Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ ٩ - كتاب الصلاة: ٢٥ - باب سجود السهو (لوحَدَثَ في الصَّلاةِ شيءٌ، لأخبرتُكُمْ بِهِ، ولكِنْ إِنَّما أنا بَشرُ، أَنْسَى كما تَنْسَوْنَ، فإذا نَسِيتُ فَذَكَّرُونِي، وإذا أَحَدُكُمْ شَكَّ فِي صَلاتِهِ، فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ، ولْيَبْنِ عَلَيْهِ، ثمَّ ليسْجُدْ سَجْدَتَيْنٍ))(١). [١ : ٣٤] ذِكرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّحُ بصحة ما ذكرناه ٢٦٥٧ - أخبرنا عبدُاللَّه بنُ محمود السعديُّ، قال: حدثنا عمرُوبنُ صالحٍ ، قالَ: حدثنا إبْرَاهِيمُ بنُ المُغيرة، قال: حدَّثني مِسْعَرُ بنُ كِدام، عن منصورِ بنِ المُعتَمِرِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةً أن ابنَ مسعودٍ قال: صَلَّى رسولُ اللَّهِ وَّهِ، فَزَادَ أَو نَقَصَ فقيلَ لَهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ حَدَثَ في الصَّلاةِ شيءٌ؟ قالَ: ((لَوْحَدَثَ شيءٌ، لَنَبَّأْتُكُمُوهُ، ولكِنْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تْسَوْنَ، فَأَيُّكُمْ شَكَّ فِي صَلاتِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحْرِى ذَلِكَ إلى (١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أحمد بن المقدام فمن رجال البخاري . وأخرجه أحمد ٤١٩/١ و٤٣٨، والحميدي (٩٦)، والبخاري (٦٦٧١) في الأيمان: باب إذا حنث ناسياً في الأيمان، ومسلم (٥٧٢) (٩٠) في المساجد: باب السهو في الصلاة والسجود له، وابن ماجه (١٢١١) في إقامة الصلاة: باب ما جاء فيمن شك في صلاته فتحرى الصواب، وابن خزيمة (١٠٢٨)، وأبو عوانة ٢٠١/٢ و ٢٠١ - ٢٠٢ و٢٠٢، والبيهقي ١٤/٢ - ١٥ من طرق عن منصور، بهذا الإِسناد مختصراً ومطولاً . وانظر ما بعده . ٣٨٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان الصَّوابِ، فَلْيُتِمَّ عليهِ، ثم يَقُومُ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ))(١). [١: ٣٤] قال أبو حاتِم رَضِيَ اللَّه عنه: إبراهيمُ بنُ المغيرة هذا خَتَنُ ابنِ المباركِ على ابنته ثقة (٢). ذِكرُ البيانِ بأنَّ المصطفى ◌ََِّ سَجَدَ سجدتي السهو في هذه الصلاة بعدَ السلام لا قبل ٢٦٥٨ - أخبرنا زكريا بن يحيى الساجيُّ بالبصرة، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بنُ بشارٍ ومحمدُ بنُ المثنى، قالا: حدثنا مُحَمَّدُ بنُ جعفرٍ، قال: حدثنا شُعْبَةُ، عن الحَكْمِ ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ عن عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النبيِّ وَ﴿ أَنَّه صلَّى الظُّهْرَ خمساً، فقيل: زِيدَ في الصلاةِ شيءٌ؟ فقالَ النبيُّ نَّه: ((وَمَا ذاَ؟)) (١) حديث صحيح. عمروبن صالح: هو الصائغ المروزي أبو حفص ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٤٨٦/٨، وقال: حدثنا عنه الحسن بن سفيان، وعبد الله بن محمود، وباقي السند رجاله ثقات. وأخرجه مسلم (٥٧٢) (٩٠)، وابن ماجه (١٢١٢)، والدارقطني ٣٧٦/١ من طرق عن مسعر، بهذا الإسناد. مختصراً ومطولاً . وأخرجه من طرق وبألفاظ أخرى مسلم (٥٧٢) (٩٣) و (٩٤) و (٩٥) و(٩٦)، وأبو داود (١٠٢١)، والترمذي (٣٩٣)، والنسائي ٣٣/٣، وابن ماجه (١٢٠٣)، وأبو عوانة ٢٠٣/٢ و٢٠٤ و٢٠٥، والبيهقي ٣٤٢/٢. (٢) أنظر ((ثقات المؤلف)) ٢٥/٦. ٣٨٣ ٩ - كتاب الصلاة: ٢٥ - باب سجود السهو قالوا : إِنَّكَ صَلَّيْتَ خمساً، فَسَجدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَما سَلَّمَ (١). [٣٤:١] ذِكرُ البيانِ بأنَّ الأمرَ بسجدتي السهوِ للتحري في شَكِّهِ في الصَّلاة إنما أمر بها بَعْدَ السَّلامِ لا قبل ٢٦٥٩ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ، قال: أخبرنا ◌ُبَيْدُ بنُ سعيدٍ الأمويُّ، قال: حَدَّثنا سفيانُ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عَنْ عَلْقَمَةً عن عبدِ اللَّه، عن رسولِ اللهِ﴿ه قال: ((إذا شَكَّ أَحَدُكُمْ في صَلَتِهِ، فَلْيَتَحَرَّ الصَّوابَ، ثم ليُسَلِّم، ثُمَّ ليسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ))(٢). [١ : ٣٤] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحكم: هو ابن عتيبة الكندي مولاهم الكوفي . وأخرجه البخاري (٤٠٤) في الصلاة: باب ما جاء في القبلة، و(١٢٢٦) في السهو: باب إذا صلى خمساً، و (٧٢٤٩) في أخبار الآحاد: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد، ومسلم (٥٧٢) (٩١)، وأبو داود (١٠١٩) في الصلاة: باب إذا صلى خمساً، والترمذي (٣٩٢) في الصلاة: باب ما جاء في سجدتي السهو بعد السلام والكلام، والنسائي ٣١/٣ في السهو: باب ما يفعل من صلى خمساً، وابن ماجه (١٢٠٥) في إقامة الصلاة: باب من صلى الظهر خمساً وهو ساهٍ، والبيهقي ٣٤١/٢، والبغوي (٧٥٦) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد، وسيكرره المؤلف برقم (٢٦٨٢). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه بهذا اللفظ مختصراً ابن ماجه (١٢١٢)، وأبو يعلى (٥٠٠٢) من طريق مسعر، عن منصور، بهذا الإِسناد. ... .... ٠١٠ . ٣٨٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ البيانِ بأنَّ المُتَحَرِّي الصَّواب في صلاته إذا سها فيها عليه أن يَسْجُدَ سجدتي السَّهْوِ بعدَ السَّلام الأوَّل ٢٦٦٠ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا حِبَّنُ بنُ موسی، قال: حدَّثنا عبدُاللَّه بنُ المباركِ، عن مِسْعَرٍ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةً عن ابنِ مسعودٍ، قال: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللّهِمَ﴿ فزادَ أو نقصَ، وقيلَ: يا رسولَ اللَّهِ هلْ حَدَثَ في الصَّلاةِ شيءٌ؟ فقال ﴿لّ : (لو حدَثَ شيءٌ، لنبأتُكُمُوهُ، ولكنِّي إنَّما أَنا بَشَرُ أَنْسَى كما تَنْسَوْنَ، فأيُّكُمْ شَكَّ في صلاتِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحْرى ذلكَ إلى الصَّوابِ، ولْيُتِمَّ عليهِ، ثم ليُسَلِّم ولْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ))(١). [١٨:٥] ذِكرُ البيانِ بأنَّ مصلي الظهرِ خمساً ساهياً مِن غيرِ جلوس في الرّابعة لا يُوجب عليه إعادةَ الصلاة بفعله ذلك ٢٦٦١ - أخبرنا زكريا بنُ يحيى السَّاجي، قال: حدثنا محمدُ بنُ بَشَّارِ، قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ، قال: حدثنا شعبة(٢)، عن سَلَمَةَ بنِ ◌ُهَيْلٍ عن إبراهيمَ بنِ سويد(٣)، قال: صَلَّى بنا عَلْقَمَةُ الظُّهْرَ خمساً، فقالَ لَهُ إبراهيمُ، فقالَ: وأنت يا أَعْوَرُ؟ قالَ: نَعَمْ، قَالَ: (١) إسناده صحيح على شرطهما. وانظر (٢٦٥٧). (٢) في الأصل: سعيد، وهو تحريف. (٣) في الأصل: يزيد، وهو تحريف. ٣٨٥ ٩ -كتاب الصلاة: ٢٥ - باب سجود السهو فَسَجَدَ سجدتَيْنِ، ثم حَدَّثَ عَلْقَمَةُ، عن عبد اللَّهِ، عن النبيِ ◌ّ مثلَ ذلكَ(١). [١٨:٥] ذِكرُ البيانِ بأن المتحرِّيَ في الصلاةِ عِنْدَ شَكِّهِ عليه أن يَسْجُدَ سجدتِي السَّهِ بعدَ السلام ٢٦٦٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا جَرِيرٌ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عَلْقَمَةَ قال: قال عَبْدُ اللَّه: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ نَّهِ صلاةً - قالَ إبراهيمُ: لا أدري أزادَ نَقَص - فلما سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أَحَدَثَ في الصلاةِ شيءٌ؟ قَالَ: لا وَمَا ذَاكَ؟ قالوا: صَلَّيْتَ كذا وكذا، قال: فثنى رِجْلَهُ، واستقبلَ القبلةَ، وسَجَدَ سجدتينٍ، ثم سَلَّمَ، فلما أقبلَ علينا بوجهِهِ قالَ: ((إنه لَوْحَدَثَ فِي الصَّلاةِ شيءٌ أنبأتُكم به، ولكِنِّي إنما أَنا بَشَرٌ مثلُّكُمْ أنسى كما تْسَوْنَ، فإذا نَسِيتُ، فذكِّروني، وإذا شَكَّ أَحَدُكُمْ في صلاتِهِ، فَلْيَتَخَرَّ الصَّوابَ، ولْيُتِمّ عليهِ، ثم لِيُسَلَّمْ، ثُمَّ لَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنٍ))(٢). [١ : ٣٤] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه بنحوه مطولاً مسلم (٥٧٢) (٩٢)، وأبو داود (١٠٢٢)، والنسائي ٣٢/٣ و٣٣، وأبو عوانة ٢٠٣/٢ من طريق الحسن بن عبيدالله، عن إبراهيم بن سويد، بهذا الإِسناد. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه أحمد ٣٧٩/١، وابن أبي شيبة ٢٥/٢، والبخاري (٤٠١) في الصلاة: باب التوجه نحو القبلة حيث كان، ومسلم (٥٧٢) (٨٩)، وأبو داود (١٠٢٠)، وأبو عوانة ٢٠٢/٢، والبيهقي ٣٣٥/٢، والدار قطني ٣٧٥/١ من طرق عن جرير، بهذا الإسناد. .1. ٣٨٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ البيانِ بأن البَانِيَ على الأقلِّ في صلاته عِنْدَ شَكِّهِ عليه أن يَسْجُدَ سجدتي السَّهْوِ قَبْلَ السَّلامِ لا بعدَه ٢٦٦٣ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا صفوانُ بنُ صالحٍ ، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ ، عن مالكِ بنِ أنس، عن زيدِ بنِ أُسلم، عن عطاء بن يسارٍ عن أبي سعيدٍ الخُدري أن رسولَ اللَّهِ مَ﴾ قال: ((إذا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلَمْ يَدْرِ ثلاثاً صَلَّى أَمْ أَرْبَعاً، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً، ولَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلامِ، فإنْ كانتْ ثالثةً شَفَعَتْهَا السَّجْدَتانِ، وإن كانَتْ رَابِعَةً فالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ للشَّيْطَانِ))(١). [١ : ٣٤] قال أبو حاتِم رَضِيَ اللَّهُ عنه: روى هذا الخَبَرَ أَحْمَدُ بنُ حنبلٍ ، عن صفوانَ بنِ صالحٍ. (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير صفوان بن صالح وهو ثقة. وهو في ((الموطأ) ٩٥/١ عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، مرسلاً. وأخرجه أبو داود (١٠٢٦) في الصلاة: باب إذا شك في الثنتين والثلاث مَن قال: يلقي الشك، والطحاوي ٤٣٣/١، والبيهقي ٣٣١/٢، والبغوي (٧٥٤) من طريق مالك، وأبو داود (١٠٢٧) من طريق يعقوب بن عبدالرحمن القاري، كلاهما عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، مرسلاً. وأخرجه أحمد ٧٢/٣ و٨٤ و٨٧، والدارمي ٣٥١/١، ومسلم (٥٧١) في المساجد: باب السهو في الصلاة والسجود له، والنسائي ٢٧/٣ في السهو: باب إتمام المصلي على ما ذكر إذا شك، والطحاوي ٤٣٣/١، وأبو عوانة ١٩٣/٢، والبيهقي ٣٣١/٢، وابن الجارود (٢٤١)، والدارقطني ٣٧٥/١ من طرق عن زيد بن أسلم، به موصولاً. ٣٨٧ ٩ - كتاب الصلاة: ٢٥ - باب سجود السهو ذِكرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحَّةٍ ما ذكرناه ٢٦٦٤ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بنِ مُصعب، قال: حدثنا أبو سعيدِ الأشَجّ، قال: حدَّثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، عن ابنِ عجلانَ، عن زيدِ بنِ أسلم، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيدِ الخُدري، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إذا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيُلْقِ الشكّ، ولْيَيْنِ على اليَقِينِ، فإنٍ اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ، فإِن كَانَتْ صَلاَتُهُ تامَّةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ نافلةً، والسَّجدتانِ نافلة، وإن كَانَتْ ناقِصَةً، كَانَتِ الرَّكْعَةُ تماماً لِصلاتِهِ والسَّجْدَتَانِ تُرْغِمَانِ أَنْفَ الشَّيْطَانِ))(١) . [١ : ٣٤] قال أبو حاتِم رَضِي اللَّهُ عنه: قد يتوهّمُ من لم يُحْكِمْ صناعةً الأخبار، ولا تفقَّه من صحيحِ الآثار أن التحريّ في الصلاة، والبناءً على اليقين واحد، وليس كذلك: لأن التحرِّيَ هو أن يَشُكَّ المرءُ في صلاته، فلا يدري (١) إسناده قوي على شرط مسلم. أبو سعيد الأشج: هو عبدالله بن سعيد بن حصين الكندي الكوفي، وأبو خالد الأحمر: هو سليمان بن حيان الأزدي . وأخرجه ابن خزيمة (١٠٢٣) عن أبي سعيد الأشج، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود (١٠٢٤)، وابن ماجه (١٢١٠) في إقامة الصلاة: باب فيمن شك في صلاته فرجع إلى اليقين، من طريق محمد بن العلاء، وابن أبي شيبة ٢٥/٢ كلاهما (محمد بن العلاء وابن أبي شيبة) عن أبي خالد الأحمر، به. وصححه ابن خزيمة (١٠٢٣). وأخرجه النسائي ٢٧/٣، والطحاوي ٤٣٣/١ من طريقين عن محمد بن عجلان، به. وصححه ابن خزيمة (١٠٢٤). ٣٨٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ما صَلَّى، فإذا كان كذلك عليه أن يتحرَّى الصوابَ، ولَيْنِ على الأغلبِ عندَه، ويسجد سجدتي السهوِ بعدَ السَّلامِ على خبرِ ابن مسعود. والبناء على اليقين: هو أن يَشُكَّ المرءُ في الثنتين والثلاثِ، أو الثلاثِ والأربعِ ، فإذا كان كذلك عليه أن يبني على اليقين وهو الأقلُّ، وَلْيُتِمَّ صلاتَه، ثم يسجدُ سجدتي السهو قَبْلَ السلام على خبرِ عبدالرحمن بنِ عوف، وأبي سعيدِ الخُدري، سنّتان غيرُ متضادتين. [ذِكرُ] لفظةٍ أمرٍ بقولٍ مرادُها استعمالُه بالقلب دونَ النطق باللسان ٢٦٦٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا محمدُ بنُ المِنهال الضّرير، حدثنا يزيدُ بن زُريع، حدثنا هِشَامٌ، عن يحيى بنِ أبي كثير، عن عِیاض عن أبي سعيدِ الخُدري، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّ: ((إذا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلَمْ يَدْرِ ثَلاثاً صَلَّى، أَمْ أربعاً، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وهو جَالِسٌ، وإذا أَتَى أَحَدَكُمْ الشَّيْطَانُ، فقالَ: إِنَّك قد أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ، إلا ما سَمِعَ صوتَهُ بِأُذُنِهِ، أو وَجَدَ رِيحَهُ بِأَنْفِهِ))(١). [١ : ٦٦ ] (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عياض، فإنه لم يوثقه غير المؤلف ٢٦٥/٥ ولم يرو عنه غير يحيى بن أبي كثير، وفي («التقريب)): عياض بن هلال، وقيل: ابن أبي زهير الأنصاري، وقال بعضهم : = : ٣٨٩ ٩ - كتاب الصلاة: ٢٥ - باب سجود السهو ذِكرُ البيانِ بأن قولَهِ وَِّ﴿ فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ، أراد به في نفسِه لا بلسانِه ٢٦٦٦ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بنِ إسماعيلَ بُبست، حدثنا الحسنُ بن عليِّ الحُلواني، حدثنا عَبْدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن عياض بنِ هِلال عن أبي سعيد الخُدري عن النبيِّ وَّرَ قال: ((إِذا جَاءَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: إِنَّكَ قد أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ في نفسِهِ: كَذَبْتَ، حَتَّى يَسْمَعَ صوتاً بأذنِهِ، أَو يَجِدَ رِيحاً بأنِفِهِ))(١). [٦٦:١] ذِكرُ البيانِ بأنَّ البانيَ على الأقلِّ إذا شَكَّ في صلاِه عليه أن يَسْجُدَ سجدتِي السَّهْوِ قَبْلَ الصلاةِ لا بعد ٢٦٦٧ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بن مُصعب، قال: حدثنا عَبْدُ اللَّه بنُ سعيد الكِنْدِيُّ، قال: حدثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، عن ابنِ عجلانَ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيدٍ الخُدري، قال: قال رسولُ اللَّهِ إِ: ((إذا = هلال بن عياض وهو مرجوح: مجهول من الثالثة، تفرد يحيى بن أبي كثير بالرواية عنه. وأخرجه أبو داود (١٠٢٩) في الصلاة: باب من قال: يتم على أكبر ظنه، والترمذي (٣٩٦) في الصلاة: باب ما جاء في الرجل يصلي فيشك في الزيادة والنقصان، والطحاوي ٤٣٢/١، من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد. (١) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عياض بن هلال وهو مجهول كما تقدم في الحديث السابق. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٣٤٦٣). ------ ٣٩٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صلاتِهِ فَلْيُلْقِ الشَّكَ، ولْيْنِ على اليَقِينِ، فإن اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ، سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فإن كانتْ صلاتُه تامةً، كانتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً والسجدتانِ نَافِلَةً، وإن كانتْ ناقِصَةً، كانتِ الرَّكْعَةُ تماماً بِصَلاَتِهِ والسَّجْدَتانِ تُرْغِمَانِ أَنْفَ الشَّيْطَانِ(١). [١٨:٥] ذِكرُ الخبرِ المصرِّح بصحة ما قُلنا: إن البانيّ على الأقل في صلاته يجبُ أن يسجُدَ سجدتي السَّهْوِ قَبْلَ السَّلامِ لا بَعْد ٢٦٦٨٠ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: حدثنا عبدُالعزيز بنُ محمد، قال: حدثني زيدُ بنُ أسلم، عن عطاء بن يسار عن ابنِ عبَّاسٍ أن رسولَ اللَّهِ وَ﴿ قال: ((إذا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَدْرِ ثلاثاً صلَّى أَمْ أربعاً، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً، ولْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلامِ، فإِنْ كانتْ رابِعةً، فالسَّجدَتانِ ترغيماً للشَّيطانِ، وإن كانتْ خامِسةً شَفَعَتْهَا السَّجدتانِ))(٢). [١٨:٥] قال أبو حاتم: وَهِمَ في هذا الإِسناد الدَّرَاورْدِي حيث قال: عن ابن عباس، وإنما هو عن أبي سعيد الخدري وكان إسحاقُ يُحَدِّثُ مِن حفظه كثيراً، فلعله مِن وهمه أيضاً. (١) إسناده قوي على شرط مسلم. وانظر (٢٦٦٥). (٢) إسناده صحيح، لكن ذِكرُ ابنِ عباس بدل أبي سعيد فيه وهم كما قال المصنف، ونبه على هذا الوهم كذلك الحافظ في ((التلخيص)) ٥/٢. وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٠٦/٥ عن عمران بن يزيد، عن عبدالعزيز بن محمد، بهذا الإِسناد. ٣٩١ ٩ -كتاب الصلاة: ٢٥ - باب سجود السهو ذِكرُ البيانِ بأن البانيَ على الأقلِّ من صلاته إذا شَكَّ فيها أن يُحْسِنَ ركوعَ تلك الركعةِ وسجودها ٢٦٦٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهمداني، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عثمان العِجلي، قال: حدثني خالدُ بنُ مَخْلَدٍ، قال: حدثنا سليمانُ بنُ بلالٍ، قال: حدثني زيدُ بنُ أسلم، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخُدري، قال: قال رسولُ اللَّهِ ◌ِهِ: ((إِذَا شكَّ أَحَدُكُمْ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صلَّى ثلاثاً أو أربعاً، فَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً يُتِمُّ رُكُوعَها وسُجُودَها، ثم يَسجُدُ سجدتينِ وهو جالِسٌ، فإِنْ كانَ قد صَلَّى خمساً، شَفَعَ بالسَّجدتينِ، وإنْ كانَ قد صَلَّى أربعاً كانَتِ السجدتانِ تَرغِيماً للشَّيطانٍ))(١). [١٨:٥] قال أبو حاتِم رَضِيَ اللَّه عنه: خَبَرُ ابنٍ مسعود، وأبي سعيدٍ الخُدري مما قد يُوهِمُ عالماً مِن الناسِ أن التحريّ في الصلاة والبناءَ على اليقين واحدٌ، وحُكماهما مختلفانِ، لأن في خبرِ ابنِ مسعودٍ في ذكر التحري أَمَرَ بسجدتي السهو بَعْدَ السلام، وفي خبر أبي سعيد الخدري في البناء على اليقين أَمَرَ بسجدتي السهو قَبْلَ السلام. (١) إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه أبو عوانة ١٩٢/٢ - ١٩٣ عن عباس الدوري، عن خالد بن مخلد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٨٣/٣، ومسلم (٥٧١) (٨٨) في المساجد: باب السهو في الصلاة والسجود له، وأبو عوانة ١٩٢/٢ - ١٩٣، والبيهقي ٣٣١/٢ من طريق موسى بن داود، عن سليمان بن بلال، به. ٣٩٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان والفصلُ بين التحري والبناء على اليقين: أن البناءَ على اليقينِ: هو أن يَشْكُ المَرْءُ في صلاته، فلا يدري ثلاثاً صلَّى أَمْ أربعاً، فإذا كان كذلك، فَلْيْنِ على ما استيقن وهو الثلاثُ، ويتم صلاته، ويسجدُ سجدتي السَّهْوِ قَبْلَ السلام. وأما التحري، فهو أن يدخل المرءُ في صلاته، ثم اشتغل بقلبه ببعضِ أسبابِ الدِّين أو الدُّنيا حتى ما يدري أيَّ شيءٍ صَلَّى أصلاً، فإذا كان ذلك تَحَرَّى على الأغلبِ عندَه، ويبني على ما صَحَّ له من التحري مِن صلاته، ويتمها، ويسجد سجدتي السَّهْوِ بَعْدَ السلام حتى يكونَ مستعملاً للخبرين معاً. ذِكرُ البيانِ بأن الساجِدَ سجدتي السهو بعدَ السَّلامِ عليه أن يتشهَّدَ ثم يُسلم ثانياً ٢٦٧٠ - أخبرنا عَبْدُ الكبيرِ بنُ عمر الخطابيُّ بالبصرة أبو سعيد، قال: حدثنا سعيدُ بنُ محمد بن ثواب، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِالله الأنصاريُّ، عن أشعثَ، عن ابنِ سِيرين، عن خالدِ الحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب عن عِمرانَ بن حُصين أنَّ النبيَّ ◌َ صلَّى بِهِمْ، فَسَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ، ثم تَشَهَّدَ وسَلَّمَ(١). (١) إسناده قوي، سعيد بن محمد بن ثواب ترجمه المؤلف في ((الثقات)) ٢٧٢/٨، فقال: سعيد بن محمد بن ثواب الحصري من أهل البصرة، = ٣٩٣ ٩ - كتاب الصلاة: ٢٥ - باب سجود السهو تفرَّد به الأنصاريُّ ما روى ابنُ سيرين عن خالدٍ غيرَ هذا الحديث، وخالدٌ تلميذُه. [١٠١:٢] ٢٦٧١ - أخبرنا شبابُ بنُ صالح، وعَبْدُ اللَّه بنُ قحطبة، قالا: حدثنا وَهْبُ بنُ بقية، قال: أخبرنا خالدٌ، عن خالدٍ، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب عن عمران بن حصين أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﴿مَ سَلَّمَ في ثلاثٍ رَكَعَاتٍ مِنَ العَصْرِ، فقالَ لَهُ الخِرباقُ: يا رسولَ اللَّهِ أَنَسِيتَ أَمْ قُصِرَتِ الصَّلاةُ؟ فقالَ رَّمَ: ((أَصَدَقَ الخِرْبَاقُ؟)) فقالُوا: نَعَمْ، فقامَ فَصَلَّى ركعةٌ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ (١). يروي عن أبي عاصم وأهل العراق، حدثنا عنه عبدالكبيربن عمر = الخطابي وغيره: مستقيم الحديث، كنيته أبو عثمان، وهو مترجم في ((تاريخ بغداد)» ٩٤/٩ - ٩٥، ومن فوقه ثقات رجال الصحيح غير أشعث - وهو ابن عبد الملك الحمراني - فقد روى له أصحاب السنن وهو ثقة. محمد بن عبدالله الأنصاري: هو ابن المثنى، وأبو قلابة: عبد الله بن زيد، وأبو المهلب: هو الجرمي عم أبي قلابة . وأخرجه أبو داود (١٠٣٩) في الصلاة: باب سجدتي السهو فيهما تشهد وتسليم، والترمذي (٣٩٥) في الصلاة: باب ما جاء في التشهد في سجدتي السهو، والنسائي ٢٦/٣ في السهو: ذكر الاختلاف على أبي هريرة في السجدتين، والبغوي (٧٦١) من طريق محمد بن يحيى الذهلي، عن محمد بن عبدالله الأنصاري، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ٣٢٣/١ ووافقه الذهبي. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد تقدم (٢٦٥٤). ٠٫١٠٠٠٠٣٠٠ ١٠٠٠ ٣٩٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ البيانِ بأنَّ المرءَ إذا سَجَدَ سجدتي السَّهْوِ في الحالِ التي وصفناها بَعْدَ السَّلام عليه أن يتشهَّدَ بَعْدَهَا ثم يُسَلّم ٢٦٧٢ - أخبرنا عبدُ الكبيرِ بنُ عُمَرَ الخطَّابي، قال: حدثنا سعيدُ بنُ محمد بن ثواب الحُصْرِي(١)، قال: حدثنا الأنصاريُّ، عن أَشْعَثَ، عن ابنِ سيرين، عن خالدٍ الحذاء عن أبي قلابة، عن أبي المُهلَّب عن عِمرانَ بنِ حُصَيْنِ أَنَّ النبيَّ وَ صَلَّى بِهِم، فَسَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ وَسَّلَّمَ (٢). [١٨:٥] ذِكرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زعم أن سجدتي السَّهْوِ يجب أن تكونا في كُلِّ الأحوالِ قَبْلَ السلامِ ٢٦٧٣ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بنِ أبي عَوْنٍ، قال: حدثنا أبو بِشر بكرُ بنُ خَلَفٍ خَتَنُ المقري، قال: حدثنا المُعْتَمِرُ بنُ سليمان، عن خالدِ الحَذَّاء، عن أبي قِلابة، عن أبي المُهَلَّب عن عِمرانَ بنِ حُصِينَ أَنَّ النبيَّ ◌َ صَلَّى صلاةَ الظُّهْرِ أو العَصْرِ ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ، فقيلَ لَهُ، فقالَ: أكذلكَ؟ قالوا: نَعَمْ، فَصَلَّى ركعةً، ثُمَّ تَشَهَّدَ، وَسَلَّمَ، ثم سجدَ سجدتي السَّهْوِ، ثم سَلَّمَ(٣). [١٨:٥ ] (١) تحرف في الأصل إلى: الحضرمي، والتصحيح من ((الإكمال)) ٢٥٣/٣. (٢) إسناده قوي. وهو مكرر (٢٦٧٠). (٣) إسناده صحيح. بكر بن خلف: صدوق روى له أبو داود وابن ماجه، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح. وانظر (٢٦٥٤). ٣٩٥ ٩ - كتاب الصلاة: ٢٥ - باب سجود السهو ذِكرُ خبرٍ قد يُوهِمُ من لم يُحْكِمْ صِناعةً الحديثِ أنه مضادٌ لخبر عِمْران بنِ حُصينٍ الذي ذكرناه ٢٦٧٤ - أخبرنا محمدُ بن إسحاق بنِ خُزَيمَةً، قال: حدثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: حدثنا وهبُ بنُ جريٍ، قال: حدَّثنا أبي، قال: سَمِعْتُ يحيى بنَ أيوب، يُحَدِّثُ عن يزيد بنِ أبي حبيب، عن سُويدِ بنِ قیس عن معاوية بنِ حُدَيْجٍ (١) قال: صَلَّيْتُ مع رسولِ اللهِ وَه المغرِبَ، فسها، فسلَّمَ في الركعتينِ، ثُمَّ انصرفَ، فقالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ سَهَوْتَ، فَسَلَّمْتَ فِي الرِّكْعَتَيْنِ، فَأَمَرَ بلالاً، فَأَقَامَ الصَّلاةَ، ثُمَّ أَتَمَّ تِلْكَ الركعةَ، وسألتُ الناسَ عن الرَّجُلِ الذي قالَ: يا رسولَ اللَّهِ إِنَّكَ سهوتَ، فقيلَ لي: تَعْرِفُهُ؟ فقلتُ: لا إلا أَنْ أراهُ، ومرَّ بي رَجُلٌ، فَقُلْتُ: هو هذا، فقالوا: هذا طلحةُ بنُ عُبيد اللَّه(٢). [١٨:٥] (١) تصحف في الأصل إلى : خديج. (٢) إسناده قوي، رجاله رجال الشيخين غير سويد بن قيس، فقد روى له أصحابُ السنن وهو ثقة. يحيى بن أيوب؛ هو الغافقي المصري، قال الحافظ في ((التقريب)): صدوق ربما أخطأ، إلا أنه قد توبع. وأخرجه الحاكم ٢٦١/١ و٣٢٣، وعنه البيهقي ٣٥٩/٢ من طريق علي بن إبراهيم الواسطي، حدثنا وهب بن جرير، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٠١/٦، وأبو داود (١٠٢٣) في الصلاة: باب إذا صلى خمساً، والنسائي ١٨/٢ في الأذان: باب الإقامة لمن نسي ركعة من صلاة، والبيهقي ٣٥٩/٢ من طريق الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، به. وصححه الحاكم ٢٦١/١ . ٣٩٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ خبرٍ ثالثٍ قد يُوهِمُ غيرَ المتبخّرِ في صِناعة العِلْمِ أنه مُضادٌّ لخبر عِمران بنِ حُصين وَخَبَرِ معاوية ابنِ حُديج اللذين ذكرناهما قَبْلُ ٢٦٧٥ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزديُّ، قال: حدثنا (١) إسحاقُ بنُ إبراهيم، أخبرنا عبدالوهّاب(٢) الثقفيِّ، قال: حدثنا أيوبُ، عن ابنِ سیرینَ، عن أبي هريرة، قال: صَلَّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ وَلِ إحدى صَلاتِي العَشِيِّ - وأَظُنُّ أنها الظُّهْرُ - رَكْعَتَيْنِ، ثم قامَ إلى خشبةٍ فِي قِبْلَةِ المسجدِ، فَوَضَعَ يديهِ عليها، إحداهما على الأخرى، وخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ ، وقالوا: قُصِرَتِ الصَّلاةُ، وفي القَوْمِ أبو بكرٍ وعُمَرَ، رضوانُ اللَّهِ عليهما، فهابا أن يُكَلِّمَاهُ، قالَ: وفي القَوْمِ رَجُلٌ إما قَصِيرُ اليدينِ وإما طويلُهما، يقالُ لَهُ: ذو اليَدَيْنِ، فقالَ: أَقُصِرَتِ الصَّلاةُ يا رسولَ اللَّهِ أَمْ نَسِيتَ؟ فقالَ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم: ((لَمْ تُقْصَرِ الصَّلاةُ ولم أَنْسَ)) فقالَ: بَلْ نسيتَ، فقالَ: ((أَصَدَقَ ذو اليدينِ؟)) فقالوا: نَعَمْ، فَصَلَّى بنا رَكْعَتَيْنِ، ثم سَلَّمَ، ثم كَبَّ، وسجدَ مثلَ سجودِهِ أو أطولَ، ثم رَفَعَ رأسَهُ وكَبَّرَ، ثم كَبَّرَ، وسجد مِثْلَ سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وکبر. (١) سقطت من الأصل. (٢) جملة ((أخبرنا عبدالوهاب)) سقطت من الأصل. ٣٩٧ ٩ -کتاب الصلاة: ٢٥ - باب سجود السهو قال: ونبئت عن عِمرانَ بنِ حصين أنه قال: ثُمَّ سَلَّمَ(١). [١٨:٥] قال أبو حاتِم رَضِيَ اللهُ عنه: هذه الأخبارُ الثلاثةُ قد تُوهِمُ غَيْرَ المتبحِّرِ في صِناعة العلمِ أنَّها متضادَّةٌ، لأن في خبرٍ أبي هريرة أن ذا اليَدَيْنِ: هو الذي أَعْلَمَ النبيَّ نَّ ذلك، وفي خبر ◌ِمرانَ بنِ حصين أن الخِرْبَاق قال للنبيِّ وَّ ذلك، وفي خبر معاوية بن حُديج أن طلحةَ بنَ عُبَيْدِ اللَّه قال له ذلك، وليس بَيْنَ هذه الأحاديث تَضَادٌّ ولا تهاتر، وذلك أن خبرَ ذي اليدين سَنَّمَ النبيُّ وَّرَ من الركعتين من صلاة الظهر أو العصر، وخبر عِمران بنِ حصين أنه سَلَّمَ من الركعة الثالثة مِن صلاة الظهر أو العصر، وخبرُ معاوية بن حُديج أنه سَلَّم من الركعتين من صلاة المغرب، فَدَلَّ مما وصفنا على أنَّها ثلاثةُ أحوالٍ متباينة في ثلاثٍ صلواتٍ لا في صلاةٍ واحدةٍ. ذِكْرُ وصفِ سجدتي السَّهْوِ للقائم مِن الركعتين ساهياً ٢٦٧٦ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّه بن الجُنيد، قال: حدثنا قُتَيِّبَةُ بنُ سعيدٍ، قال: حدثنا بَكْرُ بنُ مُضَرَ، عن جعفرِ بنِ ربيعة، عن الأعرجِ عن عَبْدِ اللَّه بنِ مالك بن بُحَيْنَةَ قال: صلَّى بنا رَسُولُ اللَّهِ مَّهِ الظُّهْرَ، فقامَ وعليهِ جُلوسٌ، فلما كانَ في آخِرٍ (١) إسناده صحيح على شرطهما. وانظر (٢٢٥٦). ٣٩٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان صلاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وهو جَالِسٌ (١). [١٨:٥] ذِكرُ البيانِ بأنَّ على القائمِ من الركعتين ساهياً إتمامَ صلاته وسجدتي السهو قَبْلَ السَّلامِ لا بعد ٢٦٧٧ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بنُ محمد بن سَلْمٍ، قال: حدثنا حرملةُ بنُ يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارِثِ، عن ابنٍ شهابٍ، عن عَبْدِ الرحمن الأعرج عن ابنِ بُحَيْنَةَ أنَّ رسولُ اللّهِ ﴿وَ قَامَ في الركعتينِ، فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، فلما جَلَسَ في أربعٍ ، انتظَرَ النَّاسُ تسليمَه، كَبَّرَ، ثم سجدَ، ثم كَبِّرَ، ثم سَجَدَ قبلَ أن يُسَلِّمَ (٢). [١٨:٥] ذِكرُ وصف هذه الصلاة التي سَجَدَ فيها ◌َّ سجدتي السَّهْوِ للحالِ التي وصفتاها قَبْلَ السَّلام ٢٦٧٨ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتيبة، قال: حدثنا يزيدُ بن مَوْهَبٍ، قال: أخبرني الليثُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عبد الرحمن بن هُرمز الأعرج (١) إسناده صحيح على شرطهما. الأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز. وأخرجه البخاري (٨٣٠) في الأذان: باب التشهد في الأولى، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. وانظر (١٩٣٧). (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه النسائي ٣٤/٣ في السهو: باب التكبير في سجدتي السهو، عن أحمد بن عمروبن السرح، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وانظر (١٩٣٥) و (١٩٣٦) و (١٩٣٧) و (١٩٣٨). ٣٩٩ ٩ - كتاب الصلاة: ٢٥ - باب سجود السهو عن عَبْدِ اللَّه بنِ بُحَيْنَةَ الأسدي حليف بني عبدالمطلب أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ قَامَ في صلاةٍ الظهرِ وعليهِ جُلُوسٌ، فلما أَتَمَّ صَلاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ وهو جَالِسٌ قَبْلَ أن يُسَلِّمَ وَسَجَدَهُمَا النَّاسُ مَعَهُ مَكانَ ما نَسِيَ من الجُلُوسِ (١). [١٨:٥] ذِكرُ البيانِ بأن قِيامَ المرءِ من الثِّنتين في صلاته ساهياً لا يُوجِبُ عليه غيرَ سجدتي السهو ٢٦٧٩ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: أخبرنا عبدالوهّاب الثقفي، قال: سَمِعْتُ يحيى بن سعيدٍ الأنصاريَّ يقول: أخبرني عَبْدُ الرحمن الأعرجُ أن عبدَ اللَّه بنَ بُحَيْنَةَ أخبره أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ﴿ قَامَ في ثِنْتَيْنِ مِن الظّهرِ، فَلَمْ يَجْلِسْ، فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ، سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ(٢) . [١٨:٥] ذِكرُ الخبرِ المُدحض قَوْلَ مَنْ زعم أن هذه السُّنَّةَ تفرَّد بها عَبْدُ الرحمن الأعرج ٢٦٨٠ - أخبرنا مُحَمَّدُ بنُ عبد الرحمن بن محمد الدَّغولي، قال: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى الذُّهلي، قال: حدثنا وهبُ بنُ جريرٍ، عن شُعبة، عن يحيى بن سعيد، عن عبدالرحمن الأعرج وابن حَبَّان (١) إسناده صحيح، يزيد بن موهب ثقة روى له أصحاب السنن، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وهو مكرر (١٩٣٥). (٢) إسناده صحيح على شرطهما. وانظر (١٩٣٥). ٤٠٠ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن ابنِ بُحينة أنَّ النبي ◌َّهِ صَلَّى، فَقَامَ في الشفعِ الذي يُرِيدُ أَن يَجْلِسَ، فَسبحنَا فَمَضَى، فلما فَرَغَ من صلاتِهِ، سَجَدَ سجدتينِ وهو جالسٌ (١). [١٨:٥] ذِكرُ ما يَعْمَلُ المرءُ إذا سها في صَلاته، ثم رجع إلى التحرِّي ٢٦٨١ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبد الله بن يزيد القَطَّان بالرِّقَّة، قال: حدثنا حكيمُ بنُ سيف الرَّقي، قال: حدثنا عُبِيدُ اللّه بنُ عمروٍ، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسة، عن الحَكَمِ بن عُتيبة، عن إبراهيمَ، عن علقمةً عن عَبْدِ اللَّه أنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَّهِ صَلَّى بهم خَمْسَ صلواتٍ، فلمَّا سَلَّمَ، قيلَ لَهُ ذلكَ، فاستقبلَ القِبْلَةَ، فَسَجَدَ سَجدتَيْنِ وهو جَالِسٌ (٢). [١٨:٥] ذِكرُ البيانِ بأن قولَ زيدِ بنِ أبي أُنيسة في هذا الخبرِ صَلَّى بهم خمسَ صلوات أراد به الشُّهْرَ خمسَ ركعات ٢٦٨٢ - أخبرنا زكريا بنُ يحيى السَّاجي بالبصرة، حدثنا محمدُ بنُ بشار ومحمدُ بنُ مثنی، قالا: حدثنا مُحَمَّدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبةُ، عن الحَكَمِ، عن إبراهيم، عن علقمة عن عَبْدِ اللَّه، عن النبي ◌َّ أَنَّهُ صَلَّى الظهرَ خمساً، (١) إسناده على شرط البخاري. ابن حبان: هو محمد بن يحيى بن حبان بن منقذ الأنصاري. وانظر (١٩٣٥). (٢) إسناده صحيح. حكيم بن سيف. صدوق روى له أبو داود والنسائي، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وانظر (٢٦٥٨).