Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
٦١ - كتاب إخباره ﴿ ﴿ عن مناقب الصحابة ١ - باب فضل الأمَّة
قِيراطَيْنِ قِيَرَاطْينِ، قالَ: فَغَضِبَتْ اليهودُ والنَّصارى، وقالُوا: نحنُ كُنَّا
أكثرَ عملاً وأَقَلَّ عطاءً، قالَ: هَلْ ظلمتكُمْ مِنْ عملِكُمْ شيئاً؟ قالوا:
لا، قال: فإنه فَضْلي أُوتِيهِ مَنْ أَشاءُ))(١).
[٢٨:٣]
ذِكْرُ خبرٍ قد يُوهِمُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صناعةَ الحديثِ
أنَّه مُضَادٌّ لخبرِ ابنِ عُمَر الذي ذكرناه
٧٢١٨ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى، حدثنا محمدُ بنُ العلاء بن
كُريب، حدثنا حَمَّادُ بن أُسامة، حدثنا بُرِيدٌ، عن (٢) أبي بُرِدةً
عن أبي موسى، عن النبيِّ نَّه قال: ((مَثَلُ المسلمينَ واليهودِ
والنصارى كمَثَلِ رَجُلٍ استأْجَرَ قوماً يعمَلُونَ لَهُ عملاً يوماً إلى الليلِ
على أجرٍ إلى الليلِ، فَعَمِلُوا لَهُ إلى نصفِ النهارِ، ثُمَّ قالوا:
لا حاجةً لنا في أجرِكَ الذي اشترطْتَ لنا، وما عملُنا باطلٌ، قالَ
لهم: لا تَفْعَلُوا أَكْمِلُوا(٣) بقيةَ يومِكُمْ، وخُذُوا أَجْرَكُمْ كاملاً، فأَبَوْا
وتَرَكُوا ذلكَ عليهِ، فاستَأْجَرَ قوماً آخرينَ بعدَهُمْ، فقالَ: اعمَلُوا بقيةً
يومِكُمْ، ولَكُمُ الذي شَرَطْتُ لهمْ مِنَ الأجرِ، فَعَمِلُوا حَتَّى إذا كانَ
صلاةُ العصرِ، قالوا: الذي عَمِلْنا باطلٌ، ولكَ الأجرُ الذي جَعَلْتَ
لنا، لا حاجةً لنا فيهِ، قال: اعمَلُوا بقيةَ عملِكُمْ فإن ما بقيَ مِنَ النهارِ
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وقد تقدم تخريجه برقم ( ٦٦٣٩) .
(٢) تحرفت في الأصل و((التقاسيم)) ٩١/٣ إلى: ((ابن)).
(٣) في الأصل: ((كملوا))، والمثبت من ((التقاسيم)) ٩١/٣.

٢٠٢
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
شيءٌ يَسيرٌ)) أحسَبُهُ قالَ: ((فَأَبَوْا)) قالَ: ((ثُمَّ عَمِلْتُمْ مِنَ العصرِ إلى
الليلِ ، فذلكَ مَثَلُ اليهود والنصارى والذين تركوا ما أمرَهُم اللَّهُ بهِ،
ومَثَلُ المُسلمين الذين قَبِلوا هديَ اللَّهِ وما جاءَ بهِ رَسُولُ
اللَّهِ ◌ِ))(١).
[٢٨:٣]
ذِكْرُ الإِخبارِ عَمَّا وَضَعَ اللَّهُ بِفَضْلِه عن هذه الأمةِ
٧٢١٩ - أخبرنا وَصيفُ بنُ عبدِ الله الحافظ بأنطاكية، حدثنا الرَّبِيعُ بن
سليمان المُرادي، حدثنا بِشْرُ بن بَكْرٍ، عن الأوزاعيِّ، عن عطاءِ بنِ
أبي رباح، عن عُبيدٍ بن عُمير (٢)
عن ابنِ عباس أَنَّ رسولَ اللهِوَِّ قال: ((إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ
أُمَّتِي الخَطَأَ والنِّسيانَ، وما استُكْرِهُوا عليهِ)(٣).
[٦٨:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . بُريد: هو ابن عبد الله بن أبي بردة .
وأخرجه البيهقي ١١٩/٦ من طريق أبي يعلى ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري (٥٥٨ ) في مواقيت الصلاة : باب من أدرك ركعة
من العصر قبل الغروب ،. و (٢٢٧١) في الإِجارة : باب الإِجارة من العصر
إلى الليل ، ومن طريقه البغوي ( ٤٠١٨) عن محمد بن العلاء بن كريب ،
به .
وأخرجه البيهقي ١١٩/٦ من طرق عن أبي أسامة حماد بن أسامة ،
به .
(٢) تحرف في الأصل إلى ((عمر))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٣٤٣/٣ .
(٣) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بشر بن
بكر ، فمن رجال البخاري .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٩٥/٣، والطبراني في
(الصغير)) ٢٧٠/١، والدار قطني ٤ /١٧٠ - ١٧١، والبيهقي ٣٥٦/٧، =
..............................
----
.......

٢٠٣
٦ - كتاب إخباره ﴾﴿ عن مناقب الصحابة: ١ - باب فضل الأمّة
ذِكْرُ وَصْفِ ما ابتَلَى اللَّهُ جَلَّ وَعَلا هذه الأمَّةَ
بما دَفَعَ عنهم به تَعجِيلَ العَذَابِ فِي الدُّنيا
٧٢٢٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ علي بن المُثَنَّى، قال: حَدَّثنا أبو خَيثمةً،
قال: حدَّثنا سفيانُ، قال:
سَمِعَ عمرُو جابراً قالَ: لَمَّا أُنزِلَ على النبيِّ ◌َ ﴿قُلْ هُوَ
القَادِرُ على أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ﴾، قالَ: ((أعوذُ
=
وابن حزم في ((الإحكام في أصول الأحكام)) ١٤٩/٥ من طريق الربيع بن
سليمان المرادي ، بهذا الإِسناد . وقال الطبراني : لم يروه عن الأوزاعي
إلاّ بشر ، تفرد به الربيع بن سليمان .
وأخرجه الحاكم ١٩٨/٢ من طريق بحر بن نصر بن سابق الخولاني ،
عن بشر بن بكر ، ومن طريق الربيع بن سليمان ، عن أيوب بن سويد ،
كلاهما عن الأوزاعي ، به . وصححه على شرط الشيخين ، ووافقه
الذهبي .
وأخرجه ابن ماجة ( ٢٠٤٥ ) في الطلاق : باب طلاق المكره
والناسي ، والبيهقي ٣٥٦/٧ - ٣٥٧ من طريق محمد بن المصفى ، عن
الوليد بن مسلم ، حدثنا الأوزاعي ، عن ابن عباس . قال البوصيري في
((مصباح الزجاجة)) ١٣٠/٢: هذا إسناد صحيح إن سلم من الانقطاع ،
والظاهر أنه منقطع، قال المزي في (( الأطراف)) ٨٥/٥ رواه بشر بن بكر .
التنيسي عن الأوزاعي ، عن عطاء ، عن عُبيد بن عمير ، عن ابن عباس .
قال البوصيري : وليس ببعيد أن يكون السقط من صنعة الوليد بن
مسلم فإنه كان يدلس تدليس التسوية .
وفي الباب عن عبد الله بن عمر ، وعقبة بن عامر ، وأبي ذر ،
وأبي الدرداء وثوبان، وهي مخرجة في (( العواصم والقواصم)) ١٩٢/١ -
١٩٨. وانظر شرح هذا الحديث في ((جامع العلوم والحكم)) ص ٣٥٠ -
٣٥٦ لابن رجب.
فقط: عن عطاء

٢٠٤
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
بَوَجْهِكَ)) ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾، قالَ: ((أَعُوذُ بوجهِكَ)) ﴿أو يَلْبِسَكُم
شِيَعاً ويُذِيقَ بَعْضَكُم بأسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥]، قال: ((هاتانٍ
أهونُ أو أيسرُ))(١).
[٦٤:٣]
ذَكْرُ إعطاءِ اللَّهِ جَلَّ وعَلا الثوابَ لهذهِ الأُمةِ على يسيرِ
العملِ أضعافَ ما يُعطي على كثيرهِ لغيرها من الأممِ
٧٢٢١ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسن بنٍ قُتيبةَ، حَدَّثنا حَرْمَلَةُ بنُ يحيى،
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو خيثمة: هو زهير بن حرب ،
وسفيان هو ابن عيينة. وعمرو: هو ابن دينار . وهو في ((مسند أبي يعلى))
(١٨٢٩).
وأخرجه الحميدي ( ١٢٥٩)، والإِمام أحمد ٣٠٩/٣، والبخاري
(٧٣١٣) في الاعتصام: باب قوله تعالى: ﴿أو يلبسكم شيعاً﴾، والترمذي
(٣٠٦٥) في التفسير : باب ومن سورة الأنعام ، وأبو يعلى ( ١٩٦٧ )،
والطبري (١٣٣٦٥) و(١٣٣٦٦)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) ص ١١،
والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص ٣٠٢ وفي ((الاعتقاد)) ص ٨٩ من
طريق سفيان ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البخاري ( ٤٦٢٨) في تفسير سورة الأنعام : باب قوله
تعالى : ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم﴾،
و (٧٤٠٦) في التوحيد: باب قوله الله عز وجل: ﴿كل شيء هالكٌ
إلا وجهه)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٥١/٢،
وأبو يعلى (١٩٨٢) و(١٩٨٣)، وابن أبي عاصم في ((السنَّة))
(٣٠٠)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ٢٦/٢ من طريقين عن
عمرو بن دينار ، به .
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٨٣/٣ - ٢٨٤ وزاد نسبته إلى =
:
..

٢٠٥
٦١ - كتاب إخباره وله عن مناقب الصحابة ١ - باب فضل الأمَّة
حدثنا ابنُ وهبٍ، أخبرنا يونسُ، عن ابنِ شهاب ، أنَّ سالمَ بنَ عَبْدِ الله أخبره
أن ابنَ عُمَرَ قال: سَمِعْتُ رسولَ الله ◌َ لَ يقولُ وهو قائمٌ على
المنبرِ: ((إنَّما بَقَاؤُكُمْ فِيمَنْ سَلَفَ قَبْلَكُمْ كما بَيْنَ صلاةِ العصرِ إلى
غروبِ الشمسِ أُعطي أَهْلُ التورَاةِ التوراةَ، فَعَمِلُوا بها، حَتَّى إذا
انتصفَ النهارُ عَجَزُوا عنها، فأُعطوا قيراطاً قيراطاً، وأُعطي أهلُ
الإِنجيلِ الإِنجيلَ فَعَمِلُوا بهِ حتى إذا بَلَغُوا صلاةَ العَصْرِ، عَجَزُوا،
فأُعطوا قيراطاً قيراطاً، وأُعطيتُمْ القُرآنَ فعَمِلْتُمْ بِهِ حتى إذا غَرَبَتِ
الشمسُ أُعطِيْتُمْ قِيراطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ قالَ أهلُ التوراةِ والإِنجِيلِ: ربَّنا
هؤلاءٍ أقلُّ عَمَلاً منا وأكثرُ أَجْراً، فقالَ اللَّهُ تباركَ وتعالى: هَلْ ظُلِمْتُمْ
مِنْ أجرِكُمْ شيئاً؟ فقالُوا: لا، فقالَ: فَضْلي أُوتِيهِ مَنْ أَشاءُ))(١). [٩:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ خيرَ هذهِ الأمةِ الصحابةُ
ثُمَّ التابعون
٧٢٢٢ - أخبرنا الفضلُ بن الحُباب الجُمحي، حدثنا محمدُ بن کثیرِ
العَبْدي، أخبرنا سفيانُ الثوري، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عَبِيدَةَ
عن عَبْدِ الله قالَ: قال رسول الله ◌َّهِ: ((خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ
الذينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ
عبد الرزاق ، وعبد بن حميد، ونعيم بن حماد في ((الفتن)) ، وابن المنذر ،
=
وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه .
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ حرملة بن
يحيى ، فمن رجال مسلم. وقد تقدم برقم (٦٦٣٩) و(٧٢١٨ ).

٢٠٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
أَحَدِهِمْ يمينَهُ، ويمينُهُ شَهَادَتَهُ))(١).
[٩:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأنَّ قولَهَِ: ((خيرُ النَّاسِ قرني)»
أرادَ به الصحابةً الذین کانوا قبله وبعده
٧٢٢٣ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الله بن الجُنيد، حدثنا قُتَيِيةُ بنُ سعیدٍ،
حدثنا أبو الأحوصِ ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عَبِيدَةَ السَّلماني
عن عبدِ الله قال: قالَ رسولُ اللهِ وَّ: ((خَيْرُ أُمتي القَرْنُ الذينَ
يلوني، ثُمَّ الَّذِينَ يلونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يجيءُ قومٌ تَسْبِقُ
شهادةُ أُحدِهمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُه شهادَتَه))(٢).
[٩:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . منصور : هو ابن المعتمر ، وإبراهيم:
هو ابن يزيد النخعي ، وعَبيدة : هو ابن عمرو السَّلماني .
وأخرجه أحمد ٤٣٤/١، ومسلم (٢٥٣٣) (٢١١) في فضائل
الصحابة: باب فضل الصحابة، والنسائي في ((الكبرى)) كما في (( التحفة))
٩٢/٧ من طريقين عن سفيان بهذا الإسناد . وانظر الحديث رقم (٧٢٢٣ )
و ( ٧٢٢٧) و ( ٧٢٢٨).
(٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو الأحوص : هو سلام بن سُليم
الحنفي .
وأخرجه مسلم (٢٥٣٣) (٢١٠)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في
((التحفة)) ٩٢/٧ عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد .
وأخرجه مسلم (٢٥٣٣) (٢١٠) عن هنّاد بن السري ، عن
أبي الأحوص ، به . وانظر الحديث رقم (٤٣٢٨) و(٧٢٢٢)
و ( ٧٢٢٧) و ( ٧٢٢٨) .

٢٠٧
٦١ - كتاب إخباره وله عن مناقب الصحابة: ١ - باب فضل الأمَّة
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ أهلَ بدرٍ هم أفضلُ الصحابة
وَخَيْرُ هذه الأمةِ
٧٢٢٤ - أخبرنا أبو عَرُوبةً، حدَّثنا محمد بن مَعْدان الحَرَّاني، حدثنا
عليُّ بن قادمٍ ، حدَّثنا سفيان، عن(١) يحيى بنِ سعيد، عن عَبَايَةَ بنِ رفاعةً
عن رافعِ بنِ خَدِيج، قال: أتى النبيَّ لَهُ جِبريلُ أو مَلَكٌ،
فقالَ: كَيْفَ أَهْلُ بَدْرٍ فِيَكُمْ؟ فقالَ النبيُّ نَّهَ: ((هُمْ عندَنا أفاضِلُ
الناسِ )) قالَ: وكذلكَ مَنْ شَهِدَ عندَنا مِنَ الملائكةِ(٢).
[٩:٣]
قال أبو حاتم: رَوَى هذا الخبرَ جريرٌ بن عبد الحَميدِ، عن
يحيى بن سعيد، عن مُعاذٍ بن رفاعةَ بنِ رافع، عن أبيه، وكان أبوه
وجَدُّه من أهلِ العقبة، قال: أتى جبريلُ النّبيَّ وَلَّ(٣)، وقد رواه
(١) تحرفت في الأصل إلى: ((بن)) والتصويب من ((التقاسيم)) ١٤/٣.
(٢) حديث صحيح . علي بن قادم وثقه المؤلف والعجلي ، وقال أبو حاتم :
محلُّه الصدق ، وضعفه ابن معين وغيرُه ، وقال ابنُ عدي : نقموا عليه
أحاديث رواها عن الثوري غير محفوظة، قال الحافظ في ((التقريب)):
صدوق .
قلت : وقد توبع ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن
معدان فقد روى له النسائي وهو ثقة .
وأخرجه أحمد ٤٦٥/٣، وابن ماجة ( ١٦٠ ) في المقدمة : باب في
فضائل أصحاب رسول اللّه وَل، والطبراني (٤٤١٢) من طريق وكيع، عن
سفيان ، بهذا الإِسناد .
(٣) أخرجه البخاري (٣٩٩٢) في المغازي: باب شهود الملائكة بدراً ، ومن
طريقه البغوي ( ٣٩٩٣) عن إسحاق بن إبراهيم ، عن جرير، به . =

٢٠٨
الإِحسان في تقریب ضحیح ابن حبان
سُفيانُ(١) الثوري، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن عبايةَ بنِ رفاعة، عن
جَدِّه رافعِ بنِ خَديجٍ، وسُفيانُ أحفظُ من جرير وأتقنُ وأفقهُ، كان
إذا حَفِظَ الشيءَ لم(٢) يُبَالِ بَمَنْ خَالَفَه.
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ مَنْ مَضى من هذه الأمة كان الخيرَ فالخيرَ
٧٢٢٥ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن سَلْم، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارث، عن بكر بنِ
سَوادةً أن سُحیماً حَدَّثَه
عن رُوَيْفِعِ بنِ ثابتٍ الأنصاريِّ أنَّه قال: قُرِّبَ لرسولِ الله وَل
ورفاعة بن رافع : هو ابن مالك بن العجلان .
=
وأخرجه البخاري (٣٩٩٣) عن سليمان بن حرب ، حدثنا حماد
- وهو ابن زيد - عن يحيى - وهو الأنصاري - عن معاذ بن رفاعة بن
رافع ، وكان رفاعة من أهل بدر ، وكان رافع من أهل العقبة ، فكان يقول
لابنه :... قال الحافظ : وهذا صورته مرسل ، ولكن عند التأمل يظهر أن
فيه رواية لمعاذ بن رفاعة بن رافع ، عن أبيه ، عن جده .
وأخرجه البخاري (٣٩٩٤) عن إسحاق بن منصور ، أخبرنا يزيد
- وهو ابن هارون - أخبرنا يحيى ، سمع معاذ بنَ رفاعة أن ملكاً سأل
النبيَّ ◌َّ. وعن يحيى أن يزيد بن الهاد أخبره أنه كان معه يوم حَدَّثه معاذ
هذا الحديث ، فقال يزيد : فقال معاذ : إن السائل هو جبريل عليه السلام .
وأخرجه الطبراني ( ٤٤٥٥) من طريق ابن لهيعة ، عن عمارة بن
غزية، عن يحيى بن سعيد، عن رفاعة بن رافع بن مالك قال: سمعت أبي
يقول ...
(١) في الأصل و((التقاسيم)): ((وقد رواه عن سفيان))، والصواب ما أثبت .
(٢) تحرفت في الأصل إلى: ((بن))، والتصويب من ((التقاسيم)).
٤

:
٢٠٩
٦١ - كتاب إخباره ◌َله عن مناقب الصحابة: ١ - باب فضل الأمّة
تَمْرٌ وَرُطَبٌ، فأكلوا منهُ حَتَّى لَمْ يبقَ منهُ شيءٌ إِلا نواةٌ، فقالَ رسولُ
اللَّهِ وَهُ: (أَتَدْرونَ ما هذا؟)) قالوا: اللَّهُ ورسولُهُ أعلَمُ قالَ: «تَذْهَبُونَ
الخَيِّرُ فالخَيِّرُ، حتَّى لا يَبْقَى منكُمْ إلا مِثْلُ هذا))(١).
[٦٦:٣]
ذِكْرُ خبرٍ أَوْهَمَ مَنْ لم يُحْكِمْ صناعةَ الحديث
أن آخرَ هذه الأمةِ في الفَضْلِ كأَوَّلِها
٧٢٢٦ - أخبرنا أبو خليفةَ، حدثنا عبدُ الرحمن بنُ المُبارك العَيْشي،
(١) حديث حسن لغيره ، سحيم لم يرو عنه غير بكر بن سوادة ، وذكره البخاري
١٩٣/٤، وابن أبي حاتم ٣٠٣/٤، فلم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً،
ولم يوثقه غير المؤلف ٣٤٣/٤، وباقي رجاله ثقات رجال مسلم غير
صحابيه ، فمن رجال أصحاب السنن .
وأخرجه الطبراني ( ٤٤٩٢ ) من طريق حرملة بن يحيى ، بهذا
الإسناد .
وأخرجه البخاري في (( التاريخ الكبير)) ٣٣٨/٣، والطبراني
(٤٤٩٢)، والحاكم ٤٣٤/٤ من طرق عن ابن وهب ، به . وصححه
الحاكم ووافقه الذهبي !
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري في ((تاريخه)» في
((الكنى)» ص ٢٥، وابن ماجة (٤٠٣٨)، والحاكم ٣١٦/٤ و٤٣٤ من
طريق يونس ، عن الزهري ، عن أبي حميد مولى مسافع ، عن أبي هريرة
قال: قال رسول اللهِ وَّهُ: (( لَتُنْتَقُنَّ كما ينتقى التمر من أغفاله (أي مما
لا خير فيه )، فَلَيَذْهَبَنَّ خيارُكم ، وليبقين شراركم، فموتوا إن استطعتم )
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي مع أن أبا حميد مولى مسافع لا يُعرف
بجرح ولا تعديل .
وله طريق آخر عند المؤلف تقدم برقم ( ٦٨٥١ ) .

٢١٠
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
حدثنا الفُضِيلُ بنُ سُليمان، حدثنا موسى بنُ عُقبةَ، عن عُبَيْدِ بنِ سَلْمانَ الْأُغَرِّ،
عن أبيه
عن عمَّار بن ياسر قال: قالَ رسولُ اللهِ لَّهَ: «مَثَلُ أمتي مثلُ
المَطَرِ لا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أو آخِرُهُ))(١).
[٣٩:٣]
(١) حديث حسن بشواهده . الفضلُ بن سليمان قال الساجي: كان صدوقاً وعنده
مناكير ، وقال ابنُ معين : ليس بثقة ، وقال أبو زرعة : لَيِّن الحديث ، وروى
عنه عليّ بن المديني وكان من المتشددين ، وقال أبو حاتم : يكتب حديثه
وليس بالقوي ، وقال النسائي : ليس بالقوي روى له الجماعة ، إِلَّ أن
البخاري روى له بضعة أحاديث قد تُوبع عليها .
وعبيد بن سليمان الأغر : روى عنه جمعٍ ، وذكره المؤلف في
((الثقات))، وقال أبو حاتم : لا أعلم في حديثه إنكاراً، وباقي رجاله ثقات
رجال الشيخين غيرَ عبد الرحمن بن المبارك ، فمن رجال البخاري .
وأخرجه الرامهرمزي في (( أمثال الحديث)) ص ١٠٩ من طريق
عبد الرحمن بن المبارك ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه البزار ( ٢٨٤٣ ) عن الحسن بن قزعة ، عن الفضيل بنٍ
سليمان ، به .
وأخرجه أحمد ٣١٩/٤ عن عبد الرحمن ، حدثنا زياد أبو عمر ، عن
الحسن ، عن عمار .
وأخرجه الطيالسي ( ٦٤٧ ) عن عمران ، عن قتادة ، عن صاحبٍ لنا ،
عن عمار .
...
:
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٦٨/١٠ وقال : رواه أحمد ، والبزار،
والطبراني ، ورجال البزار رجال الصحيح غيرَ الحسن بن قزعة ، وعبيد بن
سلمان الأغر ، وهما ثقتان ، وفي عبيد خلاف لا يَضَرُّ .
وذكره أيضاً ، وقال : رواه الطبراني ، وفيه موسى بن عبيدة الربذي ،
وهو ضعيف .
=
٠٠٠.٠٠

٢١١
٦١ - كتاب إخباره وَلر عن مناقب الصحابة: ١ - باب فضل الأمَّة
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ عُمومَ هذا الخطابِ
أُريد به بعضُ الأمةِ لا الكلّ
٧٢٢٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شَيبةَ،
حذَّثنا أبو الأحوص، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عَبِيدَةً
عن عَبْدِ الله، قال: قالَ رسولُ اللهِوَّهُ: ((خيرُ أُمَّتِي القَرْنُ
الذينَ يَلُونِي، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الذين يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الذينَ
يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمُ تَسْبِقُ شهادةُ أحدِهمْ يِمِينَهُ ويمينُهُ شَهادتَهُ))(١).
[٣٩:٣]
وفي الباب عن أنس عند أحمد ١٣٠/٣ و١٤٣، والطيالسي (٢٠٢٣)،
والترمذي (٢٨٦٩)، وأبي الشيخ في ((الأمثال)) (٣٣٠) و(٣٣١)، والقضاعي
في ((مسند الشهاب)) (١٣٥١) و(١٣٥٢)، والرامهرمزي ص ١٠٨ - ١٠٩،
وابن عدي ٩١٨/٣ و١٦٣٨، وحسَّنه الترمذي
وعن ابن عمر عندَ أبي نعيم في ((الحلية)) ٢٣١/٢، والقضاعي في
((مسند الشهاب)) (١٣٤٩) و (١٣٥٠). وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٦٨/١٠
وقال: رواه الطبراني وفيه عيسى بن ميمون وهو متروك.
وعن عمران بنِ حُصين عند البزار (٢٨٤٤ ) وقال : لا نعلمه يُروى
عن النبي 18ّ بإسناد أحسن من هذا.
وذكره الهيثمي ٦٨/١٠، وقال: رواه البزار والطبراني في ((الأوسط))
وإسناد البزار حسن .
وعن عبد الله بن عمر وعندَ الطبراني، وقال الهيثمي: وفيه عبدُ الرحمن
ابن زياد بن أنعم وهو ضعيف.
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو في ((مصنف ابن أبي شيبة))
١٧٥/١٢. وانظر الحديث رقم (٤٣٢٨) و(٧٢٢٣) و(٧٢٢٨).
=

٢١٢
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ الخبرِ المُدحضِ قولَ مَنْ زعم أن الناس
قد استوَوْا في الفضيلةِ بعدَ التابعين
٧٢٢٨ - أخبرنا الحسينُ بن عبد الله القَطَّان، حدثنا نوحُ بن حبيب،
حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيمَ، عن عَيدةً
عن عبدِ اللَّهِ، عن النبيِوَّ قال: ((خيرُ الناسِ قَرْني، ثُمَّ
الذينَ يُلُونهمْ، ثُمَّ الذينَ يَلُونهمْ، ثُمَّ يجيءُ قومُ تَسْبقُ شهادتُهمْ
أَيمانَهِمْ وأيمانُهم شهادتَهُمْ))(١).
[٩:٣]
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ خيرَ الناسِ بعدَ أتباع التابعين تَبَعُ الأتباعِ
٧٢٢٩ - أخبرنا الحَسَنُ بنُ سُفيانَ، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ،
حدثنا وكيعٌ، حدثنا الأعمشُ، حدثنا هِلالٍ بِنُ بِساف قال:
سَمِعْتُ عِمرانَ بنَ حُصَيْنِ يقولُ: قال رسول الله وَلَ: ((خَيْرُ
النَّاسِ قرني، ثُمَّ الذينَ يلونَهُمْ، ثُمَّ الذينَ يلونَهُمْ، ثُمَّ الذينَ
يلونهمْ))(٢).
[٩:٣]
(١). إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ نوح بن حبيب ، فقد روى
له أبو داود والنسائي ، وهو ثقة. وانظر الحديث رقم (٤٣٢٨) و ( ٧٢٢٢) .
و ( ٧٢٢٣) و (٧٢٢٧).
(٢) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير هلال بن
يساف، فمن رجال مسلم. وهو في (( مصنف ابن أبي شيبة)) ١٧٦/١٢ .
وأخرجه من طريق ابن أبي شيبة : الطبراني ١٨ / (٥٨٥).
وأخرجه الترمذي بإثر حديث (٢٢٢١) في الفتن : باب ما جاء في
القرن الثالث ، والطبراني ١٨ / (٥٨٥) من طريقين عن وكيع ، به .

٢١٣
٦ - كتاب إخباره ﴿ه عن مناقب الصحابة ١ - باب فضل الأمَّة
ذِكْرُ البيانِ بأَنَّ مَنْ قد آمن بالمصطفی {ێ من غیر روِيَّة وتلكُّؤْ
قد يكونُ أفضلَ مِمَّنْ آمَنَ به بعدَ تلكؤٍ ورَوِيَّةٍ
٧٢٣٠ - أخبرنا عبدُ اللَّهِ بنُ محمد بن سَلْم، حدثنا حَرْمَلةُ بن يحيى،
حدثني ابنُ وهب، أخبرني عمرو بنُ الحارث أَنَّ دَرَّاجاً حَدَّثَه عن أبي الهَيْئَمِ
عن أبي سعيد الخُدْري عن رسولِ اللهِ وََّ أنَّ رَجُلًا قالَ لَهُ:
يا رسولَ اللَّهِ، طُوبى لِمَنْ رآكَ وَآمَنَ بِكَ، قالَ: ((طُوبى لِمَنْ رآني
وآمنَ بي، وطُوبى، ثُمَّ طوبى لِمَنْ آمَنَ بي ولَمْ يَرَنِي))(١). [٩:٣]
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) ١٧٦/٣ - ١٧٧،
والطبراني ١٨ /(٥٨٤) و(٥٨٦)، والحاكم ٤٧١/٣ من طريق عن
الأعمش ، به .
وأخرجه الترمذي (٢٢٢١)، والطبراني ١٨ / (٥٨٣) من طريقين عن
الأعمش ، عن علي بن مدرك ، عن هلال بن يساف ، به . وذكر الترمذي
أن حديث وكيع أصح . وانظر الحديث رقم ( ٦٧٢٩ ) .
(١) حديث حسن لغيره. إسناده ضعيف دراج ضعيف في روايته عن
أبي الهيثم .
وأخرجه أحمد ٧١/٣، وأبو يعلى (١٣٧٤)، والخطيب ٩١/٤ من
طريق ابن لهيعة ، عن دراج، بهذا الإسناد. وفيه زيادة: (( فقال رجل :
وما طُوبى ؟ قال : شجرة في الجنة مسيرة مئة ، ثياب أهل الجنة تخرج من
أكمامها )) .
وله شاهد من حديث أنس عند أحمد ١٥٥/٣، وأبي يعلى
(٣٣٩١)، وابن عدي ٩٧٧/٣، والخطيب في ((تاريخه)) ٣٠٦/٣
و ٢٠٠/٦ و١٢٧/١٣ ولفظه: ((طوبى لمن رآني وآمن بي - مرةً - وطوبى
لمن لم يرني ، وآمن بي - سبع مرات -)) ..
=

٢١٤
الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذَكْرُ البيانِ بأَنَّ مَنْ قَدْ آمَنَ بِالمُصطفى ◌ِّـ
وَلَمْ يَرَهُ قد یکونُ أشدَّ حُباً له من
أقوامٍ رَأَوْه وصَِبُوه
٧٢٣١ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بنِ إسماعيل إملاء، حدَّثنا قُتَيَِّةُ بنُ
سَعيدٍ، حدثنا يعقوبُ بنُ عبدِ الرحمنُ الإِسكندراني، عن سُهيلٍ ، عن أبيه
عن أبي هُريرة أن رسولَ الله ﴿ ﴿ قالَ: ((مِنْ أشدِّ أمتي لي
وآخر من حديث ابن عمر عند الطيالسي (١٨٤٥) عن العمري ،
وابن عدي ١٤٢٧/٤ من طريق طلحة بن عمرو، كلاهما عن نافع ، عن
ابن عمر. وذكره الهيثمي ٦٧/١٠ وقال: رواه الطبراني ، وفيه محمد بن
القاسم الأسدي الكوفي ، وهو مجمع على ضعفه .
قلت : والعمري وطلحة بن عمرو ضعيفان أيضاً .
وثالث عن أبي عبد الرحمن الجهني عند أحمد ١٥٢/٤ من طريق
ابن إسحاق ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله اليزني ،
عن أبي عبد الرحمن الجهني ، وقال الهيثمي ٦٧/١٠: رواه أحمد ورجاله
رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق وقد صرح بالسماع .
ورابع عن واثلة بن الأسقع عند ابن عدي ٢٣٢٧/٦.
وخامس عن عبد الله بن بسر عند الحاكم ٨٦/٤ من طريق جميع بن
ثوب ، عن عبد الله بن بسر. وجميع هذا : واوٍ كما ذكر الذهبي .
وسادس عن علي عند الخطيب ٤٩/٣ .
وسابع عن أبي عمرة عند الطبراني. قال الهيثمي ٦٧/١٠ : رواه
الطبراني في (( الأوسط)) و((الكبير)) بنحوه وفيه بيهس الثقفي ولم أعرفه ،
وابن لهيعة فيه ضعف ، وبقية رجال الكبير رجال الصحيح . وانظر حديث
أبي هريرة وأبي أمامة برقم (٧٢٣٢) و (٧٢٣٣).
. .... ..........

٢١٥
٦١ - كتاب إخباره * عن مناقب الصحابة: ١ - باب فضل الأمَّة
حَبَّّ نَاسٌ يكونونَ بعدي يَوَدُّ أحدُهُمْ أنْ لورآني بأَهلِهِ ومالِهِ))(١).
[٩:٣]
ذَكْرُ خبرٍ قد يُوهِمُ مَنْ لم يُحْكِمْ صناعةَ الحديث
أنه مضادّ لخبر أبي سعيد الخُذْري الذي ذكرناه
٧٢٣٢ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد الأَزْديُّ، حدثنا إسحاقُ بنُ
إبراهيمَ، أخبرنا أبو عامرٍ العقديُّ، حدثنا هَمَّام بنُ يحيى، عن قتادةً ،
عن أیمن
عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ وَ﴿ قال: ((طُوبِى لِمَنْ رآني وآمنَ
بي، وطُوبى - سبعَ مراتٍ - لمنْ آمَنَ بي ولَمْ يَرَنِي))(٢). [٩:٣]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل
- وهو ابن أبي صالح - فمن رجال مسلم .
وأخرجه مسلم (٢٨٣٢) في الجنة: باب فيمن يود رؤية النبيِّ وَ
بأهله وماله ، ومن طريقه البغوي (٣٨٤٣) عن قتيبة بن سعيد ، بهذا
الإِسناد .
(٢) إسناده حسن في الشواهد ، أيمن لم يوثقه غيرُ المؤلف ولم يرو عنه غير
قتادة ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . أبو عامر العقدي : هو
عبد الملك بن عمرو .
وأخرجه الطيالسي (١١٣٢)، وأحمد ٢٤٨/٥ و٢٥٧ و٢٦٤،
والطبراني ( ٨٠٠٩ ) من طرق عن همام ، بهذا الإِسناد .
وأخرجه الطبراني ( ٨٠١٠ ) من طريق هدبة بن خالد ، عن حماد بن
الجعد ، عن قتادة ، به . وانظر ( ٧٢٣٠) .

٢١٦
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ذِكْرُ خبرٍ ثانٍ يُصَرِّحُ بِصِحّةٍ ما ذكرناه
٧٢٣٣ - أخبرنا النضر بن محمد بن المُبارك، حدثنا محمدُ بن عثمانَ
العِجْلي، حدثنا عبيدُ الله بن موسى، عن هُمَّم، عن قتادة، عن أيمنَ
عن أبي أُمامةَ أنَّ النبيَّ ﴿ قال: ((طُوبِى لِمَنْ رآني ثم آمَنَ
بي، وطُوبى - سبعَ مراتٌ - لِمَنْ آمَنَ بي ولَمْ يَرَنِي))(١). [٩:٣]
قال أبو حاتِمٍ : سَمِعَ هذا الخبرَ أيمنُ عن أبي هُريرةً، وأبي أمامةً
معاً، وأيمنُ هذا هو أيمنُ بنُ مالكٍ الأشعري .
ذِكْرُ مَا وَعَدَ اللَّهُ رسولَهِوَ أَن يُرْضِيَه
في أُمتِه ولا یَسُوؤه فيهم
٧٢٣٤ - أخبرنا ابنُ قُتيبةَ، حدثنا يزيدُ بن مَوْهَبٍ، حدثنا ابنُ وهب،
عن عمرو بنِ الحارث، أن بكر بن سوادةً حَدَّثه، عن عبد الرحمن بن جُبير
ابن نُغير
عن عبد الله بن عمرو أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ هِ تلا قولَ اللَّهِ في
إبراهيمَ: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثيراً مِنَ الناسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فإِنَّهُ مِنِّي﴾
[إبراهيم: ٣٦] الآية، وقال عيسى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُم فإنَّهُم عبادُك﴾
[النساء: ١١٨] إلى آخرِ الآية قالَ اللَّهُ: يا جبريلُ اذهبْ إلى مُحمدٍ،
(١) إسناده حسن في الشواهد كالذي قبله .
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) ونسبه إلى ابن النجار ، وانظر
( ٧٢٣٠ ) .

٢١٧
٦١ - كتاب إخباره ◌َ له عن مناقب الصحابة: ١ - باب فضل الأمّة
وَقُلْ لَهُ: إنا سَنُرْضِيكَ فِي أُمتِكَ ولا نَسُوُؤُكَ(١).
[٧٧:٣]
ذِكْرُ وعدِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلا رسولَه وَآلِ أن
يُرْضِيَه في أُمتِه ولا يَسُوؤَه فيهم
٧٢٣٥ - أخبرنا عبدُ الله بنُ محمد بن سَلْم، قال: حدثنا حَرْمَلَةُ بنُ
يحيى، قال: حدثنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرو بنُ الحارِث، أن بكرّ بن
سَوادَةَ حدَّثه، عن عبدِ الرحمنُ بن جُبَيْرِ بنِ نُفيرٍ
عن عبدِ الله بن عمرو أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ له تلا قَوْلَ اللَّهِ جلَّ
وعلا في إبراهيمَ: ﴿إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثيراً مِنَ الناسِ فَمَنْ تَبِعَني فإنَّهُ
مِنِّي ومَنْ عَصَاني فإِنَّك غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وقال عيسى: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُم
فإنَّهُم عبادُك﴾، فَرَفَعَ يديْهِ وقالَ: ((اللهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي)) وبَكَى، فقالَ
اللَّهُ: يا جبريلُ اذْهَبْ إلى مُحمدٍ ﴿ه ــ ورَبُّكَ أعلمُ - فسَلْهُ
ما يُبْكِيهِ؟ فأتاهُ جِبريلُ، فسأَلُهُ فأخبرَهُ بما قالَ واللَّهُ أعلمُ، فقالَ اللَّهُ:
يا جِبرِيلُ اذْهَبْ إلى مُحمدٍ فقلْ: إنا سَنُرْضيكَ فِي أُمَّتِكَ
(١) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال مسلم غير يزيد - وهو ابن خالد بن
يزيد بن موهب - فقد روى له أصحاب السنن ، وهو ثقة . ابن وهب : هو
عبد الله .
وأخرجه مسلم (٢٠٢) في ((الإِيمان)) باب دعاء النبي ◌َّ لأمته،
والطبري في ((تفسيره)) ٢٢٩/١٣، وابن منده في ((الإِيمان)) (٩٢٤)،
والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) ٣٤١/٢ - ٣٤٢، والبغوي (٤٣٣٧)
من طرق عن ابن وهب ، بهذا الإِسناد . وانظر الحديث الآتي .

٢١٨
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
ولا نَسُوُكَ(١).
[١: ٢ ]
ذِكْرُ سؤالِ المُصطفى ◌َ رَبَّهَ جَلَّ وعَلا أن
لا يُهْلِكَ أُمَّتَه بما أهلكَ به الأممَ قبلَه
٧٢٣٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمد بنِ الحسن ابنِ الشِّرْقيُّ، قال: حَدَّثنا
محمدُ بن يحيى الذُّهْلِي، قال: حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعد(٢)، قال:
حدَّثنا أبي، عن صالحٍ ، عن ابنِ شهاب، قال: أخبرني عُبَيْدُ الله بنُ عبد الله بنِ
الحارث بنِ نَوْفلٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ خَبَّاب بنِ الأُرَتّ
أنَّ خَبَّاباً قال. رَمَقْتُ رسولَ اللَّهِ وَ فِي صلاةٍ صَلَّها حتى
كانَ مَعَ الفجرِ، فلما سَلَّمَ رسولُ اللَّهِ وَهُ مِنْ صلاتِهِ جَاءَه خَبَّابٌ،
فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، بِأَبي أنتَ وأُمِّي لقدْ صَلَّيْتَ الليلةَ صلاةً ما
رأيْتُكَ صَلَّيْتَ نحوَها، قالَ: ((أَجَلْ إنّها صلاةُ رَغَبٍ وَرَهَبٍ، سألتُ
ربي فيها ثَلاثَ خِصالٍ، فَأَعْطاني اثْنَيْنِ، ومَنَعَنِي واحدةً، سألتُهُ أنْ
لا يُهْلِكَنا(٣) بما أهلَكَ بهِ الأَمَمَ قبلَها، فَأعطانيها، وسألتُهُ أنْ لا يُظْهِرَ
علينا عدوّاً مِنْ غيرنا، فأعطانِيُّها، وسألتُهُ أنْ لا يَلْبِسَنا شِيعاً
فَمَنَعَنِيها))(٤).
[١٢:٥]
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم .
وأخرجه ابن منده (٩٢٤) من طريق حرملة ، بهذا الإِسناد . وانظر
الحديث السابق .
(٢) في الأصل: ((يوسف)) وهو خطأ، والتصويب من ((الموارد)) (١٨٣٠).
(٣) في الأصل: ((يهلكها)) والمثبت من ((الموارد)) ومصادر التخريج.
(٤) إسناده صحيح ، عبد الله بن خباب: روى له الترمذي والنسائي وهو ثقة ،
=

٢١٩
٦١ - كتاب إخباره وَّه عن مناقب الصحابة: ١ - باب فضل الأمَّة
ذِكْرُ سؤالِ الْمُصطفىِ وَ ربَّهَ جَلَّ وعلا أن
لا يُهلِكَ أُمته بِالسَّنَةِ والغَرَقِ
٧٢٣٧ - وأخبرنا ابنُ خُزيمة، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن هاشم الطُّوسي،
قال: حدثنا ابن نُميرٍ، قال: حدثنا عثمانٌ بن حَكيم، قال: أخبرنا عامرُ بنُ
سعد بن أبي وَقَّاص
وباقي رجاله ثقات رجال الشيحين غيرَ محمد بن يحيى الذهلي ، فمن رجال
البخاري . عُبيد الله بن عبد الله بن الحارث : يقال فيه : عبد الله وعبيد الله
مكبراً ومصغراً ، ووقع في الترمذي : عبد الله بن الحارث بن نوفل .
صالح : هو ابن كيسان .
وأخرجه أحمد ١٠٩/٥، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة))
١١٥/٣ - ١١٦، والطبراني (٣٦٢٢) من طريق محمد بن يحيى، بهذا
الإِسناد .
وأخرجه أحمد ١٠٨/٥ - ١٠٩، والترمذي (٢١٧٥) في الفتن :
باب ما جاء في سؤال النبي ◌َّ- ثلاثاً في أمته ، والنسائي ٢١٦/٣ - ٢١٧
في قيام الليل : باب إحياء الليل ، والطبراني (٣٦٢١) و ( ٣٦٢٣)
و (٣٦٢٤) و(٣٦٢٦)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) في ترجمة
عبد الله بن خباب ٤٤٧/١٤ - ٤٤٨ من طرق عن الزهري ، به ، وقال
الترمذي : هذا حديث حسن غريب صحيح .
وأخرجه الطبراني ( ٣٦٢٥) من طريق عبد الله بن سالم ، عن
الزبيدي ، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، به .
وقوله: ((رَمَقْت)) أي: أطلت النظر إليه. وقوله: (( أن لا يلبسنا
شيعاً )) أي : لا يجعلنا فرقاً مختلفين على أهواء شتى ، هو من قوله تعالى :
﴿ أو يلبسكم شيعاً﴾ قال الطيبي أي: يجعل كل فرقة منكم متابعة الإِمام ،
وينشب القتال بينكم ، وتختلطوا وتشتبكوا في ملاحم القتال ، يضرب
بعضكم رقاب بعض ، ويذيق بعضكم بأسَ بعض .
=m
...............

٢٢٠
الإِحسان في تقریب صحيح ابن حبان
عن أبيه أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَقبلَ ذاتَ يومٍ مِنَ العاليةِ حَتَّى إِذا
مرَّ بمسجدٍ بني معاويةَ دَخَلَ، فركعَ فيهِ رَكْعتينٍ، وصَلَّيْنَا مَعَهُ، فدعا
رَبَّهُ طويلًا، ثُمَّ انصرفَ إلينا فقالَ: ((سألتُ ربِّي أنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتي
بالسَّنَةِ، فأعطانيها، وسَأَلْتُهُ أنْ لا يَجْعَلَ بأسَهُمْ بِينَهُمْ، فَمَنَّعَنِيها(١).
[٥: ١٢]
ذِكْرُ سؤالِ المُصطفىَِ رَبَّهَ جَلَّ وعلا لأمته
بأن لا يُسَلِّطَ عليهم عَدُوّاً من غيرِهم
٧٢٣٨ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن الجُنَيْد، قال: حدثنا قتيبةُ بن
سعيد، قال: حدثنا حَمَّادُ بن زَيْدٍ، عن أيوبَ، عن أبي قلابةَ، عن أبي
أَسماءِ الرَّحَبي
(١) إسناده صحيح على شرط مسلم . رجاله ثقات رجال الشيخين غير
عبد الله بن هاشم وعثمان بن حكيم ، فمن رجال مسلم . ابن نمير : هو
عبد الله .
وأخرجه ابنُ أبي شيبة ٣٢٠/١٠، وأحمد ١٨١/١ - ١٨٢، ومسلم
(٢٨٩٠) (٢٠) في الفتن: باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض ، من .
طريق ابن نمير، بهذا الإسناد ولفظه: ((سألت ربي ثلاثاً فأعطاني ثنتين
ومنعني واحدة ، سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسَّنَة فأعطانيها ، وسألته أن
لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها ، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها)».
وأخرجه أحمد ١٧٥/١، ومسلم (٢٨٩٠) (٢١)، والدورقي في
((مسند سعد بن أبي وقاص)) (٣٩)، وعمر بن شبة مختصراً في ((تاريخ
المدينة)) ٦٨/١، وأبو يعلى (٧٣٤)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٥٢٦/٦،
والبغوي ( ٤٠١٤) من طرق عن عثمان بن حكيم ، به .
٠٠ . ....................
--*