Indexed OCR Text
Pages 301-320
٩ - كتاب الصوم
٢ - الترغيب في صيام رمضان احتساباً ...
٥٩٤ _ حدیث
، ويا جبرائيل اهبط إلى الأرض ، فاصفد مَرَدَةَ الشياطين وغُلَّهم
أُمة أحمد
بالأغلال ، ثم اقذفهم في البحار ، حتی لا یفسدوا على أمة محمد حبيبي
صيَامَهم . قال : ويقولُ الله عز وجل في كلِّ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ لمنادٍ ينادي
ثلاث مرات: هل من سائلٍ فأعطيَه سُؤْلَه؟ هل من تائبٍ فأتوبَ عليه ؟ هل من
مستغفرٍ فأغفرَ له؟ من يقرض الملىءَ غير المعدوم ؟ والوفيّ غير الظلوم ؟ قال :
ولله عز وجل في كل يوم من شهرِ رمضانَ عند الإفطار ألفُ ألفٍ عتيقٍ من النارِ؛
كلهم قد استوجبوا النّار(١)، فإذا كان آخرُ يوم من شهر رمضان أعتقَ الله في
ذلك اليوم بقدر ما أعتق من أول الشهر إلى آخره ، وإذا كانت ليلةُ القدر ، یأُمر
الله عز وجل جبرائيل عليه السلام فيهبط في كَبْكَبةٍ من الملائكةِ ، ومعهم لواءٌ
أخضرُ، فيركزوا اللواء على ظهر الكعبة ، وله مئةُ جناح ، منها جناحان لا
ينشرهما إلا في تلك الليلة ، فينشرها في تلك الليلة ، فيجاوز المشرقَ إلى
المغربِ ، فَيَحُثُّ جبرائيل عليه السلام الملائكةَ في هذه الليلة ، فيسلِّمون على
كل قائم ، وقاعدٍ ، ومصلٌ ، وذاكر ، ويصافحونهم ، ويُؤمِّنون على دعائهم حتى
يطلع الفجر، فإذا طلع الفجرُ ينادي جبرائيل عليه السلام : معاشرَ الملائكة !
الرحيلَ الرحيلَ ، فيقولون: يا جبرائيل! فما صنع الله في حوائج المؤمنينَ من
*؟ فيقول: نظرَ اللهُ إليهم في هذه الليلة ، فعفا عنهم ، إلا أربعة)).
أُمة أحمد
فقلنا : يا رسول الله ! من هم ؟ قال :
((رجل مدمنُ خمرٍ، وعاقٌّ لوالديه، وقاطعُ رحم ، ومُشاحنٌ )) .
(١) قال الناجي: ((هنا عند أبي الشيخ وغيره تتمة، الظاهر أنها سقطت من ((الترغيب))
وهي : فإذا كان يوم الجمعة وليلة الجمعة ، أعتق في كل ساعة منها ألف ألف عتيق من النار، كلهم
قد استوجبوا العذاب » .
٣٠١
٩ - كتاب الصوم
٢ - الترغيب في صيام رمضان احتساباً ...
٥٩٥ ۔ حدیث
قلنا : يا رسول الله ! ما المشاحن ؟ قال :
((هو المصارم. فإذا كانت ليلة الفطر، سميت تلك الليلة ليلة الجائزة،
فإذا كانت غداةُ الفطر ، بعث الله عز وجل الملائكةَ في كل بلد ، فيهبطون إلى
الأرض ، فيقومون على أفواه السُّكَكِ ، فينادون بصوت يسمعه مَنْ خَلَقَ الله عز
وجل إلا الجن والإنس ، فيقولون: يا أُمة محمد ! اخرجُوا إلى ربّ كريم يعطي
الجزيل، ويعفو عن العظيم، فإذا برزوا إلى مُصَلاّهم يقول الله عز وجل
للملائكة : ما جزاء الأجير إذا عمل عمله ؟ قال : فتقول الملائكة : إلهنا
وسيِّدنا! جزاؤه أن تُوَفِّيَه أجره. قال: فيقول: فإني أُشهدُكم يا ملائكتي أن
قد جعلت ثوابَهم من صيامهم شهرَ رمضانَ وقيامِهم (١) رضايَ ومغفرتي ،
ويقول : يا عبادي ! سلوني ، فَوعزّتي وجلالي لا تسألوني اليوم شيئاً في
جمعكم لآخرتكم إلا أعطيتكم ، ولا لدنياكم إلا نظرتُ لكم ، فوعزتي لأستُرَنّ
عليكم عثراتِكم ما راقبتموني ، وعزتي وجلالي لا أخزيكم ولا أفضحكم بين
أصحاب الحدود ، انصرفوا مغفوراً لكم ، قد أرضيتموني ورضيتُ عنكم ،
فتفرحُ الملائكةُ ، وتستبشرُ بما يعطي الله عز وجل هذه الأمة إذا أفطروا من شهر
رمضان )) .
رواه أبو الشيخ ابن حيان في ((كتاب الثواب))، والبيهقي واللفظ له ، وليس في إسناده
من أجمع على ضعفه (٢) .
٥٩٥ -(١٢) وروي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
((إِنَّ شهرَ رمضان شهرُ أُمَّتي، يمرض مريضُهم فيعودونه ، فإذا صامَ مسلمٌ
ضعيف
جداً
(١) وفي نسخة: ((وقيامه))؛ أي : شهر رمضان .
(٢) قلت : نعم لكنه منقطع؛ بين الضحاك بن مزاحم وابن عباس ، والراوي عنه لين ، وآثار
الوضع والصنع عليه لائحة ، وذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٩١/٢). وأما الجهلة فقلدوا
وقالوا : ((ضعيف)»!
٣٠٢
٩ - كتاب الصوم
٢ - الترغيب في صيام رمضان احتساباً ...
٥٩٦ - حدیث
لم يكذب ولم يغتبْ، وفِطرهُ طيبٌ ، سعى إلى العَتَمات محافظاً على
فرائضه ، خرجَ من ذنوبِهِ كما تخرجُ الحية من سِلْخها (١)).
رواه أبو الشيخ أيضاً(٢).
٥٩٦ - (١٣) وعن أبي مسعود الغفاري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله موضوع
ذات يوم وأهَلَّ رمضان فقال :
(« لو يعلمُ العبادُ ما رمضانُ لتمنَّتْ أُمتي أن تكون السنةُ كلُّها رمضانَ )).
فقال رجل من خزاعة : يا نبي الله ! حدثنا ، فقال :
((إن الجنةَ لَتَزَيِّن لرمضان من رأس الحَول إلى الحول، فإذا كان أولُ يوم من
رمضان هبَّت ربحٌ من تحت العرش ، فَصَفَقَت ورقَ أشجار الجنة ، فتنظر الحور
العين إلى ذلك ، فيقلن : يا ربنا! اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر أزواجاً تَقِرُّ
أعيننا بهم، وتَقِر أعينهم بنا . قال: فما من عبد يصومُ يوماً من رمضان إلا زُوّجَ
زوجةً من الحور العين ، في خيمةٍ من دُرَّة ، كما نعت الله عز وجل : ﴿ حُورٌ
مقْصوراتٌ في الخيام ﴾ ، على كل امرأة منهن سبعون حلةً ، ليس منها حلة على
لون الأخرى ، ويُعطى سبعين لوناً من الطيب ، ليس منه لون على ريح الآخر ،
لكل امرأةٍ منهن سبعون ألف وصيفة لحاجتها ، وسبعون ألفَ وصيفٍ ، مع كل
وصيفٍ صفحةٌ من ذهبٍ ، فيها لون طعام ، يجد لآخر لقمة منها لذة لم يجده
لأوله، ولكلِّ امرأةٍ منهن سبعون سريراً من ياقوتة حمراءَ، على كل سريرٍ
سبعون فراشاً بطائنها من استبرق ، فوق كل فراش سبعون أريكة ، ويعطى
(١) (السَّلْخ) : الجلد.
(٢) ذكر الناجي أن عزوه لأبي الشيخ وهم، فإنه لم يرو هذا الحديث ، وإنما هو في ((مسند
الفردوس)) .
قلت: وهو بعيد عندي لاختلاف لفظه عما هنا، كما بينته في ((الضعيفة)) (٥٤٠٠).
٣٠٣
٩ - كتاب الصوم
٢ - الترغيب في صيام رمضان احتساباً ...
٥٩٧ - حدیث
زوجها مثل ذلك ، علی سریر من یاقوت أحمر ، مُوَشَّحاً بالدرّ، علیه سواران من
ذهب ، هذا بكل يوم صامَه من رمضانَ ، سوى ما عملَ من الحسنات)) .
رواه ابن خزيمة في «صحيحه))، والبيهقي من طريقه، وأبو الشيخ في (( الثواب))،
وقال ابن خزيمة :
((وفي القلب من جرير بن أيوب شيء)).
( قال الحافظ): ((جرير بن أيوب البجلي واهٍ، ولوائح الوضع عليه(١). والله أعلم)).
( الأريكة ) : اسم لسرير عليه فراش وبشخانة . وقال أبو إسحاق: (الأرائك) : الفرش
في الحجال . يعني البشخانات .
وفي الحديث ما يفهم أن الأريكة اسم للبشخانة فوق الفراش والسرير . والله أعلم .
ضعيف
: *
٥٩٧ - (١٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله :
(« ثلاثةٌ لا تُردُّ دعوتُهم: الصائمُ حتى يفطر، والإمامُ العادلُ، ودعوةُ
المظلوم ، يرفعها الله فوقَ الغمام ، ويفتح لها أبوابَ السماءِ ، ويقول الربّ :
وعزّتي لأنصرنَّكِ ولو بعد حين )) .
رواه أحمد في حدیث ، والترمذي وحسنه ، وابن خزيمة وابن حبان في ((صحیحیھما)»،
والبزار ، ولفظه :
ضعيف
جداً
(( ثلاثةٌ حقٌّ على الله أن لا يردّ لهم دعوةً: الصائمُ حتى يفطرَ ، والمظلومُ
حتى ينتصرَ ، والمسافرُ حتى يرجعَ)). [مضى هنا / ١].
(١) قلت: ولذلك ذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٨٨/٢ - ١٨٩)، وقعقع حوله
السيوطي بروايات واهية لا تجدي في الموضوع متناً كما أفاده الشوكاني ، وأراد هذا المعنى المعلق على
((مسند أبي يعلى)) (١٨٢/٨) فَعَيَّ؛ لأنه قال: ((واستدركه عليه السيوطي في اللآلي))! وقلده الجهلة
الثلاثة سارقين عبارته !! وإن من أخطاء المؤلف تصديره لهذا الحديث بقوله : ((وعن .. ))!
٣٠٤
٩ - كتاب الصوم
٢ - الترغيب في صيام رمضان احتساباً ...
٥٩٨ ٫ ٥٩٩ ۔ حديث
ضعيف
٥٩٨ - (١٥) وعن الحسن قال: قال رسول الله .
: *
(( إن الله عز وجل في كل ليلة من رمضان ستمئة ألفٍ عتيقٍ من النارِ، فإذا
كان آخرُ ليلةٍ أعتقَ الله بعددِ [ كل] من مضى)).
رواه البيهقي وقال: « هكذا جاء مرسلاً ».
ضعيف
٥٩٩ -(١٦) وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله ټے قال :
((إذا كان أولُ ليلة من شهرِ رمضانَ فُتحتْ أبوابُ الجنان ، فلم يغلق منها
بابٌ واحد ، الشهرَ كلَّه، وغُلِّقتْ أبوابُ النارِ، فلم يُفْتَحْ منها بابٌ ، الشهرَ
كلَّه، وغُلتْ عُتاةُ الجنَّ ، ونادى منادٍ من السماءِ كلِّ ليلةٍ إلى انفجارِ الصبحِ:
يا باغي الخير! يَمِّم وأبشرْ، ويا باغي الشر! أقصِرْ وأبصرْ، هل من مستغفر يغفر
له ؟ هل من تائب يتوبُ عليه ؟ هل من داعٍ يستجابُ له؟ هل من سائلٍ يُعطى
سؤله؟ والله عز وجل عند كلٌّ فطرٍ من شهرِ رمضانَ كلُّ ليلة عتقاءُ من النارِ ،
ستون ألفاً ، فإذا كان يومُ الفطرِ أعتقَ اللهُ مثل ما أعتقَ في جميع الشهرِ؛
ثلاثين مرةً ، ستينَ ألفاً ، ستين ألفاً ».
رواه البيهقي، وهو حديث حسن ، لا بأس به في المتابعات ، في إسناده ناشب بن
عمرو الشيباني؛ وُتَّق(١)، وتكلم فيه الدارقطني .
(١) قلت: فيه إشارة إلى تليين توثيقه، وهو كذلك، فإنه لم يوثقه أحد من الحفاظ ، ولا ابن
حبان ! ولا يعرف إلا في رواية البيهقي لهذا الحديث من طريق أبي أيوب الدمشقي قال : ثنا ناشب
ابن عمرو الشيباني - قال : وكان ثقة صائماً قائماً -: حدثنا مقاتل بن حيان ..
قلت : وأبو أيوب هذا اسمه سلمان بن عبد الرحمن ، وهو مع كونه متكلماً فيه من جهة
حفظه ، فليس من أئمة الجرح والتعديل المعروفين ، ولا من الحفاظ المشهورين ، فلا قيمة لتوثيقه مع
مخالفته للدارقطني، بل ولإمام الأئمة ؛ البخاري؛ فإنه قال فيه: ((منكر الحديث)). وجهل هذا كله
المعلقون الثلاثة - أو تجاهلوه - فقالوا: ((حسن، رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٣٦٠٦)))!
٣٠٥
٩ - كتاب الصوم
٢ - الترغيب في صيام رمضان احتساباً ...
٦٠٠ - ٦٠٢ - حديث
ضعيف
٦٠٠ - (١٧) ورُوي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله
:
(( ذاكرُ الله في رمضانَ مغفورٌ له ، وسائلُ الله فيه لا يخيب )) .
رواه الطبراني في «الأوسط))، والبيهقي والأصبهاني .
٦٠١ - (١٨) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله
منكر
(( ماذا يستقبلكم وتستقبلونه؟ - ثلاث مرات - )).
فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله! وحيٌ نزل؟ قال: ((لا)). قال:
عدوًّ حضر؟ قال: ((لا)). قال : فماذا ؟ قال :
((إن الله يغفر في أول ليلةٍ من شهرِ رمضانَ لكل أهل هذه القبلة )).
وأشار بيده إليها ، فجعل رجل بين يديه يهز رأسه ويقول : بخ بخ . فقال
:
رسول الله
(( يا فلان! ضاق به صدرك؟ » .
قال : لا ، ولكن ذكرت المنافق . فقال :
((إن المنافقين هم الكافرون، وليس للكافرين في ذلك شيء)).
رواه ابن خزيمة في «صحيحه »، والبيهقي ، وقال ابن خزيمة :
(((إن صح الخبر، فإني لا أعرف خلفاً أبا الربيع بعدالة ولا جرح، ولا عمرو بن حمزة
القيسي الذي دونه )»(١) .
( قال الحافظ): ((قد ذكرهما ابن أبي حاتم ، ولم يذكر فيهما جرحاً . والله أعلم)).
منكر
٦٠٢ - (١٩) وعن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه :
ذكر رمضان يفضله على الشهور فقال :
أن رسول الله
(١) قلت: القيسي قد ضعف. انظر تعليقي على ((صحيح ابن خزيمة)) (١٨٩/٣).
٣٠٦
٩ - كتاب الصوم
٢ - الترغيب في صيام رمضان احتساباً ...
٦٠٣ و٦٠٤ - حديث
((من قام رمضان إيماناً واحتساباً؛ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه )).
رواه النسائي وقال: «هذا خطأ، والصواب أنه عن أبي هريرة))(١).
وفي رواية له قال :
ضعيف
(( إن الله فرض صيام رمضان ، وسنّنْتُ لكم قيامه ، فمن صامه وقامه إيماناً
واحتساباً؛ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه )) .
٦٠٣ - (٢٠) وروى أحمد من طريق عبدالله بن محمد بن عقيل بن عمرو بن منكر
عبد الرحمن عن عبادة بن الصامت قال :
أخبرنا رسول الله
عن ليلة القدر قال :
(( هي في شهرِ رمضانَ، في العشرِ الأواخرِ، ليلةَ إحدى وعشرين ، أو
ثلاث وعشرين ، أو خمس وعشرين ، أو سبع وعشرين ، أو تسع وعشرين ، أو
آخر ليلة من رمضان، من قامها احتساباً ؛ غُفِرَ له ما تقدمَ من ذَنْبِه وما تأخر » .
قدمت هذه الزيادة (٢) في حديث أبي هريرة في أول الباب .
ضعيف
معضل
٦٠٤ - (٢١) وعن مالك رحمه الله ؛ أنه سمع من يثق به من أهل العلم يقول :
أُرِيّ أعمارَ الناس قبله، أو ما شاء الله من ذلك ،
« إن رسول الله
فكأنه تقاصَرَ أعمارَ أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم ، فأعطاه
الله ليلة القدر خيراً من ألف شهر)) .
ذكره في (( الموطأ)) هكذا .
(١) يعني حديثه المتقدم أول الباب، وهو بلفظ آخر تراه في ((الصحيح)).
(٢) يعني: ((وما تأخر»، وهي زيادة منكرة في حديث عبادة، وشاذة في حديث أبي هريرة
المشار إليه ، وهو بدونها متفق عليه، فانظره في أول هذا الباب من ((الصحيح)).
٣٠٧
٣ - الترهيب من إفطار شيء من رمضان من غير عذر
٩ - كتاب الصوم
٦٠٥ , ٦٠٦ - حديث
٣ - ( الترهيب من إفطار شيء من رمضان من غير عذر)
ضعيف
٦٠٥ - (١) عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله
﴿ قال :
((من أفطرَ يوماً من رمضانَ من غير رخصةٍ ، ولا مرضٍ ؛ لم يقْضِهِ صومُ
الدهر كلِّه ، وإن صامه )) .
رواه الترمذي واللفظ له ، وأبو داود والنسائي ، وابن ماجه ، وابن خزيمة في «صحيحه» ،
والبيهقي ؛ كلهم من رواية ابن المطوَّس - وقيل أبي المطوّس - عن أبيه عن أبي هريرة.
وذكره البخاري تعليقاً غير مجزوم ، فقال :
ويذكر عن أبي هريرة رفعه :
((من أفطر يوماً من رمضانَ من غيرِ عذرٍ ولا مرضٍ ؛ لم يقضِهِ صومُ الدهرِ ،
وإن صامه)» .
وقال الترمذي :
(( لا نعرفه من هذا الوجه ، وسمعت محمداً - يعني البخاري - يقول : أبو المطوّس اسمه
يزيد بن المطوّس، ولا أعرف له غير هذا الحديث)) انتهى.
وقال البخاري أيضاً :
(( لا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا )). وقال ابن حبان :
(( لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به )) . والله أعلم .
ضعيف
٦٠٦ - (٢) وعن ابن عباس رضي الله عنهما - قال حماد بن زيد: ولا أعلمه إلا
﴿ قال :
قد ۔ رفعه إلى النبي
((عُرى الإسلام وقواعدُ الدينِ ثلاثةٌ، عليهم أسِّس الإسلام، من ترك
واحدة منهنَّ، فهو بَها كافرٌ حلالُ الدم : شهادةُ أن لا إله إلا الله، والصلاةُ
المكتوبةُ ، وصومُ رمضانُ » .
رواه أبو یعلی بإسناد حسن . وفي رواية :
((من ترك منهن واحدةً فهو بالله كافر، ولا يقبل منه صَرفٌ ولا عدلٌ ،
وقد حل دمه وماله)). [ مضى ٥ - الصلاة / ٤٠].
٣٠٨
1
٩ - كتاب الصوم
٤ - الترغيب في صوم ست من شوال
٦٠٧ و٦٠٨ - حديث
٤ - ( الترغيب في صوم ست من شوال )
٦٠٧ - (١) ورواه [ يعني حديث أبي هريرة الذي في ((الصحيح))] الطبراني في منكر
(( الأوسط )» بإسناد فيه نظر قال :
(( من صامَ ستة أيام بعد الفطر متتابعة ، فكأنما صام السنة كلها)).
موضوع
٦٠٨ - (٢) وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
:
(( من صامَ رمضانَ ، وأتبعه ستاً من شوال ؛ خرج من ذنوبه كيوم ولدته
أمه )) .
رواه الطبراني في « الأوسط)).
٣٠٩
٩ - كتاب الصوم
٥ - الترغيب في صيام يوم عرفة ...
٦٠٩ و٦١٠ - حدیث
٥ - ( الترغيب في صيام يوم عرفة ... ، وما جاء في
النهي لمن كان بها حاجاً )
ضعيف
٦٠٩ - (١) وعن عطاء الخراساني:
أن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما دخل على عائشة رضي
الله عنها يوم عرفة وهي صائمة ، والماء يرش عليها ، فقال لها عبد الرحمن :
أُفطري. فقالت: أفطرُ وقد سمعت رسول الله عَزْهُ يقول :
((إن صوم يوم عرفة يكفِّر العام الذي قبله))؟!(١).
رواه أحمد ورواته محتج بهم في ((الصحيح))؛ إلا أن عطاء الخراساني لم يسمع من
عبد الرحمن بن أبي بكر .
ضعيف
٦١٠ - (٢) وعن مسروق :
أنه دخل على عائشة رضي الله عنها يوم عرفة فقال : اسقوني ، فقالت
عائشة :
يا غلام! اسقه عسلاً. ثم قالت: وما أنت يا مسروق بصائم؟ قال : لا ،
إني أخاف أن يكون يوم الأضحى . فقالت عائشة: ليس ذلك ، إنما عرفة يوم
يُعَرِّف الإمام ، ويوم النحر يوم ينحر الإمام ، أو ما سمعت يا مسروق :
کان یَعْدِلُه بالف یوم » ؟!
« أُن رسول الله
رواه الطبراني في «الأوسط)) بإسناد حسن، والبيهقي (٢).
(١) في ((الصحيح)) عدة أحاديث في الباب تغني عن هذا المرفوع وتزيد عليه في الفضل ،
فراجعها. والحديث مخرج في ((الضعيفة)) (٥١٩١).
(٢) كذا قال، وفيه (سليمان بن داود الكوفي)، قال الحافظ: ((فيه لين))، عن (دلهم بن
صالح) وهو ضعيف. وهو مخرج في المصدر السابق، وعزاه الجهلة لابن حبان نقلا عن ((فيض
القدير)) للمناوي ، ولا مسؤولية عليه لأنه تحرف فيه على الطابع أو الناسخ (هب) إلى (حب) وهذا
رمز لابن حبان في «صحيحه))! وليس فيه ، وقد نبهت على هذا في المصدر المذكور ، ثم في التحقيق
الثاني لـ ((ضعيف الجامع)). ومن تمام جهلهم وغفلتهم أنهم أعلّوه أيضاً بـ (سليمان بن أحمد
الواسطي)، وليس هو في إسناد الطبراني (٦٨٠٢ - الحرمين)، ولم يعزوه إليه لعجزهم وقلة بحثهم
وبضاعتهم .
٣١٠
٩ - كتاب الصوم
٥ - الترغيب في صيام يوم عرفة ...
٦١١ - ٦١٣ - حديث
وفي رواية للبيهقي: قالت: كان رسول الله عمظلال يقول:
((صيامُ يوم عرفةَ كصيام ألفٍ يوم)).
منكر
٦١١ - (٣) وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه عن رسول الله
أنه سُئل عن صيام يوم عرفة ؟ فقال :
((يكفِّر السنةَ التي أنت فيها، والسنةَ التي بعدها))(١).
رواه الطبراني في « الكبير » من روایة رشدین بن سعد .
٦١٢ - (٤) وعن أبي هريرة رضي الله عنه :
ضعيف
ـي* نهى عن صوم يوم عرفة بعرفةَ)).
« أن رسول الله
رواه أبو داود والنسائي، وابن خزيمة في ((صحيحه))(٢).
٦١٣ - (٥) ورواه الطبراني في ((الأوسط)) عن عائشة (٣).
ضـ جداً
قال الحافظ: ((اختلفوا في صوم يوم عرفة بعرفة، فقال ابن عمر: لم يصمه النبي ﴿ه ، ولا أبو
بكر، ولا عمر، ولا عثمان، وأنا لا أصومه. وكان مالك والثوري يختاران الفطر. وكان ابن الزبير
وعائشة يصومان يوم عرفة ، وروي ذلك عن عثمان بن أبي العاصي . وكان إسحاق يميل إلى الصوم،
وكان عطاء يقول : أصوم في الشتاء ، ولا أصوم في الصيف . وقال قتادة : لا بأس به إذا لم يضعف عن
الدعاء . وقال الشافعي: يستحب صوم عرفة لغير الحاج، فأما الحاج فأَحَبُّ إلي أن يفطر، لتقويته على
الدعاء . وقال أحمد بن حنبل: إن قدر على أن يصوم صام ، وإن أفطر فذلك يوم يحتاج فيه إلى القوة)).
(١) قد صح بلفظ: ((السنة الماضية))، وهذا مخالف لما هنا فانتبه، فإن الجهلة حسنوه
لغفلتهم، وانظر (( الصحيح)).
(٢) فيه مجهول، قال فيه الحافظ: ((مقبول)). يعني عند المتابعة كما نصّ عليه في المقدمة ،
وكما يعرف ذلك من مارس هذا العلم ، ومن الطبيعي أن يجهل ذلك المعلقون الثلاثة ، فقالوا :
((حسن))، ونقلوا قوله المذكور! وهم قد وقفوا على إعلالي إياه بقول ابن معين وأبي حاتم فيه: ((لا
أعرفه)) في تعليقي على ((صحيح ابن خزيمة)) (٢٩٢/٣)، وستراً لفعلتهم وحباً في الظهور والمخالفة لم
يعزوا الحديث لابن خزيمة بالرقم ؛ خلافاً لعادتهم! والله المستعان. وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٤٠٤)
و «ضعيف أبي داود» (٤٢١).
(٣) أخرجه في «الأوسط)) (٢٣٢٧/١٨/٣) من طريق إبراهيم بن محمد الأسلمي عن صفوان
ابن سُليم عن عطاء بن يسار عنها .
قلت : وإبراهيم هذا متروك شديد الضعف ، فلا يتقوى به الحديث الذي قبله . وسقط اسم
(إبراهيم بن) من ((المجمع)) (١٨٩/٣) فصار الإعلالِ بأبيه (محمد بن أبي يحيى)، وهو صدوق !
٣١١
٩ - كتاب الصوم
٦ - الترغيب في صيام شهر الله المحرم
٦١٤ و ٦١٥ - حديث
٦ - ( الترغيب في صيام شهر الله المحرم)
ضعيف
٦١٤ - (١) وعن علي رضي الله عنه وسأله رجل فقال:
أي شهر تأمرتي أن أصوم بعد شهر رمضان ؟ فقال له: ما سمعتُ أحداً
يسألُ عن هذا إلا رجلاً سمعته يسألُ رسولَ الله عَ﴿ٍ وأنا قاعد عنده فقال:
يا رسول الله ! أيُّ شهرٍ تأمرني أن أصومَ بعد شهرِ رمضانَ ؟ قال :
« إن كنتَ صائماً بعد شهرِ رمضانَ فصم المحرمَ ؛ فإنه شهرُ الله ، وفيه يومٌ
تاب الله فيه على قوم، ويتوب فيه على قوم آخرين )).
رواه عبد الله بن الإمام أحمد عن غير أبيه ، والترمذي من رواية عبد الرحمن بن
إسحاق - وهو أبو (١) شيبة - عن النعمان بن سعد عن علي . وقال :
«حديث حسن غريب)) .
موضوع
٦١٥ - (٢) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
:
(( من صامَ يومَ عرفةَ ، كان له كفارةُ سنتين ، ومن صام يوماً من المحرم فله
بكل يوم ثلاثون يوماً)) .
رواه الطبراني في «الصغير))، وهو غريب، وإسناده لا بأس به (٢) .
( الهيثم ) بن حبیب وثقه ابن حبان .
(١) الأصل : (ابن أبي شيبة)، وهو خطأ مطبعي ، وهو ضعيف اتفاقاً .
(٢) قلت: هذا خطأ فاحش لا أدري كيف وقع له ؛ فإن فيه (سلاماً الطويل) وهو كذاب،
و ( ليث بن أبي سليم) مختلط ، و ( الهيثم بن حبيب ) اتهمه الذهبي بخبر ، وتوثيق ابن حبان هنا
غير معتبر . واغتر به الجهلة فقالوا : ((ضعيف)) فقط.
٣١٢
٩ - كتاب الصوم
٧ - الترغيب في صوم يوم عاشوراء ...
٦١٦ و ٦١٧ - حديث
٧ - ( الترغيب في صوم يوم عاشوراء والتوسيع فيه على العيال )
:
منكر
٦١٦ - (١) وعنه أيضاً [ يعني ابن عباس ] قال: قال رسول الله
((ليس ليوم فضلٌ على يومٍ في الصيامِ إلا شهرَ رمضانَ ويومَ عاشوراءَ )).
رواه الطبراني في «الكبير))، والبيهقي، ورواة الطبراني ثقات (١).
٦١٧ - (٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله :
. قال :
ضعيف
(( من أوسعَ على عياله وأَهله يوم عاشوراء؛ أوسعَ اللهُ عليه سائر سَنَتِهِ )) .
رواه البيهقي وغيره من طرق ، وعن جماعة من الصحابة ، وقال البيهقي :
(« هذه الأسانيد وإن كانت ضعيفة، فهي إذا ضُم بعضُها إلى بعض أخذت قوة . والله
أعلم)) (٢) .
(١) قلت: فيه من تكلم في حفظه ، مع مخالفته للثقات في متنه ، فهو منكر لهذا، ولمخالفته
لأحاديث فضل صوم يوم عرفة وغيره . وغفل عن هذا المعلقون الثلاثة ، فقالوا : ((حسن ، قال
الهيثمي: ورجاله ثقات))! وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٢٨٥).
(٢) كذا قال، وطرقه كلها واهية ، وبعضها أشد ضعفاً من بعض، وقد خرجتها في
(«الضعيفة)» (٦٨٢٤) .
٣١٣
٨ - الترغيب في صوم شعبان ... وفضل ليلة نصفه
٩ - كتاب الصوم
٦١٨ - ٦٢٠ - حديث
٨ - ( الترغيب في صوم شعبان ،
* له، وفضل ليلة نصفه )
وما جاء في صيام النبي
ضعيف
٦١٨ - (١) وروى الترمذي عن أنس رضي الله عنه قال:
سئل النبيُّ ﴿ : أيُّ الصوم أفضلُ بعد رمضانَ ؟ قال:
(( شعبانُ لتعظيم رمضانَ )) .
قال : فَأَي الصدَقَة أَفضلُ ؟ قال :
(( صدقةٌ في رمضانَ)) .
قال الترمذي: « حدیث غریب ».
ضعيف
٦١٩ - (٢) وعن عائشة رضي الله عنها :
أن النبيِّ ◌َ﴿ كان يصومُ شعبانَ كله .
قالت: قلت : يا رسول الله ! أَحبُّ الشهور إليك أن تصومه شعبانُ ؟ قال:
(( إن الله يكتبُ فيه على كل نفسِ مَيْئَةَ تلك السنة ، فأُحب أن يأتيني
أَجلي وأنا صائم )) .
رواه أبو یعلی ، وهو غريب ، وإسناده حسن (١).
ضعيف
جداً
٦٢٠ - (٣) وروى البيهقي من حديث عائشة؛ أن رسول الله مح له قال:
(( أتاني جبرائيل عليه السلام فقال : هذه ليلةُ النصف من شعبانَ ، ولله
فيها عتقاء من النارِ بعدد شعور غنم بني كَلب (٢)، لا ينظر الله فيها إلى
مشرك ، ولا إلى مشاحن ، ولا إلى قاطع رحم ، ولا إلى مسبلٍ ، ولا إلى عاقٌ
(١) قلت: فيه علتان، وبيانه في ((الضعيفة)) (٥٠٨٦).
(٢) اسم قبيلة معروفة. والحديث في (شعب الإيمان)) (٣٨٣/٣ - ٣٨٥)، وفيه (محمد بن
عيسى بن حيان المدائني) : نا سلام بن سليمان الطويل ، وكلاهما متروك .
٣١٤
٩ - كتاب الصوم
٨ - الترغيب في صوم شعبان ... وفضل ليلة نصفه
٦٢١ ر ٦٢٢ - حدیث
لوالديه ، ولا إلى مدمن خمر)»، فذكر الحديث بطوله .
ويأتي بتمامه في ((التهاجر)) إن شاء الله تعالى [ ٢٣ - الأدب / ١١].
٦٢١ - (٤) وروى الإمام أحمد عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما؛ أن رسول ضعيف
الله عزو قال :
(«يطّلعُ الله عز وجل إلى خلقه ليلة النصف من شعبانَ، فيغفر لعباده؛ إلا
اثنين: مشاحنٌ، وقاتلُ نفسِ))(١) .
٦٢٢ - (٥) وعن عائشة(٢) رضي الله عنها قالت:
ضعيف
قام رسول الله ﴿﴿ من الليل فصلى، فأَطال السجود حتى ظننت أنه قد
قُبِضَ ، فلما رأيت ذلك قمتُ حتى حركت إبهامه ، فتحرك ، فرجعت،
[فسمعته يقول في سجوده :
( أعوذ بعفوك من عقابك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بك منك
إليك ، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أَثنيت على نفسك )].
فلما رفع رأسه من السجود وفرغ من صلاته قال :
«یا عائشة ! ۔ أو یا حمیراء ! ۔ آظننت أن النبي
قد خاس بك ؟ )).
(١) قلت: في إسناده (١٧٦/٢) ابن لهيعة، وهو ضعيف، وهو في ((الصحيح)) بلفظ: ((إلا
لمشرك أو مشاحن» .
(٢) قلت: كذا وقع هنا، والصواب ما سيأتي في (٢٣ - الأدب / ١١): ((وعن العلاء بن
الحارث؛ أن عائشة رضي الله عنها قالت ... )). والفرق بين ما هنا وما هناك مما لا يخفى على أهل
العلم ، فإن ما هنا يعني أن الراوي - الذي لم يسم - أسنده عن عائشة ، وما هناك يعني أنه أرسله
عنها، ولذلك قال البيهقي عقب الحديث: ((هذا مرسل جيد)). وفسره المؤلف بقوله : ((يعني أن
(العلاء) لم يسمعه من عائشة)). وقوله ((جيد))، ليس بجيد في نقدي ؛ فإن العلاء بن الحارث كان
قد اختلط كما في ((التقريب)).
٣١٥
٩ - كتاب الصوم
٨ - الترغيب في صوم شعبان ... وفضل ليلة نصفه
٦٢٣ - حديث
قلت : لا والله يا رسول الله! ولكني ظننت أنك قُبِضْتَ لطول سجودك .
فقال :
( أتدرينَ أَيَّ ليلةٍ هذه؟)).
قلت : الله ورسوله أعلم . قال :
(( هذه ليلةُ النصف من شعبانَ ، إن الله عز وجل يطَّلعُ على عبادهِ في ليلةٍ
النصف من شعبانَ ، فيغفرُ للمستغفرين ، ويرحم المسترحمين ، ويؤخِّرُ أهلَ
الحقد كما هم)).
رواه البيهقي من طريق العلاء بن الحارث عنها ، وقال :
(( هذا مرسل جيد)). يعني أن العلاء لم يسمعه من عائشة . والله سبحانه وتعالى أعلم.
یقال: (خاس به) : إذا غدر به(١) ولم یوفه حقه .
ومعنى الحديث : أظننتٍ أنني غدرت بك ، وذهبت في ليلتك إلى غيرك، وهو بالخاء
المعجمة والسين المهملة .
قال :
موضوع
٦٢٣ - (٦) وروي عن علي رضي الله عنه عن النبي
(( إذا كانت ليلةُ نصفٍ شعبانَ فقوموا ليلَها ، وصوموا يومَها؛ فإن الله
تبارك وتعالى ينزلُ فيها لغروبِ الشمسِ إلى السماءِ الدنيا فيقول : ألا من
مستغفر فأَغفرَ له؟ ألا من مسترزق فأرزقَه؟ ألا من مبتلىَّ فأعافيه؟ ألا كذا،
ألا كذا ؟ حتى يطلع الفجر)).
رواه ابن ماجه .
(١) الأصل: ((غدره))، ولعل الصواب ما أثبتناه ، ثم تحققته حين رأيته كذلك عند البيهقي
في (الشعب)) (٣٨٣/٣) من قول الأزهري، وغفل عنه المعلقون الثلاثة . ثم إن الدعاء الذي حصرته
بين المعكوفتين [] ليس في هذه الرواية، وإنما في رواية البيهقي الأخرى المتقدمة قبل حديث ابن
عمرو ، فكأن المؤلف استجاز هذا التلفيق بينهما ، وسيأتي دون هذا الدعاء في المكان المشار إليه آنفاً ،
وهو ثابت في ((صحيح مسلم)) عنها في غير هذه القصة، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (٨٢٣).
وانظر ((صفة الصلاة)).
٣١٦
٩ - كتاب الصوم
٩ -الترغيب في صوم ثلاثة أيام من كل شهر ...
٤ ٦٢ - ٦٢٦ - حديث
٩ - ( الترغيب في صوم ثلاثة أيام من كل شهر سيما الأيام(١) البيض )
٦٢٤ - (١) وعنه [يعني عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما] قال: ضعيف
يقول :
سمعت رسول الله #
((صامَ نوحٌ عليه السلام الدهرَ كلّه إلا يومَ الفطرِ والأَضحى، وصام داودُ
عليه السلام نصفَ الدهرِ ، وصام إبراهيمُ عليه السلام ثلاثةَ أيام من كلِّ شهرٍ،
صام الدهرَ ، وأفطرَ الدهرَ)).
رواه الطبراني في «الكبير))، والبيهقي، وفي إسنادهما أبو فراس ، لم أقف فيه على
جرح ولا تعديل ، ولا أراه يعرف(٢) . والله أعلم .
ضعيف
٦٢٥ - (٢) ورُوي عن ميمونة بنت سعد رضي الله عنها؛ أنها قالت :
يا رسول الله! أَفتنا عن الصوم ؟ فقال :
(( مِن كل شهر ثلاثةُ أيام، مَن استطاع أن يصومَهُنَّ ، فإن كلَّ يوم يكفِّرُ
عشرَ سيئات ، وينقي من الإثم(٤) كما ينقي الماءُ الثوبَ)).
رواه الطبراني في «الكبير)).
موضوع
٦٢٦ - (٣) وعن ابن عمر رضي الله عنهما:
أَن رجلاً سأل النبيِّ ◌َِّ عن الصيام ؟ فقال:
(( عليك بالبيضِ : ثلاثةِ أيام من كلِّ شهرٍ)) .
رواه الطبراني في «الأوسط))، ورواته ثقات (٤) .
(١) قال الناجي (١/١٢٦): ((كذا وجد بتعريف الأيام، وكذلك يقع في كثير من كتب الفقه ، قال
النووي : وهو خطأ عند أهل العربية معدود في لحن العوام ؛ لأن الأيام كلها بيض ، وإنما صوابه : أيام
البيض ، بإضافة البيض إلى أيام . أي: أيام الليالي البيض)).
(٢) قلت: بل هو ثقة معروف، من رجال ((التهذيب)) كما هو مبين في الأصل، ثم في
((الضعيفة)) رقم (٦٧٥١) ، وإنما علة الحديث من ابن لهيعة كما هو مبين هناك.
(٣) في نسخة: ( الذنوب) بدل ( الإثم). وما أثبته مطابق لما في ((الطبراني الكبير))
(٦٠/٣٥/٢٥) و(( مجمع الزوائد )).
(٤) قلت: وتبعه الهيثمي، وهو من أوهامهما الفاحشة ، فإن فيه (سليمان بن داود الشاذكوني) ،
فإنه مع حفظه كذبه غير واحد. وقد خرجته في ((الضعيفة)) (٥١٩٢)، وما في الباب من الأحاديث
الصحيحة غنية عنه . أما الجهلة فقالوا: ((حسن بشواهده المتقدمة))!
٣١٧
٩ - كتاب الصوم
١٠ - الترغيب في صوم الاثنين والخميس
٦٢٧ و٦٢٨ - حديث
١٠ - ( الترغيب في صوم الاثنين والخميس )
ضعيف
٦٢٧ - (١) ورواه [ يعني حديث أبي هريرة الذي في ((الصحيح))] الطبراني،
ولفظه : قال :
(( تنسخُ دواوينُ أهلِ الأرضِ في دواوينِ أهلِ السماءِ، في كل اثنين
وخميس ، فيغفرُ لكل مسلم لا يشرك بالله شيئاً ؛ إلا رجلٌ بينه وبين أخيه
شحناء)) (١) .
ضعيف
٦٢٨ - (٢) وعن جابر رضي الله عنه ؛ أن رسول الله
قال :
« تُعرضُ الأعمالُ یوم الاثنین والخمیس ، فمن مستغفر فیغفر له ، ومن
تائب فيتابُ عليه ، ويرد (٢) أهل الضغائن بضغائنهم حتى يتوبوا)).
ء
رواه الطبراني ، ورواته ثقات (٣).
(١) فيه مجهول الحال، وغيره مع غرابة لفظه، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٥٢٧٥).
(٢) كذا هنا، وفيما سيأتي (٢٣ - الأدب / ١١)، وكذلك وقع في مخطوطة الظاهرية، وفي
((المجمع)) (٧ / ٦٦): ((وَيَذَرُ))، وهو الصواب الذي يدل عليه السياق، ورواية الخطيب في ((التخليص))
بلفظ: ((ويدع))، وهو لفظ حديث أبي ثعلبة الآتي هناك.
(٣) قلت: نعم، لكن فيه عنعنة (أبي الزبير) عن جابر، وهو مدلس، وأعله الخطيب
بالوقف ، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٦٨٢٥)، وصححه الثلاثة ...!
وفي الأصل قبيل هذا حديث آخر لجابر يختلف عن هذا قليلاً ، حذفته لأنه ليس في
المخطوطة ، ولا هو معزو لأحد ، وما وجدته إلا بهذا اللفظ الذي عند الطبراني .
٣١٨
٩ - كتاب الصوم
١١ - الترغيب في صوم الأربعاء والخميس ...
٦٢٩ - ٦٣٣ - حديث
١١ - ( الترغيب في صوم الأربعاء والخميس والجمعة والسبت والأحد ، وما
جاء في النهي عن تخصيص الجمعة بالصوم ، أو السبت )
ضعيف
٦٢٩ - (١) رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
:
(( من صامَ يومَ الأربعاءِ والخميسِ ؛ كُتْبَتْ له براءةٌ من النار)).
رواه أبو یعلی .
ضعيف
٦٣٠ - (٢) ورُوي عنه أيضاً قال : قال رسول الله
:
(( من صامَ الأربعاءَ والخميسَ والجمعةَ؛ بنى الله له بيتاً في الجنة ، يُرى
ظاهرُهُ من باطِنِه ، وباطنُه من ظاهرِهِ )) .
رواه الطبراني في « الأوسط )).
ضعيف
٦٣١ - (٣) ورواه في ((الكبير)) من حديث أبي أمامة(١).
٦٣٢ - (٤) وروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه؛ أنه سمع النبي
يقول :
ضعيف
(( من صامَ يومَ الأربعاءِ والخميسِ والجمعةِ ؛ بنى الله له قصراً في الجنة ،
من لؤلؤٍ وياقوتٍ وزبرجد ، وكَتَبَ له براءةً من النارِ )).
رواه الطبراني في «الأوسط))، والبيهقي .
ضعيف
جداً
٦٣٣ - (٥) وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله
:
(( من صامَ يومَ الأربعاءِ والخميسِ ويومَ الجمعةِ ، ثم تصدق يوم الجمعة بما
قل أو كثر؛ غُفر له كلُّ ذنبٍ عملَه ، حتى يصيرَ كيوم ولدته أُمه من الخطايا )) .
(١) قلت : إسناده إسناد ابن عباس، غاية ما في الأمر أن أحد رواته اضطرب في إسناده،
فتارة قال : عنه ، وتارة قال: عن أبي أمامة. وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٥١٩٣).
٣١٩
٩ - كتاب الصوم
١١ - الترغيب في صوم الأربعاء والخميس ...
٦٣٤ و ٦٣٥ - حديث
رواه الطبراني في « الكبير »، والبيهقي .
:業
٦٣٤ - (٦) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله
منكر
(( من صامَ يومَ الجمعةِ؛ كتَبَ اللهُ له عشرةَ أيامٍ عددَهن من أيامٍ الآخرة لا
تشاكِلُهن أَيامُ الدنيا » .
رواه البيهقي عن رجل من جشم عن أبي هريرة ، وعن رجل من أشجع عن أبي هريرة
أيضاً . ولم يسم الرجلين .
وهذا الحديث على تقدير وجوده(١) محمول على ما إذا صام يوم الخميس قبله ، أو عزم
على صوم السبت بعده .
ضعيف
٦٣٥ - (٧) وعن عبيدالله بن مسلم القرشي عن أبيه قال :
سألتُ - أو سئل - النبي :{َ﴿ عن صيام الدهر؟ فقال :
(( لا، إن لأَهلك عليك حقاً، صُمْ رمضانَ والذي يليه ، وكلَّ أَربعاءَ
وخميس ، فإذن أَنت قد صمتَ الدهرَ وأَفطرت )) .
رواه أبو داود والنسائي، والترمذي وقال: «حديث حسن غريب».
قال المملي عبد العظيم رضي الله عنه: ((ورواته ثقات)) (٢) .
(١) كذا الأصل والخطوطة . وكأنه یعنی: وجوده صحيحاً ، ولیس بصحیح ، بل هو منکر،
وفي الطريق إلى الرجل الجشمي (أبو خالد العقيلي) رقم (٣٨٦٢) واسمه (يزيد بن بيان) وهو
ضعيف . وفي الطريق عن الرجل الأشجعي (عيسى بن موسى بن إياس بن البكير) رقم (٣٨٦٣)
قال أبو حاتم: ضعيف . وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢١٦/٥ و٢٣٤/٧).
(٢) قلت: عبيدالله بن مسلم القرشي لم يوثقه غير ابن حبان، وقد قيل فيه: ( مسلم بن
عبيدالله) على القلب، وهو الأشهر، ولم يرو عنه إلا واحد، ولذلك بيّض له الذهبي في
((الكاشف)). وأشار إلى ذلك الحافظ بقوله في ((التقريب)): ((مقبول))، وهو المناسب لاستغراب
الترمذي إياه، وأما قوله: ((حسن))، فلعله مقحم من بعض النساخ، فإنه لم يقع في طبعة فؤاد
عبدالباقي ، ولا في طبعة الدعاس ، ولا في نسخة المباركفوري التي عليها شرحه ، وكذلك لم يذكره
الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)) (٢٢١/٧) ، وأما الجهلة فتقلدوا التحسين ! دون أي بحث أو
تحقيق . وهو مخرج في ((ضعيف أبي داود)) (٤٢٠).
٣٢٠