Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
١٣ - کتاب الحج: ٨- باب دخول مكّة
واجتمعتْ قريشٌ نَحْوَ الحِجْرِ، اضطَبَعَ رَسُولُ اللّهِ وَ ﴿ه، ثم قالَ
النبيُّ ◌ََّ لأصحابِهِ: ((لا يرى القَوْمُ فيكم غَمِيزَةً)) واستلمَ الرُّكْنَ
اليماني ، وتغيَّبَتْ قريشٌ ، مشى هو وأصحابُه حتى استلموا
الرُّكْنَ الأسودَ، فطاف ثلاثةَ أطوافٍ، فلذلك تَقُولُ قريشٌ وهم يَمُرُّون
بهم يَرْمُلُون : لكأنهم الغِزْلانُ . قال ابن عباس : وكانت
سُنَّةً (١).
[٣٥:٥]
ذِكرُ خَبَرٍ قد يُوهِمَ غيرَ المتبحر في صناعةِ العلم
أنه مُضَادٌّ لخبرِ ابنِ عباس الذي ذكرناه
٣٨١٣ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب قال : حدثنا القعنبيُّ، عن
مالكٍ ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
عن جابرٍ أنَّ النبيَّ ◌َّهِ رَمَلَ مِن الحِجْرِ إلى الحِجْرِ (٢).
[٣٥:٥]
(١) حديث صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح. ويحيى بن سُلَيم - وإن قال فيه أبو
حاتم : لم يكن بالحافظ - تابعه عليه إسماعيل بن زكريا عند أحمد ٣٠٥/١.
وأخرجه مختصراً أبو داود (١٨٨٩) في المناسك : باب في الرمل ، وابن
خزيمة (٢٧٠٧)، والبيهقي ٧٩/٥ من طريق يحيى بن سُليم، بهذا الإِسناد .
وانظر (٣٨١٤) و(٣٨١١).
ومر الظهران : موضع يبعد عن مكة ستة عشر ميلاً .
وقوله: ((بنا جمام)) أي: راحة وشِبَع وري. و((أكفتوا في جربهم)) أي :
ضموا وجمعوا ما زاد من الطعام فجعلوه في جربهم . والاضطباع : أن يأخذ الإِزار
أو البرد فيجعل وسطه تحت إبطه الأيمن ، ويلقي طرفيه على كتفه الأيسر من
جهتي صدره وظهره . والغميزة : المطعن أو المطمع .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في ((الموطأ)) ٣٦٤/١ في الحج: باب
الرمل في الطواف .
=

١٢٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم رضي اللّه عنه: رَمَلَ النبيُّ ◌َّهِ بِالبيتِ ثلاثاً ،
ومشى أربعاً ، كذلك قاله جعفرُ بنُ محمد في رِوَايَةِ أصحابه
عنه ، عن جابرٍ ، واختصَرَ مالكٌ الخبرَ، ولم يذكر أنه رَمَلَ
ثلاثاً ، ومشى أربعاً ، فكان الرَّمَلُ لِعِلَّةٍ معلومةٍ ، وهي أن يراهم
المشركون جُلَدَاء لا ضَعْفَ بهم ، فارتفعت هذه العِلَّةُ، ويَقِي
الرَّمَلُ فرضاً (١) على أمةِ المصطفى وَ إلى يَوْمِ القيامَة .
٣٨١٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خُزيمة ، قال : حدثنا
محمدُ بن يحيى الذُّهليُّ قال: حدثنا عَبْدُ الرزاق ، قال : أخبرنا مَعْمَرٌ ،
عن ابن خُثَيْمٍ ، عن أبي الطُّفيلِ
عن ابن عباس قال: قالَ النبيُّ نَّهَ لأصحابِهِ حين أرادُوا
دُخُولَ مَكَّةً في عُمرَتِهِ بعد الحُديبية: ((إن قومَكُمْ غداً
سَيَرَوْنَكُمْ، فَلْيَرَوْنَكُمْ جُلداء)) فلما دَخلوا المَسْجِدَ، استلمُوا
الرُّكْنَ، ثُمَّ رَمَلُوا والنبيُّ ◌َِّ مَعَهُمْ، حتى إذا بَلَغُوا الرُّكْنَ مَّشَوْا إلى
وأخرجه الدارمي ٤٢/٢، ومسلم (١٢٦٣) في الحج : باب استحباب الرمل في
=
الطواف والعمرة ، والترمذي (٨٥٧) في الحج : باب ما جاء في الرمل من الحجر
إلى الحجر، والنسائي ٢٣٠/٥ في مناسك الحج: باب الرمل من الحجر إلى
الحجر ، وابن ماجه (٢٩٥١) في المناسك : باب الرمل حول البيت ، من طرق
عن مالك ، بهذا الإِسناد . وقال الترمذي : حديث جابر حديث حسن صحيح .
وسيأتي بطوله برقم (٣٩٤٣) و(٣٩٤٤).
(١) بل هو سنة في طواف القدوم والعمرة ، ولو تركه عمداً لم يلزمه شيء ، وهذا قول
عامة الفقهاء إلا ما حكي عن الحسن ، والثوري ، وعبد الملك الماجشون أن عليه
دماً لأنه نسك. انظر («المغني ٢ ٣٧٣/٣ -٣٧٧، و((المجموع)) ٤٠/٨ وما
بعدها .
١٠٠٠ ....

١٢٣
١٣ - کتاب الحج: ٨- باب دخول مكة
الرُّكْنِ الأسودِ، ثم رَمَلُوا حَتَّى بَلَغُوا الرُّكْنِ فَعَلَ ذلكَ ثلاثَ مراتٍ،
ثم مَشَى الأربَعَ (١) .
[١ :١٠٦ ]
ذِكرُ الخبر الدال على أن الحِجْرَ مِن البيت
٣٨١٥ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، حدثنا أحمد بنُ أبي بكر،
عن مالكٍ، عن ابن شهاب، عن سالم بنِ عبدِ الله، أنَّ عَبْدَ اللَّه بنَ
محمد بنِ أبي بكرٍ الصِّديقِ رضي الله عنه أخبر عَبْدَ اللَّه بن عمر
أ.
عن عائشةً زوجِ النبيِّ ◌َّةِ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((أَلَمْ
تَرَيْ أَنَّ قومَكِ حِينَ بَنَوا الكَعْبَةَ، اقتصرُوا على قَوَاعِدِ إِبراهيمَ)).
قَالَتْ : فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أفلا تَرُدُّهَا على قَوَاعِدِ إبراهيمَ ؟
قالَ: ((لولا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بالكُفْرِ)) قال: فَقَالَ عَبْدُ اللَّه بنُ
عمر : لَئِنْ كانَتْ عائشةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رسولِ اللَّهِ وَ مَا أُرَى
رَسُولَ اللَّهِ وَ تَركَ استلامَ الركنينِ اللذينِ يَلِيَانِ الحِجْرَ إلا أنَّ
البَيْتَ لم يَتِمَّ على قَوَاعِدِ إبراهيمَ (٢) .
[٦:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. وهو مكرر (٣٨١١) و(٣٨١٢).
وأخرجه أحمد ٣١٤/١ عن عبد الرزاق ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٢٤٧/١ و٣٠٥ و٣٠٦، وأبو داود (١٨٩٠) في المناسك : باب
في الرمل ، وأبو يعلى (٢٥٧٤)، والبيهقي ٧٩/٥ من طرق عن ابن خثيم ، به .
وانظر (٣٨٤٥).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٣٦٣/١ - ٣٦٤ في
الحج : باب ما جاء في بناء الكعبة . وعبد الله بن محمد : هو أخو القاسم بن
محمد ، من ثقات التابعين ، قُتل يوم الحرة سنة ٦٣هـ.
=

١٢٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم : قولُ عبد الله بن عمر: لئن كانت عائشةُ
سَمِعَتْ هُذا مِن رسول اللَّه وَ ﴿َ، لفظة ظاهرها التوقُّفُ عن صحتها
مرادُها ابتداء إخبارٍ عن شيء يأتي بتيقّن شيءٍ ماضٍ .
ذِكْرُ العلة التي مِن أجلها
اقتصرَ القَوْمُ في بناءِ الكعبة على قواعدِ إبراهيمَ
٣٨١٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن بن محمد ، حدثنا محمدُ بن
وأخرجه أحمد ١٧٦/٦ - ١٧٧ و٢٤٧، والبخاري (١٥٨٣) في الحج : باب
=
فضل مكة ، و(٣٣٦٨) في الأنبياء: باب رقم (١٠)، و(٤٤٨٤) في التفسير :
باب قول الله تعالى: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل﴾،
ومسلم (١٣٣٣)(٣٩٩) في الحج : باب نقض الكعبة وبنائها،
والنسائي ٢١٤/٥ - ٢١٥ في مناسك الحج : باب بناء الكعبة ، وأبو
يعلى (٤٣٦٣)، والطحاوي ١٨٥/٢ من طرق عن مالك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١١٣/٦ عن إبراهيم بن أبي العباس، عن أبي أويس (وهو
عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي ) عن الزهري ، به .
وأخرجه مسلم (١٣٣٣) (٤٠٠) من طريق نافع ، عن عبد الله بن محمد ، به .
وأخرجه أحمد ٢٥٣/٦ و٢٦٢، ومسلم (١٣٣٣)(٤٠٣) و(٤٠٤)، وابن
خزيمة (٢٧٤١) و(٣٠٢٣)، والطحاوي ١٨٥/٢ من طرق عن الحارث بن
عبد الله بن أبي ربيعة ، عن عائشة . وانظر ما بعده .
وقوله: ((لولا حِدْثان)) هو بكسر الحاء وسكون الدال بمعنى الحدوث ، أي :
قرب عهدهم .
وفي هذا الحديث ترك ما هو صواب خوف وقوع مفسدة أشد واستئلاف الناس
إلى الإِيمان ، واجتناب ولي الأمر ما يتسارع الناس إلى إنكاره وما يخشى منه تولد
الضرر عليهم في دين أو دنيا ، وتألف قلوبهم بما لا يترك فيه أمر واجب ، وفيه
تقديم الأهم فالأهم من دفع المفسدة وجلب المصلحة ، وأنهما إذا تعارضا بدىء
بدفع المفسدة ، وأن المفسدة إذا أمن وقوعها ، عاد استحباب عمل المصلحة ،
وحديث الرجل مع أهله في الأمور العامة ، وحرص الصحابة على امتثال أوامر
النبي ﴾. ((فتح الباري)) ٤٤٨/٣.

١٢٥
١٣ - کتاب الحج: ٨ - باب دخول مكّة
يحيى الذُّهلي ، حدثنا وهبُ بنُ جرير، حدثنا أبي قال : سَمِعْتُ يزيدَ بنَ
رُومان يُحَدِّث عن عبدِ الله بن الزبير
عن عائِشَةَ أن رسولَ اللَّهِ ﴿ قَال لَهَا: «يا عائِشَةُ لولا أن
قَوْمَكِ حَدِيثُ عهدٍ بجاهليةٍ لَهَدَمْتُ البَيْتَ حتى أُدْخِلَ فِيهِ ما
أُخْرَجُوا مِنْهُ في الحِجْرِ، فإِنَّهِم عَجَزُوا عن نفقتِهِ ، وَأَلْصَفْتُه
بالأَرْض، وَوَضَعْتُهُ على أسَاسِ إبراهيمَ ، وجعلتُ لَهُ بابين باباً
شرقياً وبَاباً غربياً)). قالَ: فكانَ هذا الذي دعا ابنَ الزُّبَيْرِ إلى
هَدْمِهِ وبنائِهِ (١).
[٦:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله رجال الشيخين غير محمد بن يحيى
الذهلي ، فمن رجال البخاري . وهب بن جرير : هو ابن حازم . وهو مكرر ما
قبله .
وأخرجه ابن خزيمة (٣٠٢٠)، والإسماعيلي كما في ((الفتح)) ٤٤٥/٣ من
طريقين عن وهب بن جرير ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الحاكم ٤٧٩/١ - ٤٨٠ من طريق الحارث بن أبي أسامة ، عن يزيد بن
هارون، عن جرير، به . وقال: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي .
وأشار إلى هذه الرواية البيهقي في «سننه » ٩٠/٥ بقوله : ورواه الحارث بن
أبي أسامة ، عن يزيد بن هارون ، عن جرير، عن يزيد بن رومان ، عن
عبد الله بن الزبير .
وأخرجه أحمد ٢٣٩/٦، والبخاري (١٥٨٦) في الحج : باب فضل مكة
وبنيانها ، والنسائي ٢١٦/٥ في مناسك الحج : باب بناء الكعبة ، وابن
خزيمة (٣٠٢١)، والبيهقي ٨٩/٥ من طرق عن يزيد بن هارون ، عن جرير بن
حازم ، عن يزيد بن رومان ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة .
وأخرجه أحمد ٥٧/٦، والدارمي ٥٣/٢ - ٥٤، ومسلم (١٣٣٣)(٣٩٨)،
والنسائي ٢١٥/٥، وابن خزيمة (٢٧٤٢) و(٣٠١٩) من طرق عن هشام بن عروة ،
وعبد الرزاق (٩١٠٦) ومن طريقه ابن خزيمة (٣٠٢٢) عن معمر، عن ابن خثيم ،
عن أبي الطفيل ، كلاهما عن عروة بن الزبير ، عن عائشة .
=

١٢٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٣٨١٧ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحباب ، حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ العبديُّ ،
عن شُعبة، عن أبي إسحاق ، عن الأسودِ أنَّ ابنَ الزبير سأل الأسودَ وكان
يأتي عائشةَ رضي اللَّه عنها، وكانت تُفْضِي إليه، قال الأسودُ:
قالت عائشةُ: قالَ رسولُ اللّهِ وَه: ((لَوْلاَ أنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ
عَهْدٍ بجاهليةٍ ، لَهَدَمْتُ الكَعْبَةَ، وجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ ))، فهدمَهُ ابنُ
الزبير ، وجعلَ لها بابينٍ (١) .
[٣٤:٣]
= قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٤٥/٣: كذا رواه الحفاظ من أصحاب يزيد بن
هارون عنه . فأخرجه أحمد بن حنبل ، وأحمد بن سنان ، وأحمد بن منيع ...
كلهم عن يزيد بن هارون ، وخالفهم الحارث بن أبي أسامة ، فرواه عن يزيد بن
هارون، فقال: عن ((عبد الله بن الزبير)) بدل عروة بن الزبير، وقال: قال
الإسماعيلي : فكأن يزيد بن رومان سمعه من الأخوين ... قلت : لكن رواية
الجماعة أوضح ، فهي أصح .
وقال ابن خزيمة في ((صحيحه)) ٣٣٦/٤ - ٣٣٧، فرواية يزيد بن هارون دالة
على أن يزيد بن رومان قد سمع الخبر منهما جميعاً .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين: أبو إسحاق: هو السبيعي ، وقد سمع منه
شعبة قبل الاختلاط ، والأسود : هو ابن يزيد النخعي .
وأخرجه الطيالسي (١٣٨٢)، وأحمد ١٧٦/٦، والترمذي (٨٧٥) في الحج :
باب ما جاء في كسر الكعبة ، والنسائي ٢١٥/٥ في مناسك الحج : باب بناء
الكعبة، وفي العلم من ((الكبرى)) ( كما في ((التحفة)) ٣٨٣/١١) من طرق عن
شعبة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٠٢/٦، وعلي بن الجعد (٢٦١٩)، والبخاري (١٢٦) في
العلم : باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يقصر فهم بعض الناس عنه فيقعوا
في أشد منه ، من طريقين عن أبي إسحاق ، به .
وأخرجه الطيالسي (١٣٩٣)، والبخاري (١٥٨٤) في الحج : باب فضل مكة ،
و(٧٢٤٣) في التمني: باب ما يجوز من اللو، والدارمي ٥٤/٢،
ومسلم (١٣٣٣) (٤٠٥) و(٤٠٦)، وابن ماجه (٢٩٥٥) في المناسك : باب
الطواف بالحجر ، وأبو يعلى (٤٦٢٧)، والطحاوي ١٨٤/٢، والبيهقي ٨٩/٥ من
طريق الأشعث ، عن الأسود ، به . وانظر ما بعده .

١٢٧
١٣ - كتاب الحج: ٨ - باب دخول مكّة
ذكر إرادة المصطفى ◌َ﴾
أن يزيدَ الحِجْرَ في البيت لو هَدَمَهُ
٣٨١٨ - أخبرنا أحمدُ بن يحيى بنِ زهير بِتُسْتَرَ، حدثنا أحمدُ بنُ
سِنان القطّان، حدثنا يزيدُ بن هارون ، أخبرنا سَلِيمُ بنُ حيَّان
حدثنا سعيدُ بنُ مِيناء ، قال : سَمِعْتُ ابنَ الزبير يَقُولُ وهو
على المِنْبَرِ حين أراد أن يَهْدِمَ الكعبةَ ويبنيها : حدَّثتَنِي عَائِشَةُ
خالتي أنَّ رَسولَ اللّهِ ﴿ ﴿ قال لها: ((يا عائِشَةُ لولا أنَّ قَومَكِ حَدِيثُ
عَهْدٍ بِشِرْكٍ، لَهَدَمْتُ الكعبةَ ، ثم زِدْتُ فيها سِتَّةَ أذرعٍ مِن
الحِجرِ ، فإِنَّ قريشاً اقتصرتْ بِهَا حينَ بَنَتِ البيتَ، وَجَعَلْتُ لها
بابينٍ باباً شرقياً وباباً غربياً، وألزقتُها بالأرضِ)) (١).
[٣ :٣٤]
ذكرُ الإِباحة للمُفرِدِ
أن يَطُوفَ لِحِجِه طَوَافاً واحداً بَيْنَ الصَّفا والمروةِ
من غير أن يُحْدِثَ عند طوافِ الزيارة للسعي بينهما
٣٨١٩ - أخبرنا أبو يعلى قال : حدثنا إسحاقُ بنُ أبي إسرائيلَ قال :
أخبرنا هشامُ بن يوسف ، عن ابن جُريج ، قال : أخبرني أبو الزبير
أنه سَمِعَ جابَرَ بن عبدِ اللَّه يَقُولُ: لَمْ يَطُفْ رَسُولُ اللَّهِ،
ولا أصحابُهُ بَيْنَ الصفا والمروةِ إلا طوافاً واحداً طوافَه الأوَّل (٢).
[٤ : ١٩]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين .
وأخرجه أحمد ١٧٩/٦ - ١٨٠ و١٨٠، ومسلم (١٣٣٣) (٤٠١)، وأبو
يعلى (٤٦٢٨) والطحاوي ١٨٤/٢، والبيهقي ٨٩/٥ من طرق عن سليم بن
حيان ، بهذا الإِسناد .
(٢) إسناده صحيح . إسحاق بن أبي إسرائيل : هو المروزي نزيل بغداد ، روى له
البخاري في (( الأدب المفرد)) وأبو داود ، والنسائي ، وهو ثقة . ومن فوقه من =

١٢٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الزجرِ عن طوافٍ غَيْرِ المسلمِ
أو العُريان بالبيتِ العتيقِ
٣٨٢٠ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بن محمد الأزديُّ، قال : حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيم قال : أخبرنا جريرٌ، عن المغيرةِ ، عن الشعبيِّ ، عن المحرِّرِ بن
أبي هريرة
عن أبيه قال : كُنْتُ مَعَ علي بن أبي طالب أُنادِي
بالمشركينَ، فكان عَلِيٌّ إذا صَحِلَ (١) صَوتُهُ، أو اشتكى حَلْقُهُ ،
أو عبي مما يُنادِي، نادَيْتُ مكانَهُ . قالَ: فقلتُ لُأُبي : أيُّ شيءٍ
كنْتُمْ تَقولونَ؟ قالَ: كُنا نقولُ: ((لا يَحُجُّ بَعْدَ العام مُشرِكٌ» فما حجّ
بعدَ ذلكَ العام مشركٌ، ((ولا يَطُوفُ بالبَيْتِ عُرْيَانٌ ، ولا يَدْخُلُ
الجنَّةَ إلا مؤمِنٌ، وَمَنْ كانَ بِينَهُ وبَيْنَ رسولِ اللهِ وَ مُدَّةٌ ،
= رجال الصحيح . هشام بن يوسف : هو الصغاني أبو عبد الرحمن القاضي . وقد
صرح ابن جريج وأبو الزبير بالتحديث ، فانتفت شبهة تدليسهما . وهو في ((مسند
أبي يعلى )) برقم (٢٠١٢).
وأخرجه أحمد ٣١٧/٣، ومسلم (١٢١٥) في الحج : باب بيان وجوه الإِحرام ،
و(١٢٧٩) باب بيان أن السعي لا يكرر، وأبو داود (١٨٩٥) في المناسك : باب
طواف القارن، والنسائي ٢٤٤/٥ في مناسك الحج: باب طواف القارن والمتمتع
بين الصفا والمروة، وفي العلم من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣١٦/٢، والبيهقي
١٠٦/٥، والطحاوي ٢٠٤/٢ من طرق عن ابن جريج، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٢٩٧٣) في المناسك : باب طواف القارن ، من طريق
أشعث بن سوار الكندي ، عن أبي الزبير ، به .
وأخرجه ابن ماجه (٢٩٧٢) والطحاوي ٢٠٤/٢، والدارقطني ٢٥٨/٢ و٢٥٩ من
طرق عن عطاء ، عن جابر . وانظر (٣٩١٣) و(٣٩١٤).
(١) تصحفت في الأصل إلى: ((ضحك))، وصَحِلَ صوته: أي بَحَّ، والصَّحَل :
خشونة في الصدر وانشقاق في الصوت من غير أن يستقيم .

١٢٩
١٣ - كتاب الحج: ٨ - باب دخول مكّة
فمدتُهُ إلى أربعةِ أشهرٍ ، فإذا قُضِيَ أربعةُ أشهرٍ ، فإِنَّ اللَّهَ بَريءٌ
من المشركِينَ ورسولَهُ )) قالَ : فكانَ المشركونَ يقولون : لا بَلْ
شهرٌ، يضحكونَ بذلكَ(١).
[٤ :٩٥]
(١) إسناده قوي . المحرر بن أبي هريرة: روى عنه جمع، وذكره المؤلف في
((الثقات))، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين. جرير: هو ابن عبد الحميد،
والمغيرة : هو ابن مقسم الضبي .
وأخرجه أحمد ٢٩٩/٢، والدارمي ٣٣٢/١ -٣٣٣، و٢٣٧/٢، والنسائي
٢٣٤/٥ في مناسك الحج: باب قول الله عز وجل: ﴿خذوا زينتكم
عند كل مسجد﴾، وفي التفسير من ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣١٨/١٠،
والطبري في ((جامع البيان)) (١٦٣٦٨) و(١٦٣٧٠) من طرق عن شعبة ، عن
المغيرة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الطبري (١٦٣٧٠)، والحاكم ٣٣١/٢ من طريقين عن أبي إسحاق
الشيباني ، عن الشعبي ، به . وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإِسناد ووافقه
الذهبي .
وقال الحافظ ابن كثير في ((البداية)) ٣٨/٥ بعد نقله الحديث من ((مسند
أحمد )»: وهذا إسناد جيد، ولكن فيه نكارة من جهة قول الراوي : إن من كان له
عهد، فأجله إلى أربعة أشهر، وقد ذهب إلى هذا ذاهبون ، ولكن الصحيح أن
من كان له عهد ، فأجله إلى أمده بالغاً ما بلغ ولو زاد على أربعة أشهر ومن ليس له
أمد بالكلية ، فله تأجيل أربعة أشهر ، بقي قسم ثالث ، وهو : من له أمد يتناهى
إلى أقل من أربعة أشهر من يوم التأجيل ، وهذا يحتمل أن يلتحق بالأول ، فيكون
أجله إلى مدته وإن قل ، ويحتمل أن يقال : إنه يؤجل إلى أربعة أشهر، لأنه أولى
ممن ليس له عهد بالكلية .
وأخرج البخاري (٣٦٩) في الصلاة: باب ما يستر العورة ، و(١٦٢٢) في
الحج : باب لا يطوف بالبيت عريان ، و(٣١٢٧) في الجزية والموادعة : باب
كيف ينبذ إلى أهل العهد ، و(٤٣٦٣) في المغازي: باب حج أبي بكر بالناس في
سنة تسع ، و(٤٦٥٥) في التفسير: باب ﴿فسيحوا في الأرض أربعة أشهر﴾،
و(٤٦٥٦) باب ﴿وأذان من اللَّه ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر﴾،
و(٤٦٥٧) باب ﴿إلا الذين عاهدتم من المشركين﴾، ومسلم (١٣٤٧) في الحج :
باب لا يحج بالبيت مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ، وأبو داود (١٩٤٦) في =

١٣٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ استحباب تقبيلِ الحجرِ الأسودِ
للطائف حَوْلَ البيتِ العتيق
٣٨٢١ - أخبرنا ابنُ قتيبة قال: حدثنا حَرْمَلَةُ ، قال : حدثنا ابنُ
وهبٍ قال : أخبرنا يونسُ ، عن ابنِ شهاب ، عن سالمِ بنِ عبد الله
أن أباه حَدَّثَهُ قال: قَبَّلَ عُمَرُ بن الخطاب الحَجَرَ، ثُمَّ
قالَ: واللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ حَجَرٌ، ولَوَلا أَنِّي رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ يَقْبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ (١).
[٨:٥]
= المناسك: باب يوم الحج الأكبر، والنسائي ٢٣٤/٥، والبيهقي ٨٧/٥ - ٨٨،
والبغوي في ((شرح السنة)) (١٩١٢)، وفي ((التفسير)) ٢٦٨/٢ من طرق عن
الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي هريرة قال : بعثني أبو
بكر الصديق رضي اللَّه عنه في تلك الحجة في المؤذنين بعثهم يوم النحر يؤذنون
بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان . قال حميد : ثم
أردف النبي ◌َّهَ بعلي بن أبي طالب، فأمره أن يؤذّن ببراءة . قال أبو هريرة : فأذن
معنا علي في أهل منى يوم النحر ببراءة، وأن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف
بالبيت عريان . لفظ البخاري .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم . حرملة بن يحيى من رجال مسلم . ومن فوقه
ثقات من رجال الشيخين .
وأخرجه مسلم (١٢٧٠) في الحج : باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في
الطواف ، عن حرملة بن يحيى ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه مسلم (١٢٧٠)، وابن خزيمة (٢٧١١)، وابن الجارود (٤٥٢) من طرق
عن ابن وهب ، به .
وأخرجه مسلم (١٢٧٠) من طريق عمرو ، عن الزهري ، به .
وأخرجه أحمد ٣٤/١، والدارمي ٥٢/٢ - ٥٣، ومسلم (١٢٧٠) (٢٤٩) من
طريقين عن نافع ، عن ابن عمر ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٩٠٣٣) و(٩٠٣٤)، وأحمد ٢١/١ و٣٤ - ٣٥ و٣٩
و ٥٠ - ٥١ و٥٣ - ٥٤، والحميدي (٩)، ومالك ٣٦٧/١ في الحج: باب تقبيل
الركن الأسود في الاستلام، والبخاري (١٦٠٥) في الحج: باب الرمل في الحج، =

١٣١
١٣ - کتاب الحج: ٨ - باب دخول مكّة
ذكر خبرٍ ثانٍ يصرِّح بإباحةِ استعمالٍ ما ذكرناه
٣٨٢٢ - أخبرنا أبو خليفة قال : حدثنا محمدُ بن كثير قال : أخبرنا
سفيانُ ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عابسٍ بن ربيعة
عن عُمَرَ أنه جاءَ للحَجَرِ فَقَبَّلَهِ، وقال: إني لَأَعْلَمُ أَنَّكَ
حَجَرٌ ما تَنْفَعُ وما تَضُرُّ ، ولولا أني رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يُقَبِّلُكَ ما
قَبَّلْتُكَ (١) .
[٨:٥]
ذِكرُ الإِباحة للطائف حَوْلَ البيتِ العتيق
استلامَ الحجرِ وتركَه معاً
٣٨٢٣ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بن أبي معشر، قال : حدثنا
= و (١٦١٠) باب تقبيل الحجر، ومسلم (١٢٧٠) (٢٥٠)، والنسائي ٢٢٧/٥ في
مناسك الحج: باب كيف يقبل، وابن ماجه (٢٩٤٣) في المناسك: باب استلام
الحجر، وأبو يعلى (١٨٩) و(٢١٨)، والبيهقي ٧٤/٥، والأزرقي في ((تاريخ مكة))
٣٢٩/١ - ٣٣٠ و٣٣٠ من طرق عن عمر بن الخطاب.
وأخرجه عبد الرزاق (٩٠٣٥) من طريق مكحول، والأزرقي ٣٣٠/١ من طريق
عكرمة وطاووس ، ثلاثتهم عن عمر مرسلاً .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . سفيان : هو الثوري ، وإبراهيم : هو ابن
يزيد النخعي .
وأخرجه البخاري (١٥٩٧) في الحج : باب ما ذكر في الحجر الأسود ، وأبو
داود (١٨٧٣) في المناسك: باب في تقبيل الحجر، والبيهقي ٧٤/٥، عن
محمد بن كثير ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٧/١ و٢٦ و٤٦، ومسلم (١٢٧٠) (٢٥١) في الحج : باب
استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف ، والترمذي (٨٦٠) في الحج : باب ما
جاء في تقبيل الحجر، والنسائي ٢٢٧/٥ في مناسك الحج : باب كيف يقبل ،
والبيهقي ٧٤/٥، والبغوي (١٩٠٥) من طرق عن الأعمش ، به .

١٣٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عَبْدُ الجبار بنُ العلاء ، قال : حدثنا بِشرُبن السريِّ ، قال : حدثنا
الثوريُّ ، عن هشام بنِ عُروة ، عن عروة بن الزبير
عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال لي النبيُّ وَّ: ((كَيْفَ
صَنَعْتَ في استلامِ الحَجَرِ؟ )) فَقُلْتُ : استلمتُ وتَرَكْتُ ،
قالَ وَإِ: ((أصبْتَ)) (١).
[٣٨:٤]
ذِكرُ الإِباحةِ لمستلم الحَجَرِ في الطّواف
أن يُقَبِّلَ يَدَهُ بعدَ استلامه إِيَّاه
٣٨٢٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ، قال: حدثنا محمدُ بنُ
٠
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم . عبد الجبار بن العلاء: من رجال مسلم . ومن
فوقه من رجال الشيخين .
وأخرجه البزار (١١١٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٤٠/٧ من طريقين عن أبي
نعيم عن الثوري ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البزار (١١١٣)، والطبراني في ((الصغير)) (٦٥٠) من طريقين عن
هشام بن عروة ، به .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤١/٣ وقال: رواه البزار والطبراني في
((الصغير)) متصلاً ورواه الطبراني في ((الكبير)) مرسلاً، ورجال المرسل رجال
الصحيح .
وقال البزار : لا نعلمه عن عبد الرحمن إلا بهذا الإسناد . وقد رواه جماعة ،
فلم يقولوا : عن عبد الرحمن ، رواه الثوري ، عن هشام ، عن أبيه أن النبي ◌َّ
قال لعبد الرحمن .
قلت : الرواية المرسلة أخرجها مالك ٣٦٦/١ في الحج : باب الاستلام في
الطواف، وعبد الرزاق (٨٩٠٠) و(٨٩٠١) و(٨٩٢٨)، والطبراني في
((الكبير)) (٢٥٧)، والحاكم ٣٠٧/٣ والبيهقي ٨٠/٥ من طرق عن هشام بن
عروة ، عن أبيه أن النبي # قال لعبد الرحمن بن عوف ...

١٣٣
١٣ - کتاب الحج: ٨ - باب دخول مكّة
عبد الله بن نُمَيْرٍ قال: حدثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، [ عن عبيد اللَّه ، عن
نافع ] (١)
عن عبد الله بن عُمَرَ أَنْهُ اسْتَلَمَ الحَجَرَ، ثُمَّ قَبَّلَ يَدَهُ ، وقال :
ما تَرَكْتُهُ منذُ رأيتُ رَسُولَ اللَّهِوَهِ يُقَبِّلُهُ (٢).
[٤: ١]
ذِكرُ إباحة الإِشارةِ إلى الركن للطائفِ حَوْلَ البَيْتِ
إذا عَدِمَ القدرةَ على الاستلامِ
٣٨٢٥ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بنِ إسماعيل بِبُسْتَ ، قال :
حدثنا بِشْرُ بنُ هلال الصَّواف قال : حدثنا عَبْدُ الوارث ، وعَبْدُ الوهّاب ،
عن خالدٍ الحَذَّاء، عن عِكرِمة
(١) ما بين حاصرتين سقط من الأصل ، واستدرك من مصادر التخريج .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله رجال الشيخين غير أبي خالد الأحمر ،
واسمه سليمان بن حيان ، روى له البخاري متابعة وقد وثقه غير واحد ، وقال ابن
معين : صدوق وليس بحجة .
وأخرجه مسلم (١٢٦٨) (٢٤٦) في الحج : باب استحباب استلام الركنين
اليمانيين في الطواف ، عن ابن نمير ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٠٨/٢، ومسلم (١٢٦٨) (٢٤٦)، وابن خزيمة (٢٧١٥)، وابن
الجارود (٤٥٣)، والبيهقي ٧٥/٥ من طرق عن أبي خالد الأحمر ، به .
وأخرج الشافعي ٣٤٣/١، وعبد الرزاق (٨٩٢٣)، والدارقطني ٢٩٠/٢،
والبيهقي ٧٥/٥، والأزرقي في ((أخبار مكة)) ٣٤٣/١ - ٣٤٤ من طرق عن ابن
جريج قال: قلت لعطاء: هل رأيت أحداً من أصحاب رسول اللّه وَّ﴿ إذا استلموا
قبلوا أيديهم ؟ فقال : نعم ، رأيت ابن عمر ، وأبا سعيد ، وجابر بن عبد اللَّه ،
وأبا هريرة إذا استلموا قبلوا أيديهم . قلت : وابن عباس ؟ قال : نعم ، وحسبتُ
كثيراً .
ومعنى الاستلام: هو التمسح بالسَّلِمَة ، وهي الحجارة ، وقال الأزهري : وهو
افتعال من السلام ، وهو التحية ، كأنه إذا استلمه اقترأ منه السلام ، وأهل اليمن
يسمون الركن الأسود : المحيا ، أي : الناس يحيونه.

١٣٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن ابن عباس قال: طافَ النبيِ رَُّ على راحلتِهِ ، فإذا
أتينا إلى الرُّكْنِ أشارَ إليهِ (١).
[٤: ١ ]
ذكر ما يَقُولُ الحَاجُّ بَيْنَ الرُّكن والحَجَرِ فِي طَوَافِه
٣٨٢٦ - أخبرنا عمران بنُ موسى بن مجاشع ، قال : حدثنا
عثمانُ بنُ أبي شيبة قال : حدثنا يحيى القَطَّانُ، عن ابنِ جريجٍ ، عن
يحيى بنِ عُبيدٍ ، عن أبيه
عن عَبْدِ اللَّه بن السَّائب قال: سَمِعْتُ النبيِّ نَّهِ وهو يَقُولُ
بَيْنَ الرُّكْن والحَجَرِ: ((رَبَّنا آتنا في الدُّنيا حسنةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً
وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)) (٢).
[١٢:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم . رجاله ثقات رجال الشيخين غير بشربن هلال ،
فمن رجال مسلم . وعبد الوارث : هو ابن سعيد بن ذكوان العنبري ،
وعبد الوهّاب : هو ابن عبد المجيد الثقفي .
وأخرجه الترمذي (٨٦٥) في الحج : باب ما جاء في الطواف راكباً ، عن
بشربن هلال الصواف ، بهذا الإِسناد . وقال : حديث حسن صحيح .
وأخرجه النسائي ٢٣٣/٥ في مناسك الحج : باب استلام الركن بمحجن ،
وابن خزيمة (٢٧٢٤) عن بشر بن هلال ، عن عبد الوارث ، به .
وأخرجه البخاري (١٦١٢) في الحج : باب من أشار إلى الركن إذا أتى عليه ،
وابن خزيمة (٢٧٢٤)، والطبراني في ((الكبير)) (١١٩٥٥) من طرق عن
عبد الوهّاب الثقفي ، به .
وأخرجه البخاري (١٦١٣) في الحج : باب التكبير عند كل ركن ،
و(١٦٣٢) باب المريض يطوف راكباً، و(٥٢٩٣) في الطلاق: باب الإِشارة في
الطلاق والأمور ، والبيهقي ٨٤/٥ و٩٩، والبغوي (١٩٠٩) من طريقين عن خالد
الحذاء ، به .
(٢) عبيد: هو مولى السائب بن أبي السائب المخزومي ، ذكره المؤلف في =

١٣٥
١٣ - كتاب الحج: ٨ - باب دخول مكّة
((الثقات))، وقال ابنُ حجر : ذكره في الصحابة ابن قانع ، وابن منده ، وأبو
=
نعيم ، وسموا أباه رُحيباً، ونسبوه جهنياً . وباقي رجاله ثقات ، وقد صرح ابن
جريج بالتحديث عند عبد الرزاق وابن خزيمة والأزرقي .
وأخرجه النسائي في المناسك من ((الكبرى)) (كما في ((التحفة)) ٣٤٧/٤)،
وأحمد ٤١١/٣ عن يحيى بن سعيد القطان ، بهذا الإسناد .
وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٣٤٧/١، وفي ((الأم)) ١٧٢/٢ - ١٧٣،
وأحمد ٤١١/٣، وعبد الرزاق (٨٩٦٣)، وأبو داود (١٨٩٢) في المناسك : باب
الدعاء في الطواف؛ وابن خزيمة (٢٧٢١)، والحاكم ٤٥٥/١، والبيهقي ٨٤/٥،
والبغوي (١٩١٥)، والأزرقي في ((تاريخ مكة)) ٣٤٠/١ من طرق عن ابن جريج ،
به . وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم ، ووافقه
الذهبي . كذا قالا مع أن عبيداً مولى السائب لم يخرج له مسلم .
وأخرج عبد الرزاق (٨٩٦٦)، والبيهقي ٨٤/٥ من طريقين عن عمر أنه كان
يقول في الطواف : (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب
النار ).
وأخرج عبد الرزاق (٨٩٦٤) و(٨٩٦٥) من طريق أبي شعبة البكري عن ابن عمر
أنه كان يقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك ، وله الحمد ، وبيده
الخير ، وهو على كل شيء قدير. فلما جاء الحجر قال : ( ربنا آتنا في الدنيا
حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) فلما انصرف ، قلتُ : يا أبا
عبد الرحمن، سمعتك تقول كذا وكذا، قال: سمعتني؟ قلت: نعم، قال: فهو
ذلك ، أثنيت على ربي ، وشهدت شهادة حق ، وسألته من خير الدنيا والآخرة .
وأخرج الأزرقي ٣٤٠/١ بسنده عن سعيد بن المسيب أن النبي * كان إذا مر
بالركن اليماني ، قال : ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب
النار ).
وأخرج الأزرقي ١ / ٣٤٠ عن علي بن أبي طالب ومجاهد أنهم كانوا يقولون مثل
ذلك .
وفي (( القرى لقاصد أم القرى)) ص٣٠٦ للمحب الطبري : عن ابن أبي نجيح
قال : كان أكثر كلام عمر وعبد الرحمن بن عوف في الطواف : ( ربنا آتنا في الدنيا
حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ).
وقال الشافعي في ((الأم)) بعد أن أخرج حديث السائب : وهذا مِن أحبُّ ما =

١٣٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ ما يُستحب للطَّائِفِ حَوْلَ البَيْتِ العتيق
أن يقتصِرَ في الاستلامِ على الرُّكنين اليمانيين .
٣٨٢٧ - أخبرنا ابنُ قتيبة قال: حدثنا يزيدُ بنُ مَوْهَبٍ قال : حدثني
الليثُ بنُ سعدٍ ، عن ابنِ شَهابٍ ، عن سَالِمٍ
عن ابنِ عُمَرَ قال: لَمْ أَرَ رَسُولَ اللّهِ وَهِ يَمْسَحُ مِنَ البيتِ
إلا الرُّكنينِ الَيَمانِينِ (١).
[٥: ٣]
= يقال في الطواف إليّ، وأحب أن يقال في كله .
وأخرج البيهقي ٨٤/٥ بسنده عن الشافعي قال : أحبُّ كلما حاذى به - يعني
بالحجر الأسود - أن يكبر ، وأن يقول في رمَلِهِ: اللهم اجعله حجّاً مبروراً، وذنباً
مغفوراً، وسعياً مشكوراً، ويقول في الأطواف الأربعة : اللهم اغفر وارحم ،
وأعف عما تعلم ، وأنت الأعز الأكرم ، اللهم آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة
حسنة ، وقنا عذاب النار .
(١) إسناده صحيح . يزيد بن موهب : ثقة روى له أصحاب السنن ، ومن فوقه ثقات
من رجال الشيخين .
وأخرجه أحمد ١٢١/٢، والبخاري (١٦٠٩) في الحج : باب من لم يستلم إلا
الركنين اليمانيين ، ومسلم (١٢٦٧) في الحج : باب استحباب استلام الركنين
اليمانيين في الطواف ، وأبو داود (١٨٧٤) في المناسك : باب استلام الأركان ،
والنسائي ٢٣٢/٥ في مناسك الحج : باب مسح الركنين اليمانيين ،
والطحاوي ١٨٣/٢، والبيهقي ٧٦/٥، والبغوي (١٩٠٢) من طرق عن الليث ،
بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٨٩/٢، ومسلم (١٢٦٧)(٢٤٣)، والنسائي ٢٣٢/٥ باب ترك
استلام الركنين الآخرين ، وابن ماجه (٢٩٤٦) في المناسك : باب استلام
الحجر ، والطحاوي ١٨٣/٢، وابن خزيمة (٢٧٢٥) من طرق عن ابن وهب ، عن
يونس ، عن الزهري ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٨٩٣٧) عن معمر ، عن الزهري ، عن ابن عمر . ويغلب
على ظني أنه سقط من السند ((سالم))، فقد رواه الإمام أحمد ٨٩/٢ من طريق
عبد الرزاق موصولاً بذكر سالم فيه .
=

١٣٧
١٣ - كتاب الحج: ٨ - باب دخول مكّة
ذِكرُ جوازِ طوافِ المرء على راحلته
٣٨٢٨ - أخبرنا مكحولٌ ببيروت قال: حدثنا محمدُ بنُ عبد الله بن
يزيد قال : حدثنا عبدُ الله بنُ رجاء قال : حدثنا موسى بنُ عقبة ، عن
عبد الله بنِ دینار
عن ابن عُمَرَ قال: طافَ رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ على راحلتِهِ
القصواء يَوْمَ الفَتْح، واستلمَ الركنَ بِمِحْجَنِهِ وما وَجَدَ لها مُناخاً
في المَسْجِدِ حتى أُخْرِجَتْ إلى بطنِ الوادِي ، فَأَنيختْ ، ثم
حَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، ثم قالَ: (( أماَ بَعْدُ أيُّها الناسُ ، فإنَّ اللَّهُ
قَدْ أذهبَ عنْكُمْ عُبِيَّةَ الْجَاهِلِيّةِ، يا أيُّها الناسُ، إنما الناسُ رَجُلانٍ: بَرُّ
تقيُّ كريمٌ على رَبِّهِ، وفاجرُ شقيُّ هَيِّنٌ على ربِّهِ)) ثم تلا: ﴿يَا أَيُّهَا
النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وأَنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعوباً وَقَبَائِلَ
لِتَعَارَفُوا﴾، [الحجرات: ١٣]. حتى قرأ الآية، ثُمَّ قالَ:
((أقولُ هذا وأُسْتَغْفِرُ اللَّهَ لي ولِكُمْ)) (١).
[٨:٥]
وأخرجه أحمد ١١٥/٢، ومسلم (١٢٦٧)(٢٤٤)، والنسائي ٢٣١/٥ باب
=
استلام الركنين في كل طواف ، وابن خزيمة (٢٧٢٣)، والطحاوي ١٨٣/٢ من
طريقين عن نافع ، عن ابن عمر بنحوه .
(١) إسناده صحيح. محمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء: ثقة، روى له النسائي وابن
ماجه. ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. عبد الله بن رجاء: هو المكي.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٧٨١) مختصراً عن محمد بن عبد الله بن يزيد ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه الترمذي (٣٢٧٠) في التفسير : باب ومن سورة الحجرات ، عن
علي بن حجر، عن عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن دينار ، به . وقال : هذا
حديث غريب لا نعرفه من حديث عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر إلا من هذا
الوجه ، وعبد الله بن جعفر : ضعيف .
=

١٣٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الإِباحة للمرءِ أن يَطُوفَ على راحلته
حَوْلَ البيتِ العتيقِ إِذا أَمِنَ تأذِّي الناسِ به
٣٨٢٩ - أخبرنا ابنُ قُتيبة، قال : حدثنا حَرْمَلةُ بنُ يحيى قال :
حدثنا ابنُ وهب قال : أخبرنا يونسُ ، عن ابنِ شهابٍ ، عن عُبيدِ اللَّه بنِ
عبد الله
عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّ رسولَ اللّهِ ﴿ِ طَافَ بالبيتِ على رَاحِلَتِهِ
يَسْتَلِمُ الركنَ بمحجٍ (١).
[٤: ١ ]
وأخرجه ابن أبي حاتم كما في ((تفسير ابن كثير)) ٢٤٣/٣، والبغوي في
=
((تفسيره)) ٢١٧/٤ - ٢١٨ من طريقين عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن
دینار ، به .
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٤٣/٣ مختصراً وقال : رواه أبو يعلى،
وفيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف .
وأخرجه أحمد ٣٦١/٢ و٥٢٣ - ٥٢٤، وأبو داود (٥١١٦) في الأدب : باب في
التفاخر بالأحساب ، من طرق عن هشام بن سعد ، عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري ، عن أبي هريرة . وهذا سند حسن .
والعُبَيَّة - بضم العين وكسرها - : الكبر والفخر .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في ((صحيحه)) (١٢٧٢) في الحج : باب
جواز الطواف على بعير وغيره واستلام الحجر بمحجن ونحوه للراكب ، عن
حرملة بن يحيى ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري (١٦٠٧) في الحج: باب استلام الركن بمحجن ،
ومسلم (١٢٧٢)، وأبو داود (١٨٧٧) في المناسك : باب الطواف الواجب ،
والنسائي ٢٣٣/٥ في مناسك الحج : باب استلام الركن بمحجن ، وابن
ماجه (٢٩٤٨) في المناسك : باب من استلم الركن بمحجنه ، وابن
الجارود (٤٦٣)، والبيهقي ٩٩/٥ من طرق عن ابن وهب ، به.
وأخرجه الشافعي ٣٤٥/١ - ٣٤٦ ومن طريقه البغوي (١٩٠٧) عن سعيد بن
سالم القداح ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٨٩٣٥)، وأحمد ٢١٤/١ و٢٣٧ و ٢٤٨ و٣٠٤، وأبو =

١٣٩
١٣ - كتاب الحج: ٨ - باب دخول مكّة
ذِكْرُ الإِباحةِ للمرأة الشاكيةِ
أن تطوفَ بالبيت وهي راكبة
٣٨٣٠ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن الرَّقَّام (١) بِتُسْتَرَ، قال : حدثنا
نصرُ بنُ علي الجهضميُّ ، قال : أخبرنا معنُ بنُ عيسى ، قال : حدثنا
مالكُ بنُ أنس ، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، عن عُروة بن
الزبير ، عن زينب بنتِ أُمِّ سلمة
عن أمِّ سلمة، قالت: شَكَوْتُ إِلى رسولِ اللَّهِ وَ أَنّ
شَاكِيَةٌ، فقالَ: ((طُوفي مِنْ وراءِ النَّاسِ وأنتِ رَاكِبَةٌ)). قالتْ :
فَفَعَلْتُ (٢).
[٤ : ١ ]
= داود (١٨٨١)، والطبراني في ((الكبير)) (١٢٠٧٠) و(١٢٠٨٠) من طرق عن ابن
عباس .
(١) قال السمعاني في ((الأنساب)) ١٥٠/٦: هذه النسبة إلى الرقم على الثياب التوزية
التي تجلب من بلاد فارس ، والمشهور أبو حفص محمد بن أحمد بن حفص
التستري الرقام من أهل تستر .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين . معن بن عيسى : هو ابن يحيى المدني
القزاز الأشجعي أحد رواة (( الموطأ)» عن مالك ، كان من كبار أصحابه
ومحققيهم ، ملازماً له ، وكان يلقب بعكاز مالك ، لأن مالكاً بعدما كبر وأسن كان
يستند عليه حين خروجه إلى المسجد كثيراً. توفي سنة ١٩٨هـ. وهو في
((الموطأ) ٣٧٠/١ - ٣٧١ في الحج: باب جامع الطواف.
وأخرجه عبد الرزاق (٩٠٢١)، وأحمد ٢٩٠/٦ و٣١٩، والبخاري (٤٦٤) في
الصلاة : باب إدخال البعير في المسجد للعلة ، و(١٦١٩) في الحج : باب طواف
النساء مع الرجال ، و(١٦٢٦) باب من صلى ركعتي الطواف خارجاً من المسجد ،
و(١٦٣٣) باب المريض يطوف راكباً، و(٤٨٥٣) في التفسير: تفسير سورة الطور،
باب رقم (١)، ومسلم (١٢٧٦) في الحج : باب جواز الطواف على بعير ونحوه ،
وأبو داود (١٨٨٢) في المناسك: باب الطواف الواجب ، والنسائي ٢٢٣/٥ في
مناسك الحج : باب طواف المريض ، و٢٢٣/٥ -٢٢٤ باب طواف الرجال مع =

١٤٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الزجرِ عنِ قَوْدِ المرءِ المسلمِ بِخِزَامَةٍ يَجْعَلُهَا في أنْفِه
إذ اللَّه جَلَّ وعلا رَفَعَ أقدارَ المُسْلِمِينَ
عن أن يُشَبهوا بذواتِ الأربع
٣٨٣١ - أخبرنا أحمدُ بن الحسن بن عبد الجبار ، قال : حدثنا
يحيى بنُ معين قال : حدثنا حجاجٌ ، عن ابنِ جريجٍ ، عن سليمانَ
الأحول، أن طاووساً أخبره
عن ابنِ عَبَّاسِ أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لَهَ مَرَّ وهو يَطُوفُ بالكعبةِ
بإنسانٍ يقودُ إنساناً بِخِزَامَةٍ فِي أَنفِهِ، فقطَعَهُ النبيُّ وَّرَ بِيدِهِ، ثم
أمرَهُ أن يَقُودَهُ بيدهِ (١).
[٢ :١٩]
= النساء ، وابن ماجه (٢٩٦١) في المناسك : باب المريض يطوف راكباً، وابن
خزيمة (٢٧٧٦)، والطبراني في (( الكبير)) ٢٣/(٨٠٤)، والبيهقي ٧٨/٥ و١٠١،
والبغوي (١٩١١) من طريق مالك ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الطبراني ٢٣ / (٨٠٥) من طريق مخرمة بن بكير، عن أبيه ، عن
محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، به .
وأخرجه الطبراني ٢٣/ (٥٧١) و(٩٨١) من طرق عن هشام بن عروة ، عن أبيه
به .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . حجاج : هو ابن محمد المصيصي ،
وسليمان الأحول : هو ابن أبي مسلم . وقد صرح ابن جريج بالتحديث عند
المصنف في الحديث التالي فانتفت شبهة تدليسه .
وأخرجه أبو داود (٣٣٠٢) في الأيمان والنذور : باب ما جاء في النذر في
المعصية ، عن يحيى بن معين ، بهذا الإسناد .
وأخرجه عبد الرزاق (١٥٨٦١) و(١٥٨٦٢)، وأحمد ٣٦٤/١، والبخاري
(١٦٢٠) في الحج: باب الكلام في الطواف، و (١٦٢١) باب إذا رأى
سيراً أو شيئاً يكره في الطواف قطعه ، و(٦٧٠٢) و(٦٧٠٣) في الأيمان والنذور :
باب النذر فيما لا يملك وفي معصية ، والنسائي ٢٢٢/٥ في مناسك الحج : باب
الكلام في الطواف، و١٨/٧ في الأيمان والنذور : باب النذر فيما لا يراد به وجه =