Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١ ٩ - كتاب الصلاة: ١١ - فصل في القنوت ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المرءَ جائزٌ له في قُوتِهِ أن يُسمِّيَ مَنْ يَقْنُتُ عليه باسِه، ومَنْ يدعو له باسمه ١٩٨٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا الْأَزْرَقُ بنُ علي أبو الجهم، قال: حدثنا حَسَّانُ بنُ إبراهيم، قال: حدثنا يونس بنِ يزيد، عن الزُّهري، قال: حدثني سَعِيدُ بنُ المُسَيِّبِ، وأبو سلمة، أنهما سمعاً أبا هُرَيْرَةَ يقول: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، يَقُولُ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، في الرِّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، بَعْدَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ: ((اللَّهُمَّ أَنْجِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةً، وَالمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كسِنِي يُوسُفَ))(١). [١٦:٥ ] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أن هذه السُّنَّةَ تَفَرَّدَ بها أبو هريرة ١٩٨٤ - أخبرنا جَعْفَرُ بنُ أحمد بن سِنان القطّان بواسط، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا يَزِيدُ بنُ هارونَ، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عمرو، عَنْ خالدِ بنِ عَبْدِ اللَّه بن حَرْمَلَةَ، عن الحارثِ بنِ خُفَافِ بنِ رَحَضَة الغِفَارِيِّ، (١) إسناده قوي، الأزرق بن علي: صدوق، ومن فوقه من رجال الشيخين. وتقدم برقم (١٩٧٢) من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد، به، وأوردت تخريجه من طرقه هناك، وانظر أيضاً (١٩٦٩) و (١٩٨٦). ٣٢٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبيه خُفَاف قال: رَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، في الصَّلَاةِ، ثمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: ((غِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. اللَّهُمَّ العَنْ بَنِي لِحْيَانَ، اللَّهُمَّ العَنْ رِعْلًا وَذَكْوَانَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَوَقَعَ سَاجِدَاً)). قالَ: فَجَعَلَ لَعْنَةَ الْكَفَرَةِ مِنْ أَجْلِ ذُلِكَ(١). [١٦:٥ ] (١) إسناده حسن من أجل محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي - فإنه حسن الحديث. خفاف: هو ابن إيماء الغفاري، كان أبوه سيد غِفار، وكان هو إمام بني غفار وخطيبهم، شهد الحديبية، وبايع بيعة الرضوان، يعد في المدنيين. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٤١٧٥) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٦٧٩) (٣٠٨) في المساجد: باب استحباب القنوت في جميع الصلاة، وأبو عوانة ٢٨٢/٢، والطبراني (٣١٧٤)، والبيهقي ٢٠٨/٢، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٢٧/٥ من طريق إسماعيل بن جعفر، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٣/١، والطبراني (٤١٧٥) من طريق محمد بن بشر، كلاهما عنمحمد بنعمرو، به . وأخرجه أحمد ٥٧/٤ من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن خالد بن عبد الله بن حرملة، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٧/٢ و١٩٧/١٢، وأحمد في ((المسند)) ٥٧/٤، وفي ((فضائل الصحابة)) (١٦٦٢)، والطبراني (٤١٧٣) من طريق محمد بن إسحاق، ومسلم (٦٧٩) (٣٠٧) في المساجد، و(٢٥١٧) في فضائل الصحابة: باب دعاء النبي ◌ّ لغفار وأسلم، والطبراني (٤١٧٢)، وأبو عوانة ٢٨٢/٢، والبيهقي ٢٠٠/٢ و٢٤٥ من طريق الليث بن سعد، كلاهما عن عمران بن أبي أنس، عن حنظلة بن علي، عن خفاف، به . وأخرجه الطبراني (٤١٦٩) و(٤١٧٠) و (٤١٧١)، وأبو عوانة ٢٨٢/٢، من طريق عبدالرحمن بن حرملة، عن حنظلة بن علي، عن خفاف . . . . .. ٣٢٣ ٩ - كتاب الصلاة: ١١ - فصل في القنوت ذِكْرُ تَرْكِ المُصطفىِ وََّ الْقُنُوتَ الذي وَصَفْنَاهُ في صلاِهِ ١٩٨٥ - أَخْبَرَنَا الفَضْلُ بن الحباب، قال: حدثنا مسدد بن مُسَرْهد، عن يحيى، عن هِشَام ، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، شَهْراً بَعْدَ الرُّكُوعِ وَيَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ العَرَبِ، ثُمَّ تَرَكَهُ(١). [١٦:٥ ] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ على أنَّ الحادِثَةَ إذا زالت لَا يَجِبُ على المرءِ القُنُوتُ حِينَئِذٍ ١٩٨٦ - أخبرنا عَبْدُاللَّه بنُ محمد بن سَلْمٍ، قال: حدثنا عَبْدُ الرحمْنِ بنُ إبراهيمَ، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مسلم، قال: حدثنا الأوزاعيُّ، قال: حدثني يحيى بنُ أبي كثيرٍ، قال: حدثني أبو سَلْمَةً، عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فِي صَلَةِ العَتَمَةِ شَهْراً يَقُولُ فِي قُنُوتِهِ: ((اللَّهُمَّ أَنْجِ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ، اللَّهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ ، اللَّهُمَّ نَجِّ عَيَّشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ نَجِّ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ)). قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ذَاتَ (١) إسناده صحيح، وهو مكرر (١٩٨٢). ١٠٫٠ .. .................. ٫٫٠٠٠ : ٣٢٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان يَوْمٍ ، فَلَمْ يَدْعُ لَهُمْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم: ((أَمَا تَرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا))(١). [١٦:٥ ] قال أبو حاتم رضي اللَّه عنه: في هذا الخَبَرِ بيانٌ واضحٌ أن القنوتَ إنما يُقنت في الصَّلواتِ عندَ حدوثِ حادثة، مثل ظهورِ أعداءِ اللَّه على المسلمين، أو ظلمِ ظالم ظُلِمَ المرءُ به، أو تعدَّى عليه، أو أقوامٍ أحبَّ أن يَدْعُوَ لهم، أو أسْرَى مِن (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير عبدالرحمن بن إبراهيم، فإنه من رجال البخاري . وأخرجه أبو داود (١٤٤٢) في الصلاة: باب القنوت في الصلوات، ومن طريقه البيهقي في ((السنن)) ٤٠٠/٢ عن عبدالرحمن بن إبراهيم، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٦٧٥)(٢٩٥) في المساجد: باب استحباب القنوت في جميع الصلاة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٢/٢، وأبو عوانة ٢٨٤/٢، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٦٢١)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٠/٢، من طرق عن الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو عوانة ٢٨٤/٢ من طريق بشربن بكر، والبيهقي في ((السنن)) ٢٠٠/٢ من طريق الوليد بن مزيد، كلاهما عن الأوزاعي، به. وأخرجه البخاري (٤٥٩٨) في التفسير: باب ﴿فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفواً غفوراً﴾، ومسلم (٦٧٥) (٢٩٥)، وأبو عوانة ٢٨٦/٢، ٢٨٧، والبيهقي ١٩٧/٢، ١٩٨ من طريق شيبان بن عبدالرحمن، وأحمد ٤٧٠/٢، والبخاري (٦٣٩٣) في الدعوات: باب الدعاء على المشركين، والطحاوي ٢٤١/١، وأبو عوانة ٢٨٦/٢ و٢٨٧، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٨/٢، وابن خزيمة (٦١٧) من طريق هشام الدستوائي، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد. وانظر (١٩٦٩) و (١٩٧٢) و (١٩٨١) و (١٩٨٣). : : ٣٢٥ ٩ - كتاب الصلاة: ١١ - فصل في القنوت المسلمين في أيدي المشركين، وأحبَّ الدعاء لهم بالخلاصِ مِن أيديهم، أو ما يُشبه هذه الأحوالَ، فإذا كان بعضُ ما وصفنا موجوداً، قَنَتَ المرءُ في صلاةٍ واحدة، أو الصلواتِ كُلُّها، أو بعضِها دونَ بعض بَعْدَ رفعه رأسَهُ مِن الركوع في الركعة الآخرةِ من صلاته، يدعو على مَنْ شاء باسمه، ويدعو لِمَنْ أحبَّ باسمه. فإذا عدِمَ مثل هذه الأحوال، لم يَقْنَتْ حينئذٍ في شيءٍ مِن صلاته، إذ المصطفى، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، كان يَقْنُتُ على المشركين، ويَدْعُو للمسلمين بالنجاة، فلما أصبح يوماً من الأيامِ تَرَكَ القنوتَ، فذكر ذلك أبو هريرة، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلم: ((أَمَا تراهم قد قَدِمُوا؟)). ففي هذا أبينُ البيانِ على صِحَّةٍ ما أصَّلناه. ذِكْرُ خَبْرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ المتبخِّرِ في صِناعة العلمِ أن القنوتَ عندَ حُدوثِ الحادِثَةِ غَيْرُ جائزٍ لأحدٍ أصلاً ١٩٨٧ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ، قال: حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيّ، عَنْ سَالِمٍ، عن ابنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، قالَ في صَلَاةِ الْفَجْرِ، حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ: ((رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ)) في الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ، ثُمَّ قالَ: ((اللَّهُمَّ العَنْ فُلَاناً وَفُلانً» دَعَا على أُنَاسٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ ...... .. ٣٢٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان شَيْءٌ، أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ، أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾(١). [آل عمران: ١٢٨]. [١٦:٥] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أنَّ هذا الخَبَرَ تَفَرَّدَ به الزهريُّ عَن سالمٍ ١٩٨٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ زُهيرٍ الحافظِ بِتُسْتَرِ، قال: حدثنا يحيى بنُ حبيبٍ بنِ عربي، قال: حدثنا خالدُ بنُ الحارث، عن ابنِ عجلانَ، عن نافع، (١) ابن أبي السري وهو محمد بن المتوكل - وإن كان صاحبَ أوهام = قد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين، وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٤٠٢٧). وأخرجه أحمد ١٤٧/٢، والنسائي ٢٠٣/٢ في التطبيق: باب لعن المنافقين في القنوت، وفي التفسير كما في ((التحفة)) ٣٤٩/٥، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٢/١، وابن خزيمة في (صحيحه)) (٦٢٢)، من طرق عن عبدالرزاق، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٤٠٦٩) في المغازي: باب ﴿ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون)، و (٤٥٥٩) في التفسير: باب ﴿ليسَ لك منّ الأمرِ شيءٌ﴾، و (٧٣٤٦) في الاعتصام: باب قول الله تعالى: ﴿ليس لكَ من الأمر شيءٌ﴾، والنسائي في التفسير كما في ((التحفة)) ٣٩٥/٥، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٨/٢ و٢٠٧، من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، به. وأخرجه الطبراني (١٣١١٣) من طريق إسحاق بن راشد، عن الزهري، به . وأخرجه أحمد ٩٣/٢ من طريق عبدالله بن عقيل، والترمذي (٣٠٠٤) في التفسير: باب ومن سورة آل عمران، من طريق أحمد بن بشير المخزومي، كلاهما عن عمر بن حمزة، عن سالم، به. وسيرد بعده من طريق نافع، عن ابن عمر، فانظره. ٣٢٧ ٩ - كتاب الصلاة: ١١ - فصل في القنوت عن ابن عمر، أَنَّ النَّبيَّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، كَانَ يَدْعُو على أَقْوَامٍ فِي قُنُوتِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾(١). [آل عمران: ١٢٨]. [٥ : ١٦] قال أبو حاتِم رَضِي اللَّه عنه: هذا الخبرُ قد يُوهِمُ من لم يُمْعِنِ النظرَ في متونِ الأخبار، ولا يَفْقَهُ في صحيحِ الآثار، أن القنوتَ في الصَّلَواتِ منسوخ، وليس كذلك، لأن خَبّرَ ابنِ عمر الذي ذكرناه أن المصطفى، صلَّى اللَّه عليه وسلم، كان يَلْعَنُ فلاناً وفلاناً، فأنزل الله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ فيه البيانُ الواضحُ لمن وفَّقَهُ اللَّهُ للسداد، وهداه لسلوكِ الصَّواب، أن اللعنَ على الكُفَّارِ والمنافقين في الصلاة غيرُ منسوخ، ولا الدعاء للمسلمين. والدليلُ على صحة هذا قولُه: صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، في خبر أبي هريرة ((أمَا تراهم وقد قَدِمُوا))؟ تُبَيِّنُ لك هذه اللفظة أنهم لولا أنَّهم قَدِمُوا ونجَّاهم اللَّهُ من أيدي الكفار (١) إسناده قوي على شرط مسلم. وأخرجه أحمد ١٠٤/٢، والترمذي (٣٠٠٥) في التفسيرُ: باب ومن سورة آل عمران، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٦٢٣)، ثلاثتهم عن يحيى بن حبيب بن عربي، بهذا الإِسناد. وعندهم في آخره زيادة: قال: فهداهم الله إلى الإِسلام، وقال الترمذي: حسن غريب صحيح . وأخرجه أحمد ١٠٤/٢ أيضاً عن أبي معاوية الغلابي، عن خالد بن الحارث، به . وتقدم قبله من طريق سالم، عن ابن عمر، فانظره. : : : ٠٠ ٠ ****.***** ***.. ... ٣٢٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان لأثبت القنوت، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، ودَاوَمَ عليه. على أن في قول اللَّه جَلَّ وعلا ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمون﴾ ليس فيه البيانُ بأنَّ اللعنَ على الكُفَّارِ أيضاً منسوخ، وإنما هذه آيةٌ فيها الإِعلامُ بأن القنوتَ على الكُفَّارِ ليس مما يُغنيهم عما قضى عليهم أو يُعذبهم، يُرِيدُ: بالإِسلام يتوبُ عليهم، أو بدوامهم على الشرك يُعَذَّبُهُم، لا أن القنوتَ منسوخٌ بالآية التي ذكرناها(١). ذِكْرُ نفي القنوتِ عنه، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، في الصَّلَوَاتِ ١٩٨٩ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، حدثنا قُتِبَةُ بنُ سعيدٍ، حدثنا خَلَفُ بنُ خليفة، عن أبي مالكٍ الأشجعيِّ، عَنْ أبيهِ قال: صَلَيْتُ خَلْفَ النَّبيِّ، صلَّى اللهُ عليه وسلم، فَلَمْ يَقْنُتْ، وَصَلَيْتُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمْ يَقْنُتْ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ، فَلَمْ يَقْنُتْ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَ عُثْمَانَ، فَلَمْ يَقْنُتْ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيٍّ، فَلَمْ يَقْنُتْ، ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّهَا بِدْعَةٌ(٢). [٥ :١٥] ......................... ........... ... ...... (١) وكذا قال ابنُ خزيمة شيخُ ابن حبان، لكن خالفه في قضية نسخ اللعن، فقد ذهب ابنُ خزيمة إلى أن في هذه الأخبار دلالة على أن اللعن منسوخ بهذه الآية. انظر ((صحيح ابن خزيمة)) ٣١٦/١، ٣١٧. .. (٢) رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن خلف بن خليفة اختلط بأخرة، لكن تابعه علیه غير واحد. = ٣٢٩ ٩ - كتاب الصلاة: ١١ - فصل في القنوت ذِكْرُ وَصْفِ انصرافِ المُصَلِّ عَنْ صلاتِهِ بالِّسلِيمِ ف ٦ ١٩٩٠ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة، قال: حدثنا عُمَرُ بن عُبَيْد، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوصِ ، عَنْ عبدِ الله قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللهُ عليه وسلم، يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ خَدِّهِ: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ورَحْمَةُ اللَّهِ)) وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذُلِكَ(١). [1:0] وأخرجه النسائي ٢٠٤/٢ في التطبيق: باب ترك القنوت، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٩٤/٦ عن حسين بن محمد، عن خلف بن خليفة، به . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٨/٢، ومن طريقه ابن ماجة (١٢٤١) في الإقامة: باب ما جاء في القنوت في صلاة الفجر، والطبراني في ((الكبير)) (٨١٧٩) عن حفص بن غياث، وعبدالله بن إدريس، وأحمد ٤٧٢/٣، والترمذي (٤٠٢) في الصلاة: باب ما جاء في ترك القنوت، وابن ماجة (١٢٤١) أيضاً، والطبراني (٨١٧٨)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٩/١، من طريق يزيد بن هارون، والطبراني (٨١٧٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٣/٢ من طريق أبي عوانة، أربعتهم عن أبي مالك، به. قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . (١) إسناده قوي رجال الصحيح، وقد تابع عمر بن عبيد غير واحد من ((الثقات)) الذين صحح الشيخان روايتهم عن أبي إسحاق، وهو في ((المصنف)» لابن أبي شيبة ٢٩٨/١ - ٢٩٩. وأخرجه أبو داود (٩٩٦) في الصلاة: باب في السلام، عن محمد بن عبيد المحاربي، وزياد بن أيوب، والنسائي ٦٣/٣ في السهو: باب كيف السلام على الشمال، عن محمد بن آدم، وابن ماجة (٩١٤) في الإِقامة : = = ٠ ٠٠٠ .... . ٣٣٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان = باب التسليم، عن محمد بن عبدالله بن نمير، وابن خزيمة (٧٢٨) عن إسحاق بن إبراهيم بن الشهيد، وزياد بن أيوب، خمستهم عن عمر بن عبيد الطنافسي، بهذا الإِسناد. وأخرجه الطيالسي (٣٠٨)، وأبو داود (٩٩٦) من طريق شريك النخعي، وابن أبي شيبة ٢٩٩/١، وأبو داود (٩٩٦) أيضاً من طريق زائدة بن قدامة، وعبدالرزاق (٣١٣٠) ومن طريقه أحمد ٤٠٩/١ عن معمر، وأحمد ٤٠٨/١ من طريق الحسن بن صالح بن حي، والنسائي ٦٣/٣ في السهو، من طريق علي بن صالح، وأحمد ١ /٤٠٦، وأبو داود (٩٩٦) أيضاً والطحاوي ٢٦٨/١ من طريق إسرائيل، سنتهم عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد. وسيورده المؤلف بعده (١٩٩١) من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم الحنفي، و(١٩٩٣) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن أبي إسحاق، به، ويرد تخريج كل طريق في موضعه. وأخرجه النسائي ٦٣/٣، ٦٤ في السهو: باب كيف السلام على الشمال، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٧/٢، من طريق الحسين بن واقد، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن علقمة، والأسود، وأبي الأحوص، قالوا: حدثنا عبدالله بن مسعود. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٩/١، والطيالسي (٢٧٩)، وأحمد ٣٨٦/١ و٣٩٤، والنسائي ٢٣٠/٢ في التطبيق: باب التكبير عند الرفع من السجود، و٦٢/٣ في السهو: باب كيف السلام على اليمين، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٨/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٧/٢، من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه الأسود، وعلقمة، عن ابن مسعود. وأخرجه مسلم (٥٨١) في المساجد: باب السلام للتحليل، والطحاوي ٢٦٨/١، وأبو عوانة ٢٣٨/٢، والبيهقي ١٧٦/٢ من طريق الحكم، عن مجاهد، عن أبي معمر قال: كان أمير بمكة يسلم تسليمتين، فقال عبدالله: أنى علقها، إن رسول الله ◌َّلو كان يفعله. وسيرد برقم (١٩٩٤) من طريق مسروق، عن ابن مسعود، فانظره. ..... ........... . ....** ** ******** *** ٣٣١ ٩ - كتاب الصلاة: ١١ - فصل في القنوت ذِكْرُ وَصْفِ السَّلام إذا أراد الانفتالَ مِن صلاته ٧ ١٩٩١ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المثنى، قال: حدثنا العباسُ بنُ الوليد النِّرْسِيّ، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عَبْدِ اللَّه، قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللهُ عليه وسلم، يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ورَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ) حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ(١). [٢٧:٥] ٠٠ ذِكْرُ وَصْفِ التسليم الذي يَخْرُجُ المرءُ به مِن صلاته ١٩٩٢ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا حِبَّانُ بنُ موسى، قال: أخبرنا عبدُ اللَّه، قال: أخبرنا مُصْعَبُ بنُ ثابت، عن إسماعيلَ بنِ محمد، عن عامرِ بنِ سعدِ بن أبي وقّاص، عن أبيه قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو الأحوص الأول. هو سلام بن سليم الحنفي، والثاني: هو عوف بن مالك الجشمي الكوفي . وأخرجه أبو داود (٩٩٦) في الصلاة: باب في السلام، عن مسدد، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد. وانظر ما قبله، والآتي برقم (١٩٩٣). . . ... .... : ٠٠٠-١ .. ............ . ٣٣٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان يُسَلَّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ (١). [٣٤:٥] فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَمْ يُسْمَعْ هذا الخَبَرُ مِنْ حَدِيثٍ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال إسماعيل: كلَّ حَدِيثٍ (١) حديث صحيح. مصعب بن ثابت - وان ضعفه غير واحد من الأئمة - تابعه عليه غير واحد من الثقات. وقد ذكره المؤلف أولاً في ((المجروحين)) ٢٨/٣ - ٢٩ وقال: منكر الحديث، ثم أورده في ((الثقات)) ٤٧٨/٧ فقال: وقد أدخلته في الضعفاء، وهو ممن استخرتُ الله فيه. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عبد الله: هو ابن المبارك، وإسماعيل بن محمد: هو ابن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني . وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٧/١ من طريق عبدالله بن محمد التيمي، وابن خزيمة في «صحيحه)) (٧٢٧)، عن عتبة بن عبدالله اليحمدي، والبيهقي في ((السنن)) ١٧٨/٢ من طريق نعيم بن حماد، ثلاثتهم عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٨/١، وأحمد ١٨٠/١، ١٨١، والطحاوي ٢٦٧/١ من طريق محمد بن عمرو، وابن ماجة (٩١٥) في الإقامة: باب التسليم، من طريق بشر بن السري، والطحاوي ٢٦٦/١ من طريق عبدالعزيز الدراوردي، كلهم عن مصعب بن ثابت، به . وأخرجه الشافعي في ((المسند)) ٩٢/١ عن إبراهيم بن محمد، ومسلم (٥٨٢) في المساجد: باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيته، والنسائي ٦١/٣ في السهو: باب السلام، والدارمي ٣١٠/١، وابن خزيمة (٧٢٦)، وأبو عوانة ٢٣٧/٢، والطحاوي ٢٦٧/١، والبيهقي ١٧٨/٢، من طريق عبدالله بن جعفر، كلاهما عن إسماعيل بن محمد، به. وصححه ابن خزيمة برقم (٧٢٦). وأخرجه أحمد ١٨٦/١، والبغوي في ((شرح السنة)» (٦٩٨) من طريق موسى بن عقبة، عن عامر بن سعد، به. وقوله: فقال الزهري ... إلى آخر الحديث، لم ترد إلا عند المؤلف، والبيهقي من طريق مصعب بن ثابت. .. ٣٣٣ ٩ - كتاب الصلاة: ١١ - فصل في القنوت النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: لَا ، قَالَ: فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَالنِّصْفَ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: فَهُوَ مِنَ النَّصْفِ الَّذِي لَمْ تَسْمَعْ. ذِكْرُ كيفيةِ التَّسليم الذي يَنْفَتِلُ المرءُ بِهِ من صلاِه ف٧ ١٩٩٣ - أخبرنا الفَضْلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، قال: أخبرنا سفيانُ، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوصِ ، عن عَبْدِاللَّه أَنَّ النَّبِيَّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، كانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّه: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ))(١). [٣٤:٥] ذِكْرُ 0 خَبَرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحةِ ما ذكرناه ب«١٩٩٤ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسين بن مُكْرَم، قال: حدثنا (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبو داود (٩٩٦) في الصلاة: باب في السلام، عنمحمد بن کثیر، بهذا الإِسناد . وأخرجه أحمد ٣٩٠/١ و٤٤٤ عن وكيع، وأحمد ٤٤٤/١، والترمذي (٢٩٥) في الصلاة: باب ما جاء في التسليم في الصلاة، والنسائي ٦٣/٣ في السهو: باب كيف السلام على الشمال، وابن الجارود (٢٠٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦٩٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٦٧/١ من طريق عبيد الله بن موسى وأبي نعيم، وعبدالرزاق (٣١٣٠)، كلهم عن سفيان، بهذا الإِسناد. وتقدم من طريقين آخرين عن أبي إسحاق برقم (١٩٩٠) و (١٩٩١). .............. ...... . ٠٠٠ ... . : . . .. . .... ... . ٣٣٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان مَنْصُورُ بنُ أبي مزاحِمٍ، قال: حدثنا محمدُ بنُ مسلم بنِ وضَّاحِ (١)، عن زكريا، عن الشَّعبي، عن مسروق، عن عَبْدِ اللَّهِ قال: ما نَسِيتُ مِنَ الأَشْيَاءِ، فَإِنِّي لَمْ أَنْسَ تَسْلِيمَ رَسُولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، في الصَّلاَةِ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ورَحْمَةُ اللَّهِ، ثمَّ قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ خَذَّيْهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم(٢). [٥ :٣٤] قال أبو حاتم: ويُقَالُ: محمدُ بنُ مسلم بنِ أبي وضّاح. ذِكْرُ وَصْفِ التسليمةِ الواحدةِ إذا اقتصر المرءُ عليها عِنْدَ انفتالِهِ مِن صلاته ١٩٩٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا ابنُ أبي السري، (١) كذا قال المصنف هنا: ((ابن وضاح)) ولم يتابع، وذكر بإثر هذا الحديث أنه يقال: ابن أبي وضاح، وهذا الذي قاله بصيغة التمريض هو الصواب، ولم يذكر في ((التهذيب)) وفروعه غيره. واسم أبي الوضاح: المثنى، جزم به في ((الثقات)) ٤٠/٩. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. زكريا: هو ابن أبي زائدة، والشعبي: هو عامر بن شراحيل. وأخرجه البيهقي ١٧٧/٢ من طريق إسماعيل بن الفضل، عن منصور بن أبي مزاحم، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٤٠٩/١ و٤٣٨ من طريق جابر الجعفي، وعبدالرزاق (٣١٢٧) من طريق حماد، كلاهما عن أبي الضحى، عن مسروق، به . وتقدم برقم (١٩٩٠) و(١٩٩١) و (١٩٩٣) من طريق أبي الأحوص، عن ابن مسعود. .... ٠٠ ! ٣٣٥ ٩ - كتاب الصلاة: ١١ - فصل في القنوت قال: حدثنا عمروبن أبي سلمة، عن زُهيربن محمد، عن هِشْامِ بنِ عروة، عن أبيه، عن عائشة: أَنَّ النَّبيَّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً عَنْ يَمِينِهِ، يُمِيلُ بِهَا وَجْهُهُ إِلَى الْقِبْلَةِ(١). [٣٤:٥] (١) إسناده ضعيف. ابن أبي السري: له أوهام كثيرة، وعمرو بن أبي سلمة - وهو التنيسي الدمشقي: مختلف فيه، وزهير بن محمد: رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها، وهذا منها. قال صاحب ((الاستذكار)) فيما نقله عنه ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) ١٧٩/٢: ذكروا هذا الحديث لابن معين، فقال: عمرو بن أبي سلمة وزهير ضعيفان لا حجة فيهما، وذكر الترمذي الحديث، ثم قال: قال محمد بن إسماعيل: زهير بن محمد: أهل الشام يروون عنه مناكير، ورواية أهل العراق عنه أشبه. « وأخرجه الترمذي (٢٩٦) في الصلاة: باب منه (يعني مما جاء في التسليم في الصلاة) عن محمد بن يحيى النيسابوري، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٠/١، عن ابن أبي داود، وأحمد البرقي، والحاكم ٢٣٠/١، ومن طريقه البيهقي ١٧٩/٢ من طريق أحمد بن عيسى التنيسي، كلهم عن عمرو بن أبي سلمة، بهذا الإسناد. وصححه ابن خزيمة (٧٢٩)، والحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن ماجة (٩١٩) في الإقامة: باب من يسلم تسليمة واحدة، عن طريق هشام بن عمار، (من عبدالملك بن محمد الصغاني، عن عن زهير بن محمد، به. وأخرج ابن أبي شيبة ٣٠١/١، وابن خزيمة (٧٣٠) و (٧٣٢)، والبيهقي ١٧٩/٢ من طرق عن عبيدالله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أنها كانت تسلم تسليمة واحدة قبالة وجهها. وهذا سند صحيح. وصححه الحاكم ٢٣١/١، ووافقه الذهبي. وفي الباب عن سهل بن سعد عند ابن ماجة (٩١٨)، والدارقطني ٣٥٩/١، وفي سنده عبدالمهيمن بن عباس، وهو ضعيف. ٠ ٠٠ ... = ٣٣٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ وصفِ انصرافِ المرء عن صلاتِه ١٩٩٦ - أخبرنا الفضلُ بن الحباب، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ كثيرٍ العبديُّ، قال: حَدَّثنا سُفيانُ، عن السُّدِّيِّ، قال: سَمِعْتُ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ: إِنَّ النَّبيَّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، كَانَ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ(١). [٥ : ٣٤] - وعن سلمة بن الأكوع عند ابن ماجة (٩٢٠)، والبيهقي ١٧٩/٢ = وفي سنده يحيى بن راشد، وهو ضعيف. وعن أنس عند البيهقي ١٧٩/٢ . - وعن سمرة عند الدارقطني ٣٥٨/١ - ٣٥٩، والبيهقي ١٧٩/٢، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٠٠٥/٥. (١) إسناده قوي. السُّدِّي: هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدّي، صدوق من رجال مسلم، ولقب بالسدي، لأنه كان يقعد في سُدة باب الجامع بالكوفة، وباقي السند ثقات من رجال الشيخين. وأخرجه ابن أبى شيبة ٣٠٥/١، ومن طريقه مسلم (٧٠٨) (٦١) في صلاة المسافرين: باب جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال، عن وكيع، ومسلم (٧٠٨) (٦١) أيضاً عن زهير بن حرب، والدارمي ٣١٢/١ عن محمد بن يوسف، وأبو عوانة ٢٥٠/٢ من طريق قبيصة والفريابي، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٥/٢ من طريق أبي قتيبة، كلهم عن سفيان، بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٧٠٨)(٦٢)، والنسائي ٨١/٣ في السهو: باب الانصراف من الصلاة، وأبو عوانة ٢٥٠/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٥/٢، من طريق أبي عوانة، والدارمي ٣١٢/١ من طريق إسرائيل، كلاهما عن السدي، به. وفي حديث ابن مسعود بعده أن أكثر انصراف رسول الله وَلّر عن يساره، فانظره، حيث نقلت هناك أوجه الجمع بين حديثي أنس وابن مسعود . .. ........................... ٣٣٧ ٩ - كتاب الصلاة: ١١ - فصل في القنوت ذِكْرُ الإِباحةِ للمرءِ أن يكونَ انصرافُه مِن صلاته عن يساره ١٩٩٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمدٍ الهَمْدَاني، قال: حدثنا محمدُ بنُ بشارٍ قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ أبي(١) عدي، قال: حدثنا شُعْبَةُ، عن سليمانَ، عن عُمَارَةَ بنِ عُمَيْرٍ، عن الأسودِ بنِ يزيد، قال: قال عبدُ اللَّه: لَا يَجْعَلْ أَحَدُكُم للشَّيْطَانِ جُزْءاً مِنْ نَفْسِهِ، يَرَى أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَّ عَنْ يَمِينِهِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، وَأَكْثَرُ انْصِرَافِهِ عَنْ يَسَارِهِ(٢). [٥ : ٣٤] (١) سقطت من ((الإِحسان)). (٢) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه أبو داود الطيالسي (٢٨٤) عن شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه البخاري (٨٥٢) في الأذان: باب الانفتال والانصراف عن اليمين والشمال، والدارمي ٣١١/١، والبيهقي ٢٩٥/٢ من طريق أبي الوليد الطيالسي، وأبو داود (١٠٤٢) في الصلاة: باب كيف الانصراف من الصلاة، ومن طريقه البيهقي ٢٩٥/٢ عن مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن شعبة، به. وأخرجه الحميدي (١٢٧)، وعبدالرزاق (٣٢٠٨)، والشافعي ٩٣/١، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٧٠٢)، ثلاثتهم عن سفيان، وابن أبي شيبة ٣٠٤/١، ٣٠٥ ومن طريقه مسلم (٧٠٧) في صلاة المسافرين: باب جواز الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال، عن أبي معاوية ووكيع، ومسلم (٧٠٧) أيضاً من طريق جرير وعيسى بن. يونس، والنسائي ٨١/٣ في السهو: باب الانصراف من الصلاة، وابن ماجة (٩٣٠) في الإقامة: باب الانصراف من الصلاة، من طريق يحيى بن سعيد، وأبو عوانة ٢٥٠/٢ من طريق أبي يحيى الحماني = : ٠٠ : ٣٣٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان = وزائدة، كلهم عن الأعمش، به. وسقط من إسناد عبدالرزاق: ((عمارة بن عمیر) . قال الإمام النووي في ((شرح صحيح مسلم)) ٢٢٠/٥: وجه الجمع بينهما - أي بين حديث أنس المتقدم وحديث ابن مسعود هذا - أن النبي ﴿﴿ كان يفعل تارةً هذا، وتارةً هذا، فأخبر كل واحد بما اعتقد أنه الأكثر فيما يعلمه، فدل على جوازهما، ولا كراهة في واحد منهما، وأما الكراهة التي اقتضاها كلام ابن مسعود فليست بسبب أصل للانصراف عن اليمين أو الشمال، وإنما هي في حق من يرى أن ذلك لا بد منه، فإن من اعتقد وجوب واحد من الأمرين مخطىء، ولهذا قال: ((يرى أن حقاً عليه)» فإنما ذمَّ من رآه حقاً عليه . قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٣٨/٢: ويمكن أن يجمع بينهما بوجه آخر، وهو أن يحمل حديث ابن مسعود على حالة الصلاة في المسجد، لأن حُجْرَة النبيِ وَ﴿ كانت من جهة يساره، ويُحمل حديث أنس على ما سوى ذلك كحال السفر، ثم إذا تعارض اعتقاد ابن مسعود وأنس رجح ابن مسعود، لأنه أعلم وأسن وأجلٍ، وأكثرُ ملازمةً للنبي وَهَ، وأقرِبُ إلى موقفه في الصلاة من أنس، وبأنَّ في إسناد حديث أنس من تُكلِّم فيه، وهو السُّدِّي، وبأنه متفق عليه بخلاف حديث أنس في الأمرين، وبأن رواية ابن مسعود توافق ظاهر الحال، لأن حجرة النبي وَل18 كانت على جهة يساره. ثم ظهر لي أنه يُمكن الجمع بين الحديثين بوجه آخر، وهو أن من قال: أكثر انصرافه عن يساره نظر إلى هيئته في حال الصلاة، ومن قال: كان أكثر انصرافه عن يمينه، نظر إلى هيئته في حالة استقباله القوم بعد سلامه من الصلاة، فعلى هذا لا يختص الانصراف بجهة معينة، ومن ثَمَّ قال العلماء: يُستحب الانصراف إلى جهة حاجته، لكن قالوا: إذا استوت الجهتان في حقه، فاليمين أفضل لعموم الأحاديث المصرحة بفضل التيامن. وسيرد من حديث ابن مسعود برقم (١٩٩٩) أنَّ رسول الله وَّ كان عامة ما ينصرف عن يساره إلى الحجرات، وهو ما يؤيد وجه الجمع الذي ذكره الحافظ كما تقدم . ٠.٠٠٠ ....... ٣٣٩ ٩ - كتاب الصلاة: ١١ - فصل في القنوت ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المصطفى ◌ِل كان ينصرف مِن صلاته مِن جانبيه جميعاً معاً ١٩٩٨ - أخبرنا أبو خَلِيفَةً، قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شُعْبَةُ، قال: أنبأني سِمَاكٌ، عن قبيصةَ بن هُلْب - رَجُلٍ من طَيِّئَّ - عن أبيه، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم فَكَانَ يُنْصَرِفُ عَنْ شِقَّيْهِ(١). [٥ : ٣٤] (١) قبيصة بن الهُلْب: ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٣١٩/٥، وقال العجلي: تابعي ثقة، وقال علي بن المديني والنسائي: مجهول، وزاد الأول: لم يرو عنه غير سماك، وترجم له البخاري ١٧٧/٧، وابن أبي حاتم ١٢٥/٧، فلم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأبوه هُلْب: مختلف في اسمه، فقيل: يزيد بن قنافة، قاله البخاري، وقيل: يزيد بن عدي بن قنافة بن عدي بن عبدشمس بن عدي بن أخزم، قاله أبو عمر. وقال الكلبي: اسمه سلامة بن يزيد بن عدي بن قنافة، يجتمع هو وعدي بن حاتم الطائي في عدي بن أخزم، وإنما قيل له: الهُلب لأنه كان أقرعَ، فمسح النبي ◌َّل رأسه، فنبت شعر كثير، فسمي الهُلب. ذكره ابن سعد في الطبقات. وأخرجه أبو داود (١٠٤١) في الصلاة: باب كيف الانصراف من الصلاة، عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود الطيالسي (١٠٨٧)، وابن أبي شيبة ٣٠٥/١، من طريق شعبة، بهذا الإِسناد. وأخرجه عبدالرزاق (٣٢٠٧)، والترمذي (٣٠١) في الصلاة: باب ما جاء في الانصراف عن يمينه وعن شماله، وابن ماجة (٩٢٩) في الإقامة: باب الانصراف من الصلاة، والبيهقي ٢٩٥/٢، والبغوي (٧٠٢)، من طريقين عن سماك بن حرب، به. وقال الترمذي بإثره: وفي الباب عن عبدالله بن مسعود، وأنس، وعبدالله بن عمر، وحديث هلب حديثٌ حسن، وعليه العمل عند أهل العلم أنه ينصرف على أي جانبيه = ...... ٣٤٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أجلها كانَ يَنْصَرِفُ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن يسارِهِ ١٩٩٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَانِيُّ، حدثنا عيسى بنُ حماد، حدثنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن إسحاق، أن عبدالرحمن بن الأسود حدثه، أن أباه الأسود حدثه، أن ابن مسعود حدثه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم، كَانَ عَامَّةُ مَا يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ إِلَى الْحُجُرَاتِ(١). [٣٤:٥] نكر ما يقولُ المَرْءُ إذا سَلَّمَ مِن صلاته ٢٠٠٠ - أخبرنا الحُسَيْنُ بنُ عبدِ الله بن يزيد القطّن بالرقة، قال: حدثنا هشامُ بن عمار، قال: حدثنا مروانُ بنُ معاوية، عن عاصمٍ الأحولِ، عن عَبْدِ اللَّه بنِ الحارِثِ الأنصاريِّ، عن عائشةَ قالت: كانَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، لاَ يَقْعُدُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ إِلَّا قَدْرَ مَا يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَاذَا الْجِلَالِ وَالإِكْرَامِ)(٢). [١٢:٥] شاء، إن شاء عن يمينه، وإن شاء عن يساره، وقد صح الأمران عن = النبي ◌َّ﴾، ويُروى عن علي بن أبي طالب أنه قال: إن كانت حاجته عن يمينه، أخذ عن يمينه، وإن كانت حاجته عن يساره، أخذ عن يساره. (١) إسناده قوي. وأخرجه أحمد ٤٠٨/١ عن يونس بن محمد، و٤٥٩/١ عن حجاج، كلاهما عن الليث بن سعد، بهذا الإِسناد. وانظر (١٩٩٧). (٢) إسناده قوي. هشام بن عمار: صدوق من رجال البخاري، وقد توبع عليه، ومن فوقه من رجال الشيخين. = ....