Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
٦١ - كتاب إخباره وسر عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
لِمُسْتَوَى أَسْمَعُ فيهِ صُرِيفَ الأقلامِ)).
قالَ ابنُ حزمٍ وأنسُ بن مالك قال: قالَ رسولُ الله ◌ِّه:
((فَفَرَضَ اللَّهُ على أُمَّتِي خَمسينَ صلاةً، فَرَجَعْتُ كذلكَ حتى مَرَرْتُ
بِمُوسى، فقالَ موسى : ما فَرَضَ ربُّكَ على أُمَّتِكَ؟ قالَ: قُلْتُ: فَرَضَ
عليهمْ خَمسينَ صلاةً، فقالَ لي موسى: فَرَاجِعْ رَبَّكَ، فإِنَّ أُمْتَكَ
لا تُطِيقُ ذلكَ. قالَ: فراجَعْتُ رَبِّي فوَضَعَ شَطْرَها، فرَجَعْتُ إلى
موسى فأخبرتُهُ، فقالَ: راجِعْ ربَّكَ، فإِنَّ أمتَكَ لا تُطِيقُ ذلكَ، قالَ:
فراجَعْتُ ربي، فقالَ: هِي خَمْسٌ، وهي خمسونَ لا يُبَدَّلُ القولُ
لَدَيَّ، قالَ: فَرَجَعْتُ إلى موسى فَأَخْبَرْتُهُ، فقالَ: راجِعْ ربَّكَ، فقلتُ:
قَدْ استحيَّيْتُ مِنْ رَبِّي، قالَ: ثُمَّ انطَلَقَ بي حتى أَتى بي سِدْرَةً
المُنْتَهِى، فَغَشِيَها ألوانٌ لا أَدْرِي ما هي، ثُمَّ أُدخلتُ الجنةَ، فإذا فيها
جَنَابِذُ اللُّوُلُؤُّ، وإذا تُرابُها المِسْكُ))(١).
[٧٨:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم . رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن
يحيى ، فمن رجال مسلم ، ويزيد بن عبد الله بن موهب : هو يزيد بن
خالد بن یزید بن عبد الله بن موهب الهمداني ، روی له أصحاب السنن ،
وهو ثقة. يونس: هو ابن يزيد الأيلي .
وأخرجه مسلم (١٦٣) في الإِيمان: باب الإِسراء برسول الله وَلته إلى
السماوات وفرض الصلوات، وابن منده في ((الإِيمان)) (٧١٤) من طريق
حرملة بن يحيى ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٥٦/٩،
وأبو عوانة في (( مسنده)) ١٣٣/١ - ١٣٥، وابن مندة (٧١٤) من طريق =

٤٢٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخيارِ عَنْ وَصْفِ المَجامرِ والأَمْشَاطِ التي أَعَدَّها
الله جَلَّ وعلا في دارِ كرامتِه لأوليائِه
٧٤٠٧ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب الجُمَحِيُّ، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بن
بَشَّارِ الرَّمَادي، قال: حدثنا سُفيانُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرج
=
يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ، به .
وأخرجه البخاري ( ٣٤٩) في الصلاة : باب كيف فرضت الصلوات
في الإِسراء ، و(١٦٣٦) في الحج: باب ما جاء في زمزم، و (٣٣٤٢)
في الأنبياء: باب ذكر إدريس عليه السلام، والدارمي في ((الرد على
الجهمية)) ص ٣٤، والآجري في ((الشريعة)) ص ٤٨١ - ٤٨٢، وابن منده
(٧١٤) ، والبغوي (٣٧٥٤ ) من طرق عن يونس بن يزيد ، به .
وأخرجه أبو عوانة ١٣٥/١ من طريق عقيل ، عن ابن شهاب ، به .
وقوله: ((أسودة)) : جمع سواد ، وهو شخص الإِنسان ، وقيل :
الجماعات .
وقوله: ((نسم بنيه)): جمع نسمة ، وهي النفس ، وكل دابة فيها
روح فهي نسمة ، والمراد أرواح أولاده .
وقوله: ((صريف الأقلام)) قال الخطابي : هو صوت ما تكتبه
الملائكة من أقضية الله تعالى ووحيه ، وما ينسخونه من اللوح المحفوظ .
وقوله : ((جنابذ)) جمع جُنْبُذَة ، وهي: القُبّة. وروي عند بعضهم:
((حبائل)) كما هو عند البخاري (٣٤٩)، قال الحافظ في ((الفتح))
٤٦٣/١: كذا وقع لجميع رواه البخاري في هذا الموضع بالحاء المهملة
ثم الموحدة وبعد الألف تحتانية ثم لام ، وذكر كثير من الأئمة أنه تصحيف ،
وإنما هو (جنابذ)). قال ابن الأثير في ((النهاية)) ٣٣٣/١: إن صحّت
الرواية ، فيكون أراد به مواضع مرتفعة كحبال الرمل ، كأنه جمع حبالة ،
وحبالة جمع حبْل ، وهو جمع على غير قياس .

٤٢٣
٦١ - كتاب إخباره وَّر عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ وَّ قال: ((أمشاطُ أَهْلِ الجَنَّةِ
الذَّهبُ، ومَجامِرُهُم الألُوَُّ))(١).
[٧٨:٣]
ذِكْرُ المَوْضعِ الذي يَخْرُجُ منه أنهارُ الجنة
٧٤٠٨ - أخبرنا أحمدُ بن عمرو بن جابر بالرملة، حدثنا أبو يزيد
القراطيسي یوسف بن کامل، حدثنا أسد بن موسی ، حدثنا ابن ثوبان، حدثنا
عطاء بن قرة، عن عبد الله بن ضمرة
عن أبي هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَنْهَارُ الجنةِ تَخْرُجُ مِنْ
تحتِ تلالٍ - أو مِنْ تحتِ جبالٍ ـ مسكٍ))(٢) .
[٧٨:٣]
(١) إسناده قوي . رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن بشار الرمادي فروى
له أبو داود والترمذي ، وهو حافظ وقد توبع .
وأخرجه الحميدي في ((مسنده)) (١١١٠ ) عن سفيان، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه البخاري (٣٢٤٦) في بدء الخلق : باب ما جاء في صفة
الجنة وأنها مخلوقة ، عن أبي اليمان ، عن شعيب ، عن أبي الزناد ، به
مطولاً . وانظر الحديث رقم ( ٧٤٣٦) و ( ٧٤٣٧).
وقوله : ((ومجامرهم الألوة)) المجامر: جمع مِجْمَر ومُجْمَر،
فبالكسر : هو الذي يوضع فيه النار والبخور ، وبالضم : الذي يتبخر به ،
وأُعد له الجمْرُ .
والألوة : هو العود الذي يُتْبَخَّر به .
(٢) إسناده حسن. أبو يزيد القراطيسي: هو يوسف بن يزيد بن كامل، وابن ثوبان:
هو عبد الرحمن بن ثابت.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) ٣٢٦/٢ عن يوسف بن يزيد
القراطيسي بهذا الإِسناد .
=

٤٢٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ أنهارِ الجَنَّة التي أُعَدَّها
اللَّهُ جَلَّ وعَلا للمطيعين مِنْ أولیائِه
٧٤٠٩ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المُثَّى، قال: حدثنا وَهْبُ بن بَقِيَّةً،
قال: حدثنا خالدٌ، عن الجُرَيْري، عن حكيمٍ بن مُعاويةً
عن أبيه أن رسولَ اللَّهِ وَ ﴿ قال: ((إِنَّ في الجنةِ بحرَ المَاءِ،
وبحرّ العسلِ، وبحرَّ الخمرِ، وبحرَ اللبنِ، ثُمَّ يَنْشَقُّ منها
بعدُ الأنْهارُ))(١).
[٧٨:٣]
وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٣١٣) من طريق الربيع بن
سليمان ، عن أسد بن موسى ، به .
وفي الباب عن ابن مسعود موقوفاً عليه عند ابن أبي شيبة ٩٦/١٣
و ١٤٧، وأبي نعيم في ((صفة الجنة)) (٣٠٦)، وهناد في ((الزهد)) (٩٤ )
من طريقين عن الأعمش ، عن عبد الله بن مرة ، عن مسروق ، عن
عبد الله .
(١) رجاله ثقات رجال مسلم غيرَ حكيم بن معاوية ، فقد روى له أصحابُ
السنن ، وهو صدوق . الجريري - وهو سعيدُ بن إياس - قد تغير حفظه قبل
موته ، وقد روى الشيخان له من رواية خالد هذا وهو ابن عبد الله الطحان
الواسطي .
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٠٤/٦ - ٢٠٥، وفي ((صفة الجنة))
(٣٠٧) من طريق وهب بن بقية ، بهذا الإِسناد . وقال : غريب عن
الجريري ، تفرد به حكيم .
وأخرجه ابن أبي داود في ((البعث)) (٧١)، وأبو نعيم في (( صفة
الجنة)) (٣٠٧) من طريق إسحاق بن شاهين ، عن خالد ، به .
=

٤٢٥
٦١ - كتاب إخباره له عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
ذِكْرُ الإِخبارِ عن الوصفِ الذي به خَلَقَ اللَّهُ
أصولَ أشجارِ الجَنَّة
٧٤١٠ - أخبرنا إسحاقُ بن أحمد القَطَّان ◌ِتِنِّسَ، قال: حَدَّثنا
أبو سعيدٍ الأَشَجُّ، قالَ: حدثنا زيادُ بن الحَسَنِ بنِ فُرات، قال: حَدَّثني
أبي، قال: حدَّثنَا جَدِّي(١)، عن أبي حازمٍ
عن أبي هُريرةَ قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهَ: ((ما في الجَنَّةِ شجرةٌ
إِلا ساقُها مِنْ ذهبٍ))(٢).
[٧٨:٣]
=
وأخرجه أحمد ٥/٥، والدارمي ٣٣٧/٢، والترمذي (٢٥٧١) في
صفة الجنة : باب ما جاء في صفة أنهار الجنة ، من طريق يزيد بن هارون ،
وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٤١٠)، وابن عدي في ((الكامل))
٥٠٠/٢، والبيهقي في ((البعث)) (٢٣٩) من طريق علي بن عاصم ،
كلاهما عن الجريري ، به .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
(١) تحرفت في الأصل إلى: ((عدي))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤٨٧/٣.
(٢) حديث حسن . رجاله ثقات رجال الشيخين غير زياد بن الحسن بن فرات
وأبيه ، فقد أخرج لزياد الترمذي ، ولأبيه مسلم وغيره ، وقال أبو حاتم في
كليهما : منكر الحديث ، وقال الدارقطني في زياد : لا بأس به ولا يحتج
به ، وأبوه وجده ثقات . قلت : وله شواهد تقويه .
وأخرجه الترمذي ( ٢٥٢٥) في صفة الجنة : باب ما جاء في صفة
الجنة، وابن أبي داود في ((البعث)) (٦٦)، والخطيب في ((تاريخه))
١٠٨/٥ من طريق أبي سعيد الأشج ، بهذا الإِسناد . وقال الترمذي:
هذا حديث حسن غريب من حديث أبي سعيد .
وفي الباب عن سلمان موقوفاً عند هناد بن السري في ((الزهد)) =

٤٢٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ عن المسافةِ التي تكونُ في
ظِلِّ شجرةٍ مِنْ أشجارِ الجنة
٧٤١١ - أخبرنا الفضلُ بنُ الحُباب، قال: حَدَّثنا إبراهيمُ بن بَشَّار،
قال: حدثنا سفيانُ، عن أبي الزناد، عن الأعرجِ
عن أبي هُريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِوَّهِ: ((إِنَّ في الجنةِ
لَشَجَرةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلُّها مئةَ عامٍ)). قال أبو هريرة: واقرؤوا إنْ
شِئْتُم: ﴿وظِلُّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠](١).
[٧٨:٣]
=
(٩٨)، ووكيع في (الزهد)) (٢١٥)، وابن أبي شيبة في ((المصنف))
٣٣٣/١٣، والبيهقي في ((البعث)) (٢٨٨) و(٢٨٩)، وأبي نعيم في
((الحلية)) ٢٠٢/١ من طريق الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن جرير، عن
سلمان ، وفيه قوله : (( أصولها اللؤلؤ والذهب وأعلاها الثمار)). وقال
أبو نعيم : ورواه جرير، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه نحوه .
(١) إسناده صحيح . إبراهيم بن بشار حافظ ، وقد توبع ، ومن فوقه على شرط
الشيخين . أبو الزنساد : هو عبد الله بن ذكوان ، والأعرج : هو
عبد الرحمن بن هرمز .
وأخرجه الحميدي ( ١١٣١)، والبخاري (٤٨٨١ ) في تفسير سورة
الواقعة، والبيهقي في ((البعث)) (٢٦٨) من طريق سفيان ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٤١٨/٢، ومسلم (٢٨٢٦) (٧) في الجنة وصفة
نعيمها : باب ((إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها ،
من طريق المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي ، وأبو نعيم في (( صفة الجنة ))
(٤٠٣) من طريق عبد الوهّاب ، كلاهما عن أبي الزناد ، به .
=

٤٢٧
٦١ - كتاب إخباره وق لقه عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
وأخرجه أحمد ٤٥٢/٢، ومسلم (٢٨٢٦)(٦)، وابن أبي داود في
((البعث)) (٦٧)، والترمذي (٢٥٢٣) في صفة الجنة : باب ما جاء في
صفة شجر الجنة، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٠٥/١٠،
والطبري في ((جامع البيان)) ١٨٣/٢٧، وأبو نعيم في ((صفة الجنة))
(٤٠١) من طريق الليث ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ،
عن أبي هريرة .
وأخرجه أحمد ٤٨٢/٢، والبخاري (٣٢٥٢) في بدء الخلق : باب
ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة ، والطبري ١٨٣/٢٧، وأبو نعيم في
((صفة الجنة)) (٤٠٣) من طريق فليح بن سليمان ، عن هلال بن علي ،
عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن أبي هريرة .
وأخرجه عبد الرزاق ( ٢٠٨٧٨)، وأحمد ٤٦٩/٢، والطبري
١٨٣/٢٧ - ١٨٤، والبيهقي في ((البعث)) (٢٦٩) و (٢٧٠) من طرق
عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة .
وأخرجه أحمد ٤٣٨/٢، وهناد بن السري في ((الزهد)) (١١٣)،
والدارمي ٣٣٨/٢، وابن ماجة (٤٣٣٥) في الزهد : باب صفة الجنة ،
والطبري ١٨٣/٢٧ و١٨٤ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة .
وأخرجه الطيالسي (٢٥٤٧)، وأحمد ٤٥٥/٢ و٤٦٢ ، والدارمي
٣٣٨/٢، والطبري ١٨٣/٢٧، وأبو نعيم (٤٠٣) من طريق شعبة ، عن
أبي الضحاك ، عن أبي هريرة .
وأخرجه أبو الشيخ في ((العظمة)) (٥٧٨)، والطبري ١٨٤/٢٧ من
طريق عوف ، عن خلاس ومحمد - وهو ابن سيرين - عن أبي هريرة .
=

٤٢٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البیانِ
بأَنَّ الشجرةَ التي وَصَفْنا نعتَهَا
لا يقطَعُ الراكبُ ظِلَّها في المُدةِ
التی ذکر ناها
٧٤١٢ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأَزْدِيُّ، قال: حَدَّثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيم الحَنْظَلي، قال: أخبرنا عبدُ الرزّاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن همام(١)
٩
ابنَ منبهٍ
عن أبي هُريرةَ قال: وقال رسول الله وَّهُ: ((في الجنةِ شجرةٌ
يَسِيرُ الراكبُ في ظِلِّها مئة سنةٍ لا يقطَعُها))(٢).
[٧٨:٣]
وأخرجه أبو نعيم ( ٤٠١) من طريق سلمة بن علقمة ، عن محمد بن
سيرين، عن أبي هريرة ، قال : بلغني أن في الجنة شجرة ...
وأخرجه هناد (١١٤)، والطبري ١٨٢/٢٧ من طريق إسماعيل بن
أبي خالد ، عن زياد المخزومي ، عن أبي هريرة .
وأخرجه الطبري ١٨٣/٢٧ من طريق الحسين بن محمد ، عن زياد ،
عن أبي هريرة. وانظر الحديث الآتي .
(١) تحرفت في الأصل إلى: ((هشام))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤٨٦/٣.
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((صحيفة همام)) (٥) وفي
((مصنف عبد الرزاق)) ( ٢٠٨٧٧ ) .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البغوي في ((شرح السنَّة)) ( ٤٣٧٠ )،
وفي (( معالم التنزيل)» ٢٨٢/٤ . وانظر الحديث السابق.

٤٢٩
٦١ - كتاب إخباره ويه عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
- ذِكْرُ الإِخبارِ عن اسمِ هذه الشجرةِ
التي تَقَدَّمَ نَعْتُنا لها
٧٤١٣ - أخبرنا ابنُ سَلْم، قال: حدثنا ابنُ وهب، قال: أخبرني
عمرو بنُ الحارثِ، أن دَرَّاجاً حذَّثه عن أبي الهَيْئَمِ
عن أبي سعيدٍ الخُدْري، عن رسولِ اللهِ وَّ أنه قالَ له
رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ، ما طُوبى؟ قالَ: ((شَجَرَةٌ في الجنةِ مَسيرةُ مئة
سنةٍ، ثيابُ أَهْلِ الجَنةِ تخرُجُ مِنْ أكمامِها))(١).
[٧٨:٣]
ذِكْرُ
الإِخبارِ عَمَّا تُشْسِهُ شجرةٌ
طوبى من أشجارٍ هذه الدُّنيا
٧٤١٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبد السَّلام ببيروتَ، قال:
حدَّثنا محمد بنُ خَلَفٍ الدَّاري(٢)، قال: حَدَّثْنَا مُعَمَّرُ بنُ يعمر، قال: حدثنا
(١) إسناده ضعيف ، رواية دراج عن أبي الهيثم فيها ضعف .
وأخرجه ابن أبي داود في ((البعث)) (٦٨)، والطبري في ((جامع
البيان)) ١٤٩/١٣ من طريق سليمان بن داود ، عن ابن وهب ، بهذا
الإسناد .
وأخرجه أحمد ٧١/٣، وأبو يعلى ( ١٣٧٤ )، والخطيب في
((تاريخه)) ٩١/٤ من طريقين عن ابن لهيعة ، عن دراج ، به .
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦٤٤/٤، وزاد نسبته إلى ابن
أبي حاتم ، وابن مردويه .
(٢) تحرفت في الأصل إلى: الرازي، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤٨٦/٣.

٤٣٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
معاويةُ بن سَلّامٍ، قال: حدثنا أخي أنه سَمِعَ أبا سلامٍ ، قال: حدثني عامرُ
ابنُ زيد البَكالي
· أنه سَمِعَ عُتبةَ بنَ عبدٍ السُّلَمي يقول: قامَ أعرابيُّ إِلى
رسولٍ وَي﴿ فقالَ: ما فاكهةُ الجنةِ؟ قالَ: ((فيها شَجَرةٌ تُدعى طُوبى))
فقالَ: أَيِّ شَجرِنا تُشْبِهُ؟ قالَ: ((ليسَ تُشْبِهُ شَجراً مِنْ شجرِ أرضكَ،
ولكنْ أتيتَ الشامَ))؟ قال: لا يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: ((وإِنها شَجَرةٌ
بالشَّامِ تُدعى الجُميزة(١) تَشْتَدُّ على ساقٍ، ثُمَّيُنشرُ أَعلاها))، قالَ: ما عِظَمُ
أصلِها؟ قالَ: ((لو ارتَحَلْتَ جَذَعةً مِنْ إِبلِ أهلِكِ ما أَحَطْتَ بأصلِها
حتى تَنْكَسِرَ تَرْقُوتَاها هَرَماً))(٢).
[٧٨:٣]
(١) كذا في الأصل و((التقاسيم))، وفي مصادر التخريج و((موارد الظمآن))
(٢٦٢٦ ): الجوزة .
(٢) حديث صحيح لغيره . وانظر الحديث رقم (٦٤٥٠) و( ٧٢٤٧).
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٤١/٢ -٣٤٢، والطبري
في ((جامع البيان)) ١٤٩/١٣، والطبراني في ((الكبير)) ١٧/ (٣١٢)، وفي
((الأوسط)) (٤٠٤)، والبيهقي في ((البعث)) (٢٧٤ ) من طريق أبي توبة
الربيع بن نافع ، عن معاوية بن سلام ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٨٣/٤ - ١٨٤ عن علي بن بحر ، عن هشام بن
يوسف ، عن معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عامر بن زيد البكالي ،
به .
وقوله: ((جذعة)) من الإِبل : ما استكمل أربعة أعوام ، ودخل في
السنة الخامسة ، وهو قبل ذلك حِقّ .
=

٤٣١
٦١ - كتاب إخباره وهو عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
ذِكْرُ الإِخبارِ عن وصفِ سِدْرةِ المُنْتھی
التي هي نهايةُ ظِلالِ أهلِ الجنة
٧٤١٥ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بنِ مُجاشع، قال: حدثنا هُدْبةُ بنُ
خالدٍ القَيْسي، قال: حدثنا هَمَّامُ بنُ يحيى، قال: حدثنا قتادةُ، عن
أنس بن مالك
عن مالك بنِ صَعْصَعَةً أن نبيَّ اللَّهِ وَ﴿ِ حَدَّثهم قالَ: ((رُفِعَتْ
لي سِدْرةُ المُنتهى، فإذا نَبِقُها مثلُ قِلالِ هَجَر، وإذا وَرَقُها مثلُ آذانٍ
الفِيَلَةِ، وإذا أربعةُ أنهارٍ : نَهْرانِ باطنانٍ، ونهرانٍ ظاهرانٍ، فقلتُ: ما
هذا يا جبريلُ؟ قالَ: أما الباطنانِ، فَتَهْرانٍ في الجَنَّةِ، وأما الظَّاهرانِ،
فالنِّيلُ والفُراتُ))(١).
[٧٨:٣]
وقوله: ((ترقوتاها)) أي: العظمان المشرفان بين ثُغْرة النحر والعاتق
تكون للناس وغيرهم .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه البخاري (٣٢٠٧) في بدء الخلق : باب ذكر الملائكة ،
و (٣٨٨٧) في مناقب الأنصار: باب المعراج، وأبو نعيم في (( صفة
الجنة)) (٣٠٢)، والبغوي في ((تفسيره)) ٩٢/٣ - ٩٤، وشرح السُّنَّة
(٣٧٥٢) من طريق هدية ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٠٨/٤ - ٢١٠، والطبراني ١٩ / (٥٩٨)،
وأبو عوانة ١٢٠/١ - ١٢٤ من طريق همام بن يحيى، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٥/١٤، وهنَّاد بن السري في ((الزهد)) =

٤٣٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ
عن وصفٍ عِنَبِ الجَنَّةِ الذي
أعدَّه اللَّهُ للمطيعين في عبادِه
٧٤١٦ - أخبرنا مكحولُ ببيروتَ، قال: حدثنا محمدُ بن خَلَفَ
الداري(١)، قال: حدثنا مُعَمِّر(٢) بن يَعْمَر، قال: حدثنا معاويةُ بن سَلَّامٍ،
=
(١١٧)، وأحمد ٢١٠/٤، ومسلم (١٦٤) (٢٦٤) في الإِيمان : باب
الإِسراء برسول الله ( ، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٤٦/٨،
والطبري في ((جامع البيان)) ٥٣/٢٧، والطبراني ١٩/(٥٩٩)، وأبو عوانة
١١٦/١ - ١٢٠، وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٣٠١)، والبيهقي في ((دلائل
النبوة)» ٢٧٣/٢ -٢٧٧٠، والبغوي في ((تفسيره)) ٩٢/٣ - ٩٤ من طريق
سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به.
وأخرجه أحمد ٢٠٧/٤ - ٢٠٨، ومسلم (١٦٤) (٢٦٥)،
والنسائي ٢١٧/١ - ٢٢١ في الصلاة : باب فرض الصلاة ، والطبري
٥٣/٢٧، وأبو عوانة ١١٦/١، والطبراني ١٩/(٥٩٩) والبيهقي في
(( دلائل النبوة)) ٣٧٧/٢، من طريق هشام الدستوائي ، عن قتادة به .
وأخرجه أحمد ٤ /٢٠٨، وأبو عوانة ١٢٤/١، والبيهقي في ((البعث))
(١٨١) من طريق شيبان ، عن قتادة ، به.
وأخرجه الطبراني ١٩/ (٥٩٩) من طريق أبي عوانة والخليل بن مرة ،
عن قتادة ، به .
وقوله : ((نَبِقها)) أي: ثمر السِّدْر، والقلال: جمع قُلَّة، والقُلَّة:
جرة كبيرة تسع قربتين أو أكثر .
(١) تحرف في الأصل إلى: ((الرازي)) والتصويب من مصادر الترجمة.
(٢) تحرف في الأصل إلى: ((معتمر)).

٤٣٣
٦١ - كتاب إخباره ولد عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
قال: حدثني أخي، أنه سَمِعَ أبا سلامٍ ، قال: حدثني عامرُ بن يزيد البكالي
أنه سَمِعَ عُتَبَةَ بن عبد السُّلَمي يقول: قام أَعرابِيٌّ إلى رسولِ
اللَّهِ وَِّ، فقالَ: ((فيها عِنَبٌ - يعني الجنةَ - يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ:
((نَعَمْ))، قالَ: ما عِظَمُ العُنقودِ منها؟ قالَ: ((مسيرَةُ شَهْرٍ للغُرابِ
الأبقعِ لا يَنْتَنِي ولا يَفْتُرُ) قالَ: ما عِظَمُ الحَبَّةِ منهُ؟ قالَ: ((هَلْ ذَبَحَ
أبوكَ تَيْساً مِنْ غَنَمِهِ قِطُّ عظيماً؟)) قالَ: نعمْ، قالَ: ((فَسَلَخَ إهابَه
فأعطاهُ أُمَّكَ، وقالَ: ادِبغي لنا هذا [ثُمَّ افْرِي لَنا مِنْهُ](١) دلواً نُروي
بِهِ ماشيتنا؟)) قالَ: نعمْ، قالَ(٢): فإِنَّ تلك الحَبَّة تُشْبِعُني وأهلَ بيتي؟
قال: ((نعم وعامةَ عشيرتِكَ))(٣).
[٧٨:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ
بأنَّ القليلَ من الجَنَّةِ لأهلِها خيرٌ
مما طَلَعَتِ الشمسُ لأهلِ الدنيا
٧٤١٧ - أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن إبراهيمَ مولى ثَقيفٍ، قال:
(١) ما بين حاصرتين زيادة من مصادر التخريج.
(٢) القائل: هو الأعرابي كما في ((مسند أحمد)) وغيره .
(٣) هو صحيح لغيره . انظر (٦٤٥٠ ) و(٧٤١٤).
وقوله: ((الأبقع)) أي : الذي فيه بياض وسواد. والإِهاب: هو
الجلد .
وقوله: (( ثم افري لنا منه دلواً)) أي : اقطعي لنا منه ، واصنعي دلواً . =
.... Im

٤٣٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حدثنا هَنَّاد بن السّري، قال: حدثنا عبدةُ بنُ سليمانَ، عن محمدِ بنِ عمرو،
قال: حدثنا أبو سلمةً
عن أبي هُريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَوْضِعُ سَوْطٍ في
الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها جميعاً)) اقرؤوا إنْ شِئْتُم: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ
عَنِ النارِ وأُدْخِلَ الجَنَّةَ، فَقَدْ فازَ وما الحياةُ الدُّنيا إِلا
مَتّاعُ الغُرورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥](١).
[٧٨:٣]
(١) إسناده حسن. محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي ـ روى له البخاري
مقروناً ، ومسلم متابعة ، وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين .
غير هناد ، فمن رجال مسلم .
وهو في ((الزهد)) له ( ١١٣ ) .
وأخرجه الترمذي (٣٢٩٢) في تفسير سورة الواقعة ، عن
أبي كريب ، عن عبدة بن سليمان ، بهذا الإسناد . وقال : هذا حديث
صحيح .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠١/١٣، وأحمد ٤٣٨/٢، والدرامي
٣٣٢/٢ - ٣٣٣، والترمذي (٣٠١٣) في تفسير سورة آل عمران ،
وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٥٣)، والحاكم ٢٩٩/٢ من طرق عن
محمد بن عمرو ، به ، وصححه الحاكم على شرط مسلم ، ووافقه
الذهبي !
وأخرجه أحمد ٤٨٢/٢، والبخاري ( ٢٧٩٣) في الجهاد : باب
الغدوة والروحة في سبيل اللَّه وقاب قوس أحدكم في الجنة و (٣٢٥٣)
في بدء الخلق : باب ما جاء في صفة الجنة ، من طريق فليح بن سليمان ،
عن هلال بن علي ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن أبي هريرة .
وأخرجه ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) ١٧/٢ من طريق =

٤٣٥
٦١ - كتاب إخباره وَلا عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ
يُصَرِّحُ بِصِحّةِ ما ذكرناه
٧٤١٨ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ سَلْمٍ ، قال: حدَّثنا حرملةُ بنُ
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث، عن
أبي يونس
أن أبا هريرةَ حدَّثه أن رسولَ اللَّهِ وَلَّ قال: ((لَقَابُ قَوْسٍ
أو سَوْطٍ في الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنيا))(١).
[٧٨:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن وصفِ أَوَّلِ زُمرةٍ تدخُلُ
الجنةَ فِي الْعُقَّْى
٧٤١٩ - أخبرنا الحسينُ بنُ محمد بنِ أبي مَعْشر، قال: حَدَّثنا محمدُ
ابن سعيد الأنصاري، قال: حَدَّثنا مِسكينُ بنُ بُكَيْرِ، قال: حَدَّثنا شعبةُ، عن
عمرو بنِ مُرَّةً، عن عبدِ الله بنِ الحارث، عن أبي كَثِيرٍ
عبد الرحمن بن إسحاق ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة .
=
وأخرجه بحشل في (( تاريخ واسط)) ص ١٦٠ من طريق الأعمش ،
عن أبي صالح ، عن أبي هريرة .
وأخرجه أحمد ٤٨٣/٢، والدولابي في ((الكنى)) ١٠٣/١ من
طريقين عن أبي أيوب مولى لعثمان بن عفان ، عن أبي هريرة ، وانظر
الحديث الآتي . والحديث المتقدم برقم ( ٦١٥٨ ).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم . أبو يونس: هو سليم بن جبير الدوسي
وانظر الحديث السابق والحديث المتقدم برقم ( ٦١٥٨ ).

٤٣٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن عبد الله بنِ عَمْرو، عن النبيِّ ◌َ﴿ قال: ((تَجْتَمِعونَ يَوْمَ
القِيامةِ فيُقالُ: أينَ فُقراءُ هذهِ الأمةِ ومساكينُها؟ قالَ: فيقومونَ، فيُقالُ
لهمْ: ماذا عَمِلْتُمْ؟ فيقولونَ: رَبَّنا ابتليتَنَا فصَبَرْنا، وآتيتَ الأموالَ
والسُّلطانَ غيرَنا، فيقولُ اللَّهُ: صَدَقْتُمْ، قَالَ: فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةِ قَبْلَ
الناسِ ، ويبقى شِدَّةُ الحسابِ على ذَوي الأموالِ والسُّلطانِ»، قالوا:
فَأَيْنَ المُؤمنونَ يومَئذٍ؟ قَالَ: ((يُوضَعُ لهمْ کَراسيُّ مِنْ نورٍ، وتُظَلَّلُ
عليهم الغَمامُ، يكونُ ذلكَ اليومُ أقصرَ على المؤمنينَ مِنْ ساعةٍ
مِنْ نهارٍ))(١).
[٧٨:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ صُوَرِ الزُّمرة التي تدخُلُ
الجَنَّةَ أَوَّلَ الناسِ في القِيامةِ
٧٤٢٠ - أخبرنا أبو خليفةَ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ بَشَّار (٢) الرَّماديُّ،
قال: حدَّثنا سفيانُ، قال: حدثنا أيوبُ، قال: سمعتُ محمداً يقول: اختصَمَ
الرِّجَالُ والنساءُ أَيُّهمْ في الجَنَّةِ أكثرُ؟ فَأَتَوْ أبا(٢) هُريرةَ، فسألُوهُ، فقالَ:
قالَ أبو القاسمِ بََّ: ((أولُ زُمرةٍ تدخُلُ الجنةَ مِنْ أُمتي على
(١) إسناده حسن . محمد بن سعيد الأنصاري : روى عنه جمع ، وذكره المؤلف
في ((الثقات)) ١٠٢/٩ . عبد الله بن الحارث: هو الزبيدي النجراني ،
وأبو كثير : هو الزبيدي الكوفي ، اسمه زهير بن الأقمر ، وقيل غير ذلك .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٣٧/١٠ وقال : رواه الطبراني ،
ورجاله رجال الصحيح غير أبي كثير الزبيدي ، وهو ثقة .
(٢) تحرف في الأصل و((التقاسيم)) ٤٧٨/٣ إلى: ((بسام)).
(٣) في الأصل: ((أبو))، والتصويب من ((التقاسيم)).

٤٣٧
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
صورَةِ القَمَرِ ليلةَ البَدْرِ، ثُمَّ الذينَ يَلُونَهُم على أضْوَإِ کَوْكَب في
السماءِ دُرِّيٍّ أو دُرِّيٍ - شَكَّ سُفيان - لكلِّ رَجُلٍ منهمْ زوجتانِ
اثنتانِ، يُرى مُخُّ سُوِقهنَّ مِنْ وراءِ اللَّحْمِ، وما في الجنةِ أَعْزَبُ))(١).
[٧٨:٣]
(١) إسناده صحيح . رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن بشار الرمادي ،
فقد روى له أبو داود والترمذي ، وهو حافظ وقد توبع . سفيان : هو
ابن عيينة ، وأيوب : هو ابن أبي تميمة السختياني ، ومحمد: هو
ابن سیرین.
وأخرجه الحميدي (١١٤٣)، وأحمد ٢٤٧/٢، ومسلم (٢٨٣٤) (١٤)
٠%
في الجنة وصفة نعيمها، باب أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة
البدر، من طريق سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه عبد الرزاق ( ١٠٨٧٩) عن معمر، وأحمد ٢٣٠/٢،
والحسين المروزي في زوائد ((الزهد)) لابن المبارك (١٥٨٥)، ومسلم
(٢٨٣٤) (١٤)، والبيهقي في ((البعث)) (٣٣٥) من طريق إسماعيل بن
علية، والخطيب في ((تاريخه)) ٨٧/٩ من طريق حماد بن سلمة ، ثلاثتهم
عن أيوب ، به .
وأخرجه أحمد ٣٤٥/٢ و٤٢٠ و٤٢٢ و٥٠٧، والدارمي ٣٣٦/٢،
وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٢٤٤)، والخطيب في ((تاريخه)) ٨٧/٩ ،
والبيهقي في ((البعث)) (٣٣٤) من طرق عن محمد ، به بطوله ومختصراً .
وأخرجه البخاري (٣٢٥٤) في بدء الخلق : باب ما جاء في صفة
الجنة ، من طريق هلال ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن
أبي هريرة .
وأخرجه بنحوه مختصراً: أحمد ٤٠٠/٢، والحسين المروزي في
زوائد ((الزهد)) (١٥٧٦)، وأبو نعيم في «الحلية)) ١٨٤/٨ - ١٨٥، وفي
((صفة الجنة)) ( ٢٤٥)، وأبو عوانة ١٤٠/١ - ١٤١، البغوي (٤٣٢٣)
من طريق الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة .
=

٤٣٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ وَصْفِ هذه الزُّمرةِ التي هِيَ أَوَّلُ الخلقِ دخولاً الجنةَ
بَعْدَ الأنبياءِ صلوات الله عليهم
٧٤٢١ - أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حدثنا هارونُ بنُ معروف، قال:
حدثنا المُقْرِىء(١)، قال: حدثنا سعيدُ بنُ أبي أيوبَ، قال: حدثني معروفُ
ابنُ سُويد الجُذامي، عن أبي عُشَّانَةَ المَعَافِرِي
عن عبدِ الله بنِ عَمْرو، عن رسولِ اللهِ وَلِّ أَنَّه قال: ((هَلْ
وأخرجه أحمد ٤٧٣/٢ و٥٠٤ ، والحسين المروزي ( ١٥٧٤ ) ،
وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٢٤٢) من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن
زياد المخزومي ، عن أبي هريرة .
وأخرجه أحمد ٣٨٥/٢، وأبو الشيخ فى ((العظمة)) ( ٥٧٩ )
و (٥٨٠ ) من طريق خلاس وأبي رافع ، عن أبي هريرة .
وأخرجه الدارمي ٣٣٣/٢، وأبو نعيم (٢٤٦) و(٢٤٧) من طريقين
عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الأوائل)) (٨٧)، وأبو نعيم (٢٥٠)
من طريق قتادة ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة .
وأخرجه أحمد ٢٥٧/٢، وابن أبي شيبة ١٢٩/١٤، وأبو نعيم في
((صفة الجنة)) (٢٤٩ ) من طريق محمد بن إسحاق ، عن عياض بن دينار
( وزاد أحمد هنا : عن أبيه) عن أبي هريرة . وسيأتي أيضاً برقم ( ٧٤٣٦ )
و ( ٧٤٣٧ ) .
وقوله : ((دُرِّيّ)) فيه لغات : ضم الدال وكسرها وفتحها نسبة إلى
الدُّرِّ، والأخيران على غير القياس ، أي : ثاقب ومُضيء . ويجوز أن يكون
((فُعِيلاً)) على تخفيف الهمزة من ((ذُرِّيء)) أي: مندفع في مُضِيِّه من
المشرق إلى المغرب ، وحُكِي مع الهمز أيضاً تثليث الدال .
(١) تحرفت في الأصل إلى: ((المقبري))، والتصويب من ((التقاسيم))
٤٧٨/٣ .
=

٤٣٩
٦١ - كتاب إخباره وَلقر عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
تَدْرُونَ مَنْ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجنةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ؟ قالُوا: اللَّهُ ورسولُهُ
أعلَمُ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يدخُلُ الجنةَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ الفُقراءُ المُهاجرونَ
الذينَ يُسَدُّ بهم الثُّغورُ، وتُتَّقِىَ بهمُ المَكارِهُ، ويَمُوتُ أحدُهُمْ وحاجتُهُ
فِي صَدْرِهِ لا يستطيعُ لها قضاءً، فيقولُ اللَّهُ لِمَنْ يشاءُ مِنْ ملائكتِهِ:
ايتُوهُمْ فحَيُّوهُمْ، فيقولُ الملائكةُ: رَبَّنا نحنُ سكانُ سَماواتِكَ
وخِيرتُكَ مِنْ خلقِكَ، أفتأمرُنا أنْ نأتِيَ هُؤلاءٍ، فَنُسَلِّمَ عليهم؟ قالَ:
إنَّهِمْ كانُوا عباداً يعبدُوني لا يُشْرِكُونَ بي شيئاً، وتُسَدُّ بهم الثُّغورُ،
وتَتَّقَى بهمُ المَكارِهُ، ويموتُ أحدُهُمْ وحاجتُهُ في صدرِهِ لا يَستطيعُ
لها قضاءً، قالَ: فتأتيهمُ الملائكةُ عندَ ذلكَ، فيدخُلُونَ عليهمْ مِنْ
كُلِّ بابٍ : ﴿سَلامٌ عليكُمْ بما صَبَرْتُمْ فِنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾
[الرعد: ٢٤]))(١).
[٧٨:٣]
(١) إسناده صحيح . معروف بن سويد : روى له أبو داود والنسائي ، وروى عنه
جمع ، وذكره المؤلف في (( الثقات))، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين
غير أبي عشانة - وهو حي بن يومن - فقد روى له أصحابُ السنن وهو ثقة .
المقرىء : هو أبو عبد الرحمن عبد الله بنُ يزيد .
وأخرجه أحمد ١٦٨/٢، وابن أبي عاصم في ((الأوائل)) (٥٧ )،
وعبد بن حميد (٣٥٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٤٧/١، وفي ((صفة
الجنة)) (٨١)، والبزار (٣٦٦٥)، والبيهقي في ((البعث)) (٤١٤) من
طريق المقرىء ، بهذا الإِسناد. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٩/١٠
وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني ، ورجالهم ثقات ، وذكره بلفظ آخر ،
وقال : رواه أحمد والطبراني ، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير أبي
عشانة ، وهو ثقة.
=

٤٤٠
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ أَوَّلِ ما يأكل أهل(١) الجنة
عندَ دُخولِهم إيَّها تفضَّلَ اللَّهُ عَلَيْنا بذلك
٧٤٢٢ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن عبدِ السَّلام بِيْروتَ، قال:
حدَّثنا محمدُ بن خلفٍ الدَّاري(٢)، قال: حدثنا مَعْمَرُ بن يَعْمَر، قال: حدثنا
معاويةُ بنُ سَلَّامٍ ، قال: أخبرني زيدُ بن سَلَّمِ، أنه سَمِعَ أبا سَلَّمٍ قال:
حَدَّثني أبو أسماء(٣) الرَّحَبي
أن ثوبانَ مَوْلى رسولِ اللهِنَّهَ حَدَّثه قال: كُنْتُ قائماً عندَ
رسولِ اللَّهِ وَ﴾، إذ جاءَ حِبْرٌ مِنْ أحبارِ اليهودِ، فقالَ: سَلامٌ عليكَ يا
مُحمدُ، قالَ: فدفعتُهُ دَفْعَةً كادَ يُصْرَعُ مِنْها، فقالَ: لِمَ تَدْفَعُني؟
فقلتُ: أَلا تقولُ: يا رسولَ اللَّهِ؟! قالَ اليَهوديُّ: إنما أَدْعُوهُ باسمهِ الذي
٠ے
=
وأخرجه أبو نعيم في ((الجنة)) (٨١) عن نافع بن يزيد ، عن
معروف بن سويد ، به .
وأخرجه أحمد ١٦٨/٢ عن حسن بن موسى ، عن ابن لهيعة ، عن
أبي عشانة ، به .
وأخرجه الحاكم ٧١/٢ - ٧٢ ، والطبراني فيما ذكره ابن كثير في
((تفسيره)) ٥٢٩/٢ من طريق ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن
أبي عشانة ، به ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي .
وذكره السيوطي في ((الدر)) ٥٧/٤ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم ،
وأبى الشيخ ، وابن مردويه ، والبيهقي في ((الشعب)).
(١) ((أهل)) ساقطة من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)) ٤٧٩/٣.
(٢) تحرف في الأصل إلى : الرازي .
(٣) تحرف في الأصل و((التقاسيم)) إلى : أسامة .