Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية
ذكرُ ما يُسْتَحَبُّ للمرء سؤال رَبِّه جلَّ وعلا
العفو والعافيةً عند الصَّباحِ
٩٦١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ، قالَ : حدثنا فياضُ بنُ زهيرٍ ،
قال: حدثنا وكيعٌ ، عن عُبادة(١) بن مسلم الفَزاري، عن جُبير بن أبي
سلیمان بن جبير بن مطعم ، قال:
سمعت عبد الله بن عمر يقول: لَمْ يَكُنْ رَسولُ اللّه، حصل*،
يَدَعُ هُؤْلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُمْسِي وَحِينَ يُصْبِحُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي
أُسْألُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسَلُكَ العَقْوَ وَالْعَافِيَةَ
فِي دِينِي ، وَدُنْيَايَ، وَأَهْلِي، وَمَالِي، اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي ،
وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، ومِنْ خَلْفِي، وَعَنْ
يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ
تَحْتِي))(٢).
٥ :١٢
عن أبي أسامة ، به ، وصححه الحاكم ٥٣٢/١ من طريق أحمد بن عبد الحميد
=
الحارثي ، عن أبي أسامة به ، ووافقه الذهبي .
(١) تحرف في الأصل إلى عباد، وفي ((مسند)) أحمد إلى عمارة.
(٢) إسناده حسن. فياض بن زهير ذكره المؤلف في ((الثقات)) ١١/٩ وقال: من أهل نسا يروي
عن وكيع بن الجراح وجعفر بن عون، حدَّثنا عنه محمد بن أحمد بن أبي عون وغيره من
شيوخنا، مات بعدسنة خمسین ومئتين. وقدتابعه غير واحد عليه، وباقي رجالهثقات .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٠/١٠، وأحمد ٢٥/٢، كلاهما عن وكيع، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه أبو داود (٥٠٧٤) في الأدب : باب ما يقول إذا أصبح ، عن يحيى بن
مسلم، وابن ماجة (٣٨٧١) في الدعاء : باب ما يدعو الرجل إذا أصبح وإذا أمسى ،
عن علي بن محمد الطنافسي، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (١٢٠٠) عن
محمد بن سلام ، ثلاثتهم عن وكيع ، به . وصححه الحاكم ٥١٧/١ - ٥١٨، ووافقه
الذهبي .
----

٢٤٢
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال وكيع : يعني : الخسف(١) .
ذكرُ ما يقولُ المرءُ عندَ الصَّباحِ والمَسَاءِ
٩٦٢ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيم ، قال: أخبرنا النّضْرُ بنُ ثُمَيْل، قال : حدثنا شعبة ، عن
يَعْلى بن عطاء ، عن عمرو بن عاصم الثقفي ، قال
سمعت أبا هريرة يقول: قال أبُو بَكْرِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي مَا
أَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتُ ، وَإِذَا أَمْسَيْتُ، قَلَ: ((قُلِ: اللَّهُمَّ عَالِمَ
الْغَيْبِ والشَّهَادَةِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ، رَبَّ كلِّ شَيْءٍ
وَمَلِيكَهُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي ، وَمِنْ
شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ )) .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٩/١٠، والنسائي ٢٨٢/٨ في الاستعاذة : باب
=
الاستعاذة من الخسف، وفي ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٥٦٦)، والطبراني في
((الكبير)) (١٣٢٩٦) من طريق الفضل بن دكين ، وأبو داود (٥٠٧٤) من طريق ابن
نمير ، كلاهما عن عبادة بن مسلم الفزاري ، به .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٩٨) عن الوليد بن صالح ، عن عبيد الله
ابن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن يونس بن خباب ، عن نافع بن جبير بن
مطعم ، عن ابن عمر .
وقوله: ((استر عوراتي)) أي: عيوبي وخللي وتقصيري، وقوله: ((وآمن
روعاتي)) أي : فزعاتي التي تخيفني ، أي : ارفع عني كل خوف يقلقني
ويزعجني .
(١) في رواية الطبراني: وقال جبير: وهو الخسف، فلا أدري قول رسول الله وَالل أو
قول جبير. قال الحافظ ابن حجر : وكان وكيعاً لم يحفظ هذا التفسير ، فقاله
من نفسه .
..----

٢٤٣
٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية
قال النَّبِيُّ ◌َ: ((قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وإِذَا أَمْسَيْتَ وإِذَا أَخَذْتَ
مَضْجَعَكَ))(١) .
١ :١٠٤
ذكرُ ما يُستحبُّ لِلعبد عندَ الصباحِ أن
يسألَ ربّه جلَّ وعلا خیرَ ذلك اليوم
٩٦٣ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بن مُجاشع ، قال : حدثنا أبو
الشعثاء ، قال: حدثنا حسينُ بن علي ، عن زائدة ، عن الحسن بن
عبيد الله ، عن إبراهيم بن سُويد ، عن عبد الرحمن بن يزيد
عن عبد الله بن مسعود، قال: كانَ النَّبِيُّ بَ يَقُولُ إِذَا
أَصْبَحَ: ((أَصْبَحْنَا وَأصْبَحَ المُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، أَسْأَلُكَ مِنْ
(١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيح غير عمرو بن عاصم الثقفي ، وهو ثقة ،
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٧/١٠ عن غندر، وأحمد ٩/١ و١٠، ١١ عن بهز
وعفان، و٢٩٧/٢ عن محمد بن جعفر، والبخاري في ((الأدب المفرد))
(١٢٠٢) عن سعيد بن الربيع، والطيالسي ٢٥١/١، ومن طريقه الترمذي
(٣٣٩٢) في الدعوات: باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى ، والنسائي
في ((عمل اليوم والليلة)) (١١) عن بندار، عن غندر، و(٧٩٥) عن عبد الله بن
محمد بن تميم ، عن حجاج بن محمد ، والدارمي ٢٩٢/٢ في الاستئذان: باب
ما يقول إذا أصبح ، عن سعيد بن عامر ، كلهم عن شعبة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) (١٢٠٣) عن مسدد ، وأبو داود (٥٠٦٧)
في الأدب : باب ما يقول إذا أصبح، عن مسدد، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (٥٧٦) عن زياد بن أيوب ، والحاكم ٥١٣/١ من طريق عمرو بن عون ،
كلهم عن هشيم ، عن يعلى بن عطاء ، به . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي
وقوله: ((وشركه)) قال النووي في ((الأذكار)) ٩٨/٣: روي على وجهين،
أظهرهما وأشهرهما بكسر الشين مع إسكان الراء من الإِشراك ، أي : ما يدعو اليه
ويوسوس به من الإِشراك بالله تعالى ، والثاني شركه بفتح الشين والراء : حبائله
ومصائده ، واحدها شَرَكة بفتح الشين والراء وآخره هاء .

٢٤٤
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
خَيْرِ هَذَا الْيَوْمِ، وَمِنْ خَيْرِ مَا فِيهِ، وَخَيْرِ مَا بَعْدَهُ . وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ
الْكَسَلِ ، والْهَرَمِ، وَسُوءِ الْعُمْرِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَعَذَابٍ
الْقَبْرِ )) وإِذَا أُمْسَى قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ .
قال الحسن بن عبيد اللَّه : وحدثني زُبَيْدٌ ، عن إِبراهيم بن
سُويدٍ ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله ، عن النَّبِيّ ،
وَلّ، أنه كان يقول فيه: «لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ
الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ))(١) .
٥ :١٢
ذكرُ ما يدعو المرءُ به ربَّه جَلَّ وعلا إِذَا أَصبحَ
٩٦٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بنِ عبد الجبّار الصوفي ، قال :
حدثنا أبو نصر النَّمار، قال : حدثنا حمادُ بنُ سلمة ، عن سُهيلِ بنِ أبي
صالح ، عن أبيه
عن أبي هريرة قال: كان رَسُولُ اللَّهِ وَ له يقول إِذا أُصْبَحَ :
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، وأبو الشعثاء: اسمه علي بن الحسن بن سليمان
الحضرمي ، وهو في مصنف ابن أبي شيبة ١٠ /٢٣٨ ، وأخرجه من طريقه مسلم
(٢٧٢٣) (٧٦) في الذكر : باب التعوّذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل ،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٣) عن أحمد بن سليمان ، كلاهما عن حسين
ابن علي، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٤٤٠/١ عن عبد الرحمن بن مهدي ، ومسلم (٢٧٢٣) في الذكر ،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٧٣)، عن قتيبة بن سعيد ، كلاهما عن عبد
الواحد بن زياد ، عن الحسن بن عبيد الله ، به .
وأخرجه مسلم (٢٧٢٣) (٧٥) في الذكر ، وأبو داود (٥٠٧١) في الأدب : باب
ما يقول إذا أصبح ، والترمذي (٣٣٩٠) في الدعوات : باب ما جاء في الدعاء إذا
أصبح وإذا أمسى ، من طرق عن جرير، عن الحسن بن عبيد الله ، به ، وقال
الترمذي : حسن .

٢٤٥
٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية
((اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وبِكَ أَمْسَيْنَا، وبِكَ نَحْيَا، وبِكَ نَمُوتُ،
وَإِلَيْكَ المَصِيرُ ))(١) .
١٢:٥
ذكرُ الخبرِ المُدْحِضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أن هذا
الخبرَ تفرِّد به حمادُ بنُ سلمة
٩٦٥ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف ، قال :
حدثنا عبدُ الأعلى بنُ حماد ، قال : حدثنا وُهَيْب ، قال : حدثنا سهيلُ بن
أبي صالح ، عن أبيه
عن أبي هريرة، أن النبيَّ، وَ، كانَ يقولُ إذا أصبَحَ :
((اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيًّا، وبِكَ نَمُوت،
وإِلَيْكَ المَصِيرُ))(٢) .
٥ :١٢
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٤/١٠، وأحمد ٢ /٣٥٤ عن حسن بن موسى، وأحمد ٥٢٢/٢
عن عبد الصمد وعفان، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨) عن الحسن بن أحمد بن
حبيب، عن إبراهيم، كلهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وسيورده المؤلف في الرواية التالية من طريق وهيب عن سهيل بن أبي صالح ،
فانظره .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٣٢٥) من طريق
محمد بن إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٦٤) عن زكريا بن يحيى ، عن
عبد الأعلى بن حماد ، به .
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) (١١١٩) عن معلى ، وأبو داود (٥٠٦٨)
في الأدب ، عن موسى بن إسماعيل ، كلاهما عن وهيب ، به .
وأخرجه الترمذي (٣٣٩١) في الدعوات ، عن علي بن حجر ، عن عبد الله بن
جعفر، وابن ماجة (٣٨٦٨) في الدعاء ، عن يعقوب بن حميد بن كاسب ، عن
عبد العزيز بن أبي حازم ، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح ، به . قال الترمذي : =

٢٤٦
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكر الأمرِ بسؤالِ المَرْءِ رَبّه جلَّ وعلا قضاء دینِهِ وغناه مِن الفقر
٩٦٦ - أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل ، قال : حدثنا أبو
كُرَيْب ، قال : حدثنا أبو أسامة ، قال : حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح
عن أبي هريرة، قال: جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَل
تَسْأَلُهُ خَادِماً ، فَقَالَ لَهَا: ((قُولي: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ،
وَرَبَّ العَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، أَنْتَ الظَّاهِرُ،
فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ، فَلَيْسَ دُونَكَ شِيْءٌ، مُنْزِلَ
التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ ، فَالِقِّ الْحَبِّ وَالنَّوَى، أَعُوذُ بِكَ مِنْ
شَرِّ كلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ ، أَنْتَ الأوَّلُ، فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ،
وأَنْتَ الآخِرُ ، فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ، وَاغْنِنَا مِنَ
الْفَقْرِ))(١) .
١ : ١٠٤
هذا حديث حسن. وصححه الإِمام النووي في ((الأذكار)) ، والحافظ ابن حجر في
=
((أماليه)) كما في ((الفتوحات الربانية )) ٨٦/٣. وانظر ما قبله .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو كريب: محمد بن العلاء، وأبو أسامة: حماد بن
أسامة، وأخرجه مسلم (٢٧١٣) (٦٣) في الذكر: باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع،
من طريق أبي كريب بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٢/١٠، ومن طريقه
مسلم (٢٧١٣) (٦٣)، وابن ماجة (٣٨٣١) في الدعوات: باب دعاء النبي ◌َلقر،
عن محمد بن أبي عبيدة ، عن أبيه ، عن الأعمش ، به .
وأخرجه أحمد ٣٨١/٢، وأبو داود (٥٠٥١) في الأدب : باب ما يقول عند
النوم، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (١٢١٢) من طريق وهيب ، عن سهيل بن
أبي صالح ، عن أبيه ، به .
وأخرجه مسلم (٢٧١٣) (٦١) عن زهير بن حرب، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (٧٩٠) عن إسحاق بن إبراهيم ، كلاهما عن جرير ، عن سهيل ، عن أبي
صالح، به .
وأخرجه أحمد ٥٣٦/٢، وأبو داود (٥٠٥١)، وابن ماجة (٣٨٧٣) في
الدعاء : باب ما يدعو به إذا أوى إلى فراشه ، من طرق ، عن سهيل ، عن أبيه ،
به .
٠١٠٠٠١٠٠

٢٤٧
٧ - كتاب الرقائق: ٩ - باب الأدعية
ذكرُ السَّببِ الذي مِن أجله أنزلَ اللهُ جَلَّ وعلا
فما استكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ ﴾
٩٦٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمن الدَّغولي، قال: حدثنا عبدُ الرحمن
ابنُ بِشرِ بنِ الحكم، قال: حدثنا عليُّ بنُ الحسين بنِ واقد، قال: حدثني
أبي ، قال : حدثني يزيدُ النَّحْوِيُّ، عن عِكْرِمة ،
عنِ ابنِ عباس، قال: جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْب إِلى
رَسُولِ اللَّهِ، وَِّ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْشُدُكَ (١) اللَّهَ وَالرَّحِمَ فَقَدْ أَكَلْنَا
العِلْهِزَ(٢) - يَعْنِي الْوَبَرَ وَالدَّمَ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالعَذَابِ
فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾(٣) [ المؤمنون: ٧٦]. ٦٤:٣
(١) يُقال: نشدتك اللّهَ، وأنشُدُّ اللّهَ، وبالله، وناشدتُكَ اللَّهَ وبالله، أي: سألتك
وأقسمت عليك .
(٢) تحرف في الأصل إلى العاهر. قال ابن الأثير : العلهز : هو شيء يتخذونه في سني
المجاعة يخلطون الدم بأوبار الإبل ، ثم يشوونه بالنار ، ويأكلونه .
(٣) إسناده حسن كما قال الحافظ في ((الفتح)) ٥١٠/٦، علي بن الحسين بن واقد :
صدوق يهم ، وقد توبع عليه ، وباقي رجاله ثقات ، وأخرجه الطبراني في الكبير
(١٢٠٣٨) من طريق عيسى بن القاسم الصيدلاني البغدادي ، عن عبد الرحمن بن
بشربن الحكم بهذا الإسناد .
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٧٣/٧، وقال: ((رواه الطبراني ، وفيه
علي بن الحسين بن واقد ، وثقه النسائي وغيره ، وضعفه أبو حاتم)).
وأخرجه النسائي في التفسير من (( الكبرى)) كما في التحفة من طريق محمد بن
عقيل، وابنُ أبي حاتم كما في (( تفسير)) ابن كثير ٢٥١/٣، ٢٥٢ من طريق
محمد بن حمزة المروزي ، كلاهما عن علي بن الحسين ، به . قال ابن كثير : وأصله
في «الصحيحين)) أن رسول الله وهو دعا على قريش حين استعصوا، فقال: ((اللهم
أعني عليهم بسبع كسبع يوسف )) .
وأخرجه الطبري في التفسير ٤٥/١٨ من طريق أبي تميلة يحيى بن واضح ،
والواحدي في ((أسباب النزول)) ص ٢٣٥ من طريق علي بن الحسن بن شقيق ، =
أن .....

٢٤٨
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ ما يدعو المرءُ عندَ الشدائدِ والضُّرِّ إذا نَزَلَ به
٩٦٨ - أخبرنا أبو عَروبة، قال : حدثنا محمدُ بنُ بشار ، قال :
حدثنا محمد ، قال : حدثنا شعبةُ ، عن عبد العزيز بن صُهَيب
أنه سمع أنس بن مالك يُحدث عن رسُول اللَّه، وَّة ، أنه
قال: ((لَا يَتَمَنَّيَّنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ لِضُرِّ نَزَلَ بِهِ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ
فَاعِلًا، فَلْيَقُلْ: أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْراً لِي، وَتَفَّنِي إِذَا
كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْراً لِي))(١).
كلاهما عن الحسين بن واقد، به ، وصححه الحاكم ٣٩٤/٢ ، ووافقه الذهبي.
بيو
والحسين تصحف في الطبري الى الحسن .
وأخرجه الطبري ٤٥/١٨، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤ /٨١، من طريق ابن
حميد ، عن يحيى بن واضح ، عن عبد المؤمن بن خالد الحنفي عن علباء بن
أحمر ، عن عكرمة ، به .
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٣/٥، وزاد نسبته إلى ابن مردويه.
(١) إسناده صحيح ، على شرط الشيخين . محمد : هو ابن جعفر المدني المعروف
بغندر، وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٥٩) عن محمد بن بشار،
بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٢٨١/٣ عن محمد بن جعفر ، به .
وأخرجه الطيالسي ١٥٢/١، عن شعبة ، به .
وأخرجه أحمد ١٠١/٣، والبخاري (٦٣٥١) في الدعوات : باب الدعاء
بالموت والحياة ، عن ابن سلام، ومسلم (٢٦٨٠) (١٠) في الذكر : باب كراهة
تمني الموت لضر نزل به ، عن زهير بن حرب ، والترمذي (٢٩٧١) في الجنائز :
باب ما جاء في النهي عن التمني للموت ، والنسائي ٣/٤ في الجنائز : باب تمني
الموت، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٥٧) عن علي بن حجر، كلهم عن
إسماعيل ابن علية ، عن عبد العزيز بن صهيب ، به .
وأخرجه أبو داود (٣١٠٨) في الجنائز: باب في كراهية تمني الموت ، عن
بشر بن هلال، والنسائي ٣/٤، وابن ماجه (٤٢٦٥) في الزهد : باب ذكر الموت
والاستعداد له ، عن عمران بن موسى ، كلاهما عن عبد الوارث بن سعيد ، عن
عبد العزيز بن صهيب ، به .

٢٤٩
٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية
=
وأخرجه أحمد ١٦٣/٣ و١٩٥ و٢٠٨ و٢٤٧، والبخاري (٥٦٧١) في
المرضى: باب تمني المريض للموت، ومسلم (٢٦٨٠)، والنسائي ٤/٤ في
الجنائز: باب الدعاء بالموت، والبيهقي في ((السنن)) ٣٧٧/٣، والبغوي في
(شرح السنة)) (١٤٤٤) ، من طرق عن ثابت ، عن أنس .
وأخرجه أبو داود الطيالسي ١٥٢/١، ومن طريقه أبو داود (٣١٠٩)، والنسائي في
((عمل اليوم والليلة )) (١٠٦٠)، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس .
وأخرجه الطيالسي ١٥٢/١، وأحمد ١٧١/٣ عن محمد بن جعفر، والنسائي
في ((عمل اليوم والليلة)) (١٠٦١) عن إسحاق بن إبراهيم ، عن النضر، ثلاثتهم عن
شعبة ، عن علي بن زيد ، عن أنس .
وأخرجه أحمد ٢٥٨/٣ عن عفان، ومسلم (٢٦٨٠) عن حامد بن عمر ،
كلاهما عن عبد الواحد ، عن عاصم الأحول ، عن النضر بن أنس ، عن أنس .
وفي الباب عن خباب عند البخاري ، (٥٦٧٢) و (٦٣٤٩) و (٦٣٥٠)، ومسلم
(٢٦٨١)، وعن أبي هريرة عند البخاري (٥٦٧٣) ومسلم (٢٦٨٢).
قال الحافظ في ((الفتح)) ١٢٨/١٠: وقوله: ((لا يتمنين أحدكم ... ))
الخطاب للصحابة، والمراد هم ومن بعدهم من المسلمين عموماً. وقوله : (( من
ضر أصابه)) حمله جماعة من السلف على الضر الدنيوي ، فإن وجد الضر
الأخروي بأن خشي فتنة في دينه لم يدخل في النهي ، ويمكن أن يؤخذ ذلك من
رواية ابن حبان : ((لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به في الدنيا)) . وقد فعل ذلك
جماعة من الصحابة، ففي ((الموطأ)) ٨٢٤/٢ عن عمر أنه قال : اللهم كْبِرَت
سني، وضعُفت قوتي ، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيِّع ولا مُفَرِّطٍ.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) من وجه آخر عن عمر، وأخرج أحمد
٤٩٤/٣، وغيره من طريق عبس ، ويقال : عابس الغفاري أنه قال : يا طاعون
خذني، فقال له عليم الكندي: لم تقول هذا؟ ألم يقل رسول الله صل#: ((لا
يتمنين أحدكم الموت)) فقال: إني سمعته يقول: (( بادروا بالموت ستّاً: إِمرة
السفهاء وكثرة الشرط، وبيع الحكم ... الحديث)) وأخرج أحمد ٢٢/٦ من
حديث عوف بن مالك نحوه، وإنه قيل له: ألم يقل رسول الله 18: (( ما عمر
المسلم كان خيراً له))؟ وفيه الجواب نحوه ، وأصرح منه في ذلك حديث معاذ
الذي أخرجه أبو داود (١٥٢٢) وصححه الحاكم ٢٧٣/٣ - ٢٧٤ في القول في دبر
كل صلاة وفيه (( وإذا أردت بقوم فتنة فتوفني إليك غير مفتون)). والزيادة التي
استشهد بها الحافظ ((في الدنيا)) من رواية ابن حبان لم ترد عنده هنا، فلعل =
................-----.

............................
٢٥٠
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بمعنی ما ذكرناه
٩٦٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي ، قال : حدثنا
يحيى بنُ أيوبَ المقابري ، قال : حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، قال :
أخبرني حُميد
عن أنس بن مالك، أن رَسُولَ اللَّه، وَهُ، قال: ((لَا
يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ مِنْ ضُرِّ نَزَلَ بِهِ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي
مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْراً لِي، وَتَوَقَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاءٌ خَيْراً لِي))(١).
٥ :١٢
ذکرُ وصفٍ دعواتِ المکروب
٩٧٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمداني ، حدثنا زيدُ بن أخزم ،
حدثنا أبو عامر العَقَدي ، حدثنا عبدُ الجليل بنُ عطية ، عن جعفر بن
ميمون ، حدثني عبد الرحمن بن أبي بَكْرة
عن أبيه، عن النبيِّ، ﴿ه، قال: ((دَعَوَاتُ المَكْرُوبِ:
اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو، فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ ، وَأَصْلِحْ
لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ))(٢).
المصنف سيورد الحديث فيما بعد ، وفيه هذه الزيادة . قلت : وأخطأ الحافظ ،
مصر
فجعل جملة ((وإذا أردت ... )) من حديث معاذ في القول في دبر كل صلاة ،
وهي ليست فيه ، وإنَّما هي من حديث آخر لمعاذ عند الترمذي (٣٢٣٥) ولم يرد فيه
التقييد بدبر كل صلاة .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى المقابري، فمن
رجال مسلم، وأخرجه أحمد ١٠٤/٣ عن ابن أبي عدي، والنسائي ٣/٤ في الجنائز:
باب تمني الموت، عن قتيبة، عن يزيد بن زريع، كلاهما، عن حميد، بهذا الإِسناد.
(٢) إسناده محتمل للتحسين ، عبد الجليل بن عطية ، صدوق يهم، وجعفر بن
ميمون : صدوق يخطىء ، وباقي رجاله ثقات . وأبو بكرة : هو نفيع بن الحارث .
وأخرجه مطولاً ابن أبي شيبة ١٩٦/١٠، وأحمد ٤٢/٥، وأبو داود (٥٠٩٠) في =

٢٥١
٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية
ذكرُ الخِصَالِ التي يُرتجى للمرءِ
باستعمالها زَوَالُ الكَرْبِ
في الدنیا عنه
٩٧١ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمَحي ، قال : حدثنا عمرو بنُ
مرزوق ، قال : حدثنا عِمرانُ القطان ، عن قتادة، عن سعيد بن أبي
الحسن
عن أبي هريرة، قال: قال رسُولُ اللَّهُ وَّهِ: ((خَرَجَ ثَلَاثَةٌ
فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَرْتَادُونَ لِأَهْلِهِمْ، فَأَصَابَتْهُمُ السَّمَاءُ ، فَلَجَؤُوا
إِلَى جَبَلٍ ، فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : عَفَا
الأثَرُ ، وَوَقَعَ الْحَجَرُ ، وَلَ يَعْلَمُ مَكَانَكُمْ إِلَّ اللَّهُ؛ ادْعُوا اللَّهَ بِأَوْثَقِ
أَعمَالِكُمْ .
فَقَالَ أَحَدُهُمْ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَت امْرَأَةٌ
تُعْجِبْنِي ، فَطَلَبْتُهَا ، فَأَبَتْ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ لَهَا جُعْلًا، فَلَمَّا قَرَّبَتْ
نَفْسَهَا ، تَرَكْتُهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذُلِكَ رَجَاءَ
رَحْمَتِكَ، وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ ، فَافْرِجْ عَنَّا، فَزَالَ ثُلُثُ الْجَبَلِ.
فَقَالَ الآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ،
وَكُنْتُ أَحْلُبُ لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا ، فَإِذَا أَتْتُهُمَا، وَهُمَا نَائِمَانِ ، قُمْتُ
قَائِماً حَتَّى يَسْتَيْقِظَا، فَإِذَا اسْتَيْقَظَا، شَرِبًا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي
الأدب : باب ما يقول إذا أصبح ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٥١) ، والبخاري في
=
((الأدب المفرد)) (٧٠١)، من طرق عن أبي عامر العقدي بهذا الإِسناد .
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ١٣٧/١٠ وقال: رواه الطبراني وإسناده
حسن . وحسنه الحافظ في (( أمالقي الأذكار )) فيما نقله عنه ابن علان ٨/٤
.........
........

٢٥٢
الاحسان في تقریب صحيح ابن حبان
فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَائِكَ فَاقْرِجْ عَنَّا، فَزَالَ ثُلُثُ
الْحَجَرِ .
فَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيراً يَوْماً
فَعَمِلَ لِي نِصْفَ النَّهَارِ ، فَأَعْطَيْتُهُ أَجْرَه فَتَسَخَّطَهُ وَلَمْ يَأْخُذْهُ ،
فَوَقَّرْتُهَا عَلَيْهِ حَتَّى صَارَ مِنْ كُلِّ المَالِ، ثُمَّ جَاءَ يَطْلُبُ أَجْرَهُ
فَقُلْتُ: خُذْ هُذَا كُلَّهُ، وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلَّ أَجْرَهُ ، فَإِنْ كُنْتَ
تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذُلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرِجْ عَنَّا .
قَالَ: فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ))(١) .
١ : ١٢
قال أبو حاتم رضي اللَّه عنه: قوله ((فوفرتها عليه)) بمعنى
قوله: فوفرتها له، والعرب في لغتها توقع ((عليه)) بمعنى ((له)).
وسعيد بن أبي الحسن (٢) سمع أبا هريرة بالمدينة ، لأنه بها
نشأ، والحسن لم يَسْمَعْ منه لِخروجه عنها في يَفَاعته(٣).
(١) إسناده حسن، عمران القطان: صدوق يهم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين
غير عمرو بن مرزوق، فمن رجال البخاري. وأخرجه البزار (١٨٦٩) عن محمد بن
المثنى وعمرو بن علي قالا: حدثنا أبو داود، حدثنا عمران القطان، بهذا الإسناد. وأورده
الهيثمي في ((المجمع)) ١٤٢/٨، ١٤٣، وقال: رواه البزار والطبراني في ((الأوسط))
بأسانيد، ورجال البزار وأحد أسانيد الطبراني رجالهما رجال الصحيح .
وفي الباب عن ابن عمر تقدم برقم (٨٩٧) ، وذكرت في تخريجه أحاديث
الباب ، فراجعه .
(٢) الأنصاري مولاهم البصري من رجال التهذيب ، روى له الجماعة .
(٣) انظر التعليق النفيس المطول الذي كتبه العلامة أحمد شاكر - رحمه الله - على
سماع الحسن ، من أبي هريرة في تعليقه على المسند ١٢ /١٠٧ - ١٢٢.
٥٠٠.٠٠٠ .....

٢٥٣
٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية
ذكرُ الأمرِ لِمَنْ أصابه حُزْنٌ أَن يسألَ اللَّهَ
ذهابَه عنه وإبداله إِيَّاه فَرَحاً
٩٧٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى ، قال: حدثنا أبو خيثمة ،
قال : حدثنا يزيدُ بن هارون ، قال : أخبرنا فُضَيْلُ بن مرزوق ، قال :
حدثنا أبو سَلَمَةَ الجُهَني ، عن القاسمِ بن عبد الرحمن ، عن أبيه
عن ابن مسعود، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿: ((مَا قَالَ عَبْدٌ
قَطُّ ، إِذَا أَصَابَهُ هَمِّ أَوْ حُزْنٌ : اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ
أَمَتِكَ ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ ،
أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ، سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أُوْ أَنْزَلْتَهُ فِي
كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ ، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمٍ
الْغَيْبِ عِنْدَكَ ، أَنْ تَجْعَلَ القُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ بَصَرِي ،
وَجِلَاءَ حُزْنِي، وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّ أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ
حُزْنِهِ فَرَحاً)) . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هُذِهِ
الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: ((أَجَلْ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهِنَّ))(١) .
١ : ١٠٤
(١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيح ، أبو خيثمة : هو زهير بن حرب ، وأبو
سلمة الجهني : هو موسى بن عبد الله ، ويقال : ابن عبد الرحمن ، ويقال في
كنيته أيضاً : أبو عبد الله ، وهو ثقة من رجال مسلم ، وعده يعلى بن عبيد في أربعة
كانوا بالكوفة من رؤساء الناس ونبلائهم، وقد ذكر المزي في (( تهذيب الكمال )»
ورقة ٢/٦٩٤ من شيوخه القاسم بن عبد الرحمن ، وقد التبس أمره على الذهبي
والحسيني وابن حجر والهيثمي ، فلم يعرفوه ووصفوه بالجهالة . وما انتهينا إليه من
أنه موسى بن عبد الله الثقة هو الذي اسْتقرَبَهُ العلامة أحمد شاكر رحمه الله في
تعليقه على ((المسند)) (٣٧١٢)، وجزم به الأستاذ الشيخ ناصر الألباني في
الأحاديث الصحيحة (١٩٨)، والحديث في مسند أبي يعلى ورقة ٢/٢٤٩،
وأخرجه أحمد ٣٩١/١ و٤٥٢، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٣٥٢)، والحارث
ابن أبي أسامة في مسنده ص ٢٥١ من زوائده من طريق فضيل بن مرزوق بهذا =

٢٥٤
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ ما يجبُ على المرءِ الدعاءُ على
أعدائه بما فيه تركُ حظّ نفسه
٩٧٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ، حدثنا إبراهيمُ بن المنذر
الحزامي ، حدثنا محمد بنُ فُليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابنٍ شهاب
عن سهل بنِ سعدٍ الساعدي، قال: قال رَسُول اللّه ◌َِّ :
((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لا يَعْلَمُون))(١).
١٢:٥
الإِسناد ، ورواه الحاكم ٥٠٩/١، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم إن
=
سلم من إرسال عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه ، فإنه مختلف في سماعه من
أبيه . قلت : هو سالم منه ، فقد ثبت سماعه بشهادة غير واحد من الأئمة مثل سفيان
الثوري وابن معين والبخاري وأبي حاتم ، وروى البخاري في التاريخ الصغير
بإسناد لا بأس به ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، قال : لما حضر
عبد الله الوفاة ، قال له ابنه عبد الرحمن : يا أبت ، أوصني ، قال : ابك من
خطيئتك .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٠ / ١٣٦ و١٨٦، ١٨٧ وقال: ((رواه
أحمد ، وأبو يعلى، والبزار ، ورجال أحمد ، وأبي يعلى ، رجال الصحيح ، غير
أبي سلمة الجهني ، وقد وثقه ابن حبان )) وقد تقدم أنه من رجال مسلم ، وقد تابع
موسى عليه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة الواسطي - وهو ضعيف - عن
القاسم بن عبد الرحمن عن عبد الله لم يذكر عن أبيه ، أخرجه البزار (٣١٢٢)،
وابن السني (٣٤٢) من طريقين عنه ، وللحديث شاهد حسن عند ابن السني رقم
(٣٤١) من حديث أبي موسى الأشعري ، ورجاله ثقات ما عدا عبد الله بن زبيد بن
الحارث اليامي ، راويه عن أبي موسى ، فقد ترجمه ابن أبي حاتم ٦٢/٥، فلم
يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو حسن في الشواهد .
(١) إسناده حسن ، رجاله رجال الصحيح إلا أن محمد بن فليح فيه كلام ينزل حديثه إلى
رتبة الحسن . وأخرجه الفسوي في تاريخه ٣٣٨/١، والطبراني (٥٦٩٤) من طرق عن
ابراهيم بن المنذر الحزامي بهذا الإسناد . وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد))
١١٧/٦، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
وله شاهد من حديث ابن مسعود عند أحمد ٣٨٠/١ و٤٢٧، والبخاري (٣٤٧٧) في =

٢٥٥
٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية
قال أبو حاتم رضي اللّه عنه: يعني هذا الدعاء أنه قال يومَ
أُحُدٍ لما شُجَّ وَجْهُهُ قال: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي)) ذَنْبَهُمْ بي من الشج
لوجهي ، لا أنه دعاء للكفار بالمغفرة ، ولو دعا لهم بالمغفرة
لأسلموا في ذلك الوقت لا محالة(١) .
ذكرُ ما يستحبُ للمرءِ سؤالُ الباري جَلَّ
وعلا تسهيلَ الأمورِ عليه إذا صَعُبَتْ
٩٧٤ - أخبرنا محمدُ بنُ المسيَّب بن إسحاق ، قال : حدثنا
محمدُ بنُ عبد الله بن عُبيد بن عقيل ، قال : حدثنا سهلُ بن حماد ، قال :
حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت
عن أنس ، أن رَسُول اللّه، وَه، قال: ((اللَّهُمَّ لَا سَهْلَ إِلَّ
مَا جَعَلْتَهُ سَهْلاً، وَأَنْت تَجْعَلُ الْحَزْنَ سَهْلَا إِذَا شِئْتَ)) (٢). ١٢:٥
الأنبياء ، بلفظ: قال عبد الله: كأني أنظر إلى النبي ◌َّ يحكي نبيّاً من الأنبياء
=
ضربه قومه، فأدموه، وهو يمسح الدم عن وجهه، ويقول: (( اللهم ، اغفر لقومي
فإنهم لا يعلمون)) ومسلم (١٤١٧/٣) (١٧٩٢)
(١) نقل الحافظ كلام ابن حبان هذا في ((الفتح)) ٥٢١/٦، ثم علق عليه بقوله: كذا
قال ، وكأنه بناه على أنه لا يجوز أن يتخلف بعض دعائه على بعض أو عن بعض ،
وفيه نظر لثبوت (( أعطاني اثنتين، ومنعني واحدة)). قلت: أخرجه مسلم (٢٨٩٠)
من حديث سعد رضي الله عنه، وتمامه: (( سألت ربي أن لا يُهلك أمتي بالسنة ،
فأعطانيها ، وسألته أن لا يهلك أمتي بالفرق ، فأعطانيها ، وسألته أن لا يجعل
بأسهم بينهم ، فمنعنيها )) .
(٢) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن عبد الله بن عبيد،
فروى له أصحاب السنن. وصححه الحافظ ابن حجر في ((أمالي الأذكار)) فيما نقله
ابن علان ٢٥/٤، وأخرجه ابن السني (٣٥٣) من طريق محمد بن هارون بن
المُجَدَّر، حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا حماد بن =
قال أبو حاتم:
هذا خطأ: والصوراء
عن ثابت مرسل":
«العلل» (٢٠٧٤)
بتصرف

٢٥٦
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكرُ الزجرِ عن استعجال المرءِ إجابةَ دُعائِه إذا دعا
٩٧٥ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سنان ، قال : أخبرنا أحمدُ بن أبي
بكر ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر
عن أبي هريرة، أنَّ رَسُولَ اللّهِ، وَّهَ، قال: ((يُسْتَجَابُ
لِحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، فَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِي))(١).
٤٣:٢
سلمة، به. وأورده السخاوي في (( المقاصد الحسنة)) ص ٩١ وقال : رواه
=
العدني في («مسنده)) من حديث بشربن السري ، وابن حبان في صحيحه من
حديث سهل بن حماد أبي عتاب الدلال ، والبيهقي ، ومن قبله الحاكم ، ومن
طريقه الديلمي في (( مسنده)) من حديث عبيد الله بن موسى ، وابن السني في
عمل اليوم والليلة، والبيهقي في (( الدعوات)) من طريق أبي داود الطيالسي كلهم
عن حماد بن سلمة ، عن ثابت عن أنس ، رفعه بهذا ، وكذا رواه القعنبي عن
حماد بن سلمة ، لكنه لم يذكر أنساً، ولفظه: ((وأنت تجعل الحزن إذا شئت
سهلاً))، ولا يؤثر في وصله، وكذا أورده الضياء في ((المختارة)) وصححه غيره .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((الموطأ)) ٢١٣/١ في القرآن: باب ما جاء في
ذكر الله تعالى، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٤٨٧/٢، والبخاري (٦٣٤٠) في
الدعوات : باب يستجاب لأحدكم ما لم يعجل ، ومسلم (٢٧٣٥) في الذكر : باب
بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل ، وأبو داود (١٤٨٤) في الصلاة : باب
الدعاء ، والترمذي (٣٣٨٧) في الدعوات : باب ما جاء فيمن يستعجل بدعائه ،
وابن ماجة (٣٨٥٣) في الدعاء : باب يستجاب لأحدكم ما لم يعجل ، والطحاوي في
((مشكل الآثار)) ٣٧٤/١ .
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٥٤) من طريق أبي اليمان ، عن
شعيب ، عن الزهري ، به .
وأخرجه أحمد ٣٩٦/٢، ومسلم (٢٧٣٠) (٩١) من طرق عن الزهري، به .
وأخرجه الترمذي (٣٦٠٧) و (٣٦٠٨) في الدعوات ، والطحاوي في ((مشكل
الآثار)» ٣٧٤/١، ٣٧٥ من طرق عن أبي هريرة .

٢٥٧
٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية
ذِكرُ البيانِ بأنَّ استجابةَ دُعاءِ الذَّاعي ما لم يَعْجَلْ
إنما يكونُ ذلك إذا دعا بما لِلّه فيه طاعَةٌ
٩٧٦ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتيبة ، قال : حدثنا يزيد بن
مَوْهَب، قال : حدثنا ابنُ وهب ، قال : حدثنا معاوية بن صالح ، عن
ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريسَ الْخَولاني
عن أبي هريرة، عن رسُول اللّه، وَلَه) أنه قال: ((لَا يَزَالُ
يُسْتَجَابُ لِلعَبْدِ(١) مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ ، مَا لَمْ
يَسْتَعْجِلْ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، مَا الاسْتِعْجَالُ؟ قَالَ :
(( يَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ دَعَوْتُ، وَقَدْ دَعَوْتُ، فَمَا أَرَاكَ تَسْتَجِيبُ
لِي، فَيَدَعُ الدُّعاءَ))(٢) .
٢ :٤٣
ذكرُ الزجرِ عن أن يقولَ المرءُ في دعائه
ربُّ اغفِرْ لي إن شئتَ
٩٧٧ - أخبرنا إبراهيم بنُ إِسحاق الأَنْماطي ، قال : حدثنا يعقوب بن
إبراهيم ، قال : حدثنا ابنُ مَهْدِي ، عن سفيان ، عن أبي الزّنادَ ، عن
الأعرج
عن أبي هريرة، عن النَّبِيِّ، وَلٌ، قال: ((لا يَقُلْ(٣)
أَحَدُكُمْ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّهُ لَا مُسْتَكْرِهَ لَهُ ، وَلْكِنْ
(١) في ((الإِحسان)): ((لا يزال العبد)) والتصحيح من ((الأنواع والتقاسيم)) ٢/ لوحة
١٣٧
(٢) إسناده قوي ، يزيد بن موهب: هویزید بن خالد بن يزيد بن موهب ثقة، روى له أصحاب
السنن، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير معاوية بن صالح، فمن رجال مسلم. وسبق برقم
(٨٨١) وتقدم تخريجههناك. وانظر ما قبله.
(٣) في الأصل : لا يقول .
......

٢٥٨
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٢ :٤٣
لِيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ))(١) .
ذكرُ الزجرِ عن إكثارِ المرءِ السَّجْعَ في
الدعاء دونَ الشيء اليسيرِ منه
٩٧٨ - أخبرنا عمران بن موسى بن مُجَاشِع، قال: حدَّثنا
عثمانُ بنُ أبي شيبة ، قال : حدثنا أبو معاوية ، عن داودَ بن أبي هند ، عن
عامرٍ الشَّعبي ، عن ابن أبي السائب قاصِّ (٢) المدينة ، قال:
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان القرشي، والأعرج:
هو عبد الرحمن بن هرمز. وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٨٣) عن
محمد بن بشار، عن عبد الرحمن بن مهدي ، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٢٤٣/٢، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٨٢) من طريق
سفيان ، به .
وأخرجه مالك في ((الموطأ)» ٢١٣/١ في القرآن: باب ما جاء في الدعاء ، عن
أبي الزناد ، به ، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (٦٣٣٩) في الدعوات : باب
ليعزم المسألة ، والترمذي (٣٤٩٧) في الدعوات .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٩/١٠، ومن طريقه ابن ماجة (٣٨٥٤) في الدعاء :
باب لا يقول الرجل اللهم اغفر لي إن شئت ، عن عبد الله بن إدريس ، عن ابن
عجلان ، عن أبي الزناد ، به .
وأخرجه البخاري (٧٤٧٧) في التوحيد : باب في المشيئة والإِرادة ، والبغوي
في ((شرح السنة)) (١٣٩١) و (١٣٩٢)، من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن
همام ، عن أبي هريرة ، به .
وأخرجه مسلم (٢٦٧٨) (٩) في الذكر : باب العزم بالدعاء ، من طريق أنس بن
عياض ، عن الحارث ، عن عطاء بن ميناء ، عن أبي هريرة ، به .
وفي الباب عن أنس بن مالك عند ابن أبي شيبة ١٩٨/١٠، والبخاري (٦٣٣٨)
في الدعوات، و(٧٤٦٤) في التوحيد، وفي ((الأدب المفرد)) (٦٠٨)، ومسلم
(٢٦٧٨) (٧) في الذكر، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٨٤). وعن أبي
سعيد موقوفاً عند ابن أبي شيبة ٢٠٠/١٠ .
وانظر الحديث المتقدم برقم (٨٩٦) .
(٢) تحرف في ((الإِحسان)) إلى قاضي، والتصويب من ((الأنواع والتقاسيم)) ٢ / لوحة
٢٦٠ .

٢٥٩
٧ - كتاب الرقائق : ٩ - باب الأدعية
قالت عائشة : قُصَّ في الْجُمُعَةِ مَرَّةً ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ ،
فَإِنْ أَبَيْتَ فَثَلَاثَ، وَلَ أُلْفِيَنَّكَ تَأْتِي القَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثِهِمْ،
فَتَقْطَعُهُ عَلَيْهِمْ ، وَلَكِنْ إِنِ اسْتَمَعُوا حَدِيثَكَ فَحَدِّثْهُمْ ، وَاجْتَنِبٍ
السَّجْعَ فِي الدُّعاءِ، فَإِنِّي عَهِدْتُ النَّبِيَّ نَّهِ وَأَصْحَابَهُ يَكْرَهُونَ
ذُلِاءَ. (١).
١١٠:٢
ذكرُ ما يُستَحبُّ للمرءِ الدعاء لأعداءِ اللّه
بالهداية إلى الإِسلام
٩٧٩ - أخبرنا أبو عَروبة ، قال : حدثنا محمد بن مَعْمر ، قال :
حدثنا أبو نُعَيْم ، قال : حدثنا سفيانُ ، عن أبي الزِّناد ، عن الأعرج
عن أبي هريرة ، قال : جَاءَ الطُّفَيْلُ بنُ عَمْروِ الدَّوْسِيُّ إِلى
نبيِّ اللّهِ، ﴿ فَقَالَ: يَا رُسُولَ اللّهِ ، إِنَّ دَوْساً قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ ،
(١) ابن أبي السائب : قاص المدينة ، لم أقف له على ترجمة ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه أحمد ٢١٧/٦ عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن داود ، عن الشعبي ، قال :
قالت عائشة لابن أبي السائب ، قاص أهل المدينة ... وهذا إسناد صحيح ، فإن
الشعبي روى عن عائشة وسمع منها .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٩١/١، وقال: ((رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح ، ورواه أبو يعلى بنحوه )) .
وأورده ابن الجوزي في القصاص والمذكرين ص ٣٦٢ مختصراً .
ويعضده ما رواه البخاري (٦٣٣٧) في الدعوات : باب ما يكره من السجع في
الدعاء، من حديث ابن عباس، قال: ((حدث الناس كل جمعة مرة ، فإن أبيت
فمرتين ، فإن أكثرت فثلاث مرات ، ولا تملّ الناس هذا القرآن ، ولا ألفينك تأتي
القوم وهم في حديث من حديثهم ، فتقص عليهم ، فتقطع عليهم حديثهم ،
فتملهم . ولكن أنصت فإذا أمروك فحدثهم وهم يشتهونه ، فانظر السجع من
الدعاء فاجتنبه، فإني عهدت رسول اللّه ◌َله وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك
الاجتناب)) .

٢٦٠
الاحان في تقریب صحيح ابن حبان
فَادْعُ اللّهُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ، بَ: ((اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْساً وَاْتِ
بِهِمْ))(١) .
٥ : ١٢
ذكرُ الخبرِ المدحضِ قولَ مَنْ زعم أن هذا
الخبر تفرَّد به أبو الزَّناد عن الأعرج
٩٨٠ - أخبرنا عبد الله بن محمدٍ الأزدي ، قال : حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيم ، قال : أخبرنا النَّصْر بن شُمَيْل ، قال : حدثنا ابنُ عَوْن ، عن
مسلم بن بُدَیل
عن أبي هريرة، قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَ فَذَكَرَ
دَوْساً فقَالَ: إِنَّهُمْ ... فَذَكَرِ رِجَالَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ، فَرَفَعَ النِيُّ وَُّ
يَدَيْهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّا لِلّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، هَلَكَتْ دَوْسٌ وَرَبِّ
الْكَعْبَةِ، فَرَفَعَ النبيُّ وَّهُ يَدَيْهِ وقالَ: ((اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْساً)(٢).
٥ :١٢
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وأبو عروبة : هو الحافظ الإِمام محدث حران
الحسين بن محمد بن أبي معشر مردود السلمي الحراني المتوفى سنة ٣١٨هـ ،
تذكرة الحفاظ ٧٧٤/٢، ومحمد بن معمر هو ابن ربعي القيسي ، وأبو نعيم : هو
الفضل بن دكين ، وسفيان هو الثوري .
وأخرجه البخاري (٤٣٩٢) في المغازي : باب قصة دوس والطفيل بن عمرو الدوسي،
عن أبي نعيم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٤٣/٢ و ٤٤٨ من طريق سفيان ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه مسلم (٢٥٢٤) في فضائل الصحابة : باب من فضائل غفار وأسلم عن
يحيى بن يحيى ، عن المغيرة بن عبد الرحمن ، عن أبي الزناد ، به .
وأخرجه أحمد ٥٠٢/٢ عن يزيد ، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة .
(٢) إسناده جيد ، مسلم بن بديل روى عنه جمع ، ووثقه المؤلف ، وباقي رجاله ثقات
رجال الشيخين . وابن عون : هو عبد الله بن عون البصري . وانظر الحديث
المتقدم .
.......