Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
٦١ - كتاب إخباره ** عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
إبراهيمَ الحَنْظلي، قال: أخبرنا مُعاذُ بن هشامٍ، قال: حدثني أبي، عن
قَتادةَ، عن أبي المُتَوَكِّلِ الناجي
عن أبي سَعيدٍ الخُدري، عن رسول الله وََّ قالَ: ((إذا خَلَصَ
المؤمنونَ مِنَ النارِ، حُبِسُوا بقْطَرَةٍ بينَ الجَنَّةِ والنَّارِ، فِيقاصُّون
مظالمَ (١) كانتْ بِينَهُمْ فِي الدُّنيا، حتَّى إذا نُقُوا وهُذِّبُوا، أُذِنَ لَهُمْ
بدخول(٢) الجَنَّةِ، فوالذي نَفْسُ محمدٍ بيدهِ لأحدُهُمْ بمَسْكَنِهِ في
الجنةِ أَدَلُّ بمنزلِهِ كانَ في الدُّنيا))(٣).
[٨٠:٣]
ــ
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنَّة)) (٨٣٤)، وأبو نعيم في (( صفة
الجنة)) (٤٤٨) من طريق هدية بن خالد، بهذا الإِسناد ، وانظر
( ٧٤٢٨ ) .
(١) في الأصل و((التقاسيم)) ٥٠٦/٣: ((فطالما))، والجادة ما أثبت.
(٢) تحرفت في الأصل إلى: ((يدخلون)) والتصويب من ((التقاسيم)).
(٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو المتوكل الناجي : هو علي بن
داود .
وأخرجه البخاري ( ٢٤٤٠ ) في المظالم : باب قصاص الظالم ،
وابن مندة في ((الإِيمان)) (٨٣٨)، والحاكم ٣٥٤/٢ من طريق إسحاق بن
إبراهيم ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنَّة)) (٨٥٧)، وأبو يعلى
(١١٨٦)، وابن مندة في ((الإِيمان)) (٨٣٨) من طريق معاذ بن هشام،
به .
وعلقه البخاري (٢٤٤٠) عن يونس بن محمد ، عن شيبان بن
عبد الرحمن ، حدثنا أبو المتوكل ، عن أبي سعيد ، ووصله ابن مندة في
((الإِيمان)) (٨٣٩) عن محمد بن أبي داود بن المنادي ، عن يونس بن =

٤٦٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ بأَنَّ أهلَ الجنةِ لا يكونُ لهم حالةٌ
نقصٍ وتَقَذُّرٍ إذ هي دارُ رِفْعَةٍ وعلاءٍ
٧٤٣٥ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدثنا محمدُ بنُ كَثيرِ العَبْدِيُّ، قال:
أخبرنا سفيانُ، عن الأعمشِ ، عن أبي سفيان
عن جابرٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِوَلَ: ((أهلُ الجنةِ يأْكُلُونَ
ويَشْرَبُونَ، ولا يَبُولُونَ ولا يَتَغَوَّطُونَ ولا يَمْتَخِطُونَ، ولا يَبْزُقونَ،
يُلْهَمُونَ الحَمْدَ والتَّسْبِيحَ كما يُلْهَمُونَ النَّفَسَ، طَعَامُهُمْ له جُشاءً،
وريحهمُ المِسْكُ(١).
[٧٨:٣]
محمد ، به .
وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٢٨٨)، وابن مندة (٨٣٩ ) من
طريق حسين بن محمد المروزي ، عن شيبان .
وأخرجه أحمد ١٣/٣ و٦٣ و٧٤، والبخاري (٦٥٣٥) في الرقاق :
باب القصاص يوم القيامة ، وابن أبي عاصم (٨٥٨)، والطبري ٣٧/١٤ -
٣٨ و٣٨، وابن مندة ( ٨٣٧ ) من طريق سعيد بن أبي عروبة ، وأحمد
٥٧/٣ من طريق معمر ، كلاهما عن قتادة ، به .
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٨٤/٥ وزاد نسبته إلى ابن المنذر
وابن أبي حاتم وابن مردويه .
(١) في الأصل و((التقاسيم)) ٤٨٧/٣: ((بالمسك))، وفي ((شرح السنَّة))
وغيره: «طعامهم جشاء ورشحهم المسك)).
والحديث إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال
الشيخين غير أبي سفيان - وهو طلحة بن نافع - فمن رجال مسلم ، وروى
له البخاري مقروناً . سفيان : هو الثوري .

٤٦٣
٦١ - كتاب إخباره ول عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
ذَكْرُ الإِخبارِ بأَنَّ في الجنَّةِ لا يكونُ تباغُضِّ
ولا اختلافٌ بينَ أهلِها فيما فَضَّلَ بعضَهم
على بعضٍ من أنواعِ الكراماتِ
٧٤٣٦ - أخبرنا ابنُ قُتيبةَ، قال: حدَّثنا ابنُ أبي السَّري، قال: حدَّثنا
عبدُ الرزّاق، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّام بنِ مُنَبِّهِ
وأخرجه البغوي في ((شرح السنَّة)) ( ٤٣٧٥ ) من طريق محمد بن
كثير ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٣٣٣) من طريق محمد بن
يوسف الفريابي ، عن سفيان ، به .
وأخرجه الطيالسي (١٧٧٦)، وهناد بن السري في ((الزهد))
(٦٢)، وأحمد ٣١٦/٣ و٣٦٤، ومسلم (٢٨٣٥) (١٨) في الجنة:
باب في صفة الجنة وأهلها ، وأبو داود ( ٤٧٤١ ) فى السنة : باب الشفاعة ،
وأبو يعلى (١٩٠٦) و(٢٠٥٢) و(٢٢٧٠)، وأبو نعيم في ((صفة الجنة))
(٢٧٤) و(٣٣٣)، والبيهقي في ((البعث)) (٣١٦) من طرق عن
الأعمش ، به .
وأخرجه أحمد ٣٨٤/٣، والدارمي ٣٣٥/٢، ومسلم (٢٨٣٥)
(١٩) و(٢٠) من طريق ابن جريج، وأحمد ٣٤٩/٣، وأبو نعيم
(٢٧٤) من طريق ابن لهيعة ، وأبو نعيم (٣٣٤) من طريق إسماعيل بن
عبد الملك ، ثلاثتهم عن أبي الزبير ، عن جابر .
وأخرجه أحمد ٣٥٤/٣ من طريق صفوان بن عمرو، عن ماعز
التميمي ، عن جابر .
وأخرجه أبو نعيم ( ٢٧٤ ) من طريق وهب بن منبه ، و (٣٣٤) من
طريق الربيع بن أنس ، كلاهما عن جابر .
وقوله: ((يلهمون التسبيح)) أي : أن مجرى التسبيح فيهم كمجرى
النفس .
. m .

٤٦٤
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
عن أبي هُريرةَ قالَ: وقالَ رسولُ اللهِ وَ: ((أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَلِجُ
الجَنَّةَ صُوَرُهُمْ على صُورةِ القَمَرِ ليلةَ الْبَدْرِ، لا يَبْصُقُونَ فيها، ولا
يمتخِطُون فيها، ولا يَتَغَوَّطُونَ فيها، آنِيْتُهُمُ وأمشاطُهِمْ مِنَ الذَّهَبِ
والفِضَّةِ، ومَجامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ، ولكلٍّ واحدٍ مِنْهُمْ زَوْجتانِ یُری مُخُ
سُوقِهما مِنْ وراءِ اللحْمِ ، لا اختلافَ بينَهُمْ ولا تباغُضَ، قلوبُهُمْ
على قَلْبٍ واحدٍ يُسَبِّحُون اللَّهَ بُكْرَةً وَعَشِيًا)(١).
[٧٨:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن وصفِ الصُّوَرِ التي تكونُ لأهلِ الجنة
عندَ دخولِهم إِيَّها جَعَلَنا اللَّهُ منهم بفضلِه
٧٤٣٧ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدٍ الأَرْديُّ، قال: حدثنا إسحاقُ بنُ
(١) حديث صحيح . ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل - قد توبع ،
ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو في ((صحيفة همام)) ( ٨٥).
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (٢٠٨٦٦ )، ومن طريقه أخرجه
أحمد ٣١٦/٢، ومسلم (٢٨٣٤) (١٧) في الجنة وصفة نعيمها : باب
في صفات الجنة وأهلها، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٢٤٣)
و ( ٢٤٤ )، والبغوي ( ٤٣٧٠ ).
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد )) من رواية نعيم بن حماد (٤٣٣ ) ،
ومن طريقه البخاري ( ٣٢٤٥) في بدء الخلق : باب ما جاء في صفة
الجنة ، والترمذي (٢٥٣٧) في صفة الجنة : باب ما جاء في صفة أهل
الجنة ، عن معمر، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري (٣٢٤٦)، وأبو نعيم (٢٤٨ ) من طريقين عن
الأعرج ، عن أبي هريرة، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٧٤٢٠ )،
والحديث الآتي .

٤٦٥
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
إبراهيمَ، قال: أخبرنا جَرِيرٌ، عن عمارةَ بنِ القَعْقَاعِ ، عن أبي زُرعةً
عن أبي هُريرةً، عن رسولِ اللهِلَّ قالَ: ((أولُ زمرةٍ تَدْخُلُ
الجنةَ على صُورةِ القَمَرِ ليلةَ البدرِ، ثُمَّ الذينَ يلونَهُمْ على صورةِ أشدِّ
كَوْكَبٍ دُرِّيٍّ في السماءِ لا يبولون، ولا يَتَغَوَّطُونَ، ولا يَتْفُلُونَ، ولا
يَمْتَخِطون، أمشاطُهِمُ الذَّهَبُ، ورَشْحُهُمُ المِسْكُ، ومَجَامِرُهُمُ
الْأَلُوَّةُ، وأزواجُهُمُ الحُورُ العِينُ، وأخلاقُهمْ على خُلُقِ رَجُلٍ واحدٍ،
على صُورةٍ أبيهُمْ سِتُّونَ ذِراعاً)(١).
[٧٨:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو زرعة: هو ابن عمرو بن جرير
البجلي .
وأخرجه البخاري (٣٣٢٧) في أحاديث الأنبياء : باب خلق آدم
وذريته، وأبو يعلى (٦٠٨٤)، وأبو نعيم (٢٤١)، والبغوي في ((شرح
السنّة)) (٤٣٧٣)، وفي ((التفسير)) ٥٧/١ من طرق عن جرير، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه مسلم (٢٨٣٤) (١٥) في الجنة وصفة نعيمها : باب أول
زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر ، وابن ماجة (٤٣٣٣ ) في
الزهد: باب صفة الجنة، والبيهقي في ((البعث)) (٣٣٣) من طريقين عن
عمارة بن القعقاع ، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٩/١٣ - ١١٠ و١٣٠/١٤، وهناد في
((الزهد)) (٥٥)، وأحمد ٢٥٣/٢، ومسلم (٢٨٣٤) (١٦ )، وابن ماجة
(٤٣٣٣)، والحسين المروزي في ((زوائد الزهد)) لابن المبارك
(١٥٧٥)، وابن أبي عاصم في ((الأوائل)) (٦٠)، والطبراني في
((الأوائل)) (٣١)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٣٠٠/١ - ٣٠١، وفي
((صفة الجنة)) (٢٤٠)، والبيهقي في ((البعث)) (٤٠٥ ) من طرق عن =

٤٦٦
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ زِيارةِ أهل الجَنَّةِ معبودَهم جَلَّ وعَلا
٧٤٣٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيان بنسا، وإسحاقُ بنُ إبراهيمَ بن
إسماعيل بُيُسْتٍ، وعمرُ بنُ سعيد بن سنان بمَنْبِج، وعبدُ الله بن محمد بن
سَلْمٍ ببيتِ المَقْدِسِ في آخرين، قالُوا: حَدَّثنا هِشامُ بنُ عَمَّار، قال: حَدَّثنا
عبدُ الحميدِ بنُ أبي العشرين، قال: حَدَّثنا الأوْزاعيُّ، قال: حدثني حَسَّانُ
ابْنُ عَطِيَّةً، عن سعيدٍ بن المُسَيِّبِ
الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة .
=
وأخرجه أحمد ٢٣١/٢ - ٢٣٢، وابن أبي شيبة ١٣٠/١٤،
وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٢٤١ ) من طريق ابن فضيل ، عن عمارة بن
القعقاع ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة .
وأخرجه أبو نعيم (٢٤٨) من طريق أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن
أبي هريرة مختصراً .
وأخرجه مختصراً أيضاً ابن طهمان في ((مشيخته)) (٣٣) عن مطر ،
عن أبي رافع ، عن أبي هريرة . وانظر الحديث السابق برقم ( ٧٤٢٠ )
و ( ٧٤٣٠٦ ) .
قلت : ذكر الإمام مسلم بإثر الحديث ما نصه :
قال ابن أبي شيبة: ((على خُلُقِ رجل))، وقال أبو كريب: ((على
خَلْق رجل))، وقال ابن أبي شيبة: ((على صورة أبيهم)) ، قال النووي في
(( شرح مسلم)) ١٧٢/١٧: قد ذكر مسلم في الكتاب اختلاف ابن أبي شيبة
وأبي كريب في ضبطه ، فإن ابن أبي شيبة يرويه بضم الخاء واللام ،
وأبو كريب بفتح الخاء وإسكان اللام ، وكلاهما صحيح ، وقد اختلف فيه
رواة صحيح البخاري ، ويرجح الضم بقوله في الحديث الآخر :
(( لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم قلب واحد)) وقد يرجح الفتح
بقوله ولي في تمام الحديث: ((على صورة أبيهم آدم أو على طوله)).

٤٦٧
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
أَنَّه لقي أبا هُريرةَ، فقال أبو هريرةَ: أَسْألُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بيني
وبينَكَ في سُوقِ الجَنَّةِ، قالَ سعيدٌ: أَوَ فيها سُوقٌ؟ قالَ: نعم
أَخبرني رسولُ اللَّهِ وَ﴿ أن أهلَ الجنةِ إذا دَخَلُوها، نَزَلُوا فيها بِفَضْلِ
أعمالِهِمْ، فيؤذنُ لهم في مِقْدارِ يومِ الجُمعةِ مِنْ أَيَّامِ الدُّنيا، فَيَزُورُونَ
اللَّهَ جلَّ وعلا، ويُبْرِزُ لَهُمْ عَرْشَهُ، ويتبدى لهم في رَوْضِةٍ مِنْ ریاضٍ
الجنةِ، فيوضع لَّهُمْ منابرُ مِنْ نُورٍ ، ومنابرُ مِنْ لُؤُلُؤٍ، ومنابرُ مِنْ ياقوتٍ، ومنابرُ
مِنْ زَبَرْجَدٍ، ومنابرُ مِنْ ذَهَبٍ، ومنابرُ مِنْ فِضَّةٍ، وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ
- وما فيهم دَنِيٌّ ـ على كُثْبَانِ المِسْكِ والكافورِ، ما يَرَوْنَ أَنَّ أصحابَ
الكراسيِّ أفضلُ منهم مَجْلِساً.
قالَ أبو هُريرةَ: فَقُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ، وَهَلْ نَرَى ربَّنا؟ قالَ:
(نعمْ هَلْ تَتَمارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ الشمسِ والقَمرِ لَيْلَةَ البدرِ؟)) قُلْنا:
لا، قالَ: ((كذلكَ لا تَتَمارَوْنَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ، وَلَا يَبْقَى فِي ذَلْكَ
المَجْلِس أحدٌ إِلا حاصَرَهُ اللَّهُ مُحاصرَةً، حتى إنهُ ليقولُ الرَّجُلِ
منهمْ: يا فُلانُ، أَتَذْكُرُ يومَ عَمِلْتَ كَذا وَكَذا؟ يُذَكِّرُهُ بَعْضَ غَدَرَاتِهِ في
الدُّنيا، فيقولُ: يا ربِّ أَفَلَمْ تَغْفِرْ لي، فيقولُ: بلى، فِسَعَةٍ مغفرتي
بَلَغْتَ منزلتك هذه، قال: فبينا هُمْ كذلكَ غَشِيتَهْمُ سَحابةٌ مِنْ
فوقِهِمْ، فأمطَرَتْ عليهمْ طِيباً لَمْ يَجِدُوا مثلَ ريحةٍ شَيْئاً قَطُ، ثُمَّ يقولُ
جلَّ وعلا: قُوموا إلى ما أَعْدَدْتُ لكُمْ مِنَ الكَرامةِ، فخُذُوا ما
اشْتَهَيْتُمْ، قالَ: فَتَأْتِي سُوقاً قَدْ حَقَّتْ بِهِ المَلائِكَةُ ما لَمْ تَنْظُرِ العيونُ
إِلى مِثْلِهِ، ولَمْ تَسْمَعِ الأذانُ، ولَمْ يَخْطُرْ على القُلوبِ، قالَ:

٤٦٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
فَيُحْمَلُ لنا ما اشْتَهْنا، ليسَ يُباعُ فيهِ شيءٌ ولا يُشْتَرى، وفي ذلكَ
السُّوق يَلْقَى أهلُ الجنةِ بعضُهمْ بعضاً، قالَ: فَيُقْبِلُ الرجلُ ذو المنزلةِ
المُرتفعةِ، فَلْقَى مَنْ هُوَدونَهُ وما فيهمْ دَنِيٌّ، فَيَرُوعُه ما يَرى عليه(١)
مِنَ اللباسِ ، فما يَنْقَضي آخرُ حديثِهِ حتى يَتَمَثَّلَ عليهِ بأحسنَ منهُ،
وذلكَ أنه لا ينبغي لأحدٍ أنْ يَحْزَنَ فيها، قالَ: ثُمَّ نَنْصَرِفُ إلى
منازلِنا، فَتَلْقَانا أزواجُنا فَيَقُلْنَ: مَرْحباً وأهلاً بِحِبِّنا، لقدْ جِئْتَ وإنَّ
بِكَ مِنَ الجَمالِ والطَّيبِ أَفْضَلَ مما فارَقْتَنَا عليهِ، فيقولُ: إِنا جالَسْنا
اليومَ رَبَّنَا الجَبَّار، ويَحُقُّنا أنْ نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ ما انقلَبْنا))(٢).
[٧٨:٣]
قال أبو حاتِمٍ رَضِيَ الله عنه: لفظُ الخبرِ للحسنِ بنِ سُفيان.
(١) في الأصل: ((عليها))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤٩١/٣.
(٢) إسناده ضعيف . هشام بن عمار كبر فصار يتلقن ، وعبد الحميد: وهو
ابن حبيب بن أبي العشرين - قال النسائي : ليس بقوي ، وقال البخاري :
ربما يخالف في حديثه ، وقال ابن حبان : ربما أخطأ ، وقال ابن عدي :
يُعرف بغير حديث لا يرويه غيره وهو ممن يُكتب حديثه ، وقال أبو حاتم :
لم يكن صاحبَ حديث .
وأخرجه الترمذي ( ٢٥٤٩) في صفة الجنة : باب ما جاء في سوق
الجنة ، وابن ماجة (٤٣٣٦ ) في الزهد : باب صفة الجنة ، وابن
أبي عاصم في ((السنَّة)) ( ٥٨٥) و (٥٨٧)، من طريق هشام بن عمار ،
بهذا الإِسناد .
وقال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
وأخرجه الآجري في (( التصديق بالنظر)) (٣١) ، وابن أبي عاصم =

٤٦٩
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
ذِكْرُ الإِخبارِ عن وصفِ الشَّيْءِ الذي يُعْطَى أهلُ الجَنَّةِ
في الجنة الذي هو أفضلُ من الجنة ونعيمها
٧٤٣٩ - أخبرنا الحُسينُ بنُ عبدِ الله بن يزيدَ، قالَ: حدثنا عَبَّاسُ بنُ
الوليد الخَلَّل، قال حدثنا محمدُ بنُ يوسفَ، عن سفيانَ الثَّوْري، عن
محمدٍ بنِ المُنْتَدِر
عن جابرِ بنِ عبدِ الله قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إِذا أُدْخِلَ
أهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، قَالَ اللَّهُ: أَتَشْتَهُونَ شيئاً فَأَزِيدَكُمْ، فيقولونَ:
رَبَّنَا، وما فَوْقَ ما أَعْطَيْنَا؟ قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى رِضَاي أكثُرُ))(١).
[٧٨:٣]
(٥٨٦ ) من طريق محمد بن مُصفى ، عن سويد بن عبد العزيز ، عن
الأوزاعي ، به .
=
وسويد بن عبد العزيز قال أحمد : متروك الحديث ، وضعفه
ابن معين ، والنسائي ، ويعقوب بن سفيان ، والخلال ، والبزار ، وقال
البخاري : فيه نظر ، وقال الترمذي : سويد بن سعيد كثير الغلط في
الحديث ، والعجب من المؤلف أنه ضعفه جداً، وأورد له أحاديث ، ثم
قال : وهو ممن أستخير الله فيه ، لأنه يقرب من الثقات .
وقوله: ((تتمارون)) من المماراة ، وهي المجادلة على مذهب الشك
والريبة .
(١) إسناده قوي . رجاله ثقات رجال الشيخين غير عباس بن الوليد الخلال ، فقد
روى له ابن ماجة ، وهو صدوق ، وقد توبع .
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٨٢/١، وفي ((صفة
الجنة)) (٢٨٣)، والحاكم ٨٢/١، والسهمي في ((تاريخ جرجان))
ص ١١٥ من طرق عن محمد بن يوسف الفرياني ، بهذا الإِسناد ، وصححه =

٤٧٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ رِضَا اللَّهِ جَلَّ وعَلا
الذي يتفَضَّلُ بِه عَلى أَهْلِ الجَنَّةِ
٧٤٤٠ - أخبرنا عِمرانُ بن فَضَالَة الشَّعِيرِي بالمَوْصِلِ، قال: حَدَّثنا
هارونُ بنُ سعيد بن الهَيْثَمِ الأَيْلِيُّ، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: حدَّثني
مالكُ بنُ أنس، عن زيد بن أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يَسار
عن أبي سَعيدٍ الخُدْري قالَ: قالَ رسول الله وَّهِ: ((إِنَّ اللَّه تَبَاركَ
وتعالى يقولُ: يا أهلَ الجَنَّةِ، فيقولُونَ: لَبَيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ، والخَيْرُ
فِي يَدَيْكَ، فيقولُ: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فيقولُون: ما لَنَا لا نَرْضَى وَقَدْ
أَعْطَيْتَنَا ما لَمْ تُعْطِ أَحداً مِنْ خَلْقِكَ فيقولُ: ألا أُعطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ
ذلك، فيقولُونَ: يا ربِّ وأيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذلكَ؟ فيقولُ: أُحِلُّ
عَلَيْكُمْ رِضْواني، فلا أَسْخَطُ بعدَهُ أبداً)(١).
[٧٨:٣]
الحاكم على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ، وقال أبو نعيم في ((صفة
=
الجنة)) : ورواه وكيع وغيره فلم يرفعوه .
وأخرجه الطبري في (( تفسيره)) (٦٧٥١ ) من طريق أبي أحمد
الزبيري ، والحاكم ٨٢/١ - ٨٣ من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن
الأشجعي ، كلاهما عن الثوري ، به .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هارون بن
سعيد الأيلي ، فمن رجال مسلم .
وأخرجه مسلم ( ٢٨٢٩) في الجنة وصفة نعيمها : باب إحلال
الرضوان على أهل الجنة ، عن هارون بن سعيد الأيلي ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري ( ٧٥١٨) في التوحيد : باب كلام الرب مع أهل
الجنة، وابن مندة ( ٨٢٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤٢/٦، وفي ((صفة =

٤٧١
٦١ - كتاب إخباره ◌َ له عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ رُؤْيَةَ الْمُؤمنين رَبَّهم في المَعاد
من الزيادةِ التي وَعَدَ اللَّهُ جَلَّ وعَلا عباده
على الحُسنى التي (١) يُعطيهم إِيَّها
٧٤٤١ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمد الأَزْدي، قال: حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيمَ، قال: أخبرنا عَفَّان، قال: حدثنا حَمَّادُ بن سلمةً، قال: حدثنا ثابتٌ
البُناني، عن عبدِ الرحمْنِ ابنِ أبِي لَيْلى
عن صُهيبٍ قال: تَلا رسولُ اللهَ ﴿ هذه الآية ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا
الحُسْنَى وزيادةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قالَ: ((إذا دَخَلَ أهلُ الجنةِ الجنةَ،
وأهلُ النارِ النارَ نادَى مُنادٍ (٢): يا أهلَ الجنةِ، إنَّ لكُمْ عندَ الله مَوْعِداً
يُحِبُّ أنْ يُنْجِزَكُمُوهُ، فَيَقُولُونَ: وما هُو؟ أَلَمْ يُثَقِّلِ اللَّهُ موازينا،
ويُبَيِّضْ وُجوهَنا، ويُدْخِلْنا الجنةَ، ويُجِرْنا من النارِ؟ قالَ: فَيُكْشَفُ
الحِجَابُ، فَيَنْظُرُونَ إليه، فواللَّهِ ما أَعْطَاهُمُ اللَّهُ شَيْئاً أَحَبَّ إليهم مِنَ
=
الجنة)) (٢٨٢)، والبيهقي في ((البعث)) (٤٤٥)، والبغوي (٤٣٩٤)
من طرق عن ابن وهب ، به .
وأخرجه ابن المبارك برواية نعيم بن حماد في ((الزهد)) (٤٣٠)،
ومن طريقه أحمد ٨٨/٣، والبخاري ( ٦٥٤٩) في الرقاق : باب صفة
الجنة والنار، ومسلم (٢٨٢٩)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في
((التحفة)) ٤٠٥/٣، والترمذي (٢٥٥٥) في صفة الجنة : باب ١٨،
وابن مندة ( ٨٢٠)، والبيهقي في ((البعث)) (٤٤٥ ).
(١) تحرفت في الأصل إلى: ((الذي))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤٦٥/٣ .
(٢) في الأصل: ((منادي))، والمثبت من (( التقاسيم)).

٤٧٢
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
[٧٦:٣]
النَّظرِ إليهِ)(١).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن
سلمة ، فمن رجال مسلم .
وأخرجه أحمد ٣٣٣/٤، وأبو عوانة ١٥٦/١، وابن مندة في
((الإِيمان)) (٧٨٣) من طرق عن عفان ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الطيالسي (١٣١٥)، وهناد بن السري في (( الزهد))
(١٧١)، وأحمد ٣٣٢/٤، و٣٣٢ - ٣٣ و١٥/٦ - ١٦، وعنه ابنه
عبد الله في ((السنَّة)) (٢٧١)، ومسلم (١٨١) في الإِيمان: باب إثبات
رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحان وتعالى، والترمذي (٢٥٥٢) في
صفة الجنة : باب ما جاء في رؤية الرب تبارك وتعالى، و(٣١٠٥) في
التفسير : باب ومن سورة يونس ، وابن ماجة (١٨٧ ) في المقدمة : باب
فيما أنكرت الجهمية، والدارمي في (( الرد على الجهمية )) ص ٥٤ - ٥٥ ،
والطبري في ((تفسيره)) (١٧٦٢٦)، وابن أبي عاصم في ((السنَّة))
(٤٧٢)، وأبو عوانة ١٥٦/١، وابن خزيمة ص ١٨٠ - ١٨١، والآجري
في (( التصديق بالنظر)) (٣٤) و(٣٥) و (٣٦)، والطبراني في «الكبير))
(٧٣١٤) و(٧٣١٥)، وابن مندة (٧٨٢) و(٧٨٤) و (٨٧٥)
و (٧٨٦)، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (٧٧٨) و (٨٣٣) ،
والبيهقي في (( البعث والنشور)) (٤٤٦)، وفي ((الاعتقاد)) ص ١٢٤ ، وفي
((الأسماء والصفات)) ص ٣٠٧، وأبو نعيم في ((الحلية))، والبغوي
(٤٣٩٣) من طرق عن حماد بن سلمة ، به .
وقال الترمذي : هذا حديث إنما أسنده حماد بن سلمة ورفعه ، وروى
سليمان بن المغيرة وحماد بن زيد هذا الحديث عن ثابت البناني عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى قوله .
قلت : وهذا لا يضر في رفعه ، فحماد بن سلمة ثقة لا سيما في
ثابت ، وزيادة الثقة مقبولة ، والرواية التي أشار إليها الترمذي أخرجها الطبري =

٤٧٣
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
٧٤٤٢ - أخبرَنا عمرُ بن إسماعيلَ بن أبي غَيلان، قال: حدثنا عُثمانُ
ابنُ أبي شيبةَ، قال: حدثنا جريرُ بنُ عبدِ الحَميد، وحَمَّادُ بن أسامة(١)، عن
إسماعيلَ بنِ أبي خالد، عن قيسِ بنِ أبي حازم
عن جريرِ بنِ عبد الله البَجَلي قالَ: كُنَّا جُلُوساً عندَ
النبي ◌ََّ، فَنَظَرَ إلى القَمَرِ ليلةَ البدرِ لَيْلَةَ أربعَ عشرةَ فقالَ: ((إِنَّكُمْ
سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هذا، لا تُضَامُونَ فِي رُؤْيتَهِ، فإِنْ اسْتَطَعْتُمْ
أن لا تُغْلَبُوا عن صَلاةٍ قَبْلَ طُلوعِ الشَّمسِ وصلاةٍ قَبْلَ غُروبها
فافْعَلُوا)) ثُمَّ قَرَأَ هذه الآيةَ ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلوعِ الشَّمْسِ
وقَبْلَ غُروِها﴾ [طه: ١٣٠](٢).
[٧٦:٣]
في ((تفسيره)) (١٧٦١٩) و(١٧٦٢٢) من طريق حماد بن زيد، و (١٧٦٢٠)
=
و (١٧٦٢١) من طريق سليمان بن المغيرة، و(١٧٦٢١) و(١٧٦٢٣) من
طريق معمر، ثلاثتهم عن ثابت البناني، بن عبد الرحمن بن أبي ليلى من قوله
مختصراً.
وذكره السيوطي في ((الدر)) ٣٥٩/٤ وزاد نسبته إلى الدارقطني في
((الرؤية)).
وذكر المرفوع ٣٥٦/٤ وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ،
وأبي الشيخ، والدارقطني في ((الرؤية))، وابن مردويه .
(١) تحرفت في الأصل و((التقاسيم)) ٢٦٤/٣ إلى: ((سلمة))، والمثبت من
مصادر التخريج . وقد روى هذا الحديث من طريق إسماعيل كثيرون ،
ذكرهم ابن القيم في ((حادي الأرواح)) ص ٢١٠ - ٢١١، وليس فيهم
حماد بن سلمة .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين .
=

٤٧٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وأخرجه أبو داود ( ٤٧٢٩ ) في السنَّة : باب الرؤية ، وعبد الله بن
أحمد في ((السنَّة)) (٢٢٠)، ومن طريقه ابن مندة (٧٩٨)، والطبراني (٢٢٢٧)
عن عثمان بن أبي شيبة ، هذا الإِسناد . ولم يذكر الطبراني جريراً مع
حماد بن أسامة .
وأخرجه ابن خزيمة في (( التوحيد)) ص ١٦٧ - ١٦٨ من طريق
يوسف بن موسى ، عن جرير وحماد بن أسامة ، به .
وأخرجه مسلم (٦٣٣) (٢١٢) في المساجد : باب فضل صلاتي
الصبح والعصر والمحافظة عليهما، والطبراني (٢٢٢٦ ) من طريق
أبي بكر بن أبي شيبة ، وابن مندة ( ٧٩٤) من طريق أحمد بن الفرات ،
كلاهما عن أبي أسامة حماد بن أسامة ، به .
وأخرجه البخاري (٤٨٥١ ) في تفسير سورة قّ: باب ﴿ وَسَبِّحْ بِحَمْدٍ
رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الغُرُوبِ﴾، والطبراني (٢٢٢٨) من
طريقين عن جرير ، به .
وأخرجه الحميدي ( ٧٩٩)، وأحمد ٣٦٠/٤، و٣٦٥ - ٣٦٦،
والبخاري (٥٥٤ ) في مواقيت الصلاة : باب فضل صلاة العصر ،
و (٧٤٣٤) و (٧٤٣٥) في التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ
نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾، ومسلم (٦٣٣ ) وأبو داود (٤٧٢٩ ) ، والترمذي
(٢٥٥١) في ((صفة الجنة)): باب ما جاء في رؤية الرب تبارك وتعالى،
وابن ماجة (١٧٧ ) في المقدمة : باب فيما أنكرت الجهمية ، والنسائي في
((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٢٧/٢ - ٤٢٨، وابن أبي عاصم في
((السنَّة)) (٤٤٦) و (٤٤٧) (٤٤٨) و (٤٤٩) و (٤٦١) ، وعبد الله بن
أحمد في ((السنّة)) (٢١٩) و(٢٢١) و(٢٢٥) و(٢٢٦) و(٢٢٧)،
وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ١٦٧ - ١٦٨، والأجري في ((التصديق
بالنظر)) (٢٣) و(٢٤) و(٢٥)، والطبراني (٢٢٢٤) و(٢٢٢٥) =
=

٤٧٥
٦١ - كتاب إخباره وله عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
ذِكْرُ الخبرِ المُدْحضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أن إسماعيلَ بن
أبي خالد لَمْ يَسْمَعْ هذا الخبرَ من قيسٍ بن أبي حازمٍ
٧٤٤٣ - أخبرنا محمدُ بن يحيى بن بسطام(١)، قال: حَدَّثنا محمدُ بن المُثَنَّى،
قال: حدثنا يحيى القَطَّان، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالد، قال: حدثني
قیسُ قال:
قال لي جريرُ بن عبد الله: كُنَّا جُلُوساً عندَ رسولِ اللهِ وَ إِذْ
نَظَرَ إلى القَمَرِ لَيْلَةَ البدرِ، فقالَ: ((أَمَا إِنَّكُم سَتَرَوْنَ ربَّكُمْ كما تَرَوْنَ
هذا، لا تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتَهِ، فإن اسْتَطَعْتُمْ أنْ لا تُغْلَبُوا على صَلاةٍ
و (٢٢٢٦) و(٢٢٢٧) و(٢٢٢٩) (٢٢٣٠) و(٢٢٣١) و(٢٢٣٢)
و (٢٢٣٣) (٢٢٣٤) و(٢٢٣٥) و(٢٢٣٦) و(٢٢٣٧)، وابن مندة
( ٧٩١ ) و ( ٧٩٣) و ( ٧٩٥) و (٧٩٦) و (٧٩٧) و (٧٩٨) و ( ٧٩٩)
و (٨٠٠)، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (٨٢٥) و(٨٢٦)
و (٨٢٨) و(٨٢٩)، والبيهقي في ((الاعتقاد)» ص ١٢٨ و١٢٩،
والبغوي في ((شرح السنّة)) (٣٧٨) و(٣٧٩) من طرق عن إسماعيل ،
به .
وأخرجه عبد الله بن أحمد في ((السنَّة)) (٢٢٦) من طريق مجالد بن
سعيد ، عن قيس ، به . وانظر الحديثين الآتيين .
وقوله: (( لا تضامون)) بفتح التاء وضمها ، وهو بتشديد الميم من
الضَّمِّ ، أي : لا ينضم بعضكم إلى بعض ، ولا يقول : أرنيه بل كلٌّ ينفرد
برؤيته .
ورُوي بتخفيف الميم من الضَّيْم ، وهو الظُّلم ، يعني : لا ينالكم ظلم
بأن یری بعضكم دون بعض ، بل تستوون كلكم في رؤيته تعالی .
(١) تحرف في الأصل و((التقاسيم)) ٤٦٤/٣ إلى: ((بسام)).

٤٧٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قَبْلَ طُلوعِ الشمسِ وقَبْلَ غُروبها، فافْعَلُوا)) ثُمَّ قرأَ ﴿فَسَبِّحَ بِحَمْدٍ
رَبِّكَ قَبْلَ طُّلوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها﴾(١).
[٧٦:٣]
ذِكْرُ الخبرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمْ أَنَّ هذا
الخبرَ تفرَّدَ به إسماعيلُ بن أبي خالدٍ
٧٤٤٤ - أخبرنا محمدُ بن الحسين بن مُكْرَم، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن
عمر بن أبان، قال: حدثنا حسينُ بن علي الجُعفي (٢)، عن زائدة(٣) ، عن بيانٍ
ابنِ بشر قال: حدثنا قیسٌ، قال:
حَدَّثنا جريرٌ قال: خَرَجَ إلينا رسولُ اللهِ وَِّ ليلةَ الْبَدْرِ فقالَ:
((إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ يومَ القيامةِ كما تَرَوْنَ هُذا، لا تُضامونَ
في رُؤْيَتِهِ)) (٤).
[٧٦:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٤٢٧/٢، وابن
أبي عاصم في ((السنَّة)) (٤٥٠) عن محمد بن المثنى ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣٦٢/٤، والبخاري (٥٧٣) في مواقيت الصلاة :
باب فضل صلاة الصبح ، والطبراني (٢٢٢٤)، وابن مندة ( ٧٩٢)،
واللالكائي (٨٢٧) من طرق عن يحيى القطان ، به . وانظر الحديث
السابق والآتي .
(٢) في الأصل إلى: ((الحجبي)) والتصويب من ((التقاسيم)) ٤٦٤/٣.
(٣) ((عن زائدة)) ساقط من الأصل و((التقاسيم)).
(٤) إسناده صحيح على شرط مسلم . رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الله بن عمر - هو ابن محمد بن أبان - فمن رجال مسلم . زائدة : هو
ابن قدامة .

٤٧٧
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
قالَ أبو حاتمٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه: هذه الأخبارُ في الرؤيةِ يدفعُها
مَنْ ليسَ العلمُ صناعتَه، وغيرُ مستحيلٍ أنَّ اللَّهَ جَلَّ وعلا يُمَكِّنُ
المؤمنين المختارين مِنْ عبادِه من النظرِ إلى رُؤيتهِ - جَعَلَنا اللَّهُ منهم
بفضلِه - حتى يكونَ فَرْقاً بينَ الكُفَّارِ والمُؤمنينَ، والكتابُ يَنْطِقُ
بمثلِ السننِ التي ذكرناها سواءً، قولَه جَلَّ وعلا ﴿كَلَّ إِنَّهُم عَنْ رَبِّهِمْ
يَوْمَئِذٍ لمَحْجُوبِونَ﴾ [المطففينَ: ١٥]، فلَمَّا أثبتَ الحِجابَ عنه
للكُفَّارِ، وَلَّ ذلك على أنَّ غيرَ الكُفَّارِ لا يُحْجَبون عنه، فأما في هذه
الدُّنيا فإِنَّ اللَّهَ جُل وعلا خَلَقَ الخَلْقَ فيها للفَناءِ، فَمُستحيلٌ أن يَرَى
بالعَيْنِ الفانية الشيءَ الباقي، فإذا أَنشأ اللَّهُ الخلقَ، وبَعَثَهم من
قبورهم للبَقاءِ في إحدى الدارين، غيرُ مُستحيلٍ حينئذٍ أن يَرَى
بالعينِ التي خُلِقَتْ للبقاءِ في الدارِ الباقيةِ الشيءَ الباقي، لا يُنْكِرُ هُذا
وأخرجه عبد الله بن أحمد في ((السنَّة)) (٢٢٢) و(٢٢٣)، ومن
طريقه ابن مندة ( ٨٠١ ) عن عبد الله بن عمر ، بهذا الإِسناد .
=
وأخرجه البخاري (٧٤٣٦) في التوحيد: باب قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ
يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾، والنسائي في ((الكبرى)) كما في (( التحفة)»
٤٢٧/٢، وابن خزيمة ص ١٦٨، والآجري في ((التصديق بالنظر))
(٢٦)، وابن مندة (٨٠١) من طريق عبدة بن عبد الله ، عن حسين بن
علي ، به .
وأخرجه عبد الله بن أحمد (٢٢٦ ) من طريق إسماعيل بن مجالد ،
واللالكائي ( ٨٢٩) من طريق أبي حنيفة ، كلاهما عن بيان بن بشر، به .
وانظر الحديثين السابقين .

٤٧٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الأمرَ إلا(١) مَنْ جَهلَ صناعةَ العلمِ ، ومَنَّعَ بالرأيِ المنكوسِ،
والقياسِ المَنْحُوسِ .
ذِكْرُ الخَبْرِ المُدْحضِ قولَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ رُؤْيَةً
المؤمنين رَبَّهم في المعادِ إنَّما هي
بقلوبهم دونَ أبصارهم
٧٤٤٥ - أخبرنا الفَضْلُ بن الحُباب الجُمَحِيُّ، حدثنا إبراهيمُ بن بَشَّار
الرَّمادي، قال: حدثنا سفيانُ، عن سهيلِ بنِ أبي صالحٍ ، عن أبيه
عن أبي هُريرةً قال: قال ناسٌ: يا رسولَ اللَّهِ، هلْ نَرَى ربَّنا
يومَ القيامةِ؟ قالَ: ((هل تُضَارُّونَ فِي رُؤيةِ الشمسِ في يومٍ صائفٍ
والسماءُ مُصْحِيَةٌ، غيرُ مُتغيمةٍ، ليسَ فيها سحابةٌ؟)) قالوا: لا، قالَ:
فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ القمر ليلة البدرِ والسماءُ مُصْحِيَةٌ غيرُ مُتَغَيِّمَةٍ
ليس فيها سَحابةٌ؟))، قالوا: لا، قالَ: ((فوالَّذي نفسي بيدِهِ
كذلك لا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبِّكم يَوْمَ القيامةِ، كما لا تُضَارُّونَ فِي
رُؤيةٍ واحدٍ مِنْهُما، يَلْقَى العبدُ رَبَّهُ يَوْمَ القيامةِ، فيقولُ اللَّهُ جلَّ
وعلا: أيْ فُلُ، أَلَمْ أَخْلُقْكَ؟ أَلَمْ أَجْعَلْكَ سَميعاً بَصِيراً؟ أَلمْ
أُزَوِّجْكَ؟ أَلَمْ أُكْرِمْكَ؟ أَلَمْ أُسَخِّرْ لكَ الخَيْلَ والإِبلَ؟ أَلَمْ أُسَوِّدْكَ
وأَذَرْكَ تَرْأَسُ وتَرْبَعُ؟ فيقولُ: بَلَى أَيْ ربِّ، فيقولُ: فَظَنَنْتَ أَنكَ
مُلاقيَّ؟ فيقولُ: لا يا ربِّ، فيقول: اليوم أنساك كما نسيتني .
(١) ساقطة من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٤٦٥/٣.

٤٧٩
٦١ - كتاب إخباره *** عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
قال: ويَلْقَاه الآخرُ فيقولُ: أي فُلُ، ألَمْ أخلقك؟ ألم أجعلك
سميعاً بصيراً؟ ألم أَزَوِّجْكَ؟ ألمْ أُكْرِمْك؟ أَلَمْ أُسَخّرْ لك الخيلَ
والإِبلَ؟ أَلَمْ أَسَوِّدْك وأذَرْكَ ترأسُ وتَرْبَعُ فيقول(١): بلى يا ربِّ،
فيقولُ: فماذا أَعْدَدْتَ لي؟ فيقولُ: آمنتُ بكَ ويكتابِكَ وبرسولِكَ،
وصَدَّقْتُ وصَلَّيْتُ وصُمْتُ، فيقولُ: فَها هنا إذاً، ثُم يقولُ: أَلَا نَبْعَثُ
عليكَ(٢)، قالَ: فُفَكِّرُ في نفسِهِ مَنْ هذا الذي يَشْهِدُ عليَّ؟ قالَ: وذُلكَ
المنافقُ الذي يَغْضَبُ اللَّهُ عليهِ، وذلكَ لِيُعْذِرَ من نفسِهِ، فَيُخْتَمُ على
فيهِ، ويُقالُ لِفَخِذهِ: انطِقِي، فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وعظامُهُ وعَصَبُهُ بما كانَ
يَعْمَلُ.
ثُمَّ يُنادي منادٍ(٣) أَلَ اتَّبَعَتْ كُلُّ أُمٍ ما كانت تَعْبُدُ، فيتبعُ عَبَدَةُ
الصَّليبِ الصليبَ، وعبدةُ النارِ النارَ، وعبدةُ الأوثانِ الأوثانَ،
وعبدةُ الشَّيطانِ الشيطانَ، ويَتبعُ كُلُّ طاغيةٍ طاغيتَها إلى جَهَنَّمَ،
ونبقى أيُّها المُؤمنونَ ونحنُ المؤمنونَ فيأتينا رَبُّنا تباركَ وتعالى
ونَحْنُ قِيامٌ، فيقولُ: عَلامَ هؤلاءِ قيامٌ (٤)؟ فنقولُ: نحنُ عبادُ اللَّهِ
(١) من قوله: ((لا يا ربّ)) إلى هنا ساقط من الأصل، واستدرك من ((التقاسيم))
٤٦٦/٣ .
(٢) أي: ((ألا نبعث عليك شاهدَنا))، كما في مصادر التخريج.
(٣) في الأصل: ((منادي))، والمثبت من ((التقاسيم )) ٤٦٦/٣.
(٤) في الأصل: ((ما هؤلاء قيام))، وفي ((التقاسيم)): ((ما على هؤلاء
قيام))، والمثبت من الحميدي (١١٧٨)، والحديث المتقدم برقم
( ٤٦٤٢ ) .

٤٨٠
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
المؤمنونَ آمَنَّا بهِ ولمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئاً، وهذا مَقامُنا، ولنْ نَبْرَحَ حتى
يأتينَا رَبُّنا، وهوَ ربُّنا، وهَو يُثَبُِّنا، فيقولُ: وهَلْ تَعْرِفونَه؟ فنقولُ:
سبحانَهُ إذا اعتَرَفَ لنا عَرَفْناهُ)). قالَ سُفيانُ: وها هُنا كلمةٌ لا أَقولُها
لَكُمْ قَالَ: فَتْطَلِقُ حَتَّى نأتِيَ الجِسْرَ وعليهِ خطاطيفٌ مِن نارٍ تَخْطَفُ
الناسَ، وعندَها حَلَّتِ الشفاعةُ، اللهُمَّ سَلِّمْ سَلِّم اللهُمَّ سَلَّمْ سَلِّمْ
اللهُمَّ سلِّمْ سلِّمْ، فإذا جاوَزَ الجِسْرَ، فكُلُّ من أَنفقَ زَوْجاً مِن المالِ
مما يَمْلِكُ في سبيلِ الله، فكُلُّ خَزَنَةِ الجنةِ تدعُوهُ: يا عبدَ الله،
يا مُسلمُ، هذا خَيْرُ فتعالَ، يا عبدَ الله، يا مُسْلِمُ، هذا خَيْرٌ فتعال، یا
عبدَ اللَّهِ، يا مُسلمُ، هذا خَيْرٌ فَتَعَالَ)). فقالَ أبو بكرٍ وهو (١) إلى جَنْبِ
النبيِّ ◌َ﴿: ذاكَ عبدٌ لا تَوَى عِليهِ، يَدَعُ باباً، ويَلِجُ مِنْ آخرَ، فقالَ
النبي ◌َُّ ومَسَحَ منكِبَيْهِ: ((إني لأرجو أنْ تَكُونَ مِنْهُم)) (٢). [٧٦:٣]
(١) في الأصل: ((هو)) دون واو، والتصويب من ((التقاسيم)).
(٢) إسناده صحيح . إبراهيم بن بشار : روى له أبو داود والترمذي ، وهو
حافظ ، وقد توبع ، ومن فوقه على شرط مسلم .
.. وأخرجه ابن خزيمة في (( التوحيد)) ص ١٥٢ - ١٥٣ من طريق
عبد الجبار بن العلاء العطار ، عن سفيان بن عيينة قال : سمعته وروح بن
القاسم عن سهيل ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الحميدي (١١٧٨ )، ومسلم (٢٩٦٨ ) في الزهد والرقائق ،
وأبو داود ( ٤٧٣٠ ) في السنّة : باب في الرؤية ، وابن أبي عاصم في
((السنَّة)) (٤٤٥)، وابن خزيمة ص ١٥٤ و١٥٤ - ١٥٥ و ١٥٥ ،
وعبد الله بن أحمد في ((السنَّة)) (٢٢٨) و (٢٢٩) و (٢٣١)، والأجري
في ((التصديق بالنظر)) (٢٧)، وابن مندة (٨٠٩)، واللالكائي في (( شرح =