Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
٩ - كتاب الصلاة: ١٧ - باب إعادة الصلاة
والمأموم، وأبو داود (٦٠٠) في الصلاة: باب إمامة من يصلي بقوم وقد
=
صلى تلك الصلاة، و(٧٩٠) باب في تخفيف الصلاة، وأبو يعلى
(١٨٢٧)، وابن خزيمة (١٦١١)، والبيهقي ٨٥/٣ و١١٢، والبغوي
(٥٩٩) من طرق عن سفيان بن عيينة، به - منهم من طوله ومنهم من
اختصره .
وأخرجه أحمد ٣٦٩/٣، والطيالسي (١٦٩٤)، والبخاري (٧٠٠)
و (٧٠١) في الأذان: باب إذا طول الإِمام وكان للرجل حاجة فخرج
فصلى، و(٧١١) باب إذا صلى ثم أمّ قوماً، و (٦١٠٦) في الأدب: باب
من لم يَرَ إكفار مَن قال ذلك متأولاً أو جاهلاً، ومسلم (٤٦٥) (١٨١)،
والترمذي (٥٨٣) في الصلاة: باب وما جاء في الذي يصلي الفريضة ثم
يؤم الناس بعد ما صلى، والطحاوي ٢١٣/١، والبيهقي ٨٥/٣ و٨٦ من
طرق عن عمرو بن دينار، به .
وأخرجه أحمد ٢٩٩/٣، وابن أبي شيبة ٥٥/٢، والبخاري
(٧٠٥) في الأذان: باب من شكا إمامه إذا طوّل، والنسائي ٩٧/٢ - ٩٨
في الإِمامة: باب خروج الرجل من صلاة الإِمام وفراغه من صلاته في
ناحية المسجد، و١٦٨/٢ في الافتتاح: باب القراءة في المغرب بسبح
اسم ربك الأعلى، و١٧٢ باب القراءة في العشاء الآخرة بسبح اسم ربك
الأعلى، والطحاوي ٢١٣/١ من طرق عن محارب بن دثار، عن جابر، به
نحوه. قرن النسائي في الموضع الأول أبا صالح بمحارب.
وأخرجه مسلم (٤٦٥) (١٧٩)، والنسائي ١٧٢/٢ - ١٧٣ في
الافتتاح: باب القراءة في العشاء الآخرة بالشمس وضحاها، وابن ماجه
(٩٨٦) في إقامة الصلاة: باب من أمّ قوماً فليخفف، من طريقين عن
الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر.
وأخرجه الشافعي ١٠٣/١ و١٠٤، والبيهقي ١١٢/٣ من طريق
سفيان عن أبي الزبير، عن جابر. وقد صرح أبو الزبير عند البيهقي
بالسماع من جابر.
وقوله ((أفتّان أنت يا معاذ)) معنى الفتنة ها هنا أن التطويل يكون سبباً
لخروجهم من الصلاة، وللتكره للصلاة في الجماعة، وروى البيهقي في =
.1.

١٦٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الخبرِ المُدحِضِ قَوْلَ مَنْ زعم أن معاذاً لم يَكُنْ
يَؤُمُّ قومَه بصلاةِ العشاءِ التي كانت فرضَه
المؤداة معَ رسولِ الله وَاهـ
٢٤٠١ - أخبرنا إسماعيلُ بن داود بن وردان بمصرَ، قالَ: حدثنا
عيسى بنُ حماد، قال: أخبرنا الليثُ بنُ سعد، عن ابنِ عجلان، عن
عُبيداللَّهِ(١) بن مِقْسَم
عن جابر بن عبد الله قال: كَانَ معاذ بن جبل يُصَلِّ مَعَ
((الشعب)) بإسناد صحيح - فيما قاله الحافظ في ((الفتح)) ١٩٥/٢ : - عن
=
عمر قال: لا تبغّضوا إلى الله عبادَه، يكون أحدكم إماماً فيطول على القوم
الصلاة حتى يبغض إليهم ما هم فيه.
وقال الإِمام البغوي في ((شرح السنة)) ٧٣/٣: وفي هذا الحديث
دليل على أن الخروج عن متابعة الإِمام بالعذر لا يفسد الصلاة، لأن
النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر الرجل بإعادة الصلاة حين أخبره أنه
فارق معاذاً في الصلاة.
وفيه أن على الإِمام تخفيف الصلاة، وأن يقتدي فيه بأضعفهم.
وفيه جواز صلاة المفترض خلف المتنفل، لأن معاذاً كان يؤدي
فرضه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم، هي
له نافلة ولهم فريضة.
قلت: هو حديث صحيح أخرجه عبدالرزاق، والشافعي ١٤٣/١،
والطحاوي ٤٠٩/١، والدارقطني ٢٧٤/١ و٢٧٥ من طريق ابن جريج،
عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: كان معاذ يصلي مع النبي صلى الله
عليه وسسلم العشاء، ثم ينصرف إلى قومه فيصليها بهم، هي له تطوع
ولهم فريضة. وقد صرح ابن جريج في رواية عبدالرزاق بسماعه فيه،
فانتفت شبهة تدليسه. وانظر (٢٤٠١) و (٢٤٠٢) و (٢٤٠٣) و (٢٤٠٤).
(١) تحرف في الأصل إلى: عبدالله، والتصحيح من ((التقاسيم)) ٤ / لوحة ٧٢

١٦٣
٩ - كتاب الصلاة: ١٧ - باب إعادة الصلاة
النبيِّ وََّ صلاةَ العِشَاءِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ إلى قومِهِ فَيُصلِّيها لَهُمْ وكانَ
٠٠٠
إمامَهُمْ (١).
[٤ : ٥٠]
ذِكرُ الإِباحةِ لمن صلَّى جماعةً فرضَه أن
يَؤُمَّ قوماً بتلك الصَّلاةِ
٢٤٠٢ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا إبراهيمُ بن بشار، قال:
حدثنا سفيانُ، قال: حدثنا عمرو بنُ دینارٍ قال:
سمعت جابراً يقول: كانَ معاذٌ - وهو ابنُ جبلٍ - يُصلي
مَعَ رسولِ اللهِ وَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلى قومِهِ فَيُؤْمّهُمْ(٢).
[٤ : ١]
ذِكرُ الخبرِ المُدِضِ قَوْلَ مَنْ زعم أن معاذاً
كان يُصلي بالقومِ فرضَه لا نفلَه
٢٤٠٣ - أخبرنا حاجبُ بن أَركين بدمشق، قال: حدثنا الحَسَنُ بنُ
عَرَفَةً، قال: حدثنا هُشَيْمٌ، عن منصور بن زاذان، عن عمرو بن دينار
عن جابر بن عبد اللَّه أنَّ معاذاً كانَ يُصلِّي مَعَ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو داود (٧٩٣) في الصلاة: باب في تخفيف الصلاة،
وابن خزيمة (١٦٣٤) عن يحيى بن حبيب، عن خالد بن الحارث، عن
محمد بن عجلان، بهذا الإِسناد. زادا في آخره أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال للفتى: «كيف تصنع يا ابن أخي إذا صليت؟)) قال: أقرأُ بفاتحة
الكتاب، وأسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، وإني لا أدري ما دندنتك
ولا دندنة معاذ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إني ومعاذاً حول
هاتین)» .
(٢) إسناده قوي. وانظر الحديث (٢٤٠٠).

١٦٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
رسولِ اللَّهِ نَّهِ صلاةَ العشاءِ الآخِرَةِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إلى قومِهِ
فَيُصَلِّي بهم تِلْكَ الصلاةَ(١).
[٤: ١]
ذِكرُ خبرٍ ثان يُصَرِّحُ بصحةِ ما ذكرناه
٢٤٠٤ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهمداني، قال: حدثنا عمرو بنُ
عليٍّ، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن ابنِ عجلان، عن عُبيد اللَّهِ بنِ
مِقْسَم
عن جابرِ بنِ عَبْدِ اللَّه قال: كَانَ معاذٌ يُصَلِّ مَعَ
رسولِ اللهِ وَّهِ ثُمَّ يَرْجِعُ، فَيُؤُمُّ قَوْمَهُ، فَيُصَلِّي بِهِم تلكَ
الصلاة(٢).
[٤: ١ ]
ذِكرُ الأمرِ لِمَنْ صَلَّى في بيتِه أو رحله ثُمَّ حَضَرَ
مسجد الجماعةِ أن يُصَلِّيَ معهم ثانياً
٢٤٠٥ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سِنان، حدثنا أحمدُ بن أبي
ـ
(١) إسناده صحيح. الحسن بن عرفة: وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم:
صدوق، وروى له الترمذي وابن ماجه والنسائي، ومن فوقه ثقات على
شرطهما، وقد صرح هشيم بالتحديث عند البيهقي .
وأخرجه مسلم (٤٦٥) (١٨٠)، والبيهقي ٨٦/٣ من طريقين عن
هشيم، بهذا الإِسناد.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه أبو داود (٥٩٩) في الصلاة:
باب إمامة من يصلي بقوم وقد صلى تلك الصلاة، وابن خزيمة (١٦٣٣)،
والبيهقي من طرق عن يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.

١٦٥
٩ - كتاب الصلاة: ١٧ - باب إعادة الصلاة
بكر، عن مالكٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن رَجُلٍ من بني الدُّئِل(١) يقال له:
بُسْرُ(٢) بنُ مِحْجٍَ
عن أبيه أنه كان في مجلس مع رسولِ اللَّهِ وَ﴿ يُصلي،
ثم رجع ومِحْجَنّ في مجلسه، فقال له رسولُ اللَّهِ وَ﴾.
(مَا مَنَعَكَ أَن تُصَلِّي مَعَ النَّاسِ، ألستَ برجلٍ مسلم؟)) قالَ:
بلى يا رسولَ اللَّهِ، ولكني قَدْ كُنْتُ صليتُ في أهلي، فقالَ
رسولُ اللَّهِ وَله: ((إِذَا جِئتَ، فَصَلَّ مَعَ الناسِ وإنْ كُنْتَ قَدْ
صَلَّيْتَ))(٣).
[١ :٧٨]
(١) الدُّئِل، بضم الدال المهملة وكسر الهمزة: دابة شبيهة بابن عرس،
وهو اسم للقبيلة كذلك، والنسبة إليها: دولي، بضم ثم فتح، قال المبرد:
وامتنعوا أن يقولوا: الدُّثِلي، لئلا يوالوا بين الكسرات، فقالوا: الدُّؤلي،
كما قالوا في النَّمِر: النَّمَري. وبنو الدُّئِل من بكر بن عبد مناة بن كنانة.
(٢) هو بضم الباء وسكون السين المهملة في رواية الجمهور عن مالك، وأكثرٍ
الرواة عن زيد بن أسلم، ورواه سفيان الثوري بكسر الباء وبالشين
المعجمة، والصواب ما قال مالك.
(٣) بسر بن محجن لا يُعرف حاله، وباقي رجاله ثقات. وهو في (الموطأ))
٠١٣٢/١
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٣٤/٤، والشافعي ١٠٢/١،
والنسائي ١١٢/٢ في الإمامة: باب إعادة الصلاة مع الجماعة بعد صلاة
الرجل لنفسه، والحاكم ٢٤٤/١، والطبراني في ((الكبير) ٢٠/ (٦٩٧)،
والبيهقي ٣٠٠/٢، والبغوي (٨٥٦) وحسنه. وقال الحاكم: هذا حديث
صحيح، ومالك بن أنس الحكم في حديث المدنيين، وقد احتج به في
(الموطأ)). وقال الذهبي في ((المختصر)): ومحجن تفرد عنه ابنه.
وأخرجه أحمد ٣٤/٤ و٣٣٨، والطبراني ٢٠ / (٦٩٦) من طريق
سفيان، عن زيد بن أسلم، بهذا الإِسناد.
=

١٦٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الأمرِ لِمَنْ أَخَّرَ إقامةَ الصلاةِ عن وقتها أن يُصَلِّيَ وَحْدَهُ
ثم يُصَلِّي معهم ثانياً إذا كانت في الوقت
٢٤٠٦ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنٍ خُزيمة، قال: حدثنا
عِمْرَانُ بنُ موسى القزّاز، قال: حدثنا عبدُالوارث، قال: حدثنا أيوب
عن أبي العالية البرَّاء، قال: أَخَّرَ ابنُ زيادٍ الصلاةَ، فأتاني
عبدُ اللهِ بن الصامتِ، فألقيتُ له كرسيّاً، فجلسَ عليهِ، [فذكرت
له صنيع ابن زياد] فَعَضَّ على شفَتِهِ، ثُمَّ ضرب بيدهِ علی فَخذي،
وقالَ: إني سألتُ أبا ذرٍ فَضَرَبَ فَخذي كما ضربتُ فخذَكَ،
فقالَ: إني سألتُ رسولَ اللّهِ وَّ كما سألتني، وضربَ فخذي
كَمَا ضربتُ فَخِذَكَ، فقالَ: ((صَلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتِها، فإِنْ أَدْرَكْتَ مَعَهُمْ
فصلِّ، ولا تَقُلْ: إِنِّي قَدْ صلَّيتُ فلا أُصَلِّي)(١).
[١ :٩٥]
وأخرجه عبدالرزاق (٣٩٣٢) و (٣٩٣٣)، وأحمد ٣٤/٤، والطبراني
=
٢٠ / (٦٩٨) و(٦٩٩) و (٧٠٠) و (٧٠١) و (٧٠٢) من طرق عن زيد بن
أسلم، به.
وفي الباب عن أبي ذر وهو الحديث الآتي، وعن يزيد بن الأسود وقد
تقدم (٢٣٩٥)، وانظر ((شرح السنة) ٤٣٠/٣ - ٤٣٣.
(١) إسناده صحيح، عمران بن موسى القزاز: ثقة، ومن فوقه ثقات على شرط
مسلم. عبدالوارث: هو ابن سعيد العنبري، وأيوب: هو ابن أبي تميمة
السختياني، وأبو العالية البرَّاء، بالتشديد: نسبة إلى بَرِية النَّل، واختلف
في اسمه فقيل: زياد، وقيل: كلثوم، وقيل: أذينة، وقيل: ابن أذينة.
وأخرجه أحمد ١٤٧/٥ و١٦٠ و١٦٨، ومسلم (٦٤٨) (٢٤٢) في =

١٦٧
٩ - كتاب الصلاة: ١٨ - باب الوتر
١٨ - باب الوتر
ـ ٢٤٠٧ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قُتيبة، حدثنا حرملةُ بن
يحيى، حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، قال: أخبرني
عطاء بن يزيد الليثي
أنه سَمِعَ أبا أيوب الأنصاريَّ، عن رسول اللّهِ وَّةِ قال:
((الوترُ حقٌ، فَمَن أحبَّ أن يُوتِّرَ بخمسٍ، فَلْيُوتِرْ، ومَن أحبَّ أن
المساجد: باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار، والنسائي ٧٥/٢
في الإِمامة: باب الصلاة مع أئمة الجور، وأبو عوانة ٣٥٦/٢، والبيهقي
٢٩٩/٢ و٣٠٠ من طرق عن أيوب، بهذا الإسناد. وقع في المطبوع من
(سنن النسائي)) اسم الأمير ((زياد)»، والصواب أنه ابن زياد:
وهو عبيدالله بن زياد.
وأخرجه مسلم (٦٤٨) (٢٤١) و (٢٤٤)، والنسائي ١١٣/٢ باب
إعادة الصلاة بعد ذهاب وقتها مع الجماعة، وأبو عوانة ٣٥٦/٢ من
طريقين عن أبي العالية، به.
وأخرجه أحمد ١٤٩/٥ و١٦٣ و١٦٩، ومسلم (٦٤٨)، والترمذي
(١٧٦) في الصلاة: باب ما جاء في تعجيل الصلاة إذا أخرها الإِمام،
وأبو داود (٤٣١) في الصلاة: باب إذا أخر الإِمام الصلاة عن الوقت،
وابن ماجه (١٢٥٦) في إقامة الصلاة: باب ما جاء فيما إذا أخروا الصلاة
عن وقتها، وأبو عوانة ٢ /٣٥٥ و٣٥٦ من طريقين عن عبدالله بن الصامت،
به .
.....

١٦٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
يُوتِر بثلاثٍ، فَلْيُوتِرْ، ومَن أحبَّ أَن يُوتِرَ بواحدةٍ فَلْيُوتِرْ بها، ومن
شقَّ عليه(١) ذلك، فليومِىُّ إيماءً))(٢).
[١ : ٤٢]
ذِكرُ الخبر الدّال على أن الوترَ لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ
٢٤٠٨ - أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن خُزيمة، حدثنا عبدةٌ بن
عبدالله(٣)، حدثنا أبو داود الطّالسي، حدثنا هِشامُ الدَّستُوائي، عن قتادة،
عن أبي نَضْرة
عن أبي سعيد الخُدري أنَّ رسولَ اللَّهِ مَ ﴿ِ قالَ: «مَنْ
(١) في الأصل: ومن غلبه، والمثبت من ((التقاسيم)) ١/ لوحة ٤٤٦٠.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم .
وأخرجه أحمد ٤١٨/٥، والدارمي ٣٧١/١، وأبو داود (١٤٢٢) في
الصلاة: باب كم الوتر؟ والطبراني (٣٩٦٢) و (٣٩٦٣) و (٣٩٦٤)
و (٣٩٦٧)، والطحاوي ٢٩١/١، والدارقطني ٢٢/٢ و٢٣، والبيهقي
٢٧/٣ من طرق عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم
٣٠٢/١ و٣٠٣ ووافقه الذهبي، وسيكرره المؤلف برقم (٢٤١١).
وأخرجه النسائي ٢٣٨/٣، والطبراني (٣٩٦٥) و (٣٩٦٦)،
والدارقطني ٢٣/٢ من طريقين عن الزهري، به. زادوا في أوله ((فمن شاء
أوتر بسبع)».
وأخرجه عبدالرزاق (٤٦٣٣) عن معمر، والنسائي ٢٣٨/٣ - ٢٣٩
من طريق أبي مُعَيد، و٢٣٩/٣، والطحاوي ٢٩١/١ من طريق سفيان،
والحاكم ٣٠٣/١ من طريق محمد بن إسحاق، ثلاثتهم عن الزهري، عن
عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب - موقوفاً عليه. زاد سفيان ((من شاء أوتر
بسبع)).
(٣) تحرف في الأصل إلى: سليمان، والتصحيح من ابن خزيمة.
١٠٠

١٦٩
٩ - كتاب الصلاة: ١٨ - باب الوتر
أدرَكَ الصُّبْحَ ولَمْ يُوتِرْ فلا وِتْرَ لَهُ))(١).
[٤٣:٣]
ذكر الخبر الدال على أن الوتر لَيْسَ بِفَرْض
٢٤٠٩ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: أخبرنا أبو الرَّبيع الزّهراني، قال: حدثنا يعقوبُ القُمِّي،
قال: حدثنا عيسى بنُ جارية
عن جابر بن عبدالله قال: صلى بنا رسولُ اللَّهِنَّ فِي
شهرِ رمضانَ ثمان ركعاتٍ وأوتَرَ، فلمّا كانَتِ القابِلةُ اجتَمَعْنا في
المسجِدَ، وَرَجَوْنَا أَن يَخْرُجَ إلينا، فَلَمْ نَزَلْ فيهِ حتى أَصْبَحْنا، ثُمَّ
دَخَلْنَا، فَقلنا: يا رسولَ اللَّهِ اجْتَمعنا في المسجدِ، وَرَجَوْنا أنْ
(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح. أبوداود الطيالسي: هو سليمان بن
داود بن الجارود، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قُطَّعَة. وهو في
((صحيح ابن خزيمة)) (١٠٩٢).
وأخرجه الحاكم ٣٠١/١ - ٣٠٢، وعنه البيهقي ٤٧٨/٢ من طريق
موسى بن إسماعيل، عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (٢١٦٣)، وعبدالرزاق (٤٥٨٩)، وأحمد ١٣/٣
و ٣٥ و٣٧ و٧١، ومسلم (٧٥٤) في صلاة المسافرين: باب صلاة الليل
مثنى مثنى، والوتر ركعة من آخر الليل، والترمذي (٤٦٨) في الصلاة:
باب ما جاء في مبادرة الصبح بالوتر، والنسائي ٢٣١/٣ في قيام الليل:
باب الأمر بالوتر قبل الصبح، وابن ماجه (١١٨٩) في إقامة الصّلاة: باب
من نام عن وتر أو نسيه، وابن خزيمة (١٠٨٩)، والبيهقي ٤٧٨/٢ من
طرق عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال: ((أوتروا قبل أن تصبحوا))، وفي لفظ ((أوتروا
قبل الفجر)) .
وأخرجه الطيالسي (٢١٩١) عن هشام الدستوائي، عن عمارة
العبدي، عن أبي سعيد ، به.
.1.

١٧٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
تُصلِّيَ بنا. فقالَ: ((إِنِّي خَشِيتُ - أو كَرِهْتُ - أنْ يُكْتَبَ عَلَيكُمُ
الوِتُ))(١).
[٢٩:٥]
قال أبو حاتم: هذان خبران لفظاهُما مختلفان، ومعناهما
متباينان، إذ هما في حالتين في شَهرَي رمضان(٢)، لا في حالةٍ
واحدة في شهرٍ واحدٍ.
ذكرُ الخبرِ الدَّالِّ على أن الوترَ لَيْسَ بِفَرَضٍ
٢٤١٠ - أخبرنا عبدُالله بنُ محمد بنِ سَلْمٍ، قال: حدثنا
عبدُالرحمن بنُ إبراهيم، قال: حدثنا الوليدُ، عن الأوزاعيِّ، عن
الزُّهري، عن عطاء بنِ يزيد الليثي
عن أبي أيوب أن النبيَّ ◌َّ قال: ((الوِتْرُ حقٌّ، فَمَنْ شاءَ
فَلْيُوتِر بخمسٍ ، وَمَنْ شاءَ فِلُيُوتِرْ بثلاثٍ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ
(١) إسناده ضعيف. عيسى بن جارية ضعيف، قال ابن معين: عنده مناكير،
وقال النسائي: منكر الحديث، وجاء عنه: متروك، وقال ابن عدي:
أحاديثه غير محفوظة، وقال أبو زرعة: لا بأس به. أبو الربيع الزهراني:
هو سليمان بن داود العتكي، ويعقوب القمي: هو ابن عبدالله الأشعري.
وأخرجه المروزي في ((قيام الليل وكتاب الوتر)) كما في ((مختصره))
للمقريزي، ص ١١٨ عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٥٢٥)، وابن خزيمة (١٠٧٠)،
من طريق يعقوب القمي، بهذا الإِسناد.
قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٧٢/٣: فيه عيسى بن جارية وثقه
ابن حبان، وضعفه ابن معين. وسیرد برقم (٢٤١٥).
(٢) جَعْلُه هاتين الحالتين في شهري رمضان وهمٌ منه سبق إليه من قول جابر:
((فلما كانت القابلة)) ظنها السنة القابلة، والصواب أنه قصد بها الليلة
القابلة، كما صرح بها جابر عند المروزي وفي الرواية التي سيوردها
المؤلف برقم (٢٤١٥)، وعليه فهاتان الحالتان إنما هما في شهر واحد.

١٧١
٩ - كتاب الصلاة: ١٨ - باب الوتر
[٣٤:٥]
بواحِدَةٍ)»(١).
ذکرُ خبرٍ ثان یَدُلُّ علی أن الوترَ لیس بفرض
٧٥ ٢٤١١ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتيبة، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ
يحيى قال: حدثنا ابنُ وهبٍ قال: أخبرنا يونُس، عن ابنِ شهابٍ قال:
أخبرني عطاءُ بنُ يزيد الليثي
أنه سمع أبا أيوب الأنصاري عن رسول اللَّهُ مَِّ أنه قال:
((الوترُ حقٌّ، فَمَنْ أحبَّ أَن يُوترَ بخمسٍ ، فَلْيوتر، ومَنْ أحبّ أن
يوتِرَ بثلاثٍ، فليوتر، ومن أحبَّ أنْ يوتِرَ بواحدةٍ، فليُوتر بها،
وَمَنْ غَلَبَهُ ذلكَ، فَلْيُومِىُّ إيماءً)(٢).
[٥ : ٣٤]
ذکر خبرٍ ثالث یدُلّ علی أن الوترَ غیر فرض
٢٤١٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ محمد بن أبي معشر بحرَّان، قال:
حدثنا عَبْدُ الرحمن بنُ عمرٍو البَجَلي، قال: حدثنا زهيرُ بنُ معاويةً، عن
الحسن بن الحُرِّ، عن نافع
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الرحمن بن إبراهيم من رجال البخاري. والوليد - وهو ابن مسلم -
مدلس وقد رواه بالعنعنة، لكنه توبع، فالحديث صحيح .
وأخرجه الدارمي ٣٧١/١، والنسائي ٢٣٨/٣ في قيام الليل: باب
ذكر الاختلاف على الزهري في حديث أبي أيوب في الوتر، وابن ماجه
(١١٩٠) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الوتر بثلاث وخمس وسبع
وتسع، والطبراني (٣٩٦١)، والطحاوي ٢٩١/١، والدارقطني ٢٢/١ -
٢٣ من طرق عن الأوزاعي، بهذا الإسناد. وصححه الحاكم ٣٠٢/١
ووافقه الذهبي .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر الحديث (٢٤٠٧).
...

١٧٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن ابن عمر أنهُ كانَ يُوتِرُ على البعيرِ، ويَذْكُرُ أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ،َ لِ كَانَ يَفْعَلُ ذلك(١).
[٥: ٣٤]
ذکر خبرٍ رابع ◌ُصرُِّ بأنّ الِتر غیرُ فرض
٢٤١٣ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدِ بنِ سِنَان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
أبي بكرٍ، عن مالكٍ، عن أبي بَكْرِ بنِ عُمَرَ بنِ عبد الرحمن
عن سعيدِ بنِ يسارٍ أنَّه قال: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ
بطريق مكَّةَ، فلمّا خَشِيتُ الصُّبْحَ، نَزِلْتُ فَأَوَتَرْتُ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ،
فَقَالَ لي عبدُاللَّهِ بنُ عُمَرَ: أَيْنَ كُنْتَ؟ فقلتُ: خَشيتُ الفجرَ
فَنَزَلْتُ فَأوَتَرْتُ. فقالَ: أَلَيْسَ لكَ فِي رَسولِ اللَّهِ وَهِ أُسْوَةٌ؟
فقلتُ: بلى، قالَ: فإِنَّ رسولَ اللَّهِ وَ ﴿ كَانَ يُوتِرُ على الْبَعِيرِ(٢). [٣٤:٥]
(١) إسناده حسن. عبدالرحمن بن عمرو البجلي روى عن جمع، وقال عنه
أبو زرعة: شيخ، وذكره المؤلف في ((ثقاته)) ٣٨٠/٨ وقال: مات بحران
سنة ست وثلاثين ومئتين، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه النسائي ٢٣٢/٣ في قيام الليل: باب الوتر على الراحلة،
من طريق عبدالله بن محمد بن علي، عن زهير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٣/٢، وابن أبي شيبة ٣٠٣/٢، والبخاري
(١٠٠٠) في الوتر: باب الوتر في السفر، و (١٠٩٥) في تقصير الصلاة:
باب صلاة التطوع على الدواب وحيثما توجهت به، والنسائي ٢٣٢/٣،
والطحاوي ٤٢٩/١، والبيهقي ٦/٢ من طرق عن نافع، به.
وأخرجه مسلم (٧٠٠) (٣٨) في صلاة المسافرين: باب جواز صلاة
النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت، من طريق الليث، عن
ابن الهاد، عن عبدالله بن دينار، عن عبدالله بن عمر، به.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((الموطأ)) ١٢٤/١.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٥٧/٢، والدارمي ٣٧٣/١، =
.... ... .... ]
٩٠٣٠١٣٥٠٠

١٧٣
٩ - كتاب الصلاة: ١٨ - باب الوتر
ذکر خبرٍ خامسٍ یدُلُّ علی أن الوتر ليس بغرض
٢٤١٤ - أخبرنا ابنُ خزيمة، قال: حدثنا عَبْدَةُ بنُ عبدِ الله
الخزاعيُّ، قال: حدثنا أبو داود الطَّالسِيُّ، قال: حدثنا هِشَامٌ الدَّستُوائيُّ،
عن قتادة، عن أبي نَضْرة
عن أبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ أنّ رسول اللَّه ◌َ قال: «مَنْ
أَدرِكَهُ الصُّبحُ فَلَمْ يُوتِرْ، فلا وِتْرَ لَهُ))(١).
[٣٤:٥]
ذكر خبرٍ سادس يدل على أن الوتر غیرُ فرض
٢٤١٥ - أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حدثنا أبو الرَّبيع الزّهرانيُّ، قال:
حدثنا يعقوبُ بنُ عبدِ اللَّه القُمِّي، قال: حدثنا عيسى بنُ جَارِيَةً
عن جابرِ بنِ عَبْدِاللَّه قال: صلَّى بنا رَسُولُ اللّهِ وَلّ في
شَهْرِ رَمَضَانَ ثمانَ ركعاتٍ، وأوتَرَ، فلمّا كانتِ الليلةُ القَابِلَةُ
اجْتَمَعْنا في المَسْجِدِ، وَرَجَونا أنْ يَخْرُجَ فَيُصَلِّي بنا، فَأَقَمْنَا فِيهِ
حتى أَصبَحْنا، فَقُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ رَجَوْنَا أنْ تخرُجَ فتَصلِّي بنا،
قالَ: ((إنِّي كَرِهْتُ - أو خَشِيتُ - أَن يُكْتَبَ عليكُمُ الوِتْرُ)(٢).
[٣٤:٥]
والبخاري (٩٩٩) في الوتر: باب الوتر على الدابة، ومسلم (٧٠٠)
=
(٣٦)، والترمذي (٤٧٢) في الصلاة: باب ما جاء في الوتر على الراحلة،
والنسائي ٢٣٢/٣، وابن ماجه (١٢٠٠) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في
الوتر على الراحلة، والطحاوي ٤٢٩/١، وأبو عوانة ٣٤٢/٢ - ٣٤٣،
والبيهقي ٥/٢.
(١) إسناده صحيح. وهو مكرر (٢٤٠٨).
(٢) إسناده ضعيف لضعف عيسى بن جارية. وهو في ((مسند أبي يعلى)»
(١٨٠٢)، وقد تقدم (٢٤٠٩).

١٧٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذکر خبرٍ سابع یدُلّ على أَنّ الوتر غیرُ فرض
٢٤١٦ - أخبرنا عليُّ بنُ أحمد الجُرْجَاني بحلبَ، قال: حدثنا
نصرُ بنُ علي الجَهْضَمِيُّ، حدثنا نوحُ بنُ قيسٍ ، قال: حدثنا خَالِدُ بنُ
قيسٍ ، عن قَتَادَةً
عن أنسٍ أن رجلاً قال: يا رَسُولَ اللَّهِ كمِ افْتَرَضَ اللَّهُ
على عِبَادِهِ مِنَ الصَّلاة؟ قالَ: ((خَمسُ صَلواتٍ)). قالَ: هل قَبْلَهُنَّ
أو بَعْدَهُنَّ شيء؟ فقالَ بَّهَ: ((اقْتَرَضَ اللَّهُ على عِبَادِهِ صَلَواتٍ
خَمساً)) قالَ: فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِاللَّهِ: لاَ يَزِيْدُ عليهِنَّ ولا يَنْقُصُ.
فقالَ النبيُّ نََّ: ((إِنْ صَدَقَ دَخَلَ الجنةَ))(١).
[٥ : ٣٤]
ذِكرُ خبرٍ ثامنٍ يَدُلُّ على أن الوترَ غيرُ فرض
٢٤١٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهمداني، قال: حدثنا محمدُ بنُ
بَشَّار، قال: حدثنا ابنُ أبي عدي، عن شُعْبَة، عن عَبْدِ ربِّه بن سعيد، عن
محمد بنِ یحیی بنٍ حَبَّان، عن ابن مُحیریز.
عن المُحْدَجِيِّ قال: سأل رجلٌ أبا محمدٍ - رجلاً من
الأنصار - عن الوترِ، فقالَ: الوترُ وَاجِبٌ كَوُجُوبِ الصلاةِ، فأتى
عُبَادَةً بِنَّ الصامتِ، فذكر ذلكَ لَهُ، فقالَ: كَذَبَ أبو(٢) محمد،
(١) إسناده على شرط مسلم. وأخرجه أبو يعلى (٢٩٣٩)، والدارقطني
٢٢٩/١ - ٢٣٠ من طريق نصر بن علي الجهضمي، بهذا الإسناد.
وهو مكرر (١٤٤٨).
(٢) في الأصل: أبا، والمثبت هو الجادة كما جاء في جميع الموارد، ويمكن
توجيه ما في الأصل على لغة من يعامل الأسماء الخمسة معاملة الاسم
المقصور، فيقدر الحركات الثلاث على الألف.

١٧٥
٩ - كتاب الصلاة: ١٨ - باب الوتر
سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ يقولُ: ((خمسُ صَلَواتٍ افْتَرَضَهُنَّ اللَّهُ على
عبادِهِ، [من] لم يَنتَقِصْ منهنّ شيئاً استخفافاً بحقٌّهنَّ، فَإِنَّ الَّه ◌َارِ سوها
جلّ وعلا جَاعِلٌ لَهُ يومَ القيامةِ عهداً أن يُدْخِلَهُ الجنةَ، ومَنْ جاءَ فى الامل
بهنَّ وَقَدِ انْتَقَصَ مِنْهُنَّ شَيئاً استِخْفافاً بِحقِّهنَّ، لَمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ
اللَّه شيءٌ(١)، إنْ شاءَ عَذَّبَهُ وإنْ شاءَ غَفَرَ لَهُ))(٢).
[٥ : ٣٤]
(١) في الأصل: شيئاً، وهو خطأ.
(٢) حديث صحيح، المخدجي: هو أبو رفيع من بني كنانة، لم يرو عنه غير
ابن محيريز، ولا يعرف إلا بهذا الحديث، وباقي رجال السند على
شرطهما. أبو محمد المسؤول عن الوتر، اختلف في اسمه فقيل:
هو مسعود بن أوس بن يزيد، وقيل: مسعود بن زيد بن سبيع، وقيل غير
ذلك. انظر ((أسد الغابة)) ٢٨٠/٦، و((الإصابة)) ١٧٦/٤. ابن محيريز:
هو عبدالله، وابن أبي عدي: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي.
وأخرجه ابن ماجه (١٤٠١) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في فرض
الصلوات الخمس، عن محمد بن بشار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مالك ١٢٣/١ عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن
محمد بن يحيى بن حَبّان، به. ومن طريقه أخرجه النسائي ٢٣٠/١ في
الصلاة: باب المحافظة على الصلوات الخمس، وأبو داود (١٤٢٠) في
الصلاة: باب فيمن لم يوتر، والبيهقي ٨/٢ و٤٦٧ و٢١٧/١٠، والبغوي
(٩٧٧).
وأخرجه عبدالرزاق (٤٥٧٥)، وأحمد ٣١٥/٥ - ٣١٦ و٣١٩،
وابن أبي شيبة ٢٩٦/٢، والحميدي (٣٨٨)، والدارمي ٣٧٠/١،
والبيهقي ٣٦١/١ و٤٦٧/٢ من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن
محمد بن حبان، بهذا الإِسناد. زاد الحميدي في إسناده محمد بن عجلان
متابعاً ليحيى بن سعيد.
وقد تابع المخدجيّ في هذا الحديث عن عبادة بن الصامت:
عبدُ الله الصنابحي عند أحمد ٣١٧/٥، وأبي داود (٤٢٥) في الصلاة : =
٠٨٠٩٠٠٠٠

١٧٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكر خبرٍ تاسعٍ يَدُل على أن الوترَ ليسَ بغرضٍ
٢٤١٨ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُبابِ الجُمَحِيُّ، قال: حدثنا
موسى بن إسماعيلَ، قال: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن العلاء، عن
أبيه
عن أبي هُرَيْرَةَ أن النبيِ وَّهِ قال: ((الصَّلَواتُ الخَمْسُ،
والجُمُعَةُ إلى الجُمُعةِ، كَفَّارَاتٌ لِما بينَهِنَّ مَا لَمْ تُغْشَ الكَبائِرُ))(١).
[٥ : ٣٤]
ذكرُ خبرٍ عاشرٍ يَدُلُّ على أن الوترَ غیرُ فرضٍ
على أحدٍ من المسلمين
٢٤١٩ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا أميَّةُ بن بِسطام،
قال: حدثنا يزيدُ بن زُرَيع، قال: حدثنا رَوْحُ بنُ القاسم، عن إسماعيلَ بنِ
أمَّة، عن يحيى بن عبدالله بن صَيْفي، عن أبي مَعْبدٍ
عن ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لَمَّا بعثَ معاذاً إلى
اليمنِ قالَ: ((إنّك تَقْدَمُ على قَوْمٍ مِنْ أهلِ الكتابِ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ
= باب في المحافظة على وقت الصلوات، والبيهقي ٢١٥/٢، والبغوي
(٩٧٨)، وأبو إدريس الخولاني عند الطيالسي (٥٧٣)، وصحح الحديث
ابن عبدالبر والنووي .
وقوله («كذب)» أي: أخطأ، وسماه كذباً، لأنه يشبهه في كونه ضد
الصواب، كما أن الكذب ضد الصدق، وهذا الرجل ليس بمخبر،
وإنما قاله باجتهاد أدّاه إلى أن الوتر واجب، والاجتهاد لا يدخله الكذب،
وإنما يدخله الخطأ، وقد جاء ((كذب)) بمعنى أخطأ، في غير موضع.
((مختصر سنن أبي داود)) للحافظ المنذري ١٢٣/٢.
(أ) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مكرر (١٧٣٠).
٠,٠.

١٧٧
٩ - كتاب الصلاة: ١٨ - باب الوتر
ما تَدْعوهُمْ إليهِ عبادةُ اللَّهِ فإذَا عَرَفُوا اللَّهَ، فَأَخْبِرُهُمْ أَنَّ اللَّهَ قد
فَرَضَ عليهم خَمْسَ صلواتٍ فِي يَومِهِمْ وليلَتِهِم، فإذا فَعلوهُ،
فَأَخْبِرُهُمْ أنَّ اللَّه قد فَرَضَ عليهم زكاةً تُؤْخَذُ من أموالِهِمْ، فَتُردُّ
على فُقَرَائِهِمْ، فإِذا أطاعُوا بهذا، فَخُذْ مِنْهُمْ، وَتَوقَّ كَرَائِمٌ
أَمْوَالِ النَّاسِ))(١).
[٥ : ٣٤ ]
قال أبو حاتم رضي اللَّه عنه: الاستدلالُ بمثل(٢) هذه
الأخبارِ على أَن الوثْرَ ليس بفرضٍ تَكْثُرُ، فيما ذَكَرنا منها غُنيةٌ
لِمِن وقَّقَه اللَّه للسَّدادَ، وهداهُ لِسُلوكِ الرَّشاد أن الوتر ليس بفرضٍ ،
وكان بَعْتُ المصطفى ◌َّهَ معاذَ بنَ جبلٍ إلى اليمن قَبْلَ خروجه
من الدنيا بأيامٍ يَسيْرَة وأمَرَهُ بَّهُ أن يُخْبِرَهم أن اللَّه قد فَرَضَ
عليهم خَمْسَ صلواتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِم، ولو كان الوِتْرُ فرضاً،
أو شيئاً زادَه اللَّه جَلَّ وعلا للنَّاسِ على صلواتهم كما زَعَمَ مَنْ
جَهِلَ صِناعةَ الحديث، ولم يُمَيِّز بَيْنَ صحيحها وسقيمها، لَأَمَرَ
المصطفى ◌َ﴿ معاذَ بنَ جبل أن يُخبرَهم أنّ الله جَلَّ وعلا فَرَضَ
عليهم ستَّ صلواتٍ لا خمساً، ففيما وصفنا أَبْيَنُ البَيّانِ بأن الوترَ
ليس بفرضٍ ، وبالله التوفيقُ(٣).
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو مكرر (١٥٦).
(٢) في الأصل: مثل، وهو خطأ.
(٣) وذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى أنه واجب وليس بفرض، واحتج بحديث
أبي أيوب المتقدم، وبحديث بريدة عند أبي داود (١٤١٩)، وصححه
الحاكم ٣٠٥/١ ولفظه ((الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا، الوتر حق فمن =
-4-
mr.mi.

١٧٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الخبرِ الدَّالِّ على أن المرء إذا أَصْبَحَ ولم يُوتِرْ مِن
الليل ليس عَلَيْهِ إعادةُ الوتر فيما بَعْدَه
٢٤٢٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بن زُهَيْرٍ، حدثنا زيدُ بنُ أَخْزَم،
لم يوتر فليس منا، الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا).
=
وفي ((بدائع الفوائد)) لابن القيم ٤/٣: ويستفاد كون الأمر المطلق
للوجوب من ذم مَن خالفه، ويستفاد الوجوب بالأمر تارة، وبالتصريح
بالإِيجاب، ولفظه ((على)) و((حق على العباد)) و((على المؤمنين)) وترتيب
الذم.
وفي ((المغني)) لابن قدامة ١٦١/٢: قال أحمد: من ترك الوتر عمداً
فهو رجل سوء، ولا ينبغي أن تقبل له شهادة، وأراد المبالغة في تأكيده لما
قد ورد فيه من الأحاديث في الأمر به والحث عليه ...
ونقل أبو بكر بن العربي في ((عارضة الأحوذي)) وجوب الوتر عن
سحنون وأصبغ بن الفرج، وحكى ابن حزم أن مالكاً قال: من تركه أدّب،
وكانت جرحة في شهادته.
وفي ((المصنف)) لابن أبي شيبة ٢٩٧/٢ عن مجاهد بسند صحيح :
هو واجب ولم يكتب.
وفيه ٢٩٧/٢ عن ابن عمر بسند صحيح: ما أحب أني تركت الوتر
وإن لي حمر النعم.
وحكى ابن بطال وجوبه على أهل القرآن عن ابن مسعود وحذيفة
وإبراهيم النخعي ... وحكاه ابن أبي شيبة ٢٩٧/٢ - ٢٩٨ أيضاً عن
سعيد بن المسيب وأبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود والضحاك.
وقال العيني في ((البناية)) ٤٨٩/٢: واختار الشيخ علم الدين
السخاوي المقرىء النحوي أنه فرض، وصنف فيه جزءاً، وساق فيه
الأحاديث التي دلّت على فرضيتها، ثم قال: فلا يرتاب ذو فهم بعد هذا
أنها ألحقت بالصلوات الخمس في المحافظة عليها. وانظر ((عمدة
القاري)) ١١/٧.

١٧٩
٩ - كتاب الصلاة: ١٨ - باب الوتر
حدثنا أبو قُتيبة، حدثنا شُعبة، عن قتادة، عن زرارةَ بنِ أوفى، عن سعدِ بنِ
هشام
عن عائشةَ قالت: كانَ النبيُّ وَّهَ إذا مَرِضَ، فَلَمْ يُصَلِّ مِن
الليلِ، صلَّى مِنَ النَّهارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً (١).
[٤٧:٥]
ذِكرُ الخبرِ المُنْحِضِ قَوْلَ مَنْ زعم أن الوتر
لا يُصلَّى إلا على الأرض
٢٤٢١ - حدثنا محمدُ بنُ الحسن بنِ قُتيبة، قال: حدثنا حرملةُ بنُ
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرنا يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن
سالمٍ بِنِ عَبْدِ اللَّه
عن أبيه قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ يُسَبِّحُ على راحلتِهِ قِبَلَ
أيِّ وجهٍ توجَّهَ، ويُوتِرُ عليها، غيرَ أنَّهُ لا يُصَلِّي عليها المكْتُوبةً .
قال سالم: وكانَ ابنُ عمر يُصلي على داَّتِهِ مِن الليل
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. أبو قتيبة: هو سلم بن قتيبة الشَّعيري.
وأخرجه مسلم (٧٤٦) (١٤١) في صلاة المسافرين: باب جامع
صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض، وابن خزيمة (١١٦٩)، والبغوي
(٩٨٧) من طريقين عن شعبة، بهذا الإِسناد. وانظر (٢٥٥٢) و(٢٦٤٢).
وأخرجه مسلم (٧٤٦)، وأبو داود (١٣٤٢) و(١٣٤٣) و(١٣٤٤)
و (١٣٤٥) في الصلاة: باب في صلاة الليل، وعبدالرزاق (٤٧١٤)،
وابن خزيمة (١١٧٠)، وأبو عوانة ٣٢١/٢ - ٣٢٢ و٣٢٣ - ٣٢٥ من
طرق عن قتادة، بهذا الإِسناد، في خبر طويل سيرد بعضه برقم (٢٥٥١).
وأخرجه عبدالرزاق (٤٧٥١) عن إبراهيم بن محمد، عن أبان بن
عياش، عن زرارة بن أوفی، به.

١٨٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وهو يسيرُ لا يَُالي(١) حيثُ كان وَجِهُهُ(٢).
[١:٤ ]
ذِكرُ وَصْفِ الوترِ الذي إذا أرادَ المرءُ أُوتَرَ به
٢٤٢٢ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا نَصْرُ بنُ علي
الجَهْضَمِيُّ، قال: حدثنا عَبْدُاللَّه بنُ داود، عن ابنِ أبي ذِئب، عن
الزُّهريِّ، عن عُروة
عن عائشة أنَّ النبيَّ وََّ كَانَ يُوتِرُ بواحِدَةٍ(٣).
[٥: ٣٤]
(١) في الأصل ((يبال)) وهو خطأ.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه مسلم (٧٠٠) (٣٩) في صلاة
المسافرين: باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت،
والبيهقي ٤٩١/٢ من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي ٢٤٣/١ - ٢٤٤ في الصلاة: باب الحال التي
يجوز فيها استقبال غير القبلة، و٦١/٢ في القبلة: باب الحال التي يجوز
عليها استقبال غير القبلة، وأبو داود (١٢٢٤) في الصلاة: باب التطوع
على الراحلة والوتر، وابن خزيمة (١٠٩٠)، والطحاوي ٤٢٨/١،
وابن الجارود (٢٧٠)، وأبو عوانة ٣٤٢/٢، والبيهقي ٦/٢ و٤٩١ من
طرق عن عبدالله بن وهب، به.
وأخرجه أحمد ١٣٧/٢ - ١٣٨ و١٣٨ من طريقين عن موسى بن
عقبة، عن سالم بن عبدالله، به. وقد ذكر في الرواية الأولى عنه حكاية
سالم فعل ابن عمر.
وعلقه البخاري في ((صحيحه)) (١٠٩٨) فقال: وقال الليث: حدثني
يونس، عن ابن شهاب، فذكره، وفيه قول سالم بن عبدالله. ووصله
الإسماعيلي في ((المستخرج)) - كما في ((تغليق التعليق)) ٤٢٢/٢ - من
طريقين عن أبي صالح، حدثنا الليث، حدثني يونس، عن ابن شهاب ..
فذكره.
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري.
وأخرجه أحمد ٧٤/٦ و١٤٣ و٢١٥، وابن أبي شيبة ٢٩١/٢، =