Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ ٦١ - كتاب إخباره ** عن مناقب الصحابة ٧١٧٥ - أخبرنا أبو خليفةَ، حَدَّثنا أبو الوليدِ الطَّيالسي، حدَّثْنا عكرمةٌ ابْنُ عَمَّار، عن إياسِ بنِ سلمةَ بنِ الأَكْوع عن أبيه قالَ: قَدِمنا مَعَ رسولِ اللّهِ ﴿ِ الحُدَيْبِيةَ، ثُمَّ خَرَجْنا راجعينَ إلى المدينةِ، فقالَ رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((خَيْرُ فُرْسانِنا اليومَ أبو قتادةَ، وَخَيْرُ رَجَّالَتِنا اليومَ سَلَمَةُ بنُ الأكوعِ))، ثُمَّ أَعْطَانِيَ رسولُ اللّهِ وَ سَهْمَ الفارسِ، وسَهْمَ الراجلِ (١). [٣٩:٥] قال أبو حاتم: كان سلمةُ بنُ الأكوعِ في تلك الغَزاةِ راجلاً، فأعطاهُ رسولُ اللهِ وََّ سهمَ الراجلِ لِما استحَقَّ من الغَنيمةِ، وسهمَ الفارسِ من خُمُسٍ خُمُسِ نَِّ دونَ أن يكونَ سلمةُ أُعْطِيَ سَهْمَ الفارسٍ من سِهامِ المُسلمين. ذِكْرُ البراءِ بن عازبٍ رَضِيَ الله عنه ٧١٧٦ - أخبرنا النضرُ بنُ محمد بن المُبارك، حدثنا محمدُ بن عُثْمان العِجْلي، حَدَّثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ موسى، عن إسرائيلَ بني فزارة ، وكان خرج قبلها في تجارة فخرج عليه ناس من بني فزارة ، = فأخذوا ما معه ، وضربوه فجهزه النبي ◌َّرَ إليهم، فأوقع بهم، وقتل أم قِرْفة . بكسر القاف وسكون الراء بعدها فاء وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر زوج مالك بن حذيفة بن بدر عم عيينة بن حصن بن حذيفة وكانت معظمة فيهم . (١) إسناده حسن . رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة بن عمار، فمن رجال مسلم. أبو الوليد : هو هشام بن عبد الملك . وأخرجه ابن سعد ٣٠٦/٤ عن أبي الوليد الطيالسي ، بهذا الإسناد . وقد تقدم برقم ( ٧١٧٣) مطولاً . ١٤٢ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان عن أبي إسحاقَ، قال: سَمِعْتُ البَراءَ يقولُ: غَزَوْتُ مَعَ رسولِ اللَّهِ وَلّ خَمْسَ عشرةَ غزوةً أنا وعبدُ اللَّهِ بنُ عَمَرَ (١). [٨:٣] ذِكْرُ أنسِ بنِ مالك رَضِيَ الله عنه ٧١٧٧ ۔ أخبرنا محمدُ بن إسحاق بن إبراهيم مَوْلی ثَقیفٍ، حدثنا محمودُ بنُ غيلانَ، حدثنا عُمَرُ بنُ یونُسَ، حدثنا عكرمةُ بن عَمَّار، حدثنا إسحاقُ بنُ عبدِ الله بن أبي طلحة حدثني أنسُ بنُ مالك قالَ: جاءَتْ أُمُّ سُليمٍ إلى رسولِ اللّهِ ﴿ وقدْ أَزَّرَتْني بخِمَارِها وردَّتني (٢) ببعضِهِ، قالتْ: يا رسولَ اللَّهِ، (١) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عثمان - وهو ابن كرامة - العجلي ، فمن رجال البخاري . وأخرجه ابن سعد ٣٦٨/٤ عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢٩٢/٤، والبخاري (٤٤٧٢) في المغازي : باب كم غزا النبي * ، من طريقين عن إسرائيل ، به . وأخرجه أحمد ٢٩٢/٤، و٣٠١ من طريق الجراح بن مليح ، والطيالسي (٧٢٠)، وابن سعد ٣٦٨/٤، وأبو يعلى (١٦٩٣ ) من طريق حديج بن معاوية ، كلاهما عن أبي إسحاق ، به . وأخرج أحمد ٢٩٥/٤ عن يونس بن محمد ، عن فُليح ، عن صفوان بن سليم ، عن أبي بسرة ، عن البراء ، قال : غزوتُ مع رسولِ الله بضع عشرة غزوة، فما رأيته ترك ركعتين حين تميل الشمس .. (٢) في الأصل و((التقاسيم)): ((وارتدتني))، والمثبت من مصادر التخريج . ١٤٣ ٦١ - كتاب إخباره وله عن مناقب الصحابة هذا أنسٌ أَتَيْتُك بهِ ليخدُمَكَ، فَادْعُ اللَّهَ لَهُ، قال: ((اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مالَهُ وَوَلَدَهُ)) قالَ أنسٌ: فواللَّهِ إِنَّ مالي لكثيرٌ، وإِنَّ وَلَدِي وَوَلَدَ ولدي يتعاقبونَ على نحوِ المئةِ(١). [٨:٣] (١) إسناده حسن على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة بن عمار، فمن رجال وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ١٩٤/٦ من طريق محمود بن غيلان ، بهذا الإِسناد . وأخرجه مسلم (٢٤٨١) (١٤٣ ) في فضائل الصحابة : باب من فضائل أنس بن مالك ، عن أبي معن الرقاشي ، عن عمر بن يونس ، به . وأخرجه الطبراني. ٢٥ / (٣٠١) من طريق سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس ، عن أمه . وأخرجه أحمد ١٩٤/٣ و٢٤٨، ومسلم (٦٦٠) في المساجد : باب جواز الجماعة في النافلة ، و( ٢٤٨١) (١٤٢)، وأبو يعلى (٣٣٢٨)، والطبراني ٢٥/(٣٠٢)، والبيهقي في ((السنن)) ٥٣/٣ - ٥٤ من طريقين عن ثابت ، عن أنس . وأخرجه ابن سعد ١٩/٧، والبخاري في ((الأدب المفرد)) ( ٦٥٣ )، وأبو يعلى (٤٢٣٦) من طريقين عن سنان بن ربيعة ، عن أنس . وفيه : فلقد دفنت من صلبي سوى ولد ولدي خمساً وعشرين ومئة. وأخرجه الطبراني ( ٧١٠) من طريق هشام بن حسان ، عن حفصة بنت سیرین ، عن أنس، بنحوه. وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ١٩٦/٦ من طريق نوح بن قيس ، عن ثمامة بن ( عبد الله بن ) أنس ، عن أنس . وأخرج ابن سعد ١٩/٧ - ٢٠، وأبو يعلى (٤٢٢١ ) من طريقين عن سلام بن مسكين ، عن عبد العزيز بن أبي جميلة ، عن أنس قال : إني لأعرِفُ دعوة رسول الله وَلّر فيّ وفي مالي وفي ولدي. = ١٤٤ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ دعاءِ المصطفى ◌َِّ لأنسِ بنِ مَالك بالبركةِ فیما آتاهُ الله ٧١٧٨ - أخبرنا عمرُ(١) بن محمدٍ الهَمْداني، حدثنا بُندارٌ، حدثنا محمدٌ، حدثنا شعبةُ، قال: سمعتُ قتادةَ يحدث عن أنس بن مالك عن أُمَّ سُليمٍ أَنَّها قالَتْ لرسول الله وَِّ: أَنَسٌ خادِمُكَ، ادعُ اللَّهَ لَهُ، قالَ: «اللهُمَّ أَكْثِرْ مالَهُ وولَدَهُ، وبارِْ لَهُ فيما أَعْطَيْتَهُ))(٢). [٨:٣] وأخرج مسلم (٢٤٨١) (١٤٤)، والترمذي (٣٨٢٧) في المناقب : باب مناقب لأنس بن مالك ، وأبو يعلى (٤٣٥٤ ) ، والبيهقي ١٩٦/٦ من طريقين عن جعفر بن سليمان ، عن الجعد أبي عثمان ، عن أنس، قال: مرَّ رسول الله وََّ، فسمِعَتْ أمي أُمُّ سليمٍ صوتَه ، فقالت: بأبي وأمي يا رسولَ الله، أُنيس، فدعا لي رسول الله وَّر ثلاث دعوات قد رأيتُ منها اثنتين في الدنيا ، وأنا أرجو الثالثة في الآخرة . وانظر الحديث الآتي ، والحديث رقم ( ٧١٨٦) . (١) تحرف في الأصل إلى: ((عمير))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤٣٣/٢. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين . بندار : هو محمد بن بشار ، ومحمد : هو ابن جعفر . وأخرجه البخاري ( ٦٣٧٨ ) (٦٣٧٩ ) في الدعوات : باب الدعاء بكثرة المال مع البركة ، ومسلم ( ٢٤٨٠ ) في فضائل الصحابة : باب من فضائل أنس بن مالك ، والترمذي (٣٨٢٩) في المناقب: باب مناقب لأنس بن مالك ، والبغوي ( ٣٩٩٠) من طريق بندار ، بهذا الإِسناد . وأخرجه مسلم ( ٢٤٨٠) والطبراني ٣٠٣/٢٥) من طريقين ، عن محمد بن جعفر ، به . وأخرجه أبو يعلى (٣٢٣٨) و(٣٢٣٩) من طريق حجاج ، عن = == ١٤٥ ٦١ - كتاب إخباره ولد عن مناقب الصحابة ذِكْرُ المدةِ التي خَدَمَ فيها أنسٌ رَسُولَ اللَّهِ وَل ٧١٧٩ - أخبرنا أبو يَعْلَى من كتابه(١)، حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً، حدثنا وكيعٌ، عن عزرةَ بنِ ثابتٍ، عن ثمامة عن أنس قالَ: خَدَمْتُ النبيِّ وََّ عشرَ سنينَ، فما بَعَثَني في حاجةٍ لَمْ تتهيأْ إِلا قالَ: (لو قُضيَ لكانَ أو لو قُدِّرَ لكانَ))(٢). [٨:٣] ذِكْرُ أبي طلحةَ الأنصاريِّ رَضِيَ الله عنه(٣) ٧١٨٠ - أخبرنا مُحَمَّدُ بن إسحاق الثقفيُّ، حَدَّثْنا محمدُ بنُ عُبَيْدِ الله شعبة ، عن قتادة وهشام بن زيد ، عن أنس ، عن أمِّ سليم . وأخرجه الطيالسي (١٩٨٧)، ومن طريقه مسلم (٢٤٨٠)، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٩٤/٦، وأخرجه البخاري (٦٣٣٤) في الدعوات: باب قول الله تعالى: ﴿وصلِّ عليهم)، و (٦٣٨٠) و (٦٣٨١) باب الدعاء بكثرة الولد مع البركة، من طريق سعيد بن الربيع، والبخاري (٦٣٤٤) باب دعوة النبي ◌َّ لخادمه بطول العمر وبكثرة ماله، وأبو يعلى (٣٢٠٠) من طريق حرمي، ثلاثتهم عن شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: قالت أم سليم ... وأخرجه البخاري ( ٦٣٧٩ ) ، ومسلم ( ٢٤٨٠ ) عن محمد بن بشار ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة ، عن هشام بن زيد ، سمعت أنس بن مالك يقول مثل ذلك . وانظر الحديث السابق ، والآتي برقم (٧١٨٦)، وانظر ((الفتح)) ١٨٢/١١. (١) تحرف في الأصل إلى: ((بن كنانة))، والتصويب من (( التقاسيم)) ٤٣٣/٢ . (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين . ثمامة : هو ابن عبد الله بن أنس . وقد تقدم برقم ( ٢٨٩٣) و (٢٨٩٤). (٣) هو زيد بن سهيل الأنصاري النجاري ، كان من فضلاء الصحابة من الرماة = ١٤٦ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ابن المنادي، حدثنا يُونُسُ بنُ محمد، حدثنا شيبانُ، عن قتادةَ حدثنا أنسُ بنُ مالك أَنَّ أبا طلحةً قال: غَشِيَنَا النُّعَاسُ ونَحْنُ فِي مَصَافُّنا يَوْمَ بَدْرِ(١) قالَ أبو طَلحة: فَكُنْتُ فِيمِنْ غَشِيَهُ النعاسُ يومئذٍ، فَجَعَلَ سيفي يسقُطُ مِنْ يدي وآخذُهُ، ويسقُطُ وآخذهُ، والطائفةُ الأخرى المنافقونَ ليسَ لهمْ هَمٍّ إِلا أنفسُهمْ، أَجْبَنُ قومٍ وأذلُّه لِلحقِّ ، يَظُنُونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الحقِّ ظَنَّ الجاهليةِ، أهلُ شَكُّ ورِيبةٍ في أمرِ اللَّهِ(٢). [٨:٣] المشهورين والشجعان المذكورين وله يوم أحد مقام مشهود ، وهو زوج = أم سليم أم أنس بن مالك ، خطبها ، فقالت له : ما مثلُك يُرَدُّ ولكنك امرؤ كافر وأنا مسلمة لا تحل لي ، فإن تسلم ، فذلك مهري ، فأسلم فكان ذلك مهرها ، وشهد المشاهد كلها ، واختلف في وفاته ، فقال الواقدي وتبعه غيرُ واحد : مات سنّة أربعٍ وثلاثين، وقال المدائني : مات سنة إحدى وخمسين . (١) كذا وقع عند المصنف يوم بدر، وكذلك هو في ((مسند أحمد))، ووقع عند غيرهما يومُ أحد قال ابن كثير في ((البداية)) ٢٩/٤: إن أحداً وقع فيها أشياء مما وقع في بدر فذكر منها حصول النعاس حالَ التحام الحرب ، قال : وهذا دليل على طمأنينة القلوب بنصر الله وتأييده وتمام توكلها على خالقها وبارئها ، قال الله تعالى في غزوة بدر: ﴿إذا يُغَشِّيكمِ النُّعَاسَ أمنةً منه ﴾ وقال في غزوة أحد : ﴿ ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنةً نعاساً يَغْشى طَائِفَةً منكم ﴾ يعني المؤمنين الكمَّل. (٢) إسناده صحيح على شرط البخاري ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبيد الله ، فروى له البخاري . شيبان : هو ابن عبد الرحمن النّحْويّ نسبة إلى نحوة : بطن من الأزد ، لا إلى علم النحو . وأخرجه البيهقي في ((الدلائل)) ٢٧٣/٣ - ٢٧٤ من طريق محمد بن = ١٤٧ ٦١ - كتاب إخباره رير عن مناقب الصحابة عبد الله بن المبارك، عن يونس بن محمد ، بهذا الإِسناد . وسقط من المطبوع من قوله: ((يونس)) إلى: ((وحدثنا أنس))، واستدرك من ((تفسير ابن كثير)) ١ / ٤٢٧. وأخرجه أحمد ٢٩/٤ عن يونس ، حدثنا شيبان وحسين في تفسير شيبان عن قتادة ، به . وأخرجه البخاري (٤٥٦٢) في تفسير آل عمران: باب ﴿أمنة نعاساً﴾، والبغوي في ((تفسيره)) ٣٦٣/١ من طريق حسين بن محمد ، عن شيبان ، به . وأخرجه البخاري ( ٤٠٦٨ ) في المغازي : باب ﴿ ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنةً نعاساً﴾، والترمذي ( ٣٠٠٨) في تفسير سورة آل عمران، والطبري في ((جامع البيان)) (٨٠٧٧)، والطبراني (٤٧٠٠)، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٧٢/٣ من طريق سعيد، والطبري (٨٠٧٦)، والطبراني ( ٤٦٩٩) من طريق عمران القطان ، كلاهما عن قتادة ، به . وأخرجه ابنُ سعد ٥٠٥/٣، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٤٧/٣، والطبري (٨٠٧٤) من طريق حميد ، عن أنس ، به . وأخرجه ابنُ سعد ٥٠٥/٣ ، وابن أبي شيبة ١٤ /٤٠٦ - ٤٠٧، والترمذي (٣٠٠٧)، والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) ٢٤٧/٣، والطبري (٨٠٧٥)، والحاكم ٢٩٧/٢، والبيهقي في ((الدلائل)) ٢٧٢/٣، وأبو نعيم في ((الدلائل)) (٤٢١)، من طرق عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، عن أبي طلحة قال : رفعتُ رأسي يوم أحد ، فجعلت أنظر ، وما منهم يومئذٍ أحد إلّ یمید تحت جحفته من النُّعاس، فذلك قوله عز وجل: ﴿ ثم أنزلَ عليكم مِن بعد الغَمَّ أمنة نُعاساً﴾ . لفظ الترمذي . وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٥٣/٢ وزاد نسبته إلى عبد بن حُميد ، وابنِ المنذر ، وابنٍ أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه . il ١٤٨ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ اتَّراسِ المصطفى ◌َّ بِأبي طلحة ٧١٨١ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا حِبَّانُ بن موسى، أخبرنا عبدُ الله بنُ المبارك، أخبرنا حميدٌ الطويل عن أنس أنَّ أبا طلحةَ كانَ يرمي بينَ يدي رسولِ اللَّهِ وَ، فكانَ النبيُّ ◌َ﴿ يرفَعُ رأسَهُ مِنْ خلفِهِ لينظُرَ أيْنَ يَقَعُ نبلُهُ، فيتطاوَلُ أبو طَلحةَ بِصَدْرِهِ يقي بِهِ رسولَ اللَّهِ وَهَ ويقولُ: هكذا يا نبيَّ اللَّهِ جَعَلَني اللَّهُ فِداكَ نَحْرِي دونَ نَحْرِكَ(١). [٨:٣] ذِكْرُ تَصَدُّقِ أبي طلحة بأحبِّ مالِه إليه ٧١٨٢ - أخبرنا الحسين بن إدريسَ الأنصاري، أخبرنا أحمدُ بن أبي بكر، عن مالكٍ، عن إسحاقَ بنِ عبد الله بن أبي طَلحةً أنه سَمِعَ أنسَ بن مالكٍ يقولُ: كانَ أبو طلحة أكثرَ أنصاريٌّ بالمدينةِ مالاً وكانَ أحبَّ أموالِهِ إليهِ بَيْرُحَاءُ(٢) وكانتْ مُستقبلةً (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد تقدم برقم (٤٥٨٢ ) . (٢) هو بفتح الموحدة ، وسكون التحتانية، وفتح الراء وبالمهملة والمدّ. وجاء في ضبطه أوجُهٌ كثيرة ، جمعها ابن الأثير في (( النهاية ))، فقال: يُروى بفتح الباء وبكسرها ، وبفتح الراء وضمها والمد فيهما ، وبفتحهما والقصر ، فهذه ثمان لغات . وفي رواية حماد بن سلمة (( بريحا)) مثله ، بفتح أوله وكسر الراء، وتقديمها على التحتانية. وفي سنن أبي داود ((باريحا)) مثلَه ، لكن بزيادة ألف . وقال الباجي: أفصحُها بفتح الباء ، وسكون الياء، وفتح الراء مقصور، وكذا جزم به الصغاني، وقال: إنه ((فَيْعَلَى)) من ((البراح)). قال: ((ومن ذكره بكسر الموحدة ، وظن أنها بئر من آبار المدينة، فقد صَحَّف)). ((الفتح)) ٣٢٦/٣. ١٤٩ ٦١ - كتاب إخباره وَللر عن مناقب الصحابة المسجدِ، وكانَ رسولُ اللَّهِ وَلَهِ يدخُلُها ويشرَبُ مِنْ ماءٍ فيها طَيِّبٍ، قالَ أنسٌ : فَلَمَّا نَزَلَتْ هذهِ الآيةُ: ﴿لَن تَنَالُوا البِرَّ حتى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قام أبو طلحةً إلى رسولِ اللَّهِ مَّهِ، فقالَ: يا رسول اللَّهِ، إِنَّ اللَّه يقُولُ في كتابهِ: ﴿لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وإنَّ أحبَّ أموالي إِلَيَّ بَيْرُحَاء، وإنها صدقةٌ للَّهِ، أرجو بِرَّها وذُخْرَها عندَ اللَّهِ، فضَعْها يا رسولَ اللَّهِ حيثُ شِئْتَ، فقالَ رسول اللَّهِ ﴿(١): «بخ ذاك مال رابحٌ، بخ ذاك مال رابحٌ(٢)، وقد سمعتُ ما قلت فيها، وإني أرى أن تجعلها في (١) من هنا إلى آخر الحديث مثبت من ((التقاسيم)) ٤٣٤/٢، وأما في الأصل، فقد وقع مكانه قوله : نسمع ما تقول أم سُلَيْمٍ، فقال رسول الله (﴾: (يا أمَّ سليم إن الله قد كفى وأحسن)) وهذه قطعة من حديث آخر تقدم تخريجه فيما سبق ، وليس له علاقة بهذا الحديث . (٢) قال النووي في ((شرح صحيح مسلم)) ٨٥/٧: قال أهل اللغة: يقال : بخ بإسكان الخاء وتنوينها مكسورة ، وحكى القاضي الكسر بلا تنوين ، وحكى الأحمر التشديد فيه ، قال القاضي: وروي بالرفع فإذا كررت، فالاختيار تحريك الأول منوناً، وإسكان الثاني . قال ابنُ دريد : معناه تعظيم الأمر وتفخيمه وسكنت الخاء فيه كسكون اللام في هَلْ وبَلْ، ومن قال بخٍ بكسره منوناً شبه بالأصوات کصه ومه ، قال ابنُ السکیت : بخ بخ وبه به بمعنی واحد، وقال الداوودي : بخ كلمة تقال إذا حمد الفعل ، وقال غيره : تُقال عند الإِعجاب . وأما قولُهُ وَّهَ ((رابح))، فضبطناه هنا بوجهين بالياء المثناة وبالموحدة، وقال القاضي : روايتنا فيه في كتاب مسلم بالموحدة ، واختلف الرواة فيه عن مالك في البخاري و((الموطأ)) وغيرهما ، فمن رواه بالموحدة فمعناه ظاهر ، ومن رواه ((رايح)) بالمثناة ، فمعناه رايح عليك أجرُه ونفعُه في الآخرة . ١٥٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان الأقربين)). قال أبو طلحة: أَفعلُ يا رسولَ الله، فقَسَمها أبو طلحةَ في أقاربهِ وبني عَمِّه(١). [٨:٣] (١) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه البغوي في ((شرح السنَّة)) (١٦٨٣)، وفي (( التفسير)) ٣٢٥/١ من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر ، بهذا الإِسناد . وهو في ((الموطأ)) ٩٩٥/٢ - ٩٩٦ في الصدقة : باب الترغيب في الصدقة ، ومن طريقه أخرجه أحمد ١٤١/٣، والبخاري (١٤٦١) في الزكاة : باب الزكاه على الأقارب ، و(٢٣١٨) في الوكالة : باب إذا قال الرجل لوكيله : ضعه حيث أراك الله، و( ٢٧٥٢) في الوصايا : باب إذا وقف أوصى لأقاربه ، و ( ٢٧٦٩ ) باب إذا وقف أرضاً ولم يُبين الحدود ، فهو جائز ، و (٤٥٥٤) في تفسير سورة آل عمران : باب: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون)، و(٥٦١١) في الأشربة : باب استعذاب الماء ، ومسلم ( ٩٩٨) (٤٢) في الزكاة : باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج، والدارمي ٣٩٠/١، والبيهقي ١٦٤/٦ - ١٦٥ و٢٧٥ . وأخرجه أحمد ٢٥٦/٣، والطيالسي (٢٠٨٠) من طريقين عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، به . وعلقه البخاري ( ٢٧٥٨ ) في الوصايا : باب من تصدق إلى وكيله ثم رد الوكيل إليه ، عن إسماعيل ، عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ، عن إسحاق بن عبد الله ، به . وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٥٩/٢، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم . وأخرج أحمد ١١٥/٣ و١٧٤ و٢٦٢، والترمذي (٢٩٩٧) في تفسير آل عمران ، والطبري ( ٧٣٩٤ ) من طرق عن حميد ، عن أنس قال : لما نزلت هذه الآية: ﴿لن تنالوا البِرَّ حتَّى تُنفقوا مما تحبون) أو ﴿ من ذا الذي يُقْرِضُ الله قرضاً حسناً﴾ قال أبو طلحة وكان له حائط ، فقال : = ........ .. . ١٥١ ٦١ - كتاب إخباره وله عن مناقب الصحابة ذِكْرُ أسامي مَنْ قَسَمَ أبو طلحة مالَه فيهم ( ٧١٨٣ - أخبرنا الحسنُ بن سفيان، حدثنا مُدْبةُ بنُ خالدٍ، حدثنا حَمَّاد بن سلمةَ، عن ثابتٍ عن أنسٍ قال: لَمَّا نَزَلَتْ هذهِ الآيةُ: ﴿لن تنالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُون﴾ قالَ أبو طلحةَ: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ الله يسألُنَا مِنْ أموالِنا، فإني أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أرضي وَقْفاً، قالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((اجعَلْها فِي قَرابتِكَ))، فَقَسَمَها بينَ حسانَ بنِ ثابتٍ وأُبَيِّ بنِ كَعْبٍ (١). [٨:٣] = يا رسول الله، حائطي الله، ولو استطعت أن أُسِرَّه لم أُعْلِنْه، فقال: ((اجعله في قرابتك أو أقربيك)). وذكره السيوطي في ((الدر)) وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. وانظر الحديث الآتي. (١) إسناده صحيح على شرط مسلم . رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة فمن رجال مسلم . وعلقه البخاري ٣٧٩/٥ في الوصايا: باب إذا وقف أو أوصى لأقاربه ، عن ثابت ، به ، ووصله أحمد ٢٨٥/٣، ومسلم (٩٩٨) (٤٣) في الزكاة : باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج ، وأبو داود (١٦٨٩) في الزكاة: باب في صلة الرحم ، والنسائي ٢٣١/٦ - ٢٣٢ في الإِحباس: باب كيف يكتب الحبس، والطبري في ((تفسيره)) (٧٣٩٥)، والبيهقي ١٦٥/٦ من طرق عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، به . وأخرجه البخاري (٤٥٥٥) في تفسير سورة آل عمران: باب ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ﴾ عن محمد بن عبد الله الأنصاري ، عن أبيه ، عن ثمامة ، عن أنس . وانظر الحديث السابق . ١٥٢ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ الموضعِ الذي مَاتَ فِيهِ أبو طَلحةَ الأنصاري ٧١٨٤ - أخبرنا أبو يَعْلَى، حدثنا عبد الرحمن بنُ سلام الجُمَحي، حدثنا حَمّد بن سلمةً، عن ثابتٍ عن أنس أن أبا طلحةَ قَرَأَ سورة براءة، فأتى على هذه الآيةِ ﴿انفرُوا خِفافاً وثِقالاً ﴾ [التوبة: ٤٢] فقال: ألا أَرَى رَبِّي يَسْتَنْفِرُني شاباً وشَيْخاً، جَهِّزُوني، فقالَ له بنوهُ: قَدْ غَزَوْتَ مَعَ رسولِ اللَّهِ وَ حَتَّى قُبِضَ، وغزوتَ مَعَ أبي بكرٍ حتَّى ماتَ، وغزوتَ مَعَ عمرَ فنحنُ نغزو عنكَ، فقالَ: جَهِّزُوني، فَجَهَّزُوهُ وَرَكِبَ البحرَ، فماتَ، فَلَمْ يجدوا لَهُ جزيرةً يَدْفِنونه(١) فيها إِلا بَعْدَ سبعة أيامٍ ، فَلَمْ يَتْغَيَّرْ(٢). [٨:٣] ذِكْرُ أُمُّ سُليم أُمِّ أُنس بنِ مالك رَضِيَ الله عنها ٧١٨٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفیان، حدثنا مُدْبةُ بنُ خالد، حدثنا (١) في الأصل : يدفنوه ، والجادة ما أثبت . (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو في ((مسند أبي يعلى)) (٣٤١٣) ، وأخرجه ابن الأثير في (( أسد الغابة)) ١٨٢/٦ من طريق أبي يعلى ، به . وأخرجه ابن سعد ٥٠٧/٣، والطبراني (٤٦٨٣)، والحاكم ٣٥٣/٣ من طرق عن حماد بن سلمة ، عن ثابت وعلي بن زيد ، عن أنس بن مالك ، وصححه الحاكم على شرط مسلم . وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣١٢/٩ -٣١٣ وقال : رواه أبو يعلى والطبراني ، ورجاله رجال الصحيح . وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٠٩/٤ وزاد نسبته إلى ابن أبي عمر العدني في ((مسنده))، وعبد الله بن أحمد في زوائد ((الزهد))، وابن المنذر، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه . ................ ١٥٣ ٦١ - كتاب إخباره و لو عن مناقب الصحابة حَمَّادُ بن سلمة، عن ثابت عن أنس أنَّ أُمَّ سُليمٍ خَرَجَتْ يومَ حُنَيْنِ مَعَ النبيِ نَّهِ وَمَعَها خِنْجِرٌ، فقالَ لها أبو طلحةَ: يا أُمَّسُلَيْمٍ، ما هذا؟ قالتْ: اتخذتُهُ واللهِ إنْ دنا مني رَجُلٌ بَعَجْتُ بهِ بطنَهُ، فقالَ أبو طلحة: ألا تَسْمَعُ ما تقولُ أُمُّ سُليم، [تقول كذا وكذا، فقالت: يا رسول الله، اقتل من بعدنا من الطلقاء انهزموا بك](١) فقالَ رسولُ اللَّهِ وَسِ: ((يا أمَّ سُليمٍ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ كفى وأَحْسَنَ))(٢). [٨:٣] (١) ما بين حاصرتين سقط من الأصل والتقاسيم، واستدرك من مصادر التخريج. (٢) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة ، فمن رجال مسلم . وأخرجه أحمد ٢٨٦/٣، وابن سعد ٤٢٥/٨، ومسلم (١٨٠٩ ) في الجهاد والسير: باب غزوة النساء مع الرجال ، والطبراني ٢٥/ ٢٩١١) من طرق عن حماد بن سلمة ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ١٠٨/٣ - ١٠٩ عن ابن أبي عدي، عن حُميد ، عن أنس . وانظر الحديث ( ٤٨٣٨ ). وقول أم سُليم: ((اقتل من بعدنا)) قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٨٨/١٢: أي: من سوانا، والطلقاء: هم الذين أسلموا من أهل مكة يوم الفتح ، سموا بذلك، لأن النبي وَّرَ منَّ عليهم وأطلقهم، وكان في إسلامهم ضعف ، فاعتقدت أم سليم أنهم منافقون ، وأنهم استحقوا القتل بانهزامهم وغيره. وقولها: ((انهزموا بك)) الباء في ((بك)) هنا بمعنى (( عن)) أي : انهزموا عنك على حد قوله تعالى: ﴿ فاسأل به خبيراً﴾ أي : عنه ، وربما تكون للسببية ، أي : انهزموا بسببك لنفاقهم . ................. ١٥٤ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ دعاءِ المُصطفى ◌َِّ لُإِمَّ سُليمٍ وأهل بيتها بالخيرِ ٧١٨٦ - أخبرنا عُمَرُ بنُ محمد الهَمْدانيُّ، حدثنا محمدُ بن المُثَنَّى، حدَّثنا خالدُ بنُ الحارث، حدثنا حميدٌ عن أنسٍ قَالَ: دَخَلَ النبيُّ وََّ على أُمَّ سُلَيْمٍ، فأتَتْهُ بتمرٍ وسَمْنٍ، فقالَ: ((أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ وَتَمْرَكُمْ فِي وِعَائِهِ، فإِنِّي صَائِمٌ))، ثُمَّ قامَ إلى ناحيةِ البيتِ، فَصَلَّى صلاةً غَيْرَ مكتوبةٍ، ودعا لَّمِّ سليمٍ وأهلِ بيتِها، فقالتْ أُمُّ سليمٍ : يا رسولَ اللَّهِ ، إِنَّ لي خُوَيْصَّةً، قَالَ: ((ما هي))؟ قالتْ: خُوَيْدِمُكَ أنسٌ، فما تَرَكَ خَيْرَ آخرةٍ ولا دُنيا إلا دعا لي بهِ، ثُمَّ قالَ: ((اللهمَّ ارزُقْهُ مالاً ووَلَداً وبارِْ لَهُ)) قَالَ: فإني لَمِنْ أكثرِ الأنصارِ مالاً. قالَ: وحَدَّثْتني ابنتي أُمَيْنَةُ(١) قالتْ: قَدْ دُفِنَ لِصُلْبِي إِلى مَقْدَمِ الحَجَّاجِ البَصرةَ بضعٌ وعشرونَ ومثّةٌ (٢). [٨:٣] (١) تحرفت في الأصل إلى: ((آمنة))، والتصويب من ((التقاسيم)) ٤٣٤/٢. %, (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين . . وأخرجه البخاري ( ١٩٨٢ ) في الصوم : باب من زار قوماً ، فلم يفطر عندهم ، عن محمد بن المثنى ، بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ١٠٨/٣ و١٨٨، وابنُ سعد ٤٢٩/٨، والبخاري بإثر الحديث (١٩٨٢) تعليقاً، وأبو يعلى (٣٨٧٨)، والبيهقي في ((الدلائل)) ١٩٥/٦ من طرق عن حميد، به. ولفظ ابن سعد والبيهقي: ((تسعة وعشرون ومئة )) . وأخرجه الطبراني ٢٥/ (٣٠٠) من طريق عبد الله بن عبد الله بن = ١٥٥ ٦١ - كتاب إخباره 385 عن مناقب الصحابة ذِكْرُ وصفِ تَزَوُّجٍ (١) أبي طلحةَ أُمُّ سليم ٧١٨٧ - أخبرنا عِمرانُ بنُ موسى بن مُجاشعٍ ، حَدَّثنا الصلتُ بنُ مسعود الجحْدرُّ، حدثنا جعفرُ بنُ سلیمانَ، حدثنا ثابتٌ عن أنسٍ قال: خَطَبَ أبو طلحةَ أُمَّ سُلَيْمٍ، فقالتْ لَهُ: ما مثلُك يا أبا طَلحةَ يُرَدُّ، ولكِنِّي امرأةٌ مُسلمةٌ، وأنتَ رجلٌ كافرٌ، ولا يَجِلُّ لِي أنْ أَتَزَوَّجَكَ، فإنْ تُسْلِمْ، فَذْلكَ مَهْرِي، لا أسألُكَ غيرَهُ، فَأَسْلَمَ، فكانَتْ لَهُ، فَدَخَلَ بها فحَمَلَتْ، فوَلَدَتْ غُلاماً صَبيحاً، وكانَ أبو طَلحةَ يُحِبُّهُ حُبّاً شَديداً، فعاشَ حَتَّى تَحَرَّكَ فَمَرِضَ، فَحَزِنَ أبي طلحة الأنصاري، عن أنس، عن أم سليم. وفيه: (( ولقد دفنت بيدي هاتين مثّةً من ولدي لا أقول سَقْطاً ، ولا ولد ولد)) . قال الحافظ في ((الفتح)) ٢٩٩/٤ عند رواية البخاري: ((بضع وعشرون ومئة)): في رواية ابن عدي: ((نيف على عشرين ومئة))، وفي رواية الأنصاري عن حميد عندَ البيهقي في ((الدلائل)): ((تسع وعشرون ومئة)) وهو عند الخطيب في رواية الآباء عن الأبناء من هذا الوجه بلفظ : ((ثلاث وعشرون ومئة))، وفي رواية حفصة بنت سيرين: ((ولقد دفنتُ مِن صلبي سوى ولد ولدي خمسةً وعشرين ومئة))، وفي ((الحِلية)) أيضاً من طريق عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال: (( دفنت مئة لا سقطاً ولا ولد ولد )). ولعل هذا الاختلافَ سببُ العدول إلى البضع والنيف ، وفي ذكر هذا دلالةٌ على كثرة ما جاء من الولد ، فإن هذا القدر هو الذي مات منهم ، وأما الذين بقوا ، ففي رواية إسحاق بن أبي طلحة عن أنس عند مسلم : ((وإن ولدي وولد ولدي ليتعادون على نحو المئة)). وانظر الحديثين اللذين سلفا ( ٧١٧٧) و ( ٧١٧٨). (١) في الأصل ((تزويج)) والمثبت من ((التقاسيم)) ٤٣٥/٢. ........... ١٥٦ الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبان عليه أبو طلحة حُزْناً شديداً حتى تَضَعْضَعَ، قال: وأبو طلحةً يَغْدُو على رسولِ اللَّهِ وَ ويَرُوحُ، فراحَ رَوْحَةً وماتَ الصبيُّ، فَعَمَدَتْ إليهِ أُمُّ سُليمٍ ، فطَيِّتَهُ ونظّفتَهُ وجَعَلْهُ في مُخْدَعِنا، فَتَى أبو طَلحةَ، فقالَ: كيفَ أَمْسى بُنيَّ؟ قالتْ: بخيرٍ ما كانَ منذُ اشتكى أَسْكَنَ منهُ الليلةَ، قالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ، وسُرَّ بذلكَ، فقَرَّبَتْ لهُ عَشَاءَهُ، فَتَعَشَّى، ثُمَّ مَسَّتْ شيئاً مِنْ طِيبٍ، فَتَعَرَّضَتْ لَهُ حتى واقَعَ بها، فَلَمَّا تَعَشَّى، وأَصَابَ مِنْ أهلِهِ، قالَتْ: يا أبا طلحةَ، رأيتَ لو أنَّ جاراً لكَ أعارك عارِيَّةً، فاستمتَعْتَ بها، ثُمَّ أرادَ أَخْذَها منكَ أَكْنْتَ رادَّها عليهِ؟ فقالَ: إِيْ واللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ لرادُّها عليه، قالت(١): طَيِّبَةً بها نفسُك؟ قالَ: طَيِبَةً بها نفسي، قالت: فإِنَّ اللَّهَ قَدْ أعارَكَ بُنَّيَّ ومَتَّعَكَ بِهِ ما شاءَ، ثُمَّ قُبِضَ إليهِ، فاصْبِرْ واحتَسِبْ، قالَ: فاسترجَعَ أبو طلحةً وصَبَرَ، ثُمَّ أصبحَ غادياً على رسولِ اللّهِ وَ لَ، فَحَدَّثَهُ حَدِيثَ أُمِّ سُلَيْمٍ كيفَ صَنَعَتْ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((بارََكَ اللَّهُ لَكُما في ليلتِكما)) قالَ: وحَمَلَتْ تلكَ الواقعة، فأثقلتْ، فقالَ رسولُ اللّهِ وَ لأبي طلحةَ: ((إذا وَلَدَتْ أُمُّ سُليم فجِئْنِي بولدِها))، فحَمَلَهُ أبو طلحةً في خِرقةٍ، فجاءَ بِهِ إلى رسولِ اللَّهِ ﴿، قالَ: فَمَضَغَ رسولُ اللَّهِ وَ تمرةً فَمَجَّها في فيهِ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ، فقالَ رسولُ اللَّهِ وَ﴾ لأبي طلحةَ: ((حِبُّ الأنصارِ التمرُ))، فحَنَّكَهُ، وسَمَّى عليهِ، ودعا لَهُ، (١) ساقطة من الأصل، واستدركت من ((التقاسيم)). ----- ----- ١٥٧ ٦١ - كتاب إخباره ول# عن مناقب الصحابة وسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ(١). [٨:٣] (١) إسناده صحيح على شرط مسلم . وأخرجه الطيالسي (٢٠٥٦)، ومن طريقه البيهقي ٤ /٦٥ - ٦٦ عن جعفر بن سليمان ، بهذا الإِسناد . وأخرج طرفه الأول : عبدُ الرزاق (١٠٤١٧ )، والنسائيُّ ١١٤/٦ في النكاح: باب التزويج على الإِسلام ، والطبراني ٢٥/(٢٧٣) من طريق جعفر بن سليمان ، به . وأخرجه مطولاً ومختصراً : الطيالسي (٢٠٥٦)، وابنُ سعدٍ ٤٢٦/٨ - ٤٢٧ و٤٣٢، وأحمد ١٩٦/٣ و٢٨٧ - ٢٨٨، ومسلم (٢١٤٤) (٢٢) في الآداب : باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته، و (١٠٧ ) ص ١٩٠٩ - ١٩١٠ في فضائل الصحابة : باب من فضائل أبي طلحة الأنصاري ، وأبو يعلى (٣٢٨٣)، والبيهقي ٦٥/٤ - ٦٦ و ٣٠٥/٩ من طريق حماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، به . وأخرجه ابنُ سعد ٤٣١/٨ - ٤٣٢، وأحمد ١٠٥/٣ - ١٠٦، وأبو يعلى ( ٣٨٨٢) من طريق حميد ، عن أنس . وأخرجه ابن سعد ٤٣٣/٨، وأحمد ١٠٦/٣ ، والبخاري ( ٥٤٧٠ ) في الأطعمة : باب تسمية المولود غداة يولد، ومسلم (٢١٤٤) (٢٣) من طريق محمد بن سيرين ، وأنس بن سيرين ، كلاهما عن أنس . وأخرجه ابنُ سعد ٤٢٦/٨ و٤٣١ و ٤٣٣ - ٤٣٤، والنسائي ١١٤/٦، والطبراني ٢٥ / (٢٧٤) من طريق محمد بن موسى، عن عبد الله بنِ عبد الله بنِ أبي طلحة ، عن أنس مختصراً . وأخرج طرفه الأخير ابنُ سعد ٤٣٣/٨ عن خالد بنِ مخلد ، عن عبد الله بن عمر ، عن أم يحيى الأنصارية ، عن أنس بن مالك . وانظر الحديثَ الآتي ، والحديثَ المتقدم برقم (٤٥٣١ ). وقوله: ((يتلمظ)) أي : يتتبع بلسانه بقيتها ويمسح بها شفتيه . وقوله: ((حب الأنصار التمر)) قال النووي في ((شرح مسلم)) ١٥٨ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ كُنيةِ هذا الصبيِّ المُتَوَنَّى لأبي طلحة وأُمُّ سُليم ٧١٨٨ - أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان، حدثنا شيبانُ بنُ أبي شيبة، حدثنا عمارةُ بن زادان، حدثنا ثابت عن أنس أنَّ أبا طلحةَ كانَ لَهُ ابنٌ يُكْنَى أبا عُمَيْرِ، قالَ: فكانَ النبيُّ نَّهَ يقولُ: ((أبا عُميرٍ ما فَعَلَ النُّغَيْرُ))؟ قالَ: فَمَرِضَ وأبو طلحةً غائبٌ في بعض حِيطانِهِ، فَهَلَكَ الصبيُّ، فقامَتْ أمُّ سُليمٍ فَغَسَّلَتْهُ، وكَفَّنَتْهُ، وحَنَّطَتْهُ، وسَجَّتْ عليهِ ثوباً، وقالتْ: لا يَكُونُ أحدٌ يُخْبِرُ أبا طلحةً حتى أكونَ أنا الذي أُخْبِرُه، فجاءَ أبو طَلحةَ كالَّ وهَوَ صائمٌ فَتَطَيَّيْتْ لَهُ، وَتَصَنَّعتْ له، وجاءتْ بَعَشَائِهِ، فقالَ: ما فَعَلَ أبو عُميرٍ؟ فقالتْ: تَعَشَّى وقَدْ فَرَغَ، قَالَ: فَتَعَشَّى، وأصابَ منها ما يُصِيبُ الرجلُ مِنْ أهلِهِ، ثُمَّ قالَتْ: يا أبا طلحةَ، أرأيتَ أهلَ بَيْتٍ أعارُوا أهلَ بيتٍ عاريّةً، فطَلَبَها أصحابُها أيردُونها أو يَحْبِسُونها (١)؟ فقالَ: بَلْ يرُّونها(١) ٤ /٨٥٢: رُوي بضم الحاء وكسرها، فالكسر بمعنى المحبوب كالذِّبح بمعنى المذبوح ، وعلى هذا فالباء مرفوعة ، أي : محبوب الأنصار التمر . وأما من ضمَّ الحاءَ ، فهو مصدر، وفي الباء على هذا وجهان : النصب وهو الأشهر، والرفع ، فمن نصب ، فتقديره : انظروا حبَّ الأنصارِ التمرَ، فينصب التمر أيضاً، ومن رفع قال: هو مبتدأ حُذِفُ خبره ، أي : حُبُّ الأنصارِ التمرَ لازم أو هكذا ، أو عادة من صغرهم ، والله أعلم . (١) في الأصل و((التقاسيم)) ٤٣٦/٢: ((أيردوها أو يحبسوها)) و((بل يردوها)) والمثبت من ((مسند أبي يعلى ))، وهو الجادة . = ١٥٩ ٦١ - كتاب إخباره 18 عن مناقب الصحابة عليهمْ، قالتْ: احتَسِبْ أبا عُمَّيْرٍ، قِالَ: فَغَضِبَ وانطَلَقَ إلى النبيِّ وََّ، فَأَخَبَرَهُ بقولٍ أُمُّ سُلِيمٍ، فقالَ وََّ: «بارَكَ اللَّهُ لَكُما في .' غابرٍ ليلتِكما))، قالَ: فَحَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بنِ أبي طَلْحَةَ، حتى إذا وَضَعَتْ وكانَ يوم السَّابعِ ، قالَتْ لي أمُّ سُليمٍ : يا أنسُ، اذْهَبْ بهذا الصبيِّ وهذا المِكْتَلِ وفيهِ شَيْءٌ مِنْ عجوة إِلى النبيِّ ◌ِ ◌َّ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الذي يُخَنَّكُهُ ويُسَمِّيهِ، قالَ: فأتيتُ بِهِ النبيَّ وَّةِ، فمدَّ النبيُّ ◌ََّ رِجْلَيْهِ وَأَضْجَعَهُ في حِجْرِهِ، وَأَخَذَ تَمْرَةً فلاكَها، ثم مَجَّها في فِي الصَّبِيِّ، فجَعَلَ يتَلَّمَّظُها، فقالَ النبيُّ ◌ََّ: ((أَبَتِ الأنصارُ إلا حُبَّ التُّمْرِ))(١). [٨:٣] (١) إسناده حسن . عمارة بن زاذان مختلف فيه ، روى له أصحاب السنن ، ووثقه أحمد ، ويعقوبُ بنُ سفيان ، والعجلي ، وابنُ حِبان ، وقال ابنُ معين : صالح ، وقال أبو زرعة وابنُ عدي : لا بأسَ به ، وقال أبو حاتم : يُكتب حديثُه ، ولا يُحتجُّ به ، وقال البخاري : ربما يضطرب في حديثه ، وقال الدارقطني : ضعيف يعتبر به . قلت : فمثله يكون حسنَ الحديث ، والطريق الذي قَبْلَ هذا يُقويه ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير شيبان بن أبي شيبة ، فمن رجال مسلم . وأخرجه أبو يعلى (٣٣٩٨)، وأبو الشيخ مختصراً في ((أخلاق النبي)) ص ٣٣ من طريق شيبان ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن سعد ٤٣١/٨ عن يحيى بن عباد ، عن عمارة بن زاذان ، به . وأخرج طرفه الأول: ((أبا عمير ما فعل النغير)) الطيالسي (٢٠٨٨)، وأحمد ١١٩/٣ و١٧١ و١٩٠ و٢١٢، والبخاري (٦١٢٩) في الأدب : باب الانبساط إلى الناس، و(٦٢٠٣) باب الكنية للصبي، وفي ((الأدب = - .................. ...... ١٦٠ الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ذِكْرُ أُمِّ حرام بنتِ مِلْحان رَضِيَ الله عنها ٧١٨٩ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسين بن مكرم البَزَّار بالبصرة، حدثنا عبيدُ الله بن عمر القَواريري، حدثنا حَمَّادُ بن زيدٍ، حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمدِ بنِ یحیی بن حبّان، عن أنس بن مالك = المفرد)) (٢٦٩)، ومسلم ( ٢١٥٠ ) في الأدب : باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته ، والترمذي (٣٣٣) في الصلاة : باب ما جاء في الصلاة على البسط ، و( ١٩٨٩ ) في البر : باب ما جاء في المزاح ، وابن ماجة (٣٧٢٠) في الأدب: باب في المزاح، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤١١)، وأبو عوانة في ((المسند)) ٧٢/٢، وأبو الشيخٍ في ((أخلاق النبي)) ص ٣٢ و٣٢ - ٣٣، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٣٧٧) من طريق أبي التياح ، عن أنس . وأخرجه أحمد ٢٨٨/٣ ، وأبو داود ( ٤٩٦٩) في الأدب : باب ما جاء في الرجل يتكنى وليس له ولد ، وأبو يعلى (٣٣٤٧) من طريق حماد بن سلمة ، وأحمد ٢٢٢/٣ - ٢٢٣ من طريق سليمان بن المغيرة ، كلاهما عن ثابت ، عن أنس . وأخرجه أحمد ١٨٨/٣ و٢٠١، والبغوي (٣٣٧٨) من طرق عن حميد ، عن أنس . ........ .. .. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٣١٠/٧ من طريق سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أنس . وأخرجه ابن سعد ٤٢٧/٨، والطيالسي (٢١٤٧) من طريق الجارود ، عن أنس . وأخرجه أحمد ٢٧٨/٣ من طريق شعبة ، عن قتادة ، عن أنس . وأخرجه أبو يعلى (٢٨٣٦ )، وأبو الشيخ ص ٣٢ من طريق هشام بن حسان عن محمد بن سيرين ، عن أنس . وانظر (٤٥٣١ ) . والنُّغير: تصغير النُّغَر ، وهو طائر صغير . : -