Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
٨- كتاب الطهارة: ٨- باب غسل الجمعة
٨ - باب
غسل الجمعة
١٢١٩ - أخبرنا القَطَّانُ بالرَّقَّةِ، قال: حدثنا عُقْبَةُ بن مُْرَم، قال:
حدثنا ابنُ أبي عدي، عن داود بن أبي هند، عن أبي الزبير،
عن جابرٍ، قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّهُ عليه وسلم:
(عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبْعَةٍ أَيَّامٍ غُسْلٌ، وَهُوَ يَوْمُ الجُمُعَةِ)(١).
[٣٥:١]
١٢٢٠ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة اللخمي، حدثنا
(١) رجاله ثقات، إلا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه. وأخرجه ابن أبي شيبة
٩٣/١، ومن طريقه الطحاوي ١١٦/١، عن أبي خالد الأحمر، عن
داود بن أبي هند، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٥/١ عن محمد بن فضيل، وأحمد
٣٠٤/٣، والنسائي ٩٣/٣ في الجمعة: باب إيجاب الغسل يوم الجمعة،
عن بشربن المفضل، والطحاوي ١١٦/١ من طريق خالد بن عبدالله،
ثلاثتهم عن داود بن أبي هند، به.
وأخرجه عبدالرزاق (٥٢٩٦) عن الثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن
عمر بن عبدالعزيز، عن رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.

٢٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
يزيد بن مَوْهَبٍ (١)، حدثنا المفضَّل بن فَضالة، عن عياش بن عباس، عن
بكير بن عبدالله بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر
عن حفصة، عن النبي، صلى اللَّهُ عليه وسلم، قال:
((عَلَى كُلُّ مُحْتَلِمٍ رَوَاحُ الجُمُعَةِ، وَعَلَى مَنْ رَاحَ الغُسْلُ))(٢).
[١٨:١ ]
قال أبو حاتم: في هذا الخبرِ إتيانُ الجمعة فرضٌ على كل
محتلِم، والعِلَّةُ فيه أن الاحتلامَ بلوغ، فمتى بلغ الصبيُّ وأدرك،
بأن يأتي عليه خمسَ عشرةَ سنة، كان بالغاً وإن لم يكن محتلماً.
ونظير هذا قولُ اللَّهِ جلَّ وعلا: ﴿وَإِذا بَلَغَ الْأُطْفَالُ مِنْكُمُ الحُلُمَ
فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: ٥٩] فأمر الله جَلَّ
(١) تحرف في ((الإِحسان)) إلى ((وهب)). والتصحيح من ((التقاسيم والأنواع))
٣/ لوحة ٦٥.
(٢) إسناده صحيح، يزيد بن مَوْهَبٍ ثقة، وباقي رجال الإسناد على شرط
الصحيح. وأخرجه أبو داود (٣٤٢) في الطهارة: باب في الغسل يوم
الجمعة، عن يزيد بن موهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابنُ خزيمة (٧٢١) عن محمد بن علي بن حمزة، والطحاوي
١١٦/١ عن روح بن الفرج، كلاهما عن يزيد بن موهب، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي ٨٩/٣ في الجمعة: باب التشديد في التخلف عن
الجمعة، ولفظه: ((رواح الجمعة واجب على كل محتلم))، وابن الجارود في
((المنتقى)) (٢٨٧)، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٧٢١)، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ١١٦/١، والطبراني في «الكبير» ١٩٥/٢٣، والبيهقي
في ((السنن)) ١٧٢/٣ و١٨٧؛ من طرق عن المفضل بن فضالة، بهذا
الإِسناد. وفي الباب عن أبي هريرة وعمر وابن عمر وأبي سعيد الخدري
وأبي قتادة وعائشة في الأحاديث الآتية.

٢٣
٨- كتاب الطهارة: ٨- باب غسل الجمعة
وعلا في هذه الآية بالاستئذان من بلغ الحُلُمَ، إذ الحُلُمُ بلوغٌ،
وقد يبلغُ الطَّفْلُ دون أن يحتَلِمَ، ويكون مخاطباً بالاستئذان
كما يكون مخاطباً عند الاحتلام به.
ذِكرُ البيانِ بأن الاغتسالَ للجمعةِ
مِن فطرة الإِسلامِ
١٢٢١ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، حدثنا حُمَيْدُ بن زَنْجُويَه،
حدثنا ابن أبي أُوَيْس، حدثنا أخي، عن سليمان بن بلال، عن محمد بن
عبد الله بن أبي مريم، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن
عن أبي هريرة أنَّ رسُولَ اللَّهِ، صلى اللَّهُ عليه وسلم،
قالَ: ((إِن فِطْرَةَ الإِسْلاَمِ الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالاسْتِنَانُ، وَأَخْذُ
الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحَى، فَإِنَّ المَجُوسَ تُعْفِي شَوَارِبَهَا وَتُحْفِي
◌ِحَاهَا، فَخَالِفُوهُمْ، حُدُّوا شَوَارِبَكُمْ، وَاعْفُوا لِحَاكُمْ))(١).
(١) ابن أبي أويس: هو إسماعيل بن عبدالله بن عبدالله بن أبي أويس بن مالك
الأصبحي ابن أخت مالك بن أنس، احتج به الشيخان إلا أنهما لم يكثرا من
تخريج حديثه، ولا أخرج له البخاري مما تفرَّد به سوى حديثين، وأما مسلم
فأخرج له أقل مما أخرج له البخاري، وروى له الباقون سوى النسائي، فإنه
أطلق القول بضعفه، واختلف فيه قولُ ابن معين، فقال مرة: لا بأس به،
وقال مرة: ضعيف. وقال أبو حاتم: محله الصدق، وكان مغفلاً. وقال
أحمد: لا بأس به. وقال الدارقطني: لا أختاره في الصحيح. واختار
الحافظ في ((مقدمة الفتح)) ص ٣٩١ أنه لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في
الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره إلا إن شاركه فيه غيره، فيعتبر
به، وأخوه: اسمه عبدالحميد بن عبدالله ثقة اتفقا على إخراج حديثه، وباقي
رجال السند ثقات .

٢٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ تطهيرِ المغتسِلِ للجمعة من ذنوبه
إلى الجُمُعَةِ الأخرى
١٢٢٢ - أخبرنا محمدُ بن زهير أبو يعلى بالأبْلَّةِ، حدثنا محمد بنُ
عبدالأعلى، حدثنا هارونُ بن مسلم صاحب الحِنَّاء، حدثنا أبانُ بن يزيد،
عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، قال:
((دَخَلَ عَلَيَّ أَبُوقتادة وَأَنَا أَغْتَسِلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ:
أَغُسْلُكَ هَذَا مِنْ جَنَابَةٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قالَ: أَعِدْ غُسْلًا آخَرَ، فَإِنِّي
سَمِعْتُ النَّبِيَّ، صلى اللَّهُ عليه وسلم، يَقُولُ: ((مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ
الجُمُعَةِ، لَمْ يَزَلْ طاهِراً إلى الجُمُعَةِ الْأُخْرَى))(١).
[١: ٢]
قال أبو حاتم: قولُه صلى الله عليه وسلم: ((لم يزل طاهراً
إلى الجمعة الأخرى)) يريد به من الذنوبِ، لأن مَنْ حضر الجمعة
بشرائطها، غُفِرَ له ما بينها وبينَ الجمعة الأخرى.
ذكر ما يستحب للمرء الاغتسال للجمعة
إذا قصدها
١٢٢٣ - أخبرنا محمدٌ بن عبدالرحمن السَّامي، قال: حدثنا
(١) إسناده قوي، هارون بن مسلم روى عنه جمع، وذكره المؤلف في ((الثقات))
٢٣٧/٩، وقال الحاكم: بصري ثقة، وصحح حديثه هذا ٢٨٢/١، ووافقه
الذهبي. وقال أبو حاتم: لين. وباقي رجال الإِسناد على شرط الصحيح،
وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) (١٧٦٠) عن محمد بن عبدالأعلى، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البيهقي ٢٩٩/١ من طريق سريج بن يونس، عن هارون بن
مسلم، به .

٢٥
٨- كتاب الطهارة: ٨- باب غسل الجمعة
يحيى بنُ أيوب المُقابِري، قال: حدثنا إسماعيلُ بن جعفر، قال: أخبرني
عبدالله بن دينار،
أنه سمع ابن عمر يقول: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم: ((إِذَا جِئْتُمُ الجُمُعَةَ، فَاغْتَسِلُوا))(١).
[١ :٣٥ ]
ذكرُ الأمرِ بغسل يومِ الجمعة لِمَنْ أتاها
مع إسقاطه عَن مَنْ لم يأتِها
١٢٢٤ - أخبرنا عبدُالله بن أحمد بن موسى بعَسْكَرٍ مُكْرَم، قال:
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه الحميدي (٦٠٩) عن سفيان،
وأحمد ٧٥/٢ عن عفان، عن عبدالعزيز بن مسلم، كلاهما عن عبدالله بن
دینار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه من طرق عن الزهري، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه ابنٍ
عمر: الشافعي ١٥٤/١، وعبدالرزاق (٥٢٩٠) و(٥٢٩١)، والحميدي
(٦٠٨)، والطيالسي ١٤٢/١، ١٤٣، وأحمد ٩/٢ و٣٧، والبخاري
(٨٩٤) في الجمعة: باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء
والصبيان وغيرهم، و(٩١٩) باب الخطبة على المنبر، ومسلم (٨٤٤) في
الجمعة، والترمذي (٤٩٢) في الصلاة: باب ما جاء في الاغتسال يوم
الجمعة، وابن الجارود (٢٨٣)، وابن خزيمة (١٧٤٩)، والطحاوي
١١٥/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٣/١ و١٨٨/٣.
وأخرجه الطيالسي ١٤٣/١ عن شعبة، وابن أبي شيبة ٩٣/١ عن
شريك وأبي الأحوص، وأحمد ٥٣/٢ و٥٧ من طريق سفيان، والطحاوي
١١٥/١ من طريق شعبة، كلهم عن أبي إسحاق، عن يحيى بن وثاب،
عن ابن عمر.
وأخرجه أحمد ١١٥/٢، والطحاوي ١١٥/١، من طريق اسرائيل،
عن أبي إسحاق، عن يحيى بن وثاب ونافع، عن ابن عمر.
وأورده المؤلف بعده من طريق نافع عن ابن عمر، ويأتي تخريجه من
طريقه عنده .

٢٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حدثنا عبدُالرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا مروان بن معاوية، قال: حدثنا
يحيى بنُ كثيرٍ الكاهلي، عن نافع
عن ابن عمر، أنَّ النَّبيَّ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال: ((مَنْ
أَتَى الجُمُعَةَ، فَلْيَغْتَسِلْ))(١).
[١ :٣٥]
ذكرُ
إيقاعِ اسمِ الرواحِ على التبكيرِ
١٢٢٥ - أخبرنا يوسف بنُ يعقوب المَقْبُرِي الخطيب بواسط، قال:
حدثنا محمدُ بن خالد بن عبدالله، قال: حدثنا هُشيم، عن عُبيد الله بن
عمر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع،
(١) يحيى بن كثير الكاهلي، ذكره المؤلف في ((الثقات)) ٥٢٧/٥، وقال
أبو حاتم: شيخ، وقال النسائي: ضعيف، وقد تابعه عليه مالك، وباقي
رجال الإِسناد على شرط الصحيح .
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ١٠٢/١ عن نافع بهذا الإِسناد، ومن
طريق مالك أخرجه أحمد ٦٤/٢، والبخاري (٨٧٧) في الجمعة: باب
فضل الغسل يوم الجمعة، والنسائي ٩٣/٣ في الجمعة: باب الأمر بالغسل
يوم الجمعة، والدارمي ٣٦١/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
١١٥/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٣/١.
وأخرجه من طرق عن نافع، به: الحميدي (٦١٠)، وابن أبي شيبة
٩٣/٢ و ٩٥ و٩٦، وأحمد ٣/٢ و ٤١ و ٤٢ و ٤٨ و ٥٥ و ٧٥ و ٧٧ و ٧٨
و ١٠١ و١٠٥ و١٤١ و٢٤٥، ومسلم (٨٤٤) في الجمعة، وابن ماجة
(١٠٨٨) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة، والطحاوي
١١٥/١، والطبراني (١٣٣٩٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٧/١، وابن
خزيمة (١٧٥٠) و(١٧٥١).
وتقدم قبله من طريق عبدالله بن دينار، عن ابن عمر. فانظره.

٢٧
٨- كتاب الطهارة: ٨- باب غسل الجمعة
عن ابن عمر، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه
وسلم: ((مَنْ راحَ إِلى الجُمُعَةِ، فَلْيَغْتَسِلْ))(١).
[١ :٣٥]
ذكرُ الاستحبابِ للنساء أن يغتسِلْنَ
للجمعة إذا أردْنَ شُهودَها
١٢٢٦ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا إبراهيم بن
سعيد الجوهري، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا عثمان بن واقد
العمري، عن نافع
عن ابن عمر، قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه
وسلم: ((مَنْ أَتَى الجُمُعَةَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ، فَلْيَغْتَسِلْ)) (٢).
[١ :٣٥]
(١) محمد بن خالد بن عبدالله: هو ابن عبدالرحمن بن يزيد الواسطي الطحان
ضعيف، وكذبه ابن معين، وذكره المؤلف في ((الثقات)) ٩٠/٩، وقال:
يخطىء ويخالف، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٤٤/٧ :
سئل أبي عنه، فقال: هو على يدي عدل. قلت: ومعنى قوله ((على يدي
عدل)) أنه قَرُبَ من الهلاك، وهذا مثل للعرب، كان لتَّعٍ أحدِ الملوك شرطي
اسمُه عدلُ بن جزء بن سعدِ العشيرة، وكان تُبَّعٌ إذا أراد قتل رجل دفعه إليه،
ثم قيل لكل شيء يُئِسَ منه. ولم يُصِبْ مَنْ ظن أن هذه الجملة من ألفاظ
التوثيق. انظر ((إصلاح المنطق)) ص ٣١٥ لابن السكيت و «ثمار القلوب في
المضاف والمنسوب)» ص ١٠٨ للثعالبي، و((فتح المغيث))
٣٧٥/١ - ٣٧٦ للسخاوي و((أدب الكاتب)) ص ٥٢ - ٥٣ لابن قتيبة.
وباقي رجاله ثقات، ومتن الحديث صحيح روي بأسانيد صحيحة، وأخرجه
ابن أبي شيبة ٩٥/٢، ٩٦ عن هشيم، بهذا الإِسناد، دون ذكر يحيى بن
سعيد. وتقدم من طريقين عن نافع برقم (١٢٢٣) و(١٢٢٤).
(٢) عثمان بن واقد، وثقه ابن معين، وقال أحمد: لا أرى به بأساً، وذكره
المؤلف في ((الثقات))١٩٧/٧، وقال الدار قطني: ليس به بأس، وقال الآجري عن =

٢٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ لَفْظَةٍ أوهمت عالَماً مِنَ النَّاس أن
غُسْلَ يومِ الجمعة فرضُ لا يجوز تركُه
١٢٢٧ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عُبَيْدُ الله بن
عمر القواريري، قال: حدثنا زيدُ بن الحباب، قال: حدثنا عثمان بن واقد
العمري، عن نافع
عن ابن عمر، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
((الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ على كُلُّ حَالِمٍ مِنَ الرِّجالِ، وعَلَى كُلُّ بَالِغِ
مِنَ النِّساءِ))(١).
[١ :٣٥]
ذكر خبر ثانٍ ذهب إليه بعضُ أئمتنا فزعم
أن غُسْلَ يَوْمِ الجمعةِ واجب
١٢٢٨ - أخبرنا الحسينُ بن إدريس الأنصاري، قال: أخبرنا
أحمدُ بن أبي بكر، عن مالك، عن صفوان بن سُلّيْم، عن عطاء بن يسار
عن أبي سعيد الخدري، قال: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله
أبي داود: ضعيف، قلت له: إن الدوري يحكي عن ابن معين أنه ثقة،
=
فقال: هو ضعيف حدث بحديث ((من أتى الجمعة من الرجال والنساء
فليغتسل)) ولا نعلم أحداً قال هذا غيره. وبقية رجاله ثقات وأورده الحافظ في
((الفتح)) ٣٥٨/٢ وزاد نسبته إلى أبي عوانة وقال: ورجاله ثقات، لكن قال
البزار: أخشى أن يكون عثمان بن واقد وهم فيه. وصححه ابن خزيمة برقم
(١٧٥٢) عن محمد بن رافع، حدثنا زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد،
ومن طريق ابن خزيمة أخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٨٨/٣.
(١) إسناده كسابقه.

٢٩
٨- كتاب الطهارة: ٨- باب غسل الجمعة
عليه وسلم: ((غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ واجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ))(١).
[١ :٣٥]
ذكرُ وصفِ الغسل للجمعة والاغتسالِ
لها لِمَنْ أُراد أن يَشْهَدَها
١٢٢٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمدُ بن أبي بكر المُقَدَّمِيُّ،
حدثنا عبدالعزيز بن محمد، قال: حدثنا صفوان بن سليم، عن عطاء بن
يسار
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في ((الموطأ)) ١٠٢/١، ومن طريقه
أخرجه الشافعي ١٥٤/١، وأحمد ٦٠/٣، والبخاري (٨٧٩) في الجمعة:
باب غسل الجمعة، و (٨٩٥) باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من
النساء والصبيان وغيرهم، ومسلم (٨٤٦) في الجمعة: باب وجوب غسل
الجمعة على كل بالغ من الرجال، وأبو داود (٣٤١) في الطهارة: باب في
الغسل يوم الجمعة، والنسائي ٩٣/٣ في الجمعة: باب إيجاب الغسل يوم
الجمعة، والدارمي ٣٦١/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١١٦/١،
والبيهقي في ((السنن)) ٢٩٤/١ و١٨٨/٣، وابن خزيمة في ((صحيحه))
(١٧٤٢).
وأخرجه الشافعي ١٥٤/١، وعبدالرزاق (٥٣٠٧)، والحميدي
(٧٣٦)، وابن أبي شيبة ٢ /٩٢، والبخاري (٨٥٨) في الأذان: باب وضوء
الصبيان، و(٢٦٦٥) في الشهادات: باب بلوغ الصبيان وشهادتهم، وابن
ماجة (١٠٨٩) في الإقامة: باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة، والدارمي
٣٦١/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١١٦/١، وابن الجارود
(٢٨٤)، وابن خزيمة (١٧٤٢)، من طريق سفيان بن عيينة، عن صفوان بن
سلیم، به .
وأخرجه ابن خزيمة (١٧٤٢) أيضاً من طريق أبي علقمة الفروي، عن
صفوان بن سليم، به. وسيرد برقم (١٢٣٣) من طريق عبدالرحمن بن
أبي سعيد، عن أبيه أبي سعيد ويأتي تخريجه هناك.

٣٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن أبي سعيد الخُدْري، قال: قال رسُولُ اللَّهِ صلى اللَّهُ
عليه وسلم: ((غُسْلُ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلُّ مُحْتَلِمٍ، كَغُسْلٍ
الجَنَابَةِ))(١) .
[١ :٣٥]
ذكرُ الخبرِ الدَّالِّ على أن الأمرَ بالاغتسال
للجمعة في الأخبار التي ذكرناها قبلُ إنما
هو أمرُ ندبٍ وإرشادٍ لِعلة معلومة
١٢٣٠ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتيبة، قال: حدثنا حرملةُ بن
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، عن
سالم بن عبدالله، عن أبيه
أنَّ عُمَرَ بِنَ الخَطَّبِ بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِذْ
دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ (٢) مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه
وسلّم، فَنَاداهُ عُمَرُ: أَيُّ ساعَةٍ هذِهِ؟ قالَ: إِنِّي شُغِلْتُ الْيَوْمَ، فَلَمْ
أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ النِّدَاءَ، فَلَمْ أَزِدْ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ.
قالَ عُمَرُ: وَالْوُضُوءُ أَيْضاً، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله
(١) إسناده صحيح، وهو مكرر ما قبله .
(٢) وقد سمى ابن وهب وابن القاسم في روايتهما عن مالك في ((الموطأ)) الرجل
المذكور عثمان بن عفان، وكذا سماه معمر في روايته عن الزهري عند
الشافعي ١٥٧/١ وغيره، وكذا وقع في رواية ابن وهب، عن أسامة بن زيد،
عن نافع، عن ابن عمر. قال ابن عبد البر في ((التمهيد)» ٧٢/١٠: ولا أعلم
خلافاً بين أهل العلم بالحديث والسير في ذلك.
وقد سماه أيضاً أبو هريرة في روايته لهذه القصة عند مسلم (٨٤٥).

٣١
٨- كتاب الطهارة: ٨- باب غسل الجمعة
عليه وسلم كَانَ يأمُرُ بِالْغُسْلِ (١)!
[١ :٣٥]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في ((صحيحه)) (٨٤٥) عن حرملة بن
يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في ((السنن)) ١٨٩/٣ من طريق حرملة بن يحيى،
به .
وهو في ((الموطأ)) ١٠١/١ عن ابن شهاب، عن سالم بن عبدالله: أنه
دخل ... قال أبو عمر في ((التمهيد)) ٦٨/١٠ - ٦٩: هكذا رواه أكثر رواة
((الموطأ)) عن مالك مرسلاً، عن ابن شهاب، عن سالم، لم يقولوا: عن
أبيه، ووصله عن مالك روح بن عبادة، وجويرية بن أسماء، وإبراهيم بن
طهمان، وعثمان بن الحكم الجذامي، وأبو عاصم النبيل الضحاك بن
مخلد، وعبدالوهاب بن عطاء، ويحيى بن مالك بن أنس، وعبدالرحمن بن
مهدي، والوليد بن مسلم، وعبدالعزيز بن عمران، ومحمد بن عمر
الواقدي، وإسحاق بن إبراهيم الحنيني، والقعنبي في رواية إسماعيل بن
إسحاق عنه؛ فروه عن مالك عن ابن شهاب، عن اسلم، عن أبيه ...
وقد أورد الترمذي رواية مالك المرسلة، ثم قال: سألتُ محمداً (يعني
البخاري) عن هذا؟ فقال: الصحيح حديث الزهري عن سالم، عن أبيه .
وانظر ((الفتح)) ٣٥٩/٢.
ومن طريق مالك مرسلاً أخرجه الشافعي ١٥٧/١، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) ١١٧/١.
ومن طريق مالك موصولاً أخرجه البخاري (٨٧٨) في الجمعة: باب
فضل الغسل يوم الجمعة، والطحاوي ١١٨/١، والبيهقي في ((السنن))
٢٩٤/١ من طريق جويرية بن أسماء، عن مالك، عن الزهري، به.
وأخرجه البيهقي أيضاً ٢٩٤/١ من طريق روح بن عبادة، عن مالك،
عن الزهري، به .
وأخرجه الشافعي ١٥٧/١، وعبدالرزاق (٥٢٩٢)، والترمذي (٤٩٤)
في الصلاة: باب ما جاء في الاغتسال يوم الجمعة، من طريق معمر، عن
الزهري، به .
=

٣٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبوحاتم رضي الله عنه: في هذا الخبرِ دليل صحيح
على نفي إيجابِ الغسل للجمعة على مَنْ يشهدها، لأن عُمَرَ بن
الخطاب كان يخطب إذ دخل المسجدَ عثمان بن عفان، فأخبرهُ أنه
ما زاد على أن توضأ، ثم أتى المسجد، فلم يأمره عُمَرُ ولا أحدٌ من
الصحابة بالرجوع والاغتسال للجمعة ثم العود إليها، ففي
إجماعهم على ما وصفنا أبينُ البيانِ بأن الأمر كان من المصطفى،
صلى الله عليه وسلم، بالاغتسال للجمعة أمرُ ندبٍ لا حتم.
ذكرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّحُ بأن الاغتسالَ
للجمعة غيرُ فرض على مَنْ شهدها
١٢٣١ - أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا
يعقوبُ بن إبراهيم الدَّوْرَقِي، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن
أبي صالح،
عن أبي هريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم: ((مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الجُمُعَةً
وأخرجه الترمذي (٤٩٥) من طريق الليث، عن يونس، عن
الزهري، به .
=
وقد رويت هذه القصة من حديث أبي هريرة أخرجه الطيالسي
١٤٢/١، وابن أبي شيبة ٩٣/٢، والبخاري (٨٨٢) في الجمعة، ومسلم
(٨٤٥) (٤) في الجمعة، والدارمي ٣٦١/١، والبيهقي في ((السنن))
٢٩٤/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١١٨/١.
ومن حديث ابن عباس أخرجه ابن أبي شيبة ٩٤/٢، والطحاوي
٠١١٧/١

٣٣
٨- كتاب الطهارة: ٨- باب غسل الجمعة
فَدَنَا، وَأَنْصَتَ، وَاسْتَمَعَ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ
الْأُخْرَى وَزِيَادَةَ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ))(١).
[٣٥:١]
ذكرُ خبرٍ ثالثٍ يَدُلُّ على أن غسلَ يومٍ
الجمعة ليس بفرضٍ
١٢٣٢ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بن
أبي شيبة، قال: حدثنا شَبَابَةُ بن سَوَّار، عن هِشام بن الغَازِ، عن نافع
عن ابن عمر، أن النَّبيَّ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال: ((إِنَّ
لِلَّهِ حَقَّأَ عَلَى كلٌّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ كُلَّ سَبْعَةٍ أَيَّامٍ يَوْماً، فَإِنْ كانَ
لَهُ طِيبٌ مَسَّهُ))(٢).
[٣٥:١]
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وهو في ((صحيح ابن خزيمة)) برقم (١٧٥٦).
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٩٧/٢، ومن طريقه مسلم (٨٥٧) (٢٧) في
الجمعة: باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة، وابن ماجة (١٠٩٠)
في الإِقامة: باب ما جاء في الرخصة في ذلك، وأخرجه أحمد ٤٢٤/٢،
وأبو داود (١٠٥٠) في الصلاة: باب فضل الجمعة، عن مسدد، والترمذي
(٤٩٨) في الجمعة: باب ما جاء في الوضوء يوم الجمعة، عن هناد،
والبيهقي في ((السنن)) ٢٢٣/٣ من طريق أحمد بن عبدالجبار، خمستهم عن
أبي معاوية، بهذا الإِسناد، بزيادة ((ومن مس الحصا فقد لغا)).
وأخرجه مسلم (٨٥٧) (٢٦) في الجمعة، والبغوي في ((شرح السنة))
(١٠٥٩)، من طريق أمية بن بسطام، عن يزيد بن زريع، عن روح، عن
سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، به، بلفظ ((من اغتسل)) بدل ((من توضأ)).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين خلا هشام بن الغاز وهو ثقة. وذكره
السيوطي في ((الجامع الكبير)) ٢٦٢/١، ولم يعزه لغير ابن حبان، ويشهد له
حديث أبي هريرة (١٢٣٤) الآتي وغيره.

٣٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ خبرٍ رابعٍ يَدُلُّ على أن الأمرَ
بالاغتسالِ للجمعة أمرُ ندبٍ لا حتم
١٢٣٣ - أخبرنا عبدالله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا حرملةُ بن
يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عمروبن الحارث، أن
سعيد بن أبي هلال، ويُكير بن الأشج، حدثاه عن أبي بكر بن المنكدر،
عن عمروبن سليم الزرقي، عن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري
عن أبيه، أن رسُولَ الله صلى اللَّهُ عليه وسلم قال: ((الغُسْلُ
يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلَى كلِّ مُحْتَلِمٍ، والسِّوَاكُ، وَأَنْ يَمَسَّ مِنَ الطّيبِ
ما قَدَرَ عَلَيْهِ))(١).
[١ :٣٥]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه مسلم (٨٤٦) في الجمعة: باب
الطيب والسواك يوم الجمعة، عن عمرو بن سواد العامري، وأبو داود (٣٤٤)
في الطهارة: باب في الغسل يوم الجمعة، والنسائي ٩٢/٣ في الجمعة:
باب الأمر بالسواك يوم الجمعة، عن محمد بن سلمة المرادي، والبيهقي في
((السنن)) ٢٤٢/٣ من طريق عمرو بن سواد، كلاهما عن ابن وهب، بهذا
الإِسناد، وزادوا في آخره: إلا أن بُكيراً لم يذكر عبد الرحمن، وقال في
الطيب: ((ولو من طيب المرأة)). يعني أن المنفرد بزيادة عبدالرحمن بن
أبي سعيد الخدري في السند هو سعيد بن أبي هلال. وقد وافق بكيراً على
إسقاطه شعبةُ عند البخاري (٨٨٠) وابن خزيمة (١٧٤٥)، وفليح بن
سليمان عند الطيالسي ١٤٢/١ وأحمد ٦٥/٣، ومحمد بن المنكدر أخو
أبي بكر عند ابن خزيمة (١٧٤٤). قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٦٥/٢:
والعدد الكثير أولى بالحفظ من واحد، والذي يظهر أن عمرو بن سليم سمعه
من عبدالرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، ثم لقي أبا سعيد فحدثه، وسماعه
منه ليس بمنكر، لأنه قديم ولد في خلافة عمر بن الخطاب ولم يُوصف
بالتدليس.
=

٣٥
٨- كتاب الطهارة: ٨- باب غسل الجمعة
اللفظ لسعيد بن أبي هلال.
ذكرُ خبرٍ خامسٍ يدل على أن الغسلَ
للجمعة قُصِدَ به الإِرشادُ والفضلُ
١٢٣٤ - أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا
يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا
شعبة، قال: سمعت عمرو بن دينار يحدّث عن طاووس
عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ، صلى الله عليه وسلم، قال:
وأخرجه أحمد ٦٩/٣، والنسائي ٩٧/٣ في الجمعة: باب الهيئة
==
للجمعة، عن أبي العلاء الحسن بن سوار، وابن خزيمة في ((صحيحه))
(١٧٤٣) عن محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، عن أبيه وشعيب، كلهم
عن الليث، عن خالد بن زيد، عن سعيد بن أبي هلال، بإسناد المؤلف.
وأخرجه البخاري (٨٨٠) في الجمعة: باب الطيب للجمعة،
وابن خزيمة (١٧٤٥)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٤٢/٣، من طريق علي بن
المديني، عن حرمي بن عمارة، عن شعبة، عن أبي بكربن المنكدر،
حدثني عمروبن سليم، قال: أشهد على أبي سعيد، قال: أشهد على
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الغسل يوم الجمعة واجب على كل
محتلم، وأن يستنَّ، وأن يمسَّ طيباً إن وجد))، وأبو بكر لا يعرف إلا بكنيته
وهو أخو محمد بن المنكدر.
وأخرجه الطيالسي ١٤٢/١، وأحمد ٦٥/٣ - ٦٦ من طريق فليح بن
سليمان، قال: أخبرني أبو بكر بن المنكدر، عن عمرو بن سليم الزرقي،
عن أبي سعيد الخدري. وقد سقط اسم عمرو بن سليم من ((مسند)) أحمد.
وأخرجه ابن خزيمة (١٧٤٤) من طريق محمد بن المنكدر، عن أخيه
أبي بكر، عن عمرو، عن أبي سعيد.
وأخرجه عبدالرزاق (٥٣١٨) عن عمر بن راشد، عن يحيى بن
أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد.

٣٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
((حَقٌّ على كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ كُلَّ سَبْعَةٍ أَيَّامٍ ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيباً إِنْ
وَجَدَهُ))(١).
[١ :٣٥]
ذكرُ العِلَّةِ التي مِنْ أجلها أُمِرَ القومُ
بالاغتسال يومَ الجمعة
١٢٣٥ - أخبرنا بكر بنُ أحمد بن سعيد بالبصرة، قال: حدثنا
نصرُ بن علي بن نصر، قال: حدثنا نوحُ بن قيس، عن أخيه، عن قتادة،
عن أبي بردة بن أبي موسى
(١) إسناده صحيح على شرطهما خلا يحيى بن حبيب، فإنه من رجال مسلم.
وهو في ((صحيح)) ابن خزيمة برقم (١٧٦١).
وأخرجه عبدالرزاق (٥٢٩٨) عن ابن جريج، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) عن يونس، عن سفيان، كلاهما عن عمروبن دينار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبدالرزاق (٥٢٩٧) عن معمر، والبخاري (٨٩٧) في
الجمعة: باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل، ومسلم (٨٤٩) في
الجمعة: باب الطيب والسواك يوم الجمعة، والبيهقي في ((السنن))
١٨٨/٣ - ١٨٩ من طريق وهيب، كلاهما عن عبدالله بن طاووس، عن
أبيه، به. ولم يرد عندهم ذكر مس الطيب.
وأخرجه البخاري (٨٩٨) في الجمعة، عن أبان بن صالح، عن
مجاهد، عن طاووس، به.
وفي الباب عن ابن عمر تقدم برقم (١٢٣٢)، وعن أبي سعيد
الخدري تقدم برقم (١٢٣٣) وعن جابر تقدم برقم (١٢١٩)، وعن
ابن عباس، أخرجه من طرق عن ابن جريج، عن إبراهيم بن ميسرة، عن
طاووس، عنه: عبدالرزاق (٥٣٠٣)، ومسلم (٨٤٨) (٨)، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) ١ /١١٥.
وعن البراء بن عازب عند ابن أبي شيبة ٩٣/٢، والطحاوي
١١٦/١.
وعن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عند ابن أبي
شيبة ٩٤/٢، وعبدالرزاق (٥٢٩٦)، وعن ثوبان عند البزار (٦٢٤).

٣٧
٨- كتاب الطهارة: ٨- باب غسل الجمعة
عن أبيه قال: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَنَحْنُ عِنْدَ نَبِّنَا صلى اللَّهُ عليه
وسلم، وَلَوْ أَصَابَتْنَا مَطْرَةً(١)، لَشَمَمْتَ مِنَّ رِيحَ الضَّأَنِ(٢). [١: ٣٥]
ذكرُ البيانِ بأنَّ القومَ إنما كانوا يروحون
إِلى الجُمُعَةِ في ثيابِ مِهَنِهِم، فلذلك
أُمِرُوا بالاغتسال لها
١٢٣٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا محمد بنُ عسد
حِسَاب، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيد. عن
عَمْرَة
عن عائشة، قالت: كانَ النَّاسُ مُهَّانَ (٣) أَنْفُسِهِمْ، فَكانُوا
(١) تحرف في ((الإِحسان)) إلى: نظره، والتصحيح من ((التقاسيم) ١ / لوحة ٤٣٥.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخو نوح: اسمه خالد بن قيس بن رباح
الأزدي الحُداني. وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١٢/٨، ومن طريقه ابن
ماجة (٣٥٦٢) في اللباس: باب لبس الصوف، عن الحسن بن موسى، عن
شيبان، وأحمد ٤١٩/٤ عن روح، عن سعيد، وأبو داود (٤٠٣٣) في
اللباس: باب في لبس الصوف والشعر، والترمذي (٢٤٧٩) في صفة
القيامة، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٠٩٨) من طريق أبي عوانة، ثلاثتهم
عن قتادة، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٢٥/١٠ مع أنه ليس من شرطه،
وقال: رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورجاله رجال الصحيح.
(٣) المُهَّانُ: جمع الماهن، وهو الخادم، يريد أنهم يتولون المهنة لأنفسهم في
الزمان الأول حين لم يكن لهم خَدَمٌ يكفونهم المهنة، والإِنسان إذا باشر
العمل الشاق حمي بدنُه وعَرِق لا سيما في البلد الحارِ، فربما تكون منه
الرائحة الكريهة، فأمروا بالاغتسال تنظيفاً للبدن وقطعاً للرائحة. ((معالم
السنن)) ١١١/١. وعند الشافعي وأحمد: كان الناس عمال أنفسهم. وعند
ابن أبي شيبة: كان الناس يخدمون أنفسهم.

٣٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
يَرُوحُونَ إلى الجُمُعَةِ بِهَيْئَتِهِمْ، فَقِيلَ لَّهُمْ: لَوِ اغْتَسَلْتُمْ(١). [٣٥:١]
ذكرُ البيانِ بأن قولَ عائشة («فقيل لهم:
لو اغتسلتم)) أَرادَتْ أن النبيَّ صلى الله
عليه وسلم أَمَرَهُمْ بذلك
١٢٣٧ - أخبرنا عبدُالله بن محمد بن سلم، قال: حدثنا حرملةُ بن
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني عمروبنُ الحارث، عن
عُبيدالله بن أبي جعفر، أن محمد بن جعفر بن الزبير حدثه، عن عُروة بن
الزبير
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أبو داود (٣٥٢) في الطهارة: باب
الرخصة في ترك الغسل يوم الجمعة، عن مُسدَّدٍ، عن حماد بن زيد، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الشافعي ١٥٥/١، وعبدالرزاق (٥٣١٥) عن سفيان بن
عيينة، وابن أبي شيبة ٢ /٩٥ عن هشيم، وأحمد ٦٢/٦، ٦٣ عن وكيع،
عن سفيان، والبخاري (٩٠٣) في الجمعة: باب وقت الجمعة إذا زالت
الشمس، عن عبدان، عن عبدالله بن المبارك، ومسلم (٨٤٧) في الجمعة :
باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال، عن محمد بن رمح،
عن الليث، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١١٧/١ من طريق عبيد الله،
والبيهقي في ((السنن)) ١٨٩/٣، من طريق جعفربن عون، كلهم عن
يحيى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٢٠٧١) في البيوع: باب كسب الرجل وعمله
بيده، من طريق عبدالله بن يزيد، عن سعيد بن أبي أيوب، عن
أبي الأسود النوفلي، عن عروة، عن عائشة.
وعلقهُ البخاري (٢٠٧١) أيضاً عن همام، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عائشة، ووصله ابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٧٥٣) عن محمد بن
الوليد، عن قريش بن أنس، عن هشام، به. ووصله أبو نعيم في
((المستخرج)) من طريق هدية، عن هشام، به. كما ذكر الحافظ في ((الفتح))
٤ / ٣٠٥.

٣٩
٨- كتاب الطهارة: ٨- باب غسل الجمعة
عن عائشة أنها قالت: كَانَ النَّاسُ يَنْتَأْبُونَ(١) الجُمُعَةَ مِنْ
مَنَازِلِهِمْ مِنَ العَوَالِي، فَيَأْتُونَ فِي العَبَاءِ(٢)، ويُصِيبُهُمُ الغُبَارُ والعَرَقُ،
فَيَخْرُجُ مِنْهُمُ الرِّيحُ، فَأَتِى رَسُولَ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم
إِنْسَانٌ مِنْهُمْ، وَهُوَ عِنْدِي، فقالَ رَسُولُ الله صلى اللَّهُ عليه وسلم:
(َوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هذا؟))(٣).
[١ : ٣٥]
(١) من الانتياب: وهو القصد والمجيء والإتيان، أي: يحضرونها نوباً، وفي
رواية: يتناوبون، والعوالي: القرى التي حول المدينة من جهة الشرق،
وهي على أربعة أميال منها.
(٢) هو جمع عباءة، ووقع في أكثر روايات البخاري: ((في الغبار)) قال الحافظ:
كذا وقع للأكثر، وعند القابسي: فيأتون في العباء، بفتح المهملة والمد،
وهو أصوب، وكذا هو عند مسلم والإِسماعيلي وغيرهما من طريق ابن
وهب. ((الفتح)) ٣٨٦/٢.
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البخاري (٩٠٢) في الجمعة:
باب من أين تُؤتى الجمعة، عن أحمد بن صالح، ومسلم (٨٤٧) في
الجمعة: باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغٍ من الرجال، عن
هارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن عيسى، وابن خزيمة (١٧٥٤) عن
أحمد بن عبدالرحمن بن وهب، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٩/٣ - ١٩٠ من
طريق أحمد بن عيسى، أربعتهم عن عبدالله بن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (١٠٥٥) من طريق ابن وهب به مختصراً.
وأخرجه النسائي ٩٣/٣ - ٩٤ في الجمعة: باب الرخصة في ترك
الغسل يوم الجمعة، عن محمود بن خالد، عن الوليد، حدثنا عبدالله بن
العلاء أنه سمع القاسم بن محمد، عن عائشة .
قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٨٦/٢: ((لو) في قوله: ((لو أنكم تطهرتم
ليومكم هذا)) للتمني ، فلا تحتاج إلى جواب، أو للشرط، والجواب محذوف،
تقديره: لكان حسناً، وقد وقع في حديث ابن عباس عند أبي داود (٣٥٣)
وابن خزيمة (١٧٥٥)، أن هذا كان مبدأ الأمر بالغسل يوم الجمعة، =

٤٠
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
= ولأبي عَوانة من حديث ابن عمر نحوه، وصرح في آخره بأنه صلى الله عليه
وسلم قال حينئذ: ((من جاء منكم الجمعة فليغتسل))، وقد استدلت به عمرة
في رواية البخاري (٩٠٣) على أنَّ غسل الجمعة شرع للتنظيف لأجل
الصلاة، فعلى هذا فمعنى قوله: ((ليومكم هذا)) أي: في يومكم هذا.
وقال القرطبي المحدث: فيه ردٌّ على الكوفيين حيث لم يُوجبوا
الجمعة على من كان خارج المصر. كذا قال، وفيه نظر، لأنه لو كان واجباً
على أهل العوالي ما تناوبوا، ولكانوا يحضرون جميعاً.