Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٥ - باب الفقر والزهد والقناعة
وهب، حدثني معاوية بنُ صالح، عن عبد الرَّحمن بن جُبَيْر بن نُفَيْر،
عن أبيه
عن أبي ذر، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: (يا أَبا ذرٍّ، أترى
كثرة المال هو الغنى))؟ قلتُ: نعم يا رَسُولَ اللَّهِ. قال: ((فَتَرَى
قِلَةَ المالِ هو الفقرَ))؟ قلتُ: نعم يا رسُولَ اللَّهِ، قالَ:
(إِنَّما الغِنَى غِنِى القلب، والفقرُ فقرُ القلب)). ثم سألني عَنْ رَجُلٍ
مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقَالَ: ((هَلْ تَعْرِفُ فُلَنَا))؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ،
قَالَ: ((فَكَيْفَ تَرَاهُ وَتُرَاهُ؟)) قُلْتُ: إِذَا سَأَلَ أُعْطِيَ، وَإِذَا حَضَرَ،
أُدْخِلَ. ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَقَالَ: ((هَلْ تَعْرِفُ
فُلَنَاً؟)) قُلْتُ: لَ وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَمَا زَالَ
يُحَلِّهِ وَيَنْعَتُهُ حَتَّى عَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: قَدْ عَرَفْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:
((فَكَيْفَ تَرَاهُ أَو تُرَاهُ؟)) قُلْتُ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ.
فَقَالَ: ((هُوَ خَيْرٌ مِنْ طِلَاعِ الأرْضِ مِنَ الآخَرِ)). قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلاَ يُعْطَى مِنْ بَعْضِ مَا يُعْطَىُ الآخَرُ؟ فَقَالَ: ((إِذَا
أُعْطِيَ خَيْرَاً فَهُوَ أَهْلُهُ، وإِنْ صُرِفَ عَنْهُ فَقَدْ أُعْطِيَ حَسَنَةً))(١).
[٩:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد مضى بأخصر مما هنا برقم (٦٨١)
من طريق آخر عن أبي ذر. وطلاع الأرض: ملؤها.
ورواه بأخصر مما هنا النسائي في الكبرى في الرقائق كما في
((التحفة)) ١٥٧/٩ من طريق عبدالرحمن بن محمد بن سلام، عن
حجاج بن محمد، عن الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح بهذا
الإِسناد.

٤٦٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ بعضِ العِلَّةِ التي مِنْ أجلِها فُضِّلَ
بعضُ الفقراءِ على بعضِ الأغنياء
٦٨٦ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمدُ بنُ
المِقدام العجلي، حدثنا المعتَمِرُ بنُ سليمان، قال: سمعتُ أبي يقول:
حدثنا قتادة، عن خُليدِ العَصَرِي
عن أبي الدرداء، أن رسول اللَّهُ وَّهَ، قال: ((مَا طَلَعَتْ
شَمْسٌ قَطُ إِلَّ وَبِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانٍ يُنَادِيَانِ: اللَّهُمَّ مَنْ أَنْفَقَ فَأَعْقِبْهُ
خَلَفاً، وَمَنْ أَمْسَكَ فَأَعْقِبْهُ تَلَفاً)(١).
[٩:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ اللَّه جَلَّ وعلا جَعَلَ الدنيا سِجناً
لِمن أطاعَه ومَخْرَفَاً لِمن عصاه
٦٨٧ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن إسماعيل بِبُسْت، قالَ:
(١) إسناده صحيح، رجاله رجال الصحيح، خليد العصري: هو خليد بن
عبدالله .
وأخرجه الطيالسي (٩٧٩)، والحاكم ٤٤٤/٢، ٤٤٥، وأبو نعيم في
((الحلية)) ٢٣٣/٢ من طريق هشام الدستوائي، وأحمد في ((المسند))
٩٧/٥، وفي ((الزهد)) ص ٢٦ من طريق همام، والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) (٨١٠) من طريق سلام بن مسكين، ثلاثتهم عن قتادة، بهذا
الإِسناد.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٢٢/٢، وقال: رواه أحمد ورجاله
رجال الصحيح. وسيعيده المؤلف برقم (٣٣٣٠).
وفي الباب عن أبي هريرة سيورده المؤلف برقم (٣٣٣٤).
وعن أبي سعيد الخدري عند البزار (٣٤٢٤)، أورده الهيثمي في
((المجمع)) ٣٣٦/١٠، وقال: رواه البزار، وفيه الفضل بن عيسى
الرقاشي، وهو ضعيف جداً.

٤٦٣
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٥ - باب الفقر والزهد والقناعة
حدثنا قُتَيِّبَةُ بنُ سعيد، وهِشامُ بنُ عمار، قالا: حدثنا عبدُ العزيز بنُ
محمد، عن العلاء، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ◌َله: ((الدُّنْيَا سِجْنُ
المُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الكَافِ))(١)
[٦٦:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وأخرجه في ((صحيحه)) (٢٩٥٦) في
الزهد والرقائق، والترمذي (٢٣٢٤) في الزهد: باب ما جاء أن الدنيا
سجن المؤمن وجنة الكافر، كلاهما عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البغوي في ((شرح السُّنة)) (٤١٠٥) من طريق هشام بن
عمار، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٣٢٣/٢ و٤٨٥، وفي ((الزهد)) ص ٣٧
من طريق زهير، وفي ((المسند)) ٣٨٩/٢ من طريق عبدالرحمن بن إبراهيم
القاص، وابن ماجة (٤١١٣) في الزهد: باب مثل الدنيا، من طريق
عبدالعزيز بن أبي حازم، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٥٠/٦ من طريق
مالك، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٤١٠٤) من طريق روح بن القاسم،
خمستهم عن العلاء، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو عند أحمد (٦٨٥٥)، وأبي نعيم
في ((الحلية)) ١٧٧/٨ و١٨٥، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٤١٠٦)،
والحاكم في ((المستدرك)) ٣١٥/٤. أورده الهيثمي في ((المجمع»
٢٨٨/١٠، ٢٨٩ وقال: رواه أحمد والطبراني باختصار، ورجال أحمد
رجال الصحيح غير عبدالله بن جنادة، وهو ثقة.
وعن ابن عمر عند البزار (٣٦٥٤)، وأبي نعيم في «أخبار أصبهان»
٣٤٠/٢، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٠١/٦، والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) (١٤٥)، وأورده الهيثمي في ((المجمع) ٢٨٩/١٠، وقال: رواه
البزار بسندين أحدهما ضعيف، والآخر فيه جماعة لم أعرفهم.
وعن سلمان الفارسي عند الطبراني في «الكبير» (٦١٨٣)، والحاكم
٦٠٤/٣. أورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٩/١٠، وقال: رواه الطبراني
وفيه سعيد بن محمد الوراق، وهو متروك. وكذلك رواه البزار. وصححه
الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: الوراق تركه الدارقطني وغيره.
١

٤٦٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الدُّنيا إنما جُعِلَتْ سِجناً للمُسلِمِين ليستوفُوا
بتركِ ما يشتهُونَ في الدنيا مِن الجِنان في العُقْبِىُ
٦٨٨ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحباب، قال: حدثنا القعنبيُّ، قال:
حدثنا عبدُ العزيز بنُ محمد، عن العلاء، عن أبيه
عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّهِ وَ ﴿: ((الذُّنْيَا سِجْنُ
المُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِ))(١).
[١: ٢ ]
ذِكْرُ الإِخبارِ بأنَّ أسبابَ هذه الفانية الزائلة يَجْرِي
عليها التغيرُ والانتقالُ في الحال بعدَ الحال
٦٨٩ - أخبرنا إسحاقُ بن إبراهيم بن إسماعيل، قال: حدثنا
هشام بن عمار، قال: حدثنا الوزير بن صَبيح، قال: حدثنا يونسُ بن
میسرة، عن أم الدرداء
عن أبي الدرداء، عن النبيِّ نَّ في قوله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ
هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩] قَالَ: ((مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَغْفِرَ ذَنْباً،
وَيُفَرِّجَ كَرْباً، وَيَرْفَعَ قَوْماً، وَيَضَعَ آخَرِينَ))(٢).
[٦٦:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو مكرر ما قبله. القعنبي: هو
عبدالله بن مسلمة .
(٢) وزير بن صبيح، روى عنه غير واحد، وقال دحيم: ليس بشيء، وقال
أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره المؤلف في الثقات، وقال: ربما أخطأ،
وقال أبو نعيم الأصبهاني: كان يعد من الأبدال، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه ابن ماجة (٢٠٢) في المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية،
وابن أبي عاصم رقم (٣٠١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢/٢
و١/١٢٦/١٥، من طريق هشام بن عمار بهذا الإسناد. وقال البوصيري =

٤٦٥
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٥ - باب الفقر والزهد والقناعة
ذِكْرُ الإِخيارِ بأنَّ ما بقي من هذه الدنيا
هو المِحَنُ والبلايا في أكثرِ الأوقاتِ
٦٩٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن عبد السلام ببيروت، قال:
حدثنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ابن
جابر، قال: سمعت أبا عبد رب يقول:
سمعتُ معاوية، على هذا المنبر، يقول: سمعت
رسولَ اللَّهُ وَ، يقول: (لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّ بَلَاءٌ وَفِتْنَةٌ))(١). [٦٦:٣]
في ((مصباح الزجاجة)) ورقة ١٤ : هذا إسناد حسن لتقاصر الوزير عن درجة
=
الحفظ والإتقان ... ثم نقل ما تقدم، وقال: روى البخاري هذا الحديث
٨/ ٦٢٠ تعليقاً في تفسير سورة الرحمن ...
قال الحافظ ابن حجر: وصله المصنف في التاريخ، وابن حبان في
الصحيح، وابن ماجة، وابن أبي عاصم، والطبراني عن أبي الدرداء
مرفوعاً، وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) من طريق أم الدرداء، عن
أبي الدرداء موقوفاً، ونسبه البوصيري إلى أبي يعلى حدثنا ابن أبان
الكوفي، حدثنا إسحاق بن سليمان، عن معاوية بن يحيى، عن يونس بن
ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء موقوفاً ... وللمرفوع
شاهد آخر، عن ابن عمر، أخرجه البزار (٢٢٦٨) وفي سنده محمد بن
عبدالرحمن البيلماني، قال في ((التقريب)) ضعيف واتهمه ابن عدي
والمؤلف، وآخر عن عبدالله بن منيب، أخرجه البزار (٢٢٦٦)، وابن جرير
في تفسيره ٧٩/٢٧، وفي سنده عمروبن بكر السكسكي وهو متروك.
وأخرجه ابن عساكر ٢/٢٨٦/١٧ من طريق الوليد بن شجاع،
وهشام بن عمار، قالا حدثنا الوزير بن صبيح، وأخرجه البزار برقم
(٢٢٦٧) من طريق عبد الله بن أحمد، عن صفوان بن صالح، عن
الوزير بن صبيح به .
(١) إسناده قوي، وابن جابر: هو عبدالرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي
الشامي الداراني، روى له الستة، وأبو عبدرب مختلف في اسمه، وهو =

٤٦٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ الإِخبارِ عما يَجِبُ على المرءِ مِن قِلةِ الاغترارِ
بمن أوتي هذه الدنيا الفانية الزائلة
٦٩١ - أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ سلم، قال: حدثنا ابنُ
أبي عُمَرَ العَدَني، قالَ: حدثنا سفيانُ، عن عمرو بن دينار، ويحيى بنِ
سعيد، عن الزهريِّ، [عن هِند]، عن أمِّ سلمة؛ ومعمرٌ، عن الزهري،
عن هند
عن أم سلمة، قالت: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ، ذات ليلة:
((سُبْحَانَ اللَّهِ مَاذَا أُنْزِلَ مِنَ الْفِتَنِ؟ وَمَاذَا فُتِحَ مِنَ الْخَزَائِنِ؟ أَيْقِظُوا
صَوَاحِبَ الْحُجَرِ، فَرُبَّ كَاسِيَةٍ فِي الدُّنْيَا عَارِيَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(١).
[٦:٣]
=
دمشقي زاهد، ذكره المؤلف في ((الثقات))، وروی عن غير واحد، وروى
عنه جمع.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (٥٩٦)، ومن طريقه أحمد
٩٤/٤، والطبراني ٨٦/٩، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١٧٥)،
والرامهرمزي في ((الأمثال)) (٥٩)، وأخرجه ابن ماجة (٤٠٣٥) في الفتن:
باب شدة الزمان، وابن أبي عاصم في ((الزهد)) (١٤٦) من طريق
الوليد بن مسلم، كلاهما عن ابن جابر، بهذا الإِسناد. قال البوصيري في
((مصباح الزجاجة)) ٤ /١٩٠: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
وسيعيده المؤلف برقم (٢٨٩٩) من طريق بشربن بكر، عن
ابن جابر، به .
وتقدمت تتمة الحديث وهي قوله: ((وإنما مثل أحدكم مثل
الوعاء .. )) برقم (٣٣٩) من طريق الوليد بن مسلم، وبرقم (٣٩٢) من
طريق صدقة بن جابر، كلاهما عن ابن جابر، بهذا الإِسناد، فانظرهما.
(١) إسناده صحيح على شرط الصحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير
عمر بن أبي عمر العدني، واسمه محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني،=

٤٦٧
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٥ - باب الفقر والزهد والقناعة
ذِكْرُ الزجرِ عن اغترارِ المَرْءِ بما أُوتِيَ
في هذه الدُّنيا مِنَ النِّساءِ والنّعم
٦٩٢ - أخبرنا عمرانُ بن موسى بنِ مجاشع، قال: حدثنا
عُبيد(١) اللَّهِ بن معاذ بن معاذ، قال: حدثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمان التيمي(٢)،
قال: حدثنا أبي، عن أبي عثمان النهدي
عن أسامة بن زيد بن حارثة، أنه حدَّث عن النبيِّ وَ،
أنه قال: ((قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا عَامَّةٌ مَنْ دَخَلَهَا المَسَاكِينُ
وَإِذَا أَصْحَابُ الْجَدِّ مَحْبُوسُونَ، وَأَصْحَابُ النَّارِ قَدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى
النَّارِ، وَنَظَرْتُ إِلَى النَّارِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ دَخَلَهَا النِّسَاءُ))(٣).
قال أبو حاتم رضي الله عنه: قرن عمران بن موسى
بأسامة بن زيد سعيدَ بن زيد في هذا الخبر. المعتمر: مُعْتَمِرُ بنُ
سليمان .
[٢ : ٥٥]
=
فمن رجال مسلم، وغير هند فمن رواة البخاري، وهي هند بنت الحارث
الفراسية، ويقال: القرشية .
وأخرجه أحمد ٢٩٧/٦، والبخاري (١١٥) في العلم، و (١١٢٦)
في التهجد، و (٥٨٤٤) في اللباس، و(٦٢١٨) في الأدب، و (٧٠٦٩)
في الفتن، والترمذي (٢١٩٦) في الفتن من طرق عن الزهري، بهذا
الإِسناد.
ورواه مالك في (الموطأ)) ٩١٣/٢ باب ما يكره للنساء لبسه من
الثياب، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن الزهري، مرسلاً.
(١) وقع في ((الأصل)): عبد الله، والصواب ما أثبتُّه.
(٢) تحرفت في الأصل إلى التميمي.
(٣) هو مكرر (٦٧٥).

٤٦٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ للمرء أن تَعْزُفَ نَفْسُه عما يُؤدِّي إلى اللذَّاتِ
مِنْ هذه الفانيةِ الغرّارةِ وإن أُبيح له ارتكابُها
حَذّرَ الوقوعِ في المحذورِ منها
٦٩٣ - أخبرنا عبدُ اللَّه بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، أخبرنا الوليدُ بنُ مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن
سليمان بنِ موسى، عن نافع، قال:
سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ صَوْتَ زُمَّارَةِ رَاعِي قَالَ: فَجَعَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي
أُذُنَيْهِ وَعَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ وَجَعَلَ يَقُولُ: يَا نَافِعُ، أَتَسْمَعُ؟ فَأَقُولُ:
نَعَمْ، فَلَمَّا قُلْتُ: لَا، رَاجَعَ الطَّرِيقَ، ثُمَّ قَالَ: ((هكَذَا رَأَيْتُ
رَسُولَ اللَّهِ وَ لَ، يَفْعَلُهُ))(١).
[٤٧:٥]
(١) رجاله ثقات رجال الصحيح، غير سليمان بن موسى - وهو الأشدق - فقد
روى له مسلم في المقدمة والأربعة، قال النسائي: ليس بالقوي، وقال
البخاري: عنده مناكير، وفي ((التقريب)): صدوق فقيه، في حديثه بعض
لين، وخولط قبل موته بقليل.
وأخرجه أحمد ٨/٢ و٣٨، وأبو داود (٤٩٢٤) في الأدب: باب
كراهية الغناء والزمر، عن أحمد بن عبيدالله الغداني، كلاهما عن
الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٩٢٥) عن محمود بن خالد بن يزيد السلمي،
عن أبيه، عن مطعم بن المقدام، عن نافع، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٤٩٢٦) عن أحمد بن إبراهيم، عن عبد الله بن
جعفر الرقي، عن أبي المليح، عن ميمون، عن نافع، به، وهذا إسناد
صحيح، أبو المليح: هو الحسن بن عمرو الفزاري الرقي، وميمون هو
ابن مهران .

٤٦٩
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٥ - باب الفقر والزهد والقناعة
ذِكْرُ الإِخبارِ عما يَجِبُ على المؤمنِ مِنْ حفظِ نفسه
عما لا يُقَرِّبُهُ إلى بارئه جَلَّ وعلا دونَ نوالِه
شيئاً مِن حُطام الدنيا الفانية
٦٩٤ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن أبي عون الرَّيَاني(١)، قال:
حدثنا الحسين بن حُرَيْث، قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن
أبى وائل
عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسولُ اللَّهِ إِن :
((أَلَا إِنَّ الدِّينَارَ وَالدِّرْهَمَ أَهْلَكَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَهُمَا
مُھْلِكَاكُمْ))(٢).
[٦٦:٣]
ذِكْرُ ما يُستحب للمرءِ أن يَذُودِ نَفسه مِن هذه الغرَّارَةِ
الزائلة ببذل ما يَمْلِكُ منها لغيره
٦٩٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا هُدبة بن خالد، حدثنا
همَّام، عن قتادة
عن أنس بن مالك، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ بَعَثَتْ بِقِنَاعٍ فِيهِ رُطَبُ
إِلَىْ النَّبِيِّ وََّةِ، فَجَعَلَ يَقْبِضُ الْقَبْضَةَ، فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى بَعْضٍ
(١) الرياني بتخفيف الياء: نسبة إلى ريان وهي إحدى قرى نسا، ومحمد هذا
مترجم في ((الاستدراك)) لابن نقطة ورقة ٢٠٣، وقال: توفي سنة ٣١٣.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأورده الهيثمي في ((المجمع)
٢٤٥/١٠، وقال: رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) وإسناده حسن.
وله شاهد من حديث ابن مسعود عند الطبراني في «الكبير»
(١٠٠٦٩)، والبزار (٣٦١٣)، وفي سنده يحيى بن المنذر، وهو ضعيف.
... .. .

٤٧٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
أَزْوَاجِهِ، ثُمَّ يَقْبِضُ الْقَبْضَةَ، فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى أَزْوَاجِهِ، ثُمَّ يَبْعَثُ
بِهَا وَإِنَّهُ لَيَشْتَهِيهِ، فَعَلَ ذُلِكَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَإِنَّهُ لَيَشْتَهِيهِ(١).
[٥ :٤٧]
ذِكْرُ ما يُستَحبُّ للمرء رعاية عيالِه بذبِّهم عن
الأشياءِ التي يُخاف عليهم متعقّبُها
٦٩٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بن زهير، قال: حدثنا محمدُ بنُ
المعلّى الأدمي، قال: حدثنا يحيى بنُ حماد، قال: حدثنا أبو عوانة، عن
العلاءِ بنِ المسيَّب، عن إبراهيم بن قُعَيْس، عن نافع
عن ابنِ عمر أنَّ النَّبِيِّينَ﴿ كَانَ إِذَا خَرَجَ فِي غَزَاةٍ، كَانَ
آخِرِ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةَ، وَإِذَا قَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ، كَانَ أَوَّلِ عَهْدِهِ بِفَاطِمَةً
رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا، فَإِنَّهُ خَرَجَ لِغَزْوِ تَبُوكَ وَمَعَهُ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ
عَلَيْهِ، فَقَامَتْ فَاطِمَةُ فَبَسَطَتْ فِي بَيْتِهَا بِسَاطاً، وَعَلَّقَتْ عَلَى بَابِهَا
سِتْراً، وَصَبَغَتْ مِقْنَعَتِهَا بِزَعْفَرَان، فَلَمَّا قَدِمَ أَبُوهَا وَِّ، وَرَأَى
مَا أَحْدَثَتْ، رَجَعَ، فَجَلَسَ فِي المَسْجِدِ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى بِلَالٍ
فَقَالَتْ: يَا بِلَالُ اذْهَبْ إِلَى أَبِي فَسَلْهُ مَا يَرُدُّهُ عَنْ بَابِي؟ فَأَتَاهُ
فَسَأَلَهُ، فَقَالَ رَّهِ: ((إِّي رَأَيْتُهَا أَحْدَثَتْ ثَمَّ شَيْئً)، فَأَخْبَرَهَا،
فَهَتَكَتِ السِّتْرَ وَرَفَعَتِ الْبِسَاطَ، وَأَلْقَتْ مَا عَلَيْهَا وَلَبِسَتْ أَطْمَارَهَا،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد ١٢٥/٣ و٢٦٩ من
طريقين عن همام، بهذا الإِسناد.
والقناع: الطبق الذي يؤكل عليه. ((النهاية)).

٤٧١
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٥ - باب الفقر والزهد والقناعة
فَأَتَاهُ بِلَاَلٌ فَأَخْبَرَهُ، فَأَتَاهَا فَاعْتَنْقَهَا وَقَالَ: ((هُكَذَا كُونِي فِدَاكِ
أَبِي وَأُمِّي))(١).
[٨:٥]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن الوصفِ الَّذِي يجب أن [يكون]
المرء في هذه الدنيا الفانيةِ الزائلة
٦٩٨ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن إسماعيل بِيُسْتَ، قال:
حدثنا الحسنُ بنُ قَزَعَة، قال: حدثنا محمدُ بن عبد الرحمن الطُّفاوي
قال: حدثنا الأعمش، عن مجاهدٍ
عن ابنِ عمر، قال: أَخَذَ رَسُولُ اللّهِ﴿ِ، بِمَنْكِبِي
- أوْ قَالَ بِمَنْكِبَيَّ - فَقَالَ: (كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ
سَبِيلٍ)) قال: فكان ابن عمر يقول: إِذَا أَصْبَحْتَ، فَلاَ تْتَظِرِ
(١) إسناده ضعيف، إبراهيم بن قعيس هو إبراهيم بن إسماعيل قعيس، ويقال
له: إبراهيم قعيس، مولى بني هاشم، ضعفه أبو حاتم، وذكره البخاري
فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢١/٦،
٢٢، وقال: كنيته أبو إسماعيل، يروي عن نافع وأبي وائل، روى عنه
العلاء بن المسيب وسليمان التيمي.
وأخرجه أحمد ٢١/٢، وأبو داود (٤١٤٩) و(٤١٥٠) في اللباس:
باب في اتخاذ الستور، من طريقين عن فضيل بن غزوان، عن نافع، عن
ابن عمر، أن رسول الله ﴿ أتى فاطمة، فوجد على بابها ستراً، فلم يدخل
عليها، قال: وقلما كان يدخل إلا بدأ بها، قال: فجاء علي فرآها مهتمة،،
فقال: مالك؟ فقالت: جاء إلى رسول الله وَّر، فلم يدخل علي، فأتاه
علي، فقال: يا رسول الله، إن فاطمة اشتد عليها أنك جئتَها فلم تدخل،
عليها، قال: ((وما أنا والدنيا، وما أنا والرقم؟!)) قال: فذهب إلى فاطمة،،
فأخبرها بقول رسول الله وَّر، فقالت: فقل لرسول الله وَّر: ما تأمرني به؟
فقال: ((قل لها ترسل به إلى بني فلان)). لفظ أحمد، وهذا سند صحيح على شرط
الشيخين .

٤٧٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
المَسَاءَ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ، فَلاَ تَنْتَظِرِ الصَّبَاحِ، وخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ،
لِمَرَضِكَ وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ(١).
(١) محمد عبدالرحمن الطفاوي من شيوخ الإِمام أحمد، وثقه ابن المديني،
وقال أبو حاتم: صدوق إلا أنه يهم أحيانا، وقال ابن معين: لا بأس به،
وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وأورد له ابن عدي عدة أحاديث، وقال:
إنه لا بأس به، وله في البخاري ثلاثة أحاديث ليس فيها شيء مما استنكره
ابن عدي، هذا أحدها، وذكر الحافظ في ((المقدمة)) ص ٤٤١ أن له متابعاً
عند الحكيم الترمذي في ((نوادر الأصول)) من طريق مالك بن سعير، عن
الأعمش. وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه البخاري (٦٤١٦) في الرقاق: باب قول النبي وَّر ((كن
في الدنيا كأنك غريب ... )) والبيهقي في ((السُّنن)) ٣٦٩/٣، من طريق
علي بن عبدالله المديني، حدثنا محمد بن عبدالرحمن أبو المنذر
الطفاوي، عن سليمان الأعمش، قال: حدثني مجاهد عن عبدالله بن
عمر ... قال الحافظ: أنكر العقيلي هذه اللفظة وهي ((حدثني مجاهد))
وقال: إنما رواه الأعمش بصيغة: ((عن مجاهد))، كذلك رواه أصحاب
الأعمش عنه، وكذا أصحاب الطفاوي عنه، وتفرد ابن المديني بالتصريح،
قال: ولم يسمعه الأعمش من مجاهد، وإنما سمعه من ليث بن أبي سليم
عنه، فدلسه، وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) من طريق الحسن بن
قزعة ... عن الأعمش، عن مجاهد بالعنعنة، وأخرجه ابن حبان في
(روضة العقلاء)) ص ١٤٨، ١٤٩ من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي،
عن الطفاوي بالعنعنة أيضاً، وقال: قد مكثت مدة أظن أن الأعمش دلسه
عن مجاهد، وإنما سمعه من ليث حتى رأيت علي بن المديني رواه عن
الطفاوي فصرح بالتحديث يشير إلى رواية البخاري المتقدمة، وأخرجه
الطبراني في «الكبير» (١٣٤٧٠) من طريقين عن محمد بن عبدالرحمن
الطفاوي، حدثنا الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر ...
وأخرجه أحمد ٢٤/٢، والترمذي (٢٣٣٣) من طريق سفيان
الثوري، وأحمد ٤١/٣ عن أبي معاوية، والترمذي (٢٣٣٣) أيضاً، =

٤٧٣
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٥ - باب الفقر والزهد والقناعة
وقال إسحاق: قال الحسن بن قَزَعة: ما سألني يحيى بن
معين إلا هذا الحديث.
[٦٦:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن أحسابِ أهلِ هذه الدُّنيا الفانيةِ الزائلةِ
٦٩٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن الجنيد بِيُسْتَ، قال: حدثنا
سُوَيْدُ بنُ نصر بنِ سويد المَروزي، قال: أخبرنا علي بنُ الحسين بنِ
واقد، عن أبيه، عن عبدِ الله بن بُرَيْدة
عن أبيه بُريدة، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ مَ: ((أَحْسَابُ أهْلِ
الدُّنْيَا المَالُ))(١).
[٦٦:٣]
وابن ماجة (٤١١٤) من طريق حماد بن زيد، ثلاثتهم عن ليث، عن
=
مجاهد، به. وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) ١٠٩٣/٣ من طريق
حماد بن شعيب، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، به. قال الحافظ :
وليث، وأبو يحيى ضعيفان، والعمدة على طريق الأعمش، وللحديث
طريق أخرى يتقوى بها عند أحمد ١٣٢/٢، والنسائي في الرقائق
من الكبرى كما في ((تحفة الأشراف)) ٤٨١/٥، وأبي نعيم ١١٥/٦ من
طريق الأوزاعي، أخبرني عبدة بن أبي لبابة، عن عبدالله بن عمر مرفوعاً
بلفظ: ((أعبد الله كأنك تراه، وكن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل)»
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وابن أبي لبابة رأى ابن عمر
ولقيه في الشام كما في ((التهذيب)) و ((المراسيل)) ص ١٣٦.
(١) سويد بن نصر بن سويد المروزي ثقة روى له الترمذي والنسائي، وباقي
رجال الإسناد على شرط مسلم، إلا أن علي بن الحسين بن واقد صدوق
بهم، وأبوه الحسين ثقة له أوهام، فالسند حسن.
وأخرجه البيهقي في ((السُّنن)»١٣٥/٧ من طريق عبد الرحمن بن بشر
العبدي، عن علي بن الحسين بن واقد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٦١/٥ عن علي بن الحسن بن شقيق، والنسائي
٦٤/٦ في النكاح: باب الحسب من طريق أبي تميلة يحيى بن واضح، =

٤٧٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ البيانِ بأن قولَه ﴿: ((أحسابُ أهلِ الدُّنيا المال))
أراد به الذين يذهبون إليه عندهم
٧٠٠ - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا
محمد بن يحيى القُطَعيّ، قال: حدثني زيد بن الحباب، قال: حدثني
الحسين بن واقد، قال: حدثنا عبد الله بن بُرَيْدة
عن أبيه قال: قال رسول اللَّهِ وَ﴿: ((إنَّ أَحْسَابَ أَهْلِ
الدُّنْيَا الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ لَهَذَا المَالُ))(١).
[٦٦:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عمَّ يؤولُ متعقّبُ أموالِ أهلِ الدُّنيا
التي هي أحسابُهم إليه
٧٠١ - أخبرنا عبدُ اللَّه بن قَحْطَبَة، قال: حدثنا محمدُ بنُ بشار،
كلاهما عن الحسين بن واقد، بهذا الإِسناد. وصححه الحاكم ١٦٣/٢،
=
ووافقه الذهبي .
وسيرد بعده من طريق زيد بن الحباب، عن الحسين بن واقد،
به، فانظره.
(١) إسناده على شرط مسلم، إلا أن الحسين بن واقد ثقة له أوهام، فالسند
حسن، وأخرجه أحمد ٣٥٣/٥، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣١٨/١،
والحاكم في ((المستدرك)) ١٦٣/٢ من طريق زيد بن الحباب، بهذا
الإِسناد. وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وتقدم قبله من طريق علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه
الحسين بن واقد، به، فانظره.
وأوردت أحاديث الباب في التعليق على الحديث المتقدم برقم
(٤٨٣) من حديث أبي هريرة ((كرم المرء دينه، ومروءته عقله، وحسبه
خلقه)) فانظره .

٤٧٥
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٥ - باب الفقر والزهد والقناعة
قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفر - وهو غُنْدَرٌ -، قال: حدثنا شُعبة، قال:
سمعتُ قتادة، قال: سمعتُ مُطَرِّفاً يُحَدِّثُ
عن أبيه قال: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ، وَهُوَ يَقْرَأُ :
﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١] قَالَ: ((يَقُولُ ابْنُ آدَمَ: مَا لِي
مَا لِي، وَإِنَّمَا لَكَ مِنْ مَالِكَ مَا أَكَلْتَ فَأَقْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ،
أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ))(١).
[٦٦:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير صحابيه
أبي مطرف عبدالله بن الشخير، فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم (٢٩٥٨) في الزهد والرقائق، عن محمد بن بشار،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد في ((المسند)» ٢٤/٤، وفي ((الزهد)) ص ١٧، ومسلم
(٢٩٥٨) عن ابن المثنى، كلاهما عن محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُّ المبارك في ((الزهد)) (٤٩٧)، وأحمد ٢٤/٤،
والترمذي (٢٣٤٢) في الزهد، و (٣٣٥٤) في التفسير: باب ومن سورة
التكاثر، والنسائي ٢٣٨/٦ في الوصايا: باب الكراهية في تأخير الوصية،
والبيهقي في ((السُّنن)) ٦١/٤، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٨١/٦، والبغوي
في ((شرح السُّنة)) (٤٠٥٥)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢١٧) من
طرق عن شعبة، به.
وأخرجه الطيالسي (١١٤٨)، وأحمد ٢٤/٤، ومسلم (٢٩٥٨)،
وأبو نعيم في الحلية ٢٨١/٦، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٥٩/١ من
طريق هشام الدستوائي، وأحمد ٢٦/٤، ومسلم (٢٩٥٨) من طريق
سعيد بن أبي عروبة، وأحمد في ((المسند)) ٢٦/٤، وفي ((الزهد))
ص ٤٠، ومسلم (٢٩٥٨) من طريق همام، وأبو نعيم في ((الحلية))
٢٨١/٦ من طريق أبان بن يزيد، كلهم عن قتادة، به. وصححه الحاكم
٥٣٣/٢، ٥٣٤ و٣٢٢/٤، ٣٢٣.
=
:

٤٧٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ اللَّهِ جَعَلَ متعقّب طعامٍ
ابنِ آدم في الدنيا مَثَلاً لها
٧٠٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا موسى بنُ
الحسين بن بسطام، قال: حدثنا أبو حُذيفة، قال: حدثنا سفيانُ، عن
يونس بن عُبَيْد، عن الحسن، عن عُتَي (١)
عن أبيّ بن كعب، أن النَّبِيَّ وََّ، قال: ((إنَّ مَطْعَمَ ابْنِ
آدَمَ ضُرِبَ لِلدُّنْيَا مَثَلًا بِمَا خَرَجَ مِنَ ابْنِ آدَمَ، وإنْ قَزَّحَهُ وَمَلَّحَهُ،
فَانْظُرْ مَا يَصِيرُ إِلَيْهِ)(٢).
[٦٦:٣]
وسيعيده المؤلف برقم (٣٣٢٧) في باب صدقة التطوع من طريق
=
الدستوائي، عن قتادة .
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٨٦/٦، وزاد نسبته لسعيد بن
منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، والطبراني،
وابن مردويه .
وفي الباب عن أبي هريرة سيورده المؤلف برقم (٣٣٢٨).
(١) تحرف في ((الإِحسان)) إلى ((يحيى)) والتصويب من ((التقاسيم والأنواع))
٣ / لوحة ٣٠٠.
(٢) حديث صحيح، أبو حذيفة: اسمه موسى بن مسعود النهدي وهو مع كونه
من شيوخ البخاري في صحيحه سىء الحفظ، لكن تابعه إسماعيل بن
علية وغيره عند ابن أبي الدنيا في الجوع ٩/٢/٨ وباقي رجاله ثقات،
وأخرجه الطبراني (٥٣١)، والبيهقي في الزهد الكبير (٤١٤)، وعبد الله بن
أحمد في زوائد المسند ١٣٦/٥ وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٥٤/١، من
طريق أبي حذيفة بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) برقم (٤٩٣) و (٤٩٤) و (٤٩٥)
من طرق عن يونس بن عبيد، به .

٤٧٧
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٥ - باب الفقر والزهد والقناعة
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ ما ارتفع مِن هذه الأشياءِ لا بُدَّ له
أَن يَتَّضِعَ، لأنها قَذِرَة خُلِقَتْ للفناء
٧٠٣ - أخبرنا الحسينُ بن أحمد بن بِسطام بالْأُبُلَّة، قال: حدثنا
محمدُ بنُ العلاء بنٍ كُرَيْبٍ، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن حُميد
عن أنس، قال: كانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللّهِ وَهِ، الْعَضْبَاءُ
لا تُسْبَقُ، كُلَّمَا سَابَقُوهَا، سَبَقَتْ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٍّ عَلَى قَعُودٍ،
فَسَابَقَها فَسَبَقَها، فاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أصحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَ،
حَتَّى رَأى ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((حَقٌّ عَلَى
اللَّهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْقَذِرَةِ إِلَّ وَضَعَهَا اللَّهُ)) (١). [٦٦:٣]
=
وله شاهد عن الضحاك بن سفيان الكلابي عند أحمد ٤٥٢/٣
وفي سنده علي بن زيد وهو ضعيف.
وآخر من حديث سلمان عند ابن المبارك في ((الزهد)) (٤٩١)
والطبراني (٦١١٩) وابن أبي الدنيا في الجوع من طريق سفيان، عن
عاصم الأحول، عن أبي عثمان، عن سلمان - وهذا إسناد صحيح،
فالحديث يصح به، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٨٨/١٠، وقال: رواه
الطبراني ورجاله رجال الصحيح .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أبي خالد الأحمر - وهو سليمان بن حيان الأزدي - فقد روى له البخاري
ثلاثة أحاديث كلها مما توبع عليه، واحتج به مسلم.
وأخرجه البخاري (٦٥٠١) في الرقائق: باب التواضع، عن
محمد بن سلام، عن مروان بن معاوية الفزاري وأبي خالد الأحمر، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٠٣/٣ من طريق ابن أبي عدي، والبخاري
(٢٨٧١) في الجهاد: باب ناقة النبي ﴾ من طريق أبي إسحاق =

٤٧٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المرءَ يجبُ عليه أن يُقْتِع نفسه
عن فضول هذه الدنيا الفانية الزائلة
بتذكُّرِها عاقبةَ الخيرِ وأهلِه
٧٠٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفیان، حدثنا حَرْمَلَةُ بن یحیی، حدثنا
ابن وهب، أخبرني الماضي بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه
الفزاري، و(٢٨٧٢)، و(٦٥٠١) أيضاً، وأبو داود (٤٨٠٣) في الأدب:
=
باب في كراهية الرفعة في الأمور، من طريق زهير بن معاوية، والنسائي
٢٢٧/٦ في الخيل: باب السبق من طريق خالد، و٢٢٨/٦ باب الجنب،
من طريق شعبة، والبيهقي في ((السُّنن)) ١٦/١٠، ١٧ من طريق محمد بن
عبدالله الأنصاري، و٢٥/١٠ من طريق عبدالله بن بكر السهمي،
وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) ص ١٥٣ ومن طريقه البغوي في ((شرحٍ
السُّنة)) (٢٦٥٢) من طريق معاذ بن معاذ العنبري، وأبو الشيخ أيضاً
ص ١٥٣ من طريق سهل بن يوسف، كلهم عن حميد الطويل، بهذا
الإِسناد. وعندهم ((الدنيا)) بدل ((القذرة)).
وأخرجه أحمد ٢٥٣/٣، وأبو داود (٤٨٠٢)، والبغوي في ((شرح
السُّنة)) (٢٦٥١) من طريق حماد، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
(١٠٠٩) من طريق سفيان بن حسين، كلاهما عن ثابت، عن أنس.
وفي الباب عن أبي هريرة أخرجه البزار (٣٦٩٤) عن أحمد بن
الربيع، عن معن بن عيسى، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد بن
المسيب قال: كانت ناقة رسول الله وَ ليل العضباء، لا تسبق، فجاء
أعرابي ... إلخ. قال البزار: لا نعلم رفعه إلا مالك، ولا عنه إلا معن. قال
معن: كان مالك لا يسنده، فخرج علينا يوماً نشيطاً، فحدثنا به عن
الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة. وأورده الهيثمي في ((المجمع)
٢٥٤/١٠، ٢٥٥، وقال: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير شيخ
البزار أحمد بن الربيع، فإني لم أعرفه.
والقَعُود من الإِبل: ما أمكن أن يُركب، وأدناه أن يكون له سنتان،
ثم هو قعود إلى أن يثني ، فيدخل في السنة السادسة، ثم هو جمل. ((النهاية)).

٤٧٩
٧ - كتاب الرَّقائِق: ٥ - باب الفقر والزهد والقناعة
عن عائشة، قالت: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَهِ، سَرِيرٌ مُشِبَّكٌ
بِالْبَرْدِيِّ، عَلَيْهِ كِسَاءٌ أَسْوَدُ قَدْ حَشَوْنَاهُ بِالْبَرْدِيِّ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ
وَعُمَرُ عَلَيْهِ، فَإِذَا النَّبِيُّ ◌ََّ، نَائِمٌ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُمَا، اسْتَوَى
جَالِساً، فَنَظَرَا، فَإِذَا أَثَرُ السَّرِيرِ فِي جَنْبِ رَسُول اللَّهِ وَ، فَقَالَ
أَبُوبَكْرٍ وَعُمَرُ - وَبَكَيَا -: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ما يُؤْذِيكَ خُشُونَةُ
مَا نَرَى مِنْ سَرِيرِكَ وَفِرَاشِكَ، وَهَذَا كِسْرَى وَقَيْصَرُ عَلَى فُرُشِ
الْحَرِيرِ وَالدِّيْبَاجِ؟ فَقَالَ: ((لَا تَقُولَا هَذَا، فَإِنَّ فِرَاشَ كِسْرَى
وَقَيْصَرَ فِي النَّارِ، وإِنَّ فِرَاشِي وَسَرِيرِي هذا عَاقِبْتُهُ إِلَى
الْجَنَّةِ))(١).
[٤٧:٥]
(١) الماضي بن محمد: هو ابن مسعود الغافقي، ثم التيمي، أبو مسعود
المصري، كاتب المصاحف، ذكره المؤلف في الثقات، وقال مسلمة:
كان ثقة، وقال أبو حاتم: لا أعرفه، وقال ابن يونس: توفي سنة ثلاث
وثمانين ومئة، فيما قيل، وكان يضعف، وقال ابن عدي: منكر الحديث،
وعامة ما يرويه لا يتابع عليه، وفي ((التقريب)): ضعيف. وباقي رجاله
ثقات رجال الصحيح .
والبردي: نبات مائي يتخذون من أعواده بيوتاً، ويشيدون منها
الزوارق، يفتلون من أليافه الحبال، وينسجون منها النعال، ويستخرجون
منه بعد ذلك ورقاً.
وله شاهد من حديث أنس عند أحمد ١٣٩/٣، ١٤٠.
وآخر بنحوه من حديث ابن عباس، عن عمر بن الخطاب، في
حديث إيلاء رسول الله 8 الطويل ... وفيه أن النبي ﴿ آلى من أزواجه
أن لا يدخل عليهن شهراً، أو اعتزل عنهن في غرفة، فدخل عليه عمر بن
الخطاب رضي الله عنه، وهو مضطجع على حصير، فجلس، فأدنى الدول =

٤٨٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ استحبابِ الاقتناع للمرء بما أُوتِيَ مِن الدنيا
مَعَ الإِسلام والسُّنة
٧٠٥ - أخبرنا بكرُ بن أحمد بن سعيد العابد الطَّاحي، بالبصرة،
قال: حدثنا نصرُ بنُ علي بنِ نصرِ الجهضمي، قال: أخبرنا المُقرىء،
قال: حدثنا حَيْوَةُ بنُ شُريح، قال: حدثنا أبو هانىء، أن أبا علي الْجَنْبِيّ
أخبره أنه
سمع فضالة بن عبيد يقول: إنه سمع رسُولَ اللّهُ وَّر ،
يقول: ((طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الإِسْلَامِ وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافاً، وَقَنَّعَهُ
اللَّهُ بِهِ))(١).
[٢:١ ]
إزاره وليس عليه غيره، وإذا الحصير قد أثر في جنبه، وَّر، فنظر عمر
=
ببصره في خزانة رسول الله وَّ ر، فلم يجد فيها سوى قبضة من الشعير نحو
الصاع، ومثلها قرظاً (وهو ورق السلم يدبغ به) في ناحية الغرفة، وإهاب
معلق، فابتدرت عيناه، فقال رسول الله ومعلوم: ما يبكيك يا ابن الخطاب؟
فقال: يا نبي الله ما لي لا أبكي، وهذا الحصير قد أثر في جنبك، وهذه
خزانتك لا أرى فيها إلا ما أرى، وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار،
وأنت رسول الله مح له، وصفوته، وهذه خزانتك. فقال رسول الله الخير:
((أو في شكُ أنت يا ابن الخطاب، أما ترضى أن تكون لهم في الدنيا ولنا
في الآخرة، أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا)). انظر
الحديث بطوله ورواياته في ((المسند ٣٣/١ - ٣٤، والبخاري (٢٤٦٨)
في المظالم، و(٥١٩١) في النكاح، ومسلم (١٤٧٩) في الطلاق،
والترمذي (٣٣١٥)، والنسائي: ١٣٧/٤ - ١٣٨ في الصوم، و ((جامع
الأصول)» ٤٠٠/٢ - ٤١٠ الطبعة الدمشقية.
(١) إسناده صحيح، المقرىء: هو أبو عبدالرحمن عبدالله بن يزيد، وأبو هانىء:
هو حميد بن هانىء الخولاني، وأبو علي الجنبي : هو عمرو بن مالك.
وأخرجه أحمد ١٩/٦، والترمذي (٢٣٤٩) في الزهد: باب ما جاء =