Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
٩ -كتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره
حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا عاصم بن سليمان الأحول، وأيوب،
وحبيب بن الشهيد، وهشام، عن ابن سيرين
عن أبي هريرة أن رسول اللَّه له سئل عن الصلاة في
الثوب الواحد، فقال: ((أوكلكم يجد ثوبین)).
فلما كان عمر بن الخطاب، قال: إذا وسَّع اللَّه فوسِّعوا،
جمع رجل عليه ثيابه، فصلى الرجل في إزار ورداء، في إزار
وقميص، في إزار وقباء، في سراويل ورداء، في سراويل
وقميص، في سراويل وقَباءِ(١).
[٦٥:٣]
قال هشام: نحسبه قال: وتُبَّان.
ذكر الإِباحة للمرء أن يُصلِّي الصلاة
على الحصير
٢٣٠٧ - أخبرنا بكر بن أحمد بن سعيد العابد، قال: حدثنا
نصربن علي، قال: حدثنا عيسى بنُ يونس، عن الأعمش، عن
أبي سفيان
عن جابر قال: حدثني أبو سعيد الخدري أنه دَخَلَ على
النبيِّ وٍَّ فرآهُ يُصَلِّي على حَصِيرٍ يَسْجُدُ عليهِ(٢).
[٤: ١ ]
(١) إسناده صحيح. وهو مكرر (٢٢٩٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان - وهو
طلحة بن نافع - فقد قرنه البخاري بآخر واحتج به مسلم. نصر بن علي: هو
الجهضمي، عيسى بن يونس : هو ابن أبي إسحاق السبيعي .
وأخرجه الترمذي (٣٣٢) في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة على =
-

٨٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكر الإباحة للمصلي أن يُصلي
على البُسُط
٢٣٠٨ - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، قال: حدثنا وكيع، عن شُعبة، عن أبي النَّّاحِ قال:
سمعتُ أنس بن مالك يقولُ: كانَ رسولُ اللَّهِ شَهِ يُخالِطُنا
حتى يَقُولَ لأخٍ لي صغير: (يا أبا عُمَيْرِ ما فَعَلَ النَّغَيرُ؟)) ونُضِحَ
بِسَاطٌ لنا، فصلَّى عليه(١).
[٤ : ١ ]
= الحصير، عن نصرِ بن علي، بهذا الإسناد. ولفظه عنده ((أن النبي صلى
الله عليه وسلم صلَّى على حصير)).
وأخرجه مسلم (٥١٩) (٢٨٤) في الصلاة: باب الصلاة في ثوب
واحد وصفة لبسه، من طريقين عن عيسى بن يونس، به - بلفظ المؤلف
وزاد: ورأيته يصلي في ثوب واحد متوشحاً به. وأخرجه برقم (٦٦١) في
المساجد: باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير، عن
إسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس - بقصة الصلاة على الحصير.
وأخرجه أحمد ٥٩/٣، ومسلم (٥١٩) (٢٨٥)، و(٦٦١)،
وابن ماجه (١٠٢٩) في إقامة الصلاة: باب الصلاة على الخمرة،
وابن خزيمة (١٠٠٤)، والطحاوي ٣٨١/١، والبيهقي ٤٢١/٢ من طرق عن
الأعمش، به - لفظ مسلم كلفظ المؤلف، ولفظ البقية كالترمذي.
(١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو التّح: هو يزيد بن حميد الضَّبَعي.
وأخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) (٣٣٥) عن إسحاق بن إبراهيم، بهذا
الإِسناد - ولم يذكر فيه قصة الصلاة على البساط.
وأخرجه كما عند المؤلف أحمد ١١٩/٣، والترمذي (٣٣٣) في
الصلاة: باب ما جاء في الصلاة على البسط، من طريق وكيع، به.
وأخرجه كذلك أحمد ١٧١/٣ عن محمد بن جعفر، عن شعبة
و١٩٠ من طريق موسى بن سعيد، كلاهما عن أبي التياح، به.
وأخرجه أحمد ٢١٢/٣، والبخاري (٦٢٠٣) في الأدب: باب =

٨٣
٩ - كتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره
الكنية للصبي وقبل أن يولد للرجل، ومسلم (٦٥٩) في المساجد: باب
=
جواز الجماعة في النافلة، و (٢١٥٠) في الآداب: باب استحباب تحنيك
المولود عند ولادته .. ، والبيهقي ٢٠٣/٥ من طريق عبدالوارث، عن
أبي التياح، به. زادوا في أوله: كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسنَ
الناس خُلُقاً. لم يذكر مسلم في الرواية الثانية قصة الصلاة على البساط.
وأخرج قصة مزاحته صلى الله عليه وسلم لأبي عُمير: ابن ماجه
(٣٧٢٠) في الأدب: باب المزاح، و (٣٧٤٠) باب الرجل يكنى قبل أن
يولد له، من طريقين عن وكيع. به.
وأخرجه كذلك البخاري (٦١٢٩) باب الانبساط إلى الناس، وفي
(الأدب المفرد)) له (٢٦٩)، والترمذي (١٩٨٩) في البر والصلة: باب
ما جاء في المزاح، والنسائي في ((اليوم والليلة)) (٣٣٤)، والبيهقي
٢٠٣/٥ من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه النسائي (٣٣٦) من طريق المثنى بن سعيد، و(٣٣٣) من
طريق شعبة، عن محمد بن قيس، كلاهما عن أبي التياح، به.
وأبو عمير: هو ابن أبي طلحة الأنصاري وهو أخو أنس بن مالك
من أمه، وأمهما أم سُليم بنت ملحان، وأبو عمير مات صغيراً في حياة
النبي صلى الله عليه وسلم. والنغير تصغير النَّغَر: قال الجوهري: هي
طير كالعصافير حُمْر المناقير.
وقال الإِمام النووي رحمه الله: في هذا الحديث فوائد كثيرة، منها
جواز تكنية من لم يولد له، وتكنية الطفل وأنه ليس كذباً، وفيه جواز المزح
فيما ليس بإثم، وجواز تصغير بعض المسميات، وجواز التسجيع في الكلام
الحسن بلا كلفة، وملاطفة الصبيان وتأنيسهم، وبيان ما كان عليه صلى الله
عليه وسلم من حسن الخلق وكرم الشمائل، والتواضع وزيارة أهل الفضل،
لأن أم سليم والدة أبي عمير وأنس رضي الله عنهما من محارمه، وفيه دليل
على جواز لعب الصغير بالطير الصغير. قال أبو العباس القرطبي: لكن
الذي أجاز العلماء أن يُمسك له، وأن يلهو بحبسه، وأما تعذيبه والعبث به،
فلا يجوز، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تعذيب الحيوان إلا
لمأكلة .

٨٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بِأنَّ هذه الصَّلَواتِ كانتِ بِعَقِبِ طَعَامٍ.
طَعِمَهُ النبيُّ ◌َِّ عندَ الأنصار
٢٣٠٩ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، قال:
حدثنا سَوَّارُ بن عبداللَّه العَنْبري، قال: حدثنا عبدالوهّاب الثقفي، قال:
حدثنا خالدٌّ الحَذَّاء، عن أنس بن سيرين
عن أنس بن مالك أن رسول اللّه وَلِّ زارَ أَهْلَ بيتٍ من
الأنصارِ، فَطَعِمَ عندهُمْ طعاماً، فلما أرادَ أن يَخْرُجَ، أَمَرَ بمكانٍ
من البيتِ، فَنُضِحَ له على بِسَاطٍ، فصلَّى عليهِ ودعا لهم(١).
[٤: ١]
ذكر جوازِ صلاة المرء على الخُمْرة
٢٣١٠ - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب، حدثنا منصورُ بن
أَبي (٢) مُزاحم، حدثنا أبو الأحوصِ ، عن سِمَاكٍ، عن عكرمة
(١) إسناده صحيح على شرطهما غير سوّار العنبري وهو ثقة.
وأخرجه البخاري (٦٠٨٠) في الأدب: باب الزيارة ومن زار قوماً
فَطَعِمَ عندهم، ومن طريقه البغوي (٣٠٠٥) عن محمد بن سلام، عن
عبدالوهاب، بهذا الإسناد.
وأهل البيت من الأنصار: هم أهل عتبان بن مالك، كما حققه الحافظ
في ((الفتح)» ٥٠٠/١٠.
(٢) سقطت لفظة ((أبي)) من الأصل.

٨٥
٩-کتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره
عن ابن عباس أن النبيَّ وَّرَ كَانَ يُصَلِّي على الخُمْرَةِ(١).
[١٠:٥]
ذكر الإباحة للمرء أن يصلي الصلاة
على الخُمرة
٢٣١١ - أخبرنا محمد بن عبدالله بن الجنيد بُبُسْتَ، قال: حدثنا
قتيبةُ بن سعيد، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة
عن ابن عباس قال: كانَ رسولُ اللَّهِ وَلِّ يُصلي على
الخُمْرَةِ(٢).
[٤: ١ ]
(١) إسناده حسن في الشواهد. أبو الأحوص: هو سلام بن سُليم، وسماك:
وهو ابنُ حرب، حسن الحديث إلا أن في روايته عن عكرمة اضطراباً،
وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أبو يعلى (٢٣٥٧) عن خلف بن هشام، عن
أبي الأحوص، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٦٩/١ و٣٠٩ و٣٢٠ و٣٥٨، وأبو يعلى (٢٧٠٣)،
والبيهقي ٤٢١/٢ من طريق زائدة، عن سماك، به.
والخُمرة، بضم الخاء وسكون الميم: قال الطبراني: هو مصلى صغير
يُعمل من سعف النخل، سُمِّيت بذلك لسترها الوجه والكفين من حر
الأرض وبردها، فإن كانت كبيرة سميت حصيراً.
(٢) هو مكرر ما قبله. وأخرجه الترمذي (٣٣١) في الصلاة: باب ما جاء في
الصلاة على الخمرة، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. وقال: حديث
ابن عباس حديث حسن صحيح .
وأخرجه أحمد ٢٣٢/١ و٢٧٣، وابن خزيمة (١٠٠٥)، والبيهقي
٤٣٦/٢ - ٤٣٧ من طريق زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن
عكرمة، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى على بساط.
وزمعة ضعيف، ومع ذلك فقد قال الحاكم ٢٥٩/١: هذا حديث صحيح =

٨٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذکر خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحة ما ذكرناه
٢٣١٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ عيسى بن السكن البَلَدي بواسط، قال:
حدثنا زكريا بن الحكم الرَّسْعَنِي، قال: حدثنا وهبُ بنُ جريرٍ، قال:
حدثنا شعبة، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثَّاب، عن
أبي عبدالرحمن السُّلَمِي
عن أم حبيبة أن النبي ◌َ ◌ّه كانَ يُصلي على الخمْرَةِ(١).
[٤: ١ ]
وقد احتج البخاري بعكرمة، واحتج مسلم بزمعة ولم يخرجاه. فتعقبه.
=
الذهبي بقوله: قرنه - أي زمعة - بآخر، وسلمة ضعفه أبو داود.
وأخرجه أحمد ٢٣٢/١، وابن ماجه (١٠٣٠) في إقامة الصلاة:
باب الصلاة على الخمرة، من طريق زمعة بن صالح، عن عمرو بن دينار،
عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلّى على بساط.
قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ١/٦٦: هذا إسناد
ضعيف، زمعة بن صالح وإن أخرج له مسلم فإنما روى له مقروناً بغيره،
فقد ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما .
(١) حديث صحيح، زكريا بن الحكم الرسعني، ذكره ابن حبان في ((الثقات))
(١) قال أبو حاتم: هذا حديث ٨/ ٢٥٥ وقال: هو من أهل رأس عين، يروي عن يزيد بن هارون
وعبدالله بن بكر السهمي وأهل العراق، حدثنا عنه أبو عروبة، مات برأس
عين سنة ثلاث وخمسين ومئتين، وكان يخضب رأسه ولحيته. وذكره
السمعاني في ((الأنساب)) ١١٩/٦، ومن فوقه ثقات رجال الشيخين،
أبو حصين: هو عثمان بن عاصم الأسدي، وأبو عبدالرحمن السُّلمي:
هو عبدالله بن حبيب بن رُبِيِّعة.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير) ٤٨٢١/٢٣) عن عبيدالله بن عمر
القواريري، وأبو يعلى ١/١٣١ عن أبي خيثمة زهيربن حرب، كلاهما عن
وهب بن جرير، بهذا الإسناد. وهاتان متابعتان قويتان لزكريا الرّسعني،
فالحديث عن أم حبيبة صحيح.
=
ليس له أصل لم يروه غير
وهب٠ ,العلل" (٣٣٧)
وانظر ترجمه وهب من التهذيب

٨٧
٩ - كتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره
ذكر خبر قد يُوهِمُ غير المتبخّر في صناعة العلم أن الأرض
كلها طاهرة يجوزُ للمرء الصلاةُ عليها
٢٣١٣ - أخبرنا الفضلُ بن الحُباب، قال: حدثنا موسى بنُ
إسماعيل، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه
عن أبي هريرة أَنَّ النبيَّ وَِّ قالَ: ((فُضِّلتُ على الأنبياءِ
بستُّ: أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الكَلِمِ، ونُصِرْتُ بالرُّعْبِ، وأُحلِّتْ لِيَ
الغنائمُ، وجُعِلَتْ لِيَ الأرضُ طهوراً ومَسْجِداً، وأُرْسِلْتُ إِلى
الخَلقِ كافّةً، وخُتِمَ بيَّ النَِّونَ))(١).
[٣٩:٤]
وفي الباب عن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه
=
البخاري (٣٣٣) و (٣٧٩) و (٣٨١)، ومسلم (٥١٣)، وأبو داود (٦٥٦)،
والنسائي ٥٧/٢، وابن ماجه (١٠٢٨) من طريق عبدالله بن شداد بن
الهاد، عن خالته ميمونة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على
الخمرة.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. موسى بن إسماعيل: هو أبو سلمة
التبوذكي، والعلاء: هو العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب الحُرَقي.
وأخرجه مسلم (٥٢٣) (٥) في أول كتاب المساجد، والترمذي
١٢٣/٤ في السير: باب ما جاء في الغنيمة، والبيهقي ٤٣٣/٢ و٥/٩،
والبغوي (٣٦١٧) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤١١/٢ - ٤١٢ عن عبدالرحمن بن إبراهيم، عن
العلاء، به.
وأخرجه ابن ماجه (٥٦٧) في الطهارة: باب ما جاء في السبب، من
طريق عبدالعزيز بن أبي حازم وإسماعيل بن جعفر، كلاهما عن العلاء، به
مختصراً بلفظ ((جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)).
-

٨٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ الخبر المصرِّح بأن قوله وَّه: ((جُعلت ليَ الأرضُ طهوراً
ومسجداً)) أراد به بعضَ الأرضِ لا الكلّ
٢٣١٤ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا المُقَدَّمي(١)، قال: حدثنا
یزیدُ بن زُرَبْعٍ، قال: حدثنا هشام، قال: حدثنا محمد
عن أبي هريرة عن النبيِّ ◌َّ﴾. قال: ((إذا لم تَجدوا
إلا مرابِضَ الغنمِ ، ومعاطِنَ الإِبلِ، فصلوا في مرابِضِ الغنمِ ،
ولا تُصَلُّوا في أعطانِ الإِبلِ))(٢).
[٤ : ٣٩]
ذكرُ وصف التخصيص الأولِ الذي يخصُّ عمومَ
تلك اللفظة التي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لها
٢٣١٥ - أخبرنا عبدُاللَّه بنُ أحمد بن موسى عبدان، حدثنا
سهلُ بن عثمان العسكري وأبو موسى الزَّمِن، قالا: حدثنا حفصُ بن
غياث، عن أشعث، عن الحسن
عن أنس بن مالك أن النبي ◌َّهُ نَهَى أَنْ يُصَلَّى بَيْنَ
القُبُورِ (٣).
[٢٩:٣]
(١) تحرف في الأصل إلى: العبدي، والتصحيح من ((التقاسيم)) ٤ / لوحة ٥٠.
والمقدمي : هو محمد بن أبي بكر.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. هشام بن حسان، ومحمد: هو ابن سيرين،
وقد تقدم تخريجه برقم (١٣٨٦) و (١٧٠٠) و (١٧٠١).
(٣) رجاله ثقات رجال الصحيح إلا أن فيه عنعنة الحسن، وقد تقدم تخريجه
برقم (١٦٩٨).
ونزيد هنا: وأخرجه أبو يعلى (٢٨٨٨) من طريق محمد بن المثنى
أبي موسى الزمن، بهذا الإِسناد.

٨٩
٩-کتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُْره
ذِكرُ التَّخصيصِ الثاني الذي يَخُصُ عمومَ
اللفظةِ التي ذكرناها قَبْلُ
٢٣١٦ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا بِشْرُ بن معاذ
العَقَدي، حدثنا عبدالواحد بن زياد، حدثنا عمروبن يحيى الأنصاري،
عن أبيه
عن أبي سعيد الخدري قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَلِه.
((الْأَرْضُ كُلُّها مَسْجِدٌ إلا الحَمَّامِ والمَقْبُزَةَ)(١).
[٢٩:٣]
ذِكرُ التخصيص الثالثِ الذي يَخُصُّ عمومَ قولِه ◌َاوه
((جُعِلت ليَ الأرضُ كُلُّها مسجداً))
٢٣١٧ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمِيُّ،
حدثنا يزيدُ بن زُرَيْعٍ، حدثنا هشامٌ، حدثنا محمدٌ
عن أبي هُريرة عن النبيِ ﴿ قال: ((إذا لَمْ تَجِدُوا
إلا مرابض الغنمِ ، ومَعَاطِنَ الإِبل، فصلُّوا في مرابض الغنمِ،
ولا تُصَلُّوا فِي أُعْطانِ الإِبلِ))(٢).
[٢٩:٣]
ذكر خبرٍ يَخْصُّ عمومَ اللفظةِ التي
تَقدَّمَ ذِكْرُنَا لها قَبْل
٢٣١٨ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون الرَّيَّاني، قال:
(١) إسناده صحيح، وقد تقدم تخريجه برقم (١٦٩٩)، وسيأتي برقم
(٢٣٢١). وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (٧٩١).
(٢) إسناده صحيح على شرطهما، وهو مكرر (١٧٠٠) و (٢٣١٤).
.... .

٩٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حدثنا هنادُ بن السَّرِي، قال: حدثنا حفصُ بنُ غياث، عن أشعث، عن
الحسن
عن أنس بن مالك قال: نَهَى رسول اللّهِ وَِّ عن الصَّلاة
بَيْنَ القُبُورِ(١).
[٤ :٣٩]
ذكرُ الخبر المُدخص قولَ من زعم أن هذا الخبر تفرَّد به
حفصُ بنُ غياث عن أشعث بن عبد الملك
٢٣١٩ - أخبرنا المفضَّلُ بن محمد بن إبراهيم الجَنّدِي أبو سعيد
الشيخ الصالح بمكة، قال: حدثنا علي بنُ زيادٍ اللَّحْجي، قال: حدثنا
أبو قُرَّة، عن ابن جريح، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبدالرحمن
عن عبد الله بن عمرو أنَّ رسولَ اللَّهِ وَِّ نَّهَى عن الصلاةِ
في المَقْبُرَةِ (٢).
[٤ : ٣٩]
ذکرُ خبرٍ يُصرِّح بصحة ما ذکرناه
١٣٢٠ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، قال: حدثنا حِبان بن موسى،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
هناد بن السري، وهو ثقة من رجال مسلم، وقد تقدم برقم (٢٣١٥).
(٢) رجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة الأعمش وابن جريج، علي بن زياد اللحجي
نسبة إلى لحج من بلاد اليمن، روى عن جمع وروى عنه جمع،
وهو مستقيم الحديث. انظر ((اللباب)) ١٢٩/٣، وأبو قرة: هو موسى بن
طارق الزبيدي ثقة روى له النسائي، ومن فوقه على شرطهما.
وفي الباب عن ابن عمر عند الترمذي (٣٤٦)، وابن ماجه (٧٤٦)
وفي سنده زيد بن جبيرة، وهو ضعيف جداً، وأخرجه ابن ماجه (٧٤٧) عن
ابن عمر، عن عمر مرفوعاً، وفيه أبو صالح كاتب الليث وهو ضعيف،
وانظر الحديث (٢٣١٦).
........
أ ...

٩١
٩ - كتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره
قال: أخبرنا عبداللَّه، عن(١) عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني
بُسرُ بنُ عُبيدِ اللَّه، قال: سمعت أبا إدريس الخَوْلانيَّ يقول: سَمِعْتُ
واثلة بنّ الأسقعِ يقول:
سَمِعْتُ أبا مَرْئَدٍ الغَنَويَّ يقولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ◌ِ﴾
يَقُولُ: ((لا تَجْلِسُوا عَلَى القُبُورِ، ولا تُصَلُّوا إِلَيْهَا))(٢).
[٤ : ٣٩]
(١) تحرفت في الأصل إلى ((بن))، والتصحيح من ((التقاسيم)) ٤ / لوحة ٥.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات على شرطهما غير صحابي الحديث
فقد خرج له مسلم. واسم أبي مرثد: كنّز بن حصين بن يربوع بن طريف بن
خرشة بن عبيد بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غني بن
أعصر بن سعد بن قيس عيلان، وهو حليف حمزة بن عبدالمطلب، وكان
تربه، شهد هو وابنه مرثد بدراً، توفي في خلافة أبي بكر الصديق رضي
الله عنه سنة إحدى عشرة.
وأبو إدريس الخولاني: هو عائذ الله بن عبدالله، وذكره في السند
وهم من ابن المبارك، فقد قال أبو عيسى الترمذي ٣٦٨/٣: قال محمد
- هو ابن إسماعيل البخاري -: وحديث ابن المبارك خطأ، أخطأ فيه
ابن المبارك وزاد فيه ((عن أبي إدريس الخولاني)) وإنما هو بسر بن عبيدالله
عن واثلة، هكذا روى غير واحد عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وليس
فيه ((عن أبي إدريس))، وبُسر بن عبيدالله قد سمع من واثلة بن الأسقع.
وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) ٨٠/١: سألت أبي عن حديث
رواه المبارك - فذكره - ثم قال: قال أبي: يرون أن ابن المبارك وهم في
هذا الحديث أدخل أبا إدريس الخولاني بين بسر بن عبيدالله وبين واثلة.
ثم قال: قال أبي: بُسر قد سمع من واثلة وكثيراً ما يحدث بسر عن
أبي إدريس، فغلط ابن المبارك فظن أن هذا مما روي عن أبي إدريس،
عن واثلة، وقد سمع هذا الحديث بسر من واثلة نفسه، لأن أهل الشام
أعرف بحديثهم .
وأخرجه أحمد ١٣٥/٤، ومسلم (٩٧٢) (٩٨) في الجنائز: باب
النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه، والترمذي (١٠٥٠) في =
... ..

٩٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ خبرٍ يُصرِّح بتخصيصٍ عموم تلك
اللفظةِ التي ذكر ناها قَبْلُ
٢٣٢١ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى السَّختياني، قال: حدثنا أبو
كامل الجَحْدَرِيُّ، قال: حدثنا عَبْدُ الواحد بنُ زياد، قال: حدثنا عمرو بنُ
یحیی، عن أبيه
عن أبي سعيد الخُدرِيِّ، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَلِ:
((الْأَرْضُ كُلُّها مَسْجِدٌ إلا المَقْبُرَةَ والحَمَّمَ))(١).
[٤ : ٣٩]
ذكرُ الزجرِ عن الصَّلاة في المقابِرِ
بَيْنَ القبورِ
٢٣٢٢ - أخبرنا عبدُ الله بن أحمد بن موسى، قال: حدثنا
سَهْلُ بنُ عثمان العسكري، ومحمدُ بن المثنى، قالا: حدثنا حَقْصُ بنُ
غياث، عن أشعث، عن الحسن
= الجنائز: باب ما جاء في كراهية المشي على القبور والجلوس عليها
والصلاة إليها، وابن خزيمة (٧٩٤)، والحاكم ٢٢٠/٣ و٢٢١، والبيهقي
٤٣٥/٢ من طرق عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإسناد.
وأخرجه على الصواب بإسقاط أبي إدريس الخولاني من السند
أحمد ١٣٥/٤، ومسلم (٩٧٢) (٩٧)، والترمذي (١٠٥١)، والنسائي
٦٧/٢ في القبلة: باب النهي عن الصلاة إلى القبر، وأبو داود (٣٢٢٩)
في الجنائز: باب في كراهية القعود على القبر، وابن خزيمة (٧٩٣)
والحاكم ٢٢١/٣ من طرق عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، عن بسربن
عبيدالله، عن واثلة، عن أبي مرتد الغنوي ...
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو كامل الجحدري : هو فضيل بن حسين بن
طلحة، وهو ثقة من رجال مسلم، ومن فوقه على شرطهما. وقد تقدم برقم
(٢٣١٦).

٩٣
٩ - كتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره
عن أنس بن مالك أنَّ النبيِ وَّهُ نَهَى أَنْ يُصَلَّى بَيْنَ
القُبُورِ(١).
[٣:٢]
ذِكْرُ الخَبَرِ المُنْحِضِ قَوْلَ مَنْ زعم أن هذا
الخَبَرَ تفرَّدَ به أشعث
٢٣٢٣ - أخبرنا الحسن بن علي بن هذيل القصبي بواسط، قال:
حدثنا جعفرُ بن محمد ابن بنت إسحاق الأزرق، حدثنا حفصُ بنُ غِياث
عن أشعث، وعِمْرَانَ بنِ حُدَيْرٍ، عن الحسن
عن أنس أنَّ النبي ◌ََّ نَّهَى عن الصلاةِ إلى القبورِ(٢).
[٣:٢]
ذكرُ الزَّجر عن الصلاة إلى القبورِ
والجُلوس عليها(٣)
٢٣٢٤ - أخبرنا عِمران بنُ موسى السَّختياني، قال: حدثنا
العباسُ بنُ الوليد النَّرسي، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا
عَبْدُ الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: سمعت بُسْربن عُبيد الله يحدث عن
أبي إدريس الخولاني، عن واثلة بن الأسقع
(١) رجاله ثقات، وهو مكرر (٢٣١٥).
(٢) تقدم تخريجه برقم (٢٣١٥).
والقصبي: نسبة إلى القصب، ويقال لواسط: واسط القصب، لأنها
كانت قبل أن يبنيها الحجاج قصباً.
(٣) سقطت كلمة ((عليها)) من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة
٧٥.
.......... ...

٩٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي مَرْئَدٍ الغَنَويِّ، قال: سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَله
يقولُ: ((لا تَجْلِسوا على القُبورِ، ولا تُصلُّوا إِلَيْها))(١).
[٣:٢]
ذكر الزجرِ عن اتخاذ المرءِ القبور
مساجد للصلاة فيها
٢٣٢٥ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمة،
قال: حدثنا عثمان بن عمر (٢)، حدثنا زائدة، عن عاصم، عن شقيق
عن عبد اللَّه أن رسول اللَّهُ وَّرِ قال: ((مِنْ شَرِّ الناسِ مَنْ
تُدْرِكُهُ السَّاعةُ، وَمَنْ يَتَّخِذُ القُبُورَ مَسَاجِدَ))(٣).
[٢ : ٧٦]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد تقدم برقم (٢٣٢٠).
(٢) قوله ((حدثنا عثمان بن عمر)) سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم))
٢٠ / لوحة ١٩٣.
(٣) إسناده حسن، عاصم: وهو ابن أبي النجود صدوق، وحديثه في
((الصحيحين)) مقرون، وباقي رجال السند على شرطهما. أبو خيثمة:
هو زهير بن حرب، وعثمان بن عمر: هو ابن فارس العبدي، وزائدة:
هو ابن قدامة الثقفي .
وأخرجه أحمد ٤٠٥/١ و٤٣٥، والطبراني (١٠٤١٣)، والبزار
(٣٤٢٠) من طرق عن زائدة، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة
(٧٨٩)، وزادوا بعد قوله «تدركه الساعة)): وهم أحياء.
وعلق البخاري في «صحيحه» ١٤/١٣ القسم الأول منه، عن
أبي عوانة، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود.
وأخرجه أحمد ٤٥٤/١ عن عفّان، والبزار (٣٤٢١) عن أبي داود
الطيالسي، كلاهما عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن إبراهيم
النخعي، عن عَبيدة السلماني، عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله =

٩٥
٩-کتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُحْره
ذكرُ بعضِ العِلة التي مِن أجلها زُجِرَ
عن الصلاة في القبور
٢٣٢٦ - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا
أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيِّب
عن أبي هريرة أن رسول اللَّه ◌َّر قال: ((قَاتَلَ اللَّهُ اليهودَ
اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَساجِدَ))(١).
[٢ : ٧٦ ]
= صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن من البيان سحراً، وشرار الناس ... ))
فذكره. وهذا إسناد حسن.
وقد ورد عن ابن مسعود بلفظ آخر أخرجه أحمد ٣٩٤/١ و٤٣٥،
ومسلم (٢٩٤٩) في الفتن: باب قرب الساعة، من طريقين عن شعبة،
عن علي بن الأقمر، عن أبي الأحوص، عن عبدالله بن مسعود، عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تقومُ الساعةُ إلا على شرار الناس)).
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((الموطأ)) (٣٢١) برواية محمد بن
الحسن.
وأخرجه من طريق مالك: البخاري (٤٣٧) في الصلاة، ومسلم
(٥٣٠) (٢٠) في المساجد: باب النهي عن بناء المساجد على القبور .. ،
وأبو داود (٣٢٢٧) في الجنائز: باب في البناء على القبر، والنسائي في
الوفاة كما في ((التحفة)) ٤٠/١٠، وأحمد ٥١٨/٢، والبيهقي ٨٠/٤. لفظ
أحمد ((لعن الله اليهود والنصارى)).
وأخرجه أحمد ٢٨٤/٢ و٢٨٥ و٣٦٦ و٣٩٦ و ٤٥٣ - ٤٥٤ و٥١٨،
ومسلم (٥٣٠) (٢٠)، والنسائي ٩٥/٤ - ٩٦ في الجنائز: باب اتخاذ
القبور مساجد، من طرق عن ابن شهاب الزهري، بهذا الإِسناد نحوه.
وأخرجه مسلم (٥٣٠) (٢١) من طريق عبيدالله بن الأصمّ، عن
يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه.

٩٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكر لَعْنِ اللَّه جلَّ وعلا مَن اتّخذ
قُبُورَ الأنبياءِ مساجدَ
٢٣٢٧ - أخبرنا عمرانُ بن موسى بن مُجاشع، حدثنا عثمان بن
أبي شيبة، حدثنا أسباط بن محمد، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن
سعيد بن المسيِّب
عن عائشة أن رسولَ اللَّهُ نَّهِ قال: «لَعَنَ اللَّهُ قوماً اتَّخَذُوا
قُبُورَ أنبيائِهِمْ مَساجدَ))(١).
[٦:١]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. ابن أبي عروبة: هو سعيد، وقد سمع منه
أسباط بن محمد قبل اختلاطه، صرح بذلك الإِمام أحمد فيما نقله عنه
الحافظ ابن رجب في ((شرح علل الترمذي)) ٥٦٨/٢.
وأخرجه النسائي ٩٥/٤ في الجنائز: باب اتخاذ القبور مساجد،
وفي (الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤١٢/١١ من طريق خالد بن الحارث،
عن سعيد (تحرف في المطبوع من ((السنن الصغرى)) إلى: شعبة)، عن
قتادة، بهذا الإسناد. وخالد بن الحارث سمع من سعيد قبل الاختلاط.
وأخرجه أحمد ١٤٦/٦ و٢٥٢ من طريق محمد بن جعفر ومحمد بن
بكر البرساني، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، به. ومحمد بن بكر
سمع من سعید قبل اختلاطه.
وأخرجه أحمد ٣٤/٦ و٢٢٩ و٢٧٤ و٢٧٥، والدارمي ٣٢٦/١،
والبخاري (٤٣٥) و(٣٤٥٣) و(٤٤٤٣) و(٥٨١٥)، والنسائي ٤٠/٢ -
٤١ من طريق ابن شهاب الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن
عائشة، نحوه،
وأخرجه أحمد ٨٠/٦ و١٢١ و٢٥٥، والبخاري (١٣٣٠)
و (١٣٩٠) و (٤٤٤١)، ومسلم (٥٢٩)، والبغوي (٥٠٨) من طريق
هلال بن أبي حميد، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، نحوه.

٩٧
٩ - كتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره
ذكرُ البيان بأن القبور إذا نبشت وأُقلِبَ ترابُها
جائزٌ حينئذ الصلاةُ على ذلك الموضعِ
وإن كان في البداية فيه قُبُورٌ
٢٣٢٨ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى، قال: حدثنا جعفر بن
مهران السباك(١)، قال: حدثنا عَبْدُالوارث بن سعيد، عن أبي التَّّاح،
قال:
حدثنا أنسُ بن مالك، قال: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ وَه
المدينةُ نزلَ في علْوِ المدينةِ في حيٍّ يقالُ لَهُ: بنو عمروِ بن
عوفٍ، فأقامَ رسولُ اللَّهِ وَهِ فِيهم أربعَ عشرةَ ليلةً، ثم أرسلَ إلى
ملٍ بني النَّجَّارِ، فجاءوا مُتَقَلِّدينَ سيوفَهُمْ، قَالَ أنسٌ: فكأني
أَنْظُرُ إلى رسولِ اللهِنَ﴿ على راحلتِهِ وأبو بكرٍ رِدْفُهُ، وملاّ بني
النّجار حولَهُ حتى ألقى بفِناءِ أبي أيوبَ، فكانَ رسولُ اللَّهِ وَال
يُصلِّي حيثُ أَدركتْهُ الصلاةُ، ويصلي في مرابِضِ الْغنم. ثم إنه
أَمَرَ بيناءِ المسجدِ، فأرسلَ إلى ملٍ بني النجارِ فجاؤوا، فقالَ:
(يَا بَنِي النَّجَارِ! ثَامِنُوني بِحائِطِكُمْ هذا)) قالوا: لا واللَّهِ لا نَظْلُبُ
ثَمَّنَهُ، ما هو إلا إلى اللَّهِ. قال أنس: فكانَ فيهِ ما أَقولُ لَكُمْ:
كانتْ فيه قبورُ المشركينَ، وكانَ فيهِ نخلٌ وحرثٌ، فأمَرَ
رسولُ اللَّهِ وَ لهل بقبورِ المشركينَ، فَتُبِشَتْ، وبالحرثِ فسوّيَ،
(١) تحرف في الأصل إلى: جعفر بن سهل أن السباك، والتصحيح من
((التقاسيم)) ٤ / لوحة ٥١.
..... ..

٩٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وبالنخلِ فقطعتْ، فوضعوا النخلَ قِبْلَةَ المسجدِ، وجعلوا
عِضَادَتَيْهِ حجارةً، قالَ: فجعلوا ينقلونَ ذلكَ الصخرّ وهم
يرتجزونَ ورسولُ اللَّهِ وَلِّ مَعَهُمْ وَهُمْ يقولونَ:
فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ والْمُهَاجِرَهْ(١)
اللَّهُمَّ لا خَيْرَ إلا خَيْرُ الآخِرَهْ
[٤ : ٣٩]
(١) إسناده صحيح، جعفر بن مهران السبّاك، روى عن جمع وروى عنه
جمع، وأورده ابن أبي حاتم ٤٩١/٢ فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً،
وذكره المؤلف في ((ثقاته))، ومن فوقه على شرطهما. أبو التياح:
هو يزيد بن حميد الضبعي. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٤١٨٠).
وأخرجه أحمد ٢١١/٣ - ٢١٢، والطيالسي (٢٠٨٥)، والبخاري
(٤٢٨) في الصلاة: باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها
مساجد، و(١٨٦٨) في فضائل المدينة: باب حرم المدينة، و(٢١٠٦)
في البيوع: باب صاحب السلعة أحق بالسوم، و(٢٧٧١) في الوصايا:
باب إذا وقفت جماعة أرضاً مشاعة، و(٢٧٧٤) باب وقف الأرض
للمسجد، و (٢٧٧٩) باب إذا قال الواقف: لا نطلب ثمنه إلا إلى الله
فهو جائز، و (٣٩٣٢) في مناقب الأنصار: باب مقدم النبي صلى الله عليه
وسلم وأصحابه المدينة، ومسلم (٥٢٤) (٩) في المساجد: باب ابتناء
مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو داود (٤٥٣) في الصلاة: باب
في بناء المسجد، والنسائي ٣٩/٢ - ٤٠ في المساجد: باب نبش القبور
واتخاذ أرضها مسجداً، والبيهقي ٤٣٨/٢، والبغوي (٣٧٦٥) من طرق
عن عبدالوارث، بهذا الإِسناد. بعض روايات البخاري مختصرة.
وأخرجه أبو داود (٤٥٤)، وابن ماجه (٧٤٢) في المساجد: باب
أين يجوز بناء المسجد، من طريقين عن حماد بن سلمة، عن
أبي التياح، به، مختصراً.
وأخرجه البخاري (٢٣٤) في الوضوء: باب أبوال الإبل والدواب
والغنم ومرابضها، و(٤٢٩) في الصلاة: باب الصلاة في مرابض الغنم، =

٩٩
٩ - كتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره
ذِكْرُ الإِباحةِ للمُصلِّي أن يُصلِّيَ في ثوب
النساء إذا لم يكن فيه أذى
٢٣٢٩ - أخبرنا حامدُ بن محمد بن شعيب البَلْخي، قال: حدثنا
سُريج بنُ يونس، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق الشّيباني، عن
عبدالله بن شداد بن الهاد
عن ميمونة أنَّ النبيِ وَّه صَلى وعليهِ مِرْطٌ لِبَعْضِ نسائِهِ
وعليها بَعْضُهُ(١).
= ومسلم (٥٢٤) (١٠)، والترمذي (٣٥٠) في الصلاة: باب ما جاء في
الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإِبل، من طرق عن شعبة، عن
أبي التياح، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في
مرابض الغنم قبل أن يُبنى المسجد.
وقوله ((فيه نخل وحرث)) كذا في الأصل و((التقاسيم)) بالحاء المهملة
والثاء المثلثة، وهي رواية الكشميهني عند البخاري، وكذلك رواه أبو داود
من طريق حماد بن سلمة عن أبي التياح عن أنس بن مالك، لكنه قال:
وكان عبدالوارث يقول ((خرب)) بالخاء المعجمة والموحدة،. فعلى هذا
فرواية المؤلف هنا وهم، لأنه أخرجه من رواية عبدالوارث.
قال ابن الأثير في ((النهاية)) ١٨/٢: الخرب يجوز أن يكون بكسر
الخاء وفتح الراء جمع خربة كنَقِمَةَ ونِقَمٍ ، ويجوز أن تكون جمع خِرْبَة
بكسر الخاء وسكون الراء على التخفيف كَنِعْمَةً ونِعَم، ويجوز أن يكون
الخرب بفتح الخاء وكسر الراء كنَبِقَة ونَبِقٍ، وكلمة وكلم، وقد روي بالحاء
المهملة والثاء المثلثة يريد به الموضع المحروث للزراعة.
(١) إسناده صحيح على شرطهما. سفيان: هو ابن عيينة، وأبو إسحاق
الشيباني : هو سليمان بن أبي سليمان .
وأخرجه أحمد ٣٣٠/٦، والحميدي (٣١٣)، وأبو داود (٣٦٩) في
الطهارة: باب في الرخصة في ذلك، وابن ماجه (٦٥٣) في الطهارة: باب
في الصلاة في ثوب الحائض، والطبراني في ((الكبير)) ٢٤/(٩)، والبيهقي =
.... ..

١٠٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال سفيان: أُراهُ قال: وهي حائضٌ.
[٤: ١ ]
ذكرُ الإِباحة للمرء أن يُصلَِّ في لُحُفِ نسائه
إذا لم يكن فيها أذى
٢٣٣٠ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مُبيد اللَّه بن معاذ، قال:
حدثنا أبي معاذ بن معاذ(١)، قال: حدثنا أشعثُ بنُ سَوَّار، عن ابن
سيرين، عن عبدالله بن شقيق
عن عائشة قالت: كانَ النبيُّ نَّهِ يُصلِي فِي لُحُفِنَا (٢).
[٤: ١ ]
= ٤٠٩/٢ من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد. وفي رواية ابن ماجه
والحميدي أن المعني في هذا الحديث هي ميمونة نفسها رضي الله عنها.
والمرط: كساء من صوف وربما كان من خَزّ أو غيره يؤتزر به،
وجمعه مروط .
(١) في الأصل: أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا معاذ بن
معاذ. وهو تحريف، فأبو خليفة اسمه الفضل بن الحباب، وأبوه الحباب
- وأسمه عمروبن محمد بن شعيب ـ لا تعرف له رواية، وما أثبته من
((سنن أبي داود)) فقد أخرجه عن عبيدالله بن معاذ بن معاذ عن أبيه.
وأشعث الذي روى عنه معاذ هذا الحديث هو أشعث بن عبدالملك الثقة
الفقيه، لا أشعث بن سوّار المضعّف.
(٢) هكذا رواه ابن حبان فأثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي في
لحف نسائه، وخالفه أصحاب السنن وغيرهم، فذكروا في روايتهم أنه كان
لا يصلي في اللحف، فقد أخرجه أبو داود (٣٦٧) في الطهارة: باب
الصلاة في شُعُر النساء، و(٦٤٥) في الصلاة: باب الصلاة في شعر
النساء، والبيهقي ٤٠٩/٢ - ٤١٠ عن عبيدالله بن معاذ، عن أبيه، عن
الأشعث، عن محمد بن سيرين، عن عبدالله بن شقيق، عن عائشة قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي في شُعُرنا أو لُحُفنا. قال =
١٠.