ فيهمُ الرِّبا؛ إلا أُخِذوا بالسَّنةِ ، وما مِنْ قوم يظهرُ فيهمُ
الرِّشا؛ إلاَّ أُخِذُواْ بِالرُّعْبِ)).
رواه أحمد بإسناد فيه نظر. [مضى ١٦ - البيوع/١٩].
١٣٤٤ - (٤) وعن ثوبانَ رضي الله عنه قال :
((لَعِنَ رسولُ الله
الراشي ، والمرْتَشي ، والرائِشَ . يعني الذي يمشي
بينَهُما )) .
ضعيف
رواه الإمام أحمد والبزار والطبراني ، وفيه أبو الخطاب لا يعرف .
(١) ( الراشي ): أصله من الرشا الذي يتوصل به إلى الماء، فـ ( الراشي): من يعطي الذي
يعينه على الباطل .
و (المرتشي): الآخذ، والذي يسعى بينهما يسمى (رائش) يَسْتَزِيدُ لهذا ويستنقص.
و (الرشوة): الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة ، وما يعطى توصلاً إلى أخذ حق ، أو دفع ظلم؛
فغير داخل فيه ، والله أعلم .
(٢) قلت: ووافقه الهيثمي، وهو من تساهلهما، فإن شيخ الطبراني (أحمد بن سهل
الأهوازي) لم يوثقه أحد ، وله غرائب ، ذكر بعضها الحافظ، هذا أحدها، وهو مخرج في ((الضعيفة)).
٧٩

٢٠ - كتاب القضاء وغيره ٤ - ترهيب الراشي والمرتشي والساعي بينهما ١٣٤٥ و١٣٤٦ - حديث
( الرائش ) بالشين المعجمة : هو السفير بين الراشي والمرتشي .
ضعيف
١٣٤٥ - (٥) وعن أم سلمة رضي الله عنها ؛ أن رسول الله
لهُ قال :
(( لعن الله الراشي والمرتشيَ في الحكم)).
رواه الطبراني بإسناد جيد(١).
ضعيف
١٣٤٦ - (٦) وعن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً إلى النبي
:
((مَنْ وَليَ عَشرةً فَحكم بينهم بما أَحِبُّوا أو بِما كَرِهوا؛ جيءَ به مَغلولةً
يدهُ، فإنْ عَدَلَ ولمْ يَرْتَشِ ، ولَمْ يَحِفْ؛ فَكَّ الله عنه ، وإنْ حكَم بغير ما أنزلَ
الله ، وارْتَشى وحابى فيه؛ شُدَّتْ يَسارُه إلى يمينِهِ، ثمّ رُمِيَ به في جِهَنَّمَ ؛ فَلَمْ
يَبْلُغْ قَعْرَها خمسَمِئَةٍ عامٍ » .
رواه الحاكم عن سعدان بن الوليد عن عطاء عنه . وقال :
(( سمعه الحسن بن بشر البجلي منه. وسعدان بن الوليد البجلي الكوفي ؛ قليل
الحديث لم يخرجا عنه))(٢) .
(١) يغني عنه حديث أبي هريرة في ((الصحيح)) بلفظ: ((لعن رسول الله ... ) الحديث.
(٢) قلت : ولا غيرهما من سائر أصحاب الكتب الستة ، ثم هو غير معروف ، والراوي فيه
كلام من جهة حفظه ، ولذلك خرجته في ((الضعيفة)» (٦٨٧٠).
٨٠