Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
٩- كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أجلِها صلَّى رَسُولُ
اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم هاتَيْنِ
الركعتّيْنِ في ابتداءِ الأمر
١٥٧٤ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا
وكيعٌ، قال: حدثنا طلحةُ بن يحيى، قال: سمعتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بنَ عبدِالله بن
عُتبة
عن أم سلمة، قالت: لَمَّا شُغِلَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ
عليه وسلم، عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، صَلَّهُمَا بَعْدَ العَصْرِ(١).
[٨:٢]
= إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. فانظر تخريجه من هذين الطريقين في
موضعیھما.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٦/٢: تنبيه: قول عائشة: ((ما تركهما حتى
لقي الله عز وجل))، وقولها: ((لم يكن يدعهما))، وقولها: ((ما كان يأتيني في
يوم بعد العصر إلا صلى ركعتين)) مرادها من الوقت الذي شغل عن الركعتين
بعد الظهر، فصلاهما بعد العصر، ولم ترد أنه كان يصلي بعد العصر ركعتين
من أول ما فرضت الصلوات مثلاً إلى آخر عمره، بل في حديث أم سلمة
ما يدل على أنه لم يكن يفعلهما قبل الوقت الذي ذكرت أنه قضاهما فيه.
(١) إسناده حسن. طلحة بن يحيى: هو ابن طلحة بن عبيدالله التيمي، وإن
أخرج له مسلم، لا يرقى إلى رتبة الصحيح، ولذا قال الحافظ في
((التقريب)): صدوق، يخطىء، وباقي السند على شرطهما.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٣/٢، وأحمد ٣٠٦/٦، والطبراني
٢٣ / (٩٧٨) من طريق وكيع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠١/١ من طريق
عبيدالله بن موسى، والطبراني ٢٣ / (٥٨٤) من طريق عبدالواحد بن زياد،
وصححه ابن خزيمة برقم (١٢٧٦) من طريق عبدالله بن داود، كلهم عن
طلحة بن يحيى، به.
=

٤٤٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ وصف الشغل الذي شُغِلَ بِه رَسول
اللَّهِ، صلى اللهُ عليه وسلم، عن
الركعتينِ بعدَ الظُّهْرِ حتى صلاهما
بعدَ العصر
١٥٧٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا أبو الشعثاء،
عليٌّ بنُ الحسن بنِ سليمان، قال: حدثنا حُمَيْدُ بنُ عبدالرحمن، عن أبيه،
عن عطاء بنِ السائب، عن سعيدِ بنِ جُبير
عن ابن عباس أنَّ النَّبيَّ، صلى اللّهُ عليه وسلم، أُتِيَ
بِمَالٍ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَقَسَمَهُ، حَتَّى صَلَّى العَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَ
عائِشَةَ، فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، وقالَ: ((شَغَلَنِي هُذَا المالُ
وأخرجه الطيالسي (١٥٩٧)، وعبدالرزاق (٣٩٧٠)، وأحمد
٣٠٤/٦، والنسائي ٢٨١/١، ٢٨٢ في المواقيت: باب الرخصة في الصلاة
بعد العصر، والطبراني ٢٣/(٥٣٤) والبيهقي في ((السنن)) ٤٥٧/٢، من
طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أم سلمة.
ورجاله ثقات .
وأخرجه أحمد ٢٩٣/٦ عن يعلى بن عبيد، عن محمد بن عمرو، عن
أبي سلمة، عن أم سلمة. وهذا سند حسن.
وأخرجه أحمد ٣١٥/٦، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٣٠٦/١ من طريق يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن الأزرق بن
قيس، عن ذكوان، عن أم سلمة. وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه مطولاً عبدالرزاق (٣٩٧١)، والشافعي في ((مسنده))
٥٢/١ - ٥٣، ومن طريقه البغوي (٧٨١) عن سفيان، عن عبدالله بن
أبي لبيد، عن أبي سلمة، عن أم سلمة.

٤٤٣
٩- كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَلَمْ أُصَلِّهِمَا حَتَّى كانَ الآن))(١). [٨:٢]
ذكرُ خبرٍ قد يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صناعةً
الحديثِ أنَّه يُضادُّ خبرَ سعيد بنِ جُبير
الذي ذكرناه
١٥٧٦ - أخبرنا عبدُالله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا حرملةُ بن
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث، عن بكير بن
الأشج، عن كُريب مولى ابن عباس أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، وعَبْدَالرَّحْمُنِ بْنَ
الْأَزْهَرِ، وَالمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةً،
(١) رجاله ثقات إلا أن عطاء بن السائب قد اختلط، والراوي عنه هنا
- وهووالدحمید بنعبد الرحمن -ممن روى عنه بعد الاختلاط.
وأخرجه الترمذي (١٨٤) في الصلاة: باب ما جاء في الصلاة بعد
العصر، عن قتيبة بن سعيد، عن جرير بن عبدالحميد، عن عطاء،
بهذا الإِسناد. ولفظه: ((إنما صلى النبي صلى الله عليه وسلم الركعتين بعد
العصر، لأنه أتاه مال، فشغله عن الركعتين بعد الظهر، فصلاهما بعد
العصر، ثم لم يعد لهما)). وجرير بن عبدالحميد سمع من عطاء بعد
اختلاطه، وظاهر قوله: ((ثم لم يعد لهما)) معارض لحديث عائشة المتقدم
(١٥٧٠) و (١٥٧١) و (١٥٧٢) و (١٥٧٣)، وهو أثبت إسناداً. قال
الحافظ: فيحمل النفي على علم الراوي، فإنه لم يطلع على ذلك،
والمثبت مقدم على النافي، وكذا ما رواه النسائي من طريق أبي سلمة، عن
أم سلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في بيتها بعد العصر
ركعتين مرة واحدة .. الحديث، وفي رواية له عنها: لم أره يصليهما قبلُ
ولا بعدُ. فيجمع بين الحدیثین بأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يصليهما
إلا في بيته، فلذلك لم يره ابن عباس، ولا أم سلمة، ويشير إلى ذلك قول
عائشة في رواية البخاري (٥٩٠)، وكان النبي صلى الله عليه وسلم
يصليهما، ولا يصليهما في المسجد مخافة أن يُثْقَّل على أمته، وكان يحب
ما يخفف عنهم.

٤٤٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أَرْسَلُوهُ إلى عائِشَةَ، فقالُوا: اقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلامَ مِنَّا جميعاً،
وَسَلْهَا عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، فَإِنَّا أُخْبِرْنَا(١) أَنَّكِ تَصَلُِّها(٢) وَقَدْ
بَلَغَنَا أَنَّ رسولَ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، نَهَى عَنْهَا - قالَ
ابْنُ عباسٍ : وَكُنْتُ أَضْرِبُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ النَّاسَ عليها -
قالَ كُرَيْبٌ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا وَبَلَّغْتُهَا ما أَرْسَلُوني به إلى عائِشَةَ،
[فَقَالَتْ: سَلْ أُمَّ سَلَمَةَ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِمْ، فَأَخْبَرْتُهُمْ، بِقَوْلِهَا،
فَردُّوني إلى أُمِّ سَلَمَةَ بِمِثْلِ ما أَرْسَلُونِي بِهِ إلى عائِشَةَ].
فقالَتْ أُمُّ سلمَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه
وسلم، يَنْهَى عَنْهَا، ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّهَا. أَمَّا حِينَ صَلَّهَا، فَإِنَّهُ حِينَ
صَلَّى الْعَصْرَ دَخَلَ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الأَنْصَارِ،
فَصَلَّهَا، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الجَارِيَةِ، فَقُلْتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ، فَقُولِي لَهُ:
تَقُولُ أُمُّ سَلَمَة: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ
الرَّكْعَتَيْنِ، فَأَرَاكَ تُصَلِّيهِمَا، فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ، فَاسْتَأْخِرِي عَنْهُ،
فقالَت الجارِيَةُ: فَأَشَارَ بِيَدِهِ، فَاسْتَأْخَرْتُ عَنْهُ، ثمَّ قالَ: ((يَا بِنْتَ
أَبِي أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، أَتَانِي ناسٌ مِنْ
عَبْدِ القَيْسِ بالإِسْلَامِ مِنْ قَوْمِهِمْ، فَشَغَلُونِي عنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّيْنِ
(١) في ((الإِحسان)): ((أخبر))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٩٨.
(٢) كذا في ((الإِحسان)) و ((التقاسيم))، وهي رواية للبخاري. قال القسطلاني في
(إرشاد الساري)) ٤٣٢/٦: ولأبي ذر عن الكُشميهني: ((تصلينهما)) بنون
بعد التحتية (وهو الجادة)، وله عن الحموي والمستملي: تصليهما بالتثنية
بلا نون، أي: الركعتين. وانظر ((شواهد التوضيح)) ص ١٧٠ - ١٧٣.

٤٤٥
٩- كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
بَعْدَ الظُّهْرِ، وهما (١) هاتَانٍ))(٢).
[٨:٢]
ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتي من أجلها داوم، صلَّى اللَّهُ
عليه وسلم، على هاتّيْنِ الركعتينِ
بعدَ العصرِ
١٥٧٧ - أخبرنا عبدُالله بن محمد الهروي، وابن خُزيمة، قالا:
حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا إسماعيل بنُ جعفر، قال: حدثنا
محمدُ بن أبي حرملة، عن أبي سَلَمَةَ
(١) ((وهما)) ساقطة من ((الإِحسان))، واستدركت من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٩٨.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم (٨٣٤) في صلاة المسافرين :
باب معرفة الركعتين اللتين كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد
العصر، والبيهقي في ((السنن)» ٤٥٧/٢ من طريق علي بن إبراهيم النسوي،
كلاهما عن حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١٢٣٣) في السهو: باب إذا كُلّم وهو يصلي
فأشار بيده واستمع، و (٤٣٧٠) في المغازي: باب وفد عبدالقيس، عن
يحيى بن سليمان، وأبو داود (١٢٧٣) في الصلاة: باب الصلاة بعد
العصر، عن أحمد بن صالح، والدارمي ٣٣٤/١ في الصلاة: عن أحمد بن
عيسى، ثلاثتهم عن ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وعلَّقه البُخاري أيضاً (٤٣٧٠) عن بكر بن مضر، عن عمروبن
الحارث، به، ووصله الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠٢/١ من
طريق عبدالله بن صالح، عن بكر بن مضر بإسناده.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥١/٢، ٣٥٢ من طريق عبدالله بن
الحارث، عن ابن عباس.
وأخرجه عبدالرزاق (٣٩٧١)، والشافعي في ((مسنده)) ٥٢/١، ٥٣
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠٢/١، والبغوي (٧٨١) من طريق
سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن أبي لبيد، عن أبي سلمة بن
عبدالرحمن، عن أم سلمة .

٤٤٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أَنَّهُ سَأَلَ عائشةَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ،
صلى اللَّهُ عليه وسلم، يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ العَصْرِ فِي بَيْتِهَا، فقالَتْ:
كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُهْرِ، وَإِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُما فَصَلََّهُمَا بَعْدَ العَصْرِ،
ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا، وكَانَ إذا صلَّى صَلَةً أَثْبَتَهَا (١).
[٨:٢]
قال أبو حاتم رضي الله عنه: عبدُ الله بن محمد بن هاجك
من العباد.
ذكرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّح بصحة العلة(٢)
التي تَقَدَّمَ ذكرُنا لها
١٥٧٨ - أخبرنا ابنُ سلم(٣) قال: حدثنا عبدُ الرحمن بنُ إبراهيم،
قال: حدثنا الوليدُ، قال: حدثنا الأوزاعيُّ، قال: حدثني يحيى بنُ
أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة بنُ عبدالرحمن، قال:
حدثتني عائشة، قالت: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه
وسلم: ((خُذُوا مِنَ العَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يَمَلُ حَتَّى
تَمَلُّوا))، وَكَانَ أَحَبَّ الأعمالِ إلى رسولِ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم (١٢٧٨).
وأخرجه مسلم (٨٣٥) في صلاة المسافرين، والنسائي ٢٨١/١ في
المواقيت: باب الرخصة في الصلاة بعد العصر، والبغوي في ((شرح
السنة)) (٧٨٣) من طريق أحمد بن علي الكشميهني، ثلاثتهم عن عليّ بن
حُجْر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٤٥٧/٢ من طريق أبي الربيع، عن
إسماعيل بن جعفر، به .
(٢) في ((الإِحسان)): ((بعلة))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٢ / لوحة ٩٩.
(٣) تحرف في ((الإِحسان)) إلى: مسلم.

٤٤٧
٩ - كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
وسلم، أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ، كَانَ إذا صَلَّى صَلاةً، داوَمَ عليها(١). يَقُولُ
أَبُو سَلَمَةَ: قالَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾
[المعارج: ٢٣]
[٨:٢]
قال أبو حاتم: قولُه صلى الله عليه وسلم: ((فإن الله لا يَمَلُّ
حتى تَمَلُّوا)) من الألفاظ التي لا يُحِيطُ علمُ المخاطَّبِ بها في نفس
القصدِ إلا به (٢).
ذكرٍ خبرٍ أوهم غيرَ المتبخِّر في صِناعةِ
العلمِ أن الصلاةَ الفائتةَ لا تُؤَدَّى عندَ
طلوعِ الشمس حتى تَّبْيَضَّ
١٥٧٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمدٍ الهَمداني، قال: حدثنا إبراهيمُ بن
(١) إسناده صحيح على شرطهما سوى عبدالرحمن بن إبراهيم، فإنه من رجال
البخاري، وقد صرح الوليد بالسماع من الأوزاعي .
وأخرجه الطبري في ((تفسيره)) ٥٠/٢٩ من طريق العباس بن الوليد،
عن الوليد، بهذا الإِسناد.
وصححه ابن خزيمة برقم (١٢٨٣) من طريق علي بن خشرم، عن
عيسى، عن الأوزاعي، به.
وقد تقدم مع تخريجه برقم (٣٥٣).
(٢) نقله عنه الحافظ في ((الفتح)) ١٠٢/١، وقال: هذا رأيه في جميع المتشابه.
وقال ابن الجوزي فيما نقله عنه الحافظ في ((الفتح)) ١٠٢/١: إنما أحب
الدائم المعنيين، أحدهما: أن التارك للعمل بعد الدخول فيه كالمعرض بعد
الوصل، فهو متعرض للذم، ولهذا ورد الوعيد في حق من حفظ آية، ثم
نسيها، وإن كان قبل حفظها، لا يتعين عليه. ثانيهما: أن مداوم الخيرِ ملازمٌ
للخدمة، وليس من لازم الباب في كل يوم وقتاً ما كمن لازم يوماً كاملاً، ثم
انقطع .

٤٤٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
سعيدٍ الجوهري، قال: حدثنا ابنُ فُضَيْلٍ، قال: حدثنا حصينُ بنُ
عبدالرحمن، عن عبد الله بن أبي قتادة
عن أبيه، قال: سِرْنَا مع رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه
وسلم، فقالَ بَعْضُ القَوْمِ: لَوْعَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ الله؟ قال:
((أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلاةِ)). فقال بِلَالُ: أَنَا أُوقِظُكُمْ، فَاسْتَنَّدَ
إلى راحِلَتِهِ، وَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللّهُ عليه وسلم وَقَدْ
طَلَعَ حاجِبُ الشَّمْسِ، فقالَ: ((يَا بِلَالُ، أَيْنَ ما قُلْتَ؟)) قالَ:
أَلْقِيَتْ عليَّ نَوْمَةٌ، مانِمْتُ مِثْلَهَا قَطُ. قال: ((قُمْ فَأَذِّنِ النَّاسَ
بالصَّلاةِ)(١). فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمسُ وَابْيَضَّتْ، قامَ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ
اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم(٢).
[٨:٥]
(١) زاد في ((المستخرج)) لأبي نعيم: ((فتوضأ الناس، فلما ارتفعت))، وفي رواية
البخاري في التوحيد (٧٤٧١) من طريق هشيم بن حصين: ((فَقَضوا
حوائجهم، وتوضؤوا إلى أن طلعت الشمس، وابيضت، فقام، فصلَّى)) قال
الحافظ: وهو أبين سياقاً، ونحوه لأبي داود من طريق خالد، عن حصين،
ويستفاد منه أن تأخيره الصلاة إلى أن طلعت الشمس، وارتفعت، كان بسبب
الشغل بقضاء حوائجهم، لا لخروج وقت الكراهة.
(٢) إسناده صحيح. إبراهيم بن سعيد الجوهري: ثقة، حافظ، تكلم فيه
بلا حجة، وهو من رجال مسلم، وباقي السند رجاله رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري (٥٩٥) في مواقيت الصلاة: باب الأذان بعد ذهاب
الوقت، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٤٣٨)، عن عمران بن
ميسرة، والبيهقي في ((السنن)) ٤٠٣/١ من طريق أحمد بن عبدالجبار،
كلاهما عن محمد بن فضيل، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٦/٢، وأحمد ٣٠٧/٥، والبخاري (٧٤٧١) في
التوحيد: باب المشيئة والإِرادة، وأبو داود (٤٣٩) و (٤٤٠) في الصلاة : =

٤٤٩
٩- كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
ذِكرُ البيانِ بأنَّ هذه الصلاةَ التي وصفناها
صلَّها صلى الله عليه وسلم بَعْدَما ذَهَبَ
وقتُها بأذانٍ وإقامةٍ
١٥٨٠ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة،
قال: أخبرنا حسينُ بن علي الجعفي، عن زائدة، عن سماكٍ، عن
القاسم بنِ عبدِ الرحمن، عن أبيه
عن عبد الله بن مسعود قال: سِرْنَا ذاتَ ليلَةٍ مَعَ رسولِ اللَّهِ
صلى اللَّهُ عليه وسلم، فَقُلْنَا: يَا رسولَ اللَّهِ، لَوْ أَمْسَسْنَا (١)
باب فيمن نام عن الصلاة أو نسيها، والنسائي ١٠٥/٢، ١٠٦ في الإمامة:
=
باب الجماعة للفائت من الصلاة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٤٠١/١، وابن حزم في ((المحلى)) ٢٠/٣، ٢١، والبيهقي في ((السنن))
٢١٦/٢، من طرق، عن حصين بن عبدالرحمن، به. وقد تقدم مختصراً
برقم (١٤٦٠) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن عبدالله بن
رباح، عن أبي قتادة.
وقوله: ((لو عرست بنا)) التعريس: نزول المسافر آخر الليل نَزْلَةٌ للنوم
والاستراحة، يقال منه: عرّس يُعَرِّسُ تعريساً، ويقال فيه: أعرس،
والمعرَّس: موضع التعريس.
قال الحافظ في ((الفتح)) ٦٧/٢: وفي الحديث ما ترجم له (يعني:
البخاري) وهو الأذان للفائتة، وبه قال الشافعي في القديم، وأحمد،
وأبو ثور، وابن المنذر. وقال الأوزاعي، ومالك، والشافعي في الجديد:
لا يؤذن لها، والمختار عند كثير من أصحابه أن يؤذن لصحة الحديث. وفيه:
مشروعية الجماعة في الفوائت.
(١) تحرف في ((مصنف)) ابن أبي شيبة إلى: ((أمسيتنا))، وفي ((المسند)) إلى:
((أمستنا))، وأثبت مكانها العلامة أحمد شاكر: ((فأمسسنا)) من نسخة (ك)
وعلق عليها ١٤٩/٦ فقال: من ((المسّ)) يريد: أمسوا أجسامهم الأرض،
ولكن هذا المشتق لم أجده في شيء من المعاجم.

٤٥٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الأرْضَ، فَنِمْنَا وَرَعَتْ رَكَائِبُنَا؟ قال: ((فَمَنْ يَحْرُسُنا))؟ قال: قُلْتُ:
أَنَا، فَغَلَبْنِي عَيْنِي، فَلَمْ يُوقِظْنِي إِلَّ وَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ
وَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم إِلَّ بِكَلامِنَا. قالَ:
فَأَمَرَ بِلَالا فَأَذَّنَ، ثمَّ أقامَ فَصَلَّى بِنَا(١).
[٨:٥]
ذِكرُ الأمرٍ لِمَنْ أدرك ركعةً مِن صلاة
الغداةِ قبلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أن يُصَلِّي
إليها أُخرى من غيرِ أن يُفْسِدَ على نفسه صلاتَهُ
١٥٨١ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بن زهير بتُسْتَر، حدثنا زيدُ بن
أخزم، حدثنا عبدُالصمد بنُ عبدالوارث، حدثنا هَمَّامٌ، عن قتادةً، عن
النضرِ بن أنس، عن بشيرِ بن نَّهِيك
عن أبي هريرة، عن نّبيِّ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم،
قال: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةُ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ،
فَلْيُصَلِّ إليها أُخْرَى))(٢).
[١ : ٧٨]
(١) إسناده حسن. رجاله رجال الصحيح، إلا أن سماكاً - وهو ابن حرب -
لا يرقى حديثه إلى الصحة. زائدة: هو ابن قدامة، والقاسم بن
عبدالرحمن: هو ابن عبدالله بن مسعود. وهو في ((المصنف)) لابن
أبي شيبة ٢ /٨٣.
وأخرجه أحمد ٤٥٠/١ عن حسين بن علي، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن أبي قتادة تقدم برقم (١٥٧٩)، وعن أبي هريرة تقدم
برقم (١٤٥٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط الصحيح. وأخرجه أحمد ٣٤٧/٢ و٥٢١ عن
عبدالصمد، بهذا الإِسناد، وصححه ابن خزيمة برقم (٩٨٦).
وأخرجه أحمد ٣٠٦/٢ عن بهز، وصححه الحاكم ٢٧٤/١ من طريق
محمد بن سنان العوقي، كلاهما عن همام، به.
وتقدم تفصيل طرقه في تخريج الرواية المتقدمة برقم (١٤٨٣).

٤٥١
٩ - كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
ذكرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّحُ بإجازةِ صلاةِ مَنْ
أدرك ركعةٌ منها قبلَ طلوع الشَّمسِ
وأُخرى بعدَها ضِدَّ قولٍ من أفسد عليه
صلاته
١٥٨٢ - أخبرنا عبدُالله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، أخبرنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن
ابن عباس
عن أبي هريرة، عن رَسُولِ اللّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم،
قال: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ
أَدْرَكَهَا. وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الفَجْرِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَرَكْعَةً
بَعْدَ ما تَطْلُعُ الشَّمسُ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا)»(١).
[٧٨:١]
ذكرُ البيانِ بأنَّ المُدْرِكَ ركعةٌ من صلاة
العصر قبلَ غروبِ الشمس يكون مدركاً
لصلاة العصرِ
١٥٨٣ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وابن طاووس: اسمه عبدالله، وهو في
((مصنف عبدالرزاق)) برقم (٢٢٢٧)، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة ٣٧١/١.
وأخرجه أحمد ٢٨٢/٢ عن إبراهيم بن خالد، عن رباح، ومسلم
(٦٠٨) (١٦٥) في المساجد، وأبو داود (٤١٢) في الصلاة، وأبو عوانة
٣٧٢/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٦٨/١ عن الحسن بن الربيع، عن
عبد الله بن المبارك، والنسائي ٢٥٧/١ في المواقيت، عن محمد بن
عبدالأعلى، عن معتمر، ثلاثتهم عن معمر، به. وصححه ابن خزيمة برقم
(٩٨٤).

٤٥٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، وعن بُسْرِ بنِ سعيد، وعن الأعرج،
يُحَدِّثونَه
عن أبي هريرة أن رسولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم،
قال: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةٌ مِنَ الصُّبْحِ، قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فقد
أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةٌ مِنَ العَصْرِ، قَبْلَ أن تَغْرُبَ
الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ))(١).
[٤٣:٣]
ذكرُ البيانِ بأنَّ العربَ تُطْلِقُ في لغتها اسمَ
الركعةِ على السَّجْدَةِ
١٥٨٤ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملةُ بنُ
يحيى، حدثنا ابنُ وهب، أخبرني يونس، عن ابنٍ شهاب، أن عُروة بنَ
الزبير حدثه
عن عائشة، قالت: قال رسولُ الله صلى اللَّهُ عليه وسلم:
(مَنْ أَدْرَكَ مِنَ العَصْرِ سَجْدَةً، قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أَوْ مِنْ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين والأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز
وهو في ((الموطأ)» برواية القعنبي ص ٢٩ ومن طريق القعنبي أخرجه
أبو عوانة ٣٥٨/١، وتقدم برقم (١٥٥٧) من طريق أحمد بن أبي بكر، عن
مالك، به، وبرقم (١٤٨٤) من طريق زهير بن محمد، عن زيد بن أسلم،
به. وخُرِّج ◌ُلِّ في موضعه.
قال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٤٩/٢ - ٢٥٠: وفيه دليل على أن
من طلعت عليه الشمسُ، وهو في صلاة الصبح أن صلاته لا تبطل،
وهو قول أكثر أهل العلم، وقال أصحاب الرأي: تبطل صلاته، واتفقوا على
أن الشمس لوغربت وهو في صلاة العصر أن صلاته لا تبطل. وانظر
((الفتح)) ٥٦/٢ - ٥٧.

٤٥٣
٩ - كتاب الطهارة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا))(١).
والسَّجْدَةُ إنما هي الرَّكْعَةُ(٢).
[٤٣:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المُدْرِكَ ركعةٌ مِن صلاةٍ
الصُّبْحِ قبلَ طلوعِ الشمس وركعةً بعدَها
يكون مدركاً لِصلاة الغداة
١٥٨٥ - أخبرنا عبدُالله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيم، أخبرنا عبدالرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن (٣) طاووس، عن أبيه،
عن ابن عباس
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه في ((صحيحه)) (٦٠٩) في
المساجد: باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة، وابن
ماجة (٧٠٠) في الصلاة: باب وقت الصلاة في العذر والضرورة، والبيهقي
في ((السنن)) ٣٧٨/١، من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو عوانة ٣٧٢/١، والطحاوي ١٥١/١، عن يونس بن
عبد الأعلى، والبيهقي ٣٧٨/١ من طريق بحربن نصر، كلاهما عن ابن
وهب، به.
وأخرجه أحمد ٧٨/٦، والنسائي ٢٧٣/١ في المواقيت: باب من
أدرك ركعة من صلاة الصبح، وابن الجارود (١٥٥) عن زكريا بن عدي،
ومسلم (٦٠٩) في المساجد، عن الحسن بن الربيع، كلاهما عن ابن
المبارك، عن يونس بن يزيد، به.
(٢) قال البغوي في ((شرح السنة)) ٢٥٠/٢ -٢٥١: أراد ركعة بركوعها
وسجودها، والصلاة تسمى سجوداً، كما تسمى ركوعاً، قال الله سبحانه
وتعالى: ﴿ومن الليل فاسجد له﴾، أي: صل، كما قال الله تعالى:
﴿واركعوا مع الراكعين﴾ أي: مع المصلين، سمى الركعة سجدة، لأن
تمامها بها. وانظر ((الفتح)) ٥٦/١.
(٣) تحرفت في ((الإِحسان)) إلى: ((عن)).

٤٥٤
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
عن أبي هريرة، عن رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم،
قال: ((مَنْ أَدْرَكَ مِنَ العَصْرِ رَكْعَةً، قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ
أَدْرَكَهَا، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةٌ مِنَ الفَجْرِ، قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَرَكْعَةً(١)
بَعْدَمَا تَطْلِعُ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا))(٢).
[٤٣:٣]
ذِكْرُ
البيانِ بأنَّ المُدْرِكَ ركعةٌ قبلَ طلوعٍ
الشَّمسِ من صلاةِ الغداةِ عليه إتمامُ
الصَّلاة بعد طُلوعٍ (٣) الشمس دون
قطعها على نفسه
١٥٨٦ - أخبرنا(٤) أبو يعلى، حدثنا أبو(٥) خيثمة، حدثنا حسين بن
محمد، حدثنا (٦) شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة
أن أبا هريرة أخبره، أن رسولَ اللَّهِ، صلى اللّهُ عليه
وسلم، قال: ((إذا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ أَوَّلَ سجْدَةٍ مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ
تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَلْيُتِمَّ صَلاَتَهُ، وَإِذا أَدْرَكَ أَوَّلَ سَجْدَةٍ مِنْ صَلَةِ
(١) ((وركعة)) سقطت من ((الإِحسان)) هنا، وهي مثبتة في الحديث
رقم (١٥٨٢).
(٢) إسناده صحيح على شرطهما وهو مكرر الحديث (١٥٨٢).
(٣) تحرف في ((الإِحسان)) إلى ((طلع))، والتصويب من ((التقاسيم))
١ / لوحة (١٦٧).
(٤) في ((الإِحسان)): ((حدثنا))، والمثبت من ((التقاسيم)).
(٥) ((أبو)) سقطت من ((الإِحسان))، واستدركت من ((التقاسيم)).
(٦) ((حدثنا)) سقطت من ((الإِحسان)) واستدركت من ((التقاسيم)).

٤٥٥
٩- كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
[٤٣:٣]
العَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَلْيُتِمَّ صَلاَتَهُ))(١).
ذِكْرُ ما يجبُ على المرءِ إذا انفجر الصُّبْحُ
أن لا يركع إلا ركعتي الفَجْرِ
١٥٨٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بن عبدالجبار الصوفيُّ، قال:
حدثنا يحيى بنُ معين، قال: حدثنا غُنْدَرٌ، عن شُعبة، عن زيد بن محمد،
قال: سمعتُ نافعاً يُحَدِّثُ، عن ابن عمر
عن حفصة، قالت: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم،
إِذَا طَلَعَ الفَجْرُ لَا يُصَلِّي إِلَّ رَكْعَتَي الفَجْرِ (٢).
[٨:٥]
(١) إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين. الحسين بن محمد: هو ابن بهرام
التميمي المرَّوذي، وشيبان: هو ابن عبدالرحمن التميمي مولاهم النحوي،
نسبة إلى نحوة، بطن من الأزد، ويحيى: هو ابن أبي كثير.
وأخرجه البخاري (٥٥٦) في المواقيت: باب من أدرك ركعة من
العصر قبل الغروب، والنسائي ٢٥٧/١ في المواقيت: باب من أدرك
ركعتين من العصر، والبيهقي في ((السنن)) ٣٧٨/١، والبغوي (٤٠٢) من
طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن شيبان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٥٤/٢ عن عبدالملك بن عمرو، عن علي بن
المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، به.
وتقدم برقم (١٤٨٣) من طريق مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة،
به، مختصراً. وأوردت تخريجه هناك.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله رجال الشيخين سوى زيد بن محمد، فإنه
من رجال مسلم .
وأخرجه أبو عوانة ٢٧٥/٢ عن محمد بن إسحاق الصغاني، عن
يحيى بن معين، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٨٤/٦ عن محمد بن جعفر غندر، به .
وأخرجه مسلم (٧٢٣) (٨٨) في صلاة المسافرين: باب استحباب=

٤٥٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
= ركعتي سنة الفجر، والنسائي ٢٨٣/١ في المواقيت: باب الصلاة بعد طلوع
الفجر، عن أحمد بن عبدالله بن الحكم، عن غندر، به.
وأخرجه مسلم (٧٢٣) (٨٨) عن إسحاق بن إبراهيم، عن النضر،
عن شعبة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٤/٢، والبخاري (١١٧٣) في التهجد:
باب التطوع بعد المكتوبة، ومسلم (٧٢٣) (٨٧)، والدارمي ٣٣٦/١ من
طريق وكيع وأبي أسامة ويحيى بن سعيد عن عبيدالله العمري، عن
نافع، به .
وأخرجه مالك ١٢٧/١ في الصلاة: باب ما جاء في ركعتي الفجر،
عن نافع، به.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٢٨٤/٦، والبخاري (٦١٨) في
الأذان: باب الأذان بعد الفجر، ومسلم (٧٢٣) في صلاة المسافرين: باب
استحباب ركعتي سنة الفجر، والدارمي ٣٣٦/١، ٣٣٧، وأبو عوانة
٢٧٤/٢، والطبراني ٢٣ / (٣١٩)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٨١/٢،
ولفظه: ((كان صلى الله عليه وسلم إذا سكت (ووقع في رواية البخاري:
اعتكف، وهو تحريف ناشىء عن محمد بن يوسف شيخ البخاري فيه)
المؤذن عن الأذان لصلاة الصبح صلى ركعتين خفيفتين.
وأخرجه عبدالرزاق (٤٨١١)، وأحمد ٢٨٣/٦، والبخاري (١١٨١)
في التهجد: باب الركعتان قبل الظهر، والترمذي في ((سننه)) (٤٣٣)، وفي
((الشمائل)) (٢٧٨)، وأبو عوانة ٢٧٥/٢، والطبراني ٢٣ / (٣١٧)
و (٣١٨)، والبغوي (٨٦٧)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١١٩٧) من
طريق إسماعيل بن إبراهيم، وحماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، به.
وأخرجه مسلم (٧٢٣)، والطبراني ٢٣ / (٣٢٠)، وابن ماجة
(١١٤٥) في الإقامة: باب ما جاء في الركعتين قبل الفجر، والنسائي
٢٥٢/٣ و٢٥٥ من طريقين، عن الليث بن سعد، عن نافع، به.
وأخرجه الحميدي (٢٨٨)، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
٢٤٤/٢، وأحمد ٢٨٤/٦ - ٢٨٥، والنسائي ٢٥٤/٣، و٢٥٥، =

٤٥٧
٩ - كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
ذِكْرُ أمرِ المصطفى صلَّى الله عليه وسلم
بالرَّكعَتَيْنِ قَبْلَ صلاةِ المغرب
١٥٨٨ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بنِ خُزيمة، حدثنا
عبدُالوارِثِ بن عبدِ الصَّمَدِ بنِ عبدِالوارث، حدَّثنا أبي، حدثني أبي،
حدثنا حسين المعلم، عن عبدالله بن بريدة
أن عبدالله المزني حدثه، أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى اللهُ عليه
وسلم صَلَّى قَبْلَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، ثم قال: ((صَلُّوا قَبْلَ المَغْرِبِ
رَكْعَتَيْن(١)) ثمَّ قالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ: ((لِمَنْ شاءَ)) خاف(٢) أَنْ يَحْسَبَها
النَّاسَُ سُنَّةً(٣).
[٣٨:٣]
وأبو عوانة ٢٧٥/٢، والطبراني ٢٣/(٣٢٢) و (٣٢٣) و(٣٢٤) و(٣٢٥)
=
و (٣٢٦) و (٣٢٧) و (٣٢٨) و (٣٢٩) و (٣٣٠)؛ من طرق عن نافع، به.
وأخرجه عبدالرزاق (٤٧٧١)، والنسائي ٢٥٦/٣، وأبو عوانة
٢٧٤/٢، والطبراني ٢٣ / (٣٣١) و (٣٣٢) من طريقين، عن الزهري، عن
سالم، عن ابن عمر، عن حفصة.
(١) جملة ((ثم قال: صلوا قبل المغرب ركعتين)) سقطت من ((الإِحسان))،
واستدركت من ((التقاسيم والأنواع)) ٣/ لوحة ١٢٣.
(٢) في ((التقاسيم)): أخاف، وفي ابن خزيمة: ((خشي)»، وفي البخاري:
(كراهية))، وفي أخرى: ((خشية)»، وهي لأبي داود.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. حسين المعلم: هو حسين بن ذكوان
المُعَلَّم المُكْتِبِ العَوْذِي، وعبد الله المزني: هو عبد الله بن مُغَفَّل. وهو في
((صحيح ابن خزيمة)) برقم (١٢٨٩) عن محمد بن يحيى، عن أبي معمر،
عن عبدالوارث، عن حسين المعلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (١١٨٣) في التهجد: باب الصلاة قبل المغرب، =

٤٥٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ أصحابَ رسولِ اللَّهِ
صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم كانوا يُصَلُّونَ
الركعتَيِّنِ قبلَ المغربِ والمصطفى صلَّى
الله عليه وسلم حاضِرٌ، فلم يُنْكِرْ عليهم
ذلك
١٥٨٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمداني، حدثنا محمدُ بنُ بشّار،
حدثنا محمدُ بنُ جعفر، حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ عمرو بنَ عامر، قال:
و (٧٣٦٨) في الاعتصام: باب نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم على
=
التحريم إلا ما تعرف إباحته، عن أبي معمر، وأبو داود (١٢٨١) في
الصلاة: باب الصلاة قبل المغرب، ومن طريقه البيهقي في ((السنن))
٤٧٤/٢، عن عبيدالله بن عمر، والبغوي في ((شرح السنة)) (٨٩٤) من
طريق عفان، ثلاثتهم عن عبدالوارث، به. وتقدم برقم (١٥٥٩) و (١٥٦٠)
و (١٥٦١) من حديث عبدالله بن المغفل أيضاً بمعناه.
وأخرجه الدارقطني ٢٦٥/٢، ٢٦٦ من حديث أبي ذر.
وقوله: ((خاف أن يحسبها الناس سنة) قال المحب الطبري فيما نقله
عنه الحافظ في ((الفتح)) ٦٠/٣: لم يرد نفي استحبابها، لأنه لا يمكن أن
يأمر بما لا يستحب، بل هذا الحديث من أقوى الأدلة على استحبابها.
ومعنى قوله: أي: شريعة، وطريقة لازمة، وكأن المراد انحطاط رتبتها عن
رواتب الفرائض.
وقال ابن خزيمة في ((صحيحه)) بإثر الحديث: هذا اللفظ من أمر
المباح، إذ لو لم يكن من أمر المباح، لكان أقل الأمر أن يكون سنة إن
لم يكن فرضاً، ولكنه أمر إباحة، وقد كنت أعلمت في غير موضع من كتبنا
أن لأمر الإِباحة علامةً، متی زجر عن فعل، ثم أُمر بفعل ما قد زجر عنه،
كان ذلك الأمر أمر إباحة، والنبي صلى الله عليه وسلم قد كان زاجراً عن
الصلاة بعد العصر حتى مغرب الشمس على المعنى الذي بينت، فلما أمر
بالصلاة بعد غروب الشمس صلاة تطوع، كان ذلك أمر إباحة ...

٤٥٩
٩ - كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
سمعتُ أنس بن مالك قال: إنْ كانَ المُؤَذِّنُ إذا أَذَّنَ، قامَ
نَاسٌ مِنْ أَصْحَابٍ رسولِ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فَيَبْتَدِرُونَ
السَّوَارِيَ حَتَّى يَخْرُجَ رَسُولُ اللَّهِ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وَهُمْ
كَذْلِكَ يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ المَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأذانِ وَالإِقَامَةِ
شَيْءٌ(١).
[٣٨:٣]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البخاري (٦٢٥) في الأذان: باب
كم بين الأذان والإقامة، وابن خزيمة في (صحيحه)) (١٢٨٨)، كلاهما عن
محمد بن بشار، بهذا الإِسناذ.
وأخرجه أحمد ٢٨٠/٣ عن محمد بن جعفر، به.
وأخرجه النسائي ٢٨/٢ - ٢٩ في الأذان: باب الصلاة بين الأذان
والإقامة عن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي عامر العَقَدي، عن شعبة، به .
وأخرجه عبدالرزاق (٣٩٨٦)، والبخاري (٥٠٣) في الصلاة: باب
الصلاة إلى الأسطوانة، عن قبيصة، كلاهما عن سفيان الثوري، عن
عمرو بن عامر الأنصاري، به .
وأخرجه مسلم (٨٣٧) في صلاة المسافرين: باب استحباب ركعتين
قبل صلاة المغرب، والبيهقي في ((السنن) ٤٧٥/٢، والبغوي (٨٩٥) من
طريق شيبان بن فروخ، عن عبدالوارث، عن عبدالعزيز بن صهيب، عن
أنس.
وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة في ((المصنف))٣٥٦/٢ من طريق غندر،
عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبي فزارة، عن أنس.
وأخرجه أيضاً ٣٥٦/٢ عن الثقفي، عن حميد، عن أنس.
وأخرجه عبدالرزاق (٣٩٨٠) من طريق معمر، عن أبان، عن أنس.
وأخرجه مسلم (٨٣٦)، وأبو عوانة ٣١/٢، والبيهقي ٤٧٥/٢ من
طريق محمد بن فضيل، عن المختار بن فلفل، عن أنس.
=

٤٦٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وأخرجه أبو داود (١٢٨٢)، وأبو عوانة ٣٢/٢ من طريقين عن
=
سعيد بن سليمان، عن منصور بن أبي الأسود، عن المختار بن فلفل، عن
أنس.
وأخرجه عبدالرزاق (٣٩٨٢) و (٣٩٨٣) من طريقين عن أنس.
وقوله: ((يبتدرون)) أي: يستبقون، والسواري: جمع سارية، وكان
غرضهم بالاستباق إليها الاستتار بها ممن يمر بين أيديهم، لكونهم يصلون
فرادى. وانظر ((الفتح)) ١٠٨/٢.