Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض
[٦٥:٣]
وما عليهِ خَطِيئَةٌ))(١).
ذِكرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحةٍ ما ذكرناه
٢٩٠١ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّه بن الجُنيد، حَدَّثنا قتيبةُ بنُ
سعيدٍ، حدثنا حَمَّادُ بنُ زيد، عن عاصمٍ، عن مُصْعَبِ بنِ سعد بنِ مالك
عن أبيه قالَ: قُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أيُّ الناسِ أَشَدُّ بَلاءً؟
قال: ((الْأَنْبِياءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فالأمثلُ، يُبتلى الرجلُ على حَسَبِ دینِهِ،
فإنْ كانَ دِينُهُ صُلْباً اشْتَدَّ بَلأُؤُه، وإنْ كان في دينِهِ رقَّةٌ ابْتُلِيَ على
حَسَبِ دِينِهِ، فما يَبْرَحُ البلاءُ بالعَبْدِ حتى يَتْرُكَهِ يَمْشي على
الْأَرْضِ وما عليه خَطِيئَةٌ))(٢).
[٦٥:٣]
(١) إسناده حسن. وأخرجه الحاكم ٤١/١ من طريق عفان، عن حماد بن
سلمة، بهذا الإسناد. وانظر الحديث رقم (٢٩٠١) و (٢٩٢٠)
و (٢٩٢١).
(٢) إسناده حسن كالذي قبله.
وأخرجه الترمذي (٢٣٩٨) في الزهد: باب ما جاء في الصبر على
البلاء، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد، وقال: هذا حديث حسن
صحيح .
وأخرجه أحمد ١٨٥/١، وابن ماجه (٤٠٢٣) في الفتن: باب
الصبر على البلاء، والبغوي (١٤٣٤)، والحاكم ٤١/١ من
طرق عن حماد بن زيد، به.
وأخرجه الدارمي ٣٢٠/٢، والحاكم ٤١/١، وأحمد ١٧٢/١
و ١٧٣ - ١٧٤ و١٨٠، والبيهقي ٣٧٢/٣ من طريق عاصم، به.
=
وفي الباب عن أبي هريرة وسيأتي برقم (٢٩١٣).

. ....
مسـ
١٦٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الإِخبارِ بأَنَّ المرءَ عندما امتُحِنَ بالمصائبِ عليه زجرُ النفسِ
عن الخُروجِ إلى ما لا يُرْضِي اللَّهَ جَلَّ وعَلَا
دونَ دمعِ العينِ وحُزْنِ القَلْبِ
٢٩٠٢ - أخبرنا عِمرانُ بنُ مُوسى بنِ مُجاشع، قال: حَدَّثنا
هُذْبةُ بنُ خالد القَيْسي، قالَ: حَدَّثنا سُليمانُ بنُ المغيرةِ، عن ثابتٍ
عن أنسٍ أَنَّ رسولَ اللَّهِلَ﴿ قال: ((وُلِدَ لِيَ الليلةَ غُلامٌ،
فسَمَّيْتُه بأبي إبراهيمَ)) ثم دَفَعَهُ إلى امرأةٍ قَيْنِ بِالمَدينةِ، فَأَتْبَعُهُ(١).
فَانْتَهى إلى أَبي سيفٍ وهُو يَنْفُخُ في كِيرِهِ والبيتُ مُمْتَلىءٌ دُخاناً،
فَأَسْرَعْتُ المَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رسولِ اللهِ وَ لَ، فَقُلْتُ: يا أبا سيف
جاءَ رسولُ اللَّهِ، فَأَمْسَكَ، فدَعَا رسولُ اللَّهِ بالصَّبِيِّ، فضَمَّه إليهِ،
وقالَ ما شاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، قَالَ: فَلَقَدْ رأيتُهُ بعدَ ذلكَ
وهو يَكيدُ(٢) بنفسِهِ بينَ يديْ رسولِ اللَّهِ وَ﴿ وعيناهُ تَدْمَعُ، فقالَ
رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((تَدْمَعُ العينُ ويَحْزَنُ القَلْبُ ولا نَقُولُ
إلا ما يَرْضَى رَبُّنا وإِنَّا بِكَ يا إبراهيمُ لَمَحْزُونونَ))(٣).
[٦٦:٣ ]
وعن أبي سعيد الخدري عند أحمد ٣٣٥/٢، والحاكم ٣٠٧/٤،
=
وابن ماجه (٤٠٢٤)، وصححه الحاكم.
وعن فاطمة أخت حذيفة عند أحمد ٣٦٩/٦، والحاكم ٤٠٤/٤.
(١) لفظ غير المؤلف: فانطلق يأتيه واتبعتُه، فانتهينا إلى أبي سيف.
(٢) يجود بها، أي: يخرجها ويدفعها كما يدفع الإنسان مالَه.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في «صحيحه)) (٢٣١٥) في
الفضائل: باب رحمته صلى الله عليه وسلم الصبيان والعيال وتواضعه =

١٦٣
١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض
ذِكرُ ما يَجِبُ على المرءِ من الثَّبَاتِ على الدِّينِ
عندَ تواتُرِ البَلايا عَلَيْهِ
٢٩٠٣ - أخبرنا جعفرُ بنُ أحمدَ بنِ صُلَيح بواسِط، حَدَّثنا
عبدُ الحميدِ بنُ بيان السُّكري، حَدَّثنا يَزِيدُ بنُ هارون، أخبرنا حَمَّدُ بنُ
سَلَمَةً، عن عَطاءِ بنِ السائب، عن سعيدِ بنِ جُبِيٍ،
عن ابنِ عَبَّاس أنَّ رسولَ اللَّهِ وَهِ ليلةَ أُسريّ بِهِ مَرَّ بِرِيحٍ
طَيَِّةٍ، فقالَ: (يا جِبريلُ، ما هذهِ الريحُ؟)) قالَ: هذهِ ريحُ
ماشطةٍ بِنْتِ فِرْعونَ وأولادِها بينما هي تُمَشِّطُ بنتَ فرعونَ إِذْ سَقَطَ
المِذْرَى(١) مِنْ يَدِها، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ، فقالتْ بنتُ فرعونَ:
أبي؟ قالت: بَلْ ربِّي وربُّكِ اللَّهُ، قالتْ: وإِنَّ لَكِ رّاً غيرَ أبي؟
= وفضل ذلك، من طريق هدية بن خالد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١٩٤/٣، ومسلم (٢٣١٥)، وأبو داود (٣١٢٦) في
الجنائز: باب في البكاء على الميت، والبيهقي ٦٩/٤ من
طرق عن سليمان بن المغيرة، به.
وأخرجه بنحوه البخاري (١٣٠٣)، ومن طريقه البغوي (١٥٢٨) من
طريق قريش بن حيان، عن ثابت، به. وقد جزم الواقدي بأن إبراهيم مات
في سنة عشر، وقال ابن حزم: مات قبل النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة
أشهر، واتفقوا على أنه وُلِدَ في ذي الحجة سنةَ ثمان.
(١) أي: المشط.

١٦٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قالتْ: نَعَمْ، اللَّهُ، قالتْ: فَأُخْبِرُ بذلكَ أبي؟ قالتْ: نعم،
فأخبرَتْهُ، فأرسَلَ إِلَيْها، فقالَ: أَلَكِ رَبُّ غَيْرِي؟ قالتْ: نعم ربي
وربُّكَ اللَّهُ، فَأَمَرَ بنقْرَةٍ من نُحاسٍ ، فأُحميتْ، فقالتْ لَهُ: إِنَّ لي
إليكَ حاجةً، قالَ: نعم، قالَ: فجَعَلَ يُلْقِي وَلَدَها واحداً واحداً
حَتَّى انْتَهَوْا إِلى وَلَدٍ لها(١) رَضيعٍ ، فقالَ: يا أُمَّتَاهُ اثْبُتِي، فَإِنَّكِ
على الحَقِّ (٢).
[٦:٣]
ذِكرُ خَيَرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ ما ذكرناه
٢٩٠٤ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا هُدْبةُ بنُ خالدٍ، حَدَّثنا
حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن سَعيدِ بنِ جُبِيٍ
عن ابنِ عباس أَنَّ رسولَ اللّهِ مَّهِ قال: «مَرَرْتُ ليلةَ أُسريّ
بي برائحةٍ طَيبةٍ، فَقُلْتُ: ((ما هذا يا جِبريلُ؟)) فقَالَ: هذهِ ماشطةٌ
بنتِ فِرْعَونَ كانت تَمْشُّطُها، فَوَقَعَ المُشْطُ مِنْ يَدِها، فقالتْ:
بِسْمِ اللَّهِ، فقالتْ بنتُ فرعونَ: أبي؟ قالتْ: رَبِّي وربُّكَ وربُّ
أَبيكِ، قالتْ: أقولُ لَهُ؟ قالتْ: قُولي، فقالتْ، فقالَ لها: أَلَكِ
(١) في ((الإِحسان)) إلى: ((ولدها))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٣١١/٢.
(٢) إسناده قوي. فقد سمع حماد بن سلمة من عطاء بن السائب قبل الاختلاط
عند جمع من الأئمة، وانظر ما بعده .
-

١٦٥
١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض
مِنْ ربِّ غيري؟ قالتْ: رَبِّي وَرَبُّكَ الَّذِي فِي السَّماءِ، قالت:
فأحْمَى لها نُقْرَةً(١) مِنْ نُحاسٍ، وقالتْ لَهُ: إِنَّ لي إليكَ حاجةً.
قالَ: وما حَاجَتُكِ؟ قالَتْ: حاجَتِي أَنْ تَجْمَعَ بينَ عِظامي وبينَ
عِظامٍ ولدي، قال: ذلكَ لكِ لِمَا لَكِ عَلَيْنا مِنَ الحَقِّ، فَأَلْقَى
ولدَها في النقرة واحداً فواحداً وكانَ آخِرَهُمْ صبيٍّ، فقالَ: يَا أُمَّتَهُ
فإِنَّكَ عَلَى الحَقِّ)).
قالَ ابنُ عباس: أربعةٌ تَكَلَّموا وهُم صِغارٌ: ابنُ ماشطةِ
[ابنة](٢) فرعونَ، وصبيُّ جُرِيجٍ، وعيسى بنُ مَرِيمَ، والرابعُ
لا أحفَظُه(٣).
[٦:٣]
(١) قال ابن الأثير: ((النُّقرة قِدْرٌ يُسخّن فيها الماء وغيره، وقيل: هو بالباء
الموحدة)). قلت: وهي رواية غير المصنف.
(٢) زيادة من البيهقي وأحمد.
(٣) إسناده قوي وهو مكرر ما قبله.
وأخرجه أحمد ٣١٠/١، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٨٩/٢ من
طريق هدية بن خالد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار (٥٤)، والبيهقي ٣٨٩/٢، وأحمد ٣١٠/١ من
طريق عفان، عن حماد بن سلمة، به.
وأورده ابن كثير في تفسيره ٢٧/٥ من رواية البيهقي، وقال: إسناده
لا بأس به.
وأخرجه أحمد ٣٠٩/١ - ٣١٠، ومن طريقه الطبراني في ((الكبير))
١١/ (١٢٢٨٠) من طريق أبي عمر الضرير، وأحمد ٣١٠/١ من طريق
حسن، والطبراني ١١ / (١٢٢٧٩) من طريق أبي نصر التمار، ثلاثتهم
عن حماد، به.
وزادا الرابع الذي نُسي وهو شاهد يوسف.

١٦٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ تكفيرِ اللَّهِ جَلَّ وعَلاَ بالهُمومِ والأحزانِ ذنوبَ المَرْءِ
المُسْلِمِ تَفَضُّلاً منه جَلَّ وعَلاَ عليه
٢٩٠٥ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ الْأَزْدي، قال: حَدَّثنا
إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا أبو عامرٍ، عن زُهيرِ بنِ محمدٍ، عن
محمدِ بنِ عمرو بن حَلْحَلَةَ، عن محمدِ بنِ عمروِ بنِ عَطاءٍ، عن عطاءِ بنِ
يسار
عن أبي هُريرةً وأبي سعيدٍ عن النبيِّ ◌َِّ قالَ:
((لاَ يُصيبُ المرءَ المؤمنَ مِنْ نَصَبٍ وَلا وَصَبٍ ولا هَمِّ ولا حُزْنٍ
ولا غَمِّ ولا أَذئَّ حتى الشوكةُ يُشَاكُها إلا كَفَّرَ اللَّهُ عنهُ بها
خَطایَاهُ))(١) .
[١: ٢ ]
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٦٥/١ وقال: رواه أحمد والبزار
والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة ولكنه
اختلط .
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٥٠/٤، وزاد نسبته إلى
النسائي وابن مردويه.
وفي الباب عند ابن ماجه (٤٠٣٠) من طريق هشام بن عمار، حدثنا
الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن مجاهد، عن ابن
عباس، عن أبي بن كعب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا
سند حسن في الشواهد. سعيد بن بشير يتكلمون في حفظه،
وهو محتمل .
(١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو عامر: هو عبدالملك بن عمرو العقدي
البصري، وزهير بن محمد: هو التميمي الخراساني.
وأخرجه أحمد ٣٣٥/٢ و١٨/٣ - ١٩، والبخاري
(٥٦٤١) و (٥٦٤٢) في المرضى: باب ما جاء في كفارة المرض،
والبغوي في ((شرح السنة)) (١٤٢١) من طريق أبي عامر، بهذا الإسناد . =
....

١٦٧
١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض
ذِكرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا على المُسْلِمِ بحطُّ الخَطَايا ورفعِ الدَّرجات
بالأحزانِ وإنْ كانَتْ شَوكَةٌ فَمَا فَوْقَها
٢٩٠٦ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشع، قال: حَدَّثنا
عُثمانُ بنُ أبي شيبةَ، قالَ: حدثنا غُنْدَر، عن شُعبةَ، عن عمرو بنٍ مُرَّةً،
قال: سَمِعْتُ أبا وائلٍ يُحَدِّثُ
عن عائشةَ قالت: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَه يقولُ: ((مَا مِنْ
مُسْلمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَها إِلَّ رَفَعَهُ اللَّهُ بها درجةً، وحطَّ بها
وأخرجه أحمد ٣٠٣/٢ و٤٨/٣ من طريق عبدالرحمن بن مهدي،
=
عن زهير، به.
وأخرجه أحمد ٤/٣ و٦١ و٨١ من طريق محمد بن إسحاق،
و٢٤/٣، والترمذي (٩٦٦) في الجنائز: باب ما جاء في ثواب المريض
من طريق أسامة بن زيد، ومسلم (٢٥٧٣)، والبيهقي ٣٧٣/٣ من طريق
الوليد بن كثير، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار،
عن أبي سعيد الخدري، وزاد مسلم والبيهقي: ((وأبي هريرة)).
وأخرجه أحمد ٤٠٢/٢ من طريق علي بن إسحاق، عن عُبيد الله بن
عبدالرحمن بن عبدالله بن موهب، عن عمه عُبيدالله بن عبدالله، عن
أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٣٨/٣ من طريق أبي عبدالرحمن، عن إسماعيل،
عن سليمان بن أبي ذئب، عن يزيد بن محمد القرشي، عن أبي سعيد
الخدري .
وقوله: ((وصب)) أي: مرض، وقيل: المرض اللازم، و((نصب))
أي: تعب .

١٦٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عَنْهُ خَطيئةً))(١).
[٢:١]
ذِكرُ إرادَةِ اللَّهِ جَلَّ وعَلاَ الخيرَ بِمَنْ تَوَاتَرَتْ
عليه المصائبُ والأحزانُ
٢٩٠٧ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبَابِ، قال: حَدَّثنا القَعْنَبي، عن
مالكِ، عن(٢) ابنِ أبي صَعْصَعَةً، عن سعيدِ بنِ يَسارٍ
عن أبي هُريرةَ قالَ: قال رسولُ اللّهِ وَهِ: (مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بهِ
خيراً يُصِبْ مِنْهُ))(٣).
[٢:١ ]
قال أبو حاتِم رَضِيَ اللَّهُ عنه: ابنُ أبي صَعْصَعَةَ هذا:
هو محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدالرحمن بنِ أبي صَعْصَعَةً من
ساداتِ أهلِ المَدينةِ.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. غندر. لقب محمد بن جعفر الهذلي،
وعمرو بن مرة: هو ابن عبدالله الجملي، وأبو وائل: هو شقيق بن سلمة
الكوفي .
وأخرجه أحمد ١٧٥/٦ من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وروايته: ((أو حَطَّ بها ... )). وانظر الحديث رقم (٢٩١٩) و(٢٩٢٥).
(٢) ((عن)) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ١٩٤/١.
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري. القعنبي: هو عبدالله بن مسلمة بن
قعنب القعنبي .
وهو في ((الموطأ)) ٩٤١/٢ في العين: باب ماجاء في أجر
المريض، ومن طريقه أخرجه البخاري (٥٦٤٥) في المرضى: باب
ما جاء في كفارة المرضى، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٣٤٤)،
وأحمد ٢٣٧/٢، والبغوي (١٤٢٠)، والنسائي في الطب من ((الكبرى))
كما في ((التحفة)) ٧٧/١٠.

١٦٩
١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض
ذِكرُ البيانِ بِأَنَّ العبدَ قَدْ يكونُ له عندَ اللَّهِ المنازلُ في الجِنَانِ،
فلا يَبْلُغُها إلا بالمِحَنِ والبَلايا في الدُّنيا
٢٩٠٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنِ المُثَنَّى، قال: حَدَّثنا محمدُ بنُ
العلاء بنٍ كُريب، قال: حَدَّثنا يونسُ بنُ بُكيرٍ، قال: حَدَّثنا يحيى بنُ
أَيُّوبَ - هو البَجَلي - قال: حدثنا أبو زُرْعَةَ، قالَ:
حَدَّثنا أبو هُرِيرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((إِنَّ الرَّجُلَ
لَتكونُ لَهُ عندَ اللَّهِ المنزلةُ، فما يَبْلُغُها بِعَمَلٍ، فلا يَزَالُ اللَّهُ يَبْتَلِهِ
بِما يَكْرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاها))(١).
[١: ٢ ]
اسمُ أبي زُرْعَةً كُنيته، وقد قيلَ: اسمُه هَرِم.
ذِكرُ تَفَضُّلِ اللَّهِ على مَنِ امتحَتَه باللَّمَمِ في الدُّنيا بِرَفْعٍ
الحساب(٢) عنه في العُقْبِى إِذَا صَبَرَ على ذلك
٢٩٠٩ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ، قالَ: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ، قال: أخبرنا عَبْدَةُ ومحمدُ بنُ عبيدٍ، قالا: حَدَّثنا محمدُ بنُ
عَمْرو، عن أبي سَلَمَةً
(١) إسناده حسن، يحيى بن أيوب البجلي ليس به بأس، وباقي السند رجاله
رجال الصحيح .
وأبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير بن عبدالله البجلي .
وأخرجه الحاكم ٣٤٤/١ من طريق أحمد بن عبدالجبار، عن
يونس، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٢/٢ وقال: رواه أبو يعلى،
ورجاله ثقات.
(٢) تحرفت في ((الإِحسان)) إلى ((الحسنات))، والتصويب من ((التقاسيم))
٠١٩٧/١

١٧٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي هُريرةَ قال: جاءتْ امرأةٌ إلى رسولِ اللَّهِ لِه
وبها لَمَمٌ(١)، فقالتْ: يا رسولَ اللَّهِ ادعُ اللَّهَ أن يَشْفِيَنِي، قالَ:
((إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ لكِ فَشَفَاكِ، وإنْ شئتِ فاصْبِري
ولا حِسَابَ عليكِ)) فقالتْ: بَلْ أَصْبِرُ ولا حِسَابَ عَلَيَّ(٢). [٢:١]
ذِكرُ البيانِ بأَنَّ اللَّهَ قَدْ يُجازي مَنْ شاءَ مِنْ عبادِه على سيئاتِه
في الدُّنيا ليكونَ ذُلك تَطْهيراً عَنْها
٢٩١٠ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشعٍ، قال: حَدَّثنا
وَهْبُ بِنُ بَقِيَّةَ، قال: حَدَّثنا خالدٌ، قال: حَدَّثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالد،
عن أبي بكر بن أبي زُهير الثَّقفي
عن أبي بكرِ الصِّديقِ أَنَّهُ قالَ: يا رسولَ اللَّهِ كيفَ
الصلاحُ بعدَ هذهِ الآية: ﴿ليس بأمَانِيَّكُم ولا أَمَانِيِّ أَهْلِ الكِتَابِ
(١) أي: طرف من الجنون يلم بالإِنسان، أي: يقرب منه ويعتريه.
(٢) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، فإن حديثه لا يرقى إلى الصحة،
وباقي السند ثقات من رجال الشيخين. وعبدالله بن محمد: هو الأزدي،
وعبدة: هوابن سليمان الكلابي، ومحمد بن عبيد: هوابن أبي أمية
الطنافسي .
وأخرجه أحمد ٤٤١/٢، والبغوي (١٤٢٤) من طريق محمد بن
عبيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار (٧٧٢) من طريق عمرو بن خليفة، والحاكم ٢١٨/٤
من طريق عبدالعزيز بن مسلم، كلاهما عن محمد بن عمرو، به، وقال
الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاهِ، ووافقه الذهبي .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٧/٢ وقال: رواه البزار وإسناده
حسن .

١٧١
١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] وكلِّ شيءٍ عَمِلْنا جُزِينا
بِهِ؟ فقالَ: ((غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يا أبا بكر، أَلَسْتَ تَمْرَضُ، أَسْتَ
تَحْزَنُ؟ أَسْتَ تُصِيبُكَ الَّلَُّوَاءُ(١)؟)) قالَ: قلتُ: بَلَى. قالَ:
(هُو ما تُجْزَوْنَ بِهِ))(٢).
[٦٤:٣]
(١) أي: الشدة وضيق المعيشة.
(٢) إستاده ضعيف لانقطاعه، فإن أبا بكر بن أبي زهير الثقفي من صغار
التابعين لم يسمع من أبي بكر، ثم هو مستور لم يذكر بجرح ولا تعدیل،
لكن الحديث صحيح بطرقه وشواهده. خالد: هو ابن عبدالله بن
عبدالرحمن بن يزيد الطحان.
وأخرجه أحمد ١١/١، والطبري (١٠٥٢٣) و(١٠٥٢٤)
و (١٠٥٢٥) و(١٠٥٢٦) و(١٠٥٢٧)، والمروزي في ((مسند أبي بكر))
(١١١) و (١١٢)، وأبو يعلى (٩٨) و (٩٩) و (١٠٠) و(١٠١) والحاكم
٧٤/٣ - ٧٥، والبيهقي ٣٧٣/٣ من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد،
بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو يعلى (٩٩) أيضاً من طريق وكيع عن إسماعيل بن
أبي خالد عن أبي بكر الصديق.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٢٦/٢ وزاد نسبته إلى هناد،
وعبد بن حميد، والحكيم الترمذي، وابن المنذر، والبيهقي
في ((شعب الإِيمان))، والضياء في ((المختارة)).
وأخرجه الطبري (١٠٥٢١) من طريق زيدبن حبان، عن
عبدالملك بن الحسن الحارثي، عن محمد بن زيد بن قنفذ، عن عائشة،
عن أبي بكر بنحوه.
وأخرجه الطبري (١٠٥٢٩) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش،
عن مسلم بن صبيح قال: قال أبو بكر. وأورده ابن كثير في ((تفسيره)) عن
ابن مردويه من طريق فضيل بن عياض، عن سليمان بن مهران، عن
مسلم بن صبيح، عن مسروق قال: قال أبوبكر. وذكره السيوطي في =

١٧٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
((الدر المنثور) ٢٢٦/٢ - ٢٢٧ ونسبه لابن جرير، وأبي نعيم في
=
(((الحلية)) وهناد وسعيد بن منصور.
وأخرجه المروزي (٢٢)، وأبو يعلى (١٨)، والطبري (١٠٥٢٢)،
والحاكم ٥٥٢/٣ - ٥٥٣ من طريق عبدالوهاب بن عطاء، عن زياد
الجصاص، عن علي بن زيد، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن أبي بكر.
وزیاد وعلي بن زيد ضعيفان.
وأخرجه الترمذي (٣٠٣٩) في التفسير: باب ومن سورة النساء، من
طريق يحيى بن موسى وعبد بن حميد، عن روح بن عبادة، عن موسى بن
عبيدة، عن مولى ابن سباع، عن ابن عمر يحدث عن أبي بكر. وقال:
هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال موسى بن عبيدة يُضعف في
الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد وأحمد بن حنبل، ومولى بن سباع:
مجهول، وقد رُوي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي بكر، وليس
له إسناد صحيح .
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٢٦/٢ وزاد نسبته إلى عبد بن
حميد وابن المنذر.
وأخرجه الطبري (١٠٥٣٣) من طريق ابن علية، عن الربيع بن
صبيح، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي بكر، وهو مرسل.
وأخرجه أيضاً (١٥٠٣٤) من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن
أبي بكر.
وفي الباب عن عائشة عند الطبري (١٠٥٣٠) و(١٠٥٣٢) من
طريقين عن أبي عامر الخزاز صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة، عن
عائشة .
وعنها أيضاً عند أحمد ٢١٨/٦، والطبري (٦٤٩٥) و(١٠٥٣١)،
والطيالسي (١٥٨٤)، والترمذي (٢٩٩١) كلهم من حديث حماد بن
سلمة، عن علي بن زيد، عن أمية وهي ابنة عبدالله أنها سألت عائشة ...
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث عائشة، لا نعرفه
إلا من حديث حماد بن سلمة .
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٠٨/٢ من طريق آخر موقوفاً =
بـ

١٧٣
١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض
ذِكرُ الاستدلال على إرادةِ اللَّهِ جَلَّ وعَلَا خَيْراً
بالمسلمِ بتعجيلِ عُقُوبته في الدُّنيا
٢٩١١ - أخبرنا أحمدُ بنُ عليٍّ بنُ المُثَنَّى، قال: حدثنا محمدُ بنُ
المثنى، قال: حدثنا عَفَّان، قال: حدثنا حَمَّدُ بنُ سَلّمَةَ، قال: حَدَّثنا
يونسُ بنُ عبيدٍ، عن الحَسَنِ
عن عبدِ اللَّهِ بن المُغَفَّلِ أنَّ رجلاً لقي امرأةً كانت بَغِيّاً في
الجاهليةِ، فَجَعَلَ يُلاعبُها حتى بَسَطَ يدَهُ إليها، فقالتْ: مَهْ فإنَّ
اللَّهَ قد أذهبَ بالشركِ وجاءَ بالإِسلامِ، فتركَها وولَّى، فجعلَ
يَلْتَفِتُ خلفَهُ وينظُرُ إليها حتى أصابَ وَجْهُهُ حائطاً، ثم أتى
النبي ﴿ والدمُ يَسيلُ على وجهِهِ فأخبرَهُ بِالأمرِ، فَقَالَ وَلّ: ((أنتَ
عبدٌ أرادَ اللَّهُ بِكَ خيراً)) ثم قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ جلَّ وعلا إِذَا أرادَ بعبٍ
خَيْراً، عجَّلَ عقوبةَ ذنبِهِ، وإذا أرادَ بعبدٍ شَرَأْ أَمْسَكَ عليهِ ذنبَهُ
حتى يُوَافِي يومَ القيامةِ كأنَّهُ عائر)»(١).
[٦٦:٣]
= عليها، وصححه ووافقه الذهبي. وانظر الحديث رقم (٢٩٢٣).
وعن أبي هريرة عند أحمد ٢٤٩/٢، والطبري (١٠٥٢٠)، ومسلم
(٢٥٧٤)، والبيهقي ٣٧٣/٣، والترمذي (٣٠٣٨).
وانظر الحديث رقم (٢٩٢٦).
(١) إسناده صحيح لولا عنعنة الحسن، فإن رجاله ثقات من رجال الشيخين غير
حماد بن سلمة فمن رجال مسلم. عفان: هو ابن مسلم، ويونس بن عبيد:
هو ابن دينار العبدي .
وأخرجه الحاكم ٣٤٩/١ و٣٧٦/٤ - ٣٧٧، والبيهقي في
((الأسماء والصفات)) ص ١٥٣ - ١٥٤ من طرق عن عفان، بهذا الإِسناد.
(وقد تحرف في الأسماء والصفات ((الحسن عن عبد الله)) إلى ((الحسن بن =
--

١٧٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الخبرِ الدَّالَّ على أن اللَّهَ قد يُعَذِّبُ مَنْ شاءَ مِن
عبادِهِ فِي الدُّنيا بأنواعِ المِحَنِ والمصائبِ لِتكونَ
تَْفيراً للحَوْبَةِ التي تَقَدَّمَتْها
٢٩١٢ - أخبرنا عمران بنُ موسى بنِ مُجاشع، حدثنا عثمانُ بنُ
أبي شَيبةً، حدثنا يزيدُ بنُ هارون، أخبرنا ابنُ أبي ذِئبٍ، عن الزُّهري،
عن سالمٍ، عن عبدِ اللهِ بن عامرٍ بن ربيعة
أَنَّ عُمَرَ بنِ الخَطَّاب رضي الله عنه خرجَ يُريدُ الشامَ فلما
دَنا، بَلَغَه أن بها الطَّاعونَ، فَحَدَّثَه عبدُ الرحمنِ بنُ عَوْف عن
النبيِّ وَِّ أنه قالَ: ((إنَّ هذا الوَجَعَ عذابٌ عُذِّبَ به مَنْ كانَ
قَبْلَكم، فإذا كان بأرضٍ لَسْتُمْ بِها، فلا تَهْبِطُوا عليه، وإذا كان
= عبد الله))). وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٨٧/٤ من طريق أسود بن عامر، عن حماد بن
سلمة، به.
وأخرجه أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) ٧٤/٢ من طريق زياد
الجصاص، عن الحسن، به .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٩١/١٠ وقال: رواه أحمد
والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح وكذلك أحد إسنادي الطبراني.
وللحديث شاهد يتقوى به عند الترمذي (٢٣٩٦) والبيهقي في
((الأسماء والصفات)) ص ١٥٤ من حديث أنس، رفعه. وقال الترمذي:
حديث حسن غريب.
وآخر عن عمار بن ياسر عند الطبراني، قال الهيثمي في ((المجمع))
بعد أن نسبه إليه: إسناده جيد. فالحديث صحيح بهذين الشاهدين.
وقوله: ((كأنه عائر)»، ورواه غير المصنف بلفظ ((عير)) وهو جبل
بالمدينة، شَبَّ عِظَمَ ذنوبِه به .

١٧٥
١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض
بأرضٍ وأنتم بها، فلا تَخْرُجوا فِراراً منه)»، فَرَجَعَ عُمَرُ بنُ
الخطابِ رضي اللَّه عنه بالناسِ ذلكَ العامَ (١).
[٦:٣]
قال أبو حاتم: إخبارُ النبيِّ لنَّ عن الأنبياءِ والأممِ السالفةِ
على ثلاثةِ أُضْرُبٍ:
ضربٌ قصدَ به المدحَ لأشياءَ معلومةٍ أرادَ من هذهِ الْأُمَّةِ
استعمالَ تلكَ الأشياءِ.
والضربُ الثاني قَصَدَ به الذَّمَّ، أرادَ به انزجارَ(٢) هذه
الْأُمَّةِ عن ارتكابٍ مِثْلِها.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أحمد ١٩٣/١ من طريق يزيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ١٩٣/١ من طريق حجاج، عن ابن أبي ذئب، به.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٨٩٦/٢ - ٨٩٧ في الجامع: باب
ما جاء في الطاعون، ومن طريقه البخاري (٥٧٣٠) في الطب: باب
ما يذكر في الطاعون، و(٦٩٧٣) في الحيل: باب ما يكره من الاحتيال
في الفرار من الطاعون، ومسلم (٢٢١٩) في السلام: باب الطاعون
والطيرة والكهانة ونحوها، وأحمد ١٩٤/١، والبيهقي ٣٧٦/٣ عن
الزهري، عن عبدالله بن عامر بن ربيعة أن عمر بن الخطاب ... ، وقال
مسلم بإثر هذه الرواية: وعن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله، أن عمر
إنما انصرف بالناس عن حديث عبدالرحمن بن عوف.
وهي في ((الموطأ) ٨٩٧/٢ عن ابن شهاب به، وانظر ((الفتح))
١٨٦/١٠.
وأخرجه أحمد ١٩٤/١ من طريق حميد بن عبدالرحمن بن عوف،
وأبو يعلى (٨٤٨) من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف، كلاهما عن
عبدالرحمن. وانظر الحديث رقم (٢٩٥٣).
(٢) في ((الإِحسان)): ((أن تجار))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٣٢٠/٣.

١٧٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
والضربُ الثالثُ قَصَدَ به الوصفَ، أرادَ به اعتبارَ هذه
الأمّةِ بتلكَ الأوصافِ.
ذِكرُ البيانِ بأنَّ تواتُّرَ البلايا على المُسلمِ قد لا تُبقي
عليه سيئةً يُناقَشُ عليها في العُقْبِىِ
٢٩١٣ - أخبرنا أبو خليفةً قال: حَدَّثنا مُسَدَّدٌ قال: حَدَّثنا يزيدُ بنُ
هارون قال: حدثنا محمدُ بنُ عَمْرو، عن أبي سَلَمَة
عن أبي هُريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ مَّهِ: ((لا يزالُ البَلاءُ
بالمُؤْمنِ والمُؤمنةِ فِي جَسَدِهِ ومالِهِ ونفسِهِ حتى يَلْقَى اللَّهَ وما عليهِ
مِنْ خَطيئةٍ))(١).
[٢:١ ]
ذِكرُ الخبرِ الدالِّ على أَنَّ ألفاظَ الوعدِ التي ذكرناها
لمن به المِحَنُ والبلايا إنما هي لمن حَمِدَ اللَّهَ فيها
دونَ مَنْ سَخِطَ حُكْمَهُ
٢٩١٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيانَ، قال: حَدَّثنا أبو كاملٍ، قال:
(١) إسناده حسن.
وأخرجه أحمد، ٤٥٠/٢، والحاكم ٣٤٦/١، والبغوي (١٤٣٦)
من طريق يزيد، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد ٢٨٧/٢ من طريق محمد بن بشر، والبيهقي ٣٧٤/٣
من طريق سعيد بن عامر، كلاهما عن محمد بن عمرو، به. وقال الترمذي
(٢٣٩٩): حديث حسن صحيح .
وأخرجه مالك ٢٣٦/١ في الجنائز: باب الحسبة في المصيبة،
بلاغاً عن أبي الحُباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة.
وانظر الحديث رقم (٢٩٢٤).

١٧٧
١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض
حدثنا أبو عَوانةَ، عن عطاءِ بنِ السائب، عن عِكرمةً، قال:
كانَ ابنُ عباسٍ يُكْثِرُ أنْ يحدِّثَ بهذا الحديثِ: أنَّ ابنةً
الرسولِ اللَّهِ مَّهِ حَضَرَتْها الوفاةُ، فَأَخذَها، فَجَعَلَهَا بينَ يديهِ، ثم
احتضَنَهَا وهي تُنْزِعُ حَتَّى خَرَجَ نفسُها وهو يَبْكِي، فَوَضَعَهَا،
فصاحتْ أُمُّ أَيمن، فقالَ رسولُ اللّهِ وَله: ((لا تبكي))(١) فقالتْ:
أَلَا أَرَى رسولَ اللّهِ وَه يبكي؟ قال رسولُ اللّهِ وَله: ((إن أَبْكِ (٢)
فإِنَّما هي رَحْمةٌ، المؤمنُ بكلِّ خيرِ تخرج نفسُه مِن بَيْنِ جَنْبَيْهِ
وهو يَحْمَد اللَّهُ))(٣).
[١: ٢ ]
ذِكرُ تمثيلِ المُصْطَفِى وَِّ المؤمنَ بالزَّرعِ
في كثرةٍ مَیَلانِه
٢٩١٥ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمدٍ الْأُزْدي، حدثنا إسحاقُ بنُ
(١) في الأصل و ((التقاسيم): لا تبكين، والجادة ما أثبت.
(٢) في ((الإِحسان)) و((التقاسيم)): ((أبكي)) بإثبات الياء.
(٣) رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن أبا عوانة سمع من عطاء بن السائب في
الصحة والاختلاط، لكن رواه عنه سفيان عند أحمد، وسماعه منه قديم
قبل اختلاطه، فالحديث صحيح. أبو كامل: هو فضيل بن حسين بن طلحة
الجحدري .
وأخرجه أحمد ٢٦٨/١ من طريق أبي إسحاق، و٢٧٣/١ من
طريق سفيان و٢٩٧/١ من طريق إسرائيل، والنسائي ١٢/٤ في الجنائز:
باب في البكاء على الميت، من طريق أبي الأحوص، والبزار (٨٠٨) من
طريق جرير، خمستهم عن عطاء بن السائب بهذا الإسناد. وأم أيمن: هي
حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
1 ..

١٧٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
إبراهيمَ، أخبرنا عبدُالرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن سعيدِ بنِ
٠٠٠
المُسَيِّبِ
عن أبي هُريرةً عن رسولِ اللَّهِ نَّهِ قال: ((مَثَّلُ المؤمنِ
كالزَّرْعِ لا تَزَالُ الريحُ تُفِيتُهُ(١)، ولا يَزالُ المُؤْمنُ يُصيبُهُ البلاءُ،
وَمَثَلُ المنافقِ كالشجرةِ الْأُرْزِ لا تهتزُّ حتى تُسْتَحْصَدَ))(٢). [٢٨:٣]
ذِكرُ الإِخبارِ عَمَّا (٣) يُسْتَحَبُّ للمسلمِ أَنْ تعتريَه العِلَلُ
في بعض الأحوالِ
٢٩١٦ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشعٍ، حَدَّثنا هَنَّدُ بنُ
السَّرِي، حَدَّثنا عبدةُ بنُ سُليمانَ، عن محمدِ بنِ عمرو، عن أبي سَلَمَةً
(١) أي: تُميله.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أحمد ٢٨٣/٢ - ٢٨٤، ومسلم (٢٨٠٩) في صفات
المنافقين وأحكامهم: باب مثل المؤمن كالزرع ومثل الكافر كشجر الأرز،
والترمذي (٢٨٦٦) في الأمثال: باب ما جاء في مثل المؤمن القارىء
للقرآن وغير القارىء، والبغوي (١٤٣٧) من طريق عبدالرزاق، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٣٤/٢، ومسلم (٢٨٠٩) من طريق عبدالأعلى، عن
معمر، به .
وأخرجه أحمد ٥٢٣/٢، والبخاري (٥٦٤٤) في المرضى: باب
ما جاء في كفارة المرضى، و(٧٤٦٦) في التوحيد: باب في المشيئة
والإِرادة، من طريق فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن
أبي هريرة بنحوه.
(٣) تحرفت في الأصل إلى: ((عمن))، والتصويب من ((التقاسيم)) ١٣٩/٣.
٠٠

١٧٩
١٠ - كتاب الجنائز: ١ - باب ما جاء في الصبر وثواب الأمراض
عن أبي هُريرةَ، قال: دَخَلَ أعرابيٌّ على النبيِّه،
فقالَ النبيِ وََّ: ((أَخذتكَ أمُّ مِلْدَمٍ؟)) قالَ: وما أُمُّ مِلْدَمِ؟ قالَ:
(حَرِّ يَكُونُ بِينَ الجِلْدِ واللحمِ)) قالَ: وما وجدتُ هذا قطُّ، قالَ:
(فَهَل وجدتَ هذا الصُّداعَ؟)) قال: وما الصُّدَاعُ، قالَ: ((عِرْقٌ
يَضْرِبُ على الإِنسانِ في رأسِهِ)) قال: وما وجدتُ هذا قطُّ. فَلَمًّا
وَلَّى، قالَ النِبِيُّ نَّهِ: ((مَنْ أَحَبَّ أَن يَنْظُرَ إلى رجلٍ من أهلِ
النارِ فليَنْظُرْ إلى هذا))(١).
[٤٢:٣]
قال أبو حاتم: قولُهُ وَ: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إلى رَجُلٍ
من أهلِ النارِ فلَيَنظُرْ إلى هذا)) لفظة إخبار عن شيءٍ مُرادُها
(١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص
الليثي - فقد روى له البخاري مقروناً ومسلم متابعة، وهو صدوق، وباقي
رجاله ثقات على شرط الصحيحين غير هناد بن السري فإنه من رجال
مسلم .
وأخرجه أحمد ٣٣٢/٢ من طريق محمد بن بشر، والبزار (٧٧٨)
من طريق عمرو بن خليفة، والحاكم ٣٤٧/١ من طريق سعيد بن عامر،
والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٤٩٥) من طريق أبي بكر، أربعتهم عن
محمد بن عمرو، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم على شرط مسلم
ووافقه الذهبي .
وأخرجه أحمد ٢٦٦/٢ من طريق خلف بن الوليد، عن أبي معشر
(نجيح بن عبدالرحمن السندي وهو ضعيف) عن سعيد المقبري، عن
أبي هريرة.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٩٤/٢ وقال: رواه أحمد
والبزار، وقال أحمد في رواية ... وإسناده حسن.
وقوله: ((أم ملدم)) أي: الحمى.

١٨٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الزجرُ عن الركونِ إلى ذلك الشيء وقلة الصبرِ على ضدِّه، وذلك
أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وعَلَا جَعَلَ العِلَلَ في هذه الدنيا، والغُمومَ والأحزانَ
سببَ تكفيرِ الخَطايا عن المُسلمين، فأرادَ ﴿ إعلامَ أُمتِه أَنَّ
المَرْءَ لا يكادُ يتعرى عن مُقارفةِ ما نَهَى اللَّهُ عنه في أيامِه ولياليه
وإيجاب النارِ له بذلك إنْ لم يَتَفَضَّلْ عليه بالعَفْوِ، فكأَنَّ كُلّ
إِنسانٍ مُرْتَهَنٌ بما كَسَبَتْ يداه، والعِللُ تُكَفِّرُ بعضَها عنه في هذهِ
الدُّنيا، لا أنَّ مَنْ عُوفيَ في هذهِ الدُّنيا يكونُ مِنْ أهلِ النارِ.
[٤٢:٣]
ذِكرُ الإِخبارِ عن أنباءِ الصالحينَ قصدَه تسهيلَ
الشدائدِ على النَّفْسِ
٢٩١٧ - أخبرنا أبو عَروبةً، أخبرنا عبدُ الرحمنِ بنُ عمرو
الْبَجَلِي، أخبرنا زهيرُ بنُ مُعاويةَ، أخبرنا الأعمشُ، عن شقيقٍ
عن عبدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلاً قالَ لشيءٍ قَسَمَهُ النبيُّ ◌َِّ:
ما عَدَلَ في هذا، قالَ: فقلتُ: واللَّهِ لُخْبِرَنَّ رسولَ اللّهِ،
فأخبرتُهُ، فقالَ: ((يرحمُ اللَّهُ موسى قد كانَ يُصِيبُهُ أشدُّ مِنْ هذا
ثم يَصْبِرُ))(١).
[٦٥:٣]
(١) إسناده قوي، عبدالرحمن بن عمرو البجلي روى عن جمع، وذكره
المؤلف في ((الثقات)) ٣٨٠/٨، وسئل عنه أبو زرعة فقال: شيخ، ومن
فوقه ثقات من رجال الشيخين. شقيق: هو ابن سلمة الأسدي أبو وائل
الكوفي .
وأخرجه أحمد ٤١١/١ و٤٤١، والبخاري (٣٤٠٥) في الأنبياء : =