Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
٦١ - كتاب إخباره له عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره وَلفر عن البعث وأحوال الناس
=
وأخرجه البخاري ( ٤٩١٩) في تفسير سورة ﴿ن والقلم﴾،
و ( ٧٤٣٩) في التوحيد : باب قوله تعالى: ﴿وجوه يومئذٍ ناضرة إلى ربها
ناظرة﴾، والآجري في ((الشريعة)) ص ٢٦٠ - ٢٦١، واللالكائي في
(( أصول الاعتقاد)) (٨١٨)، وابن مندة في ((الإِيمان)) (٨١٧)، والبيهقي
في (( الأسماء والصفات)) ص ٣٤٤ - ٣٤٥ من طرق عن الليث ، عن
خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، بهذا الإسناد .
وأخرجه عبد الرزاق ( ٢٠٨٥٧)، وأحمد ١٦/٣، والبخاري
(٤٥٨١ ) في تفسير سورة النساء: باب ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة ﴾،
ومسلم (١٨٣ ) في الإِيمان : باب معرفة طريق الرؤية ، والترمذي
(٢٥٩٨) في صفة جهنم: باب ١٠، والنسائي ١١٢/٨ في الإِيمان: باب
زيادة الإِيمان، وابن أبي عاصم (٤٥٧) و(٤٥٨)، وأبو عوانة في
(مسنده)) ١٨١/١ - ١٨٣ و١٨٣، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ١٧٢ -
١٧٣ و١٧٣ و١٧٤، وابن مندة (٨١٦) و(٨١٨) من طرق عن زيد بن
أسلم .
وأخرجه أحمد ١٦/٣، وابن ماجة (١٧٩ ) في المقدمة : باب فيما
أنكرت الجهمية، وأبو يعلى (١٠٠٦)، وابن أبي عاصم في ((السنَّة))
(٤٥٢)، والأجري في ((الشريعة)) ص ٢٦١، وابن خزيمة ص ١٦٩،
وابن مندة (٨١٠) من طريق الأعمش ، عن أبي صالح السمان ، عن
أبي سعيد الخدري مختصراً .
وأخرجه أحمد ٥٦/٣ والبخاري (٢٢) في الإِيمان : باب تفاضل
أهل الإِيمان في الأعمال و( ٦٥٦٠) في الرقاق : باب صفة الجنة والنار ،
ومسلم (١٨٤) (٣٠٥)، وأبو يعلى (١٢١٩)، وأبو عوانة ١ /١٨٥،
والبغوي (٤٣٥٧)، وابن مندة (٨٢٢) و(٨٢٣) من طريق عمرو بن
يحيى بن عمارة ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري مختصراً .

٣٨٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قالَ أبو حاتم : الساقُ الشِّدةُ(١).
[٧٥:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن شفاعةِ إبراهيمَ صلواتُ اللهِ عليه
للمُسلمين مِنْ ولدِه
٧٣٧٨ - أخبرنا محمدُ بن الحسن بن مكرم، قال: حَدَّثنا سريجُ بن
يونس، قال: حدثنا مروانُ بن معاويةَ، قال: حدثنا أبو مالكِ الأشْجعي، عن
رِبْعيِّ بن حِراشٍ
وأخرجه أحمد ١١/٣ من طريق أبي الهيثم سليمان بن عمرو بن
عبد العتواري ، عن أبي سعيد الخدري . ووقع في المطبوع منه: ((حدثني
ليث)) وهو تحريف والصواب ((أحد بني ليث)) كما في ((تعجيل المنفعة))
ص ٣٥٦ .
وأخرجه مختصراً أحمد ٩٠/٣ وأبو يعلى (١٢٥٤) من طريق روح
عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن أبي سعيد . وانظر
الحديث المتقدم برقم (١٨٢ ) والحديث الآتي برقم ( ٧٣٧٩ ) .
(١) قلت : وقد جاء عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ يوم يكشف عن ساق ﴾
قال : عن شدة في الأمر ، والعرب تقول : قامتِ الحربُ على ساقٍ : إذا
اشتدت ، ومنه :
وَقَامَتِ الحربُ بِنا على سَاق
قد سَنَّ أصحابُك ضَرْبَ الأعناق
وأسند البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٣٤٥ الأثرَ المذكورَ عن
ابن عباس بسندين كل منهما حسن ، وزاد : إذا خفي عليكم شيء من
القرآن ، فابتغوه من الشعر فإنه ديوان العرب ، ثم أنشد الرجز المتقدم .
وأسند البيهقي ص ٣٤٦ من وجه آخر صحيح عن ابن عباس قال : يريد
القيامة والساعة لشدتها .
وأنشد الإِمام الخطابي كما في ((الأسماء والصفات)» في إطلاق
الساعة على الأمر الشديد :
=

٣٨٣
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره * عن البعث وأحوال الناس
عن حُذِيقَةً، عن النبيِ﴿ه قال: ((يقولُ إبراهيمُ يومَ القيامةِ:
يا ربَّاهُ، فيقول الرَّبُّ جَلَّ وعلا: يا ◌َبَّيْكَاهُ، فيقولُ إبراهيمُ: يا ربِّ،
حَرَّقْتَ بَنِيَّ، فيقولُ: أخرِجُوا مِنَ النارِ مَنْ كانَ في قَلْبِهِ ذَرَّةً أو شَعيرةً
=
وَمِن طزادي الطير عن أرزاقها
عجبت من نفسي ومن إشفاقِها
%
في سَنَةٍ قد كشفت عن ساقِها
وفي ((جامع البيان)) ٣٨/٢٩ الطبري : قال جماعة من الصحابة
والتابعين من أهل التأويل : يبدو عن أمر شديد .
وقال الألوسي في ((تفسيره)) ٣٤/٢٩ - ٣٥: المراد بذلك اليوم عند
الجمهور يوم القيامة ، والساق : ما فوق القدم : وكشفها والتشمير عنها مَثَلٌ
في شدة الأمر ، وصعوبة الخطب ، حتى إنه يستعمل بحيث لا يُتصورُ ساق
بوجه ، كما في قول حاتم:
أخو الحرب إن عَضَّتْ به الحَرْبُ عَضَّها
وإن شَمَّرَتْ عن سَاقِها الحربُ شَمِّرًا
وقال الراجز :
عجبتُ من نفسي وإشفاقها
وأصله تشميرُ المخدرات عن سُوقهن في الهرب ، فإنهن لا يفعلن ذلك
إلَّ إذا عَظُمَ الخَطْبُ، واشتدَّ الأمرُ ، فيذهلن عن الستر بذيلِ الصيانة وإلى
نحو هذا ذهَبَ مجاهد ، وإبراهيمُ النخعي ، وعكرمةُ ، وجماعة وقد روي
أيضاً عن ابن عباس، أخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ،
والحاكم وصححه ، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) من طريق عكرمة عن
أنه سئل عن ذلك، فقال : إذا خفي عليكم شيء من القرآن ، فابتغوه في
الشعر ، فإنه ديوان العرب أما سمعتهم قول الشاعر :
صبراً عناق إِنَّه شرّ باق قد سَنَّ لي قومُك ضربَ الأعناق
وقامت الحربُ بنا على ساق

٣٨٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
[٨٠:٣]
منْ إيمانٍ))(١).
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ وَصْفِ جوازِ الناسَ على الصراطِ
نسأَلُ اللَّهَ السلامةَ ذلك اليومَ
٧٣٧٩ - أخبرنا أبو يَعْلى، قال: حدثنا أبو خيثمةَ، قال: حدثنا رَوْحُ
ابن عُبادةَ، قال: حدثنا عثمانُ بن غياثٍ، قال: حدثنا أبو نَضْرةً
عن أبي سعيدِ الخُدْري، عن النبيِ وََّ قال: لَيَمُرُّ (٢) الناسُ
على جِسْرٍ جَهَنَّمَ وعليهِ حَسَكُ وكَلاليبُ وخَطاطِيفُ تَخْطَفُ الناسَ
يَمِيناً وشِمالاً، وبِجَنْبَيْهِ مَلائكة يقولُونُ: اللهُمَّ سَلِّمْ سَلَّمْ، فمِنَ
الناسِ مَنْ يَمُرُّ مثلَ الريحِ، ومِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الفَرَسِ المُجْرَى،
ومنهمْ مَنْ يَسْعَى سَعْياً، ومِنْهِمْ مَنْ يَمْشي مشياً، ومنهم مَنْ يَحْبُو
حبواً، ومنهمْ من يَزْحَفُ زَحْفاً.
فأمَّا أَهْلُ النارِ الذين هُمْ أهلُها، فلا يَمُوتونَ ولا يَحْيَوْنَ، وأَمَّا
أُناسٌ فِيُؤْخَذُون بذُنوبٍ وخَطايا، فيُحْرَقُونَ فيكونونَ فَحْماً ،
ثُم يُؤْذَنُ فِي الشَّفاعةِ، فَيُؤْخَذُّونَ ضِبَاراتٍ ضِبَاراتٍ، فَيُقْذَفُون على
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو مالك الأشجعي : هو سعد بن مالك،
وفي الباب حديث أنس وسيأتي برقم (٧٤٨٤ ) .
(٢) كذا الأصل و ((التقاسيم)) ٤٤٥/٣. ((لَيَمُرُّ)) باللام، ولا يصح أن تكون
هنا لام القسم ، لأنها لا تدخل على المستقبل إلّ مع النون ، فتعين أن
تكون لام الابتداء ، وفي دخولها على الفعل المضارع خلاف ، منعه
الجمهور، وأجازه ابن مالك والمالقي وغيرهما، انظر ((المغني)) ١ /٢٢٨ -
٢٢٩، وفي «مسند أبي يعلى)): يمر بإسقاط اللام ، وهو الجادة.

٣٨٥
٦١ - كتاب إخباره عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره وله عن البعث وأحوال الناس
نَهْرِ مِن أَنهارِ الجنةِ، فَنْبُتُونَ كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ فِي حَميلِ السَّيلِ)) قالَ
رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((أَمَا رَأَيْتُمُ الصَّبغاءَ شَجَرَةً تَنْبُتُ في الفَضاءِ؟ فيكونُ
مِن آخرِ مَنْ أُخرِجَ مِن النارِ رَجُلٌ على شَفتها، فيقولُ: يا رَبِّ، صرِفْ
وجهي عنها، فيقولُ: عَهْدَكَ وذِمَّتَكَ لا تَسْأَلْنِي غيرَها، قالَ: وعلى
الصراطِ ثلاثُ شَجَراتٍ، فيقولُ: يا رَبِّ، حَوِّلْني إلى هُذهِ الشجرةِ
آكلُ مِنْ ثَمَرِها وأكونُ فِي ظِلِّها، فيقولُ: عَهْدَكَ وذِمَّتَكَ لا تَسْأَلْنِي
شيئاً غيرَها، قالَ: ثُمَّ يرى أُخرى أَحسنَ منها، فيقولُ: يا رَبِّ، حَوِّلْني
إلى هذه آكُلُ مِنْ ثمرِها وأكونُ فِي ظِلِّها، قالَ: فيقولُ: عهدََ
وذمَتَكَ لا تَسْأَلْنِ غيرَها، ثُمَّ يرى أُخرى أَحسنَ منها، فيقولُ:
يا ربِّ، حَوِّلْني إلى هذه آكلُ مِنْ ثمارِها وأكونُ فِي ظِلُّها ، قالَ:
ثُمَّ يرى سوادَ الناسِ ويَسْمَعُ كلامَهُمْ ، فيقولُ : يا رَبِّ أَدْخِلْنِي
الجنةَ .
قال أبو نضرةَ: اختلف أبو سعيدٍ ورجلٌ من أصحابِ النبيِّ
وَلَ﴿، فقال أحدُهما: فيدخله الجنَّةَ فيعطى الدُّنيا ومثلَها. وقال الآخر:
فيدخلُ الجنةَ فيُعْطَى الدُّنيا وعشرةَ أمثالِها(١).
[٧٣:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أبي نضرة - وهو المنذر بن قطعة - فمن رجال مسلم . أبو خيثمة : هو
زهير بن حرب . وهو في ((مسند أبي يعلى)) (١٢٥٣ ).
وأخرجه أحمد ٢٦/٣، وابن مندة (٨٢٧ ) من طريق روح بن عبادة ،
بهذا الإِسناد .

٣٨٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم رضي الله عنه: هكذا حَدَّثنا أبو يَعْلَى: وعلى
الصِّراط ثلاثُ شَجراتٍ، وإنَّما هو على جانبِ الصراطِ
ثلاثُ شجراتٍ .
وأخرجه أحمد ٢٥/٣ و٢٦، والنسائي في ((الكبرى)) كما في
((التحفة)) ٤٦٧/٣، وابن مندة (٨٢٨) من طرق عن عثمان بن غياث ،
به .
وأخرجه أبو يعلى ( ١٢٥٥ ) عن أبي خيثمة زهير ، عن روح بن
عبادة ، عن عوف ، عن أبي نضرة ، به .
وأخرجه من طرق عن أبي نضرة به: أحمد ٥/٣ و ٢٠ و٧٨ و٩٠ ،
ومسلم (١٨٥) في الإِيمان : باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من
النار، وابن ماجة ( ٤٣٠٩) في الزهد: باب ذكر الشفاعة ، وأبو يعلى
(١٠٩٧) و(١٣٧٠)، وأبو عوانة في ((مسنده)) ١٨٦/١، وابن مندة
(٨٢٤) و (٨٢٥) و(٨٢٦) و (٨٢٩) و (٨٣٠) و (٨٣١) و (٨٣٢)
و ( ٨٣٣) و (٨٣٤) و (٨٣٥ ) .
وأخرجه ابن مندة ( ٨٤٠) من طريق سهيل بن أبي صالح ، عن
النعمان بن أبي عياش ، عن أبي سعيد الخدري .
وقوله: ((اختلف أبو سعيد ورجل من أصحاب النبي 98َّ)) الصحابي
هو أبو هريرة لما أخرج عبد الرزاق (٢٠٨٥٦)، وأحمد ٢٧٥/٢ و ٢٩٣
و ٥٣٣ و٥٣٤، والبخاري (٦٥٧٤) و(٧٤٣٨)، واللالكائي (٨١٧)،
والبغوي (٣٣٤٦) - وسيأتي عند المؤلف برقم (٧٣٨٦) - من طريق
الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي هريرة بنحو حديث أبي سعيد .
وفي آخره : قال عطاء بن يزيد : وأبو سعيد الخدري مع أبي هريرة لا يردُّ
عليه من حديثه شيئاً، حتى إذا حدَّث أبو هريرة أن الله تبارك وتعالى قال: ((ذلك =
=

٣٨٧
٦١ - كتاب إخباره له عن مناقب الصحابة: ٤ - باب إخباره وَ لا عن البعث وأحوال الناس
٧٣٨٠ - أخبرنا الحسينُ بنُ عبدِ الله بن يزيد القَطَّان، قال: حدثنا
موسى بنُ مروان الرَّقي، حدثنا عَبيدة بن حُميدٍ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن
الشَّعبي، عن مسروق
عن عائشةَ قالت: قلت: يا رسولَ الله، أرأيتَ قولَ الله جلَّ
وعلا: ﴿يومَ تُبَدَّلُ الأرضُ غيرَ الأَرْضِ والسَّمُواتُ وبَرَزُوا لِلَّهِ الواحدِ
القَهَّارِ﴾ [إبراهيم: ٤٨] أين يكونُ الناسُ يومَئذٍ؟ قالَ:
((على الصِّراطِ))(١).
[٧٣:٣]
=
لك ومثله معه )» قال أبو سعيد الخدري : وعشرةُ أمثاله معه يا أبا هريرة ؟ قال
أبو هريرة: ما حفظت إلاّ قوله: ((ذلك لك ومثلُه معه)) قال أبو سعيد
الخدري: أشهد أني حفظت من رسول اللهلم 18 قوله: ((ذلك لك وعشرة
أمثاله)) لفظ البخاري. وانظر الحديثين المتقدمين برقم (١٨٢ )
و ( ٧٣٧٧ ) .
وقوله: ((ضِبارات)) أي : جماعات، جمع ضبارة ، ويجمع أيضاً
على ضبائر مثل عمارة وعمائر ، وكل شيء جمعته ، وضممت بعضه إلى
بعض ، فقد ضبرته، ومنه قيل : ضبرت الكتبَ : إذا جمعتها .
والصبغاء: قال في ((اللسان)): ضرب من نبات القف ، وقال أبو حنيفة
الدينوري: شجرة تألفها الظباء بيضاء الثمرة ، وقال ابن قتيبة في («غريب
الحديث)) ٣٣٦/١: شبه نبات لحومهم بعد احتراقها بنبات الطاقة من النبت
حين تطلع ، وذلك أنها حين تطلع تكون صبغاء فيما يلي الشمس من
أعاليها أخضر ، وما يلي الظل أبيض .
(١) إسناده صحيح . رجاله ثقات رجال الصحيح غير موسى بن مروان فقد روى
له أصحاب السنن وهو ثقة .

٣٨٨
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
وأخرجه أحمد ٣٥/٦، ومسلم (٢٧٩١ ) في صفة القيامة والجنة
والنار ، باب في البعث والنشور وصفة الأرض يوم القيامة ، والترمذي
(٣١٢١) في التفسير : باب ومن سورة إبراهيم عليه السلام ، وابن ماجة
(٤٢٧٩) في الزهد : باب ذكر البعث، والطبري في ((جامع البيان))
٢٥٢/١٣ و٢٥٣، والحاكم ٣٥٢/٢، والبغوي في ((تفسيره)) ٤١/٣ من
طرق عن داود بن أبي هند ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٣٤/٦ و٢١٨، والطبري ٢٥٢/١٣ و٢٥٣ من طرق
عن داود بن أبي هند، به، إلَّ أنهما لم يذكرا ((مسروقاً)).
وأخرجه أحمد ١٠١/٦، والطبري ٢٥٣/١٣ من طريقين عن القاسم بن
الفضل، عن الحسن، عن عائشة .
وأخرج الطبري ٢٥٣/١٣ من طريق قتادة، عن حسان بن بلال المزني ،
عن عائشة .
وأخرجه الطبري من طريقين عن قتادة أنه بلغه عن عائشة .
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٥٦/٥ وزاد نسبته إلى ابن المنذر،
وابن أبي حاتم، وابن مردويه .

٣٨٩
٦١ - كتاب إخباره ◌َ عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
٥ - باب
13
وَصْفِ الجنة وأهلها
٧٣٨١ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان الشَّيباني، وابنُ قُتيبةَ قالا: حَدَّثنا
عباسُ بن عثمان البَجَلي، قال: حدثنا الوليدُ بنُ مُسلم، قال: حدثنا محمدُ بن
مُهاجرِ الأنصارُّ، قال: حَدَّثني الضحاكُ المَعافريُّ، عن سُليمانَ بن موسى،
عن كُریبٍ مولى ابنِ عباس
عن أسامةَ بنِ زيد قال: قال النبي ◌ِّ ذاتَ يومٍ لأصحابِه:
(أَلَ هَلْ مُشَمِّرِ للجنةِ، فإنَّ الجَنةَ لا خَطَر لها، هي وربِّ الكعبةِ نورٌ
يتلألأ، ورَيْحانَةٌ تَهْتَزُ، وَقَصْرٌ مُشَيَّدٌ، ونهرٌ مُطَّرَدٌ، وفاكهةٌ كثيرةٌ
نَضِيجةٌ، وزوجةٌ حسناءُ جَميلٌ، وحُلَلٌ كثيرةٌ، في مُقامٍ أبداً، في
خَبْرَةٍ ونَضْرةٍ، في دارٍ عاليةٍ سليمةٍ بَهِيَّةٍ)) قالوا: نحنُ المُشَمِّرُونَ لها
يا رسولَ الله، قالَ: ((قولوا: إنْ شاءَ اللَّهُ)) ثُمَّ ذكرَ الجِهادَ
وحَضَّ عليهِ(١) .
[٧٨:٣]
(١) إسناده ضعيف ، الضحاك المعافري لم يوثقه غير المؤلف ، ولم يرو عنه غير
محمد بن المهاجر ، وقال الذهبي : لا يعرف . وسليمان بن موسى : هو =

٣٩٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
=
الأموي الدمشقي المعروف بالأشدق مختلف فيه وثقه ابن معين ودحيم
والدارقطني وابن سعد ، وقال أبو حاتم : محله الصدق وفي حديثه بعض
الاضطراب ، وقال البخاري : عنده مناكير ، وقال النسائي : ليس بالقوي في
الحديث ، وقال ابن المديني: خولط قبل موته بيسير . وقد انفرد بأحاديث
لم يروها غيره .
وأخرج ابن ماجةٍ (٤٣٣٢) في الزهد : باب صفة الجنة ، عن
عباس بن عثمان ، بهذا الإِسناد .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٣٢٥/٣: هذا إسناد فيه
مقال ، الضحاك المعافري ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال الذهبي في
(( طبقات التهذيب )) : مجهول ، وسليمان بن موسى الأموي مختلف فيه ، وباقي
رجال الإِسناد ثقات. وقال البزار: لا نعلم من رواه عن النبي لم
إلّ أسامة بن زيد، ولا نعلم له طريقاً عن أسامة إلَّ هذا الطريق ، ولا نعلم
رواه عن الضحاك إلاّ هذا الرجل محمد بن مهاجر .
وأخرجه البخاري في (( التاريخ الكبير)) ٣٣٦/٤، والفسوي في
((المعرفه والتاريخ)) ٣٠٤/١، والبيهقي في ((البعث)) (٣٩١) وفي
((الأسماء والصفات)) ص ١٧٠، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٢٤ ) من
طريق الوليد بن مسلم ، به .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣٨٨)، والرامهرمزي في ((الأمثال))
ص ١٤٥، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٦٠١)، وأبونعيم (٢٤)
و (٢٥) من طرق عن الوليد بن مسلم ، عن محمد بن المهاجر، عن
سليمان بن موسى، به، بإسقاط (( الضحاك)) وهذا من تدليس الوليد بن
مسلم ، وهو معروف بتدليس التسوية .
وأخرجه ابن أبي داود في ((البعث)) (٧٢)، وأبو الشيخ (٦٠٢ )،
وأبو نعيم (٢٤)، والبغوي في ((شرح السنَّة)) (٤٣٨٦) من طريقين عن =

٣٩١
٦١ - كتاب إخباره وله عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
ذِكْرُ الإِخبارِ عَن المسافةِ التي توجدُ
مِنْها رائحةُ الجنة
٧٣٨٢ - أخبرنا الفضلُ بن الحُبابِ، قال: حدثنا عبدُ الله بنُ
عبدِ الوَهَّابِ الحَجَبِيُّ، قال: حدَّثنا حَمَّاد بنُ زيدٍ، عن يونسَ بنِ عُبِيدٍ،
عن الحسن
عن أبي بكرةً أنَّ رسولَ الله ◌َِّ قالَ: «مَنْ قَتَلَ نفساً مُعَاهَدَةً(١)
بغيرِ حقُّها، لَمْ يَرَحْ رائحةَ الجَنَّةِ، وإنَّ رِيحَ الجنةِ لَيُوجَدُ مِنْ مَسيرةٍ
مئةٍ عامٍ))(٢).
[٧٨:٣]
عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار ، عن محمد بن المهاجر ، عن الضحاك
المعافري ، به .
وذكره السيوطي في (( الدر المنثور)) ٩١/١، وزاد نسبته إلى ابن
أبي الدنيا في ((صفة الجنة)) ، والبزار ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه .
وقوله : (( ألا هل مُشَمر للجنة)) أي : ألا فيكم ساعٍ لها غاية السعي ،
طالب لها عن صدق ورغبة ، ووفور نعمة .
وقوله : ((لا خَطَر لها)) أي: لا مثل لها، و((مُطّرد)) أي : جارٍ
عليها، من اطرد الشيءُ، أي: تبع بعضه بعضاً وجرى. و((الحبرة)):
النعمة وسعة العيش .
(١) في الأصل و((التقاسيم)): ((معاهداً)) وهو خطأ، لأن النفس مؤنثة، وقد جاء على
الصواب عند المصنف برقم (٤٨٨٢) والمعاهد، بكسر الهاء وفتحها، والفتح
أشهر وأكثر: من كان بينك وبينه عهد، وأكثر ما يطلق في الحديث على أهل
الذمة .
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي ، فمن رجال البخاري . وقد تقدم برقم
(٤٨٨١ ) و(٤٨٨٢). وانظر الحديث الآتي.

٣٩٢
الإحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الإِخبارِ بأَنَّ هذا العَدَدَ الموصوفَ في
خبر يونس بن عبيد لم يُرد به صلواتُ الله
عليه وسلامه النفيَ عَمَّا وراءَه
٧٣٨٣ - أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حذَّثنا مسلمُ بنُ أبي مسلم الجَرْمي،
قال: حدثنا مَخْلَدُ بنُ الحسين، عن هشامٍ، عن الحسن
عن أبي بَكْرَةَ قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ قَتَلَ مُعاهَداً في
عَهْدِهِ، لَمْ يَرَحْ رائحةَ الجَنةِ، وإنَّ رِيحَهَا ليُوجَدُ مِن مَسيرةٍ خمسٍ
مئةٍ عامٍ))(١).
[٧٨:٣]
ذِكْرُ الاستدلالِ على معرفةٍ أَهْلِ الجنةِ من أهلِ النَّارِ
بثناء أهلِ العلم والدِّين والعقلِ عليهم
٧٣٨٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: حدثنا داودُ بن عمرو بن زُهیر
الضَّبي، قال: حدثنا نافعٌ بن عمر الجُمَحي، عن أُميةَ بنِ صفوانَ بن عبد
الله، عن أبي بكر بن أبي زُهير الثَّقفي
عن أبيه قال: سمعتُ النبيِ وَّ يقولُ في خُطِيتِه بالنَّباءة
أو النَّباوة مِن الطائفِ: ((تُوشِكُونَ أنْ تَعْلَمُوا أَهْلَ الجنةِ مِنْ أهلِ
النارِ، أو خيارَكُمْ مِن شِرارِكُمْ ولا أعلمُهُ إلا قالَ: أهلَ الجَنَّةِ مِنْ
(١) حديث صحيح : مسلم بن أبي مسلم الجرمي : ذكره المؤلف في
((الثقات)) وقال: ربما أخطأ، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات . هشام: هو
ابن حسان الأزدي القردوسي ، وقد تقدَّم برقم ( ٤٨٨١) و (٤٨٨٢)
و ( ٧٣٨٢ ) .

٣٩٣
٦١ - كتاب إخباره ) عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
أهلِ النَّارِ)، فقالَ رَجُلٌ مِنَ المُسلمينَ: بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ:
((بالثَّاءِ الحَسَنِ، والثَّناءِ السيِِّ، أَنْتُمْ شُهداء، بَعْضُكُمْ
على بعضٍ))(١).
[٣ :٦٥]
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ بَعْضٍ وَصْفِ النِّعَمِ التي
أَعَدَّها اللَّهُ جَلَّ وعَلا لِمَنْ رَفَعَ
منزلته في جناتِه
٧٣٨٥ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بنِ سنان، قال: حَدَّثنا حامدُ بنُ يحيى
(١) رجاله ثقات رجال مسلم غير أبي بكر بن أبي زهير الثقفي، فقد ذكره المؤلف في
((الثقات)) ٥٦٢/٥، وروى عنه إسماعيل بن أبي خالد، وأمية بن صفوان،
وهو من رجال ابن ماجة ، وأبو زهير : والد أبي بكر ذكره المؤلف في
الصحابة ٤٥٧/٣، وقال : كان في الوفد ، وقال البغوي : سكن الطائف ،
وقال ابن ماكولا : وفد على النبي ◌َّر.
وأخرجه البيهقي ١٢٣/١٠، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة
أبي بكر بن أبي زهير ، من طرق عن داود بن عمرو ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٤١٦/٣ و٤٦٦/٦، وابن ماجة (٤٢٢١) في الزهد: باب الثناء
الحسن ، والحاكم ٤٣٦/٤، والدولابي في ((الكنى)) ٣٢/١، وابن الأثير
في ((أسد الغابة)) ١٢٥/٦، والمزي في ((تهذيب الكمال)) من طرق عن
نافع بن عمر ، به .
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي ، وقال البوصيري في ((مصباح
الزجاجة)) ٣٠١/٣: وإسناد حديثه صحيح رجاله ثقات ، وقال الحافظ في
((الإصابة)) ٧٧/٤، وزاد في نسبته إلى الدارقطني في ((الأفراد)): وسنده
حسن غريب ، وقال الدارقطني : تفرد به أمية بن صفوان ، عن أبي بكر ،
وتفرد به نافع بن عمر عن أمية .
١٠٠٠٠ ------

٣٩٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
البَلْخِيُّ، قال: حَدَّثنا سفيانُ، عن مُطَرِّفِ بنِ طَرِيفٍ وابنٍ أَبْجَرِ، سمعا
الشَّعبي يُحدثُ
عن المغيرة بن شعبة قالَ: سَمِعْتُه على المِنْبَر يرفعُه إلى
النبيِّ وَِّ قال: ((قالَ موسى: أَيْ رَبِّ، مَنْ أهلُ الجنة أَرفع منزلةً؟
قالَ: سأُحَدِّثُكَ عَنْهِمْ، أعددتُ كرامتَهمْ بيدي، وخَتَمْتُ عليها،
فلا عينٌ رَأَتْ، ولا أُذُنْ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ على قَلْبٍ بَشَرٍ))،
ومِصْداقُ ذلكَ في كتابِ الله ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهْمُ مِنْ قُرَّةٍ
أَعْيُنِ﴾ [السجدة: ١٧] الآية(١).
[٧٨:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عَنْ إعدادِ اللَّهِ جَلَّ وعَلا جِنانَ الذهب
والفضة بما فيها من الّواني والآلاتِ لِمَن
أطاعه في دارِ الدُّنيا
٧٣٨٦ - أخبرنا محمدُ بن يحيى بن بِسْطام بالبَصْرة، قال: حدثنا
محمدُ بنُ المُثنى، قال: حدثنا عَبْدُ العزيز بنُ عبد الصَّمَدِ العَمِّي، قال: حَدَّثنا
أبو عِمرانَ الجَوْنِيُّ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِ الله بنِ قيسٍ
عن أبيه، عن النبيِّ وَّه: قال: ((جنّتانِ من فضةٍ آنيتُهُما وما
فيهما، وجَنَّتَانِ مَنْ ذَهَبِ آنيتُهما وما فيهما، وما بَيْنَ القوم وبَيْنَ أنْ
(١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حامد بن يحيى البلخي ،
فقد روى له أبو داود ، وهو ثقة . وابن أبجر - وهو عبد الملك بن سعيد بن
حيان - روى له مسلم. وقد تقدم برقم (٦٢١٦) وسيأتي برقم ( ٧٤٢٦).

٣٩٥
٦١ - كتاب إخباره ◌َّر عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
ينظُرُوا إلى ربِّهِمْ إلا رداءُ الكِبْرِ على وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدٍْ))(١).
[٧٨:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو عمران الجوني : هو عبد الملك بن
حبيب ، وعبد الله بن قيس : هو الصحابي أبو موسى الأشعري .
وأخرجه البخاري ( ٤٨٨٠ ) في تفسير سورة الرحمن : باب ﴿ حور
مقصورات في الخيام﴾، وابن أبي عاصم (( في السنَّةِ)) (٦١٣) ، والبغوي
( ٤٣٧٩ ) عن محمد بن المثنى ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٤١١/٤، والبخاري ( ٤٨٧٨) في تفسير سورة
الرحمن : باب ﴿ومن دونهما جنتان﴾، و (٧٤٤٤) في التوحيد : باب قول
الله تعالى: ﴿وجوه يومئذٍ ناضرة)، ومسلم (١٨٠) في الإِيمان: باب
قوله عليه السلام: ((إن الله لا ينام))، والترمذي ( ٢٥٢٨) في صفة الجنة :
باب ما جاء في صفة غرف الجنة، والنسائي في ((الكبرى)) كما في
((التحفة)) ٤٦٨/٦، وابن ماجة (١٨٦) في المقدمة: باب فيما أنكرت
الجهمية ، وابن أبي عاصم (٦١٣)، والدولابي في (( الكنى)) ٧١/٢ ،
وابن أبي داود في ((البعث)) (٥٩)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ١٦،
وابن مندة ( ٧٨٠)، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (٨٣١)،
والبيهقي في ((الاعتقاد)) ص ١٣٠، وفي الأسماء والصفات)) ص ٣٠٢،
والبغوي (٤٣٨٠) والذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) ٢٧٠/١ من طرق عن
عبد العزيز بن عبد الصمد ، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣ /١٤٨، وأحمد ٤١٦/٤، والدارمي ٣٣٣/٢،
والطيالسي (٥٢٩)، وابن مندة (٧٨١ ) من طريق أبي قدامة الحارث بن
عبيد ، عن أبي عمران الجوني ، به . وفيه زيادة .
وقوله: ((وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلَّ رداء الكبر على
وجهه في جنة عدن))، قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٦/٣: قال
العلماء : كان النبي ◌َّله يخاطب العرب بما يفهمونه ويقرب الكلام إلى
أفهامهم ، ويستعمل الاستعارة وغيرها من أنواع المجاز ليقرب متناولها =

٣٩٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذكْرُ الإِخبارِ عن وصفِ بناءِ الجَنة التي أَعَدَّها
اللَّهُ جَلَّ وعَلا لأوليائِه وأَهْلِ طاعَتِه
٧٣٨٧ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سعيد بن سنان الطَّائي بمَنْبِجَ، قال: حدثنا
فَرَجُ بنُ رواحة المَنْبِجِيُّ، قال: حدثنا زهيرُ بنُ معاويةَ، قال: حدثنا سَعْدٌ
الطائي، قال: حدَّثني أبو المُدِلَّة عُبَيْدُ الله بنُ عبدِ الله مولى أُمِّ المُؤمِنِينَ
أَنَّه سَمِعَ أبا هريرةَ يقولُ: قُلنا: يا رسولَ الله، إنَّا إذا كُنَّا
عندَكَ رِقَّتْ قلوبُنا وكُنَّا مِن أهلِ الآخرةِ، وإذا فارقْناكَ أُعجَبَتْنا الدُّنيا،
وشَمَمْنا النساءَ والأولادَ، فقالَ: ((لو تَكُونونَ على كُلِّ حالٍ على
الحالِ الذي أنْتُمْ عليهِ عندي لصَافَحَتْكُم الملائكةُ بِأَكُفِّكُم، ولو
أَنَّكُمْ في بيوتِكُم، ولَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لجَاءَ اللَّهُ بقومٍ يُذْنِبُونَ كي يَغْفِرَ
لَهُمْ)) قالَ: قُلنا: يا رسولَ اللَّهِ، حَدِّثنا عَنِ الجنةِ ما بناؤها؟ قالَ:
(لَبِنَةٌ مِنْ ذهبٍ، وَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ، ومِلاطُها (١) المِسْكُ الْأَذْفِرُ،
وحَصْبَأؤها اللؤلؤُ أو الياقوتُ، وتُرابُها الزَّعْفرانُ، مَنْ يدخُلْهُا يَنْعَمْ فلا
يَبْؤس، ويَخْلُدْ لا يموتُ، لا تَبْلَى ثيابُهُ، ولا يَفْنى شبابُهُ. ثلاثةٌ لا تُرَدُّ
دعوتُهُمْ الإِمامُ العادلُ، والصائمُ حين يُفْطِرُ، ودعوةُ المظلومِ تُحْمَلُ
على الغَمامِ ، وتُفتحُ لها أبوابُ السماوات، ويقولُ الرِبُّ: وَعِزَّتِي
فعبر ◌َّه عن زوال المانع، ورفعه عن الأبصار بإزالة الرداء .
وقوله في (( جنة عدن)) أي : الناظرون في جنة عدن ، فهي ظرف
للناظر .
(١) في الأصل: وبلاطها، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤٨٠/٣.

٣٩٧
٦١ - كتاب إخباره ولد عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
لَأَنْصُرَنَّكِ ولو بعد حينٍ))(١).
[٧٨:٣]
(١) حديث صحيح بشواهده . إسناده ضعيف . أبو المدلة : هو مولى عائشة ،
لم يسوثقه غير المؤلف ٧٢/٥، وسماه عُبيدَ الله بن عبد الله، وقال
ابن المديني : أبو مدلة مولى عائشة لا يعرف اسمُه مجهول ، لم يرو عنه غير
أبي مجاهد الطائي . وفرج بن رواحة المنبجي : ذكره المؤلف في
((الثقات)) ١٣/٩، وقال: مستقيم الحديث جداً، وباقي رجاله ثقات . وقد
تقدم طرف منه ((ثلاث لا ترد ... )) بهذا الإسناد برقم ( ٣٤٢٨) .
وأخرجه الطيالسي (٢٥٨٣) و(٢٥٨٤)، وأحمد ٣٠٤/٢ - ٣٠٥
و ٣٠٥، وأبو نعيم في ((صفة الجنة)) (١٠٠) و(١٣٦) من طريق زهير بن
معاوية ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٤٤٥/٢، والدارمي ٣٣٣/٢ من طريق سعدان
الجهني ، عن أبي مجاهد سعد الطائي، به.
وأخرجه الترمذي ( ٢٥٢٦) في صفة الجنة : باب ما جاء في صفة
الجنة ونعيمها ، عن أبي كريب ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن حمزة
الزيات ، عن زياد الطائي ، عن أبي هريرة ، وقال : هذا حديث ليس
إسناده بذاك القوي ، وليس هو عندي بمتصل ، وقد روي هذا الحديثُ
بإسناد آخر عن أبي مدلة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه.
وأخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) ( ١٠٧٥ ) عن حمزة الزيات ، عن
سعد الطائي ، عن رجل ، عن أبي هريرة .
وأخرجه أحمد ٣٤٦/٤ ، ومسلم ( ٢٧٥٠ ) في التوبة : باب فضل
دوام الذكر والفكر في أمور الآخرة ، من طرق عن سعيد الجريري ، عن
أبي عثمان النهدي ، عن حنظلة الأسَيِّدي مرفوعاً بلفظ: (( والذي نفسي بيده،
إن لو تدومون على ما تكونون عندي ، وفي الذكر ، لصافحتكم الملائكة على
فرشكم وفي طرقكم » .
وأخرجه الطيالسي (١٣٤٥)، وأحمد ٣٤٦/٤، والترمذي ( ٢٤٥٢) =

٣٩٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
=
في صفة القيامة : باب ٢٠ ، من طريق عمران القطان ، عن قتادة ، عن
يزيد بن عبد الله بن الشخير ، عن حنظلة الأسيدي. ولفظه: ((لو أنكم تكونون
كما تكونون عندي لأظلتكم الملائكة بأجنحتها )) .
وقوله : ((ولو لم تذنبوا لجاء بقوم يذنبون كي يغفر لهم)) أخرجه مسلم
( ٢٧٤٩ ) من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن جعفر الجزري ، عن
يزيد بن الأصم ، عن أبي هريرة .
وأخرجه الحاكم ٢٤٦/٤ من طريق ابن وهب ، عن عمرو بن
الحارث، عن دراج، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة. وصححه ووافقه
الذهبي .
وأخرجه مسلم (٢٧٤٨)، والترمذي (٣٥٣٩) من حديث أبي أيوب
الأنصاري. وأخرجه الحاكم ٢٤٦/٤، وأبو نعيم ٢٠٤/٧ من طريق شعبة، عن
أبي بلج يحيى بن أبي سليم، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن عمرو.
وقوله: ((الجنة لبنة ... وترابها الزعفران)) أخرجه أحمد ٣٦٢/٢،
والبزار (٣٥٠٩)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (٢٥٥٣)، وأبو نعيم
في ((الحلية)) ٢٤٨/٢، وفي ((صفة الجنة)) (١٣٧) من طريقين عن
عمران القطان ، عن قتادة ، عن العلاء بن زياد ، عن أبي هريرة .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٩٦/١٠ وقال: رواه البزار،
والطبراني في ((الأوسط))، ورجاله رجال الصحيح.
وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) (١٣٨ ) من طريق إبراهيم بن
طهمان ، عن مطر، عن العلاء بن زياد ، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إن
حائط الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة )).
وأخرجه من حديث أبي سعيد الخدري البزار ( ٣٥٠٨)، وأبو نعيم
في ((الحلية)) ٢٠٤/٦، وفي ((صفة الجنة)) (١٤٠ ) من طريق عدي بن
الفضل ، عن الجريري ، عن أبي نضرة، عنه. وعدي هذا متروك . إلّ أن =

٣٩٩
٦١ - كتاب إخباره ول عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
البزار أخرجه أيضاً (٣٥٠٧) عن محمد بن المثنى ، عن حجاج بن
المنهال ، عن حماد بن سلمة ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن
أبي سعيد موقوفاً. وإسناده صحيح على شرط مسلم وحماد بن سلمة سمع
من سعيد بن إياس الجريري قبل الاختلاط .
وذكره الهيثمي في (( المجمع)) ٣٩٧/١٠، وقال : رواه البزار مرفوعاً
وموقوفاً، والطبراني في ((الأوسط)) ورجال الموقوف رجال الصحيح ،
وأبو سعيد لا يقول هذا إلا بتوقيف .
وأخرجه من حديث ابن عمر ابن أبي شيبة ٩٥/١٣ - ٩٦ ، وأبو نعيم
في ((صفة الجنة)) (٩٦) من طريق علي بن صالح ، عن عمر بن ربيعة ،
عن الحسن، عن ابن عمر. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٩٧/١٠
وقال : رواه الطبراني بإسناد حسِّن الترمذيُّ لرجاله .
وقوله: (( من يدخلها فلا يبؤس ، ويخلد لا يموت ، لا تبلى ثيابه ،
ولا يفني شبابُه))؛ أخرجه أحمد ٣٦٩/٢ و٤٠٧ و٤١٦ و٤٦٢، والدارمي
٣٣٢/٢، ومسلم (٢٨٣٦) في الجنة: باب في دوام نعيم أهل الجنة،
والحسين المروزي في زوائد ((الزهد)) لابن المبارك (١٤٥٦)، وأبو نعيم في
((صفة الجنة)) (٩٧)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (٦٠٥) من طرق عن حماد بن
سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة.
وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) (١٠٤)، وفي ((الحلية))
٢٧٥/٦ من طريق محمد بن مروان العقيلي ، عن هشام بن حسان ، عن
محمد بن سيرين، عن أبي هريرة بلفظ: (( من اتقى الله عز وجل ، دخل
الجنة ينعم فيها ، لا يبؤس فيها ، يخلد فيها لا يموت ، لا يفنى شبابه ،
ولا تبلى ثيابه)) وقال : غريب من حديث هشام لم نكتبه إلاّ من حديث
محمد بن مروان العقيلي .
H

٤٠٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
وأخرجه أحمد ٩٥/٣، ومسلم (٢٨٣٧ ) في الجنة : باب في دوام
نعيم أهل الجنة ، والترمذي ( ٣٣٤٦) في التفسير : باب ومن سورة الزمر ،
والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٣٢٩/٣، والدارمي٣٣٤/٢،
وابن جرير الطبري في ((جامع البيان)) (١٤٦٦٨) من طريقين عن
أبي إسحاق ، عن أبي مسلم الأغر ، عن أبى سعيد الخدري
وأبي هريرة .
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٤٥٨/٣، وزاد نسبته إلى ابن
أبي شيبة ، وعبدٍ بنِ حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه .
وأخرجه أبو نعيم في ((صفة الجنة)) (٩٨) و (٩٩) من طريقين عن
ابن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .
وأخرجه ابن أبي داود في (( البعث)) ( ٥٨ )، وأبو نعيم ( ١٠١ )
و (١٠٤ ) من طريقين عن قتادة ، عن عُبيد الله بن عمرو، عن أبي هريرة .
وأخرجه الدارمي ٣٣٥/٢، والترمذي (٢٥٣٩) في صفة الجنة :
باب ما جاء في صفة ثياب أهل الجنة ، من طريق معاذ بن هشام ، عن أبيه ،
عن عامر الأحول، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة بلفظ: ((أهل
الجنةَ جُرْدٌ مُرْدٌ كُحْلٌ ، لا يفني شبابهم ولا تَبْلَى ثيابهم)) وهذا حسن
بالشواهد. والقسم الأخير منه وهو قوله: (( ثلاثة لا ترد ... )) تقدم ما يشده
برقم ( ٣٤٢٨) .
والملاط : الطين الذي يجعل بين سافي البناء ، ويملط به الحائط .
والمسك الأذفر: إذا كان طيب الريح ، والذفر : يقال في الطَيِّب
والكريه .
والحصباء : الحصى .
وقوله : (( ينعم فلا يبؤس)) أي : لا يصيبه بأس وهو شدة الحال ،
والبأس والبؤس والبأساء والبؤس بمعنى ، وينعم ، أي : يدوم له النعيم .