Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
٧ - كتاب الرقائق: ٩ - باب الأدعية
ذكرُ الإِباحةِ للمرء أنْ يَرْفَعَ يديه عندَ الدعاء
للّه جَلَّ وَعَلا
٨٧٧ - أخبرنا الحسينُ بن عبد اللّه بن يزيد القطان بالرَّقة ، حدثنا
سهلُ بن صالح الأنطاكي ، قال : أخبرنا يزيدُ بنُ هارون ، قال : أخبرنا
شعبة ، عن ثابت
عن أنس قال: كَانَ النبيُّ، وََّ، يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ
حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ(١) .
١٢:٥
(٣٨٦٥) في الدعاء : باب رفع اليدين في الدعاء ، عن بكر بن خلف ، كلاهما عن ابن
=
أبي عدي ، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (١٤٨٨) في الصلاة : باب الدعاء ، ومن طريقه البيهقي في
((الأسماء والصفات)) ص ٩٠، من طريق عيسى بن يونس ، والطبراني (٦١٤٨) من
طريق أبي أسامة ، كلاهما عن جعفر بن ميمون ، به.
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٣٨٥) من طريق أبي حاتم محمد بن
إدريس ، حدثنا الأنصاري ، حدثني أبو المعلى ، حدثنا أبو عثمان النهدي ، قال :
سمعت سلمان الفارسي يقول : قال رسول الله # : ...
وسيرد من طريق سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي برقم (٨٨٠).
وله شاهد عن أنس عند الحاكم ٤٩٧/١ - ٤٩٨، وفي سنده عامر بن يساف ،
يكتب حديثه للمتابعة ، وله طريق أخرى عند البغوي (١٣٨٦) ، وفيها أبان بن أبي
عياش ، وهو متروك ، فلا يفرح بها .
(١) إِسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهل بن صالح الأنطاكي، فقدروى له أبو
داود والنسائي، وهو ثقة حافظ وأخرجه أحمد ٢٠٩/٣ عن سليمان بن داود، و٢١٦/٣
عن عبد الصمد، و٢٥٩/٣ عن أسود بن عامر، وابن أبي شيبة ٣٧٩/١٠ ومن طريقه
مسلم (٨٩٥) في الاستسقاء: باب رفع اليدين في الدعاء في الاستسقاء، عن يحيى بن
أبي بكير، أربعتهم عن شعبة ، بهذا الإِسناد.
وعلقه البخاري (١٠٣٠) في الاستسقاء: باب رفع الناس أيديهم مع الإِمام في
الاستسقاء، و(٦٣٤١) في الدعوات: باب رفع الأيدي في الدعاء. قال الحافظ:
وصله أبو نعيم في المستخرج. وانظر ((تغليق التعليق)) ٣٩٣/٢، ٣٩٤، و١٤٦/٥.
وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٣٧٠ . وفي مشروعية رفع اليدين أحاديث =
:

١٦٢
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ البيانِ بأنَّ رفع اليدينِ فِي الدُّعاءِ يَجِبُ أن
لا يجاوز بهما رأسه
٨٧٨ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال : حدثنا هارونُ بنُ
معروف ، قال : حدثنا ابنُ وهب ، قال: أخبرني حَيْوة ، وعمر بن مالك ،
عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم
عن عميرٍ مَوْلَى آبي اللحم، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللّهِ، وََّ، عِنْدَ
أَحْجَارِ الزَّيْتِ، قَرِيباً مِنَ الزَّوْرَاءِ يَدْعُو رَافِعاً كَفَيْهِ قِبَلَ وَجْهِهِ لَا
يُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَهُ (١) .
٥ : ١٢
كثيرة، أفردها المنذري في جزء سرد منها النووي في ((الأذكار)) وفي ((شرح
=
المهذب)) جملة، وعقد لها البخاري أيضاً في ((الأدب المفرد)) ص ٢١٤ - ٢١٦
باباً ذكر فيه عدة أحاديث. وانظر ((الفتح)) ١٤٢/١١ - ١٤٣.
(١) إسناده صحيح، على شرط الشيخين عمر بن مالك - وهو الشرعبي - روى له مسلم مقروناً
وهو هنا متابع، وباقي السند على شرطهما. حيوة: هو ابن شريح، ومحمد بن إبراهيم:
هو التيمي وابن الهادهويزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد.
وأخرجه أحمد ٢٢٣/٥ عن هارون بن معروف ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أبو داود (١١٦٨) في الصلاة : باب رفع اليدين في الاستسقاء ، عن
محمد بن سلمة المرادي ، عن ابن وهب ، به .
وأخرجه أحمد ٢٢٣/٥، والترمذي (٥٥٧) في الصلاة : باب ما جاء في صلاة
الاستسقاء ، والنسائي ١٥٩/٣ في صلاة الاستسقاء: باب كيف يرفع ، عن قتيبة
ابن سعيد، عن الليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن
يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عمير مولی آبي اللحم ((أنه رأى رسول الله ويّيقول عند
أحجار الزيت يستسقي ، وهو مقنع بكفيه يدعو))، وصححه الحاكم ٥٣٥/١ ،
ووافقه الذهبي ، وقد أخطأ أحد رواته في إسناده ؛ إذ جعل السرواية عن
يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن عمير مباشرة مع أن الصواب أن يزيد رواه عن
محمد بن إبراهيم التيمي عن عمير كما في رواية المؤلف وأحمد وأبي داود ، وفيه
خطأ آخر ، وهو أنه زاد في رواية الترمذي والنسائي بعد عمير مولى آبي اللحم عن
آبي اللحم ، ولم ترد هذه الزيادة عند أحمد .
وفي ((التهذيب)) ٣٣٩/١١ في ترجمة يزيد بن الهاد ، روى عن عمير مولى أبي =

١٦٣
٧ - كتاب الرقائق: ٩ - باب الأدعية
ذكرُ البيانِ بأن باطنَ الكفين يجبُ أن يكونَ
للداعي قِبَل وجهه إذا دعا
٨٧٩ - أخبرنا ابن قتيبة ، قال : حدثنا حرملة ، قال : حدثنا ابن
وهب ، قال : أخبرنا حَيْوَة ، عن ابن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم التيمي
عن عُمَيْرِ مَوْلى آبي اللحم، أَنَّهُ رأَى رَسُولَ اللّهِ وَهُ
يَسْتَسْقِي عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ، قَرِيباً مِنَ الزَّوْرَاءِ، قَائماً يَدْعُو
يَسْتَسْقِي، رَافِعاً كَفَّيْهِ لَا يُجَاوِزُ بِهِمَا رَأْسَهُ، مُقْبِلاً بِبَاطِنِ كَفِّهِ إِلَى
وَجْهِهِ(١) .
٥ :١٢
ذكرُ استجابة الدعاء للرافع یدیه إلی بارئه جلّ وعلا
٨٨٠ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتُسْتَر ، قال : حدثنا جميل
ابن الحسن العَتَكِي ، قال : حدثنا محمد بنُ الزّبرقان ، قال : حدثنا
سليمان الَّيْمي ، عن أبي عثمان
عن سلمان، أنَّ رَسُولَ اللّه، وََّ، قال: ((إِنَّ اللّهَ جَلَّ
وَعَلَا يَستحيي مِنَ الْعَبْدِ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهِ فَيَرُدَّهُمَا خَائِبَتَيْنِ))(٢).
١ : ٢
اللحم ، وله صحبة ، والصحيح أن بينهما محمد بن إبراهيم التيمي .
=
وأحجار الزيت : موضع بالمدينة من الحرة ، وهو موضع صلاة الاستسقاء ،
سمي بذلك لسواد أحجاره ، كأنها طليت بالزيت .
(١) إِسناده صحيح على شرط مسلم، حرملة من رجال مسلم، ومن فوقهما من رجال الشيخين
وهومکررماقبله .
(٢) إسناده جيد وأخرجه الطبراني (٦١٣٠) من طريق العباس بن حمدان الحنفي ،
عن جميل بن الحسن ، به .
وأخرجه أحمد ٤٣٨/٥ عن يزيد بن هارون ، عن محمد بن الزبرقان ، به ،
وصححه الحاكم ٤٩٧/١، ووافقه الذهبي، وجود إسناده الحافظ في ((الفتح)»
١٤٣/١١. وتقدم برقم (٨٧٦) من طريق جعفر بن ميمون عن أبي عثمان .

١٦٤
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ البيانِ بأن اللّه جلَّ وَعَلَا إنما يستجيبُ دعاء
مَنْ رفع إليه يديه إذا لم يَدْعُ بمعصيةٍ
أو يستعجلِ الإِجابة ، فيترك الدعاء
٨٨١ - أخبرنا ابنُ قتيبة، قال : حدثنا حَرْملة بن يحيى ، قال :
حدثنا ابن وهب ، قال: أخبرنا معاوية بن صالح ، عن ربيعةً بن يزيدَ ، عن
أبي إدريس الخولاني
عن أبي هريرة، عَن رسول اللّه، وََّ، قال: ((لَا يَزَالُ
يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِثْمٍ ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ ، مَا لَمْ
يَسْتَعْجِلْ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، كَيْفَ يَسْتَعْجِلُ؟ قَالَّ: ((يَقُولُ
قَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي، فَيَنْحِرُ(١) عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَتْرُكُ
الدُّعَاءَ))(٢).
٢:١
ذكرُ وصفِ الإِشارة للمرء بأصبعه عند إرادته
الدعاءَ لِلّهِ جَلَّ وَعَلَا
٨٨٢ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان ، قال : حدثنا أبو بكر بنُ أبي
(١) في مسلم: ((فيستحسر))، يقال: حسر، واستحسر: إذا أعيا وانقطع عن
الشيء ، والمراد هنا: أنه ينقطع عن الدعاء ، ومنه قوله تعالى ﴿ لا يستكبرون عن
عبادته ، ولا يستحسرون ﴾ ، أي : لا ينقطعون عنها .
(٢) إسناده قوي على شرط مسلم، معاوية بن صالح : صدوق له أوهام، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه مسلم (٢٧٣٥) (٩٢) في الذكر: باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم
يعجل ، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٦٥٥) والبيهقي في (( السنن))
٣٥٣/٣، من طريق ابن وهب ، بهذا الإسناد .
وأخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (١٣٩٠) من طريق عبد الله بن صالح ، عن
معاوية بن صالح ، به . وسيعيده المؤلف من طريق ابن وهب برقم (٩٧٦) .
وسيورده المؤلف أيضاً من طريق مالك برقم (٩٧٥) ويأتي تخريجه عنده .
٠١٠١٣٠٠٫٠٠٠-

١٦٥
٧ - كتاب الرقائق: ٩ - باب الأدعية
شَيْبَة ، قال: حدثنا ابنُ إدريس ، عن حُصين بن عبد الرحمن
عن عُمارة بن رُوَيْبَةٍ(١) ، أنَّهُ رَأَى بِشْرَ بنَ مَرْوَانَ رافِعاً يَدَيْهِ
عَلَى المِنْبَرِ ، فَقَالَ: قَبِّحَ اللّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ
وَ﴿ مَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيَدِهِ كَذَا، وَأَشَارَ بِأَصْبُعِهِ للسّبْحَةِ(٢) (٣)
١٢:٥
ذكرُ البيانِ بأَنَّ المرء إذا أراد الإِشارةَ في الدعاء يجب
أَن يُشِيرَ بالسَّابة اليمنى بعد أن يَحْنِيَها قليلاً
٨٨٣ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا عُبِيدُ اللّهِ بن عمر القواريري ،
قال : حدثنا بشرُ بن المفضل ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن
عبد الرحمن بن معاوية ، عن ابن أبي ذباب
عن سهل بن سعد قال: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ، وَيهِ،
شَاهِراً يَدَيْهِ يَدْعُو عَلَى مِنْبَرٍ وَلاَ غَيْرِهِ، وَلَكِنْ رَأَيْتُهُ يَقُولُ هُكَذَا .
(١) تحرف في الأصل إلى دويبة .
(٢) في رواية أحمد والنسائي: ((السبابة))، ولمسلم ((المسبحة)).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن إدريس: هو عبد الله وهو في مصنف ابن أبي شيبة
١٤٧/٢ - ١٤٨، ومن طريقه أخرجه مسلم (٨٧٤) في الجمعة: باب تخفيف الصلاة
والخطبة .
وأخرجه أحمد ١٣٥/٤، والنسائي ١٠٨/٣ في الجمعة: باب الإِشارة في
الخطبة، وفي الكبرى كما في ((التحفة )) ٤٨٦/٧، والدارمي ٣٦٦/١ في
الصلاة : باب كيف يشير الإِمام في الخطبة ، من طرق عن سفيان ، عن حصين ،
به .
وأخرجه أحمد ١٣٦/٤ من طريق زهير، و٢٦١/٤ من طريق ابن فضيل ،
وأبو داود (١١٠٤) في الصلاة : باب رفع اليدين على المنبر ، من طريق زائدة ،
والدارمي ٣٦٦/١ من طريق أبي زبيد ، جميعهم عن حصين ، به .

١٦٦
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وَقَالَ أَبُو سعيدٍ: بأُصْبُعِهِ السّبّابَةِ مِنْ يَدِهِ الْيُمْنَى يُقَوِّسُهَا(١). ١٢:٥
ذكرُ الزجرِ عن الإِشارة في الدعاء بالأصبعين
٨٨٤ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوفي ، قال :
حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، قال : حدثنا حفص بن غياث ، عن
هشام ، عن ابن سِیرینَ
عن أبي هريرة، أَنَّ النَّبِيَّ، وَ، أَبْصَرَ رَجُلاً يَدْعُو
بأُصْبُعَيْهِ جَمِيعاً فَنَهَاهُ، وَقَالَ بِإِحْدَاهُمَا، بِالْيُمْنَى (٢).
٢: ٢٤
(١) حديث صحيح بشواهده ، عبد الرحمن بن معاوية : هو ابن الحويرث الأنصاري
الزرقي ، سِّىء الحفظ ، زباقي رجاله ثقات . وابن أبي ذباب هو : عبد الله بن
عبد الرحمن بن الحارث بن سعد ، وهو في مسند أبي يعلى الورقة ٣٥٣ ، وأخرجه
أبو داود (١١٠٥) في الصلاة : باب رفع اليدين على المنبر، والطبراني في
((الكبير)) (٦٠٢٣) من طريق مسدد ، عن بشربن المفضل ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣٣٧/٥ من طريق ربعي بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن
إسحاق ، به . وصححه الحاكم ٥٣٦/١، ووافقه الذهبي ، وأورده الهيثمي في
((المجمع)) ١٦٧/١٠، واقتصر في نسبته إلى أحمد، وأعله بعبد الرحمن بن
إسحاق . ويشهد له حديث عمارة بن رُوَيبة (٨٨٢) المتقدم ، وحديث أبي
هريرة ( ٨٨٤ ) الآتي .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن عمر - وهو
محمد بن أبان ۔فمن رجالمسلم، وهشام : هو ابن حسان .
وأخرجه الترمذي (٣٥٥٧) في الدعوات ، والنسائي ٣٨/٣ في السهو: باب
النهي عن الإِشارة بأصبعين ، عن محمد بن بشار ، عن صفوان بن عيسى ، عن
محمد بن عجلان ، عن القعقاع ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة : أن رجلاً
كان يدعو بأصبعيه، فقال رسول اللَّه وَّ: ((أَحَّد، أَحَّد))، وإسناده حسن،
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، وهو في ((المستدرك))
٥٣٦/١ .
وهذا الرجل هو سعد كما صرح به أبو هريرة عند ابن أبي شيبة ٣٨١/١٠ من =

١٦٧
٧ - كتاب الرقائق: ٩ - باب الأدعية
قال أبو حاتم : أضمر فيه أن الإِشارةَ بالأصبعين ليكون إلى
الاثنين، والقوم عهدُهُم كان قريباً بعبادة الأصنام والإِشراك بالله،
فمن أجلهما أمر بالإِشارة بأصبعٍ واحد .
ذكرُ الأمرِ بالاستخارةِ إذا أراد المرءُ أمراً قَبْلَ
الدخولِ عليه
٨٨٥ - أخبرنا أبو خليفة ، قال : حدثنا عليّ بنُ المَديني ، قال :
حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيم ، قال : حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، قال :
حدثني عيسى بنُ عبدِ الله بن مالك، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن
عطاء بن يسار
عن أبي سعيدٍ الْخُدْري قال: سمعت رَسُولَ اللّهِ،ِ،
يقول : ((إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْراً، فَلْيَقُل: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ
بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرتِكَ، وَأَسْأَلْكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ،
فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَ أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَ أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّمُ الْغُيُوبِ .
اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذا - للأمْرِ الَّذِي يُرِيدُ - خَيْراً لِي في ديني
وَمَعِيشَتِي وَعَاقِبَةٍ أَمْرِي، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي وَأَعِنِّي عَلَيْهِ ، وَإِنْ
كَانَ كَذَا وَكَذا - للأمْرِ الَّذِي يُرِيدُ - شَرَاً لِي فِي دِينِي وَمَعِيشَتِي
وَعَاقِبَةٍ أَمْرِي، فَاصْرِفْهُ عَنِّي، ثُمَّ اقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ أَيْنَمَا كَانَ ، لَا
حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّ باللّهِ))(١) .
١ : ١٠٤
طريق حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال :
=
أبصر النبي ◌َّهر سعداً وهو يدعو بأصبعيه، فقال: ((يا سعد أحِّد أحِّد)) ..
ومن حديث سعد بن أبي وقاص اخرجه أبو داود (١٤٩٩) في الصلاة: باب
الدعاء ، والنسائي ٣٨/٣ في السهو: باب النهي عن الإِشارة بأصبعين ، وصححه
الحاكم ٥٣٦/١ ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
(١) إسناده حسن، عيسى بن عبد الله بن مالك، وثقه المؤلف، وروى عنه جمع، =

١٦٨
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذکرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بِصِحّةٍ ما ذکر ناه
٨٨٦ - أخبرنا الحُسينُ بنُ إدريس الأنصاري ، قال : حدثنا حمزةُ بن
طلبة ، قال : حدثنا ابنُ أبي فُدَيْك ، قال : حدثنا أبو المفضَّل بنُ العلاء
ابن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن جده
عن أبي هريرة، قال: قال رَسُولُ اللّهِ مَهُ: ((إِذَا أَرَادَ
أَحَدُكُمْ أَمْراً، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ
بِقُدْرَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَ أقدِرُ ،
وَتَعْلَمُ وَلَ أَعْلَمُ ، وَأَنْتَ عَلََّمُ الْغُيُوبِ. اللَّهُمّ إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذا
خَيْراً لِي فِي دِينِي ، وَخَيْراً لِي فِي مَعِيشَتِي، وَخَيْراً لي في عاقِبَةٍ
أَمْرِي ، فَاقْدُرْهُ لِي وَبَارِْ لِي فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذُلِكَ خَيْراً لِي ،
فَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ مَا كَانَ، وَرَضِّنِي بِقَدَرِكَ))(١) .
١ : ١٠٤
قال أبو حاتم رضي اللّه عنه: أبو المفضل اسمه : شِبْلُ بن
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن المديني، فمن رجال البخاري ، وأخرجه
=
الطبراني في «الدعاء)» (١٣٠٤) من طريق أبي خليفة بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار (٣١٨٥)٥٦/٤، وأبو يعلى (١٣٤٢)، والطبراني (١٣٠٤) من طرق عن
يعقوب بن إبراهيم بهذا الإِسناد.
وأورده السيوطي في (( الجامع الكبير)) ٣٨/١، وزاد نسبته إلى أبي يعلى، والبيهقي
في الشعب ، والضياء في المختارة .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٨١/٢ وقال: ((رواه أبو يعلى، ورجاله
موثقون ، ورواه الطبراني في الأوسط بنحوه)) وما عزاه الهيثمي للبزار .
ويشهد له حديث أبي هريرة وحديث جابر الآتيان .
(١) إسناده حسن في الشواهد الحسين بن إدريس الأنصاري حافظ ثقة
مترجم في ((تذكرة الحفاظ)) ٦٩٥/٢، وحمزة بن طلبة ذكره
المؤلف في ((الثقات)) ٢٠٩/٨ فقال: هو حمزة بن محمد الذي يقال له
ابن طلبة من أهل هراة يروي عن يزيد هارون، وعبد الرزاق
حدَّثنا عنه محمد بن عبد الرحمن السلمي وغيره وقد توبع. وشبل بن العلاء، قال أبن =
---- li٠٠

١٦٩
٧ - كتاب الرقائق: ٩ - باب الأدعية
العلاء بن عبد الرحمن ، مستقيمُ الأمر في الحديث .
ذكرُ البيانِ بأنَّ الأمرَ بدعاءِ الاستخارةِ لمن أراد أمراً إنما
أمر بذلك بعدَ ركوعِ ركعتينٍ غيرِ الفريضَةِ
٨٨٧ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان ، قال : حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد ،
قال : حدثنا عبدُ الرحمن بنُ أبي الموال ، قال : حدثنا محمدُ بنُ المُنْكدر
عن جابر بن عبد اللّه قال: كان رَسُولُ اللّهِ إِ لهل يُعَلِّمُنَا
الاسْتِخَارَةَ كَمَا يُعَلَّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، يَقُولُ: ((إِذَا هَمَّ أحَدُكُمْ
بالأمْرِ ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي
أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ
الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَ أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ ، وَأَنْتَ عَلَّمُ
الْغُيُوبِ . اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هذا الأمْرَ - يُسَمِّيهِ بِعَيْنِهِ - خَيْراً لِي
فِي دِينِي ، وَمَعَاشِي، وَعاقِبَةٍ أَمْرِي، فَقَدِّرْهُ لي ويَسِّرْهُ لِي وَبَارِْ
فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ شَرّاً لي في دِينِي وَمَعادِي وَمَعَاشِي ،وَعاقِبَةٍ أَمْرِي ،
عدي في ((الكامل)) ٤ /١٣٦٧: روى أحاديث مناكير، وأحاديثه غير محفوظة، وذكره
المؤلف في ((الثقات)) ٤٥٢/٦، وقال: روى عنه ابن أبي فديك نسخة
مستقيمة ، حدَّثنا بها الفضل بن محمد العطار بأنطاكية ، حدثنا أحمد بن الوليد بن
برد ، عنه ، كنيته أبو المفضل، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه البخاري في ((تاريخه)) ٢٥٨/٤، وابن عدي ١٣٦٧/٤، والطبراني في
((الدعاء)) (١٣٠٦) من طرق، عن ابن أبي فديك بهذا الإِسناد.
وقال الحافظ فيما نقله عنه ابن علان في «الفتوحات الربانية)» ٣٤٧/٣: حديث حسن.
وفي الباب عن أبي أيوب عند الحاكم ٣١٤/١، وقال: ورواته ثقات، ووافقه الذهبي.
وعن ابن مسعود عند الطبراني في ((الكبير)) (١٠٠١٢) و (١٠٠٥٢)، والأوسط ص ٩٧،
والصغير ١٩٠/١، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٧/١٠: وقال: رواه البزاربأسانيد،
والطبراني في الثلاثة، وأكثر أسانيد البزار حسنة، وعن ابن عمر عند الطبراني في
(«الأوسط))، قال الهيثمي ٢/ ٢٨٠ - ٢٨١: وفيه من لم أجدله ترجمة.
=

١٧٠
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
فَاصْرِفْهُ عَنِّي، وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَقَدِّرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، وَرَضِّنِي
بهِ ))(١) .
١ : ١٠٤
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن أبي
الموال فمن رجال البخاري وأخرجه في «صحيحه)) (١١٦٢) في التهجد: باب ما جاء في
التطوع مثنى مثنى، والترمذي (٤٨٠) في الصلاة: باب ما جاء في صلاة الاستخارة،
والنسائي ٨٠/٦ في النكاح: باب كيف الاستخارة، وفي ((عمل اليوم والليلة)) (٤٩٨)،
عن قتيبة بن سعيد بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٤٤/٣، والبخاري (٦٣٨٢) في الدعوات : باب الدعاء عند
الاستخارة ، و (٧٣٩٠) في التوحيد : باب ﴿قل هو القادر ﴾ وفي الأدب المفرد
(٢٩٣) وأبو داود (١٥٣٨) في الصلاة، وابن ماجة (١٣٨٣) في الاقامة: باب ما جاء
في صلاة الاستخارة ، والبيهقي في السنن ٥٢/٣، وفي ((الأسماء والصفات)) ص
١٢٤، ١٢٥، من مُرُق عن عبد الرحمن ، به . وعبد الرحمن بن أبي الموالي:
وثقه ابن معين ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي وغيرهم ، وقال الترمذي في
حديثه هذا : صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي
الموالي ، وهو شيخ مدني ثقة ، وقد روى عنه غير واحد من الأئمة ، وقال البزار :
لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد، وقال الدارقطني في ((الأفراد)»: هو غريب
تفرد به عبد الرحمن، وهو صحيح وقال أبو أحمد بن عدي في (( الكامل)) - بعد أن
نقل عن الإِمام أحمد أنه سئل عن عبد الرحمن ، فقال : لا بأس به ، روى حديثاً
منكراً في الاستخارة - : عبد الرحمن مستقيم الحديث ، والذي أنكر عليه في
الاستخارة رواه غير واحد من الصحابة. قال الحافظ ابن حجر في ((أمالي الأذكار))
فيما نقله عنه ابن علان ٣٤٥/٣: وكأنه فهم من قول أحمد إنه منكر تضعيفه وهو
المتبادر ، لكن اصطلاح أحمد إطلاق هذا اللفظ على الفرد المطلق ، ولو كان
راويه ثقة، وقد جاء عنه ذلك في حديث ((الأعمال بالنيات))، فقال في رواية
محمد بن إبراهيم التيمي : روى حديثاً منكراً، ووصف محمداً مع ذلك بالثقة ،
وقد نقل ابن الصلاح مثل هذا عن البرزنجي ، وأشار ابن عدي إلى أن الحدیث جاء
له شاهد أو أكثر، وقد سمى الترمذي من الصحابة الذين رووه اثنين ، فقال : وفي
- الباب عن ابن مسعود وأبي أيوب ، زاد شيخنا - يعني الحافظ العراقي في شرحه -
٠٠
عن عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر، وأبي هريرة ، وأبي سعيد.
قال الحافظ في ((الفتح)) ١٨٧/١١: واختلف في ماذا يفعل المستخير بعد
الاستخارة، فقال ابن عبد السلام: يفعل ما اتفق. وقال النووي في ((الأذكار» : =

١٧١
٧ - کتاب الرقائق: ٩ - باب الأدعية
ذكرُ ما يقولُ المرءُ إذا رأى الهلالَ أُوَّلَ ما يراهُ
٨٨٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ، قال : حدثنا محمدُ بن يحيى
المَرْوَزي قال : حدثنا سعيدُ بن سليمان الواسطي قال : حدثنا عبدُ
الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب ، عن أبيه ، وعن عمه
عن ابن عمر، قال: كانَ رَسُولُ اللّهِ، وَ، إِذَا رَأَى
الْهِلَالَ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَهِلُّهُ عَلَيْنَا بالأمْنِ والإِيمَان، والسّلامَةِ
والإِسْلاَمِ، والتَّوْفِيقِ لِمَا نُحِبُّ وَتَرْضَى، رَبُّنَا وَرَبُّكَ اللّهُ))(١).
٥ : ١٢
يفعل بعد الاستخارة ما ينشرح به صدره ، قال الحافظ : والمعتمد أنه لا يفعل ما
=
ينشرح به صدره مما كان له فيه هوى قوي قبل الاستخارة ، وإلى ذلك الإِشارة بقوله
في آخر حديث أبي سعيد: (( ولا حول ولا قوة إلا بالله )) ..
(١) حديث صحيح لغيره ، عبد الرحمن بن عثمان : قال الذهبي : مقل ، ضعفه أبو.
:
حاتم الرازي ، وأما ابن حبان ، فذكره في الثقات ، وأبوه عثمان بن إبراهيم روى .
عنه غير واحد ، ووثقه المؤلف ، وقال أبو حاتم : شيخ يكتب حديثه ، روى عنه
ابنه أحاديث منكرة ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الدارمي ٣/٢، ٤ في الصوم، والطبراني (١٣٣٠) من طريق سعيد بن
سليمان الواسطي بهذا الإِسناد ، وسقط من سند الطبراني المطبوع عبد الرحمن بن
عثمان .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٩/١٠، وقال: ((رواه الطبراني ، وفيه
عثمان بن إبراهيم الحاطبي ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات)) .
وله شاهد من حديث طلحة بن عبيد الله عند أحمد ١٦٢/١، والترمذي
(٣٤٥١) في الدعوات : باب ما يقول عند رؤية الهلال، والحاكم ٢٨٥/٤، وأبي
يعلى ١٩١/١، وابن السني (٦٣٥)، والدارمي ٤/٢، وابن أبي عاصم في
السنة (٣٧٦)، والبغوي (١٣٣٥)، وسنده ضعيف، لكنه حسن في الشواهد.
وآخر من حديث قتادة عند أبي داود (٥٠٩٢) في الأدب: باب ما يقول الرجل إذا رأى
الهلال، والبغوي (١٣٣٦).
وثالث من حديث رافع عند الطبراني ، وإسناده حسن.
ورابع من حديث عبادة بن الصامت عند الطبراني .

١٧٢
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ استحبابِ الإِكثارِ في السؤال ربَّه جلَّ وعلا
في دعائه ، وترك الاقتصار على القليل منه
٨٨٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال : حدثنا محمودُ بن غَيْلان ،
قال : حدثنا أبو أحمد الزُّبيري ، قال : حدثنا سفيانُ ، عن هشام بنٍ
عُرْوة ، عن أبيه
عن عائشة قالت: قال رسولُ اللّهِ وَّله: ((إِذَا سَأَلَ أَحَدُكُمْ،
فَلْيُكْثِرْ، فَإِنَّهُ يَسْأَلُ رَبَّهُ))(١) .
١ : ٢
ذكرُ البيانِ بأنَّ دعاءَ المرءِ ربَّه في الأحوالِ
مِن العبادة التي يُتَقَرَّبُ بها إلى اللَّه جَلَّ وعلا
٨٩٠ - أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا أبو خيثمة ، قال : حدثنا
جريرٌ، عن منصور، عن ذَر ، عن يُسَيْع الحضرمي
عن النعمان بن بشير، قال: قال رَسُولُ اللّهِ وَلِ: ((الدُّعَاءُ
هُوَ العِبَادَةُ )) ثم قرأ هذه الآية ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ، إِنَّ الّذِينَ
يُسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾(٢). [غافر: ٦٠].
١: ٢
وخامس من حديث أنس عند الطبراني في الأوسط، فالحديث صحيح، انظر ((مجمع
=
الزوائد» ١٣٩/١٠، وانظر ((مصنف)) ابن أبي شيبة ١٠ /٤٠١.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأبو أحمد الزبيري ، اسمه : محمد بن
عبد الله بن الزبير بن عمر الأسدي ، وقد تابعه عليه عبيد الله بن موسى - وهو من
رجال الشيخين - عند عبد بن حميد في ((المنتخب)) من المسند (١٤٩٦).
بلفظ: ((إذا تمنى أحدكم فليستكثر ، فإنما يسأل ربه عز وجل )) وذكره الهيثمي في
((مجمع الزوائد)) ١٥٠/١٠ وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال
الصحيح )» وانظر حديث أبي هريرة الآتي برقم (٨٩٦ ).
(٢) إسناده صحيح ، رجاله رجال الشيخين غير يسيع ويقال : أسيع بن معدان =

٧ - كتاب الرقائق: ٩ - باب الأدعية
١٧٣
ذكرُ الشيءِ الَّذي إذا دعا المرءُ
به ربَّه جلَّ وعلا أجابه
٥ ٨٩١٧ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حدثنا مُسدّدُ بن مُسَرِهَدٍ ،
عن يحيى القطان ، عن مالك بن مِغْوَل ، قال : حدثنا عبد الله بن بريدة
عن أبيه ، أَنَّ النَّبِيِّ، وَهَ، سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي
أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّكَ لَا إِلهَ إِلَّ أَنْتَ، الْأَحَدُ ، الصَّمَدُ ، الَّذِي
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللّه ◌َ:
(( لَقَدْ سَأَلْتَ اللّهَ بِالاسْمِ الَّذِي إذَا سُئِلَ بِهِ، أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ
بِهِ ، أَجَابَ))(١) .
٢:١
الحضرمي، فقد روى له أصحاب السنن، وهو ثقة، وأبو خيثمة: هو زهير بن حرب،
=
وجرير هوابن عبد الحميد، ومنصور: هوابن المعتمر، وذرهو: ابن عبد الله المُرْهبي .
وأخرجه أحمد ٢٦٧/٤، والترمذي (٣٢٤٧) في التفسير : باب ومن سورة
غافر، والحاكم ٤٩٠/١، ٤٩١، وصححه ووافقه الذهبي، والبغوي في ((شرح
السنة)) (١٣٨٤)، من طريق سفيان، عن منصور، بهذا الإِسناد، وقال
الترمذي : حسن صحيح .
وأخرجه الطيالسي (٨٠١)، وأبو داود (١٤٧٩) في الصلاة : باب الدعاء ،
والبخاري في الأدب المفرد (٧١٤) ، من طريق شعبة ، عن منصور، به ،
وصححه الحاكم ٤٩١/١، ووافقه الذهبي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٠/١٠، وأحمد ٢٦٧/٤ و٢٧١ و٢٧٦، والترمذي
(٣٣٧٢) في الدعوات : باب ما جاء في فضل الدعاء ، وابن ماجة (٣٨٢٨) في
الدعاء: باب فضل الدعاء، والطبري في ((التفسير)) ٧٨/٢٤، والنسائي في
الكبرى ٣٠/٩ كما في ((التحفة))، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٢٠/٨، من
طرق عن الأعمش ، عن ذر ، به .
(١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد، فمن رجال البخاري، وأخرجه أبو
داود (١٤٩٣) في الصلاة: باب الدعاء، عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٥٠/٥ عن يحيى القطان، به . ووقع فيه: (( يحيى بن
عبد الله بن بريدة)) بزيادة ((يحيى بن)) وهو غلط .
=

١٧٤
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ البيانِ بأنَّ دعاءَ المرءِ بما وصفنا إنما هو دعاؤه
باسم اللّه الأعظمِ الَّذي لا یخیبُ مَنْ سأل ربَّه به
٨٩٢ - أخبرنا أبو العباس أحمدُ بنُ عيسى بن السُّكين البلدي
بواسط ، قال : حدثنا أبو الحسين أحمدُ بنُ سليمان بن أبي شَيْبة
الرّهاوي، قال : حدثنا زيدُ بنُ الحُباب ، قال : حدثنا مالكُ بن مِغْوَل ،
قال : حدثنا عَبْدُ الله بن بُرَيْدة
عن أبيه ، أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ، ﴿، المَسْجِدَ، فَإِذَا
رَجُلٌ يُصَلِّي ، يَدْعُو، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّكَ
لَا إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ الأحَدُ الصَّمَدُ ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ
كُفُواً أَحَدٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ،
لَقَدْ سَأَلَ اللَّه بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ ، الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى، وَإِذَا دُعِيَ
بِهِ أَجَابَ))، وَإِذَا رَجُلٌ يَقْرَأُ فِي جَانِبِ المَسْجِدِ . فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ
وَّة: ((لَقَدْ أُعْطِيَ مِزْمَاراً مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ، وَهُوَ عَبْدُ اللّهِ بنُ
قَيْسٍ )). قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللّهِ أُخْبِرُهُ؟ فَقَالَ :
(( أَخْبِرْهُ))، فَأَخْبَرْتُ أَبَا مُوسَىْ ، فَقَالَ: لَنْ تَزَالَ لِي صَدِيقاً.
قال زيدُ بن الحباب : فحدثت به زهير بن معاوية ، فقال :
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧١/١٠، وابن ماجة (٣٨٥٧) في الدعاء : باب اسم
B
الله الأعظم والحاكم ١ /٥٠٤ من طريق وكيع، والبغوي (١٢٦٠) من طريق الحجاج بن
نصیر، والحاكم ١ /٥٠٤ من طریق محمد بن سابق ثلاثتهم عن مالك بنمغول، به .
وأخرجه مطولاً أحمد ٣٤٩/٥ من طريق عثمان بن عمر بن فارس، عن مالك بن مغول،
به .
وأخرجه مطولاً البغوي في ((شرح السنة)) (١٢٥٩) من طريق عثمان بن عمر ،
عن عمروبن مرزوق، عن مالك بن مغول، به. وصححه الحاكم ٥٠٤/١، وأقره الذهبي .
وسيرد بعده مطولاً من طريق زيد بن الحباب ، عن مالك بن مغول ، به .

١٧٥
٧ - كتاب الرقائق: ٩ - باب الأدعية
سمعت أبا إسحاقَ السَّبِيعي يحدث بهذا الحديث عن مالك بن
مِغْوَل (١).
١ : ٢
ذكرُ اسمِ اللّهِ العظيمِ الذي إذا سألَ
المرءُ ربَّه أعطاه ما سألَ
٨٩٣ - أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف ، قال :
حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا خَلَفُ بن خليفة ، قال : حدثنا حَفْصُ بن
أخي أنس بن مالك
عن أنس بن مالك، قال: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ مَِّ جَالِساً
فِي الْحَلْقَةِ ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَلَمَّا رَكَعَ سَجَدَ وَتَشَهَّدَ ، دَعَا
فَقَالَ فِي دُعَائِهِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ ، لَا إِلهَ إِلَّ
أَنْتَ الْحَنَّنُ المَنَّنُ ، بَدِيعُ السَّمْوَاتِ وَالأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ
وَالإِكْرَامِ ، يَا حَيُّ يَا قَيَّامُ (٢)، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ. فَقَالَ النَّبِيُّ
(١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير زيد بن الحباب، فمن رجال مسلم، وغير
أحمد بن سليمان، فمن رجال النسائي وهو مطول ما قبله، وأخرجه الترمذي مختصراً
(٣٤٧٥) في الدعوات: باب جامع الدعوات عن النبي وح9ّ، وأبو داود (١٤٩٤) من
طريقين، عن زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد. قال الترمذي بعده: وروى شريك هذا
الحديث عن أبي إسحاق، عن ابن بريدة، عن أبيه، وإنما أخذه أبو إسحاق الهمداني عن
مالك بن مغول، وإنما دلَّسه. قلت: ومن رواية شريك أخرجه الحاكم في ((المستدرك))
٥٠٤/١، وصححه، ووافقهالذهبي.
(٢) كذا الأصل، وعند غير المصنف ((يا قيوم)) وكلاهما بمعنى، قال الزجاج : القُّوم
والقيّم في صفة الله وأسمائه الحسنى: القائم بتدبير خلقه في إنشائهم ورزقهم ،
وعلمه بأمكنتهم ، وقال الخطابي : القيوم : هو القائم الدائم بلا زوال ، وزنه
فَيْعُول من القيام ، وهو نعت للمبالغة للقيام على الشيء، ويقال : هو القائم على
كل شيء بالرعاية ، يقال : قمت بالشيء ، إذا وليته بالرعاية والمصلحة .
وقال ابن الجوزي في ((زاد المسير)) ٣٠٢/١ بتحقيقنا: وفي القيوم ثلاث لغات،
وبه قرأ الجمهور . والقيام ، وبها قرأ عمر بن الخطاب ، وابن مسعود ، وابن أبي
عبلة ، والأعمش . والقيم ، وبه قرأ أبو رزين وعلقمة .
----- ----- ----- -- ---- --...
.......

١٧٦
الاحسان في تقریب صحيح ابن حبان
﴿ ﴿: ((أَتَدْرُونَ بِمَا دَعَا))؟ قَالُوا: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَقَالَ :
(وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ دَعَا بِاسْمِهِ العَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ
أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى))(١) .
٢:١
قال أبو حاتم رضي اللّه عنه : حفصٌ هذا : هو حفصُ بن
عبد الله بن أبي طلحة أخو إسحاق ابن أخي أنس لأمه(٢).
(١) إسناده قوي، خلف بن خليفة: هو ابن صاعد الأشجعي الكوفي: صدوق إلا أنه اختلط
بأخرة، لكنه قد توبع عليه، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه النسائي ٥٢/٣ في السهو: باب
الدعاء بعد الذكر، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٥٨/٣ و٢٤٥، وأبوداود (١٤٩٥) في الصلاة: باب الدعاء، والبخاري.
في الأدب المفرد (٧٠٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢٥٨) من طرق عن خلف ابن
خليفة، به، وصححه الحاكم ١ /٥٠٣ - ٥٠٤ ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٧٢/١٠، وأحمد ١٢٠/٣، وابن ماجة (٣٨٥٨) في
الدعاء : باب اسم الله الأعظم ، من طريق وكيع ، عن أبي خزيمة عن أنس بن
سيرين ، عن أنس بن مالك ، وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه أحمد ٢٦٥/٣ من طريق إسحاق بن إبراهيم الرازي ، عن سلمة بن
الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد العزيز بن مسلم ، عن عاصم ، عن
إبراهيم بن عبيد بن رفاعة ، عن أنس ، وهذا سند حسن في الشواهد .
وأخرجه الترمذي (٣٥٤٤) في الدعوات : باب خلق الله مئة رحمة ، من طريق
يونس بن محمد ، عن سعيد بن زربي ، عن عاصم الأحول ، وثابت ، عن أنس .
وهذا إسناد ضعيف لضعف سعيد بن زربي .
(٢) ومثله في ((الثقات)) ١٥١/٤، وفي ((تهذيب التهذيب)) ٤٢١/٢: حفص ابن
أخي أنس بن مالك أبو عمر المدني ، قيل : هو ابن عبد الله أو عبيد الله بن أبي
طلحة ، وقيل : ابن عمر بن عبد الله أو عبيد الله بن أبي طلحة ، وقيل : محمد بن
عبد الله ... روى له أحمد في ((مسنده )) عدة أحاديث من رواية خلف بن خليفة ،
عنه ، عن أنس ، قال في بعضها : عن حفص بن عمر ، وقال في بعضها : عن
حفص ابن أخي أنس ، فيترجح أن اسم أبيه عمر .

١٧٧
٧ - كتاب الرقائق: ٩ - باب الأدعية
ذكرُ استحبابٍ تفويضِ المرء للأمورِ كُلُّها إلى
بارئه مع سؤاله إياه الدِّق والجِلَّ مِن أسبابه
٨٩٤ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا قَطَنُ بن نُسَير ، قال : حدثنا
جعفرُ بنُ سليمان ، قال : حدثنا ثابت
عن أنس ، قال: قال رسولُ اللهَِّ: ((لِيَسْأَلْ أَحَدُكُم رَبَّهُ
حَاجَتَهُ كُلَّهَا، حَتَّى شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ ))(١) .
١ : ٢
٨٩٥ - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى بخبر غريب ، قال : [ حدثنا ]
قَطَنُ بن نُسَيْرِ الصَّيْرفي ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، قال : حدثنا ثابتٌ
عن أنس قال : قال رسولُ اللّهِ مَّهُ: ((لِيَسْأَلْ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ
حَاجَتَهُ كُلَّهَا، حَتَّى شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ))(٢).
ذكرُ العِلَّةِ التي مِن أجلها أَمَرَ بهذا الأمر
٨٩٦ - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني ، قال : حدثنا محمد بن
إسماعيل البخاري قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أُوَيْس، قال: حدثني خالي
مالك ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه
عن أبي هريرة، أن رسول اللّه، وَّل، قال: ((إذا دَعَا
أَحَدُكُمْ فَلْيُعْظِمِ الرَّغْبَةَ، فَإِنَّهُ لَا يَتَعَاظَمُ عَلَى اللَّهِ شَيْءٌ))(٣). ٢:١
(١) هو مكرر الحديث (٨٦٦)، فانظر تخريجه هناك.
(٢) هو مكرر ما قبله .
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه أحمد ٢ /٤٥٧، ٤٥٨ والطبراني في «الدعاء))
(٧٦) من طريق شعبة، ومسلم (٢٦٧٩) في الذكر: باب العزم بالدعاء، والبغوي في
(شرح السنة)) (١٣٠٣)، والطبراني (٧٧) من طريق إسماعيل بن جعفر، والبخاري في
الأدب المفرد (٦٠٧) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم، والطبراني (٧٨) و (٧٩)
و (٨٠) من طريق الدواوردي، وعبد الله بن جعفر، وشبل بن العلاء، كلهم عن العلاء،
بهذا الإِسناد .

١٧٨
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ الخبرِ الدَّالِّ على أن دُعاء المرءِ بأوثقِ
عملِه قد يُرجى له إجابةُ ذلك الدعاء
٨٩٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ، حدثنا محمدُ بن بشارٍ ، حدثنا أبو
عاصم ، حدثني ابن جُريج : أخبرني موسى بنُ عقبة ، عن نافع
عن ابن عمر ، أن النَّبِيَّ، وَ﴿، قال: «خَرَجَ ثَلَاثَةٌ يَتَمَاشَوْنَ
فَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ، فَدَخَلُوا كَهْفَ جَبَلٍ ، فَانْحَطَّ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ ، فَسَدَّ
عَلَيْهِمُ الطَّرِيقَ ، فَقَالُوا: ادْعُوا اللّهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ .
فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمُ : اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ
شَيْخَانِ كَبِيرَانٍ ، وَأَنِّي رُحْتُ يَوْماً، فَحَلَبْتُ لَهُمَا ، فَأَيْتُهُمَا وَهُما
نَائِمَانٍ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُوْقِظَهُمَا، وَكَرِهْتُ أَنْ أَسْقِيَ وَلَدِي ، وَصِبْيَتِي
عِنْدَ رِجْلَيَّ يَتَضَاغَوْنَ ، فَقُمْتُ قَائِماً حَتَّى انْفَجَرَ الصُّبْحُ فَسَقَيْتُهُمَا ؛
اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَخَشْيَةً
عَذَابِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا وَأَرِنَا السَّماءَ. قالَ: فَانْفَرَجَ فُرْجَةٌ، فَرَأَوُ
السَّماءَ .
وأخرج الطبراني (٦٣) من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن مالك به بلفظ ((لا يقولن
أحدكم اللهم اغفرلي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، وليعزم في الدعاء، فإن الله عز
وجل لا مكره)) وسيأتي برقم (٩٧٧).
وفي الباب عن عائشة موقوفاً عند ابن أبي شيبة ٢٧٤/١٠ ولفظه: إذا تمنى
أحدكم فليكثر فإنما يسأل ربه . وأخرجه البغوي عن عائشة مرفوعاً في ((شرح
السنة)) (١٤٠٣) وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٠/١٠ عن عائشة مرفوعاً،
وقال: رواه الطبراني في (( الأوسط)) ورجاله رجال الصحيح . وعن أبي سعيد
موقوفاً عند ابن أبي شيبة ٢٧٤/١٠ بلفظ: إذا سألتم الله فارفعوا في المسألة ،
فإن ما عند الله لستم منفديه .

١٧٩
٧ - كتاب الرقائق: ٩ - باب الأدعية
وَقَالَ الآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلم أَنَّهُ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمِّ ،
وَكُنْتُ أُحِبُّهَا كَأَشَدِّ مَا يُحِبُّ الرِّجَالُ النِّسَاءَ، وأَنِّي سَأَلْتُهَا نَفْسَهَا،
فَقَالَتْ : لَا ، حَتَّى تَأْتِيَنِي بِمِئَّةٍ دِينَارٍ ، فَسَعَيْتُ فِيهَا حَتَّى
جَمَعْتُهَا ، فَأَتَيْتُهَا ، فَلَمَّا قَعَدْتُ بَيْنَ رِجْلَيْهَا، قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللّهِ،
اتَّقِ اللّهَ وَلَا تَفُضَّ الْخَاتِمَ إِلَّ بِحقِّهِ، فَتَرَكْتُهَا؛ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ
تَعْلمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَخَشْيَةً عَذَابِكَ ، فَاقْرُجْ
عَنَّا ، وَأَرِنَا السَّمَاءَ. قالَ: فَزَالَتْ قِطْعَةٌ مِنَ الْحَجَرِ وَرَأَوُا السَّماءَ .
وَفَالَ الآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَعْمَلْتُ أَجِيراً بِفَرَقٍ مِنَ الأَرُزِّ ،
فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ، أَعْطَيْتُهُ فَلَمْ يَأْخُذْ أَجْرَهُ وَتَسخَّطَهُ، فَأَخَذْتُ
الْفَرَقَ، فَزَرَعْتُهُ حَتَّى صَارَ مِنْ ذُلِكَ بَقَراً وَغَنَماً، فَأَتَانِي بَعْدَ
ذلِكَ، قَالَ : يَا عَبْدَ اللّهِ ، اَتَّقِ اللّهَ وَلَا تَظْلِمْنِي أَجْرِي، فَقُلْتُ :
خُذْ هَذِهِ الْبَقَرَ وراعِيَهَا، فقَالَ: اتَّقِ اللّهَ وَلَا تَهْزَأْ بِي، قُلْتُ: مَا
أَهْزَأُ بِكَ ، فَهُوَ لَكَ ، وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلَّ الْفَرَقَ، اللَّهُمَّ إِنْ
كُنْتَ تَعْلمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رِجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَخَشْيَةَ عَذَائِكَ ،
فَأَفْرُجْ عَنَّا، فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرجُوا))(١).
٦:٣
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه البخاري (٢٢١٥) في البيوع: باب إذا
اشترى شيئاً لغيره بغير إذنه فرضي، عن يعقوب بن إبراهيم، ومسلم (٢٧٤٣) في الذكر:
باب قصة أصحاب الغار الثلاثة، عن إسحاق بن منصور وعبد بن حميد، ثلاثتهم عن أبي
عاصم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٢٣٣٣) في الحرث والزراعة : باب إذا زرع بمال قوم بغير
إذنهم ، عن إبراهيم بن المنذر، ومسلم (٢٧٤٣) في الذكر والدعاء ، عن محمد
ابن إسحاق المسيبى، كلاهما عن أبي ضمرة أنس بن عياض ، عن موسى بن
عقبة ، به .
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)» (١٩٩) من طرق عن موسى بن عقبة به .
وأخرجه البخاري (٣٤٦٥) في أحاديث الأنبياء : باب حديث الغار ، و(٥٩٧٤) =

١٨٠
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ سؤالِ الْعَبْدِ ربَّه أن لا يُضِلَّه بعد
إذ مَنَّ عليه بالإِسلامِ له ، والتوكل عليه
٨٩٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمداني، حدثنا محمد بن إشكاب ،
حدثنا عبدُ الصمد بنُ عبد الوارث ، حدثني أبي ، عن الحسين(١) يعني
المعلم ، عن ابن بُرَيْدَة(٢)، حدثني يحيى بن يَعْمُرَ(٣)
في الأدب: باب إجابة دعاء من بَرّ والديه، والبغوي في (( شرح السنة))
=
(٣٤٢٠) ، من طريقين عن نافع ، به .
وأخرجه أحمد ١١٦/٢، والبخاري (٢٢٧٢) في الإِجارة : باب من استأجر
أجيراً فترك أجره، ومسلم (٢٧٤٣) في الذكر والدعاء، والطبراني (١٩٧) و(١٩٨) من
طرقعن سالم بنعبد الله ، عن ابن عمر، به .
وفي الباب عن أبي هريرة سيرد برقم (٩٧١).
وعن النعمان بن بشير عند أحمد ٢٧٤/٢، والبزار (٣١٧٨) و (٣١٧٩)
و (٣١٨٠)، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٤٢/٨، وقال: رواه أحمد
والطبراني في ((الأوسط)) و((الكبير)) والبزار بنحوه من طرق ، ورجال أحمد
ثقات . ثم أورد الهيثمي رواية أخرى عن النعمان بن بشير ، وقال : رواه الطبراني
ورجاله رجال الصحيح ، وقال الحافظ ابن حجر : وعن النعمان بن بشير من ثلاثة
أوجه حسان ، أحدها عند البزار وأحمد ، وكلها عند الطبراني .
وعن أنس عند أحمد ١٤٢/٣، ١٤٣، والبزار (١٨٦٨)، والطبراني في
((الدعاء)) (٢٠٠)، قال الهيثمي: رواه أحمد مرفوعاً، ورواه أبو يعلى، وكلاهما رجاله
رجال الصحيح. ((المجمع)) ١٤٠/٨. ولم يعزه إلى البزار .
وعن علي عند البزار (١٨٦٧)، أورده الهيثمي ، وقال : ورجاله ثقات .
قال الحافظ : و[عن ] عقبة بن عامر، وعبد الله بن عمروبن العاص، وابن
أبي أوفى ، بأسانيد ضعيفة ، وقد استوعب طرقه أبو عوانة في (صحيحه))
والطبراني في ((الدعاء)) (١٨٧) و(٢٠١). انظر ((الفتح)) ٥١١،٥١٠/٦.
ويتضاغون : يصوتون باكين من الجوع. والخاتم: كناية عن البكارة . والفرق :
إناء يسع ثلاثة آصع .
(١) في الأصل : أبو الحسين وهو تحريف .
(٢) في الأصل : بريد ، وهو تحريف .
(٣) تحرف في الأصل إلى معمر .