Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
٦١ - كتاب إخباره ◌ّل عن مناقب الصحابة: ٢ - باب فضل الصحابة والتابعين
قال أبو حاتم رضي الله عنه: مُعَوَّلُ هذه الأخبارِ كُلِّها على
((مِنْ))، فحُذِفَ ((من)) منها .
[٢٦:٣ ]
ذِكْرُ إقسامِ المُصطفى وََّ عَلى مَحَبَّةِ الأنصار
٧٢٧١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبدُ الأعلى بنُ حَمَّاد، حدثنا
مُعتمرُ بن سليمان، قال: سمعت حُميداً
وذكر أنه سَمِعَ أنس بن مالك قال: خَرَجَ النبيُّ ◌َ ﴿ ذاتَ يومٍِ
وقَدْ عَصَبَ رأسَهُ، فتلقَّتْهُ الأنصارُ بوجُوههِمْ وفِتْيانهمْ، فقالَ: ((والذي
نَفْسُ محمَّدٍ بيدهِ، إِنِّي لَّاحِبُّكُمْ، إِنَّ الأنصارَ قَدْ قَضَوُا الذي عليهمْ،
وبَقِيَ الذي عَلَيْكُمْ، فَأَحْسِنُوا إلى مُحْسِنِهِمْ، وتَجاوزُوا عَنْ
مُسِيئهمْ))(١).
[٩:٣]
ذِكْرُ الخبرِ الدالّ على أَنَّ محبةَ الأنصارِ مِنَ الإِيمان
٧٢٧٢ - أخبرنا الفضلُ بن الحُباب الجُمَحي، حدثنا سليمانُ بن
حرب، والحَوْضِيُّ، عن شُعبة، عن عدي بنِ ثابتٍ، قال:
سمعتُ البَراءَ يقولُ: سمعتُ رسول الله وَّهِ يقول: ((مَنْ أُحبَّ
=
(٢٥٠٨) من طريق إسماعيل بن علية، والبخاري (٣٧٨٥) و(٥١٨٠)
في النكاح : باب ذهاب النساء والصبيان إلى العرس ، من طريق
عبد الوارث ، كلاهما عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بلفظ حديث
الباب .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مسند أبي يعلى))
(٣٧٩٨). وانظر الحديث رقم ( ٧٢٦٥) و (٧٢٦٦).

٢٦٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الأنصارَ، فقدْ أحبَّهُ اللَّهُ ورسولُهُ، ومَنْ أبغضَ الأنصارَ، فَقَدْ أبغضَ
اللَّهَ ورسولَهُ، لا يُحِبُّهمْ إِلا مؤمنٌ، ولا يُبْغِضُهِمْ إِلا مُنافقٌ))(١). [٩:٣]
ذِكْرُ بُغضِ اللَّهِ جَلَّ وعلا مَنْ أبغضَ
أنصارَ رسول الله (آلِ﴾
٧٢٧٣ - أخبرنا جعفرُ بنُ أحمدَ بنِ سِنان القَطّان، قال: حدثنا أبي،
قال: حدثنا يزيدُ بنُ هارون، قال: أخبرنا محمدُ بنُ عمرٍو، عن سعدِ(٢) بنِ
المُنْذِرِ بن أبي حُمَّيْدٍ الساعديِّ، عن حمزة بن أبي أسيد قال:
سمعتُ الحَارِثَ بنَ زياد صاحبَ رسولِ اللهِوَّه يقولُ: قالَ
رسولُ اللهِ وَّهُ: ((مَنْ أَحَبَّ الأنصارَ، أَحَبَّهُ اللَّهُ يومَ يَلْقَاهُ، ومَنْ أَبْغَضَ
الأنصارَ، أَبغضَهُ اللَّهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ))(٣).
[٢ : ١٠٩ ]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. الحوضي : هو حفص بن عمر بن
الحارث .
وأخرجه ابن الجعد في ((مسنده)) (٤٩٣)، وابن أبي شيبة
١٥٧/١٢، وأحمد ٢٨٣/٤ و٢٩٢، والبخاري (٣٧٨٣) في مناقب
الأنصار : باب جب الأنصار من الإِيمان ، ومسلم ( ٧٥) في الإِيمان : باب
الدليل على أن حب الأنصار وعلي رضي الله عنهم من الإِيمان ، والترمذي
(٣٩٠٠) في المناقب : باب في فضل الأنصار وقريش ، والنسائي في
((فضائل الصحابة)) (٢٢٩)، وابن ماجة (١٦٣) في المقدمة : باب في
فضائل أصحاب رسول الله صل ، والبغوي (٣٩٦٧) من طرق عن شعبة ،
بهذا الإِسناد .
(٢) تحرفت في الأصل إلى: ((سعيد))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢٣٧/٢.
(٣) إسناده صحيح . سعد بن المنذر بن أبي حميد: روى عنه جمع ، وذكره =
.........

٢٦٣
٦١ - كتاب إخباره 18 عن مناقب الصحابة: ٢ - باب فضل الصحابة والتابعين
ذِكْرُ نفيِ الإِيمان عَنْ مُبغضِ الأنصار
٧٢٧٤ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ،
حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن أبي صالح.
عن أبي سَعيدٍ قال: قالَ رسولُ اللهِوَّهِ: ((لا يُبْغِضُ الأنصارَ
رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ))(١).
[٩:٣]
المؤلف في الثقات ٣٧٨/٦ ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير
حمزة بن أبي أسيد ، فمن رجال البخاري ، وصحابيه روى له أبو داود في
فضائل الأنصار هذا الحديث الواحد .
وأخرجه أحمد ٢٢١/٤، والطبراني (٣٣٥٨)، ومن طريقه المزي
في (تهذيب الكمال)) ٢٢٩/٥ من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٨/١٢، ومن طريقه الطبراني (٣٣٥٧)
عن محمد بن بشر ، عن محمد بن عمرو ، به .
وأخرجه أحمد ٤٢٩/٣، والطبراني (٣٣٥٦) و (٣٦٠١)،
وابن الأثير في ((أُسد الغابة)) ٣٩٢/١ - ٣٩٣، من طريق عبد الرحمن بن
الغسيل ، عن حمزة بن أبي أسيد ، عن الحارث بن زياد .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٨/١٠ وقال : رواه أحمد والطبراني
بأسانيد ، ورجال بعضها رجال الصحيح غير محمد بن عمرو، وهو حسن
الحدیث .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو أسامة : هو حماد بن أسامة . وهو
في ((مصنف ابن أبي شيبة)) ١٦٣/١٢ - ١٦٤ .
وأخرجه مسلم (٧٧ ) في الإِيمان : باب الدليل على أن حب الأنصار
وعليّ رضي الله عنهم من الإِيمان وعلاماته ، وأبو يعلى (١٠٠٧ ) عن
أبي بكر بن أبي شيبة ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الطيالسي (٢١٨٢)، وأحمد ٣٤/٣ و٤٥ و ٧٢ و ٩٣ ، =

٢٦٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ أمرِ المُصطفى ◌َّهِ بِالصَّبْرِ عندَ وجودِ الأَثَرةِ بعدَه
٧٢٧٥ - أخبرنا عبدُ الكريمِ بنُ عمر الخَطَّبيُّ بالبصرة، حدثنا محمدُ
ابن بَشَّار، حدثنا يحيى بنُ سَعيدِ القَطَّان، عن يحيى بنِ سعيد
عن أنسِ بنِ مالك أنَّ رسولَ اللهِ وَلَ أرادَ أنْ يكتُبَ للأنصارِ
بالبحرينِ، فقالوا: لا، حتى تَكْتُبَ لأصحابِنا مِنْ قريشٍ مثلَ ذلكَ،
قالَ: ((إنكمْ سَتَلْقَوْنَ بعدي أَثَرَةًّ، فَاصْبِرُوا حتى تَلْقَوْني
على الحَوْضِ))(١).
[٩:٣]
=
ومسلم ( ٧٧ ) من طرق عن الأعمش ، به .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين .
وأخرجه البخاري ( ٢٣٧٧ ) تعليقاً في المساقاة : باب كتابة
القطائع، و(٣١٦٣) في الجزية والموادعة: باب ما أقطع النبي ◌َّ من
البحرين وما وعد من مال البحرين والجزية ، و( ٣٧٩٤) في مناقب
الأنصار: باب قول النبي 18 للأنصار: ((اصبروا حتى تلقوني على
الحوض))، والحميدي (١١٩٥)، وأحمد ١١١/٣ و١٨٢ - ١٨٣،
وأبو يعلى (٣٦٤٩)، والبغوي (٢١٩٢) من طرق عن يحيى بن سعيد
الأنصاري ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه دون ذكر البحرين: أحمد ٢٢٤/٣ من طريق يونس ، عن
الزهري ، عن أنس .
وأخرجه كذلك أحمد ١٧١/٣، والبخاري (٣٧٩٣) من طريق
محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن هشام ، عن أنس .
وأخرجه الطيالسي ( ١٩٦٩ ) من طريق شعبة ، عن قتادة ، عن أنس .
وانظر الحديث الآتي والحديث رقم ( ٤٧٦٩) و ( ٧٢٧٨).
وقوله: ((أَثَرةً)) هو اسم مِن آثر يؤثر إيثاراً ، يريد : يستأثر عليكم، =

٢٦٥
٦١ - كتاب إخباره وَالل عن مناقب الصحابة: ٢ - باب فضل الصحابة والتابعين
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قولَ أنس: أرادَ أن يكتُبَ
أن يُقْطِعَ البحرين للأنصارِ
٧٢٧٦ - أخبرنا الحسنُ بنُ سُفيانَ، حدَّثنا محمدُ بنُ عُبيد بنِ
حِساب، حدثنا حَمَّدُ بنُ زيدٍ، عن يحيى بنٍ سعيد الأنصاريِّ
عن أنس بن مالكٍ أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ أَقطعَ الأَنصَارَ البَحْرَيْنِ، أو
قالَ: طائفةً منها، فقالوا: لا، حتى تُقْطِعَ إخوانَنا مِنَ المُهاجِرِينَ مثلَ
الذي أقطَعْتَنا، قالَ: ((أَمَا إنكمْ سَتَلْقَوْنَ بعدي أَثَرَةً، فاصْبِرُوا حتى
تَلْقَوْنِي))(١).
[٩:٣]
ذِكْرُ وصفِ الأَثَرَةِ التي أَمَرَ المُصطفى ◌َِّ
للأنصارِ بالصَّبْرِ عندَ وجودِها بعده
٧٢٧٧ - أخبرنا عبدُ الله بنُ قَخْطبةَ، حدَّثنا محمدُ بنُ الصَّبَّاحِ، حدثنا
عاصمُ بنُ سُويد بنِ زيد بنِ جاريةَ، حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ
عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ: أتى أُسَيْدُ بن حُضَيْرِ الأَشْهلي النَّقيبُ
فيفضِّلُ غيرُكم نفسه عليكم . وهذه إشارة من النبي ◌َّ إلى ما وقع من
استئثار الملوك من قريش على الأنصار بالأموال والتفضيل في العطاء وغير
ذلك .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن
عبيد بن حساب ، فمن رجال مسلم .
وأخرجه البخاري (٢٣٧٦ ) في المساقاة : باب القطائع ، والبيهقي
١٤٣/٦ - ١٤٤ من طريق سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، بهذا
الإِسناد . وانظر الحديث السابق .
٠٠٠ ....

٢٦٦
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
إلى رسولِ اللَّهِ وَ﴿ه، فَذَكَّرَ لَهُ أهلَ بيتٍ مِنَ الأنصارِ فيهِمْ حَاجَةٌ،
قالَ: وقد كانَ قَسَمَ طعاماً، فقالَ النبيُّ ◌َ: «تركتنا حتى ذَهَبَ
ما في أيدينا، فإذا سَمِعْتَ بشيءٍ قَدْ جاءنا، فاذكُرْ لي أهلَ البيتِ»،
قالَ: فَجَاءَهُ بعدَ ذلكَ طعامٌ مِنْ خَيبر(١): شعيرُ وتَمْرٌ، قالَ:
وجُلُّ أهلِ ذلكَ البيتِ نِسْوةٌ، قالَ: فَقَسَمَ في الناسِ، وقَسَمَ في
الأنصارِ ، فأَجزَلَ ، وقَسَمَ في أهلِ ذُلكَ البيتِ ،
فأجزَلَ، فقالَ لَهُ أُسيدُ بنُ حُضير يشكُرُ لَهُ: جزاكَ اللَّهُ يا نبيَّ اللَّهِ عَنَّا
أَطْيَبَ الجزاءِ - أو قال: خيراً - فقالَ لَّهَ: ((وأَنْتُمْ مَعْشَرَ الأنصارِ
فجَزَاكُمُ اللَّهُ أَطْيبَ الجزاءِ - أو قالَ: خيراً - ما عَلِمْتُكُمْ، أَعِقَّةٌ صُبُرٌ،
وسَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً في الأمرِ والعَيْشِ، فاصْبِرُوا حتى تَلْقَوْني
على الحَوضِ))(٢).
[٩:٣]
(١) تحرفت في الأصل إلى: ((خبز)) والتصويب من ((التقاسيم)) ٢٠/٣.
(٢) إسناده حسن . عاصم بن سويد : هو ابن عامر بن زيد - ويقال : زياد ،
ويقال : يزيد - بن جارية الأنصاري روى له النسائي ، ووثقه المؤلف ، وقال
أبو حاتم : شيخ محله الصدق ، وقال ابن معين : لا أعرفه ، قال
ابن عدي : إنما لم يعرفه . لأنه قليل الرواية جداً، لعله لم يرو غير خمسة
أحاديث . محمد بن الصباح : هو الجرجرائي ، روى له أبو داود وابن ماجة ،
وهو ثقة ، وباقي رجاله رجال الشيخين .
قلت : وللحديث شاهد يقوِّيه سيأتي برقم ( ٧٢٧٩).
وأخرجه ابن عدي ١٨٧٩/٥ - ١٨٨٠، والمزي في ((تهذيب
الكمال )» في ترجمة عاصم بن سويد ، من طريق محمد بن الصباح ، بهذا
الإِسناد .
=
٠٠ ..

٢٦٧
٦١ - كتاب إخباره وَهر عن مناقب الصحابة: ٢ - باب فضل الصحابة والتابعين
ذِكْرُ قَبولِ الأنصارِ هذه الوصِيَّةَ عن المُصطفى ◌َّ
٧٢٧٨ - أخبرنا ابنُ قُتيبةَ، حدَّثنا حرملةُ بنُ یحیی، حدثنا ابنُ وهبٍ،
أخبرنا یونسُ، عن ابنِ شِهابٍ
حدَّثني أنسُ بنُ مالكٍ أنَّ ناساً مِنَ الأنصارِ قالُوا يَوْمَ حُنَيْنِ حين
أفاءَ اللَّهُ على رسولِهِ مِنْ أموالِ هَوازنَ ما أفاءَ، فَطَفِقَ رسولُ اللَّهِ وَه
يُعطي رجالاً مِنْ قريشٍ المئةَ مِنَ الإِبلِ، فقالوا: يغفرُ اللَّهُ لرسولِهِ
يُعْطِي قُريشاً، ويَتْرُكُنا وسيوفُنا تَقْطُرُ مِنْ دمائِهِمْ، قالَ أنسٌ: فحدَّثْتُ
ذلكَ رسولَ اللّهِ وَهِ مِنْ قولِهِمْ، فَأَرْسَلَ إلى الأنصارِ، فَجَمَعَهَمْ فِي
قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جاءَهُمْ رسولُ اللَّهِ وَِّ، فقالَ: ((ما
حَدِيثٌ بَلَغني عنكم))؟ فقالَ لَهُ قومٌ مِنَ الأنصارِ: أما ذَوُو أسنانِنا
يا رسولَ اللَّهِ، فَلَمْ يقولُوا شيئاً، وأما ناسٌ منَّا حديثة(١) أسنانُهمْ،
فقالوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لرسولِهِ يُعطي أناساً وسيوفُنا تَقْطُرُ مِنْ دمائِهِمْ، فقالَ
رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إني أُعطي رجالاً حديثي عَهْدٍ بالكُفْرِ أَتْلَّفِهمْ، أفلا
تَرْضَوْنَ أنْ يذهَبَ الناسُ بالأموالِ، وتَرْجِعُونَ إلى رحالِكُمْ برسولِ
اللَّهِ؟ فواللَّهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خيرٌ مما يَنْقَلِبُونَ))، فقالوا: بلى يا رسولَ
اللَّهِ قَدْ رَضِينا، قالَ: ((فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَثَرَةً شديدةً، فاصبروا حتّى
=
وأخرجه النسائي في (( فضائل الصحابة)) ( ٢٤٠ ) عن علي بن حجر ،
والحاكم ٧٩/٤ من طريق عبد الله بن عبد الوهّاب ، كلاهما عن عاصم بن
سويد ، به . وصححه ووافقه الذهبي .
(١) في الأصل و((التقاسيم)) ((حديث))، والجادة ما أثبت .

٢٦٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
تَلْقَوا اللَّهَ ورسولَهُ على الخَوْضِ» قالوا: سَنَصْبِرُ (١).
[٩:٣]
ذِكْرُ شهادةِ المُصطفى ◌َّ للأنصار بالعِقَّةِ والصَّبْرِ
٧٢٧٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بنِ المُثنى، حدثنا زكريا بنُ يحيى
زحمويه، حدثنا ابنُ أبي زائدةً، حدثنا محمدُ بن إسحاقَ، عن حُصينِ بنِ عبد
الرحمن، عن محمودِ بن لبيدٍ، عن ابنِ شَفيعٍ - وكان طَبيباً - قال:
دعاني أُسَيْدُ بنُ حُضَير فقَطَعْتُ لَهُ عِرْق النَّسا، فحدثني
بحديثينٍ قالْ: أتاني أهلُ بَيْتِينٍ مِنْ قومي : أهلُ بيتٍ مِنَ بني ظفرٍ،
وأهلُ بيتٍ مِنْ بني مُعاويةَ، فقالوا: كَلِّمِ النبي ◌َِّ(٢) يَقْسِمُ لنا أو
يُعطينا، فَكَلَّمْتُ النبيَّ وَِّ فقالَ: ((نعمْ أَقْسِمُ لأهلِ كلِّ بيتٍ منهمْ
شطراً، وإنْ عادَ اللَّهُ علينا عُدْنا عليهمْ))، قالَ: قلتُ: جَزاكَ اللَّهُ
خيراً يا رسولَ اللَّهِ، قَالَ: ((وأنْتُمْ فجزاكُمْ اللَّهُ خيراً فإنَّكُمْ ما عَلِمْتُكُمْ
أَعِقَّةٌ صُبُرٌ)).
وسمعتُ رسولَ اللَّهِ وَّهِ يقول(٣): ((إنكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرةً بعدي))،
فَلَّمَّا كانَ عُمَرُ بن الخطّابِ رضي اللَّهُ عنهُ قَسَمَ حُلَلَا بينَ الناسِ ،
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ حرملة بن
يحيى ، فمن رجال مسلم . وهو مكرر الحديث رقم ( ٤٧٦٩ ) ، وانظر
الحديث ( ٧٢٦٨ ) .
(٢) قوله: ((كلَّم النبيَّ وََّ)) سقط من الأصل و((التقاسيم)) ١٩/٣، واستدرك
من (( موارد الظمآن)) ( ٢٢٩٨).
(٣) سقطت من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)).

٢٦٩
٦١ - كتاب إخباره وله عن مناقب الصحابة: ٢ - باب فضل الصحابة والتابعين
فَبَعَثَ إليَّ منها بحُلَّةٍ، فاستصغرتُها، فَأَعْطَيْتُها أبي، فَبَيْنَا أنا أُصلي إذ
مَرَّ بي شابٌ مِنْ قريشٍ عليهِ حُلٌَّ مِنْ تلكَ الحُلَلِ يَجُّها، فذكرتُ
قولَ رسولِ اللَّهِ وَ: ((إِنكُمْ سَتَلْقَوْنَ بعدي أَثَرَةً)) فقلتُ: صَدَقَ اللَّهُ
ورسولُهُ، فانطلقَ رجلٌ إلى عُمَرَ، فأخبرَهُ، فجاءَ وأنا أُصلي، فقالَ:
يا أُسيدُ، فَلَمَّا قَضَيْتُ صلاتي، قالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فأخبرْتُهُ، قإلَ:
تلكَ حُلَّةٌ بَعَثْتُ بها إلى فلان بن فلانٍ وهو بَدْرِيٌ أُحُدِيٌّ عَقَبِي، فأتاهُ
هذا الفتى، فابتاعَها منهُ فَلَبِسَها، أَفَظَنْتَ أنْ يكونَ ذُلكَ في زماني؟
قلتُ : قَدْ واللَّهِ يا أمير المؤمنينَ ظَنْتُ أنَّ ذاكَ لا يكونُ في
زمانِكَ(١).
[٩:٣]
ذِكْرُ دُعاءِ المُصطفىِّ
بالمغفرةِ للأنصارِ وأبنائِهم
٧٢٨٠ - أخبرنا أبو قُريش محمدُ بنُ جمعة الأُصَمُّ، حدثنا عمرو بنُ
علي الفَلَّس، حدثنا يزيدُ بنُ زُرَيْعٍ ، عن قتادةَ
(١) ابن شفيع لم يروِ عنه غير محمود بن لبيد ، ولم يُذكر فيه جرح ولا تعديل .
وابن إسحاق مدلّس وقد عنعن وباقي رجاله ثقات . حصين بن
عبد الرحمن: هو الأشهلي، وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٩٤٥).
وأخرجه البخاري في (( التاريخ الكبير)) ٤٣٩/٨، والطبراني ( ٥٦٨ )
من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٣/١٠ وقال: رواه أحمد ورجاله
ثقات إلّا أن ابن إسحاق مدلس وهو ثقة . قلت : يغلب على ظني أن
الهيثمي رحمه الله وهم في نسبته إلى أحمد ، لأنه لم يخرجه .
٠٠٠ ١

٢٧٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
عَن أَنَسٍ أن النبيَّ وَّرَ قالَ: («اللهُمَّ اغْفِرْ للأنصَارِ، ولأبناءِ
الأنصارِ، ولأبناءِ أبناء الأنْصَارِ))(١).
[٩:٣]
ذِكْرُ دعاءِ المُصطفىِّرَ بالمغفرةِ
لنساءِ الأنصار ولنساءِ أبنائها
٧٢٨١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً،
حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، حدثنا حَمَّادُ بنُ سلمةً، عن ثابتٍ، عن أبي بكرِ بنِ
أنس قال :
كتبَ زيدُ بنُ أرقمٍ إلى أنس بن مالكٍ يُعَزِّيهِ بولدهِ وأهلِهِ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه النسائي في ((فضائل الصحابة)) ( ٢٤٥ ) عن عمرو بن علي ،
بهذا الإِسناد .
وأخرجه عبد الرزاق (١٩٩١٣)، ومن طريقه أحمد ١٦٢/٣،
وأبو يعلى (٣٠٣٢) عن معمر ، عن قتادة ، به .
وأخرجه عبد الرزاق ( ١٩٩١٤ )، ومن طريقه أحمد ١٦٢/٣ عن
معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس .
وأخرجه أحمد ١٣٩/٣، وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات))
(٣٣١٦)، والبغوي في ((شرح السنَّة)) (٣٩٦٨) من طرق عن المبارك بن
فضالة ، عن ثابت ، عن أنس .
وأخرجه أحمد ١٥٦/٣ من طريق النضر بن أنس، و٢١٣ من طريق
موسى بن أنس ، و٢١٦ - ٢١٧ من طريق أبي بكر بن أنس ، و٢١٧ من
طريق أم الحكم بنت النعمان بن صهباء ، والترمذي ( ٣٩٠٩) في المناقب :
باب في فضل الأنصار وقريش ، من طريق عطاء بن السائب ، جميعهم عن
أنس . وانظر الحديثين الآتيين .
:
....... .

٢٧١
٦١ - كتاب إخباره ﴿ عن مناقب الصحابة: ٢ - باب فضل الصحابة والتابعين
الذينَ أُصيبوا يومَ الحَرَّةِ، فَكَتَبَ في كتابهِ: وإِنِّي مُبَشِّرُكَ بُشْرِى مِنَ
اللَّهِ، سَمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَهِ يقولُ: («اللهُمَّ اغفِرْ للأنصارِ، ولأبناء
الأنصارِ، ولَأَبْناءِ أبناءِ الأنصارِ، ولنساءِ الأنصارِ، ولنساءِ أبناءِ
الأنصارِ، ولنساءِ أبناءِ أبناءِ الأنصارِ))(١).
[٩:٣]
ذِكْرُ دعاءِ المُصطفىِ ﴿ بالمغفرةِ
لذراري الأنصار ولموالیھا
٧٢٨٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بن عبد الجَبَّار الصُّوفي، حدثنا عبد الله
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، حماد بن سلمة وأبو بكر بن أنس من رجال
مسلم ، وباقي رجاله رجال الشيخين. وهو في (( مصنف ابن أبي شيبة))
١٦٠/١٢.
وأخرجه من طريق ابن أبي شيبة : الطبراني ( ٥١٠٤ ) .
وأخرجه أحمد ٣٧٤/٤ ، والطبراني (٥١٠٥ ) و (٥١٠٦) من
طريقين عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي بكر بن أنس ،
به .
وأخرجه البخاري ( ٤٩٠٦) في تفسير المنافقين : باب قوله: ﴿ هم
الذين يقولون لا تنفقوا على مَنْ عند رسول الله حتى ينفضوا ﴾، والطبراني
(٤٩٧٢)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٧/٤ من طريقين عن موسى بن
عقبة ، عن عبد الله بن الفضل ، عن أنس ، عن زيد بن أرقم .
وأخرجه الطيالسي ( ٦٨٠)، وأحمد ٣٦٩/٤، ومسلم (٢٥٠٦) في
فضائل الصحابة : باب فضائل الأنصار رضي الله عنهم ، والطبراني
(٥١٠١) من طريق شعبة ، و(٥١٠٢) من طريق حجاج بن الحجاج ،
كلاهما عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن زيد بن أرقم .
وأخرجه الطيالسي (٦٨٣)، وأحمد ٣٧٠/٤ و ٣٧٣ - ٣٧٤ ،
=

٢٧٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ابن الرومي، حدثنا النَّضْرُ بنُ محمد، حدثنا ◌ِكرمةُ بنُ عَمَّار، حدثني
إسحاقُ بنُ عبد الله بنِ أبي طلحة
حدثني أنسُ بن مالك قال: قالَ رسولُ اللَّهِ وَّةِ: («اللهُمَّ اغْفِرْ
للأنصارِ، ولذراري الأنْصارِ، ولذراري ذراريهمْ، ولموالي
الأنصارِ))(١).
[٩:٣].
ذِكْرُ دُعاءِ المُصطفىِ وَ بالمغفرة لجيرانِ الأَنصار
٧٢٨٣ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ،
حدثنا زيدُ بنُ الحُباب، عن هشام بنِ هارونَ، الأنصاري، حدثني معاذُ(٢) بنُ رِفاعةًبنٍ
رافع الزُّرَقِي
عن أبيه قال: قال رسولُ اللهِِّ: ((اللهمَّ اغفِرْ للأنْصارِ، ولذَرَاري
الأنصارِ، ولذراري ذَراريهمْ، ولمواليهمْ، ولجيرانهمْ))(٣).
[٩:٣]
=
والترمذي (٣٩٠٢) في المناقب : باب في فضل الأنصار وقريش ،
والطبراني (٥١٠٣ ) من طريق علي بن زيد بن جدعان ، عن النضر بن
أنس ، عن زيد . وانظر الحديث السابق والآتي .
(١) إسناده حسن على شرط مسلم . عبد الله بن الرومي - وهو عبد الله بن محمد
اليماني - وعكرمة بن عمار من رجال مسلم ، وباقي رجاله رجال الشيخين .
النضر بن محمد : هو الجرشي اليماني .
وأخرجه مسلم (٢٥٠٧ ) عن أبي معن الرقاشي ، عن عمر بن
يونس ، عن عكرمة ، بهذا الإِسناد .
(٢) تحرفت في الأصل إلى: ((معان)).
(٣) حديث حسن لغيره. هشام بن هارون، ذكره المؤلف في ((الثقات))، وقد
توبع، وباقي رجاله رجال الصحيح، وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة))

٢٧٣
٦١ - كتاب إخباره ** عن مناقب الصحابة: ٢ - باب فضل الصحابة والتابعين
ذِكْرُ وَصْفِ خيرِ دُور الأنصار
٧٢٨٤ - أخبرنا الفضلُ بن الحُباب، حدثنا مُسَدَّد بن مُسَرْهَد، عن
یحیی القطّان، عن حميد
عن أنسٍ بنِ مالك قال: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((ألا أُخبرُكم
بخيرٍ دِيارِ الأنصارِ))؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: ((ديارُ بني
النجارِ، ثُمَّ ديارُ بني عبدِ الأَشْهِلِ، ثُمَّ ديارُ بَنِي الحارثِ بن
الخَزْرِجِ، ثُمَّ ديارُ بني ساعدةَ، ثُمَّ في كلِّ ديارِ الأنصارِ خيرٌ))(١). [٣: ٩]
١٦٥/١٢، ومن طريقه أخرجه الطبراني (٤٥٣٤).
وأخرجه البزار (٢٨١٠)، والطبراني (٤٥٣٤)، والمزي في
((تهذيب الكمال)» في ترجمة هشام بن الوليد ، من طريق زيد بن الحباب ،
بهذا الإِسناد .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٤٠/١٠ وقال: رواه البزار والطبراني،
ورجالهما رجال الصحيح غير هشام بن هارون وهو ثقة! وأخرجه الطبراني
(٤٥٣٣) عن العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا إبراهيمُ بن يحيى
الشجري، حدثنا أبي، عن عُبيد بن يحيى، عن معاذ بن رفاعة، عن أبيه.
وهذا سند حسن في المتابعات.
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري. رجاله ثقات رجال الشيخين غير
مُسَدَّدٍ ، فمن رجال البخاري .
وأخرجه أحمد ١٠٥/٣، وأبو يعلى (٣٨٥٥) و(٣٦٥٠) من طريق
يزيد بن هارون عن حميد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الحميدي (١١٩٧)، وأحمد ٢٠٢/٣، ومسلم ( ٢٥١١)
(١٧٧ ) في فضائل الصحابة : باب في خير دور الأنصار رضي الله عنهم ،
والترمذي ( ٣٩١٠) في المناقب : باب في أي دور الأنصار خير ، والنسائي =

٢٧٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خَبٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بصحةٍ ما ذكرناه
٧٢٨٥ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّاميُّ، حدثنا يحيى بنُ
أيوب المقابري، حَدَّثنا إسماعيلُ بنُ جَعفرٍ، أخبرني حُميدٌ الطويلُ
عن أنسِ بنِ مالكٍ أن النبيَّ وٍَّ قال: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بخيرِ دُورٍ
الأنصارِ))؟ قالوا: بلى يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: ((دارُ بني النجارِ، ثُمَّ دارُ
=
في ((فضائل الصحابة)) (٢٣١) و (٢٣٢)، وأبو يعلى (٣٦٥٠) و(٣٨٥٥) من
طرق عن يحيى بن سعيد، عن أنس.
وأخرجه الطيالسي (١٣٥٥)، وأحمد ٤٩٦/٣، والبخاري
(٣٧٨٩) في مناقب الأنصار : باب فضل دور الأنصار، و(٣٨٠٧) باب
منقبة سعد بن عبادة رضي الله عنه، ومسلم (٢٥١١) (١٧٧ )، والترمذي
(٣٩١١)، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (٢٣٤ )، والطبراني
١٩/ (٥٧٩)، والبيهقي في ((السنن)» ٣٧١/٦ من طرق عن شعبة، عن
قتادة ، عن أنس ، عن أبي أسيد .
وأخرجه من طرق عن أبي أسيد : أحمد ٤٩٦/٣ و ٤٩٧ ، والبخاري
(٣٧٩٠)، و (٦٠٥٣) في الأدب: باب قول النبي مصرية: ((خير دور
الأنصار))، ومسلم (٢٥١١) (١٧٨) و(١٧٩)، والنسائي في (( فضائل
الصحابة)) (٢٣٥) و(٢٣٦)، والطبراني ١٩/(٥٨٨) و(٥٨٩)
و (٥٩٠)، والحاكم ٥١٦/٣ . وانظر الحديث الآتي.
قلت : وبنو النجار : هم من الخزرج ، وكذلك بنو الحارث
وبنو ساعدة ، وأما بنو الأشهل ، فهم من الأوس ، وهو عبد الأشهل بن
جشم بن الحارث ، وبنو التجار: هم أخوال جَدِّ رسول الله صَلّ، لأن والده
عبد المطلب منهم ، وعليهم نزل لما قَدِمَ المدينة .
٠٠ . ...
٠٠ ........

٢٧٥
٦١ - كتاب إخباره ** عن مناقب الصحابة: ٢ - باب فضل الصحابة والتابعين
بَنِي عبدِ الأشْهلِ، ثُمَّ دارُ بني الحارثِ بن الخَزْرِجِ ، ثُمَّ دارُ بني
ساعدةً، وفي كلِّ دُورِ الأنصارِ خيرٌ))(١).
[٩:٣]
ذِكْرُ الخَيرِ المُدحضِ قَوْلَ مَنْ زعم أنَّ هذا الخبرَ
ما رواه إلاَّ أنسُ بن مالك
٧٢٨٦ - أخبرنا ابنُ قُتيبةً، حدثنا ابنُ أبي السَّريِّ، حدثنا عبدُ
الرزّاق، أخبرنا معمر، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمة، وعُبيدِ اللَّهِ بنِ عبد الله
أَنَّهما سَمِعا أبا هريرة يقول: قال رسولُ اللهِوَّةِ: ((ألا أُخبرُكُمْ
بخيرِ دورِ الأنصارِ))؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللَّهِ، قالَ ((دار بني عبدٍ
الأشهلِ، وهُمْ رهطُ سَعْدِ بن مُعاذٍ)) قالوا: ثُمَّ مَنْ يا رَسُولَ اللَّهِ؟
قالَ: ((ثُمَّ بنو النجارِ))، قالوا: ثُمَّ مَنْ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((ثُمَّ بنو
الحارثِ بن الخَزْرِجِ)) قالوا: ثُمَّ مَنْ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((ثُمَّ بنو
ساعدةً)) قالوا: ثُمَّ مَنْ يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: ((في كُلِّ دُورِ الأنصارِ
خيرٌ) فبلغَ ذُلكَ سعدَ بن عُبادةَ، فقالَ: ذكرنا رسولُ اللَّهِ ﴿ آخرَ
أربعةِ أَدورٍ لَّأَكَلِّمَنَّ رسولَ اللّهِ وَلِ فِي ذَلِكَ، فقالَ لَهُ رجلٌ: أما
تَرْضَى أَنْ يذكُرَكُمْ رسولُ اللَّهِ وَ﴿ آخرَ الأربعةِ، فواللَّهِ لقدْ تَرَكَ
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم . رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن
أيوب المقابري ، فمن رجال مسلم .
وأخرجه النسائي في ((فضائل الصحابة)) (٢٣٣) ، والبغوي
(٣٩٧٩) من طريق علي بن حجر ، عن إسماعيل بن جعفر ، بهذا
الإِسناد . وانظر الحديث السابق .

٢٧٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
رسولُ اللَّهِوَل﴿ مِنَ الأنصارِ أكثرَ مِمَّنْ ذكر، قالَ: فَرَجَعَ سعدٌ(١).
[٩:٣]
ذِكْرُ وصيةِ المُصطفى ◌َِّ بالعفو عَنْ مسيءِ
الأنصارِ والإِحسانِ إلی مُحسنھمِ
٧٢٨٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى، حدثنا مُصْعَبُ بن عبد الله بن
مُصعب الزُّبيري، حدثني أبي، عن قُدامةَ بن إبراهيم قال:
رأيتُ الحَجَّاجَ يضرِبُ عِبَّاسَ بن سهل في إمرةِ ابن الزّبير،
فأَتاه سهلُ بُّ سعدٍ وهو شيخٌ كبير، له ضفيرتان، وعليهِ ثوبان إزارٌ .
ورداءٌ، فَوَقَفَ بين السِّماطَيْنِ، فقال: يا حَجَّاجُ، أَلَا تَحْفَظُ فينا وصيةً
رسولِ اللَّهِ وَ﴾؟ قالَ: وما أوصى بهِ رسول اللّهِ وَّ فِيكُمْ؟ قالَ:
أوصى أنْ يُحْسَنَ إلى مُحسنِ الأنصارِ، ويُعفى عَنْ مُسِيئهمْ (٢).
[٩:٣]
(١) حديث صحيح . ابن أبي السري - وهو محمد بن المتوكل - قد توبع ،
وباقي رجاله ثقات على شرط الشيخين . أبو سلمة : هو ابن عبد الرحمن ،
وعُبيد الله بن عبد الله: هو ابن عتبة بن مسعود الهُذلي. وهو في ((مصنف
عبد الرزاق)) ( ١٩٩١٠ ) .
وأخرجه أحمد ٢٦٧/٢ من طريق عبد الرزاق ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه مسلم ( ٢٥١٢) في فضائل الصحابة : باب في خير دور
الأنصار رضي الله عنهم، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (٢٣٨) من
طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن صالح ، عن
ابن شهاب ، به .
(٢) إسناده حسن . عبد الله بن مصعب الزبيري : روى عنه جمع ، وذكره
المؤلف في ((الثقات))، وقال الخطيب في ((تاريخه)) ١٧٣/١٠: ولاه
=
١٠٠٠٪
٠٫٫٠.٠٠

٢٧٧
٦١ - كتاب إخباره ول عن مناقب الصحابة: ٢ - باب فضل الصحابة والتابعين
ذِكْرُ الخبرِ الدالِّ على أنَّ اللَّه تعالى
وَلِيُّ بِنِي سَلِمَةً وبني حارثةَ
٧٢٨٨ - أخبرنا إبراهيمُ بن أبي أمية بطَرَسُوسَ، حدثنا حامد بن
يحيى البَلْخي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار قال:
سمعتُ جابرَ بنَ عبدِ الله يقولُ: فينا نَزَلَتْ ﴿إِذْ هَمَّتْ طائفتانِ
مِنْكُم أن تَفْشَلا واللَّهُ وَلِيُّهما﴾ [آل عمران: ١٢٢]: بنوسَلِمَةَ، وبنو
حارثةَ. قال عمرو: قالَ جابرُ: وما أُحِبُّ أَنَّها لمْ تَنْزِلْ، لقولِ الله:
﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾(١) .
[٩:٣]
الرشيد إمارة المدينة واليمن ، وكان محموداً في ولايته ، جميلَ السيرة مع
جلالة قدره ، وقد توبع ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الطبراني ( ٦٠٢٨) عن أحمد بن يحيى الحلواني ، عن
مُصعب بن عبد الله، بهذا الإِسناد. وزاد في آخره: (( فأرسله)).
وأخرجه أيضاً دون قصة الحجاج (٥٧١٩ ) عن عبدان بن أحمد ، عن
أبي مصعب ، عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل ، عن أبيه ، عن جده
سهل بن سعد .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٣٦/١٠: رواه أبو يعلى والطبراني في
((الأوسط)) و((الكبير)) بأسانيد في أحدها عبد الله بن مصعب ، وفي الآخر
عبد المهيمن بن عباس، وكلاهما ضعيف .
وللحديث شواهد تقدّمَ منها حديثُ أنس برقم ( ٧٢٦٥ ) و ( ٧٢٦٦)
و ( ٧٢٧١ ) .
(١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ حامد بن يحيى البلخي ،
فقد روى له أبو داود ، وهو ثقة .
وأخرجه البخاري (٤٠٥١) في المغازي: باب ﴿إِذ همت طائفتان -
------ --
-----

٢٧٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ مَغفرةِ اللَّهِ جَلَّ وعَلا لِغِفار حَيْثُ
نَصَرَتِ المصطفی آلڼ
٧٢٨٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن السَّامي، حدثنا يحيى بنُ
أيوبَ المقابِري، حدثنا إسماعيلُ بنُ جَعفرٍ، قال: وأخبرني عبدُ اللَّهِ بنُ دینارٍ
سَمِعَ ابنَ عُمرَ يقولُ: قال رسول الله وَ﴿ لِغِفارٍ: غَفَرَ اللَّهُ
لها، وأسلم سالَمَها اللَّهُ، وعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ ورسولَهُ))(١).
[٩:٣]
=
منكم أن تفشلا والله وليهما﴾، و( ٤٥٥٨) في تفسير سورة آل عمران:
باب ﴿إذا همت طائفتان ... )، ومسلم (٢٥٠٥) في فضائل
الصحابة : باب من فضائل الأنصار، والطبري ( ٧٧٢٨) و (٧٧٢٩)،
والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٢١/٣، والبغوي في ((تفسيره)) ٣٤٧/١ من طرق
عن سفيان بن عيينة ، بهذا الإِسناد .
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٠٥/٢، وزاد نسبته إلى
سعيد بن منصور ، وعبد بنِ حُميد ، وابن المنذر ، وابنٍ أبي حاتم .
والفشل : الجبن ، وقيل : الفشل في الرأي : العجز ، وفي البدن :
الإِعياء، وفي الحرب : الجبن ، والولي: الناصر. وقول جابر: ((فينا
نزلت)) أي: في قومه بني سلمة وهم من الخزرج ، وفي أقاربهم بني حارثة
وهم من الأوس .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ يحيى بن
أيوب ، فمن رجال مسلم .
وأخرجه مسلم (٢٥١٨) في فضائل الصحابة: باب دعاء النبي ◌َله
لغفار وأسلم ، عن يحيى بن أيوب ، بهذا الإسناد .
وأخرجه مسلم (٢٥١٨)، والترمذي (٣٩٤١) في المناقب : باب
مناقب لغفار وأسلم ، والبغوي (٣٨٥١) من طرق عن إسماعيل بن جعفر ،
به .
......
٠٠ ٠٠
:

٢٧٩
٦١ - كتاب إخباره صل﴿ عن مناقب الصحابة: ٢ - باب فضل الصحابة والتابعين
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ أسلمَ وغِفارَ خَيْرٌ
عِنْدَ اللّهِ من أسدٍ وغَطفانَ
٧٢٩٠ - أخبرنا أحمدُ بن علي بن المُثَنَّى، حدثنا أبو خيثمةَ، حدثنا
عبدُ الصَّمد، حدثنا شعبةُ ، حدثنا أبو بِشْرٍ، قال: سمعتُ عبدَ الرحمن بنّ
أبي بَكْرَةَ
يحدث عن أبيه قال: قال رسول الله وَّه: ((أَسْلمُ وغِفارُ
وجُهَيْنَةُ ومُزَيْنَةُ خَيْرٌ مِنْ بني تَميمٍ وأسدٍ وغطفانَ وبني عامرٍ بن
صَعْصَعَةً)).
قالَ شعبةُ: وحَذَّثني سَيِّدُ بني تَميمٍ محمدُ بن عبد الله بن
أبي يعقوب الضَّبي، عَنْ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي بكرةَ، عَنْ أبيهِ قالَ:
وأخرجه أحمد ٢٠/٢ و٥٠ و٦٠ و١٠٧ و١١٦ و١٣٦ و١٥٣،
والدارمي ٢٤٣/٢، والترمذي (٣٩٤٨) و(٣٩٤٩)، والبغوي (٣٨٥٢)
من طرق عن عبد الله بن دينار ، به .
وأخرجه الطيالسي (١٨٥٤)، وأحمد ١٣٠/٢، والبخاري
(٣٥١٣) في المناقب : باب ذكر أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع ،
ومسلم (٢٥١٨ ) من طرق عن نافع ، عن ابن عمر .
وأخرجه الطيالسي (١٩١٥)، ومن طريقه مسلم (٢٥١٨ ) عن
حرب بن شداد ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ، عن ابن عمر .
وأخرجه الطيالسي (١٩٥٣) من طريق سعيد بن العاص ، وأحمد
١٢٦/٢ من طريق بشر بن حرب ، كلاهما عن ابن عمر .
وأخرجه أحمد ١١٧/٢ عن الطيالسي ، عن شعبة ، عن سعيد بنٍ
عمرٍو، قال : انتهيتُ إلى ابن عمر وقد حدَّث الحديثَ ، فقلت :
ما حدث؟ فقالوا: قال رسولُ الله ال﴾ ... فذكره .
=

٢٨٠
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
وقالَ رسولُ اللَّهِوَهَ: ((أرأيْتُمْ إنْ كانتْ أسلمُ وغفارُ وجهينة ومزينة خيراً (١)
مِنْ بني تميمٍ وبني عامر بن صعصعة وأسدٍ وغَطفانَ، أخابُوا
وخَسِروا))؟ قالوا: نَعَمْ قالَ: ((فوالذي نفسي بيدهِ إنهمْ خيرٌ منهمْ))(٢).
[٩:٣]
ذَكْرُ العِلَّةِ التِي مِنْ أَجْلِهَا فَضَّلَِ
هؤلاء على بني تَمیمٍ
٧٢٩١ - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا وهبُ بن بقیةً، حدثنا
خالدٌ، عن محمدٍ بن عمرو، عن أبي سلمةً
(١) في الأصل: ((خير)) وهو خطأ، والتصويب من ((التقاسيم)) ٢٥/٣ .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو خيثمة : هو زهير بن حرب ،
وعبد الصمد : هو ابن عبد الوارث ، وأبو بشر : هو جعفر بن إياس أبو بشر بن
أبي وحشية" .
وأخرجه مسلم ( ٢٥٢٢ ) في فضائل الصحابة : باب من فضائل غفار
وأسلم وجهينة وأشجع ... ، من طريقين عن عبد الصمد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البغوي (٣٨٥٤) من طريق وهب بن جرير ، عن شعبة ،
به .
وأخرجه أحمد ٤٨/٥، ومسلم (٢٥٢٢) من طرق عن شعبة ، عن
أبي بشر ، به .
وأخرجه البخاري (٣٥١٦) في المناقب : باب ذكر أسلم وغفار
ومزينة وجهينة وأشجع ، و( ٦٦٣٥) في الأيمان والنذور : باب كيف كانت
يمين النبي 18؟ ومسلم (٢٥٢٢) من طريقين عن شعبة ، عن محمد بن
عبد الله بن أبي يعقوب ، به .
وأخرجه البخاري (٣٥١٥)، ومسلم (٢٥٢٢) (١٩٥)، والترمذي =
٠٠ ......