Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
١١ - كتاب الزكاة: ٣ - باب فضل الزكاة
ذِكرُ استيفاءِ المرءِ الثوابَ الجَزِيلَ
في العُقبى بإعطائه صَدَقَة ماشِیته في الدُّنيا
٣٢٤٩ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد بن سَلْمٍ، حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ
إبراهيم، حدَّثنا الوليدُ، حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن الزهريِّ، عن عطاء بنِ يزيد
الليثي
عن أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ أن أعرابياً سأل رَسُولَ اللّه وصله عن
الهِجْرَةِ فقال: (( وَيْحَكَ إِنَّ شَأنَ الهجرةِ شديدٌ، فَهَلْ لَكَ من
إبلٍ))؟ قالَ: نَعَمْ ، قالَ: ((فهلْ تُؤْدِّي صَدَقَتَها)) ؟ قالَ: نَعَمْ ،
قَالَ: (فَاعْمَلْ مِن وراءِ البِحَارِ ، فإنَّ اللَّهَ لن يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ
شيئاً )) (١) .
[١: ٢ ]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (١٤٥٢) في الزكاة: باب زكاة الإِبل، و (٣٩٢٣) في مناقب
الأنصار: باب هجرة النبي 8# وأصحابه إلى المدينة، و (٦١٦٥) في الأدب: باب
ما جاء في قول الرجل («ويلك))، ومسلم (١٨٦٥) في الإِمارة: باب المبايعة بعد
فتح مكة على الإِسلام، وأبو داود (٢٤٧٧) في الجهاد: باب ما جاء في الهجرة
وسكنى البدو، والنسائي ١٤٣/٧ - ١٤٤ في البيعة: باب شأن الهجرة، من طرق
عن الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٤/٣ و٦٤، والبخاري (٢٦٣٣) في الهبة: باب فضل
المنيحة، و(٣٩٢٣)، ومسلم (١٨٦٥) من طرق عن الأوزاعي، به. زاد أحمد
والبخاري: ((هل تمنح منها؟)) قال: نعم، قال: ((هل تحلبها يوم وردها؟)) قال:
نعم . . .

٤٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٤ - باب
الوعيد لمَانع الزَّكاة
ذِكرُ الزَّجر عَنِ استعمال الشُحِّ
في فرائضِ اللَّه والجُبْنِ فِي قِتَالِ أعداءِ اللَّه جَلَّ وعلا
٣٢٥٠ - أخبرنا عبدُ اللّه بنُ محمَّدٍ الأزديُّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: أخبرنا المُقْرِىءُ، قال: حدَّثنا موسى بنُ عُلِيٍّ، قال:
سمعت أبي يُحَدِّثُ عن عبدِ العزيزِ بنِ مَرْوَانَ
قال: سَمِعْتُ أبا هريرة يَقُولُ: قال رسولُ اللّه وَهِ: ((شرُّ ما
في الرَّجُلِ شُعِّ هالِعٌ، وجُبْنٌ خالِعٌ))(١).
[٧٦:٢]
(١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح غير عبد العزيز بن مروان أخو الخليفة
عبد الملك، فمن رجال أبي داود وهو صدوق. المقرىء: هو أبو عبد الرحمن
عبدالله بن يزيد المكي .
وأخرجه أحمد ٣٢٠/٢، وأبو داود (٢٥١١) في الجهاد: باب في الجرأة
والجبن، والبخاري في ((التاريخ)) ٨/٦ -٩، والبيهقي ١٧٠/٩ من طرق عن
المقرىء، بهذا الإسناد. وقد جوّد الحافظ العراقي إسناده في ((تخريج الإحياء)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٨/٩، وأحمد ٣٠٢/٢، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٥٠/٩
من طريقين عن عبد الرحمن بن مهدي، عن موسى بن علي، به.
قال التوربشتي: الشح بخل مع حرص، فهو أبلغ في المنع من البخل، فالبخلُ
يُستعمل في الضُّنَّةِ بالمال، والشَّحُّ في كل ما يمنعُ النفسَ عن الاسترسال فيه مِن
بذل مالٍ، أو معروفٍ أو طاعةٍ، والهَلَعُ أفحشُ الجزع، ومعناه: أنه يجزع في =

٤٣
١١ - كتاب الزكاة: ٤ - باب الوعيد لمانع الزكاة
ذِكرُ نفيِ اجتماعِ الإِيمان والشُّحِّ عن قلبِ المسلم
٣٢٥١ - أخبرنا جَعْفَرُ بنُ أحمد بن سِنان القطّان بواسط، حدَّثْنَا عَبْدُ
الحميد بنُ بيان السُّكَّريّ، حدَّثنا خالد بنُ عبد الله، عن سُهَيْلِ بنِ أبي
صالحٍ ، عن صفوان بنِ أبي يزيد، عن القَعْقَاعِ بنِ اللَّجلاج
عن أبي هريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِوَهُ: ((لَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ
في سَبِيلِ اللَّهِ ودُخَانُ جهنّمَ في جَوْفِ عَبْدٍ، ولا يَجْتَمِعُ الشَّحُ
والإِيمَانُ في قَلْبِ عَبْدٍ أبداً))(١).
[٤ : ٥٠ ]
- شُحه أشدَّ الجزع على استخراج الحقِّ منه، قالوا: ولا يجتمع الشحُّ مع معرفةِ الله
أبداً، فإنَّ المانع من الإِنفاق والجود خوفُ الفقر، وهو جهل بالله، وعَدَمُ وثوق
بوعده وضمانه، ومَن تحقّق أنه الرزاق لم يثق بغيره.
والجبن الخالع: هو الشديد، كأنه يخلع فؤادَ صاحبه من شدة خوفه، والمرادُ به
ما يَعْرِضُ من أنواع الأفكار، وضعف القلب عند الخوف.
(١) حديث صحيح لغيره، صفوان بن أبي يزيد، ويقال: ابن سليم، ويقال: ابن يزيد،
روى عنه جمع وذكره المؤلف في ((الثقات))، والقعقاع بن اللجلاج، ويقال:
حصين، ويقال: خالد: مجهول لم يوثقه غير المؤلف، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه أحمد ٣٤٢/٢، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٨١)، و((التاريخ))
٣٠٧/٤، والنسائي ١٣/٦ و١٣ - ١٤ في الجهاد : باب فضل من عمل في
سبيل الله على قدمه، والحاكم ٧٢/٢، والبيهقي ١٦١/٩، والبغوي (٢٦١٩) من
طرق عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد. وله طريق آخر يتقوى به أخرجه
أحمد ٣٤٠/٢، والنسائي ١٢/٦ - ١٣ من طريق الليث، عن محمد بن عجلان،
عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه، وهذا سند حسن،
وصححه الحاكم ٧٢/٢ على شرط مسلم ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٣٤/٥ و٩٧/٩، وأحمد ٢٥٦/٢ و٣٤٢، وهناد في
((الزهد)) (٤٦٧)، والنسائي ١٤/٦ من طريقين عن صفوان بن أبي يزيد، عن ابن
اللجلاج، به.
وله شاهد من حديث أنس بن مالك رواه بحشل في ((تاريخ واسط)) ص ٦٩ عن
محمد بن حرب، حدثنا يحيى بن المتوكل، حدثنا هلال بن أبي هلال، عن =

٤٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ لعن المصطفى # الممتنع
عن إعطاءِ الصَّدقة والمرتدِّ أعرابياً بعدَ الهجرة
٣٢٥٢ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حدَّثنا محمِّدُ بن كثيرٍ
العَبْدِيُّ، قال: أخبرنا سفيانُ الثَّورُّ، عن الأعمش، عَنْ عبد الله بنِ
مُرَّةَ (١) عن الحارث بنِ عبدِ الله
أنَّ ابنَ مسعودٍ قال: آكلُ الرِّبا وموكِلُهُ وكاتِبُهُ وشاهِدَاهُ إذا
عَلِمُوا بِهِ، والواشِمَةُ والمُسْتَوْشِمَةُ لِلْحُسْنِ، ولاوي الصَّدَقَةِ،
والمرتَدُّ أَعْرَابِيّاً بَعْدَ هِجْرَتِهِ مَلْعونُونَ على لسانِ محمَّدٍ وَل﴿ يومَ
القِيَامَةِ(٢).
[٢ :١٠٩ ]
ذِكْرُ وصفِ عقوبة
مَنْ لم يؤدِّ زكاةَ ماله في القِيامَةِ
٣٢٥٣ - أخبرنا محمدُ بنُ المسيَّب بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا زيادُ بنُ
= أنس بن مالك. وهذا سند حسن في الشواهد.
وللقسم الأول من الحديث طريق آخر عن أبي هريرة سيرد عند المؤلف برقم
(٤٥٨٨).
(١) تحرف في الأصل إلى: عمرو بن مرة، والتصويب من مصادر التخريج، و((تحفة
الأشراف)» ١٨/٧.
(٢) حديث صحيح، إسناده ضعيف لضعف الحارث بن عبد الله وهو الأعور،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وله طريق آخر عند ابن خزيمة والحاكم يتقوى
بها فيصح.
وأخرجه أحمد ٤٠٩/١ و٤٣٠ و٤٦٤ - ٤٦٥، والنسائي ١٤٧/٨ في الزينة:
باب الموتشمات، وفي السير كما في ((التحفة) ١٨/٧، وأبو يعلى (٥٢٤١) من
طرق عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وقال أحمد في الموضع الثاني: قال (أي الأعمش): فذكرته لإبراهيم، فقال : =

٤٥
١١ - كتاب الزكاة: ٤ - باب الوعيد لمانع الزكاة
يحيى(١) الحسَّاني قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: حدَّثْنَا رَوْحُ بنُ
القاسم قال: حدَّثنا سُهَيْلُ بن أبي صالح، عن أبيه
عن أبي هُرَيْرَةَ عن رسولِ اللَّهِوَّرِ قال: ((ما مِنْ عَبْدٍ لَهُ مَالٌ
لا يُؤدِّي زَكَاتَهُ إلا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ يُحْمَى عَلَيْهِ صَفَائِحُ مِنْ
نَارِ جَهَنَّمَ يُكْوى بها جَبِينُه وَظَهْرُهُ، حتى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَ عبادِه في
يَوْمٍ كانَ مِقْدَارُهُ خمسين ألفَ سنةٍ مما تَعُدُّونَ، ثم يرى سبيلَه إمَّا
إلى جَنَّةٍ وإمَّا إلى نارٍ، وما مِنْ صَاحِبِ إبلٍ لا يُؤدِّي زكاتَها إِلا
بُطِحَ لها بِقَاعٍ قَرْقَرٍ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ تَسِيرٌ(٢) عليهِ، كُلَّمَا مَضَى عليهِ
= حدثني علقمة، قال: قال عبد الله: آكلُ الربا وموكله سواء. وهذا سند صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق (١٥٣٥٠) عن معمر، عن الأعمش، عن عبدالله بن مرة،
عن ابن مسعود.
قلت: وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢٢٥٠)، والحاكم ٣٨٧/١ - ٣٨٨،
وعنه البيهقي ١٩/٩ من طريقين عن يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن
عبدالله بن مرة، عن مسروق، قال: قال عبدالله .. فذكره، وهذا سند على شرط
مسلم كما قال الحاكم ووافقه الذهبي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
يحيى بن عيسى، فإنه من رجال مسلم، وقد أحسن الثناء عليه أحمد، وذكره
المؤلف في ((الثقات))، ووثقه العجلي، وضعفه ابن معين، وقال النسائي: ليس
بالقوي، وفي ((التقريب)): صدوق يخطىء.
قوله ((ولاوي الصدقة)) أي: المماطل بها، من الّلي وهو المطل، ومنه قوله ◌ِ له
((لَيّ الواجدِ يُحِلُّ ◌ِرضَه وعقوبته)).
وقوله ((والمرتد أعرابياً بعد هجرته))، قال ابن الأثير في ((النهاية)»: هو أن يعود
إلى البادية، ويُقيم مع الأعراب بعد أن كان مهاجراً، وكان من رجع بعد الهجرة
إلى موضعه مِن غير عُذر يعدُّونه كالمرتدِ، قال المناوي: لوجوب الإقامة مع
النبي # لنصرته .
(١) تحرف في الأصل و((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٢٥٥ إلى: محمد، والتصويب من
((صحيح ابن خزيمة)) وكتب التراجم.
(٢) في مسلم ((تستْنُّ)).

٤٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أُخْرَاهَا، رُدَّتْ عليهِ أُولاها حتى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ
مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سنةٍ، ثم يَرَى سَبِيلَهُ إمَّا إلى جَنَّةٍ وإِما إلى
نَارٍ، وما مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لا يُؤدِّي زَكَاَتَها إلا بُطِحَ لها بِقَاعٍ قَرْقٍ.
كأوفر ما كَانَتْ، فَتَّطؤُهُ بَأَظلافِها، وتَنْطَحُهُ بِقُرُونِها لَيْسَ فِيْهَا (١)
عَقْضَاءُ ولا جَلْحَاء، كُلَّما(٢) مَضَتْ عليهِ أُخْرَاهَا، رُدَّتْ عليهِ أُولاها
حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ ألفَ سنةٍ
ثم يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إلى جَنَّةٍ وإمَّا إلى نَارٍ(٣).
[٢ :١٠٩]
ذِكْرُ الإِخبار عن وصف ما يُعذّبُ
به في القيامة مَن لم يُخرج حَقَّ اللَّه من ماله
٣٢٥٤ - أخبرنا الفضلُ بن الحُباب، قال: حدَّثنا القعنبيُّ، قال:
حدَّثنا عبدُ العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه
(١) ((ليس فيها)) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم).
(٢) في الأصل: حتى، والمثبت من ((التقاسيم)).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٥٣) عن زياد بن يحيى،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٦٨٥٨)، وأحمد ٢٦٢/٢ و٢٧٦ و٣٨٣، ومسلم
(٩٨٧) (٢٦) في الزكاة: باب إثم مانع الزكاة، وأبو داود (١٦٥٨) و(١٦٥٩) في
الزكاة: باب في حقوق المال، وابن خزيمة (٢٢٥٢)، والبيهقي ٨١/٤ من طرق
عن سهيل بن أبي صالح، به.
وأخرجه مسلم (٩٨٧)، والبيهقي ١١٩/٤ و١٣٧ و١٨٣ و٣/٧، والبغوي
(١٥٦٢) من طريق زيد بن أسلم، عن أبي صالح، به.
وأخرجه النسائي ١٢/٥ - ١٣ في الزكاة: باب التغليظ في حبس الزكاة، من
طريق يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، حدثنا قتادة، عن أبي عمرو
الغُدَاني، عن أبي هريرة.
=

٤٧
١١ - كتاب الزكاة: ٤ - باب الوعيد لمانع الزكاة
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّهِ وَ له: ((يأتي المالُ
الَّذِي لم يُعْطَ الحقُّ منها، فتطأُ الإِبلُ سَيِّدَها بأخفافِها، ويأتي
البَقَرُ والغنمُ فتطأ صاحِبَها بأظلافِها، وتنطحهُ بقرونِها، ويأتي الكَنْزُ
شُجاعاً (١) أَقْرَعَ، فَلْقَى صاحِبَهُ، فَيَفِرُّ منهُ، ثم يَسْتَقْبلُهُ وَيَفِرُّ منْهُ،
فَيَقُولُ: ما لي وما لَكَ؟! فيقولُ: أنا كَتُْكَ أَنا كَنْزُكَ، فيتلقَّاهُ
صَاحِبُهُ بِيدِهِ فَيَلْقَمُ يدَهُ))(٢).
[٧٤:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن وصفِ الذي تطَأ به ذواتُ
الأرواحِ أربابَها في القِيَامَةِ إذا لم يُخْرِجْ حَقَّ اللَّه منها
٣٢٥٥ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمَّدٍ المدينيّ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ، قال: أخبرنا محمَّدُ بنُ بكرٍ، قال: حدَّثنا ابنُ جُريجٍ ، قال:
أخبرني أبو الزبير
= القاع: المستوي ليس فيه ارتفاع ولا انخفاض، والقَرْقَرُ: المستوي الأملسُ من
الأرض، وقوله ((أوفر ما كانت)) يريد كمالَ حالها في القوة والسِّمَنِ، فتكون أثقلَ
لوطئها، والعقصاء: الملتوية القرن، والجلحاء: التي لا قرن لها.
(١) في الأصل: شجاع.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه ابن ماجه (١٧٨٦) في الزكاة، باب: ما
جاء في منع الزكاة، من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، عن العلاء، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٥٢٠/٢، والبخاري (١٤٠٢) في الزكاة: باب إثم مانع الزكاة،
و (٤٦٥٩) في التفسير: باب تفسير قوله تعالى: ﴿والذين يكنزون الذهب
والفضة ... )، والنسائي ٢٣/٦ - ٢٤ في الزكاة: باب مانع زكاة الإِبل، من طرق
عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٣١٦/٢ و٤٨٩، والبخاري (٦٩٥٧) من طريقين عن أبي
هريرة .

٤٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أَنَّه سَمِعَ جابرَ بنَ عبدِ الله يقول: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَهُ
يَقُولُ: ((ما مِنْ صَاحِب إِبِلٍ لا يَفْعَلُ فيها خَيْراً إلَّا جَاءَتْ يَوْمَ
القِيامَةِ أَكْثَرَ ما كانَتْ، وأَقْعِدَ لها بِقَاعِ قَرْفَرٍ تَسْتَنُّ عليهِ بِقَوَائِمِهَا
وأخْفافِها، ولا صاحِبِ بَقَرٍ إلَّا جَاءَتْ يَّوْمَ القِيامَةِ أكثرَ ما كانتْ،
وأُفْعِدَ لها بِقَاعِ قَرْقَرِ تَنْطَحُهُ بقرونِها، وتطؤَّهُ بِأَظلافها، ليسَ فيها
جَمَّاءُ ولا مُكَسِّرَّ قَرْنُهَا، ولا صاحب كَنْزِ لا يَفْعَلُ فيه حَقَّهُ إلَّ جاءَ
كَنْزُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعاً أَقْرَعَ يَتْبَعَهُ فَاغْراً فاهُ، فإذا أتاهُ فرَّ منْهُ،
فَيْنَادِيهِ ربُّهُ: كَنْزُكَ الَّذِي خَبَّتَهُ، فإذا رأى أنْ لا بُدَّ لَهُ منهُ، سَلَكَ
يَدَهُ فِي فِيهِ، فَيَقْضَمُها قَضْمَ الفَحْلِ))(١).
[٧٤:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأن الخيرَ والحقَّ اللذيْنِ ذكرناهما
في خبرٍ أُرِيدَ بهما الزكاة الفرضية دونَ التطوع
٣٢٥٦ - أخبرنا محمد بنُ إسحاق بنِ خُزَيْمَةَ قال: حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ
رافع قال: حدَّثنا مُصعبُ بنُ المِقدام قال: حدَّثنا داود الطائي، عن
الأعمش ، عن المعرورِ بنِ سُوَيْدٍ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين "ثمير أبي الزبير فمن
رجال مسلم، وروى له البخاري مقروناً. وأخرجه أحمد ٣٢١/٣ عن محمد بن
بکر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (٦٨٥٩) و(٦٨٦٦) عن ابن جريج، به. ومن طريق عبد
الرزاق أخرجه أحمد ٣٢١/٣، والدارمي ٣٨٠/١، ومسلم (٩٨٨) (٢٧) في
الزكاة: باب إثم مانع الزكاة، وابن الجارود (٣٣٥)، والبيهقي ١٨٣/٤.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٣/٣، والدارمي ٣٧٩/١ - ٣٨٠، ومسلم (٩٨٨)
(٢٨)، والنسائي ٢٧/٥ في الزكاة: باب مانع زكاة البقر، والبيهقي
٤ /١٨٢ - ١٨٣ من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير، به ..

٤٩
١١ - كتاب الزكاة: ٤ - باب الوعيد لمانع الزكاة
عن أبي ذَرِّ قال: قالَ النبيُّ ◌ََّ: ((والذي نفسي بيدهِ لا
يَمُوتُ رَجُلٌ فَيَدَعُ إِيلًا أو بَقَراً أو غَنَماً لم يُؤدِّ زكاتَها إلا مُثِّلَتْ لَهُ
يَوْمَ القِيامَةِ أعظمَ ما تكونُ وأسْمَنَهُ تَنْطَحُه بقرونها، وتَطَؤُّهُ
بأخفافِها، كلَّما ذَهَبَ أُخراها رَجَعَ أُولاها كذلكَ حتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ
بَيْنَ النَّاسِ))(١) .
[٧٤:٣]
ذِكْرُ وَصْفِ عقوبةِ مَنْ خَلَّف كنزاً في القِيَامِةِ
٣٢٥٧ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سُفيان قال: حدَّثنا أُميَّةُ بن بسطام قال:
حدَّثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ ، قال: حدَّثنا سعيدُ بنُ أبي عَرُوبَة، عن قَتَادَةً، عن
سالمٍ بنِ أبي الجَعْدِ، عن معدانَ بنِ أبي طلحةً
عن ثوبان أن رسولَ اللَّهِ وَ ه قال: «مَنْ تركَ بعدَهُ كنزاً مُثِّلَ
لَهُ شجاعاً أَقْرَعَ يَوْمَ القِيامَةِ له زبيبتان يَتْبَعُهُ، فَيَقُولُ: مَنْ أنتَ؟
فيقولُ: أنا كنزكَ الذي خلفتَ بعدكَ، فلا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حتى يُلْقِمَهُ
يدَهُ فَيَقْضَمُها(٢) ثم يتبعهُ سائر جسدِهِ))(٣).
[٢ :١٠٩]
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٥٧/٥ - ١٥٨، ومسلم (٩٩٠) في الزكاة: باب
تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة، وابن ماجه (١٧٨٥) في الزكاة: باب ما جاء في
منع الزكاة، والنسائي ٢٩/٥ في الزكاة: باب مانع زكاة الغنم، وابن خزيمة
(٢٢٥١)، والبيهقي ٩٧/٤ من طريق وكيع، عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٤٦٠) في الزكاة: باب زكاة البقر، ومسلم (٩٩٠)،
والترمذي (٦١٧) في الزكاة: باب ما جاء عن رسول الله وَّر في منع الزكاة من
التشديد، والدارمي ٣٨١/١ من طرق عن الأعمش، به.
(٢) في الأصل: فيقضهضها، وهو تحريف، والمثبت من ((التقاسيم)) ٢٥٦/٢.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير معدان بن أبي =

٥٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ مَن
خلَّفَ كنزاً يتعوَّذ منه يَوْمَ القِيامة
٣٢٥٨ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ داود بن وَرْدَان، حدَّثْنا عيسى بنُ حَمَّاد
قال: أخبرنا الليثُ، عن ابنِ عجلانَ، عن القعقاعِ بنِ حَكِيمٍ، عن أبي
صالحٍ
عن أبي هُريرة، عن رسول اللَّهُ وَ ◌ِّ قال: ((يَكُونُ كَتْرُ أَحَدِكُمْ
يَوْمَ القِيَامَةِ شُجَاعاً أقرعَ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ وهو يتعوَّذُ منهُ، فلا يَزَالُ يَتْبَعُهُ
حتى يُلْقِمَهُ أُصبُعَهُ))(١).
[٢ : ١٠٩]
= طلحة فمن رجال مسلم. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ١٨١/١ من طريق
الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني (١٤٠٨)، والحاكم ٣٨٨/١ - ٣٨٩، والبزار (٨٨٢) من طرق
عن يزيد بن زريع. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقال
الذهبي: على شرطهما.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٦٤/٣: رواه البزار، وقال: إسناده حسن، قلت:
ورجاله ثقات .
(١) إسناده قوي رجاله ثقات غير ابن عجلان، وهو صدوق أخرج له مسلم متابعة
والبخاري تعليقاً. أبو صالح: هو ذكوان السمان.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)» ٤٤٤/٩ عن قتيبة بن سعيد،
عن الليث، عن يعقوب بن عبدالله الأشج، عن القعقاع، بهذا الإسناد. وهذا سند
صحيح على شرط مسلم .
وأخرجه أحمد ٣٥٥/٢، والبخاري (١٤٠٣) في الزكاة: باب إثم مانع الزكاة،
و (٤٥٦٥) في التفسير: باب تفسير قوله تعالى: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون بما
آتاهم الله من فضله﴾، والنسائي ٣٩/٥ في الزكاة: باب مانع زكاة ماله، والبيهقي
٨١/٤ من طريق عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، به.
وأخرجه أحمد ٢٧٩/٢ من طريق عاصم، عن أبي صالح، به.
1

٥١
١١ - كتاب الزكاة: ٤ - باب الوعيد لمانع الزكاة
ذِكْرُ وصْفِ عُقوبة
الكَنَّازين في نارِ جهنّم نَعُوذُ بِاللَّه منها
٣٢٥٩ - أخبرنا عُمَرُ (١) بنُ محمَّد الهمداني، قال: حدَّثنا مؤمَّلُ بنُ
هشامٍ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم الأسديُّ، عن الجُرَيْرِي، عن
أبي العلاء
عن الأحنفِ بنِ قَيْسٍ ، قال: قَدِمْتُ المدينةَ، فبينا أنا في حَلَقَةٍ
وفيها مَلَأٌ مِنْ قريشٍ إِذْ جاءَ رَجُلٌ أَخْشَنُ التِّابِ، أَخْشَنُ الجَسَدِ،
أَخْشَنُ الوجهِ، فقامَ عَلَيْهِمْ، فقال: بَشِّرِ الكِنَّازِينَ بِرَضْفٍ يُحْمَى عليهم
فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فيُوضَعَّ على حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ، حتَّى يخرجُ
من (٢) نُغْضٍ كَتِفِهِ ويُوضَعُ على نُغْضِ كَتِفِهِ حتَّى يَخْرُجُ مِنْ حَلَمَةِ
ثديهِ، فَوَضَعُوا رُؤُوسَهِم، فما رَأَيْتُ أَحَداً مِنْهُم، رَجَعَ إليه شيئاً.
قالَ: وأدبرَ فَتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَلَسَ إلى سارِيَةٍ، فَقُلْتُ: ما رأيتُ هؤلاءِ
إِلَّ كَرِهُوا ما قُلْتَ لهم. قالَ: إِنَّ هؤلاءٍ لا يَعْقِلُونَ، إِنَّ خليلي أبا
القاسِمِ ﴿َ دَعاني، فقالَ: ((يا أبا ذَرٍّ)) - فأجبتُه - قالَ: ((أترى
أُحْداً)) - قالَ: فنظرتُ ما عليَّ (٣) مِنَ الشَّمسِ، وأنا أظنُّه يَبْعَثُنِي
لِحَاجَةٍ لهُ - فقلتُ: أَرَاهُ، فقالَ: ((ما يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مِثْلَهُ ذهباً أَنْفِقُهُ
كلَّهُ غَيْرَ ثلاثةِ دنانير))، ثُمَّ هُؤلاءٍ يَجْمَعُونَ الدُّنيا لا يَعْقِلُونَ شيئاً)).
قالَ: قلت: ما لَكَ ولِإِخوانِكَ قريش؟ قالَ: لا وَرَبِّكَ لا أسأَلُهُمُ
دنيا ولا أَستفتيهم في دِيني حتَّى الْحَقّ باللَّهِ ورسولِهِ وَل﴾ (٤). [١٠٩:٢]
(١) تحرف في الأصل إلى: عمران، والتصحيح من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٢٥٦.
(٢) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)).
(٣) في الأصل: بأعلا، والمثبت من ((التقاسيم)).
(٤) إسناده صحيح على شرط البخاري. إسماعيل بن إبراهيم الأسدي، وهو ابن عُلية -=

٥٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قولَ أبي ذرٍّ هذا
سَمِعَهُ مِنْ رسولِ اللَّه ◌َ ولم يقُلْه مِن تِلقاءِ نَفْسِهِ
٣٢٦٠ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدَّنا شَيْبَانُ بنُ فُرُّوخ، قال: حدَّثنا
أبو الأشهب، قال: حدَّثنا خُلَيْدٌ العَصَرِيُّ
عن الأحنفِ بن قّيْسٍ ، قال: كُنْتُ فِي نَفَرٍ مِنْ قريشٍ ، فمرَّ
أبو ذرّ وهو يقُولُ: بَشِّرِ الْكِنَّازِينَ فِي ظُهورِهِمُّ بِكَيِّ يَخْرُجُ مِنْ
جُنوِهِمْ، وبكيٍّ مِنْ قِبَلِ قفاهُمْ يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ. ثم تنخَّى،
فقعدَ، فقلتُ: مَنْ هذا؟ قالوا: أبو ذرِّ، فقمتُ إليهِ، فقلتُ: ما
شيءٌ سَمِعْتُكَ تقولُهُ قُبِيلُ (١)؟ قال: ما قلتُ إِلَّ شيئاً سَمِعْتُهُ مِنْ
نبِيِّهم ◌ََّ. قالَ: قلتُ: فما تَقُولُ في هذا العطاءِ؟ قال: خُذْهُ،
فإِنَّ فيهِ اليَوْمَ معونةً، فإذا كان ثمناً لِدِينِكَ فَدَعْهُ(٢).
[٢ : ١٠٩]
= سَمِعَ من الجُريري سعيدٍ بن إياس قبل اختلاطه، وأبو العلاء: هو يزيد بن عبد الله
ابن الشخير.
وأخرجه أحمد ١٦٠/٥، ومسلم (٩٩٢) في الزكاة: باب في الكتّازين للأموال
والتغليظ عليهم، من طريق إسماعيل بن عُلية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٤٠٧) في الزكاة: باب ما أدّى زكاته فليس بكنز، من طريق
عبد الأعلى وعبد الوارث، كلاهما عن الجريري، به، وكلاهما سمع من الجريري
قبل اختلاطه .
الرَّضف: جمع رَضْفة، وهي الحجارة المحماة على النار.
ونَغَضَ الشي: تحرك واضطرب، ونَغْضُ الكتف: أعلاه. قال الخطابي في
((غريب الحديث)) ٦١٧/١: سُمِّيَ نغضاً، لأنه يَنْغِضُ من الإِنسان إذا أسرع، أي
يتحرَّك منه ويعني بقوله: فنظرت ما علي من الشمس: كم بقي من النهار.
(١) في الأصل: قبل، والمثبت من (التقاسيم)) ٢/ لوحة ٢٥٧ و((صحيح مسلم).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الأشهب: هو جعفر بن حيان العطاردي . =

٥٣
١١ - كتاب الزكاة: ٤ - باب الوعيد لمانع الزكاة
ذِكْرُ الخبرِ الدَّال على أنَّ العُقوباتِ الَّتي تقدَّم
ذكرُنا لها هي على مَنْ لم يؤدِّ زكاتَه مِنْ مالِهِ دونَ مَنْ زكَّاها
٣٢٦١ - أخبرنا الفَضْلُ بن الحُبَابِ الجُمَحِيّ، قال: حدَّثنا القعنبيُّ،
قال: حدَّثنا عبدُ العزيز بنُ محمَّدٍ، عن العلاء، عن أبيه
عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((يأتي المالُ
الَّذِي لا يُعْطَى فيه الحقُّ(١) تَطَأُ الإِبلُ سيِّدَهَا بأخفافِها، ويأتي
الْبَقَرُ والغنمُ فَتَطَأُ صاحِبَهَا بأظلافِها، وتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، ويأتي الكَنْزُ
شُجاعاً أقرعَ، فَيَلْقَى صَاحِبَهُ، فَيَفِرُّ منه صَاحِبُهُ، ثم يستقبلُهُ ويَفِرُّ
منْهُ، ويقولُ: ما لي ولَكَ؟ فيقولُ: أنا كَنْزُكَ، فَيَلْقَمُ يَدَهُ))(٢).
[١٠٩:٢]
ذِكْرُ الخبرِ المصرِّح بأنَّ الكنز الذي يستوجبُ
صاحبُه المكتنز(٣) العقوبةَ مِنَ الله جلَّ وعلا في أُخراه هُوَ المالُ
الَّذي لم يؤدِّ زكاته وإن كان ظاهراً دون ما أدى زكاته وإن كان مدفوناً
٣٢٦٢ - أخبرنا الحُسَيْنُ بنُ إدريس الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن عمِّه أبي سهيل بنِ مالك، عن أبيه
عن طلحةَ بن ◌ُبَيْدِ اللَّه، قال: جاءَ رجلٌ إلى النَّبِّ نَّهُ مِنْ
أهل نجدٍ ثائِرَ الرَّأَسِ يُسْمَعُ دَويُّ صوتِهِ ولا يُفقه ما يَقُولُ، حتى
دنا، فإذا هو يَسْأَلُ عَنِ الإِسلامِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلِ: ((خَمْسُ
= وأخرجه مسلم (٩٩٢) (٣٥) في الزكاة: باب في الكنازين للأموال والتغليظ
عليهم، عن شيبان بن فروخ، بهذا الإِسناد.
(١) قوله ((فيه الحق)) سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ٢٥٧.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر (٣٢٥٤) .
(٣) تحرفت في الأصل إلى: الكثير، والمثبت من «التقاسيم)).

٥٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
صَلَواتٍ في اليَوْمِ واللَّيلةِ)). قال: هلْ عليَّ غَيْرُهَا. قال: ((لا إلا
أن تطَوّع)). قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ ﴿: ((وَصِيَامُ شهر رمضانَ))
فقالَ: هلْ عَلَيَّ غيرُهُ؟ قالَ: ((لا إلَّ أن تطَوَّعَ). قالَ: وَذَكَرَ لَهُ
رسولُ اللَّهِ وَه الزكاةَ، فقالَ: هلْ عليَّ غَيْرُهَا؟ قالَ: ((لا إِلَّ أنْ
تَطَوَّعَ))، قالَ: فأدبرَ الرَّجُلُ وهو يقولُ: واللَّهِ لا أزيدُ على هذا ولا
أَنْقُصُ منهُ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَ: ((أفلحَ إِنْ صَدَقَ))(١). [١٠٩:٢]
ذِكْرُ خبرٍ أَوْهَمَ مَنْ لم يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الحديثِ أنَّ النَّارَ
تَجِبُ لِمَنْ مات وقد خلَّف الصَّفراء مِنْ هذه الدُّنيا الفانيةِ الزَّائلةِ
٣٢٦٣ - أخبرنا إبراهيمُ بنُ عليّ بنِ عبدِ العزيز العُمَرِيّ بالمَوْصِلِ ،
حدَّثنا مُعَلَّى(٢) بنُ مهديٍّ، حدَّثْنا حمَّدُ بنُ زيدٍ، عن عاصمٍ، عن أبي
وائل
عن عبدِ اللَّه قال: تُوقِّي رَجُلٌ مِنْ أهلِ الصُفَّةِ، فَوَجَدُوا في
شَمْلَتِهِ دينارينٍ، فَذَكَروا ذُلك للِنَّبِّ وَ، فقالَ: ((كَيَّتَانِ))(٣) [٤١:٣]
ذكرُ خبرٍ ثانٍ يُوهِم مستمعيه أنْ لا يجب على
المُسْلِمِ أَنْ يَمُوتَ ويُخَلِّفَ شيئاً مِنْ هذه الدُّنيا لِمَنْ بعدَه
٣٢٦٤ - أخبرنا أبو خليفة، حدَّثنا مُسدَّدُ بنُ مُسَرْهَد، عن يحيى
القَطَّان، عن يزيد بنِ أبي عُبيد
(١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو سهيل: هو نافع بن مالك بن أبي عامر
الأصبحي. وهو في ((الموطأ)) ١٧٥/١. وهو مكرر الحديث (١٧٢٤).
(٢) تحرف في الأصل إلى: يعلى، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣/ لوحة ١٣٢.
(٣) إسناده حسن. عاصم: هو ابنُ أبي النَّجود، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
=

٥٥
١١ - كتاب الزكاة: ٤ - باب الوعيد لمانع الزكاة
عن سَلَمَةَ بن الأكوع قال: كُنْتُ مع النبيِّ وَّرِ فَأَتي بجنازةٍ،
فقالُوا: صَلِّ عليها يا رَسُولَ اللَّهِ قال: ((هَلْ تركَ عليهِ دَيناً)؟ قالوا:
لا، قال: ((فَهَلْ تَرَكَ مِن شيءٍ)؟ قالُوا: ثلاثةَ دنانيرٍ، قال: ((ثلاث
كياتٍ))، ثم أَتي بالثانية، فقالوا: يا نبيَّ الله صَلِّ عَلَيْهَا قالَ: ((هلْ
تَرَكَ مِن دِينٍ))؟ قالوا: نَعَمْ، قال: ((فهلْ تَرَكَ مِن شيءٍ))؟ قالوا:
لا ، فقالَ رَجُلٌ مِن الأنصارِ يقالُ لَهُ أبو قتادةً: يا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيَّ
دِينُهُ، قالَ: فَصَلَّى عليهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ(١).
[٤١:٣]
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالّ على أنَّ قوله ◌ِّهِ: ((كيتان)»
و(ثلاث كيات)) أراد به أنَّ المتوفّى كان يَسألُ النَّاسَ إلحافاً وتكثُّراً
٣٢٦٥ - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا محمَّدُ بنُ أبي بكرٍ المقدَّميُّ، حدَّثنا
= وأخرجه أحمد ٤٥٧/١، وأبو يعلى (٥٠٣٧)، والبزار (٣٦٥٢) من طرق عن
حماد بن زيد، بهذا الإِسناد. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٠/١٠: وفيه
عاصم بن بهدلة، وقد وثقه غيرُ واحد، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد ٤٠٥/١ و٤١٢ و٤١٥ و٤٢١، وأبو يعلى (٤٩٩٧) من طرق
عن عاصم، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، فإن مسدّداً لم يُخرج له مسلم. وأخرجه
الطبراني (٦٢٩١) عن معاذ بن المثنى، عن مسدد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٥٠/٤، والنسائي ٦٥/٤ في الجنائز: باب الصلاة على من
غلّ، من طريق يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه أحمد ٤٧/٤، والبخاري (٢٢٨٩) في الحوالة: باب إذا أحال دين
الميت على رجل جاز، و(٢٢٩٥) في الكفالة: باب من تكفَّل عن ميت ديناً فليس
له أن يرجع، والطبراني (٦٢٩٠)، والبيهقي ٧٦/٦ و ٧٥ من طرق عن يزيد بن
أبي عبيد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧١/٣، والطبراني (٦٢٥٨) من طريق إياس بن سلمة،
عن أبيه سلمة بن الأكوع.

٥٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
فضيلُ بنُ سليمان، حدَّثنا محمَّدُ بنُ أبي يحيى الأسلمي، عن أبيه
عن أبي سَعيدٍ الخُدري، قال: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ وَهِ يُقَسِّمُ
ذهباً، إذ أتاهُ رجلٌ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ أُعْطِنِي، فأعطاهُ، ثم
قالَ: زِدْني، فزادَهُ ثلاثَ مَرَّاتٍ، ثم وَلَّى مُدْبِراً، فقالَ
رسولُ اللَّهِ ﴿ه: ((يأتيني الرَّجُلُ فَيَسْألُنِي فَأُعْطِيهِ، ثم يَسْألُني
فَأْطِيهِ، ثلاثَ مراتٍ ثم، ولَّى مُدْبِراً وقد جَعَلَ فِي ثَوْبِهِ نَاراً إذا
انْقَلَبَ إلى أهلِهِ)) (١).
[٤١:٣]
(١) فضيل بن سليمان كثير الخطأ، وباقي السند رجاله ثقات.

٥٧
١١ - كتاب الزكاة : ٥ - باب فرض الزكاة
٥ - بابُ
فرضِ الزَّكَاةِ
ذِكْرُ تفصيلِ الصَّدقةِ الَّتي تجبُ في ذوات الأربع
٣٢٦٦ - أخبرنا عمرُ بنُ محمّد بنِ بُجيرٍ الْبُجيري، وإسحاقُ بنُ
إبراهيم بُيُست، قالا: حدَّثنا محمَّدُ بنُ بَشَّار، ومحمَّدُ بنُ المثَّى، قالا:
حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ اللَّه الأنصاريّ، قال: حدَّثني أبي، عن ثُمامةَ، قال:
حدَّثني أنسُ بنُ مالكٍ أنَّ أبا بكرِ الصِّديق لمَّا استُخلف كَتَبَ
له حين وجَّهَهُ إلى اليمنِ هذا الكِتَابَ:
بسمِ اللَّهِ الرحمن الرحيمِ هذه فَرِيضَةُ الصَّدقةِ الَّتِي فَرَضَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلَى الْمَسلمينَ الَّتي أمَرَ اللَّهُ بها رسولَهُ، فَمَنْ
سُئِلَها مِنَ المُسْلِمِينَ على وَجْهِهَا فَلْيُعْطِها، ومَنْ سُئِلَ فوقَها، فلا
يُعطِها.
في أربعةٍ وعِشْرِينَ مِنَ الإِبلِ فما دُونَها: الغَنَمُ، في كلِّ
خمسٍ شاةٌ، فإذا بَلَغَتْ خمساً وعشرينَ إلى خمسٍ وثلاثين،
ففيها أَبْنَةُ مخاضٍ ، فإنْ لم يَكُنْ بنتُ مَخَاضٍ ، فابنُ لُبوٍ ذَكَرٌ.
فإذا بلغتْ سِتّا وثلاثينَ إلى خمسٍ وأربعينَ، ففيها ابنةُ لَبُوٍ، فإذا
بلغتْ سِتًّا وأربعينَ إلى ستين، فَفيها حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الجَمَلِ ، فإذا
......

٥٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
بَلَغَتْ واحِدَةً وستينَ إلى خمسٍ وسبعينَ، ففيها جَذَعَةٌ ، فإِذَا
بَلغتْ سِتًّا وسبعينَ إلى تسعينَ، ففيها ابنتا لَبُونٍ، فأذا بَلَغَتْ
إحدى وتسعينَ إلى عشرينَ ومئة، ففيها حِقَّتانِ طروقتا الجَمَلِ ،
فإذا زَادَتْ على عشرينَ ومئة ، ففي كُلِّ أربعينَ ابنةُ لبوٍ وفي كُلِّ
خمسين حِقّة .
وإِنَّ مَنْ بَلَغَتْ عندَهُ من الإِبلِ صَدَقَةُ الجَذَعَةِ وليست عنده
جَذَعَةٌ، وعنده حِقَّةٌ، فإنها تُقْبَلُ منه الحِقَّةُ ويَجعل معها (١)
شاتين،، أو عشرين درهماً، ومَنْ بَلَغَتْ عندَه صَدَقَةُ الحِقَّةِ،
وليست عندَه حِقَّةٌ وعنده جَذَعَةٌ، فإنها تُقبل منه الجَذَّعَةُ، ويُعطيه
المصدِّقُ عشرين دِرهماً أو شاتين، ومن بَلَغَتْ صدقته الحِقَّة
وليست عنده إلا ابنةُ لبون، فإنها تُقْبَلُ منه ويُعطي شاتين أو
عشرين درهماً، ومَنْ بَلَغَتْ صدقتُه ابنةَ لبون وليست عندَه إِلا
حِقَّة، فإنها تُقْبَلُ منه الحِقَّةُ، ويُعطيه المصدِّقُ عشرين درهماً أو
شاتين، ومن بَلَغَتْ صدقتُه ابنَةَ لَبُونٍ وليست عندَه، فإنها تُقْبَلُ منه
ابنةُ مَخَاضٍ، ويُعطي معها عشرين درهماً أو شاتّيْن، ومن بَلَغَتْ
صدقتُه ابنةَ مخاض وليست عندَه، وعنده ابنةُ لَبُونٍ، فإنها تُقْبَلُ
منه ابنةُ لبون، ويُعطيه المصدِّق عشرين درهماً أو شاتّيْنِ، ومَن لم
يكن عنده ابنةُ مخاض، وعنده ابنُ لَبُوٍ، فإنه يُقبل منه وليس معه
شيء.
ومَن لم يكن معه إلا أربعةٌ من الإِبل، فليس فيها صَدَقَةٌ إلا
أن يشاء ربُّها، فإذا بلغت خمساً من الإِبل، ففيها شاة.
(١) في الأصل: مكانها، والمثبت من ((صحيح البخاري)) (١٤٥٣).
............

٥٩
١١ - كتاب الزكاة : ٥ - باب فرض الزكاة
وصَدَقَةُ الغَنَمِ في كلِّ سائمتِها إذا كانت أربعينَ إلى
عشرين ومئة، شاةٌ، فإذا زادت على عشرين ومئة، إلى أن تَبْلُغَ
مئتين، ففيها شاتانٍ، فإن زادت على المئتين إلى ثلاث مئة، ففيها
ثَلاَثُ شِيَاءٍ، فإذا زادت على ثلاث مئة ، ففي كُلُّ مئة شاة .
ولا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقةِ هَرَمَةٌ، ولا ذاتُ عُوار، ولا تيسٌ إلا
أن يَشَاءِ المُصّدِّقُ، ولا يُجْمَعُ بَيَّنَ متفرِّق، ولا يُفَرَّقُ بَيْنَ مجتمعٍ
خَشْيَةَ الصَّدَقة، وما كان مِن خَلِيطَيْنِ، فإنهما يتراجعانِ بينهما
بالسويّة .
وإذا كانت سائمةُ الرجل نَاقِصَةً من أربعين شاةً شاةً واحِدَة،
فليس فيها صَدَقَةٌ إلا أن يشاء ربُّها، وفي الرِّقَة رُبْعُ العُشْرِ، فإذا
لم يكن مَالٌ إلا تسعين ومئة، فَلَيْسَ فيها صَدَقةٌ إلا أن يَشَاءَ
ربُّها))(١).
[١ : ٢١ ]
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبدالله بن المثنى والد محمد،
فمن رجال البخاري، وقد اختلف فيه قول ابن معين، فقال مرة: صالح، ومرة:
ليس بشيء، وقواه أبو زرعة وأبو حاتم والعجلي، وأما النسائي، فقال: ليس
بالقوي، وقال العقيلي: لا يتابع في أكثر حديثه.
قلت: وقد تابعه على حديثه هذا حماد بن سلمة، فرواه عن ثمامة أنه أعطاه
كتاباً زعم أن أبا بكر كتبه لأنس وعليه خاتم رسول الله # حين بعثه مصدقاً ..
فذكر الحديث هكذا أخرجه أبو داود (١٥٦٧) عن أبي سلمة عنه، وأخرجه أحمد
في «مسنده)) ١١/١ و١٢ قال: حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد، قال: أخذت هذا
الكتاب من ثمامة بن عبدالله بن أنس، عن أنس أن أبا بكر، فذكره .. وقال
إسحاق بن راهويه في «مسنده)): أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا حماد بن سلمة
أخذنا هذا الكتاب من ثمامة يحدثه عن أنس عن النبي (8 98 ... قال الحافظ في
(«الفتح» ٣١٨/٣: فوضح أن حماداً سمعه من ثمامة وأقرأه الكتاب، فانتفى تعليل =

٦٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
= من أعلَّه بكونه مكاتبة، وانتفى تعليل من أعلّه بكون عبدالله بن المثنى لم يتابع
عليه .
وأخرجه ابن خزيمة (٢٢٦١) و (٢٢٧٩) و (٢٢٨١) و(٢٢٩٦) عن محمد بن
بشار، ومحمد بن يحيى، ومحمد بن المثنى، ويوسف بن موسى، عن محمد بن
عبد الله الأنصاري، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن ماجه (١٨٠٠) في الزكاة: باب إذا أخذ المصدّق سنّاً دون سن أو
فوق سن، عن محمد بن بشار ومحمد بن يحيى ومحمد بن مرزوق، عن محمد بن
عبدالله، به.
وأخرجه البخاري (١٤٤٨) في الزكاة: باب العرض في الزكاة، و (١٤٥٠) باب
لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع، و (١٤٥١) باب ما كان من خليطين
فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، و(١٤٥٣) باب من بلغت عنده صدقة بنت
مخاض وليست عنده، و(١٤٥٤) باب زكاة الغنم، و(١٤٥٥) باب لا تؤخذ في
الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا ما شاء المصدق، و(٢٤٨٧) في الشركة:
باب ما كان من الخليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية في الصدقة، و (٦٩٥٥)
في الحيل: باب في الزكاة وأن لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية
الصدقة، والطحاوي ٣٣/٢، وابن الجارود (٣٤٢)، والبيهقي ٨٥/٤، والدارقطني
١١٣/٢ - ١١٤، والبغوي (١٥٧٠) من طريق محمد بن عبدالله الأنصاري، به.
وأخرجه أحمد ١١/١ - ١٢، وأبو داود (١٥٦٧) في الزكاة: باب في زكاة
السائمة، والنسائي ١٨/٥ - ٢٣ في الزكاة: باب زكاة الإبل، و ٢٧ - ٢٩ باب زكاة
الغنم، وأبو يعلى (١٢٧)، وأبو بكر المروزي في ((مسند أبي بكر)) (٧٠)،
والحاكم ٣٩٠/١ - ٣٩٢ و٣٩٢، والبيهقي ٨٦/٤، والدار قطني ١١٤/٢ - ١١٦
من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثمامة، به. وهذا سند صحيح، وصححه
الحاكم ووافقه الذهبي، وقال الدارقطني: إسناده صحيح، وكلهم ثقات.
وأخرجه الشافعي في ((مسنده)» ٢٣٥/١ - ٢٣٦ من طريق القاسم بن عبدالله،
عن المثنى بن أنس، عن أنس.
ابنة مَخَاضٍ: هي التي أتى عليها الحولُ، وطَعَنَتْ في السنة الثانية، سُميت ابنةً
مخاضٍ ، لأنَّ أمها تُمْخَضُ بولدٍ آخر، والذكر ابن مخاض، والمخاض: الحوامِلُ.
وابن اللَّبُون: هو الذي أتى عليه حولان، وطَعَنَ في السنة الثالثة، لأن أمه تصير
لَبوناً بوضع الحمل، ووصفه بالذكورة للتأكيد.
11