Indexed OCR Text

Pages 1-20

صَحِيحُ ابْن حَبَّاتٌ
بترتيب
ابْنُ بَلبان
<٠
1.
٣
٠ ٠٠٠
.... . .. ... .
-----......

جميع الحقوق محفوظَة
الطَّبَعَة الثَّانِيَة
١٤١٤ هـ - ١٩٩٣م
طبَعَة جَديدَة مَهِدَة وَمُنقّحَة
ـسه الرسالة
مؤسّسَة الرسَالة بَيْروت - شَارع سُورَيًا - بناية صَمَدِي وَصَالحَة
هاتف: ٨١٥١١٢٠٦٠٣٢٤٣- ص. ب: ٧٤٦٠ بَرَقيًا، بيُوشَرَان

صِحِيحُ ابْنْ حَبَّاتٌ
بْرتيب
ابْنْ بِلتَّئَان
تأليف
الأميْرِ عَلَاءِ الدّين عليّ بْنَابَارِ الْفَارِسِيّ
المتوفىسنة ٧٣٩ هـ
المَجَلّدّ الثَّالِث
حَقَّقَه وَخَرَج أحاديثه وَعَلّقَ عَلَيْه
شُعَيَبُ الأَرْتَؤُوطُ
مؤسسة الرسالة
----------

أخرَجَ مِنْ عُلُمِ الحَدِيثِ مَا عَجَزَ عَنْهُ غَيُه
ياقوت الحموي
. 3
---- ---

٧ - كتاب الرقائق: ٧ - باب قراءة القرآن
٧ - باب
قراءة القرآن
٧٣٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثنى، حدثنا خَلَفُ بنُ هشام
البزار ، قال : حدثنا حمادُ بن زيد ، عن أبي عمران الجوني
عن جُنْدَب بنِ عبدِ اللّهِ، رَفَعَه إلى النبيِّ وَِّ قال: ((اقْرَؤُوا
القُرآنَ ما ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ فَإِذَا اخْتَلَفْتُم فِيه فَقُومُوا عَنْهُ))(١)
٤ : ٣٤
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير خلف بن هشام، فمن
رجال مسلم، وهو في ((مسند أبي يعلى)) (١٥١٩)، وسيورده المؤلف برقم (٧٥٩).
وأخرجه البخاري (٥٠٦٠) في فضائل القرآن، والطبراني (١٦٧٣)، والبغوي في
((شرح السنة)» (١٢٢٤)، من طريق أبي النعمان محمد بن الفضل السدوسي، حدثنا
حماد بن زيد بهذا الإِسناد، وأبو عمران الجوني : اسمه عبد الملك.
وأخرجه أحمد ٣١٢/٤ ، والبخاري ( ٥٠٦١) و (٧٣٦٤) من طريق
عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا سلام بن أبي مطيع ، عن أبي عمران الجوني به .
وأخرجه البخاري ( ٧٣٦٥)، ومسلم (٢٦٦٧) (٤)، من طريق عبد
الصمد ، والدارمي ٤٤٢/٢ عن يزيد بن هارون ، كلاهما عن همام ، عن أبي
عمران الجوني ، به .
وأخرجه الدارمي ٤٤١/٢ من طريق أبي النعمان ، حدتنا هارون الأعور ، عن
أبي عمران ، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٨/١٠، والدارمي ٤٤٢/٢، عن أبي غسان مالك بن
إسماعيل ، عن أبي قدامة ، عن أبي عمران ، به .
وأخرجه مسلم (٢٦٦٧) من طريق الحارث بن عبيد، عن أبي عمران ، ومن طريق =
....................... ........... ... .

٦
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ البيانِ بأنَّ قراءة المرءِ بينَ القراءتين كان أحبَّ إلى
رسول الله، 183 ، مِن الجهر والمخافتة جميعاً بها
٧٣٣ - أخبرنا ابنُ خُزَيْمَةً قال: حدثنا أبو يحيى محمدُ بنُ
أبان عن أبي عمران ، به .
=
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ( ١٦٧٤) و(١٦٧٥) من طريق هارون
النحوي ، والحجاج بن الفرافصة ، عن أبي عمران ، به .
ومعنى الحديث : اقرؤوا القرآن ما اجتمعت عليه قلوبكم ، فإذا اختلفتم في فهم
معانيه ، فتفرقوا لئلا يتمادى بكم الاختلاف إلى الشر، قال القاضي عياض فيما
نقله عنه ابن حجر في ((الفتح)) ١٠١/٩: يحتمل أن يكون النهي خاصاً بزمنه ولكنه
لئلا يكون ذلك سبباً لنزول ما يسؤوهم كما في قوله تعالى ﴿لا تسألوا عن أشياء إنْ تُبْدَ
لكم تسؤكم ﴾ ويحتمل أن يكون المعنى : اقرؤوا والزموا الائتلاف على ما دل عليه.
وقاد إليه ، فإذا وقع الاختلاف أو عرض عارض شبهة تقتضي المنازعة الداعية إلى
الافتراق ، فاتركوا القراءة وتمسكوا بالمحكم الموجب للألفة ، وأعرضوا عن
المتشابه المؤدي إلى الفرقة، وهو كقوله تع له: ((فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه
منه فاحذروهم)) .
وقال المناوي في ((فيض القدير)) ٦٣/٢: اقرؤوا القرآن وداوموا على قراءته ما
ائتلفت ، أي : ما اجتمعت عليه قلوبكم ، أي : ما دامت قلوبكم تألف القرآن .
يعني : اقرؤوه على نشاط منكم وخواطركم مجموعة ، فإذا اختلفتم فيه بأن مللتم ،
أو صارت قلوبكم في فكرة شيء سوى قراءتكم ، وحصلت القراءة بألسنتكم مع
غيبة قلوبكم ، فلا تفهمون ما تقرؤون ، فقوموا عنه ، أي : اتركوه إلى وقت تعودون
في محبة قراءته إلى الحالة الأولى ، فإنه أعظم من أن يقرأه أحد من غير حضور
قلب .
ونقل عن الزمخشري قوله : ولا يجوز توجيهه بالنهي عن المناظرة والمباحثة فإنه
سد لباب الاجتهاد ، وإطفاء لنور العلم ، وصد عما تواطأت العقول والآثار
الصحيحة على ارتضائه والحث عليه ، ولم يزل الموثوق بهم من علماء الأمة
يستنبطون معاني التنزيل ، ويستثيرون دقائقه ، ويغوصون على لطائفه ، وهو ذو
الوجوه ، فيعود ذلك تسجيلاً له ببعد الغور ؛ واستحكام دليل الإِعجاز ؛ ومن ثم
تكاثرت الأقاويل ، واتسم كل من المجتهدين بمذهب في التأويل . وقال
المناوي: وبه يعرف أنه لا اتجاه لزعم تخصيص النهي بزمن المصطفى وقل لئلا
ينزل ما يسوؤهم .
.. . .
.......***

٧
٧ - كتاب الرقائق : ٧ - باب قراءة القرآن
عبد الرحيم(١)، قال : حدثنا يحيى بنُ إسحاق السَّيْلَحيني(٢) قال : حدثنا
حماد بن سلمة ، عن ثابتٍ ، عن عبد الله بن رَبّاح
عن أبي قتادة ، أنَّ النبيَّ، وَ، مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي
يَخْفِضُ صَوْتَهُ، وَمَرَّ بِعُمَرَ يُصَلِّ رَافِعاً صَوْتَهُ. قَالَ: فَلَمَّا
اجْتَمَعَا عِنْدَ النَّبِيِّ، وَ﴿َ، قَالَ لِبِي بَكْرٍ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ مَرَرْتُ بِكَ
وَأَنْتَ تُصَلِّي تَخْفِضُ مِنْ صَوْتِكَ)). قَالَ: قَد أَسمَعْتُ مَنْ
نَاجَيْتُ، قَالَ: ((وَمَرَرْتُ بِكَ يَا عُمَرُ، وَأَنْتَ تَرْفَعُ صَوْتَكَ)) قَالَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ أُوقِظُ الْوَسْنَانَ، وَأَحْتَسِبُ بِهِ، قَالَ: فَقَالَ رَّ
لأبي بَكْرٍ : ((ارْفَعْ مِنْ صَوْتِك شَيْئاً))، وقَالَ، وََّ، لِعُمَرَ:
((اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئاً))(٣)
١:٥
(١) زاد في صحيح ابن خزيمة : صاحب السابري، والسابري : نسبة إلى نوع من
الثياب يقال لها: السابرية، كما في ((الأنساب )) ٣/٧، وقد أشكلت هذه النسبة
على الأعظمي محقق صحيح ابن خزيمة ، فعلق عليها بقوله : كذا في الأصل .
ومحمد بن عبد الرحيم هذا مترجم في ((تذكرة الحفاظ)) ٥٥٣/٢، وهو حافظ كبير
يلقب بصاعقة .
(٢) نسبة إلى سَيْلَحين : قرية من سواد بغداد. قال ياقوت : والعامة تقول سالحين
وصالحين ، وكلاهما خطأ .
(٣) إسناده صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن عبد الرحيم، فمن رجال البخاري
وهو في صحيح ابن خزيمة (١١٦١)، وأخرجه أبوداود (١٣٢٩) في الصلاة: باب في رفع
الصوت بالقراءة في صلاة الليل، عن الحسن بن الصباح، والترمذي (٤٤٧) في الصلاة:
باب ماجاء في قراءة الليل، عن محمود بن غيلان، والحاكم ١ / ٣١٠ من طريق جعفر بن
محمد بن شاكر، ثلاثتهم عن يحيى بن إسحاق، بهذا الإِسناد، وصحّحه الحاكم على
شرط مسلم وواقعه الذهبي .
وقال الترمذي : هذا حديث غريب ، وإنما أسنده يحيى بن إسحاق عن حماد بن
سلمة ، وأكثر الناس إنما رووا هذا الحديث عن ثابت عن عبد الله بن رباح
مرسلاً .
قلت: هذا التعليل غير مؤثر في صحة الحديث، لأن يحيى ثقة وقد وصل الحديث،
والوصل من الثقة زيادة يجب قبولها. وله شاهد بنحوه من حديث أبي هريرة عند أبي داود =
......
.......
.............
سـ
-----

٨
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكرُ البيانِ بأن قِراءة المَرْءِ القرآن بينَه وبينَ نفسه
تكونُ أفضلَ مِن قراءته بحيثُ يُسْمَعُ صوتُه
٧٣٤ - أخبرنا ابنُ قُتيبة ، حدثنا حرملةُ بنُ يحيى ، حدثنا ابنُ
وهب ، حدثنا معاويةُ بنُ صالح، عن بَحِير بن سَعْد، عن خالدِ بنِ
معدان ، عن كثيرٍ بن مرة
عن عُقّبَةَ بنِ عامر، أن النبي، ◌ِّه،قال: ((الجَاهِرُ بِالْقُرآنِ
كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، وَالمُسِرُّ بالْقُرآنِ كَالْمُسِرِّ بالصَّدَقَةِ)) (١). ٢:١
(١٣٣٠) وسنده حسن، وآخر من حديث علي رضي الله عنه عند أحمد ١٠٩/١، ورجاله
ثقات .
(١) إسناده حسن، من أجل معاوية بن صالح، وأخرجه النسائي ٨٠/٥ في الزكاة :
باب المُسِرِّ بالصدقة ، عن محمد بن سلمة ، عن ابن وهب بهذا الإِسناد . وبحير بن
سَعْد تصحف في مطبوعة (( سنن النسائي )) إلى يحيى بن سعيد ، وسعد تصحف إلى
سعيد أيضاً في مطبوعة ((تهذيب التهذيب)) و((التقريب)) طبعة عبد الوهاب عبد
اللطيف .
وأخرجه أحمد ١٥١/٤ و١٥٨ عن حماد بن خالد ، عن معاوية بن
صالح ، به .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٣٣٤/١٧ من طريق عبد الله بن صالح ، عن
معاوية بن صالح به .
وأخرجه أبو داود (١٣٣٣) في الصلاة : باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة
الليل ، والترمذي (٢٩١٩) في فضائل القرآن ، والطبراني ٣٣٤/١٧ من طرق عن
إسماعيل بن عياش ، عن بحير بن سعد ، به ، وإسماعيل بن عياش : صدوق في
روايته عن أهل بلده ، وهذا منها ، فالسند قوي .
وأخرجه أحمد ٢٠١/٤، والطبراني ٣٣٤/١٧ من طريقين عن الهيثم بن حميد ،
عن زيد بن واقد ، عن سليمان بن موسى الدمشقي ، عن كثير بن مرة ، عن عقبة بن
عامر ، وسنده حسن ، وهو في سنن النسائي ٢٢٥/٣، من طريق زيد بن واقد ، عن
كثير بن مرة عن عقبة بإسقاط سليمان بن موسى، وقد تحرف فيه ((زيد)) إلى
((يزيد).
وفي الباب عن معاذ بن جبل ، صححه الحاكم ١/ ٥٥٥ ووافقه الذهبي .
=

٧ - كتاب الرقائق : ٧ - باب قراءة القرآن
ذكرُ أمرِ المصطفىِ وَّ بعضَ أُمَّتِهِ
أن يقرأ عليه القرآن
٧٣٥ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا عبدُ الغَفَّارِ بن عبد الله
الزُّبيري، قال : حدثنا عليّ بنُ مُسْهر، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن
عَبِيدَة
عن عبد الله قال: قال لي رَسُولُ الله، قال: ((اقْرَأْ
عَلَيِّ )). قَالَ: قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ، وَإِنمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَيْكَ؟
قالَ: ((إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسمَعَهُ مِنْ غَيْرِي)) . فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ
النَّسَاءِ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِثْنَا
بِكَ عَلَى هُؤْلَاءِ شَهِيداً﴾ [النساء: ٤١] نَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ
تُهِرَاقَانِ(١) (٢) ..
١ :٩٥
(١) في البخاري: تذرفان، وفي مسلم: فرأيت دموعه تسيل، وفي الترمذي: تهملان.
(٢) إسناده صحيح ، عبد الغفار بن عبد الله ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وترجمه أبن
أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد توبع عليه كما سيأتي ، وباقي رجال
الإِسناد ثقات ، إبراهيم هو النخعي ، وعبيدة - بفتح العين - هو ابن عمرو السلماني
المرادي، وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٥٠٦٩).
وأخرجه مسلم ( ٨٠٠) في صلاة المسافرين : باب فضل استماع القرآن ، والطبراني
(٨٤٦١)، من طريق هنادبن السري ومنجاب بن الحارث التميمي ، كلاهما عن علي بن
مسهر ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٦٣/١٠، وأحمد ٣٨٠/١ و٤٣٣، والبخاري
(٤٥٨٢) في التفسير: باب ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على
هؤلاء شهيداً﴾ و( ٥٠٤٩) في فضائل القرآن : باب من أحب أن يستمع القرآن من
غيره ، و (٥٠٥٠) باب قول المقرىء للقارىء : حسبك ، و (٥٠٥٥) و (٥٠٥٦)
باب البكاء عند قراءة القرآن ، ومسلم (٨٠٠) في صلاة المسافرين ، وأبو داود
(٣٦٦٨) في العلم: باب في القصص، والترمذي (٣٠٢٨) في التفسير : باب
ومن سورة النساء، وفي ((الشمائل)) برقم (٣١٦)، والبيهقي ٢٣١/١٠، والبغوي في
((شرح السنة)) (١٢٢٠)، والطبراني (٨٤٦٠)، و(٨٤٦١) وأبو يعلى (٥٢٢٨) من طرق
عن الأعمش، به.
.......
٠.٠٠١٠٠٠٠٠٠٠٠ .....

١٠
الاحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذكرُ الأمرِ بأخذِ القرآن عن رجلينٍ من
المهاجرين ورجلينٍ مِن الأنصار
٧٣٦ - أخبرنا الحسينُ بن محمد بن مودود بِحَرَّانَ ، قال : حدثنا
محمدُ بن سلمة (١) ، عن أبي عبد الرحيم ، عن زيد(٢) بن أبي أُنيسة ، عن
طلحةً بن مُصرِّف ، عن مسروق بن الأجدع، قال:
سمعتُ عبد الله بن عمرو يقول: لم أَزَلْ أُحِبُّ عبدَ الله بن
وأخرجه مسلم (٨٠٠) (٢٤٨) من طريق عمروبن مرة، والطبراني (٨٤٦٢) من طريق
=
إبراهيم بن مهاجر ، كلاهما عن إبراهيم ، به .
وأخرجه الطبراني (٨٤٦٣) و(٨٤٦٧) من طريق الأعمش، ومغيرة عن إبراهيم؛ عن
علقمة، عن ابن مسعود.
وأخرجه الطبراني (٨٤٦٤) وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٠٣/٧ من طريق عمرو بن مرزوق،
والطبراني (٨٤٦٥) من طريق سليمان بن حرب، كلاهما عن شعبة، عن إبراهيم بن
المهاجر، عن إبراهيم النخعي عن علقمة وأخرجه الحميدي (١٠١) عن سفيان، عن
المسعودي ، عن القاسم، عنعبد الله بن مسعود.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٦٤/١٠، والطبراني (٨٤٥٩) عن حسين بن علي ، عن
زائدة ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله بن مسعود ، به .
وأخرجه أحمد ٣٧٤/١، والطبراني (٨٤٦٦) من طريق هشيم ، عن مغيرة بن
مقسم ، عن أبي رزين مسعود بن مالك ، عن ابن مسعود .
وأخرجه أبو يعلى (٥١٥٠) من طريق هلال بن يساف، عن أبي حيان عن عبد الله
وصححه الحاكم ٣١٩/٣ ووافقه الذهبي، من حديث عمرو بن حريث، أن النبي ◌ّێ قال
لابن مسعود: اقرأ ..
وصححه الحاكم ٣١٩/٣ ووافقه الذهبي ، من حديث عمرو بن حريث ، أن النبي
* قال لابن مسعود : اقرأ ..
وانظر (( فتح الباري )) ٩٤/٩ و ٩٩.
(١) في الأصل : مسلمة وهو تحريف ، ومحمد بن سلمة هذا حراني ثقة من رجال
مسلم .
(٢) في الأصل: يزيد، وهو تحريف، وهو من رجال ((التهذيب) روى له الجماعة.
.....-.
...... ٠٠ ١٠.٠٠ ...........................
٫٫٠٠٠٠.

١١
٧ - كتاب الرقائق : ٧ - باب قراءة القران
مسعودٍ منذ سمعتُ النَّبِيَّ، وَهَ، يقولُ: ((اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ مِنْ
أَرْبَعَةٍ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَمُعَاذِ بْنِ
جَبَلٍ ، وَأَبِيِّ بْنِ كَعْبٍ))(٣) .
١ :٨٦
ذكر الإخبارِ عما أُبِيحَ لهذه الأمّةِ في
قراءة القرآن على الأحرف السبعة
٧٣٧ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى ، حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا
یزید بن هارون ، عن حُمید ، عن أنس بن مالك
عن أُبيِّ بن كعب ، قال : قَرَأَ رَجُلٌ آيَةً وَقَرَأْتُهَا عَلَى غَيْرِ
قِرَاءَتِهِ، فَقُلتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هذه؟ فَقَالَ: أَقْرَأْنِيهَا رَسُولُ اللّهِ، وَ،
فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللّهِ، أَقْرَأْتَنِي
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم ، وأبو عبد الرحيم : هو خالد بن أبي يزيد الحراني
وأخرجه الطيالسي ٤/٢، وأحمد ١٩٥/٢، والبخاري (٣٧٥٨) في فضائل
الصحابة : باب مناقب سالم مولى أبي حذيفة ، و (٣٨٠٦) باب مناقب معاذ بن
جبل ، و (٣٨٠٨) باب مناقب أبي بن كعب ، و(٤٩٩٩) في فضائل القرآن: باب
القراء من أصحاب النبي ، ومسلم (٢٤٦٤) (١١٨) في فضائل الصحابة: باب من
فضائل عبد الله بن مسعود، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٧٦/١، والفسوي في
((المعرفة والتاريخ)) ٥٣٧/٢ من طريق عمرو بن مرة ، عن ابراهيم النخعي ، عن
مسروق ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الطيالسي ٤/٢، وابن أبي شيبة ٥٢٨/١٠، وأحمد ١٦٣/٢ و ١٧٥
و ١٩٠ و١٩١، والبخاري (٣٧٦٠) في فضائل الصحابة : باب مناقب عبد الله بن
مسعود رضي الله عنه، ومسلم (٢٤٦٤)، والترمذي (٣٨١٠) في المناقب : باب
مناقب عبد الله بن مسعود، والطبراني (٨٤١٠) و(٨٤١١) و(٨٤١٢)، من
طريق الأعمش ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة ، عن مسروق ، به .
وفي الباب عن عبد الله بن مسعود أخرجه البزار (٢٧٠٣)، والحاكم ٢٢٥/٣،
وصححه، ووافقه الذهبي، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣١١/٩، وقال : رجاله
ثقات .
قال الحافظ ابن حجر في (( الفتح)) ٤٨/٩: الظاهر أنه أمر بالأخذ عنهم في
.. . ....... . . .
*************-***<-----............. ....................... .... ...... .. ..
:

١٢
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
آيَةً كَذَا وَكَذَا؟ قالَ : ((نَعَمْ ))، قالَ الرَّجُلُ: أَقْرَأْتَنِي كَذَا وَكَذَا ؟
قالَ: ((نَعَمْ؛ إِنَّ جِبْرِيلَ وَمِيكائِيلَ أَتَيَانِي، فَجَلَسَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ
السَّلَامُ عَنْ يَمِينِي ، وَمِيكائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ يَسَارِي ، فَقَالَ
جِبْرِيلُ: يَا مُحمدُ ، اقْرَأ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ ، فَقَالَ مِيكائِيلُ :
اسْتَزِدْهُ، فَقُلْتُ: زِدْنِ، فقَالَ: اقْرَأْهُ عَلَى حَرْفَيْنِ ، فَقَالَ
مِيكائِيلُ: اسْتَزِدْهُ. حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةً أَحْرُفٍ، وَقالَ: اقْرَأْهُ عَلَى
سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ ؛ كلِّ شَافٍ كَافٍ))(١) .
١ :٢٠
= الوقت الذي صدر فيه ذلك القول ، ولا يلزم من ذلك أن لا يكون أحد في ذلك
الوقت شاركهم في حفظ القرآن . بل كان الذين يحفظون مثل الذي حفظوه وأزيد
منهم جماعة من الصحابة ، وقد تقدم في غزوة بئر معونة أن الذين قتلوا بها من
الصحابة كان يقال لهم القراء ، وكانوا سبعين رجلاً
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، أبو خيثمة : هو زهير بن حرب بن شداد
النسائي، وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٧/١٠ عن يزيد بن هارون بهذا الاسناد مختصراً.
وأخرجه أحمد ١٢٢/٥ عن يحيى بن سعيد القطان، والنسائي ١٥٤/٢ في
الصلاة : باب جامع ما جاء في القرآن ، والطبري في تفسيره رقم (٢٦) من طريق
يحيى بن أيوب الغافقي ، والطبري (٢٧) من طريق حماد بن سلمة ، ثلاثتهم عن
حميد الطويل ، بهذا الإِسناد. وانظر ما بعده .
وقوله: ((اقرأه على سبعة أحرف)) قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٢٣/٩:
قيل ليس المراد بالسبعة حقيقة العدد ، بل المراد التسهيل والتيسير ، ولفظ السبعة
يطلق على إرادة الكثرة في الآحاد كما يطلق السبعين في العشرات والسبع مئة في
المئين ، ولا يراد العدد المعين ، وإلى هذا جنح عياض ومن تبعه ، وذكر القرطبي
عن ابن حبان أنه بلغ الاختلاف في معنى الأحرف السبعة إلى خمسة وثلاثين قولاً ،
ولم يذكر القرطبي منها سوى خمسة ، وقال المنذري : أكثرها غير مختار ، ولم
أقف على كلام ابن حبان في هذا بعد تتبعي مظانه من صحيحه ، وسأذكر ما انتهى
إلي من أقوال العلماء في ذلك مع بيان المقبول منها والمردود ..... ثم شرع
يذكرها، انظر ((الفتح)) ٢٦/٩ - ٣٨. والأقرب من هذه الأقوال إلى الصحة قول
من يقول : إن المراد به سبع لغات ، والسر في إنزاله على سبع لغات تسهيله على
الناس لقوله تعالى: ﴿ولقد يسَّرنا القرآن للذكر﴾ فلو كان تعالى أنزله على حرف
واحد لانعكس المقصود ، وقد اختلف السلف في الأحرف السبعة التي نزل بها =
٠,٠٠٠٠٠٠ ٠

١٣
٧ - كتاب الرقائق: ٧ - باب قراءة القرآن
ذكر الخبرِ الدَّالِّ على أن مَنْ قرأ القرآنَ
على حرفٍ من الأحرفِ السبعة كان مصيباً
٧٣٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ، حدثنا جعفرُ بن مهران السبَّاك،
حدثنا عبدُ الوارث، عن محمد بنِ جُحادة، عن الحكم بن ◌ُتََّةً(١)، عن
مجاهد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن أُبيّ بن كعب، أنَّ جِبْرِيلَ، عليه السَّلامُ، أَتَى النَّبِيَّ،
وَهُ، وَهُوَ بِأَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ فَقَالَ: ((يَا مُحمَّدُ، إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ
تُقْرِىءَ أُمَّتَكَ هُذَا الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ ، فَقَالَ رَّهِ: أَسْأَلُ اللَّهَ
مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، أَوْ مَعُونَتَهُ وَمُعَافَاتَهُ، سَلْ لَهُمُ النَّخْفِيفَ ،
فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ. فَانْطَلَقَ، ثُمَّ رَجَعَ فقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ
تُقْرِىءَ أُمَّتَكَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ
وَمَغْفِرَتَهُ، أَوْ مَعُونَتَهُ وَمُعافاتَهُ ، سَلْ لَّهُمُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا
ذَلِكَ ، فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ، فقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِىءَ أُمَّتَكَ
هَذا الْقُرْآنَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ ، قَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ، وَمَغْفِرَتَهُ أَوْ
مَعُونَتَهُ وَمُعَافَاتَهُ، سَلْ لَهُمُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَاكَ ،
قالَ: فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ فقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَقْرَأَ هَذَا الْقُرْآنَ
عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ فَمَنْ قَرَأَ حَرْفاً مِنْهَا فَهُوَ كما قَرَأْ))(٢).
١ : ٢٠
القرآن : هل هي مجموعة في المصحف الذي بأيدي الناس اليوم أو ليس فيها إلا
=
حرف واحد منها ، مال أبو بكر بن الباقلانى إلى الأول ، وصرح الطبري وجماعة
بالثاني، قال أبو شامة: وهو المعتمد ، وانظر ((مشكل الآثار)) ١٨١/٤ - ١٩٤،
وتفسير الطبري ٤٦/١ - ٦٥ .
(١) تحرف في الأصل إلى عيينة .
(٢) جعفر بن مهران: ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وروى عنه جماعة ، وقد توبع
عليه، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زيادات ((المسند)) ١٢٨/٥
(وزيد في المطبوع: حدثني أبي وهو خطأ)، ومن طريقه الطبراني برقم (٥٣٥) عن =
٠٫٠٠٠

١٤
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكر العلة التي من أجلها سأل النبي ◌َل# ربه معافاته ومغفرته
٧٣٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شَيْبة ،
حدثنا حسينُ بن علي ، عن زائدة ، عن عاصم ، عن زِرّ
عن أُبِّ بنِ كعب قال: لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ، وَه، جِبْرِيلَ
صلى الله عليه، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ، وَهِ: ((إِنِّي بُعِثْتُ إِلَى أَمَّةٍ
أُمِّيَّةٍ، مِنْهُمُ الْغُلَامُ وَالْجَارِيَةُ، وَالْعَجُوزُ وَالشَّيْخُ الْفَانِي، قَالَ:
مُرْهُمْ فَلْيَقْرَؤُوا الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ))(١) .
١ : ٢٠
ذكر تفضُّلِ اللَّه جَلَّ وعلا على صفيَّهِ وَ بِكُلِّ مسألةٍ سأل
بها التخفيف عن أمته في قراءة القرآن بدعوة مستجابة
٧٤٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خَيْئمة ، حدثنا محمد بن عُبيد ،
جعفر بن مهران بهذا الإسناد، وأخرجه الطبري برقم (٣٤) من طريق عبد الصمد بن
=
عبد الوارث، عن أبيه، به .
وأخرجه أيضاً (٤٦) من طريق أبي معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج، حدثنا
عبد الوارث، به .
وأخرجه الطيالسي ٧/٢، ٨، وأحمد ١٢٧/٥ و١٢٨، ومسلم (٨٢١) في
صلاة المسافرين: باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف ، وأبو داود (١٤٧٨) في
الصلاة: باب أنزل القرآن على سبعة أحرف، والنسائي ١٥٢/٢ في الصلاة:
باب جامع ما جاء في القرآن ، والطبري رقم (٣٥) و(٣٦) و (٣٧) من طرق عن
شعبة ، عن الحكم ، به .
والأضاة بوزن الحصاة : الماء المستنقع من سيل أو غيره ، ويقال : هو غدير
صغير ، وبنو غفار : قبيلة من كنانة ، وأضاة بني غفار : موضع قريب من مكة فوق
سرف قرب التناضب .
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم - وهو أبن أبي النجود -فقد روى له
البخاري مقروناً ومسلم متابعة، وهو صدوق حسن الحديث، وهو في ((مصنف ابن أبي
شيبة)) ٥١٨/١٠. وأخرجه أحمد ١٣٢/٥ عن حسين بن علي الجعفي بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي ٨/٢ عن حماد بن سلمة، والترمذي (٢٩٤٤) في =
..............
٠ ٠٠٠ ... ....
................. ..
....... ..... ..

١٥
٧ - كتاب الرقائق : ٧ - باب قراءة القران
حدثنا اسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الله بن عيسى ، عن عبد الرحمن
ابن أبي ليلى
عن أُبيّ بن كعب قال: كُنْتُ جالساً في المَسْجِدِ ، فَدَخَلَ
رَجُلٌ فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَرَأَ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ
صاحِبِهِ ، فَلَمَّا قضى(١) الصَّلاَةَ دخلا(٢) جميعاً، عَلَى النَبِّ،
وَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هُذَا قَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَرَأَ
الآخَرُ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةٍ صَاحِبِهِ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ، وِّر،:
((اقْرَآ)) فَقَرَآ [فقال: ](٣) (( أَحْسَنْتُمَا أَوْ قَالَ أَصَبْتُمَا)). قال:
فَلَمَّا قَالَ لَهُمَا الَّذِي قَالَ، كَبْرَ(٤) عَلَيّ، فَلَّمَّا رَأَى النَّبيُّ، وَ، مَا
غَشِيَنِي، ضَرَبَ فِي صَدْرِي(٥) فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَبِّي فَرَقاً، فَقَالَ
رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((يَا أُبَيُّ إِنَّ رَبِّي أَرْسَلَ إلَيَّ: أَنِ اقْرَإِ الْقُرْآنَ عَلَى
حَرْفٍ ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ أنْ هَوِّنْ عَلَى أُمَّتِي مَرَّتَيْنِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ: أنِ اقْرَأُهُ
عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ وَلَكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتُهَا مَسْأَلَتُهُ(٦) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ،
فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لُإِمَّتِي. ثُمَّ أَخَّرْتُ الثَّانِيَةَ إِلَى يَوْمٍ يَرْغَبُ إِلَيَّ فِيهِ
= القراءات ، من طريق شيبان، كلاهما عن عاصم ، به . وقال الترمذي : هذا
حديث حسن صحيح .
(١) في صحيح مسلم وغيره : قضينا .
(٢) في صحيح مسلم : دَخلنا .
(٣) سقطت من الأصل .
(٤) في مسلم: ((فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية))، وفي
الطبري : فوقع ....
(٥) في مسلم والطبري زيادة : ففضتُ عرقاً .
(٦) في مسلم والطبري : رددتّكَها مسألة تسألنيها .
..........
:

١٦
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
١ :٢٠
الْخَلْقُ حَتَّى أَبْرَهَمُ(١))) (٢).
٧٤١ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سِنانٍ ، قال : أخبرنا أحمد بن أبي
بكر، عن مالكٍ ، عن ابن شهاب ، عن عُروة بن الزبير، عن
عبد الرحمن بن عبدٍ القاري أنه قال :
سمعتُ عمر بن الخطاب يقول: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيم
ابن حِزَامٍ ، فقرأ سُورةً الفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا، وَكَانَ رَسُولُ
اللَّهِ، وَّهَ، أَقْرَأَنِيهَا، فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ (٣)، ثمَّ أَمْهَلْتُ(٤)
حَتَّى انصرف، ثُمَّ لَبِّتُهُ(٥) بِرِدَائِهِ، فَجِئْتُ بِهِ إلى رسُولِ اللّهِ ،
وَلَه، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا
أَقْرَ أْتَنِيهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَهِ: ((اقْرَأْ)). فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ الَِّي
سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ، فَقَالَ رَسُولُ اللّه، ◌ِ﴿: ((هَكَذَا أُنْزِلَتْ)). ثمَّ قَالَ
(١) أبرهم ، بفتح الهاء بلا ألف: لغة في إبراهيم، وفي الطبري ومسلم وأحمد
والبغوي : إبراهيم .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو خيثمة: هوزهير بن حرب، ومحمد بن ◌ُبيد: هو
الطنافسي .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٦/١٠ ومن طريقه مسلمٍ (٨٢٠) عن محمد
ابن بشر، وأحمد ١٢٧/٥ عن يحيى بن سعيد، وابنه عبد الله ١٢٨/٥ - ١٢٩ من
طريق خالد بن عبد الله ، ومسلم (٨٢٠) في صلاة المسافرين : باب بيان أن القرآن
على سبعة أحرف، ومن طريقه البغوي في (( شرح السنة)) (١٢٢٧ ) من طريق
عبد الله بن نمير، والطبري ( ٣٠) من طريق عبد الله بن نمير، ومحمد بن
فضيل ، ووكيع ؛ كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد ، بهذا الإسناد .
(٣) في رواية البخاري وغيره : فكدت أساوره ، أي : كدت أواثبه وأبطش به ، قال
النابغة :
فبت كأني ساورتني ضئيلة
من الرقش في أنيابها السم ناقع
(٤) في الموطأ ((أمهلته)) وفي رواية للبخاري والطبري : فتصبرتُ حتى سلم،
ولأحمد : فَنَظِرْتُ حتى سلم ، أي : انتظرت .
(٥) يُقال: لَيْتُ الرجلَ وَلَبِّتُهُ: إذا جعلتَ في عنقه ثوباً أو غيره وجررتَه به . انظر
(( النهاية)).
٠٠٫٠٠٠
..-.-.-.-.
.......

١٧
٧ - كتاب الرقائق : ٧ - باب قراءة القران
◌ِ: ((اقْرَأْ)). فَقَرَأْتُ، فَقَالَ: ((هَكَذَا أُنْزِلَتْ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ
أَنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فاقرؤوا مَا تَيَسِّرَ مِنْهُ))(١).
١ : ٤١
ذكرُ الإِخبارِ بأنَّ اللَّه أنزلَ
القرآنَ على أحرفٍ معلومَةٍ
٧٤٢ - أخبرنا أبو خليفةً ، قال : حدثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا
حماد بن سلمةً ، عن حُميد ، عن أنس ، عن عُبادة بن الصامتِ ، قال :
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((الموطأ)) ١ /٢٠٦ في القرآن: باب ماجاء في
القرآن. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي ٤٥٣/٢، وأحمد ٤٠/١، والبخاري
(٢٤١٩) في الخصومات: باب كلام الخصوم بعضهم في بعض، ومسلم (٨١٨) في
صلاة المسافرين : باب بيان أن القرآن على سبعة أحرف، والنسائي ٢ /١٥١ في الصلاة:
باب جامع ماجاء في القرآن، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢٢٦).
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٦٩) عن معمر ، عن الزهري ، عن عروة ،
عن عبد الرحمن بن عبد القاري والمسور بن مخرمة ، عن عمر ، به ، ومن طريق
عبد الرزاق أخرجه أحمد ٤٠/١ و٤٢، ٤٣، ومسلم (٨١٨) (٢٧١) في صلاة
المسافرين ، والترمذي (٢٩٤٣) في القراءات : باب ما جاء أنزل القرآن على سبعة
أحرف، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٢٢٦) ٥٠٣/٤.
وأخرجه أحمد ٢٤/١، والنسائي ١٥٠/٢ من طريق عبد الأعلى بن عبد
الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري ، به .
وأخرجه مسلم (٨١٨) (٢٧١) عن حرملة بن يحيى، والنسائي ١٥١/٢،
والطبري ١٣/١ عن يونس بن عبد الأعلى، كلاهما عن ابن وهب ، عن يونس ،
عن الزهري ، به .
وأخرجه الطيالسي ٥/٢ عن فليح بن سليمان الخزاعي ، وابنُ أبي شيبة
٥١٧/١٠، ٥١٨ من طريق عبد الرحمن بن عبد العزيز، والبخاري (٤٩٩٢) في
فضائل القرآن : باب أنزل القرآن على سبعة أحرف ، و( ٧٥٥٠) في التوحيد :
باب ﴿فاقرؤوا ما تيسر منه﴾ من طريق عقيل، و(٥٠٤١) في فضائل القرآن : باب
من لم ير بأساً أن يقول سورة البقرة وسورة كذا وكذا ، من طريق شعيب ،
و (٦٩٣٦) في المرتدين: باب ما جاء في المتأولين ، معلقاً من طريق يونس بن
يزيد ، كلهم عن الزهري ، به .

١٨
الاحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أُبيّ بن كعب: قال رَسُولُ اللَّهِ، وَّمَ: ((أُنْزِلَ الْقُرْآنُ
عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ))(١) .
١ :٦٦
ذكر الإخبار عن وصف بعض القصد
في الخبر الذي ذكرناه
٧٤٣ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمد الأزديُّ ، قال : حدثنا إسحاق بنُ
إبراهيم ، قال: أخبرنا عَبَدَةُ بن سليمان ، عن محمد بن عمروٍ ، عن أبي
سَلَمَةً
عن أبي هُريرة، عن رسول الله، وَّ، قال: ((أُنْزِلَ
الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ))
٦٦:٣
حَكِيماً، عَلِيماً، غَفُوراً، رَحِيماً. (٢) قول محمد بن
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة، فمن
رجال مسلم وأبو الوليدهو: هشام بن عبد الملك الطيالسي.
وأخرجه الطبري ١٥/١ عن محمد بن مرزوق ، عن أبي الوليد ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ١١٤/٥ عن عفان بن مسلم ، عن حماد بن سلمة ، به . وانظر
الأحاديث الخمسة قبله .
(٢) إسناده حسن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي، روى له البخاري مقروناً ومسلم
متابعة، وهو صدوق حسن الحديث، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه الطبري ١٢/١، والبزار (٢٣١٣) من طريق عبدة بن سليمان ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥١٦/١٠، وأحمد ٣٣٢/٢ عن محمد بن بشر، عن
محمد بن عمرو ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٤٤٠/٢ عن ابن نمير، والطبري ١١/١ من طريق أسباط بن
محمد ، والبزار (٢٣١٣) من طريق عيسى بن يونس ، كلهم عن محمد بن عمرو ،
به وأورده الهيثمي في ((المجمع)» ١٥٣/٧، وقال: رواه البزار، وفيه محمد بن عمروهو
حسن الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح.
٠٠ ٫٠ ٥٠٠٠
=

١٩
٧ - كتاب الرقائق : ٧ - باب قراءة القرآن
عمرو، أدرجه في الخبر ، والخبر إلى سبعة أحرف فقط .
ذكر خبر قد شنع به بعض المُعَطّلة على أصحاب
الحديث حيث حُرِمُوا التوفيق لإِدراك معناه
٧٤٤ - أخبرنا عمر بن محمد الهَمْدَاني ، قال : حدثنا محمد بن
عبد الأعلى ، قال : حدثنا معتمر بن سليمان ، قال : سمعت حُميداً قال :
سمعت أنساً قال: كَانَ رَجُلٌ يَكْتُبُ لِلنبِي، وَ(١)، وَكَانَ قَدْ
قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، عُدَّ فِينَا، ذُو شَأْنٍ، وكانَ النَّبيُّ، وَرِ،
يُمِلُّ عَلَيْهِ ﴿غَفُوراً رَحِيماً﴾ فَيَكْتُبُ ((عَفُوّاً غَفُوراً)) ، فَيَقُولُ
النَّبِيُّ، وَ: ((اكْتُبْ))، وَيُمْلِي عَلَيْهِ ﴿عَلِيماً حَكِيماً﴾،
فَيَكْتُبُ ((سَمِيعاً بَصِيراً)) فَيَقُولُ النبيُّ، وَمَ: ((اكْتُبْ أَيَّهُمَا
شِئْت))(٢). قَالَ: فَارْتَدَّ عَنِ الإِسْلَامِ، فَلَحِقَ بِالمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: أَنَا
أَعْلَمُكُمْ بِمُحَمَّدٍ - رَ﴾َ - إِنْ كُنْتُ لَأَكْتُبُ مَا شِئْتُ. فَمَاتَ، فَبَلَغَ
ذَلِكَ النبيَّ، وَ، فَقَالَ: ((إنَّ الأرْضَ لَنْ تَقْبَلَهُ)). قالَ(٣):
فقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَأَتَيْتُ تِلْكَ الأرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا، وَقَدْ عَلِمْتُ
وأخرجه أحمد ٣٠٠/٢، والطبري (٧)، عن أنس بن عياض، عن أبي
=
حازم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله (18، بلفظ ((أنزل القرآن
على سبعة أحرف ، فالمراء في القرآن كفر ، فما عرفتم منه فاعملوا به ، وما جهلتم
منه فردوه إلى عالمه » .
وأورده الهيثمي في ((المجمع ) ١٥١/٧، وقال : رواه أحمد بإسنادين ، ورجال
أحدهما رجال الصحيح ، ورواه البزار بنحوه .
(١) في ((صحيح)) البخاري: كان رجل نصرانياً فأسلم، وفي ((صحيح)) مسلم : كان
منا رجل من بني النجار .
(٢) من قوله: وكان النبي ◌ّلا يُمل، إلى هنا لم يرد في البخاري ولا في مسلم.
(٣) يعني أنس رضي اللَّه عنه .

٢٠
الاحسان في تقریب صحيح ابن حبان
أَنَّ الَّذِي قالَ رَسُولُ اللّهِ،وَ﴿، كما قَالَ، فَوَجَدْتُهُ مَنْبُوذً ، فَقُلْتُ :
مَا شَأْنُ هَذَا؟ فَقَالُوا: دَفَّاهُ فَلَمْ تَقْبَلْهُ الأرْضُ (١).
٥ :٣٣
ذكر الإِخبارِ عن وصفِ البعضِ الآخر لِقصد
النعت في الخبرِ الذي ذكرناه
٧٤٥ - أخبرنا أبو يعلى ، قال : حدثنا أبو همام ، قال : حدثنا ابنُ
وهب ، قال : أخبرنا حَيْوةُ بن شُريح ، عن عقيل بن خالد ، عن سلمةَ بن
أبي سلمةَ بن عبد الرحمن ، عن أبيه
عن ابن مسعود، عن رسول اللّهِ، وَّ، قال: ((كانَ
الكِتَابُ الأوَّلُ يَنْزِلُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَعَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ ، وَنَزَلَ
القُرْآنُ مِنْ سَبْعَةٍ أَبْوَابِ عَلَّى سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ: زَاجِرٌ، وَآمِرٌ ،
وَحَلَالٌ، وَحَرَامٌ، ومُحْكُمٌ، وَمُتَشَابِهٌ ، وَأَمْثَالٌ؛ فَأَحِلُوا حَلَاَلَهُ ،
وَحَرِّمُوا حَرَامَهُ ، وافْعَلُوا مَا أُمِرْتم بِهِ ، وَانْتَهُوا عَمَّا نُهِيْتُم عَنْهُ،
وَاعْتَبِرُوا بِأَمْثَالِهِ، وَاعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ، وَآمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ ، وَقُولُوا:
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الأعلى،
فمن رجال مسلم، وأخرجه أحمد ١٢٠/٣، والبيهقي في ((إثبات عذاب القبر) رقم (٥٤)
من طريق يزيد بن هارون، وأحمد ١٢١/٣، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٤٠/٤ من
طريق عبد الله بن بكر السهمي، كلاهما عن حميد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٣٦١٧) في المناقب : باب علامات النبوة في الإِسلام ، عن
أبي معمر ، عن عبد الوارث ، عن عبد العزيز ، عن أنس .
وأخرجه أحمد ٢٤٥/٣ عن عفان، عن حماد، ومسلم (٢٧٨١ ) في صفات
المنافقين وأحكامهم ، عن محمد بن رافع ، عن أبي النضر ، عن سليمان بن
المغيرة ، كلاهما عن ثابت ، عن أنس .
وانظر ما كتبه الإِمام الطحاوي في الإجابة عن الإشكال الذي تضمنه هذا
الخديث في (( مشكل الآثار)) ٢٤١/٤ .
...
.. .... .... . .. . ..... ................
. .. ....
٠,٦٠٠٠.