Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
٦١ - كتاب إخباره وير عن مناقب الصحابة: ٢ - باب فضل الصحابة والتابعين
وأخرجه النسائي (٣٣٨) و (٣٣٩)، وأبو يعلى (١٤٢) ، وابن
أبي عاصم في ((السنّة)) (٩٠٢) و (١٤٨٩)، وابن منده (١٠٨٦)،
والطيالسي ص ٧، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٥٠/٤،
والخطيب في ((تاريخه)) ١٨٧/٢ من طريق جرير بن حازم ، عن
عبد الملك ، عن جابر بن سمرة قال : خطبنا عمر ... وهذا إسناد
صحيح .
وأخرجه الطحاوي ١٥٠/٤ من طريق إسرائيل، والخطيب ١٨٧/٢
من طريق شعبة ، كلاهما عن عبد الملك ، به .
وأخرجه عبد الرزاق ( ٢٠٧١٠) ومن طريقه عبد بن حميد (٢٣ ) عن
معمر، والنسائي ( ٣٤٠) من طريق الحسين بن واقد، و(٣٤١) من طريق
يونس بن أبي إسحاق، وأبو يعلى (٢٠١) و(٢٠٢) من طريق عبد الله بن
المختار ، أربعتهم عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الله بن الزبير ، عن
عمر .
وأخرجه ابن أبي عاصم ( ٨٩٩) من طريق عمران بن عيينة ، عن
عبد الملك بن عمير ، عن ربعي بن حراش ، عن عمر مختصراً .
وأخرجه أيضاً (١٤٩٠ ) عن أبي بكر يحيى بن ليلى ، عن
عبد الملك بن عمير ، عن قبيصة بن جابر قال : خطبنا عمر ... فذكره
مختصراً .
قلت: وذكره الدارقطني في ((العلل)) ١٢٢/٢ - ١٢٥ من طرق
أخرى ، وقال : ويشبه أن يكون الاضطراب في هذا الإِسناد من
عبد الملك بن عمير لكثرة اختلاف الثقات عنه في الإِسناد . والله أعلم .
وأخرجه ابن أبي عاصم (٨٦) و(٨٩٦)، والحاكم ١١٤/١ -
١١٥ من طريق مهاجر بن مسمار ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن
أبيه ، عن عمر ، وصححه الحاكم .
وأخرجه ابن أبي عاصم (٨٧) و (٨٩٨) من طريق أبي بكر بن =
=

٢٤٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الزجرِ عَنْ سَبِّ أصحابٍ رسول الله وَدُ
الذي أَمَرَ اللَّهُ بالاستغفارِ لهم
٧٢٥٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن بنِ عبدِ الجَبَّار الصُّوفي، حدثنا
عليُّ بن الجَعْدِ، أخبرنا شُعبة، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن ذكوانَ
عن أبي سعيدٍ الْخُدْري، عن النبيِّ وَّل قال: ((لا تَسُبُّوا
أصحابي، فوالذي نَفْسي بيدهِ لَوْ أنَّ أحدَكُمْ أنفقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً
ما أدرَكَ مُدَّ أحدِهم ولا نَصيفَهُ))(١).
[٣:٢]
عياش ، عن عاصم ، عن زر، عن عمر مختصراً .
=
وأخرجه الشافعي في ((الرسالة)) (١٣١٥)، والحميدي (٣٢) عن
سفيان ، عن عبد الله بن أبي لبيد ، عن عبد الله بن سليمان بن يسار ، أن
عمر خطب الناس ...
وأخرجه الطحاوي ٤ /١٥٠ من طريق الطيالسي ، عن حماد بن زيد ،
عن معاوية بن قرة المزني ، عن كهمس يقول : سمعت عمر يقول ...
وانظر الحديث رقم (٤٥٧٦) و (٥٥٨٦) و (٦٧٢٨ ).
(١) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير
علي بن الجعد، فمن رجال البخاري. وهو في (( مسند علي بن الجعد))
(٧٦٠) و (٢٥٥٣).
وأخرجه البغوي في ((شرح السنّة)) ( ٣٨٥٩) من طريق علي بن
الجعد ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الطيالسي (٢١٨٣)، وأحمد في ((المسند)) ٥٤/٣ و٥٥ ،
وفي ((فضائل الصحابة)) (٧)، والبخاري (٣٦٧٣) في فضائل
الصحابة: باب قول النبي وَالرّ: ((لو كنت متخذاً خليلاً))، ومسلم
(٢٥٤١) في فضائل الصحابة : باب تحريم سب الصحابة رضي الله =
............

٢٤٣
٦١ - كتاب إخباره ◌َ عن مناقب الصحابة: ٢ - باب فضل الصحابة والتابعين
=
عنهم ، والترمذي (٣٨٦١) في المناقب: باب ٥٩، والنسائي في (( فضائل
الصحابة)) (٢٠٣)، وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) (٩٨٩) من طريق
شعبة ، به .
وأخرجه البخاري (٣٦٧٣) تعليقاً، ووصله ابن أبي شيبة
١٧٤/١٢ - ١٧٥، وأحمد ١١/٣، وفي ((فضائل الصحابة)) (٦)،
ومسلم (٢٥٤٠) وأبو داود (٤٦٥٨ ) في السنَّة : باب النهي عن سب
أصحاب رسول الله وَالر، والترمذي (٣٨٦١)، وابن ماجة (١٦١) في
المقدمة : باب في فضائلٍ أصحاب رسول اللّه و ◌َلقر، وأبو يعلى (١١٩٨)،
وابن أبي عاصم في ((السنّة)) ( ٩٩٠) و (٩٩١) من طريق أبي معاوية به
إلّا أن مسلماً وابن ماجة قالا : عن أبي هريرة . وهو وهم ، كما جزم به
خلف، وأبو مسعود ، وأبو علي الجياني، وغيرهم .
قال المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣٤٣/٣ - ٣٤٤: ومن أدلِّ دليل
على أن ذلك وهم وقع منه حال كتابته لا في حفظه : أنه ذكر أولاً حديث
معاوية ، ثم ثَنَّى بحديث جرير ، وذكر المتن وبقية الإِسناد عن كل واحد
منهما ، ثم ثَلَّث بحديث وكيع ، ثم ربَّع بحديث شعبة ، ولم يذكر المتن ،
ولا بقية الإِسناد عنهما ( أي عن وكيع وشعبة)، بل قال : عن الأعمش
بإسناد جرير وأبي معاوية بمثل حديثهما ... إلى آخر كلامه. فلولا أن
إسنادَ جرير وأبي معاوية عنده واحد ، لما جمعهما جميعاً في الحوالة
عليهما . والوهم يكون تارةً في الحفظ ، وتارةً في القول ، وتارةً في الكتابة ،
وقد وقع الوهمُ هنا في الكتابة - والله أعلم . وقد وقع في بعض نسخ
ابن ماجة: ((عن أبي هريرة)) وهو وهم أيضا. وانظر الفتح ٣٥/٧ .
وأخرجه البخاري (٣٦٧٣) تعليقاً عن عبد الله بن داود الخريبي
ومحاضر، ووصلهما الحافظ ابن حجر في ((تغليق التعليق)» ٤ /٦٠ و ٦٢.
وأخرجه ابن أبي عاصم (٩٨٨) من طريق سفيان ، وأبو نعيم في
((ذكر أخبار أصبهان)) ١٢٢/٢ من طريق أبي مسلم ، والخطيب في =
1

٢٤٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الزجرِ عن اتخاذِ المَرْءِ أصحاب رسول الله وَلّ
غرضاً بالتنقُصِ
٧٢٥٦ - أخبرنا أبو يَعْلى، قال: حَدَّثنا زكريا بنُ يحيى زحموية،
قال: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعد، قال: حدَّثني عَبِيدَةُ بنُ أبي رائطةَ، عن
عبدِ الله بن عبد الرحمن
عن عبد الله بن المُغَفَّل قالَ: قالَ رسولُ اللهِوَله: ((اللَّهَ اللَّهَ
في أصحابي لا تَتَّخِذُوا أصحابي غرضاً، مَنْ أَحَبَّهُمْ فِحُبِّي
أَحَبَّهُمْ، ومَنْ أَبغضهم، فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهمْ، ومَنْ آذاهُم، فقدْ
آذاني، ومَنْ آذاني، فقدْ آذى اللَّهَ، ومَنْ آذى اللَّهَ يُوشِكُ
أنْ يَأْخُذَهُ))(١).
[٢ :١٠٩]
((تاريخه)) ١٤٤/٧ من طريق أبي عَوانة ، ثلاثتهم عن الأعمش ، به .
=
وأخرجه أبو يعلى (١٠٨٧ ) من طريق داود بن الزبرقان ، عن
محمد بن جحادة ، عن أبي صالح ، به .
وأخرجه النسائي في ((فضائل الصحابة)) (٢٠٤)، والبزار ( ٢٧٦٨ )
من طريق زائدة ، عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة . وانظر
(٦٩٩٤) و (٧٢٥٣) .
(١) إسناده ضعيف. عبد الله بن عبد الرحمن ، ويقال: عبد الرحمن بن زياد ،
ويقال عبد الرحمن بن عبد الله ، لم يوثقه غير المؤلف ٤٦/٥، ولم يرو عنه
غير عبيدة بن أبي رائطة ، وذكره البخاري في ((تاريخه)) ١٣١/٥، وابن
أبي حاتم ٩٤/٥، ولم يأثرا عنه جرحاً ولا تعديلاً، وقال الذهبي :
لا يعرف. وجاء في ((التهذيب)) في ترجمة عبد الرحمن بن زياد : قيل إنه
أخو عبيد الله بن زياد بن أبيه ، وقيل : عبد الله بن عبد الرحمن ، وقيل : =

٢٤٥
٦١ - كتاب إخباره له عن مناقب الصحابة: ٢ - باب فضل الصحابة والتابعين
قال أبو حاتم: هذا عبدُ الله بن عبد الرحمن الرومي بَصْرِيٌّ،
روى عنه حمَّدُ بن زيد، مات قبل أيوبَ السَّختياني(١).
=
عبد الرحمن بن عبد الله ... روى عن عبد الله بن مُغَفَّل حديث ((الله الله
في أصحابي)) وعنه عبيدة بن أبي رائطة ، قال المفضل الغلابي عن
يحيى بن معين : لا أعرفه ...
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد ((فضائل الصحابة)) (٤ )، وابن
أبي عاصم في ((السنَّة)) (٩٩٢) عن زكريا بن يحيى ، بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد في ((المسند)) ٨٧/٤، وفي ((الفضائل)) (٣)،
وعبد الله في زوائد ((الفضائل)) (٢) و(٤)، وأبو نعيم في ((الحلية))
٢٨٧/٨ من طرق عن إبراهيم بن سعد ، به .
وأخرجه الترمذي (٣٨٦٢) في المناقب ، والبغوي ( ٣٨٦٠)،
والبيهقي في ((الاعتقاد)) ص ٣٢١ من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن عبيدة بن
أبي رائطة ... لكن وقع عندهم عبد الرحمن بن زياد .
وأخرجه أحمد ٥٤/٥ و٥٧، وفي ((الفضائل)) (١)، والخطيب
١٢٣/٩ من طريق سعد بن إبراهيم بن سعد ، عن عبيدة بن أبي رائطة ،
فقالوا : عن عبد الرحمن بن زياد ، أو عبد الرحمن بن عبد الله .
(١) أخطأ المؤلف - رحمه الله - هنا، فظن أن عبد الله بن عبد الرحمن هو
عبد الله بن عبد الرحمن الرومي البصري ، مع أنهما اثنان ، وقد أصاب في
((ثقاته)) ١٧/٥ و٤٦، فترجم لكل واحد منهما على حدة متابعاً بذلك الإِمام
البخاري في ((تاريخه)) ١٣١/٥ - ١٣٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)× ٩٤/٥ و٩٥. فعبد الله بن عبد الرحمن لم يرو عنه غير عبيدة بن
أبي رائطة ، وروى عن عبد الله بن مغفل فقط ، أما عبد الله بن عبد الرحمن
الرومي ، فقد سمع ابن عمر وأبا هريرة وأنساً، وروى عنه ابنه عمر وحماد بن
زید .
.. . ..

٢٤٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ الدالِّ على أنَّ أَحَبَّ الناسِ إلى رسولِ اللهِوََّ فِي الصُحبةِ
كان المهاجرون(١) والأنصارُ ثم أسلمُ وغفار
٧٢٥٧ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسنِ بن قُتيبةَ، حدثنا ابنُ أبي السَّرِي،
حَدَّثنا عبدُ الرزاقِ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، أخبرني ابنُ أخي أبي رُهْم
قال :
سَمِعْتُ أبا رُهْمِ الغِفاري يقولُ - وكان من أصحابٍ
النبيِّ ◌َ ﴿ الذين بايعوا تحتَ الشجرة -: غَزَوْتُ مَعَ رسولِ اللَّهِ وَلـ
تبوكاً، فلَمَّا قَفَلَ، سِرْنا ليلةً، فسِرْتُ قريباً منهُ، وأُلْقِيَ عليَّ النعاسُ،
فَطَفِقْتُ أستيقظُ وقَدْ دَنَتْ راحلتي مِنْ راحلتِهِ، فَيُفْزِعُني دنُها خَشِيَةَ
أنْ أصيبَ رِجْلَهُ في الغَرْزِ، فأرجُرُ راحلتي، حتى غَلَبْني عيني في
بعضِ الليلِ فَزَحَمَتْ(٢) راحلتي راحلته، ورِجْلُهُ في الغَرْزِ فَأَصَبْتُ
رجلَهُ، فَلَمْ أستيقظْ إلا بقولِهِ: ((حَسِّ))، فرَفَعْتُ رأسي، فقُلْتُ:
استغفرْ لي يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: ((سِرْ))، فطَفِقَ رسولُ اللّهِ وَهِ يَسألُني
عَمَّنْ تَخَلَّفَ مِنْ بني غِفارٍ، فأخبرتُهُ، فإذا هُوَ قالَ: ((ما فَعَلَ النَّفَرُ
الحُمْرُ (٣) الثَّطاط ))؟ فحدثتهُ بتخَلُّفِهِمْ قالَ: ((ما فَعَلَ النَّفَرُ السودُ الجِعَادُ
٠٠٠ .. .............
(١) ((المهاجرون)) بالواو والنون، على أنها خبر ((أن))، و((كان)) زائدة .
(٢) في الأصل و((التقاسيم)): ((فزحم)) والمثبت من ((مصنف عبد الرزاق)).
(٣) في الأصل و(«التقاسيم)) ٢٥/٣ ((السود)) والمثبت من ((المصنف)) وغيره
من مصادر التخريج، ولفظ الفسوي (( البيض)).
والحمر : جمع أحمر والعرب تطلق الأحمر على اللون الأبيض
المشوب بحمرة ، ومنه قوله لر لعائشة: ((يا حميراء)).
٠١٠٠

٢٤٧
٦١ - كتاب إخباره وله عن مناقب الصحابة: ٢ - باب فضل الصحابة والتابعين
القِطاطُ، أَوْ القِصَارُ، الذينَ لهمْ نَعَمّ بشبكةٍ شَرْخٍ))؟ فتذكرتُهُمْ في
بني غِفارٍ، فَلَمْ أذكُرْهُمْ حتى ذكرتُ رَهْطَأُ مِنْ أسلمَ، فقلتُ:
يا رسولَ اللَّهِ، أولئك رهطٌ مِنْ أسلمَ وقَدْ تخَلَّقُوا، فقالَ رسولُ
اللَّهِ وَهِ: ((فما يَمْنَعُ أولْئِكَ حِينَ تَخَلَّفَ أَحَدُهُمْ أنْ يحملَ على
بَعْضٍ إِلِهِ امرءاً نَشِيطاً في سَبِيلِ اللَّهِ، إِنَّ أعزَّ أهلي عَلَيَّ أنْ يَتَخَلَّفَ
عَنِّي المهاجرونَ والأنصارُ وأسلمُ وغِفارٌ)(١).
[٩:٣]
(١) إسناده ضعيف . ابن أخي أبي رهم لا يُعرف ، وأبورهم الغفاري: اسمه
كلثوم بن الحصين ، وقيل : ابن حصن بن عُبيد ، وقيل : ابن عتبة بن
خلف بن بدر بن أحيمس بن غفار ، أسلم بعد قدوم النبي # إلى المدينة ،
وشهد أُحُداً، فرمي بسهم في نحره ، فسُمِّي المنحور ، فجاء إلى
النبي ◌َّله، فبصق عليه، فبرأ، واستخلفه النبي صلي على المدينة مرتين:
مرة في عمرة القضاء ، ومرة عام الفتح ، فلم يزل عليها حتى انصرف
رسولُ بَ من الطائف ، وشهد بيعة الرضوان ، وبايع تحت الشجرة .
وهو في (( مصنف عبد الرزاق)) (١٩٨٨٢ )، ومن طريقه أخرجه
أحمد ٣٤٩/٤، والطبراني ١٩/(٤١٥)، والحاكم ٥٩٣/٣ - ٥٩٤،
وابنُ الأثير في ((أسد الغابة)) ١١٧/٦ .
وأخرجه أحمد ٣٤٩/٤ - ٣٥٠، والبخاري في ((الأدب المفرد))
(٧٥٤)، والطبراني ١٩/(٤١٦)، (٤١٧) والفسوي في ((المعرفة
والتاريخ)) ٣٩٤/١ - ٣٩٥، والخطيب في ((الكفاية)) ص ٤٠ - ٤١ من
طرق عن الزهري .
وأخرجه ابن إسحاق في ((السيرة)) ١٧٢/٤ - ١٧٣، ومن طريقه
أحمد ٣٥٠/٤، والطبراني ( ٤١٨)، وأخرجه البزار (١٨٤٢ ) من طريق
ابن أخي الزهري ، كلاهما ( ابن إسحاق وابن أخي الزهري ) عن الزهري ،
عن ابن أكيمة الليثي ، عن ابن أخي أبي رُهم ، عن عمه أبي رهم كلثوم بن =

٢٤٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذَكْرُ محبةِ المصطفى ◌َ ﴿ أُنْ يَلِيَه في الأحوالِ
المهاجرون والأنصارُ
٧٢٥٨ - أخبرنا محمد بنُ أحمد بن أبي عَوْن، حدثنا أبو بِشر بَكْرُ بنُ
خلف، حدَّثنا ابنُ أبي عَدي، عن حُمَيْدٍ
عن أنس بن مالك قال: كانَ رسولُ اللَّهِ وَهِ يُحِبُّ أنْ يلِيَهُ
المهاجرون والأنصارُ لَيَحْفَظُوا عنهُ(١).
[٩:٣]
=
حصين الغفاري .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٩١/٦ وقال : رواه البزار بإسنادين ،
وفيه ابن أخي أبي رهم ولم أعرفه ، وبقية أحد الإِسنادين ثقات .
والغرز : ركاب الرحل ، ويكون من حديد أو خشب ، وكل ما كان
مِساكاً للرجلين في المركب : غرْز، وغَرَزَ رجله في الغَرْزِ يغرزها غرزاً :
وضعها فيه ليركب وأثبتها. و((حَسِّ)): كلمة معناها : أتألم ، يقولها الإِنسان
إذا أصيب بشيءٍ ، وقال الأصمعي : هي بمعنى أوّه .
والثطاط : جمع ثطُّ ، وهو الذي عَرِي وجهه من الشعر إلّ طاقات في
أسفل الحنك. وقوله: ((الجعاد)) الجعد من الشعر: خلاف السبط ،
يقال : رجل جعد الشعر ، والأنثى جعدة ، وجمعها جعاد ، والقِطاط : جمع
قطط : شديد الجعودة. وشبكة شرخ: قال ابن الأثير ٤٥٧/٢: هو بفتح
الشين وسكون الراء : موضع بالحجاز في ديار غفار ، وبعضهم يقوله
بالدال ، وقال ياقوت في (( معجم البلدان)) ٣٢٢/٣: وشبكة شدخ بالشين
المعجمة والدال المهملة المفتوحتين والخاء المعجمة : اسم ماء لأسلم من
بني غفار .
(١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي بشر بكر بن خلف،
فقد روى له أبو داود وابن ماجة ، وهو ثقة . ابن أبي عدي : هو محمد بن
إبراهيم بن أبي عدي .
=
٠٫٫٠٠ -......

٢٤٩
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة: ٢ - باب فضل الصحابة والتابعين
ذِكْرُ دُعاءِ المُصطفى وَلِّ للأنصارِ والمهاجرين بالمغفرةِ
٧٢٥٩ - أخبرنا أبو يَعْلى، حدثنا هُدبةُ بن خالدٍ، حدثنا حَمَّادُ بن
سلمةً، عن ثابت
عن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّ أصحابَ رسولِ اللَّهِ مَّهِ كانوا يقولُونَ
وهُمْ يَحْفِرونَ الخندقّ:
نَحْنُ الذينَ بايَعُوا(١) مُحَمَّدا على القِتَالِ مَا بَقِينَا أَبَدًا
والنبيُّ مَ﴿ يقولُ:
فاغْفِرْ للَّأَنْصارِ والمُهَاجِرَه)»(٢).
(«اللهُمَّ إِنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَه
[٩:٣]
وأخرجه أحمد ٢٠٥/٣ عن ابن أبي عدي ، بهذا الإِسناد .
=
وأخرجه أحمد ١٠٠/٣ و١٩٩ و٢٦٣، وابن ماجة ( ٩٧٧ ) في إقامة
الصلاة : باب من يستحب أن يلي الإِمام ، وأبو يعلى (٣٨١٦)، والحاكم
٢١٨/١ من طرق عن حميد ، به . وصححه الحاكم على شرط الشيخين
ووافقه الذهبي .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٣٣٢/١: هذا إسناد رجاله
ثقات .
(١) في الأصل «بايعنا))، والتصويب من ((التقاسيم)) ١٧/٣.
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم . رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن
سلمة، فمن رجال مسلم. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٣٣٢٤ ) ، وقد
تقدم برقم ( ٥٧٨٩ ) .
.... ... ...

٢٥٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ المهاجرين والأنصارَ بعضُهم
أولياءُ بَعْضٍ في الآخرةِ والأولى
٧٢٦٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمَّدُ بن عبدِ الله بن نُمَيْرٍ، حدثنا
أبو بكرِ بنُ عَيَّشٍ ، عن عاصمٍ ، عن أبي وائلٍ
عن جَرِيرِ بن عبد الله، قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّ: ((المُهاجرونَ
والأنصارُ بعضُهمْ أولياءُ بعضٍ في الدُّنيا والآخرةِ، والطُّلقاءُ مِنْ
قُريشٍ ، والعُتقاءُ مِنْ ثَقيفٍ، بعضُهمْ أولياءُ بعضٍ في
الدُّنيا والآخرةِ))(١).
[٩:٣]
(١) إسناده حسن . عاصم - وهو ابن بهدلة - صدوق ، حسن الحديث ، وباقي
رجاله ثقات رجال الشيخين . أبو وائل : هو شقيق بن سلمة .
وأخرجه الطبراني (٢٣١٠)، والخطيب في ((تاريخه)) ٤٤/١٣ من
طريق أبي بكر بن عياش ، بهذا الإسناد .
وأخرجه الطيالسي (٦٧١)، والطبراني (٢٣١١ ) من طريقين عن
عاصم ، به .
وأخرجه الطبراني (٢٣٠٢) و (٢٣١٤) من طريقين عن أبي وائل ،
به .
وأخرجه الطبراني ( ٢٤٣٨)، والحاكم ٨٠/٤ - ٨١ من طريق سفيان
الثوري ، عن الأعمش ، عن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي ، عن عبد
الرحمن بن هلال ، عن جرير، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
وأخرجه أحمد ٣٦٣/٤ من طريق سفيان ، عن الأعمش ، عن
موسى بن عبد الله بن هلال العبسي ، عن جرير. قال الهيثمي في ((مجمع
الزوائد)» ١٥/١٠: رواه أحمد والطبراني بأسانيد وأحد أسانيد الطبراني =
.......
............

٢٥١
٦١ - كتاب إخباره وَّر عن مناقب الصحابة: ٢ - باب فضل الصحابة والتابعين
ذِكْرُ دُعاءِ المُصطفى ◌َّ لأصحابِه بالهجرةِ
وإمضائِها لهم
٧٢٦١ - أخبرنا عبد الله بن محمد الأُزْدي، حدثنا إسحاقُ بن
إبراهيمَ، أخبرنا عبد الرزاقٍ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهري، عن عامر بن سعد بن
أبي وَقَّاص
عن أبيه قال: كُنْتُ مع رسولِ اللَّهِ وَلَهَّ في حجةِ الوَدَاعِ،
رجاله رجال الصحيح ، وقد جوده رضي الله عنه وعنا ، فإنه رواه عن
الأعمش ، عن موسى بن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الرحمن بن هلال
العبسي ، عن جرير على الصواب. وقد وقع في ((المسند)): عن
موسى بن عبد الله بن هلال العبسي ، عن جرير، وفيه وهم . انظر (( تعجيل
المنفعة )) ص ٤١٤ .
وأخرجه الطبراني ( ٢٤٥٦ ) من طريق شريك ، عن الأعمش ، عن
تميم بن سلمة ، عن عبد الرحمن بن هلال ، عن جرير .
وأخرجه الطبراني (٢٢٨٤ ) من طريق قيس بن الربيع ، عن
إسماعيل ، عن قيس ، عن جرير .
وفي الباب عن ابن مسعود عند أبي يعلى ( ٥٠٣٣)، والطبراني
(١٠٤٠٨ ) من طريق عكرمة بن إبراهيم الأزدي ، والبزار (٢٨١٣ ) من
طريق إسرائيل ، كلاهما عن عاصم ، عن شقيق ، عنه . قال البزار : أحسب
أن إسرائيل أخطأ فيه ، إذ رواه عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ،
لأن أصحاب عاصم يروونه عن عاصم، عن أبي وائل، عن جرير .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٥/١٠ وقال : رواه الطبراني
وأبو يعلى والبزار ، وفيه عاصم ابن بهدلة وفيه خلاف ، وبقية رجال البزار
رجال الصحيح !

٢٥٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
فَمَرِضْتُ مَرَضاً أشفى (١) على الموتِ، فعادَني رسولُ اللَّهِ وَهه
فقُلْتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ لي مالاً كثيراً وليسَ يَرِثُني إِلا ابنةٌ لي
أفأُوصي بثُلُثَيْ مالي؟ قالَ: ((لا)) قُلْتُ: فِبِشَطْرِ مالي؟ قالَ: ((لا))
قلتُ: فِثُلُثِهِ؟ قالَ: ((الثلثُ، والثلثُ كثيرٌ، إنكَ يا سَعْدُ أنْ تتركَ
وَرَثَتكَ بخيرِ أغنياءَ خَيْرٌ لكَ مِنْ أنْ تتركهمْ عالَةً يَتَكَفَّفُونَ الناسَ،
إنكَ يا سعدُ لَنْ تُنْفِقَ نفقةً تبتغي بها وجهَ اللَّهِ إِلا أُجِرْتَ عليها، حتى
اللُّقْمَةَ تَجْعُلُها فِي فِي امرأتِكَ)) قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أُخَلَّفُ عَنْ
أصحابي؟ قالَ: ((إنكَ لنْ تُخَلَّفَ بعدي فتعملَ عَمَلا تُريدُ بِهِ وجهَ
اللَّهِ إِلا ازدَدْتَ بهِ درجةً ورِفْعَةً، ولَعَلَّكَ أنْ تُخَلَّفَ بعدي، فَنْفَعَ اللَّهُ
بكَ أقواماً ويَضُرَّ بِكَ آخرِينَ، اللهُمَّ أَمْضٍ لأصحابي هِجْرَتَهُمْ، ولا
تَرُدَّهم على أعقابِهِمْ، لكنَّ البائسَ سعدُ بنُ خولةً)) رثى لهُ رسولُ
اللَّهِ وَلَهُ وَقَدْ ماتَ بمكةً(٢).
[٩:٣]
ذِكْرُ وَصْفِ منازلِ المُهاجرين في القِيامة
٧٢٦٢ - أخبرنا محمدُ بن عبد الرحمن(٣) السامي، حدثنا إبراهيمُ بن
حمزة الزُّبيري، حدثنا عبدُ العزيز بنُ أبي حازم، عن كثيرٍ بنٍ زيدٍ، عن ابن
أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ
(١) كذا الأصل و((التقاسيم)) ١٦/٣، و((مصنف عبد الرزاق)) وعند غيرهما
ممن خرَّجه: (( أشفيت منه)).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف عبد الرزاق))
(١٦٣٥٧). وقد تقدم برقم (٤٢٤٩) و(٦٠٢٦).
(٣) في الأصل: ((عبد الله)) وهو خطأ، والتصويب من ((التقاسيم)).

٢٥٣
٦١ - كتاب إخباره ولة عن مناقب الصحابة: ٢ - باب فضل الصحابة والتابعين
عن أبيه قال: قالَ رسولُ الله ◌َّهِ: ((للمُهَاجِرِينَ مَنَّابِرُ مِنْ ذَهَبٍ
يَجْلِسُونَ عليها يَوْمَ القيامةِ قَدْ أَمِنُوا مِنَ الفَرْعِ)). قال أبو سعيد
الخُدْري: واللَّه، لو حَبَوْتُ بها أحداً، لَحَبَوْتُ بها قومي(١).
[٣:
ذِكْرُ وَصْفِ القُرَّاءِ مِنَ الأنصارِ
٧٢٦٣ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمن السَّاميُّ، حدثنا يحيى بنُ
أيوب المَقابِرِيُّ، حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفر، أخبرنا حُميدٌ الطويل
عن أنسِ بنِ مالكٍ قال: كانَ شبابٌ مِنَ الأنصارِ يُسَمَّوْنَ القُرَّاءَ
يكونونَ في ناحيةٍ مِنَ المدينةِ، يَحْسَبُ أهلوهُمْ أنهمْ في المسجدِ
ويَحْسَبُ أهلُ المسجدِ أنَّهمْ في أهلِيهِمْ، فَيُصَلُّونَ مِنَ الليلِ حتَّى إذا
(١) كثير بن زيد - هو الأسلمي - مختلف فيه، قال أحمد: ما أرى به بأساً،
وقال ابن معين في رواية عبد الله بن الدورقي : ليس به بأس ، وقال
معاوية بن صالح وغيره عن ابن معين : صالح ، وقال ابن أبي خيثمة عن
ابن معين : ليس بذاك ، وقال ابن عمار الموصلي : ثقة ، وقال يعقوب بن
شيبة : ليس بذاك الساقط وإلى الضعف ما هو، وقال أبو زرعة : صدوق فيه
لين ، وقال أبو حاتم : صالح الحديث ليس بالقوي ، يُكتب حديثه ، قال
النسائي : ضعيف ، وقال ابنُ عدي : تروى عنه نسخ ، ولم أرَ به بأساً ،
وأرجو أنه لا بأس به، وذكره المؤلف في (( الثقات)) . وباقي رجاله ثقات
رجال الصحيح غير عبد العزيز بن أبي حازم فهو صدوق . ابن أبي سعيد
الخدري : هو عبد الرحمن .
وأخرجه الحاكم ٧٦/٤ - ٧٧ من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن
وهب ، حدثني عمي ، أخبرني سليمان بن بلال ، عن كثير بن زيد ، بهذا
الإِسناد . وصححه ، وتعقبه الذهبي بقوله : أحمد واوٍ . قلت لكنه متابع .
...-----
...................

٢٥٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
تقاربَ الصبحُ، احَتَطَبُوا الحَطَبَ، واستعذّبُوا مِنَ الماءِ، فوضعوهُ على
أبوابٍ حُجَرِ رسولِ اللَّهِ، فَبَعَثَهمْ جَمِيعاً إلى بئرِ مَعونةَ، فاستُشْهِدُوا،
فدعا النبيُّ نَ﴿َ على قَتَلَتِهِمْ أياماً (١).
[٩:٣]
ذِكْرُ الخبرِ المُدحضِ قولَ مَنْ زعم أن قولَه جَلَّ وعَلًا:
﴿وَيُؤْثرون على أَنفُسِهِمٍ﴾ نَزَلَ في بني هاشمٍ
٧٢٦٤ - أخبرنا محمد بن إسحاقٌ بِنِ إبراهيمَ مولى ثَقيفٍ، قال: حدَّثنا
إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجَوْهريُّ، قال: حَدَّثنا أبو أُسامة، قال: حدثنا يزيدُ بنُ
کیسان، عن أبي حازم.
عن أبي هُريرةَ قال: أتى النبيِّ ◌ََّرَجُلٌ، فقالَ يا رسولَ اللَّهِ،
أصابَنِي الجَهْدُ، فأرسلَ إلى نسائِهِ، فَلَمْ يَجِدْ عندَهُمْ شيئاً، فقالَ:
((ألا رَجُلَ يُضِيفُهُ هُذهِ الليلةَ))؟ فقامَ رجلٌ مِنَ الأنصارِ، فقالَ: أنا
يا رَسُولَ اللَّهِ، فذهبَ إلى أهلِهِ، فقالَ لامرأتِهِ: ضَيْفُ رسولِ
اللَّهِ وَ لا تَدَّخري عنهُ شيئاً، فقالتْ: واللَّهِ ما عندي إلا قُوتُ الصِّبيةِ
قَالَ: فإذا أراد الصُّبيةُ العَشَاءَ فَنَوِّمِيهِمْ، وتعالَيْ، فأطفئي السراجَ، ونَطْوي
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن
أيوب المقابري ، فمن رجال مسلم .
وأخرجه أحمد ٢٣٥/٣ من طريق عبيدة بن حميد، والبيهقي ١٩٩/٢
من طريق محمد بن جعفر ، كلاهما عن حميد الطويل ، بهذا الإِسناد . وفي
آخره: ((فدعا النبي ( على قتلتهم خمسة عشر يوماً)» وزاد أحمد: في
((صلاة الغداة)). وانظر الأحاديث (١٩٦٤) و (١٩٧٣) و ( ١٩٧٦)
وتخريجها .
..............
. .... ....

٢٥٥
٦١ - كتاب إخباره وله عن مناقب الصحابة: ٢ - باب فضل الصحابة والتابعين
بطونَنا الليلةَ، فَفَعَلَتْ، ثُمَّ غدا الرجلُ على رسولِ اللَّهِوَرَ،
فقالَ وَله:((لقدْ عَجِبَ اللَّهُ، أو ضَحِكَ اللَّهُ مِنْ فُلانٍ وفُلانةَ))، فَأَنْزَلَ اللَّهُ:
﴿وَيُؤْثِرُون على أنفُسِهِم ولو كان بهم خَصاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩](١).
[٦٧:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ الأنصارَ كانت كِرْشَ رسولِ الله وَ﴿ وَغَيْبَتَه
٧٢٦٥ - أخبرنا أحمدُ بنُ الحسن الجراديُّ بالمَوْصِلِ، حَدَّثنا محمدُ
ابن المُثَّى، حدثنا غُنْدَرٌ، حدثنا شُعبةُ، قال: سمعتُ قتادةُ
يحدِّثُ عن أنس أن رسولَ اللَّهِ وَ ﴿ِ قال: ((إِنَّ الأنصارَ كْرِشي
وعَيْبتي، وإِنَّ الناسَ يَكْثُرُونَ ويَقِلُّونَ، فاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، واعفوا
عَنْ مُسيئِهم)) (٢) .
[٩:٣]
(١) إسناده على شرط مسلم . رجاله ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم بن سعيد
. الجوهري ويزيد بن كيسان ، فمن رجال مسلم . أبو أسامة : هو حماد بن
أسامة ، وأبو حازم : هو سلمان الأشجعي . وقد تقدم برقم (٥٢٨٦) .
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين .
وأخرجه مسلم ( ٢٥١٠ ) في فضائل الصحابة : باب من فضائل
الأنصار رضي الله عنهم ، وأبو يعلى (٢٩٩٤) عن محمد بن المثنى ، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٧٦/٣ و٢٧٢، والبخاري (٣٨٠١) في مناقب
الأنصار: باب قول النبي ◌َّ: ((اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن
مسيئهم )، ومسلم (٢٥١٠)، والترمذي (٣٩٠٧) في المناقب : باب
مناقب الأنصار وقريش، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) ( ٢٢٠ )،
والبغوي ( ٣٩٧٢) من طريق محمد بن جعفر ، به .
=

٢٥٦
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ قَضَاء الأنصار ما كان عَلَيْهم للمصطفى وَلـ
٧٢٦٦ - أخبرنا محمدُ بن عبد الرحمن السامي، حدثنا يحيى بنُ
أيوبَ المقابِري، حدثنا إسماعيلُ بن جعفر، أخبرني حُميدٌ
عن أنسِ بنِ مالك أنَّ النبيَّ وََّ خَرَجَ يوماً عاصباً رأسَهُ،
فَتَلقَّاهُ ذَراريُّ الأنصارِ وخَدَمُهُمْ ما هُمْ بوجُوهِ الأنصارِ يومَئِذٍ، فقالَ:
((والذي نَفْسي بيدهِ إِنِّي لَّاحِبُّكُمْ)) مَرَّتينٍ أو ثلاثاً، ثُمَّ قالَ: ((إِنَّ
الأنصارَ قَدْ قَضَوُا الذي عَلَيْهِمْ، وبَقِيَ الذي عَلَيْكُمْ، فَأَحْسِنُوا إِلى
مُحْسِنِهِمْ، وتَجاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهمْ)) (١).
[٩:٣]
وأخرجه أحمد ١٧٦/٣ و٢٧٢، وأبو يعلى (٣٢٠٨) من طريق
حجاج، والنسائي في (( فضائل الصحابة)) (٢١٩ ) ، عن شعبة ، به
وانظر الحديث رقم ( ٧٢٦٦) (٧٢٦٨) و ( ٧٢٧١).
وقوله : ((كرشي وعيبتي )) أي : جماعتي وخاصتي الذين أثق بهم
وأعتمدهم في أموري . قال الخطابي : ضرب مثلاً بالكرش ، لأنه مستقر
غذاء الحيوان الذي يكون به بقاؤه ، والعيبة : وعاء معروف أكبر من المخلاة
يحفظ الإِنسان فيها ثيابه ، وفاخر متاعه ، ويصونها ، ضرب بها مثلاً ، لأنهم
أهل سره وخفي أحواله. ((النووي)).
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن
أيوب المقابري ، فمن رجال مسلم .
وأخرجه النسائي في ((فضائل الصحابة)) (٢٢٣)، والبغوي
(٣٩٧٧) من طريق علي بن حجر، عن إسماعيل ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أبو يعلى ( ٣٧٧٠ ) من طريق وهب ، عن خالد ، عن
حميد ، به .
وأخرج قوله: ((والله إني لأحبكم)): أحمد ١٥٠/٣ و ٢٨٥ ، =

٢٥٧
٦١ - كتاب إخباره ويقول عن مناقب الصحابة: ٥ - باب وصف الجنة وأهلها
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ تَحَثُّنَ الأنصارِ على المسلمين
وأولادهم کتحنُّنِ الوالدِ على ولده
٧٢٦٧ - أخبرنا عبدُ الله بنُ قَحْطَبَةَ وعِدَّةٌ، قالُوا: حَدَّثنا يحيى بنُ
حَبيب بن عربي، حدثنا رَوْحُ بنُ عُبادةَ، حَدَّثنا هِشامُ بنُ حَسَّان، عن هشام بنِ
عُروة، عن أبيه
عن عائشة قالت: قال رسولُ اللَّهِ وَله: «ما ضَرَّ امرأةً نَزَلَتْ بِينَ
بَيْتَيْنِ مِنَ الأنصارِ، أَو نَزَلَتْ بِينَ أَبَوَيْها))(١).
[٩:٣]
ذِكْرُ إرادة المُصطفى ◌َِّ أَن يَعُدَّ نفسَه من
الأنصارِ لَوْلاَ الهِجْرَةُ
٧٢٦٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمن الساميُّ، حَدَّثنا يحيى بنُ
أيوبَ المقابريُّ، حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفٍ، أخبرني حُميدٌ
عن أنسٍ قال: قَسَمَ رسولُ اللَّهِ وَ﴿َ غنائمَ حُنينٍ، فأعطى
الأقرع بن حابس مئةً مِنَ الإِبلِ، وعُيينةَ بنَ بَدْرٍ مثّةً مِنَ الإِبلِ ، وذكر
وأبو يعلى (٣٥١٧) من طريق ثابت ، عن أنس . وانظر الحديث السابق
=
والحديث رقم ( ٧٢٧١ ) .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن
حبيب فمن رجال مسلم .
وأخرجه البزار ( ٢٨٠٦ ) عن يحيى بن حبيب ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٢٥٧/٦، والحاكم ٨٣/٤، من طريق روح بن عبادة، بهذا
الإِسناد وصححه على شرط الشيخين. وذكره الهيثمي في ((المجمع ))
٤٠/١٠، وقال : رواه أحمد والبزار ، ورجالهما رجال الصحيح .
٠١٠٠

٢٥٨
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
نفراً مِنَ الأنصارِ، فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، تُعطي غنائمَنا قوماً تَقْطُرُ
سيوفُنا مِنْ دمائِهمْ، أو تَقْطُرُ دماؤهُمْ في سيوفِنا، فَبَلَغَهُ ذلكَ، فَجَمَعَ
الأنصارَ، فقالَ: ((هَلْ فِيكُمْ غَيْرُكُمْ))؟ فقالُوا: لا، غيرَ ابنِ أُختنا،
قالَ: ((ابنُ أُختِ القومِ منهمْ))، ثُمَّ قالَ: ((يا معشر الأنصارِ، أَمَا
تَرْغَبُون أنْ يَذْهَبَ الناسُ بالدُّنيا أو بالشّاءِ والإِبلِ، وَتَذْهَبُونَ بمحمدٍ
إلى ديارِكُمْ))؟ قالُوا: بلى يا رسولَ اللَّهِ، فقالَ: «والذي نفسُ محمدٍ
بيدهِ لو أَخَذَ الناسُ وادياً، وأخذَ الأنصارُ شِعْباً لأخذتُ شِعْبَ
الأنصارِ، الأنصارُ كَرْشيٍ وعَيْبَتي، ولولا الهِجْرَةُ، لكُنْتُ امرءاً
مِنَ الأنصارِ))(١).
[٩:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن
أيوب المقابري ، فمن رجال مسلم .
وأخرجه النسائي في ((فضائل الصحابة)) (٢٢١)، والبغوي
(٣٩٧٦) من طريق علي بن حجر ، عن إسماعيل ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٠/١٢، وأحمد ١٨٨/٣ و٢٠١ من
طريقين عن حميد ، به .
وأخرجه أحمد ٢٤٦/٣ عن عفان ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ،
عن أنس .
وأخرجه أبو يعلى ( ٣٢٢٩) من طريق سليمان بن حرب ، عن شعبة ،
عن أبي التياح ، عن أنس .
وأخرج القسم الأخير منه : الحميدي ( ١٢٠١ ) من طريق علي بن
زيد بن جدعان ، وأحمد ١٥٦/٣ من طريق النضر بن أنس ، والترمذي
(٣٩٠١) من طريق قتادة ، ثلاثتهم عن أنس .
=
٠٬٠٠ ٠٠٠٠٠٠٠٠
... . .
:

٢٥٩
٦١ - كتاب إخباره وَّر عن مناقب الصحابة: ٢ - باب فضل الصحابة والتابعين
ذِكْرُ قولِ النبيِّ ◌َّرَ أَن لَوْلا الهجرةُ
لكانَ امْرءاً مِنَ الأنصارِ
٧٢٦٩ - أخبرنا عبدُ الله بن محمد الأَزْدي، حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ، أخبرنا عبدُ الرزّاق، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّامٍ بِنِ مُنَبِّهِ
عن أبي هُريرةً قال: وقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لولا الهِجْرَةُ،
لَكُنْتُ امرءاً مِنَ الأنصارِ، ولَوْ يندفعُ الناسُ شعباً، والأنصارُ في
شِعْبِهِمْ، لاندفَعْتُ مَعَ الأنصارِ في شِعْبِهِمْ))(١).
[٩:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عن مَحَبَّةِ المُصطفىِ وَِّ الأنصارَ
٧٢٧٠ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، قال: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة،
قال: حدثنا عبدُ الله بنُ إدريسَ، عن شُعبةَ، عن هشام بن زيد
عن أنسِ بنِ مالك قال: رأى رسولُ اللَّهِ وَ نساءً وصبياناً مِنْ
=
وانظر الحديث رقم ( ٤٧٦٩) و(٧٢٧٨) و (٧٢٦٥) و (٧٢٦٦)
و ( ٧٢٧١ ) .
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((صحيفة همام)) (٥٧)،
و ((مصنف عبد الرزاق)) ( ١٩٩٠٧ ) .
وأخرجه أحمد ٣١٥/٢ عن عبد الرزاق ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ٤١٠/٢ و٤١٤ و٤٦٩، والبخاري (٣٧٧٩) في
مناقب الأنصار: باب قول النبي #: ((لولا الهجرة لكنت امرأً من
الأنصار))، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (٢١٤ ) من طرق عن شعبة ،
عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة .

٢٦٠
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
الأنصارِ مُقْبِلينَ مِنَ العُرْسِ، فقالَ النبيُّ وَ لَهُمْ: ((أَنتُمْ أحبُّ
النَّاسِ إليَّ))(١).
وأخرجه البخاري (٧٢٤٤ ) في التمني : باب ما يجوز من اللَّو، عن
أبي اليمان ، عن شعيب ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة .
وأخرجه أحمد ٤١٩/٢، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (٢١٨ )
عن قتيبة بن سعيد ، عن يعقوب بن عبد الرحمن ، عن سهيل بن
أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢ /١٥٧، وأحمد ٥٠١/٢، والبزار (٢٧٩٢)
و (٢٧٩٣)، والبغوي (٣٩٧٠) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة))
٠١٦٦/١٢
?
وأخرجه مسلم ( ٢٥٠٩ ) في فضائل الصحابة : باب من فضائل
الأنصار رضي الله عنهم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، بهذا الإسناد بلفظ :
جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله بصير قال: فخلا بها رسول الله اليه ،
وقال: (( والذي نفسي بيده ، إنكم لأحبُّ النَّاس إليَّ)) ثلاث مرات .
وأخرجه مسلم (٢٥٠٩)، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (٢٢٥ )
عن أبي كريب محمد بن العلاء ، عن عبد الله بن إدريس ، به .
وأخرجه الطيالسي (٢٠٦٦)، وأحمد ١٢٩/٣ و٢٥٨، والبخاري
(٣٧٨٦) في مناقب الأنصار: باب قول النبي ◌ّ للأنصار: (( أنتم أحب
الناس إليَّ)) و(٥٢٣٤) في النكاح : باب ما يجوز أن يخلو الرجل بالمرأة
عند الناس ، و(٦٦٤٥) في الأيمان والنذور : باب كيف كانت يمين
النبي ◌َلثر، ومسلم (٢٥٠٩)، والنسائي في ((فضائل الصحابة)) (٢٢٤ )
من طرق عن شعبة ، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٥٦/١٢، وأحمد ١٧٥/٣ - ١٧٦، ومسلم =
٠٠٠