Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض
ذِكرُ الخبرِ الدَّالِّ على أَنَّ الصالحينَ قد شُدِّدَ عليهم
الأوجاعُ تَكْفيراً لخَطَايَاهُم
٢٩١٨ - أخبرنا أبو عَروبة بحَرَّان، حَدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّار، حدثنا
أبو عامرٍ، حدثنا شعبةُ، عن سُليمانَ، عن أبي وائلٍ ، قالَ:
قالت عائشة: ما رأيتُ الوجعَ على أَحَدٍ أَشَدَّ منهُ على
رسولِ اللَّهِ وَ﴾(١).
[٤٨:٥]
= ما بعد باب حديث الخضر، و(٦٣٣٦) في الدعوات: باب قول الله تبارك
وتعالى: (وصلُّ عليهم) من طريق شعبة، و(٦١٠٠) في الأدب: باب
الصبر في الأذى، ومسلم (١٠٦٢) (١٤١) في الزكاة: باب إعطاء المؤلفة
قلوبهم في الإِسلام وتصبر من قوي إيمانه، من طريق حفص بن غياث،
وأحمد ٢٣٥/١ من طريق أبي معاوية، والبخاري (٤٣٣٥) في المغازي:
باب غزوة الطائف، و (٦٠٥٩) في الأدب: باب من أخبر صاحبه بما يقال
فيه، والبغوي (٣٦٧١) من طريق سفيان، أربعتهم عن الأعمش، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري (٣١٥٠) في فرض الخمس: باب ما كان النبي
صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه،
و (٤٣٣٦)، ومسلم (١٠٦٢) (١٤٠) من طريق منصور عن شقيق عن ابن
مسعود قال: ((لما كان يوم حنين آثر النبي صلى الله عليه وسلم أناساً في
القسمة فأعطى الأقرع بن حابس مئة من الإِبل، وأعطى عيينة مثل ذلك،
وأعطى أناساً من أشراف العرب، فآثرهم يومئذ في القسمة، قال
رجل ... )).
وأخرجه أحمد ٣٩٥/١ - ٣٩٦ من طريق زيد بن أبي زائدة
(وتحرفت فيه إلى زائد) عن ابن مسعود بنحوه. وفيه: ((دعنا منك فقد
أوذي موسی أکثر من ذلك ثم صبر».
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو
العقدي، وسليمان: هو الأعمش، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة.
=

١٨٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ البيانِ بِأَنَّ الصالحينَ قد تُشَدِّدُ عليهم البلايا
لَم(١) يُفْعَلْ ذلك بغيرِهم
٢٩١٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ السَّلام ببيروتَ، قالَ:
حَدَّثنا محمدُ بنُ خَلَفٍ الداريُّ، قال: حدثنا معمرُ بنُ یَعْمُرَ، قال: حدثنا
معاويةُ بنُ سَلَّم، قال: حَدَّثني يحيى بنُ أبي كَثيرٍ، قال: حَدَّثني
أبو قلابةَ، أن عبدَاللهِ بنَ نسيبٍ أخبره
أن عائشةً أخبرتْه أن النبيِ وَ طَرَقَهُ وَجَعٌ فَجَعَلَ يشْتكي
وَيَتَقَلَّبُ على فِراشِهِ، فقالت له عائشةُ: لوصنعَ هذا بعضُنا
لوجدتَ عليه. فقال النبيُّ نَّه: ((إن الصالحينَ قد يُشَدَّدُ عليهم
وإِنَّه لا يُصِيبُ مؤمِناً نَكْبَةٌ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَهَا إلا حُطَّتْ عَنْهُ بها
وأخرجه أبو داود الطيالسي (١٥٣٦)، ومن طريقه الترمذي (٢٣٩٧)
=
في الزهد: باب ما جاء في الصبر على البلاء، عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: هذا حسن صحيح.
وأخرجه أحمد ١٧٢/٦، والبخاري (٥٦٤٦) في الرضى : باب شدة
المرض، ومسلم (٢٥٧٠) في البر والصلة : باب ثواب المؤمن فيما يصيبه
من مرض أو حزن أو نحو ذلك، من طرق عن شعبة، عن الأعمش، عن
أبي وائل، عن مسروق عن عائشة.
وأخرجه أحمد ١٨١/٦، والبخاري (٥٦٤٦)، وابن ماجه (١٦٢٢)
في الجنائز: باب ما جاء في ذکر مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم،
من طريق سفيان، ومسلم (٢٥٧٠) من طريق جرير، كلاهما عن
الأعمش، به.
(١) في الأصل: (ما لم))، والمثبت من ((التقاسيم)) ١٩٤/١.
١٠٠

١٨٣
١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض
خطيئةٌ، ورُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ))(١).
[١: ٢ ]
قال أبو حاتِم رَضِيَ اللَّهُ عنه: يحيى بنُ أبي كثيرٍ واهِمُ
في قوله: عبدالله بن نسيب، إنما هو عبدُاللَّهِ بنُ الحارِث نسيبُ
ابن سيرين، فسقطَ عليه الحَارِثُ، فقال: عبدُ اللَّه بن نسيب(٢).
ذِكرُ البيانِ بِأَنَّ المُسْلِمَ كُلَّمَا ثَخُنَ دينُه كَثُرَ بلاؤه،
ومَنْ رَقَّ دينُّه خُفِّفَ ذلك عنه
٢٩٢٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المُثَنِى، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إسماعيلَ الطَّالَقاني، قال: حَدَّثنا جريرُ بنُ عبدِالحميدِ، عن العلاءِ بنِ
المُسَيّب، عن أبيه
(١) محمد بن خلف الداري روى عن جمع، وروى عنه جمع، وهو من رجال
أبي داود، ومعمر بن يعمر روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات)»
١٩٢/٩ وقال: يغرب، ومن فوقهما من رجال الشيخين. أبو قلابة:
هو عبدالله بن زيد الجرمي .
وأخرجه أحمد ١٥٩/٦ - ١٦٠ عن هشام بن سعيد، أخبرنا
معاوية بن سلام قال: سمعت يحيى بن أبي كثير قال: أخبرني أبو قِلابة
أن عبدالرحمن بن شيبة أخبره أن عائشة أخبرته أن رسول الله ... وهذا
سند صحيح. وصححه الحاكم ٣١٩/٤ ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي
في ((المجمع)) ١٩٢/٢: رواه أحمد ورجاله ثقات.
وأخرجه أحمد ٢١٥/٦، والحاكم ٣٤٥/١ - ٣٤٦ من طريقين عن
يحيى بن أبي كثير، به. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وانظر الحديث رقم (٢٩٠٦) و
(٢٩٢٥).
(٢) نقل الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ١٨٢/٥ كلام المصنف هذا.

١٨٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن سعد(١)، قالَ: سُئِلَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ
بَلاءً؟ قال: ((الأنبياءُ، ثُمَّ الْأُمْثَلُ فالأمثلُ، يُبتلى الناسُ على قَدْرٍ
دينِهم، فمن ثَخُنَ دينُهُ، اشتَدَّ بلاؤهُ، ومن ضَعُفَ دينُهُ ضَعُفَ
بَلأُؤُه، وإن الرَّجُلَ لَيُصِيبُهُ البَلاءُ حَتَّى يَمْشِيَ فِي النَّاسِ ما عَلَيْهِ
خطيئةٌ»(٢).
[٢:١ ]
ذِكرُ البيانِ بأَنَّ البلايا تكونُ بالأنبياءِ أكثرَ
ثُمَّ الأمثلِ فالأمثلِ في الدِّينِ
٢٩٢١ - أخبرنا عمرانُ بنُ مُوسى بنِ مُجاشعٍ، قالَ: حَدَّثنا
هُدبةُ بنُ خالدٍ، قال: حدثنا حَمَّادُ بنُ سَلمةَ، عن عاصمِ بنِ بَهْدَلة، عن
مُصْعَبِ بنِ سعدٍ
عن أبيهِ أنه قال: يا رسولَ اللَّهِ مَنْ أَشَدُّ الناسِ بلاءً؟ قالَ:
((الأنبياءُ، ثم الْأَمثلُ فالأمثلُ، يُبتلى العبدُ على حَسَبِ دينِهِ،
فَمَا يَبْرَجُ بالعبدِ حتى يَمْشِيَ على الأرضِ وما عليه خَطِيئَةٌ)(٣).
[٢:١ ]
(١) في الأصل و((التقاسيم)): ((أبي سعيد))، والمثبت من ((موارد الظمآن»
(٦٩٨).
(٢) رجاله ثقات إلا أنه منقطع المسيب - وهو ابن رافع - لم يسمع من سعد.
وأخرجه الحاكم ٤٠/١ - ٤١ من طريق محمد بن غالب، حدثنا
عمرو بن عون، حدثنا خالد بن عبدالله، عن العلاء بن المسيب، عن
مصعب بن سعد، عن أبيه. وقال: هذا حديث على شرط الشيخين.
وانظر الحديث رقم (٢٩٠٠) و (٢٩٠١) و (٢٩٢١).
(٣) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة. وهو مكرر الحديث رقم
(٢٩٠٠)، وانظر (٢٩٠١) و (٢٩٢٠).

١٨٥
١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض
ذِكرُ البيانِ بأنَّ البَلايا تكونُ أَسْرَعَ إلى مُحِبِّي المُصْطفىِلمه
مِنَ الشَّيْءِ المُدَلَّى إلى مُنْتَهاه أو الجاري إلى نِهَايَتِه
٢٩٢٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المُثَنَّى، حدثنا القَواريرُّ،
قال: حَدَّثنا أبو معشرِ الْبَرَّاءُ، قال: حَدَّثنا شَدَّادُ بنُ سعيدٍ، عن
أبي الوازعِ جابرِ بنِ عَمْروٍ، قال:
سَمِعْتُ عبدَ اللَّهِ بنِ المُغَفَّلِ يقولُ: أَتَى رجلٌ النبيَّ
فقالَ: واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ، إني لُأُحِبُّكَ، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ ◌ِلِ:
(إِنَّ البَلايا أَسْرَعُ إلى مَنْ يُحِبُّنِي مِن السَّيْلِ إلى مُنْتَهاهُ))(١). [٢:١]
(١) إسناده ضعيف. أبو معشر البَرَّاء - واسمه يوسف بن يزيد البصري -:
مختلف فيه، ضعفه ابن معين، وقال أبو داود: ليس بذاك، وقال
أبو حاتم: يكتب حديثه، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال علي بن
الجنيد عن محمد بن أبي بكر المقدمي : حدثنا أبو معشر البراء وكان ثقة.
وشداد بن سعيد: وثقه أحمد وابن معين وأبو خيثمة والنسائي، وقال
البخاري: ضعفه عبدالصمد بن عبدالوارث، وقال العقيلي: له غير حديث
لا يتابع عليه، وقال الدارقطني: بصري يعتبر به، وقال أبو أحمد الحاكم:
ليس بالقوي عندهم.
وأبو الوازع: اختلف قول ابن معين فيه، فقد نقل الدوري عنه:
ليس بشيء، ونقل إسحاق بن منصور عنه: ثقة، وقال النسائي: منكر
الحديث، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، ووثقه المؤلف والذهبي
في ((الكاشف)) وقال الحافظ في ((التقريب)) صدوق يهم.
وأخرجه الترمذي (٢٣٥٠) في الزهد: باب ما جاء في فضل الفقر،
من طريق روح بن أسلم وعلي بن نصربن علي، عن شداد أبي طلحة
الراسبي، بهذا الإِسناد ولفظه: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم:
يا رسول الله، والله إني لأحبك، فقال: ((انظر ماذا تقول؟)) قال: واللَّهِ إني
لأحبك، فقال: ((انظر ماذا تقول؟)) قال: والله إني لأحبك ثلاث مرات، =

١٨٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ البَيّانِ بأنَّ اللَّهَ جَلَّ وعلا قد يُجازِي المسلِمَ
على سيِّئاتِه في الدنيا بالمصائب في بدنه
٢٩٢٣ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ سَلْمٍ، قال: حَدَّثنا
حَرْمَلَةُ بنُ يحيى، قال: حَدَّثنا ابنُ وَهْبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ
الحارث، أن بكرَ بنَ سوادةً حدثه، أن يَزِيدَ بنَ أبي يزيد حدثه، عن
عُبيد(١) بن عُمير
عن عائشة أَنَّ رَجُلًا تَلاَ هذهِ الآيةَ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ
بِهِ﴾ فقالَ: إِنا لَنُجْزَى بكلِّ ما عَمِلْنا، هَلَكْنا إذاً، فَبَلَغَ ذُلكَ
رسولَ اللَّهِ بِهِ، فقالَ: ((نَعَمْ يُجْزَى بِهِ في الدُّنيا من مُصيبةٍ في
جَسَدِهِ مما يُؤْذیهِ))(٢).
[٦٦:٣]
= فقال: ((إن كنت تحبني فأعدَّ الفقر تجفافاً، فإن الفقر أسرع إلى من
يحبني من السيل إلى منتهاه)). وقال: هذا حديث حسن غريب.
وفي الباب حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد ٤٢/٣ ورجاله
ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن أبي سعيد فلم يوثقه غير المؤلف.
وحديث أبي ذر عند الحاكم ٣٣١/٤ وقال: حديث صحيح على
شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
(١) في الأصل: ((عبدالله))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٢٩٧/٣.
(٢) رجاله ثقات رجال الصحيح غير يزيد بن أبي يزيد، فقد روى عنه جمع،
وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٦٣١/٧، وله ترجمة في ((الجرح والتعديل»
٢٩٨/٩، و((تعجيل المنفعة)) ص ٤٥٤، وذكره البخاري في ((تاريخه))
٣٧١/٨. ابن وهب: هو عبدالله بن وهب بن مسلم، وعمرو بن الحارث:
هو ابن يعقوب الأنصاري المصري.
وأخرجه أحمد ٦٥/٦ - ٦٦ من طريق هارون بن معروف،
عن ابن وهب، بهذا الإِسناد، وقال الهيثمي في ((المجمع))، =

١٨٧
١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض
ذِكرُ البيانِ بأنَّ البلايا بالمرءِ قَدْ تُحَطُّ خَطَایاه بها
٢٩٢٤ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسماعيلَ بُبُسْتَ، قالَ:
حَدَّثنا محمدُ بن النَّضْرِ بنِ مساور المَرْوَزي، قال: حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيْع،
قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ عمرو، قال: حَدَّثنا أبو سَلَمَةَ
عن أبي هُريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﴿: ((ما يزالُ البلاءُ
بالمُؤْمِنِ والمُؤْمنِةِ فِي جَسَدِهِ وفي مالِهِ وَلَدِهِ حتى يَلقى اللَّهَ
وما عَلَيْهِ من خَطيئَةٍ(١).
[٦٦:٣]
ذِكرُ تكفيرِ اللَّهِ جَلَّ وعَلاَ ذنوبَ المسلمِ
في الدُّنيا بالأسقامِ والأوجاعِ
٢٩٢٥ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسنِ بنِ قُتِبةَ، قالَ: حَدَّثنا ابنُ
أبي السَّرِيِّ، قالَ: حدثنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزّهري،
٠٥٨
عن عَرْوَة
عن عائشةَ قالت: قال رَسُولُ اللَّهِ مَ: ((مَا مِنْ سَقَمٍ،
ولا وَجَعْ يُصِيبُ المُؤْمِنَ إِلا كَانَ كَفَّارَةً لِذَنْبِهِ حتَّى الشّوكةُ
= ١٢/٧: رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح. وانظر الحديث
رقم (٢٩١٠).
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو.
وأخرجه الترمذي (٢٣٩٩) في الزهد: باب ما جاء في الصبر على
البلاء، من طريق محمد بن عبد الأعلى، عن يزيد بن زريع، بهذا
الإِسناد. وقال: هذا حديث حسن صحيح. وانظر الحديث رقم (٢٩١٣).
.**------..

١٨٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
يُشّاكُها والنكبةُ يُنْكَبُها))(١).
[١ : ٢ ]
(١) إسناده صحيح. ابن أبي السري متابع ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد ١٦٧/٦، والبغوي (١٤٢٢) من طريق عبدالرزاق،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٨٨/٦، والبخاري (٥٦٤٠) في المرضى: باب
ما جاء في كفارة المرض، والبيهقي ٣٧٣/٣ من طريق أبي اليمان
الحكم بن نافع، عن شعيب، وأحمد ١٢٠/٦، ومسلم (٢٥٧٢) (٤٩)
في البر والصلة: باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو
ذلك، والبيهقي ٣٧٣/٣ من طريق عبدالله بن وهب، عن يونس، وأحمد
١١٣/٦ - ١١٤ من طريق أبي أويس، ثلاثتهم عن الزهري، به.
وأخرجه أحمد ٢٧٩/٦، ومسلم (٢٥٧٢) (٤٨) من طريق هشام بن
عروة، ومالك ٩٤١/٢ في العين: باب ما جاء في أجر المريض، ومن
طريقه مسلم (٢٥٧٢) (٥٠) عن يزيد بن خُصيفة، كلاهما عن عروة، به.
وأخرجه أحمد ٤٢/٦ و٤٣ و ١٧٣ و ٢٥٥ و ٢٧٨، ومسلم
(٢٥٧٢) (٤٦) و(٤٧)، والبيهقي ٣٧٣/٣ و٣٧٤، والترمذي (٩٦٥) في
الجنائز: باب ما جاء في ثواب المريض، من طريق إبراهيم، عن الأسود،
عن عائشة .
وأخرجه مسلم (٤٥٧٢) (٥١) من طريق عمرة، عن عائشة.
وأخرجه أحمد ٣٩/٦ و٢٦١ من طريق عبدالرحمن بن القاسم،
عن أبيه، عن عائشة.
وأخرجه أحمد ٢٥٧/٦ من طريق ابن أبي مليكة، عن القاسم بن
محمد، عن عائشة. وأخرجه أيضاً ٢٠٣/٦ عن يحيى، عن ابن
جريج، عن ابن أبي مليكة عن عائشة. وابن أبي مليكة سمع من عائشة .
وأخرجه أحمد ٤٨/٦ و ١٨٥ من طريق عبدالواحد بن حمزة بن
عبدالله بن الزبير، عن عباد بن عبدالله بن الزبير، عن عائشة.
وأخرجه أحمد ٢٤٨/٦ من طريق حمزة بن عبدالله بن الزبير، عن
عائشة، وانظر الحديث رقم (٢٩٠٦) و(٢٩١٩).

١٨٩
١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض
ذِكرُ البيانِ بأنَّ اللَّهَ جَلَّ وعَلا قد يجازِي المسلمَ على سيئاتِهِ
في الدُّنيا بالأمراضِ والأحزانِ لتكونَ كفارةً لها
٢٩٢٦ - أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حَدَّثنا أبو خَيْئَمَةَ، قَالَ: حَدَّثنا
يَحْيَى بنُ سعيد، عن إسماعيلَ بن أبي خالدٍ، قال: حَدَّثني أبو بكرِ بنُ
أبي زُهیر
عن أبي بكرٍ الصديقِ رَضِيَ اللَّهُ عنه أنه قال:
يا رسولَ اللَّهِ كيفَ الصلاحُ بعدَ هذهِ الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً
يُجْزَ بِهِ﴾ فقالَ: ((رَحِمَكَ اللَّهُ يا أبا بكرٍ، أَلَسْتَ تَمْرَضُ، ألستَ
تَنْصَبُ، أَلَسْتَ يُصيبُكَ الَّلأواءُ، فذاكَ ما تُجْزَوْنَ بِهِ)) (١). [٢:١]
قالَ أبو حاتمٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه: أبو بكرِ بنُ أبي زُهيرِ هذا
أَبوهُ مِنَ الصَّحابةِ .
ذِكرُ حَطِّ اللَّهِ جَلَّ وعَلاَ الخَطَايا عن المُسْلِمِ بالأُمْراضِ
كالوَرَقِ عَنِ الأشجارِ إذا حُطَّتْ
٢٩٢٧ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمدِ بنِ أبي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ:
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن أبا بكر بن أبي زهير من صغار التابعين، ثم
هو مستور لا يعرف بجرح ولا تعديل. لكن الحديث صحيح بطرقه
وشواهده، وقد تقدم برقم (٢٩١٠). وهو في (مسند أبي يعلى)) (١٠٠).
وأخرجه المروزي في ((مسند أبي بكر)) (١١١)، وابن السني في
((عمل اليوم والليلة)) (٣٩٤) من طريق أبي يعلى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبري (١٠٥٢٨)، وأبو يعلى (٩٨) و (٩٩) من طرق عن
یحیی بن سعيد، به.

١٩٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حَدَّثنا محمدُ بنُ وهبِ بنِ أبي كريمةَ، قالَ: حَدَّثنا محمدُ بنُ سلمة، عن
أبي عبدِ الرَّحيم، عن زيدِ بنِ أبي أُنَيْسَةَ، عن أبي الزُّبِيرِ
عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّه، عن نَبِيِّ اللَّهِ وَّهِ قال: ((ما يَمْرَضُ
مُؤْمِنٌ ولا مُؤْمنةٌ، ولا مُسْلِمٌ ولا مُسْلِمَةٌ إلا حَطَّ اللَّهُ بذلكَ
خطاياهُ كما تَنْحَطُ الوَرَقَةُ عَنِ الشَّجرةِ»(١).
[٢:١]
ذِكرُ البيانِ بأنَّ الأمراضَ والأسقامَ تُكَفِّرُ خَطَايا
المرءِ المُسْلِمِ وإِنْ قَلَّتْ
٢٩٢٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى، قال: حَدَّثنا أبو خَيْئَمةَ،
قال: حَدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن سعدِ بنِ إسحاق(٢) بن كعب، قال:
حدثتني زينبُ
عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ أَنَّ رَجُلاً من المُسلمينَ قال:
(١) محمد بن وهب بن أبي كريمة: صدوق، ومن فوقه ثقات من رجال
الصحيح، وأبو الزبير - وإن رواه بالعنعنة - تابعه أبو سفيان عليه،
فالحدیث صحیح .
وأخرجه أحمد ٣٤٦/٣ من طريق ابن لهيعة، والبزار (٧٦٨) من
طريق ابن جريج، كلاهما عن أبي الزبير، بهذا الإِسناد. وقال البزار:
لا نحفظ له طريقاً عن جابر أحسن من هذا.
وأخرجه أحمد ٣٨٦/٣ و٤٠٠، والبخاري في ((الأدب المفرد))
(٥٠٨)، والخطيب في (تاريخه)) ٣٩/٥ - ٤٠ من طرق عن
الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر. وهذا إسناد صحيح.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠١/٢ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى
والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٢) في الأصل: ((سعد بن أبي إسحاق))، والتصويب من ((التقاسيم))
١٩٩/١.

١٩١
١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض
يا رسولَ اللَّهِ، أرأيتَ هذه الأمراضَ التي تُصيبُنا ماذا لَنا مِنْها؟
فقالَ: ((كفاراتٌ)) فقالَ: أَيْ رسولَ اللَّهِ، وإن قَلَّتْ، قالَ: ((وإن
شَرْكَةً فَمَا فَوْقَها)» قالَ: فَدَعا على نفسِهِ أن لا يُفَارِقَهُ الوَعْثُ حَتَّى
يَمُوتَ، وأن لا يَشْغَلَهُ عن حَجِّ ولا عن عُمرةٍ ولا جِهادٍ في سبيلِ
اللَّهِ ولا صلاةٍ مكتوبةٍ في جماعةٍ، قالَ: فَمَا مَسَّ إنسانٌ جَسَدَهُ
إلا وَجَدَ حَرَّها حَتَّى ماتَ(١).
[١: ٢]
قالَ أبو حاتِمٍ رضي اللَّهُ عنه: زينبُ هذه هي بنتُ
كعبِ بنِ عُجْرةٍ(٢)، والذي دَعَا على نفسِه هو أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ.
ذكرُ كِتبةِ اللَّهِ للمريضِ والمسافرِ ما كانا يَعْمَلَانِ في
صِحَّتِهما وحضرِهما مِنَ الطَّاعاتِ
٢٩٢٩ - أخبرنا جعفرُ بنُ أحمدَ بنِ عاصمٍ الأنصاريُّ، قال:
(١) إسناده صحيح. زينب بنت كعب بن عجرة ذكرها المؤلف في ((الثقات))
وروت عن زوجها أبي سعيد الخدري، وأخته الفريعة بنت مالك، وروى
عنها ابنا أخويها سعد بن إسحاق وسليمان بن محمد ابنا كعب بن عجرة،
وذكرها ابن الأثير وابن فتحون في الصحابة، وباقي السند رجاله ثقات.
وهو في ((مسند أبي يعلى)). (٩٩٥).
وأخرجه أحمد ٢٣/٣ عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وفيه التصريح بأن أبيّاً هو القائل.
(٢) في الأصل و ((التقاسيم)): ((كعب بن مالك))، وهو خطأ، والصواب
ما ذكرنا، وقد ورد التصريح به في ((مسند أحمد)). وقال المؤلف في
((الثقات)) ٢٧١/٤: زينب بنت كعب بن عجرة: تروي عن الفريعة بنت
مالك بن سنان، ولها صحبة. روى عنها سعد بن إسحاق بن كعب بن
عجرة .
-

١٩٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حَدَّثنا أحمدُ بنُ أبي الحواريّ، قال: حدثنا حفصُ بنُ غِياثٍ، عن
العَوَّامِ بنِ حَوْشَبٍ، عن إبراهيمَ السَّكْسَكي، وعن مِسْعَرٍ، قال: سَمِعْتُ
إبراهيمَ السَّكْسَكيَّ، عن أبي بُردةَ بنِ أبي مُوسى
عن أبيهِ قال: قالَ رسولُ اللهِ ﴿١: ((إذا سَافَرَ ابنُ آدَمَ
أو مَرِضَ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ من الأجرِ مِثْلَ ما كانَ يَعْمَلُ وهو مُقِيمٌ
صَحِيحٌ))(١).
[١ : ٢]
(١) إسناده حسن. إبراهيم السكسكي - وهو ابن عبدالرحمن بن إسماعيل -:
مختلف فيه، ضعفه أحمد، وقال النسائي: يكتب حديثه وليس بالقوي،
وقال ابن عدي: لم أجد له حديثاً منكر المتن، وهو إلى الصدق أقربُ منه
إلى غيره، واحتج به البخاري، وباقي رجاله ثقات. أحمد بن
أبي الحواري: هو أحمد بن عبد الله بن ميمون، ومسعر: هو ابن كدام.
وأخرجه أحمد ٤١٠/٤ و٤١٨، والبخاري (٢٩٩٦) في الجهاد:
باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة، والبيهقي ٣٧٤/٣ من
طريق يزيد بن هارون، وأحمد ٤١٨/٤ من طريق محمد بن يزيد،
وأبو داود (٣٠٩١) في الجنائز: باب إذا كان الرجل يعمل عملاً صالحاً
فشغله عنه مرض أو سفر، والحاكم ٣٤١/١ من طريق هشيم، ثلاثتهم عن
العوام بن حوشب، بهذا الإسناد. وسقط من ((المستدرك)): العوام بن
حوشب .
وفي الباب: عن أنس عند أحمد ١٤٨/٣ و٢٥٨ وسنده حسن في
الشواهد .
وعن عبدالله بن عمرو بن العاص عند عبدالرزاق، وأحمد ٢٠٣/٢
و ٢٠٥ وذكره الهيثمي ٣٠٣/٢ عن أحمد وقال: وإسناده صحيح.
قال الحافظ في ((الفتح)) ١٣٦/٦: فالإقامة في مقابل السفر،
والصحة في مقابل المرض، وهو في حق من كان يعمل طاعة فمنع منها
وكانت نيته لولا المانع أن يدوم عليها.

١٩٣
١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض
ذِكرُ الإِخِبارِ عَمَّا يُثِيبُ اللَّه جَلَّ وعَلاَ
لِمَنْ ذَهَبَتْ كَرِيمَتَاهُ
٢٩٣٠ - أخبرنا أبو يَعْلَى، حَدَّثنا يعقوبُ بنُ ماهان، حَدَّثْنَا هُشَيمٌ،
قال: أبو بِشْر أخبرني، عن سعيد بنِ جُبير
عن ابنِ عباس، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَله: «يقولُ اللَّهُ
تباركَ وتعالى: إذا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي، فَصَبَرَ واحْتَسَبَ
لَمْ أَرْضَ لَهُ ثواباً دُونَ الجَنَّةِ))(١).
[١: ٢ ]
(١) إسناده صحيح. يعقوب بن ماهان: روى له النسائي، وهو صدوق، ومن
فوقه على شرط الشيخين. أبو بشر: هو جعفر بن إياس اليشكري
الواسطي. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٢٣٦٥).
وأخرجه الطبراني ١٢ / (١٢٤٥٢) من طريق علي بن سعيد
الرازي، حدثنا يعقوب بن ماهان، بهذا الإسناد. وذكره الهيثمي في
((المجمع)) ٣٠٨/٢ وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في ((الكبير)
و ((الأوسط)) ورجال أبي يعلى ثقات.
وفي الباب: عن العرباض بن سارية كما سيأتي برقم (٢٩٣١).
وعن أبي هريرة وسيأتي برقم (٢٩٣٢).
وعن أنس عند البخاري (٥٦٥٣)، والترمذي (٢٤٠٠)، وأحمد
٢٨٣/٣، والبيهقي ٣٧٥/٣.
وعن أبي أمامة عند أحمد ٢٥٨/٥ وقال الهيثمي: رواه أحمد
والطبراني في ((الكبير))، وفيه إسماعيل بن عياش وفيه كلام.
وعن عائشة بنت قدامة عند أحمد ٣٦٥/٦ وقال الهيثمي: رواه
أحمد والطبراني في ((الكبير)) وفيه عبدالرحمن بن عثمان الحاطبي، ضعفه
أبو حاتم، وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
وعن أبي سعيد الخدري عند الطبراني في ((الأوسط)) وقال
الهيثمي: وفيه مسلمة بن الصلت، وهو متروك وقد وثقه ابنُ حبان، وقد
روی عنه أحمد بن حنبل.
1.

١٩٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ رجاءِ دخولِ الجنةِ لِمَنْ حَمِدَ اللَّهَ على سَلْبٍ
كَرِيمَتَيْهِ إذا كانَ بِهِما ضَنِناً
٢٩٣١ - أخبرنا يَحْيَى بنُ محمدِ بنِ عَمْرو بالفُسطاط، قال:
حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ العَلاءِ، قالَ: حَدَّثنا عَمْرُوبنُ الحارِثِ،
قال: حَدَّثنا عبدُ اللَّهِ بنُ سالم، عن الزُّبَيدي، قالَ: حَدَّثنا لقمانُ بنُ عامٍ،
عن سُويدِ بنِ جَبَلَةً
عن العِرْباضِ بنِ ساريةَ، عن النبي ◌َّ يَعْني عن رَبِّه
قال: (إِذَا سَلَبْتُ من عَبْدي كريمتَيْه وهو بِهِما ضَنينٌ لم أَرْضَ لَهُ
ثواباً دُونَ الجَنَّةِ إذا حَمِدَنِي عَلَيْهِما))(١).
[١: ٢ ]
ذِكرُ البيانِ بأنَّ هذا الفضلَ إنَّما يكونُ
لِمَنْ صَبَرَ عَلَيهما مُحْتَسِباً
٢٩٣٢ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ بنِ فَرُّوخِ البَغْدَادي
بالرافِقة(٢)، قال: حَدَّثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ السَّكْن، قال: حَدَّثنا
(١) إسناده حسن. عمرو بن الحارث: هوابن الضحاك الزبيدي الحمصي،
والزبيدي: هو محمد بن الوليد بن عامر الحمصي .
وأخرجه البزار (٧٧١) من طريق عبدالقدوس بن الحجاج، عن
أبي بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد، عن العرباض، وقال:
لا نعلمه عن العرباض بأحسن من هذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في
((المجمع)) ٢٠٨/٢٠ - ٢٠٩، وقال: رواه البزار، والطبراني في
((الكبير))، وفيه أبو بكر بنُ أبي مريم، وهو ضعيف.
(٢) الرافقة: بلدٌ متصلُ البناء بالرقّة، وهما على ضفة الفرات، وبينهما مقدار
ثلاث مئة ذراع. قال ياقوت: أما الآن فإنَّ الرقّة خربت، وغلب اسمُها
على الرافقة، وصار اسم المدينة الرقة، وهي من أعمال الجزيرة، مدينة
كبيرة كثيرة الخير. ((معجم البلدان)» ١٥/٣ - ١٦.
.......

١٩٥
١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض
محمدُ بنُ جَهْضَم، قال: حَدَّثنا إسماعيل بن جعفر، عن سهيل بنِ
أبي صالح، عن الأعمشِ ، عن أبي صالحٍ
عن أبي هُريرةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهَ وَ ﴿ قَالَ: ((لا يَذْهَبُ اللَّهُ
بحبيبتَيْ عَبْدٍ فَيَصْبِرُ ويَحْتَسِبُ إلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجنةَ))(١).
[١ : ٢ ]
ذِكرُ نفيِ عذابِ القَبْرِ عَمَّن ماتَ مِنَ الإِطلاقِ
٢٩٣٣ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبَابِ، قال: حَدَّثَنَا أبو الوليدِ
والخَوْضِيُّ، قالا: حدثنا شُعبةُ، عن جامعِ بنِ شَدَّاد، قال: سَمِعْتُ
عبدالله بن يسار.
عن سُليمانَ بنِ صُرَد، وخالدِ بنِ عُرْفُطَةَ أنهما بَلَغَهما أَنَّ
رجلاً ماتَ بَبَطَنِ، فقالَ أحدُهما: أَلَمْ يبلُغْكم أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَه
قال: ((مَنْ قتلهُ بطنُهُ لم يُعَذَّبْ في قبرِهِ)» قال الآخر: صَدَقْتَ،
وقال الحَوْضيُّ: بَلَى (٢).
[١: ٢ ]
(١) إسناده صحيح وسهيل توبع عليه.
وأخرجه أحمد ٢٦٥/٢، والترمذي (٢٤٠١) في الزهد: باب
ما جاء في ذهاب البصر، من طريق سفيان، والدارمي ٣٢٣/٢ من طريق
جرير، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح .
وله طريق آخر عند الطبراني في ((الأوسط)) أورده الهيثمي في
((المجمع)) ٣٠٩/٢ - ٣١٠ وقال: فيه عبيدالله بن زهر، وهو ضعيف.
(٢) إسناده صحيح. أبو الوليد: هو هشام بن عبدالملك أبو الوليد الطيالسي،
والحوضي : هو حفص بن عمر بن الحارث أبو عمر الحوضي .
وأخرجه الطيالسي (١٢٨٨)، وأحمد ٢٦٢/٤ و٢٩٢/٥، والنسائي
٩٨/٤ في الجنائز: باب من قتله بطنه، والطبراني ٤ / (٤١٠١) من طريق =

١٩٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ إعطاءِ اللَّهِ المُتَوَنَّى في غُرْبِهِ مثلَ ما بينَ مولِه
إِلى مُنْقَطَعِ أثرٍهٍ مِنَ الجنةِ
٢٩٣٤ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسنِ بنِ قُتيبةَ، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ
يَحْيَى، قال: حدثنا ابنُ وَهْبٍ، قالَ: أخبرني حُيّيُّ بنُ عبدِ الله
المعافري، عن أبي عبدالرحمن الحُبُليِّ
عن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرو، قالَ: تُوفي رجلٌ بالمدينةِ فَصَلَّى
عليه النبيُّ ◌َّهِ، فقالَ: ((يا لَّيْتَهُ ماتَ في غيرِ مَوْلِهِ» فقالَ رَجُلٌ
مِنَ الناسِ: لِمَ يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ إذا مَاتَ في غيرِ
[٢:١ ]
مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ من مولِدِهِ إِلى مُنْقَطَعِ أثرِهِ في الجَنَّةِ))(١).
شعبة، بهذا الإسناد.
=
وأخرجه الطبراني ٤/ (٤١٠٢) و(٤١٠٣) من طريقين عن جامع بن
شداد، به .
وأخرجه الطبراني ٤ / (٤١٠٤) و (٤١٠٥) و (٤١٠٦) و (٤١٠٧)
و (٤١٠٨) من طرق عن عبدالله بن يسار، به.
وأخرجه الترمذي (١٠٦٤) في الجنائز: باب ما جاء في الشهداء من
هُم، وأحمد ٢٦٢/٤، والطبراني ٤/ (٤١٠٩) من طريق أبي سنان
الشيباني، عن أبي إسحاق السبيعي، عن سليمان بن صرد وخالد. وقال
الترمذي: هذا حديث حسن غريب في هذا الباب، وقد رُوي من غير
هذا الوجه.
(١) إسناده حسن. حيي بن عبدالله المعافري: وثَّقه المُؤلف، وقال ابنُ عدي:
أرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة، وقال الحافظ في «التقريب)»:
صدوق يهم. وباقي رجاله على شرط مسلم. أبو عبدالرحمن الحبلي :
هو عبدالله بن يزيد المعافري .
وأخرجه ابن ماجه (١٦١٤) في الجنائز: باب ما جاء فيمن مات
غريباً، من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.
-

١٩٧
١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض
ذِكرُ تطهيرِ اللَّهِ المسلمَ مِنْ ذنوبِه بالحُمِّى
إذا اعْتَرَتْهُ في دارِ الدُّنيا
٢٩٣٥ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى، حَدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ،
قالَ: حَدَّثنا جريرٌ، عن الأعمشِ ، عن أبي سُفيانَ
عن جابرٍ، قالَ: أَتَتِ الحُمَّى النَّبِيَّ ◌ََّ، فاستأذنتْ عليهِ،
فقالَ: ((مَنْ أَنْتِ؟)) فقالت: أنا أمُّ مِلْدَمٍ، قَالَ: ((انْهَدِي(١) إلى
قُباءَ فأتِيهِم)) قال: فَأَتَتْهُم، فَحُمُّوا أولَّقُوا منها شِدَّةً، فقالُوا:
يا رسولَ اللَّهِ ما تَرَى ما لَقِينا من الحُمَّى، قال: ((إنْ شئتُم دعوتُ
اللَّهَ، فَكَشَفَها عنكُم، وإنْ شِئْتُم كانت طَهُوراً)) قالوا: بَلْ تَكُون
طَهُوراً (٢).
[٢:١]
وأخرجه النسائي ٧/٤ - ٨ في الجنائز: باب الموت بغير مولده،
=
من طريق يونس بن عبدالأعلى، عن ابن وهب، به (وقد تصحف فيه
((الحبلي)) إلى ((الجُبُلي)) ).
وأخرجه أحمد ١٧٧/٢ من طريق ابن لهيعة، عن حيي بن
عبدالله، به .
(١) أي: انهضي .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو سفيان: هو طلحة بن نافع الواسطي،
وجرير: هو ابن عبدالحميد بن قرط .
وأخرجه الحاكم ٣٤٦/١ من طريق يحيى بن المغيرة، عن جرير،
بهذا الإِسناد وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٣١٦/٣ من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٥/٢ - ٣٠٦ وقال: رواه أحمد
وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح.

١٩٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ خُرُوجِ المُؤْمِنٍ من خَطَاياه بالحُمَّى والأُوْجَاعِ
كالحديدة إذا أُخرجت من الکِیرِ
٢٩٣٦ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ يزيدَ القَطَّان، قال: حَدَّثنا
عبدُ الرحمنِ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا ابنُ أبي فُدَيْكِ، قال: حَدَّثنا ابنُ
أبي ذئبٍ، عن الزّهْري، عن عروة
عن عائشة عن النبيِّ وََّ قال: ((إذا اشتكى المؤمنُ،
أَخْلَصَّهُ ذُلكَ كما يُخْلِصُ الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيد))(١).
[١: ٢]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير عبدالرحمن بن إبراهيم فإنه من
رجال البخاري. ابن أبي فديك: هو محمد بن إسماعيل بن أبي فديك،
وابن أبي ذئب، هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة.
وأخرجه الرأمهرمزي في ((أمثال الحديث)) ص ١٣٠ - ١٣١ من
طريق عبدان، عن عبدالرحمن بن إبراهيم دُحيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٤٠٦) و(١٤٠٧) من
طريق عبدالله بن نافع وأبي عذبة، عن ابن أبي ذئب، به.
وأخرجه الخطيب في ((تلخيص المتشابه في الرسم)) ١ /٤٤ من طريق
مالك بن أنس عن الزهري، به .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٩٧) من طريق عيسى بن
المغيرة، عن ابن أبي ذئب، عن جبير بن أبي صالح، عن الزهري، به.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٢/٢ وقال: رواه الطبراني في
(الأوسط)) ورجاله ثقات إلا أني لم أعرف شيخ الطبراني.
قال الحكيم الترمذي: المريض قد توسخ وتدنس وتكدر طيبه،
فأبى الله أن يضيعه، فسلَّط عليه السَّقَّمَ، حتى إذا تمت مدةُ التمحيص،
خرج منها كالبردة في الصفاء، وفي وجهه طلاوة وحلاوة، وقد تقدم أمر
الله إلى العباد أن يحفظوا جوارحهم عن الدنس ليصلحوا لجوار القدس،
فتركوا الرعاية، وضيعوا الحفظ، فدلهم على أن يتطهروا بالتوبة، =

١٩٩
١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض
ذِكرُ البيانِ بأَنَّ المَخصوصينَ يُضَاعَفُ عَلَيْهِم أَلَمُ الحُمَّى
لِيَسْتَوْفُوا عليها الثوابَ في العُقْبَى
٢٩٣٧ - أخبرنا عِمْرانُ بنُ مُوسى بنِ مُجاشعٍ، قال: حَدَّثنا
هَنَّدُ بنُ السَّرِي وعُثمانُ بنُ أبي شيبةَ، قالا: حدثنا أبو مُعاويةً، عن
الأعمش ، عن إبراهيمَ التَّيْمِيِّ، عن الحارثِ بنِ سُویدٍ
عن ابن مسعود، قال: دَخَلْتُ على النبيِّ وَ﴿ فَمَسَسْتُهُ،
فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ إِنَّكَ لتُوعَكُ وَعْكاً شديداً فقالَ: ((أجلْ إني
أُوَعَكُ ما يُوعَكُ رَجُلانٍ مِنكُمْ)) قلتْ: إِنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قالَ
رسولُ اللّهِ وَِّ: ((أَجَلْ)) ثُمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ ﴾ِ: ((والذي نَفْسِي
بيدِهِ ما على الْأَرْضِ مُسْلِمٌ يُصِيبُهُ أَذىً مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِواهُ
إلا حَطَّ اللَّهُ عنهُ خطاياهُ، كما تَحُطُّ الشَّجرةُ وَرَقَها))(١).
[١: ٢ ]
فلم يفعلوا، وأصروا على جهد من نفوسهم الشهوانية، ثم دعاهم إلى
=
الفرائض ليتطهروا بها فخلطوها وغشوها وأدوها على النقصان والوسوسة
والمكاسب الرديئة، فلم تكن مطهرةً لهم، إذ لا تُطَهَّرُ النجاسةُ بالنجاسة، ولا ينقى
الدنس بالوسخ، فلما رأى حالتهم هذه رحمهم، فداواهم بالأسقام ليطهرهم، فإذا
قابل المريض ذلك بالصبر أخرجه صافياً طاهراً.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو معاوية: هو محمد بن خازم
التيمي، وإبراهيم التيمي: هو إبراهيم بن يزيد بن شريك.
وأخرجه أحمد ٣٨١/١، ومسلم (٢٥٧١) في البر والصلة: باب
ثواب المؤمن فيما يُصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك، والبيهقي
٣٧٢/٣ من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤٤١/١ و ٤٥٥، والبخاري (٥٦٤٧) في المرضى :
باب شدة المرض، و (٥٦٤٨) باب أشد الناس بلاءً الأنبياء، و (٥٦٦٠)
باب وضع اليد على المريض، و(٥٦٦١) باب ما يقال للمريض =
٠٠٠
....---.
-٠٠٠٠٠٠٠٠٠١١

٢٠٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ كراهيةِ سَبِّ أَلَمِ الحُمِّى لذهابِ خَطاياه بها
٢٩٣٨ - أخبرنا أَبو يَعْلَى قال: حَدَّثنا القَواريري، قال: حَدَّثنا
يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قال: حَدَّثنا الحَجَّاجُ الصَّوَّافُ، قال: حَدَّثني أبو الزُّبِيرِ، قالَ:
حَدَّثني جابرُ بنُ عبدِ اللَّه أنَّ رسولَ اللَّهِ بَ دَخَلَ على أمِّ
السائبِ أَوْ أُمِّ المُسَيِّبِ وهي تُرَفْرِفُ، فَقَالَ: ((ما لكِ يا أُمَّ السائبِ
أو يا أُمَّ المُسَيَّبِ تُرَفْرِفين(١)؟)) قالتْ: الحُمَّى لا بارَكَ اللَّهُ
فيها، فقالَ وَّهِ: ((لا تَسُبَّي(٢) الحُمَّى، فإنَّها تُذْهِبُ خَطَايا ابنِ
آدمَ كَما يُذْهِبُ الكيرُ خَبَثَ الحديدِ))(٣).
[١ : ٢]
= وما يجيب، و (٥٦٦٧) باب ما رخص للمريض أن يقول إني وجع،
ومسلم (٢٥٧١)، والدارمي ٣١٦/٢، والبيهقي ٣٧٢/٣، والبغوي
(١٤٣١) و(١٤٣٢) من طرق عن الأعمش، به.
(١) قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٣١/١٦ بزاءين معجمتين وفاءين والتاء
مضمومة، قال القاضي: تُضم وتفتح، وهذا هو الصحيح المشهور في
ضبط هذه اللفظة، وادعى القاضي أنها رواية جميع رواة مسلم، ووقع في
بعض نسخ بلادنا بالراء والفاء، ورواه بعضهم في غير مسلم بالراء
والقاف، معناه: تتحركين حركة شديدة، أي: ترعدین.
(٢) في الأصل و(التقاسيم)) ٢٠٠/١: ((لا تسبين))، والمثبت هو الجادة كما
هو عند غير المصنف.
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. والقواريري: هو عبيدالله بن عمر بن
ميسرة، والحجاج الصواف: هو حجاج بن أبي عثمان، وأبو الزبير:
هو محمد بن مسلم بن تدرس. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٢٠٨٣).
وأخرجه مسلم (٢٥٧٥) في البر والصلة: باب ثواب المؤمن
فيما يصيبه من مرض أو حزن، من طريق القواريري، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو يعلى (٢١٧٣) من طريق إبراهيم الهروي، عن
إسماعيل بن إبراهيم عن الحجاج، به.
1.