Indexed OCR Text

Pages 481-500

٤٨١
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٥ - باب الفقر والزهد والقناعة
ذِكْرُ الأمرِ بالتَّخلي عن الدُّنيا والاقتناعِ منها
بما يُقيم أَوَدَ المسافِرِ في رحلته
٧٠٦ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيدُ بن مَوْهَب
الرَّملي، حدثنا ابنُ وهب، عن أبي هانىء، أخبرني أبو عبد الرحمن
الْحُبُلي، عن عامرِ بنِ عبد الله
أنَّ سَلْمَانَ الْخَيْرِ حِينَ حَضَرَهُ المَوْتُ عَرَفُوا مِنْهُ بَعْضَ
الْجَزَعِ، قَالُوا: مَا يُجْزِعُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَقَدْ كَانَتْ لَكَ سَابِقَةٌ
فِي الْخَيْرِ، شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ مَغَازِيَ حَسَنَةً وَفُتُوحاً
عِظَاماً؟ قَالَ: يُجزِعُنِي أَنَّ حَبِيَبْنَا وَهِ، حِينَ فَارَقَنَا عَهِدَ إِلَيْنَا قَالَ:
(لِيَكْفِ الْيَوْمَ مِنْكُمْ كَزَادِ الرَّاكِب)) فَهَذَا الَّذِي أَجْزَعَنِي، فَجُمِعَ
مَالُ سَلمَانَ، فَكَانَ قِيمَتُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ دِينَاراً(١).
في الكفاف والصبر عليه، والطبراني في ((الكبير)) ١٨/(٧٨٦)، والحاكم
=
في ((المستدرك)) ٣٤/١، ٣٥ من طريق المقرىء، بهذا الإسناد. قال
الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه
الذهبي مع أن أبا علي الجنبي لم يخرج له مسلم، وهو من رجال
أصحاب السُّنن، وهو ثقة.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)» (٥٥٣) ومن طريقه القضاعي في
((مسند الشهاب)) (٦١٦) عن حيوة بن شريح، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ٧٨٧/١٨، والقضاعي (٦١٧) من
طريق عبدالله بن وهب، عن أبي هانىء الخولاني، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن عبدالله بن عمرو بن العاص تقدم برقم (٦٧٠).
(١) إسناده صحيح، عامر بن عبدالله ترجمه المؤلف في ((الثقات)) ١٨٧/٥،
فقال: عامر بن عبدالله بن قيس التميمي العنبري، كنيته أبو عبدالله، من
عباد أهل البصرة وزهادهم، رأى جماعة من أصحاب رسول الله بصير، روى =

٤٨٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
قال أبو حاتم: عامر هذا: هو عامر بن عبد قيس، وسلمان
الخير: هو سلمان الفارسي (١).
[١ : ٦٣]
عنه الحسن وابن سيرين، وأهل البصرة. وهو مترجم في ((السير)) ١٥/٤،
=
١٩. وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٦١٨٢) من طريق أحمد بن صالح،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٩٧/١ من طريق حرملة بن يحيى، كلاهما عن
ابن وهب، بهذا الإِسناد. قال أبو نعيم: كذا قال عامر بن عبدالله:
((ديناراً))، واتفق الباقون على ((بضعة عشر درهماً)). قلت: رواية الطبراني:
خمسة عشر درهماً .
وأخرجه ابن ماجة (٤١٠٤) في الزهد: باب الزهد في الدنيا،
والطبراني في «الكبير» (٦٠٦٩)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٩٧/١ من
طريق عبدالرزاق، عن جعفربن سليمان، عن ثابت، عن أنس قال:
دخلت على سلمان، فرأيت بيته رثاً، فقلت له: لم تبكي؟ فقال: إن
رسول الله 18 عهد إلي أن يكون زادك في الدنيا كزاد الراكب. وإسناده
على شرط مسلم، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٤/١٠، وقال: رواه
الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير الحسن بن يحيى بن الجعد،
وهو ثقة .
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٦٣٢)، وأحمد ٤٣٨/٥، وأبو نعيم في
((الحلية)) ١٩٦/١ من طريق الحسن البصري، عن سلمان.
وأخرجه الطبراني (٦١٦٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٩٦/١
و٢٣٧/٢، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٧٢٨)، من طريق مورق العجلي،
وأبو نعيم ١٩٦/١، والقضاعي (٧١٨) من طريق سعيد بن المسيب،
كلاهما أن سعد بن أبي وقاص وابن مسعود دخلا على سلمان ...
وأخرجه أحمد في ((الزهد)) ص ١٩٠، وأبو نعيم في ((الحلية))
١٩٥/١ من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن أشياخه، أن سعد بن
أبي وقاص دخل على سلمان يعوده، فبكى سلمان .. وصححه الحاكم
٣١٧/٤.
(١) انظر ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)) ٥٠٥/١ - ٥٠٨.

٤٨٣
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٥ - باب الفقر والزهد والقناعة
ذِكْرُ الإِخبارِ عما يَجِبُ على المرءِ من قِلَّةِ التلهف
عند فوتِه البغية في غدوه
٧٠٧ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمةً، قال: حدثنا
سُفیان، عن عاصم، عن زر
عن عبد اللَّه قال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ وََّ، فِي غَارٍ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ
﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفاً﴾ [المرسلات: ١] فَأخَذْتُها مِنْ فِيهِ وَإِنَّ فَاهُ
رَطْبُ بِهَا، فَمَا أَدْرِي بِأَيُّهَا خَتَمَ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾
[المرسلات: ٥٠] أو ﴿إِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾
[المرسلات: ٤٨]، فَسَبَقَتْنَاحَيَّةٌ، فَدَخَلَتْ فِي جُحْرٍ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَلَى: ((وُقِيْتُمْ شَرَّهَا كَما وُقِيَتْ شَرَّكُمْ))(١).
[٦٦:٣]
(١) إسناده حسن، عاصم: هو ابن أبي النجود حسن الحديث، وسفيان: هو
ابن عيينة، وزر: هو ابن حبيش.
وأخرجه أحمد ٣٧٧/١، وعبدالرزاق (٨٣٨٩) ومن طريقه الطبراني.
في ((الكبير)» (١٠١٥٤)، كلاهما عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤٥٣/١ عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن
عاصم، به.
وأخرجه الطبراني (١٠١٥٣) من طريق الأعمش، عن أبي رزين،
عن زر، به.
وأخرجه أحمد ٤٦٢/١ من طريق الأعمش، عن أبي رزين، عن
ابن مسعود.
وسيرد بعده من طريق الأسود، عن ابن مسعود. فانظره.
قوله: ((وإنَّ فاه رطب بها)) أي: لم يجف ريقه بها.
----

٤٨٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
٧٠٨ - أخبرنا محمدُ بنُ محمودِ بنِ عدي بنَسا، قال: حدثنا
محمدُ بنُ إسماعيل الجُعْفِي، قال: حدثنا عُمَرُ بنُ حفصِ بنِ غياث،
قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش، قال: حدثني إبراهيم،
عن الأسود
عن عبد اللَّه، قال: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ نَ ﴿، فِي غَارٍ
فَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفً﴾ [المرسلات: ١] فَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا،
وَإِنِّي لأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ،
فَقَّالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((اقْتُلُوهَا) فَابْتَدَرْنَاهَا فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ:
(لَقَدْ وُقِيَتْ شَرَّكُمْ، كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا)(١).
[٤ : ٥ ]
(١) إسناده صحيح، وهو في ((صحيح)) البخاري (١٨٣٠) في جزاء الصيد:
باب ما يقتل المحرم من الدواب، و (٤٩٣٤) في التفسير: باب ﴿هذا يوم
لا ينطقون﴾ .
وأخرجه مسلم (٢٢٣٤) في السلام: باب قتل الحيات وغيرها، عن
عمر بن حفص بن غياث، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٢٣٥) عن أبي كريب، والنسائي ٢٠٨/٥ في
الحج: باب قتل الحية في الحرم، من طريق يحيى بن آدم، والطبراني
في ((الكبير)) (١٠١٤٩) من طريق سهل بن عثمان، ثلاثتهم عن حفص بن
غياث، بهذا الإِسناد. ومن طريق أبي كريب عن حفص، به، أخرجه
الحاكم ٤٥٣/١ بلفظ: إن النبي لر أمر محرماً أن يقتل حية في الحرم
بمنى. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين،
ولم يخرجاه هكذا، ووافقه الذهبي .
وأخرجه البخاري (٤٩٣١) في التفسير: باب سورة المرسلات،
ومسلم (٢٢٣٤) من طريق جرير، وأحمد ٤٢٨/١ و٤٥٦، ومسلم
(٢٢٣٤) من طريق أبي معاوية، والطبراني (١٠١٤٨) من طريق زيد بن
أبي أنيسة، ثلاثتهم عن الأعمش، بهذا الإِسناد. وعلقه البخاري =

٤٨٥
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٥ - باب الفقر والزهد والقناعة
=
(٤٩٣١) أيضاً، عن أبي معاوية عن الأعمش، به. وخالف جريراً وأبا
معاوية وحفصاً وزيداً: إسرائيلُ في الإِسناد التالي.
فأخرجه أحمد ٤٢٢/١، والبخاري (٣٣١٧) في بدء الخلق: باب
إذا وقع الذباب .. ، و (٤٩٣١) من طريق يحيى بن آدم، عن إسرائيل،
عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، ومن طريقه أيضاً
عن إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله.
فإسرائيل يقول: عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة. وحفص بن
غياث وأبو معاوية وجرير يقولون: عن الأعمش، عن إبراهيم، عن
الأسود، كما تقدم.
قال البخاري (٤٩٣١): وتابعه أسود بن عامر، عن إسرائيل، يعني
تابع يحيى بن آدم عن إسرائيل في الطريق السابق، ووصله عن أسود
أحمد ٤٢٨/١.
وأخرجه أحمد ٤٥٨/١ من طريق إبراهيم بن سعد، والطبراني في
((الكبير)) (١٠١٥٥) من طريق عبد الأعلى، كلاهما عن محمد بن إسحاق،
عن عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه، به. وعن ابن إسحاق، بهذا الإِسناد
علقه البخاري (٤٩٣١).
وأخرجه الطبراني (١٠١٥٦) من طريق جابر، عن عبدالرحمن بن
الأسود، عن أبيه، به.
وأخرجه الطبراني (١٠١٥٠) من طريق حفص بن غياث، عن
الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله .
وأخرجه البخاري (٤٩٣٠) من طريق إسرائيل، والطبراني في
((الكبير)) (١٠١٥٩) من طريق ورقاء، و(١٠١٦٠) من طريق شيبان،
ثلاثتهم عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله .
وأخرجه الطبراني (١٠١٥٨) من طريق يحيى بن حماد، عن
أبي عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. وعن
يحيى بن حماد بهذا الإِسناد علقه البخاري (٤٩٣١).
وأخرجه الطبراني (١٠١٥١) من طريق حفص بن غياث، =
....**

٤٨٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ الإِمعانَ في الدنيا يَضُرُّ في
العُقبى كما أن الإِمعانَ في طلب الآخرةِ
يَضُرُّ في فضول الدنيا
٧٠٩ - أخبرنا إسحاق بنُ إبراهيم بن إسماعيل، قال: حدثنا
قتيبةُ بنُ سعيد، قال: حدثنا يعقوبُ بنُ عبد الرحمن الإِسكندراني، عن
عمرو بنِ أبي عمرو، عن المُطَّلِبِ
عن أبي موسى، أنَّ رَسُولَ اللّهِ وَله، قال: ((مَنْ أَحَبَّ
دُنْيَاهُ، أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ، أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ، فَآثِرُوا
مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى))(١).
[٦٦:٣]
و (١٠١٥٢) من طريق المسعودي، كلاهما عن الأعمش، عن أبي وائل،
عن عبدالله بن مسعود.
وأخرجه أحمد ٣٨٥/١، والنسائي ٢٠٩/٥ في الحج: باب قتل
الحيات، والطبراني (١٠١٥٧)، وأبو نعيم في ((الحلية) ٢٠٧/٤ من طريق
ابن جريج، عن أبي الزبير، عن مجاهد، عن أبي عبيدة، عن
ابن مسعود.
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، المطلب وهو ابن عبد الله بن المطلب بن
حنطب بن الحارث المخزومي - لم يدرك أبا موسى الأشعري -. قال
أبو حاتم في روايته عن عائشة: مرسلة، ولم يدركها، وقال في روايته عن
جابر: يشبه أنه أدركه، وقال في روايته عن غيره من الصحابة: مرسلة .
وأخرجه البغوي في ((شرح السُّنة)) (٤٠٣٨)، والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) (٤١٨) من طريق محمد بن خلاد الإِسكندراني، عن يعقوب بن
عبد الرحمن الإِسكندراني، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤١٢/٤، والحاكم في ((المستدرك)) ٣٠٨/٤،
والبيهقي في ((السُّنن)) ٣٧٠/٣ من طريق الدراوردي، والبغوي في ((شرح
السُّنة)) (٤٠٣٨)، والحاكم ٣١٩/٤ من طريق إسماعيل بن جعفر، كلاهما
=

٤٨٧
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٥ - باب الفقر والزهد والقناعة
ذِكْرُ الزجر عن اتخاذ الضَِّاعِ إِذِ اتِّخاذُها يُرَغِّبُ
في الدنيا إلا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ جلَّ وعلا
٧١٠ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا
محمدُ بنُ خازم، عن الأعمش، عن شِمْربن عطية، عن المغيرة بن
سعد بن الأخرم، عن أبيه
عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسولُ اللَّه ◌ِله:
(لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا))(١).
=
عن عمرو بن أبي عمرو، بهذا الإِسناد، وصححه الحاكم، فردّه الذهبي
بقوله : فيه انقطاع .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٤٩/١٠، وزاد نسبته إلى البزار
والطبراني، وقال: رجالهم ثقات، وكون رجاله ثقات لا يعني صحة
الحديث، فإنه لا بد من شرط آخر، وهو اتصال السند، وهو هنا مفقود.
(١) المغيرة بن سعد بن الأخرم لم يوثقه غير المؤلف والعجلي، وأبوه سعد بن
الأخرم مختلف في صحبته، وقد ذكره البخاري وأبو حاتم في التابعين، ثم
هو لا يعرف، ولم يرو عنه غير ابنه المغيرة، ومع ذلك فقد حسنه
الترمذي، وصححه الحاكم ٣٢٢/٤، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطيالسي (٣٧٩)، وأحمد في ((المسند)) ٣٧٧/١ و٤٢٦، وفي
((الزهد)) ص ٣٧، والترمذي (٢٣٢٨) في الزهد، وأبو الشيخ في ((طبقات
المحدثين بأصبهان)) الورقة (١٥٠)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان))
١١٦/٢، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٤٠٣٥)، ويحيى بن آدم في
(الخراج)) (١٢٥٤)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٨/١ من طريق
شمر بن عطية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٤٣٩/١، وابن الجعد (١٤٦٦)، من طريق شعبة، عن أبي
التياح، عن ابن الأخرم رجل من طبىء، عن ابن مسعود، وأحمد ٤٣٩/١ أيضاً،
والطيالسي (٣٨٠) من طريق شعبة، عن أبي حمزة، عن رجل من طبىء، عن =
---- ------

٤٨٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
قال عبد الله: وبالمدينة وما بالمدينة، وبراذان
وما بِرَاذان(١) .
[٢٣:٢]
ذِكْرُ الأمرِ بِالنَّظرِ إِلى مَنْ هُوَ دُون المرءِ
في أسباب الدنيا
٧١١ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيم بن إسماعيل، قال: حدثنا
قتيبة بن سعيد، قال: أخبرنا الليثُ بنُ سعد، عن ابن عجلان،
عن الأعرج
أبيه، عن ابن مسعود قال: نهانا رسول الله والر عن التبقر في الأهل والمال. وقد
=
أفاض الحافظ ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)» ص ٤٧٨، ٤٧٩ في تحقيق
إسناده، ونقله عنه بحروفه أحمد شاكر في تحقيق («مسند أحمد)) (٤١٨١) وعلَّق
علیه، فراجعه، فهو نفیس .
وأخرجه علي بن الجعد في ((مسنده)) (١٣٥٥) من طريق أبي حمزة، سمعت
رجلاً من طبىء، يحدث عن أبيه، عن عبدالله مرفوعاً.
قال شعبة: قلت لأبي التياح: ما التبقر؟ قال: الكثرة.
وفي الباب عن ابن عمر عند المحاملي في ((الأمالي)) ٢/٦٩، وفي
سنده ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف لسوء حفظه.
(١) راذان: قرية بنواحي المدينة، قاله ياقوت، وقال الحافظ ابن حجر في
((تعجيل المنفعة)) ص ٤٧٩ معنى الحديث: أن ابن مسعود حدث عن
النبي ◌َّه بالنهي عن التوسع، وعن اتخاذ الضيع، ثم لما فرغ الحديث
استدل على نفسه، وأشار إلى أنه اتخذ ضيعتين، إحداهما بالمدينة،
والأخرى براذان، واتخذ أهلين: أهلاً بالكوفة، وأهلاً براذان، وراذان براء
مهملة وذال معجمة خفيفة: مكان خارج الكوفة، وقال الطيبي كما في
شرح المشكاة ٢٩/٥: المعنى: لا تتوغلوا في اتخاذ الضيعة، فتلهوا بها
عن ذكر الله .
والضيعة: العقار والأرض المغلة.

٤٨٩
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٥ - باب الفقر والزهد والقناعة
عن أبي هريرة، أن رَسُولَ اللَّهُ وَ، قال: ((إِذَا رَأَى
أَحَدُكُمْ مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي الْخَلْقِ، أَوِ الرِّزْقِ، فَلْيَنْظُرْ إلَى مَنْ
هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ مِمَّنْ فُضِّلَ هُوَ عَلَيْهِ)(١).
[٧٨:١]
ذِكْرُ الأمرِ للمرءِ أن ينظر إلى مَنْ هو دونه
في المال والخلق دون من فوقه فيهما
٧١٢ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بن قُتيبة، قال: حدثنا ابنُ
أبي السَّرِي، قال: حدثنا عبدُ الرزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن
هَمَّامٍ بِنِ مُنِّهِ
عن أبي هُريرة قال: وقال رسولُ اللَّه ◌َِّهُ: ((إِذَا نَظَرَ
أَحَدُكُمْ إِلَى مَنْ فُضِّلَ عَلَيْهِ فِي المَالِ وَالخَلْقِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ
هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ مِمَّنْ فُضِّلَ هُوَ عَلَيْهِ))(٢).
[٧٨:١]
(١) إسناده حسن من أجل ابن عجلان، فقد روى له مسلم متابعة، وهو
صدوق، وباقي رجاله على شرط الشيخين.
وسيورده المؤلف برقم (٧١٤) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج،
به، ويخرج هناك.
وسيورده أيضاً بعده (٧١٢) من طريق همام بن منبه، و(٧١٣) من
طريق أبي صالح، كلاهما عن أبي هريرة.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند أبي نعيم في ((أخبار
أصبهان)) ٢٥٧/١.
(٢) حديث صحيح، ابن أبي السري: صدوق له أوهام، وقد توبع، ومن فوقه
ثقات على شرط الشيخين.
وهو في ((مصنف)) عبدالرزاق (٧١٤)، ومن طريقه أخرجه أحمد
٣١٤/٢، ومسلم (٢٩٦٣) في الزهد، والبغوي في ((شرح السُّنة))
(٤٠٩٩).
.....-

٤٩٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ الزجرِ عن أن يُنْظُرَ المَرْءُ إلى
مَنْ فَوْقَه في أسبابِ الدنيا
٧١٣ - أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا
أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح
عن أبي هريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ مَ: ((لَ تَنْظُرُوا إِلَى
مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، وَانْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْكُمْ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أنْ
لَا تَرُدُوا نِعْمَةُ اللَّهِ»(١).
[٢ :٤٣]
ذْرُ وصف الفوق الذي في خبر
أبي صالح الذي ذكرناه
٧١٤ - أخبرنا عبد الرحمن بن بحر البزار، قال: حدثنا ابن
أبي عمرو الْعَدَنِيّ، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج
عن أبي هريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَه: ((إذَا رَأَى
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير مسدد،
فمن رجال البخاري .
وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٢٥٤/٢ و٤٨٢، وفي ((الزهد)» ص ٢٥،
ومسلم (٢٩٦٣) (٩) في الزهد، والترمذي (٢٥١٣) في صفة القيامة،
وابن ماجة (٤١٤٢) في الزهد: باب القناعة، والبغوي في «شرح السُّنة»
(٤١٠١) من طرق عن معاوية ووكيع، عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وعندهم: ((لا تزدروا)) بدل ((لا تردوا)» وهو من الازدراء: وهو الاحتقار
والانتقاص والعيب. وانظر ما بعده.

٤٩١
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٥ - باب الفقر والزهد والقناعة
أَحَدُكُمْ مَنْ فَوْقَهُ فِي المَالِ والْحَسَبِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ في
المَالِ وَالْحَسَبِ))(١) .
[٢ :٤٣]
ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ للمرءِ أن يكون خروجُهُ من هذِهِ
الدنيا الفانية الزائلةِ وهو صِفْرُ اليَدَيْنِ
مما يُحاسب عليه مما في عنقه
٧١٥ - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان بالفسطاط، حدثنا
عيسى بن حماد، أخبرنا الليث، عن ابن عجلان، عن أبي حازم، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن
عن عائشة أنها قالت: اشْتَدَّ وَجَعُ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، وَعِنْدَهُ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير ابن أبي عمر
- وهو محمد بن يحيى العدني - فمن رجال مسلم.
وأخرجه أحمد ٢٤٣/٢، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٤١٠٠) من
طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٦٤٩٠) في الرقاق: باب لينظر إلى من هو أسفل
منه، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن أبي الزناد، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه مسلم (٢٩٦٣) (٨) في الزهد والرقائق، عن يحيى بن
يحيى وقتيبة بن سعيد، عن المغيرة بن عبدالرحمن الحزامي، عن
أبي الزناد، به.
وانظر (٧١١) و (٧١٢) و (٧١٣).
قال الحافظ في ((الفتح)) ٣٢٣/١١: وقد وقع في نسخة عمرو بن
شعيب، عن أبيه، عن جده رفعه، قال: خصلتان من كانتا فيه كتبه الله
شاكراً صابراً، من نظر في دنياه إلى من هو دونه فحمد الله على ما فضله
به عليه، ومن نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به))، وأما من نظر في
دنياه إلى من هو فوقه، فأسف على ما فاته فإنه لا يكتب شاكراً ولا صابراً .

٤٩٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
سَبْعَةُ دَنَانِيرَ أَوْ تِسْعَةِ، فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، مَا فَعَلَتْ تِلْكَ الذَّهَبُ))؟
فَقُلْتُ: هِيَ عِنْدِي، قَالَ: ((تَصَدَّقِي بِهَا)). قَالَتْ: فَشُغِلْتُ بِهِ، ثُمَّ
قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، مَا فَعَلَتْ تِلْكَ الذَّهَبُ))؟ فَقُلْتُ: هِيَ عِنْدِي.
فَقَالَ: (اثْنِي بِهَا)). قَالَتْ: فجئتُ بِهَا، فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ، ثُمَّ قَالَ:
((مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ أَنْ لَوْلَقِيَ اللَّهَ وَهَذِهِ عِنْدَهُ؟ مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ أنْ
لَوْ لَقِيَ اللَّهَ وَهذِهِ عِنْدَهُ؟))(١).
[٤٨:٥]
ذِكْرُ الإِخبارِ عما يَجِبُ على المرءِ من ذَمِّه نفسَه عن شهواتِها
واحتمالِهِ المكارِه في مرضاة الباري جلَّ وعلا
٧١٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان بخبرٍ غريب، حدثنا هدبة بن
خالد القيسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت وحميد
عن أنس، أن رَسُولَ اللَّهِ لَ ﴿، قال: ((حُفَّتِ الْجَنَّةُ
بِالْمَكَارِهِ، وَحُقَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ))(٢).
[١٠:٣
(١) إسناده حسن، ابن عجلان صدوق، روى له مسلم متابعة، وباقي رجاله
على شرط الصحيح.
وأخرجه أحمد ٤٩/٦ و١٨٢ من طريق محمد بن عمرو، عن
أبي سلمة، بهذا الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣٩/١٠، ٢٤٠، وقال: رواه أحمد
بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير حماد بن
سلمة، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أحمد ١٥٣/٣ عن حسن بن موسى، و٢٥٤/٣ عن
غسان بن الربيع، و٢٨٤/٣، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٤١١٤) من طريق =

+++
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٥ - باب الفقر والزهد والقناعة
٤٩٣
ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ الشديدَ الذي غَلَبَ نفسَه عند الشهواتِ
والوساوسٍ ، لا مَنْ غَلَبَ الناسَ بلسانه
٧١٧ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي عون، قال: حدثنا هنَّادُ بنُ
السَّري، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن أبي حازم
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللَّهِ بَّهِ: ((لَيْسَ الشَّدِيدُ
مَنْ غَلَبَ؛ إِنَّمَا الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ))(١).
[٦٦:٣]
عفان، ومسلم (٢٨٢٢) في الجنة وصفة نعيمها، عن القعنبي، والترمذي
(٢٥٥٩) في صفة الجنة: باب ما جاء حفت الجنة بالمكاره، من طريق
عمرو بن عاصم، والدارمي ٣٣٩/٢ من طريق سليمان بن حرب، كلهم
عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وسيورده برقم (٧١٨) من طريق أبي نصر التمار، عن حماد، به .
وفي الباب عن أبي هريرة سيورده برقم (٧١٩).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. هَنَّاد من رجاله، ومن فوقه على
شرطهما. أبو الأحوص: هو سلام بن سليم.
وأخرجه الطيالسي (٢٥٢٥)، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٥٨٢)
من طريق مسدد، كلاهما عن أبي الأحوص، بهذا الإِسناد.
وأخرجه مالك ٩٨/٣، ٩٩ باب جاء في الغضب، ومن طريقه
أحمد ٢٣٦/٢، والبخاري (٦١١٤) في الأدب: باب الحذر من الغضب،
ومسلم (٢٦٠٩) في البر: باب فضل من يملك نفسه عند الغضب،
والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٥٨١)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)»
(١٢١٢)، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة.
وأخرجه عبدالرزاق (٢٠٢٨٧) ومن طريقه أحمد ٢٦٨/٢، ومسلم
(٢٦٠٩) (١٠٨)، والبيهقي في ((السنن)) ٢٣٥/١٠ عن معمر، ومسلم
(٢٦٠٩) (١٠٨) من طريق شعيب والزبيدي، ثلاثتهم عن الزهري، عن
حميد بن عبدالرحمن بن عوف، عن أبي هريرة.
..---

٤٩٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ الإِخبارِ عما يجبُ على المرءِ مِن الاحتراز
مِنَ النارِ مجانبة الشهوات في الدنيا
٧١٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو نصرٍ
التَّمار، قال: حدثنا حمادُ بنُ سلمة، عن ثابتٍ
عن أنسِ بنِ مالك، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلَه: ((حُفَّت
الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ))(١).
[٧٩:٣]
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحة ما ذكرناه
٧١٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بنِ سعيد المَرْوَزِي بالبصرة، قال:
أخبرنا أحمدُ بنُ منيع، قالُ: حدثنا شَبَابَةُ، قَالَ: حدثنا ورقاء، عن
أبي الزَّناد، عن الأعرج
عن أبي هُريرة، قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ مَ﴿ِ: ((حُقَّتِ النَّارُ
بالشَّهَوَاتِ، وَحُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ)(٢).
[٧٩:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم. أبو نصر التمار: هو عبدالملك بن
عبدالعزيز القشيري .
وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٥٦٨) من طريق عبدالله بن
محمد البغوي، عن أبي نصر التمار، بهذا الإِسناد.
وتقدم برقم (٧١٦) من طريق هدية بن خالد القيسي، عن حماد،
به. فانظره .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الزناد: هو عبدالله بن ذكوان.
والأعرج: هو عبدالرحمن بن هرمز.
وأخرجه مسلم (٢٨٢٣) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها، عن =

٤٩٥
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٥ - باب الفقر والزهد والقناعة
زهير بن حرب، عن شبابة، بهذا الإِسناد.
=
وأخرجه أحمد ٢٦٠/٢ عن علي بن حفص، عن ورقاء، بهذا
الإسناد.
وأخرجه البخاري (٦٤٨٧) في الرقاق: باب حجبت النار
بالشهوات، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن مالك، عن أبي الزناد،
به. وفيه ((حجبت)) بدل ((حفت)).
وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٥٦٧) من طريق مالك،
عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد ٣٨٠/٢ عن قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، عن
أبي الأسود، عن يحيى بن النضر، عن أبي هريرة.
وأخرجه أبو داود (٤٧٤٤) في السُّنة: باب في خلق الجنة والنار،
والترمذي (٢٥٦٠) في صفة الجنة: باب ما جاء حُفّت الجنة بالمكاره
وحفت النار بالشهوات، والنسائي ٣/٧ في الأيمان والنذور: باب الحلف
بعزة الله تعالى، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٤١١٥) من طريق محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به مطولاً .
وفي الباب عن أنس تقدم برقم (٧١٦) و(٧١٨).
٠٠
٠ ٠٫٠٠

٤٩٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
٦ - بَابِ الوَرَعِ وَالتَوَكُّل
ذِكْرُ الخبرِ الذَّالِّ على أن للمرءِ استعمالَ التورُّعِ في أسبابِهِ
دونَ التعلُّق بالتأويل وإن كان لَه ذلك
٧٢٠ - أخبرنا ابنُ قُتيبة، حدثنا ابن أبي السَّرِيِّ، حدثنا
عبدُ الرزاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّامِ بنِ منبه
عن أبي هُريرة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((اشْتَرَى رَجُلٌ
مِنْ رَجُلٍ عَقّاراً، فَوَجَدَ الَّذِي اشْتَرَى العَقَارَ، فِي عَقَارِهِ جَرَّةً
ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُ الَّذِيِ اشْتَرَى الْعَقَارَ: خُذْ ذَهَبَكَ عَنِّي، إِنَّمَا
اشْتَرَيْتُ مِنْكَ أَرْضَاً وَلَمْ أَبْتَعْ مِنْكَ ذَهَباً، وَقَالَ الَّذِي بَاعَ
الأَرْضَ: إِنَّمَا بِعْتُكَ الأرْضَ وَمَا فِيهَا، قَالَ: فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ
ء
فَقَالَ الذِي تَحَاكَمَا إِلَيْهِ: أَلَكُمَا وَلَدٌ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: غُلَامٌ،
وَقَالَ الآخَرُ: جَارِيَةٌ، فَقَالَ: أَنْكِحُوا الغُلَمَ الْجَارِيَةَ، وَأَنْفِقُوا عَلَى
أَنْفُسِهِمَا، وَتَصَدَّقا))(١).
[٦:١]
(١) حديث صحيح، ابن أبي السري متابع، ومن فوقه من رجال الشيخين.
وأخرجه أحمد ٣١٦/٢، والبخاري (٣٤٧٢) في أحاديث الأنبياء،
ومسلم (١٧٢١) في الأقضية: باب استحباب إصلاح الحاكم بين =

٤٩٧
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٦ - باب الورع والتوكل
ذِكْرُ الإِخبارِ عنِ وصفِ حالةٍ مَنْ يَتَوَرَّعُ
عن الشُّبهات في الدنيا
٧٢١ - أخبرنا محمد بن عُمير بن يوسف، حدثنا نصرُ بن علي،
حدثنا يزيد بن زُرَيِع، حدثنا ابنُ عون، عن الشعبي
عن النعمان بن بشير قال: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ فَرِ، يقول:
((الْحَلَاَلُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ - وَرُبَّمَا قَالَ:
مُتَشَابِهَةٌ - وَسَأَضْرِبُ لَكُمْ فِي ذُلِكَ مَثَلًا: إِنَّ اللَّهَ حَمَى حِمىٍّ،
وإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، وَإِنَّهُ مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِْ أَنْ
يُخَالِطَ الْحِمَى - وَرُبَّمَا قَالَ: مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الْحَمِى يُوشِكْ أنْ
٨:٣٦
يَرْتَعَ -، وَإِنَّ مَنْ خَالَطَ الرِّيْبَةَ، يُوشِكُ أَنْ يَجْسُرَ)(١).
المتخاصمين، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٢٤١٢) من طريق عبد الرزاق،
=
بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجة (٢٥١١) في اللقطة: باب من أصاب ركازاً، من
طريق سليمان بن حيان، عن أبيه، عن أبي هريرة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن عون: هو عبدالله بن عون بن
أرطبان، والشعبي : هو عامر بن شراحيل.
وأخرجه النسائي ٣٢٧/٨ في الأشربة: باب الحث على ترك
الشبهات، عن حميد بن مسعدة، عن يزيد بن زريع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٢٠٥١) في البيوع: باب الحلال بين والحرام
بين وبينهما مشتبهات، وأبو داود (٣٣٢٩) في البيوع: باب في اجتناب
الشبهات، والنسائي ٢٤١/٧ في البيوع: باب اجتناب الشبهات،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٧٠/٤ و٣٣٦، وابن المستوفي في ((تاريخ إربل))
١٤٧/١ و٢٠٤ من طرق عن عبدالله بن عون، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٧٠/٤، والبخاري (٥٢) في الإِيمان: باب فضل =

٤٩٨
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ الزجرِ عما يُرِيبُ المرءَ مِن أسباب
هذه الدنيا الفانية الزائلةِ
٧٢٢ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي عون، قال: حدثنا
أحمدُ بنُ الحسن الترمذي، قال: حدثنا مُؤَمَّلُ بن إسماعيل، قال: حدثنا
شُعبة، قال: حدثنا بُرَيْد بن أبي مريم، عن أبي الحوراءِ
السعدي، قال:
قلت للحسن بن علي: حدثني بشيء حفظتَه مِن
رَسُولِ اللَّهِ ﴿، لَم يحدّثك به أحد. قال: قال: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ: ((دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَ يُرِبُكَ))، قَالَ:
(الْخَيْرُ طُمَأْنِينَةٌ وَالشَّرُّرِيبَةٌ)).
من استبرأ لدينه، ومسلم (١٥٩٩) في المساقاة: باب أخذ الحلال وترك
الشبهات، وأبو داود (٣٣٣٠)، وابن ماجة (٣٩٨٤) في الفتن: باب
الوقوف عند الشبهات، والدارمي ٢٤٥/٢، والبيهقي في ((السُّنن)) ٦٤/٥،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٣٦/٤، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٢٠٣١) من
طريق زكريا بن أبي زائدة، وأحمد ٢٦٩/٤ و٢٧١، والترمذي (١٢٠٥)
في البيوع: باب ما جاء في ترك الشبهات، من طريق مجالد، وأحمد
٢٧١/٤، والبخاري (٢٠٥١) في البيوع: باب الحلال بين والحرام بين،
ومسلم (١٥٩٩)، والبيهقي في ((السُّنن)) ٢٦٤/٥ من طريق أبي فروة
الهمداني عروة بن الحارث، وأحمد ٢٦٧/٤ من طريق عاصم، ومسلم
(١٥٩٩) من طريق عون بن عبدالله ومطرف وعبدالرحمن بن سعيد، كلهم
عن الشعبي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٦٧/٤ من طريق خيثمة، وأبو نعيم في ((الحلية))
١٠٥/٥ من طريق عبد الملك بن عمير، كلاهما عن النعمان بن بشير، به.
وفي الباب عن جابر عند الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٧٠/٩.
:

٤٩٩
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٦ - باب الورع والتوكل
وَأَّتِيَ النَّبِيُّ ◌َّهِ، بِشَيْءٍ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، فَأَخَذْتُ تَمْرَةً
فَأَلْقَيْتُهَا فِي فِيَّ، فَأَخَذَهَا بِلُعَابِهَا حَتَّى أَعَادَهَا فِي التَّمْرِ، فَقِيلَ لَهُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ هَذِهِ التَّمْرَةِ مِنْ هذَا الصَّبِيِّ؟
فَقَالَ: (إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا يَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ))
وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعاءِ: ((اللَّهُمَّ اهْدِنَا
فِيَمَنْ هَدَيْتَ، وَعافِنَا فِيمَنْ عافَيْتَ، وَتَوَلَّنَا فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِْ لَنَا
فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنَا شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُفْضَى عَلَيْكَ،
إِنَّهُ لاَ يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَّيْتَ))(١).
[٢٣:٢]
(١) حديث صحيح، مؤمل بن إسماعيل وإن كان سيّئُ الحفظ فقد تابعه غير
واحد، وباقي رجاله ثقات. أبو الحوراء: هو ربيعة بن شيبان .
وأخرجه بتمامه أحمد ٢٠٠/١ عن يحيى القطان ومحمد بن جعفر،
عن شعبة، به.
وأخرجه بتمامه عبدالرزاق (٤٩٨٤) ومن طريقه الطبراني في
((الكبير)) (٢٧١١) من طريق الحسن بن عمارة، والطبراني (٢٧٠٨)،
وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٦٤/٨ من طريق الحسن بن عبيدالله، كلاهما عن
بريد بن أبي مريم، بهذا الإِسناد.
والقسم الأول وهو قوله: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق
طمأنينة والشر ريبة)) أخرجه الطيالسي (١١٧٨)، والترمذي (٢٥١٨) في
صفة القيامة، والحاكم في ((المستدرك)) ١٣/٢ و٩٩/٤ من طريق شعبة،
به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقوله ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)) دون تتمته أخرجه النسائي
٣٢٧/٨ في الأشربة: باب الحث على ترك الشبهات، والدارمي
٢٤٥/٢، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٢٠٣٢)، من طريق شعبة، به.
وفي الباب عن ابن عمر عند الطبراني في ((الصغير)) ١٠٢/١،
وأبي الشيخ في ((الأمثال)) (٤٠)، وأبي نعيم في ((أخبار أصبهان)) =

٥٠٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ الخبرِ الدَّالِّ على أَنَّ على المرء أن لا يعتاضَ
عن أسبابِ الآخِرَةِ بشيءٍ من حُطام هذه الدنيا
الفانية الزائلة عند حدوث حالةٍ به
٧٢٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمدُ بنُ يزيد(١) الرِّفاعي، حدثنا
ابنُ فُضيل، حدثنا يونُسُ بنُ عمرو(٢)، عن أبي بردة
عن أبي موسى قال: أَتَى النَّبِيُّ ◌َ، أَعْرَابِياً فَأَكْرَمَهُ،
فَقَالَ لَهُ: ((اثْتِنَا))، فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ وَ﴾: ((سَلْ
حَاجَتَكَ))، قَالَ: نَاقَةُ نَرْكَبُهَا، وَأَعْنُزْ يَحْلِبُهَا أَهْلِي، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ))؟
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: ((إِنَّ مُوسَى
عَلَيْهِ السَّلامِ لمَّا سَارَ بِيَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ، ضَلُّوا الطَّرِيقَ،
فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ عُلَمَاؤُهُمْ: إِنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ،
لَمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ أَنْ لَا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ
حَتَّى نَنْقُلَ عِظَامَهُ مَعَنَا، قَالَ: فَمَنْ يَعْلَمُ مَوْضِعَ قَبْرِهِ؟ قَالَ:
٢٤٣/٢، وفي ((الحلية)) ٣٥٢/٦، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٢٠/٢
و٣٨٧ و٣٨٦/٦، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٦٤٥).
وقوله ((الصدق طمأنينة والشر ريبة)) أخرجه القضاعي في ((مسند
الشهاب)) (٢٧٥) من طريق شعبة، به. بلفظ (والكذب)) بدل ((والشر)).
والقسمان الثاني والثالث سيردان برقم (٩٤٥) من طريق غندر، عن
شعبة، به، ويرد تخريجه هناك.
(١) تحرف في الأصل إلى ((زيد)).
(٢) في الأصل ((عمر)) وهو خطأ.