Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ ٩ - كتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْرِه للمصلي وما لا يُكْره ذِكرُ الإِخبار بما أُبِيح للمرءِ فعلُه في الصلاة عندَ النائبة تَنوبُهُ ٢٢٦٣ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ، حدثنا عَبْدُ الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قالَ رسولُ اللّهِ وَ﴾: ((التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، والتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ))(١). [٤ :١٠ ] التسبيح في الصلاة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٤٨/١ من = طرق عن عوف، به. (١) حديث صحيح، وابن أبي السري: هو محمد بن المتوكل العسقلاني، قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه البيهقي ٢٤٦/٢ من طريق عبدالرزاق، بهذا الإسناد. وهو في ((المصنف)) (٤٠٦٨) لكن وقع في النسخة المطبوعة منه ابن المسيب بدل «أبي سلمة)). وأخرجه الشافعي ١١٧/١، وأحمد ٢٤١/٢، والحميدي (٩٤٨)، والدارمي ٣١٧/١، والبخاري (١٢٠٣) في العمل في الصلاة: باب التصفيق للنساء، ومسلم (٤٢٢) (١٠٦) في الصلاة: باب تسبيح الرجل وتصفيق المرأة، وأبو داود (٩٣٩) في الصلاة: باب التصفيق في الصلاة، والترمذي (٣٦٩) في الصلاة: باب ما جاء أن التسبيح للرجال والتصفيق للنساء، والنسائي ١١/٣ في السهو: باب التصفيق في الصلاة، وابن ماجه (١٠٣٤)، وابن الجارود (٢١٠)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١ /٤٤٧، والبيهقي ٢ /٢٤٦، والبغوي (٧٤٨) من طرق عن سفيان، عن الزهري ، به . وأخرجه أحمد ٢٦١/٢ و٣١٧ و٣٧٦ و٤٤٠ و٤٧٩، وعبدالرزاق (٤٠٦٩) و (٤٠٧٠)، ومسلم (٤٢٢) (١٠٧)، والترمذي (٣٦٩)، والنسائي ١١/٣ - ١٢، والطحاوي ٤٤٨/١، والبيهقي ٢٤٧/٢ من طرق عن أبي هريرة. ٤٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكر الإباحة للمرء أن يُشِيرَ في صلاته لِحاجة تَبْدُو لَهُ ٢٢٦٤ - أخبرنا أحمد بنُ علي بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بنُ معين، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهري عن أنسٍ أَنَّ رسولَ اللَّهِوَ ه كان يُشِيرُ فِي الصَّلاةِ(١). [١:٤ ] ذِكرُ الأمر للمصلي أن يَبْصُقَ عن يساره تَحتَ رِجلِهِ اليُسرى، لا عن يمينه ولا تِلْقاءِ وجهِهِ ٢٢٦٥ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، حدثنا عمرو بنُ زرارة الكِلابي، حدثنا حاتِمُ بن إسماعيل، أخبرنا يعقوبُ بن مجاهد أبو حَزْرَة عن عُبادة بنِ الوليد بن عبادة بن الصامت قال: أتينا جابر بن عبداللَّه في مسجدِهِ وهو يُصلِّي في ثوبٍ واحدٍ مشتملاً بِه، فَتَخَطَيْتُ القومَ حتى جَلَستُ بَيْنَهُ وبينَ القِبلةِ، فقلتُ: يَرحمُكَ اللَّهُ، تُصلِّي(٢) في ثوبٍ واحدٍ، وهذا رِدَاءَُ إلى (١) إسناده صحيح على شرطهما. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (٣٢٧٦)، و ((مسند أبي يعلى)) (الورقة ١٧٢/ب). وأخرجه أحمد ١٣٨/٣، وأبو يعلى (الورقة ١٧٣/ب)، وأبو داود (٩٤٣) في الصلاة: باب الإِشارة في الصلاة، والبيهقي ٢٦٢/٢ من طريق عبدالرزاق، بهذا الإِسناد. وصححه ابن خزيمة (٨٨٥). وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٦٩٥) من طريق الأوزاعي، عن الزهري، عن أنس. (٢) في الأصل: رحمك الله أتصلي، والمثبت من ((التقاسيم)) ١/ لوحة ٥٠٨. ------- ٤٣ ٩-کتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره جَنْبكَ؟! فقالَ بيدهِ في صدري(١): أردتُ أن يَدْخُلَ عليَّ أحمقُ مثلُكَ، فيراني كيفَ أصنعُ، فَيَصْنِعُ بمثله، أتانا رسولُ اللَّهِ وَل في مسجدِنا هذا، وفي يدِهِ عُرجونُ ابنِ طابٍ، فرأى نُخَامةً في قبلةِ المسجدِ، فأقبلَ عليها، فَحَكَّها بالعُرجونِ. ثُمَّ أقبلَ علينا فقالَ: ((أَيُّكُم يُحِبُّ أنْ يُعْرِضَ اللَّهُ عنهُ؟)) قالَ: فَخَشَعْنَا، ثُمَّ قالَ: (أيُّكُمْ يُحِبُّ أنْ يُعرِضَ اللَّهُ عنهُ؟) فقلنا: لا أَيُنا يا رسولَ اللَّهِ. قالَ: ((إنَّ أَحدَكُمْ إذا قامَ يُصَلِّي فإنَّ اللَّهَ قبلَ وجهِهِ، فلا يَبْصُقْ قِبَلَ وجهِهِ، ولا عَنْ يمينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عن يَسارِهِ تحتَ رجلِهِ اليُسرى، فإِن عَجِلَتْ بِهِ بادِرَةٌ، فليقُلْ بثوبِهِ هكذا - وَرَدَّ بعضَهُ على بَعضٍ - أَرونِي عَبيرً). فقامَ فتىٍّ من الحَيِّ يَشْتَدُّ إلى أهلِهِ، فجاءَ بِخَلُوقٍ فِي راحَتَيهِ(٢)، فأخذهُ رسولُ اللَّهِ وَ، فجعَلَهُ على رأسِ العُرجونِ، ولَطَخَ بِه على أَثَرَ النُّخَامَةِ. قال جابر: فَمِنْ هناك جَعَلْتُم الخَلوقَ في مساجِدِكُمْ(٣). [٧٨:١] (١) في ((صحيح مسلم)) بعد: هكذا، وفرّق بينَ أصابِعِه وقوَّسَها. (٢) كذا في الأصل و((التقاسيم))، وفي مصادر التخريج: راحته. (٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يعقوب بن مجاهد فمن رجال مسلم. وأخرجه مسلم (٣٠٠٨) في الزهد: باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر، وأبو داود (٤٨٥) في الصلاة: باب في كراهية البزاق في المسجد، والبيهقي ٢٩٤/٢ من طرق عن حاتم بن إسماعيل، بهذا الإسناد . ٠٠ .. ......... ٤٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ الزَّجرِ عن بزقِ المرء في صلاته قُدَّامَه أو عن يمينه ٢٢٦٦ - أخبرنا عبدالله بن أحمد بن موسى، قال: حدثنا محمد بن يحيى القُطَعِي(١) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا ابنُ جريج، قال: حدثني أبو الزبير(٢) عن جابر أنَّ النبيِ نَّهِ قالَ: ((إذا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فلا يَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ، ولا عَنْ يمينِهِ، ولَيَبْصُقْ عن يسارِهِ أو تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى))(٣). [٤ : ٤] ذِكرُ الزّجر عن تَنَخُّمِ المُصلي في قبلته أو عن يمينه ٢٢٦٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا عباسُ بنُ الوليد النّرْسي، قال: حدثنا يزيد بن زُرَيْعٍ ، قال: حدثنا شعبةُ، عن قتادة عن أنس بن مالك أنَّ نبيَّ اللّهِ وَ﴿َ قالَ: ((إِذَا كانَ أَحَدُكُمْ في صَلاتِهِ، فلا يَتْفُلْ عن يمينِهِ ولا بَيْنَ يديْهِ، فإنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، ولكنْ عن يسَارِهِ، أو تَحْتَ قَدَمِهِ))(٤). [٢ : ٤٣] (١) تحرف في الأصل إلى: القطيعي. (٢) تحرف في الأصل إلى: أبي الوزير. (٣) رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن فيه عنعنة أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرس. وأخرجه أحمد ٣٢٤/٣ عن محمد بن بكر، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٣٧/٣ و٣٩٦ من طريقين عن أبي الزبير، به. (٤) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه أحمد ١٧٦/٣ و٢٧٣ و٢٧٨ و٢٩١، والبخاري (٤١٢) في = ٦٠٠ ٤٥ ٩ - كتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره ذِكرُ البيانِ بأَنّ قَولَه ◌َ: ((أَو تَحتَ قَدَمِهِ)) أراد به رجله اليُسرى ٢٢٦٨ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قُتَيبة اللَّخْمي، قال: حدثنا حَرَمَلَة بن يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهابٍ، قال: أخبرني حُميد بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد الخُدْريَّ يقولان: إِنَّ رسولَ اللَّهِ وَ﴿ رأى في القِبلةِ نُخَامَةً، فتناولَ حصاةً فَحَكَّها، ثُمَّ قالَ: ((لا يَتَنَخَّمَنَّ أحدُكُم فِي الْقِبَلَةِ، ولا عَنْ يمينِهِ، ولَيَبصُقْ عن يَسارِهِ أو تحتَ رِجْلِهِ الْيُسْرى))(١). [٢ :٤٣] الصلاة: باب لا يبصق عن يمينه في الصلاة، و(٤١٣) باب ليبزق عن ۔ يساره أو تحت قدمه اليسرى، و(١٢١٤) في العمل في الصلاة: باب ما يجوز من البصاق والنفخ في الصلاة، ومسلم (٥٥١) في المساجد: باب النهي عن البصاق في المسجد في الصلاة وغيرها، من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٩١/٣ - ١٩٢ و٢٤٥، والبخاري (٥٣١) و (٥٣٢) في المواقيت: باب المصلي يناجي ربه عز وجل، وأبو يعلى (الورقة ١٥٧/أ)، والبغوي (٤٩٢) من طرق عن قتادة، به. وأخرجه عبدالرزاق (١٦٩٢)، وأحمد ١٨٨/٣ و ١٩٩ - ٢٠٠، وابن أبي شيبة ٣٦٤/٢، والبخاري (٤٠٥) في الصلاة: باب حك البزاق باليد من المسجد، و (٤١٧) باب إذا بَدَره البزاق فليأخذ بطرف ثوبه، والدارمي ٣٢٤/١، والحميدي (١٢١٩)، والبيهقي ٢٥٥/١ و٢٩٢/٢، والبغوي (٤٩١) من طرق عن حميد الطويل، عن أنس بنحوه. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وحرملة قد توبع. حميد بن عبدالرحمن: هو ابن عوف الزهري المدني . وأخرجه مسلم (٥٤٨) في المساجد: باب النهي عن البصاق في = .1. ٤٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكرُ العِلَّة التي مِن أجلها زُجِرَ عن تَنَثُّم المرء أمامه أو عن يمينه في صَلاتِهِ ٢٢٦٩ - أخبرنا عَبْدُ اللَّه بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّامِ بنِ منبه عن أبي هريرة قال: قالَ رسولُ اللَّهِ مَّهِ: ((إذا قامَ أحدُكُم إلى الصَّلاةِ، فلا يَبْصُقْ أمامَهُ، فإِنَّهُ يُناجِي رَبَّهُ ما دامَ في مُصَلَّاهُ، ولا عن يَمِينِهِ، فإنَّ عن يمينِهِ مَلَكاً، ولَيَبْصُقْ عن شِمالِهِ، أو تحتَ = المسجد، عن أبي الطاهر وحرملة، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٤١/٣ عن أبي الطاهر بن السرح والحارث بن مسكين، والبيهقي ٢٩٣/٢ من طريق بحر بن نصر، أربعتهم عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٥٨/٣ و٨٨ ٩٣، والدارمي ٣٢٥/١، والبخاري (٤٠٨) و(٤٠٩) في الصلاة: باب حك المخاط بالحصى من المسجد، و (٤١٠) و(٤١١) باب لا يبصق عن يمينه في الصلاة، ومسلم (٥٤٨)، وابن ماجه (٧٦١) في المساجد: باب كراهية النخامة في المسجد، من طرق عن الزهري، به. وأخرجه الطيالسي (٢٢٢٧)، وأحمد ٦/٣، والحميدي (٧٢٨)، وابن أبي شيبة ٣٦٤/٢، والبخاري (٤١٤) في الصلاة: باب ليبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى، ومسلم (٥٤٨)، والنسائي ٥١/٢ - ٥٢ في المساجد: باب ذكر نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن أن يبصق الرجل بين يدي أو عن يمينه وهو في صلاته، وأبو يعلى (٩٧٥) بنحوه، والبغوي (٤٩٣) من طرق عن سفيان، عن الزهري، عن حُميد بن عبدالرحمن، عن أبي سعيد الخدري. وأخرجه عبدالرزاق (١٦٨١) عن معمر، عن الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة. ٤٧ ٩-کتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُگره للمصلي وما لا يُكْره [٢ : ٤٣] رِجِلِهِ، فَيَدْفِنُهُ))(١). ذِكرُ البيان بأن المُصلي إِذا بَدَرَتْه بادرةٌ ولم يَدِفِنْ بزقتَه تحت رجله اليُسرى له أن يدلُك بها ثوبَه بعضه ببعض ٢٢٧٠ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المُثَنّى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى القَطّان، عن ابنِ عَجلان، قال: حدثنا عياضُ بن عبدالله عن أبي سعيدِ الخُدْري قال: كان رسُولُ اللّهِ وَّهِ تُعجِبُه العراچِينُ يُمسِكُها بيدِهِ، فدخلَ يوماً المسجدَ وفي يدِهِ منها واحدةٌ، فرأى نُخامةً في قِبلةِ المسجدِ، فحتَّها بِهِ حتى أنقاها، ثُمَّ أَقبلَ على النّاسِ مُغضَباً، فقالَ: ((أَيُحِبُّ أحدُكُم أن يَستقبِلَهُ الرَّجلُ فَيَبْصُقَ في وجهِهِ، إِنَّ أَحدَكُم إذا قامَ إلى الصّلاةِ فإِنّما يَستقبلُ به ربَّهُ، والمَلَكُ عن يمينِهِ، فلا يَبصُقْ بين يَدِيْه ولا عن يمينِهِ، ولكنْ عن يسارِهِ تحتَ قدمِهِ اليُسرى، فإِنْ عَجِلَتْ به بادِرةٌ، فَلْيَقُلْ هكذا)) وتَفَلَ في ثوبِهِ(٢)، وَرَدَّ بعضَهُ ببعضٍ (٣). [٢ : ٤٣] (١) إسناده صحيح على شرطهما. إسحاق بن إبراهيم: هو أبن راهويه. وهو في ((مصنف عبدالرزاق)) (١٦٨٦)، ومن طريقه أخرجه البخاري (٤١٦) في الصلاة: باب دفن النخامة في المسجد، والبغوي (٤٩٠)، والبيهقي ٢٩٣/٢. (٢) قوله ((في ثوبه)) سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ١٣٦. وفي رواية أحمد: وتفل يحيى. (٣) إسناده حسن. ابن عجلان: هو محمد، صدوق أخرج له مسلم متابعة والبخاري تعليقاً، وباقي رجال السند ثقات على شرطهما. عياض بن = ٤٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ٢٢٧١ - أخبرنا أبو خَليفة، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ بشّار الرَّمادي، قال: حدثنا سفيانُ، قال: حدثنا ابنُ عجلان، سمع عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح سَمِعَ أبا سعيد الخُدري يقول: كانَ رسولُ اللَّهِ،وَهِ تُعْجِبُهُ هذِهِ العَرَاجِينُ، ويُمْسِكها في يدِهِ، فَدَخَل المسجدَ وفي يدهِ منها قضيبٌ، فحكَّها به ــ يريدُ: بزقَّةً في قبلةِ المسجدِ - ونَهى أن يَبْزُقَ الرجلُ بين يديْه أو عن يمينه، وقالَ: ((لِيَبْزُقْ عن يَسارِهِ، أو تحتَ قدمِهِ اليُسرى، فإِنْ عَجِلَتْ به بادرَةٌ، فَلْيَجْعَلها في ثوبهِ، ولَيَقُلْ بها هكذا)) وأشار سفيانُ يَدْلُك طَرَف كُمِّه بإِصبعِهِ(١). [٤: ٦] ذكرُ الإِباحة للمصلي أن يَبْصُقَ في نعلَيْهِ أو يتنخَّعَ فيهما ٢٢٧٢ - أخبرنا عمرانُ بن موسى بن مُجاشِع، قال: حدثنا عثمانُ بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّةٍ، عن الجُرَيري، عن أبي العلاء بن الشِّخِّير = ٦٠٠-٠ عبد الله: هو ابن سعد بن أبي سرح القرشي المكي، وهو عند أبي يعلى (٩٩٣). وأخرجه أحمد ٩/٣ و٢٤ من طريق يحيى بن سعيد، وابن أبي شيبة ٣٦٣/٢ من طريق أبى خالد الأحمر، وأبو داود (٤٨٠) في الصلاة: باب في كراهية البزاق في المسجد، من طريق خالد بن الحارث، ثلاثتهم عن محمد بن عجلان، بهذا الإِسناد، وصححه ابن خزيمة (٨٨٠)، والحاكم ٢٥١/١ على شرط مسلم ووافقه الذهبي. وصححه ابن خزيمة (٩٢٦)، وأبو يعلى الورقة ٦٤/ب - ٦٥/أ. (١) إسناده حسن. وأخرجه الحميدي (٧٢٩) عن سفيان، بهذا الإِسناد. i. ٤٩ ٩ - كتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره عن أبيه، أنه صلى مَع رسولِ اللهِ وََّ فَتَنَخَّعِ، فَذَلَكَها بِنَعْلِهِ اليُسرى(١). [٤: ١] ذكر الزجرِ عن مس المصلي الحصاةَ في صلاته ٢٢٧٣ - أخبرنا محمدُ بن طاهر بن أبي الدُّمَيْك(٢) ببغداد، قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ زياد قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي الأحوص عن أبي ذرِّ يَبلُغُ به النبيَّ ◌َ﴿ قال: ((إذَا قَامَ أَحدَكُم في (١) إسناده صحيح على شرطهما، غير صحابي الحديث فلم يخرج له البخاري، وإسماعيل بن عُلَيَّة سمع من الجريري - وهو سعيد بن إياس - قبل الاختلاط. أبو العلاء بن الشخير: هو يزيد بن عبدالله بن الشخير. وأخرجه عبدالرزاق (١٦٨٧)، وأحمد ٢٥/٤، ومسلم (٥٥٤) (٥٩) في المساجد: باب النهي عن البصاق في المسجد، وأبو داود (٤٨٣) في الصلاة: باب في كراهية البزاق في المسجد، والبيهقي ٢٩٣/٢ من طرق عن سعيد الجريري، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٥٥٤) (٥٨) من طريق كهمس، عن يزيد بن عبد الله بن الشخیر، به. وأخرجه أحمد ٢٥/٤ - ٢٦، وأبو داود (٤٨٢) من طريق حماد بن سلمة، عن أبي العلاء بن الشخير، عن أخيه مطرف بن الشخير، عن أبيه عبدالله بن الشخير، به. (٢) تحرف في ((الإِحسان)) إلى ((الرميل)) والتصويب من ((التقاسيم)) ٢/ لوحة ١٣٤. وابن أبي الدميك هذا وثقه الخطيب ٣٧٧/٥، وقد ترجم له الذهبي في السير ٢٢٧/١٤ - ٢٢٨. .أ ٥٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان [٢ : ٤٣] الصَّلاةِ فلا يَمْسَحِ الْحَصى فإنَّ الرَّحمةَ تُواجِهُهُ))(١). ذكرُ الخبر المُدْحِضِ قولَ من زَعَم أن الزهري سَمِعَ هذا الخبرَ من سعيد بن المسيِّب لا من أبي الأحوص ١٫٠٠٠ ٢٢٧٤ - أخبرنا ابنُ قُتيبة، قال: حدثنا حَرملةُ، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: حدثنا يونس، عن ابن شهابٍ، أن أبا الأحوص مولى بني لَيث حدَّثه في مجلس سعيد بن المسيِّب وابنُ المسيب جالس أنه سَمِعَ أبا ذر يقول: إنَّ رسولَ اللَّهِ وَهِ قالَ: ((إِذَا قَامَ أَحدُكُم في الصَّلاةِ فإِنَّ الرَّحمةَ تواجِهُهُ فلا يُحَرِّكِ الْحَصى (١) حديث حسن أبو الأحوص: هو مولى بني ليث، وقيل: مولى بني غفار لم يرو عنه غير الزهري، ذكره المؤلف في ((الثقات)) ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم ٣٣٥/٩ جرحاً ولا تعديلاً، وأخرج ابن خزيمة حديثه هذا في «صحيحه))، وذكره الذهبي في جزء ((من تكلم فيه وهو موثق)) وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أحمد ١٥٠/٥، وابن أبي شيبة ٤١٠/٢ - ٤١١، والحميدي (١٢٨)، والترمذي (٣٧٩) في الصلاة: باب ما جاء في كراهية مسح الحصى في الصلاة، وأبو داود (٩٤٥) في الصلاة: باب في مسح الحصى في الصلاة، والنسائي ٦/٣ في السهو: باب النهي عن مسح الحصى في الصلاة، وابن ماجه (١٠٢٧) في إقامة الصلاة: باب مسح الحصى في الصلاة، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٢١٩)، والبغوي (٦٦٢)، والبيهقي ٢٨٤/٢ من طرق عن سفيان بهذا الإِسناد، وقال الترمذي: حديث أبي ذر حديث حسن، وصححه ابن خزيمة (٩١٣) و (٩١٤). وأخرجه أحمد ١٦٣/٥ و١٧٩، والطيالسي (٤٧٦)، والبغوي (٦٦٣) من طرق عن الزهري، به. ٥١ ٩ - كتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره [٢ :٤٣] أو لا يَمَسِّ الحَصی))(١). ذكر البيان بأن هذا الفعل المزجورَ عنه في الصلاة قد أُبيح بعضُه للضرورة ٢٢٧٥ - حدثنا أبو حاتم رضي الله عنه، أخبرنا عبدالله بن محمد بن سَلْم، قال: حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد، عن الأوزاعيِّ قال: حدثنا يحيى بنُ أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة بنُ عبد الرحمن، قال: حدثني مُعَيَقِيب قال: سألتُ رسولَ اللَّهِ وَّهِ عَنْ مسِّ (١) هو مكرر ما قبله، وأخرجه أحمد ٥ /١٥٠ عن هارون - وهو ابن معروف - عن ابن وهب بهذا الإِسناد. وأخرج أحمد ١٦٣/٥، وابن أبي شيبة ٤١١/٢، وابن خزيمة (٩١٦) من طريق محمد بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن عيسى، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبي ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل شيء حتى سألته عن مسح الحصى في الصلاة، فقال: ((واحدة أو دع)) وعبد الرحمن بن أبي ليلى سِّىء الحفظ، وحديثه حسن في الشواهد. وفي الباب عن معيقيب وهو الآتي عند المؤلف. وعن جابر قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن مسح الحصى، فقال: واحدة، ولأن تمسك عنها خير لك من مئة بدنة، كلها سود الحدقة)) أخرجه أحمد ٣٠٠/٣ و٣٢٨ و٣٨٤ و٣٩٣، وابن أبي شيبة ٤١١/٢ - ٤١٢، وابن خزيمة (٨٩٧) وفي سنده عندهم شرحبيل بن سعد وهو ضعيف. وعن حذيفة عند أحمد ٣٨٥/٥، وابن أبي شيبة ٤١١/٢ قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كل شيء حتى عن مسح الحصى، فقال: «واحدة أو دع» وفي سنده مجهول. .% ٥٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان الحصى في الصّلاةِ فقالَ: ((إِنْ كُنتَ لا بُدَّ فاعلا فمرَّةً))(١). [٢ :٤٣] ذِكرُ الإِباحة للمصلي تبريدَ الحصى بيده للسجود عليه عند شِدَّةِ الحرِّ ٢٢٧٦ - أخبرنا جعفرُ بن أحمد بن سِنان القَطّان بواسط، حدثنا عمروبن علي الفلاس، حدثنا عبدالوهاب الثَّقفي(٢)، حدثنا محمدُ بنُ عمرو، عن سعيد بن الحارث عن جابر بنِ عبداللَّه قال: كُنّا نُصلِّي معَ النّبِيِّ في (١) إسناده صحيح على شرط البخاري . رجاله رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن إبراهيم، فمن رجال البخاري، وقد صرح الوليد وهو ابن مسلم بالتحديث عند ابن ماجه، فانتفت مشبهة تدليسه . وأخرجه الترمذي (٣٨٠) في الصلاة: باب ما جاء في كراهية مسح الحصى في الصلاة، وابن ماجه (١٠٢٦) في إقامة الصلاة: باب مسح الحصى في الصلاة من طرق عن الوليد بن مسلم، به. وأخرجه النسائي ٧/٣ في السهو: باب الرخصة فيه مرة، من طريق عبدالله بن المبارك عن الأوزاعي، به. وأخرجه أحمد ٤٢٦/٣ و٤٢٥/٥ و٤٢٦، والطيالسي (١١٨٧)، وابن أبي شيبة ٤١١/٢، والبخاري (١٢٠٧) في العمل في الصلاة: باب مسح الحصى في الصلاة، ومسلم (٥٤٦) في المساجد: باب كراهية مسح الحصى وتسوية التراب في الصلاة، وأبو داود (٩٤٦) في الصلاة: باب في مسح الحصى في الصلاة، وابن خزيمة (٨٩٥) و(٨٩٦)، وابن الجارود (٢١٨) والبغوي (٦٦٤) من طريقين عن يحيى بن أبي کثیر، به. (٢) من قوله ((حدثنا عمرو)) إلى هنا ساقط من الأصل، واستدرك من (التقاسيم)) ٤/ لوحة ٧. ٠ ٠١٠ ٥٣ ٩ - كتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره شِدَّةِ الحرِّ، فَيَعْمَدُ أحدُنا إلى قَبضةٍ من الْحَصى، فَيَجعلُها في كَفِّهِ هذه ثُمَّ في كَفِّهِ هذه، فإذا بَرَدَتْ سجَدَ عليها(١). [٣: ٥٠] ٢٢٧٧ - أخبرنا الفضل بن الحُباب الجُمَحِي، قال: حدثنا مُسَدَّدُ بن مُسَرْهَدٍ، قال: حدثنا عيسى بنُ يونس، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن تميم بن محمود عن عبدالرحمن بن شِبْل الأنصاريِّ قال: سمعتُ رسولَ اللّهِ و ◌َ﴿ يَنْهَى عَنْ ثلاث خصالٍ في الصَّلاةِ: عن نَقْرةِ الغُرابِ، وعن افتراشِ السَّبُعِ، وأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ المكانَ كما يُوطِنُ البعيرُ (٢). [٢ :٣٩] (١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي - وأخرجه أحمد ٣٢٧/٣، وأبو داود (٣٩٩) في الصلاة: باب في وقت صلاة الظهر، والنسائي ٢٠٤/٢ في التطبيق: باب تبريد الحصى للسجود عليه، وأبو يعلى (١٠٤/ب)، والبيهقي ٤٣٩/١ ١٠٥/٢، والبغوي (٣٥٩) من طريق عباد، عن محمد بن عمرو، عن سعيد بن الحارث الأنصاري، عن جابر بن عبدالله قال: كنت أصلي الظهر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فآخذ قبضة من الحصى لتبرد في كفي أضعها لجبهتي أسجد عليها لشدة الحر. وأخرجه كذلك أحمد ٣٢٧/٣ من طريق محمد بن بشر، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨٤/١ - ١٨٥ من طريق عبدة بن سليمان، كلاهما عن محمد بن عمرو، به. (٢) إسناده ضعيف، تميم بن محمود لين الحديث، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أحمد ٤٢٨/٣ و٤٤٤، والدارمي ٣٠٣/١، وابن أبي شيبة ٩١/٢، وابن ماجه (١٤٢٩) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في توطين = 1. ٥٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان = المكان في المسجد يصلي فيه، والحاكم ٢٢٩/١، وابن خزيمة . (١٣١٩)، وابن عدي في ((الكامل)) ٥١٥/٢، والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٧٠/١، والبيهقي ١١٨/٢ و٢٣٨/٣ - ٢٣٩ (وقد تحرف فيه تميم بن محمود إلى: عثمان بن محمود) و٢٣٩، والبغوي (٦٦٦) من طرق عن عبدالحميد بن جعفر، به. وأخرجه أحمد ٤٢٨/٣، وأبو داود (٨٦٢) في الصلاة: باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، والنسائي ٢١٤/٢ - ٢١٥ في التطبيق: باب النهي عن نقرة الغراب، والبيهقي ١١٨/٢ من طرق عن جعفر بن عبدالله - وهو والد عبدالحميد - به . وفي الباب عن أبي سلمة عند أحمد ٤٤٦/٥ - ٤٤٧ وفي سنده مجهولان، فلعله يتقوى به. وأخرج أحمد ٢٦٥/٢ و٣١١ من حديث أبي هريرة قال: أوصاني خليلي بثلاث، ونهاني عن ثلاث: نهائي عن نقرة كنقرة الديك، وإقعاء كإقعاء الكلب، والتفات كالتفات الثعلب. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٨٠/٢، وزاد نسبته إلى أبي يعلى والطبراني في ((الأوسط)) وقال: وإسناد أحمد حسن. ١٩٣ وأخرج البخاري (٨٢٢)، ومسلم (٣٩)، وأبو داود (٨٩٧)، والترمذي (٢٧٦) من حديث أنس مرفوعاً (اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب)). ونقرة الغراب: هو أن يتمكن من السجود ولا يطمئن إليه، بل يمس بأنفه وجبهته الأرضَ، ثم يرفعه كنقرة الطائر. وافتراش السبع: أن يمد ذراعيه على الأرض فلا يرفعهما. وإيطان البعير: هو أن يألف الرجل مكاناً معلوماً من المسجد لا يصلي إلا فيه، كالبعير لا يأوي من عطنه إلا إلى مبرك دمِثٍ قد أوطنه، وحكمته فيما قاله ابن حجر: أن ذلك يؤدي إلى الشهرة والرياء والسمعة، والتقيد بالعادات والحظوظ والشهوات، وكل هذه آفات أي آفات، فتعين البعد عنها بما أدى إليها ما أمكن. ٥٥ ٩ - كتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره ذِكرُ البيانِ بأن الزجرَ عن إيطانِ المرء المكان الواحد في المسجد إنما زُجِرَ عنه إذا فَعَلَ ذلك لغير الصلاة وذكرِ اللَّه ٢٢٧٨ - أخبرنا عبدُاللَّه بنُ محمد الْأَزْدِيُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا عثمان بنُ عمر، قال: حدثنا ابنُ أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد، عن سعيد بن يسار(١) عن أبي هُريرة عن رسولِ اللهِ وَ﴿ قالَ: ((لا يُوطِنُ الرجلُ المسجدَ للصلاةِ أو لِذِكْرِ اللَّهِ إِلا تَبشْبَشَ اللَّهُ بِهِ كما يَتَبَشْبَشُ أهلُ الغائبِ إذا قَدِمَ عليهم غائِبُهُم))(٢). [٣٩:٢] (١) تحرف في الأصل إلى: سعيد بن أبي يسار، والتصحيح من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ١٢٩. (٢) إسناده صحيح على شرطهما. عثمان بن عمر: هوابن فارس العبدي، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبدالرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب، وسعيد بن أبي سعيد: هو المقبري . وأخرجه أحمد ٣٢٨/٣ و٤٥٣، والطيالسي (٢٣٣٤)، والبغوي في ((مسند ابن الجعد)) (٢٩٣٩)، وابن ماجه (٨٠٠) في المساجد: باب لزوم المساجد وانتظار الصلاة، من طرق عن ابن أبي ذئب، به، وصححه ابن خزيمة (١٥٠٣)، والحاكم ٢١٣/١ على شرطهما ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٥٤: هذا إسناد صحيح، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة ومسدّد وأحمد بن منيع. وهو مكرر (١٦٠٧). وأخرجه أحمد ٣٠٧/٢ و٣٤٠ من ثلاث طرق عن الليث بن سعد، حدثني سعيد بن أبي سعيد، عن أبي عبيدة، عن سعيد بن يسار أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يتوضَّأ أحدُكم فيحسن وضوءه ويسبغه، ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الصلاة فيه، إلا = = ٥٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ الزجرِ عن أن يُصلّي المرءُ وهو غارز ضَفْرَتَه في قَفاهُ ٢٢٧٩ - أخبرنا ابنُ خزيمة قال: حدثنا عبدالرحمن بن بشربن الحكم (١) قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا ابنُ جريج قال: أخبرني عِمرانُ بن موسى قال: أخبرني سعيدُ بن أبي سعيدٍ المَقْبُرِي، عن أبيه أنَّه رأى أبا رافعٍ مولى النبيِ نَّ و(٢) حسن بن علي يُصلي غَرَزَ ضَفِيرتَه في قَفَاهُ فحَلَّها (٣) أبو رافع، فَالْتَفَتَ الحسنُ إليه مُغضَباً، فقال أبو رافع: أقبل على صلاتك ولا تغضب، فإني سمعتُ رسول اللّه ◌ِ﴿ يقول: ((ذلك كِفْلُ الشَّيطانِ))(٤) يقول: مَقْعَدُ الشيطانِ - يعني مَغْرِزَ ضَفْرتِهِ(٥). = تَبِشَبَشَ الله عز وجل به كما يَتْبَشَبَشُ أهل الغائب بطلعته)) وهذا إسناد صحيح . والبشُّ، قال ابن الأثير في ((النهاية)) ١٣٠/١: فرحُ الصديق بالصديق، واللطفُ في المسألة والإِقبال عليه، وقد بَشِشْتُ به أبشَّ، وهذا مثل ضربه لتلقّيه إياه ببرِّه وتقريبه وإكرامه. (١) تحرف في الأصل إلى: عبدالحكم، والتصحيح من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ١٣٥. (٢) سقطت الواو من ((وحسن)) من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ١٣٥. (٣) تحرفت في الأصل إلى: فحله، والمثبت من ((التقاسيم)). (٤) من قوله ((يقول)) إلى هنا سقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم)). (٥) إسناده حسن، عمران بن موسى ذكره المؤلف في ((ثقاته))، ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحاً ولا تعديلاً، وروى عنه اثنان، وأخرج حديثه أبو داود والترمذي وابن خزيمة في ((صحيحه))، وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، وهو في ((صحيح = ٥٧ ٩ - كتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره قال أبو حاتم: عِمرانُ بن موسى: هو عِمرانُ بنُ موسى بنِ عمرو بن سعيد بن العاص أخو أيوب بن موسى . [٤٣:٢] ذكرُ الإِخبار عن كراهية صلاةِ المرء وشَعرُه معقوصُ ٢٢٨٠ - أخبرنا ابنُ سَلْم، حدثنا حرمَلَةُ، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث [أن بُكيراً حدَّثه] أن کریباً مولى ابن عباس حدثه أن عبدالله بن عباس رأَى عبداللَّهِ بن الحارثِ وشَعْرُهُ معقوصٌ من ورائِهِ، فقامَ من ورائِهِ، فجعل يَحُلُّهُ، وأقرَّ لَهُ الآخر، فلما انصرفَ، أقبلَ إلى ابن عباسٍ فقال: ما لكَ ورأسي، فقالَ: = ابن خزيمة)) (٩١١)، وأخرجه البيهقي ١٠٩/٢ من طريق محمد بن إسحاق الصغاني، عن حجاج بن محمد، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق (٢٩٩١) ومن طريقه الترمذي (٣٨٤) في الصلاة: باب ما جاء في كراهية كفّ الشعر في الصلاة، وأبو داود (٦٤٦) في الصلاة: باب الرجل يصلي عاقصاً شعره، والبيهقي ١٠٩/٢ عن ابن جريج، به. وأخرجه ابن ماجه (١٠٤٢) في إقامة الصلاة: باب كف الشعر والثوب في الصلاة، من طريقين عن شعبة، أخبرني مخوَّل قال: سمعتُ أبا سعد رجلاً من أهل المدينة - جزم المزي في ((تحفته)) أنه شرحبيل بن سعد - يقول: رأيت أبا رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى الحسن بن علي وهو يصلي، وقد عقص شعره فأطلقه، أو نهى عنه، وقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلَّ الرجلُ وهو عاقص شعره. وهذا إسناد حسن. وأخرجه عبدالرزاق (٢٩٩٠)، وأحمد ٨/٦ و٣٩١ من طريق سفيان الثوري، عن مخول بن راشد، عن رجل، عن أبي رافع قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل ورأسه معقوص. والرجل المجهول هو أبو سعد شرحبيل بن سعد، والله أعلم. ١٠٠ ٥٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان إني سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَّهِ يقول: ((إنما مَثَلُ هذا كمثلِ الذي يُصلي وهو مكتوفٌ))(١). ذِكر الزّجرِ عن رَفْع المصلّي بصرَه إلى السماء مخافةً أُنْ يَلْتمِعَ بَصَرُهُ ٢٢٨١ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّامي، قال: حدثنا إسماعيل (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات، رجال الشيخين غير حرملة فإنه من رجال مسلم. عمرو بن الحارث: هو المصري، وقد سقطت جملة (أن بكيراً حدثه)) من الأصل و((التقاسيم)) ٣/ لوحة ٩٢، واستدركت من موارد الحدیث. وأخرجه مسلم (٤٩٢) في الصلاة: باب أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب وعقص الرأس في الصلاة، وأبو داود (٦٤٦) في الصلاة: باب الرجل يصلي عاقصاً شعره، والنسائي ٢١٥/٢ - ٢١٦ في التطبيق: باب مثل الذي يصلي ورأسه معقوص، وابن خزيمة (٩١٠)، والبيهقي ١٠٨/٢ - ١٠٩ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارمي ٣٢٠/١ - ٣٢١ من طريق بكر بن مضر، وأحمد ٣٠٤/١ من طريق رشدين، كلاهما عن عمرو بن الحارث، به. وأخرجه أحمد ٣١٦/١ من طريق الليث، عن عمروبن الحارث، عن بُكير بن عبدالله، عن شعبة مولى ابن عباس وكريب مولى ابن عباس، أن ابن عباس، فذكره. وأخرجه أحمد أيضاً ٣١٦/١ عن موسى بن داود، عن ابن لهيعة، عن بكير، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس، بالنص المرفوع ولم يذكر فيه قصة . قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٢٧٥/٣ في بيان معنى حديث ابن عباس: أراد أنه إذا كان شعره منشوراً سقط على الأرض عند السجود، فُيُعطى صاحبه ثواب السجود به، وإذا كان معقوصاً، صار في معنى ما لم يسجد، وشبهه بالمكتوف، وهو المشدود اليدين، لأنهما لا يقعان على الأرض في السجود. ٥٩ ٩ - كتاب الصلاة: ١٦ - باب ما يُكْره للمصلي وما لا يُكْره ابن أبي أُويس، قال: حدثني سليمان بن بلال، عن يونس بن يزيد الْأيليّ، عن الزهري، عن سالم بن عبدالله عن أبيه عبدالله بن عمر، أن رسول اللَّهُ مَّه قال: ((لا تَرِفَعُوا أبصارَكُم إلى السماءِ أنْ تُلْتَمَعَ)) يعني في الصلاةِ(١). [٢ :٤٣] ٢٢٨٢ - أخبرنا عمران بن موسى بن مُجاشِع، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن العباس الشافعي، وعبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن عُبيد بن حِساب، وشيبانُ بن فروخ، قالوا: حدثنا حماد بن زید، عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه وَّل: ((أَمَا يَخشى (١) إسماعيل بن أبي أويس في حفظه شيء، لكنه متابع، وباقي السند رجاله رجال الشيخين، وأخرجه الطبراني (١٣١٣٩) عن محمد بن نصر بن الصائغ، عن إسماعيل بن أبي أويس، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن ماجه (١٠٤٣) في إقامة الصلاة: باب الخشوع في الصلاة، عن عثمان بن أبي شيبة، عن طلحة بن يحيى - وهو ابن أبي عياش الزرقي، عن یونس، به. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ٦٧ بإثره: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات . وقوله ((أن تُلتَمع)) أي: تختلس، يقال: التمعنا القوم، أي: ذهبنا بهم، ومن هذا قيل: التمع لونُه: إذا ذهب، ومثله: انْتُقِعَ وامتُقِعَ، واللمعة في غير هذا: هو الموضع لا يصيبه الماء في الغسل والوضوء من الجسد. ((غريب الحديث)) لأبي عبيد ٥٨/٤ - ٥٩. م كذلك انظر "العمل" لابن أبي حاتم (٣٥٧) (٣٥٨) ٦٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان الّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمامِ أنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رأسَهُ رأسَ حِمارٍ))(١). [٩١:٢] ذكرُ الزجر عن استعمال هذا الفعل الذي ذكرناه حَذَرَ ان یحول رأسه رأس كلب ٢٢٨٣ - أخبرنا الهيثم بن خلف الدُّوري قال: حدثنا الربيعُ بن صـ (١) إسناده صحيح، وأحد طرقه - وهو عبيدالله القواريري، عن حماد - على شرطهما. محمد بن زياد: هو الجُمَحي مولاهم أبو الحارث المدني. وأخرجه مسلم (٤٢٧) (١١٤) في الصلاة: باب تحريم سبق الإِمام بركوع أو سجود ونحوهما، والترمذي (٥٨٢) في الصلاة: باب ما جاء من التشديد في الذي يرفع رأسه قبل الإِمام، والنسائي ٩٦/٢ في الإِمامة: باب مبادرة الإِمام، وابن ماجه (٩٦١) في إقامة الصلاة: باب النهي أن يسبق الإِمام بالركوع والسجود، وابن خزيمة (١٦٠٠)، والبيهقي ٩٣/٢ من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٦٠/٢ و٤٥٦ و٤٦٩ و٤٧٢ و٥٠٤، والطيالسي (٢٤٩٠)، والدارمي ٣٠٢/١، والبخاري (٦٩١) في الأذان: باب إثم من رفع رأسه قبل الإِمام، ومسلم (٤٢٧)، وأبو داود (٦٢٣) في الصلاة: باب التشديد فيمن يرفع قبل الإِمام أو يضع قبله، والبيهقي ٩٣/٢ من طرق عن محمد بن زياد، به - وبعضهم قال ((رأس))، وبعضهم قال ((صورة))، وبعضهم قال «وجه)). قال الحافظ في ((الفتح)) ١٨٣/٢: والظاهر أنه من تصرف الرواة. قال عياض: هذه الروايات متفقة، لأن الوجه في الرأس ومعظم الصورة فيه. قلت (القائل ابن حجر): لفظ الصورة يُطلق على الوجه أيضاً، وأما الرأس فرواتها أكثر وهي أشمل فهي المعتمدة. وأخرجه البيهقي ٩٣/٢ من طريق إبراهيم بن طهمان، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.