Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
١١ - كتاب الزكاة: ٩ - باب صدقة التطوع
فلما مَضَتْ أربعونَ ليلةً إذا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِ و ◌َ﴿ قد أتاني،
فقالَ: اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ، فَقُلْتُ: أُطَلِّقُهَا؟ قالَ: لا، ولكِنْ لا
تَقْرَبْهَا، فَجَاءَتِ امرأةُ هِلالِ بنِ أَمِيَّةَ، فقالتْ: يا نبي اللَّهِ، إِنَّ
هلالَ بنَ أَميَّةَ شَيْخٌ ضعيفٌ، فَهلْ تأذن لي أن أُخْدُمَهُ، قالَ:
(نعم، ولكنْ لا يَقْرَبَنَّكِ)). قالتْ: يا نبيَّ اللَّه، ما بِهِ حَرَكَةٌ لِشيءٍ
ما زالَ متَّكِئً(١) يبكي اللَّيلَ والنَّهارِ مُذْ كَانَ مِنْ أمرِهِ ما كانَ.
قالَ كعبٌ: فلمَّا طالَ عَلَيَّ البلاءُ، اقْتَحَمْتُ على أبي قتادةً
حائِظَهُ - وهُوَ ابنُ عمّي - فسلَّمْتُ عليهِ، فلمْ يَرُدَّ عليَّ، فَقُلْتُ:
أَنْشُدُكَ اللَّهَ يا أبا قَتَادَةً، أتعلمُ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ ورسولَهُ؟ فَسَكَتَ،
فقلت: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يا أبا قتادة، أتعلمُ أنَّي أُحِبُّ اللَّهَ ورسولَه؟
فَسَكَتَ، فقلت: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يا أبا قتادة أتعلم أَنِّي أُحبُّ اللَّهَ
ورسولَهُ، فقالَ: اللَّهُ ورَسُولُهُ أَعْلَمُ. قالَ: فلم أُمْلِكْ نفسي أن
بكيتُ ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الحَائِطَ خَارِجاً، حتَّى إذا مَضَتْ خمسون لَيْلَةً
مِنْ حينَ نهى النبيُّ نََّ عن كلامِنا، صَلَّيْتُ على ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا
= وإلا فمن صار في مثل حاله من الهجر والإعراض قد يضعف عن احتمال ذلك،
وتحملُه الرغبة في الجاه والمال على هِجران من هجره، ولا سيما مع أمنه من
الملك الذي استدعاه إليه أنه لا يكرهه على فراق دينه، لكن لما احتمل عنده أنه
لا يأمن من الافتتان حسم المادة، وأحرق الكتاب ومنع الجواب، هذا مع كونه من
الشعراء الذين طُبِعَتْ نفوسهم على الرغبة، ولا سيما بعد الاستدعاء والحث على
الوصول إلى المقصود من الجاه والمال، ولا سيما والذي استدعاه قريبُه ونسيبه،
ومع ذلك فغلب عليه دينُه، وقوي عنده يقينه، ورجح ما هو فيه من النكد والتعذيب
على ما دُعي إليه من الراحة والنعيم، حباً في الله ورسوله، كما قال له: ((وأن
يكونَ الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما)».
(١) في ((المصنف)»: مُكِباً.

١٦٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
صَلاةَ الفَجْرِ وأنا في المَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ: قد ضَاقَتْ علينا
الْأَرْضُ بما رَحُبَتْ وضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنا، إذ سَمِعْتُ نداءً مِنْ ذِرْوَةِ
سَلْعٍ (١) أنْ أَبْشِرْ ياكَعْب بنَ مالكٍ، فَخَرَرْتُ ساجداً، وعَرَفْتُ أنَّ
اللَّه قد جاءنا بالفَرَجِ ، ثم جاءَ رجلٌ يَرْكُضُ على فَرَسٍ يُبَشِّرُني،
فكانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ، فَأَعْطَيْتُهُ ثوبيَّ بِشَارَةً، وَبِسْتُ
ثوبَيْنِ آخَرَيْنِ(٢).
وكَانَتْ توبَّتْنَا نَزَلَتْ على النَّبِيِوَ ثُلُثَ اللَّيلِ، فَقَالَتْ أُمُّ
سَلَمَةَ: يا نبيّ اللَّهِ ألا نُبَشِّرُ كَعْبَ بنَ مالكٍ، فقالَ: ((إذاً يَحْطِمُكُمُ
النَّاسُ ويَمْنَعُونَكُمُ النَّومَ سائرَ اللَّيلِةِ)).
قالَ: وَكَانَتْ أُمُّ سلمةَ مُحْسِنَةً في شأني تُخْبِرُني بأمري،
فَانْطَلَقْتُ إِلى النَّبِّ وََّ، فإذا هو جَالِسٌ في المسجدِ، وحَوْلَهُ
المسلمونَ وهو يَستنيرُ كاستِنَارِ(٣) القمرِ، وكانَ إذا سُرَّ بالأمرِ
استنارَ، فجئتُ، فجلستُ بَيْنَ يَدِيهِ، فِقَالَ: ((يا كَعْب بنَ مالكٍ،
أَبْشِرْ بِخِيرِ يَوْمٍ أتى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ)). قالَ: فقلتُ: يا نبيَّ
اللَّهِ، أَمِنَ عِنْدِ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِندِكَ؟ قَال: (بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) ثم تلا
عليهم: ﴿ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ حتَّى
بلغَ ﴿هُوِ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ [التوبة: ١٧ - ١٨] قالَ: وفينا نزلتْ
﴿ اتَّقُوا اللَّه وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: ١١٩] قالَ: فقلتُ:
(١) أي: من أعلى سلع - وهو جبل بالمدينة -.
(٢) رواية البخاري: ((فلما جاءني الذي سمعتُ صوتَه يبشّرني نزعتُ له ثوبَيّ، فكسوتُه
إياهما ببشراه، والله ما أملك غيرهما يومئذ، واستعرت ثوبين فلبستهما)).
(٣) في ((المصنف)): كاستنارة.
...

١٦٣
١١ - كتاب الزكاة: ٩ - باب صدقة التطوع
يا نبيَّ اللَّهِ، إِنَّ مِنْ توبتي أنِّي لا أُحَدِّثُ إلّ صِدْقاً، وأنْ أَنْخَلِعَ
مِنْ مالي كُلُّهِ صَدَقَةً إلى اللّهِ وإلى رَسُولِهِ وَ﴿، فَقَالَ: ((أَمْسِكْ
عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خيرٌ لكَ)). قالَ: فقلتُ: فَإِنِّي أَمْسِكُ
سهمي الَّذِي بِخَيْبَرَ. قال: فما أَنْعَمَ اللَّهُ عليَّ مِنْ نِعْمَةٍ بعدَ
الإِسلامِ أَعْظَمَ في نفسي مِن صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ِ حِين صَدَقْتُهُ
أنا وصاحباي أن لا نَكُونَ كذبنا، فَهَلَكْنَا كما هَلَكُوا، وما تعمَّدتُ
لِكَذْبَةٍ بَعْدُ، وإِّي لأرجو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِي.
قال الزهري: فهذا ما انتهى إلينا مِنْ حديثٍ كَعْب بنِ
مالكٍ(١) .
[١ : ٩٥]
(١) حديث صحيح. محمد بن أبي السري قد توبع، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وهو في ((المصنف)) لعبد الرزاق (١٩٧٤٤)، ومن طريقه أخرجه أحمد
٣٨٧/٥، والترمذي (٣١٠٢) في التفسير: باب ومن سورة التوبة.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤ /٥٤٠ - ٥٤٥، والبخاري (٤٤١٨) في التفسير: باب
حديث كعب بن مالك، ومسلم (٢٧٦٩) في التوبة: باب حديث توبة كعب بن
مالك وصاحبيه، والطبري في ((جامع البيان)) (١٧٤٤٧)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)»
٢٧٣/٥ - ٢٧٩ من طرق عن الزهري، بهذا الإِسناد.
وأخرج قطعة منه أبو داود (٣٣٢٠) في الأيمان والنذور: باب فيمن نذر أن
يتصدق بماله، وابن ماجه (١٣٩٣) في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة،
والسجدة عند الشكر، والطبراني في (الكبير)) ١٩/(٩٠) من طريق عبد الرزاق،
به .
وأخرج بعضاً منه ابن أبي شيبة ٥٣٩/١٤، وأحمد ٣٩٠/٦، وأبو داود (٢٦٣٧)
في الجهاد: باب المكر والخديعة، والطبري (١٧٤٤٩) من طرق عن معمر، به.
وهو من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد عند أحمد ٣٨٦/٦ و٣٩٠، والبخاري
(٢٧٥٧) و(٢٩٤٧) و(٢٩٤٨) و(٢٩٤٩) و (٢٩٥٠) و(٣٠٨٨) و (٣٥٥٦)
و (٣٨٨٩) و (٣٩٥١) و (٤٦٧٣) و (٤٦٧٦) و (٤٦٧٧) و (٤٦٧٨) و (٦٢٥٥)
و (٦٦٩٠) و (٧٢٢٥)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٤٤)، ومسلم (٧١٦) في =

١٦٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ عمّا يَجِبُ على المرءِ من الاقتصار
عن ثُلُثِ ماله إذا أرادَ التقرُّبَ به إلى الله دونَ إخراج ماله كُلِّهِ
٣٣٧١ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عُبيدِ اللَّه (١) بنِ الفضلِ الكَلاعيّ
= صلاة المسافرين: باب استحباب الركعتين في المسجد لمن قدم من سفر أول
قدومه، وأبي داود (٢٢٠٢) و(٢٦٠٥) و(٢٧٧٣) و(٢٧٨١) و (٣٣١٧)
و(٣٣١٨) و (٣٣١٨) و(٣٣١٩)، والنسائي ٥٣/٢ - ٥٤ و١٥٢/٦ - ١٥٤،
و٢٢/٧ و٢٢ - ٢٣، والنسائي في السير والتفسير كما في ((التحفة)) ٣١٣/٨
و ٣١٨، وابن خزيمة (٢٢٤٢)، والطبراني ١٩ / (٩٦) و(٩٧) و (٩٨) و(٩٩)
و (١٠٠) و(١٠١) و(١٠٣) و(١٠٤) و(١٠٥) و(١٠٦) و(١٠٧) و(١٠٨)
و(١٠٩) و(١١٠) و(١٣٣) و(١٣٤) و(١٣٥) و(١٣٦)، والبيهقي ١٨١/٤،
والبغوي (١٦٧٦).
وفي هذا الحديث من الفوائد أن الإِمام إذا استنفر الجيش عموماً لزمهم النفير،
ولحق اللوم بكل فرد فرد أن لو تخلف، وفيه عِظَم أمر المعصية، وأن القوي في
الدين يؤاخذ بأشد مما يؤاخذ الضعيف في الدين، وجواز إخبار المرء عن تقصيره
وتفريطه وعن سبب ذلك وما آل إليه أمره تحذيراً ونصيحة لغيره، وجواز مدح المرء
بما فيه من الخير إذا أمن الفتنة، وتسلية نفسه بما لم يحصل له بما وقع لنظيره،
والحلف للتأكيد من غير استحلاف، وردّ الغيبة، وفيه أن المرء إذا لاحت له فرصة
في الطاعة فحقه أن يبادر إليها ولا يسوف بها لئلاّ يحرمها، وأن الإِمام لا يهمل من
تخلف عنه في بعض الأمور بل يذكره ليراجع التوبة، وفيه أنه يستحب للقادم أن
يبدأ بالمسجد قبل بيته فيصلي ثم يجلس لمن يسلم عليه، والحكم بالظاهر وقبول
المعاذير، واستحباب بكاء العاصي أسفاً على ما فاته من الخير، وفيه إجراءُ
الأحكام على الظاهر، ووكول السرائر إلى الله تعالى، وترك السّلام على من أذنب،
ومعاتبة الكبير أصحابه ومن يعز عليه دون غيره،، وفيه فائدة الصدق، وشؤم عاقبة
الكذب، وفيه تبريد حر المصيبة بالتأسي بالنظير، وفيه أن مسارقة النظر في الصلاة
لا يقدحُ في صحتها، وإيثار طاعة الرسول على مودة القريب، وجوازٌ تحريق ما فيه
اسم الله للمصلحة، وفيه مشروعية سجود الشكر، والاستباق إلى البشارة بالخير،
وإعطاء البشير أنفس ما يحضر الذي يأتيه بالبشارة، وتهنئة من تجددت له نعمة،
واستحباب الصدقة عند التوبة. انظر ((الفتح)) ١٢٣/٨ - ١٢٥.
(١) تحرف في الأصل إلى: عبدالله، والتصحيح من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٢٦٤.
1.

١٦٥
١١ - كتاب الزكاة: ٩ - باب صدقة التطوع
بحمصَ، قال: حدَّثنا كثيرُ بنُ عبيدٍ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ حربٍ، عَنِ
الزُّبيديّ، عَنِ الزّهريِّ، عن حُسَيْنِ بنِ السَّائبِ بنِ أبي لُبابَةً
أنَّ جَدَّهُ أبا لُبابَةَ حِينَ تابَ اللَّهُ عليهِ في تَخَلُفِهِ عَنْ
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ وَفِيمَا كَانَ سَلَفَ قَبْلَ ذلك في أمورٍ وَجَدَ عليهِ فيهَا
رَسُولُ اللَّهِوَّهِ، قالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَهْجُرُ دَارِي الَّتِي أَصَبْتُ
فيها الذَّنْبَ، وأنتقلُ إليكَ وأُساكِنُكَ، وإِنِّي أَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي كُلِّهِ
صَدَقَةً إلى اللّهِ وإلى رَسُولِهِ، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ وَه: ((يُجْزِئُكَ
مِنْ ذُلكَ الثُّلُثُ))(١).
[٦٥:٣]
ذِكْرُ الزَّجر عَنْ أَن يَتَصَدَّق
المَرْءُ بمالِهِ كُلِّه ثمَّ يَبْقَى كَلَّ على غيره
٣٣٧٢ - أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدَّثنا يزيد بن مَوْهَب، قال: حدّثنا
(١) حسين بن أبي السائب روى عن أبيه السائب بن أبي لبابة، وعبدالله بن أبي
أحمد بن جحش، وجده أبي لبابة، روى عنه ابنه توبة بن الحسين بن السائب،
والزهري، وذكره المؤلف في ((الثقات)) وقال: يروي عن أبيه ويروي المراسيل،
كذا في ((ثقات)) ابن حبان نسخة الظاهرية، ولفظ المطبوع: يروي عن أبيه
المراسيل، وهو الذي نقله المزي في ((تهذيب الكمال))، وتبعه ابن حجر، ولفظ
الذهبي في ((التذهيب)) ١٤٨/١: قال ابن حبان في ((الثقات)): يرسل عن أبيه،
وباقي رجاله ثقات. محمد بن حرب: هو الخولاني، والزبيدي: هو محمد بن
الوليد .
وأخرجه البيهقي ١٨١/٤ من طريق روح، عن الزبيدي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٥٢/٣ - ٤٥٣ و٥٠٢، والبخاري في ((التاريخ الكبير))
٣٨٥/٢، والطبراني (٤٥٠٩) و (٤٥١٠) من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٤٨١/٢ عن عثمان بن حفص بن عمر بن خَلْدَة،
عن الزهري بلاغاً.
وأورده أبو داود في ((سننه)) بإثر حديث؟(٣٣٢٠) فقال: ورواه الزبيدي عن =

١٦٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ابنُ إدريس، عن محمَّد بن إسحاق، عن عاصِمِ بنِ عمرَ بنِ قتادةَ بنِ
النُّعمان الظَّفري، عَنْ محمود بنِ لَبِيدٍ
عن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّه، قال: إِنِّي لَعِنْدَ رَسُولِ اللَّه ◌َ إِذ
جاءَهُ رَجُلٌ بِمِثْلِ البَيْضَةِ مِنْ ذهب قد أصَابَهَا مِنْ بَعْضِ
المَغَازِي(١)، فقالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، خُذْ هذه مِنِّ صَدَقَةً، فواللهِ
ما أُصْبَحَ لِي مَالٌ غَيْرُها. قالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ النبيُّ ◌َهِ، فَجَاءَهُ مِنْ
شِقِّهِ الآخرِ، فقالَ لَهُ مِثْلَ ذلكَ، فَأَعْرَضَ عنْهُ النَّبِيُّ ◌َ، ثم جَاءَهُ
مِنْ قِبَلِ وجهِهِ، فأخَذَها مِنْهُ، فَحَذَفَهُ بها حَذْفَةً لو أصابَهُ عَقَرَهُ، أو
أَوْجَعَهُ، ثم قال: ((يأتي أَحَدُكُمْ إلى جميعِ ما يَمْلِكُ فَيَتَصَدَّقُ بهِ،
ثُمَّ يَقْعُدُ يَتَكَفَّفُ النَّاسَ! إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنَّ ظَهْرِ غِنَى. خُذْ عِنَّا
مَالَكَ، لا حَاجَةَ لَنَا بِهِ))(٢).
[٢ :١٣]
ذِكْرُ الأمرِ للمتصدِّق أن
يَضَعَ صدقَتَه فِي يَدِ السائل بيده
٣٣٧٣ - أخبرنا الحسنُ بنُّ سفيان، حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سعيدٍ، حدَّثنا
= الزهري، عن حسين بن السائب بن أبي لبابة، مثله.
وأخرجه الدارمي ٣٩٠/١ - ٣٩٠ من طريق إسماعيل بن أمية، عن الزهري،
عن عبد الرحمن بن أبي لبابة، عن أبيه أبي لبابة.
(١) كذا الأصل ((المغازي)) وهي كذلك في ((مسند أبي يعلى))، وفي البيهقي ((في بعض
المغازي أو قال: المعادن)) على الشك، وفي ((الموارد)) ص ٢١٤، و((التقاسيم))
١٣٨/٢، وفي بقية المصادر التي خرجت الحديث ((المعادن)).
(٢) رجاله ثقات إلا أن فيه تدليس ابن إسحاق. ابن إدريس: هو عبدالله الأودي.
وأخرجه أبو داود (١٦٧٤) في الزكاة: باب الرجل يخرج من ماله، وابن خزيمة
(٢٤٤١) من طريقين عن ابن إدريس، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي ٣٩١/١، وأبو داود (١٦٧٣)، وأبو يعلى (٢٠٨٤)، والحاكم =

١٦٧
١١ - كتاب الزكاة: ٩ - باب صدقة التطوع
الليثُ، عن سَعيدِ المَقْبُرِيِّ، عن عَبْد الرحمن بنِ بُجَيْدٍ
عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ بُجيدٍ - وكانَتْ مِمْن بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ . -
أنها قالت لِرَسُولِ اللَّهِ وَّهَ: إِنَّ المِسْكِينَ لَيَقُومُ على بابِي فَمَا أَجِدُ
لَهُ شيئاً أُعطِيهِ إِيَّاهُ، فقالَ لها رَسُولُ اللَّهِ وَله: ((إِنْ لَمْ تَجِدِي لَهُ شَيئاً
نُعْطِينَهُ إِيَّاهُ إلا ظَلْفاً مُحْرَقاً، فادْفَعِيهِ إليهِ فِي يَدِهِ))(١).
[١ :٦٧ ]
ذِكْرُ الأمرِ للمرءِ بأن
لا يَرُدَّ السَّائِلَ إذا سأله بأيِّ شيءٍ حَضَرَهُ
٣٣٧٤ - أخبرنا الحُسينُ بنُ إدريس الأنصاري، أخبرنا أحمدُ بنُ أبي
= ٤١٣/١، والبيهقي ١٨١/٤ من طرق عن ابن إسحاق، به. ولم يصرح ابن
إسحاق عندهم بالتحديث، ومع ذلك فقد قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم
ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي !.
(١) إسناده صحيح، عبد الرحمن بن بجيد، مختلف في صحبته، روى عنه جمع،
وذكره المؤلف في ((الثقات))، حديثه عند أهل السنن، وجدته أم بجيد، قيل:
اسمها حواء. وباقي السند رجاله على شرطهما.
وأخرجه أبو داود (١٦٦٧) في الزكاة: باب حق السائل، والترمذي (٦٦٥) في
الزكاة: باب ما جاء في حق السائل، والنسائي ٨٦/٥ في الزكاة: باب رد السائل،
عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، بهذا الإِسناد، وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه أحمد ٣٨٢/٣ و٣٨٢ - ٣٨٣، والبخاري في ((التاريخ الكبير))
٢٦٢/٥، والبيهقي ١٧٧/٤ من طرق عن الليث، به، وصححه ابن خزيمة
(٢٤٧٣)، والحاكم ٤١٧/١، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطيالسي (١٦٥٩)، وأحمد ٣٨٢/٣ و٣٨٣ من طرق عن سعيد
المقبري، به .
وأخرجه أحمد ٣٨٣/٦، وابن أبي شيبة ١١١/٣، والبخاري في ((التاريخ))
٢٦٢/٥ من طريق منصور بن حيان، عن ابن بجاد، عن جدته. (وقع في المطبوع
من ابن أبي شيبة و((تاريخ)) البخاري: ابن نجاد عن جدته).
والظلف في اللغة: الظفر من ذوي الأظلاف كالغنم والبقر.

١٦٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
يَكْرٍ، عن مالكٍ، عن زيد بن أسلم، عن ابنِ بُجَيْدٍ (١) الأنصاريِّ ثم الحَارِثِي
عَنْ جَدَّتِهِ أن رَسُولَ اللَّهِلَّهَ قال: ((رُدُّوا السَّائِلَ ولو بِظِلْفٍ
مُحْرَقٍ))(٢).
[١ :٦٧]
قال أبو حاتم: قولُهُ وَ ه: ((رُدُّوا السَّائِلَ)) قصد زجر بلفظٍ
الأمر: يُرِيدُ به: لا تَرُدُوا السائلَ إلا بشيءٍ ولو بظِلْفٍ مُحْرَقٍ.
٣٣٧٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ زهيرٍ، حدَّثنا عليُّ بنُ مسلمٍ
الطُّوسيّ، حدَّثنا محمَّدُ بن أبي عبيدةَ بنِ معنٍ، عن أبيه، عن الأعمش،
عن إبراهيم النَّيميّ، عن مجاهد
(١) قال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص ٣٦١: اتفق رواة ((الموطأ)) على إبهامه إلا
يحيى بن بكير، فقال: عن محمد بن بجيد، وبه جزم ابن البرقي فيما حكاه أبو
القاسم الجوهري في (مسند الموطأ))، ووقع في ((الأطراف)) للمزي ٦٩/١٣ في
مسند أم بجيد أن النسائي أخرجه من وجهين عن مالك، عن زيد، عن عبد الرحمن
ابن بجيد، عن جدته بذلك، ولم يترجم في ((التهذيب» لمحمد، بل جزم
في ابن بجيد في المبهمات أن اسمه عبد الرحمن وليس بمحمد، لأنه لم يقع في
النسائي إلا كما وقع عند أكثر رواة ((الموطأ) غير مسمى، ومستند من سماه عبد
الرحمن ما وقع في (السنن» الثلاثة عن الليث، عن سعيد المقبري، عن عبد
الرحمن بن بجيد، عن جدّته ... ولا يلزم من كون شيخ سعيد المقبري عبد
الرحمن أن لا يكون شيخ زيد بن أسلم فيه آخر اسمه محمد.
(٢) هو مكرر ما قبله، وهو في ((الموطأ)) ٩٢٣/٢. ومن طريق مالك أخرجه أحمد
٤٣٥/٦، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٦٢/٥، والنسائي ٨١/٥ في الزكاة:
باب رد السائل، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/(٥٥٥)، والبيهقي ١٧٧/٤، والبغوي
(١٦٧٣).
وأخرجه الطبراني ٢٤/ (٥٥٦) من طريق روح بن القاسم، عن زيد بن أسلم،
به.
وأخرجه أحمد ٤٣٥/٦، والبخاري في ((التاريخ)) ٢٦٣/٥، والطبراني =

١٦٩
١١ - كتاب الزكاة: ٩ - باب صدقة التطوع
عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه ◌َ﴿: ((مَنْ سَأَلَ باللّهِ
فَأَعْطُوهِ، وَمَنِ اسْتَعَاذْ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوه، ومَنْ دَعَاكُمْ فَأْخِيُوهُ))(١).
ذِكْرُ الإِخبارِ عمَّ يجبُ على المرءِ
مِنْ لُزومِ تَرْكِ استقلالِ الصَّدقة وسُوءِ الظَّنِّ بمُخرجها
٣٣٧٦ - أخبرنا محمّدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي عونٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ
إبراهيمَ الدَّورقيّ، قال: حدَّثنا أبو داود، قال: حدَّثنا شُعبةُ، قال: أخبرنا
الأعمشُ، قالٍ: سَمِعْتُ أبا وائلٍ يُحَدِّثُ
عن أبي مَسْعُودٍ البدريِّ، قال: كُنَّا نَتَحَامَلُ، فكانَ الرَّجلُ
يَجِيءُ بالصَّدَقَةِ، فَيُقَالُ: هُذا مُرَاءٍ، ويجيءُ الرَّجلُ بنصفِ الصَّاعِ،
= ٢٤/(٥٥٧) و (٥٥٨) من طريق زيد بن أسلم، عن عمرو بن معاذ، عن جدته.
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٠١٩) عن زيد بن أسلم، عن رجل من الأنصار، عن
أمه .
وأخرج مالك في ((الموطأ)) ٩٣١/٢، عن زيدبن أسلم، عن عمروبن معاذ
الأشهلي، عن جدته أن رسول الله وَّالر قال: ((يا نساء المؤمنات لا تحقرن إحداكن
لجارتها ولو كراع شاة محرقاً)). قال الزرقاني في ((شرح الموطأ» ٣٠٩/٤: عمروبن
سعد بن معاذ: نسبة إلى جدّه إذ هو عمروبن معاذ بن سعد بن معاذ الأشهلي
المدني يكنى أبا محمد، وقلبه بعضهم فقال: معاذ بن عمرو: تابعي ثقة، عن جدته،
قال ابن عبد البر: قيل: اسمها حواء بنت يزيد بن السكن، وقيل: إنها جدة ابن
بجيد أيضاً.
١
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٤٣٤/٦ - ٤٣٥، والدارمي ٣٩٥/١، والطبراني
٢٤/(٥٥٩).
(١) إسناده صحيح على شرح الصحيح. إبراهيم التيمي: هو إبراهيم بن یزید، وسيرد
الحديث عند المصنف برقم (٣٤٠٨) بأطول مما هنا، من طريق الأعمش، عن
مجاهد، عن ابن عمر، وسنخرجه هناك.
وله شاهد من حديث ابن عباس رفعه عند أبي داود (٥١٠٨)، وأحمد ٢٤٩/١ - =
-------

١٧٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
فيقالُ: إِنَّ اللَّهَ لغنيٌّ عَنْ هذا، فنزلتْ هذه الآية: ﴿الَّذِينَ
يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ في الصَّدَقَاتِ ﴾(١)
[التوبة: ٧٩].
[١ : ٢٤ ]
1.
= ٢٥٠، والخطيب ٢٥٨/٤ بلفظ ((من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سألكم بوجه الله
فأعطوه» وسنده حسن.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في ((مسند الطيالسي)) (٦٠٩)، ومن طريقه
أخرجه البيهقي ١٧٧/٤. وانظر (٣٣٣٨).

١١ - كتاب الزكاة: ١٠ - فصل ذكر الخصال التي تقوم لمعدم المال مقام الصدقة لباذلها ١٧١
١٠ - فصل
ذِكْرُ الخصالِ الَّتي تقومُ
المُعْدِمِ المالِ مقامَ الصَّدقة لباِلها
٣٣٧٧ - أخبرنا ابنُ سَلْمٍ، حدَّثنا حَرْمَلَةُ، حدَّثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني
عمرو بنُ الحارث أنَّ سعيدَ بنَ أبي هلالٍ حدَّثه، عن أبي سعيدِ المَهْرِيِّ
عن أبي ذَرِّ أنَّ رسول اللّه ◌ِّهِ قال: ((لَيْسَ مِنْ نَفْسِ ابنِ آدَمَ
إلَّا عَلَيْهَا صَدَقَةٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ)). قَيَلَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، ومِنْ أينَ لنا صَدَقةٌ نَتَصَدَّقُ بِهَا؟ فقالَ: ((إِنَّ أَبْوابَ
الخَيْرِ لَكَثِيرَةُ: التَّسبيحُ، والتَّحميدُ، والتَّكْبِيرُ، والتَّهليلُ، وَالأَمْرُ
بِالْمَغْرُوفِ، والنَّهِيُ عَنِ المُنْكَرِ، وتُمِيطُ الْأُذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وتُسْمِعُ
الأَصَمَّ، وَتَهْدِي الأعْمَّى، وَتَدُلُّ المُسْتَدِلَّ على حَاجَتِهِ، وتسعى
بِشِدَّةِ ساقّيْكَ مَعَ اللَّهفانِ المُسْتَغِيثِ، وَتَحْمِلُ بِشِدَّةٍ ذِرَاعَيْكَ مَعَ
الضَّعِيفِ، فهذا كُلُّهُ صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ))(١).
[٢:١]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو سعيد مولى المهري، روى عنه جمع، وذكره
المؤلف في ((الثقات)) وخرج له مسلم في ((صحيحه))، ووثقه الذهبي في
(الكاشف)). وأورده السيوطي في ((الجامع الكبير)) ٦١٣/٢ ولم ينسبه لغير ابن
حبان .

.........
١٧٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ كِتبةِ اللَّه الصَّدَقَة للمسلم
بالخِصَالِ المعروفةِ وإن لم يُنْفِقْ مِنْ ماله
٣٣٧٨ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُبابِ الجُمَحِيّ، حدَّثْنا مُسَدَّدُ بنُ
مُسَرْهَدٍ، حدَّثنا أبو عَوَانَةً، عن أبي مالِكِ الأشجعيِّ، عن رِبعيّ
عن حُذَيْفَة، قال: قال نَبِيُّكُمْ وَهَ: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ))(١).
[٩:٣]
ذِكْرُ كِتبة اللَّه جلَّ وعلا
الصَّدَقَة بكلِّ معروفٍ يفعلُه قَوْلاً وفِعلا
٣٣٧٩ - أخبرنا محمَّدُ بنُ عُبيدِ اللَّه بنِ الفَضْلِ الكَلَاعِيُّ بحمص،
جدَّثنا عمروبنُ عثمانَ بنِ سَعيدٍ، حدَّثنا أبي، حدَّثنا أبو غسان محمدُ بنُ
مطرِّفٍ، عن محمَّدِ بنِ الْمُنْكَدِرِ
عَنْ جَابٍِ، قال: قال رسولُ اللَّه ◌َ ﴿: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ
صَدَقَةٌ))(٢).
[١: ٢]
(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. وأخرجه مسلم (١٠٠٥) في الزكاة: باب بيان
أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، والبيهقي ١٨٨/١ من طريق
قتيبة بن سعيد، عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٨٣/٥ و٣٩٧ و٣٩٨ و٤٠٥، وابن أبي شيبة ٥٤٨/٨،
ومسلم (١٠٠٥)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٣٣)، وأبو داود (٤٩٤٧) في
الأدب: باب في المعونة للمسلم، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٣٥)، وأبو نعيم في
((الحلية)) ١٩٤/٧ من طرق عن أبي مالك الأشجعي، به.
(٢) إسناده صحيح، ورجاله ثقات. وأخرجه البخاري (٦٠٢١) في الأدب: باب كل
معروف صدقة، وفي «الأدب المفرد)» (٢٢٤)، والطبراني في «الصغير)) (٦٧٢)،
والبغوي (١٦٤٢) من طريق علي بن عياش، عن أبي غسان، بهذا الإِسناد.
=

١١ - كتاب الزكاة: ١٠ - فصل ذكر الخصال التي تقوم لمعدم المال مقام الصدقة لباذلها ١٧٣
ذِكْرُ تفاصيلِ المعروفِ الَّذي يكون صدقةَ المسلمِ
٣٣٨٠ - أخبرنا ابنُ قتيبةَ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمنِ بنُ إبراهيمَ، حدَّثنا
محمَّدُ بنُ شُعَيْبٍ، حدَّثنا مُعاوِيَةُ بنُ سلَّام، عن أخيه زَيْدِ بنِ سلام، عن
جدِّه أبيُ سلَّام، حدَّثنا عبد الله بنُ فُّوخ
أَنَّهِ سَمِعَ عائشةَ تَقُولُ: إِنَّ رسولَ اللَّهِ مَ ﴿ قَالَ: ((خَلَقَ اللَّهُ
كُلَّ إنسانٍ مِنْ بني آدمَ على سِتِّيْنَ وثلاث مئةِ مَفْصِلٍ ، فمِنْ كِبَّرَ اللَّهَ
وَحَمِدَهُ، وهلَّلَ اللَّهَ، وسبَّحَ اللَّهَ، واسْتَغْفَرَ اللَّهَ، وَعَزَلَ عَظْماً عَنْ
طَرِيقِ النَّاسِ، وَعَزَلَ حَجْراً عَنْ طَرِيقِهِمْ، وَأَمَرَ بِمَعْرُوفٍ، وَنَهَى
عَنْ مُنْكَرٍ عَدَدَ تِلْكَ السِّتِّينَ والثلاث مئة، فإنَّه يُمْسِي يَوْمَئِذٍ وَقَدْ
زَحْزَحَ نَفْسَهُ عَنِ النَّارِ))(١).
[١: ٢]
وأخرجه أحمد ٣٤٤/٣ و٣٦٠، وابن أبي شيبة ٥٥٠/٨، والطيالسي
=
(١٧١٣)، والترمذي (١٩٧٠) في البر والصلة: باب ما جاء في طلاقة الوجه
وحسن البشر، والقضاعي (٨٨) و(٩٠)، وأبو يعلى (٢٠٤٠)، والحاكم ٥٠/٢،
والبيهقي ٢٤٢/١٠، والدارقطني ٢٨/٣، والبغوي (١٦٤٦) من طرق عن
محمد بن المنكدر، به، وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وأخرجه بنحوه أبو الشيخ في (الأمثال)) (٣٦) من طريق إبراهيم بن يزيد، عن
عطاء، عن جابر .. وسنده ضعيف.
(١) إسناده صحيح، محمد بن شعيب روى له أصحاب السنن، ومن فوقه ثقات على .
شرط مسلم .
وأخرجه مسلم (١٠٠٧) في الزكاة: باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع
من المعروف، والبيهقي ١٨٨/٤ من طريق الربيع بن نافع، عن معاوية بن سلام،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١٠٠٧)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٩٧) بتحقيقنا، من
طریقین عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، به.

١٧٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الأشياءِ التي يُكْتَبُ لمستعملها بها الصدقة
٣٣٨١ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدَّثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ، قال: حدَّثنا
عَبْدُ الرَّزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ ، عن هَمَّام بنٍ منِّهِ
عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّه ◌َ ﴾: ((كُلُّ سُلامَى مِنَ
النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ: كلَّ يومٍ تَطْلُعُ عَلَيهِ الشَّمْسُ يَعْدِلُ بَيْنَ
اثنين، ويُعِينُ الرَّجُلَ في دابَّتِهِ، ويَحْمِلُهُ عَلَيها، ويَرْفَعُ لهُ عَلَيها
مُتَاعَهُ، ويُمِيطُ الأذى عَنِ الطَّريقِ صَدَقَةٌ))(١).
[١: ٢ ]
(١) صحيح، ابن أبي السري، وهو محمد بن المتوكل، قد توبع، ومن فوقه ثقات من
رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد ٣١٦/٢، والبخاري (٢٧٠٧) في الصلح: باب فضل الإصلاح
بين الناس، و (٢٨٩١) في الجهاد: باب فضل من حمل متاع صاحبه في السفر،
و (٢٩٨٩) باب من أخذ بالركاب ونحوه، ومسلم (١٠٠٩) في الزكاة : باب بيان أن
اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، والبيهقي ١٨٧/٤ - ١٨٨، والبغوي
(١٦٤٥) من طرق عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٣٢٨/٢ من طريق الحسن، عن أبي هريرة.
1.

١٧٥
١١ - كتاب الزكاة: ١١ - باب ذكر الإخبار عن إباحة تعداد النعم للمنعم على المنعم
١١ - باب
ذِكْرُ الإِخبارِ عَن إباحةٍ تَعداد
النِّعم للمُنعِم على المُنْعَمِ عليه في الدُّنيا
٣٣٨٢ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمَّد بنِ سلمٍ، قَالَ: حدَّثنا حَرْمَلَةُ،
قال: حدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث، أنَّ دراجاً حدَّثه
عن أبي الهَيْثُمِ
عَنْ أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، قال: ((أَتَّاني
جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ لَكَ: كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟
قال: اللَّهُ أَعْلَمُ. قال: إذا ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي))(١).
[٦٨:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن نفي دُخول الجنةِ
عن المَنَّانِ بما أعطى في ذاتِ اللَّه
٣٣٨٣ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا محمَّدُ بنُ كثيرٍ، أخبرنا سُفْيَانُ،
عن منصورٍ، عن سَالِمِ بنِ أبي الجعد، عَنْ جابان
(١) إسناده ضعيف، دراج - وهو ابن سمعان أبو السمح - في حديثه عن أبي الهيثم
- وهو سليمان بن عمرو الليثي - ضعف.
وأخرجه الطبري في ((جامع البيان)) ٢٣٥/٣٠ عن يونس ، عن ابن وهب ،
بهذا الإسناد.
=

١٧٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن عَبْدِ الله بن عمرو(١)، قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ: ((لا
يَدْخُلُ الجَنّةَ وَلَدُ زِنْيَةٍ، ولاَ منَّانٌ، ولا عَاقٌ، ولا مُدْمِنُ خَمْرٍ))(٢).
[٣: ١٩ ]
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٥٤٩/٨ موزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي
=
حاتم وابن مردويه وأبي نعيم في «الدلائل)).
ونسبه الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٤/٨، وكذا أبن كثير في ((تفسيره)) ٤٥٢/٨
إلى أبي يعلى من طريق ابن لهيعة عن دراج.
(١) تحرف في الأصل إلى: عمر، والتصويب من ((التقاسيم)) ٦٧/٣.
(٢) إسناده ضعيف لجهالة جابان، قال ابن خزيمة في ((التوحيد)): جابان مجهول، وقال
الإِمام الذهبي : لا يدرى من هو.
وأخرجه أحمد ٢٠٣/٢، والدارمي ١١٢/٢، والنسائي في ((الكبرى)) كما في
((التحفة)) ٢٨٣/٦، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٣٦٥ و٣٦٦ من طريق سفيان،
والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٩١٤) بتحقيقنا، من طريق شيبان، وابن خزيمة
ص ٣٦٦ من طريق جرير، وأحمد ٢٤٦/٢ من طريق همّام، أربعتهم عن منصور،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣٠٩/٣، والخطيب في ((تاريخه)) ٢٣٩/١٢ من
طريق مؤمل (وهو سِّىء الحفظ) عن سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن
عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله وَ له: ((لا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن خمر،
ولا ولد زنی)».
وقال أبو نعيم: ورواه عبدالله بن الوليد، عن الثوري، عن مجاهد، عن
النبي ◌َّ مرسلاً، وزاد فيه ((ولا مرتد أعرابياً بعد هجرته، ولا من أتی ذات محرم)»،
ورواه إسرائيل، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً، ورواه
حصين ويزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو موقوفاً.
قلت: وفي ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠١٢٩) عن معمر، عن عبد الكريم
الجزري، عن مجاهد يرويه قال: لا يدخل الجنة عاقٌّ، ولا منّان، ولا مدمن
خمر، ولا من أتى ذات محرم، ولا مُرتد أعرابياً بعد هجرة.
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٧١/٢ من طريق محمد بن سعيد بن
غالب أبو يحيى العطار، حدثنا عبيدة بن حميد، حدثني عمار الدهني، عن
هلال بن يساف، عن عبدالله بن عمرو رفعه.
=

١١ - كتاب الزكاة: ١١ - باب ذكر الإخبار عن إباحة تعداد النعم للمنعم على المنعم ١٧٧
قال أبو حاتم: معنى نفي المصطفى ◌ََّ عن وَلَدِ الزِّنية
دخولَ الجنة - وولدُ الزنية ليس عليهم مِنْ أوِزَارِ آبائهم وأُمَّهاتهم
شيءٌ - أنَّ وَلَدَ الزنية على الأغلب يكون أُجْسَرَ على ارتكاب
المزجورات، أراد ﴿ أَنَّ وَلَدَ الزَّنِيةَ لا يَدْخُلُ الجنَّة جَنَّةً يدخلها
غيرُ ذي الزنية ممَّن لم تكثر جسارتُه على ارتكاب
المزجورات(١).
وللحديث شاهد عند أحمد ٢٨/٣ و٤٤، وأبي يعلى (١١٦٨) من طرق عن
=
يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ ((لا يدخل
الجنة ولد زنى، ولا مدمن خمر، ولا عاق، ولا منان)) ويزيد بن أبي زياد ضعيف.
وآخر عند الطحاوي برقم (٩١٥) من طريق محمد بن سابق، عن أبي إسرائيل،
عن منصور، عن أبي الحجاج، عن مولى لأبي قتادة، عن أبي قتادة رفعه ((لا
يدخل الجنة عاق لوالديه، ولا منان، ولا ولد زنية، ولا مدمن خمر)» ورجاله ثقات
غير مولى أبي قتادة، فإنه لا يعرف. فالحديث بهذين الشاهدين حسن.
والحديث دون قوله ((ولد زنية)» صحيح بشواهده، منها عن ابن عمر وسیرد عند
المؤلف برقم (٢٢٩٦).
ومنها حديث ابن عباس عند الطبراني في ((الكبير)) (١١١٦٨) و (١١١٧٠).
ومنها حديث أنس عند أحمد في ((المسند)) ٢٢٦/٣.
(١) وقد سبقه إلى هذا التأويل شيخه ابن خزيمة في ((كتاب التوحيد)) ص ٣٦٧.
وقال الإِمام أبو جعفر الطحاوي في ((مشكل الآثار)) في تأويل هذا الحديث:
فكان ما في هذا الحديث عندنا - والله أعلم - اريد به من تَحَقّق بالزنى حتى صار
غالباً عليه، فاستحق بذلك أن يكون منسوباً إليه، فيقال: هو ابنّ له، كما يُنسب
المتحققون بالدنيا إليها، فيقال لهم: بنو الدنيا، لعلمهم لها، وتحققهم بها،
وتركهم ما سواها، وكما قيل للمتحقق بالحذر: ابن أحذار، وللمتحقق بالكلام:
ابن أقوال، وكما قيل للمسافر: ابن سبيل، وكما قيل للمقطوعين عن أموالهم لبعد
المسافة بينهم وبينها: أبناء السبيل، كما قال تعالى في أصناف أهل الزكاة ﴿إنّما
الصَّدقاتُ لِلِفُقراءِ ... ﴾ حتى ذكر فيهم ابنَ السبيل، وكما قال بدرُبن حذار
النابغة:
فلو تُكِيَّسَ أو كانَ ابْنَ أَحْذارِ =
أَبلِغْ زياداً وخَيرُ القولِ أصدقُه

١٧٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرٍ أَوْهَمَ مَنْ لم يُحْكِمْ
صناعةً الحديث أن هذا الإِسنادَ منقطع
٣٣٨٤ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمةَ، حدَّثنا ابنُ مهديٍّ،
حدَّثْنَا شُعْبَةُ، عن منصور، عن سالمِ بنِ أبي الجعد، عن نُبَيْطِ بنِ شَرِيط،
عن جابان
عَنْ عَبْدِ اللَّه بن عمرو عن النبيِّ وَِّ قال: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ
عَاقٌ ولا مَنَّانٌ ولا مُذَمِنُ خَمْرٍ))(١).
[١٩:٣]
أي: لو كان حذراً وذا كَيس. وكما يقال: فلان ابن مدينةٍ، للمدينة التي هو
=
متحقق بها، ومنه قول الأخطل:
رَبَتْ وَرَبًا في حِجْرِها ابنُ مدينةٍ يظلُّ على مِسْحاتِهِ يَتْرَكَّلُ
فمثل ذلك ابنُ زنية، قيل لمن قد تحقق بالزنى، حتى صار بتحققه به منسوباً
إليه، وصار الزنى غالباً عليه : إنه لا يدخل الجنة بهذه المكان التي فيه، ولم يرد به
مَن كان ليس من ذوي الزنى الذي هو مولود من الزنى .
(١) إسناده ضعيف. وأخرجه أحمد ٢٠١/٢، والدارمي ١١٢/٢، والبخاري في
(التاريخ الصغير)) ٢٦٢/١ - ٢٦٣، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ٣٦٦ من طرق
عن شعبة، عن منصور، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢٢٩٥) عن شعبة، به، إلا أنه قال ((شميط بن نبيط))، وزاد
في المتن ((ولا ولد زنية)).
قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٢٥٧/٢: قال لي الجعفي: حدثنا وهب سمع
شعبة، عن منصور، عن سالم، عن نبيط، عن جابان، عن عبدالله بن عمرو، عن
النبي (858* قال: ((لا يدخل الجنة ولد زنى)) وتابعه غندر، ولم يقل جرير والثوري:
نبيط، وقال عبدان: عن أبيه، عن شعبة، عن يزيد، عن سالم، عن عبدالله بن
عمرو قولَه، ولم يصح، ولا يعرف لجابان سماع من عبدالله بن عمرو، ولا لسالم
من جابان ولا من نبيط.
وذكره الحافظ ابن حجر في ((القول المسدد)» ص ٤٢ - ٤٣ من رواية همام عن
منصور به، التي في ((المسند)) ١٦٤/٢، ثم قال: ورواه أيضاً غندر (محمد بن =

١١ - كتاب الزكاة: ١١ - باب ذكر الإخبار عن إباحة تعداد النعم للمنعم على المنعم ١٧٩
قال أبو حاتم: اختلف شعبةُ والثوريُّ في إسنادِ هذا الخبر،
فقال الثوريُّ: عن سالم عن جابان وهما ثقتانِ حافظان إلا أن
الثوريَّ كان أعلمَ بحديث أهل بلده مِن شعبة، وأحفظَ لها منه،
ولا سيما حديثَ الأعمشِ وأبي إسحاق ومنصورٍ، فالخَبرُ متصل
عن سالم عن جابان، فمرةً رُوِيَ كما قال شعبةُ، وأُخرى كما قال
سفیانُ .
= جعفر) وحجاج عن شعبة، عن منصور، عن سالم، عن نبيط بن شريط، عن جابان
به، ورواه النسائي من طريق شعبة كذلك، ومن طريق جرير والثوري، كلاهما عن
منصور كرواية همام، وقال: لا نعلم أحداً تابع شعبة على نبيط بن شريط، وذكر
الدارقطني الاختلاف فيه في كتاب ((العلل)) على مجاهد.
١٠ ..

١٨٠
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
١٢ - باب
المسألة والأخذ وما يتعلق
به مِنَ المكافأة والشَّاء والشكر
٣٣٨٥ - أخبرنا محمَّدُ بنُّ الحسنِ بنِ قُتيبةَ، قال: حدَّثنا حرملةُ بنُ
يحيى، قال: حدَّثنا ابنُ وهبٍ، قال: حدَّثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن
ربيعةَ بنِ يزيدٍ، عن أبي إدريسٍ الخَوْلانيّ
عن عوفٍ بن مالكٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ قَال لَأَصْحَابِه: ((ألا
تُبَايِعُونِي))؟ قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قد بايَعْنَاكَ مرَّةً، فعلى ماذَا
نُبَايِعُكَ؟ قالَ: ((تُبَايِعُونِي عَلَى أنْ لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئاً، وأنْ تُقِيمُوا
الصَّلاةَ، وتُؤْثُوا الزَّكَاةَ)). ثُمَّ أَتْبَعَ ذلكَ كلمةً خفيفةً ((على أَنْ لا
تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئً)(١).
[١ :١٣]
قال أبو حاتم رضي الله عنه: قولُه ◌َله: ((على أن لا تشركوا
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو إدريس الخولاني: هو عائذ اللّه بن عبد الله.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ١٨/(٦٨) من طريق عبد الله بن صالح، عن
معاوية بن صالح، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (١٠٤٣) في الزكاة: باب كراهة المسألة للناس، وأبو داود
(١٦٤٢) في الزكاة: باب كراهة المسألة، والنسائي ٢٢٩/١ في الصلاة: باب
البيعة على الصلوات الخمس، وابن ماجه (٢٨٦٧) في الجهاد: باب البيعة، =