Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ ٩ - كتاب الصلاة: ٢١ - فصل في صلاة الضّحى ذِكرُ كِتبةِ اللَّه جلَّ وعلا الصدقة للمرء بصلاة الضحى (١) ٢٥٤٠ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنِ الخليلِ، حدَّثنا أبو كُرَيْبِ، حدثنا زَيْدُ بنُ الحُبَابِ، حدثنا حُسَيْنُ بنُ واقدٍ، حدثني عَبْدُ اللّه بنُ بُرَيْدَةً عن أبيهِ قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴿: ((في الإِنْسَانِ ثَلاَثُ مِئَةٍ وَسِتُّونَ مَفْصِلاً، على كُلِّ مَفْصِلٍ صَدَقَةٌ)) قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يُطِيقُ ذلكَ؟ قال: ((تُنَخِي الْأَذَى، وإلا فَرَكْعَتّي الضُّحَى))(٢). [١ : ٢ ] (١) هذا العنوان مع الحديث كتبا في هامش الأصل، ولم يظهر في الصورة العنوان واسم شيخ المؤلف، فاستدركته من ((التقاسيم)) ١ / لوحة ٩١. (٢) إسناده قوي على شرط مسلم. وقد تقدم برقم (١٦٤٣). ٢٨٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٢٢ - فصل في التراويح ٢٥٤١ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خُزَيْمَةً، قال: حدثنا الرَّبِيعُ بنُ سليمان، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرنا مُسْلِمُ بنُ خالِدٍ، عن العلاء، عن أبيه عن أبي هُريرة قال: خَرَجَ رسولُ اللَّهِنَّهِ، فإذا النَّاسُ في رَمَضَانَ يُصَلُّونَ في ناحيةِ المسجدِ، فقالَ لَّ: ((ما هؤلاء؟)) فقيلَ: ناسٌ ليسَ مَعَهُمْ قُرْآنٌ، وأبيُّ بن كعبٍ يُصَلِّي بِهِمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَلِ: ((أصابُوا - أونِعْمَ ما صَنَّعُوا -))(١). [٤ : ٣٨] (١) إسناده ضعيف، مسلم بن خالد - وهو الزنجي المكي الفقيه - سَيِّىء الحفظ. وهو عند ابن خزيمة (٢٢٠٨). وأخرجه أبو داود (١٣٧٧) في الصلاة: باب في قيام شهر رمضان، ومن طريقه البيهقي ٤٩٥/٢ عن أحمد بن سعيد الهمداني، حدثنا عبدالله بن وهب، بهذا الإِسناد. ثم قال أبو داود: ليس هذا الحديث بالقوي، مسلم بن خالد ضعيف. وأخرجه البيهقي ٤٩٥/٢ من طريقين عن ابن وهب، عن عبدالرحمن بن سلمان وبكر بن مضر، كلاهما عن ابن الهاد، أن ثعلبة بن أبي مالك القرظي حدّثه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في رمضان ... فذكر نحوه. قال البيهقي: هذا مرسل حسن، = ٢٨٣ ٩ - كتاب الصلاة: ٢٢ - فصل في التراويح ٢٥٤٢ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سناٍ، قال: حدثنا أحمدُ بنُ أبي بكر، عن مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عُروة عن عائشة أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ﴿ِ صَلَّى في المسجد ذاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى بصلاتِهِ نَاسٌ، ثُمَّ صَلَّى من القابلةِ، فَكَثُرَ النَّاسُ، ثمّ اجتمعوا مِن الليلة الثالثةِ أو الرابعةِ، فَلَمْ يَخْرُجْ لَهُمْ رسولُ اللَّهِوَ﴿، فلما أَصْبَحَ قَالَ: ((قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّ أَنِّي خَشِيتُ أنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ)) وذلكَ فِي رَمَضَانَ(١). [٢٩:٥] ذِكرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحة ما ذكرناه ٢٥٤٣ - أخبرنا عبدُ اللَّه بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الحنظليُّ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّه بنُ الحارث المخزومي، عن يونسَ بنِ يزيد الأيليِّ، عن الزهري، قال: أخبرني عُرْوَةُ بنُ الزبير ثعلبة بن أبي مالك القرظي من الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة، وقد = أخرجه ابن منده في الصحابة، وقيل: له رؤية، وقيل: سنُّه سنُّ عطية القرظي، أَسِرا يوم قريظة ولم يُقتلا، وليست له صحبة، وقد رُوي بإسناد موصول إلا أنه ضعيف. ثم أورد حديث الباب. (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ) ١١٣/١. ومن طريق مالك أخرجه: البخاري (١١٢٩) في التهجد: باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم على صلاة الليل، ومسلم (٧٦١) (١٧٧) في صلاة المسافرين: باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح، وأبو داود (١٣٧٣) في الصلاة: باب في قيام شهر رمضان والنسائي ٢٠٢/٣ في قيام الليل: باب قيام شهر رمضان، والبيهقي ٤٩٢/٢ - ٤٩٣، والبغوي (٩٨٩). وانظر ما بعده. ٢٨٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان أن عائشة أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رسولَ اللّهِ نَّهِ خَرَجَ في (١) جَوْفٍ اللَّيْلِ، فَصَلَّى في المسجدِ، فصلَّى النَّاسُ، فأصبحَ النَّاسُ يَتَحدَّثُونَ بذلك، فَكَثُرَ النَّاسُ، فَخَرَجَ عليهم الليلةَ الثانيةَ، فصلَّى، فَصَلَّوْا بصلاتِهِ، فأصبحوا يَتَحَدَّثونَ بذلك حتَّى كَثُرَ النَّاسُ، فَخَرَجَ من الليلةِ الثالثةِ، فصلَّى فَصَلَّوْا بصلاتِهِ، فأصبحَ النَّاسُ يتحدّثونَ بذلكَ، فَكَثُرَ الناسُ حَتَّى عَجَزَ المَسْجِدُ عن أهلِهِ، فلم يَخْرُجْ إِليهم، فَطَفِقَ النَّاسُ يقولونَ: الصلاةَ، فلمْ رُجْ إليهم حتى خَرَجَ لِصلاةِ الفَجْرِ، فلما قَضَى صلاةَ الفجرِ أَقْبَلَ على النَّاسِ، فتشهَّدَ، ثم قالَ: ((أما بَعْدُ، فإنه لم يَخْفَ عَلَيَّ شأنُكم الليلةَ، ولكنِّي خشيتُ أن تُفْرَضَ عليكُمْ صلاةُ الليلِ، فَتَعْجِزُوا عن ذُلِكَ، وكانَ يُرَغِّبُهُمْ في قيامِ رمضانَ مِن غير أن يَأْمُرَهُمْ بعزيمةٍ يقولُ: ((مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إِيمَاناً واحْتِسَاباً، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذنبِه)) قالَ: فَتُوفَِّ رسولُ اللَّهِ وَ ﴿ِ والأمرُ على ذُلكَ، ثم كذلكَ كانَ في خِلافةٍ أبي بكرٍ وصدرٍ مِنْ خلافةٍ عمرَ حتَّى جَمَعَهُمْ عُمَرُ بنُ الخطّابِ على أُبِيٍّ بنِ كعبٍ، فقامَ بِهِمْ في رمضانَ وكانَ ذلكَ أوَّل اجتماعِ النَّاسِ على قارئٍ واحدٍ في رَمَضانَ(٢). [١:٥] (١) في الأصل: من، وكتب فوقها ((في)) كما في ((التقاسيم)) ٩٤/٥. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه النسائي ١٥٥/٤ في الصيام: باب ثواب من قام رمضان وصامه إيماناً واحتساباً، عن زكريا بن يحيى، عن إسحاق، بهذا الإِسناد - بأخصر مما هنا. وأخرجه بهذا اللفظ ابنُ خزيمة (٢٢٠٧) من طريق عثمان بن عمر، = ٢٨٥ ٩ - كتاب الصلاة: ٢٢ - فصل في التراويح ذِكرُ البيانِ بأن قولَهِ وَّهِ؛ ((ولكِنِّي خشيتُ أن تُفْرَضَ عليكم فَتَعْجِزُوا عنها)) أراد بذلك قيامَ الليل ٢٥٤٤ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قُتيبة بِعَسْقَلانَ، قال: حدثنا حرملةُ بن يحيى قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرنا يونسُ، عن ابنٍ شهاب، قال: أخبرني عروةُ بنُ الزبير أن عائشة أخبرته أنَّ رسولَ اللَّهِ وَهَ خَرَجَ فِي جَوْفٍ الليلِ، فصلَّى في المسجدِ، فصلَّى رِجَالٌ بصلاتِهِ، فأصبحَ الناسُ يتحدَّثُونَ بذلكَ، فاجتمعَ أَكثرُ منهمْ، فخرجَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ فِي الليلَةِ الثّانيةِ فصلَّى، فَصَلَّوْا بصلاتِهِ، فَأَصْبَحَ الناسُ يَتَذَاكَرُونَ ذلكَ، فَكَثُرَ أهلُ المَسْجِدِ في الليلةِ الثالثةِ، فَخَرَجَ فَصَلَّى بِهِمْ، فَصَلَّوْا بصلاتِهِ، فلمّا كانتِ الليلةُ الرّابِعُ عَجَزَ المسجدُ عن أهلِهِ، فلم يَخْرُجْ رسولُ اللهِ وَ﴿َ، فَطَفِقَ رجالٌ منهمْ يقولُونَ: الصلاةَ، فَلَمْ يَخْرُجْ إليهم رسولُ اللَّهِ وَ، حتى خَرَجُ لِصلاةِ الفجرِ، فلمَّا قَضَى الفَجْرَ، أقبلَ على الناسِ، ثم تَشَهَّدَ فقالَ: ((أما بعدُ، فإِنَّهُ لم يَخْفَ عليَّ شَأَنْكُمُ اللَّيْلَةَ، وَلَقَدْ خَشِيتُ = عن يونس بن یزید، به. وأخرجه البيهقي ٤٩٣/٢ من طريق محمد بن عبيد بن عبد الواحد، عن يحيى بن عبدالله بن بكير، عن الليث، عن عقيل عن الزهري، به. وأخرجه البخاري (٩٢٤) في الجمعة: باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد، و(٢٠١٢) في صلاة التراويح: باب فضل من قام رمضان، عن يحيى بن بكير، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، به مختصراً. ٢٨٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان [١:٥] أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلاةُ اللَّيْلِ، فَتَعْجِزُوا عَنْها))(١). ذِكرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أن صلاةَ النَّاسِ التراويحَ في شهرِ رمضانَ ليست سنةً ٢٥٤٥ - أخبرنا محمد بنُ الحسن بن قُتيبة، قال: حدثنا حرملةُ بنُ يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرنا يونسُ، عن ابنِ شهاب، قال: أخبرني ◌ُروُ بنُ الزبير أن عائشةَ أخبرتْهُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ خَرَجَ مِن جَوْفِ الليلِ في المسجدِ، فصلى رجالٌ بصلاتِهِ، فأصبحَ الناسُ يتحدثونَ بذلكَ، فاجتمعَ أكثرُ، فخرجَ رسولُ اللَّهِ وَ في الليلةِ الثانيةِ، فَصَلَّوْا بصلاتِهِ، فأصبحَ الناسُ يتذاكرونَ ذلكَ، فكثر أَهْلُ المسجدِ من الليلةِ الثالثةِ فخرجَ يُصَلِّ بهم، فَصَلَّوْا بصلاتِهِ، فلما كانتِ الليلةُ الرابعةَ، عَجَزَ المسجدُ عن أهلِهِ، فلم يَخْرُجْ رسولُ اللَّهِ وَّهِ حتى خَرَجَ لِصلاة الفجرِ، فلما قَضَى الفجرَ، أقبلَ على النَّاسِ، ثم تَشَهَّدَ فقالَ: ((أما بَعْدُ إِنَّهُ(٢) لم يَخْفَ عليَّ شَأَنْكُمُ اللَّيْلَةَ ولَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عليكُمُ صَلاةُ اللَّيْلِ. فَتَعَجِزُوا عَنْهَا))(٣). [٢٩:٥] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٧٦١) (١٧٨) في صلاة المسافرين: باب الترغيب في قيام رمضان، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله. (٢) قوله ((إنه)) فيه حذف الفاء، والجادة إثباتها، وهي مثبتة في الحديث الذي قبله. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر ما قبله. ........ ... ٢٨٧ ٩ - كتاب الصلاة: ٢٢ - فصل في التراويح ذِكرُ مغفرةِ اللَّه جلَّ وعلا ما قَدَّمَ من ذنوب المرء المسلمِ إذا قام رمضان إيماناً واحتساباً فيه ٢٥٤٦ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدثنا حرملةٌ، حدثنا ابنُ وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة بنُ عبدالرحمن أن أبا هريرة قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَله يقول لرمضان: ((مَنْ قَامَهُ إِيمَاناً واحْتِسَاباً غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))(١). [٢:١ ] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه النسائي ١٥٥/٤ في الصيام: باب ثواب من قام رمضان وصامه إيماناً واحتساباً، والبيهقي ٤٩٢/٢ من طريق الربيع بن سليمان، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه مالك ١١٣/١ عن الزهري، به. ومن طريقه أخرجه عبدالرزاق (٧٧١٩)، وأبو داود (١٣٧١) في الصلاة: باب في قيام شهر رمضان، والنسائي ٢٠١/٣ - ٢٠٢ في قيام الليل: باب ثواب من قام رمضان إيماناً واحتساباً، و٤ /١٥٦ في الصيام: باب ثواب من قام رمضان وصامه، و١١٨/٨ في الإِيمان: باب قيام رمضان، وابن خزيمة (٢٢٠٢)، والبيهقي ٤٩٢/٢ . وأخرجه أحمد ٢٨١/٢ و٢٨٩، والبخاري (٢٠٠٨) في صلاة التراويح : باب فضل من قام رمضان، ومسلم (٧٥٩) (١٧٤) في صلاة المسافرين: باب الترغيب في قيام رمضان، وأبو داود (١٣٧١)، والترمذي (٨٠٨) في الصوم: باب الترغيب في قيام رمضان، والنسائي ١٥٦/٤، والبيهقي ٤٩٢/٢ من طرق عن الزهري، به . وأخرجه أحمد ٤٠٨/٢ و٤٢٣، والدارمي ٢٦/٢، والنسائي ١٥٧/٤ و١١٨/٨، وابن ماجه (١٣٢٦) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في قيام شهر رمضان، والبغوي (١٧٠٧) من طريقين عن أبي سلمة، به. وأخرجه البخاري (٢٠٠٩)، ومسلم (٧٥٩) (١٧٣)، والنسائي ٢٠١/٣ و١٥٦/٤ و١١٧/٨ و١١٨، وابن خزيمة (٢٢٠٣)، والبيهقي = ٢٨٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان قال أبو حاتم: الاحتسابُ: قصدُ العبيد إلى بارئهم بالطاعة رجاءَ القبولِ . ذِكرُ تفضُّلِ اللَّه جلَّ وعلا بِكَتْبِهِ قيامَ الليل كلّه لِمن صلَّى مع الإِمامِ التراويحَ حتى يَنْصَرِفَ ٢٥٤٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أبو قدامة عُبَيْدُ اللَّه بن سعيد، حدثنا ابنُ فضيل، عن داود بنِ أبي هندٍ، عن الوليد بن عبدالرحمن، عن جُبير بن نفير عن أبي ذر قال: صُمْنَا مَعَ النبيِّ ◌ِ﴿ رَمَضَانَ فلم يَقُمْ بنا فِي السَّادِسَةِ، وقامَ بنا في الخامسة حتى ذَهَبَ يَنْتَظِرُ الليلَ، فقلنا: يا رسولَ اللَّهِ لونَقِّلْتَنَا بقِيَّةَ ليلتنا هذه، فقالَ: ((إنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الإِمامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، كُتِبَ لَهُ قيامُ ليلةٍ)) ثُمَّ لم يُصَلِّ بنا حَتَّى بَقِيَ ثلاثةٌ مِنَ الشَّهْرِ، فقامَ بِنا في الثالثةِ، وجَمَعَ أهلَهُ ونساءَهُ، فقامَ بنا حَتَّى تَخَوَّقْنَا أن يَقُوتَنا الفَلاحُ، قلتُ: وما الفلاحُ؟ قال: السَّحُورُ(١). [١: ٢ ] = ٤٩١/٢ - ٤٩٢، والبغوي (٩٨٨) من طريق الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، به. وأخرجه عبدالرزاق (٧٧٢٠) من طريق الزهري، عن حميد مرسلاً. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن فضيل: هو محمد، والوليد بن عبدالرحمن: هو الجرشي. وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (٢٢٠٦). وأخرجه النسائي ٢٠٢/٣ - ٢٠٣ في قيام الليل: باب قيام شهر رمضان، عن هنّاد، عن محمد بن الفضيل، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٥٩/٥ - ١٦٠ و١٦٣، والدارمي ٢٦/٢ - ٢٧، = ٢٨٩ ٩ - كتاب الصلاة: ٢٢ - فصل في التراويح قال أبو حاتِم رضي اللَّه عنه: قولُ أبي ذرٍّ: لم يَقُمْ بنا في السَّادِسَةِ، وقام بنا في الخامسة يُرِيدُ: مما بَقِيَ من العَشْرِ لا مما مَضَى منه، وكان الشهرُ الذي خاطبَ النبيُّ ◌َّوَ أَمتَه بهذا الخطاب فيه تسعاً وعشرين، فليلةُ السَّادِسَةِ مِن باقي تسع وعشرين تكونُ ليلةً أربعٍ وعشرينَ، وليلةُ الخامسة مِن باقي تسع وعشرين، تكونُ ليلةَ الخامسِ والعشرينَ. ذِكرُ الخبرِ الدال على صِحة ما تأولنا اللفظة التي ذكرناها قبل ٢٥٤٨ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، أخبرنا جريرُ بنُ عبدِ الحميد، عن الأعمشِ ، عن أبي صالحٍ عن أبي هُرَيْرَةَ قال: ذكرنا ليلةَ القَدْرِ عِنْدَ رسولِ اللهِ وَه، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((كَمْ مَضَى مِن الشَّهْرِ؟)) فقلنا: مَضَى اثنانِ وعشرونَ يوماً، وبقيَ ثمان، فقالَ دَلّ: ((لا بَلْ مَضَى اثْنَانِ وعِشْرُونَ يوماً، وبَقِيَ سبعٌ، الشهرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يوماً، فالْتَمِسُوها اللَّيْلَ))(١). [٢:١] = وأبو داود (١٣٧٥) في الصلاة: باب في قيام شهر رمضان، والنسائي ٣ /٨٣ - ٨٤ في السهو: باب ثواب من صلى مع الإِمام حتى ينصرف، وابن ماجه (١٣٢٧) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في قيام شهر رمضان، وابن الجارود (٤٠٣) من طرق عن داود بن أبي هند، به. (١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه أحمد ٢٥١/٢، وابن ماجه (١٦٥٦) في الصيام: باب ما جاء في ((الشهر تسع وعشرون))، والبيهقي ٣١٠/٤ من ثلاثة طرق عن = ٢٩٠ الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان ذِكرُ الإِباحةِ للقارىء في شهرِ رمضانَ أن يَؤُمَّ بالنساءِ التراويحَ جماعةً ٢٥٤٩ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا عَبْدُ الأعلى بنُ حمادٍ النَّرسي، قال: حدثنا يَعْقُوبُ القُمِّيُّ، قال: حدثنا عيسى بنُ جارية، قال: حدثنا جابرُ بنُ عبدِ اللَّه قال: جاء أبيُّ بنُ كعبٍ إلى النبيِّ ◌َ﴿ فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ، كانَ مِنِّي الليلةَ شَيءٌ فِي رَمَضَانَ قال: ((وَمَا ذَاكَ يا أُبَيُّ؟)) قالَ: نِسْوَةٌ فِي دَارِي قُلْنَ: إِنَّا لا نَقْرَأُ القُرْآنِ، فَنُصَلِّي بصلاتِكَ، قال: فصليتُ بهنَّ ثمانيَ رَكَعَاتٍ، ثم أَوْتَرْتُ، قالَ: فكانَ شبهَ الرِّضا، ولم يَقُلْ شيئاً(١). [٤ :٢٨] الأعمش، بهذا الإِسناد. = وأخرجه البيهقي ٣١٠/٤ من طريق أبي مسلم عبيدالله بن سعيد قائد الأعمش، عن الأعمش، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. (١) إسناده ضعيف، لضعف عيسى بن جارية الأنصاري المدني. يعقوب القمي: هو يعقوب بن عبدالله بن سعد الأشعري أبو الحسن القمي، قال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو القاسم الطبراني: ثقة، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال الإِمام الذهبي في ((الكاشف)): صدوق، وقال الحافظ في ((التقريب)): صدوق يهم. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (١٨٠١). وأورده الحافظ الهيثمي في ((المجمع)) ٧٤/٢ وقال: رواه أبو يعلى والطبراني بنحوه في ((الأوسط)) وإسناده حسن . ... ٢٩١ ٩ - كتاب الصلاة: ٢٢ - فصل في التراويح ذِكرُ إياحةِ إمامةِ الرَّجُلِ النسوةَ في شهرِ رمضانَ جماعةٌ ٢٥٥٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا عَبْدُ الأعلى بنُ حَمَّادٍ، قال: حدثنا يعقوبُ القُمِّيُّ، قال: حدثنا عيسى بنُ جَارِيَةَ(١) حدثنا جابرُ بنُ عبدِ الله، قال: جاء أُبيُّ بنُ كَعْبٍ إلى النبيِّ ◌َ﴿ فقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ كانَ مِنِّي الليلةَ شيءٍ - يعني في رمضانَ - قالَ: وما ذاكَ يا أُبيُّ؟ قالَ: نِسْوَةٌ في داري، قُلْنَ: إِنَّا لا نَقْرَأُ القُرْآنَ فَتُصَلِّي بصلاتِكَ، قالَ: فصليتُ بِهِنَّ ثماني ركعاتٍ، ثم أوترتُ، قالَ: فكانَ شِبْهَ الرِّضًا، ولم يَقُلْ شيئاً(٢). [٤ : ٥٠] (١) تصحفت في الأصل إلى: حارثة. (٢) إسناده ضعيف. وهو مكرر ما قبله. ٢٩٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٢٣ - فصل في قيام الليل ٢٥٥١ - أخبرنا عبدُ اللّه بنُ محمدٍ الأزديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الحنظليُّ، قال: أخبرنا عَبْدُ الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن قَتَادَةً، عن زُرَارَةَ بنِ أوفى، قال: أخبرنا سعدُ بنُ هشام بنِ عامٍ وكان جاراً له أنه قال لعائشة: أخبريني عن خُلُقِ رسولِ اللهِ وَِّ قالتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأ القرآنَ؟ قلتُ: بلى، قالتْ: خُلُق نبي اللّهِ وَ﴿ كَانَ القُرْآن، قال: فَهَمَمْتُ أن أَقُومَ ولا أَسْأَلَها عن شيءٍ، فَقُلْتُ: يا أمَّ المؤمنينَ أنبئيني عن قِيَامِ رسولِ اللَّهِ وَ﴿؛ قالتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ هذهِ السورة ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾؟ قلتُ: بلى، قَالَتْ: فإنَّ اللَّه جل وعلا افْتَرَضَ القِيَامَ فِي أَوَّلِ هذهِ السُّورةِ، فقامَ نبِيُّ اللّهِ وَ وأصحابُهُ حولا حتى انتفختْ أَقْدَامُهُمْ، وأَمْسَكَ اللَّهُ خَاتِمَتَهَا اثْنِي عَشَرَ شهراً في السَّمَاءِ، ثم أَنْزَلَ اللَّهُ جلَّ وعلا التخفيفَ في آخر هذهِ السُّورَةِ، فَصَارَ قِيَامُ الليل تَطوعاً بَعْدَ فريضته(١). [١:٥] (١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق برقم (٤٧١٤)، وصححه ابن خزيمة (١٠٧٨) و (١١٢٧). وتقدم تخريجه عند الحديث (٢٤٢٠). : : : : ٢٩٣ ٩ - كتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل ذِكرُ الخبر الدال على أن صلاة الليل جعلت للمصطفى وملح نفلاً بعد أن كان الفرض عليه في البداية ٢٥٥٢ - أخبرنا ابنُ خُزيمةَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ بشّارٍ، قال: حدثنا مُعاذُ بنُ هِشَامٍ ، قال: حدَّثنا أبي، عن قَتَادَةَ، عن زُرارةَ بنِ أوفى، عن سعدِ بنِ هِشَامٍ عن عائشة قالت: كانَ رسولُ اللَّهِ مَهَ إذا صَلَّى صلاةً(١) أَحَبَّ أن يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وكانَ إذا شَغَلَهُ عَنْ قِيَامِ الليلِ نَوْمٌ أو مَرَضٌ، أو وَجَعْ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً(٢). [١:٥] ذِكرُ استحبابِ حَلِّ عُقَدِ الشَّيطَانِ التي على قَافِية المَرْءِ المسلم عندَ نومِه بانتباهه لصلاة الليل ٢٥٥٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سنانٍ العابدُ، أخبرنا أحمدُ بنُ أبي بكرٍ الزهريُّ، عن مالكٍ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ عن أبي هريرة أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﴿ قال: ((يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ على قَافِيَةِ رَأْسٍ أَحَدِكُمْ إِذا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ مَكَانَ كُلِّ عقدَةٍ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ، فإنِ اسْتَيْقَظَ، فَذَكَرَ اللَّهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَة، وإنْ تَوَضَّأَ، انحلَّتْ عُقْدَةٌ، وإِنْ صَلَّى، انحلَّتْ عُقْدَةً (١) ((صلاة)) لم ترد في الأصل و((التقاسيم)) ٤/ لوحة ١٠٨، وهي عند ابن خزيمة . (٢) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (١١٧٠)، وقد تقدم تخريجه برقم (٢٤٢٠). ٢٩٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان فَأَصْبَحَ نَشِيطاً طَيِّبَ النَّفْسِ، وإِلا أَصْبَحَ خَبِيثَ النّفْسِ كَسَلانَ))(١). [٢:١] ذِكرُ البيانَ بأنَّ الشيطانَ قد يَعْقِدُ على قافية رؤوس النساءِ كَعَقْدِهِ علی رؤُوسِ قَافِيةِ الرِّجَالِ فیما ذكرناه ٢٥٥٤ _ أخبرنا ابنُ خزيمة، حدثنا محمدُ بنُ يحيى الذُّهْلِيُّ، حدثنا عُمَرُ بنُ حفصِ بنِ غياثٍ، حدثنا أبي، حدثنا الأعمشُ قال: سَمِعْتُ أبا سفيان يقول: سمعتُ جابراً يقول: قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﴿: «مَا مِنْ ذَكَرِ ولا أُنْثَى إلا عَلَى رَأْسِهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ حينَ يَرْقُدُ، فإنِ اسْتَيْقَظَ، (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد: هو عبدالله بن ذكوان المدني، والأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز المدني. وهو في ((الموطأ)) ٠١٧٦/١ ومن طريق مالك أخرجه البخاري (١١٤٢) في التهجد: باب عقد الشيطان على قافية الرأس إذا لم يصلّ بالليل، وأبو داود (١٣٠٦) في الصلاة: باب قيام الليل. وأخرجه أحمد ٢٤٣/٢، ومسلم (٧٧٦) في صلاة المسافرين: باب ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح، والنسائي ٢٠٣/٣ - ٢٠٤ في قيام الليل: باب الترغيب في قيام الليل، وابن خزيمة (١١٣١) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٣٢٦٩) في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، والبيهقي ١٥/٣ - ١٦ من طريق يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة . قافية الرأس: مؤخره، ومنه سمِّيت قافية الشعر، وقيل: قافيته: وسطه، والمراد: يعقد على رأس أحدكم، فكنى بالبعض عن الكل. ----- ٢٩٥ ٩-کتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل فَذَكَرَ اللَّهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فإذا قامَ، فتوضأ، وصلَّى، انحلَّتٍ العُقَدُ))(١). [٢:١ ] ذِكرُ البيانِ بأنَّ الشيطانَ قد يَعْقِدُ على مواضعِ الوضوءِ مِن المسلم عقداً على قَافِيَةِ رأسِهِ عِنْدَ النَّوْمِ ٢٥٥٥ _ أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ محمد بنِ سَلْمٍ، حدَّثنا حرملةُ بنُ يحيى، حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني عمرو بنُ الحارِثِ أَن أبا عُشَّانَةً حدثه أنه سَمِعَ عُقْبَةَ بنَ عَامِرٍ يَقُولُ: لا أَقُولُ اليومَ على رَسُولِ اللَّهِ ﴿ مَا لَمْ يَقُلْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ بيتاً مِنْ جَهَنَّم)). وسمعتُ النبيِ نَّهَ يقولُ: رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي يَقُومُ مِن الليلِ يُعَالِجُ نفسَهُ إلى الطَّهُورِ وَعَلَيْهِ(٢) عُقَدٌ، فإذا وَضَّأَ يَدَيْهِ، انحلَّتْ عُقْدَةٌ، فإذَا وضَّأَ وَجْهَهُ، انحلَّتْ عُقْدَةٌ، وإذَا مَسَحَ رَأْسَهُ، انحلَّتْ عُقْدَةٌ، وإذا وَضَّأَ رِجْلَيْهِ انحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فيقولُ اللَّهُ جلَّ وعلا للذي وَرَاءَ الحِجَابِ: انْظُرُوا إلى عَبْدِي هذا يُعَالِجُ نَفْسَهُ (١) إسناده صحيح، رجاله ثقات، رجال الصحيح. أبو سفيان: هو طلحة بن نافع. وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (١١٣٣). وأخرجه أحمد ٣١٥/٣، وابن خزيمة ١٧٦/٢ من طرق عن الأعمش، بهذا الإِسناد. والجَرِيرُ: الحبْل. (٢) في الأصل: وعليكم، وهو خطأ. ٢٩٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان لِيَسْأَلَني، ما سَأَلَنِي عَبْدِي هذا، فَهُوَ لَهُ، مَا سَأَلَنِي عَبْدِي هذا، فَهُوَ لَهُ(١). [١: ٢ ] ذِكرُ إثباتِ الخيرِ لِمن أصبحَ على تھجّدٍ کان منه باللیل ٢٥٥٦ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد الأزديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، أخبرنا عيسى بنُ يونس، حدثنا الأعمشُ، عن أبي سُفيان عن جابرٍ، عن رسولِ اللَّهِ وَ ﴿ قال: ((مَا مِنْ مسلمٍ ذَكَرٍ ولا أُنثى يَنَامُ إِلا وَعَلَيْهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ، فإن استيقظَ، فَذَكَرَ اللَّه، انحلَّتْ عُقْدَةٌ، وإنْ هوتوضَّأ ثم قامَ إلى الصلاةِ، أصبحَ نشيطاً قَدْ أصابَ خَيْراً، وقد انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا، وإن أَصْبَحَ ولم يَذْكُرِ (١) إسناده صحيح. أبو عُشّانة: هوحيّ بن يؤمن المصري. وأخرجه أحمد ٢٠١/٤ عن هارون، عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٥٩/٤ عن حسن بن موسى، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٧٤٣) من طريق عبد الله بن عبدالحكم، كلاهما عن ابن لهيعة، عن أبي عشانة، به. وأخرج القسم الأول منه الطبراني ١٧ / (٨٣٢) من طريق أحمد بن صالح، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي عشانة، به. وأخرجه كذلك أحمد ١٥٦/٤، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤١٦)، وأبو يعلى (١٧٥١)، والطبراني ١٧ /٩٠٤ من طريق هشام بن أبي رقية، عن عقبة بن عامر. وأورده المؤلف برقم (١٠٥٢) بهذا الإِسناد. ٢٩٧ ٩۔کتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل اللَّهَ، أَصْبَحَ وعُقَدُهُ عليهِ، وأَصْبَحَ ثَقِيلاً كَسلاناً لم يُصِبْ خَيْراً))(١). [٢:١] ذِكرُ الإِخبارِ عمَّا يُسْتَحَبُّ للمرءِ الاجتهادُ في لزومِ التهجد في سوادِ الليل والثباتُ عندَ إقامةٍ كلمة اللَّه العُليا ٢٥٥٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا عبدُ الواحد بنُ غياث، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن عطاء بنِ السَّائِبِ، عن مُرَّةَ الهَمْدَاني عن ابن مسعودٍ أن رسولَ اللَّهِ ﴿ قال: ((عَجِبَ ربُّنا من رجُلينٍ: رَجُلٍ ثارَ من وِطائِهِ ولِحافِهِ من بين حِبِّهِ وأهلِهِ إلى الصلاةِ، فيقول الله جلَّ وعلا: انظروا إلى عبدي ثار من فراشه ووطائه من بين حبه وأهله إلى صلاته(٢) رغبةً فيما عندي، وشفقةً مما عندي، وَرَجُلٍ غَزا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فانْهَزَمَ النَّاسُ، وَعَلِمَ ما عليهِ في الانهزامِ ، وما لهُ في الرُّجُوعِ، فرجَعَ حتى أُهْرِيقَ دَمُهُ، فيقولُ اللَّهُ لملائكتِهِ: انظُرُوا إلى عَبْدِي رَجَعَ(٣) رَجَاءً فيما (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وانظر الحديث (٢٥٥٤). وقوله ((كسلاناً)»: هذا على لغة بني أسد، فإنهم يصرفون كل صفة على فعلان، لأنهم يؤنثون بالتاء، ويستغنون فيه بفعلانة عن فَعَلى، وغيرهم لا يصرفه فيقولون: كسلان. (٢) من قوله ((فيقول الله جل وعلا)) وإلى هنا سقط من الأصل و((التقاسيم))، واستدرك من ((موارد الظمآن)» ص ١٦٨. ومن الحديث الذي بعده. (٣) سقطت من الأصل، واستدركت من ((الموارد)» ص ١٦٨. ٢٩٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عِندي، وشفقةً مما عِندي حتى أُهْرِيقَ دَمُهُ))(١). [٦٧:٣] ذِكرُ تعجيبِ اللَّه جلَّ وعلا ملائكته من الثائِرِ عن فراشه وأهلِه يُريدُ مفاجأة حبيبه ٢٥٥٨ - أخبرنا محمدُ بنُ محمود بن عدي بنسا، حدثنا حُمَيْدُ بنُ زنجويه، حدثنا روحُ بن أسلم، حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن عطاء بنِ السائب، عِن مُرَّةَ الهَمْدَاني عن ابنِ مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ ﴿: ((عَجِبَ ربُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ: رجلٍ ثَارَ عَنْ وِطائِهِ ولِحَافِهِ مِنْ بَيْنِ حِبِّهِ وأهلِهِ إلى صلاتِهِ، فيقولُ اللَّهُ جَلَّ وعلا لملائكته: انْظُرُوا إلى عَبْدِي ثَارَ عَنْ فِراشه ووِطَائه مِنْ بَيْنِ حِبِّه وأهلِهِ إلى صلاته رَغْبَةً فيما عِنْدِي وشَفَقَةٌ مما عِنْدِي، وَرَجُلٍ غزا في سبيلِ اللَّه، فانهزمَ أصحابُهُ، وعَلِمَ ما عَلَيْهِ في الانهزَامِ ومالَهُ في الرُّجُوعِ، فَرَجَعَ حتى هُرِيقَ دَمُّهُ، فيقولُ اللَّهُ لِملائكتِهِ: انْظُرُوا إِلى عَبْدِي، رَجَعَ رَجَاءً فيما (١) إسناده قوي. حماد بن سلمة سمع من عطاء قبل الاختلاط وهو في ((مسند أبي يعلى)) ٢ / ورقة ٢٥٢. وأخرجه البيهقي ١٦٤/٩ من طريق يوسف بن يعقوب، عن عبدالواحد بن غياث، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤١٦/١، وأبو داود (٢٥٣٦) في الجهاد: باب في الرجل يشري نفسه، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٥٦٩)، والبيهقي ٤٦/٩ من طرق عن حماد بن سلمة، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض. وصححه الحاكم ١١٢/٢. : ٢٩٩ ٩ -كتاب الصلاة: ٢٣ - فصل في قيام الليل [١: ٢ ] عِنْدي وشَفَقاً (١) مما عندي حتى هُرِيقَ دَمُهُ))(٢). ذِكرُ إيجاب دخولِ الجنان للقائم في سوادِ الليل يتمَّقُ إلى مولاه ٢٥٥٩ - أخبرنا عبدُ اللَّه بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، أخبرنا أبو عامِرِ العَقَدِي، حدثنا همَّامُ بن يحيى، عن قتادة، عن أبي مَيْمُونَةً (٣) عن أبي هُريرة قال: قلتُ يا رسُولَ اللَّهِ إِنِي إِذا رأيتُكَ طَابَتْ نفسي، وقرَّتْ عيني، أنبئني عَنْ كُلُّ شيءٍ، قالَ: ((كُلُّ شَيءٍ خُلِقَ مِنَ الماء)) فقلتُ: أخبرني بشيءٍ إذا عَمِلْتُ به، دخلتُ الجنةَ. قالَ: ((أَطْعِمِ الطَّعَامَ، وأَفْشِ السَّلامَ، وَصِلٍ الْأَرْحَامَ، وقُمْ باللَّيْلِ والنَّاسُ نِيامٌ، تَدْخُلِ الجنةَ بسلامٍ)) (٤). [١: ٢] قال أبو حاتم: قولُ أبي هريرة: أنبئني عن كُلِّ شيء، (١) الشَّفَق والشفقة شيء واحد. (٢) حديث صحيح، لكن في هذا الإِسناد روح بن أسلم وهو ضعيف. وهو مکرر ما قبله. (٣) في الأصل و((التقاسيم)) ١/ لوحة ٩٦، و((الموارد)) (٦٤١): هلال بن أبي ميمونة، وهو خطأ صوابه ما أثبتنا، فإن هلال بن أبي ميمونة لا تعرف له رواية عن أبي هريرة، وقد جاء على الصواب عند أحمد والحاكم وغيرهما. (٤) رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي ميمونة. وقد تقدم عند المؤلف برقم (٥٠٨). وفي الباب ما يشهد له من حديث عبدالله بن سلام، وقد تقدم تخريجه عند الحديث رقم (٤٨٩) من الجزء الثاني. : ٣٠٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان أراد به عن كُلِّ شيءٍ خُلِقَ مِن الماء، والدليلُ على صِحَّةٍ هذا جوابُ(١) المصطفى إيَّه حَيْثُ قال: كُلُّ شيء خُلِقَ من الماء، فهذا جوابٌ خرج على سؤالٍ بعينه، لا أن كُلِّ شيءٍ خلق مِن الماء وإن لم يكن مخلوقاً. ذِكرُ استحباب الإكثار للمرءِ من قیامِ الليلِ رَجَاءَ تركِ المَحْظُورَاتِ ٢٥٦٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عمرو بنُ محمَّدِ النَّاقِدُ، حدثنا. محمدُ بنُ القاسم سُحَيمٌ حرَّاني ثَبت، حدثنا عيسى بنُ يونس، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ عن أبي هُرَيْرَةً قال: قيل يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فلاناً يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ، فإذا أَصْبَحَ، سَرَقَ، قال: ((سينهاهُ ما تَقُولُ))(٢). [٢:١] قال أبو حاتم: قولُه: ((سينهاه ما تقولُ)) مما نقول في كتبنا: إن العربَ تُضِيفُ الفعلَ إلى الفِعلِ نفسِه، كما تضيفُ (١) تحرف في الأصل إلى : جواز. (٢) إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الصحيح غير محمد بن القاسم سحيم، فقد روى عنه جمع، وقال ابن أبي حاتم ٦٦/٨: سئل أبي عنه، فقال: صدوق، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٨٢/٩. وأخرجه أحمد ٤٤٧/٢ عن وكيع، والبزار (٧٢٠) من طريق محاضر، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٨/٢: ورجاله رجال الصحيح . وأخرجه البزار (٧٢١) و(٧٢٢) من طريقين عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر. قال الهيثمي: ورجاله ثقات.