Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
٨ - كتاب الطهارة : ٤ - باب نواقض الوضوء
ذكرُ الخبرِ الدَّالِّ على أن الرُّقَادَ الذي هو النعاسُ لا يُوجِبُ
على مَنْ وُجِدَ فيه وضوءاً ، وأن النومَ الذي هو
زوالُ العقل يُوجِبُ على من وُجِدَ فيه وضوءاً
١١٠٠ - أخبرنا أبو يعلى ، حدثنا هارونُ بن معروف ، حدثنا
سُفیانُ ، عن عاصمٍ ، عن زِرٍّ ، قال :
فـ
أَتَيْتُ صَفْوَانَ بِنَ عَسَّال المُرَادِيَّ فَقَالَ لِي: مَا حَاجَتُكَ ؟ قُلْتُ
لَهُ: ابْتِغَاءُ الْعِلْمِ، قال: فَإِنَّ الملائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ العِلْمِ
رِضِىِّ بِمَا يَطْلُبُ، قُلْتُ: حَكَّ فِي نَفْسِي المَسْحُ عَلَى الخُفَيْنِ بَعْدَ
الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، وَكُنْتَ امْرَءاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ، وَ، فَأَتْتُكَ
أَسْأَلُكَ : هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئاً؟ قَالَ : نعمْ ، كانَ يَأْمُرُنَا
إِذَا كُنَّا فِي سَفَرٍ(١) - أَوْ مُسَافِينَ - أَنْ لَ نَنزِعَ خِفَافَنَا ثَلاثَةً أَيَّامٍ.
المواقيت : باب النوم قبل العشاء لمن غلب .
=
وصححه ابن خزيمة أيضاً (٣٤٧) من طريق محمد بن بكر البرساني ، عن ابن
جريج ، به .
وأخرجه أحمد ٢ /١٢٦ عن سريج ، عن فليح ، عن نافع ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٢١١٦)، ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه ))
(٣٤٢)، والبزار (٣٧٦)، عن معمر ، عن الزهري، ، عن سالم ، عن ابن عمر .
وسيورده المؤلف برقم (١٥٣٧) في باب الصلاة ، من طريق الحكم بن عتيبة ،
عن نافع ، عن ابن عمر . ويخرج من طريقه هناك .
وفي الباب عن ابن مسعود عند عبد الله بن الإِمام أحمد في زوائد المسند
٣٩٦/١، وأبي يعلى ٢/٢٥٠، والطيالسي (٣٣٣)، وأحمد ٤٢٣/١، والنسائي
١٨/٢، والطبراني في الكبير (١٠٢٨٣)، والبزار (٣٧٥).
(١) في سنن أبي داود: سفراً، وهو جمع سافر، كما يقال : تاجر وتجر ، وراكب
وركب .

٣٨٢
الاحسان في تقریب صحيح ابن حبان
٣ :٣٤
وَلَيَالِيَهِنَّ إِلَّ مِنْ جَنَابَةٍ ، لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ (١).
(١) إسناده حسن ، عاصم : هو ابن بهدلة حديثه حسن ، وباقي رجاله ثقات ، وأخرجه
عبد الرزاق (٧٩٥)، والشافعي ٣٣/١، وابن أبي شيبة ١٧٧/١، ١٧٨،
والحميدي (٨٨١)، وأحمد ٢٣٩/٤ و٢٤٠، والنسائي ٨٣/١ في الطهارة: باب
التوقيت في المسح على الخفين للمسافر ، وابن ماجة (٤٧٨) في الطهارة وسننها :
باب الوضوء من النوم من طريق ابن أبي شيبة ، والطحاوي في (( شرح معاني
الآثار)) ٨٢/١، والبيهقي في ((السنن)) ٢٧٦/١، والطبراني (٧٣٥٣)، وابن
خزيمة في ((صحيحه)) (١٧)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٦١) من طرق عن
سفيان بن عيينة ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (٧٩٢)، والنسائي ٨٣/١، عن سفيان الثوري ، عن
عاصم ، به ، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني (٧٣٥١).
وأخرجه عبد الرزاق (٧٩٣) عن معمر ، عن عاصم ، به ، ومن طريقه أخرجه
أحمد ٢٣٩/٤، ٢٤٠، والدارقطني ١٩٦/١، ١٩٧، والطبراني (٧٣٥٢)،
وابن خزيمة في (« صحيحه» (١٩٣).
وأخرجه الطيالسي (١١٦٦)، والترمذي (٩٦) في الطهارة: باب المسح على
الخفين للمسافر والمقيم ، والنسائي ٨٣/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار))
٨٢/١، والطبراني في ((الصغير)) ٩١/١، وفي ((الكبير)) (٧٣٤٧) و(٧٣٤٨)
و ( ٧٣٤٩) و (٧٣٥٠) و(٧٣٥٤) و(٧٣٥٥) إلى (٧٣٨٨)، والبغوي (١٦٢)،
من طرق عن عاصم ، به . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، ونقل عن
البخاري أنه أحسن شيء في هذا الباب .
وأخرجه الطحاوي ٨٢/١ عن نصربن مرزوق ، عن عفان ، عن عبد الواحد بن
زياد ، عن عطية بن الحارث ، عن أبي الغريف عبيد الله بن خليفة ، عن صفوان ،
وهذا سند حسن في الشواهد .
وقوله: ((لكن من غائط وبول ونوم)) قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٦٢/١ :
كلمة (( لكن)) موضوعة للاستدراك وذلك لأنه قد تقدمه نفي واستثناء ، وهو قوله :
كان يأمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ، ثم قال : لكن من
بول وغائط ونوم ، فاستدركه بلكن ليعلم أن الرخصة إنما جاءت في هذا النوع من
الأحداث دون الجنابة ، فإن المسافر الماسح على خفه إذا أجنب كان عليه نزع
الخف ، وغسل الرجل مع سائر البدن ، وهذا كما تقول : ما جاءني زيد ، لكن
عمرو ، وما رأيت زيداً ، لكن خالداً.

٣٨٣
٨ - كتاب الطهارة : ٤ - باب نواقض الوضوء
قال أبو حاتم : الرُّقاد له بداية ونهاية ، فبدايتُهُ النعاسُ الذي
هو أوائلُ النوم ، وصفتُهُ أن المرءَ إذا كُلُّمَ فيه يسمع ، وإن
أحدث ، عَلِمَ إلا أنه يتمايلُ تمايلاً . ونهايتُهُ زوالُ العقل، وصفتُهُ
أن المرء إذا أحدث في تلك الحالة لم يعلم ، وإن تكلم لم
يفهم . فالنعاسُ لا يُوجِبُ الوضوءَ على أحد قليلُهُ وكثيرُهُ على أيِّ
حالةٍ كان الناعسُ ، والنوم يوجب الوضوء على مَنْ وُجِدَ على أيِّ
حالة كان النائم . على أن اسمَ النومِ قد يقع على النُّعاس ،
والنعاس على النوم ، ومعناهما مختلفان ، واللّه عز وجل فرق
بينَهما بقوله ﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمُ ﴾ [البقرة: ٢٥٥] ولما
قَرَنَ، وََّ، في خبر صفوانَ بَيْنَ النوم ، والغائطِ ، والبول ، في
إيجاب الوضوءِ منها ، ولم يكن بينَ البولِ والغائط فُرْقَانٌ، وكان
كُلُّ واحدٍ منهما قليل أحدِهِما أو كثيره أوجب عليه الطهارةَ ، سواء
كان البائلُ قائماً، أو قاعداً، أو راكعاً، أو ساجداً، كان كُلُّ مَنْ
نام بزوال العقل ، وجب عليه الوضوءُ ، سواء اختلفت أحواله ، أو
اتفقت ، لأن العلةَ فيه زوالُ العقل لا تَغَيُّر الأحوال عليه ، كما أن
العلةَ في الغائط والبول وجودُهُما لا تَغَيُّر أحوالِ البائل والمتغوط
فيه(١) .
ذكرُ الأمرِ بالوضوء مِن المذي وضوءَ الصلاة
١١٠١ - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، أخبرنا أحمد بن أبي بكر ،
عن مالك ، عن أبي النَّضْر مولى عمر بن عبيد اللّه ، عن سليمان بن يسار
(١) وانظر مذاهب العلماء، في النوم الناقض للوضوء في ((المغني)) ١٧٢/١ - ١٧٦.

٣٨٤
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن المقدادِ بن الأسود ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أبي طَالِب أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ
رَسُولَ اللّهِ، وَ﴿، عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ مَاذَا عَلَيْهِ ؟ فَإِنَّ
عِنْدِي ابنَتَهُ وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَّلَهُ، قَالَ المِقْدَادُ : فَسَأَلْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ فَقَالَ: ((إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ، فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ، وَلْيَتَوَضَّأُ
وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ))(١) .
١ :٧٨
قال أبو حاتم : مات المقداد بن الأسود بالجُرُف ، سنة ثلاث
وثلاثين . ومات سليمان بن يسار سنة أربع وتسعين (٢)، وقد سمع
سليمان بن يسار المقداد وهو ابنُ دون عشر سنين .
(١) رجاله ثقات إلا أن في السند انقطاعاً سقط منه ابن عباس ، لأن سليمان بن يسار لم
يسمع من المقداد ولا من علي ، وقد أخرجه مسلم (٣٠٣) (١٩) ، وابن خزيمة
(٢٢)، والنسائي ٢١٤/١، والبيهقي في ((معرفة السنن)) ٢٩٢/١، من طريق ابن
وهب ، عن مخرمة بن بكير ، عن أبيه ، عن سليمان بن يسار ، عن ابن عباس أن
علي بن أبي طالب أرسل المقداد إلى النبي م فسأله عن المذي يخرج من الإِنسان
كيف يفعل به؟ فقال رسول الله: (( توضأ وانضح فرجك)).
وهو في ((الموطأ)) ١ /٤٠ في الطهارة : باب الوضوء من المذي ، ومن طريق
مالك عن أبي النضر ، عن سليمان، عن المقداد أخرجه الشافعي ٢٣/١، وعبد الرزاق
(٦٠٠)، وأحمد ٥/٦، وأبو داود (٢٠٧) في الطهارة : بساب في المذي،
والنسائي ٩٧/١ و٢١٥ في الطهارة، وابن ماجة (٥٠٥)، وابن الجارود (٥)،
والبيهقي في السنن ١١٥/١، وفي ((المعرفة)) ٢٩١/١، وابن خزيمة برقم (٢١)
وسيعيده المؤلف برقم (١١٠٦). ولابن أبي شيبة ١/ ٩٠ من طريق هشيم ، عن
منصور ، عن الحسن ، عن علي ، قال : كنت أجد مذياً ، فأمرت المقداد أن يسأل
النبي # عن ذلك لأن ابنته عندي، فاستحييت أن أسأله، فقال: « إن كل فحل
يمذي ، فإذا كان المني ، ففيه الغسل، وإذا كان المذي ففيه الوضوء)). وانظر
الحديثين بعده .
(٢) هذه الرواية ذكرها البخاري في ((التاريخ الصغير)) ٢٣٥/١، وعدها الإِمام الذهبي
في ((سير أعلام النبلاء)) ٤٤٧/٤ شاذة، ونقل عن ابن سعد في ((الطبقات))
١٧٥/٥ أنه مات سنة سبع ومئة، وقال: وكذا أرخه مصعب بن عبد الله، وابن =

٣٨٥
٨ - كتاب الطهارة : ٤ - باب نواقض الوضوء
ذِكْرُ البیانِ بأنَّ قوله {ێ﴾ (( فلینضح فرجه )) أرادَ به :
فَلْيَغْسِلْ ذَكَرَهُ
١١٠٢١ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمَحي ، حدثنا أبو الوليد
الطََّالسي، حدثنا زائدةُ بن قُدامة، حدثني الرُّكَيْن بن الربيع الفَزاري ، عن
حصين بن قَبِيصَةً(١)
عن علي بن أبي طالب قال: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً ، فَسَأَلْتُ
النَّبِيّ ◌َِّ فَقَالَ: ((إِذَا رَأَيْتَ المَذْيَ، فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ، وإِذَا رَأَيْتَ
المَاءَ، فَاغْتَسِلْ))(٢).
١ : ٧٨
معين والفلاس ، وعلي بن عبد الله التميمي ، والبخاري وطائفة ، وهو ابن ثلاث
=
وسبعين سنة ، فيكون مولده على هذا في أواخر أيام عثمان في سنة أربع وثلاثين ،
أي أنه ولد بعد موت المقداد بسنة ، فأنى له أن يسمع منه .
(١) تحرف في الأصل إلى عقبة .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم ، وأخرجه النسائي ١١٢/١ في الطهارة: باب
الغسل من المني ، من طريق أبي الوليد الطيالسي ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أبو داود الطيالسي ٤٤/١ عن زائدة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٢/١ عن حسين بن علي، والطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) ٤٦/١ من طريق عبد الله بن رجاء، كلاهما عن زائدة ، به .
وأخرجه أحمد ١٤٥/١ عن يزيد ، عن شريك ، وأبو داود (٢٠٦) في الطهارة :
باب في المذي ، عن قتيبة بن سعيد ، عن عبيدة بن حميد ، كلاهما عن الركين بن
الربيع ، به .
ومن طريق بشر بن معاذ ، عن عبيدة بن حميد ، عن الركين ، به ، سيورده المؤلف
برقم (١١٠٧) .
وأخرجه عبد الرزاق (٦٠٤)، والطيالسي ٤٤/١، وابن أبي شيبة ٩٠/١،
وأحمد ٨٠/١ و٨٢ و١٢٤ و١٤٠، والبخاري (١٣٢) في العلم: باب من
استحيا فأمر غيره بالسؤال ، و(١٧٨) في الوضوء : باب من لم ير الوضوء إلا من
المخرجين من القبل والدبر ، ومسلم (٣٠٣) في الحيض : باب المذي ، والنسائي
٩٧/١ باب ما ينقض الوضوء، و٢١٤/١ باب الوضوء من المذي، والطحاوي =

٣٨٦
الاحسان في تقریب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم : يُشبِه أن يكونَ عليُّ بن أبي طالب أمر المقدادَ
أن يسأل رَسُولَ اللّهِ، وَل ، عن هذا الحكم فسأله وأخبره ، ثم
أخبر المقداد علياً بذلك، ثم سأل عليَّ رَسُولَ اللّهِ، وَلَزَ ، عما
أخبره به المقداد حتى يكونا سؤالين في موضعين مختلفين ،
والدليل على أنهما كانا في موضعين أن عند سؤال عليٍّ النَّبِيَّ،
وَثير ، أمره بالاغتسال عند المني، وليس هذا في خبر المقداد .
يدلك هذا على أنهما غيرُ متضادين(١) .
في ((شرح معاني الآثار)) ٤٦/١، والبيهقي في ((السنن)) ١١٥/١، والبغوي في
((شرح السنة)) (١٥٩) من طرق عن الأعمش ، عن منذر الثوري ، عن ابن
الحنفية ، عن علي . وصححه ابن خزيمة برقم (١٩) .
وأخرجه عبد الرزاق (٦٠٢) و(٦٠٣)، وأحمد ١٢٦/١، وأبو داود (٢٠٨)
و (٢٠٩) من طريق هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن علي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٠/١، وأحمد ٨٧/١ و١٠٩ و١١١، ١١٢ و١٢١،
والترمذي (١١٤) في الطهارة : باب ما جاء في المني والمذي ، وابن ماجة
(٥٠٤)، والطحاوي ٤٦/١ من طرق عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى ، عن علي .
وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٢٣)، والطحاوي ٤٦/١، من طريق
عبيدة بن حميد ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ،
عن ابن عباس، عن علي وأحمد (١١٠/١)، والنسائي (٢١٤/٩) والبزار (٤٥١)
وسيورده برقم (١١٠٤) من طريق زائدة ، عن أبي حصين ، عن أبي
عبد الرحمن السلمي ، عن علي .
وبرقم (١١٠٥) من طريق إياس بن خليفة، عن رافع بن خديج ، عن علي .
وبرقم (١١٠٦) من طريق مالك كما تقدم في الحديث (١١٠١) .
(١) قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٧٩/١ - ٣٨٠: أطبق أصحاب المسانيد والأطراف على
إيراد هذا الحديث في مسند علي ، ولو حملوه على أنه لم يحضر ، لأوردوه في
مسند المقداد ، ويؤيده ما في رواية النسائي من طريق أبي بكر بن عياش عن أبي
حصين في هذا الحديث عن علي ، قال : فقلت لرجل جالس إلى جانبي : سله
فسأله ، ووقع في رواية مسلم ((فقال: يغسل ذكره ويتوضأ)؛ بلفظ الغائب فيحتمل =
--------

٣٨٧
٨ - كتاب الطهارة : ٤ - باب نواقض الوضوء
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أن غسلَ الذكرِ لِلمذي لا يجزىء
به صلاته(١) دون الوضوء ، وأن الوضوء يُجزىء (٢)
عن نَضْح الثوب له
١١٠٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمةً، حدثنا إسماعيلُ بن
إبراهيم ، حدثنا محمدُ بنُ إسحاق، حدثني سعيدُ بنُ عُبَيدٍ بن السَّبَّاق ،
عن أبيه
أن يكون سؤال المقداد وقع على الإِبهام وهو الأظهر، ففي مسلم أيضاً: ((فسأله
=
عن المذي الذي يخرج من الإِنسان)) وفي ((الموطأ)» نحوه ، ووقع في رواية لأبي
داود والنسائي وابن خزيمة ذكر سبب ذلك من طريق حصين بن قبيصة عن علي ،
قال : كنت رجلاً مذاء ، فجعلت أغتسل منه في الشتاء حتى تشقق ظهري ، فقال
النبي : لا تفعل ، ولأبي داود وابن خزيمة من حديث سهل بن حنيف أنه وقع له
نحو ذلك ، وأنه سأل عن ذلك بنفسه ، ووقع في رواية للنسائي ، أن علياً ، قال :
أمرت عماراً أن يسأل ، وفي رواية لابن حبان والإسماعيلي أن علياً قال : سألت ،
وجمع ابن حبان بين هذا الاختلاف بأن عليّاً أمر عماراً أن يسأل ، ثم أمر المقداد
بذلك، ثم سأل بنفسه، وهو جمع جيد إلا بالنسبة لآخره، لكونه مغايراً لقوله: إنه
استحيى عن السؤال بنفسه لأجل فاطمة ، فيتعين حمله على المجاز بأن بعض
الرواة أطلق أنه سأل لكونه الآمر بذلك ، وبهذا جزم الإسماعيلي ثم النووي ،
ويؤيد أنه أمر كلّاً من المقداد وعمار بالسؤال عن ذلك ما رواه عبد الرزاق من طريق
عائش بن أنس ، قال : تذاكر علي والمقداد وعمار المذي ، فقال علي : إنني
رجل مذاء، فاسألا عن ذلك النبي #، فسأله أحد الرجلين ، وصحح ابن
بشكوال أن الذي تولى السؤال عن ذلك هو المقداد ، وعلى هذا ، فنسبة عمار إلى
أنه سأل عن ذلك محمولة على المجاز أيضاً لكونه قصده ، لكن تولى المقداد
الخطاب دونه . والله أعلم .
(١) في هامش الأصل : ((صلاة)): خ .
(٢) كذا في ((الأنواع والتقاسيم)) و((الإِحسان)) يجزىء، بالإِثبات ، وأخشى أن يكون
خطأ، صوابه (( لا يجزىء))، لأن الحديث المندرج تحت هذا العنوان ينص على
الوضوء والنضح معاً .

٣٨٨
الاحسان في تقریب ٥ حيح ابن حبان
عن سهل بن حُنيف قال : كُنْتُ أَلْقَى مِنَ المَذْيِ شِدَّةً ،
فَكُنْتُ أُكْثِرُ الأَغْتِسَالَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللّهِ، وَ﴿َ، عَنْ ذُلِكَ ،
فَقَالَ: ((إِنَّمَا يُجْزِئِكَ مِنْهُ الْوُضُوءُ)) . فَقُلْتُ: فَكَيْفَ بِمَا يُصِيبُ
ثَوْبِي مِنْهُ؟ قال : ((يَكْفِيكَ أَنْ تَأْخُذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهَا مِن
ثَوِْكَ حَيْثُ تُرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ))(١).
٧٨.١
ذكرُ إيجابِ الوضوءِ على المُمْذِي والاغتسَالِ على المُمْني
١١٠٤ - أخبرنا عُمَّرُ بنُ محمد الهَمداني ، قال : حدثنا محمدُ بن
عثمان العِجلي ، قال : حدثنا حسينُ بن علي ، عن زائدةً ، عن أبي
حُصَيْن ، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمي
عن عليٍّ بنِ أبي طالب قال: كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً، فَسَأَلْتُ
النبيَّ، وََّ، فَقَالَ: ((إِذَا رَأَيْتَ المَاءَ، فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأُ ،
وَإِذَا رَأَيْتَ المَنِيَّ فَاغْتَسِلْ))(٢).
٣ :٦٥
(١) إسناده قوي ، فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث ، وأخرجه ابن أبي شيبة ٩١/١ ،
وأبو داود (٢١٠) في الطهارة: باب في المذي ، والترمذي (١١٥) في الطهارة :
باب في المذي يصيب الثوب ، وابن ماجة (٥٠٦) في الطهارة : باب الوضوء من
المذي ، والدارمي في الوضوء ١٨٤/١، والطحاوي ٤٧/١ من طرق عن
محمد بن إسحاق ، بهذا الإِسناد ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح
نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق، وقوله: ((ترى)) هو بضم التاء بمعنى
تظن، وبفتحها بمعنى تبصر .
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، وهو في ((صحيحه)) (٢٦٩) في الغسل: باب غسل
المذي والوضوء منه، عن أبي الوليد الطيالسي، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة))
(١٥٨)، وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٦/١ من طريق عبد الله بن رجاء،
والطيالسي ٤٤/١، ثلاثتهم عن زائدة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٢٩/١، والنسائي ٩٦/١ في الطهارة: باب ما ينقض الوضوء
وما لا ينقض الوضوء من المذي، وابن خزيمة في «صحيحه)) (١٨)، وابن
الجارود (٦) ، من طرق عن أبي بكر بن عياشٍ ، عن أبي حصين ، به . ولفظه : =
al amt HERIES,

٣٨٩
٨ - كتاب الطهارة: ٤ - باب نواقض الوضوء
ذكرُ خبرٍ أوهم مَنْ لم يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الحديثِ أنه مضادٌّ
لخبرِ أبي عبد الرحمن السُّلمي الذي ذكرنا
١١٠٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال : حدثنا أميَّةُ بن بِسْطَام،
قال : حدثنا يزيدُ بن زُرَيْع، قال: حدثنا رَوْح بن القاسم، عن(١) ابن أبي
نَجِيح ، عن عطاء ، عن إياس بن خليفة
عن رافع بن خَدِيج، أنَّ عَلِيّاً أُمَرَ عَمَّاراً (٢) أَنْ يَسْأَلَ
رَسُولَ اللّهِ، وَ، عَنِ الْمَذْيِ، فَقَالَ: ((يَغْسِلُ مَذَاكِيرَهُ وَيَتَوَضَّا)(٣).
٦٥:٣
ذِكْرُ خبرٍ ثالثٍ يُوهِمُ مَنْ لم يطلبِ العلمَ مِن مظانِّه
أنه مُضَادٌّ للخبرين اللذينِ تقدَّم ذكرُنا لهما
١١٠٦ - أخبرنا أبو خليفة، قال : حدثنا القَعْنبيُّ، عن مالكٍ ، عن
أبي النَّضر مولى عُمَرَ بنِ عبيد اللّه ، عن سليمانَ بنِ يَسَار
عن المقداد بن الأسود، أَنَّ عَلِيٍّ بنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَّلَ
=
عن علي قال: كنت رجلاً مذاءً، فأمرت رجلاً يسأل النبي - لمكان ابنته - ،
فسأل، فقال: ((توضأ واغسل ذكرك))، ولم يرد عند من ذكرنا جملة: ((وإذا
رأيت المني فاغتسل)) .
وانظر تخريج الحديث المتقدم برقم (١١٠٢) و (١١٠١).
(١) سقطت من الأصل .
(٢) في الأصل : عمار ، وهو خطأ .
(٣) رجاله رجال الشيخين غير إياس بن خليفة، فقد روى له النسائي ولم يوثقه غير المؤلف
٣٤/٤، ولم يروعنه غير عطاء، وقال الذهبي في («الميزان»: لايكاد يعرف، وقول الحافظ
في ((التقريب)): صدوق فيه ما فيه. وابن أبي نجيح: هو عبد الله بن أبي نجيح يسار الثقفي
المكي ثقة روى له الستة، وأخرجه النسائي ١ /٩٧ في الطهارة: باب ما ينقض الوضوء وما
لا ينقض الوضوء من المذي، والطحاوي ٤٥/١ من طريقين عن أمية بن بسطام، بهذا
الإِسناد. وانظر الحديث السابق.
وأخرجه بنحوه الحميدي (٣٩)، والنسائي ٩٧/١، والطحاوي ٤٧/١ من
طريق سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عطاء ، عن عائش بن أنس ، عن علي .

٣٩٠
الاحسان في تقریب صحيح ابن حبان
رَسُولَ اللّهِ، ﴿، عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ المَذْيُ مَاذَا
عَلَيْهِ؟ فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَتَهُ وَأَنَا أَسْتَحْيِي أن أسْأَلَهُ . قَالَ الْمِقْدَادُ :
فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللّهِ وَهَ عَنْ ذُلِكَ، فَقَالَ: ((إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ
٣ :٦٥
ذُلِكَ، فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ، وَلْيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ))(١).
قال أبو حاتم رحمه الله : قد يتوهّمُ بعضُ المستمعين لهذه
الأخبار ، ممن لم يطلب العلمَ مِن مظانِّه ، ولا دارَ في الحقيقة
على أطرافه ، أن بينها تضادّاً أو تهاتُراً، لأن في خبر أبي عبدٍ
الرحمن السُّلَمِي : سألتُ النبيَّ وَّر. وفي خبر إياس بن خليفة أنه
أمر عماراً أن يسأل النبيَّ، وََّ ، وفي خبرِ سليمان بن يسارٍ أنه أمر
المقدادَ أن يسأل رسُول اللَّه، وَلَ، وليس بينها تهاتُرُ، لأنه
يحتمِلُ أن يكونَ علي بن أبي طالب أمر عماراً أن يسأل النَّبي ،
وَ*، فسأله ، ثم أمر المقدادَ أن يسألَه، فسأله ، ثم سأل بنفسه
رَسُولَ اللَّهِ مَ. والدليلُ على صِحة ما ذكرتُ أن مَتْنَ كُلِّ خبرٍ
يخالِفُ متَنَ الخبرِ الآخر، لأن في خبرِ أبي عبد الرحمن («كنتُ
رجلاً مذَّاءً، فسألتُ النَّبِيَّ، وَ، فقال: إذا رأيتَ الماءَ
فاغتسل)). وفي خبر إياس بن خليفةَ: ((أنه أمر عماراً أن يسألَ
النَّبِيَّ، وَ، فقال: يَغْسِلُ مَذَاكِيرُهُ ويتوضَّأ)) ، وليس فيه ذكر
((المني)) الذي في خبر أبي عبد الرحمن ، وخبرُ المقداد بن
الأسود سؤال مستأنَفٌ ، فيسأل أنه ليس بالسؤالين الأولين اللَّذَيْنِ
(١) رجاله ثقات إلا أنه منقطع، وأخرجه أبو داود (٢٠٧) في الطهارة ، عن عبد الله بن
مسلمة القعنبي ، بهذا الإِسناد . وهو مكرر الحديث (١١٠١) وانظر الحديثين
قبله .

٣٩١
٨ - كتاب الطهارة: ٤ - باب نواقض الوضوء
ذكرناهما، لأن في خبر المقداد : ((أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أبي طالبٍ أَمَرَهُ أَنْ
يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ، ﴿، عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ
المَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ؟ فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَتَهُ)) . فَذلك ما وصفنا، على أن
هذه أسئلةٌ متباينة ، في مواضِعَ مختلفة ، لعلل موجودة ، من غير
أن يكونَ بينها تضادٌّ أو تهاتُر .
ذكرُ إيجابِ الوُضوءِ من المَذْي والاغتسالِ من المَنيُّ
٧ ١١٠٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهمداني ، قال حدثنا بِشرُ بن معاذ ،
قال : حدثنا عَبِيدَةُ بن حُميد الحَذَّاء ، قال : حدثنا الرُّكَيْن بن الربيع بن
عَمِيلة ، عن حُصين بن قَبِيصَة
عن عليّ بن أبي طالب، قال : كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً ،
فَجَعَلْتُ أَغْتَسِلُ في الشِّتَاءِ حَتَّى تَشَقَّقَ ظَهْرِي ، فَذَكَرْتُ ذُلِكَ
لِلنبيِّ، وََّ، أَوْ ذُكِرَ لَهُ، فَقَالَ: ((لاَ تَفْعَلْ، إِذَا رَأَيْتَ المَذْيَ، فَاغْسِلْ
ذَكَرَكَ، وَتَوَضَّأُ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ، وَإِذَا نَضَحْتَ المَاءَ، فَاغْتَسِلْ))(١).
٤ :٤٩
(١) إسناده صحيح، وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) برقم (٢٠) عن بشر بن معاذ
العقدي، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٩٢/١، وأحمد ١٠٩/١، وأبو داود (٢٠٦) في
الطهارة : باب في المذي ، والنسائي ١١١/١ في الطهارة: باب الغسل من
المني ، من طريق عبيدة بن حميد ، به . وتقدم برقم (١١٠٢) من طريق زائدة بن
قدامة ، عن الركين بن الربيع ، به ، واستوفي هناك تخريجه من طرقه فانظره .
وقوله: (( فإذا نضحت الماء فاغتسل))، ورد في رواية أبي داود والنسائي :
(( فإذا فضخت)) بالفاء والخاء المعجمة ، وفضخ الماء : دفقه ، ويريد بالماء
المني. انظر (( النهاية)).

٣٩٢
الاحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرٍ فيه كالدَّليلِ على أن الوضوءَ لا يجبُ مِنْ لَمْسٍ
المرء ذواتِ المحارمِ
٧ ١١٠٨ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن إسماعيل، قال: حدثنا قتيبةٌ
ابْنُ سعيدٍ ، قال : حدثنا الليثُ ، عن ابنِ شهابٍ ، عن عُروةً
عن عائشة: أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ مَعَ
رَسُولِ اللهِ، ﴿ه، فِي الإِنَاءِ الْوَاحِدِ(١).
٥ :١٠
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه مسلم (٣١٩) (٤١) في الحيض : باب
القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة ، والنسائي ١٢٧/١ في الطهارة : باب
ذكر القدر الذي يكتفي به الرجل من الماء للغسل ، كلاهما عن قتيبة بن سعيد ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه مسلم (١٣١٩) (٤١)، وأبو عوانة ٢٩٥/١، والبيهقي في ((السُّنن))
١٩٣/١؛ من طرق عن الليث، به .
وأخرجه الشافعي ٢٠/١، وعبد الرزاق (١٠٢٧)، والحميدي (١٥٩)،
والطيالسي ٤٢/١، وابن أبي شيبة ٣٥/١، وأحمد ٣٧/٦ و١٢٧ و١٩٩،
والبخاري (٢٥٠) في الغسل: باب غسل الرجل مع امرأته ، ومسلم (٣١٩) (٤١)
في الحيض ، وأبو داود (٢٣٨) في الطهارة : باب في مقدار الماء الذي يجزىء في
الغسل ، والنسائي (١٢٨) في الطهارة: باب ذكر الدلالة على أنه لا وقت في ذلك،
وابن ماجة (٣٧٦) في الطهارة : باب الرجل والمرأة يغتسلان من إناء واحد ،
والدارمي ١٩١/١ و١٩٢، وابن الجارود (٥٧)، والبيهقي في ((السنن))
١٨٧/١؛ من طرق عن ابن شهاب الزهري ، به .
وأخرجه أحمد ٢٣٠/٦، والبخاري (٢٦٣)، والبيهقي ١٨٧/١، ١٨٨، من
طريقين عن عروة ، به .
وأخرجه عبد الرزاق (١٠٣١)، وابن أبي شيبة ٣٥/١، وأحمد ١٩١/٦ و١٩٢
و ٢٠١، والبخاري (٢٩٩)، وأبو داود (٧٧)، والنسائي ١٢٩/١، والبيهقي
١٨٩/١، من طريق سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.
وأخرجه الدارقطني ٥٢/١ من طرق عن حارثة ، عن عمرة ، عن عائشة .
وأخرجه الدارقطني ٥٢/١ ايضاً من طريق أبي الزبير، عن عبيد بن عمير ، عن
عائشة .

٣٩٣
٨ - كتاب الطهارة: ٤ - باب نواقض الوضوء
ذِكْرُ الخبرِ الدَّال على أن الملامُسَةَ مِن ذواتِ المحارِمِ
لا تُوجِبُ الوضوءَ
١١٠٩ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا القَعْنَبِيُّ، عن مالكِ ، عن
عامرِ بنِ عبدِ الله بن الزبير ، عن عَمْرو بنِ سُلَيْم الزُّرَقِي
عن أبي قتادة ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، وَه، كانَ يُصَلِّي، وَهُوَ
حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ ابْنَتِهِ، فَكَانَ إِذَا قَامَ ، حَمَلَهَا ، وإِذَا
سَجَدَ، وَضَعَهَا(١) .
٥ :١٠
وأخرجه من طرق أخرى عن عائشة: ابن أبي شيبة ٣٥/١، وأحمد ٣٠/٦
=
و ٤٣ و٦٤ و ١٠٣ و ١٢٩ و١٥٧ و١٧١، ومسلم (٣٢١) (٤٣) و (٤٤).
وسيورده المؤلف برقم (١١١١) من طريق أفلح بن حميد ، عن القاسم بن
محمد ، عن عائشة، وبرقم (١١٩٤) من طريق هشام بن عروة ، عن
أبيه ، عن عائشة ، وبرقمي (١١٩٢) و (١١٩٥) من طريقين عن معاذة العدوية ،
عن عائشة، وبرقم (١١٩٣) من طريق زائدة ، عن عبد الملك بن أبي
سليمان ، عن عطاء، عن عائشة، وبرقم (١٢٦٢) و(١٢٦٤) من طريق
عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة . ويرد تخريج كل طريق في موضعه .
(١) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه مسلم (٥٤٣) (٤١) في المساجد ، وأبو
داود (٩١٧) في الصلاة : باب العمل في الصلاة ، كلاهما عن القعنبي ، عن
مالك، به ، وهو في ((الموطأ)) ١ / ١٧٠ في قصر الصلاة في السفر: باب جامع
الصلاة ، ومن طريقه أخرجه أحمد ٢٩٥/٥، ٢٩٦ و٣٠٣، والبخاري (٥١٦) في
الصلاة : باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة ، والنسائي ١٠/٣ في
السهو: باب حمل الصبايا في الصلاة ، والدارمي ٣١٦/١ في الصلاة: باب
العمل في الصلاة .
وأخرجه أحمد ٢٩٦/٥ و٢٩٧ و٣٠٤ و٣١٠ و٣١١، والطيالسي ١٠٩/١،
والشافعي ٩٦/١، والحميدي (٤٢٢)، ومسلم (٥٤٣) (٤٢) ، والنسائي
١٠/٣، والطبراني في (( الكبير)) ٢٢ / (١٠٦٦) و(١٠٦٧) و (١٠٦٨) و (١٠٦٩)
و (١٠٧٠) و (١٠٧١) من طرق عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، به .
قال الحافظ في ((الفتح)): اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث ، والذي
أحوجهم إلى ذلك أنه عمل كثير ، فروى ابن القاسم عن مالك أنه كان في النافلة ، =

٣٩٤
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِ على نفي ايجابِ الوضوءِ
من الملامسة إذا كانت مِن ذوات المحارم.
١١١٠ - أخبرنا الفضلُ، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ، قال:
حدثنا ليتُ بن سعد ، عن سعيدٍ بن أبي سعيد المُقْبُري ، عن عمرو بن
سُلَيْمِ الزُّرقي(١)
أنه سمع أبا قَتَادة يقول: بَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى بَابِ رَسُولِ اللَّهِ،
وَّ، جلوس(٢) إذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ، وَهِ، يَحْمِلُ أُمَامَةَ بِنْتَ
أبي العَاصِ بنِ الرَّبِيعِ، وأمُّهَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ، إِ،
وَهِيَ صَبِيَّةٌ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ، وَهِ، وَهِيَ عَلَى عَاتِقِهِ ، يَضَعُهَا
إِذَا رَكَعَ ، وَيُعِيدُهَا عَلَى عَاتِقِهِ إِذَا قَامَ ، حَتَّى قَضَى صَلاَتَهُ ، يَفْعَلُ
ذَلِكَ بِهَا(٣).
وهو تأويل بعيد ، فإن ظاهر الأحاديث أنه كان في فريضة ، وسبقه إلى استبعاد ذلك
المازري وعياض لما ثبت في مسلم: ((رأيت النبي # يؤم الناس وأمامة على
عاتقه)) قال المازري : إمامته بالناس في النافلة ليست بمعهودة . وقال النووي :
أدعى بعض المالكية أن هذا الحديث منسوخ ، وبعضهم أنه من الخصائص ،
وبعضهم أنه كان لضرورة ، وكل ذلك دعاوى باطلة مردودة لا دليل عليها ، وليس
في الحديث ما يخالف قواعد الشرع لأن الآدمي طاهر ، وما في جوفه معفو عنه ،
وثياب الأطفال وأجسادهم محمولة على الطهارة حتى تتبين النجاسة . وقال
الفاكهاني : وكأن السر في حمله أمامة في الصلاة دفعاً لما كانت العرب تألفه من
كراهة البنات وحملهن ، فخالفهم في ذلك حتى في الصلاة للمبالغة في ردعهم .
(١) نسبة إلى بني زريق بطن من الأنصار، وقد تحرف في الأصل إلى ((الرومي)).
(٢) في الأصل : جلوساً .
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري (٥٩٩٦) في الأدب: باب
رحمة الولد وتقبيله ومعانقته ، عن أبي الوليد الطيالسي ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣٠٣/٥ و٣٠٤، ومسلم (٥٤٣) في المساجد: باب جواز حمل
الصبيان في الصلاة ، وأبو داود (٩١٨) و(٩٢٠) فى الصلاة: باب العمل في =

٣٩٥
٨ - كتاب الطهارة : ٤ - باب نواقض الوضوء
ذِكْرُ خبرٍ فيه كالدليل على أن الملامسة للرجل
من امرأته لا يُوجِبُ الوضوءَ عليها
٧٥ ١١١١ - أخبرنا عُمَرُ بن محمد الهَمدَاني ، قال : حدثنا أبو الطاهر،
قال : حدثنا ابنُ وَهْبٍ ، قال : حدثني أفلحُ بنُ حميدٍ الأنصاري ، أنه سَمِعَ
القاسمَ بن محمد يقول :
سمعت عائشةً تقول : إنْ كُنْتُ لَأَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ،
وَهُ، مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ وَتَلْتَقِي(١).
١:٤
الصلاة ، والنسائي ٤٥/٢ في المساجد : باب إدخال الصبيان المساجد ، والدارمي
=
٣١٦/١، وابن الجارود (٢١٤)، والطبراني ١٠٧١١/٢٢) و(١٠٧٢) و(١٠٧٣)
و(١٠٧٤) و(١٠٧٥) و(١٠٧٦)، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٧/١؛ من طرق عن
سعيد بن أبي سعيد المقبري بهذا الإسناد .
وأخرجه مسلم (٥٤٣) (٤٣) في المساجد ، وأبو داود (٩١٩) في الصلاة ،
والطبراني ٢٢/ (١٠٧٧) و(١٠٧٨) و (١٠٧٩)، من طرق عن عمروبن سليم
الزَّرَقي ، به . وفي إحدى الروايات أن ذلك كان في صلاة الصبح . وانظر ما قبله .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم . أبو الطاهر هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن
عمرو بن السرح المصري ، ثقة من رجال مسلم ، وأخرجه أبو عوانة ٢٨٤/١ عن
يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، بهذا الإِسناد
وأخرجه أحمد ١٩٢/٦ عن أفلح بن حميد ، بهذا الإسناد
وأخرجه البخاري (٢٦١) في الغسل : باب هل يدخل الجنب يده في الإِناء قبل
أن يغسلها، ومسلم (٣٢١) (٤٥) في الحيض : باب القدر المستحب من الماء في
غسل الجنابة وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد في حالة واحدة وغسل أحدهما
بفضل الآخر، والبيهقي في ((السنن)) ١٨٦/١، ١٨٧، من طريق عبد الله بن
مسلمة القعنبي ، وأبو عوانة ٢٨٤/١ من طريق ابن أبي فديك، كلاهما عن أفلح ، به .
وأخرجه النسائي ٢٠١/١ باب الدليل على أن لا توقيت في الماء الذي يغتسل
فيه، والبيهقي في ((السنن)) ١٩٤/١ من طريق الزهري ، عن القاسم ، به .
وسيورده المؤلف برقم (١٢٦٢) و(١٢٦٤) من طريق عبد الرحمن بن القاسم ،
عن أبيه ، به . ويرد تخريجه من طريقه هناك. وتقدم برقم (١١٠٨) من طريق
الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، وأوردت في تخريجه طرقه ، فانظره .
=

٣٩٦
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
١١١٢ - أخبرنا الحسينُ بنُ إدريسَ الأنصاري ، قال : أخبرنا أحمدُ
ابنُ أبي بكر ، عن مالكٍ ، عن عبدِ الله بن أبي بكر بن محمد بنِ عمرو بن
حزم، أنه سمع عُرْوَةَ بنَ الزبير يقول : دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بِنِ الْحَكُم
فَذَكَرْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ ، فَقَالَ مَرْوَانُ :
أَخْبَرَتْنِي بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ، ێ.
،
يَقُولُ: ((إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ))(١).
١ :٢٣
و ((تختلف أيدينا)): أي يغترف تارة قبلها ، وتغترف هي تارة قبله .
=
وقوله: ((وتلتقي)) زيادة في رواية ابن حبان بعد قوله: ((تختلف أيدينا فيه))
وردت أيضاً عند البيهقي وأبي عوانة. قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٧٣/١:
وللإسماعيلي من طريق إسحاق بن سليمان ، عن أفلح : ((تختلف فيه أيدينا .
يعني: حتى تلتقي)). وللبيهقي من طريقه: ((تختلف أيدينا فيه، يعني وتلتقي))
وهذا يشعر بأن قوله : (( وتلتقي)» مدرج .
(١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، وقد صححه غير واحد من الأئمة ، وهو
في ((الموطأ)» ٤٢/١ في الطهارة : باب الوضوء من مَسِّ الفرج . ومن طريق مالك
أخرجه: الشافعي في ((المسند)) ٣٤/١، وأبو داود (١٨١) في الطهارة: باب
الوضوء من مَسَّ الذكر، والنسائي ١٠٠/١ في الطهارة : باب الوضوء من مس الذكر ،
والحازمي في ((الاعتبار)) ص ٤١، والبيهقي في السنن ١٢٨/١، والمعرفة
٣٢٧/١، والطبراني في ((الكبير)) (٤٩٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٦٥).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٣/١، والحميدي (٣٥٢)، والطيالسي (١٦٥٧)،
وأحمد ٤٠٦/٦ و٤٠٧، والسائي ١٠٠/١ و٢١٦ في الطهارة ، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) ١/ ج٨، والدارمي ١٨٥/١، وابن الجارود (١٦) ،
والطبراني ٢٤/(٤٨٧) و(٤٨٨) و(٤٨٩) و(٤٩٠) و(٤٩١) و(٤٩٢) و (٤٩٣)
و (٤٩٤) و (٤٩٥) و (٤٩٧) و (٤٩٨) و (٤٩٩) و (٥٠٠) و (٥٠١) و (٥٠٢)
و (٥٠٣) و(٥٠٤) من طرق عن عبد الله بن أبي بكر به .
وأخرجه عبد الرزاق (٤١٢) من طريق ابن شهاب عن عبد الله ، عن بسرة ، عن
زيد بن خالد الجهني ... ، وصححه الحاكم ١٣٦/١، وانظر الحديث (١١١٥)
و(١١١٦) و(١١١٧) و(١١١٨).
=

٣٩٧
٨ - كتاب الطهارة : ٤ - باب نواقض الوضوء
قال أبو حاتمٍ رضي الله عنه: عائذ بالله أن نحتجَّ بخبرٍ رواه
مروان بن الحكم وذَووه في شيءٍ مِن كُتُبِنا ، لأنا لا نسَتحلُّ
الاحتجاجَ بغيرِ الصحيحِ من سائر الأخبار ، وإن وافق ذلك
مذهَبَنا ، ولا نعتمِدُ مِن المذاهبِ إلا على المنتزَعِ من الآثار ،
وإن خالف ذلك قولَ أئمتنا .
وأما خبرُ بُسرة الذي ذكرناه ، فإن عُرْوَةَ بنَ الزبير سَمِعَه من
مروان بن الحكمِ ، عن بُسرة ، فلم يُقْنِعْهُ ذلك حتى بَعَثَ مروان
شرطياً له إلى بسرة فسألَها ، ثم أتاهم ، فأخبرهم بمثل ما قالت
بُسْرَةُ ، فَسَمِعَه ◌ُروة ثانياً عن الشُّرطي، عن بُسرة ، ثم لم يُقْنِعْه
ذلك حتى ذهب إلى بُسْرَةَ فَسَمِعَ منها ، فالخبر عنِ عُروة ، عن
بُسرة، متصلٌ ليس بمنقطعٍ (١)، وصار مروانُ والشَّرطيُّ كأنهما
عاریتانِ يُسقطانٍ من الإِسناد .
ذِكْرُ الخيرِ الدالِّ على أن عُروة
سَمِعَ هذا الخبرَ من بُسرة نفسِها
١١١٣٦٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ خالد بن عبد الملك بن عبيد الله بن مُسَرَّح
الحراني أبو بدر بسَرُ غامَرْطا مِن ديار مُضر، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا
وبسرة هي بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية
=
بنت أخي ورقة بن نوفل ، وأخت عقبة بن معيط لأمه لها سابقة قديمة وهجرة ،
وكانت من المبايعات، انظر ((الإصابة)) ٤ /٢٤٥ - ٢٤٦.
(١) قال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١٢٢/١: وقد جزم ابن خزيمة وغير واحد من
الأئمة بأن عروة سمعه من بسرة، وانظر كلام الحاكم أيضاً في ((المستدرك))
١٣٦/١، وانظر الأحاديث (١١١٣) و(١١١٤) و(١١١٥) و(١١١٦)
و (١١١٧) .

٣٩٨
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
شعيبُ بنُ إسحاق ، قال : حدثني هشامُ بنُ عروة ، عن أبيه ، أن مروان
ابنّ الحكم حدثه
عن بُسرة بنتِ صفوان، أنَّ النَّبِيَّ مَ قَالَ: ((إِذَا مَسَّ
أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ) قَالَ: فَأَنْكَرَ ذلك عُرْوَةُ، فَسَأَلَ بُسْرَة،
فَصَدَّقَتْهُ(١) .
١ :٢٣
ذكر خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بأن عُروة بن الزبير
سَمِعَ هذا الخبر من بُسرة کما ذكرناه قبل
١١١٤ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خزيمةَ فال : حدثنا محمد بنُ
رافع ، قال : حدثنا ابنُ أبي فُدَيْك ، قال : أخبرني ربيعةُ بنُ عثمان ، عن
هِشامِ بنِ عُروة ، عن أبيه ، عن مروان
عن بُسرة أنَّ النَّبِيَّ، وَلَ، قَالَ: ((مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ))
(١) أحمد بن خالد أبو بدر، ترجمه الإمام الذهبي في ((الميزان))، ونقل عن الدارقطني
قوله: ليس بشيء. وأبوه ترجمه المؤلف في ((الثقات ))٢٢٦/٨، وقال : مستقيم
الحديث جداً . وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الدارقطني ١٤٦/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٩/١ و١٣٠، وفي
((المعرفة)) ٣٥٩/١، والحاكم في ((المستدرك)) ١٣٧/١، من طرق عن الحكم بن
موسى ، عن شعيب بن اسحاق ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الترمذي (٨٣) في الطهارة : باب الوضوء من مسِّ الذكر، والنسائي
٢١٦/١ في الغسل والتيمم: باب الوضوء من مس الذكر، وابنُ الجارود برقم
(١٧)، والحاكم ١٣٧/١، والبيهقي في ((السنن)) ١٢٩/١ و١٣٠، من طرق
عن هشام بن عروة، به .
وانظر الطرق الأخرى للحديث بالأرقام (١١١٢) و(١١١٤) و(١١١٥)
و (١١١٦) و (١١١٧).

٣٩٩
٨ - كتاب الطهارة: ٤ - باب نواقض الوضوء
قَالَ عُرْوَةُ : فَسَأَلْتُ بُسْرَةَ ، فَصَدَّقْهِ(١).
١: ٢٣
ذكرُ الخبرِ الدَّالِّ على أن الأمرَ بالوضوءِ مِنْ مَسِّ
الفرج إنما هو الوضوءُ الذي لا تجوزُ الصلاةُ إلا به
٧ ١١١٥ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُبَابِ الجُمَحي، قال : حدثنا مسلمُ بن
إبراهيم ، قال : حدثنا عليّ بنُ المبارك ، عن هشامِ بنِ عُروة ، عن أبيه
عن بُسْرة قالت: قال رسول الله وَالَ: «مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ،
فَلْيُعِدِ الوُضُوءَ))(٢).
١ : ٢٣
قال أبو حاتم : لو كان المرادُ منه غسلَ اليدين كما قال
بعضُ الناس، لما قال، وَلَّ: ((فَلْيُعِدِ الوضُوء)) إذ الإِعادةُ لا
تكونُ إلا للوضوء الذي هو للصلاة .
(١) إسناده قوي، رجاله رجال الصحيح، ابن أبي فديك : هو محمد بن إسماعيل بن
مسلم بن أبي فديك الدِّيلي مولاهم المدني ، روى له الجماعة ، وأخرجه ابن
الجارود (١٨) عن أحمد بن الأزهر ، عن ابن أبي فديك ، بهذا الإِسناد . وأخرجه ابن
خزيمة رقم (٣٣) عن محمد بن العلاء ومحمد بن عبد الله بن المبارك ، وابن الجارود
(١٧) عن إسحاق بن منصور، ثلاثتهم ، عن أبي أسامة ، عن هشام بن عروة ، به .
وانظر الحديث (١١١٢) .
(٢) إسناده صحيح على شرطهما، وأخرجه أحمد ٤٠٦/٦، ٤٠٧، والترمذي (٨٢)
في الطهارة: باب الوضوء من مس الذكر ، والنسائي ٢١٦/١ في الغسل والتيمم :
باب الوضوء من مس الذكر، والبيهقي في (( السنن)) ١٢٨/١ من طريق يحيى بن
سعيد القطان ، عن هشام بن عروة، به ، بلفظ : (( من مسٌّ ذكره فلا يصل حتى
يتوضأ)).
قال النسائي : هشام بن عروة لم يسمع من أبيه هذا الحديث والله أعلم .
وأخرجه الترمدي (٨٤) من طريق أبي الزناد ، عن عروة ، عن بسرة ، عن النبي
*، وانظر الحديثين قبله، والحديث (١١١٧) الآتي.

٤٠٠
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ خبرٍ ثانٍ يُصرِّح بأنَّ الوضوءَ مِن مَسِّ الفرجِ إنما
هو وضوءُ الصلاة وإن كانت العرب تُسمي غسلَ اليدين وضوءاً
١١١٦ - أخبرنا أبو نُعيم عبد الرحمن بن قريش، قال : حدثنا محمد
٧
ابن عبد الله بن يزيد المقرئ، قال : حدثنا عبدُ الله بن الوليد العَدَني ،
عن سفيان ، قال : حدثنا هشامُ بنُ عروة ، عن أبيه ، عن مروان
عن بسرة قالت: قال رَسُولُ اللَّه ◌ِهِ: ((مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ،
فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ))(١).
١ : ٢٣
ذِكْرُ البيان بأن حكم الرجال والنساء فيما ذكرنا سواء
١١١٧ - أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمد بن سَلْم، قال: حدثنا عبدُ الله
ابن أحمد بن ذَكْوان الدمشقي ، قال : حدثنا الوليدُ بن مسلم ، قال :
حدثنا عبدُ الرحمن بنِ نمِرِ الْيَحْصُبي ، عن الزّهري ، عن عُروة
عن بُسرة، عن النَّبِيِّ، وَ﴿، قال: ((إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ فَرْجَهُ
فَلْيَتَوَضَّأْ. وَالْمَرْأَّةُ مِثْلِ ذلِكَ))(٢) .
٢٣:١
(١) إسناده قوي، وأخرجه ابن ماجة في الطهارة (٤٧٩) باب الوضوء من مس الذكر ،
من طريق عبد الله بن إدريس ، عن هشام ، به . وانظر الطرق الأخرى للحديث في
الروايات الأربعة قبله .
(٢) رجاله ثقات . وأخرجه البيهقي في السنن ١٣٢/١ من طريق هشام بن عمار ، عن
الوليد بن مسلم ، بهذا الإِسناد . ونقل بعده عن أبي أحمد بن عدي قوله في
((الكامل)) ١٦٠٢/٤: وهذا الحديث بهذه الزيادة في متنه: ((والمرأة مثل ذلك))
لا يرويه عن الزهري غير ابن نمر هذا .
ثم ساق البيهقي بسنده عن الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن نمر ، قال :
سألت الزهري عن مس المرأة فرجها ، أتتوضأ ؟ فقال : أخبرني عبد الله بن أبي
بكر، عن عروة ، عن مروان بن الحكم ، عن بسرة بنت صفوان ، أن النبي تأثير =