Indexed OCR Text
Pages 181-200
١١ - كتاب الزكاة: ١٢ - باب المسألة والأخذ وما يتعلق به من المكافأة والثناء والشكر ١٨١ بالله شيئاً))، أراد به الأمر بترك الشّرك. وكذلك قوله واصل: ((على أن لا تسألوا الناسَ شيئاً))(١). أراد به الأمرَ بترك المسألَةِ. ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الأمرَ بترك المسألةِ بلفظ العمومِ الذي تَقَدَّمَ ذكرُنا له إنما هو أمرُ ندبٍ لا حتم ٣٣٨٦ - أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف قال: حدَّثنا أحمدُ بن المقدام قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن عُلَيَّة قال: حدَّثنا داودُ الطائيُّ، عن عبد الملك بن عُمَيْرٍ عن زيد بن عُقبة، قال: قال له الحَجَّاجُ: ما مَنَعَكَ أن تسألني؟ فقالَ: قال سَمُرَةُ بنُ جُنْدُبِ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَهَ: ((إِنَّ هُذهِ المَسْأَلَةَ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عِلى وَجْهِهِ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، إِلَّ أَنَّ يَسْأَلَ ذا سُلْطَانٍ، أو يَنْزِلَ بِهِ أَمْرٌ لا يَجِدُ مِنْهُ بُدّا)) (٢). [١ : ١٣] = والطبراني ١٨/(٦٧) من طرق عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي مسلم الخولاني، عن عوف بن مالك. (فأبو إدريس سمعه من عوف بن مالك مباشرة وبواسطة أبي مسلم الخولاني). وأخرجه بأخصر مما هنا أحمد ٢٧/٦، والطبراني ١٨/ (١٣٠) من طريق ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، عن عوف بن مالك. (١) من قوله ((قال أبو حاتم)) إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)) ١ / لوحة ٣٤٧. (٢) إسناده صحيح. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٨/٣، والترمذي (٦٨١) في الزكاة: باب ما جاء في النهي عن المسألة، والنسائي ١٠٠/٥ في الزكاة: باب مسألة = ١٨٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الزجرِ عن فتحِ المرءِ على نفسه بابَ المسألةِ بَعْدَ أن أغناه اللَّه جَلَّ وعلا عنها ٣٣٨٧ - أخبرنا أبو خليفةً قال: حدَّثنا القعنبيُّ قال: حدَّثنا عَبْدُ العزيزِ بنُ محمد، عن العلاءِ، عن أبيه عن أبي هُريرة أن رَسُولَ اللَّهِوَلَ قال: ((لا يَفْتَحُ إنسانٌ على نفسِهِ بابَ مسألةٍ إلَّ فَتَحَ اللَّهُ عليه بابَ فَقْرٍ، لَأَنْ يَعْمَدَ الرَّجُلُ حبلاً إلى جَبَلٍ (١) فَيَحْتَطِبَ على ظهرِهِ، ويأكلَ(٢) منهُ خَيْرٌ مِنْ أن يَسْأَلَ النَّاسَ معَطىٍّ أو ممنوعاً)(٣). [٢ : ٦٣] ذِكْرُ الإِخبارِ عمَّا يجبُ على المرءِ مِنْ مجانبة الإِكثارِ مِنَ السُّؤال ٣٣٨٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدِ بنِ سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالك، عن سُهَيْلِ بنِ أبي صالح، عن أبيه عن أبي هُريرةَ أنَّ رسولَ اللَّه ◌َ قال: ((إِنَّ اللَّهَ يرضى لكُمْ = الرجل في أمر لا بد له منه، والطبراني (٦٧٦٦) و (٦٧٦٨) و (٦٧٦٩) و (٦٧٧٠) و (٦٧٧١) و(٦٧٧٢)، والبغوي (١٦٢٤) من طرق عن عبد الملك بن عمير، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٠/٥ عن حسن بن موسى، عن شيبان بن عبد الرحمن، عن عبد الملك بن عمير، به. وانظر الحديث (٣٣٩٧). (١) في الأصل: الجبل، والمثبت من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ١٧٨ . (٢) في الأصل: فيأكل، وهو خطأ والمثبت من ((التقاسيم)). (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ٤١٨/٢ عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز بن محمد، بهذا الاسناد. وأخرجه من قوله ((لأن يعمد ... )) مالك ٩٩٨/٢ - ٩٩٩، ومن طريقه البخاري = ١١ - كتاب الزكاة: ١٢ - باب المسألة والأخذ وما يتعلق به من المكافأة والثناء والشكر ١٨٣ ثَلاثَاً، وَيَسْخَطُ لِكُمْ ثَلَاثاً: يَرْضَى لِكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً، وأن تُنَاصِحُوا مَنْ ولَهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ، وَيَسْخَطُ لَّكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةً السُّؤالِ ))(١). [٦٨:٣] ذِكْرُ الزجرِ عن الإِلحافِ في المسألةِ وإن كان المرءُ مضطراً ٣٣٨٩ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بن قحطبةَ، قال: حذَّثنا أحمدُ بنُ أبان القرشيُّ، قال: حدَّثنا ابنُ عُيينة، قال: سَمِعْتُ عمروبنَ دينارٍ، عن وَهْبِ بنِ مُنَبِّهِ، عن أخيه سَمِعَهُ من معاويةَ يَقُولُ: قال رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لا تُلْحِفُوا في = (١٤٧٠) في الزكاة: باب الاستعفاف عن المسألة، والنسائي ٩٦/٥ في الزكاة: باب الاستعفاف عن المسألة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٢٤٣/٢، والحميدي (١٠٥٧) عن سفيان، عن أبي الزناد، به. وأخرجه أحمد ٢٥٧/٢ و٣٩٥ و٤٧٥ و٤٩٦ و٥١٣، والحميدي (١٠٥٦) و (١٠٥٨)، وابن أبي شيبة ٢٠٩/٣، والبخاري (١٤٨٠) في الزكاة: باب قول الله تعالى: ﴿لا يسألون الناس إلحافاً﴾، و(٢٠٧٤) في البيوع: باب كسب الرجل وعمله بيده، و (٢٣٧٤) في المساقاة: باب بيع الحطب والكلأ، ومسلم (١٠٤٢) في الزكاة: باب كراهة المسألة للناس، والترمذي (٦٨٠) في الزكاة: باب ما جاء في النهي عن المسألة، والبيهقي ١٩٥/٤، والبغوي (١٦١٥) من طرق عن أبي هريرة . وأخرج القسم الأول منه أحمد ٤٣٦/٢ من طريق ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ١٩٣/١ من حديث عبد الرحمن بن عوف، وفيه راوٍ لم يسمَّ. (١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((الموطأ)) ٩٩٠/٢. ومن طريق مالك أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٤٢)، والبغوي (١٠١). = ١٨٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان المَسْأَلَةِ، فواللهِ لا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئاً، فَتُخْرِجَ له مَسْأَلَتُه مِنِّي شَيْئاً وأنا لَهُ كَارِهٌ فَيُبَارَكَ لَهُ فيهِ))(١) . [٢ : ٤٣] ذِكْرُ السَّببِ الَّذي به يَصِيرُ السَّائِلِ مُلْحِفاً ٣٣٩٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمَّد الهَمْدَاني، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ إسماعيلَ البخاريّ، قال: حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ يوسفَ، قال: حدَّثنا عَبْدُ الرَّحمنِ بنُ أبي الرّجال، عن عُمارَةَ بنِ غَزِيَّةَ، عن عبدِ الرَّحْمْنِ بنِ أبي سعيد الخدري وأخرجه أحمد ٣٢٧/٢ و٣٦٠ و٣٦٧، ومسلم (١٧١٥) في الأقضية: باب = النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة، من طرق عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإِسناد. وسيرد الحديث عند المصنف برقم (٥٧٠٠) من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة. والمراد بالكراهة هنا : الحرمة : كما في قوله تعالى: ﴿كلّ ذلك كان سيتُه عند ربِّكَ مكروهاً﴾، والسلف كانوا يستعملون الكراهة في معناها الذي استعملت فيه في كلام الله تعالى ورسوله سهلة، ولكن المتأخرين اصطلحوا على تخصيص الكراهة بما ليس بمحرم، وتركه أرجح من فعله، ثم حمل مَن حمل كلام الأئمة على الاصطلاح الحادث فغلط. (١) صحيح. أحمد بن أبان القرشي ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣٢/٨ فقال: من ولد خالد بن أسيد، من أهل البصرة، روى عن سفيان بن عيينة، حدثنا عنه ابن قحطبة ، وغيره ، ومن فوقه ثقات على شرطهما. أخو وهب: هو همام. وأخرجه أحمد ٩٨/٤، والدارمي ٣٨٧/١، والحميدي (٦٠٤)، ومسلم (١٠٣٨) في الزكاة: باب النهي عن المسألة، والنسائي ٩٧/٥ - ٩٨ في الزكاة: باب الإِلحاف في المسألة، والطبراني في ((الكبير)) ١٩/(٨٠٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٤ /٨٠ - ٨١ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ٢٧٦/١٤ من طريق ابن جريج، عن عمروبن دینار، به . ١١ - كتاب الزكاة: ١٢ - باب المسألة والأخذ وما يتعلق به من المكافأة والثناء والشكر ١٨٥ عن أبيه، قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ له يقول: ((مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ فَهُو مُلْحِفٌ)). قالَ: قُلْتُ: الَاقوتة ناقتي خَيْرٌ مِنْ أُوقِيةٍ. قالَ: والأوقيّةُ أربعونَ دِرْهَماً(١). [١ : ١٣] ذِكْرُ الزَّجرِ عَنْ سؤالِ المرءِ يريدُ التَّكثيرَ دونَ الاستغناءِ والتَّقَوّتِ ٣٣٩١ - أخبرنا أبو عَرُوبةَ، قال: حدَّثنا المغيرةُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ الحَرَّانِيّ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ السَّكَنِ، قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ سلمةً، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن الشَّعبِيِّ ، عن مسروقٍ، قال: (١) إسناده قوي. وأخرجه أحمد ٧/٣ و٩، وأبو داود (١٦٢٨) في الزكاة: باب من يعطى من الصدقة وحدّ الغنى، والنسائي ٩٨/٥ في الزكاة: باب من الملحف؟ وابن خزيمة (٢٤٤٧) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الرجال، بهذا الإسناد. وفي الباب عند أحمد ٣٦/٤ عن وكيع، حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد قال: قال رسول الله وَالر ((من سأل وله أوقية أو عدلها، فقد سأل إلحافاً) وهذا سند صحيح رجاله رجال الشيخين غير صحابيه الرجل من بني أسد .2 وأخرجه مالك ٩٩٩/٢، ومن طريقه أبو داود (١٦٢٧)، والنسائي ٩٨/٥ عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد أنه قال: نزلتُ أنا وأهلي ببقيع الغرقد، فقال لي أهلي: اذهب إلى رسول الله وَّر فاسأله لنا شيئاً نأكله، وجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبتُ إلى رسول اللهِ وَّ فوجدت عنده رجلاً يسأله، ورسول الله وََّ يقول: ((لا أجدُ ما أعطيكَ) فتولّى الرجل عنه وهو مُغْضَب، وهو يقول: لعمري إنك لتعطي مَن شئت، فقال رسول الله وَهُ: ((إنه لَيَغْضَبُ عليَّ أنْ لا أجد ما أعطيه، من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافاً) قال الأسدي: فقلتُ: لَلَقْحَةٌ لنا خيرٌ من أوقية. قال مالك. والأوقية أربعون درهماً ... وعن ابن عمر عند أبي يعلى كما في ((المجمع)) ٩٥/٣. وعن عبدالله بن عمرو عند النسائي ٩٨/٥. ١٨٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال عُمَرُ بنُ الخَطَّب: قال النَّبِيُّ ◌َ﴿هُ: ((مَنْ سَأَلَ النَّاسَ ◌ِيَثْرِيَ مَالَهُ فإنَّمَا هُو رَضْفٌ مِنَ النَّارِ يَتَلَهَّبُهُ، مَنْ (١) شاءَ فَلْيُقِلَّ، وَمَنْ شاءَ فَلْيُكْثِرْ))(٢). [٦٢:٢] ذِكْرُ الزجرِ عن أن يَسْأَّلَ المستغني أحَدَاً شيئاً مِن حُطَامِ هذه الدنيا الفانيةِ ٣٣٩٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، قال: حدَّثنا عُبَيْدُ اللَّه بنُ موسى، عن إسرائيلَ، عن منصورٍ، عن سَالِمِ بنِ أبي الجَعْدِ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيْنِي مِنْكُمْ لِيَسْأَلَنِي فَأُعْطِيه، فَيَنْطَلِقُ وَما يَحْمِلُ فِي حِضْنِهِ(٣) إلا النَّار)) (٤). [٢ : ٦٢] ذِكْرُ الخبرِ المصرِّحِ بصحة ما تأوَّلنا الخَبَرَ الذي تَقَدَّمَ ذکرُنا له ٣٣٩٣ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شَيْبَةَ، قال: (١) في الأصل: ما، والتصويب من ((التقاسيم)) ١٧٢/٢. (٢) إسناده ضعيف، يحيى بن السكن ضعفه صالح جزرة، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وباقي السند رجاله ثقات. وأورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) ٧٨٢/٢ وزاد نسبته إلى ابن شاهين وتمام والضياء. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٩/٣ عن أبي معاوية، عن داود، عن الشعبي، قال: قال عمر، فذكره موقوفاً عليه. وفيه انقطاع، فإن الشعبي لم يدرك عمر. (٣) تحرف في الأصل إلى: من خصفه، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ١٧١. (٤) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه عبد بن حميد (١١١٣) عن عبيد الله بن موسى ١١ - كتاب الزكاة: ١٢ - باب المسألة والأخذ وما يتعلق به من المكافأة والثناء والشكر ١٨٧ حدَّثنا ابنُ فُضَيْلٍ، عن عُمَارَة بِنِ القعقاعِ، عن أبي زُرْعَةً عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَهُ: ((مَنْ سَأَلَ النَّاسَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فَإِنَّمَا يَسْألُ(١) جَمْراً، فَلْيَسْتَقِلَّ مِنْهُمْ، أَوْ لَيَسْتَكْثِْ))(٢). [٦٢:٢] ذِكْرُ البيانِ بأنَّ مسألةَ المستغني بما عندَه إنَّما هي الاستكثارُ مِنْ جمرٍ جهنَّمَ نعوذُ باللَّه منها ٣٣٩٤ - أخبرنا أحمد بن مكرم البِرْتي ببغداد، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ المَدِيني، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، قال: حدَّثني عبدُ الرَّحمن بنُ يزيدِ بنِ جابٍ، قال: حدَّثني ربيعةُ بنُ يزيد، قال: حدَّثني أبو كبشةً السَّلولي أَنَّه سَمِعَ سَهْلَ بنَ الحنظلِيَّةِ صاحبَ رسول اللّه لَّهِ: أنَّ الأقرعَ وعُبَيْنَةَ سألا رَسُولَ اللَّهُ بَّهِ شيئاً، فأمرَ مُعَاوِيَةَ أن يَكْتُبَ بِهِ لهما، وخَتَمَه رسولُ اللَّهِ وَ ﴿هَ، وأَمَرَ بدفعِهِ إليهما، فأمَّا عُيِينَةُ، فقالَ: مَا فِيهِ؟ فقالَ: فيه الَّذي أُمَرْتَ بهِ، فقبلهُ وعَقَدَهُ في عِمَامَتِهِ، وكانَ أُحْلَمَ الرَّجُلينِ، وأمَّا الأقرع، فقالَ: أَحْمِلُ صحيفةً بهذا الإِسناد، وأورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) ١٩٦/١ وزاد نسبته إلى الشاشي = والضياء. (١) في الأصل: سئل، والمثبت من ((التقاسيم)) ١٧١/٢. (٢) إسناده صحيح على شرطهما. ابن فضيل: هو محمد بن فضيل بن غزوان. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٢٠٨/٣ - ٢٠٩، وعنه ابن ماجه (١٨٣٨) في الزكاة: باب من سأل الناس عن ظهر غنى . وأخرجه أحمد ٢٣١/٢، ومسلم (١٠٤١) في الزكاة: باب كراهة المسألة للناس، والقضاعي في ((الشهاب)) (٥٢٥)، والبيهقي ١٩٦/٤ من طرق عن ابن فضيل، بهذا الإِسناد. ١٨٨ الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان لا أدري ما فِيها كصحيفةِ المُتْلَمِّس، فَأَخْبَرَ معاويةُ رسولَ اللَّه ◌ِه بقولهِم)(١). وخَرَجَ رسولُ اللَّهِوَهِ في حاجتِهِ، فمرَّ ببعيرِ مُنَاخٍ على بابِ المَسْجِدِ فيِ أَوَّلِ النَّهارِ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ في آخرِ النَّهَارِ وهو في مَكَانِهِ، فقالَ: ((أَيْنَ صَاحِبُ هذا الْبَعِيرِ))، فَابْتُغِيَ فلم يُوجَدْ، فقالَ: ((اتَّقوا اللَّهَ فِي هُذهِ البَهَائِم، ازَّكُبُوها صِحَاحاً، وكُلُوها سِمَاناً، كالْمُتَسَخِّطِ آنفاً، إنَّه مَنْ سَأَلَ شَيْئاً وَعِنْدَهُ ما يُغْنِيِهِ، فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ)). قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، وما يُغنيهِ؟ قالَ: ((ما يُغَدِّيهِ أو يُعَشِّيهِ))(٢). [١ : ١٣] قال أبو حاتِم رَضِيَ اللّه عنه: قولُهُ وََّ: ((ما يُغَدِّيه أو يُعَشِّيه))، أراد به على دائِمِ الأوقاتِ حتَّى يكون مستغنياً بما عندَه، ألا تراه ◌َ﴿ل قال في خَبَرِ أبي هريرة: ((لا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيِّ ولا لِذِي مِّرَّةٍ سَوِيٍّ))(٣)، فجعل الحدَّ الَّذي تَحْرُمُ الصَّدقةُ عليه به هو الغِنى عَنِ النَّاسِ . وبيقينٍ نَعْلَمُ أنَّ واجدَ الغَدَاءِ أو العَشاء ليس مِمَّنِ استغنى عَنْ غيره حتَّى تَحْرُم عليه الصَّدَقَةُ، على أنَّ الخِطَابَ وَرَدَ في هذه الأخبارَ بلفظِ العُموم، والمرادُ منه صدقةُ الفريضةَ دونَ التَّطُّعِ. ذِكْرُ الخِصالِ المعدودةِ التي أبيح للمرء المسألةُ مِن أجلها ٣٣٩٥ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمَّدٍ الأزديّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بُ (١) في الأصل: بقوله، والتصويب من الرواية المتقدمة برقم (٥٤٥). (٢) إسناده صحيح. وقد تقدم تخريجه. (٣) تقدم تخريجه برقم (٣٢٩٠). ---------- ١١ - كتاب الزكاة: ١٢ - باب المسألة والأخذ وما يتعلق به من المكافأة والثناء والشكر ١٨٩ إبراهيمَ، قال: أخبرنا عَبْدُ الرَّزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن هارونَ بنِ رئاب، عن كنانةً العدويّ قال: كنتُ عند قَبِيصَة بن المُخَارِقِ، فاستعانَ بِهِ نَفَرٌ مِنْ قومِهِ في نِكَاحِ رَجُلٍ مِنْ قومِهِ، فأبى أن يُعْطِيَهُمْ شيئاً، فانطلقوا مِنْ عندهِ . قالَ كِنَانَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: أنتَ سيِّدُ قومِكَ، وأَتَوْكَ يسألونَكَ، فَلَمْ تُعْطِهِمْ شيئاً. قالَ: أمَّا في هذا، فلا أُعْطِي شيئاً، وسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذلكَ، تَحَمَّتُ بِحَمَالَةٍ في قومي، فأتيتُ النَّبِّ نَّهِ، فأخبرتُهْ وسألتُهُ أن يُعينَنِي، فقالَ: ((بَلْ نَحْمِلُها عَنْكَ يَا قَبِيصَة، ونُؤدِّيها إليهمْ مِنْ إِبلِ الصَّدَقةِ)). ثُمَّ قالَ: «إِنَّ المَسْأَلَةَ لا تَحِلُّ إلَّ لِثَلاثِ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَّةً، فقد حَلَّتْ لَهُ، حَتَّى يُؤَدِّيَها، أو رَجُلٍ أصابَتْهُ جَائِحَةٌ، فاجتاحتِ مَالَهُ حتَّى يُصِيبَ قِواماً مِنْ عَيْش، أو سِدَاداً مِنْ عيشٍ ، ورجلٍ أصابتْهُ فَاقَةٌ، فَشَهِدَ لَهُ ثَلاثَةٌ مِنْ ذوي الحِجَا مِنْ قومِهِ أَنْ قَدْ حلَّتْ لَهُ المَسْأَلةُ، فقَدْ حلَّتْ لَهُ حتَّى يُصِيبَ قِواماً مِنْ عَيْشِ أو سِدَاداً مِنْ عَيْشٍ، والمسألةُ فيما سِوى ذُلكَ سُحْتٌ))(١). ء [١ :١٣] قال أبو حاتم: قولُه ((والمسألةُ فيما سِوى ذلكَ سُحْتٌ)) أراد به أنَّ المسألة في سوى هذه الأشياء الثَّلاثة مِنَ السُّلطان عن فضلِ حِصته مِنْ بيت المال سُحْتُ، لأنَّ المسألة في غير هذه الخصال الثَّلاثة مِنْ غير السُّلطان عن غيرِ بيت مال المسلمين تكونُ سُحتاً إذا كان الإِنسانُ غيرَ مستغنٍ بما عنده. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (٣٢٩١). ١٩٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٣٣٩٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المثنى، حدَّثنا حَوْثَرَةُ(١) بنُ أشرسٍ العدوي، حدَّثنا حمَّدُ بنُ زيدٍ، عن هارونَ بنِ رئابٍ، عن كنانة بنِ نعيمٍ العدويُّ عن قَبِيصَةَ بنِ مخارقٍ الهلالي، قال: تحمَّلْتُ حَمَالَة، فأتيتُ رَسُولَ اللَّهِوَ أَسَلُه منها، فَقَال ◌ََّ: ((أَقِمْ يا قَبِيصةُ حتَّى تَجِيئَنَا الصَّدَقَةُ، فنأمُر لَكَ بها))، ثم قالَ: ((يا قَبِيصَةُ إِنَّ المَسْأَلة لا تَحِلُّ إلا لإِحدى ثَلاثٍ: رجلٍ تَحَمَّلَ بِحَمَالٍ، فَحلَّتْ لَهُ المَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِك، ورَجُلٍ أصابتْهُ جَائِحَةٌ، فاجتاحَتْ مَالَهُ، فَحَلَّتْ لَهُ المَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِواماً مِنْ عَيْشٍ أو سِدَاداً مِنْ عَيْشٍ، ورَجُلٍ أصابتْهُ فاقةٌ حتَّى يَقُولَ ثلاثةٌ مِنْ ذَوِي الحِجا مِنْ قومِهِ: لقدْ أَصَابَتْ فلاناً فاقَةٌ، فَحَلَّتْ لَهُ المَسْأَلَةُ حتَّى يُصِيبَ قِواماً مِنْ عَيْشٍ - أو قال -: سِدَاداً مِنْ عَيْشٍ، ومَا سِواهُنَّ مِنَ المَسْألَةِ سُحْتٌ يَأْكُلُها صَاحِبُها سُحْتًَ))(٢). [٣ : ١٧ ] ذِكْرُ خبرٍ قد يُوهم مَنْ لم يُحْكِمْ صناعةً الحديثِ أنَّه مضادٌّ لخبرِ قبيصةً بنِ مخارقٍ الذي ذكرناه ٣٣٩٧ - أخبرنا محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ سعيدِ السَّعدي، قال: حدَّثنا (١) تحرف في الأصل إلى: جرير، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٦٥. (٢) إسناده صحيح، حوثرة بن أشرس ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٢١٥/٨، وروى عنه جمع، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. وأخرجه الطيالسي (١٣٢٧)، وابن أبي شيبة ٢١٠/٣ - ٢١١، والدارمي ٣٩٦/١، ومسلم (١٠٤٤) في الزكاة: باب من تحل له المسألة، وأبو داود (١٦٤٠) في الزكاة: باب ما تجوز فيه المسألة، والنسائي ٨٨/٥ - ٨٩ في الزكاة: ١١ - كتاب الزكاة: ١٢ - باب المسألة والأخذ وما يتعلق به من المكافأة والثناء والشكر ١٩١ عليُّ بن خَشْرَمٍ ، قال: أخبرنا عيسى بنُ يونس، عن شُعْبَةَ، عن عبدِ الملك ابنِ عُمَّيْرٍ، عن زيدِ بنِ عُقْبَةً. عن سَمُرَةَ بن جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِّينَ﴿ قال: ((إنَّمَا المَسَائِلُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بها الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شاءَ أَبْقَى على وَجْهِهِ، ومَنْ شاءَ تَرَكَ، إلا أنْ يَسْألَ ذا سُلْطَانٍ، أو في أُمْرٍ لا يَجِدُ منهُ بُدّاً))(١). [١ :١٣] ذِكْرُ الأمرِ للمرءِ بالاستغناءِ باللَّه جلَّ وعلا عن خَلْقِهِ إذ فاعلُه يُغنيه اللَّهُ جلَّ وعلا بتفضُّله ٣٣٩٨ - أخبرنا زكريا بنُ يحيىُ السَّاجي بالبصرة، قال: حدّثنا عبدُ الواحدِ بنُ غِياتٍ، قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ سلمةَ، عن محمَّدِ بنِ عمرو، عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرَّحْمن أنَّ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قال: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ مَّهَ وأنا أُرِيدُ أنْ أسألَهُ، فَسَمِعْتُهُ يَخْطُبُ وهو يقولُ: ((مَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ = باب الصدقة لمن تحمل حمالة، وابن خزيمة (٢٣٦١)، والطحاوي ١٨/٢، والبيهقي ٢١/٧ و ٢٣ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد. وتقدم برقم (٣٢٩١) من طريق آخر، وسيرد برقم (٤٨٢٠). (١) إسناده صحيح. وأخرجه الطيالسي (٨٨٩)، وأحمد ١٩/٥ و٢٢، وأبو داود (١٦٣٩) في الزكاة: باب كم يعطى الرجل الواحد من الزكاة، والترمذي (٦٨١) في الزكاة: باب ما جاء في النهي عن المسألة، والنسائي ١٠٠/٥ في الزكاة: باب مسألة الرجل ذا سلطان، والطبراني (٦٧٦٧)، والبيهقي ١٩٧/٤ من طريق شعبة، بهذا الإسناد. ١٩٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان يَسْتَعْفِفْ يُعِقُّهُ اللَّهُ، وَمَنْ سَأَلَنَا أَعْطَيْنَاهُ)). قال: فَرَجَعْتُ ولم أسألُهُ، فأنا اليَوْمَ أكثرُ الأنصارِ مالاً(١). [١ :٨٩] ذِكْرُ البيان بأن مَن استغنى باللّه جلّ وعلا عن خلقه أغناه اللَّه عنهم بفضله ٣٣٩٩ - أخبرنا إسماعيلُ بن داود بن وردان، قال: حدَّثنا عيسى بنُ حمّاد، قال: أخبرنا اللَّيثُ، عن ابنِ عجلان، عن سعيدِ المَقْبُرِيِّ عن أبي سعيدِ الخُدْرِيِّ أنَّ أهلَهُ شَكَوْا إليهِ الحاجَةَ، فخرجَ إلى رسولِ اللهِ وَه لِيَسْأَلَهُ لهم شيئاً، فوافقَهُ على التَمِنْبِرِ وَهَوَ يقولُ: ((أَيُّهَا النَّاسُ، قدْ آن لَكُمْ أَنْ تَسْتَغْنُوا عَنِ المَسْأَلِةِ، فإِنَّهُ مَنْ يَسْتَغْفِفْ يُعِقُّه اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بَيّدِهِ ما رُزِقَ عَبْدٌ شَيْئاً أُوْسَعَ مِنَ الصَّبِرِ، وَلَئِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّ أَنْ تَسْأَلُوني لَعْطِيَنَّكُمْ ما وَجَدْتُ))(٢). [٦٢:٢] (١) إسناده حسن. وأخرجه الطيالسي (٢٢١١)، وابن أبي شيبة ٢١١/٣، وأبو يعلى (١١٢٩) و(١٢٦٧) من طرق عن هلال بن حصين، عن أبي سعيد. وأخرجه الطيالسي (٢١٦١)، وأحمد ٣/٣ من طريقين عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد. وأخرجه أحمد ١٢/٣ و ٤٧ من طریقین عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد. وأخرجه النسائي ٩٨/٥ في الزكاة: باب من الملحف، عن قتيبة، عن ابن أبي الرجال، عن عمارة بن غزية، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه. وانظر ما بعده . (٢) إسناده حسن، ابن عجلان روى له مسلم متابعة، والبخاري تعليقً وهو صدوق، وباقي السند ثقات من رجال الصحيح. وانظر ما قبله. ........ .................. ١١ - كتاب الزكاة: ١٢ - باب المسألة والأخذ وما يتعلق به من المكافأة والثناء والشكر ١٩٣ ذِكْرُ الإِخبار بأنَّ مَن استغنى باللَّه عَنْ خلقه جَلَّ وعلا يُغْنِهِ عنهم بفضلِه ٣٤٠٠ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريسٍ الأنصاريّ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عَنِ ابنِ شهابٍ، عن عطاءِ بنِ يزيدِ اللَّيثيّ عن أبي سَعِيدٍ الخُدْرِي أنَّ ناساً مِنَ الأَنْصَارِ سألوا رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ، فَأُعْطَاهُمْ، ثمّ سألوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حَتَّى إذا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ قالَ: ((ما يَكُنْ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ، فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَغْفِفْ يُعِفّه اللَّهُ، ومَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللّهُ، وما أُعْطِيَ أُحَدٌ عَطَاءً هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبِ))(١). [٦٦:٣] ذِكْرُ الزَّجرِ عَنْ أنْ يأخُذَ المرءُ شيئاً مِنْ حُطام هذه الدُّنيا وهو سَائِلٌ أو شَرِهٌ ٣٤٠١ - أخبرنا ◌ِمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشعٍ ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةً، قال: حدَّثنا زيدُ بنُ الحُبَابِ، قال: حدَّثنا معاويةُ بنُ صالحٍ، (١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((الموطأ)) ٩٩٧/٢. ومن طريق مالك أخرجه البخاري (١٤٦٩) في الزكاة: باب الاستعفاف عن المسألة، ومسلم (١٠٥٣) في الزكاة: باب فضل التعفف والصبر، وأبو داود (١٦٤٤) في الزكاة: باب في الاستعفاف، والترمذي (٢٠٢٤) في البر والصلة: باب ما جاء في الصبر، والنسائي ٩٥/٥ - ٩٦ في الزكاة: باب في الاستعفاف عن المسألة، والدارمي ٣٨٧/١، والبيهقي ١٩٥/٤، والبغوي (١٦١٣). وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٠١٤)، ومن طريقه أحمد ٩٣/٣، ومسلم (١٠٥٣) عن معمر، عن الزهري، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٦٤٧٠) في الرقاق: باب الصبر عن محارم الله، وأبو يعلى (١٣٥٢) من طريقين عن الزهري، به. ١٩٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال: حدَّثنا ربيعةُ بنُ يزيدِ الدِّمشقيُّ، عن عبدِ الله بنِ عامرٍ الْيَحْصَبِيِّ، قال : سَمِعْتُ معاويةَ يَقُولُ على مِنْبَرِ دمشق: إِيَّاكُمْ وأحَادِيثَ رسولِ اللَّهِ بِّهِ إِلَّ حديثاً كانَ في عهدٍ عُمَرَ، فإِنَّ عُمَرَ كانَ يُخِيفُ النَّاسَ في اللَّه، سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَلَه يقولُ: ((مَنْ يُردِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ في الدِّين)). وسَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَهَ يقولُ: ((إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ، فَمَنْ أَعْطَيْتُهُ عَنْ طِيب نَفْسٍٍ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، ومَنْ أَعْطَيْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ وَعَنْ شَرَهٍ، كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُّ ولا يَشْبَعُ))(١) . [٢ : ٦٢] ذِكْرُ الزجرِ عن أخذِ ما أُعْطِيَ المرءُ من حُطام هذه الدنيا وهو مُشْرِفُ النفس إليه ٣٤٠٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليّ بنِ المثنى، قال: حدَّثنا أبو الرَّبيعِ الزَّهرانيُّ، قال: حدَّثنا فليحٌ، عنِ الزّهَرِيِّ، عن عُرْوَةَ وسعيدِ بنِ المُسَيِّب أنَّ حَكِيمَ بنَ حِزَامٍ قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِ، فَأَعْطَاني، ثمَّ سألتُه فَأُعْطَاني ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثم قَالَ رسول اللَّهِ وَّتْ: ((يا حَكِيمُ، إِنَّ هُذا المَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فمن أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، ومَنْ أَخَذَهُ بإشرافِ نَفْسٍ لم يُبَارَكْ لَّهُ فِيهِ، وكانَ (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في ((صحيحه)) (١٠٣٧) في الزكاة: باب النهي عن المسألة، عن أبي بكربن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٩٩/٤ عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، به. وأخرجه ٩٧/٤ من طريق جعفر بن ربيعة، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، به. وقد تقدم برقم (٨٩) من طريق الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن معاوية. ١١ - كتاب الزكاة: ١٢ - باب المسألة والأخذ وما يتعلق به من المكافأة والثناء والشكر ١٩٥ كَالَّذي يَأْكُلُ ولا يَشْبَعُ، واليَدُ العُلْيَا أَخْيَرُ مِنَ الْيَدِ السُّفْلِى)). قالَ حَكِيمٌ: فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، والَّذِي بَعَثَكَ بالحقِّ لا أَرْزَأُ أَحَداً بعدَكَ شيئاً حتَّى أُفَارِقَ الدُّنيا(١). [٢: ٢] ذِكْرُ البَيَانِ بأن لا حَرَجَ على المرءِ في أُخْذِ ما أُعطي مِن غَيْرِ مسألةٍ ولا إشرافِ نَفْسٍ ٣٤٠٣ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد بن سَلْمٍ، قال: حدَّثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا ابنُ وهب قال: أخبرنا عمرو بنُ الحارثِ أن بَكْرَ بنَ سَوَادَةً، حدَّثه أن عبدَ اللَّه بن يزيد المَعَافِرِي، حدَّثُه عنٍ قَبِيصَةَ بن نُؤيب ، أنَّ عُمَرَ بِنَ الخطاب أَعْطَى ابنُ السَّعْدِيَّ أَلْفَ دينارٍ ، فَأَبَّى أَنْ يَقْبَلَهَا وقالَ: أنا عنهاَ غَنِيٌّ، فقالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي قَائِلٌ لكَ ما قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ مَ: ((إذا سَاقَ اللَّهُ إِلَيْكَ رِزْقاً مِنْ غَيْرِ مَسْأَلةٍ ، ولا إشرافِ نفسٍ ، فَخُذْهُ ، فإنَّ اللَّهَ أَعْطَاكَهُ)) (٢). [١ : ١٣] ٣٤٠٤ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حَدَّثنا أحمدُ بن إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ، قال: حدَّثنا المقرىءُ قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي أيوب، قال: حَدَّثني أبو الأسود، عن بُكَيْرِ بنِ عبد الله بن الأشج، عن بُسْرِ بنِ سَعيدٍ (١) صحيح، إسناده على شرط الشيخين. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن داود، وفليح: هو ابن سليمان، وهو صدوق كثير الخطأ، وقد توبع عليه، فانظر (٣٢٢٠) و (٣٤٠٦). وأخرجه الطبراني (٣٠٨١) من طريق عبدالله بن أحمد، عن أبي الربيع الزهراني ، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وانظر (٣٤٠٤). : ١٩٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن خالد بن عَدِيِّ الجُهني قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ﴾ يقولُ: ((مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عَنْ أخيه مِنْ غيرِ مَسْأَلَةٍ ولا إِشْرَافٍ نَفْسٍ ، فَلْيَقْبَلْهُ ولا يَرُدّهُ، فإِنَّما هو رِزْقُ ساقَهُ اللَّهُ إِليهِ)(١). [٣٢:١] قال أبو حاتم رضي الله عنه: هذا الأمرُ الَّذي أُمرنا باستعماله هو أخذُ ما أُعْطِيَ المرءُ، والشَّيئان المعلومان الَّذي أُبيح له ذلك عند عدمهما هو المسألةُ وإشرافُ النَّفس، فإنْ وجد أُحَدُهُما في الغنيِّ المستقِلِّ بما عنده زُجِرَ عن أخذ ما أُعْطِي دونَ الفقراء المضطرين، والتارَة التي يُبَاحُ فيها أَخْذُ ما أُعطِيَ المَرْءُ وإن وُجِدَ فيه المسألة وإشراف النَّفس هي حالةُ الاضطرارِ، والاضطرارُ على ضربين: اضطرارٌ بِجِدَة واضطرارٌ بعُدم، والاضطرارُ الذي يكون بِجِدَة هو أن يَمْلِكَ المرءُ الشَّيءَ الكثير مِنْ حُطام هذه الدُّنيا سوى المأكول والمشروب وهو في موضعٍ لا يُباع فيه الطّعامُ والشَّراب أصلاً، فهو - وإن كان واجداً - حُكْمُهُ حكمُ المضطرِّ، له أخذُ ما أُعطي وإن كان سائلاً أو مُشْرِفَ النَّفْس إليه واضطرارُ العُدم هو واضحٌ لا یحتاجُ إلى الكشفِ عنه. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن إبراهيم الدورقي فمن رجال مسلم، وصححه الحافظ في ((الإِصابة)). المقرىء: هو عبدالله ابن يزيد، وأبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة. وهو في «مسند أبي يعلى)) (٩٢٥). وأخرجه أحمد ٣٢٠/٤ - ٣٢١، والطبراني (٤١٢٤)، والحاكم ٦٢/٢ من طريق عبدالله بن يزيد المقرىء، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرطهما، ووافقه الذهبي. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٠٠/٣ وزاد نسبته إلى أبي يعلى. وانظر (٥٠٩٧). -------- ١١ - كتاب الزكاة: ١٢ - باب المسألة والأخذ وما يتعلق به من المكافأة والثناء والشكر ١٩٧ ذِكْرُ الأمرِ بأخذ ما أُعطيَ المرءُ مِن حُطام هذه الدُّنيا الفانية الزَّائلة ما لم تتقدَّمه لها مَسْأَلَةٌ ٣٤٠٥ - أخبرنا ابنُ قتيبةَ، قال: حدَّثنا يزيد بن مَوْهَبٍ قال: حدثني الليثُ بنُ سَعْدٍ، عن بُكَيْرِ بن الأشَجِّ، عن بُسْرِبنِ سَعِيدٍ، عن ابنِ السَّاعِدي المالكي قال: اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بنُ الخطّاب على الصَّدَقَةِ، فلما فَرَغْتُ منها، وأدّيتُها إليهِ، أَمَرَ لي بعُمَالَةٍ، فقلتُ لَّهُ: إنما عَمِلْتُ للَّهِ وأُجْري على اللّهِ، قالَ: خُذُّ ما أُعْطِيتَ، فإِنِّي قَدْ قُلْتُ على عَهْدِ رَسُوَلِ اللَّهِ وَهِ لِعملي مِثْلَ قَوْلِكَ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((إذا أُعْطِيتَ شَيْئاً مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَ، فَكُلْ وَتَصَدَّقْ))(١). [١ : ١٠٥] ذِكْرُ إِثْبَاتِ البَرَكَةِ لآخذِ ما أُعْطِيَ بغيرِ إشرافِ نفسٍ منه ٣٤٠٦ - أخبرنا حَامِدُ بنُ محمَّد بنِ شُعيبِ البلخيّ، قال: حدَّثنا سُرَيْجُ بنُ يُونس، قال: حدَّثنا سفيانُ، عَنِ الزُّهريِّ، قال: أخبرني سعيدُ بنُ المُسَيِّبِ وعُروةُ بنُ الزُّبِيرِ (١) إسناده صحيح، يزيد بن موهب ثقة، ومن فوقه ثقات على شرطهما. وأخرجه أحمد ٥٢/١، والدارمي ٣٨٨/١، ومسلم (١٠٤٥) (١١٢) في الزكاة: باب إباحة الأخذ لمن أعطي من غير مسألة ولا إشراف نفس، وأبو داود (١٦٤٧) في الزكاة: باب في الاستعفاف، و(٢٩٤٤) في الخراج والإِمارة: باب أرزاق العمال، والنسائي ١٠٢/٥ في الزكاة: باب من آتاه الله عزَّ وجلَّ مالاً من غير مسألة، وابن خزيمة (٢٣٦٤)، والبيهقي ١٥/٧ من طرق عن الليث، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (٢٠٠٤٦)، وأحمد ١٧/١ و٤٠، والحميدي (٢١)، والبخاري (٧١٦٣) في الأحكام: باب رزق الحاكم والعاملين عليها، = ١٩٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان أنَّهما سَمِعَا حكيمَ بنَ حزامٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ رسولَ اللّهِهِ، فأعطاني، ثُمَّ سألتُهُ فأعطاني، ثُم قالَ: ((إِنَّ هذا المَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَمَن ◌ُخَذَهُ بِطِيب نَفْسٍ، بُورِكَ لَهُ فِيهِ، ومَنْ أخذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَهُ، لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فيهِ، وكانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ ولا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ العُلْيَا خَيَّرُ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى))(١). [١ : ١٣] ذِكْرُ ما يجبُ على المرءِ من الشُّكْرِ لأخيه المسلمِ عندَ الإِحسانِ إليه ٣٤٠٧ - سمعتُ أبا خليفةَ يقولُ: سَمِعْتُ عبدَ الرَّحمنِ بنَ بكرِ بنِ الرَّبيع بنِ مسلمٍ يقول: سمعتُ الرَّبيعَ بنَ مسلمٍ يقول: سمعتُ محمَّدَ بنّ زیادٍ يقول: = والنسائي ١٠٣/٥ و١٠٤، وابن خزيمة (٢٣٦٥) من طرق عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن حويطب بن عبد العزى، عن عبدالله بن السعدي، عن عمر. وفي هذا الإِسناد لطيفة، فقد اجتمع فيه أربعة من الصحابة هم: السائب وحويطب وابن السعدي وعمر. وأخرجه أحمد ٢١/١، والدارمي ٣٨٨/١، ومسلم (١٠٤٥)، والنسائي ١٠٥/٥، وابن خزيمة (٢٣٦٦)، والبغوي (١٦٢٩) من طرق عن عبد الله ابن عمر، عن أبيه، نحوه . والعمالة، بضم العين المهملة: رزق العامل الذي جعل له على ما قلد من العمل. (١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه الحميدي (٥٥٣)، وابن أبي شيبة ٢١١/٣، وأحمد ٤٣٤/٣، ومسلم (١٠٣٥) في الزكاة: باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى، والنسائي ٦٠/٥ في الزكاة: باب اليد العليا، و ١٠٠/٥ - ١٠١ باب مسألة الرجل في أمر لا بد له منه، والطبراني (٣٠٧٩) من طرق عن سفيان، بهذا الإِسناد. وانظر (٣٢٢٠) و (٣٤٠٢). -ldi-mw.iv ....... ---.... ١١ - كتاب الزكاة: ١٢ - باب المسألة والأخذ وما يتعلق به من المكافأة والثناء والشكر ١٩٩ سمعت أبا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا القاسمِ وََّ يقولُ: ((لا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لا يَشْكُرُ النَّاسَ)) (١). [١ : ٢ ] ذِكْرُ الأمرِ بالمكافأة لمن صُنِعَ إليه معروف ٣٤٠٨ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا جريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، عَنِ الأعمش، عن مجاهد عن ابنِ عُمَرَ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَهَ: ((مَنْ استعاذَكُمْ باللّهِ فأعيذوهُ، ومَنْ سألكُمْ بِاللَّهِ، فَأَعْطُوهُ، ومَنْ دَعَاكُمْ فَأُجِيبُوهُ، ومَنْ صَنَعَ إليكُمْ مَعْرُوفًاً فكافِئُوهُ، فإِنْ لم تَجِدُوا ما تكافئونه(٢)، فادْعُوا اللَّهَ له حتَّى تَرَوْا(٣) أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ))(٤). [٦٧:١] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الطيالسي (٢٤٩١)، وأحمد ٢٥٨/٢ و ٣٠٣ و ٣٨٨ و ٤٦١ و٤٩٢، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢١٨)، وأبو داود (٤٨١١) في الأدب: باب في شكر المعروف، والترمذي (١٩٥٥) في البر والصلة: باب ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك، والبيهقي ١٨٢/٦، والبغوي (٣٦١٠) من طرق عن الربيع بن مسلم، بهذا الإِسناد. (٢) في الأصل: تكافئوه، وهو خطأ. (٣) في الأصل: ترون، بإثبات النون، والجادة حذفها كما أثبت. (٤) إسناده صحيح على شرطهما، وقال البخاري فيما نقله عنه الترمذي: عددت للأعمش أحاديث كثيرة نحو من ثلاثين أو أقل أو أكثر يقول فيها: حدثنا مجاهد. وأخرجه أبو داود (١٦٧٢) في الزكاة: باب عطية من سأل بالله، و(٥١٠٩) في الأدب: باب في الرجل يستعيذ من الرجل، عن عثمان بن أبي شيبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (١٨٩٥)، وأحمد ٦٨/٢ و٩٩ و١٢٧، والبخاري في (الأدب المفرد)) (٢١٦)، والنسائي ٨٢/٥ في الزكاة: باب من سأل بالله عزَّ وجلَّ، والحاكم ٤١٢/١ ٦٣/٢ - ٦٤، والبيهقي ١٩٩/٤، والقضاعي (٤٢١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٥٦/٩ من طرق عن أبي عوانة، عن الأعمش، به. وصححه = ٢٠٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم: قصَّر جَرِيرٌ في إسناده، لأنَّه لم يَحْفَظْ إبراهيمَ التَّمي فیه. ٣٤٠٩ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهيرٍ، حدَّثنا عليُّ بنُ مسلمٍ الطُّسيّ، حدَّثنا محمَّدُ بنُ أبِي عُبيدةً بِنِ معنٍ، عَنْ أبيه، عنِ الأعمش، عَنْ إبراهيمَ التَّيميِّ، عن مجاهدٍ عن ابن عمر، قال: قال رسول اللَّهُ مَّهِ: ((مَنْ سألَ باللّهِ فأعطوهُ، ومَن استعاذَ باللّهِ فَأَعِيذوهُ، ومَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ)(١). [١ :٦٧] ذِكْرُ ما يجبُ على المرءِ من مجازاة الخيرِ لأخيه المسلمِ على أعماله الصَّالِحَةِ والسيئة ٣٤١٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي، قال: حدَّثنا أحمدُ بن عبد اللَّه بن يونس، قال: حَدَّثَنَا سفيانُ الثوريُّ، عن أبي الأحوص عَنْ أبيهِ، قال: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ، فَلَمْ يُضَيِّفْنِي ولم يَقْرِنِ، أَفَأَحْتَكِمُ(٢)؟ قالَ رسولُ اللَّهِ مَ: (بَلْ اقْرَهِ)) (٣). [٦٥:٣] = الحاكم، وقال الإِمام الذهبي: لم يخرجاه لاختلاف أصحاب الأعمش فيه. وأخرجه الحاكم ٤١٢/١ من طريق عمار بن رزيق، عن الأعمش، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٢٨/٣، وأحمد ٩٥/٢ - ٩٦ من طريقين عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، به. وليث ضعيف. (١) صحيح، وهو مكرر (٣٣٧٥). (٢) في الأصل: ((أفأحكم))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٤٧. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، فمن رجال مسلم. =