Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ ٨- كتاب الطهارة: ١٤ - باب جلود الميتة عن ابن عباس أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَجَدَ شاةً مَيْنَةً أُعْطِيْهَا مَوْلَةٌ لِمَيْمُونَةً مِنَ الصَّدَقَةِ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((هَلَّ انْتَفَعْتُمْ بِجِلْدِهَا))؟ قالُوا: إِنَّهَا مَيْنَةٌ، قَالَ: (إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا))(١). [٢ :١٠٦ ] ذكرُ البيانِ بأن إباحةَ الانتفاعِ بجلود الميتة إنما هي بعدّ الدباغ لا قبل ١٢٨٥ - أخبرنا عبدُ الرحمن(٢) بن بحرٍ البزار، قال: حدثنا ابنُ أبي عمر العَدَني، قال: حدثنا سفيانُ، قال: سمعتُ الزهري يحدث، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في ((صحيحه)، (٣٦٣) (١٠١) في الحيض: باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٤٩٢) في الزكاة: باب الصدقة على موالي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، عن سعيد بن كثير بن عفير، وأبو عوانة ٢١٠/١ و٢١١، عن يونس بن عبدالأعلى، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣/١ من طريق محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، ثلاثتهم عن ابن وهب، به. وأخرجه أبو عوانة ٢١٠/١ من طريق يحيى بن أيوب، عن يونس بن یزید، به . وأخرجه البخاري (٢٢٢١) في البيوع: باب جلود الميتة قبل أن تدبغ، و(٥٥٣١) في الذبائح والصيد: باب جلود الميتة، عن زهير بن حرب، وأبو عوانة ٢١٠/١ عن أبي داود الحراني وعباس الدوري، ثلاثتهم عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح، عن الزهري، به. وسيورده المؤلف بعده من طريق سفيان، عن الزهري، به. وأخرجه البخاري (٥٥٣٢) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس، دون ذكر ميمونة . (٢) في الأصل ((عبدالله)) وهو خطأ، وتقدم على الصواب برقم (٧١٤). ١٠٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن ميمونة قالت: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، بِشَاةٍ مِنَ الصَّدَقَةِ مَيْتَةٍ أُعْطِيْها مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةُ، فقالَ: ((أَلَا أَخَذُوا إِهابَها فَدَبَغُوها فَانْتَفَعُوا بِهَا))؟ فقالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا مَيْنَةٌ، فقالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((إنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا))(١). [١٠٦:٢] ذكرُ الخبرِ الدَّالِّ على إِباحةِ الانتفاعِ بجلودِ المَيْئَةِ ما يَحِلُّ منها بالذكاةِ وما لا يَحِلُّ إذا احتملت الدباغ ١٢٨٦ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، قال: حدثنا زهيرُ بنُ عباد الرواسي، قال: حدثنا مالكٌ، عن يزيد بنِ عبدالله بن قُسَيط، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن أمِّه(٢) ، عن عائشة أَنَّ رَسُولَ الله صلى اللَّهُ عليه وسلم أَمَرَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجُلُودِ المَيْنَةِ إِذَا دُبِغَتْ(٣). [٢ :١٠٦] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. ابن أبي عمر: هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، نسب إلى جده. وأخرجه الشافعي في ((مسنده)) ٢٣/١، وعبد الرزاق (١٨٤)، وابن أبي شيبة ٣٧٩/٨، والحميدي (٣١٥)، وأحمد ٣٢٩/٦، ومسلم (٣٦٣)، وأبو داود (٤١٢٠)، والنسائي ١٧١/٧، وابن ماجة (٣٦١٠)، والدارمي ٨٦/٢، والدارقطني ٤٢/١، وأبو عوانة ٢٠٩/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٥/١، وابن حزم في ((المحلى)) ١١٩/١، من طرق، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وسيعيده المؤلف برقم (١٢٨٩) من طريق أبي خيثمة، عن سفيان، به. (٢) في ((الإِحسان)): أبيه، وهو خطأ، والمثبت من ((التقاسيم والأنواع)) ٤/ لوحة ٢٢٧، وقد استدرك ناسخ ((الإِحسان)) أو من قرأه بعده، فكتب فوق ((أبيه)): ((أمه)) على الصواب. وورد عند النسائي أيضاً: عن أبيه)). (٣) زهير بن عباد الرواسي: روى عن جمع، ووثقه محمد بن عبدالله بن عمار، وأبو حاتم الرازي، وقال صالح جزرة: صدوق، وقد تابعه عليه غير واحد من = ١٠٣ ٨- كتاب الطهارة: ١٤ - باب جلود الميتة ذكرُ خبرٍ ثانٍ يَدُلُّ على إِياحةِ الانتفاع بكُلِّ جلد مَيْتٍ إذا دُبِغَ واحتمل الدباغ ١٢٨٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمدُ بن أبي بكر، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عبدالرحمن بن وَعْلَةً عن ابن عباس، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، قال: ((أَيُّما إِهابٍ دُبِغَ، فَقَدْ طَّهُرَ))(١). [٢ :١٠٦] الثقات، وباقي السند رجاله ثقات على شرط الشيخين سوى أم محمد بن = عبدالرحمن، فإنه لم يوثقها غير المؤلف، ولم يرو عنها غير ابنها. وهو في ((الموطأ)) ٤٩٨/٢، ومن طريقه أخرجه الشافعي ٢٣/١، والطيالسي ٤٣/١، وابن أبي شيبة ٣٨٠/٨، وعبدالرزاق (١٩١)، وأحمد ٧٣/٦ و١٠٤ و١٤٨ و١٥٣، وأبوداود (٤١٢٤)، والنسائي ١٧٦/٧، وابن ماجة (٣٦١٢)، والدارمي ٨٦/٢، والطحاوي ٤٦٩/١، والبيهقي ١٧/١. وانظر الحديث (١٢٩٠). (١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه البغوي (٣٠٣) من طريق أحمد بن أبي بكر، بهذا الإِسناد، وهو في ((الموطأ)) ٤٩٨/٢، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢٣/١، والدارمي ٨٦/٢، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٦٩/١، وفي ((المشكل)) ٢٦٢/٤. وأخرجه الطيالسي ٤٣/١، وأحمد ٢٧٩/١ و٢٨٠، ومسلم (٣٦٦)، والدارقطني ٤٦/١، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٣٨/١٠، والطبراني في ((الصغير)) ٢٣٩/١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢١٨/١٠ من طرق عن زيد بن أسلم، به. وأخرجه الدارمي ٢ /٨٦ و٢٥٦ من طريق القعقاع بن حكيم، وأبو عوانة ٢١٣/١ من طريق يحيى بن سعيد، كلاهما عن عبد الرحمن بن وعلة، به . وأخرجه أبو عوانة ٢١٢/١ و٢١٣ من طريق جعفر بن ربيعة ويزيد بن أبي حبيب، كلاهما عن أبي الخير، عن ابن وعلة، به. وأخرجه الخطيب ٢٩٥/٢ من طريق شعبة، عن بسطام بن مسلم، عن أبيه، عن ابن عباس. وسيرد بعده من طريق سفيان بن عيينة، عن زید بن أسلم، به. ١٠٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ الخبرِ المُنْحِضِ قَولَ مَنْ زَعَمَ أن هذا الخبرَ لم يسمعْه ابنُ وعلَةً عن ابن عباس ولا زيد بن أسلم منه ١٢٨٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، قال: حدثنا ابن أبي عُمَرَ العدني، قال: حدثنا سفيانُ بنُ عيينة، قال: حدثني زيدُ بن أسلم، قال: سمعتُ ابنَ وَعْلَةَ يقول: سمعْتُ ابنَ عباس يقول: سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: ((أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ))(١). [٢ :١٠٦ ] ذكرُ الإِخبارِ عن إباحة انتفاعِ المرء بجلود ما يَحِلُّ بالذكاة إذا دُبِغت، وإذا کانت ميْنةً ١٢٨٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا سفيانُ، عن الزهريِّ، عن عُبيد(٢) الله بن عبدالله، عن(٣) ابن عباس عن ميمونة قال: مَرَّ النَّبيُّ صلى اللَّهُ عليه وسلم بِشَاةٍ مَيْنَةٍ ، (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه عبدالرزاق (١٩٠)، والحميدي (٤٨٦)، وابن أبي شيبة ٣٧٨/٨، وأحمد ٢١٩/١ و ٢٧٠ و٣٤٣، ومسلم (٣٦٦)، وأبو داود (٤١٢٣)، والترمذي (١٧٢٨)، والنسائي ١٧٣/٧، وابن ماجة (٣٦٠٩)، والدارمي ٨٥/٢، وأبو عوانة ٢١٢/١، والطحاوي في (شرح معاني الآثار) ٤٦٩/١، و((مشكل الآثار)) ٢٦٢/٤، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٦١)، والبيهقي في ((السنن)) ١٦/١، وابن حزم في ((المحلى)) ١١٨/١، من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد. (٢) تحرف في (الإِحسان)) إلى ((عبد))، والتصحيح من (التقاسيم والأنواع)) ٣/ لوحة ٤٥. (٣) ((عن) ساقطة من ((الإِحسان))، واستدركت من ((التقاسيم)). ١٠٥ ٨- كتاب الطهارة: ١٤ - باب جلود الميتة فقالَ: ((أَلَا أَخَذُوا إِهابَها، فَدَبَغُوهُ، فَانْتَفَعُوا بِهِ))؟ فَقَالُوا: إِنَّها مَيْنَةٌ، فقالَ: ((إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا))(١). [١٠:٣ ] ذكرُ البيانِ بأنَّ الانتفاعَ بجلودِ الميتةِ بعدَ الدباغ جائز ١٢٩٠ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان بخبرٍ غريب، حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الأسود، عن عائشة، قالت: قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((ِبَاغُ جُلُودِ المَيْتَةِ طَهُورُهَا))(٢). [٤٣:٣] (١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في مسند ((أبي يعلى)) (٧٠٧٩)، وقد تقدم برقم (١٢٨٥). (٢) رجاله ثقات غير شريك، فإنه سيىء الحفظ، وقد توبع عليه. وأخرجه أحمد ١٥٤/٦، ١٥٥، والنسائي ١٧٤/٧ في الفرع: باب جلود الميتة، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧٠/١، والدارقطني ٤٤/١ من طريق الحسين بن محمد المروزي، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ١٥٤/٦، ١٥٥ عن حجاج بن محمد عن شريك، بهذا الإِسناد. وأخرجه النسائي ١٧٤/٧، والدارقطني ٤٤/١ من طرق عن شريك، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة . وأخرجه النسائي ١٧٤/٧، والطحاوي ٤٧٠/١ من طريقين عن إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، به. وأخرجه الطحاوي ٤٧٠/١ من طريق جرير بن عبدالحميد، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، به. وهذا إسناد صحيح أيضاً. وأخرجه الطحاوي أيضاً ١ / ٤٧٠ من طريق عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن الأعمش، قال: حدثنا أصحابنا عن عائشة. ورواه الطبراني في ((الصغير)) ١٨٩/١ - ١٩٠ من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ... ١٠٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ١٢٩١ - أخبرنا عبدالله بنُ محمد بن سلم، حدثنا حرملة، عن ابن وهب، أخبرني عمروبنُ الحارث، عن كثيرِ بن فَرْقَدٍ، أن عبدالله بن مالك بن حذافة، حدثه عَنْ أُمِّهِ العَالِيَةِ بِنْتِ سُبَيْعٍ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ لِي غَنَمُ بِأُحُدٍ ، فَوَقَعَ فِيهَا المَوْتُ، فَدَخَلْتُ على مَيْمُونَةَ، فَذَكَرْتُ ذُلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ لي مَيْمُونَةُ: لَوْ أَخَذْتِ جُلُودَهَا، فَانْتَفَعْتِ بِهَا؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَيَحِلُّ ذُلِكَ؟ قَالَتْ: نَعِمْ، مَرَّ رَسُولُ الله، صلى اللَّهُ عليه وسلم، عَلَى رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ يَجُرُّونَ شَاةً لَهُمْ مِثْلَ الحِمَارِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((لَوْ أَخَذْتُمْ إهابَها))، قالُوا: إِنّها مَيْتَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((يُطَهِّرُهَا الماءُ والْقَرَظُ))(١). [٤٦:٣] (١) عبدالله بن مالك بن حذافة لم يوثقه غير المؤلف، وأمه العالية: قال العجلي : مدنية تابعية ثقة، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه أبو داود (٤١٢٦)، والنسائي ١٧٤/٧ - ١٧٥، والطحاوي ٤٧١/١، والدارقطني ٤٥/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٩/١ من طرق عن ابن وهب، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٣٣٤/٦، من طريق رشدين بن سعد، عن عمروبن الحارث، به . وأخرجه الطحاوي ١ / ٤٧٠ من طريق الليث، عن كثير بن فرقد، به. والقَرَظ - بفتح القاف والراء -: ورق السَّلَم. ١٠٧ ٨- كتاب الطهارة: ١٥ - باب الأسار ١٥ - باب الأسآر ذكرُ إياحةٍ مجِّ المرءِ في البئر التي يُستقى منها ١٢٩٢ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال: حدثنا ابنُ أبي السري، قال: حدثنا عبدُالرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري عن محمود بن الربيع، أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم، وعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلْوِ فِي بِئْرِ في دَارِهِمْ (١). [١:٤ ] (١) ابن أبي السري: هو محمد بن المتوكل بن العسقلاني، وثقه ابن معين، وقال المؤلف: كان من الحفاظ، ولينه أبو حاتم، وضعفه ابن عدي بكثرة الغلط، وقد تابعه عليه الإِمام أحمد فرواه في ((المسند)) ٤٢٩/٥ عن عبدالرزاق، بهذا الإِسناد، وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري (٨٣٩) في الأذان، و (٦٤٢٢) في الرقاق: باب العمل الذي يُبتغى به وجهُ الله، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (١١٠٨) عن معمر، به. وأخرجه أحمد ٤٢٧/٥، والبخاري (٧٧) في العلم: باب متى يصح سماع الصغير، و(١٨٩) في الوضوء: باب استعمال فضل وضوء الناس، و (١١٨٥) في التهجد: باب صلاة النوافل جماعة، و(٦٣٥٤) في الدعوات: باب الدعاء للصبيان بالبركة، ومسلم ٤٥٦/١ (٣٣) (٢٦٥) في المساجد: باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر، والنسائي في العلم من ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) ٣٦٤/٨، وابن ماجة (٤٥٧) في المساجد: باب المساجد في الدور، من طرق عن الزهري، به . ١٠٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ زعم أن سؤرَ المرأة الحائِضِ نَجِسٌ ١٢٩٣ - أخبرنا عمرانُ بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمانُ بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن مِسْعِرٍ، وسفيان، عن المقدام بن شُريح، عن أبيه عن عائشة، قالت: كُنْتُ أَضَعُ الإِنَاءَ عَلَى فِيَّ، وَأَنَا حَائِضٌ، ثمَّ أُنَاوِلُهُ لِلنَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعٍ فِيَّ، وآخُذُ العَرْقَ وأنا حائِضٌ، ثُمَّ أُناولُهُ، فيضَعُ فاهُ على مَوْضِعٍ فِيٍّ(١). [ (٤ : ١] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم. سفيان: هو الثوري. وأخرجه أحمد ١٩٢/٦ و٢١٠، ومسلم (٣٠٠) في الحيض: باب غسل الحائض رأس زوجها، والنسائي ١٤٩/١ في الطهارة: باب الانتفاع بفضل الحائض، والبغوي (٣٢١)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) برقم (١١٠)، من طرق عن وکیع، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابنُ خزيمة (١١٠) أيضاً عن يوسف بن موسى، عن جرير، عن مسعر، به . وأخرجه أبو عوانة ٣١١/١ من طريق مخلد بن يزيد وعلي بن قادم، كلاهما عن مسعر، به . وأخرجه عبدالرزاق (١٢٥٣) عن سفيان الثوري، به. وأخرجه عبدالرزاق (٣٨٨)، والطيالسي (١٥١٤)، وأحمد ٦٢/٦ و ٢١٤، وأبو داود (٢٥٩)، وابن ماجة (٦٤٣)، والنسائي ١٩٠/١، والدارمي ٢٤٦/١ من طرق، عن المقدام بن شريح، به. وأخرجه أحمد ٦٤/٦، والحميدي (١٦٦)، والنسائي ١٤٩/١ من طرق سفيان، عن مسعر، عن المقدام بن شريح ... وسيذكره المصنف= ١٠٩ ٨- كتاب الطهارة: ١٥ - باب الأسار ذكرُ الأمرِ بغسل الإِناءِ من وُلوغِ الكلبِ بعددٍ معلوم ١٢٩٤ - أخبرنا عبدُالله بن أحمد بن موسى بعَسْكَرِ مُكْرَم، حدثنا عقبةُ بنُ مُكْرَم العَمِّي(١)، حدثنا يونسُ بنُ بُكير، حدثنا هشام بن عروة، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج عن أبي هريرة أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم، قَالَ: ((إِذَا وَلَغَ الكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ))(٢). [٣ :٤٣] = برقم (١٣٦٠) من طريق يزيد بن هارون، عن مسعر، به. والعَرْق - بفتح العين وسكون الراء - العظم الذي أخذ منه معظم اللحم، وبقي منه قليل، وجمعه: عُراق، يقال: عرقتُ العظمَ واعترقته وتعرقته: إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك. (١) تحرف في ((الإِحسان)) إلى: ((القمي))، والتصويب من ((التقاسيم والأنواع)) ٣/ لوحة ١٤١. والعمي: نسبة إلى العم، بطن من تميم، كما في ((الأنساب)) ٦٢/٩. (٢) إسناده قوي، رجاله رجال مسلم. أبو الزناد: هو عبدالله بن ذكوان، والأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز. وأخرجه مالك ٣٤/١ في الطهارة: باب جامع الوضوء، عن أبي الزناد، بهذا الإِسناد. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢١/١، وأحمد ٤٦٠/٢، والبخاري (١٧٢) في الوضوء: باب الماء الذي يغسل به شعر الإِنسان، ومسلم (٢٧٩) (٩٠) في الطهارة: باب حكم ولوغ الكلب، والنسائي ٥٢/١ في الطهارة: باب سؤر الكلب، وابن ماجة (٣٦٤) في الطهارة: باب غسل الإِناء من ولوغ الكلب، وأبو عوانة ٢٠٧/١، وابن الجارود (٥٠)، والبغوي (٢٨٨)، والبيهقي ٢٤٠/١ . وأخرجه الدارقطني ٦٥/١ من طرق عن إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، به. = ١١٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ الخبرِ الدَّالِّ على أن نجاسةَ(١) ما في الإِناءِ بعدَ ولوغِ الكَلْبِ فيه ١٢٩٥ - أخبرنا ابنُ قتيبة، حدثنا ابنُ أبي السري، حدثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّم بن مُنَبِّهِ عن أبي هريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((طَهُور(٢) إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فيه الكَلْبُ أَنْ يُغْسَلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ))(٣). [٤٣:٣] وأخرجه أحمد ٢٤٥/٢، وابن الجارود (٥٢)، وأبو عوانة ٢٠٧/١ من طريق سفيان، عن أبي الزناد، به. وصححه ابن خزيمة (٩٦). وأخرجه عبدالرزاق (٣٣٥) ومن طريقه أحمد ٢٧١/٢، وأخرجه النسائي ٥٢/١ من طريق حجاج، كلاهما عن ابن جريج، عن زياد بن سعد، عن ثابت بن عياض، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٣٦٠/٢ و ٤٨٢ من طريقين عن فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة. وأخرجه أحمد ٣٩٨/٢ عن سليمان، عن إسماعيل، عن عتبة بن مسلم، عن عبيد بن حنين، عن أبي هريرة. وأخرجه النسائي ١٧٧/١ في المياه، والدارقطني ٦٥/١، والبيهقي ٢٤١/١، من طريق قتادة، عن خلاس، عن أبي هريرة. وسيرد من طرق أخرى عن أبي هريرة في الروايات الثلاثة التالية، تخرج في مواضعها. (١) تحرفت في ((الإِحسان)) إلى: ((يجاب))، والتصحيح من ((التقاسيم والأنواع)) ٣ / لوحة ١٤١. (٢) الطَّهور - بفتح الطاء -: المُطَهِّر، - وبالضم -: الفِعْل، والمراد هنا الأول، أي: مُطَهِّرُ الإِناء. (٣) حديث صحيح. ابن أبي السري - وإن كان فيه كلام - قد توبع، وباقي السند على شرطهما، وهو في ((المصنف)) (٣٢٩)، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣١٤/٢، ومسلم (٢٧٩) (٩٢)، والبيهقي ١ / ٢٤٠، وأبو عوانة ١ /٢٠٥. ١١١ ٨- كتاب الطهارة: ١٥ - باب الأسار ذكرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زعم أن ما في الإِناء بعدَ ولوغ الكلب فيه طاهرٌ غیرُ نجسٍ يُنتفع به ٧٥ ١٢٩٦ - أخبرنا ابنُ خزيمة، حدثنا محمد بن يحيى الذُّهْلي، حدثنا إسماعيلُ بنُ خليل، حدثنا عليُّ بن مُسْهِرٍ، عن الأعمش، عن أبي صالح، وأبي رزين عن أبي هريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((إِذَا وَلَغَ الكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيُهْرِقُهُ، ثُمَّ لَيَغْسِلْهُ(١) سَبْعَ مَرَّاتٍ))(٢). [٤٣:٣] (١) في ((الإِحسان)): ((ليغسل))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٣ / لوحة ١٤٢. (٢) إسناده صحيح على شرط الصحيح. أبو صالح: هو ذكوان السمان المدني، وأبو رزين: هو مسعود بن مالك الأسدي. وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم (٩٨). وأخرجه الدارقطني ٦٤/١، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٥١) من طريق محمد بن يحيى بهذا الإِسناد. وأخرجه مسلم (٢٧٩) في الطهارة: باب حكم ولوغ الكلب، والنسائي ٥٣/١ في الطهارة: باب الأمر بإراقة ما في الإِناء إذا ولغ فيه الكلب، و١٧٦/١ في المياه: باب سؤر الكلب، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٩/١ عن علي بن حجر، وأبو عوانة ٢٠٧/١ من طريق عبدالله بن محمد الكرماني، كلاهما عن علي بن مسهر، بهذا الإِسناد. وأخرجه أحمد ٢٥٣/٢ و٤٢٤ عن أبي معاوية، عن الأعمش، به. وأخرجه الدارقطني ٦٣/١ من طريق عبدالواحد بن زياد، عن الأعمش، به. وأخرجه الطيالسي ٤٣/١ عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح وحده، به . = ١١٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ البيانِ بأن المرءَ مأمورٌ عند غسله الإِناءَ من وُلوغِ الكَلْبِ فيه أن يَجْعَلَ أَوَّل الغسلاتِ بالترابِ ١٢٩٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم، عن هشام بنِ حسَّان، عن محمدِ بنِ سيرين عن أبي هريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: ((طَهُورُ إِناءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاهُنَّ بالتُّرابِ)) (١). [٤٣:٣] وأخرجه أحمد ٢ /٤٨٠ عن محمد بن جعفر، والطحاوي ٢١/١ من = طريق عبدالوهاب بن عطاء، كلاهما عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٣/١ عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي رزين، عن أبي هريرة، ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجة (٣٦٣) باب غسل الإِناء من ولوغ الكلب. وأخرجه الطحاوي أيضاً ٢١/١ من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، به. وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) ٩٣/١ من طريق عبدالرحمن الرؤاسي، و٦١/٢ من طريق أبان بن تغلب، كلاهما عن الأعمش، عن أبي رزین، به. (١) إسناده صحيح على شرطهما. أبو خيثمة: هو زهير بن حرب. وأخرجه مسلم (٢٧٩) (٩١) في الطهارة: باب حكم ولوغ الكلب، عن أبي خيثمة، بهذا الإِسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٣/١، وأحمد ٤٢٧/٢، والبيهقي ١/ ٢٤٠، من طريق إسماعيل بن إبراهيم ابن علية، بهذا الإِسناد، وصححه ابن خزيمة برقم (٩٥)، ومن طريق أحمد أخرجه البيهقي في ((السنن)) ٢٤٠/١. = ١١٣ ٨- كتاب الطهارة: ١٥ - باب الأسار = وأخرجه عبدالرزاق: (٣٣٠)، ومن طريقه أحمد ٢٦٥/٢ وأبو عوانة ٢٠٧/١، عن هشام بن حسان، به. وأخرجه أحمد ٥٠٨/٢ عن يزيد، وأبو داود (٧١) في الوضوء بسؤر الكلب، وأبو عوانة ١ /٢٠٧ من طريق إبراهيم بن صدقة وزائدة، كلهم عن هشام بن حسان، به . وأخرجه أبو عوانة أيضاً ٢٠٨/١ عن أبي أمية، عن عبدالله بن بكر السهمي، عن هشام، به. وأخرجه الشافعي ٢١/١، ومن طريقه أبو عوانة ٢٠٨/١، والبيهقي ٢٤١/١، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٥٨/٩، عن سفيان بن عيينة، وعبدالرزاق (٣٣١) ومن طريقه أحمد ٢٦٥/٢، وأبو عوانة ٢٠٨/١ عن معمر، وأبو داود (٧٢)، والترمذي (٩١) باب ما جاء في سؤر الكلب، والطحاوي ٢١/١، من طريق المعتمر بن سليمان، وأحمد ٤٨٩/٢ عن محمد بن جعفر، عن سعيد، وأبو داود (٧٢)، والدارقطني ٦٤/١ من طريق حماد بن زيد، كلهم عن أيوب، عن ابن سيرين، به . وأخرجه أبو داود (٧٣) ومن طريقه البيهقي ٢٤١/١، عن موسى بن إسماعيل، عن أبان، والنسائي ١٧٧/١، ١٧٨ في المياه: باب تعفير الإِناء بالتراب من ولوغ الكلب فيه، من طريق سعيد بن أبي عروبة، والطحاوي ٢١/١ من طريق عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد، كلاهما عن قتادة، عن ابن سیرین، به. وأخرجه الدارقطني ٦٤/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١/١، وفي ((مشكل الآثار)) ٢٦٧/٣ من طريق أبي عاصم، عن قرة بن خالد، عن ابن سیرین، به. وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ١٠٩/١١ من طريق ابن عون، عن ابن سيرين، به . وتقدم من طرق أخرى عن أبي هريرة في الروايات الثلاثة قبله . وقد اختلف الرواة عن ابن سيرين في محل غسلة التتريب، فبعضها ((أولاهن)) كما ورد هنا، وبعضها ((إحداهن))، وبعضها: ((السابعة))، انظر: الجمع بين هذه الروايات في ((الفتح)) ٢٧٥/١ . ١١٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذكرُ البيانِ بأنَّ المرءَ يُستحب له عند غسلِهِ الإِناءَ من وُلُوغِ الكلب أن يُعَفِّرَ الإِناءَ بالتُّرابِ عند الثامنة ١٢٩٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْداني، حدثنا محمدُ بن عبدِالأعلى، حدَّثنا خالدُ بن الحارث، عن شعبة، عن أبي النََّّاحِ، قال: سمعتُ مُطَرِّفَ بن عبد الله بن الشِّخِيرِ، عن عبد الله بن مُغَفَّلٍ، أن رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم قالَ: ((إِذَاٍ وَلَغَ الكَلْبُ في الإِناءِ، فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَعَقِّرُوا النَّامِنَةَ بالتَّرابِ))(١). [٤٣:٣] ذكرُ الخبرِ الدَّالِ على أن أسار السِّبَاعِ كُلّها طَاهِرَة ١٢٩٩ - أخبرنا الفضلُ بن الحباب، قال: حدثنا القعنبيُّ، عن مالكٍ، عن إسحاق بنِ عبدالله بن أبي طلحة، عن حميدة بنت عُبَيْد(٢) بن (١) إسناده صحيح على شرط مسلم، محمد بن عبد الأعلى: هو الصنعاني البصري، ثقة، أخرج له مسلم، وباقي رجال السند على شرطهما. أبو التياح: اسمه يزيد بن حميد الضبعي . وأخرجه النسائي ٥٤/١ في الطهارة و١٧٧/١ في المياه: باب تعفير الإِناء بالتراب من ولوغ الكلب فيه، عن محمد بن عبدالأعلى، بهذا الإِسناد. . وأخرجه مسلم (٢٨٠) في الطهارة: باب حكم ولوغ الكلب، عن يحيى بن حبيب الحارثي، عن خالد بن الحارث، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٤/١، وأحمد ٨٦/٤ و٥٦/٥، ومسلم (٢٨٠)، وأبو داود (٧٤)، والنسائي ١٧٧/١، وابن ماجة (٣٦٥)، والدارمي ١٨٨/١، والدارقطني ٦٥/١، وأبو عوانة ٢٠٨/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٣/١، والبغوي (٢٧٨١)، والبيهقي ٢٤١/١ - ٢٤٢ من طرق عن شعبة، بهذا الإِسناد. (٢) تحرفت في ((الإِحسان)) إلى ((حميد بن عبيد))، والتصويب من ((التقاسيم والأنواع)) ٣ / لوحة ٢٦٩. ١١٥ ٨- كتاب الطهارة: ١٥ - باب الأسار رفاعة، عَنْ كَبْشَةَ بنتِ كعب بن مالك، وكانت تحت [ابن](١) أبي قتادة أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عليها فَسَكَبَتْ لَهْ وَضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ، فَأَصْغَى أَبُو قتادة(٢) الإِناءَ فَشَرِبَتْ. قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآني أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليهِ وسلم قالَ: ((إِنَّها لَيْسَتْ بِنْجَسٍ ، إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ والطَّوَّافَاتِ))(٣). [٦٦:٣] (١) الزيادة من ((الموطأ)) ومن سائر من رواه عنه، وهو عبدالله بن أبي قتادة الأنصاري المدني، الثقة التابعي، المتوفى سنة ٩٥هـ، وفي رواية ابن المبارك عن مالك: وكانت امرأة أبي قتادة - كما وقع للمصنف هنا وفي ((الثقات)) ٣٥٧/٣ - قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٣١٩/١: وهو وهم منه، إنما هي امرأة ابنه. وانظر ((التهذيب)) وفروعه، و((الإصابة)) ٣٨٣/٤. (٢) تحرف في ((الإِحسان)) إلى ((داود)). والتصحيح من ((التقاسيم والأنواع)) ٣ / لوحة ٢٦٩ . (٣) حميدة: روى عنها اثنان، وذكرها المؤلف في ((الثقات)) ٢٥٠/٦، وكبشة: عدها المؤلف في ((الثقات)) ٣٥٧/٣ من الصحابة، وتبعه المستغفري، والزبير بن بكار، وأبو موسى المديني كما في ((الإصابة)) ٣٨٣/٤، و ((التهذيب)) ٤٤٧/١٢، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه أبو داود (٧٥) في الطهارة: باب سؤر الهرة، عن عبدالله بن مسلمة القعنبي، بهذا الإِسناد. وهو في ((الموطأ)) ٢٢/١ -٢٣ في الطهارة، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٢١/١، ٢٢، وعبدالرزاق (٣٥٣)، وابن أبي شيبة ٣١/١، وأحمد ٣٠٣/٥ و٣٠٩، والترمذي (٩٢)، والنسائي ٥٥/١ و ١٧٨، وابن ماجه (٣٦٧)، والدارمي ١٨٧/١ - ١٨٨، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٨/١، وابن الجارود (٦٠)، والبيهقي ٢٤٥/١، والبغوي (٢٨٦)، والحاكم ١٦٠/١، وابن خزيمة برقم (١٠٤)، وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: حديث صحيح، = ١١٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان = وهو مما صححه مالك، واحتج به في ((الموطأ))، ووافقه الذهبي، وصححه البخاري والعقيلي والدارقطني كما في ((التلخيص)) ٤١/١، وصححه أيضاً النووي في ((المجموع)) ١٧١/١، ونقل عن البيهقي أنه قال: إسناده صحيح، وله طرق أخرى وشاهد، فيتقوى. انظر ((تلخيص الحبير)) ٤١/١ - ٤٢، و((نصب الراية)) ١٣٣/١ - ١٣٤. وأخرجه عبدالرزاق (٣٥٢)، والحميدي (٤٣٠)، وأحمد ٢٩٦/٥، من طريق سفيان، عن إسحاق بن عبدالله، به. وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٢/١ عن وكيع، عن هشام بن عروة، وعلي بن المبارك، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن امرأة عبدالله بن أبي قتادة، عن أبي قتادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الهر من الطوافين عليكم أو من الطوافات)). وقوله: ((فأصغى)) أي: أماله ليسهل عليها التناول، وقوله: ((إنها ليست بنجَس)»: بفتح الجيم كما ضبطه النووي وابن دقيق العيد، وابن سيد الناس وغيرهم، والنجس: النجاسة، وهو وصف بالمصدر يستوي فيه المذكر والمؤنث. قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) ٣١٩/١: وفي هذا الحديث أن خبر الواحد، النساء فيه والرجال سواء، وإنما المراعاة في ذلك، الحفظ والإِتقان والصلاح، وهذا لا خلاف فيه بين أهل الأثر. وفيه إباحة اتخاذ الهر، وما أبيح اتخاذه للانتفاع به، جاز بيعه وأكل ثمنه إلا أن يخص شيئاً من ذلك دليل، فيخرجه عن أصله. وفيه أن الهرليس يُنْجِّسُ ما شرب منه، وأن سؤره طاهر، وهذا قول مالك وأصحابه، والشافعي وأصحابه، والأوزاعي، وأبي يوسف القاضي، والحسن بن صالح بن حي، وجل أهل الفتوى من علماء الأمصار من أهل الأثر والرأي جميعاً. وفيه دليل على أن ما أبيح لنا اتخاذه، فسؤره طاهر؛ لأنه من الطوافين علينا، ومعنى ((الطوافين علينا)): الذين يداخلوننا ويخالطوننا، ومنه قول الله عز وجل في ((الأطفال)): (طوافون عليكم بعضكم على بعض) ... ١١٧ ٨- كتاب الطهارة: ١٦ - باب التيمم ١٦ - باب التيمم ١٣٠٠ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحباب، قال: حدثنا القعنبيُّ، عن مالك، عن عبد الرحمن بنِ القاسم، عن أبيه عن عائشة، أنها قالت: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّهُ عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، أَوْ بِذَاتِ الجَيْشِ ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم عَلَى الْتِمَاسِهِ، فَقَامَ مَعَهُ النَّاسُ وَلَيْسُوا على ماٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَجَاءَ نَاسٌ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ، فَقَالُوا: أَلَا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وبالنَّاسِ مَعَهُ وَلَيْسُوا على مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ. فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ، و(١) رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَاضِعٌ رَأْسَهُ على فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم، والنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءً؟ فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرِ، وَقَالَ ما شاءَ اللَّهُ أَنْ يقولَ، (١) سقطت الواو من ((الإِحسان))، واستدركت من ((التقاسيم والأنواع)) ١ / لوحة ٤١٢. ١١٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان وَجَعَلَ يَطْعُنُ بِيدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فلا يَمْنَعُنِي من التَّحَرُّكِ إِلَّ مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم، فنامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَصْبَحَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التََّهُمِ (١)، فَتَيَمَّمُوا)). قال أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرِ - وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ -: مَا هذا بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آَلَ أَبِي بَكْرٍ! قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَا الْعِقْدَ تَحْتَه(٢). [١ :٣٠] (١) وهي قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ... ﴾ في سورة المائدة برقم (٦)، كما صرح به البخاري في رواية الحديث من طريق عمرو بن الحارث برقم (٤٦٠٨). وقد تردد ابنُ العربي وغيره في تعيين الآية بين آيتي النساء والمائدة، انظر ((الفتح)) ٤٣٤/١. وقوله: ((فتيمموا)) يحتمل أن يكون خبراً عن فعل الصحابة، أي: فتيمم الناس بعد نزول الآية، ويحتمل أن يكون حكاية لبعض الآية، وهو الأمر في قوله تعالى: ﴿فتيمموا صعيداً طيباً﴾ بياناً لقوله: ((آية التيمم)) أو بدلاً. وانظر ((عمدة القاري)) ٤/٤ - ٥. (٢) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أبو عوانة ٣٠٢/١ عن محمد بن إسماعيل السلمي، عن القعنبي، بهذا الإسناد. وهو في ((الموطأ)) برواية القعنبي ص ٦٨ (نشر دار الشروق بتحقيق عبدالحفيظ منصور) ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في («مسنده)) ٤٣/١، ٤٤ (ترتيب الساعاتي)، وعبدالرزاق (٨٨٠)، والبخاري (٣٣٤) في التيمم: باب قوله تعالى: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾، و (٣٦٧٢) في فضائل الصحابة: باب لو كنت متخذاً خليلاً، و(٤٦٠٧) في التفسير: باب ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾، و (٥٢٥٠) في النكاح: باب قول الرجل لصاحبه: هل أعرستم الليلة، و (٦٨٤٤) في الحدود: باب من أدب أهله أو غيره دون السلطان، ومسلم (٣٦٧) في الحيض: باب التيمم، والنسائي ١٦٣/١ - ١٦٤ في الطهارة: باب بدء التيمم، والواحدي في ((أسباب النزول)) ص ١١٣، وابن خزيمة في = ١١٩ ٨- كتاب الطهارة: ١٦ - باب التيمم ذكرُ البيانِ بأن التيممَ بالكُحْلِ والزَّرنيخ وما أشبههما دونَ الصَّعيدِ الذي هو الترابُ وحدَه غيرُ جائز ٧ ١٣٠١ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عبيدُ الله بنُ عُمَرَ القواريريُّ، حدثنا يحيى القطان، حدثنا عوفٌ، حدثنا أبو رجاء، قال: = ((صحيحه)) (٢٦٢)، والبيهقي في ((السنن ٢٢٣/١ - ٢٢٤، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (٣٠٧). وأخرجه البخاري (٤٦٠٨) في التفسير: باب ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً﴾، و(٦٨٤٥) في الحدود: باب من أدب أهله، والبيهقي ٢٢٣/١، والطبري (٩٦٤١) من طريق ابن وهب، عن عمروبن الحارث، عن عبدالرحمن بن القاسم، به. وسيرد برقم (١٧٠٩) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ويأتي تخريجه من طريقه هناك. ((البيداء)): هي ذو الحليفة بالقرب من المدينة من طريق مكة، و ((ذات الجيش)): وراء ذي الحليفة . وقوله: ((وجعل يطعُن في خاصرتي)) يطعُن: بضم العين، وكذلك جميع ما هوحي، وأما المعنوي فيقال: ((يطعَن)) بالفتح. قال العيني في ((عمدته)) ٤/٤: هذا هو المشهور فيهما، وحكى الفتح فيهما معاً. كذا في ((المطالع))، وحكى صاحب ((الجامع)) الضمّ فيهما. وقوله: ((وهو أحد النقباء)) وهو جمع نقيب: المقدم على جماعة يكون أمرهم مردوداً إليه . وأسيد بن حضير: هو أسيد بن حضير بن سماك بن عتيك الأنصاري الأوسي الأشهلي أحد النقباء الاثني عشر ليلة العقبة الثانية، أسلم قديماً على يد مصعب بن عمير، وكان يعد من عقلاء الأشراف، وذوي الرأي، توفي سنة ٢٠هـ، ودفن بالبقيع. مترجم في ((سير أعلام النبلاء)) ١ / رقم الترجمة (٧٤). ١٢٠ مسـ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان حدثنا عِمْرَانُ بنُ حصين قال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ، وإِنَّا سِرْنَا لَيْلَةً، حَتَّى إِذا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، وَقَعْنَا تِلْكَ الوَقْعَةَ - وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ المُسَافِرِ مِنْهَا - فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّ حَرُّالشَّمْسِ. قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ ثُمَّ فُلَانٌ ثُمَّ فلانٌ(١) .. وكَانَ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ، وَنَسِيَهُمْ عَوْفٌ - ثمَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ الرَّابعُ. قال: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا نَامَ لَمْ نُوقِظْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ، لِأَنَّا لا نَذْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ في نَوْمِهِ . قالَ: فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ، وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلاً أَجْوَفَ(٢) جَلِيداً. قال: فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ، فَمَا زَالَ يُكبِّرُ، ويَرْفَعُ صَوْتَهُ بالتَّكْبِرِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ بِصَوْتِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم، فَلَمَّ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم شَكَوُا الَّذِي أصابَهُمْ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم: (١) وللبخاري في علامات النبوة (٣٥٧١) من طريق سلم بن زرير، عن أبي رجاء: فكان أول من استيقظ أبوبكر. قال الحافظ في ((الفتح)) ٤٤٩/١: ويشبه - والله أعلم - أن يكون الثاني عمران راوي القصة، لأن ظاهر سياقه أنه شاهد ذلك، ولا يمكن مشاهدته إلا بعدَ استيقاظه، ويُشبه أن يكون الثالث من شارك عمران في رواية هذه القصة المعينة، ففي الطبراني من رواية عمرو بن أمية: «قال ذو مخبر: فما أيقظني إلا حرُّ الشمس، فجئت أدنى القوم، فأيقظته، وأيقظ الناسُ بعضهم بعضاً. (٢) أي: رفيع الصوت يخرج صوته من جوفه بقوة، وجليد: من الجلادة بمعنى الصلابة .