Indexed OCR Text

Pages 1-20

ضَحِيحُ ابْنِ حَبَّاتٌ
بْترتيب
ابْنُ بَلبَان
٧

جميع الحقوق محفوظَة
الطبعَة الثّانيَة
١٤١٤ هـ - ١٩٩٣م
طِبَعَة جَديدَة مَهِدَة وَمُنفّحَة
مؤسسة الرسالة
للطباعة والنشر والتوزيع
مؤسِّسَة الرسَالة بَيروت - شَارع سُورَيًا - بناية صَمَدِي وَصَالحَة
هَاتف: ٦٠٣٢٤٣-٨١٥١١٢. ص.ب: ٧٤٦٠ برقيًا، بيُوشَرَان

صَحِيحُ ابْنْ حُبَّانْ
بْترتيب
ابْنْ بَلتََّان
تتأليف
الأميرِ عَلَاءِالدّين عَلِيّ بْنَابَازِ الفَارِسِيّ
المتوفى سنة ٥٧٣٩
الْجُلّ السَّابِع
حَقَّقَهُ وَخَرَجَ أحاديثه وَعَلّقَ عَلَيْه
شُعَيَبُ الأَرْتَؤُوطُ
مؤسسة الرسالة

3
.3

٥
٩ - كتاب الصلاة: ٣٠ - باب صلاة الجمعة
٣٠ - باب
صلاة الجمعة
ذِكرُ البيانِ بأَنَّ أفضلَ الْأَيَّامِ يومُ الجُمُعَةِ
٢٧٧٠ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمَحِي، حَدَّثنا القَعْنَبِيُّ،
حدثنا عبدُ العزيز بنُ محمد، عن العلاءِ، عن أبيه
عن أبي هُريرةَ أن رسولَ اللّهِ ﴿ قال: ((لا تَطْلُعُ الشَّمْسُ
ولا تَغْرُبُ على يومٍ أفضلَ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ، وما مِنْ دَابَّةٍ
إِلَّ وَهِيَ تَفْزَعُ يومَ الجُمُعَةِ إلا هذَيْنِ النَّقَلَيْنِ الجِنَّ والإِنْسَ)(١).
[١: ٢]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. القعنبي: هو عبد الله بن مسلمة بن
قعنب، والعلاء: هو العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب الجهني.
وأخرجه أحمد ٤٥٧/٢، والبغوي (١٠٦٢) من طريق العلاء بن
عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: ((لا تطلع الشمس ولا تغرب على يوم أفضل من يوم الجمعة، وما من
دابة إلا وهي تفزع يوم الجمعة إلا هذين الثقلين من الجن والإِنس، على
كل باب من أبواب المسجد ملكان يكتبان الأول فالأول، فكرجل قدَّم
بدنة، وكرجل قدَّم بقرة، وكرجل قَدَّم شاة، وكرجل قَدَّم طائراً، وكرجل
قَدَّم بيضة، فإذا حضر الإِمام طويت الصُّحف)).
وأخرجه عبدالرزاق (٥٥٦٣)، وأحمد ٢٧٢/٢ عن ابن جريج،
أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبي عبدالله إسحاق =
1 ..

٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الخصالِ الَّتي إذا استَعْمَلَهَا المَرْءُ فِي يَوْمٍ
الجُمعةِ كانَ من أهلِ الجنةِ
٢٧٧١ - أخبرنا محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ قُتيبةً، قال: حَدَّثنا حَرْمَلَةُ بنُ
يحيى، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ وهب قالَ: أَخْبَرَنِي حَيوةُ بنُ شريح، أن بشيرَ بنَ
أبي عمرو الخَوْلاني أخبره أن الوليدَ بنَ قَيْسِ التُّجيبي حَدَّثه
أن أبا سعيدِ الخُدْرِي حَدَّثه أَنَّهُ سَمِعَ رسولَ اللّهِ وَهِ يقولُ:
((خَمْسٌ من عَمِلَهُنَّ فِي يَوْمٍ كتبهُ اللَّهُ مِن أهلِ الجنةِ: من عادَ
مريضاً، وشَهِدَ جِنازةً، وصَامَ يوماً، وراحَ يومَ الجمعةِ، وأَعْتَقَ
رقبةً))(١).
[٢:١ ]
= مولى زائدة أنه سمع أبا هريرة.
تنبيه: في المطبوع من ((المصنف)): ((أبي عبدالله بن إسحاق))
وهو خطأ، صوابه: إسقاط ((بن)) قبل إسحاق.
وانظر الحديث (٢٧٧٤).
(١) إسناده قوي. الوليد بن قيس التجيبي روى عنه جمع، وذكره المؤلف في
((الثقات))، وقال العجلي: مصري تابعي ثقة، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه أبو يعلى (١٠٤٤) من طريق عبدالله بن وهب، بهذا
الإِسناد، بلفظ: ((خمس من عملهن في يوم كتبه الله من أهل الجنة: من
صام يوم الجمعة، وراح إلى الجمعة، وشهد جنازة، وأعتق رقبة))
ولم يذكر الخامسة وهي ((وعاد مريضاً) كما جاءت في رواية المؤلف. وذكره
الهيثمي في ((المجمع)) ١٦٩/٢: عن أبي يعلى، وقال: رجاله ثقات.
وأخرجه أبو يعلى (١٠٤٣) من طريق ابن وهب، أخبرني ابن
لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الوليد بن قيس، أن أبا سعيد أخبره
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من وافق صيامه يوم
الجمعة، وعاد مريضاً، وشهد جنازة، وتصدَّق، وأعتق، وجبت له الجنة)).
وهذا سند قوي، ابن وهب هو عبد اللهوهو أحد من روى عن ابن لهيعة قبل
احتراق كتبه .
1.

٧
٩ - كتاب الصلاة: ٣٠ - باب صلاة الجمعة
ذِكرُ البيانِ بِأَنَّ في الجُمعةِ ساعةٌ يُسْتَجابُ فيها
دعاءُ كُلِّ داعي
٢٧٧٢ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريسَ الأنصاريُّ، أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكر، عن مالكٍ، عن يزيدَ بنِ عبداللَّه بن الهاد، عن محمدِ بنِ
إبراهيمَ بنِ الحارث الَّيْمي، عن أبي سَلَمَةَ بنِ عبدِ الرحمن بنِ عَوْفٍ
عن أبي هُريرةً أنه قالَ: خرجتُ إلى الطُورِ، فَلَقِيتُ كَعْبَ
الأحبارِ، فَجَلَسْتُ معه، فَحدَّثني عن التوراةِ، وحدثتُهُ عن
رسولِ اللَّهِ وَ، فكانَ فيما حدثتُهُ أن قُلْتُ: قالَ رسولُ اللهِ وَه
(خيرُ يومٍ طَلَعَتْ عليهِ الشمسُ يومُ الجُمُعَةِ، فيه خُلِقَ آدَمُ، وفيهِ
أُهْبِطَ وفيه ماتَ وفيه تِيْب عليهِ، وفيه تَقُومُ الساعةُ، وما من دَابَّةٍ
إِلَّ وَهِيَ مُصِيخةٌ (١) يومَ الجمعةِ من حينٍ تُصبحُ حَتَّى تَطْلُعَ
الشمسُ شَفَقاً من الساعةِ إلا الجنَّ والإِنسَ، وفيه ساعةٌ
لا يُصَادِفُها عبدٌ مُسْلِمُ وهو يُصلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شيئاً إلا أعطاهُ إِيَّاهُ)).
قالَ كعبٌ: ذُلكَ في كلِّ سَنَةٍ يومٌ! فقلتُ: بَلْ في كلِّ جُمعةٍ،
قالَ: فَقَرَأَ كَعْبٌ التوراةَ، فقال: صَدَقَ رسولُ اللَّهِ وَهِ. قَالَ
أبو هريرة: فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بنَ أبي بَصْرةِ الغِفَارِيَّ، فقالَ: مِنْ أينَ
أقبلتَ؟ فقلتُ: من الطُّورِ، فقال: لو أدركتُكَ قبلَ أن تَخْرُجَ إليه
ما خَرَجْتَ إليه، سمعتُ رسول اللّهِ وَ﴿ يقولُ: ((لا تُعْمَلُ المَطِيُّ
إلّ إلى ثلاثةِ مساجِدَ: إلى المسجدِ الحرام، وإلى مسجدي هذا،
(١) أي: مُصغية مستمعة، يقال: أصاخ وأساخ بمعنى.

٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وإلى مسجدٍ إيلياءَ أو مسجدٍ بيتِ المقدسِ - شَكَّ أيُّهما ــ))
قالَ: قالَ أبو هريرة: ثُمَّ لَقِيتُ عبدَ اللهِ بنَ سلام، فحدثتُهُ
بمجلسي مع كعبٍ الأحبار وما حدثتُهُ في يومِ الجُمعةِ، فقلتُ
لَهُ: قال كعبٌ: وذلِكَ في كُلِّ سنةٍ يومٌ، فقالَ عبدُالله بن سَلام:
كَذَبَ كَعْبٌ، قلتُ: ثم قَرَأَ التوراةَ فقالَ: بل هِيَ في كُلِّ جُمعةٍ،
فقال عبدُاللَّه بن سلام: صَدَقَ كعبٌ، ثم قَالَ عبدُ اللَّهِ بنُ سلام:
قد عَلِمْتُ أيَّةَ ساعةٍ هي، قالَ: ثم قالَ أبو هريرة: فقلتُ لَهُ:
فَأَخْبِرْني بها ولا تَضْنَنْ عليَّ، فقالَ عبدُالله بن سلام: هي آخرُ
ساعةٍ في يومِ الجُمعةِ، قال أبو هريرة: وكيفَ تكونُ آخرَ ساعةٍ
من (١) يَوْمِ الجُمعةِ، وقَدْ قَالَ رسولُ اللَّهِوَهِ: ((لا يصادِفُها عبدٌ
مسلمٌ وهو يُصَلِّ))، وتلكَ ساعةٌ لا يُصَلَّى فيها، فقالَ عبدُ اللَّهِ بن
سلام: ألم يَقُلْ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَنْ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصلاةَ فَهُوَ في
صَلاةٍ حَتَّى يُصليها)) قالَ أبو هريرة: بَلَى، قال: فَهُوَ ذاكَ (٢). [٢:١]
(١) ساقطة من الأصل.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. يزيد بن عبدالله بن الهاد: هويزيد بن
عبدالله بن أسامة بن الهاد.
وهو في ((الموطأ)) ١٠٨/١ - ١١٠ في الجمعة: باب ما جاء في
الساعة التي في يوم الجمعة، وأخرجه من طريقه: أبوداود (١٠٤٦) في
الصلاة: باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة، والترمذي (٤٩١) في
الصلاة: باب ما جاء في الساعة التي تُرْجَى في يوم الجمعة، وأحمد
٤٨٦/٢، والبغوي (١٠٥٠) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح،
وأخرجه الحاكم ٢٧٨/١ - ٢٧٩ وقال: هذا حديث صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
=

٩
٩ - كتاب الصلاة: ٣٠ - باب صلاة الجمعة
وأخرجه عبدالرزاق (٥٥٨٣) من طريق الأعرج، عن إبراهيم بن
عبدالرحمن، و(٥٥٨٥) من طريق ابن جريج عن رجل، عن أبي سلمة،
كلاهما عن أبي هريرة مختصراً.
وأخرجه أحمد ٥٠٤/٢، والبغوي (١٠٤٦)، والحاكم ٢٧٩/١
و٥٤٤/٢ من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة مختصراً.
وأخرجه الدارمي ٣٦٨/١ من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة
قال: التقيت أنا وكعب، فجعلت أحدث عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم، وجعل يحدثني عن التوراة حتى أتينا على ذكر يوم الجمعة فقلت:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن فيها الساعة لا يوافقها عبد
مسلم يصلي يسأل الله فيها خيراً إلّ أعطاه إياه.
وأخرج طرفاً منه: مسلم (٨٥٤) في الجمعة: باب فضل يوم
الجمعة، والترمذي (٤٨٨) باب ما جاء في فضل يوم الجمعة، والنسائي
٨٩/٣ - ٩٠ في الجمعة: باب فضل يوم الجمعة، وأحمد ٤٠١/٢
و٥١٢، من طريق عبدالرحمن الأعرج، عن أبي هريرة أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((خير يوم طلعت عليه الشمس يوم
الجمعة، فيه خُلق آدمُ، وفيه أُدخِلَ الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم
الساعة إلا في يوم الجمعة)).
وأخرجه أحمد ٥٤٠/٢ من طريق عبدالله بن فروخ، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٥١٨/٢ - ٥١٩ من طريق سعيد المقبري، عن
أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
ما طلعت الشمس ولا غربت على يوم خيرٍ من يوم الجمعة، هدانا
الله له، وأضل الناسَ عنه، فالناسُ لنا فيه تبع هُولَنا، ولليهود يوم السبت،
وللنصارى يوم الأحد، إن فيه لساعةً لا يوافقها مؤمن يصلي يسأل الله عز
وجل شيئاً إلا أعطاه)).
وأخرج ابن ماجه (١١٣٩) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في
الساعة التي ترجى في الجمعة، من طريق أبي سلمة، عن عبدالله بن
سلام، قال: قلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس: إنا لنجِدُ في
كتاب الله: في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل الله فيها =
=

١٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ البيانِ بأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وعلا إنما يَستجيبُ دعاءَ الداعي في
الساعةِ الَّتي في الجُمعةِ إذا دعا في الخيرِ دونَ الشَّرِّ
٢٧٧٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنُ المثنى، حدثنا أبو خَيْثَمَةَ،
حَدَّثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم، حَدَّثنا أيوبُ، عن محمدٍ
عن أبي هريرة قال: قالَ أبو القاسِمِ نَّ: ((في الجُمعةِ
ساعةٌ لا يُوَافِقُها مُسلمٌ قائمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْراً إلا أَعْطَاهُ
إِياهُ))(١).
[١ : ٢ ]
= شيئاً إلا قضى له حاجته، قال عبدالله: فأشار إليَّ رسول الله صلى الله عليه
وسلم: أو بعض ساعة، فقلت: صدقت، أو بعض ساعة، قلت: أيُّ
ساعة هي؟ قال: ((هي آخر ساعات النهار))، قلت: إنها ليست ساعة
صلاة، قال: بلى، إن العبد المؤمن إذا صلى، ثم جلس لا يحبسُه
إلا الصلاة، فهو في الصلاة.
وانظر الحديث الآتي.
(١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب،
وإسماعيل بن إبراهيم: هو ابن مقسم الأسدي المعروف بابن علية،
وأيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني، ومحمد: هو ابن سيرين.
وأخرجه مسلم (٨٥٢) في الجمعة: باب في الساعة التي في يوم
الجمعة، من طريق زهير بن حرب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٣٠/٢، والبخاري (٦٤٠٠) في الدعوات: باب
الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة، والنسائي ١١٠/٣ - ١١٦ في
الجمعة: باب الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة، من طريق
إسماعيل بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٨٤/٢، وابن ماجه (١١٣٧) في إقامة الصلاة:
باب ما جاء في الساعة التي ترجى في الجمعة، من طريقين عن
أیوب، به .
..... / ..

١١
٩ - كتاب الصلاة: ٣٠ - باب صلاة الجمعة
ذِكرُ تبايُنِ الناسِ فِي الْأَجْرِ
عندَ رَواحِهِم إلى الجُمعةِ
٢٧٧٤ - أخبرنا أبو سعيدٍ عبدُ الكبير بنُ عُمر الخَطَّابي بالبصرة،
حَدَّثنا أحمدُ بنُ المِقْدام، حدثنا يزيدُ بنُ زُريع، حدثنا رَوْحُ بنُ القاسم،
حدثنا العلاءُ، عن أبيهِ،
عن أبي هُريرةً عن رسولِ اللهِ وَهِ أنه قال: ((عَلَى كُلِّ
بابٍ مِنْ أبوابِ المَسْجِدِ مَلَكَانٍ يَكْتُبَانِ الأولَ فالأولَ، فکرجلٍ
قَدَّمَ بدنةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَقَرَةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ شاةً، وكرجُلٍ قَدَّمَ
وأخرجه البخاري (٥٢٩٤) في الطلاق: باب الإِشارة في الطلاق
=
والأمور، ومسلم (٨٥٢)، وأحمد ٢٥٥/٢ من طريق محمد بن
سیرین، به.
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٠٨/١ في الجمعة: باب ما جاء في
الساعة التي في يوم الجمعة، ومن طريقه البخاري (٩٣٥) في الجمعة:
باب الساعة التي في يوم الجمعة، ومسلم (٨٥٢)، وأحمد ٤٨٦/٢،
والبغوي (١٠٤٨)، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (٨٥٢)، وعبدالرزاق في ((المصنف)) (٥٥٧٢)،
وأحمد ٢٨٠/٢ و٤٥٧ و٤٦٩ و٤٨١ و٤٩٨ من طريق محمد بن زياد
عن أبي هريرة.
وأخرجه عبدالرزاق (٥٥٧١)، وأحمد ٣١٢/٢، ومسلم (٨٥٢)،
والبغوي (١٠٤٩) من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٢٨٤/٢، والنسائي ١١٥/٣ من طريق سعيد بن
المسيب، عن أبي هريرة.
=

١٢ ..
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
طَيْراً، وكرجلٍ قَدَّمَ بَيْضَةً، فإذا قَعَدَ الإِمامُ طُوَيَتِ الصُّحُفُ))(١).
[١: ٢ ]
وأخرجه من طرق أخرى عن أبي هريرة: أحمد ٢٥٧/٢، ٢٧٢
=
و ٤٠١ و ٤٠٣ و٤٨٩. وانظر الحديث السابق.
(١) إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح. وانظر التعليق على الحديث
(٢٧٧٠).
وأخرجه البخاري (٩٢٩) في الجمعة: باب الاستماع إلى الخطبة،
و (٣٢١١) في بدء الخلق: باب ذكر الملائكة، ومسلم (٨٥٠) (٢٤) في
الجمعة: باب فضل التهجير يوم الجمعة، والنسائي ١١٦/٢ في الإِمامة:
باب التهجير إلى الصلاة، ٩٧/٣ - ٩٨ في الجمعة: باب التبكير إلى
الجمعة، والدارمي ٣٦٣/١، وأحمد ٢٥٩/٢ و٢٨٠ من طريق الزهري
عن أبي عبدالله الأغر، عن أبي هريرة، ولفظ مسلم: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم:
((إذا كان يومُّ الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة
يكتبون الأولَ فالأولَ، فإذا جلس الإِمام طووا الصحف، وجاؤوا يستمعون
الذكر، ومثل المهجر كمثل الذي يُهدي البدنة، ثم كالذي يُهدي بقرة، ثم
كالذي يُهدي الكبش، ثم كالذي يُهدي الدجاجة، ثم كالذي يُهدي
البيضة)).
وأخرجه البخاري (٣٢١١)، والدارمي ٣٦٢/١ من طريق
أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وأخرجه مسلم (٨٥٠)، والنسائي ٩٨/٣، وابن ماجه (١٠٩٢) في
إقامة الصلاة: باب ما جاء في التهجير إلى الجمعة، وأحمد ٢٣٩/٢،
والبغوي (١٠٦١) من طريق سفيان عن الزهري، عن سعيد بن المسيب،
عن أبي هريرة.

١٣
٩ - كتاب الصلاة: ٣٠ - باب صلاة الجمعة
ذِكرُ البيانِ بأنَّ هذا الفضلَ إنَّما يكونُ لمن أَتَى الجُمعةَ
مُغْتَسِلاً لها كغُسْلِ الجَنابةِ
٢٧٧٥ - أخبرنا عمرُ بنُ سعيدِ بنِ سنان بمَنْج، أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكر، عن مالكٍ، عن سُمي، عن أبي صالح
عن أبي هريرة أن رسولَ اللَّهِ ﴿ قال: ((مَنْ اغتسلَ يومَ
الجمعةِ غُسْلَ الجَنابةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَّةً، وَمَنْ راحَ في
السَّاعةِ الثانيةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، ومَنْ راحَ فِي السَّاعَةِ الثالثةِ،
فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشاً، ومَنْ راحَ في الساعةِ الرابعةِ فكأَنَّمَا قَرَّبَ
دجاجةً، ومن راحَ في الساعةِ الخامسةِ، فكأنما قَرَّبَ بيضةً، فإذا
[٢:١
خَرَجَ الإِمامُ حَضَرَتِ الملائكةُ يَسْتَمِعونَ الذِّكْرَ))(١).
قال أبو حاتم: في هذا الخبر بيانٌ واضحٌ بأن اسمَ
الرواحِ يَقَعُ على جميعِ ساعاتِ النهار ضِدَّ قولِ مَنْ زَعَمَ أن
الرواحَ لا يكونُ إلا بَعْدَ الزَّوالِ.
(١) إسناده صحيح على شرطهما. سمي: هو مولى أبي بكر بن
عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، وأبو صالح: هو ذكوان السمان.
وهو في ((الموطأ)) ١٠١/١ في الجمعة: باب العمل في غسل يوم
الجمعة، ومن طريقه: أخرجه البخاري (٨٨١) في الجمعة: باب فضل
الجمعة، ومسلم (٨٥٠) (١٠) في الجمعة: باب الطيب والسواك يوم
الجمعة، والترمذي (٤٩٩) باب ما جاء في التبكير إلى الجمعة، وأبو داود
(٥٣١) في الطهارة: باب الغسل يوم الجمعة، والنسائي ٩٩/٣ في
الجمعة: باب وقت الجمعة، وأحمد ٤٦٠/٢، والبغوي (١٠٦٣).
وأخرجه النسائي ٩٨/٣، ٩٩ من طريق ابن عجلان، عن سمي ، به نحوه.
وأخرجه مسلم (٨٥٠) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، به.
.. 1.
------

١٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ مغفرةِ اللَّهِ جَلَّ وعَلاَ لِمَنْ أَتَى الجُمعة
بشرائِطها إلى الجمعةِ التي تَليها
٢٧٧٦ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمدٍ الْأَزْدي، حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ، حدثنا عثمانُ بنُ عُمر، حدثنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن سعيدِ بنِ
أبي سعيدٍ، عن أبيهِ، عن عبدِ الله بن وديعةً أبو وديعة
عن سَلْمان، عن النبيِّي ◌َّهِ قالَ: «مَنِ اغتسلَ يومَ الجُمعةِ
فَتَطَهَّرَ ما استطاعَ مِنْ طُهْرٍ، ثُمَّ اذَّهَن من دُهْنِهِ، أو طِيبٍ بَيْتِهِ، ثم
راحَ إلى الجُمعةِ ولم يُفَرِّقْ بِينَ اثنين، ثُمَّ صَلَّى ما بدا لَهُ، فإذا
خَرَجَ الإِمامُ أَنصتَ، غُفِرَ لَهُ ما بينهُ وبينَ الجُمعةِ الْأُخرى))(١).
[١: ٢ ]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، فإن عبدالله بن وديعة لم يخرج له
مسلم، وهو تابعي جليل، وقد ذكره ابن سعد في الصحابة وكذا ابن منده،
وعزاه لأبي حاتم، ومستندُهم أن بعض الرواة لم يذكر بينه وبينَ النبي
صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أحداً، لكنه لم يصرح بسماعه،
فالصواب إثبات الواسطة .
وأخرجه أحمد ٤٣٨/٥، ٤٤٠، والبخاري (٨٨٣) في الجمعة:
باب الدهن للجمعة و (٩١٠) باب لا يُفرق بين اثنين يوم الجمعة،
والدارمي ٣٦٢/١، من طريق ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد.
1.
وأخرجه ابن ماجه (١٠٩٧)، وأحمد ١٨١/٥، وابن خزيمة
(١٧٦٣) و(١٧٦٤) و(١٨١٢) من طريق ابن عجلان، عن سعيد
المقبري، عن أبيه، عن عبدالله بن وديعة، عن أبي ذر مثله، وسنده
حسن.
ورواية ابن أبي ذئب التي رواها البخاري أصح من رواية ابن
عجلان هذه، لأن هذا الأخير لا يقارب ابن أبي ذئب في الحفظ.
=

١٥
٩ - كتاب الصلاة: ٣٠ - باب صلاة الجمعة
ذِكرُ الأمرِ للمَرْءِ أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ نظيفين ولا يَلْبَسَهما إلا في يَوْمِ
الجُمعةِ إذا كانَ مِمَّنْ أنعمَ اللَّهُ جَلَّ وعَلَا عليهِ
٢٧٧٧ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزيمة، قال: حدَّثنا
محمدُ بنُ يحيى، قال: حَدَّثنا عمرو بنُ أبي سلمة، قال: حدثنا زهيرُ بنُ
محمدٍ، عن هشامِ بنِ عُروة، عن أبيه، عن عائشة ويحيى بن سعيد، عن
رجلٍ منهم،
أنَّ النبيَّ وَّهَ خَطَبَ يومَ الجمعةِ فرأَى عليهمْ ثِيابَ
النِّمَارِ (١) فقالَ رسولُ اللهِ وَلِ: ((ما على(٢) أَحَدِكُمْ إِنْ وجد سَعَةً
قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٧١/٢: وهذا من الأحاديث التي تتبعها
=
الدارقطني على البخاري، وذكر أنه اختلف فيه على سعيد المقبري،
فرواه ابن أبي ذئب عنه هكذا، ورواه ابن عجلان عنه، فقال: عن
أبي ذر بدل سلمان ... فأما أبن عجلان فهودون ابن أبي ذئب في
الحفظ، فروايته مرجوحة مع أنه يحتمل أن يكون ابن وديعة سمعه من
أبي ذر وسلمان جميعاً، ويرجح كونه عن سلمان وروده من وجه آخر.
فقد أخرج النسائي ١٠٤/٣ في الجمعة: باب فضل الإنصات وترك
اللغو يوم الجمعة، وأحمد ٤٤٠/٥ من طريق أبي معشر زياد بن كليب،
عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس عن القرئع الضبي وكان من القرَّاء
الأولين، عن سلمان نحوه، ورجاله ثقات كما قال الحافظ في ((الفتح))
٣٧١/٢.
وصححه الحاكم ٢٧٧/١ - ٢٧٨ ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وانظر ((التتبع)) للدارقطني ص ٢٩٦ - ٢٩٩.
(١) كل شَمْلَة مخططة من مآزر الأعراب فهي نَمِرة، وجمعها: نمار، كأنها
أُخذت من لون النَّمِر لما فيها من السواد والبياض، وهي من الصفات
الغالبة .
(٢) تحرفت في ((الإِحسان)) إلى: ((صلى))، واستدركت من ((التقاسيم))
٥٥٦/١.

١٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
[١ : ٨٣]
أن يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ))(١).
ذِكرُ البيانِ بأَنَّ السِّواكَ ولُبْسَ المَرْءِ أحسنَ ثيابِه من شرائطِ الجُمعةِ
التي تُكَفِّرُ ما بينَ الجُمعتينِ من الذُّنوبِ
٢٧٧٨ - أخبرنا ابنُ خزيمة، حدثنا الدَّوْرَقِيُّ، حدثنا إسماعيلُ بنُ
(١) حديث صحيح بشاهده، هو في ((صحيح ابن خزيمة)) (١٧٦٥) وزاد فيه:
((وعن يحيى بن عروة، عن أبيه، عن عائشة)).
٠.٠٠٠٠٠
وعمرو بن أبي سلمة هو التنيسي الدمشقي: ثقة، إلا أنه كما قال
الإِمام أحمد: روى عن زهير بن محمد أباطيل، وشيخه: زهير بن محمد
رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، وبقية رجاله ثقات .
وأخرجه ابن ماجه (١٠٩٦) من طريق محمد بن يحيى، عن
عمروبن أبي سلمة، عن زهير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة .
وله شاهد يتقوى به عند أبي داود (١٠٧٨) من طريق يونس
وعمروبن الحارث، أن يحيى بن سعيد الأنصاري حدثه، أن محمد بن
يحيى بن حبان حدثه: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا سند
صحيح، لكنه مرسل، وقد وصله أبو داود، وابن ماجه (١٠٩٥) من طريق
ابن وهب، أخبرني عمروبن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
موسى بن سعد أو سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبدالله بن
سلام ... ورجاله ثقات رجال مسلم، إلا أن فيه انقطاعاً بين محمد بن
يحيى بن حبان وبين عبدالله بن سلام، فقد ولد محمد بن يحيى سنة ٤٧
أي: بعد وفاة عبدالله بن سلام بأربع سنوات.
وأخرجه ابن ماجه بإثر حديث (١٠٩٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة،
عن شيخ لنا، عن عبدالحميد بن جعفر، عن محمد بن یحیی بن حبان،
عن يوسف بن عبدالله بن سلام، عن أبيه. وفيه جهالة شيخ ابن
أبي شيبة، وباقي السند رجاله ثقات.
والمهنة، بفتح الميم وكسرها: الخدمة بالعمل ونحوه، وأنكر =
.L.

١٧
٩ - كتاب الصلاة: ٣٠ - باب صلاة الجمعة
إبراهيمَ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، حَدَّثني محمدُ بنُ إبراهيم، عن
أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمن، وأبي أمامةً بن سهل بن حنيف
عن أبي هُريرةَ وأبي سعيدٍ الخُدْري، قالا: سَمِعْنَا
رسولَ اللّهِ وَ ﴿ يَقُولُ: ((مَنِ اغتسلَ يومَ الجُمعةِ، واسْتَنَّ، ومَسَّ
مِنْ طِيبٍ إِنْ كانَ عندَهُ، وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، ثم جاءَ إلى
المَسْجِدٍ ولم يَتَخَطَّ رقابَ الناسِ، ثم رَكَعَ ما شَاءَ اللَّهُ أن يَرْكَعَ،
ثم أَنْصَتَ إذا خَرَجَ إِمامُهُ حتى يُصلي، كانتْ كَفَّارةَ ما (١) بينها
وبينَ الجُمعةِ الَّتي كانتْ قَبْلَهَا (٢).
[١: ٢]
= الأصمعي الكسر، وقال: وكان القياس لو قيل مثل جلسة وخِدْمة، إلا أنه
جاء على فَعلة واحدة.
(١) في ((صحيح ابن خزيمة)): كانت كفارة لما.
(٢) إسناده قوي، فقد صرح محمد بن إسحاق بالتحديث، فانتفت شبهة
تدليسه. الدورقي: هو يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وإسماعيل بن
إبراهيم: هو ابن عُلية.
وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (١٧٦٢).
وأخرجه الحاكم ٢٨٣/١، والبيهقي ٢٤٣/٣ من طريق إسماعيل بن
علية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٨١/٣، وأبو داود (٣٤٣) في الطهارة: باب الغسل
يوم الجمعة، والبغوي (١٠٦٠) من طرق عن محمد بن إسحاق، بهذا
الإسناد. وزادوا فيه: ((وقال أبو هريرة: وزيادة ثلاثة أيام، لأن الله تعالى
يقول: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) وصححه الحاكم ٢٨٣/١،
ووافقه الذهبي.

١٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ البيانِ بِأَنَّ هذا الفضلَ قد يكونُ للمُتَوَضِّىءِ إِذا أَتَى
الجُمعةَ بهذهِ الْأُوْصافِ وإنْ لَمْ يَغْتَسِلْ لَها
٢٧٧٩ - أخبرنا أبو خَليفةَ، حَدَّثنا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَد، حدثنا
أبو معاويةً، عن الأعمشِ ، عن أبي صالحٍ
عن أبي هُريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ لاَّهِ: ((مَنْ تَوَضَّأَ
فَأَحْسَنَ الوضوءَ، ثم أَتَى الجمعةَ فَسَمِعَ وأنصتَ غُفِرَ لَهُ ما بَيْنَ
الجُمعةِ إلى الجمعةِ وزيادةُ ثلاثة أيامٍ، وَمَنْ مسَّ الحَصَى فَقَدْ
لَغَا))(١).
[١: ٢]
قال أبو حاتِم: قَدْ يتوهّمُ مَنْ لم يَسْبُرْ صِناعةَ الحديثِ أَنَّ
الجُمعةَ إلى الجُمعةِ ثمانية أيام، وليسَ كذلك، لأن النبيَّ وَل
لم يَقُلْ: غُفِرَ لَهُ مِنَ الجُمعةِ إلى الجُمعةِ، فَوَقْتُ الجُمعةِ زوالُ
الشمس، فمِنْ زوالِ الشمس بومَ الجمعةِ إلى زوالِ الشمسِ
يومَ الجُمعةِ الْأُخرى سبعةُ أيامٍ، وقوله: ((زيادةُ ثلاثة أَيَّام)) تمامُ
العشر، قال اللَّهُ جَلَّ وعلا: ﴿مَنْ جَاءَ بالحسنةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِها﴾
[الأعراف: ١٦٠] وهذا مِمَّا نَقُولُ في كتبِنا: إنَّ المَرْءَ قد يعمَلُ
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، مسدد من رجال البخاري، ومن فوقه من رجال
الشيخين. وأبو معاوية : هو محمد بن خازم .
وأخرجه أحمد ٤٢٤/٢، ومسلم (٨٥٧) في الجمعة: باب فضل
من أستمع وأنصت في الخطبة، والترمذي (٤٩٨) في الصلاة: باب
ما جاء في الوضوء يوم الجمعة، وابن ماجه (١٠٩٠) في إقامة الصلاة:
باب ما جاء في الرخصة في ذلك، والبغوي (٣٣٦) من طرق عن
أبي معاوية، بهذا الإِسناد.

١٩
٩ - كتاب الصلاة: ٣٠ - باب صلاة الجمعة
طاعةَ اللَّهِ جَلَّ وعلا، فَيَغْفِرُ اللَّهُ له بها ذُنُوباً لم يكتسبْهَا بعدُ.
ذِكرُ الخبرِ الدالِّ على صِحَّةِ ما تَأَوَّلْتُ الخبرَ
الذي تَقَدَّمَ ذِكْرُنا له
٢٧٨٠ - أخبرنا أبو يَعْلى، حدثنا داودُ بنُ رُشيد، حدثنا
إسماعيلُ بنُ جعفر، عن سُهيلِ بنِ أبي صالح، عن أبيهِ
عن أبي هريرة قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَ: ((مَنِ اغتسلَ يومَ
الجُمعةِ فَأَحْسَنَ غُسْلَهُ وَلَبِسَ مِنْ صالحٍ ثِيَابِهِ ومَسَّ مِنْ طِيبٍ بَيْتِهِ
أودُهنِهِ، غُفِرَ لَهُ ما بينَهُ وبَيْنَ الجُمعةِ الْأُخرى وزيادَةُ ثلاثة أيامٍ
مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا))(١).
[١ : ٢ ]
ذِكرُ البيانِ بأنَّ اللَّهَ جَلَّ وعَلاَ بتفضُّلِهِ يُعْطِي الجائي إلى الجُمعةِ
بأوصافٍ معلومةٍ بكُلِّ خُطْوةٍ عبادةَ سَنةٍ
لـ
٢٧٨١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيان الشَّيباني، حَدَّثنا حِبَّانُ بنُ
موسى، أخبرنا عبدُاللّه، أخبرنا الْأُوْزاعي، عن حسانَ بنِ عَطية، حَدَّثني
أبو الأشعثِ الصَّنْعاني
عن أوسِ بنِ أوس، قالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ:
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه هو (٨٥٧) في الجمعة: باب
فضل من استمع وأنصت في الخطبة، والبغوي (١٠٥٩) من طريق
روح بن القاسم، عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الإسناد، ولفظه: ((من
اغتسل وأتى الجمعة، فصَلَّى ما قُدَّرَ له، ثم أنصتَ حتَّى يَفْرُغَ من خُطبته،
ثم يُصلي معه، غُفِرَ له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضل ثلاثة أيام)).

٢٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
((مَنْ غَسَّلَ يومَ الجُمُعَةِ واغتسلَ، ثُمَّ بِكَّرَ وابتكَرَ، ومشى، فدَنا،
واستمعَ، وأنصتَ، ولم يَلْغُ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بكلٍ خُطْوةٍ يَخْطُوهَا
عَمَلَ سَنَةٍ صيامَها وقيامَها))(١).
[١: ٢]
قال أبو حاتم: قولُه: ((مَنْ غَسَّلَ)) يُريدُ غَسَلَ رأسَه،
((واغتَسَلَ)) يُريدُ اغتسلَ بنفسِه، لأن القوم كانَتْ لَهُمْ جُمَمٌ (٢)
احتاجُوا إلى تَعَاهُدِها. وقوله: ((بَكَّرَ وابتكَرَ)) يُرِيدُ به بَكَّرَ إلى
الغُسْلِ، وابتكَرَ إلى الجُمعةِ.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير أبي الأشعث
الصنعاني، واسمه: شراحيل بن آدة -فمن رجال مسلم.
.... وأخرجه أحمد ١٠٤/٤، وأبو داود (٣٤٥) في الطهارة: باب في
الغسل يوم الجمعة، وابن ماجة (١٠٨٧) في إقامة الصلاة: باب ما جاء
في الغسل يوم الجمعة، والبغوي (١٠٦٥)، والحاكم ٢٨٢/١ من طريق
عبدالله بن المبارك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي (٤٩٦) في الصلاة: باب ما جاء في فضل الغسل
يوم الجمعة، والنسائي ٩٥/٣ - ٩٦ في الجمعة: باب فضل غسل يوم
الجمعة، والدارمي ٣٦٣/١، والبغوي (١٠٦٤)، وابن خزيمة (١٧٦٧)،
والحاكم ٢٨١/١ - ٢٨٢، من طريق يحيى بن الحارث، عن
أبي الأشعث الصنعاني، به.
وأخرجه أحمد ١٠٤/٤، والحاكم ٢٨١/١، وابن خزيمة (١٧٥٨)
من طريق عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، به .
(٢) جمع جُمَّة، وهو من شعر الرأس: ماسقط على المنكبين. وقال البغوي
في ((شرح السنة)) ٢٣٧/٤: وقال: ((غَسَّل)) معناه: غسل الرأس خاصة،
لأن العرب لهم لِمَمّ وشعور، وفي غَسلها مؤونة، فأفردها بالذكر،
و ((اغتسل)) يعني: غسل سائر الجسد، وإليه ذهب مكحول، وبه قال ابن
المبارك.