Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
٦ - كتاب البر والإِحسان: ٥ - باب صلة الرَّحم وقطعها
ذِكْرُ تعجيل اللَّه جَلَّ وَعَلَ الْعُقُوبَةَ
لِلِقَاطِعِ رَحِمَه في الدُّنيا
٤٥٦ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عليُّ بنُ
الجعد، قال: أخبرنا شُعْبَةُ، عن عُيينة بنِ عبد الرحمن، قال: سمعتُ
أبي يُحدِّث
عن أبي بكرة، عن النّبِيِّ وَّرَ، قال: ((مَا مِنْ ذَنْبِ أَحْرَى
أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ في
الآخِرَةِ، مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَالْبَغْيِ))(١).
[٢ :١٠٩]
(١) إسناده صحيح، وأخرجه البغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٤٣٨) من طريق
أبي القاسم البغوي، عن علي بن الجعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٧) من طريق آدم،
والحاكم في ((المستدرك)) ١٦٣/٤ من طريق يونس، كلاهما عن شعبة،
بهذا الإِسناد.
وتقدم قبله من طريق ابن المبارك، عن عيينة، به، فانظره.
وانظر الحديث المتقدم برقم (٤٤٠) مع تخريجه.

٢٠٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
٦ - بَاب الرَّحْمَة
ذِكْرُ الأمر للمرء أن يرحم أطفال(١) المسلمين
رجاء رحمة الله جل وعلا إياه
٤٥٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، قال: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة
عن أبي هريرة قال: أَبْصَرَ الأَقْرَعُ بن حَابِسِ التَّمِيمِيُّ
النبيَّ وَّهَ، يُقَبِّلُ الْحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ فقالَ: إنّ لِي عَشْرَةً مِنَ الْوَلَدِ،
مَا قَبَّلْتُ أَحَدَاً مِنْهُمْ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ وَهُ: ((مَنْ لَا يَرْحَمْ
لاَ يُرْحَمْ))(٢).
[١ : ٩٢]
(١) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ١ / لوحة ٥٧١.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، سفيان هو ابن عيينة.
وأخرجه مسلم (٢٣١٨) في الفضائل: باب رحمته وليد الصبيان
والعيال وتواضعه، وأبوداود (٥٢١٨) في الأدب: باب في قبلة الرجل
ولده، والترمذي (١٩١١) في البر والصلة: باب ما جاء في رحمة الوالد،
من طرق عن سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري (٥٩٩٧) في الأدب: باب رحمة الولد وتقبيله
ومعانقته، وفي (الأدب المفرد)) (٩١)، ومن طريقه البغوي في ((شرح
السُّنة)) (٣٤٤٦) عن أبي اليمان، عن شعيب، عن الزهري، به.

٢٠٣
٦ - كتاب البر والإحسان: ٦ - باب الرُّحمة
ذِكْرُ الزجر عن ترك توقير الكبير
أو رحمة الصغار من المسلمين
٤٥٨ - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا
عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن عبد الملك بن أبي بشير،
عن عكرمة
عن ابن عباس رفعه إلى النبيّ وَّ، قال: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ
لَمْ يُوَقِّر الكَبِيرَ، وَيَرْحَمِ الصَّغِيرَ، وَيَأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ، وَيَنْهَ عَنٍ
المُنْكَرِ))(١).
[٢ : ٦١ ]
=
وسيورده المؤلف برقم (٥٥٧٨) في باب الحظر والإِباحة من طريق
معمر، عن الزهري، به. وبرقم (٦٩٤٧) في مناقب الصحابة، من طريق
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به. فانظره.
وفي الباب عن جرير بن عبدالله سيرد برقم (٤٦٥).
وعن جابر عند ابن أبي شيبة ٥٢٩/٨.
وعن ابن عمر عند البزار (١٩٥٢) أورده الهيثمي في ((المجمع))
١٨٧/٨، وقال: رواه البزار والطبراني، وفيه عطية، وقد وثق على ضعفه،
وبقية رجال البزار رجال الصحيح.
وعن عمران بن الحصين عند البزار (١٩٥٣)، أورده الهيثمي في
(((المجمع)) ١٨٧/٨، وقال: رواه البزار، وفيه من لم أعرفه.
وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٥)،
أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٦/٨، وقال: رواه أحمد وفيه عطية - أي
العوفي - وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وعن ابن مسعود أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٨٧/٨، وقال: رواه
الطبراني في «الأوسط» وإسناده حسن.
(١) حديث صحيح إسناده ضعيف، سقط من إسناده راو ضعيف بين جرير بن
عبد الحميد وعبد الملك بن أبي بشير، وهو ليث بن أبي سليم، فقد أخرجه البزار =
...... ..
.....

٢٠٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
=
(١٩٥٥) عن يوسف بن موسى، عن جرير بن عبدالحميد، عن ليث بن
أبي سليم، عن عبدالملك بن أبي بشير، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٤٥٢) من طريق أبي نعيم
الفضل بن دكين، عن شريك، عن ليث بن أبي سليم، عن عبدالملك بن
أبي بشير، به.
وأخرجه الترمذي (١٩٢١) في البر والصلة: باب ما جاء في رحمة
الصبيان، من طريق شريك، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢٠٣) من
طريق ابن إدريس، كلاهما عن ليث، عن عكرمة، به، وليس بين ليث
وعكرمة عبدالملك بن أبي بشير.
وأخرجه أحمد ٢٥٧/١ عن عثمان بن محمد، عن جرير بن
عبدالحميد، عن ليث بن أبي سليم، عن عبدالملك بن سعيد بن جبير،
عن عكرمة، به.
وأخرجه البزار (١٩٥٦) عن محمد بن الليث، عن أبي نعيم، عن
قيس بن الربيع، عن نسير بن ذعلوق، عن عكرمة، به.
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١١٠٨٣) من طريق مندل، عن
ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، وأخرجه أيضاً (١٢٢٧٦) من طريق
محمد بن عبيدالله، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن
ابن عباس.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٤/٨، وقال: رواه أحمد والبزار
بنحوه والطبراني باختصار، وزاد: ((ويعرف لنا حقنا»، وفي أحد إسنادي
البزار قيس بن الربيع وثقه شعبة والثوري وضعفه غيرهما، وبقية رجاله
ثقات، وفي إسناد أحمد ليث بن أبي سليم، وهو مدلس. قلت: كذا قال
الهيثمي، ولم يضعف أحدٌ ليثاً بالتدليس فيما أعلم، وإنما هو ضعيف
لسوء حفظه واختلاطه.
وفي الباب عن أنس عند الترمذي (١٩١٩) في البر والصلة: باب
ما جاء في رحمة الصبيان، وأبي يعلى ورقة ١٩٩/ب، أورده الهيثمي في
«المجمع» ١٤/٨، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني في ((الأوسط))، وزاد : =
---- -

٢٠٥
٦ - كتاب البر والإِحسان: ٦ - باب الرَّحمة
ذِكْرُ ما يُسْتَحَبُّ للمرءِ استعمالُ التعطُّفِ
على صِغارٍ أولادٍ آدم
٤٥٩ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدَّثنا
قتيبةُ بنُ سعيد، حدثنا جعفرُ بنُ سليمان، عن ثابت
ويؤاخي فينا ويزور، وفي إسناد أبي يعلى يوسف بن عطية وهو متروك،
=
وفي إسناد الطبراني غير واحد ضعيف.
وعن عبدالله بن عمرو بن العاص عند أبي داود (٤٩٤٣) في
الأدب: باب في الرحمة، والترمذي (١٩٢٠)، وقال: حديث حسن
صحيح، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٥٤).
وعن أبي هريرة عند البخاري في ((الأدب المفرد)» (٣٥٣) والحاكم
في ((المستدرك)) ١٧٨/٤، وصححه ووافقه الذهبي.
وعن أبي أمامة عند الطبراني في «الكبير» (٧٧٠٣) من طريق
عُفَير بن معدان، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة، وأورده الهيثمي في
((المجمع) ١٤/٨، وقال: رواه الطبراني، وفيه عفير بن معدان، وهو
ضعيف جداً. ورواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٥٦)، والطبراني
(٧٩٢٢) من طريق يزيد بن هارون، عن الوليد بن جميل، عن القاسم،
عن أبي أمامة.
وعن عبادة بن الصامت عند أحمد ٣٢٣/٥، أورده الهيثمي ١٤/٨،
وقال: رواه أحمد والطبراني، وإسناده حسن.
وعن واثلة بن الأسقع عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٢/ (٢٢٩) من
طريق الزهري، عن وائلة. قال الهيثمي في ((المجمع)) ١٤/٨: والزهري
لم يسمع من واثلة.
وعن جابر بن عبدالله، أورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٤/٨، وقال:
رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه مبارك بن فضالة، وثقه العجلي وغيره،
ولكنه مدلس، وفيه ضعف، وسهل بن تمام ثقة يخطىء.

٢٠٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
عن أنس ((أنَّ النبيِ وَّه كانَ يَزُورُ الأنْصَارَ، وَيُسَلِّمُ عَلَى
صِبْيَانِهِمْ، وَيَمْسَحُ رُؤُوسَهُمْ))(١).
[٤٧:٥]
(١) إسناده صحيح، وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٩١/٦ عن إبراهيم بن
محمد بن يحيى وإبراهيم بن عبدالله، عن محمد بن إسحاق بن
إبراهیم، بهدا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (٢٦٩٦) في الاستئذان: باب ما جاء في التسليم
على الصبيان، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٢٩)، وفي ((فضائل
الصحابة)) (٢٤٤)، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٣٠٦) من طريق قتيبة بن
سعيد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار (٢٠٠٧) عن محمد بن عبدالملك، عن جعفر بن
سليمان، بهذا الإِسناد. قال الهيثمي في ((المجمع)) ٣٤/٨: ورجاله رجال
الصحيح .
وأخرجه البخاري (٦٢٤٧) في الاستئذان: باب التسليم على
الصبيان، ومسلم (٢١٦٨) (١٤) و(١٥) في السلام: باب استحباب
السلام على الصبيان، والترمذي (٢٦٩٦)، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (٣٣٠)، والدارمي ٢٧٦/٢، والبغوي في ((شرح السُّنة))
(٣٣٠٥)، من طريق سيار أبي الحكم، ومسلم (٢٤٨٢) في فضائل
الصحابة: باب فضائل أنس، من طريق حماد بن سلمة، وأبو داود
(٥٢٠٢) في الأدب: باب في السلام على الصبيان، والنسائي في ((عمل
اليوم والليلة)) (٣٣١)، من طريق سليمان بن المغيرة، ثلاثتهم عن ثابت
البناني، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (٥٢٠٣)، من طريق خالد بن الحارث، والبغوي
(٣٣٠٧) من طريق مروان بن معاوية الفزاري، كلاهما عن حميد الطويل،
عن أنس بنحوه.

٢٠٧
٦ - كتاب البر والإحسان: ٦ - باب الرَّحمة
ذِكْرُ إيجابٍ دخولِ الجَنَّةِ للمتكفِّلِ الأيتام
إذا عَدَلَ في أمورهم وتجنّب الحَيْفَ
٤٦٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المثنى، قال: حدثنا هارونُ بنُ
معروف، قال: حدثنا ابنُ أبي حازم، عن أبيه
عن سهل بن سعد، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَ﴾: ((أَنَا وَكَافِلُ
الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هكذا، وَأَشَارَ بِالسََّّابَةِ وَالْوُسْطَى))(١).
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، ابن أبي حازم: هو عبدالعزيز.
وأخرجه البخاري (٥٣٠٤) في الطلاق: باب اللعان، ومن طريقه
البغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٤٥٤) عن عمرو بن زرارة، و (٦٠٠٥) في
الأدب: باب فضل من يعول يتيماً، وفي ((الأدب المفرد)) (١٣٥)،
والبيهقي في ((السُّنن)) ٢٨٣/٦ من طريق عبدالله بن عبدالوهاب، وأبو داود
(٥١٥٠) في الأدب: باب فيمن ضم اليتيم، عن محمد بن الصباح،
والترمذي (١٩١٨) في البر: باب ما جاء في رحمة اليتيم وكفالته، عن
عبدالله بن عمران، كلهم عن ابن أبي حازم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٣٣/٥ عن سعيد بن منصور، عن يعقوب بن
عبدالرحمن، عن أبي حازم، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (٢٩٨٣) في الزهد: باب
إلى الأرملة، وابن ماجة (٣٦٧٩) في الأدب: باب حق اليتيم، والبخاري
في ((الأدب المفرد)) (١٣٧)، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٤٥٥).
وعن مرة الفهري عند الحميدي (٨٣٨)، والبخاري في ((الأدب
المفرد)) (١٣٣)، والبيهقي في ((السُّنن)) ٢٨٣/٦.
وعن أبي أمامة عند أحمد ٢٥٠/٥ و٢٦٥، والبغوي في ((شرح
السُّنة)) (٣٤٥٦)، أورده الهيثمي في (مجمع الزوائد» ١٦٠/٨، وضعفه
بعلي بن يزيد الألهاني.

٢٠٨
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم رضي الله عنه: قولُه ◌ِ ﴾ ((هكذا)) أراد به في
دخول الجنة، لا أن كافل اليتيم تكون مرتبته مع مرتبة
رسول اللّه وَل جو، في الجنة واحدة.
[١ : ٢ ]
ذِكْرُ البيان بأنَّ اللَّهَ جَلَّ وعلا
إنما يَرْحُمُ مِنْ عِبادِهِ الرُّحَمَاءَ
٤٦١ - أخبرنا عمرانُ بن موسى، قال: حدثنا أبو بكر بن خَلَّد
الباهلي، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، قال: حدثنا هشام بن
حسان، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان
عن أسامة بن زيد قال: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّمَ، فَجَاءً
رَسُولُ امْرَأَةٍ مِنْ بَنَاتِهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْسَلَتْ إِلَيْكَ ابْنَتُكَ أَنْ
تَأْتِيَهَا، فَإِنَّ صَبِيًّا لَهَا فِي المَوْتِ. فَقَالَ: ((ائْتِهَا فَقُلْ لَهَا: إنَّ لِلَّهِ
مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمَّى، فَلْتَصْبِرْ
وَلْتَحْتَسِبْ)). قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ رَجَعَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا
تُقْسِمُ عَلَيْكَ إلَّ جِئْتَهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ، وَقُمْنَا - مَعَهُ رَهْط
مِنَ الأنْصَارِ - فَدَخَلْنَا، فَرُفِعَ إلَيْهِ الصِّبيُّ، وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ في
صَدْرِهِ، ففاضَتْ عَيْنَاهُ، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ
اللَّهِ؟ قالَ: ((رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ فِي قُلُوبٍ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ
مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ)(١).
[١: ٢]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين، غير أبي بكر بن
خلاد - وهو محمد - فمن رجال مسلم. أبو عثمان: هو عبدالرحمن بن
مل النهدي .
=

٢٠٩
٦ - كتاب البر والإحسان: ٦ - باب الرَّحمة
ذِكْرُ الخبر الدال على أن الرحمة
لا تكون إلا في السُّعَداء
٤٦٢- أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا محمد بن کثیر، قال: حدثنا
شعبة، قال: كتب إليَّ منصور وقرأته عليه، فقلت له: أقول: حدثني،
فقال: أليس إذا قرأتَه عليّ فقد حدثتُك به؟ قال: سمعتُ أبا عثمان يحدث
عن أبي هريرة قال: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ وَ﴿،
وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ، يَقُولُ: ((إنَّ الرَّحْمَةَ لَا تُنْزَعُ إِلَّ مِنْ
شَقِيٍّ))(١).
[١: ٢ ]
=
وأخرجه أحمد ٢٠٤/٥ و٢٠٦، والبخاري (١٢٨٤) في الجنائز:
باب قول النبي ◌َّله: ((يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه))، و(٥٦٥٥)
في المرضى: باب عيادة الصبيان، و(٦٦٠٢) في القدر: باب وكان أمر
الله قدراً مقدوراً، و(٦٦٥٥) في الأيمان والنذور: باب قول الله تعالى:
﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم)، و(٧٣٧٧) في التوحيد: باب قول الله
تبارك وتعالى: ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيًا ما تدعو فله الأسماء
الحسنى﴾، و(٧٤٤٨) في التوحيد: باب ما جاء في قول الله تعالى: ﴿إِن
رحمة الله قريب من المحسنين)، ومسلم (٩٢٣) في الجنائز: باب البكاء
على الميت، وأبو داود (٣١٢٥) في الجنائز: باب في البكاء على الميت،
والنسائي ٢١/٤، ٢٢ في الجنائز: باب الأمر بالاحتساب والصبر عند
نزول المصيبة، وابن ماجة (١٥٨٨) في الجنائز: باب ما جاء في البكاء
على الميت، والبيهقي في (السُّنن)) ٦٨/٤، والبغوي في ((شرح السُّنة))
(١٥٢٧)، من طرق عن عاصم الأحول، بهذا الإسناد.
وسيورده المؤلف من حديث ابن عباس برقم (٢٩١٤) في الجنائز.
(١) إسناده حسن، أبو عثمان مولى المغيرة بن شعبة، وثقه ابن حبان، وباقي
رجاله ثقات على شرط الشيخين، منصور هو ابن المعتمر.
وأخرجه أبو داود (٤٩٤٢) في الأدب: باب في الرحمة، عن :

٢١٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ الأمرِ للمرءِ أن يَرْحَمَ أطفالَ المسلمينَ
رَجَاءَ رحمةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّهُ
٤٦٣ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم، قال: أخبرنا سفيانُ، عن الزهري، عن أبي سلمة
عن أبي هريرة قال: أبْصَرَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ
النَّبِيِّ ◌َ، يُقَبِّلُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَقَالَ: إِنَّ لِي عَشْرَةً مِنَ
الْوَلَدِ، مَا قَبَّلْتُ أَحَداً مِنْهُمْ؟ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ وَهُوَ: ((مَنْ لَ يَرْحَمْ
٥٠٠٠
[مضروب علیه]
لَا يُرْحَمْ))(١).
محمد بن كثير، بهذا الإِسناد.
=
وأخرجه الطيالسي (٢٥٢٩)، ومن طريقه الترمذي (١٩٢٤) في البر
والصلة: باب ما جاء في رحمة المسلمين، عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣٠١/٢ عن محمد بن جعفر، و٤٦١/٢ عن
عبدالرحمن بن مهدي، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٧٤) عن آدم،
وأبو داود (٤٩٤٢) أيضاً عن حفص بن عمر، والبيهقي في ((السُّنن))
١٦١/٨ من طريق يحيى القطان، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٤٥٠)
من طريق مسلم بن إبراهيم، كلهم عن شعبة، به.
وأخرجه أحمد ٤٤٢/٢ عن عمار بن محمد وهو ابن أخت سفيان
الثوري، و٥٣٩/٢ من طريق أبي معاوية، والحاكم ٢٤٨/٤، والقضاعي
في ((مسند الشهاب)) (٧٧٢) من طريق جرير، ثلاثتهم عن منصور، به.
وسيعيده المؤلف برقم (٤٦٦) من طريق معتمر بن سليمان، عن
أبيه، عن منصور، به.
(١) تقدم برقم (٤٥٧).
.....

٢١١
٦ - كتاب البر والإحسان: ٦ - باب الرَّحمة
ذِكْرُ الزجرِ عن [ترك] توقيرِ الكبيرِ
أو رحمةٍ الصغير من المسلمين
٤٦٤ - أخبرنا عمرانُ بنُ موسى بن مجاشع، قال: حدثنا
عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن عبد الملك بن أبي بشير،
عن عكرمة
عن ابن عباس، رفعه إلى النَّبيِّ وََّ، قال: ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ
لَمْ يُوَقِّرِ الْكَبِيرَ، وَيَرْحَمِ الصَّغِيرَ، وَيَأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ، وَيَنْهَ عَنِ
المُنْكَرِ))(١).
[مضروب عليه]
ذِكْرُ نفي رَحْمَةِ اللَّهِ، جَلَّ وَعَلَاَ، عَمِّن
لَمْ يَرْحَم النَّاسَ في الدنيا
٤٦٥ - أخبرنا أبو عروبة، قال: أخبرنا أحمد بن المِقْدام العجلي،
قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا شعبة قال: حدثني سليمان،
قال: سمعت أبا ظبيان قال:
سمعتُ جرير بن عبد اللَّه يقول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴾
يَقُولُ: ((مَنْ لَ يَرْحَمِ النَّاسَ لَ يَرْحَمْهُ اللَّهُ) (٢).
[٢ :١٠٩]
(١) سقط من إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وتقدم برقم (٤٤٩).
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله رجال الشيخين غير أحمد بن
المقدام فمن رجال البخاري، سليمان هو ابن مهران الأعمش،
وأبو ظبيان: هو حصين بن جندب الجنبي .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)» (٢٤٩٥) من طريق الحكم بن عبدالله
البلخي، عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني أيضاً (٢٤٩١) و(٢٤٩٤) من طريقين عن
الأعمش، بهذا الإِسناد.
=

٢١٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
وأخرجه البخاري (٧٣٧٦) في التوحيد: باب قول الله تبارك
وتعالى: ﴿قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن)، ومسلم (٢٣١٩) في
الفضائل: باب رحمته * الصبيان والعيال وتواضعه، والطبراني في
((الكبير) (٢٤٩٢) و(٢٤٩٣)، والبيهقي في ((السُّنن)» ١٦١/٨ من طرق
عن الأعمش، عن زيدبن وهب وأبي ظبيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني (٢٤٩٧) من طريق أبي إسحاق، عن
أبي ظبيان، به.
وأخرجه أحمد ٣٦٢/٤، والبخاري (٦٠١٣) في الأدب: باب
رحمة الناس والبهائم، والطبراني (٢٢٩٧) و(٢٢٩٨) و(٢٢٩٩)
و (٢٣٠٠) و (٢٣٠١)، والبغوي في ((شرح السُّنة)) (٣٤٤٩) من طرق عن
الأعمش، عن زيد بن وهب، عن جرير، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٨/٨، والحميدي (٨٠٢)، والطبراني
(٢٢٣٨) و(٢٢٣٩) و(٢٢٤٠) و(٢٢٤١) و (٢٤٤٢) و(٢٢٤٣) من
طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير.
وأخرجه الحميدي (٨٠٣)، ومسلم (٢٣١٩) أيضاً، والطبراني
(٢٥٠٤)، والبيهقي في ((السُّنن)) ٤١/٩، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
(٨٩٤) من طريق عمرو بن دينار، عن نافع بن جبيربن مطعم، عن جرير.
وأخرجه الطيالسي (٦٦١)، وأحمد ٣٦١/٤، والطبراني (٢٤٨٩)
من طريق شعبة، والطبراني (٢٤٨٨) من طريق إسرائيل، كلاهما عن
أبي إسحاق، عن أبيه، عن جرير.
وأخرجه أحمد ٣٦٦/٤، والطبراني (٢٤٨٥) من طريق شعبة، عن
سماك بن حرب، عن عبدالله بن عميرة، عن جرير.
وأخرجه الطبراني (٢٣٨٧) و(٢٣٨٨) و(٢٣٨٩) و (٢٣٩٠) من
طرق عن عبيدالله بن جرير، عن أبيه.
وأخرجه الطبراني (٢٤٨٧) من طريق عامر بن سعد البجلي، عن
جرير.
وسيرد برقم (٤٦٧) من طريق زياد بن علاقة، عن جرير.
=
.....

٢١٣
٦ - كتاب البر والإحسان: ٦ - باب الرَّحمة
ذِكْرُ البيان بأن رحمة اللَّه جَلَّ وعلا
لا تنزع إلا من الأشقياء
٤٦٦ - أخبرنا ابن قحطبة، قال: حدثنا يحيى بن حبيب بن
عربي، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن منصور، عن
أبي عثمان
عن أبي هريرة، عن النَّبِيِّ وََّ، قال: ((لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ
إِلَّ مِنْ شَقِيٍّ))(١).
[٢ :١٠٩]
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ نفي رحمةِ اللَّه جَلَّ وَعَلَاَ
في العُقْبَى عمن لا يَرْحَمُ عِبَادَهُ في الدُّنيا
٤٦٧ - أخبرنا أبو عَروبة، قال: حدثنا محمدُ بنُ وهب بن
أبي كريمة، قال: حدثنا محمدُ بنُ سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن
زيد بن أبي أنيسة، عن زياد بن عِلاقة
عن جرير بنِ عبد اللَّه، قال: سَمعتُ النَّبِيَِِّ، يَقُول:
(مَنْ لَا يَرْحَمِ النَّاسَ لَا يَرْحَمْهُ اللَّهُ))(٢).
[٦٦:٣]
(١) إسناده حسن، رجاله رجال مسلم غير أبي عثمان - وهو التبان - وقد وثقه
المؤلف. والد المعتمر: هو سليمان بن طرخان التيمي .
وتقدم برقم (٤٦٢) من طريق شعبة، عن منصور، به، فانظره.
(٢) إسناده حسن، محمد بن وهب صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال مسلم.
أبو عبدالرحيم هو خالد بن أبي يزيد بن سماك بن رستم الحراني.
وأخرجه الطيالسي (٦٦٢) عن قيس، عن زياد بن علاقة، به.
وتقدم برقم (٤٦٥) من طريق أبي ظبيان، عن جرير، به، فانظر
تخريجه ثمت .

٢١٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
٧ - بَاب حُسْن الخُلق
ذِكْرُ الأمر بالملاينة للناس في القول
مع بسط الوجه لهم
٤٦٨ - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي، قال: حدثنا ..
محمد بن عبد الله بن قُهْزاذ، حدثنا النَّضْر بن شُمَيْل، حدثنا أبو عامر
الْخَزَّاز، حدثنا أبو عِمْران الجَوْني، عن عبد الله بن الصامت
عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّهُ وَله: (لاَ تَحْقِرَنَّ مِنْ
المعروفِ شَيْئاً، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ، فَلاَيِنِ النَّاسِ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِمْ
مُنْبَسِطٌ))(١).
[١ : ٢ ]
(١) حديث صحيح، أبو عامر الخزاز مع كونه من رجال مسلم مختلف فيه، وقد وصفه
الحافظ في ((التقريب)» بكثرة الخطأ، وباقي رجاله ثقات، أبو عمران الجوني : هو
عبد الملك بن حبيب الأزدي .
وأخرجه أحمد ١٧٣/٥ عن روح، والترمذي (١٨٣٣) في
الأطعمة: باب ما جاء في إكثار ماء المرقة، من طريق إسرائيل، كلاهما
عن أبي عامر الخزاز، بهذا الإِسناد.
وسيورده برقم (٥٢٣) من طريق عثمان بن عمر، عن الخزاز، به.
وفي الباب عن أبي جري الهجيمي سيرد برقم (٥٢١) و (٥٢٢).
وعن أبي ذر بمعناه سيرد برقم (٤٧٤).

٢١٥
٦ - كتاب البر والإِحسان: ٧ - باب حُسْن الْخُلُق
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ المرءَ إذا كان هيناً لَيِّناً قَرِيباً سَهْلاً
قد يُرجى له النجاةُ مِن النَّارِ بها
٤٦٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بن عبد الجبار الصُّوفي، قال:
حدثنا يحيى بنُ معين، قال: حدثنا عبدةُ بنُ سليمان، عن هشام بن عُروة،
عن موسى بن عُقبة، عن عبد الله بن عمرو الأوْديّ
عن ابن مسعود، عن النبيِّ نَّهِ، قالَ: ((إِنَّمَا يُحَرَّمُ عَلَى
النَّارِ كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ قَرِيبٍ سَهْلٍ))(١).
[٢:١]
(١) عبدالله بن عمرو الأودي لم يرو له سوى موسى بن عقبة، وحَسَّنَ الترمذي
حديثه هذا، وذكره المؤلف في ((الثقات))، وباقي رجال الإِسناد ثقات.
وأخرجه الترمذي (٢٤٨٨) في صفة القيامة، عن مَنّاد، والبغوي في
(شرح السُّنة)) (٣٥٠٥) من طريق عثمان بن أبي شيبة، كلاهما عن عبدة،
بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني (١٠٥٦٢) من طريق الليث بن سعد، عن
هشام بن عروة، به.
وأخرجه أحمد ٤١٥/١ من طريق سعيد بن عبدالرحمن الجمحي،
عن موسى بن عقبة، به.
وللحدیث شواهد يتقوى بها ويصح .
منها عن معيقيب عند الخرائطي: ٢٣، والطبراني في الكبير:
٣٥٢/٢٠، والأوسط (١٦٦) مجمع البحرين، وفي سنده أبو أمية بن يعلى
الثقفي، وهو ضعيف كما قال الهيثمي في ((المجمع)) ٧٥/٤.
ومنها عن أبي هريرة عند الطبراني في ((الأوسط))، والعقيلي في
((الضعفاء)) ص: ٤٤٤، وفي سنده من لا يعرف.
ومنها عن أنس عند الطبراني في الأوسط، وفي سنده الحارث
ابن عبيدة وهو ضعيف، وانظر «مجمع الزوائد» ٧٥/٤.
وفي (المسند)) ١٢٦/٤، وابن ماجة (٤٣)، والحاكم ٩٦/١ عن
العرباض بن سارية في خبر مطول، وفيه ... ((فإنما المؤمن كالجمل
الأنف حيثما انقيد انقاد)) وإسناده قوي. وقد صححه المؤلف.

٢١٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر
تفرد به عبدة بن سليمان
٤٧٠ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدَاني بالصغد، قال: حدثنا
عيسى بن حماد، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن هشام بن عروة، عن
موسى بن عقبة، عن عبد الله الأوديّ
عن ابن مسعود، عن النبي بَّه، قال: ((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ
تُحَرَّمُ عَلَيْهِ النَّارُ))؟ قالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((عَلَى كُلِّ
هَيِّنٍ، لَيِّنٍ، قَرِيبٍ، سَهْلٍ))(١).
[٢:١ ]
ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ الصَّدَقَةَ للمُدَارِي أَهْلَ زمانِهِ مِنْ غَيْرِ
ارتكابِ ما يَكْرَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَ فِيهَا
٤٧١ - أخبرنا عُمَرُ بن سعيد بن سِنان، ومحمدُ بنُ الحسن بن
قُتِيبة، والحسينُ بنُ عبد الله بن يزيد، في آخرين قالوا: حدثنا المسيب بن
واضح، قال: حدثنا يوسفُ بنُ أسباط، عن سفيانَ الثَّوري، عن
محمد بن المنكدر
عن جابر قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مُدَارَاةُ النَّاسِ
صَدَقَةٌ)»(٢).
(١) صحيح بشواهده، وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٠٥٦٢) عن محمد بن
زريق المصري، عن عيسى بن حماد، بهذا الإِسناد.
وتقدم قبله من طريق عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، به،
فانظره .
(٢) إسناده ضعيف، المسيب بن واضح: قال أبو حاتم: صدوق يخطىء
كثيراً، فإذا قيل له لم يقبل. وقال ابن عدي في ((الكامل)) ٢٣٨٣/٦ =
.. ...
...............

٢١٧
٦ - كتاب البر والإحسان: ٧ - باب حُسْنِ الخُلُق
- ٢٣٨٥ - بعد أن ساق له عدة أحاديث تستنكر ليس هذا منها - :
والمسيب بن واضح له حديث كثير عن شيوخه، وعامة ما خالف فيه الناس
هو ما ذكرته لا يتعمده، بل كان يشبه عليه، وهو لا بأس به. وقد قال
الدارقطني فيه ((ضعيف)) في أماكن من ((سُّننه)). ويوسف بن أسباط وثقه
يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال البخاري: كان قد
دفن كتبه، فكان لا يجيء بحديثه كما ينبغي، وقال ابن عدي في ((الكامل))
٢٦١٦/٧: هو عندي من أهل الصدق، إلا أنه لما عدم كتبه كان يحمل
على حفظه فيغلط، ويشتبه عليه، ولا يتعمد الكذب. وقال ابن حبان في
((الثقات)) ٦٣٨/٧: مستقيم الحديث ربما أخطأ، من خيار أهل زمانه، من
عباد أهل الشام وقرائهم. وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه ابن عدي ٢٦١٤/٤، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة))
(٣٢٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٢٤٦/٨، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
(٩١) و(٩٢)، من طرق كثيرة عن المسيب بن واضح، بهذا الإِسناد. قال
ابن عدي: وهذا يعرف بالمسيب بن واضح، عن يوسف، عن سفيان
الثوري، بهذا الإِسناد، وقد سرقه منه جماعة ضعفاء، رووه عن يوسف،
ولا يرويه غير يوسف عن الثوري .
وأخرجه ابن عدي ٧٤٦/٢، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٩/٢،
والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٥٨/٨ من طريق الحسين بن عبدالرحمن
الاحتياطي، عن يوسف بن أسباط، به، ونقل الخطيب عن أبي بكر
المروذي، قال: سألت أحمد بن حنبل عن الاحتياطي، قلت: تعرفه؟ قال:
يقال له: حسين، أعرفه بالتخليط. وقال ابن عدي: يسرق الحديث، منكر
عن الثقات، ثم قال: هذا الحديث حديث المسيب بن واضح عن
يوسف بن أسباط، سرقه منه الاحتياطي وغيره من الضعفاء.
وأخرجه ابن عدي ٢٦١٣/٤ من طريق يوسف بن محمد بن
المنكدر، عن أبيه، عن جابر، ثم نقل ابن عدي عن حماد قوله:
يوسف بن محمد بن المنكدر متروك الحديث.
وأورده الحافظ في ((الفتح)) ٥٢٨/١٠ ونسبه لابن عدي والطبراني =

٢١٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
قال أبو حاتم رضيَ اللَّه عنه: المداراةُ التي تكونُ صدقةً
للمُدَارِي هِي تَخَلُّقُ الإِنسانِ الأشياءَ المستحسنَّةَ، مع من يدفع
إلى عِشرته، ما لم يَشُبْهَا بمَعْصِيَةِ اللَّهِ. والمداهنة: هي استعمال
المرء الخصال التي تستحسن منه في العِشْرة وقد يشوبُها ما يكره
اللَّهُ جَلَّ وَعَلَاً (١).
[١: ٢ ]
في «الأوسط))، وقال: في سنده يوسف بن محمد بن المنكدر ضعفوه،
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((آداب الحكماء)) بسند أحسن من هذا. وانظر
«مجمع الزوائد» ١٧/٨.
وأخرجه ابن عدي ٩٠٤/٣ من طريق أبي الأخيل خالد بن عمرو
الحمصي، عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر،
وقال: أبو الأخيل روى أحاديث منكرة عن ثقات الناس، وكان جعفر
الفريابي يقول: رأيت أبا الأخيل هذا بحمص، ولم أكتب عنه، لأنه كان
یکذب.
(١) نقل السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص: ٣٧٧ كلام ابن حبان هذا.
وقال ابن بطال - كما في الفتح ٥٢٨/١٠ -: المداراة من أخلاق
المؤمنين، وهي خفض الجناح للناس، ولين الكلمة، وترك الإِغلاظ لهم
في القول، وذلك من أقوى أسباب الألفة، وظن بعضهم أن المداراة هي
المداهنة، فغلط، لأن المداراة مندوب إليها، والمداهنة محرمة، والفرق
أن المداهنة من الدهان، وهو الذي يظهر على الشيء ويستر باطنه،
وفسرها العلماء بأنها معاشرة الفاسق، وإظهار الرضى بما هو فيه من غير
إنكار عليه، والمداراة: هي الرفق بالجاهل في التعليم، وبالفاسق في
النهي عن فعله، وترك الإغلاظ عليه حتى لا يظهر ما هو فيه، والإنكار
عليه بلطف القول والفعل ولا سيما إذا احتيج إلى تألفه ونحو ذلك. وانظر
((فتح الباري)) ٤٢٧/١٠ - ٥٢٩ في الأدب: باب المداراة مع الناس.

٢١٩
٦ - كتاب البر والإِحسان: ٧ - باب حُسْنِ الخُلُق
ذِكْرُ كِتْبَةِ اللَّهِ جَلَّ وعلاَ الصَّدَقَةَ لِلمرء بالكلِمَةِ
الطَّبَةِ يكَلِّمُ بِهَا أخاه المُسْلِمَ
٤٧٢ - أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن
أسماء، قال: حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن همام بن منبه
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه، قال: ((الْكَلِمَةُ الطَّيَِّةُ
صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خطْوَةٍ تَخْطُوهَا إِلَى المَسْجِدِ صَدَقَةٌ))(١).
[١: ٢ ]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد ٣١٢/٢ عن
يحيى بن آدم، وابن خزيمة في «صحيحه)) (١٤٩٤) عن الحسين،
والبيهقي في ((السُّنن)) ٢٢٩/٣ من طريق ابن مهدي، والقضاعي في
((مسند الشهاب)) (٩٣) من طريق الحسن بن عيسى، وأحمد ٣٧٤/٢،
خمستهم عن عبدالله بن المبارك، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٣١٦/٢، والبخاري (٢٨٩١) في الجهاد: باب
فضل من حمل متاع صاحبه في السفر، و(٢٩٨٩) باب من أخذ بالركاب
ونحوه، ومسلم (١٠٠٩) في الزكاة: باب بيان أن اسم الصدقة يقع على
كل نوع من المعروف، والبيهقي في ((السُّنن)) ١٨٧/٤، ١٨٨، والبغوي
في ((شرح السُّنة)) (١٦٤٥) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، به.
وأخرجه أحمد ٣٥٠/٢ من طريق ابن لهيعة، وابن خزيمة (١٤٩٣)
من طريق عمروبن الحارث، كلاهما عن أبي يونس سليم بن جبير مولى
أبي هريرة، عن أبي هريرة.
وسيورده المصنف ضمن حديث مطول، أوله: ((كل سلامى من
الناس عليه صدقة كل يوم)) في باب ما يكون له حكم الصدقة، من طريق
عبدالرزاق، عن معمر، بهذا الإِسناد.

٢٢٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبّان
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الكلامَ الطَّيِّبَ للمُسْلِمِ
يقومُ مقامَ البَذْلِ لمالِهِ عِنْدَ عدمِهِ
٤٧٣ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا حفصُ بنُّ عمر الحَوْضِي، عن
شعبة، عن مُحلِّ بنِ خليفة
عن عدي بنِ حاتِمٍ قال: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((اتَّقُوا النَّارَ
وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لم تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيَِّةٍ))(١).
[١: ٢]
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري، وأخرجه الطبراني في ((الكبير))
١٧/(٢٢٠)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٢٢) عن أبي خليفة
الفضل بن الحباب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني ١٧ / (٢٢٠) أيضاً عن علي بن عبد العزيز، عن
حفص بن عمر الحوضي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٠٣٩) عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ٢٥٦/٤ عن ابن مهدي وابن جعفر، والنسائي ٧٥/٥
في الزكاة: باب القليل من الصدقة، من طريق خالد الواسطي، ثلاثتهم
عن شعبة، به.
وأخرجه البخاري (١٤١٣) في الزكاة: باب الصدقة قبل الرد،
و (٣٥٩٥) في المناقب: باب علامات النبوة، والطبراني ١٧ /(٢٢٣)
و (٢٢٤) و(٢٢٥) من طريق سعد الطائي أبي مجاهد، عن محل بن
خليفة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي (١٠٣٦)، وابن أبي شيبة ١١٠/٣، وأحمد
٢٥٨/٤ و٢٥٩ و٣٧٧، والبخاري (١٤١٧) في الزكاة: باب اتقوا النار
ولو بشق تمرة، ومسلم (١٠١٦) في الزكاة: باب الحث على الصدقة
ولو بشق تمرة، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/(٢٠٧) و(٢٠٨) و(٢٠٩)
و (٢١٠) و(٢١١) و(٢١٢) و(٢١٣) و(٢١٤) من طرق عن
أبي إسحاق، عن عبدالله بن معقل، عن عدي.
يـ