Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
١٢ - كتاب الصوم: ١٢ - باب صوم المسافر
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أنَّ الصَّومَ في السَّفر إنَّما كُرِهَ
مخافةً أن يَضْعُفَ المَرْءُ دُونَ أن يَكُونَ استعمالُه ضدأَّ للِّ
٣٥٥٣ - أخبرنا محمَّدُ بن عمرَ بن يوسفَ، قال: حدَّثنا نَصْرُ بنُ علي
الجهضميُّ، قال: حدَّثْنا بِشْرُ بنُ الْمُفَضَّلِ، قال: حدَّثنا عمارةُ بنُ
غَزِيَّة(١)، عن محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمْنِ بن زرارة
عن جابر بنِ عَبْدِ اللَّه، قال: خَرَجْنَا مَعَ رسولِ اللَّهِمَّ في
غزاةٍ تبوك، وكانتْ تُدعى غزوةَ العُسْرَةِ، فبينما نَسيرُ بعدَما أضحى
النَّهَارُ، فإذا هو بجماعةٍ تحتَ ظلِّ شجرةٍ، فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ،
= والدارمي ٩/٢، والبخاري (١٩٤٦) في الصوم: باب قول النبي ◌َّ لمن ظُلِّل
عليه واشتد الحر ((ليس من البر الصوم في السفر))، ومسلم (١١١٥) في الصيام:
باب جواز الصوم والفطر في رمضان للمسافر في غير معصية، وأبو داود (٢٤٠٧)
في الصوم: باب اختيار الفطر، والنسائي ١٧٧/٤ في الصوم: باب ذكر اسم
الرجل، والطحاوي ٦٢/٢، وابن الجارود (٣٩٩)، والبيهقي ٢٤٢/٤ و٢٤٢ -
٢٤٣، والبغوي (١٧٦٤) من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه النسائي ١٧٦/٤ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن
عبد الرحمن، عن جابر.
وأخرجه النسائي ١٧٦/٤ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن
عبد الرحمن، عن رجل، عن جابر.
وأخرجه النسائي ١٧٦/٤، والطحاوي ٦٢/٢ - ٦٣ من طريقين عن يحيى،
عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر. قال المزي في ((الأطراف)
٢٧٠/٢: وهذا وهم من النسائي رحمه الله، حيث ظن أن محمد بن عبد الرحمن
الذي روى عنه شعبة هو ابن ثوبان، وإنما هو ابن سعد بن زرارة الأنصاري، نسبه
غير واحد في هذا الحديث عن شعبة، وأما ابن ثوبان فلم يسمع من شعبة ولا
لقيه. ونقل ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٢٤٧/١ عن أبيه بأن من قال فيه: عن
عبد الرحمن بن ثوبان فقد وهم، وإنما هو ابن عبد الرحمن بن سعد. وانظر
((الفتح)) ٤ /١٨٥.
(١) تحرفت في الأصل إلى : عزرة.
.. .. .

٣٢٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
رجلٌ صامَ، فَجَهَدَهُ الصَّومُ، فقالَ رَّهِ: ((لَيْسَ البُّ أنْ تصوموا في
السَّفر))(١).
[١٤:٣]
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحّة ما ذكرناه
٣٥٥٤ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله بن الجنيدِ، قال: حدَّثنا قتيبةُ بنُ
سعيدٍ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ مضرَ، عن عمارةَ بنِ غزيّةَ، عن محمَّد بن
عبدِ الرَّحمنِ بن سعدٍ
عن جابر بن عبد الله أنَّ رسولَ اللَّهِ مَ﴿ِ قالَ في بعضٍ
أسفارِهِ - ورأى ناساً مجتمعينَ على رجلٍ ، فسألَ، فقالوا: رجلٌ
جَهَدَهُ الصَّومُ - فقالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((ليسَ مِنَ البِرِّ الصِّيامُ في
السَّفرِ))(٢).
[٤ : ١٤ ]
ذِكْرُ الإِباحةِ للمسافر أن يُفطر لعلَّة تعتريه
٣٥٥٥ - أخبرنا ابنُ قتيبةَ، حدَّثنا يزيدُ بن مَوْهَبٍ، حدَّثني اللَّيْثُ،
عَنِ ابنِ شهابٍ، عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ عبد الله
عَنِ ابنِ عبّاسٍ أنَّ رسولَ اللّهِ ﴿َ خرِجَ عامَ الفتحِ في شهرِ
(١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمارة بن غزية فمن رجال مسلم، وأشار الحافظ ابن
حجر في ((النكت الظراف)) ٢٧٠/٢ - ٢٧١ إلى رواية المصنف هذه، فقال: وقد
أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) من طريق بشر بن المفضل، عن عمارة بن غزية،
عن محمد بن عبد الرحمن بن زرارة. وانظر ما بعده.
(٢) رجاله ثقات، وهو مكرر ما قبله. وأخرجه النسائي ١٧٥/٤ في الصيام: باب العلة
التي من أجلها قيل ذلك، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٥٢/٣ من طريق بكر بن مضر، به.

٣٢٣
١٢ - كتاب الصوم: ١٢ - باب صوم المسافر
رمضانَ، فصامَ حتَّى بلغَ الكَدِيدَ، ثُمَّ أفطرَ. قالَ: فكانَ أصحابُ
رسولِ اللهِ وَ﴿ يَتَّبِعُونَ الْأُحْدَثَ فالْأَحْدَثَ مِنْ أمرِهِ(١).
[٤ : ١٩ ]
ذِكْرُ الأمرِ للمسافرِ الماشي أو الضَّعيف بالإِفطار
٣٥٥٦ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا وهبُ بنُ بقيّة، قال: أخبرنا
خالدٌ، عَنِ الجُريريِّ، عن أبي نضرةً
عن أبي سعيد الخدريٌّ، قال: مرَّ النَّبِيُّ ◌َِّ على نهرٍ مِنْ
ماءٍ وهو على بغلتِهِ، والنَّاسُ صيامٌ، والمشاةُ كثيرٌ، فقال: ((اشْرَبُوا))،
فجعلوا ينظرونَ إليهِ، فقالَ: ((اشْرَبُوا، فَإِنِّي آمُرُكُمْ))، فجعلوا
ينظرونَ إليهِ، فحوَّلَ(٢) وَرِكَهُ، فَشَرِبَ وشَرِبَ النَّاسُ(٣). [٩٥:١]
(١) إسناده صحيح، يزيد بن موهب: روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة،
ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري (٤٢٧٥) في المغازي: باب غزوة الفتح في رمضان، ومسلم
(١١١٣) في الصوم: باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان للمسافر، من طرق
عن الليث، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٧٧٦٢)، والطيالسي (٢٧١٦)، والحميدي (٥١٤)، وابن
أبي شيبة ١٥/٣، وأحمد ٢١٩/١ و٣٣٤، والبخاري (٢٩٥٤) في الجهاد: باب
الخروج في رمضان، و (٤٢٧٦) في المغازي، ومسلم (١١١٣)، والنسائي
١٨٩/٤ في الصيام: باب الرخصة للمسافر أن يصوم بعضاً ويفطر بعضاً، وابن
خزيمة (٢٠٣٥)، والطحاوي ٦٤/٢، والبيهقي ٤ /٢٤٠ - ٢٤١ و ٢٤٦ من طرق
عن الزهري، به.
والكديد: عين جارية على اثنين وأربعين ميلاً من مكة. وانظر (٣٥٦٣)
و(٣٥٦٤) و (٣٥٦٦).
(٢) في الأصل: فحرك، والمثبت من ((التقاسيم)) ١/ لوحة ٦٠٨.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر (٣٥٥٠). خالد: هو ابن عبد الله
الواسطي الطحان، وهو ممن روى عن الجريري قبل الاختلاط.

٣٢٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الزجرِ عن صومِ المرءِ في السفرِ
إذا عَلِمَ أنه يُضَعِّفُه حَتَّى يَصِيرَ كلّ على أصحابِهِ
٣٥٥٧ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بن محمد الأزديُّ، قال: حدّثنا
إسحاقُ بنُ إبراهيم قال: أخبرنا أبو داود الحَفَرِيُّ، قال: حدّثنا سفيان
الثوريُّ، عن الأوزاعيِّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمَةً
عن أبي هُرَيْرَةَ قال: أُتِيَ رَسُولُ اللّهِ وَهَ بِطَعَامٍ بِمَرِّ الظّهْرَانِ
فقالَ لأبي بَكْرٍ وَعُمَرَ: ((كُلَا)) فَقَالا: إِنَّا صائمَانِ فقالَ: ((ارحلوا
لِصاحِبَيْكُمَا، أَعْمَلُوا لِصاحِبَيْكُما))، ((ادْنُوا فَكُلَا))(١)(٢).
[٦٢:٢]
قال أبو حاتِمٍ رضي اللَّهُ عنه: يريدُ به: كأنِّي بكما وقدٍ
احتجتُما إلى النَّاس مِنَ الضَّعف إلى أن تقولوا: ارحلوا
لِصاحِبیگما، اعملوا لِصَاحِبْكُما.
ذِكْرُ إسقاطِ الحَرَجِ عَنِ الصَّائمِ المسافِرِ
إذا وَجَدَ قُوَّةً وعن المُفْطِرِ المسافِرِ إذا ضَعُفَ عنه
٣٥٥٨ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عمرَ بنِ يوسفَ، قال: حدَّثنا نصرُ بنُ
(١) ((فكلا)) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ١٧٧ .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي داود
الحفري - واسمه عمر بن سعد بن عبيد - فمن رجال مسلم.
وأخرجه أحمد ٣٣٦/٢، وابن أبي شيبة ١٥/٣، والنسائي ١٧٧/٤ في الصوم:
باب ذكر اسم الرجل، وفي ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٧٥/١١، وابن خزيمة
(٢٠٣١)، والحاكم ٤٣٣/١، والبيهقي ٢٤٦/٤ من طرق عن أبي داود الحفري،
بهذا الإِسناد، وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه !.
وأخرجه النسائي ١٧٨/٤ من طريق الأوزاعي. وعلي، كلاهما عن يحيى، عن
أبي سلمة مرسلاً.
قوله: ((ارحلوا))، أي: ضعوا لهما الرحل على البعير.

٣٢٥
١٢ - كتاب الصوم: ١٢ - باب صوم المسافر
عليٍّ، قال: أخبرنا يزيدُ بنُ زُرَيعٍ ، عَنِ الجُريريِّ، عن أبي نَضْرَةَ
عن أبي سعيدٍ، قال: كُنَّا نَغْزُو مَع رَسُولِ اللّهِ مَ في
رَمَضَانَ، فَمِنَّ الصَّائِمُ ومِنَّا المُفْطِرُ، فلا يَجِدُ الصَّائِمُ على
المُفْطِرِ، ولا المُفْطِرُ على الصَّائِمِ . يرون أنَّ مَنْ وَجَدَ قوةً، فصامَ
فهو حَسَنٌ، ومَنْ وَجَدَ ضَعْفاً فَأَقْطَرَ، فَهُوَ حَسَنٌ(١).
[٤ : ١٤ ]
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ بَعْضَ المُسافرِينَ إذا أَفْطَرُوا
قد يكونونَ(٢) أَفْضَلَ مِنْ بعضِ الصُّوَّامِ فِي بَعْضِ الْأُحْوالِ
٣٥٥٩ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بن أبي عَوْنِ الرَّيَّاني، قال: حَدَّثنا
سَلْمُ (٣) بنُ جُنادةَ قالَ: حَدَّثنا أَبُو مُعاويةَ، قالَ: حَدَّثنا عاصِمُ الأحولُ، عن
مُؤَرِّقِ العِجْلِّ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد بن زريع روى عن الجريري قبل
الاختلاط. وأخرجه الترمذي (٧١٣) في الصوم: باب ما جاء في الرخصة في
السفر، عن نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث حسن
صحیح .
وأخرجه أحمد ١٢/٣، ومسلم (١١١٦) (٩٦) في الصيام: باب جواز الصوم
والفطر في رمضان، والنسائي ١٨٨/٤ في الصوم: باب ذكر الاختلاف على أبي
نضرة، وابن خزيمة (٢٠٣٠)، والبيهقي ٢٤٥/٤ من طرق عن الجريري، به.
وأخرجه أحمد ٥٠/٣، وابن أبي شيبة ١٧/٣، ومسلم (١١١٦) (٩٥)
و(١١١٧)، والترمذي (٧١٢)، والنسائي ١٨٨/٤ و١٨٩، وابن خزيمة (٣٠٢٩)
والبيهقي ٢٤٤/٤ من طرق عن أبي نضرة، به.
وأخرجه مطولاً مسلم (١١٢٠)، وأبو داود (٢٤٠٦) في الصوم: باب الصوم في
السفر، وابن خزيمة (٢٠٣٨)، والبيهقي ٢٤٢/٤ من طريقين عن فَزّعة، عن أبي
سعيد الخدري. وانظر (٣٥٦٢).
(٢) في الأصل: يكونوا، والجادة ما أثبت.
(٣) في الأصل: سلمة، وهو خطأ.

٣٢٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أنس بن مالكٍ قال: كُنَّا مَعَ النبيِّينَ فِي سَفَرِ، فِمِنَّا
الصَّائِمُ ومِنَّ المَّفْطَرُ، ونَزَلْنَا مَنْزِلَا يَوْماً حَارّاً شديدَ الحَرِّ، فَمِنَّا مَنْ
يَتَّقِي الشمسَ بِيدِهِ، وأكثرُنا ظِلَّا صَاحِبُ كِساءٍ يَسْتظِلُّ بِهِ
الصائمونَ، وقامَ المُفْطِرونَ يَضْرِبُونَ الأبنيةَ ويُصْلِحُون(١)
الرَّكَائِبَ، فقالَ رسولُ اللّهِ وَ﴿َ: ((ذَهَبَ المُفْطِرونَ الْيَوْمَ
بالأجْر))(٢).
[٤ : ١٤ ]
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ المَرْءَ مُخَيِّرٌ
إذا كان مُسافراً في الصَّوْمِ والإِفطارِ مَعاً
٣٥٦٠ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزيمةَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ
الحَسَنِ بنِ تَسْنيم، قال: حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ بكرٍ، قال: حدَّثنا شعبةُ، عن
هشامِ بنِ عُرْوَةَ، عن أبيه
عن عائشة أنَّ حمزةَ الأُسْلَميَّ سألَ رسولَ اللَّهِ وَلِّ عن
(١) في الأصل: يضربوا ويصلحوا، والجادة ما أثبت.
(٢) إسناده صحيح، سلم بن جنادة روى له الترمذي وابن ماجه، وهو ثقة، ومن فوقه
ثقات على شرط الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير. وأخرجه ابن
خزيمة (٢٠٣٣) عن سلم بن جنادة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/٣، ومسلم (١١١٩) (١٠٠) في الصيام: باب أجر
المفطر في السفر إذا تولى العمل، والنسائي ١٨٢/٤ في الصيام: باب فضل
الإفطار في السفر على الصيام، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٦٨/٢ من
طريق أبي معاوية، به.
وأخرجه البخاري (٢٨٩٠) في الجهاد: باب فضل الخدمة في الغزو، من طريق
إسماعيل بن زكريا، ومسلم (١١١٩) (١٠١)، وابن خزيمة (٢٠٣٢) من طريق
حفص بن غياث، كلاهما عن عاصم، به .
.

٣٢٧
١٢ - كتاب الصوم: ١٢ - باب صوم المسافر
الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ، فقالَ: ((أَنْتَ بالخِيَارِ إنْ شِئْتَ فَصُمْ، وإنْ
شِئْتَ فَأَقْطِرْ))(١).
[٤ : ١٤]
(١) إسناده صحيح، محمد بن الحسن بن تسنيم روى له أبو داود وهو ثقة، ومن فوقه
ثقات على شرط الشيخين. وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (٢٠٢٨).
قال الحافظ في ((الفتح ١٧٩/٤ تعليقاً على قوله ((أن حمزة الأسلمي)): هكذا
رواه الحفاظ عن هشام، وقال عبد الرحيم بن سليمان عند النسائي، والدراوردي
عند الطبراني، ويحيى بن عبدالله بن سالم عند الدارقطني، ثلاثتهم عن هشام عن
أبيه، عن عائشة، عن حمزة بن عمرو، وجعلوه من مسند حمزة، والمحفوظ أنه من
مسند عائشة، ويحتمل أن يكون هؤلاء لم يقصدوا بقولهم ((عن حمزة)) الرواية عنه،
وإنما أرادوا الإخبار عن حكايته، فالتقدير عن عائشة عن قصة حمزة أنه سأل ..
لكن قد صح مجيء الحديث من رواية حمزة، فأخرجه مسلم من طريق أبي
الأسود، عن عروة، عن أبي مراوح عن حمزة، وكذلك رواه محمد بن إبراهيم
التيمي عن عروة، لكنه أسقط أبا مراوح والصواب إثباته، وهو محمول على أن
العروة فيه طريقين: سمعه من عائشة، وسمعه من أبي مراوح عن حمزة.
وأخرجه أحمد ٤٦/٦ و١٩٣ و٢٠٢ و٢٠٧، وابن أبي شيبة ١٦/٣، والدارمي
٨/٢ - ٩، والبخاري (١٩٤٢) و(١٩٤٣) في الصوم: باب الصوم في السفر
والإِفطار، ومسلم (١١٢١) في الصيام: باب التخيير في الصوم والفطر في السفر،
وأبو داود (٢٤٠٢) في الصوم: باب الصوم في السفر، والترمذي (٧١١) في
الصوم: باب ما جاء في الرخصة في السفر، والنسائي ١٨٧/٤ - ١٨٨ في الصيام:
باب ذكر الاختلاف على هشام بن عروة فيه، وابن ماجه (١٦٦٢) في الصيام: باب
ما جاء في الصوم في السفر، وابن خزيمة (٢٠٢٨)، وابن الجارود (٣٩٧)،
والطبري (٢٨٨٩)، والطحاوي ٦٩/٢، والطبراني ٦٩/٢، والطبراني (٢٩٦٣)
و (٢٩٦٤) و (٢٩٦٥) و (٢٩٦٧) و(٢٩٦٨) و (٢٩٦٩) و (٢٩٧٠) و (٢٩٧١)
و (٢٩٧٢) و(٢٩٧٣) و(٢٩٧٤) و(٢٩٧٥) و(٢٩٧٦) و (٢٩٧٧)، والبيهقي
٢٤٣/٤، والبغوي (١٧٦٠) من طرق عن هشام، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مالك ٢٩٥/١ في الصيام: باب ما جاء في الصيام في السفر،
والطبري (٢٨٩٠) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه أن حمزة بن عمرو الأسلمي
قال ... قال ابن عبد البر: هكذا قال يحيى، وقال سائر أصحاب مالك: عن
هشام عن أبيه عن عائشة أن حمزة، وكذلك رواه الجماعة عن هشام ... انظر
((تنوير الحوالك)) ٢٧٦/١.

٣٢٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ الصَّوْمَ والإِفطارَ
جَميعاً في السفرِ طَلْقٌ مُباحٌ
٣٥٦١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الرَّحمن السامي، قال: حَدَّثنا
يحيى بنُ أَيُّوبَ المَقَابِرِيُّ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ جَعْفَرٍ، قال: أخبرني
حُمَيْدٌ
عن أنس بن مالك أنه قال: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَ﴾ في
رمضانَ، وصامَ صَائِمُنا، وأفطرَ مُفْطِرُنَا، فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ على
المُفْطِرِ، ولا المُفْطِرُ على الصَّائِمِ (١).
[٤ : ١٤]
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ الصَّوْمَ والإِفطارَ
في السَّفَرِ جَميعاً طَلْقٌ مُباحٌ
٣٥٦٢ - أخبرنا أبو خَليفةَ، قالَ: حدَّثنا أبو الوليد، قال: حدَّثنا
شُعْبَةُ، عن قتادةَ، عن أبي نَضْرَةَ
وأخرجه النسائي ١٨٧/٤، والطبراني (٢٩٦٢) من طريق عبد الرحيم بن
=
سليمان الرازي، والطبراني (٢٩٦١) من طريق عبد العزيز الدراوردي، كلاهما عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن حمزة بن عمرو أنه قال ... وانظر
(٣٥٦٧).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مالك ٢٩٥/١ في الصيام: باب ما جاء
في الصيام في السفر، عن حُميد، بهذا الإِسناد.
ومن طريق مالك أخرجه البخاري (١٩٤٧) في الصوم: باب لم يعب أصحاب
النبي و الهر بعضهم بعضاً في الصوم والإِفطار، والطحاوي ٦٨/٢، والبيهقي
٤ / ٢٤٤، والبغوي (١٧٦١).
وأخرجه مسلم (١١١٨) في الصيام: باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان
للمسافر في غير معصية إذا كان سفره مرحلتين فأكثر، وأبو داود (٢٤٠٥) في
الصوم: باب الصوم في السفر، والبيهقي ٢٤٤/٤ من طرق عن حميد، به.
........ . .. . '

٣٢٩
١٢ - كتاب الصوم: ١٢ - باب صوم المسافر
عن أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قال: خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَله
لِسَبْعَ عَشْرَةً حينَ فَتَحَ مَكَةَ، فَصَامَ صائمون، وأفطَرَ مُفطرونَ، فَلَمْ
يَعِبْ هُؤلاءِ على هؤلاءِ، وَلَا هُؤلاءِ على هؤلاءِ(١).
[٤ : ١٤ ]
ذِكْرُ جوازٍ إفطارِ المَرْءِ فِي شَهْرِ رمضانَ في السفرِ
٣٥٦٣ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريسَ الأنصاريُّ، قالَ: أخبرنا
أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن ابنِ شهابِ الزُّهْرِيِّ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ
عَبْدِ اللَّه
عن ابن عَبَّاس أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ خَرَجَ إلى مكةَ عَامَ الفتحِ
فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ الكُدِيد، ثم أَقْطَرَ وأفطرَ النَّاسُ مَعَهُ،
وكانوا يَأخذونَ بالأَحْدَثِ فالأَحْدَثِ مِنْ أَمْرِ رسولِ اللهِ ◌َ(٢).
[١٠:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو خليفة: هو الفضلُ بن الحباب، وأبو الوليد:
هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة.
وأخرجه مسلم (١١١٦) في الصيام: باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان
للمسافر، والطحاوي ٦٨/٢ من طريقين عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢١٥٧)، وابن أبي شيبة ١٧/٣، وأحمد ٤٥/٣ و٧٤،
ومسلم (١١١٦) (٩٣) و(٩٤)، والطحاوي ٦٨/٢ من طرق عن قتادة، به. وانظر
(٣٥٥٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ٢٩٤/١ في الصيام: باب
ما جاء في الصيام في السفر.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢٧١/١، والدارمي ٩/٢، والبخاري
(١٩٤٤) في الصوم: باب إذا صام أياماً من رمضان ثم سافر، والطحاوي ٢/ ٦٤،
والبيهقي ٢٤٠/٤، والبغوي ٢٤٠/٤. وانظر (٣٥٥٥) و (٣٥٦٤) و (٣٥٦٦).
:

٣٣٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِباحةِ للمُسافرِ
أَنْ يُفْطِرَ في سفرِه صيامَ الفريضةِ عليه
٣٥٦٤ - أخبرنا محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتِيبةً، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ
مَوْهَبٍ، قَالَ: حدَّثني الليثُ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُبيدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّه
عن ابن عَبَّاسٍ أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ خَرَجَ عَامَ الفتحِ فِي شَهْرِ
رَمَضَانَ، فَضَامَ حِتَى بَلَغَ الكَدِيدِ، ثُم أفطرَ . قالَ : وكانَ
أصحابُ رسولِ اللَّهِ ﴿ يَتَّبِعُونَ الْأَحْدَثَ فالأَحْدَثَ مِنْ أُمْرهِ(١).
[١:٤]
ذِكْرُ العلةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِها أَقْطَرَ نََّ فِي ذَلِك السَّفَرِ
٣٥٦٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المُثَنَّى، قال: حَدَّثنا
عبدُ الأعلى بنُ حَمَّادٍ، قال: حدَّثنا حَمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عن أبي الزُّبير
عن جابرٍ أنَّ رسولَ اللّهِ ﴿ي سافرَ في رمضانَ، فاشتدَّ الصومُ
على رَجُلٍ من أصحابِهِ، فَجَعَلَتْ ناقتُهُ تَهِيمُ بِهِ تَحْتَ ظِلالِ
الشَّجَرِ، فَأَخْبِرَ النبيُّ وَ، فَأَمَرَهُ فَأَفْطَرَ، ثمَ دَعَا رسولُ اللَّهِ وَ
بإناءٍ فيهِ ماءٌ، فَوَضَعَهُ على يَدِهِ، فَلَمَّا رَآهُ الناسُ شَرِبَ شَرِبُوا(٢).
[٤: ١ ]
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر الحديث (٣٥٥٥).
(٢) حديث صحيح، إسناده على شرط مسلم. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (١٧٨٠).
وأخرجه الطحاوي ٦٥/٢ من طريق روح، والحاكم ٤٣٣/١ من طريق يزيد بن
هارون، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط
مسلم ووافقه الذهبي. وانظر (٣٥٤٩) و(٣٥٥١) و (٣٥٥٢) و (٣٥٥٣)
و(٣٥٥٤).
١٠.٠٠٠ -..

٣٣١
١٢ - كتاب الصوم: ١٢ - باب صوم المسافر
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ
صِناعةً الحديثِ أنه مضادٌّ لِخَبَرِ جابرٍ الذي ذكرناه
٣٥٦٦ - أخبرنا خالدُ بنُ النَّضْرِ بنِ عَمْرٍو القُرَشي أبو زيدٍ بالبَصْرةِ،
قال: حدَّثنا عبدُ الواحدِ بنُ غِياثٍ، قال: حدَّثنا أبو عَوَانَةَ، عن منصورٍ،
عن مُجاهدٍ، عن طاووس
عن ابن عبّاس قال: خَرَجَ رسولُ اللَّهِ وَ مِنْ المدينةِ إلى
مَكَّةٍ فَصَامَ خَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثم دَعَا بماءٍ، فَرَفَعَهُ إلى يدهِ لِيَرَاهُ
النَّاسُ، فأفطرَ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةً، وذلكَ فِي رَمَضَانَ، وكانَ ابنُ
عباسٍ يَقُولُ: قد صَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ وَأَقْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ،
وَمَنْ شَّاءَ أَفْطَرَ (١).
[١:٤ ]
(١) إسناده صحيح، عبد الواحد بن غياث روى له أبو داود، وقد وثقه المؤلف
والخطيب، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق، ومن فوقه ثقات على شرط
الشیخین.
وأخرجه أحمد ٢٩١/١، والبخاري (١٩٤٨) في الصوم: باب من أفطر في
السفر ليراه الناس، وأبو داود (٢٤٠٤) في الصوم: باب الصوم في السفر، من
طرق عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٥٩/١ و٣٢٥، والبخاري (٤٢٧٩) في المغازي: باب غزوة
الفتح في رمضان، ومسلم (١١١٣) (٨٨) في الصيام: باب جواز الصوم والفطر
في شهر رمضان للمسافر، والنسائي ١٨٤/٤ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على
منصور، والطبراني (١٠٩٤٥)، وابن خزيمة (٢٠٣٦)، والطحاوي ٦٧/٢،
والبيهقي ٢٤٣/٤ من طرق عن منصور، به.
وأخرجه مسلم (١١١٣) (٨٩) من طريق عبد الكريم، عن طاووس، به.
وأخرجه ابن ماجه (١٦٦١) في الصيام: باب ما جاء في الصوم في السفر، من
طريق مجاهد، عن ابن عباس مختصراً. وانظر (٣٥٥٥) و (٣٥٦٣) و (٣٥٦٤).

٣٣٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ الأمرَ بالإِفطارِ
فِي السَّفَرِ أمرُ إباحةٍ لا أمرُ حَتْمٍ متعٍ (١) عَنْها
٣٥٦٧ - أخبرنا ابنُ سَلْمٍ، قال: حدَّثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، قال:
حدَّثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارِثِ، عن أبي الأسودِ، عن
عُروةَ بنِ الزُّبِيرِ، عن أبي مُراوحٍ (٢)
عن حَمْزَةَ بنِ عَمْرٍو الأَسْلمِيِّ أَنَّه قالَ: يا رسولَ اللَّهِ أَجِدُ لي
قُوَّةً على الصِّيامِ في السفرِ، فهلْ عليَّ جُناحٌ؟ فقالَ
رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((هِيَّ رُخصةٌ مِنَ اللَّهِ، فَمَنْ أَخَذَ بها فَحَسَنُ،
ومنْ أَحَبَّ أن يَصُومَ فلا جُناحَ عليهِ))(٣).
[٥٦:٣ ]
(١) في الأصل: متعري، والجادة ما أثبت.
(٢) تحرف في الأصل إلى: مرواح.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل،
وأبو مراوح: هو الغفاري.
وأخرجه مسلم (١١٢١) (١٠٧) في الصيام: باب التخيير في الصوم والفطر في
السفر، والنسائي ١٨٦/٤ - ١٨٧ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على عروة في
حديث حمزة فيه، وابن خزيمة (٢٠٢٦)، والطبراني (٢٩٨٠)، والبيهقي ٢٤٣/٤
من طرق عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبري في ((جامع البيان)) (٢٨٩١)، والطحاوي ٧١/٢ من طريق
حيوة، عن أبي الأسود، به.
وأخرجه النسائي ١٨٦/٤ من طريق سليمان بن يسار، عن أبي مراوح، به.
وأخرجه الطيالسي (١١٧٥)، وأحمد ٤٩٤/٣، والنسائي ١٨٥/٤ و١٨٦،
والطحاوي ٦٩/٢، والطبراني (٢٩٨٢) و(٢٩٨٣) و(٢٩٨٤) و(٢٩٨٥)
و (٢٩٨٦) من طريق سليمان بن يسار، والنسائي ١٨٥/٤ - ١٨٦، والطبراني
(٢٩٨٨) من طريق أبي سلمة، والنسائي ١٨٦/٤ من طريق حنظلة بن علي،
والنسائي ١٨٧/٤، والطبراني (٢٩٦٦) و (٢٩٧٨) و (٢٩٧٩) و (٢٩٨٠) من
طريق عروة، والطبراني (٢٩٩٥)، وأبو داود (٢٤٠٣) في الصوم: باب الصوم في =
.......
............... ... ....... .. .. .. . ... ...

٣٣٣
١٢ - كتاب الصوم: ١٢ - باب صوم المسافر
قال أبو حاتم رحمةُ اللَّهِ عليه: سَمِعَ هذا الخبرَ عروةُ بنُ
الزبير عن عائشة (١) وأبي مُراوحٍ (٢) عن حمزةَ بنِ عمرٍو،
ولفظاهما مُخْتَلِفانِ .
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على
أَنَّ الإِفطارَ في السفرِ أفضلُ مِنَ الصومِ
٣٥٦٨ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قال:
حدَّثْنَا قُتِيبةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ، عن عمارةَ بنِ
غَزِيَّةَ، عن حربٍ بِنِ قَيْسٍ ، عن نافع
عن ابنِ عُمَرَ عنِ رسولِ اللَّهِوَ لَه قال: ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أنْ
تُؤْتَى رُخَصُهُ كما يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ))(٣).
[٥٦:٣]
= السفر، والحاكم ٤٣٣/١ من طريق محمد بن حمزة بن عمرو، خمستهم عن
حمزة بن عمرو الأسلمي .
(١) في الأصل: عن أبيه، وهو خطأ، وانظر الحديث (٣٥٦٠).
(٢) تحرفت في الأصل إلى: مرواح.
(٣) إسناده قوي، وقد تقدم برقم (٢٧٤٢).
.. ..... ..

٣٣٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
١٣ - باب
الصيام عن الغير
ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ
أنَّ الصَّوْمَ لا يجوزُ من أحدٍ عن أَحَدٍ
٣٥٦٩ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن سَلْمٍ، حَدَّثنا حَرْمَلَةُ بنُ
يحيى، حَدَّثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني عمرو بنُ الحارثِ، عن عُبيدِ اللَّهِ(١) بن
أبي جعفرٍ، عن محمدِ بنِ جعفر بنِ الزُّبيرِ، عن عُروةً
عن عائشة رضي الله عنها أن رسولَ اللَّهُ وََّ قال: ((مَنْ
ماتَ وعليهِ صِيامٌ صَامَ عنْهُ وَلِيُّهُ))(٢).
[٤٣:٣]
(١) تحرف في الأصل إلى: عبد، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ١٤١ .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (١١٤٧) في الصيام: باب قضاء
الصيام عن الميت، وأبو داود (٢٤٠٠) في الصوم: باب فيمن مات وعليه صيام،
و (٣٣١١) في الأيمان والنذور: باب ما جاء فيمن مات وعليه صيام صام عنه وليُّه،
والبيهقي ٢٥٥/٤ و٢٧٩/٦، والدارقطني ١٩٥/٢ من طرق عن ابن وهب، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٩٥٢)، والدارقطني ١٩٥/٢، والبغوي (١٧٧٣) من طريق
موسى بن أعين، عن عمروبن الحارث، به.
وأخرجه أحمد ٦٩/٦، والبيهقي ٢٥٥/٤، والدارقطني ١٩٤/٢ - ١٩٥ من
طريقين عن عُبيدالله بن أبي جعفر، به.
وأخرجه أحمد ٦٩/٦ من طريق يزيد، عن عروة، به.
١٠٠٠٠٠٠
.......
.....-
٠٫٠٠٠٠٠٠

٣٣٥
١٢ - كتاب الصوم: ١٣ - باب الصيام عن الغير
ذِكْرُ الخبرِ المُنْحِضِ قولَ
مَنْ نَفَى جوازَ صومِ أحدٍ عن أحدٍ
٣٥٧٠ - أخبرنا الحسينُ بنُ إسحاقَ الأصبهاني بالكَرْخ قال:
حَدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ سعيدِ الكنديُّ، قال: حَدَّثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، قال:
حَدَّثنا الأعمشُ، عن الحَكَمِ ومُسلمٍ البَطِين، وسلمةَ بنِ كُهيلٍ ، عن
سَعِيدِ بنِ جُبِيرٍ، وعطاءٍ، ومُجاهدٍ
عن ابن عَبَّاسٍ قال: جاءتِ امرأةٌ إلى النبيِّ وَّ فقالتْ:
يا رسولَ اللَّهِ إِنَّ أُخْتِيَ ماتَتْ وعليها صيامُ شَهْرِينِ مُتَتَابِعَيْن فقالَ
رسولُ اللَّهِ مَ﴿: ((أَرَأَيْتِ لَوْ كانَ على أُخْتِكِ دينٌ أَكْنْتِ تَقْضِينَهُ؟))
قالتْ: نَعَمْ، قالَ: ((فحقُّ اللَّهِ أحقُّ))(١).
[٤ : ٢٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان
الأزدي، والحكم: هو ابن عتيبة .
وأخرجه مسلم (١١٤٨) (١٥٥) في الصيام: باب قضاء الصيام عن الميت،
والترمذي (٧١٦) في الصوم: باب ما جاء في الصوم عن الميت، وابن ماجه
(١٧٥٨) في الصيام: باب من مات وعليه صيام من نذر، والبيهقي ٢٥٥/٤،
والدارقطني ١٩٥/٢، والبغوي (١٧٧٤) من طريق أبي سعيد الأشج عبدالله بن
سعيد الكندي، بهذا الإِسناد، وليس في سند الترمذي والبغوي ((الحكم بن عتيبة)).
وأخرجه أحمد ٢٥٨/١، والبخاري (١٩٥٣)، ومسلم (١١٤٨) (١٥٥)،
والترمذي (٧١٧)، والطبراني (١٢٣٣٠)، والدارقطني ١٩٥/٢ و١٩٦ من طريقين
عن زائدة عن الأعمش عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس،
فذكره. قال الأعمش: فقال الحكم وسلمة بن كهيل جميعاً ونحن جلوس حين
حدث مسلمٌ بهذا الحديث، فقالا: سمعنا مجاهداً يذكر هذا عن ابن عباس.
وأخرجه أحمد ٢٢٤/١ و٢٢٧ و٣٦٢، ومسلم (١١٤٨) (١٥٤)، وأبو داود
(٣٣١٠) في الأيمان: باب ما جاء فيمن مات وعليه صيام صام عنه وليه،
والطبراني (١٢٣٣١)، والبيهقي ٢٥٥/٤ و٢٧٩/٦ - ٢٨٠ من طرق عن
الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن امرأة أتت =
..... "
........

٣٣٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
= رسول الله صل فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، فقال :... فذكره، ولفظ
البيهقي ٢٧٩/٦ - ٢٨٠: أن امرأة نذرت أن تصوم شهراً فماتت، فأتى أخوها
النبيَّ ◌ََّ، فقال: ((صُم عنها)).
وأخرجه الطيالسي (٢٦٣٠)، وأحمد ٣٣٨/١، والنسائي ٢٠/٧ في الأيمان:
باب من نذر أن يصوم ثم مات قبل أن يصوم، والطبراني (١٢٣٢٩)، والبيهقي
٢٥٥/٤ من طريق شعبة، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس قال: ركبت امرأة البحر، فنذرت أن تصوم شهراً، فماتت قبل أن
تصوم، فأنت أختُها النبيَّ ◌َّه وذكرت ذلك له، فأمرها أن تصوم عنها.
وأخرجه باللفظ السّالف أحمد ١١٦/١، وأبو داود (٣٣٠٨) في الأيمان: باب
في قضاء النذر عن الميت، والبيهقي ٢٥٦/٤ من طريق أبي بشر، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس.
وأخرجه البخاري (١٩٥٣) تعليقاً عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي
أنيسة، عن الحكم، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، ووصله مسلم
(١١٤٨) (١٥٦)، والبيهقي ٢٥٥/٤ - ٢٥٦ من طرق عن زكريا بن عدي، عن
عبيدالله بن عمرو.
وعلقه البخاري (١٩٥٣) من طريق أبي حريز، عن عكرمة، عن ابن عباس،
ووصله البيهقي ٢٥٦/٤ من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبد
الأعلى، حدثنا المعتمر عن الفضيل، عن أبي حريز.

٣٣٧
١٢ - كتاب الصوم: ١٤ - باب الصوم المنهي عنه
١٤ - باب
الصوم المنهيّ عنه
ذِكْرُ الزجرِ عَنْ حملِ المرءِ
على نفسِه من الصيامِ ما عَسَى يَضْعُفُ عَنْهُ
٣٥٧١ - أخبرنا عبدُ اللَّه بن محمدِ بنِ سَلْمٍ، قال: حَدَّثنا
عبدُ الرَّحْمنِ بنُ إبراهيمَ، قال: حَدَّثنا عمرُ بنُ عبدِ الواحد، عن الأوزاعيِّ،
عن يحيى بن أبي كثيرٍ، قال: حدَّثنا أبو سَلَمَةً
عن عبدِ اللهِ بن عَمْرٍو قالَ: قالَ لي رسولُ اللَّهِ مَّهِ: ((أَلَم
أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ النَهارَ وَتَّقُومُ الليلَ؟)) قلتُ: بَلَى يا رسولَ اللَّهِ
قالَ: ((فلا تَفْعَلْ نَمْ وَقُمْ وَصُمْ وأفطرْ، فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عليكَ حَقّاً،
وإن لِزوركَ عليك حَقّاً، وإنَّ لزوجتِكَ عليك حَقّاً(١)، وإِنِّي
مُخَيِّرُكَ أنْ تصومَ مِنْ كُلِّ شهرٍ ثَلاثةَ أيامٍ، فإِنَّ بكلِّ حَسنةٍ عشرةً
أمثالِها فإذاً ذُلكَ صيامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ)) فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ إني أَجِدُ
قُوةً، قالَ: ((صُمْ من كُلِّ جُمُّعَةٍ ثلاثةَ أَيَّامٍ )) قالَ: فَشَدَّدْتُ فَشُدُّدَ
عَلَيَّ، قلت: يا رسولَ اللَّهِ إني أَجِدُ قُوَّةً قالَ: ((صُمْ صِيامَ نبيِّ اللَّهِ
(١) من قوله ((إن لزورك)) إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم))
٢ / لوحة ١٥٥.
٠٠ .....................

٣٣٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
داودَ ولا تَزِدْ عليهِ» قلتُ: فَمَا صِيامُ نبيِّ اللَّهِ داودَ؟ قالَ: ((نصفُ
الدَّهْرِ))(١) .
[٢ : ٤٩]
قال أبو حاتمٍ رضيَ اللَّه عنه: قولُهُ وَّهِ: ((وإنَّ لزورك(٢)
عليكَ حَقًّا)) ليسَ في خبرٍ إلا في هذا الخبرِ، وفيه دليلٌ على أن
إباحةَ إفطارِ المَرْءِ لِضيفٍ ينزلُ بِهِ وزائرٍ يزورُه.
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمر بن عبد الواحد فقد روى له
أبو داود والنسائي وابن ماجه، وهو ثقة.
وأخرجه أحمد ١٩٨/٢، والبخاري (١٩٧٥) في الصوم: باب حق الجسم في
الصوم، و(٥١٩٩) في النكاح: باب لزوجك عليك حق، والبيهقي ٢٩٩/٤ من
طرق عن الأوزاعي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٩٧٤) في الصوم: باب حق الضيف في الصوم،
و (٦١٣٤) في الأدب: باب حق الضيف، ومسلم (١١٥٩) (١٨٢) و(١٨٣) في
الصيام: باب النهي عن صوم الدهر، وابن خزيمة (٢١١٠)، والطحاوي ٨٥/٢
من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.
وأخرجه أحمد ١٨٩/٢ و٢٠٠، والطحاوي ٨٦/٢ من طريقين عن أبي سلمة،
به .
وأخرجه الطيالسي (٢٢٥٥)، وعبد الرزاق (٧٨٦٣)، وأحمد ١٩٩/٢،
والبخاري (١١٥٣) في التهجد: باب رقم (٢٠)، و(١٩٧٧) في الصوم: باب حق
الأهل في الصوم، و(١٩٧٩) باب صوم داود عليه السلام، و(٣٤١٩) في
الأنبياء: باب قوله تعالى: ﴿وآتينا داود زبوراً﴾، ومسلم (١١٥٩)، وابن خزيمة
(٢١٠٩) و(٢١٥٢)، والبيهقي ١٦/٣ و٢٩٩/٤ من طرق عن أبي العباس
السائب بن فروخ الشاعر، عن عبدالله بن عمرو.
وأخرجه أحمد ٢٠٠/٢ من طريق مطرف بن عبدالله، والبخاري (١٩٧٨) باب
صوم يوم وإفطار يوم، و (٥٠٥٢) في فضائل القرآن: باب قول المقرىء للقارىء:
حسبك، من طريق مجاهد، والطحاوي ٨٦/٢ من طريق طلحة بن هلال أو
هلال بن طلحة، ثلاثتهم عن عبدالله بن عمرو، بنحوه. وانظر (٣٦٣٨) و (٣٦٤٠)
و (٣٦٥٨) و (٣٦٦٠).
(٢) قال البخاري في ((صحيحه)). ٥٣١/١٠: يقال: هو زَوْر وهؤلاء زَور وضيف، =
. . . ..
.. ..... ... ...
١٠٠٠.

٣٣٩
١٢ - كتاب الصوم: ١٤ - باب الصوم المنهي عنه
ذِكْرُ الزجرِ عن أَنْ تَصُومَ المرأةُ
إِلَّ بإذنِ زَوْجِها إنْ كانَ شاهداً
٣٥٧٢ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ الأَرْدي قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ، قالَ: أخبرنا عبدُ الرَّزاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّمِ بنِ مُنَبِّهِ
عن أبي هُريرةَ قالَ: وقالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((لا تَصُومُ المرأةُ
وبعلُها شاهدٌ إلا بإذنِهِ))(١).
[٢ : ٧]
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ هذا الزجرَ إنَّما
زُجِرَتِ المرأةُ عن أَنْ تَصُومَ سوى شهرِ رمضانَ
٣٥٧٣ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ أبي أُميةَ بطَرَسُوس، قال: حدَّثنا حامدُ بنُ
يحيى البَلْخي قال: حَدَّثنا سفيانُ، عن أبي الزِّنادِ، عن موسى بنِ أبي
عُثمانَ، عن أبيه
عن أبي هُرِيرةَ قالَ: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لا تَصُومَنَّ امرأةٌ
= ومعناه أضيافه وزواره، لأنها مصدر مثل: قوم رضا وعَدل، ويقال: ماءٌ غَور، وماءان
غَور ومياه غور.
قال الحافظ: وقال غيره: الزَّور جمع زائر، كراكب ورَكْب، قلت (القائل ابن
حجر): وهو قول أبي عبيدة، وجزم به في ((الصحاح)). قلت: ولفظ «التقاسيم)):
لزوارك .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٧٨٨٦). ومن
طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣١٦/٢، ومسلم (١٠٢٦) في الزكاة: باب ما
أنفق العبد من مال مولاه، وأبو داود (٢٤٥٨) في الصوم: باب المرأة تصوم بغير
إذن زوجها، والبيهقي ١٩٢/٤ و٣٠٣، والبغوي (١٦٩٤).
وأخرجه البخاري (٥١٩٢) في النكاح: باب صوم المرأة بإذن زوجها تطوعاً،
والبيهقي ٢٩٢/٧ من طريقين عن عبدالله، عن معمر، به. وانظر ما بعده.

٣٤٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
يَوْماً سِوى شَهْرِ رَمَضَانَ وزوجُها شاهدٌ إلا بإذنِهِ))(١).
(١) إسناده قوي، موسى بن أبي عثمان روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات))،
وقال سفيان: كان مؤدباً ونعم الشيخ كان، وأبوه روى عنه غير ابنه موسى منصورُ بن
المعتمر، والمغيرة بن مقسم، ووثقه المؤلف، وروى البخاري له ولأبيه تعليقاً،
وباقي رجاله ثقات. أبو الزناد: هو عبدالله بن ذكوان.
وعلقه البخاري بإثر الحديث (٥١٩٥) في النكاح: باب لا تأذن المرأة في بيت
زوجها لآخر إلا بإذنه، عن أبي الزناد، عن موسى، عن أبيه، عن أبي هريرة،
ووصله أحمد ٢٤٥/٢ و٤٤٤ و٤٧٦ و٥٠٠، والحميدي (١٠١٦)، والدارمي
١٢/٢، والحاكم ١٧٣/٤ من طريق سفيان، عن أبي الزناد، بهذا الإِسناد،
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
وأخرجه أحمد ٢٤٥/٢ و٤٦٤، والدارمي ١٢/٢، والترمذي (٧٨٢) في
الصوم: باب ما جاء في كراهية صوم المرأة إلا بإذن زوجها، وابن ماجه (١٧٦١)
في الصيام: باب في المرأة تصوم بغير إذن زوجها، من طريق سفيان بن عيينة،
والبخاري (٥١٩٥)، ومن طريقه البغوي (١٦٩٥) من طريق شعيب، كلاهما عن
أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر ما قبله .