Indexed OCR Text
Pages 201-220
...-. ١١ - كتاب الزكاة: ١٢ - باب المسألة والأخذ وما يتعلق به من المكافأة والثناء والشكر ٢٠١ ذِكْرُ البيانِ بأنَّ على المرءِ تَرْكَ الإِغضاءِ على الشكر للرَّجُلِ على نِعمةٍ قَلَّت أو كَثُرَتْ ٣٤١١ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليّ بنِ المثَّى، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ الحجّاجِ السَّامي، قال: حدَّثنا حمَّد بنُ سَلَمَةَ، عن عمّار بنِ أبي عمَّارٍ عن جابرِ بنِ عَبْدِ اللَّه، قال: جاءَنا رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ وأبو بكرٍ وعمرُ، فأطعمناهم رُطَباً، وسقيناهُمْ مِنَ المَاءِ، فقالَ رسولُ اللهِ وَر: «هذا مِنَ النَّعِيمِ الَّذي تُسْأَلُونَ عنهُ))(١). [١:٤ ] ذِكْرُ الزَّجرِ عن تركِ ثناءِ المَرْءِ على أَخِيهِ الْمُسْلِمِ إذا أولاه شيئاً مِنَ المعروف ٣٤١٢ - أخبرنا محمَّدُ بنُ زهير أبو يعلى بالأَبْلَّة، قال: حدَّثنا سَلْمُ(٢) بنُ جُنادة، قال: حدَّثنا أبو بكر بنِ عِيَّاش، عَنِ الأعمش، عن أبي صالحٍ ، عن أبي سَعِيدٍ الخُدْرِي = وأخرجه الطبراني ١٩ / (٦٠٦) من طريقين عن أحمد بن يونس، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (٢٠٠٦) في البر والصلة: باب ما جاء في الإِحسان والعفو، من طريق أبي أحمد الزبيري، عن سفيان، به، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وسیرد بأطول مما هنا برقم (٥٣٩٢) و (٥٣٩٣). (١) إسناده صحيح، إبراهيم بن الحجاج روى له النسائي وهو ثقة، ومن فوقه من رجال مسلم . وأخرجه أحمد ٣٣٨/٣ و٣٥١ و٣٩١، والنسائي ٢٤٦/٦ في الوصايا: باب قضاء الدين قبل الميراث، وابن جرير ٢٨٦/١٥ من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦٠٤/٨ وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في ((الشعب)). (٢) تحرف في الأصل إلى: أسلم، والتصحيح من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ١٧٤ . ٢٠٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن عُمَرَ بن الخطّاب، قال: قُلْتُ للَّبِيِّ ◌َّهِ: إِنِّي رأيتُ فلاناً يدعو، ويَذْكُرُ خيراً، ويذكرُ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْن. قالَ: ((لَكِنْ فُلانٌ أَعْطَيْتُهُ ما بَيْنَ كذا إلى كَذا، فما أَثْنَى وَلا قَالَ خَيْراً)) (١). [٢: ٦٢] ذِكْرُ الشَّيءِ الذي إذا قالَه المَرْءُ للمُسْدِي إليه المَعْرُوفَ عندَ عَدَمِ القُدرةِ على الجزاء يَكُون مبالغاً في ثوابه ٣٤١٣ - أخبرنا عُمَرُ بن سعيد بن سِنان، والحسينُ بن عبد الله بن يزيد القطان، قالا: حدَّثنا إبراهيم بنُ سعيد الجوهريُّ، قال: حدَّثنا الأحوصُ بن جَوَّابِ قال: حدَّثنا سُعير بن الخِمْسِ قال: حدَّثنا سُلَيْمَانُ التيميُّ، عن أبي عثمان النهديِّ عن أُسَامَةَ بن زَيْدٍ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌َِّهِ: ((مَنْ صُنِعَ إليهِ مَعْرُوفٌ، فقالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً، فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ)) (٢). [٢:١] انظرور العلل: (١) إسناده قوي، سلم بن جنادة روى له الترمذي وابن ماجه، وهو ثقة، ومَنْ فوقه من لا بن أى حام (٢٢٣٣) رجال الشيخين غير أبي بكر بن عياش فإنه من رجال البخاري وروى له مسلم في مقدمة صحيحه . والدارقطني (١٤١). وأخرجه أحمد ٤/٣ و١٦، والبزار (٩٢٥)، والحاكم ٤٦/١ من طرق عن أبي بكربن عياش، بهذا الإِسناد. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، ووافقه الذهبي. وأخرجه الحاكم ٤٦/١ من طريق داود بن رشيد، عن معتمر بن سليمان عن عبدالله بن بشر، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن عمر. وأخرجه أبو يعلى (١٣٢٧) عن زهير بن خيثمة، والبزار (٩٢٤) عن يوسف بن موسى، كلاهما عن جرير، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري. وعطية ضعيف، لكنه محتمل في المتابعات. (١) قال أبو حاتم: هذا حديث عندي (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الترمذي (٢٠٣٥) في البر والصلة: باب = موضوع بهذا الإسناد "العلل" (٢١٩٧) مار (٢٥٧٠) منه. ------ ١١ - كتاب الزكاة: ١٢ - باب المسألة والأخذ وما يتعلق به من المكافأة والثناء والشكر ٢٠٣ ذِكْرُ الإِخبارِ عمَّا يَجِبُ على المرءِ مِنَ الشُّكْرُ لِمن أسدى إليه نِعمةً ٣٤١٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيّ، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ عيَّاش، عَنِ الأعمش، عن أبي صَالِحٍ ، عَن أبي سعيدٍ عن عُمَرَ بن الخطاب أنَّ دَخَلَ على النَّبِيِّ وَّةِ، فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ(١) فلاناً يَشْكُرُ، ذكرَ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ دينارَيْنِ، فقالَ وَه: ((لكنَّ فُلاناً قَدْ أعطَيْتُهُ ما بَيْنَ العَشرةِ إلى المئةِ، فما يَشْكُرُهُ ولا يقولُهُ. إنَّ أَحَدَكُمْ لَيَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي بِحَاجَتِهِ مُتَأَبَطَها وما هِيَ إلا النَّارُ)). قالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ تُعْطِهِمْ؟ قالَ: ((يَأْبَوْنَ إلَّا أَنْ يَسْالُونِي، وَيَأْبِى اللَّهُ لِيَ الْبُخْلِ)) (٢). [٦٥:٣] ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ الحمدَ للمُسدي المعروف يكون جزاء المعروف ٣٤١٥ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمَّدٍ بن أبي معشر بحرَّان، حذَّثنا = ما جاء في المتشبع بما لم يعط، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (١٨٠)، وعنه ابن السني (٢٧٦)، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٣٤٥/٢ من طريق أحمد بن يونس الضبي، عن الأحوص، به . وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن أبي شيبة ٧٠/٩، والبزار (١٩٤٤)، ولفظه ((إذا قال الرجل لأخيه: جزاك الله خيراً، فقد أبلغ في الثناء»، وفي سنده موسى بن عبيدة وهو وإن كان ضعيفاً يصلح للشواهد. (١) في الأصل: ((ما رأيت))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٤٦. (٢) إسناده قوي، وقد تقدم برقم (٣٤١٢). ٢٠٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان محمَّدُ بنُ وهب بن أبي كريمةَ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ سَلَمَةَ، عن أبي عبدِ الرَّحيم، عن زيدِ بنِ أبي أُنّيْسَةَ، عن شُرَحبيلٍ الأنصاري عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّه، قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَّهُ يَقُولُ: ((مَنْ أَوْلِى مَعْرُوفً فَلَّمْ يَجِدْ لَهُ خَيْراً إلّ الثَّنَاءَ، فَقَدْ شِكَرَهُ، وَمَنْ كَتَمَهُ، فقد كَفَرَهُ، ومَنْ تَحَلَّى بِبَاطِلٍ ، فَهُو كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُوٍ)(١). [١٠:٣] (١) إسناده ضعيف، شرحبيل بن سعد ضعفه غير واحد من الأئمة، وقال الدارقطني : يعتبر به، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٤٨٥) من طريق أبي جعفر بن نفيل، عن محمد بن سلمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٢١٥) من طريق عمارة بن غزية، عن شرحبيل، عن جابر. وأخرجه أبو داود (٤٨١٣) في الأدب: باب شكر المعروف، والبيهقي ١٨٢/٦ من طريق عمارة بن غزية، عن شرحبيل، عن رجل من قومه، عن جابر. وأخرجه الترمذي (٢٠٣٤) في البر الصلة: باب المتشبع بما لم يعط، من طريق عمارة بن غزية، عن أبي الزبير، عن جابر. وأخرجه القضاعي (٤٨٦) من طريق سعيد بن الحارث، عن جابر. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ٣٥٦/١ عن محمد بن الحسن بن حفص الأشناني، حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا أيوب بن سويد، عن الأوزاعي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر يرفعه قال: ((من أبلى خيراً فلم يجد إلا الثناء فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره، ومن تحلى باطلاً فهو كلابس ثوبَيْ زور)» وهذا إسناد حسن في المتابعات، فلعل حديث الباب يتقوى به. ٢٠٥ ١٢ - كتاب الصوم: ١ - باب فضل الصوم ١٢ - كتاب الصوم ١ - باب فضل الصوم ذِكْرُ الإِخبارِ عَن إِعْطَاءِ اللَّه جَلَّ وعلا ثوابَ الصَّائمين في القِيامة بغيرِ حساب ٣٤١٦ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُبابِ، قال: حدَّثنا القعنبيُّ، قال: حدَّثنا عَبْدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ، عن العلاءِ، عن أبيه عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((قالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وتعالى: كُلُّ حَسَنَةٍ عَمِلَهَا ابْنُ آدَمَ جَزَيْتُهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ إلى سَبْعٍ مِئَةٍ ضِعْفٍ إلّ الصِّيامِ، فَهُوَ لِي وأنا أجزي بهِ، الصِّيامُ جُنَّةٌ، فَمَنْ كَانَ صائِماً، فلا يَرْفُثْ، ولا يَجْهَلْ، فَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَهُ أو آذاهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صائِمٌ إِنِّي صائِمٌ))(١). [٦٨:٣] ذِكْرُ تباعُدِ المَرْءِ عَنِ النَّارِ سبعين خريفاً بِصَومه يوماً واحِداً في سبيلِ اللَّه ٣٤١٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ عُمَرَ بنِ يزيدِ المحمَّداباذِي، حدَّثنا (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وسيرد عند المؤلف من طرق أخرى برقم (٣٤٢٢) و(٣٤٢٣) و(٣٤٢٤). ٢٠٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان سَوَّارُ بنُ عَبْدِ اللَّه العنبريُّ، حدَّثنا معتمِرٌ، عن أبيهِ، عن سُهَيْلِ بنِ أبي صَالِحٍ، عَنِ النُّعمانِ بنِ أبي عيَّاش عن أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَص ◌ْ: ((لا يَصُومُ عَبْدٌ يَوْماً في سَبِيلِ اللَّهِ إلا بَاعَدَ اللَّهُ بِذْلكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً)(١). [٢:١] ذِكْرُ إفرادِ اللَّه جَلَّ وعلا للصَّائِمِينَ بابَ الرَّيَّانِ مِنَ الجِنَّة ٣٤١٨ - أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ عُبيدِ اللَّه بنِ الفَضْلِ الكَلاعيُّ الرَّاهِبُ بحمصَ، حدَّثنا عمرو بنُ عثمانَ بنِ سعيدٍ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا شُعَيْبُ بنُ أبي حمزةَ، عَنِ الزُّهريِّ، أخبرني حُمَيْدُ بنُ عبدِ الرَّحْمن (١) إسناده صحيح، سوّار العنبري روى له أصحاب السنن وهو ثقة، ومن فوقه من رجال الشيخين غير سهيل بن أبي صالح، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً وتعليقاً. وأخرجه أحمد ٨٣/٣، والبخاري (٢٨٤٠) في الجهاد: باب فضل الصوم في سبيل الله، ومسلم (١١٥٣) في الصوم: باب فضل الصوم، والترمذي (١٦٢٢) في فضائل الجهاد: باب ما جاء في فضل الصوم في سبيل الله، والنسائي ١٧٣/٤ في الصيام: باب ثواب من صام يوماً في سبيل الله، والبيهقي ٢٩٦/٤ و١٧٣/٩، والبغوي (١٨١١) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٦/٣ و٥٩، ومن طريقه النسائي ١٧٤/٤ عن ابن نمير، عن سفيان الثوري، عن سُمي، عن النعمان، به. وأخرجه الطيالسي (٢١٨٦)، وأحمد ٤٥/٣، والنسائي ١٧٣/٤ من طريق شعبة، عن سهيل بن أبي صالح، عن صفوان، عن أبي سعيد. وأخرجه النسائي ١٧٣/٤ من طريق أبي معاوية الضرير، عن سُهيل، عن سعيد المقبري عن أبي سعيد. وأخرجه أيضاً من طريق عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريج، أخبرني يحيى بن سعيد، وسهيل بن أبي صالح، سمعا النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد. ٢٠٧ ١٢ - كتاب الصوم: ١ - باب فضل الصوم أنَّ أبا هُرَيْرَةَ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِمَ﴿ يَقُولُ: ((مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ شَيْءٍ مِنَ الأَشْياءِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، دُعِيَ مِنْ أبوابٍ الجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ هذا خيرٌ، ولِلْجَنَّةِ أبوابٌ، فمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلَ الصَّلاةِ، دُعِيَ مِنْ بابِ الصَّلاةِ، ومَنْ كَان مِنْ أَهْلِ الجِهَادِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الجِهَادِ، ومَّنْ كانَ مِنْ أهلِ الصَّدَقَةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَّةِ، ومَنْ كان مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ، دُعِيَ مِنْ بابِ الرَّيَّانِ)). قال: فقالَ أبو بكرٍ: [يا رسولَ اللَّه]، مَا عَلَى أَحَدٍ يُدْعَى مِنْ تَلْكَ الأَبْواب مِنْ ضَرُوَرَةٍ، هَلْ يُدْعَى مِنْها كُلُّ أَحَدٍ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: (نَعَمْ وَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ)(١). [١: ٢ ] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ كلَّ طاعةٍ لها مِنَ الجِنَّة أبوابٌ يُدعى أهلُها منها إلَّ الصِّيام، فإنَّ له باباً واحداً ٣٤١٩ - أخبرنا ابنُ قُتَيْبَةً، حدَّثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ، حدَّثنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أخبرنا مَعْمَرْ، عَنِ الزُّهريِّ، أخبرني ◌ُمَيْدُ بنُ عبدِ الرَّحمن بنِ عوفٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِهِ: ((مَنْ أَنْفَقَ (١) إسناده صحيح، عمرو بن عثمان روى له أصحاب السنن وكذا أبوه، وكلاهما ثقة، ومن فوقهما ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه النسائي ٩/٥ في الزكاة: باب وجوب الزكاة، عن عمرو بن عثمان بن سعيد ، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٣٦٦٦) في فضائل الصحابة: باب قول النبي #: «لو كنت متخذاً خليلاً))، والبيهقي في ((السنن)) ١٧١/٩ من طريق أبي اليمان ، عن شعيب بن أبي حمزة ، بهذا الإِسناد . وتقدم برقم (٣٠٨) من طريق مالك ، عن الزهري ، به . وسيرد بعده من طريق معمر ، عن الزهري ، به . وسيرد برقم (٤٦٣٢) و(٦٨٣٧). ٢٠٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان زَوْجَيْن في سَبِيلِ اللَّهِ، دُعِيَ مِنْ أبواب الجَنَّةِ، ولِلْجَنَّةِ أَبْوَابٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهلِ الصَّلاةِ، دُعِيَ مِنْ أَبْوابِ الصَّلاةِ، ومَنْ كانَ مِن أَهْلِ الصَّدَقَةِ، دُعِيَ مِنْ أَبْوابِ الصَّدَقَةِ، ومَنْ كانَ مِنْ أَهْل الجِهَا، دُعِيَ مِنْ أبواب الجِهَادِ، ومَنْ كانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيامِ، دُعِيَ مِنْ بابِ الرِّيَّانِ)). فقالَ أبو بكرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ، مَا على أُحْدٍ مِنْ ضَرُورَةٍ مِنْ أَيِّها دُعِيَ، فَهِلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْها كُلُّها يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((نعم، وأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ))(١). [٢:١] قال أبو حاتم: ((عسى)) من اللَّه واجبٌ، و((أرجو)) مِنَ النَّبِيِّ حقٌّ. ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الصَّائمين إذا دخلوا مِنْ بابِ الرَّيَّان أُغلِقَ بابُهم ولم يَدْخُلْ منه أحدٌ غيرُهم ٣٤٢٠ - أخبرنا عمرُ بن محمَّدٍ الهمداني، حدَّثنا محمَّدُ بنُ عثمانَ العِجليُّ، حدَّثنا خالدُ بنُ مَخْلَّدٍ، عَنْ سليمانَ بنِ بلالٍ، حدَّثني أبو حازمٍ عن سهل بن سعدٍ، قال: قال رسولُ اللَّهُ وَالِهِ: ((إِنَّ فِي الجَنَّةِ باباً يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّنُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، لا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالَ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ، فَيَدْخُلُونَ مِنْهُ، فإذا دَخَلَ آخِرُهُمْ أَغْلِقَ، فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ)) (٢). [١: ٢] (١) حديث صحيح، ابن أبي السري، وهو محمد بن المتوكل، قد توبع، ومَن فوقه ثقات على شرطهما. وهو في ((مصنف)) عبد الرزاق ١٠٧/١١، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢٦٨/٢، ومسلم (١٠٢٧) في الزكاة : باب من جمع الصدقة وأعمال البر. وانظر ما قبله و (٣٠٨) و (٤٦٣٢) و (٦٨٣٧). (٢) إسناده على شرط البخاري، محمد بن عثمان العجلي: هو ابن كرامة من رجال = ١٠٠ ............................ ٢٠٩ ١٢ - كتاب الصوم: ١ - باب فضل الصوم ذِكْرُ البيان (١) بأنَّ بابَ الرَّيَّانِ يُغْلَقُ عِنْدَ آخرِ دُخول الصُّوَّامِ منه حتَّى لا يدخلَ منه أحدٌ غيرُهم ٣٤٢١ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبدِ اللَّه القطّان بالرّافِقَةِ(٢)، قال: حدّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمِ البالسيُّ، قال: حدَّثنا معاويةُ بنُ هِشَامٍ ، قال: حدَّثنا سفیانُ، عن أبي حَازِمٍ عن سَهْلِ بن سَعْدٍ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((فِي الجَنَّةِ بابٌ يُقَالُ لَهُ: الزَّيَّانُ، أُعِدَّ للصَّائِمِينَ، فَإِذَا دَخَلَ أُخْرَاهُمْ، أَغْلِقَ))(٣). [٧٨:٣] = البخاري، ومن فوقه من رجال الشيخين، وخالد بن مخلد قد توبع عليه. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٣ - ٦، والبخاري (١٨٩٦) في الصوم: باب الرّيّان للصائمين، ومسلم (١١٥٢) في الصيام: باب فضل الصوم، من طريق خالد بن مخلد، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ١٦٨/٤ في الصيام: باب فضل الصيام، وابن خزيمة (١٩٠٢)، والبغوي (١٧٠٩) من طرق عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن أبي حازم، به. وأخرجه البخاري (٣٢٥٧) في بدء الخلق: باب صفة أبواب الجنة، والبيهقي ٣٠٥/٤، والبغوي (١٧٠٨) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن محمد بن مطرف، عن أبي حازم، به. وأخرجه الترمذي (٧٦٥) في الصوم: باب ما جاء في فضل الصوم، وابن ماجه (١٦٤٠) في الصوم: باب ما جاء في فضل الصيام، من طريقين عن هشام بن سعد، عن أبي حازم، به. (١) في ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٤٧٧: ((الإِخبار)) بدل («البيان)). (٢) الرافقة: بلد قريب من الرّقّة. (٣) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله، وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٣ عن وكيع، عن سفيان، بهذا الإِسناد. ٢١٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ البيانِ بأنَّ خَلُوفَ الصَّائم يكونُ أطيبَ عندَ اللَّهُ مِنْ ريحِ المِسك ٣٤٢٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمةً، حدَّثنا جريرٌ، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ عن أبي هُرَيْرَةَ، عن رَسُولِ اللَّهِ وَ أَنَّه قال: ((كُلُّ عَمَل ابنِ آدَمَ لَهُ إِلَّ الصِّيامَ، والصِّيامُ لي وأنا أُجْزِي بِهِ ، وَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ)) (١). [١: ٢ ] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ فَم الصَّائم يكونُ أطيبَ عند اللَّه مِنْ ريحِ المسك يَوْمَ القيامةِ ٣٤٢٣ - أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ خزيمةَ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ تسنيم كوفيٌ ثبت، حدَّثنا محمد بن بكر البُرساني، حدَّثنا ابنُ جُرَيْج ، أخبرني عَطَاءٌ، عن أبي صالِح الزيَّات أنه سَمِعَ أبا هُريرة يقولُ: قال رسولُ اللَّهِوَه: ((قَالَ اللَّهُ تعالى: كُلُّ عَمَلِ ابنِ آدمَ لَهُ إلّ الصِّيامَ، فَهُوِ لِي وأنا أَجْزِي بِهِ، والَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيِّدِهِ لَخَلُوفُ فَمِ الصَّائمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ. لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: إِذا أَفْطَرَ، فَرِحَ بفطرهِ، وإذا لَقِي اللَّهَ، فَرِحَ بِصَوْمِهِ))(٢). [١: ٢] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وانظر (٣٤١٦). وأخرجه مسلم (١١٥١) في الصيام: باب فضل الصيام، عن زهير بن حرب، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ١٦٢/٤ - ١٦٣ في الصيام: باب فضل الصيام، عن إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، به. وانظر (٤٣٢٤) و (٤٣٢٥). (٢) إسناده صحيح، وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (١٨٩٦). وأخرجه أحمد ٢٧٣/٢، والبخاري (١٩٠٤) في الصوم: باب هل يقول: إني = ............. ٢١١ ١٢ - كتاب الصوم: ١ - باب فضل الصوم قال أبو حاتم: شعارُ المؤمنينَ في القيامة التَّحجيلُ بوضوئهم في الدُّنيا فرْقاً بَيْنَهُم وبَيْنَ سائرِ الأمم، وشِعَارُهم في القيامة بِصَومهم طِيبُ خَلوفِهِم أطيبُ مِنْ ريح المسك لِيعرفوا بَيْنَ ذُلك الجمع بذلك العمل، نسألُ الله بركةً ذلك اليوم. ذِكْرُ البيانِ بأنَّ خلوفَ فمِ الصَّائم قد يكونُ أيضاً أطيبَ مِنْ ريح المسك في الدُّنيا ٣٤٢٤ - أخبرنا أبو عَروبةَ الحسينُ بنُ محمَّدٍ بحرَّان، حدَّثنا بِشْرُ بنُ خالدٍ، حدَّثنا محمَّد بنُ جعفر، عن شُعْبَةَ، عن سليمانَ، عن ذكوانَ عن أبي هُرَيْرَةَ، عنِ النَّبِّ لنَّ قال: ((كُلُّ حَسَنَةٍ يَعمَلُها ابنُ آدَمَ بِعَشْرِ حَسَنَاتٍ إلى سَبَّعِ مِئةِ ضِعْفٍ، يَقُولُ اللَّهُ: إلَّ الصَّومَ، فَهُو لي وأنا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ الطَّعَامَ مِنْ أجلي، والشَّرَابَ مِنْ أجلي، وشَهْوَتَهُ مِنْ أجلي، وأَنا أَجْزي بهِ، ولِلصَّائمِ فَرْحَتانِ: فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ، وفَرْحَةٌ حِين يَلْقَى رَبَّهُ، وَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائمِ حِينَ يَخْلُفُ مِنَ الطَّعامِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ المِسْكِ(١). [١: ٢ ] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الصومَ لا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ مِنَ الطَّاعات ٣٤٢٥ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى، حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا = صائم إذا شتم، ومسلم (١١٥١) (١٦٣) في الصيام: باب فضل الصيام، والنسائي ١٦٣/٤ - ١٦٤ في الصيام: باب فضل الصوم، من طرق عن ابن جريج، بهذا الإِسناد. (١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٣، وأحمد ٤٤٣/٢ و ٤٧٧، ومسلم (١١٥١) في الصيام: باب فضل الصيام، وابن ماجه (١٦٣٨) في = ...... ٢١٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا مَهْدِيُّ بنُ ميمونَ، عن محمَّدٍ بن أبي يعقوب، عن رجاءٍ بِنِ حَيْوَةَ عن أبي أُمَامَةَ، قَالَ: أَنْشَأْ رَسُولُ اللَّهِ وَهَ جَيْشاً، فأتيتُهُ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّه لِي بالشَّهَادَةِ. قالَ: ((اللَّهُمَّ سَلِّمْهُم وغَنَّمْهُم)). فَغَزَوْنَا، فَسَلِمْنا وغَنِمْنَا، حتَّى ذكر ذُلكَ ثلاثَ مرَّاتٍ. قالَ: ثُمَّ أتيتُهُ، فقلتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أتيتُكَ تترى ثَلاثَ مرَّاتٍ، أسألُكَ أن تَدْعُوَ لي بالشَّهادَةِ، فَقُلْتَ: ((اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وغَنِّمْهُمْ))، فسَلِمِنا وَغَنِمْنَا يا رسولَ اللَّهِ، فَمُرْنِي بِعَمَلٍ أَدْخُلُ بِهِ الجَنّة، فقالَ: ((عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فإِنَّهُ لاَ مِثْلَ لَهُ)). قالَ: فكانَ أبو أَمَامَةَ لا يُرى في بيتِهِ الدُّخانُ نهاراً إِلَّ إذا نَزَلَ بِهِمْ = الصيام: باب ما جاء في فضل الصيام، والبيهقي ٣٠٤/٤، والبغوي (١٧١٠) من طريق وكيع، عن الأعمش، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٧٨٩٣) عن سفيان الثوري، والبخاري (٧٤٩٢) في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿يريدون أن يبدلوا كلام الله﴾ من طريق أبي نعيم، كلاهما عن الأعمش، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٣، وابن خزيمة (١٨٩٧) و (١٩٠٠) من طرق عن أبي صالح، به. وأخرجه عبد الرزاق (٧٨٩١)، وأحمد ٢٨١/٢، والبخاري (٥٩٢٧) في اللباس: باب ما يذكر في المسك، ومسلم (١١٥١) (١٦١)، والنسائي ١٦٤/٤، ٣٠٤/٤، والبغوي (١٧١١) من طرق عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. وأخرجه مالك ٣١٠/١ عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (١٨٩٤)، والبيهقي ٣٠٤/٤، والبغوي (١٧١٢). وأخرجه الطيالسي (٢٤٨٥)، وأحمد ٤٦٦/٢ - ٤٦٧ و٥٠٣، والبخاري (٧٥٣٨) في التوحيد: باب ذكر النبي # وروايته عن ربه، وابن خزيمة (١٨٩٨) و (١٨٩٩) من طرق عن أبي هريرة. ٢١٣ ١٢ - كتاب الصوم: ١ - باب فضل الصوم ضَيْفٌ، فإذا رأوا الدُّخانَ نهاراً، عرفوا أنَّهُ قَد اعتراهُم ضيفٌ(١). [١: ٢ ] قال أبو حاتم: روى هذا الخبرَ مَهْدِيُّ بنُ ميمون، عن محمَّدِ بنِ أبي يعقوب، عن رجاءِ بنِ حَيْوَةَ، ورواه شعبةُ عن محمَّدٍ بن أبي يعقوب، عن حُمَّيْدِ بنِ هِلالٍ، عن رجاءِ بنِ حَيوة . ٣٤٢٦ - أخبرنا أبو عَروبة بحرَّان، حدَّثنا بُندار، حدَّثنا عبدُ الصَّمدِ، حدَّثْنَا شُعْبَةُ، عن محمَّد بنِ أبي يعقوب، قال: سَمِعْتُ أبا نَصْرِ الهِلالِيَّ، عن رجاءٍ بِنِ حَيْوَة عن أبي أمامة، قال: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّني على عملٍ. قالَ: ((عَلَيْكَ بالصَّوْمِ، فإِنَّهُ لا عِدْلَ لَهُ))(٢). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير رجاء بن حيوة، فمن رجال مسلم، وأخرجه ابن أبي شيبة ٥/٣ عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢٥٥/٥ و٢٥٨، والنسائي ١٦٥/٤ في الصيام: باب ذكر الاختلاف على محمد بن أبي يعقوب .. ، والطبراني (٧٤٦٣) من طريقين عن مهدي بن میمون، به. وأخرجه عبد الرزاق (٧٨٩٩)، ومن طريقه الطبراني (٧٤٦٤) عن هشام بن حسان، عن ابن أبي يعقوب، به. وأخرجه أحمد ٢٤٨/٥ - ٢٤٩، والطبراني (٧٤٦٥) من طريق واصل مولى أبي عيينة، عن محمد بن أبي يعقوب، به. (٢) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله. أبو نصر الهلالي سماه المصنف هنا وفي ((الثقات) ١٤٧/٤ والحاكم في ((المستدرك)): حميد بن هلال، وهو ثقة روى له الجماعة، مذكور في ((التهذيب)) في الأسماء، وقد نسبه شعبة إلى ((الهلالي)) فيما نقله عنه البخاري في ((تاريخه)) ٢٤٦/٢، وذكره السمعاني في ((الأنساب)) ٤١٠/٨ فقال: أبو نصر حميد بن هلال بن هبيرة العدوي الهلالي. وهذه فائدة عزيزة من المصنف رحمه الله تستدرك على ((التهذيب)) وفروعه الذين ذكروا أبا نصر الهلالي في الكنى، وعدوه في المجاهيل. والإِمام الذهبي مع كونه = ......... ٢١٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم: أبو نصرٍ هذا: هو حُمَيْدُ بنُ هلالٍ. ولستُ أُنكرُ أن يكونَ محمَّدُ بن أبي يعقوب سَمِع هذا الخبر بطوله عَنْ رجاء بن حَيْوةً، وسمع بعضَه عَنْ حُميدٍ بنِ هلالٍ، فالطَّريقان جميعاً مَحْفُوظَانِ . ذِكْرُ البيانِ بأن الصَّوم جُنَّةٌ مِنَ النَّار للعبد يُجْتَنُّ بِهِ مِنَ النَّار ٣٤٢٧ - أخبرنا ابنُ قتيبةَ، حدَّثنا ابنُ أبي السَّري، حذَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أخبرنا مَعْمَرُ، عَن هَمَّام بِنِ مُنِّهٍ عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: هذا ما حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّه ◌َ، فَذَكَرَ أحادِيثَ، وقال: قال رسول اللّه وَّهِ: ((الصِّيامُ جُنَّةٌ))(١). [١: ٢ ] ذِكْرُ رجاءِ استجابةِ دُعاءِ الصَّائمِ عند إفطاره ٣٤٢٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، حدَّثنا فَرَجُ بنُ رواحةً = تابع المزي في هذا الخطأ في ((التهذيب)) و («الميزان))، فقد وافق الحاكم على أنه حميد بن هلال، وأقره عليه في ((مختصره). وأخرجه ابن خزيمة (١٨٩٣) عن بندار، بهذا الإِسناد. وأخرجه الحاكم ٤٢١/١ من طريق عبد الملك بن محمد الرقاشي، عن عبد الصمد بن عبد الوارث، به. وصحح إسناده، وقال: أبو نصر الهلالي: هو حميد بن هلال العدوي، ولا أعلم له راوياً عن شعبة غير عبد الصمد، وهو ثقة مأمون. وقال الذهبي في ((مختصره)): صحيح، وأبو نصر: حميد بن هلال العدوي، تفرد به عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة. وأخرجه النسائي ١٦٥/٤ و١٦٥ - ١٦٦ من طريقين عن شعبة، به. (١) صحيح، ابن أبي السري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه أحمد ٣١٣/٢ عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وانظر (٣٤١٦). ٢١٥ ١٢ - كتاب الصوم: ١ - باب فضل الصوم المَنْبِجِيّ، حدَّثنا زُهَيْرُ بنُ معاويةَ، عن سعدِ الطَّائِيِّ، عن أبي المُدِلّة عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رَسُولُ اللَّه ◌َ له: ((ثَلاثَةٌ لا تُرَّةُ دَعْوَتُهُمْ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، والإِمَامُ العَادِلُ، ودَعْوَةُ المَظْلُومِ))(١). [٢:١ ] (١) أبو المدلة. هو مولى عائشة، لم يوثقه غير المؤلف ٧٢/٥، وسماه عبيدالله بن عبد الله، وقال ابن المديني: أبو مدلة مولى عائشة لا يعرف اسمه مجهول، لم يرو عنه غير أبي مجاهد سعد الطائي، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الطيالسي (٢٥٨٤)، وأحمد ٣٠٥/٢، والبيهقي ٣٤٥/٣ و١٦٢/٨ و ٨٨/١٠ من طريق زهير بن معاوية، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/٣ - ٧، والترمذي (٣٥٩٨) في الدعوات: باب في العفو والعافية، وابن ماجه (١٧٥٢) في الصوم: باب في الصائم لا ترد دعوته، وابن خزيمة (١٩٠١)، والبغوي (١٣٩٥) من طرق عن سعدان الجهني، عن سعد الطائي، به، وقال الترمذي : هذا حديث حسن. وقال الحافظ في ((أمالي الأذكار)) فيما نقله عنه ابن علان في ((شرح الأذكار)» ٣٣٨/٤: هذا حديث حسن. قلت: وله طريق آخر عند البيهقي في ((شعب الإِيمان)) ١/٣٩٩/٢ من طريق البخاري، حدثنا عبدالله بن أبي الأسود، حدثنا حميد بن الأسود، حدثنا عبدالله ابن سعيد بن أبي هند، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، قال: سمعت أبا هريرة عن النبي صل* قال: ((ثلاثة لا يرد دعاؤهم: الذاكر الله كثيراً، ودعوة المظلوم، والإِمام المقسط». وأخرجه البزار في ((مسنده)) (٣١٤٠) عن إسحاق بن زكريا الآملي، حدثنا أبو بكربن أبي الأسود (هو عبدالله بن محمد) بهذا الإِسناد. قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٥١/١٠: إسحاق بن زكريا الأيلي شيخ البزار لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلت: وشيخ البزار تابعه عليه عند البيهقي جبل الحفظ الإِمام البخاري، فالسند قوي، فحديث الباب يتقوى عُظْمُهُ بهذا الطريق. وأخرج البيهقي ٣٤٥/٣ من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن بكر المروزي، حدثنا السهمي عبدالله بن بكر، حدثنا حميد الطويل، = ٢١٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم: أبو المُدِلّه: اسمه عُبِيدُ اللَّه بنُ عبد الله مدني ثقة . ذِكْرُ تفضُّلِ اللَّه جَلَّ وعلا بإعطاء المفطّر مُسْلِماً مِثْلَ أجرِهِ فـ ٣٤٢٩ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبابِ، حدَّثْنَا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، عن يحيى القطّان، عن عَبْدِ الملك بنِ أبي سُليمانَ، حدَّثني عطاءٌ عن زَيْدِ بن خالدٍ الجُهنِيِّ، عَنِ النَّبِّوَّهِ، قال: «مَنْ فَظَّرَ صَائِماً كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ لا يَنْقُصُ مِنْ أجرِهِ شيءٌ))(١). [١: ٢ ] ذِكْرُ استغفارِ الملائِكَةِ للصَّائِمِ إذا أُكِلَ عِندَه حَتَّى يفرَغُوا ٣٤٣٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا عليُّ بنُ الجعدِ، أخبرنا شُعْبَةُ، عن = عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((ثلاث دعوات لا ترد: دعوة الوالد، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر)). (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح. وأخرجه أحمد ١١٤/٤ - ١١٥ و١١٦ و١٩٢/٥، والدارمي ٧/٢، والترمذي (٨٠٧) في الصوم: باب ما جاء في فضل من فطّر صائماً، وابن ماجه (١٧٤٦) في الصيام: باب صيام أشهر الحرم، وابن خزيمة (٢٠٦٤)، والطبراني (٥٢٧٣) و (٥٢٧٤)، والبغوي (١٨١٨) من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٧٩٠٥)، وابن ماجه (١٧٤٦)، وابن خزيمة (٢٠٦٤)، والطبراني (٥٢٦٧) و (٥٢٦٨) و (٥٢٦٩) و (٥٢٧٥) و (٥٢٧٦) و (٥٢٧٧)، والقضاعي (٣٨٢)، والبغوي (١٨١٩) من طرق عن عطاء، به. وانظر الحديث ٤٦٢٢ (٤٦٢٤) عند المصنف. ٢١٧ ١٢ - كتاب الصوم: ١ - باب فضل الصوم حَبِيبٍ بنِ زيدٍ الأنصاريِّ، قال: سَمِعْتُ مولاةً لنا يقال لها: ليلى تُحَدِّثُ عن أُمِّ عُمَارَةَ بِنْتِ كَعْبِ أَنَّ رسولَ اللَّهِ مَّهِ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَدَعَتْ لَهُ بطعامٍ ، فَقَالَ: ((تَعَلَّيْ فَكُلِي))، فقالتْ: إِنِّي صَائِمَةٌ، فقالَ: ((إِنَّ الصَّائِمَ إذا أُكِلَ عِنْدَهُ صَلَّتْ عليهِ المَلائِكَةُ)) (١). [١: ٢] (١) ليلى مولاة أم عمارة لم يوثقها غير المؤلف ٣٤٦/٥، ولم يرو عنها غير حبيب بن زيد، وباقي السند رجاله ثقات. وهو في ((مسند علي بن الجعد)) (٨٩٩)، و «مسند أبي يعلى)) ٢/٣٣١. وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٨١٧) من طريق أبي القاسم البغوي، عن علي بن الجعد، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبد الرزاق (٧٩١١)، وابن أبي شيبة ٨٦/٣، والدارمي ٧/٢، وأحمد ٤٣٩/٦، والترمذي (٧٨٥) و(٧٨٦) في الصوم، باب: ما جاء في فضل الصائم إذا أكل عنده، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٩٢/١٣، وابن ماجه (١٧٤٨) في الصيام: باب في الصائم إذا أكل عنده، والبيهقي ٣٠٥/٤ من طرق عن شعبة، به. وأخرجه الترمذي (٧٨٤)، والنسائي عن علي بن حجر، عن شريك، عن حبیب بن زيد، به. وعند ابن الجعد وأحمد والدارمي وإحدى روايتي الترمذي زيادة ((حتى يفرغوا)). ........ ......... ... . .. ٢١٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٢ - باب فضل رمضان ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ عَشْرَ ذي الحِجَّة وشهرَ رمضانَ في الفضل يكونانِ سِلَيْنِ(١) ٣٤٣١ - أخبرنا شبابُ بنُ صالحٍ ، قال: حدَّثنا وهبُ بنُ بقيّةَ، قال: أخبرنا خالدٌ، عن خالدٍ، عن عبدِ الرَّحمْنِ بنِ أبي بكرةَ عن أبيه، عَنِ النَّبِّ وَ، قال: ((شَهْرا عِيدٍ لا يَنْقُصَانِ: رَمَضَانُ وذو الحِجَّةِ))(٢). [٦٦:٣] ذِكْرُ إثباتِ مَغْفِرَةِ اللَّه جلَّ وعلا لِصائم رَمَضَانَ إيماناً واحتساباً ٣٤٣٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حدَّثنا أبو بكرٍ محمَّدُ بنُ خلَّدٍ البَاهِلِيُّ، حدَّثنا ابنُ فُضَيْلٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن أبي سَلَمَةً (١) في الأصل و((التقاسيم)): سيان، والجادة ما أثبت .. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهب بن بقية من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. خالد الأول: هو ابن عبدالله الواسطي، والثاني: هو خالد بن مهران الحذاء. والحديث تقدم تخريجه برقم (٣٢٥). ونزيد هنا أنه أخرجه الطحاوي في (( مشكل الآثار)» (٤٩٦) بتحقيقنا ، من = ............. ٢١٩ ١٢ - كتاب الصوم: ٢ - باب فضل رمضان عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً واحْتِسَاباً، غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))(١). [١: ٢ ] قال أبو حاتم: ((إيمان): يريدُ به إيماناً بفرضه، و((احتساباً): یرید به مُخْلِصاً فيه. ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللَّه جَلَّ وعلا بمغفرة ما تَقَدَّم مِن ذنوب العَبْدِ بصيامه رَمَضَانَ إذا عَرَف حدودَه ٣٤٣٣ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، حدَّثنا حِبَّان بنُ موسى، أخبرنا عَبْدُ اللَّه، عن يحيى بن أيوب، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ قُرطٍ (٢)، عن عَطاءِ بنِ یسارٍ = طريق شعبة، عن خالد الحذاء ، بهذا الإِسناد . وأخرجه أيضاً (٤٩٧) من طريق حماد بن سلمة ، عن سالم بن عبيد الله بن سالم ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، به . وانظر (٤٣٤٩). (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو بكر الباهلي من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/٣، وأحمد ٢٣٢/٢، والبخاري (٣٨) في الإِيمان: باب صوم رمضان احتساباً من الإِيمان، والنسائي ١٥٧/٤ في الصيام: باب ثواب من قام رمضان وصامه إيماناً واحتساباً، وابن ماجه (١٦٤١) في الصيام: باب ما جاء في فضل شهر رمضان، من طرق عن محمد بن فضيل، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٨٥/٢، والبيهقي ٣٠٤/٤ من طريقين عن أبي سلمة، به. وانظر (٢٥٣٧) و (٣٦٨٢). (٢) قرط - بالتكبير - هكذا ورد في الأصل و((الموارد)) و((الثقات))، وفي مسند أبي يعلى والبيهقي، وجاء في ((الزهد)) ومسند أحمد: ((قريط)) مصغراً، وهو كذلك في ((الجرح والتعديل)) و((تعجيل المنفعة)) ص ٢٣٣، لكن قال الحافظ: ورأيته بخط الصدر البكري ((ابن قرط)) بغير تصغير. ............ ٢٢٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ، عَنِ النَّبِّ وَ، قال: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَعَرَفَ حُدُودَهُ، وَتَحَفَّظَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَحَفَّظ، كَفّرَ ما قَبْلَهُ))(١) . [١: ٢] ذِكْرُ فَتْحِ أبوابِ الجِنَان وغَلْقِ أبوابِ النِّيران وَتَصْفِيدِ الشَّيَاطِينِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ٣٤٣٤ - أخبرنا محمَّدُ بنُ الحسنِ بنِ قُتيبةَ، حدَّثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، حذَّثنا ابنُ وهبٍ، أخبرنا يونسُ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَن أَنْسٍ بِنِ أبي أنسٍ أَنَّ أباه حَذَّثه أَنَّه سَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قال رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((إذا كَانَ رَمَضَانُ، فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أبوابُ جَهَنَّمَ، وسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ))(٢). [١ : ٢] قال أبو حاتم: أنسُ بنُ أبي أنس هذا وَالِدُ مالك بن أنس، (١) إسناده ضعيف، عبد الله بن قرط لم يوثقه غير المؤلف ٦/٧، ولم يرو عنه غير يحيى بن أيوب، وأورده ابن أبي حاتم ١٤٠/٥ ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال الحسيني في ((رجال المسند)»: مجهول. وباقي رجاله ثقات. عبدالله: هو ابن المبارك. وهو في ((الزهد)) له (٩٨) زيادات نعيم بن حماد. ومن طريق ابن المبارك أخرجه أحمد ٥٥/٣، وأبو يعلى (١٠٥٨)، والبيهقي ٤/ ٣٠٤. (٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أنس بن أبي أنس، وهو والد مالك الإِمام، روى عنه ابنه والزهري، وذكره المؤلف في ((ثقاته)) ٧٥/٦، وابن أبي حاتم ٢٨٦/٢ - ٢٨٧، وتابعه عليه أخوه نافع. وأخرجه مسلم (١٠٧٩) (٢) في الصيام: باب فضل شهر رمضان، عن حرملة بن يحيى، والبيهقي ٣٠٣/٤ من طريق الربيع بن سليمان، كلاهما عن ابن =