Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة: ٢ - باب فضل الصحابة والتابعين
عن أبي هُريرةَ، عن النبي ◌َّ قال: غِفَارُ وأسلمُ ومزينة ومَنْ
كانَ مِنْ جُهينةَ خيرٌ مِنْ الحَليفينِ غَطَفَانَ وأسدٍ، وهَوَازِنُ وتَميمٌ
دونهمْ، فإنهمْ أَهْلُ الخَيْلِ والْوَبَرِ))(١).
[٩:٣]
ذِكْرُ بُشْرِى المُصطفىِوَ تَمِيماً بِمَا بَشَّرَهَا به
٧٢٩٢ - أخبرنا الحسينُ بن عبد الله القَطَّان بالرَّقَّةِ، حدَّثنا نوحُ بن
حَبيبٍ، حدثنا مؤمَّلُ بن إسماعيلَ، عن سُفيانَ، عن جامعِ بنِ شَدَّاد، عن
صَفْوان بن مُحْرِزٍ الرَّقاشي
=
(٣٩٥٢) في المناقب : باب مناقب في ثقيف وبني حنيفة ، من طريق
عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، به .
(١) إسناده حسن . محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة الليثي - صدوق حسن
الحديث ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ وهب بنِ بقية ، فمن رجال
مسلم . خالد : هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن الواسطي .
وأخرجه أحمد ٤٥٠/٢ عن يزيد بن هارون ، عن محمد بن عمرو ،
بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٤٦٨/٢، ومسلم (٢٥٢١) (١٩٠) في فضائل
الصحابة : باب من فضائل غفار وأسلم ... ، من طريقين عن شعبة ، عن
سعد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، به .
وأخرجه عبد الرزاق ( ١٩٨٧٧)، وأحمد ٤٢٠/٢ و ٤٢٢،
والبخاري (٣٥٢٣) في المناقب : باب ذكر أسلم وغفار ومزينة ... ، وباب
قصة زمزم وجهل العرب ، ومسلم (٢٥٢١) (١٩٢)، والبغوي (٣٨٥٥)
من طرق عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة .
وأخرجه مسلم ( ٢٥٢١) (١٩١)، والترمذي (٣٩٥٠) في
المناقب : باب مناقب في ثقيف وبني حنيفة ، من طريقين عن الأعرج ، عن
أبي هريرة .

٢٨٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عن عمران بن حُصين قال: جاءَ وفدُ بني تَميمٍ إلى رسولِ الله ◌ِصَلَّه
فقال لهمْ: ((أَبْشِرُوا يا بني تميم))، قالوا(١): بَشِّرْتَنَا فَأَعْطِنا، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ
رسولِ الله ◌ََّ، وجاءَ وَفْدُ أهلِ اليَمَنِ، فقالَ لهمْ: ((أَبْشِرُوا يا أهلَ
اليمنِ، إذْ لَمْ يَقْبَلِ البُشرى بنوتَمِيمٍ)(٢).
[٩:٣]
ذِكْرُ مَدْحِ المُصطفى أَّ بني عامر
٧٢٩٣ - أخبرنا محمدُ بنُ عُمَرَ بنِ يوسفَ، حدثنا يوسفُ بنُ موسى،
حدثنا وَكِيعٌ، حدثنا مِسْعَرُ بن كِدام، عن عونٍ بن أبي جُحيفةً
عن أَبيهِ قال: دخلتُ على النبيِّ وَّرَ أَنا وَرَجُلانٍ مِنْ بني
عامٍ، فقالَ: ((مَنْ أَنْتُمْ))؟ فقلنا: مِنْ بني عامرٍ، فقالَ وَّ: ((مَرْحباً
بِكُمْ، أنْتُمْ مني))(٣).
[٩:٣]
(١) في الأصل: ((قال))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢٦/٣.
(٢) إسناده حسن . مؤمل بن إسماعيل - وإن كان سيِّىء الحفظ ــ قد توبع ،
وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير نوح بن حبيب ، فقد روى له أبو داود
والنسائي ، وهو ثقة . وقد تقدم برقم ( ٦١٤٢ ) .
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
يوسف بن موسى - وهو ابن راشد الكوفي - فمن رجال البخاري .
وأخرجه الطبراني ٢٢ /(٢٩١) من طريق يحيى الحماني ، عن
قيس بن الربيع ، عن عون بن أبي جُحيفة ، عن أبيه .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٩/١٢ وابن سعد ٣١١/١، وأبو يعلى
(٨٩٣)، والطبراني ٢٢ /(٢٦٤) و(٢٦٥) و(٢٦٦) من طرق عن
حجاج بن أرطاة ، عن عون ، به .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٥١/١٠ وقال: رواه كله الطبراني في
........ ..

٢٨٣
٦١ - كتاب إخباره ول عن مناقب الصحابة: ٢ - باب فضل الصحابة والتابعين
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ عبدَ القَيْسِ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ المَشْرِق
٧٢٩٤ - أخبرنا أحمدُ بنُ يحيى بن زُهير بتُسْتَر، حدثنا وَهْبُ بن
يحيى بن زِمام، حدثنا محمدُ بن سَواء، حدثنا شبيل بن غَزْرةً، عن
أبي جَمْرَةً(١)
عن ابنِ عَبَّاسٍ قال: قال رسول الله وَ: ((خَيْرُ أهلِ المَشْرِقِ
عبدُ القيسِ، أسلمَ الناسُ كَرْها، وَأَسْلَمُوا طائعينَ))(٢).
[٩:٣]
((الكبير)) و((الأوسط)) باختصار عنه، وأبو يعلى أيضاً، وفيه الحجاج بن
أرطاة وهو مدلس ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
(١) تصحفت في الأصل إلى: ((حمزة))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢٧/٣ .
(٢) حديث صحيح . رجاله ثقات غير وهب بن يحيى بن زمام ، فلم أقف له
على ترجمة، وذكره المزي في ((تهذيبه)) في شيوخ محمد بن سواء .
أبو جمرة : هو نصر بن عمران الضبعي .
وأخرجه البزار (٢٨٢١ ) ، والطبراني ( ١٢٩٧٠ ) من طريق وهب بن
يحيى بن زمام العلاف، بهذا الإِسناد دونَ قوله: ((أسلم الناس كرهاً
وأسلموا طائعين)). وقال البزار: لم نعلم أحداً رواه بهذا اللفظ
إلّ ابن عباس ، ولا عَنْه إلّ أبو جمرة ، ولا عنه إلّ شبيل ، وشبيل بصري
مشهور ، ولا رواه عنه إلّ ابن سواء .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٤٩/١٠ وقال: رواه البزار والطبراني
وفيه وهب بن يحيى بن زمام ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
وله شاهد عند أحمد ٢٠٦/٤ من طريقين عن عوف ، عن
أبي القموص زيد بن علي ( تحرف في ((المسند) إلى: عدي)، وقال : حدثني
أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله ور . وهذا إسناد صحيح .
وللقسم الأول شاهد آخر من حديث أبي هريرة عند الطبراني في
((الأوسط)) (١٦٣٨)، قال الهيثمي: ورجاله ثقات .

٢٨٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ نَفْي المُصْطفىِ ◌َِّ الخِزْيَ والنَّدامةَ
عَنْ وَقْدِ عَبْدِ القَيْسِ حينَ قَدِمُوا عليه
٧٢٩٥ - أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ خُزَيْمةً، حدثنا محمدُ بن بَشَّارِ،
حدثنا أبو عامر، حدثنا قُرَّةُ بنُ خالد، عن أبي جَمْرةَ
عن ابن عبّاس قال : قدِمَ وَفْدُ عبدِ القَيْسِ على رسول الله
وَ﴿ر، فقالَ رسولُ اللهِ وَ: «مَرْحباً بالوفدِ غَيْرَ خزايا ولا نادمينَ»،
قالُوا: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ بيننا وبينَكَ المشركينَ مِنْ مُضَرَ، وإِنَّا
لا نَصِلُ إليكَ إلا في الأَشْهُرِ الحُرُمِ، فَحَدِّثْنا عَمَلًا مِنَ الأجرِ إذا
أَخَذْنا بِهِ، دَخَلْنا الجنةَ، وندعوا إليه مَنْ وراءنا، فقالَ: ((آمرُكُمْ
بأربعٍ وأنهاكُمْ عنْ أربعٍ: الإِيمانُ بالله)) قالَ: ((وهَلْ تَدْرُونَ ما
الإِيمانُ باللَّهِ))؟ قالوا: اللَّهُ ورسولهُ أعلمُ قال: ((شهادةُ أنْ لا إله إلاّ
اللَّهُ، وإقامُ الصلاةِ، وإيتاءُ الزكاةِ، وصومُ رمضانَ، وَتُعْطُوا الخُمُسَ
مِنَ الغنائمِ، وأنهاكُمْ عَنْ النَّبِيذِ في الدُّبَّاءِ والنَّقِيرِ والحَنْتُمِ
والمُزَقَّتِ))(١) .
[٩:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو
العقدي . وقد تقدم برقم ( ١٥٧ ) .
٠٠

٢٨٥
٦١ - كتاب إخباره وَلّ عن مناقب الصحابة: ٣ - باب الحجاز واليمن والشام وفارس وعمان
٣ - باب
الحجازِ واليمن والشامِ
وفارس وعمان
ذِكْرُ إِطْلاقِ اسم الإِيمانِ عَلَى أَهْلِ الحِجَاز
٧٢٩٦ - أخبرنا عبدُ الله بن أحمدَ بنِ موسى عَبْدان، حدثنا محمدُ بن
مَعْمَر، حدثنا أبو عاصمٍ، عن ابن جُريجٍ ، أخبرني أبو الزُّبير
أنه سَمِعَ جابرَ بنَ عبد الله يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ
يقولُ: ((غِلَظُ القلوبِ والجَفاءُ في المَشْرِقِ، والإِيمانُ في
أرضِ الحجازِ))(١).
[٢٧:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
أبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس - فمن رجال مسلم .
وأخرجه أحمد ٣٣٥/٣، وفي ((فضائل الصحابة)) ( ١٦١١ )،
ومسلم (٥٣) من طريقين عن ابن جريج ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٣٤٥/٣ من طريق موسى بن داود ، عن ابن لهيعة ،
عن أبي الزبير ، به .
وأخرجه أحمد ٣٣٢/٣ عن يحيى بن آدم ، عن أبي عوانة ، عن
أبي بشر، عن سليمان ، عن جابر .
........

٢٨٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ إضافةِ المُصطفى ◌َِّ الإِيمانَ والفقهَ
والحكْمَةَ إلى أَهْلِ اليمن
٧٢٩٧ - أخبرنا أبو عَروبةَ بحَرَّانَ، حدثنا محمدُ بن بَشَّار، حدثنا ابنُ
أبي عَدِي، عن شُعبةً، عن سليمانَ، عن ذكوان
عن أبي هُريرةَ، عن النبيِ وَّر قال: ((أتاكُمْ أهلُ اليَمَنِ هُمْ
أَرَقُّ أَفْئِدَةً، الإِيمانُ يَمَانٍ، والفقةُ يمانٍ، والحكمةُ يمانيةٌ، والفَخرُ
والخُيَلَاءُ في أصحابِ الإِبلِ، والوَقَارُ في أصحابِ الغَنَمِ))(١).
[٩:٣]
11
وقوله: ((غلظ القلوب والجفاء في أهل المشرق))، قال القرطبي فيما
نقله عنه المناوي في ((فيض القدير)) ٤٠٧/٤: شيئان لمسمى واحد ،
كقوله : ( إنما أشكو بثي وحزني إلى الله) ، ويحتمل أن المراد بالجفاء : أن
القلب لا يميل لموعظة ، ولا يخشع لتذكرة ، والمراد بالغلظ : أنها لا تفهم
المراد ، ولا تعقل المعنى .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. ابن أبي عدي: هو محمد بن
إبراهيم ، وسليمان : هو ابن مهران الأعمش ، وذكوان : هو أبو صالح
السمان .
وأخرجه البخاري : (٤٣٨٨) في المغازي : باب قدوم الأشعريين
وأهل اليمن ، عن محمد بن بشار ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه مسلم (٥٢) (٩١) في الإِيمان : باب تفاضل أهل الإِيمان
فيه ، عن محمد بن المثنى ، حدثنا ابن أبي عدي ، وعن بشربن خالد ،
حدثنا محمد ( يعني ابن جعفر ) ، قالا : حدثنا شعبة ، به . وانظر الحديث
رقم ( ٥٧٤٤ ) و (٧٢٩٩) و ( ٧٣٠٠) .
وقوله: ((الإِيمان يمان)) هو بتخفيف الياء عند جماهير أهل العربية ، =

٢٨٧
٦١ - كتاب إخباره وَلقر عن مناقب الصحابة: ٣ - باب الحجاز واليمن والشام وفارس وعمان
ذِكْرُ إِضافةِ المُصطفى ◌َِّ الحِكْمَةَ إلى أهلِ اليمن
٧٢٩٨ - أخبرنا محمدُ بن عمرو بن عباد بُيُسْتٍ أبو علي، حدثنا أبو
سعيدٍ الأُشَجُّ، حدثنا الحسينُ بن عيسى الحَنَفي، حدثنا مَعْمِرٌ، عن
الزُّهري، عن أبي حازم
عن ابن عباس قال: بينما النبيُّ ونَ﴿ بالمدينةِ إِذْ قالَ: ((اللَّهُ
أكبرُ، اللهُ أكبرُ، جاءَ نَصْرُ اللَّهِ، وجاءَ الفَتْحُ، وجاءَ أهلُ اليمنِ،
قومٌ نقيةٌ قلوبهمْ، لَيِّنَةٌ طاعتُهمْ، الإِيمانُ يَمانٍ، والفِقهُ يَمانٍ
والحِكْمةُ يَمانيةٌ))(١).
[٩:٣]
=
لأن الألف المزيدة فيه عوض عن ياء النسب المشددة ، فلا يجمع بينهما .
وقوله: ((والفقه يمان)) فالفقه هنا عبارة عن الفهم في الدين ،
واصطلح بعد ذلك الفقهاء وأصحاب الأصول على تخصيص الفقه بإدراك
الأحكام الشرعية العملية بالاستدلال على أعيانها .
وقوله : ((والحكمة يمانية)) فالحكمة عبارة عن العلم المتصف
بالأحكام المشتمل على المعرفة بالله تبارك وتعالى ، المصحوب بنفاذ
البصيرة ، وتهذيب النفس ، وتحقيق الحق ، والعمل به، والصد عن اتباع
الهوى والباطل ، والحكيم من له ذلك . وقال أبو بكر بن دريد : كُلُّ حِكْمةٍ
وعَظَنْكَ وزَجَرتِكَ ، أودَعَتْكَ إلى مَكْرُمَةٍ ، أو نهتك عن قبيحٍ ، فهي حكمة
وحُكم، ومنه قول النبي صل: ((إن من الشعر حكمة)) وفي بعض الروايات
((حكماً)) وانظر ((شرح مسلم)) ٣٢/٢ - ٣٣.
(١) حديث صحيح لغيره إسناده ضعيف . الحسين بن عيسى الحنفي ضعيف ،
وأبو حازم: هو نبتل ، وثقه المؤلف ٤٨١/٥، وأحمد فيما ذكر ابن
أبي حاتم في ((الجرح)) ٥٠٨/٨ ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين .
أبو سعيد الأشج : هو عبد الله بن سعيد بن حصين .

٢٨٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
٧٢٩٩ - أخبرنا الفَضْلُ بن الحُباب، حدثنا مُسَدَّدٌ، حدثنا أبو مُعاويةً،
عن الأعمش، عن أبي صالح
عن أبي هُريرةَ قالَ: قال رسول الله وَّ: «الإِيمانُ يَمانٍ،
والحكمةُ يَمانيةٌ، وَرَأْسُ الكُفْرِ قِبَلَ المَشْرِقِ)»(١).
[٢٧:٣]
=
وأخرجه الطبري ٣٣٢/٣٠ عن إسماعيل بن موسى ، عن الحسين بن
عيسى الحنفي ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الطبراني (١١٩٠٣) و (١١٩٠٤)، والنسائي في التفسير من
((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ١٧٢/٥ - ١٧٣ من طريقين عن هلال بن
خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .
وأخرجه الطبري ٣٣٣/٣٠ من طريق ابن ثور ، عن معمر ، عن عكرمة
مرسلاً .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٣/٩، وقال: رواه الطبراني في
((الكبير)) و((الأوسط)) بأسانيد وأحد أسانيده رجاله رجال الصحيح.
وذكره بنحوه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦٦٤/٨ ونسبه إلى
ابن عساكر . وفي الباب عند أحمد ٢٧٧/٢ عن عبد الرازق ، عن هشام بن
حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة . وهذا إسناد صحيح على
شرط الشيخين. وذكره السيوطي في ((الدر)) ونسبه إلى ابن مردويه في
(( تفسيره ) .
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
مسدد ، فمن رجال البخاري .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٨٢/١٢، وأحمد في ((المسند)) ٢٥٢/٢،
وفي ((فضائل الصحابة)) (١٦٦١)، ومسلم (٥٢) (٩٠) في الإِيمان :
باب تفاضل أهل الإِيمان فيه ، من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، بهذا
الإسناد .
وأخرجه أحمد ٢٥٢/٢، وفي ((الفضائل)) (١٦٥٨ ) من طريق =
٠٠ ...............

٦١ - كتاب إخباره وله عن مناقب الصحابة: ٣ - باب الحجاز واليمن والشام وفارس وعمان ٢٨٩
ذِكْرُ العلةِ التي مِنْ أجلها أُطلق اسمُ الإِيمان
على أَهْلِ اليمن
٧٣٠٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثَنَّى، حدثنا أبو الرَّبيع
الزَّهْراني، حدثنا حَمَّدُ بنُ زيدٍ، عن أيوبَ، عن محمدٍ
عن أبي هُريرةً قال: قال رسولُ اللهِنَّهِ: ((جاءَ أهلُ اليَمَنِ هُمْ
أَرَقُّ أفئدةً، الإِيمانُ يَمانٍ، والفقهُ يَمانٍ، والحِكْمَةُ يَمانيةٌ))(١).
[٢٧:٣ ]
=
يعلى، ومسلم (٥٢) (٩٠) من طريق جرير، كلاهما عن الأعمش،
به . وانظر الحديث رقم ( ٥٧٤٤ ) و (٧٢٩٧) و ( ٧٣٠٠).
وقوله: ((ورأس الكفر قبل المشرق)) قال المناوي : أي أكثر الكفر من
جهة المشرق ، وأعظم أسباب الكفر منشؤه منه ، والمراد كفر النعمة ، لأن
أكثر فتن الإِسلام ظهرت من تلك الجهة ، كفتنة الجمل وَصِفِّين والنهروان
وقتل الحسين ، وفتنة مصعب والجماجم ، قيل : قتل فيها خمس مئة من كبار
التابعين ، وإثارة الفتن وإراقة الدماء كفران نعمة الإِسلام .
ويحتمل أن المراد كفر الجحود ، ويكون إشارة إلى وقعة التتار التي
وقع الاتفاق على أنه لم يقع له في الإِسلام نظير ، وخروج الدجال ، ففي
خبر أنه يخرج من المشرق .
وقال الحافظ في ((الفتح)) ٤٠٥/٦: وفي ذلك إشارة إلى شدة كفر
المجوس ، لأن مملكة الفرس ومن أطاعهم من العرب كانت من جهة
المشرق بالنسبة إلى المدينة ، وكانوا في غاية القسوة والتكبر والتجبر حتى
مزَّق مَلِكُهُمْ كتابَ النبي ـه، ثم استمرت الفتن بعد البعثة من تلك
الجهة .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. أبو الربيع الزهراني: هو سليمان بن
داود العتكي ، ومحمد : هو ابن سيرين .
=

٢٩٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ دُعاءِ المُصطفىِنَّهِ بِالبَركةِ الشَّامِ والْيَمَنِ
٧٣٠١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، قال: حدثنا بِشْرُ بن آدم ابنُ بنتِ
أَزْهَرَ، قال: أخبرني جَدِّي، عن ابنِ عوٍ، عن نافعٍ
عن ابنٍ عُمَرَ أن رسولَ اللهِوَّه قال: اللَّهُمَّ بارِكْ لَنَا في شامِنا،
اللَّهُمَّ بارِْ لنا في يَمَنِنا))، قالوا: وفي نجدِنا، قال: ((اللهُمَّ بَرِْ لنا في
شامِنا، اللهُمَّ بارِْ لنا في يَمَنِنا))، قالوا: وفي نجدنا، قالَ: ((هُنالكَ
الزَّلازلُ والفِتَنُ وبها)) أو قالَ: ((منها يَخْرُجُ قَرْنُ الشَّيْطَان))(١). [١٢:٥]
وأخرجه مسلم (٥٢) (٨٢) في الإِيمان: باب تفاضل أهل الإِيمان
فيه ، عن أبي الربيع الزهراني ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٨٨٨)، ومن طريقه أخرجه أحمد في
((المسند)) ٢٦٧/٢، وفي ((الفضائل)) (١٦١٨) عن معمر ، عن أيوب،
به .
وأخرجه أحمد ٢٣٥/٢ و٤٧٤ في ((الفضائل)) (١٦٠٩)، ومسلم
(٥٢) (٨٣) من طريق ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، به .
وأخرجه أحمد ٢٧٧/٢ و ٤٨٨ من طريق هشام بن حسان ، وأبو نعيم
في ((الحلية)) ٦٠/٣ من طريق منصور، كلاهما عن محمد بن سيرين،
به .
وأخرجه أحمد في ((الفضائل)) (١٦٥٦)، والبخاري (٤٣٩٠) في
المغازي : باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن ، من طريق أبي الزناد ،
ومسلم (٥٢) (٨٤) من طريق صالح ، كلاهما عن الأعرج ، عن
أبي هريرة . وانظر الحديث رقم (٥٧٤٤ ) و (٧٢٩٧) و (٧٢٩٩) .
(١) حديث صحيح . بشر بن آدم : قال النسائي : ليس به بأس ، وذكره
المؤلف في ((الثقات))، وقال مسلمة بن قاسم : صالح ، وقال الذهبي في
((الكاشف)): صدوق، وقال أبو حاتم والدارقطني : ليس بقوي ، وقال =
=

سم
٦١ - كتاب إخباره ** عن مناقب الصحابة: ٣ - باب الحجاز واليمن والشام وفارس وعمان ٢٩١
الحافظ في (( التقريب)): صدوق فيه لين ، قلت : وقد توبع ، وباقي رجاله
ثقات على شرط الشيخين . جد بشر: هو أزهر بن سعد السمان ،
وابن عون : هو عبد الله بن عون بن أرطبان .
وأخرجه الترمذي (٣٩٥٣) في المناقب : باب في فضائل الشام
واليمن ، عن بشر بن آدم ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ١١٨/٢، وفي ((فضائل الصحابة)) (١٧٢٤ )،
والبخاري (٧٠٩٤) في الفتن: باب قول النبي ◌َّر: ((الفتنة من قبل
المشرق )) ، والبغوي (٤٠٠٦ ) من طريق أزهر بن سعد ، به .
وأخرجه الطبراني (١٣٤٢٢) من طريق عبيد الله بن عبد الله بن عون ،
عن أبيه، به. وفيه: ((في عراقنا)) بدل: ((في نجدنا)).
وأخرجه أحمد ٩٠/٢ من طريق عبد الرحمن بن عطاء ، عن نافع ،
عن ابن عمر أن رسولَ اللهِ وَّه قال: ((اللهم بارك لنا في شامنا ويَمَننا))
مرتين، فقال رجل: وفي مشرقنا يا رسول الله، فقال رسولُ اللهِصّر: ((من
هنالك يطلع قرنُ الشيطان ولها تسعة أعشار الشر)).
وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٥٧/١٠: ورجال أحمد رجال
الصحيح غيرَ عبد الرحمن بن عطاء وهو ثقة ، وفيه خلاف لا يضر .
وأخرجه أحمد ١٢٤/٢ و١٢٦ عن يونس ، عن حماد بن زيد ، عن
بشر بن حرب ، عن ابن عمر .
وأخرجه البخاري (١٠٣٧ ) في الاستسقاء : باب ما قيل في الزلازل
والآيات من طريق حسين بن الحسن ، عن ابن عون ، عن نافع ، عن
ابن عمر موقوفاً. قال الحافظ في ((الفتح)) ٥٢٢/٢ : هكذا وقع في هذه
الروايات التي اتصلت لنا بصورة الموقوف عن ابن عمر ، وقال القابسي :
سقط ذكر النبي وَل# من النسخة، ولا بد منه، لأن مثلَه لا يُقال بالرأي .
انتهى . وقد تقدم مختصراً برقم ( ٦٦٤٨) و( ٦٦٤٩).
قال الخطابي فيما نقله عنه الحافظ في (( الفتح)) ٤٧/١٣: نجد من =

٢٩٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ ابتغاءِ الفَضْلِ والصَّلاحِ لِمُسْتَوطِنِ الشَّامِ
٧٣٠٢ - أخبرنا أبو يَعلَى، حدثنا المُقَدَّمي، حدثنا يحيى، عن شعبة،
عن مُعاويةً بن قُرةَ
عن أبيه، عن النبيِّ نَ﴿ قال: ((إذا فَسَدَ أهلُ الشامِ، فلا
خَيْرَ فیکُمْ))(١).
[٢٧:١ ]
ذِكْرُ الإِخبارِ على أَنَّ الفَسَاد إذا عَمَّ في الشام
يَعُمُّ ذلك في سائرِ المُدُنِ
٧٣٠٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو بكرٍ بنُ أبي شيبةَ،
حدثنا يزيدُ بن هارون، عن شُعبةَ، عن معاويةَ بنِ قُرَّةً
=
جهة المشرق ، ومن كان بالمدينة كان نجده بادية العراق ونواحيها وهي
مشرق أهل المدينة ، وأصل النجد ما ارتفع من الأرض وهو خلاف الغور ،
فإنه ما انخفض منها وتهامة كلها من الغور ، ومكة من تهامة . وعرف بهذا
وهاء ما قاله الداوودي أن نجداً من ناحية العراق ، فإنه توهم أن نجداً موضع
مخصوص ، وليس كذلك ، بل كل شيء ارتفع بالنسبة إلى ما يليه يسمى
المرتفع نجداً والمنخفضٍ غوراً .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين غير صحابيه ، فقد روى له أصحاب
السنن . المقدمي: هو محمد بن أبي بكر بن علي ، ويحيى : هو
ابن سعيد القطان .
وأخرجه أحمد ٣٤/٥ عن يحيى بن سعيد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الطيالسي (١٠٧٦)، وأحمد في ((المسند)) ٣٤/٥، وفي ((فضائل
الصحابة)) (١٧٢٢)، والترمذي (٢١٩٢) في الفتن : باب ما جاء في
الشام، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٢٩٥/٢، والطبراني
١٩/(٥٦)، والخطيب في ((تاريخه)) ٤١٧/٨ -٤١٨ و١٨٢/١٠ من =
---

٦١ - كتاب إخبارهم عن مناقب الصحابة: ٣ - باب الحجاز واليمن والشام وفارس وعمان ٢٩٣
عن أبيهِ، قالَ: قال رسولُ اللهِلَّه: ((إذا فَسَدَ أهلُ الشامِ، فلا
خَيْرَ فیكُمْ))(١).
[٩:٣]
ذِكْرُ بَسْطِ الملائكةِ أجنحتها على الشام لِساكنيها
٧٣٠٤ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد بن سَلْم، حدثنا حرملةُ بنُ يحيى،
حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرني عمرو بنُ الحارث - وذكر ابنُ سَلْم آخر مَعَه - عن
يزيدَ بنِ أبي حَبيبٍ، عن ابن شِماسةً
أنه سَمِعَ زيد بن ثابت يقولُ: قال رسولُ اللَّهِ وَ﴿ يوماً ونحنُ
عنده: ((طُوبى للشَّامِ)) قالَ: ((إِنَّ ملائكةَ الرحمنِ لباسطةٌ
أَجنحتَها عليه))(٢).
[٩:٣]
طرق عن شعبة ، به . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح .
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٢٣٠/٧ من طريق إياس بن معاوية ،
عن أبيه ، عن جده . وانظر الحديث الآتي .
(١) إسناده صحيح وهو مكرر ما قبله، وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة))
١٩٠/١٢.
وأخرجه أحمد ٤٣٦/٥ و٣٥/٥ عن يزيد بن هارون ، بهذا الإسناد .
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة
وابن شماسة ، فمن رجال مسلم .
وأخرجه الطبراني ( ٤٩٣٥) من طريق حرملة ، بهذا الإِسناد . وفي
لفظه: ((إن الرحمن لباسط رحمته عليه)).
وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٣٠١/٢ من طريق
ابن وهب ، عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث ، عن يزيد ، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩١/١٢ - ١٩٢، وأحمد ١٨٥/٥،
والترمذي ( ٣٩٥٤) في المناقب : باب في فضائل الشام واليمن ، والطبراني =

٢٩٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
قال أبو حاتم : ابنُ شِماسةً هو عبدُ الرحمن بنُ شِماسة المَهْري
من ثِقات أهل مصر.
ذِكْرُ الأمرِ بسكون الشام في آخرِ الزمان
إِذْ هِيَ مَرْكَزُ الأنبياءِ
٧٣٠٥ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد بن سَلْم، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ
إبراهيم، حدثنا الوليدُ بنُ مُسلم، حدثنا الأوزاعيُّ، حدثني يحيى بنُ
أبي كَثِيرٍ، عن أبي قلابة، عن سالم بن عبد الله
عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((ستَخْرُجُ عليكُمْ نارٌ في
آخرِ الزمانِ مِنْ حَضْرَ موتَ تَحْشُرُ الناسَ)) قالَ: قلنا: بما تأمُرُنا
يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: «عليكُمْ بالشام»(١).
[١ : ٦٧]
(٤٩٣٣)، والحاكم ٢٢٩/٢ من طريقين عن يحيى بن أيوب ، وأحمد
=
١٨٤/٥، والطبراني (٤٩٣٤) من طريق ابن لهيعة ، كلاهما عن يزيد ،
به . وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث
يحيى بن أيوب ، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ،
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٦٠/١٠ وقال : رواه الطبراني ورجاله رجال
الصحيح .
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الرحمن بن إبراهيم - وهو الملقب بدحيم - فمن رجال البخاري. وقد
صرح يحيى بن أبي كثير ومن فوقه بالتحديث عند أحمد وغيره . أبو قلابة :
هو عبد الله بن زيد الجرمي .
وأخرجه أحمد ٨/٢، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٠٣/٢ من
طريق الوليد بن مسلم ، بهذا الإِسناد .
=

٦١ - كتاب إخباره وَ﴿ عن مناقب الصحابة: ٣ - باب الحجاز واليمن والشام وفارس وعمان ٢٩٥
قال أبو حاتم: أوَّلُ الشامِ بالِس(١)، وآخره عَريشُ مِصْرَ.
ذِكْرُ الإِخبارِ عَمَّا يُستحَبُّ للمَرْءِ مِنْ سُكنى الشام
عِنْدَ ظُهورِ الفِتَنِ بالمسلمين
٧٣٠٦ - أخبرنا مكحولٌ بِبَيْروتَ، قال: حَدَّثنا العباسُ بنُ الوليد بنِ
مَزْيَدٍ(٢)، قال: حدثنا أبي، قال: سمعتُ سعيدَ بن عبدِ العزيز، قال:
أخبرني مكحولٌ، عن أبي إدريسَ الخَوْلاني
عن عبدِ الله بنٍ حَوَالَةَ قال: قالَ رسولُ اللهِ وَهِ: ((إِنَّكُمْ
ستُجَنَّدُونَ أجناداً: جُنداً بالشامِ، وجُنداً بالعراقِ، وجُنداً باليمنِ»،
قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، خِرْ لي؟ قال: ((عليكَ بالشَّامِ، فمنْ أبى
فَلْيَلْحَقْ بَيَمَنِهِ، ولْيَسْقِ مِنْ غُدَرِهِ، فإِنَّ الله تَكَفَّلَ لي بالشامِ وأهلِهِ)(٣).
[٦٩:٣]
وأخرجه أحمد ٥٣/٢، والفسوي ٣٠٢/٢ - ٣٠٣، والبغوي (٤٠٠٧)
من طرق عن الأوزاعي، به.
وأخرجه أحمد ٦٩/٢ و٩٩ و١١٩، والترمذي (٢٢١٧) في الفتن :
باب ما جاء لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من قبل الحجاز ، من طرق عن
يحيى بن أبي كثير ، به . وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب
صحيح .
(١) هي بلدة بالشام شرق حلب على ستين ميلاً منها، عندها يتحول مجرى
الفرات من الجنوب إلى الشرق ، فتحها أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه.
(٢) تحرفت في الأصل إلى : يزيد .
(٣) إسناده صحيح . سعيد بن عبد العزيز - وإن اختلط بأخرة - قد توبع . =

٢٩٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ الشامَ هِي عُقْرُ
دارِ المُؤمنين في آخرِ الزمان
٧٣٠٧ - أخبرنا أبو يَعْلى، حدثنا داود بنُ رُشَيْد، حدثنا الوليدُ بن
مسلم، عن محمدٍ بن مُهاجرٍ، عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرشي، عن
جُبير بن نُفير
أبو إدريس الخولاني : هو عائذ الله بن عبد الله .
وأخرجه الحاكم ٥١٠/٤ من طريق بشر بن بكر ، عن سعيد بن
عبد العزيز ، بهذا الإِسناد ، ووافقه الذهبي .
وأخرجه الفسوي ٣٠٢/٢ عن صفوان ، عن الوليد بن مزيد ، عن
مكحول وربيعه بن يزيد ، عن عبد الله بن حوالة .
وأخرجه أحمد ٣٣/٥ - ٣٤ من طريق محمد بن راشد ، عن
مكحول ، عن عبد الله بن حوالة .
وأخرجه أحمد ١١٠/٤، وأبو داود (٢٤٨٣) في الجهاد : باب في
سكنى الشام ، من طريقين عن بقية ، عن بحير، عن خالد بن معدان ، عن
أبي قتيلة ، عن ابن حوالة .
وأخرجه الفسوي ٢٨٨/٢ من طريق معاوية بن صالح ، عن أبيه ،
عن جبير بن نفير ، عن عبد الله بن حوالة .
وأخرجه مطولاً الفسوي ٢٨٨/٢ - ٢٨٩، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) ٣٥/٢ - ٣٦ من طريق نصر بن علقمة، عن جبير، عن
عبد الله بن حوالة .
وأخرجه أحمد ٢٨٨/٥ من طريق حريز، عن سليمان بن شمير ، عن
عبد الله بن حوالة .
وقوله : ((خِرْلي)) أي: اختر لي جُنداً ألزمه، و((غُدَره)): جمع
غدير ، أي : حياضه .

٦١ - كتاب إخباره و لر عن مناقب الصحابة: ٣ - باب الحجاز واليمن والشام وفارس وعمان ٢٩٧
عن النَّوَّاسِ بن سَمْعان قال: فُتِحَ على رسولِ اللَّهِله
فَتْحٌ، فأتيتُهُ، فَقُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ، سُيَِّتِ الخَيْلُ ووضَعُوا السلاحَ،
فقدْ وضَعَتِ الحربُ أوزارَها، وقالوا: لا قِتَالَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَه :
((كُذَبوا، الآنَ جاءَ القتالُ، الآنَ جاءَ القتالُ، إنَّ الله جلَّ وعلا يُزِيغُ
قلوبَ أقوامٍ يُقَاتِلُونَهُمْ وَيَرْزُقُهُمُ اللَّهُ منهمْ حَتَّى يأْتِيَ أمرُ اللَّهِ على
ذلكَ، وعُقْرُ دارِ المؤمنينَ الشَّامُ))(١) ..
[٩:٣]
(١) حديث صحيح ، رجاله ثقات رجال الصحيح إلّ أن فيه عنعنة الوليد بن
مسلم وهو مدلس ، وقد رواه غير المصنف ، فصرح فيه بالتحديث ، وجعله
من مسند سلمة بن نفيل السكوني وهو الصحيح ، فقد جاء من غير طريق
الوليد كذلك .
وأخرجه ابن سعد ٤٢٧/٧ - ٤٢٨، والطبراني مختصراً ( ٦٣٥٩)
من طريقين عن الوليد بن مسلم . بهذا الإِسناد فقالا : عن سلمة بن نفيل .
وصرح الوليد بن مسلم ومن فوقه بالتحديث .
وأخرجه النسائي ٢١٤/٦ - ٢١٥ في أول الخيل ، والطبراني
(٦٣٥٧) من طريقين عن عبلة ، عن الوليد بن عبد الرحمن ، عن جبير ،
عن سلمة بن نفيل، بنحوه.
وأخرجه أحمد ١٠٤/٤، والطبراني (٦٣٥٨) من طريقين عن إبراهيم بن
سليمان الأفطس، عن الوليد بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٥٤/٤، والطبراني
(٣٦٦٠) من طريقين عن يحيى بن حمزة الدمشقي ، عن نصر بن علقمة
يردّ الحديث إلى جبير بن نفير، به. وقوله: ((سُيَِّت الخيل)) أي: تُركت
وقوله: ((وعقر دار المؤمنين الشام)) قال في ((النهاية)): أي : أصله
وموضعه ، كأنه أشار به إلى وقت الفتن ، أي : يكون الشام يومئذٍ آمناً
منها ، وأهل الإِسلام به أسلم .

٢٩٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ شهادةِ المُصطفىِ وَلّ لأهلِ فارسٍ
بقولِ الإِيمان والحقِّ
٧٣٠٨ - أخبرنا عُمَرُ بنُ سَعيد بن سِنان، حدثنا يعقوبُ بنُ حُميد بن
كاسبٍ، حدثنا الدَّراوردي، عن ثورِ بنِ زيدٍ، عن أبي الغَيْثِ
عن أبي هُريرةَ قال: كُنَّا مَعَ رسولِ اللَّهِ وَ فَنَزَلَتْ عليهِ:
﴿وَآخرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ [الجمعة: ٣] فقالَ رجلٌ: مَنْ
هؤلاءِ يا رسولَ اللَّهِ؟ فلمْ يُجِبْهُ، فعادَ ومَضَى سلمانُ ، فضَرَبَ
النبيُّ وََّ على مَنْكِبِهِ، وقالَ: ((لو كانَ الإِيمانُ مُعَلَّقاً بالُّرَيًّا لتناوَلَهُ
رِجالٌ مِنْ قومِ هذا))(١) .
[٩:٣]
(١) إسناده صحيح . يعقوب بن حميد بن كاسب صدوق روى له ابن ماجة
والبخاري تعليقاً ، والدراوردي - وهو عبد العزيز بن محمد - احتج به
مسلم ، وروى له البخاري مقروناً وتعليقاً ، فقد توبعا ، وباقي رجاله على
شرط الشيخين .
وأخرجه أحمد ٤١٧/٢، والبخاري (٤٨٩٨) في تفسير سورة الجمعة : باب
قوله : ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾، ومسلم (٢٥٤٦) (٢٣١) في
فضائل الصحابة : باب فضل فارس ، والنسائي في (( فضائل الصحابة ))
(١٧٣)، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/١ من طرق عن
الدراوردي ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري (٤٨٩٧)، وأبو نعيم ٢/١ من طريق سليمان بن
بلال ، والترمذي (٣٣١٠) في التفسير : باب ومن سورة الجمعة ،
و(٣٩٣٣) في المناقب: باب في فضل العجم، وأبو نعيم ٢/١ من
طريق عبد الله بن جعفر ، كلاهما عن ثور بن زيد الديلي ، به . وانظر
الحديث رقم ( ٧١٢٣) والحديث الآتي .

٦١ - كتاب إخباره و عن مناقب الصحابة: ٣ - باب الحجاز واليمن والشام وفارس وعمان ٢٩٩
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ(١) يُصَرِّحُ بالمعنى الذي أَوْمَأُنا إليه
٧٣٠٩ - أخبرنا أحمدُ بن محمد، بن (٢) عمرو بن بِسطام بمَرْوٍ، حدثنا
حِصْنُ بنُ عبد الحليم المَرْوَزي، حدثنا يحيى بنُ أبي الحَجَّاج، حدثنا
عوفٌ، عن ابنٍ سيرين
عن أبي هُريرة أن رسولَ اللّهِ وَّهِ قالَ: ((لَوْ كَانَ العِلْمُ بالثُّريًّا،
لتناوَلَهُ ناسٌ مِنْ أبناءِ فارس))(٣).
[٩:٣]
(١) في الأصل و((التقاسيم)) ٣١/٣: ((ثاني)) والجادة ما أثبت.
(٢) تحرفت في الأصل إلى: ((ثنا)).
(٣) حصن بن عبد الحليم المروزي لم يوثقه غير المؤلف ٢١٥/٨، ويحيى بن
أبي الحجاج لين الحديث . عوف : هو ابن أبي جميلة العبدي .
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٥/١ من طريق رزق الله بن
موسى ، عن يحيى بن أبي الحجاج ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٩٦/٢ - ٢٩٧ و٤٢٠ و٤٢٢ و٤٦٩، وأبو نعيم في
((الحلية)) ٦٤/٦. وفي ((تاريخ أصبهان)) ٤/١ من طرق عن عوف ، عن
شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة .
وأخرجه أبو نعيم ٤/١ من طريق محمد بن إسحاق ، حدثنا علي بن
مسلم ، عن عبيد الله بن موسى ، عن شيبان ، عن الأعمش ، عن
أبي صالح ، عن أبي هريرة ، وأخرجه أيضاً ٦/١ من طريق أحمد بن
يوسف بن إسحاق المنبجي ، عن سهل بن صالح الأنطاكي ، عن أبي عامر
العقدي ، عن مالك ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ، عن جُبير ،
عن أبي هريرة .
وله شاهد من حديث عائشة عند أبي نعيم ٧/١ - ٨، رواه من طريق
يعقوب بن غيلان ، عن محمد بن الصباح ، عن سفيان بن عيينة ، عن
عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة .

٣٠٠
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ شهادةِ المُصطفىِ نَّ لأهلِ عُمان
بالسَّمعِ والطاعة له
٧٣١٠ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المُثِّى، حدثنا هُدبةُ بن خالد
القَيْسي، حدثنا مهدي بنُ ميمون، حدثنا أبو الوازع جابر بن عمرو
عن أبي بَرْزَةَ الأَسْلمي قالَ: بَعَثَ رسولُ اللَّهِ وَ رَجُلاً إِلى
حَيٍّ مِنْ أحياءِ العربِ في شيءٍ، لا أدري ما قالَ، فَسَبُّوهُ وضربوهُ،
فَرَجْعَ إلى النبيِّ وَ فشكا إليهِ، فقالَ: ((لكنْ أهلُ عُمانَ لو أتاهُمْ
رَسُولِي مَا سَبُّوهُ ولا ضَرَبُوهُ))(١).
[٩:٣]
(١) إسناده على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير جابر بن عمرو ،
فمن رجال مسلم .
وأخرجه مسلم ( ٢٥٤٤ ) في فضائل الصحابة : باب فضل أهل
عُمان، وأحمد في ((المسند)) ٤٢٠/٤، وفي ((فضائل الصحابة))
(١٥١٦) من طرق عن مهدي بن ميمون ، بهذا الإِسناد .