Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
٩ - كتاب الطهارة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
١٥٥٣ - أخبرنا عبدُاللَّهِ بنُ محمد بن سَلْمٍ، قال: حدثنا
حرملةُ بنُ يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث
أَنَّ أبا الزبير حدثه، عن ابنِ باباه
أنه سَمِعَ جُبَيْرَ بنَ مُطْعِمٍ يقول: سمعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صلى
اللَّهُ عليه وسلم، يَقُولُ: ((يَا بَنِي عَبْدِمَنَاف، لا تَمْنَعُوا أَحَداً طافَ
بهذا البَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ ساعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْنَهَارٍ))(١). [١٩:٢]
١٥٥٤ - أخبرنا أبو يعلى بالمَوْصِلِ، قال: حدثنا هارونُ بنُ
معروفٍ، وأبو خيثمة، قالا: حدثنا سفيانُ، عن أبي الزبير، عن عبدالله بن
باباه
عن جُبير بن مطعم يَذْكُرُ عنِ النَّبيِّ، صلى اللَّهُ عليه
وسلم، قال: ((يَا بَنِي عَبْدِمَنَافٍ، لا تَمْنَعُنَّ أَحَدَأَ طَافَ بِهُذا الْبَيْتِ،
وَصَلَّى أَيَّ ساعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ وَنَّهَارٍ))(٢) .
[١٣:٤]
وأخرجه أحمد ٨٢/٤ و٨٣، والطبراني (١٦٠٢) من طريقين عن
=
محمد بن إسحاق، حدثني عبدالله بن أبي نجيح، عن عبدالله بن باباه، به.
وأخرجه الطبراني (١١٦٧) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن
عمروبن دينار، عن نافع بن جبير، عن أبيه.
وأخرجه أيضاً (١٦٠٣) من طريق رجاء صاحب الركي، عن مجاهد،
عن جبير.
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه الطبراني (١٦٠١) من طريق
أحمد بن صالح، عن ابن وهب، به. وانظر (١٥٥٢).
(٢) إسناده صحيح، وهو مكرر(١٥٥٢).

٤٢٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبر الدَّالِّ على أنَّ المرءَ لم يُزْجَرْ
عن الصلاةِ عندَ طلوعِ الشَّمْسِ وعند
غروبها كُلّ الصلوات
١٥٥٥ - أخبرنا أحمدُ بن علي بنِ المثنى، قال: حدثنا خَلَفُ بنُ
هشامٍ البزارُ، وعبدُ الواحد بن غياث، قالا: حدثنا أبو عَوَانَة، عن قتادة،
عن أنس ، عن النَّبيِّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، قال: ((مَنْ
نَسِيَ صلاةً، فَلْيَصَلُّها إذا ذَكَرَهَا))(١).
[٤ : ١٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٢٤٣/٣، وأبو عوانة
٢٥٢/٢ من طريق سريج بن النعمان، ومسلم (٦٨٤) في المساجد: باب
قضاء الصلاة الفائتة، والترمذي (١٧٨) في الصلاة: باب ما جاء في الرجل
ينسى الصلاة، والنسائي ٢٩٣/١ في المواقيت: باب فيمن نَسِيَ صلاة،
عن يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وبشر بن معاذ، وسعيد بن منصور،
وابن ماجة (٦٩٦) في الصلاة: باب من نام عن الصلاة أونسيها عن
جبارة بن المغلس، وأبو عوانة ٢٥٢/٢ من طريق الهيثم بن جميل،
والطحاوي في ((شرح معاني الآثار) ٤٦٦/١ من طريق أبي الوليد
الطيالسي، والبيهقي في ((السنن)) ٢١٨/٢ من طريق يحيى، والبغوي في
((شرح السنة)) (٣٩٣) من طريق قتيبة، كلهم عن أبي عوانة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٦٩/٣، والبخاري (٥٩٧) في المواقيت: باب من
نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، ومسلم (٦٨٤)(٣١٤)، وأبو داود (٤٤٢) في
الصلاة، وأبو عوانة ٣٨٥/١ و٢٥٢/٢، والطحاوي في ((شرح معاني
الآثار)) ٤٦٦/١، وفي ((مشكل الآثار)) ١٨٧/١، والبيهقي في ((السنن))
٢١٨/٢ و٤٥٦، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٩٤) من طرق، عن همام،
عن قتادة، به. وصححه ابن خزيمة (٩٩٣).
وأخرجه أحمد ١٠٠/٣، ومسلم (٦٨٤) (٣١٥)، والدارمي
٢٨٠/١، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ١٨٧/١، والبيهقي في ((السنن))
٤٥٦/٢، وأبو عوانة ٣٨٥/١ و٢٦٠/٢، والبغوي في ((شرح السنة)) =
١٠٠٠٠٠٠١١٠٠أن

٤٢٣
٩- كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الزجرَ عن الصلاةِ في هذه
الأوقاتِ التي ذكرناها لم يُرِدْ به الفريضةَ
١٥٥٦ - أخبرنا الحسينُ بن إسحاق الخلال بالگرجِ، قال: حدثنا
أحمدُ بنُ الفراتِ بنِ مسعودٍ، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شُعْبَةُ، عن
قتادة
عن أنسِ بنِ مالك، عن النَّبيُّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم،
أنه قال: ((مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، أَوْ نَامُ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذا ذَكَرَهَا))(١).
[٨:٢]
ذِكْرُ خبرٍ ينفي الريب عن القلوبِ بأن
الزجرَ عن الصلاةِ بعدَالصبح وبعدَ
العصر لم يُرِدْ به الفرائضَ والفوائتَ
١٥٥٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيدِ بنِ سِنان، قال: أخبرنا أحمدُ بنُ
(٣٩٥)، من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به. وصححه
=
ابن خزيمة (٩٩٢).
وأخرجه أحمد ٢٦٧/٣، والنسائي ٢٩٣/١، ٢٩٤ في المواقيت،
وابن ماجة (٦٩٥) في الصلاة، وأبو عوانة ٣٨٥/١ و٢٦٠/٢ من طريق
حجاج بن الحجاج الأحول، عن قتادة، به. وصححه ابن خزيمة (٩٩١).
وأخرجه مسلم (٦٨٤) (٣١٦)، وأبو عوانة ٣٨٥/١ من طريق
المثنى، عن قتادة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٣/٢، ٦٤ عن هشيم، عن أيوب، عن
أبي العلاء، عن قتادة، به.
(١) إسناده صحيح. أحمد بن الفرات: حافظ، ثقة، وباقي السند على شرط
الصحيح. إبراهيم: هو ابن يزيد بن قيس النخعي، والأسود: هو ابن
يزيد بن قيس النخعي، وهو خال إبراهيم بن يزيد، وأبو داود: هو الطيالسي.
وانظر الحديث (١٥٥٥) قبله.

٤٢٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أبي بكر، عن مالكٍ، عن زيدِ بنِ أسلم، عن عطاء بن يسار، و(١) عن
بُشْرِينِ سعيد، و(١) عن الأعرج يُحَدِّئونَهُ
عن أبي هُريرة أن رسولَ اللَّهِ، صلى اللّهُ عليه وسلم،
قال: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمسِ، فَقَدْ أَدْرَكَ
الصَّلاةَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمسِ ، فَقَدْ
أَدْرَكَ الصَّلاةَ))(٢).
[٨:٢]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الزجرَ عن الصلاة بعدَ
العصرِ لم يُرِدْ به كُلَّ التطوعِ
١٥٥٨ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن سعيد السَّعدي، قال: حدثنا
(١) سقطت الواو من ((الإِحسان))، وأثبتت من ((التقاسيم والأنواع)) ٢ / لوحة ٩٥.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. الأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز. وأخرجه
البغوي في ((شرح السنة)) (٣٩٩) من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا
الإِسناد. وهو في ((الموطأ)) ٦/١ في وقوت الصلاة.
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في ((المسند)) ٥١/١،
وأحمد ٤٦٢/٢، والبخاري (٥٧٩) في مواقيت الصلاة: باب
من أدرك من الفجر ركعة، ومسلم (٦٠٨) في المساجد: باب
من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة، والترمذي (١٨٦) في الصلاة:
باب ما جاء فيمن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، والنسائي
٢٥٧/١ في المواقيت: باب من أدرك ركعتين من العصر، والدارمي
٢٧٧/١ - ٢٧٨ في الصلاة، وأبو عوانة ٣٥٨/١، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ١٥١/١، والبيهقي في ((السنن)) ٣٦٧/١، ٣٦٨،
وابن خزيمة في «صحيحه)) برقم (٩٨٥). وسيرد برقم (١٥٨٣) من طريق
القعنبي، عن مالك، به. وتقدم برقم (١٤٨٢) من طريق زهير بن محمد،
عن زيد بن أسلم، به.

٤٢٥
٩ - كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
علي بنُ خَشْرَم، قال: أخبرنا عيسى بنُ يونس، عن الأعمش، عن إبراهيم،
عن الأسود
عن عبدالله، عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال:
(إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ يُسِيْتُونَ الصَّلاةَ يَخنقونها (١) إلى شَرَقِ المَوْتَى،
فَمَنْ أَدْرَكَ ذُلِكَ مِنْكُمْ، فَلْيصَلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا، وَلْيَجْعَلْ صَلاَتَهُ
مَعَهُمْ سُبْحَةً))(٢).
[٨:٢]
(١) قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٨٥/٢: أي: يُضيقون وقتها بتأخيرها، يقال:
خنقتُ الوقت أَخْنُقُه: إذا أخرته وضيقته، وهو في خناق من الموت، أي :
في ضيق. وقوله: «إلی شرق الموتى) له معنیان، أحدهما: أنه أراد به آخر
النهار، لأن الشمس في ذلك الوقت إنما تلبث قليلاً ثم تغيب، فشبه ما بقي
من الوقت ببقاء الشمس تلك الساعة. والآخر: من قولهم: شرق الميت
بريقه: إذا غَصَّ به، فشبه قلة ما بقي من الوقت بما بقي من حياة الشرق
بريقه إلى أن تخرج نفسه. وسُئل ابنُ الحنفية عن ((شرق الموتى))، فقال:
ألم تر الشمس إذا ارتفعت عن الحيطان، فصارت بين القبور كأنها لجة؟
فذلك شرق الموتى. وانظر ((غريب الحديث)) ٣٢٩/١ - ٣٣٠
لأبي عبيدة، و((غريب الحديث)) ١٦١/١ الخطابي، و((النهاية))
٤٦٥/٢، و((شرح مسلم)) ١٦/٥ للنووي.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. علي بن خشرم من رجال مسلم، وباقي
السند على شرطهما.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨١/٢ عن أبي معاوية، عن الأعمش، بهذا
الإِسناد، موقوفاً على ابن مسعود، ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه
وسلم، وكذلك أخرجه مسلم (٥٣٤) في المساجد: باب الندب إلى وضع
الأيدي على الركب في الركوع من طرق عن الأعمش، به، موقوفاً على ابن
مسعود .
=

٤٢٦
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ۆْرُ
خبرٍ ثانٍ على أن الزجرَ
عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ العصرِ لم يُرِدْ به
صلاةَ التَّطَوُّعِ كلها
١٥٥٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، قال: حدثنا حِبَّانُ بن موسى،
قال: أخبرنا عبدُالله، عن كَهْمَس بنِ الحسن، عن عبدِ الله بن بُرَيْدَةَ
عن عبد الله بن مُغَفَّلٍ، عن النَّبيِّ، صلى اللهُ عليه وسلم،
قال: ((بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَةٌ لِمَنْ شَاءَ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَةُ لِمَنْ
شاءَ)، وَكَانَ ابْنُ بُرَيْدَةً يُصَلِّي قَبْلَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ(١).
[٨:٢]
وأخرجه عبدالرزاق (٣٧٨٧) عن معمر، عن أبي إسحاق
=
السبيعي، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود قال: إنكم في زمان قليل
خطباؤه، كثير علماؤه، يطيلون الصلاة، ويقصرون الخطبة، وإنه سيأتي
عليكم زمان كثير خطباؤه، قليل علماؤه، يطيلون الخطبة، ويؤخرون
الصلاة، حتى يقال: هذا شرق الموتى، قال: قلت له: وما شرقُ الموتى؟
قال: إذا اصفرَّتِ الشمسُ جدّاً، فمن أدرك ذلك، فليصل الصلاة لوقتها،
فإن احتبس، فليصلِّ معهم، وليجعل صلاته وحده الفريضة، وليجعل صلاته
معهم تطوعاً.
وأورده ابن حزم في ((المحلى)) ٤/٣ - ٥ من طريق عبدالرزاق إلا أنه
زاد فيه: عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو خطأ، فالحديث موقوف على
ابن مسعود.
(١) إسناده صحيح على شرطهما، عبدالله: هوابن المبارك. وأخرجه ابن خزيمة
في ((صحيحه)) (١٢٨٧)، والبيهقي في ((السنن)) ٤٧٥/٢ عن أبي العلاء
محمد بن كريب، عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإِسناد.
=

٤٢٧
٩ - كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
١٥٦٠ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبداللّه بن يزيد القطان، قال: حدثنا
أيوبُ بنُ محمد الوزَّان، قال: حدثنا إسماعيلُ بن عُلَيَّة، قال: حدثنا سعيدٌ
الجُرَيْرِيّ، عن عبدِالله بنِ بُرَيْدَةً
عن عبدِ الله بن مُغَفَّلٍ، قال: قال رسولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ
=
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٦/٢، وأحمد ٥٤/٥، ومسلم (٨٣٨) في
صلاة المسافرين: باب بين كل أذانين صلاة، والترمذي (١٨٥) في
الصلاة: باب ما جاء في الصلاة قبل المغرب، وابن ماجة (١١٦٢) في
الإقامة: باب ما جاء في الركعتين قبل المغرب، من طريق وكيع، عن
کھمی، به.
وأخرجه مسلم أيضاً (٨٣٨)، والدارقطني ٢٦٦/١ من طريق
أبي أسامة، عن کهمس، به.
وأخرجه البخاري (٦٢٧) في الأذان: باب بين كل أذانين صلاة لمن
شاء،اوالبيهقي في ((السنن)) ٤٧٢/٢، والبغوي (٤٣٠) من طريق عبدالله بن
یزید المقریء، عن کھمس، به.
وأخرجه أحمد ٨٦/٤، والنسائي ٢٨/١ في الأذان: باب الصلاة
بين الأذان والإقامة، من طريق يحيى بن سعيد، عن كهمس، به.
وأخرجه أحمد ٥٤/٥ و ٥٦ عن محمد بن جعفر، و ٥٧/٥، وأبو عوانة
٣٢/٢ و٢٦٥ عن يزيد بن هارون، والدار قطني ٢٦٦/١ من طريق عون بن
كهمس، وأبو عوانة ٣٢/٢ و٢٦٤ من طريق روح بن عبادة، كلهم عن
كهمس، به. وصححه ابن خزيمة أيضاً (١٢٨٧).
وصححه ابن خزيمة (١٢٨٧) أيضاً من طريق سليم بن أخضر، عن
کهمس، به.
وسيورده المؤلف بعده من طريق سعيد الجريري، عن عبدالله بن
بريدة، به.

٤٢٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
[٤ :٣٧]
عليه وسلم: ((بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَةٌ لِمَنْ شَاءَ))(١).
١٥٦١ - أخبرنا ابنُ قُتِيَةَ، حدثنا ابنُ أبي السَّرِيِّ، حدثنا
المُعْتَمِرُ بنُ سليمان، حدثنا كَهْمَسُ بنُ الحسن، عَنْ عبدِ الله بنِ بُریدة
عن عبدِ الله بن المُغَفَّلِ ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ
عليه وسلم: ((بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَةٌ لِمَنْ شَاءَ)) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ(٢).
[٣٨:٣]
(١) إسناده صحيح. أيوب بن محمد الوزان (وقد تحرف في ((الإِحسان)) إلى
الوراق وجاء على الصواب في التقاسيم ٤ / لوحة ٤٧): ثقة روى له
أبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وباقي السند رجاله رجال الشيخين،
وإسماعيل بن علية: سمع من سعيد الجريري قبل الاختلاط.
وأخرجه أبو داود (١٢٨٣) في الصلاة: باب الصلاة قبل المغرب،
ومن طريقه أبو عوانة ٣١/٢، عن عبدالله بن محمد النفيلي، عن
إسماعيل بن عُلية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٦/٢ ومن طريقه مسلم (٨٣٨) عن
عبد الأعلى، وأحمد ٥٧/٥، والدارمي ٣٣٦/١، وأبو عوانة ٢٦٥/٢،
والبيهقي في ((السنن)) ٤٧٤/٢ من طريق يزيد بن هارون، والبخاري (٦٢٤)
في الأذان: باب كم بين الأذان والإقامة من طريق خالد بن عبدالله الطحان،
والدارقطني ٢٦٦/١ من طريق يزيد بن زريع وأبي أسامة، وابن خزيمة في
((صحيحه)) (١٢٨٧) من طريق يزيد وسالم بن نوح العطار، كلهم عن سعيد
الجريري، به. وعبدالأعلى سمع من سعيد قبل الاختلاط. وذكر الحافظ في
((الفتح)) ١٠٧/٢: أن الإسماعيلي أخرجه من رواية يزيد بن زريع
وعبدالأعلى، وابن علية، وقال: وهم ممن سمع منه قبل اختلاطه.
وتقدم قبله من طريق كهمس، عن عبدالله بن بريدة، به.
(٢) إسناده حسن من أجل ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل -
وهو صحيح بالطريقين المتقدمتين (١٥٥٩) و (١٥٦٠).
.. أ ....

٤٢٩
٩- كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
ذِكْرُ خبرٍ ثالثٍ يُصَرِّحُ بأن الزجرَ عن
الصلاةِ بعدَ العصرِ أُرِيدَ به بعضُ ذلك
البعدِ لا الگُل
١٥٦٢ - أخبرنا محمد بنُ إسحاق بنٍ خُزيمة، قال: حدثنا يعقوبُ
الدَّوْرَقِيُّ، قال: حدثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن هلال بن پِساف، عن
وهبِ بنِ الأجْدَعِ
عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسولُ اللَّهِ، صلى
اللَّهُ عليه وسلم: ((لَا يُصَلَّى بَعْدَ العَصْرِ إِلَّ أَنْ تَكُونَ الشَّمسُ
مُرْتَفِعَةً))(١).
[٢ :٨]
ذِْرُ
البيانِ بأنَّ الزَجْرَ عن الصلاةِ بعدَ
الغداةِ لم يُرِدْ به جميعَ الصَّلواتِ
١٥٦٣ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خُزيمة، ووصيفُ بنُ عبدالله
الحافظ بأنطاكية، قالا: حدثنا الربيعُ بنُ سليمان، قال: حدثنا أسدُ بن
موسى، قال: حدثنا الليثُ بنُ سعدٍ، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن
أبيه
(١) إسناده صحيح، وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم (١٢٨٤).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٨/٢، ٣٤٩، وأحمد ٨٠/١، ٨١،
والنسائي ٢٨٠/١ في المواقيت: باب الرخصة في الصلاة بعد العصر، عن
إسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم عن جرير بن عبدالحميد، بهذا الإسناد.
وأورده المؤلف برقم (١٥٤٧) من طريق سفيان وشعبة، عن منصور،
به، وتقدم تخريجه عنده.

٤٣٠
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
عن جده قيس بن فهد(١)، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ، صلى
اللَّهُ عليه وسلم، الصُّبْحَ ولَمْ يَكُنْ رَكَعَ رَكْعَتَي الفَجْرِ، فَلَمَّا سَلَّمَ
رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، قَامَ يَرْكَعُ رَكْعَتَي الفَجْرِ،
وَرَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذلِكَ
عَلَيْهِ(٢) .
[٨:٢]
(١) تحرفت في ((الإِحسان)) إلى ((مهد)). والمثبت من ((التقاسيم)) ٢/
لوحة ٩٦. وانظر ترجمته في ((أسد الغابة)) ٤٣٨/٤ و((التهذيب)) ٤٠١/٨،
والإِصابة ٢٤٥/٣ و٢٤٧ .
(٢) إسناده ضعيف. سعيد بن قيس والد يحيى. لم يوثقه غيرُ المؤلف
٢٨١/٤، وهو مترجم في ((التاريخ الكبير)) ٥٠٨/٣، و((الجرح والتعديل))
٤ /٥٥ - ٥٦، وأسد بن موسى - وهو الملقب بأسد السنة، وإن كان
صدوقاً -: يغرب. وهذا الحديث عدَّه ابن مندة من غرائبه فيما نقله عنه
الحافظ في ((الإصابة)) ٢٤٥/٣، وقد تفرد بوصله، وغيره يرسله.
وأخرجه عبدالرزاق (٤٠١٦)، ومن طريقه أحمد ٤٤٧/٥ عن ابن
جريج، قال: سمعت عبدربه (وتحرف في ((المسند)) إلى ((عبدالله))، وهو ثقة
من رجال الستة) ابن سعيد - أخا يحيى بن سعيد - يحدث عن جده ...
وقال أبو داود في ((سننه)) بإثر الحديث (١٢٦٨): وروى عبدربه
ويحيى ابنا سعيد هذا الحديث مرسلاً ...
وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (١١١٦) فقال: حدثنا الربيع بن
سليمان المرادي، ونصر بن مرزوق بخبر غريب، قال: حدثنا أسد بن
موسى، فذكره بإسناده ومتنه، ومع وصف ابن خزيمة له بالغرابة، فقد صحح
المحقق إسناده، وفات الشيخ الفاضل ناصر الدين الألباني أن يُنبه عليه .
وأمَّا الحاكم فأخرجه في (المستدرك)) ٢٧٥/١ من طريق الربيع بن
سليمان، به، وقال: صحيح على شرطهما، وأقره الذهبي، وهو وهم منهما
- رحمهما الله - فإنّ والد یحیی بن سعید لم يخرج له أحد من أصحاب
الكتب الستة، ولم يوثقه أحد غير ابن حبان، والربيع بن سليمان: لم يخرجا =

٤٣١
٩ - كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بأنِ الزجرَ عن
الصلاةِ بعدَ صلاةِ الغداةِ لم يُرِدْ بِهِ كُلَّ
الصَّلواتِ في جميعِ الأوقات
١٥٦٤ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا مسلمُ بنُ
إبراهيم، قال: حدثنا شُعْبَةُ، قال: حدثنا يعلى بنُ عطاء، عن جابر بنِ
يزيد بنِ الأسود
= له، ولا أحدهما، وأسد بن موسى: أخرج له مسلم وحده.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ٤٨٣/٢ من طريق الربيع بن سليمان،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الدارقطني ٣٨٣/١ - ٣٨٤ من طريق الربيع بن سليمان
ونصر بن مرزوق، عن أسد بن موسى، به.
وأخرجه الشافعي ٥٢/١، والحميدي (٨٦٨)، والطبراني
١٨ / (٩٣٨)، والبيهقي ٤٥٦/٢ من طريق ابن عيينة، وابن أبي شيبة
٢٥٤/٢، وأبو داود (١٢٦٧) في الصلاة: باب من فاتته متى يقضيها، وابن
ماجة (١١٥٤) في الإِقامة: باب فيمن فاتته الركعتان قبل الفجر متى
يقضيهما، والدارقطني ٣٨٤/١، ٣٨٥، والطبراني ١٨ / (٩٣٧)، والحاكم
٢٧٥/١، والبيهقي ٤٨٣/٢، من طريق ابن نمير، والترمذي (٤٢٢) في
الصلاة: باب ما جاء فيمن تفوته الركعتان قبل الفجر، من طريق
عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، ثلاثتهم عن سعد بن سعيد بن قيس، عن
محمد بن إبراهيم التيمي، عن قيس. قال الترمذي: وإسناد هذا الحديث
ليس بمتصل. محمد بن إبراهيم التيمي: لم يسمع من قيس. وسعد بن
سعيد: هو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري.
وأخرجه الطبراني ١٨ / (٩٣٩) من طريق أيوب بن سهل، عن ابن
جريج، عن عطاء، عن قيس.
وأخرجه ابن حزم في ((المحلى)) ١١٢/٣ - ١١٣ من طريق
الحسن بن ذكوان، عن عطاء، عن رجل من الأنصار.

٤٣٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبيه، قال: صَلَّى النّبيُّ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم،
صَلَةً، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ إِذا هُوَ بِرَجُلَيْنٍ فِي مُؤَخِّرِ النَّاسِ، فَأَمَرَ
فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا (١)، فَقَالَ لَهُمَا: ((مَا حَمَلَكُمَا على أنْ
لَا تُصَلِّيَا مَعَنَا))؟ قالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، صَلَّيْنَا فِي ◌ِحَالِنَا، ثمَّ أَقْبَلْنَا،
فقالَ النَّبيُّ، صلى اللّهُ عليه وسلم: ((إذا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا،
ثُمَّ أَدْرَكْتُمَا الصَّلاةَ، فَصَلًِّا، فَإِنَّها لَكُمَا نَافِلَةٌ))(٢).
[٢: ٨]
(١) الفرائص - بالصاد المهملة -: جمع فريصة، وهي اللحمة التي بين الجنب
والكتف تهتز عند الفزع، وتُرعد - بالبناء للمفعول - أي: ترجف وتضطرب
من الخوف.
(٢) إسناده صحيح. وأخرجه الطيالسي (١٢٤٧)، وأبو داود (٥٧٥) و (٥٧٦)
في الصلاة: باب فيمن صلى في منزله ثم أدرك الجماعة يصلي معهم،
والطحاوي ٣٦٣/١، والدارقطني ٤١٣/١، والطبراني ٢٢ / (٦١٠)
و (٦١١) من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٣٩٣٤)، وأحمد ١٦٠/٤ و١٦١، والترمذي
(٢١٩) في الصلاة: باب ما جاء في الرجل يصلي وحده، ثم يدرك
الجماعة، والنسائي ١١٢/٢ - ١١٣ في الإمامة: باب إعادة الفجر مع
الجماعة لمن صلى وحده، والدارقطني ٤١٣/١ - ٤١٤ و ٤١٤، والحاكم
٢٤٤/١ - ٢٤٥، والطبراني ٢٢ / (٦٠٨) و (٦٠٩) و (٦١٢) و (٦١٣)
و (٦١٤) و(٦١٥) و(٦١٦) و (٦١٧) من طرق عن يعلى بن عطاء، به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه ابن خزيمة برقم
(١٢٧٩).
وقال الحاكم: هذا حديث رواه، شعبة، وهشام بن حسان،
وغيلان بن جامع، وأبو خالد الدالاني، وعبدالملك بن عمير، ومبارك بن
فضالة، وشريك بن عبدالله وغيرهم، عن يعلى بن عطاء، وقد احتج مسلم
بيعلى بن عطاء، ووافقه الذهبي .
=

٤٣٣
٩ - كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
ونقل الحافظ ابن حجر في ((التلخيص)) ٢ /٢٩ تصحيحه عن ابن السكن،
=
ثم قال: وقال الشافعي في القديم: إسناده مجهول، قال البيهقي : لأن يزيد بن
الأسود ليس له راوٍ غير ابنه، ولا لابنه جابر راوٍ غير يعلى. قلت (القائل
الحافظ): يعلى من رجال مسلم، وجابر: وثقه النسائي وغيره، وقد وجدنا
لجابر بن يزيد راوياً غير يعلى: أخرجه ابن منده في ((المعرفة)) من طريق
بقية، عن إبراهيم بن ذي حماية، عن عبدالملك بن عمير، عن جابر.
وقال الخطابي في ((معالم السنن)) ١٦٤/١ - ١٦٥: ((وفي الحديث
من الفقه: أن مَنْ صَلَّى في رحله، ثم صادف جماعة يصلون، كان عليه أن
يصلي معهم أيَّ صلاة كانت من الصلوات الخمس، وهو مذهب الشافعي،
وأحمد، وإسحاق، وبه قال الحسن، والزهري. وقال قوم: يعيد إلا المغربَ
والصبحَ، كذلك قال النخعي، وحكى ذلك الأوزاعي، وكان مالك،
والثوري يكرهان أن يعيد صلاة المغرب، وكان أبو حنيفة لا يرى أن يعيد
صلاة العصر والمغرب والفجر إذا كان قد صلاهن. قلت: وظاهر الحديث
حجة على جماعة مَنْ مَنَعَ عن شيءٍ من الصلوات كلها، ألا تراه يقول: ((إذا
صلى أحدكم في رحله، ثم أدرك الإِمام ولم يصل، فليصلِّ معه)) ولم يستثن
صلاة دون صلاة. وقال أبو ثور: لا يُعاد الفجر والعصر إلا أن يكون في
المسجد، وتقام الصلاة، فلا يخرج حتى يصليها.
وقوله: ((فإنها نافلة)) يريد الصلاة الآخرة منهما، والأولى فرضه، فأمَّا
نهيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد
العصر حتى تغرب، فقد تأولوه على وجهين، أحدهما: أن ذلك على معنى
إنشاء الصلاة ابتداء من غير سبب، فأمَّا إذا كان لها سبب مثل أن يصادف
قوماً يصلون جماعة، فإنه يعيدها معهم ليحرز الفضيلة. والوجه الآخر: أنه
منسوخ، وذلك أن حديث يزيد بن جابر متأخر، لأن في قصته أنه شهد مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، ثم ذكر الحديث. وفي قوله:
((فإنها نافلة)) دليل على أن صلاة التطوع جائزة بعد الفجر قبل طلوع الشمس
إذا كان لها سبب. وفيه دليل على أن صلاته منفرداً مجزئة مع القدرة على
صلاة الجماعة، وإن كان ترك الجماعة مكروهاً)).

٤٣٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قول من زعم أن
هذه الصلاة لم تكُنْ صلاةَ الصبح
١٥٦٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، قال: حدثنا محمدُ بن
الصَّبَّحِ الدُّولابي، قال: حدثنا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا يعلى بنُ عطاء، عن
جابرٍ بنٍ يزيد بنِ الأسود العامري
عن أبيه، قال: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللهُ عليه
وسلم، حَجَّتَهُ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلَةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الخَيْفِ مِنْ
مِنَّى، فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ إِذا رَجُلَانِ فِي آخِرِ النَّاسِ لَمْ يُصَلِّيَا، فَأُتِيَ
بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فقال: ((مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا))؟ قالاً:
يَا رَسُولَ الله، كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحالِنَا، قال: (فَلَا تَفْعَلَا، إِذا صَلَّيْتُمَا
فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ، فَصَلَّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا
نافِلَةٌ))(١).
[٨:٢]
قال الشيخ: قوله: ((فلا تفعلا)): لفظة زجر مرادُها ابتداء أمر
مستأنفٍ .
ذِكْرُ الخبرِ المفسّر للأخبار التي تقدَّم
ذِكْرُنَا لها بأن الزجرَ عن الصلاة في هذه
الأوقات إنما زجر عن بعضِها دُونَ بعضٍ
١٥٦٦ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن
نافعٍ
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١٦٠/٤، ١٦١، والترمذي (٢١٩) عن
أحمد بن منيع، والنسائي ١١٢/٢، ١١٣ عن زياد بن أيوب، ثلاثتهم عن
هشيم، بهذا الإِسناد، وصححه ابن خزيمة من طريقه برقم (١٢٧٩). وتقدم
قبله من طريق شعبة، عن يعلى بن عطاء، به.

٤٣٥
٩ - كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
عن ابن عمر، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم،
قال: ((لاَ يَتَحَرَّ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَ عِنْدَ
غُرُوبِهَا))(١).
[٨:٢]
ذِكْرُ خيرٍ ثانٍ يفسِّرُ الأخبارَ المجملةَ
التي تقدَّم ذكرنا لها
١٥٦٧ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا بُندار،
قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا هشامُ بنُ عُرْوَةَ، قال: حدثني أبي
عن ابن عمر قال: قال رَسُولُ الله، صلى اللَّهُ عليه وسلم:
(إِذا بَرَزَ حاجِبُ الشَّمْسِ، فَأَمْسِكُوا عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى يَسْتَوِيَ، فَإِذَا
غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَأَمْسِكُوا عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى يَغِيبَ))(٢).
[٨:٢]
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في ((الموطأ)) برواية القعنبي ص ٤٥
(تحقيق عبدالحفيظ منصور، نشر دار الشروق). وقد تقدم برقم (١٥٤٨)
من طريق أحمد بن أبي بكر، عن مالك، به.
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. بندار: لقب محمد بن بشار، ويحيى:
هو ابن سعيد القطان. وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم (١٢٧٣).
وأخرجه البخاري (٥٨٢) في المواقيت: باب الصلاة بعد الفجر حتى
ترتفع الشمس، عن مسدد، والنسائي ٢٧٩/١ في المواقيت: باب النهي
عن الصلاة بعد العصر، عن عمرو بن علي، والبيهقي في ((السنن)) ٤٥٣/٢
من طريق مسدد، كلاهما عن يحيى بن سعيدالقطان، بهذا الإِسناد. وتقدم
مع تخريجه برقم (١٥٤٥) من طريق عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة،
به .

٤٣٦
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذکرُ خیرٍ فیه کالدلیلِ علی صِحَّةِ
ما ذهبنا إليه
١٥٦٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمداني، قال حدثنا محمدُ بنُ
بشارٍ، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شُعْبَةُ، عن المقدام بن شريح عن
أبيه، قال:
سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الصَّلاةِ بَعْدَ العَصْرِ، فقالَتْ: صَلِّ. إِنَّمَا
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، عَنِ الصَّلاةِ إذا طَلَعَتِ
الشَّمسُ(١).
[٢: ٨]
ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أجلها زجر عن صلاةٍ
التطوع في هذين الوقْتينِ
١٥٦٩ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمدٍ الهمداني، قال: حدثنا عمرو بنُ
علي بن بَحْرٍ، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن هشامِ بنِ عُروة، قال:
أخبرني أبي
عن ابنِ عمر، قال: قال رسولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد: هو ابن جعفر المدني المعروف
بغندر. وأخرجه أحمد ١٤٥/٦ عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٣٠١/١ من طريق
عثمان بن عمر، عن إسرائيل، عن المقدام بن شريح، به.
وأخرجه مسلم (٨٣٣) في صلاة المسافرين: باب لا تتحروا
بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، والنسائي ٢٧٨/١ - ٢٧٩ في
المواقيت: باب النهي عن الصلاة بعد العصر، والبيهقي في ((السنن))
٤٥٣/٢ من طريق وهيب، عن عبدالله بن طاووس، عن أبيه، عن
عائشة .

٤٣٧
٩ - كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
وسلم: ((لَا تَحَرَّوْا بِصَلاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَها، فَإِنَّها
تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطانِ))(١).
[٨:٢]
ذِكْرُ خبرٍ أوهم عالماً مِن الناسِ أنه يُضَادُّ
الأخبارَ التي تَقَدَّمَ ذِكْرُنا لها
١٥٧٠ - أخبرنا الفضلُ بن الحُباب، قال: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ،
عن شُعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود، ومسروق، قالا:
نشهدُ على عائشة أنها قالت: مَا مِنْ يَوْمٍ كانَ يأْتِي على
رسولِ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، إلَّ صَلَّى بَعْدَ العَصْرِ
رَكْعَتَيْنِ(٢).
[٢: ٨]
(١) إسناده صحيح على شرطهما. وأخرجه البخاري (٥٨٢) في المواقيت: باب
الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، والبيهقي في ((السنن)) ٤٥٣/٢ من
طريق مسدد، عن يحيى القطان، بهذا الإِسناد.
وأورد المؤلف طرفه برقم (١٥٦٧) من طريق بندار، عن يحيى،
به .
وأورده برقم (١٥٤٥) من طريق عبدة بن سليمان، عن هشام بن
عروة، به .
(٢) إسناده صحيح على شرطهما. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبدالله الهمداني
السبيعي، وشعبة ممن روى عنه قديماً.
وأخرجه أحمد ١٣٤/٦ و١٧٦، والبخاري (٥٩٣) في المواقيت:
باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت وغيرها، ومسلم (٨٣٥) (٣٠١) في
صلاة المسافرين: باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي صلى الله
عليه وسلم بعد العصر، وأبو داود (١٢٧٩) في الصلاة: باب الصلاة بعد
العصر، والنسائي ٢٨١/١ في المواقيت: باب الرخصة في الصلاة بعد -

٤٣٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ المدحضِ قولَ مَنْ زعم أن
أبا إسحاق لم يَسْمَعْ هذا الخبرَ مِن
الأسود ومسروق
١٥٧١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمدُ بنُ خلَّد
العصر، والدارمي ٣٣٤/١ في الصلاة، وأبو عوانة ٢٦٣/٢، والطحاوي
=
في (شرح معاني الآثار)) ٣٠٠/١، والبيهقي في ((السنن)) ٤٥٨/٢، من
طرق عن شعبة، به .
وأخرجه أحمد ١١٣/٦ عن أبي أحمد الزبيري، عن إسرائيل، عن
أبي إسحاق، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٣/٢، والبيهقي ٤٥٨/٢، من طريق
مسعر، عن حبيب بن ثابت، عن أبي الضحى، عن مسروق، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٢/١، ٣٥٣، والطحاوي ٣٠١/١ من
طريق أبي عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن
مسروق، به .
وأخرجه البخاري (٥٩٢) في المواقيت، ومسلم (٨٣٥) (٣٠٠)،
والنسائي ٢٨١/١، وأبو عوانة ٢٦٣/٢، والطحاوي ٣٠٠/١، ٣٠١ من طريق
علي بن مسهر وعبدالواحد بن زياد وعباد بن العوام، عن أبي إسحاق
الشيباني، عن عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه، به.
وأخرجه البخاري (٥٩٠) في المواقيت: باب ما يُصلى بعد العصر
من الفوائت، والبيهقي ٤٥٨/٢، وابن حزم ٢٧٣/٢ من طريق أبي نعيم
الفضل بن دكين، عن عبدالواحد بن أيمن، عن أبيه، عن عائشة.
وأخرجه البخاري (١٦٣١) في الحج: باب الطواف بعد الصبح
والعصر، عن الحسن بن محمد الزعفراني، عن عُبيدة بن حميد، عن
عبدالعزيز بن رفيع، عن عبدالله بن الزبير، عن عائشة.
وسيورده المؤلف برقم (١٥٧٣) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة، ويرد تخريجه هناك، فانظره مع التعليق عليه.

٤٣٩
٩ - كتاب الصلاة: ٤- فصل في الأوقات المنهي عنها
الباهلي أبو بكر، قال: حدثنا بَهْزُ بنُ أسد، قال: حدثنا شُعبةُ، قال: حدثنا
أبو إسحاق، قال: سمعت الأسودَ ومسروقاً قالا:
نشهدُ على عائشة أنَّها قالت: مَا كَانَ يَوْمُهَا الَّذِي كَانَ رسولُ
اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم عِنْدَهَا إِلَّ صَلَّى بَعْدَ العَصْرِ
رَكْعَتَيْنِ(١).
[٨:٢]
ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قول مَنْ زِعَمَ أن
هذا الخبرَ ما رواه إلا أبو إسحاق السَّبِيعي
١٥٧٢ - أخبرنا أحمدُ بن يحيى بن زهير بِتُسْتَرَ، قال: حدثنا
إسحاقُ بن أبي عِمران، قال: حدثنا خالدُ بنُّ عبدالله، عن المغيرةِ، عن
إبراهيمَ، عن الأسود
عن عائشة أنها قالت: أَيُضْرَبُ عَليْهِمَا؟! مَا دَخَلَ عَلَيَّ
رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، قَطُّ إِلَّ صَلَّهُمَا (٢). [٨:٢]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. محمد بن خلاد: لم يخرج له البخاري،
وباقي السند على شرطهما، وهو مكرر ما قبله.
(٢) رجاله ثقات رجال الصحيح، إلا أن المغيرة - وهو ابن مقسم الضبي -
موصوف بالتدليس، ولا سيما عن إبراهيم. إسحاق بن أبي عمران:
هو إسحاق بن شاهين بن الحارث الواسطي أبو بشربن أبي عمران.
وخالد بن عبدالله: هو ابن عبدالرحمن بن يزيد الطحان الواسطي.
وأخرجه النسائي ٢٨١/١ في المواقيت: باب الرخصة في الصلاة
بعد العصر، عن محمد بن قدامة، عن جرير بن عبدالحميد، عن المغيرة بن
مقسم، بهذا الإِسناد.
وقول عائشة: ((أيضرب عليهما)) تعريض بأمير المؤمنين عمر بن
الخطاب، ففي ((مصنف ابن أبي شيبة)) ٣٥٠/٢ من طريق وكيع، عن =

٤٤٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ دوامِ المصطفى، صلَّى الله عليه
وسلم، على الركعتين اللََّيْنِ ذكرناهما
في حیاتِهِ كُلُّها
١٥٧٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا صفوانُ بنُ صالح
الدمشقي، قال: حدثنا مروانُ بنُ معاوية، قال: حدثنا هشامُ بنُ عُرْوَةَ، عن
أبيه
عن عائشة، قالت: مَا تَرَكَ رسولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه
وسلم، الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ فِي بَيْتِي حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا(١). [٨:٢]
شعبة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، قال: رأيت عمر يضرب على
الركعتين بعد العصر.
وسيورد المؤلف برقم (١٥٧٦) من طريق كريب مولى ابن عباس أن
ابن عباس، والمسور بن مخرمة، وعبدالرحمن بن أزهر أرسلوه إلى عائشة،
فقالوا: اقرأ عليها السلام منا جميعاً، وسلها عن الركعتين بعد صلاة العصر،
وقل لها: إنا أخبرنا أنك تصلينهما، وقد بلغنا أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم
نهى عنها، وقال ابن عباس: وقد كنت أضرب الناس مع عمر عليهما ...
وانظر ((الفتح)) ٦٥/٢ و((المصنف)) ٣٥٠/٢.
(١) إسناده صحيح، فقد صرح صفوان بن صالح ومروان بن معاوية
بالتحديث. وأخرجه الحميدي (١٩٤)، وابن أبي شيبة ٣٥١/٢،
والبخاري (٥٩١) في المواقيت: باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت
وغيرها، ومسلم (٨٣٥) (٢٩٩) في صلاة المسافرين، والنسائي ٢٨٠/١ -
٢٨١ في المواقيت: باب الرخصة في الصلاة بعد العصر، والدارمي
٣٣٤/١ في الصلاة: باب في الركعتين بعد العصر، والطحاوي ٣٠١/١،
وأبو عوانة ٢٦٤/٢، والبيهقي في ((السنن)) ٤٥٨/٢، والبغوي (٧٨٢) من
طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإِسناد.
وتقدم برقم (١٥٧٠) و(١٥٧١) من طريق أبي إسحاق السبيعي،
عن الأسود ومسروق، عن عائشة، وبرقم (١٥٧٢) من طريق المغيرة، عن =